Indexed OCR Text

Pages 341-360

أبي أمامة بن سهل بن حنیف یحدث عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلى
٨٣ أ الله عليه وسلم قال: لا تشددوا على أنفسكم فإنما هلك من كان قبلكم
بتشديدهم على أنفسهم وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سأل الله الشهادة صادقاً.
من قلبه بلغه منازل الشهداء وإن مات على فراشه.
وسهل بن سعد
أبو العباس الانصاري ثم الساعدي:
حدثنا أبو يوسف حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح عن
موسى بن عقبة عن الزهري عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم يوم أحد: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.
وسهل بن الحنظلية الأنصاري
حدثنا أبو يوسف حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد حدثنا أبي حدثنا
ابن جابر(١) حدثني ربيعة بن يزيد قال: قدم أبو كبشة السلولي دمشق في ولاية
عبدالملك فقال له عبدالله بن عامر: ما أقدمك؟ لعلك قدمت تسأل أمير
المؤمنين شيئاً؟ قال: وأنا أسأل أحداً شيئاً بعد الذي حدثني سهل بن
الحنظلية. قال عبدالله بن عامر: وما الذي حدثك؟ قال: سمعته يقول:
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس
فسألاه، فدعا معاوية فأمره بشيء لا أدري ما هو، فانطلق معاوية فجاء
بصحيفتين، فألقى إلى عيينة بن بدر أحدهما - وكان أحلم(٢) الرجلين
- فربطها في يد عمامته، وألقى الأخرى إلى الأقرع بن حابس فقال لمعاوية:
(١) عبدالرحمن بن يزيد بن جابر (تهذيب التهذيب ٢٩٧/٦).
(٢) في مسند أحمد ((أحكم)).
- ٣٣٨ -
:

ما فيها؟ فقال: فيها الذي أمر به. قال: بئس وافذ قومي إن أنا أتيتهم بصحيفة
أحملها لا أعلم ما فيها كصحيفة المتلمس، قال: ورسول الله صلى الله عليه
وسلم مقبل على رجل يحدثه فلما سمع مقالته أخذ الصحيفة ففضها فإذا فيها ٨٣ ب
الذي أمر به فألقاها، ثم قام وتبعه حتى مر بباب المسجد فإذا بعير مناخ
فقال: أين صاحب البعير؟ فابتغي فلم يوجد، فقال: اتقوا الله في هذه البهائم
واركبوها صحاحاً وكلوها صحاحاً(١)، ثم تبعته حتى دخل منزله فقال
كالمتسخط آنفاً: إنه من يسأل الناس عن ظهر الغنى فإنما يستكثر من جمر
جهنم. فقلت: يا رسول الله وما ظهر الغنى؟ قال: أن تعلم أن عند أهلك
ما يغذِّيهم أو يُعشيهم(٢). قال: فأنا أسأل أحداً شيئاً بعد هذا!
وسهل بن معاذ بن أنس الجهني (٣)
((حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو عبد الرحمن (٤) المقرىء حدثنا سعيد بن
أبي أيوب عن أبي مرحوم عبدالرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ الجهني عن
أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ترك اللباس وهو يقدر
عليه تواضعاً لله دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق يخيره من حلل
الإِيمان يلبس أيها شاء.))(٥).
عتبة بن غزوان
ابن جابر بن وهب بن نشيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور
(١) في الأصل ((حمانا) وأحسبه تصحيفاً، وقد أخرجه أبو داؤد من هذا الوجه
من قوله ((اتقوا)) إلى ((صحاحا)) ولكنه قال ((صالحه)) بدل ((صحاحا)) في
الموضعين (سنن أبي داؤد ٢٢/٢).
(٢) أخرجه أحمد من هذا الوجه بألفاظ مقاربة (المسند ١٨٠/٤ - ١٨١)
لكنه عند الفسوي أطول.
(٣) ذكر ابن حجر وهم من أورده في الصحابة (الإِصابة ١٣١/٢) .
(٤) هو عبدالله بن یزید .
(٥) البيهقي: السنن ٢٧٢/٣ .
- ٣٣٩ -

