Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ ذكر بعض مناقب العباس وفي الأفراد للدارقطني عن جابر الأنصاري رضي الله عنه، قال: سمعت آية يقول من لم يحب العباس بن عبد المطلب وأهل بيته فقد برىء من الله ورسوله، وفي سنده عمرو بن راشد الحارثي. وهو ضعيف جدًا. لكن يشهد له ما رواه محمد بن الحسين الأشناني ثم أبو بكربن عبد الباقي في أماليه ومن طريقهما المنذري من طريق منصور عن مسلم بن صبيح أبي الضحى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَّله من لم يحب عمي هذا - وأخذ بيد العباس فرفعها - لله عز وجل ولقرابته مني فليس بمؤمن. وللترمذي وقال: حسن، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب . ويستشيرك، فاحفظ عني ثلاث خصال: لا يجربن عليك كذبة، ولا تفش له سرًّا، ولا تغتابن عنده أحدًا. رواه أبو محمد بن السقاء، وإلا فخير هذه الأمة وحبرها على الإطلاق الصديق، فمن بعده على الترتيب المعلوم، فلا ينبغي أن يفهم عن ابن المسيب مع جلالته خلافه، (وفي الأفراد) بفتح الهمزة (للدارقطني عن جابر الأنصاري رضي اللَّه عنه، قال: سمعت رسول اللَّه عَ ◌ّه يقول: ((من لم يحب العباس بن عبد المطلب وأهل بيته فقد برىء من اللَّه ورسوله)))) إن كان عدم الحب من حيث القرب، (وفي سنده عمرو بن راشد الحارثي، وهو ضعيف جدًا، لكن يشهد له ما رواه محمد بن الحسين الاشناني) بضم الهمزة، (ثم أبو بكر) محمد بن أحمد (بن عبد الباقي في أماليه، ومن طريقهما المنذري من طريق منصور) ابن المعتمر بن عبد الله الكوفي، الثقة الثبت، المتوفى سنة اثنتين وثلاثين ومائة، (عن مسلم بن صبيح) بالتصغير الهمداني (أبي الضحى) الكوفي، الثقة، الفاضل، المشهور بكنيته مات سنة مائة. (عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، قال: قال رسول اللَّه عَِّ: ((من لم يحب عمي هذا، وأخذ بيد العباس، فرفعها) بأن يحبه (للَّه عز وجل ولقرابته مني فليس بمؤمن)).) حقيقة إن كان عدم المحبة لأجل قرابته، أو كامل الإيمان إن كان لذاته، (وللترمذي، وقال حسن) والنسائي، وأحمد، والحاكم (عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب) بن هاشم الصحابي ابن الصحابي، سكن الشام ومات سنة اثنتين وستين، ويقال اسمه المطلب، قال: دخل العباس على رسول اللَّه عَّةِ مغضبًا، وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يا رسول اللَّه ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم، تلاقوا الوجوه بيشر، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك، فغضب عَّل. حتى احمر وجهه، ثم ٤٨٢ ذكر بعض مناقب العباس إن رسول الله عَّله قال للعباس: والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله ثم قال: يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه. وروى البغوي أنه عليه الصلاة والسلام قال له: لك يا عم من الله حتى ترضى. وروى السهمي في الفضائل أنه عليه الصلاة والسلام قال: يا عباس إن الله عز وجل غير معذبك ولا أحد من ولدك. وفي المعجم الكبير (إن رسول اللَّه عَِّ، قال للعباس: ((والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى یحبکم لله ولرسوله»). خطاب للعباس، والميم للتعظيم أو لجميع أهل البيت فهي للجميع، (ثم قال: ((يا أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه)»،) وعن علي رفعه استوصوا بالعباس خيرًا، فأنه عمي وصنو أبي رواه ابنا عدي وعساكر، وعن ابن عباس رفعه استوصوا بالعباس خيرًا، فإنه بقية آبائي، فإنما عم الرجل صنو أبيه رواه الطبراني، وعن حنظلة الكاتب مرفوعًا: يا أيها الناس إنما أنا ابن العباس، فاعرفوا ذاك له صار لي والدًا وصرت له فرطا. رواه ابن قانع، قال ابن شهاب: كان الصحابة يعرفون للعباس فضله، فيقدمونه ویشاورونه، ويأخذون برأيه، وقال أبو الزناد لم يمرّ العباس بعمر وعثمن، وهما راكبان الا نزلا حتى يجوز العباس اجلالاً له، ويقال لأنه عم رسول اللَّه عَلِ رواهما ابن عبد البر. وروى السلفي عن ابن عباس: اعتل أبي، فعاده علي، فوجدني أضبط رجليه، فأخذهما من يدي وجلس موضعي، وقال: أنا أحق بعمي منك إن كان اللَّه عز وجل قد توفى رسول اللَّه عَ لَّه وعمي، حمزة فقد أبقى لي العباس عم الرجل صنو أبيه وبره بأبيه، اللهم هب لعمي عافيتك، وارفع له درجتك، واجعله عندك في عليين. (وروى البغوي) عن أبي رافع (أنه عليه الصلاة والسلام، قال له، لك يا عم) البر، أو الخير الكثير (من اللَّه حتى ترضى). وروى السهمي في الفضائل أنه عليه الصلاة والسلام، قال: ((يا عباس إن الله عز وجل ) غير معذبك ولا أحد من ولدك»،) بأن يحفظهم مما يوجب العقوبة، ويغفر لهم ما دون ذلك، والظاهر أن المراد أولاده بلا واسطة، ويحتمل العموم وفضل الله واسع، (وفي المعجم الكبير ٤٨٣ ذكر بعض مناقب العباس للطبراني عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله عَّهِ اللَّهم اغفر للعباس، وأبناء العباس وأبناء أبناء العباس. وفي سنده عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري وهو متروك. وفي تاريخ دمشق - ما هو شديد الوهي - عن أبي هريرة مرفوعًا: اللَّهم اغفر للعباس ولولد العباس ولمحبي ولد العباس وشيعتهم. وفي المناقب للإِمام أحمد بسند لا بأس به، أن العباس قال: كنت عند النبي عٍَّ ذات ليلة فقال: انظر هل ترى في السماء نجمًا، قلت: نعم، قال: ما ترى؟ قلت: الثريا، قال: أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك. وروى السهمي من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال له: ألا أبشرك ياعم، قال: بلى بأبي أنت وأمي فقال عليه الصلاة والسلام: إن من ذريتك الأصفياء ومن عترتك الخلفاء. ومن حديث أبي هريرة: فيكم النبوة والمملكة. للطبراني عن سهل بن سعد، قال: قال رسول اللَّه مَّ: ((اللهم اغفر للعباس، وأبناء العباس) يحتمل انه أراد بهم ما يشمل الإناث تغليبًا للرواية السابقة، اغفر للعباس وولده، والولد شامل، (وأبناء أبناء العباس، وفي سنده عبد الرحمن بن حاتم المرادي،) بضم الميم نسبة إلى مراد بطن من مذحج، ثم (المصري، وهو متروك) لكن له شاهد تقدم، (وفي تاريخ دمشق) لابن عساكر (مما هو شديد الوهي) الضعف من وهى الحائط إذا مال، (عن أبي هريرة مرفوعًا: ((اللهم اغفر للعباس، ولولد العباس ولمحبي ولد العباس وشيعتهم) بكسر الشين. (وفي المناقب للإِمام أحمد بسند لا بأس به أن العباس، قال كنت عند النبي عَّه ذات ليلة، فقال: ((انظر هل ترى في السماء نجمًا، قلت: نعم، قال ما ترى؟) أي نجم ترى، (قلت: الثريا، قال: أما) بالفتح والتخفيف (إنه يلي هذه الأمة بعددها) مرارًا (من صلبك)))) لأن الواقع إنه تولى منهم جم غفير، وبقية الحديث في المسند اثنين في فتنة، أي بعددها مرتين والمراد التكثير، وفي فتنة صلة محذوف، أي وتحصل تلك الولاية في زمن فتنة وتزول بولايتهم. (وروى السهمي) ثلاثة أحاديث: أحدهما (من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام، قال له: ألا أبشرك يا عم؟ قال بلى بأبي أنت وأمي، فقال عليه الصلاة والسلام: ((إن من ذريتك الأصفياء، ومن عترتك) بكسر المهملة، وسكون الفوقية (الخلفاء،) وغاير تفننًا، فالمراد أن بعضهم أصفياء، وبعضهم خلفاء، (و) ثانيها (من حديث أبي هريرة فيكم النبوة والمملكة(،) إن ٤٨٤ ذكر بعض مناقب العباس ومن حديث ابن عباس عن أبيه: هذا عمي أبو الخلفاء أجود قريش كفّا وأجملها وإن من ولده السفاح والمنصور والمهدي. وذكر ابن حبان والملاء من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام قال: يا أبا بكر هذا العباس قد أقبل وعليه ثياب بيض وسيلبس ولده من بعده السواد. وعن جابر بن عبد الله سمعت رسول الله عَّله يقول ليكونن في ولده - يعني العباس - ملوك، يكونون أمراء أمتي، يعز الله بهم الدين. كان المراد يا بني هاشم فهو ظاهر، والنبوة له عَّهِ والمملكة لذرية عمه، وإن كان المراد يا بني العباس، كما هو ظاهر السياق، فلعل المراد أن فيهم شيما من أخلاق النبوة، أو قرابة أكيدة للنبوة، (و) ثالثها (من حديث ابن عباس عن أبيه) رفعه (هذا عمي أبو الخلفاء أجود قريش كفًّا وأجملها). والمراد من إخباره هو بذلك، حثه على مزيد الجود، لعلمه أن ذلك يزيده جودًا، فإن شأن العرب لا سيما قريش إذا وصفوا بالجود زادوا فيه. وقد روى ابن حبان عن سعد: بينما رسول اللَّه عَ لَّه يجهز بعثًا إذا طلع العباس، فقال عَلَّه: ((العباس عم نبيكم أجود قريش كفًّا وأوصلها، (وإن من ولده السفاح))،) لقب أول خلفائهم، يكنى أبا العباس، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ولي الخلافة أربع سنين وتسعة أشهر، (والمنصور) أخاه أبا جعفر، واسمه أيضًا عبد الله بن محمد، استخلفه أخوه، ولي الخلافة اثنتين وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وخمسين ومائة بقرب مكة، محرمًا بالحج عن ثلاث وستين سنة، وكان محدثًا فقيهًا، بليغًا، حافظًا للقرآن والسنة، جماعًا للأموال، فلذا لقب أبا الدوانيق، (والمهدي) بن المنصور، وليها عشر سنين حتى مات سنة تسع وستين ومائة، وخصوا بالذكر لما وقع في ولايتهم من تسكين الفتن ودفع المظالم، حتى قيل في المهدي إنه في بني العباس كعمر بن عبد العزيز في بني أمية. (وذكر ابن حبان والملاء،) بفتح الميم وشد اللام عمر الموصلي كان يملأ من بثر بجامع الموصل احتسابًا، كان إمامًا عظيمًا، ناسكًا زاهدًا، وكان السلطان نور الدين الشهيد يشهد قوله، ويقبل شفاعته لجلالته. ذكره الشامي في أول فضائل الآل (من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام، قال: ((يا أبا بكر هذا العباس قد أقبل، وعليه ثياب بيض، وسيلبس ولده من بعده السواد)»،) أخبار بأنهم يصيرون خلفاء، وأن السواد يكون شعارًا لهم، واختاروه اقتداء بلبسه علية يوم الفتح الأعظم العمامة السوداء، (وعن جابر بن عبد اللَّه) رضي الله عنهما، قال: (سمعت رسول اللَّه عَ ◌ّه يقول: ليكونن في ولده يعني العباس ملوك يكونون أمراء أمتي يعز اللَّه بهم الدين،) وقد فعل، فزال ٤٨٥ ذكر بعض مناقب العباس قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن دينار عن جابر، خرجه الأصفهاني. وتوفي العباس رضي الله عنه في خلافة عثمن رضي الله عنه قبل مقتله بسنتين بالمدينة، يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من رجب، وقيل من رمضان . سنة اثنتين وثلاثین وقيل سنة ثلاث وثلاثین، بهم ما أسسه بنو مروان من مزيد الظلم. وقد روى الطبراني عن ثوبان رفعه: رأيت بني مروان يتعاورون على منبري، فساءني ذلك، ورأيت بني العباس يتعاورون على منبري، فسرني ذلك، (قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عمرو) بفتح العين (ابن دينار) المكي، الثقة، الثبت، التابعي من رحال الجميع. (عن جابر خرجه الأصفهاني،) وعن أبي هريرة قال: خرج عَّله، فتلقاه العباس، فقال: ألا أبشرك يا أبا الفضل؟ قال: بلى، قال إن اللَّه افتتح بي هذا الأمر وبذريتك يختمه، رواه أبو نعيم، وقال عَّه: أوصاني اللَّه بذي القربى وأمرني أن أبداً بالعباس)) رواه الحاكم، وقال عَّه: إن الله اتخذني خليلاً، كما اتخد إبراهيم خليلاً، فمنزلي ومنزل إباههم في الجنة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بین خلیلین. رواه ابن ماجه والحاكم في الكنى، وأبو نعيم وابن شاهين، وقال: هذه فضيلة تفرد بها العباس ليست لغيره، وقال عَّه: ((إن له يعني العباس في الجنة غرفة، كما تكون الغرف يظل علي يكلمني وأكلمه)، رواه ابن عساكر، وقال عَّهِ: ((اللهم هذا عمي، وصنو أبي، وخير عمومة العرب، اللهم أسكنه معي في السناء الاعلى))، رواه الديلمي. وروى البخاري عن أنس: أن عمر كان إذا اقحطوا استسقى بالعباس، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا عَّه فتسقينا، وأنا نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا فيسقون. وروى الحاكم عن ابن عمر: استسقى عمر عام الرمان بالعباس، فقال: اللهم هذا عمِ نبيك نتوجه إليك، فاسقنا، فما برحوا حتى سقوا، فخطب عمر، فقال: يا أيها الناس إن رسول اللَّه عَّه. كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه، ويفخمه، وبير قسمه، فاقتدوا برسول اللَّه في عمه العباس؛ واتخذوه وسيلة إلى اللَّه فيما نزل بكم. (وتوفي العباس رضي اللَّه عنه في خلافة عثمن رضي اللَّه عنه قبل مقتله بسنتين بالمدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة) ليلة (خلت من رجب، وقيل من رمضان سنة اثنتين وثلاثين) وبه جزم في الإصابة، (وقيل سنة ثلاث وثلاثين،) وهذا الملائم لقوله قبل مقتل عثمن بسنتين، لأنه ٤٨٦ ذكر بعض مناقب العباس وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل سبع وثمانين سنة، أدرك منها في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة ودفن بالبقيع، ودخل قبره ابنه عبد الله. وكان عظيمًا جليلاً، وكان يسمى ترجمان القرءان، قتل في الحجة سنة خمس وثلاثين، (وهو ابن ثمان وثمانين سنة، وقيل سبع وثمانين سنة،) ومع ذلك مات معتدل القامة، وكان شديد الصوت. قال النووي: ذكر الحازمي أنه كان يقف على سلع، فينادي غلمانه آخر الليل وهم بالغابة، فيسمعهم، وبين سلع والغابة ثمانية أميال، (أدرك منها في الإسلام اثنتين وثلاثين سنة،) بناء على أنه أسلم في بدر، أو قبلها. قال مجاهد إعتق العباس سبعين عبدًا، رواه ابن أبي عاصم، وقال كعب تصدق بداره، فوسع به مسجد المدينة، وصلى عليه عثمن، (ودفن بالبقيع ودخل قبره ابنه عبد اللَّه) الحبر البحر لكثرة علمه. قال القسم بن محمد: كان الصحابة يسمونه البحر، ويسمونه الحبر، وما سمعت فتوى أشبه بالسنة من فتواه، رواه أبو عمر، (وكان عظيمًا) في الخلق والخلق، (جليلاً،) واسع العلم حديثًا وفقهًا، وعربية وأنسابًا، وشعرًا وتفسيرًا، (و) لذا (كان يسمى ترجمان القرءان،) وقد روى الطبراني في الكبير، وأبو نعيم عنه دعاني عَّ له، فقال: نعم ترجمان القرءان، أنت دعاك جبريل مرتين، وعنه وضع عَ لّه يده على كتفي، أو منكبي، ثم قال: ((اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل))، رواه أحمد والطبراني برجال الصحيح، وعنه أن رسول اللَّه عَّه وضع يده على صدره، فوجد بردها في صدره، ثم قال: ((اللهم إحش جوفه علمًا وحلمًا))، وعنه ضمني عَّل إلى صدره، وقال: ((اللهم علمه الحكمة)). وفي رواية الكتاب رواهما البخاري، وعن أبي وائل قرأ ابن عباس سورة النور، وفي رواية البقرة، ثم جعل يفسرها، فقال رجل: لو سمعت هذا الديلم لأسلمت، رواه يعقوب بن سفين وأبو نعيم. وروى أبو رزعة الرازي في العلل عن ابن عباس: أتيت خالتي ميمونة، فقلت أني أريد أن أبيت عندكم، فقالت: كيف تبيت وإنما الفراش واحد، فقلت: لا حاجة لي بفراشكم افرش نصف إزاري، واما الوسادة، فإني أضع رأسي مع رأسكما من وراء الوسادة، فجاء عَلَّه، فحدثته ميمونة بما قلت، فقال: هذا شيخ قريش، وهو أعلم إخوته الفضل، وهو أكبرهم وعبيد الله، وكان شيخًا جوادًا، وللثلاثة سماع ورواية، ومعبد وقثم وعبد الرحمن وأم حبيب شقيقتهم، وكثير، وتمام لأم ولد، والحرث وأمه من هذيل وعون. ٤٨٧ ذكر بعض مناقب العباس وهو أبو الخلفاء. ويروى أن أمه أم الفضل لما وضعته أتت به النبي عَّ فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، وقال: اذهبي بأبي الخلفاء. رواه ابن حبان وغيره. وقد ملأ عقبه الأرض حتى قيل إنهم بلغوا في زمن المأمون قال أبو عمر: لم أقف على اسم أمه وآمنة وصفية ولكلهم رؤية. قال أبو عمر: كان تمام أصغرهم، وكان العباس يحمله ويقول: يا رب فاجعلهم كرامًا بررة وإجعل لهم ذكرًا وأنم الثمرة تموا بتمام فصاروا عشرة قال اليعمري: يقال ما رؤيت قبور أشد تباعدًا من قبور بني العباس، استشهد الفضل باجنادين، ومات معبد وعبد الرحمن بإفريقيا، وعبد اللَّه بالطائف، وعبيد اللّه باليمن، وقثم بسمرقند، وكثير بالبقيع. وقد يقع في ذلك خلاف ليس هذا موضعه، (وهو أبو الخلفاء، ويروى أن أمه أم الفضل) لبابة بخفة الموحدتين بنت الحرث الهلالية. قال ابن حبان: ماتت في خلافة عثمن قبل زوجها العباس (لما وضعته) قبل الهجرة بثلاث سنين بالشعب قبل خروج بني هاشم منه، (أتت به النبي عَّهِ)) كما كان أمرها وهي حامل به، (فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى،) وهذا مشكل، لأن الآذان إنما كان بالمدينة، اللهم إلاَّ أن يكون عَ له كان يعلم كلمات الآذان والإقامة، ولكن لم يوح إليه حينئذٍ أنه يدعو بهما إلى الصلاة حتى استشار أصحابه، وكانت الرؤيا والعلم عند الله، (وقال: اذهبي بأبي الخلفاء، رواه ابن حبان وغيره) كأبي نعيم في الدلائل والسهمي في الفضائل من حديث ابن عباس، قال: حدثني أم الفضل، قالت: مررت برسول اللَّه عَّه، وهو جالس في الحجر، فقال: يا أم الفضل، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: إنك حامل بغلام قلت: كيف وقد تحالفت قريش لا يولدون النساء، قال: هو ما أقول فإذا وضعتيه فائتيني به، فلما وضعته أتيت به رسول اللَّه عَليه. فذ کرته. ورواه الطبراني بسند حسن، ولكن ليس فيه ما يشكل من أنه أذن وأقام، إنما، قالت: فلما وضعته أتيت به رسول اللَّه عَ لَّه، فسماه عبد اللّه وألباه من ريقه، وقال: اذهبي فلتجديه كيسًا، قالت: فأتيت العباس فأخبرته فتبسم. وروى البيهقي وأبو نعيم عن ابن عباس، قال: مررت بالنبي عَّه، وإذا معه جبريل، وأنا أظنه دحية الكلبي وعلى ثياب بيض، فقال جبريل للنبي عَّله: إنه لوضح الثياب وإن ولده يلبسون السواد، (وقد ملأ عقبه الأرض حتى قيل إنهم بلغوا في زمن المأمون) عبد اللَّه بن لهرون الرشيد ٤٨٨ ذكر بعض مناقب العباس ستمائة ألف. واستبعد، فالله أعلم. وكان العباس أصغر أعمامه عليه الصلاة والسلام ولم يسلم منهم إلا هو وحمزة. وأسنهم الحرث. وأما عماته عليه الصلاة والسلام بنات عبد المطلب، فجملتهن ست: عاتكة، وأميمة، والبيضاء وهي أم حكيم، وبرة، وصفية، وأروى، ولم يسلم منهن إلا صفية أم الزبير بلا خلاف. واختلف في أروى وعاتكة، (ستمائة ألف، واستبعد فاللَّه أعلم) هل كان ذلك أم لا، (وكان العباس أصغر أعمامه عليه الصلاة والسلام، ولم يسلم منهم إلاَّ هو وحمزة،) والقول بإسلام أبي طالب لا يصح. قاله ابن عساكر وغيره (وأسنهم الحرث) ولم يدرك الإسلام، قال في فتح الباري: من عجائب الاتفاق إن الذين أدركهم الإسلام من الأعمام أربعة لم يسلم منه اثنان وأسلم اثنان، وكان اسم من لم يسلم ينافي أسامي المسلمين، وهما: أبو طالب واسمه عبد مناف، وأبو لهب واسمه عبد العزى بخلاف من أسلم، وهما حمزة والعباس انتهى، وحدث العباس عن النبي عَّة. بأحاديث، وعنه أولاده وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحرث وغيرهم، (وأما عماته عليه الصلاة والسلام) قسيم أعمامه (بنات عبد المطلب) صفة، أو بدل لتعميم الشقائق وغيرهم، دفعًا لتوهم أن المراد الشقائق، ولتوهم إرادة العمة المجازية كأخت الجد، كما في قوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ [النساء: ٢٣]، فإنه شامل لعمة الأب مجازًا، (فجملتهن) بلا خلاف (ست،) حذف التاء، لأن المعدود مؤنث (عاتكة وأميمة) بضم الهمزة وفتح الميمين بينهما تحتية ساكنة، ثم تاء تأنيث. اختلف في إسلامها فنفاه ابن إسحق ولم يذكرها غير ابن سعد، فقال: أمها فاطمة بنت عمرو وأطعم عَ له أميمة بنت عبد المطلب أربعين وسقًا من خيبر، قلت: فعلى هذا لما تزوج عليه. بنتها زينب، كانت موجودة انتهى من الإصابة في القسم الأول، ففيه اختيار القول بإسمها، وحاصله أن المثبت واحد، والنافي واحد، وسكت الباقون (والبيضاء وهي أم حكيم،) يقال إنها توأمة عبد اللَّه والد المصطفى، (وبرة) بفتح الباء، (وصفية وأروى، ولم يسلم منهن إلاَّ صفية أم الزبير) ابن العوام مجرد إيضاح، لأن صفية في العمات لم تتعد (بلا خلاف) متعلق بيسلم، (واختلف في أروى وعاتكة،) وكذا في أميمة، كما علمت، وممن حكى الخلاف المصنف نفسه في المقصد السابع، فقال: وأميمة وأروي وعاتكة وصفية أسلمت صفية، وصحبت، وفي ٤٨٩ ذكر بعض مناقب العباس فذهب أبو جعفر العقيلي إلى إسلامهما، وعدهما في الصحابة، وذكر الدارقطني: عاتكة في جملة الإخوة والأخوات، ولم يذكر أروى. وأما ابن إسحق فذكر أنه لم يسلم منهن غير صفية. الباقيات خلاف، (فذهب أبو جعفر) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد (العقيلي) بضم العين، نسبة إلى عقيل بن كعب بن ربيعة الحافظ الكبير، كثير التصانيف، الثقة العالم بالحديث، المتوفى سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة (إلى إسلامهما، وعدهما في الصحابة،) ذكره، لأنه لا يلزم من الإسلام الصحبة. (وذكر الدارقطني عاتكة في جملة الإخوة والأخوات،) فقال لها شعر تذكر فيه تصديقها ولا روایة لها. وقال ابن سعد: أسلمت عاتكة بمكة، وهاجرت إلى المدينة. قال ابن عبد البر: وأبى ذلك الأكثرون، وقال اليعمري المشهور عندهم: أن عاتكة لم تسلم انتهى، وذكرها ابن فتحون في ذيل الإستيعاب، واستدل على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النبي عَّة وتصفه بالنبوة، وذكرها ابن منده في الصحابة، وقال: روت عنها أم كلثوم بنت عقبة قصة رؤياها المشهورة في وقعة بدر، قالت: رأيت في المنام قبل قدوم خبر العير بثلاث ليال رجلاً أقبل على بعير، فوقف بالأبطح، فقال: انفروا يا آل غالب لمصارعكم في ثلاث، ثم أخذ صخرة، فأرسلها من رأس الجبل، فأقبلت تهوي حتى ما بقي دار ولا بيت إلاّ دخل فيها بعضها، فقصتها، فشاع الخبر، فقال أبو جهل للعباس: متى حدثت فيكم هذه البنية؟ فصدق اللَّه رؤياها، والقصة مطولة عند ابن إسحق وأوردها في القسم الأول من الإصابة، وحكى الخلاف، فكأنه اختار القول بإسلامها، (ولم يذكر) الدارقطني (أروى، وأما ابن إسحق، فذكر أنه لم يسلم منهن غير صفية،) وتعقبه ابن عبد البر بأن العقيلي ذكرها في الصحابة، وأسند عند الواقدي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه لما أسلم طليب بن عمير دخل على أمه أروي، فقال: قد أسلمت، فقالت: وأزرت، وعضدت ابن خالك، واللَّه لو قدرنا على ما تقدر عليه الرجال لمنعناه وذبينا عنه، فقال لها طليب: ما يمنعك أن تسلمي؟ فقد أسلم أخوك حمزة، فقالت: انظر ما يصنعٍ أخواتي، فقال: إني أسألك باللَّه إلاَّ أتيته، فسلمت عليه وصدقتيه، قالت: فإني أشهد أن لا إله إلاَّ اللَّه وأشهد أن محمدًا رسول اللَّه، ثم كانت بعد تعضد النبي عَّه بلسانها، وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره، وجزم ابن سعد بأنها أسلمت وهاجرت إلى المدينة، ورثت النبي عَّه. بأبيات منها: ألا يا رسول اللَّه كنت رجاءنا وكنت بنا برًا ولم تك جافيًا ٤٩٠ ذكر بعض مناقب العباس فأما صفية فأسلمت باتفاق، كما ذكرته، وشهدت الخندق، وقتلت رجلاً من اليهود، وضرب لها عليه الصلاة والسلام بسهم، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، شقيقة حمزة والمقوم وحجل، وكانت في الجاهلية تحت الحرث بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ثم هلك فخلف عليها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين، فولدت له الزبير والسائب وعبد الكعبة، وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنه سنة عشرين، ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع. وأما عاتكة المختلف في إسلامها فأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ، فتكون شقيقة كان على قلبي لذكر محمد وما جمعت بعد النبي المجاريا قال في الهدى: وصحح بعضهم إسلامها وأوردها في الإصابة في القسم الأول، (فأما صفية فأسلمت باتفاق، كما ذكرته،) وأعاده ليصدر به بعض مناقبها إذ هو أجلها، (وشهدت الخندق، وقتلت رجلاً من اليهود،) وهو الذي طاف بالحصن الذي كانت فيه مع نساء النبي. عَّد، وهى أول امرأة قتلت رجلاً من المشركين، وقدمت القصة، ثم (وضرب لها عليه الصلاة والسلام بسهم) من غنائم قريظة وله أن يخص من شاء بما شاء، فلا يقال المرأة إنما يرضخ لها، ويروى أيضًا أنها جاءت يوم أحد، وقد ولى الناس، وبيدها رمح تضرب في وجوههم، فقال عَّ: يا زبير المرأة، (وأمها هالة بنت وهيب،) ويقال فيه أهيب بألف بدل الواو ومصغر فيهما (ابن عبد مناف بن زهرة،) فهي (شقيقة حمزة والمقوم وحجل، وكانت في الجاهلية تحت الحرث) أخي أبي سفين (بن حرب بن أمية بن عبد شمس) بن عبد مناف، (ثم هلك) عنها، (فخلف) بالتخفيف (عليها العوام بن خويلد أخو خديجة أم المؤمنين، فولدت له الزبير) أحد العشرة، (والسائب) صحابي شهد بدرًا والخندق وغيرهما، واستشهد باليمامة، ولا عقب له، كما في الإصابة، (وعبد الكعبة) لم يذكره في الإصابة ولا ذكروه بإسلام، وهاجرت مع ولدها الزبير، وروت، (وتوفيت بالمدينة في خلافة عمر رضي الله عنه سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة، ودفنت بالبقيع) رضي اللَّه عنها، (وأما عاتكة المختلف في إسلامها،) كما علمت فهو مجرد