Indexed OCR Text
Pages 661-680
أخبار صفوان بن سليم سمعت الحميدي يحدث عن سفيان قال : حج صفوان بن سليم ، فذهبت أما فسألته عنه ، فقيل لي : إذا دخلت مسجد خيف ، فأت المنارة المنارة فانظر أمامها قليلاً شيخاً اذا رأيته علمت بأنه يخشى الله فهو صفوان. فما سألت عنه أحداً حتى جئت كما قيل لي ، فاذا أنا بشيخ لما رأيته علمت أنه يخشى الله، فجلست اليه فقلت : أنت صفوان؟ قال : نعم فسألته(١) . حدثنا أبو بكر ثنا سفيان قال : حج صفوان بن سليم وليس معه الا سبعة دنانير ، فاشترى بها بدنة ، فقيل له في ذلك . فقال : اني سمعت الله يقول ((والبُدْنَ جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير))(٢). [ مسلم بن أبي مريم ] سمعت ابن قعنب قال : ذكر مالك بن أنس مسلم بن أبي مريم فأحسن الثناء عليه(٣). [ يعقوب بن عبدالله الاشج وبكير بن عبدالله الاشج ومخرمة بن بكير ] حدثنا زيد بن بشر تنا شعيب بن يحي قال : قدم يعقوب بن (١) أوردها باختصار الذهبي: تاريخ الاسلام ٢٦٢/٥ وسير اعلام النبلاء ٥/ق ١٠١ و ٢ . (٢) سورة الحج آية ٣٦ والرواية الذهبي باختصار في تاريخ الاسلام ٢٦٢/٥ وأوردها كاملة فى سير أعلام النبلاء ٥/ق ١٠١ و٠٢ (٣) وردت هذه الرواية في الاصل قبل الرواية السابقة عليها فتخللت ترجمة صفوان بن سليم ، وقد أخرتها عنها لتكتمل ترجمة صفوان . - ٦٦١ - الأشج(١) فدخل على عيسى بن أبي عطاء فسلم عليه، - وكان على مصر وكان من أهل المدينة - فقال له عيسى بن أبي عطاء : هنيئاً لم تغزون وترابطون ، ولا تقدر نغزو ولا نرابط. فقال له يعقوب بن الاشج: وأنت في خير . فلما خرج قال: ما صنعت! لقد تكلمت بكلمة ما أراها. يكفرهان الا الشهادة ، فتجهز وخرج الى العدو ، فقعد نه رجل على سرية فنس سلاحِه وربط وسطه وجلس ينتظر خروج القوم . فقال لهم : من واي علينا؟ قالوا: فلان البري . فقال: البري يطير فلا يرجع، - وكأنه تطير باسمه - قال : وما عليّ من ولي علينا . فنام - وهو جالس ينتظرهم-". ثم انتبه فقال لمن حوله: رأيت والله الساعة كأني أُدخلت الجنة وشربت فيها لبناً ، قالوا: فأنا نعزم عليك الا استقيت فاستقاء فقاء لبناً(٢). ثم خرج مع السرية، فاصيبت السرية بموضع يقال له بحيرة الطير ، فقدم. بكير بن الاشج بعده فقيل له : ألا تدخل نسلم على عيسى بن أبي عطاء فقال: انه لرجل لانظرتُ إلى وجهه أبداً، أخاف أن أزلّ كما زلّ أخي . حدثني زيد بن بشر أخبرني ابن وهب أخبرنا الليث عن يزيد بن . أبي حبيب أنه قال: قال بعض من أدرك الصحابة والتابعين: ما ترك بكير من سَمْتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً. فقال الليث: وذلك للبئه وقصده ، قال: وكان بكير يُشبه بهم من حسن سمته وحاله . وحدثني زيد بن بشر أخبرفي ابن وهب قال: قال لي ابن زيد : وقال اسامة بن زيد: انقلب معنا يعقوب بن عبدالله ليلة فتخلف عنا لسائل وحده ، (١)" هُو يعقوب بن عبدالله بن الاشج (تهذيب التهذيب ١١٪ ٣٩٠ ) .... (٢) . قارن بابن حجر: تهذيب ٣٩٠/١١ وأضاف ((قال ابن. القاسم : وكن فى البحر بموضع لا لبن فيه)) . :٠ - ٦٦٢ - فاذا هو قد سئل إزاره ، فأعطاه إياه، وتلفف بكسائه ، وانقلب إلى أهله متلففاً بكيسبيائه . : حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عيسى بن المغيرة بن الضحاك الجذامي قال : سمعت مخرمة بن بكير قل: قتل عمي يعقوب بن عبدالله بن الاشج في غزو البحر . قال عيسى : وكان له فضل وعبادة وهو أخو بكير بن عبداللّه وكانت له ابنة يقال لها أم عمرو وكانت تصرع ، فلما قتل قالت أم عمرو : رأيت أبي فيما يرى النائم أناني فقال يا بنية ما يصيبك فأخبرته. فقال : هل تعرفينه اذا أتيته . فلت نعم . فجاء كلب أسود فقال : هذا هو؟ قلت : نعم . فأخذه فذبحه . فقالت أم عمرو : أنا رأيت أم عمرو بنت يعقوب وهي عجوز بنت بضع وتسعين سنة من أعقل النساء وأجزلهن . قال ابراهيم بن المنذر وحدثني ابن ابي أويس قال: قرأت في كتاب مالك بن أنس بخط مالك قال : وصلت الصفوف حتى قمت إلى جنب مخرمة بن بكير في الروضة فقلت له : ان الناس يقولون انك لم تسمع هذه الاحاديث التي نروي عن أبيك من أبك . فقال: ورب هذا المنبر والقبر لقد سمعتها من أبي ورب هذا المنبر والقبر لقد سمعتها من أبي - ثلاثاً -. قال ابراهيم بن المنذر حدثني ابن ابي أويس قال : قرأت في كتاب (١) مالك بن أنس : ودخل جعفر بن سليمان على مخرمة بن بكير - قال :. . وكان مخرمة ترباً لجدي وكان جارنا وكان صديق جدي - فدخل عليه جعفر بن سليمان، فأراده على العمل ، فلما خرج وقف على جدي وأبي - وكان أبي صديقا لجعفر -فقال: ما بدّ لهذا الشيخ أن يلي لنا؟ ثم (١) في ابن حجر: تهذيب التهذيب ٧١/١٠ (( وجدت في ظهر كتاب مالك )) . ، - ٦٦٣ - مضى . قال : فجاء مخرمة حتى وقف على جدي وأبي فقال : يا منذر قد عرفت ما بينك وبين هذا الرجل ، والله ان لم يعفني من عمله وكلفني أن آليه لم أكلم أباك حتى أخرج من الدنيا. فقال جدي لأبي : ان هذا مجنون فتخلصني منه . وذهب أبي الى جعفر فقال : ان مخرمة لنا جار فظن أني أنا الذى كلمتك فيه، وقال لأبي كذا وكذا فأحب أن تعفيه . قال : فضحك وقال : قد أعفيناه . قال ابراهيم : حدثنا بذلك أشياخنا . [ سالم أبو النضر ] (١) حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك قال : كان الناس الذين مضوا يحبون العزلة والانفراد عن الناس ، ولقد كان سالم أبو النضر يفعل ذلك ، وكان يأتي الى مجلس ربيعة فيجلس فيه ، فكانوا يحبون ذلك منه ، فكان ابو النضر اذا كثر فيه الكلام - كثر فيه الناس - قام عنهم . قال مالك : وكان الناس أصحاب عزلة. قال : وكان ابن الاسود محمد بن عبدالرحمن يتيم عروة بن الزبير صاحب عزلة وغزو وحج . [ عمر بن حسين ](٢) حدثني يحي بن عبداللّه بن بكير قال : سمعت مالكاً يقول : ان عمر ابن حسين حين حضره الموت قال : لمثل هذا فليعمل العاملون . حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك عن عمر (١) هو سالم بن أبي أمية التميمي المدني مولى عمر بن عبدالله التيمي ( تهذيب التهذيب ٤٣١/٣ ) . (٢) هو عمر بن حسين بن عبدالله الجمحي مولاهم أبو قدامة المكي قاضي المدينة ( تهذيب التهذيب ٤٣٣/٧ ) . - ٦٦٤ - ابن حسين أنه كان من أهل الفضل والعفة والمشورة في الأمور والعبادة . قال : كان أشد ابتذالاً لنفسه يخرج الى السوق ومعه الثوب يحمله يبيعه أو يكون قد اشتراه . قال: وكانت القضاة تستشيره. قال مالك: ولقد أخبرني من حضره عند الموت فسمعه يقول : لمثل هذا فليعمل العاملون (١). قال : فقلت لمالك : أترى هذا القول لشيء عاينه؟ قال : نعم في رأيي . (٢) يختم القرآن في ليلة ؟ قال : ما أجود قيل لمالك : الرجل ذلك ان القرآن امام لكل خير . قال مالك : ولقد أخبرني من كان يصلي الى جنب عمر بن حسين في رمضان قال: فكنت اسمعه يستفتح القرآن في كل ليلة . فقلت المالك : أفي ليلة؟ قال : بل نسمعه في الليل حتى اذا كان من الليلة الاخرى يستفتح في أول القرآن . قال مالك: يختمه في ليلة ويوم(٣). قال مالك : كان عمر بن حسين يصلي العتمة ثم ينصرف إلى منزله كل ليلة ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين صلى العتمة فقام القيام مع الناس ، ثم قام ليلته . أخبار عامر بن عبدالله بن الزبير حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك : عن عامر بن عبدالله بن الزبير : انه دعا لأبيه سنة . قال : وكنت أراه في الشتاء يأتي المسجد عليه قطيفة رجل وازار ، فكان يدعو حتى تسقط عن ظهره القطيفة . (١) أوردها ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٣٣/٧. (٢) في الاصل كلمة رسمها ((المحضر)). (٣) قارن بابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٣٣/٧-٤٣٤ . - ٦٦٥ - قال : وكان عامر بن عبدالله يواصل ليله سبع ليال من رمضان وليلة سبع عشرة وليلة سبع وعشرين . فقلت لمالك : وكان وصاله ذلك يومين وليلة؟ فقال: نعم (١). قال: وكان ربيعة وغيره اذا أصبح من تلك الليالي يأتون اليه يسألونه عن حاله وكيف أصبح . قال : فيخبرهم. قال: كانت ابنته قد صنعت له سويقاً من لوز، فكان يشربه فأعجبه، ثم تركه بعد ذلك ، فقال: اني وجدته يحرك عليّ البول . (٢) قال : فلم يطلبه ولم يرسل فيه قال : فكان قد ذهب له رسولاً حتى جاءه اللّه به ، وكان لا ينصرف من صلاته لمنافلة لأحد يجلس اليه حتى يفرغ مما أراد من صلاته . قال : ولقد جاء انسان لعامر بن عبدالله ابن الزبير [ يحمل ](٣) كتابا ودراهماً، فجلس إليه ليدفع ذلك اليه. فطوّل عامر في دعائه. فلما رأى ذلك عامر أخذها من الرجل فجعلها تحت رجله أو فخذه وأقبل كما هو على صلانه ، حتى اذا فرغ قال له الرجل : لو كنت انصرفت اليّ ففرغت ثم اقبلت على دعائك. فقال له عامر : اني قد جرت هذا ، ان هذا آخره من الشيطان أن يأتي الرجل الى الرجل وهو في دعائه فيكلمه حتى يقطع عليه ما هو فيه . قال : ولو فعلت هذا بك لجاء غيرك - أو نحو هذا من الكلام - . فقيل له : أيستحب للرجل أن يفعل هذا؟ قال : نعم الا أن يأتيه الرجل للحاجة الخفيفة تكون له اليه، ثم يقوم عنه ، أو الرجل يسأل الرجل عن المسألة تنزل. به فهذا وما أشبهه أرى أن ينصرف به وأما غيره وليس هذا مثل المطول . (١) قارن بابن حجر : تهذيب التهذيب ٧٤/٥ . ينبغي وقوع سقط هاهنا . (٢) الزيادة يقتضيها السياق . (٣) - ٦٦٦ - .... حدثني محمد بن أبي زكير قل : قل سفيان: اشترى عامر بن عبدالله. ابن الزبير نفسه من الله ست مرات (١) . وقال: ما سألت الله بعد وفاة أبي بسنة الا شيئاً واحداً ما سألته غيره: أن يغفر لأبي . أخبار زياد مولى ابن عياش(٢) حدثني محمّد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثنا مالك قال : وكان زياد مولى ابن عياش يمر بي وأنا جالس ، فربما أفزعني حسه من خلفي )، فيضع يده بين كنفي فيقول : ان عليك بالحذر ، فأن كان ما يقول أصحابك هؤلاء من الرخص حقاً لم يضر، وان كان الامر على غير ذلك كنت قد أخذت بالحذر (٣) - يريد ما يقول ربيعة وزيد بن أسلم - ٠ قال مالك : وكان زياد قد أعانه الناس على فكاك رقبته ، وأسرع اليه فى ذلك ، ففضُل بعد الذى قوطع عليه مال كثير ، فرده زياد الى من كان أعانه بالحصص ، وكنبهم زياد عنده فلم يزل بدعو لهم حتى مات(٤). قال: وكان زيد رجلًا معتزلاً لا يكاد يجلس معه أحد انما هو أبداً يخلو لوحده بعد العصر وبعد الصبح . وحدثني مالك : أن زياد مولى ابن عياش قدم على عمر بن عبدالعزيز وهو خليفة ، فقلت لمالك: وزياد يومئذ عبد؟ قال : نعم . فعرض عليه. عمر بن عبد العزيز أن يشتريه من الفيء فيعنقه ، فأبى ذلك زياد . قال (١) أوردها الذهبي في تاريخ الاسلام ٩١/٥ وأضاف ((يعني ٠ يتصدق كل مرة بديته)) (٢) هو عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي (الذهبي تاريخ الإسلام ٧٢/٥ ، وأبن حجر: تهذيب التهذيب ٣٦٧/٣ ) (٣) و (٤) أوردهما الذهبي: تاريخ الاسلام ٧٣/٥. = ٦٦٧ = مالك : فلا أدري لأى شيء ترك ذلك زياد مولى ابن عياش . [ عِراك بن مالك ](١) حدثني سعيد بن أنس حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال : قال عمر بن عبدالعزيز : ما أعلم أحداً أكثر صلاة من عِراك بن مالك ، وذلك أنه يركع في كل عشر ويسجد . حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني محمد بن معن أخبرني أبي عن أمه عن عمها معن بن نضلة قالت : قال لي : واعجبا لبُني مالك ما التفتُ الى حلقة من حلقات المسجد فيها مشيخة الا رأيته مع ذوي الاسنان منهم . قال إبراهيم : قال لي محمد بن معن : يعني عراك بن مالك . أخبار ربيعة بن أبي عبدالرحمن ((حدثنا يحي بن عبدالله بن بكير حدثني الليث عن يحي بن سعيد قال : قال لي : ما رأيت أحدا أفطن من ربيعة بن أبي عبدالرحمن . قال الليث : وقال لي عبيد الله بن عمر فى ربيعة: هو صاحب معضلاتنا