ابن عكرمة، حليف بني نوفل بن عبدمناف، وأم نوفل واقدة بنت عمرو
المازنية؛ مازن بن منصور بن عكرمة .
حدثنا أبو یوسف حدثنا أبونعيم الفضل بن دکین حدثنا قرة بن خالد
السدوسي حدثنا حميد بن هلال قال: قال خالد بن عمير: خطبنا عتبة بن
غزوان فقال: يا أيها الناس لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صلى الله
٨٤ أ عليه وسلم ليس لنا طعام إلا ورق الشجر السمر حتى قرحت أشداقنا،
ووجدت بردة فشققتُها فأعطيت سعد بن مالك نصفها، وليس من اولئك
السبعة رجل إلا وهو على مصر من الأمصار.
وعتبة بن عبد السُلمي
حدثنا أبو يوسف حدثنا عبدالرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبدالله
المخزومي: وعتبة بن عبدالسلمي(١).
حدثنا أبو يوسف حدثني حيوة بن شريح والوليد بن عتبة قالا : حدثنا
بقية بن الوليد عن بحير بن سعيد(٢)عن خالد بن معدان عن عتبة بن عبد أنه
قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو أن رجلاً يخر على وجهه من
يوم ولد إلى أن يموت هرماً في مرضاة الله لحقره يوم القيامة(٣).
عتبة بن النُدَّر السلمي
حدثنا أبو يوسف ثنا عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله
(١) ينبغي أن يكون عبدالرحمن المخزومي - وهو شيخ يعقوب الفسوي
(تهذيب التهذيب ٢٩٤/٦) - قد حدثه فقط أن عتبة بن عبدالله
السلمي صحابي، وإلا فقد وقع سقط في الأصل بعد ((السلمي)).
(٢) في الأصل (سعد) والتصويب من تهذيب التهذيب ٤٢١/١.
(٣) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٤ /١٨٥). أي لحقر عمله.
- ٣٤٠ -

المخزومي حدثنا يزيد بن يحيى عن أبي وهب(١) عن مكحول عن خالد بن
معدان عن عتبة بن النُّدَّر السلمي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إذا انتاط(٢) غزوكم واستحلت الغنائم فخير جهادكم الرباط .
فضالة الليثي(٣)
حدثنا أبو يوسف حدثنا عمرو بن عون أخبرنا خالد(٤) عن داود(٥) عن
أبي حرب(٦) عن عبدالله بن فضالة عن أبيه قال: علمني رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وكان فيما علمني أن قال: حافظ على الصلوات الخمس. قلت:
إن هذه ساعات لي فيها اشتغال فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزا عني؟
قال: حافظ على العصرين . - وما كانت من لغتنا - قلت: وما العصران؟
قال: صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها(٧).
٨٤ بـ
وفضالة بن عبيد الأنصاري
حدثنا أبو يوسف ثنا أبو صالح حدثني الليث بن سعد عن حميد بن
هانىء عن أبي علي الجنبي عمرو بن مالك حدثني فضالة بن عبيد الأنصاري
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
(١) عبيدالله بن عبيد الكلاعي الدمشقي (تهذيب التهذيب ٣٥/٧).
(٢) رواه الطبراني وابن منده والخطيب (ضعيف الجامع الصغير ١٥٦/١
وانتاط : بَعُد .
(٣) هو فضالة بن عبدالله الليثي (الإِصابة ٢٠٢/٣) .
(٤) هو خالد بن عبدالله الطحان (تهذيب التهذيب ٨٦/٨).
(٥) هو ابن أبي هند (تهذيب التهذيب ١٢ /٧٠ وانظر ترجمته في ٢٠٤/٣).
(٦) هو أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري (تهذيب التهذيب
٦٩/١٢).
(٧) أخرجه أبو داؤد من هذا الوجه ١ /١٠١ والبيهقي عن الفسوي (السنن
٤٦٦/١).
- ٣٤١ ..

أنه قال في حجة الوداع: ألا أخبركم بالمؤمن؟ من أمنه الناس على أموالهم
وأنفسهم(١).
مالك بن الحويرث الليثي
((حدثنا أبو يوسف حدثني عبدالله بن محمد بن حميد بن الأسود حدثنا
أنيس بن سوار الجرمي حدثنا أبي عن مالك بن الحويرث صاحب النبي صلى
الله عليه وسلم، ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل إذا
أراد خلق عبد فجامع الرجل المرأة، فكان ماؤه في كل عرق وعضو منها، فإذا
كان يوم السابع جمعه الله، ثم أحضره كل عرق له دون آدم ﴿في أي صورة
ما شاء ركبك﴾(٢).))(٣)
مالك بن عمرو القشيري
حدثنا أبو يوسف قال: ثنا الحجاج قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد
عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار ، عظم
من عظامه يحرر بعظم من عظامه، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده
٨٥ أ الله، ومن ضم يتيماً بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله
وجبت له الجنة(٤).
مالك بن ربيعة السلولي
من قيس عيلان .
حدثنا أبو يوسف حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أوس بن عبدالله
السلولي حدثني عمي يزيد بن أبي مريم السلولي عن أبيه مالك بن ربيعة
(١) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٢١/٦).
(٢) الانفطار آية (٨).
(٣) البيهقي: الأسماء والصفات ٤٩١ وفيه ((فطار)) بدل ((فكان)).
(٤) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٣٤٤/٤).
- ٣٤٢ -

سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للمحلقين. فقال رجل :
يا رسول الله والمقصرين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الثالثة أو
الرابعة: والمقصرين قال مالك: ورأيتني محلوقاً وما يسرني به حمر النعم أو خطر عظيم (١).
مالك بن عمير الحنفي(٢)
حدثنا أبو يوسف حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا ابن المبارك عن
إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير - وكان قد أدرك الجاهلية
- قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لقيت العدو
ولقيت أبي فيهم فسمعت لك منه مقالة قبيحة فلم أصبر حتى طعنته بالرمح
أو حتى قتلته فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جاءه آخر فقال :
إني لقيت أبي فتركته وأحببت أن يليه غيري . فسكت عنه (٢).
مالك بن عبدالله الأوسي(٤)
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو صالح وابن بكير قالا : ثنا الليث حدثني
عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن شبل بن خليد
المزني عن مالك بن عبدالله الأوسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه
قال: الوليدة إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت ٨٥ ب
فاجلدوها، ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير . - والضفير الحبل (٥) -.
(١) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٤ /١٧٧).
(٢) قال ابن حجر ((ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة)) (تهذيب التهذيب
٢٠/١٠) ونفى ابن منده وأبو حاتم الرازي أن تكون له صحبة
( الإصابة ٣٣٠/٣) واقتبسه البيهقي عن الفسوي وفيه ((يليه)) بدل
((يلقه)) وقال: وهذا مرسل جيد (السنن ٢٧/٩).
(٣) ذكر ابن حجر تخريج الحسن بن سفيان لهذا الحديث في مسنده وكذلك
البغوي في معجمه (الإصابة ٣٣٠/٣).
(٤) الراجح أنه عبدالله بن مالك الأوسي، لكن ابن عبد البر ذكره كما هو
عند الفسوي أيضا (انظر الإصابة ٣٥٦/٢، ومسند أحمد ٣٤٣/٤).
(٥) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٣٤٣/٤).
- ٣٤٣ -

ومالك بن ربيعة
ابن البدن بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن
ساعدة، بدري، يكنى أبا أسيد الساعدي .
حدثنا أبو يوسف حدثنا عبدالله بن مسلمة ومحمد بن عثمان التنوخي
قالا : ثنا عبدالعزيز بن محمد عن أبي اليمان [عن](١) شداد بن أبي عمرو بن
حماس عن أبيه عن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري عن أبيه أنه سمع النبي صلى
الله عليه وسلم - وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق
- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء: استأخرن ليس لكن أن
تَحْقُقْن(٢) الطريق، عليكن بحافات الطريق. وكانت المرأة تلتصق بالجدار(٣).
حتى أن ثوبها يتعلق بالشيء في الجدار من لصوقها به(٤).
ومالك بن عبدالله الخزاعي
حدثنا أبو يوسف ثنا أبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم حدثنا الفزاري(٥)
حدثنا منصور بن حيان الأسدي أخبرني سليمان بن بشر الخزاعي عن خاله
مالك بن عبدالله قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أصل
خلف إمام كان أخف صلاة منه في المكتوبة .
حدثنا أبو يوسف ثنا ابن الحماني حدثنا عبد الواحد عن منصور عن
(١) في الأصل ساقطة وهي في سنن أبي داود ٦٥٧/٢.
(٢) تحققن: تمشين في وسطها.
(٣) في الأصل ((تلصق بالجدار)) وما أثبته من سنن أبي داؤد ٦٥٨/٢.
(٤) أخرجه أبو داؤد: سنن، كتاب الأدب ٦٥٨/٢. واقتبسه البيهقي عن
الفسوي (الآداب ٤٤٠).
(٥) هو مروان بن معاوية الفزاري (مسند أحمد ٥ /٢٢٥).
- ٣٤٤ -
i

سليمان بن بشر عن خاله مالك بن عبدالله(١) بنحوه.
عقبة بن مالك الليثي
حدثنا أبو يوسف حدثنا عمرو بن عاصم حدثنا سليمان بن المغيرة
حدثنا حميد بن هلال عن نصر بن عاصم الليثي عن عقبة بن مالك الليثي
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أبى عليَّ لمن
قتل مؤمناً - قالها ثلاثاً(٢).
٨٦ أ.
وعقبة بن الحارث
ابن عامر بن نوفل بن عبد مناف.
حدثنا أبو يوسف ثنا سليمان بن حرب حدثنا وهيب بن خالد عن أيوب(٣).
١٩٠
(آخر تراجم الصحابة)
حدثنا أبو یوسف حدثنا المعلى بن أسد عن وهيب عن النعمان بن راشد
وهو لين ((وإسحق بن راشد صالح الحديث))(٤).
«حدثنا أبو يوسف قال: سمعت عبدالله بن معاذ قال: رأيت في كتاب
أبي بخطه: حاتم بن أبي صغيرة، أبو صغيرة(٥) أبو أمه، وهو خاتم بن
(١) أخرجه الإِمام أحمد من هذين الطريقين بألفاظ مقاربة ولم يذكر ((في
المكتوبة)) (المسند ٢٢٥/٥ - ٢٢٦). والطبراني من طريق منصور
أيضا (المعجم الكبير ٢٩٢/١٩).
(٢) أخرجه أحمد من هذا الوجه (المسند ٤ /١١٠). والطبراني في المعجم
الكبير ١٧ /٣٥٥ - ٣٥٦ مطولاً وفيه ((فيمن)) بدل ((لمن)).
(٣) يبدو وقوع سقط هنا في الأصل حيث لم يذكر الحديث الذي رواه عقبة
ابن الحارث، وإلى هنا ينتهي القسم المتعلق بالصحابة رضوان الله
عليهم. ويوجد في الأصل بعده رسالة الليث بن سعد إلى مالك وقد
أعدتها إلى موضعها الصحيح في ترجمة الامام مالك.
(٤) ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٣٠/١.
(٥) في الأصل ((بن)) والتصويب من تهذيب التهذيب ١٣٠/٢.
- ٣٤٥ -