إيضاح، (فأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ) بتحتية وال معجمة، لأنه ابن عمران مخزوم، وقد صرح الزبير بن بكار بأن من كان من ولد عمران، فعائذ بتحتية ومعجمة، ومن كان من ولد أخيه عمر، فعابد بموحدة ومهملة نقله الأمير في إكماله، والحافظ في تبصيره، وأقره فسها من ضبطه بموحدة لحفظه ذلك في عتيق بن عابد زوج خديجة قبل المصطفى، (فتكون شقيقة ٤٩١ ذکر بعض مناقب العباس عبد الله أبي النبي عَّهِ وأبي طالب والزبير وعبد الكعبة، وهي صاحبة الرؤية في قصة بدر. وأما أروى المختلف في إسلامها أيضًا، فأمها صفية بنت جندب، فهي شقيقة الحرث بن عبد المطلب، وكانت تحت عميربن وهب بن عبد الدار بن قصي، فولدت له طلبًا، ثم خلفه عليها كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأسلم طليب وكان سببًا في إسلام أمه، كما ذكره الواقدي. عبد اللَّه أبي النبي عَّهِ وأبي طالب والزبير،) بضم الزاي عند الجميع إلاَّ البلاذري، فقال: بفتحها، كما مر، (وعبد الكعبة،) وكانت تحت أبي أمية بن المغيرة المخزومي، فولدت له عبد الله وزهيرًا أسلما وصحبا، وقريبة بفتح القاف، وقيل بالتصغير أسلمت وصحبت، كما في الإصابة، وقال في العيون: مختلف في صحبتها، وهم أخوة أم سلمة أم المؤمنين لأبيها، (وهي صاحبة الرؤيا في قصة بدر) أوردها ابن إسحق مطولة، وقد لخصت المراد منها قريبًا، (وأما أروى المختلف في إسلامها أيضًا، فأمها صفية بنت جندب فهي شقيقة الحرث) وقثم (بن عبد المطلب،) ووقع في العيون أنها شقيقة عبد اللَّه وفيه نظر، (وكانت تحت عمير) بالتصغير، وقيل عمرو بفتح العين (ابن وهب بن عبد الدار بن قصي) القرشي. قال البرهان: لا أعرف لعمير إِسلامًا، والظاهر هلاكه على دين قومه، (فولدت له طليبًا) بالتصغير، (ثم خلف عليها كلدة) بفتح الكاف واللام (ابن عبد مناف،) قال اليعمري: كذا في كتاب أبي عمر، والصحيح كلدة بن هاشم بن عبد مناف (بن عبد الدار بن قصي،) فولدت له أروى. قاله أبو عمرو ليس بشىء إنما ولدت له فاطمة انتهى، (وأسلم طليب،) وكان من فضلاء الصحابة، وهاجر إلى الحبشة وشهد بدرًا، واستشهد بأجنادين ولا عقب له، (وكان سببًا في إسلام أمه) عند من قال پإسلامها، (کما ذكره الواقدي) محمد بن عمر بن واقد بسند له معضل أن طلبًا أسلم في دار الأرقم، ثم خرج، فدخل على أمه، فذكر ما تقدم قريبًا، ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر، ومال للقول به ورد به نفي ابن إسحق إسلامها. وقد أخرجه الحاكم من طريق موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، فذكره قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري، قال في الإصابة: وليس کما، قال: فموسى ضعيف، ورواية أبي سلمة مرسلة انتهى. وذكر الواقدي أيضًا بسند له أن أبا جهل وعدة معه عرضوا للنبي عُّه، فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل، فضربه، فشجه، فأخذوه، فقام أبو لهب في نصره، وبلغ أروى، ٤٩٢ ذكر بعض مناقب العباس وأما أم حكيم، فهي شقيقة عبد الله أبي النبي عَّهِ. وأما برة فأمها فاطمة أيضًا، وكانت عند أبي رهم بن عبد العزى العامري، ثم خلف عليها عبد الأسد بن هلال المخزومي، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبي عَ له. وأما أميمة فأمها فاطمة أيضًا، وكانت تحت جحش بن رياب، فولدت له عبد الله وعبيد الله وأبا أحمد فقالت: أن خير أيامه يوم نصر ابن خاله، فقال لأبي لهب: أن أروى صبت فعابها، فقالت: قم دون ابن أخيك فإنه أن يظهر كنت بالخيار، وإلا كنت أعذرت في ابن أخيك، فقال: ولنا طاقة بالعرب قاطبة أنه جاء بدین محدث. قال ابن سعد: ويقال إنها قالت: إن طليبًا نصر ابن خاله وأساه في ذي دمه وماله (وأما أم حكيم) بفتح المهملة وكسر الكاف، (فهي شقيقة عبد اللَّه أبي النبي صَّةٍ) وتوأمته على خلاف فيه، وكانت تقول إني لحصان فما أكلم وصناع فما أعلم، وهي التي وضعت جفنة الطيب للمطيبين، وكانت تحت كريز بالتصغير ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له عامرًا وبنات منهن أروى أم عثمن بن عفان أسلما وصحبا، وولد عامر عبد اللَّه على عهده ◌ِّ له، فعوذه وتفل في فيه، فجعل يتسوغ ريقه علّ له، فقال: إنه لمسقي، فكان لا يعالج أرضًا إلاَّ ظهر له الماء، وعمل السقايات بعرفة وشق نهر البصرة، وجمع له عثمن بين ولاية البصرة وفارس، وهو ابن أربع وعشرين سنة، وكان سخيًا جوادًا، كما في العيون، (وأما برة فأمها فاطمة،) فهي شقيقة عبد اللَّه (أيضًا، وكانت عند أبي رهم) بضم الراء (ابن عبد العزى العامري) من بني عامر بن لؤي، فولدت له أبا سبرة، صحابي شهد بدرًا والمشاهد معه عَّه، كما في العيون، (ثم خلف عليها عبد الأسد بن هلال المخزومي، فولدت له أبا سلمة ابن عبد الأسد) الصحابي الشهير (الذي كانت عنده أم سلمة قبل النبي عَّه)) وقيل كانت عند عبد الأسد قبل أبي رهم، كما في العيون، (وأما أميمة) المختلف في إسلامها أيضًا، كما سبق (فأمها فاطمة) المخزومية، فهي شقيقة عبد الله (أيضًا، وكانت تحت جحش بن رياب) بكسر الراء فتحتية مخففة، فألف فموحدة، (فولدت له عبد اللَّه) المجدع في اللَّه بدعائه المستشهد يوم أحد (وعبيد الله) بتصغير العبد أسلم، وهاجر إلى الحبشة فتنصر هناك ومات، (وأبا أحمد) اسمه عبد بلا إضافة، وقيل عبد اللَّه، وهو وهم من السابقين، وكان ضريرًا يطوف ٤٩٣ ذكر بعض مناقب العباس وزينب وأم حبيبة وحمنة، أولاد جحش بن ریاب. وأما جداته عليه الصلاة والسلام من أبيه: فأم عبد الله - أبيه - فهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. وأم عبد المطلب، سلمى ابنة عمرو من بني النجار، وكانت قبل هاشم تحت أحيحة بن الجلاح فولدت له عمرًا بن أحيحة، مكة أعلاها وأسفلها بلا قائد، وهاجر إلى المدينة مع أخيه عبد اللَّه وشهد بدرًا، والمشاهد، قيل وهاجر إلى الحبشة قبل المدينة، وأنكره البلاذري، كما في الإصابة. (وزينب) أم المؤمنين (وأم حبيبة) بهاء آخرها كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، فاستخيضت فاستفتت رسول اللَّه عَِّ الحديث في مسلم، ولبعض الرواة أم حبيب بلا هاء (وحمنة) كانت زوج مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له محمدًا