وافضلنا)»(٢). حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك قال : كان يحي بن سعيد أعرف شيء بحق ربيعة . قال : وكان ربيعة يقول له وهو يمازحه في الشيء من الفتيا - فسمع ذلك يحي بن سعيد - هذا خير (١) انظر ترجمته في ابن سعد ١٨٧/٥ - ١٨٨، وابن حجر تهذيب التهذيب ١٧٢/٧ ٠ (٢) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٢٣/٨. وأوردها الذهبي : تاريخ الاسلام ٢٤٧/٥، وسير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٤ و ١ ، وابن حجر : تهذيب التهذيب ٢٥٨/٣ . - ٦٦٨ - لك مما تحوز من الدنيا . حدثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال : مكث ربيعة بن أبي عبدالرحمن دهراً طويلاً عابداً يصلي الليل والنهار ، صاحب عبادة ، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم ، فجالس القاسم فنطق بلب وعقل ، وكان القاسم اذا سُل عن شيء قال : سلوا هذا - لربيعة - ، قال : فأن كان شيئاً في كتاب الله أخبرهم به القاسم، أو في سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والا قال : سلوا هذا - لربيعة او سالم - . قال : وصار ربيعة الى فقه وفضل وعفاف ، وما كان بالمدينة رجل واحد كان أسخى نفساً بما في يده لصديق أو لأبن صديق [أو] لباغ يبتغيه منه، كان يستصحبه القوم فيأبى صحبة أحد الا أحد لا يتزود معه، ولم يكن فى يده ما يحمل ذلك))(١) . حدثني محمد بن أبي زكير أخبرني ابن وهب حدثني مالك عن ربيعة قال : كان يقول : انما الناس مع علمائهم مثل الصبيان في حجور من يربيهم . قال: يريد آباءهم(٢). ((قال : قال مالك : لما قدم ربيعة بن أبي عبدالرحمن على أمير المؤمنين أبي العباس أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها ، فأعطاه خمسة آلاف درهم يشتري بها جارية حين أبى أن يقبلها ، فأبى أن يقبلها(٣). (١) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٢٢/٨ - ٤٢٤ لكنه يذكر ((ولالباغ يبتغيه منه)) بدل ((لبا)) ويذكر ((يتردد)) بدل ((يتزود)). وقارن بالذهبي تاريخ الاسلام ٢٤٧/٥ وسير اعلام النبلاء ٥/ق ١٧٤ و ١ . (٢) قارن بالذهبي: سير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٣ و١ ، ويضيف (( ان أمروهم ائتمروا وان نهوهم انتهوا)). (٣) أوردها الذهبي: تاريخ الاسلام ٢٤٩/٥ وباختصار في سير أعلام النبلاء ٥٪ق ١٧٣ و ٢ . - ٦٦٩ - قال ابن وهب وحدثني مالك عن ربيعة قال : قال لي حين أراد الخروج الى العراق ان سمعت أني حدثنهم شيئاً أو أفتيتهم فلا تعدني سيئاً . قال : فكان كما قال لما قدمها لزم بيته ، فلم يخرج اليهم ولم يحدثهم بشيءٍ حتى رجع» (١) . قال ابن وهب وحدثني مالك : أن ربيعة قال لابن شهاب - وكلمه في شيء من العلم - فقال: يا ابن شهاب تحدث الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أخبرهم برأيي فأن شاءوا أخذوه وان شاءوا تركوه، فانظر ما تحدث الناس به (٢) حدثني زيد بن بشر وعبدالعزيز قالا : أخبرا ابن وهب حدثني بكر بن مضر قال : قال الوليد بن يزيد لربيعة: لمَ تركت الرواية؟ فقال: يا أمير المؤمنين تقادم الزمان وقل أهل القناعة . : (( حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك أخبر في رجل : أنه دخل على ربيعة فوجده يبكي فقال : ما يبكيك؟ - وارتاع لبكائه - فقال له : أدخلت عليك مصيبة ؟ قال : لا ولكن استفتي من لا علم له وظهر في الاسلام أمر عظيم» (٣). قال : وسمعت مالكا يقول : كنا نجلس الى ربيعة وغيره فاذا أتى ذو السن والفضل قالوا له : هاهنا حتى يجلس قريباً منهم . قال : وكان ربيعة ربما أتاه الرجل ليس له ذلك السن فنقول له: هاهنا". فلا يرضى (١) الخطيب: تاريخ بغداد ٤٢٥/٨، وقارن بالذهبي: تاريخ الإسلام ٢٤٨/٥، وسير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٤ و١-٢ . (٢) قارن بالذهبي: تاريخ الاسلام ٢٤٨/٥، وسير أعلام النبلاء ٥/ ق ١٧٣ و ٠٢ (٣) الخطيب: الفقيه والمتفقه ١٥٣/٢ ١٠٠ب ٦٧٠ - ربيعة حتى يجلسه الى جنبه كأنه يفعل ذلك لفضله عنده . قال ابن وهب وحدثني مالك قال : كان ابن خلدة (١) الانصارى قاضياً - وكان يجلس معه ربيعة في أناس من أهل العلم - يأتونه الخصماء يختصمون اليه ، فيقولون(٢) له: قد آذيتنا بخصمائك هؤلاء فيقول لهم: دعوني أتحدث معكم ، فإذا جاءني الخصم حوّلت وجهي اليه . قال مالك : وكان اذا جاءه الخصم - وهو معهم في المجلس - حول وجهه عنهم حتى يفرغ ، قال مالك: وكان الناس يومئذ أيسر شأناً. قال مالك : ومن كان في مجلس ربيعة يومئذ ومن حوله !! كأنه يرفع به ومن يجلس فيه . حدثنا أبو صالح حدثني الليث عن يحي بن سعيد أنه قال : ما رأيت أحداً أسد عقلاً من ربيعة)» (٣). وقال الليث: وكان صاحب معضلات أهل المدينة ورئيسهم في الفتيا . اخبرني ابن بكير عن الليث بن سعد قال : كتب مالك بن أنس : حضرتهم بالمدينة وغيرها ورأسهم في الفتيا يومئذ ابن شهاب وربيعة بن أبي عبدالرحمن . حدثني سعيد بن أنس حدثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن ابن عون قال : جلست الى القاسم بن محمد ، وكان من لا يعرف القاسم يظن أن ربيعة صاحب المجلس يغلب عليه الكلام ، فجاء ذات يوم فقال : (١) عمر بن خلدة الزرقي الانصارى المدني ( تهذيب التهذيب ٤٤٢/٧ ). (٢) في الاصل ((فيقول)). (٣) الخطیب : تاریخ بغداد ٤٢٣/٨ - ٦٧١ - لي وقلت له - يعني قتادة - فقال القاسم : يكفيكم أن تنتهوا إلى ما انتهى الله إليه . حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني مطرف عن ابن أخي يزيد ن عبدالله ابن هرمز قال : رأيت ربيعة جُلد وحُلق رأسه ولحيته ، فنبتت لحيته مختلفا بشق أطول من الاخر ، فقيل له : يا أبا عثمان لو سويته . قال : لا حتى التقي معهم بين يدي الله عز وجل(١). حدثنا إبراهيم حدثنا مطرف حدثني ابن أخي يزيد بن هرمز قال : جاء ابن هرمز رجل يسأله عن بول الحمار ؟ فقال ابن هرمز : نجس . قال: فأن ربيعة [ لا يرى به بأساً ](٢) - أو هذا من ربيعة - [ قال: لا عليك أن لا تذكر مساويء ربيعة ](٣)، فلربما تكلمنا في المسألة فخالفنا فيها ربيعة ، ثم لعلنا نرجع الى قوله بعد سنة . ((حدثنا ابراهيم حدثني ابن وهب حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة قال : لما جئت العراق جاءني أهل العراق فقالوا : حدثنا عن ربيعة الرأي . قال : فقلت : يا أهل العراق تقولون ربيعة الرأي! لا والله ما رأيت أحداً أحوط لسُنة منه)) (٤) . قال علي : قال سفيان : قال ربيعة بن أبي عدالرحمن : اذا بشع القياس فدعه - يعني اذا شنع - . (١) أوردها الذهبي: تاريخ الاسلام ٢٤٩/٥ . (٢) و (٣) الزيادة من الذهبي: تاريخ الاسلام ٢٤٨/٥ وسير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٥ و لكنه يذكر ((هنات)) بدل ((مساويء)). (٤) الخطيب: تاريخ بغداد ٢٢٣/٨ - ٢٢٤ وأوردها الذهبي : تاريخ الاسلام ٢٤٨/٥ وسير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٤ و١ . وابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٥٨/٣ لكنه يذكر ((أحفظ)) بدل ((أحوط)). - ٦٧٢ - قال وكيع : قال أصحابنا : قرأت على سفيان : قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن : اذا بشع القياس فدعه - يعني اذا شنع - . قال وكيع : قال أبو حنيفة : من القياس قياس أقبح من البول في المسجد . [ ابن أبي هردة ] حدثنا محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك : أن ابن أبي هردة (١) حدثه : أن أباه كان رجلاً فد سرد الصيام ، وكان يؤتي بسحور في سكرجة صغيرة ، فكانت امرأته ربما كلمته في ذلك فيقول : اللهم أرحني منها . - قال : يريد أن يستريح من الدنيا، قال : ويريد الموت ، وكان من العباد - ٠ أخبار عبدالوهاب بن بُخت(٢) حدثنا محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثنا مالك : عن عبدالوهاب بن بخت أنه لم يكن هو أحق بما في رحله في السفر من رفقائه . قال: وكان كثير