مسلم))(١). قال: قال علي(٢): اسم أبي العلانية مسلم .
حدثنا أبو يوسف قال: سمعت أبا موسى(٣) قال: أم الحسن يقال لها
٩٠ ب خيرة. وقال أبو موسى: قال لي عامر بن صالح بن رستم: الحسن ابن من؟
قلت: ابن أبي الحسن. قال: الحسن بن يسار. قال داود ابن من؟ قلت:
ابن أبي هند. قال: داود بن دينار، قال: أيوب السختياني؟ قلت: أيوب بن
أبي تميمة. قال: أيوب بن كيسان. قال: أبان؟ قلت: ابن أبي عياش. قال:
أبان بن فيروز.
قال أبو موسى: ورأيت في كتاب خالد بن الحارث: حدثنا سليمان بن
طرخان التيمي(٤).
؟
[فضل المدينة المنورة](٥)
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو بكر(٦) عبدالله بن الزبير بن عيسى
الحميدي وسعيد بن منصور قالا : حدثنا سفيان أخبرنا ابن جريج عن أبي
الزبير عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: يوشك أن يضرب الناس أكباد الإِبل في طلب العلم فلا يوجد عالم
(١) الخطيب: موضع أوهام الجمع والتفريق ٥١/٢.
(٢) يعني ابن المديني.
(٣) هو محمد بن المثنى العنزي الزمن (تهذيب التهذيب ٤٢٥/٩).
(٤) هل يوجد سقط أم أراد فقط بيان رواية خالد بن الحارث عن سليمان
التيمي؟ .
(٥) لا يوجد عنوان في الأصل، والمعلومات التي تسبق هذا العنوان وتعقب
رسالة الليث التي نقلتها إلى ترجمة مالك ليست في موضعها المناسب
وهي تتعلق بمحدثين بصريين سوى النعمان وإسحق ابنا راشد
فموضعها الصحيح في البصريين.
(٦) في الأصل ((أبو بكر بن عبدالله)) و ((بن)) زائدة.
- ٣٤٦ -

أعلم من عالم المدينة.
حدثنا أبو يوسف قال: وحدثني بعض المدنيين عن معن عن زهير
التميمي عن عبيدالله بن عمر عن سعيد بن أبي هند عن أبي موسى الأشعري
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يخرج طالب العلم من المشرق والمغرب
فلا يوجد عالم أعلم من عالم أهل المدينة أو قال: عالم المدينة.
حدثنا أبو یوسف حدثنا عبدالله بن مسلمة ویحیی بن عبدالله بن بکیر
عن مالك ..
حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا : حدثنا سفيان.
وحدثنا أبو يوسف حدثنا الحميدي ثنا سفيان جميعاً عن محمد بن
المنكدر عن جابر: أن أعرابياً بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على
الإِسلام، فأصاب الأعرابي وعك(١) المدينة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي؟ فأبى رسول الله، ثم جاءه فقال: أقلني
بيعتي. فأبى، ثم جاءه فقال: أقلني فأبى، فخرج الأعرابي، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصح طيبها (٢). وهذا لفظ
حديث مالك وهو من أجود الإِسناد . ابن مسلمة وابن بكير ثقتان مليان،
ومالك والثوري وابن عيينة إليهم تنتهي الأمانة في العلم والإتقان والحفظ،
وابن المنكدر وهو الغاية في الإِتقان والحفظ والزهد، وليس منهم واحد إلا هو
حجة(٣) .
٩٣ ١
(١) الوعك: الحمى.
(٢) أخرجه الترمذي: سنن ٤١٣/٩ وانظر حاشية رقم (١) منه حيث ذكر
تخريج البخاري وأحمد والنسائي ومسلم له.
(٣) هنا ينتهي الجزء الثاني عشر من تجزئة الأصل وفي آخره ((الحمد لله حق
حمده وصلى الله على نبيه محمد وآله أجمعين وسلم تسليما)).
- ٣٤٧ -