وعمران، قال أبو عمر: كانت من المبايعات، وشهدت أحدًا، فكانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى، وكانت تستحاض، كما أخرجه أبو داود والترمذي عنها، وقد قيل: إن بنات جحش كلهن ابتلين بالاستحاضة (أولاد جحش بن رياب) الأسدي من بني أسد بن خزيمة، (وأما جداته عليه الصلاة والسلام من) جهة (أبيه، فأم عبد اللّه أبيه، فهي فاطمة بنت عمرو بن عائذ) بتحتية ومعجمة، لأنه (ابن عمران) بألف ونون بعد الراء، كما في ابن إسحق واليعمري وغيرهما. ويقع في بعض نسخ المصنف بحذف أن، وهو تصحيف وسها من ضبطه بمهملة وموحدة، لأن ذاك لمن كان من ولد أخيه عمرو بن مخزوم، كعتيق بن عابد زوج خديجة قبل المصطفى، كما صرح به علامة النسب الزبير بن بكار، وأقره في الإكمال والتبصير، كما تقدم قريبا (ابن مخزوم) ابن يقظة بن مرة بن کعب بن لؤي. قال في الروض، وزاد ابن إسحق بين عائذ وعمران عبد، فقال عائذ بن عبد بن عمران وخالفه ابن هشام، وقال عائذ بن عمران بلا واسطة، وهو الصحيح، لأن أهل النسب ذكروا أن عبدًا أخو عائذ وأنه أب لصخرة زوجة عمرو بن عائذ، وهي أم فاطمة جدته عَّه (وأم عبد المطلب سلمى ابنة عمرو من بني النجار،) وذلك أن هاشمًا أباه نزل على أبيها، فلمحها، فأعجبته، فخطبها إليه، فأنكحه إياها وشرط عليه أنها لا تلد ولدًا إلا في أهلها، فوفي لها، فولد عبد المطلب عندها، ومات هاشم، فبقي عندها حتى جاء عمه المطلب، فأخذه، كما مر، (وكانت) كما جزم به ابن إسحق في السيرة (قبل هاشم تحت أحيحة) بمهملتين مصغر (ابن الجلاح) بضم الجيم وآخره مهملة، كما في الإصابة، (فولدت له عمرًا) بفتح العين (ابن أحيحة) الأنصاري الأوسي. ٤٩٤ ذكر بعض مناقب العباس وهو أخو عبد المطلب لأمه. وأم هاشم هي عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالح بن ذكوان من بني سليم. وأم عبد مناف عاتكة بنت فالج بن ذكوان من بني سليم. وأم قصي فاطمة بنت سعد من أزد السراة. وقال ابن عبد البر: تزوجها أحيحة بعد موت هاشم، (وهو أخو عبد المطلب لأمه). ذكره ابن أبي حاتم فيمن روى عن النبي عَّه، وعن خزيمة بن ثابت، قال أبو عمر: لا أدري ما هذا فمحال أن يروي عن خزيمة من كان في هذا السن، وعساه أن يكون حفيد العمر وسمي باسمه. قال الحافظ: ويحتمل أن لا یکون بینه وبین زوج سلمی نسب بل وافق اسمه واسم أمه، واشتركا في التسمية بعمرو، وليت شعري ما المانع من ذلك مع كثرة وقوع مثله انتهى، فليتأمل والغرض من هذا أن سلمى تزوجت أحيحة اتفاقًا، إنما الخلاف هل تزوجته قبل هاشم أو بعده، (وأم هاشم هي عاتكة بنت مرة) بضم الميم وشد الراء (ابن هلال بن فالج) بالفاء والجيم (ابن ذكوان) بذال معجمة (من بني سليم) بالتصغير، (وأم عبد مناف) قمر البطحاء (عاتكة بنت فالج) عمة أم هاشم، كما في الروض (ابن ذكوان من بني سليم). وذكر ابن إسحق أن أمه حبى بضم المهملة وشد الموحدة الممالة بنت حليل بضم الحاء، وفتح اللام الخزاعية، وعارضه السهيلي في الروض بأن غيره، قال أمه عاتكة هذه السليمية، وأنه عَّه، قال لولادتهما وولادة عاتكة الآتية في نسب أمه أنا ابن العواتك من سليم على الأصح خلافًا لمن، قال إنه أراد ثلاث مراضع أرضعنه كل تسمي عاتكة من سليم انتهى، (وأم قصي فاطمة بنت سعد) بن سيل بفتح المهملة والتحتية ولام، وهو السنبل إذا أخذ الحب لقب به، واسمه خير بن حبالة بموحدة، كما في الروض وفيه يقول الشاعر: ما ترى في الناس شخصًا واحدًا من علمناه كسعد بن سيل فارسًا أضبط فيه عسرة وإذا ما وافق القرن نزل فارسًا يستدرج الخيل كما اسـ تدرج الحر القطامي الحجل (من أزد السراة،) بفتح الهمزة وسكون الزاي والدال نسبة إلى الأزد بن الغوث بن نبت بن لملك بن ادد ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قحطان، وقيل اسم الأزدري بتقديم الدال على الراء، وإليه جماع الأنصار، ويقال الأسد لقرب السين من الزاي، والأزدي أيضًا من ازدشنوأة ومن أزد الحجر، ولكنهما مندرجان في الأول، لأنهما من ولده والنسبة ترجع إليه. ٤٩٥ ذكر بعض مناقب العباس وأم كلاب، نعم بنت سرير بن ثعلبة بن لملك بن كنانة. وأم مرة وحشية بنت شيبان بن محارب من فهم. وأم كعب، سلمى بنت محارب من فهم. وأم لؤي، وحشية بنت مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة. وأم غالب، سلمى بنت سعد بن هذيل. وأم فهر، جندلة ابنة الحرث الجرهمي. وأم لملك، هند بنت عدوان بن عمرو بن قيس بن عیلان. قاله الحازمي ذكره في التبصير، (وأم كلاب نعم) بضم النون، وسكون المهملة وميم، وجزم ابن إسحق بأن اسمها هند، ورجحه البلاذري (بنت سرير) بمهملات مصغر (ابن ثعلبة بن الحرث بن ملك بن كنانة) بن خزيمة، (وأم مرة وحشية) بفتح الواو، ويقال بميم عوضها وبالأول جزم ابن إسحق، وسكون الخاء، وكسر الشين المعجمتين، فتحتية مشددة (بنت شيبان بن محارب) بن فهر بن ملك بن النضر. هكذا نسبها ابن إسحق، وتبعه الشامي وغيره، وهذا صريح في أنها قرشية، وأما ابن قتيبة، فقال: (من فهم) بفتح الفاء وسكون الهاء، وبالميم فهم ثلاثة قبائل، فلم يعين هي من أيها، (وأم كعب سلمى بنت محارب من فهم،) فهي عمة التي قبلها عنده، والذي قاله ابن إسحق وأتباعه أن أمه ماوية بكسر الواو وشد التحتية بنت كعب بن القين من قضاعة، فخالف في الاسم والنسبة، كما خالف فيها في التي قبلها في النسبة. قال شيخنا: وقد يقال على بعد كلاهما اسم لها غايته أن أحدهما اسم والآخر لقب، وأما النسبة فلعلها تنسب إلى إحدى القبيلتين من جهة الأب والأخرى من جهة الأم، واشتهرت بكل منهما، (وأم لؤي وخشية بنت مدلج بن مرة بن عبد مناف بن كنانة) في قول ابن قتيبة. وقال ابن إسحق: أمه سلمى بنت عمرو الخزاعي، وقال غيره عاتكة بنت يخلد بن النضر ابن كنانة. (وأم غالب سلمى بنت سعد بن هذيل) بن مدركة وسماها ابن إسحق ليلى، ووافق في نسبها، وقال غيره ليلى بنت الحرث بن تميم بن هذيل بن مدركة، (وأم فهر جندلة) بجيم، فنون، فدال مهملة (ابنة الحرث) ابن مضاض بميم مكسورة ومعجمتين (الجرهمي). قال ابن هشام وليس بابن مضاض الأكبر، (وأم ملك هند،) وقيل عاتكة، ولقبها عكرشة (بنت عدوان،) بفتح العين، وسكون الدال المهملتين (ابن عمرو بن قيس بن عيلان) بفتح ٤٩٦ ذكر بعض مناقب العباس وأم النضر، برة بنت مرة، أخت تميم بن مرة. ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف كما حكاه الطبري عنه وقال: فالجدة الأولى قرشية مخزومية، والثانية نجارية، والثالثة سليمية، والرابعة سليمية أيضًا، وقيل خزاعية والخامسة أزدية، والسادسة كنانية، والسابعة فهمية والثامنة أيضًا أو فهرية - الخط في الأصل يوهم - والتاسعة كنانية، والعاشرة هذلية، والحادية عشر جرهمية، والثانية عشر قيسية، والثالثة عشر مرية. وأما جداته عليه الصلاة والسلام من أمه: فأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن المهملة، وسكون التحتية من خزاعة، وقيل هي عرابة بنت سعد القيسية بفتح المهملة وخفة الراء، (وأم النضر برة بنت مرة أخت تميم بن مرة) بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر وهي بنت أخي برة بنت أد زوجة أبيه التي خلف عليها بعد موته ولم تلد له ذكرًا ولا أنثى، فلما ماتت عنده تزوج بنت أختها هذه، فولدت له النضر، كما ذكره أبو عثمن الجاحظ، وبه تعقب الحافظ عبد الكريم القطب الحلبي كلام السهيلي، وقال: إنه غلط نشأ من اشتباه لإتفاق اسمهما وتقارب نسبهما، وقال مغلطاي هو الصواب وخلافه غلط ظاهر، كما مر بسطه في النسب الشريف المصون عن كل دنس ومنه نكاح المقت مع الكلام على الآباء. هذا وأم كنانة عوانة بنت سعد بن قيس بن عيلان بن مضر، وأم خزيمة امرأة من قضاعة، وأم مدركة خندف بنت عمران القضاعية، وأم الياس جرهمية، وأم مضر سودة بنت عك بن عدنان وأم نزار وأم معد امرأة من قومه اسمها الأمينة هكذا أورده ابن إسحق وغيره. وأما المصنف، فاقتصر على جماع قريش، لأنه الذي (ذكره ابن قتيبة في كتاب المعارف، كما حكاه الطبري) أحمد بن عبد اللَّه المكي (عنه، وقال: فالجدة الأولى قرشية مخزومية، والثانية نجارية، والثالثة سليمية، والرابعة سليمية أيضًا، وقيل خزاعية) واسمها حبى، كما مر خلافًا لما اقتضاه من أن الخلاف في النسبة مع الاتفاق على الاسم، فحاصل الخلاف أنها حبى الخزاعية، أو عاتكة السلمية، (والخامسة أزدية، والسادسة كنانية، والسابعة فهمية، والثامنة فهمية (أيضًا) بالميم، (أو فهرية) بالراء (الخط في الأصل يوهم، والتاسعة كنانية، والعاشرة هذلية، والحادية عشر جرهمية، والثانية عشر قيسية، والثالثة عشر مرية) فذلكة لما أسلفه للإيضاح. (وأما جداته عليه الصلاة والسلام من) قبل (أمه، فأم آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن ٤٩٧ ذكر بعض مناقب العباس زهرة بن كلاب، برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة، وأم أبيها وهب: عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان من بني سليم، ذكره ابن قتيبة. وقال أبو عمر: ويعرف أبوها بأبي كبشة الذي كان ينسب إليه رسول الله عَّه فيقال: ابن أبي كبشة، ونسب إليه لأنه كان يعبد ((الشعرى)) ولم يكن أحد من العرب يعبدها، فلما جاءهم عليه الصلاة والسلام بخلاف ما كانت عليه العرب قالوا: هذا ابن أبي كبشة، ولم يقصدوا ذمه عليه الصلاة والسلام. وقيل: بل نسب إلى وهب أخي أمه كان يدعى بها، وقيل: كان يدعى بها أبوه من الرضاع: الحرث بن عبد العزى زوج حليمة فنسب إليه. زهرة بن كلاب) بن مرة بن كعب. (برة بنت عبد العزى بن عثمن بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة) بن كعب بن لؤي، هكذا نسبها ابن إسحق وغيره، ويقع في بعض نسخ المصنف عبد العزى بن قصي نسبة إلى الجد الأعلى (وأم أبيها وهب،) جدة آمنة (عاتكة بنت الأوقص بن مرة بن هلال بن فالج) بفاء وجيم (ابن ذكوان من بني سليم ذكره ابن قتيبة). (وقال أبو عمر) ابن عبد البر: (ويعرف أبوها)، أي عاتكة، وهو الأوقص (بأبي كبشة الذي كان ينسب إليه رسول اللَّه عَل، فيقال ابن أبي كبشة) كقول أبي جهل لقريش يخبركم ابن أبي كبشة أن خزنة جهنم تسعة عشر، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل منهم، رواه ابن جرير، وكقول أبي سفين: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أصبح يخافه ملك بني الأصفر، قال في الفتح: كذا، قال أبو الحسن الجرحاني النسابة، وفيه نظر، فلم يذكر أحد من أهل النسب أن الأوقص يكنى أبا كبشة، (ونسب إليه، لأنه) خالف العرب، فـ (كان يعبد الشعري، ولم يكن أحد من العرب يعبدها) غيره، (فلما جاءهم عليه الصلاة والسلام بخلاف ما كانت عليه العرب) من عبادة الأصنام، (قالوا: هذا ابن أبي كبشة،) فنسبوه إليه في مطلق المخالفة لهم فيما يعبدون، (ولم يقصدوا ذمه عليه الصلاة والسلام،) وقيل: بل، قالوه عداوة وتحقيرًا له بنسبته إلى غير نسبه المشهور، لأن عادة العرب إذا انتقصت نسبت إلى جد غامض، كما في الفتح والكرماني، وقيل الذي خالفهم وعبد الشعرى رجل من خزاعة اسمه وجز بفتح الواو وسكون الجيم، وزاي ابن قالب، فنسبوه إليه في مطلق المخالفة، (وقيل: بل نسب إلى وهب أخي أمه كان يدعى بها) بأبي كبشة تحقيرًا وعداوة بنسبته إلى خاله، (وقيل: كان يدعى بها أبوه من الرضاع الحرث بن عبد العزى زوج حليمة،) وكانت له بنت تسمى كبشة، (فنسب إليه) عداوة بنسبته إلى زوج ٤٩٨ ذكر بعض مناقب العباس وأم برة هي أم حبيب، قاله ابن قتيبة وقال أبو سعيد: أم سفين بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب. وأم أم حبيب هي برة بنت عوف بن عبيد بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب. وأم برة بنت عوف، قلابة بنت الحرث بن صعصعة بن عائذ بن لحيان بن هذیل. وأم قلابة، هند بنت يربوع من ثقيف. قاله ابن قتيبة، وقال ابن سعد إنها بنت لملك بن عثمن من بني لحيان. فالجدة الأولى والثانية والثالثة من أمهات أمه عليه الصلاة والسلام قرشيات، وأم أبي أمه سليمة المرضعة، وقيل: هو والد حليمة، وقيل نسبة لجد جده عبد المطلب لأمه، (وأم برة) والدة آمنة (هي أم حبيب، قاله ابن قتيبة) وابن إسحق، (وقال أبو سعيد:) هي (أم سفين))) ويمكن التوفيق بأن أحدهما اسم بلفظ الكنية، والآخر كنية (بنت أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب، وأم أم حبيبة هي برة بنت عوف بن عبيد) بن عويج، كما في ابن إسحق (بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب) بن فهر بن لملك بن النضر، قال ابن هشام: فرسول اللَّه عَ لّه أشرف ولد عادم حسبًا، وأفضلهم نسبًا من قبل أبيه وأمه، (وأم برة بنت عوف قلابة) بكسر القاف وخفة اللام، فألف فموحدة (بنت الحرث) بن طابخة، كما في الروض عن محمد بن حبيب قبل قوله (ابن صعصعة بن عائذ بن لحيان بن هذيل) كذا في النسخ، والذي في الروض عن محمد بن حبيب بعد صعصعة بن عادية بن كعب بن طابخة بن لحيان بن هذيل، قال : -وزعم الزبير أن الحرث كان يكنى أبا قلابة وأنه أقدم شعراء هذيل، وذكر من شعره قوله: لا تأمنن وإن أمسيت في حرم حتى تلاقي ما يمني لك الماني فالخير والشر مقرونان في قرن بكل ذلك يأتيه الجديدان (وأم قلابة هند بنت يربوع من ثقيف، قاله ابن قتيبة، وقال ابن سعد إنها،) أي هند (بنت ملك بن عثمن من بني لحيان،) وقال محمد بن حبيب أم قلابة أمية بنت لملك بن غنم بن لحيان بن غادية وأمها بنت كهف الظلم من ثقيف، كما في الروض. (فالجدة الأولى والثانية والثالثة من أمهات أمه عليه الصلاة والسلام قرشيات وأم أبي أمه سليمة) ولذا قال: أنا ابن ٤٩٩ ذكر بعض مناقب العباس والرابعة لحيانية هذلية، والخامسة ثقفية، ففي كل قبيلة من قبائل العرب له عليه الصلاة والسلام عقلة نسب. وأما إخوته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة: فحمزة وهو عمه وأبو سلمة بن عبد الأسد، أرضعتهما معًا معه عَّه ثويبة جارية أبي لهب بلبن ابنها مسروح بن ثويبة. العواتك من سليم. (والرابعة لحيانية) بكسر اللام وسكون الحاء (هذلية) نسبة إلى لحيان بن هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر. (والخامسة ثقفية ففي كل قبيلة من قبائل العرب له عليه الصلاة والسلام عقلة تسب.) وقدم المصنف في المقصد الأول عن محمد بن السائب الكلبي، قال: كتبت للنبي عَّه خمسمائة أم فما وجدت فيهن سفاحًا ولا شيئًا مما كان من أمر الجاهلية. وقدمت الجواب عن استشكاله بأن أمهاته لا تبلغ ذلك، بأن مراده الجدات وجدات الجدات من قبل الأبوين، أو بالنظر إلى أن له في كل قبيلة عقلة نسب، فجميع نسائهم جدات، أو عمات، أو خالات فعد قرابتهم له ولادة. والمراد أن نسبه عَ لّه بحواشيه وأطرافه جميل لم يسمه دنس. (وأما إخوته عليه الصلاة والسلام من الرضاعة) أراد بهم ما يشمل الإناث كقوله وإن كان له إخوة. وأخرهم مع تقديمهم في الترجمة على الجدات لكونهن من الأصول. (فحمزة، وهو عمه) سيد الشهداء، (وأبو سلمة) عبد اللَّه (بن عبد الأسد) بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي من السابقين الأولين، قال ابن إسحق: أسلم بعد عشرة أنفس. وروى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد، وأول من يعطي كتابه بشماله أخوه سفين بن عبد الأسد هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة وشهد بدرًا، قال ابن منده: ومات بالمدينة بعد أن رجعوا منها، وقال ابن إسحق بعد أحد، وهو الصحيح، وهو ابن برة عمة النبي عَ لّه (أرضعتهما معًا معه عَّ ثويبة) بضم المثلثة وفتح الواو وسكون التحتية فموحدة فهاء تأنيث، كما في الصحيحين. (جارية أبي لهب بلبن ابنها مسروح) بفتح الميم وسكون المهملة وضم الراء وسكون الواو وحاء مهملة، قال في الإصابة: لم أقف في شىء من الطرق على إسلامه، وهو محتلم (بن ثويبة)) قال البلاذري أرضعته عَّهِ أيامًا قلائل قبل أن تأخذه حليمة وأرضعت قبله حمزة وبعده أبا سلمة وبهذا ينحل إشكال أن حمزة أسن منه فكيف يكون أخاه، كما مر هكذا ذكر غير واحد أن حمزة رضيعه عَّه من هذه الجهة فقط، وهو الذي في الصحيحين، وذكر ابن القيم أن حمزة كان مسترضعًا في بني سعد، فأرضعت أمه رسول اللَّه عَ لَّه يومًا، وهو عند حليمة، فكان رضيعه من جهتين جهة السعدية وجهة ثويبة انتهى. ٥٠٠ ذكر بعض مناقب العباس وأبو سفين بن الحرث بن عبد المطلب أرضعته ورسول الله عَ له حليمة السعدية، وعبد الله وآسية وجدامة - وتعرف بالشيماء- الثلاثة أولاد حليمة. وقد روي أن خيلاً له أغارت على هوازن، فأخذوها في جملة السبي، (وأبو سفين بن الحرث بن عبد المطلب) الهاشمي الذي قال في حقه عَّه، أبو سفين بن الحرث سيد فتيان أهل الجنة. أخرجه الحاكم وغيره، وقال: أبو سفين خير أهلي رواه أبو عمر بن عبد البر والحاكم والطبراني بسند جيد، (أرضعته ورسول اللَّه عَظّ حليمة السعدية وعبد الله) بفتح العين ابن الحرث بن عبد العزى السعدي الصحابي ذكره في الإصابة في القسم الأول في العبادلة المكبرين، ولم يدركه فيمن اسمه عبيد الله، بضم العين فما يقع في بعض النسخ عبيد تصحيف من النساخ زادوها ياءً، ثم أورده في المخضرمين، وقال فيه: أخرج ابن سعد بسند صحيح من مرسل إسحق بن عبد الله، قال: كان للنبي عّ لّه أخ من الرضاعة، فجعل يقول له: أترى أن يكون بعث بعد الموت، فيقول عَّ: أي والذي نفسي بيده لآخذن بيدك يوم القيامة ولأعرفنك، قال: فلما آمن بعد موت النبي عَّه، جعل يبكي، ويقول: أنا أرجو أن يأخذ النبي عَُّله بيدي يوم القيامة فأنجو انتهى. وحاصل ذكره في الموضعين أنه لا نزاع في إسلامه، بل في أنه صحابي، (وآسية) بالمد فسين مهملة فتحتية، قال في الإصابة: بنت الحرث السعدية أخت النبي عَّه من الرضاعة. ذكره أبو سعد النيسابوري في شرف المصطفى انتهى، ويقع في بعض النسخ أنيسة بنون، وتقديم التحتية على السين، وهو تصحيف، فلم يذكرها في الإصابة فيمن اسمه أنيسة، إنما ذكر ما نقلت عنه بلفظ آسية، وهي أول امرأة بدأ بها من الصحابيات. (وجدامة) بضم الجيم ودال مهملة ميم، كما جزم به ابن سعد، وقيل بخاء مكسورة، وذال معجمتين ذكره ابن إسحق في رواية زياد، وقيل حذافة بضم الحاء المهملة، وفتح الذال المعجمة، فألف ففاء، ذكره ابن إسحق في رواية يونس، وجزم به ابن عبد البر، وصوبه الخشبي، واقتصر في الإصابة على الأول والثالث، وفي الروض على الأخيرين، (وتعرف بالشيماء) بفتح الشين المعجمة وسكون الياء، ويقال: الشماء بلا ياء، قال ابن إسحق: غلب على إسمها، فلا تعرف في قومها إلا به، وذكرها أبو نعيم وغيره في الصحابة (الثلاثة أولاد حليمة) من زوجها الحرث، قاله ابن إسحق. (وقد روي) عند ابن سعد (أن خيلاً له أغارت على هوازن) لما بعث أبا عامر الأشعري في طلب الفارين منهم يوم حنين، فهزموهم وسبوا النساء والذرية، (فأخذوها في جملة السبي،