الحج والعمرة والغزو حتى استشهد (٣). حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك : عن عبدالوهاب بن بخت قال : وقد كان تزوج عندنا بالمدينة وأقام بها . قال : فخرج الى العراق ، فلما ركب راحلته من السقاية والحرب توجه قال : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل . قال مالك : فلا أراه أخذ ذلك الا من موسى حين توجه تلقاء مدين قال ((عسى ربي أن يهديني سواء (١) كذا فى الاصل ولعله ابن أبي هنيدة وهو عبدالرحمن ( تهذيب التهذيب ٢٩١/٦ ) . (٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٤٤/٦ وفيها ((قال يعقوب بن سفيان ثقة )) . (٣) أورد بعضها ابن حجر: تهذيب التهذيب ٤٤٥/٦ . - ٦٧٣ - السبيل))(١) . وقد قال مالك: وأن عبدالوهاب بن بخت من بالسعيا(٢) وهو يريد الغزو ، فرأى الرماح في حديدها . قال : فرفع يده ثم قال : الحمد لله الذى لم يجعلك لي ... حدثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب قال : قال الليث : حدثني أبو هارون المسكين(٣) عن عبد الوهاب بن بخت أنه كان يغلب أهل المسجد الى ذكر الله عز وجل. [ عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر الانصاري ](٤) . حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب [ حدثني مالك عنه قال : وكان قاضياً ](٥) ، وكان يسرد الصوم ، وکان يحدث خدينا حسناً (٦) . حدثنا محمد (٧) أخبرنا ابن وهب حدثني مالك عن عبدالله بن عبد الرحمن الأنصاري وكان رجلاً صالحاً يدخل على الوالي فيكلمه في الأمر وينصحه في المشورة، ولا يرفق له ولا يكف عنه شيئاً من الحق يكلمه . قال مالك: وغيره من الناس يفرق أن يضرب . (١) سورة القصص آية ٢٢ . (٢) السعيا: وهو واد بتهامة قرب مكة ، وقيل جبل ( يا قوت: معجم البلدان ) . (٣) موسى أبي عيسى الحناط الغفاري المدني ( تهذيب التهذيب ٣٦٥/١٠) . .: (٤) ترجمته عند ابن حجر": تهذيب التهذيب ٢٩٧/٥ (٥) في الاصل ((ابن وهب وعمر بن عبدالعزيز)) وهو خطأ من الناسخ وما أكملته من تهذيب التهذيب لابن حجر ٢٩٧/٥ . (٦) أوردها ابن حجر: تهذيب التهذيب ٢٩٧/٥. (٧) هو ابن أبي زكير . = ٦٧٤ - [ زيد بن أسلم ] حدثني محمد بن أبي زكير أخبرنا ابن وهب حدثني مالك قال : سمعته وسئل هل كنتم تقايسون في مجلس ربيعة ويحي بن سعيد أو يكبر بعض على بعض؟ قال: لا والله. قال مالك : وأما مجلس زيد بن أسلم فلم يكن منه شيء من هذا الا أن يكون يبتدىء هو شيئاً يذكره . .. قال ابن وهب حدثني مالك قال : قال [زيد بن أسلم ](١) لمحمد ابن عجلان : اذهب فتعلم كيف يُسأل ثم تعال . قال : وكان ابن عجلان يقول : ما هبتُ أحداً هيبتي زيد بن أسلم(٢). قال ابن وهب وحدثني مالك قال : أدركت بهذا البلد رجالاً بني المائة ونحواً منها يحدثون الاحاديث لا يؤخذ منهم ليسوا بأئمة . فقلت المالك : وغيرهم دونهم في السن يؤخذ ذلك منهم ؟ قال: نعم(٣)." اخبار أبي جعفر القاري، (٤) حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد : أن أبا جعفر القاريء كان مع ابن عياش مولاه في الدرب(٥) ، وانه اذا أتى ابا جعفر بعض الناس ، فأتوا الى مولاه يعتذرون اليه من ذلك ، فقال : لا يرضى حتی یرض ذلك ربنا وسيدنا . وبه قال : قال ابن زيد: وكان صفوان يقول : اللهم رب اني اخبيت (١) الزيادة من تهذيب التهذيب : ٣٩٥/٣ حاشية (١) . (٢) أوردها ابن حجر: تهذيب التهذيب ٠٣٩٥/٣ (٣) لا صلة لها بترجمة زيد بن أسلم ولعلها الصق بترجمة مالك . (٤) هو يزيد بن القعقاع أبو جعفر المدني ( انظر ترجمته فى تاريخ الاسلام للذهبي ١٨٨/٥ والجزري : غاية النهاية في طبقات القراء ٠٣٨٢/٢ وتهذيب التهذيب لابن حجر ٥٨/١٢ ) . (٥) الدرب: ما بين طرسوس وبلاد الروم لانه مضيق كالدرب ( ياقوت : معجم البلدان ) . - ٦٧٥ - لقاءك فأحبّ لقائي(١). حدثنا زيد عن ابن وهب حدثني ابن زيد عن سليمان بن سليمان العصري (٢) قال: رأيت أبا جعفر القاريء على الكعبة فقلت له : أبو جعفر؟ قال : نعم ، أقر اخواني مني السلام ((وأخبرهم أن الله جعلني مع الشهداء الاحياء المرزوقين، وأقر أبا حازم السلام(٣)، وقل يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس فان الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات(٤). أبو حازم(٥) وأخباره حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبيه قال : سمعت عون بن عبدالله يقول: ما رأيت أحداً يقرقر الدنيا قرقرة هذا الأعرج - يعني أبا حازم - . حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم قال : كل عمل تكره الموت من أجله فاتركه، ثم لا يضرك متى مت . حدثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال : قال لي أبو حازم : لقد رأيتنا فى مجلس أبيك اربعين حبراً فقيهاً أدنى فصلة فينا التواسي بما في أيدينا ، فما رُئِيَ فيها متماديين ولا متنازعين في حديث (١) هذه الرواية تتعلق بترجمة صفوان بن سليم ولا يمكن الحاقها بها لتعلقها باسناد ما قبلها . (٢) في الجزري: غاية النهاية ٣٨٤/٢ ((سليمان بن أبي سليمان العمري )) . (٣) في الاصل ((بالحاشية)). أوردها الجزري : غاية النهاية في طبقات القراء ٠٣٨٤/٢ (٤) (٥) سلمة بن دينار أبو حازم الاغرج التمار المدني ( تهذيب التهذيب ١٤٣/٤ ) . - ٦٧٦ - لا ينفعهما قط . قال أبو حازم : كم بين قوم كانوا يفتحوني وأنا منغلق، وبين قوم يغلقوني وأنا منفتح . حدثنا زيد أخبرنا ابن وهب حدثني ابن زيد قال : قال رجل : رأيت الناس في أزقة ضيقة وغبار ، ورأيت قصراً مرشوشاً حوله ، لا يقربه من العباد قليل ولا كثير ، فقلت : ما منع الناس أن يمروا في تلك الطريق ؟ فقيل لي : ليست لهم . فقلت : لمن هي ؟ فقالوا : لذلك الرجل الذى يصلي الى جانب القصر. قلت: من ذاك؟ قالوا (١): زيد بن أسلم. قلت : بأي شيء أعطي ذلك؟ قال : لان الناس سلموا منه وسلم منهم . حدثني زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال : كان أبو حازم يقول لهم : لا يريني اللّه يوم زيد (٢) وقدّمني بين يدي زيد [بن] أسلم ، اللهم إنه لم يبق أحد أرضى لنفسي وديني غير ذلك . قال : فأتاه - يعني زيد - فعقر ، فما قام وما شهده فيمن شهده ، قال : وكان أبو حازم يقول : اللهم انك تعلم أني أنظر الى زيد ، وأذكر بالنظر اليه القوة على عبادتك فكيف بملاقاته ومحادثته . حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد(٣) قال: كان أبي له جلساء، فربما أرسلني الى الرجل منهم . قال : فيقبل رأسي ويمسح ويقول : والله لأبوك أحب اليَ من ولدي واهلى، والله لو خير ني الله ان يذهب به أو بهم لاخترت أن يذهب بهم ويبقي لي زيد . حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثني ابن زيد قال : قال أبو حازم: (١) في الأصل ((قال)). (٢) اى يوم وفاته. ١ (٣) اسامة بن زيد بن أسلم العدوي . - ٦٧٧ - أناني رجل فقال لي: اني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب . فقالوا الى اين يا رسول الله؟ قال : إلى أبي حازم نذهب به معنا . قال ثم يقول أبو حازم: اللهم حقق وعجل . حدثنا زيد أخبرني ابن وهب حدثنا ابن زيد أن أبا حازم حدثه قال : والله ان كنا في مجلس ابيك لأربعين حبراً فقيها ما منهم الا معدود، والله ان ادنى خصلة فينا التواسي بما فى ايدينا لئن افاد الرجل فائدة ليلاً ليغدونّ بها ، ولئن أفادها بكراً ليروحن بها . حدثنا سعيد بن منصور حدثنا يعقوب بن عبدالرحمن قال : سمعت أبا حازم يقول : يسير الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة . وقال : انك لتجد الرجل يهتم بهم غيره حتى أنه أشد هماً من صاحب الهم بهم نفسه. . . وقال : ما أحببتَ أن يكون معك فى الآخرة فقدمه اليوم ، وما كرهب أن يكون معك فى الآخرة فاتركه اليوم . وقال : كل عمل تكره. الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى مت(١) ، وذلك أنك لتجد الرجل .. يعمل بالمعاصي ، فإذا قيل له : أتحب أن تموت ؟ قال يقول : وكيف وعندي ما عندي ؟ فيقال له : أفلا تترك ما تعمل من المعاصي ؟ فيقول : ما أريد تركه وما أحب أن أموت حتى اتركه(٢). وقال: شيئان اذا عملت بهما اصيت بهما خير الدنيا والاخرة لا أطوّل عليك . قيل وما هما يا أبا حازم ؟ قال : تعمل ما تكره اذا أحبه الله وتترك ما تحب اذا كرهه الله(٣). (١) أوردها الذهبي: سير أعلام النبلاء ٥٪ق ١٧٦ و ٢. (٢) أوردها الذهبي: سير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٧ و١ . (٣) أوردها الذهبي: سير أعلام النبلاء ق/ق ١٧٦ و ٢ . - ٦٧٨ - حدثنا محمد بن أبي عمر قال : قال سفيان : قال أبو حازم : اني لأعظ وما أرى موضعاً وما أريد الا نفسي (١). وقال: اكتم حسناتك أفد مما تكتم سيئاتك . وقال سفيان: قيل لأبي حازم : ما مالك ؟ قال : خير مالي نقتي باللّه ، واياسي مما فى أيدي الناس . قال سفيان : قال أبو حازم : يكون لي عدو صالح أحب اليّ من أن يكون لي صديق فاسد . قال سفيان : قال أبو حازم لأناس : أن أ منع الدعاء أخوف اليّ من أن أ منع الاجابة(٢) . قال سفيان: قال هشام بن عبدالملك لأبي حازم : يا أبا حازم ما النجاة من هذا الامر ؟ قال: يسير . قال: وما ذاك ؟ قال : لا تأخذن شيئاً الا من حلّه ، ولا تضعن شيئاً الا في حقه . قال: ومن يطيق ذلك يا أبا حازم ؟ قال : من طلب الجنة وهرب من النار . حدثنا ابن أبي عمر قال : قال سفيان : قال بعض الامراء لابي حازم: ارفع اليّ حاجتك . قال: هيهات هيهات رفعتها رفعتها إلى من لا تختزل الحوائج دونه . فما أعطاني منها قنعت ، وما زوى عني منها رضيت . قال: فقال ابن شهاب: انه لجاري وما علمتُ أن هذا عنده(٣). قال: أبو حازم : فقلت نو كنت غنياً لعرفتني ثم قلت في نفسي لا ينجو مني . فقلت : كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منهم ، وان العلماء اليوم طلبوا العلم حتى اذا جمعوه بحذافيره أتوا بنه أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم . قال سفيان : قال أبو حازم : وجدت الدنيا شيئين شيء هو لي وشيء هو لغيري ، فأما الذى هو لي فلو طلبته قبل حله بحيلة السموات والارض لم أقدر عليه، (١) أوردها الذهبى: سير أعلام النبلاء ٥/ ق ١٧٦ و١ . (٢) أوردها الذهبي: سير أعلام النبلاء ٥٪ق ١٧٧ و ٢ قارن بالذهبي : سير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٦ و ١ : (٣) - ٦٧٩ - وأما الذى هو لغيري فلم أصبه فيما مضى ولا أُرجوه فيما بقي ، ويُمنع رزقي (١) من غيري كما يمنع رزق غيري مني ، ففي أي هذين آفني عمري !! . [ عمارة بن اكيمة الليثي ] حدثنا أبو بكر الحميدي عن سفيان عن الزهري عن ابن اكيمة . قال : وسمعت الحميدي أو أخبرت عنه قال: لما قدم عبدالرزاق علينا حدثنا عن معمر عن الزهري عن ابن اكيمة فقال عن ابن اكيمة(٢). وحدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي ثنا محمد بن عمر حدثنا عمر ابن مسلم بن عمارة بن اكيمة الليثي قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : من كان ذبح يذبحه فاذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي . حدثني أبو صالح حدثني الليث حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن ابي هلال عن عمر بن مسلم الخزاعي اخبرني ابن المسيب : أن أم سلمة أخبرته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من أراد أن يضحي فلا يقلم أظفاره ولا يحلق شيئاً من شعره في العشر الأول من ذى الحجة )) . [ أبو صالح ] حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير وأحمد بن أشكاب(٣) قالا: حدثنا (١) في الاصل («رزق غيري من غيري)) وقد أوردها الذهبي : سير أعلام النبلاء ٥/ق ١٧٧ و ١ . (٢) يذكر ابن حجر ( تهذيب التهذيب ٤١٠/٧) (قال يعقوب ابن سفيان هو من مشاهير التابعين بالمدينة ) . (٣) في الاصل ((اشكيب)) وانظر ترجمته في ( تهذيب التهذيب ١٦/١) . - ٦٨٠ -