حدثنا أبو يوسف(١) يعقوب بن سفيان حدثنا عبدالله بن مسلمة وابن
بكير عن مالك. ح
وحدثنا الحميدي حدثنا سفيان،
وحدثنا أبو صالح حدثني الليث،
وثنا الحجاج حدثنا حماد بن سلمة: جميعاً ((عن يحيى بن سعيد أنه
سمع أبا الحباب سعيد بن يسار يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بقرية تأكل القُرى يقولون يثرب وهي المدينة
تنفي الناس كما ينفي الكير خَبَثَ الحديد)»(*). وفي حديث أبي صالح: تنفي
شرار الناس، وفي حديث حماد: تنفي الخبث. وكل واحد من المسمين في هذا
الحديث حجة على الانفراد يحيى إمام في العلم، وسعيد بن يسار مديني ثقة،
وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم صغيرهم وكبيرهم وأعلاهم وأدناهم
وـ(٢) ذي حجة.
حدثنا أبو الوليد هشام بن عبدالملك وسليمان بن حرب قالا : ثنا شعبة
عن عدي بن ثابت الأنصاري قال: سمعت عبدالله بن يزيد الخطمي يحدث
عن زيد بن ثابت قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد رجع
ناس ممن خرجوا معه، قال: وکان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فرقتين، فرقة يقولون نقتلهم وفرقة يقولون لا نقتلهم فنزلت: ﴿فما لكم في
المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا﴾. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
إنها طيبة تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة (٣).
(*) البيهقي: السنن ٥١٩/٢.
(١) من هنا يبدأ الجزء الثالث عشر من تجزئة الأصل في أوله ((بسم الله
الرحمن الرحيم أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل
البغدادي قال: قريء على أبي محمد عبدالله بن جعفر بن درستويه وأنا
حاضر أسمع حدثنا أبو يوسف يعقوب ... )).
(٢) في الأصل فراغ بقدر كلمة .
(٣) أخرجه البخاري من هذا الوجه في صحيحه ٥٩/٦ وأحمد: المسند
١٨٤/٥، ١٨٧، ١٨٨. واقتبسه البيهقي: دلائل ٢٢٢/٣.
- ٣٤٨ -

حدثنا محمد بن مسلمة المكي حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن عبيدالله
ابن عمر عن (١) حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: إن الإِيمان ليأرزُ(٢) إلى المدينة كما تأرزُ الحية إلى جحرها (٣) وهذا
حديث صحيح جيد الإِسناد.
٩٣ ب
حدثنا عبدالله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم قالا : أخبرنا عبد العزيز
ابن محمد عن عبيدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن خبيب بن
عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: إن الإِيمان ليأرزُ إلى المدينة كما تأرزُ الحية إلى جحرها. وهذا
حديث صحيح جيد الإِسناد.
حدثنا عبدالله بن مسلمة وسعيد بن أبي مريم قالا : أخبرنا عبدالعزيز
ابن محمد عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى
الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده لا يخرج منها
أحمد رغبة عنها إلا أخلف الله فيها خيراً منه، ألا إن المدينة كالكير يخرج
الخبث، لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث
الحديد. وهذا إسناد جيد؛ عبدالعزيز عند أهل المدينة إمام ثقة، والعلاء بن
عبدالرحمن بن يعقوب مولى الحرفيين (٤) ثقة هو وأبوه، ومن كان من أهل العلم
ونصح نفسه علم أن كل من وضعه مالك في موطأه وأظهر اسمه ثقة، تقوم
به الحجة .
(١) في الأصل ((بن)).
(٢) يأرز: ينضم ويجتمع.
(٣) أخرجه مسلم (الصحيح ٩٠/١ - ٩١). من هذا الوجه.
(٤) الحُرقة من جهينة .
- ٣٤٩ -

حدثنا إسماعيل بن أبي أویس حدثني کثیر بن عبدالله بن عمرو بن
عوف المزني عن أبيه عن جده: أن رسول الله صلی الله علیه وسلم قال: إن
الدين ليأرزُ إلى الحجاز كما تأرزُ الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز
معقل الأروية(١) من رأس الجبل، إن الدين بدأ غريباً ويرجع غريباً فطوبى
للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي(٢).
وقد تكلم في كثير من لو سكت عنه كان أنفع له، وإنما تكلم فيه
الجاهلون به وبأسبابه ، وسمعت ابن أبي أويس قال : سألني مالك عن حديثه ،
وقد روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولا أشك أني سمعت إبراهيمٍ بن
المنذر - فإن لم أكن سمعت منه فقد حدثني عنه ثقة - قال: كان كثير يدَّعي
٩٤ أ أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع جده فكان ينازع الذين في ذلك الصَّقع
وكان كثير الخصومة فذهب إلى ابن عمران يخاصم فقال له ابن عمران: يا
کثیر إنك رجل بطال كثير الخصومة فيما لا تعرف وتدعي مالیس لك، ولیس
عندك على ما تطلب ثبت فلا تقربني ولا أرينك إلا أن تراني قد فرغتُ لأهل
الباطل، فإذا رأيت ذلك فتعال. فبينا ابن عمران يوماً إذا هو بكثير بن عبدالله
قد جاءه، فقال: ألم أقل لك لا تقربني إلا أن تراني قد فرغتُ لأهل الباطل.
فقال كثير: صدقت أصلح الله القاضى، فإنما جئتك حيث جاءك أهل
الباطل، قد جاءك فلان وفلان وهما من أهل الباطل فجئتك معهما. فكان
من أمر ابن عمران إليه. قال أبو يوسف: أمر أن يشد إلى أسطوانة حتى قام
من القضاء. قال أبو يوسف: وهؤلاء كانوا منقطعين إلى ابن عمران .
(١) الأروية: أنثى الوعل.
(٢) أخرجه الترمذي من هذه الطريق (سنن ٢٨٨/٧) وقال: هذا حديث
حسن صحيح .
- ٣٥٠ -

حدثنا عبد الله بن محمد ابن أخي جويرية حدثنا جويرية عن مالك. ح
وحدثنا ابن بكير ومحمد بن إسماعيل عن ابن وهب عن مالك عن
الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخبره: أن عبدالله بن عباس
أخبره عن عبدالرحمن بن عوف: أن رجلاً أتى عمر وهو بمنى فأخبره أن رجلاً
قال: والله لو قد مات عمر لقد بايعت فلاناً. فقال عمر - حين بلغه ذلك -:
إني لقائمٌ العشية في الناس ومحذرهم من هؤلاء الذين يغصبون الأمة أمرها.
قال عبدالرحمن: فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل ذلك يومك فإن الموسم جمع
رعاع الناس وغوغاءهم وإنهم هم الذين يغلبون على مجلسك فأخشى إن
قلت فيهم اليوم مقالة أن يطيروا بها ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها،
فأمهل حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة، وتخلص بعلماء الناس
وأشرافهم، فتقول ما قلت متمكناً، فيعوا مقالتك، ويضعوها على مواضعها.
قال عمر: والله لئن قدمت المدينة صالحاً لأكلمن بها الناس في أول مقام
أقومه .
٩٤ ب
الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة
[فقهاء تابعي المدينة](١)
حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني ابن الهاد(٢) عن
المنذر بن علي بن أبي الحكم: أن ابن أخيه خطب ابنة عم له، فتشاحّوا في
بعض الأمر، ((فقال الفتى: هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض
(١) ليس في الأصل.
(٢) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي.
- ٣٥١ -

- والغضيض طلع النخل الذكر - ثم ندموا على ما كان من الأمر))(١). فقال
المنذر: أنا آتيكم من ذلك بالبيان. قال: فانطلقت إلى سعيد بن المسيب
فقلت له: إنَّ رجلاً من أهلي خطب ابنة عم له، فشجر بينهم بعض الأمر فقال
هي طالق إن نكحتها حتى آكل الغضيض. قال ابن المسيب: ليس عليه
شي، طلق ما لا يملك. ثم إني سألت عروة بن الزبير عن ذلك فقال: ليس
عليه شيء طلق ما لا يملك. ثم سألت أبا سلمة بن عبدالرحمن فقال: ليس
عليه شيء بما لا يملك ثم سألت أبا عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن ذلك
فقال: ليس عليه شيء طلق مالا يملك. ثم سألت عبيدالله بن عتبة بن
مسعود عن ذلك فقال: ليس عليه شيء طلق مالا يملك. ثم سألت عمر بن
عبدالعزيز فقال: هل سألت أحداً؟ قال قلت: نعم، فسماهم. قال: ثم
رجعتُ إلی القوم فأخبرتهم بما سألت عنه.
حدثني أبو محمد عبدالله بن محمد المصري أخبرنا عبدالرحمن بن أبي
الزناد قال: قال أبو الزناد: أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن يرضى
وينتهى إلى قولهم: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد
وأبو بكر بن عبدالرحمن وخارجة بن زيد وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة
وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل .
حدثنا علي بن الحسن العسقلاني حدثنا أبو عبد الرحمن عبدالله بن
٩٥ أ المبارك قال: كان فقهاء أهل المدينة الذي يصدرون عن رأيهم سبعة، فذكر
هؤلاء الذين سماهم أبو الزناد إلا أنه لم يذكر أبا بكر بن عبد الرحمن، وذكر فيهم
(١) في الأصل بالحاشية.
- ٣٥٢ -
i

سالم بن عبدالله بن عمر))(١).
حدثني حرملة بن يحيى بن عبدالله بن حرملة التجيبي أخبرنا ابن وهب
عن ابن لهيعة أخبرني يزيد بن أبي حبيب: أن قبيصة بن ذؤيب ولد عام
الفيل. قال ابن لهيعة: وان ابن شهاب كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال:
كان من علماء هذه الأمة.
حدثني أبو عبدالرحمن(٢) عن سعيد بن أبي أيوب(٢) حدثني جعفر بن
ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن إسماعيل بن عبيدالله قال: دخلت على أم
الدرداء وعندهم قبيصة بن ذؤيب فقلت له: يا أبا سعيد.
((حدثني محمد بن عبدالرحيم قال: سمعت علي بن عبدالله يقول: لم
يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب حفظوا عنه
وقاموا بقوله في الفقه إلا ثلاثة : زيد وعبد الله وابن عباس فأعلم الناس بزيد
ابن ثابت وقوله العشرة: سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبدالرحمن وعبيدالله
ابن عبدالله بن عتبة بن مسعود وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبدالرحمن
وخارجة بن زيد وسليمان بن يسار وأبان بن عثمان وقبيصة بن ذؤيب وذكر
آخر، وكان أعلم الناس بقولهم وحديثهم ابن شهاب ثم بعده مالك بن أنس
ثم بعد مالك عبدالرحمن بن مهدي))(٤).
(١) الذهبي: تاريخ الاسلام ١١٦/٤.
(٢) عبدالله بن يزيد العدوي أبو عبد الرحمن المقريء القصير (تهذيب
التهذيب ٨٣/٦).
(٣) مقلاص الخزاعي مولاهم أبو يحيى المصري (تهذيب التهذيب ٧/٤).
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٤٢/١٠ - ٢٤٣ لكنه يذكر ((العفة)) بدل
«الفقه» وهو تصحیف.
- ٣٥٣ -

حدثني ابن نمير وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا حفص بن غياث
حدثنا الأعمش حدثنا أبو الزناد قال: كان يعد فقهاء أهل المدينة أربعة :
سعيد بن المسيب وعبدالملك بن مروان وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب.
((حدثني سعيد بن أسد حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبادة
بن نسي قال: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش توشكوا أن تنقرضوا
فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان ابناً فقيهاً فسلوه)(١).
وقال جرير(٢) عن مغيرة(٣) عن الشعبي قال: كان قبيصة بن ذؤيب من
أعلم الناس بقضاء زيد بن ثابت.
٩٥ ب
((حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد العزيز بن عامر - شيخ من عاملة
من أهل تيماء - حدثني شيخ كان يجالس سعيد بن المسيب قال: مر به يوماً
ابن زمل العذري ۔ ونحن معه - فحصبه سعید فجاءه فقال له سعيد: بلغني
أنك مدحت هذا ۔ وأشار نحو الشام یعني عبدالملك بن مروان ۔ قال: نعم یا
أبا محمد قد مدحته أفتحب أن تسمع القصيدة؟ قال: نعم، اجلس. قال:
فأنشده حتى بلغ :
فما عابتك في خلق قريش بيثرب حين أنت بها غلام
فقال له سعيد: صدقت ولكنه لما صار إلى الشام بدل))(٤).
قال أبو يوسف: فهؤلاء الذين سميناهم ثقات متقنون يقوم حديثهم
مقام الحجة، وهم فقهاء تابعي المدينة وقد تقدمهم طبقة هم رواة العلم
(١) الخطيب: تاريخ بغداد ٣٨٩/١٠.
(٢) ابن عبدالحميد الضبي .
(٣) ابن مقسم.
(٤) الخطيب: تاريخ بغداد ١٠/ ٣٩٠ ولكنه يذكر ((ابن ذمل)) والصواب ما
أثبته، وانظر عن ((زمل)) ابن حزم: جمهرة أنساب العرب ص ٤٤٩،
وان عبد البر: الاستيعاب ٢ /٥٦٤، وابن حجر: تبصير المنتبه بتحرير
المشتبه ٩٩٩/٣.
- ٣٥٤ -
:

والحفظ والإتقان إلا أن ليس عندهم من الفقه ما عند أولئك، فأما الرواية
والحفظ والاتقان فما شئت ولهم رؤية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
منهم :
مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري
بقوله له رؤية.
ومحمود بن الربيع الأنصاري
((حدثني عبدالله بن عثمان أخبرنا عبدالله(١) أخبرنا معمر عن الزهري
أنه حدثه: أخبرني محمود بن الربيع وزعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم.))(*)
((حدثني سليمان بن عبدالرحمن حدثنا الوليد(٢) ثنا عبدالرحمن بن نمر
قال: قال الزهري: أخبرني محمود بن الربيع وزعم أنه قد عقل رسول الله
صلى الله عليه وسلم. قال: وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن
خمس سنين))(٣).
((قال ابن عثمان عن عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهري أخبرني
محمود بن الربيع قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ثم أحد بني سالم
وذكر حديثه. قال محمود: فحدثت بحديثه قوماً فيهم أبو أيوب صاحب
(١) في الأصل ((عبيد)) والصواب ما أثبته فهو عبدالله بن المبارك المروزي.
(*) البيهقي: الأسماء والصفات ١٢٦ .
(٢) هو الوليد بن مسلم.
(٣) الخطيب: الكفاية ٥٩ ويذكره بتمامه ولعله أكمله من الطريق التي قبله
حيث يذكر بعد ((صلى الله عليه وسلم)) ((وعقل مجة مجها رسول الله
صلى الله عليه وسلم في وجهه من دلو معلق في دارهم)).
- ٣٥٥ -

٩٦ أ رسول الله صلى الله عليه وسلم.))(*)
((حدثنا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس وعقيل قال: قال ابن
شهاب: سألت الحصين بن محمد الأنصاري - وهو أحد بني سالم وهو من
سراتهم - عن حديث محمود بن الربيع فصدقه بذلك.))( ** )
حدثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا الزهري قال: سمعت محمود بن
الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب.
ومحمود بن لبيد
وهو ثقة .
حدثنا أبو صالح ثنا عبدالعزيز بن أبي سلمة عن ابن شهاب عن محمود
ابن لبيد عن شداد بن أوس أنه قال: يا نعايا للعرب يا نعايا للعرب يا نعايا
للعرب(١) قال: ولا أعلمه قال ولا أعلم إلا قال كلمة (٢) قال: إن أخوف ما
أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية (٣).
وعبدالرحمن بن أزهر
ابن عبد عوف (٤) الزهري، ابن عم عبد الرحمن بن عوف، يقولون توفي
قبل الحرة بأشهر، وتوفي أزهر في زمن عمر بن الخطاب، وقد كان نيف على
(*) البيهقي: السنن ٣٨/٢.
( ** ) البيهقي: الأسماء والصفات ١٢٦ - ١٢٧ بأتم .
(١) في مجمع الزوائد للهيثمى: يا نعايا العرب - ثلاثًا - وفيه ((الزنا)) بدل
((الرباء)) وانظر تخريجه في الجامع الكبير للسيوطي ٩٨٢/١ .
(٢) في الأصل رسمها ((کاعر)).
(٣) أخرجه أحمد من حديث شداد بن أوس من قوله ((إن أخوف ... ))
بألفاظ مقاربة (المسند ١٢٤/٤) ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة.
(٤) في الأصل ((يغوث)) والتصويب من طبقات خليفة ١٦، والاصابة
٣٨٢/٢.
- ٣٥٦ -

المائة .
حدثنا عبيدالله بن موسى أخبرنا أسامة بن زيد عن الزهري عن
عبدالرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح وأنا
غلام شاب. وروى عقيل عن ابن شهاب: أن عبدالله بن عبدالرحمن بن
أزهر الزهري أخبره عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بشارب
وهو بحنين(١).
وحدثنا سعید بن أبي مريم عن نافع بن يزيد حدثني جعفر بن ربيعة
عن عبيدالله بن عبدالرحمن بن السائب: أن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن
أزهر حدثه عن أبيه عبدالرحمن بن أزهر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك أو الحمى كمثل حديدة تدخل
النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها .
٩٦
((حدثني أحمد بن الخليل(٢) حدثنا إسحق(٣) حدثنا الفضل بن موسى
حدثنا الجعيد(٤) بن عبدالرحمن قال: مات السائب بن يزيد وهو ابن أربع
وتسعين سنة وكان جلدًا معتدلاً فقال : لقد علمت ما متعت به سمعي وبصري
إلا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ذهبت بي خالتي(٥) إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقالت: إن ابن أختي شاك فادع الله له؟ قال: فدعا لي.))(٦)
ومنہم :
(١) أخرجهما أحمد في مسنده من هذا الوجه (٨٨/٤، ٣٥٠).
٠٫٫٫٥٠
(٢) هو أبو علي التاجر البغدادي (تهذيب التهذيب ٢٧/١).
(٣) هو ابن راهوية (تهذيب التهذيب ٢٨٦/٧).
(٤) في الأصل ((الجعيل)) والتصويب من (تهذيب التهذيب ٨٠/٢، ١٠٩،
٢٨٦/٧).
(٥) في الأصل ((ذهب ابن)) وهو خطأ.
(٦) البيهقي: دلائل النبوة ٢٠٨/٦.
- ٣٥٧ -