Indexed OCR Text
Pages 341-360
وتوفي في يوم عرفة بعد وفاة الشيخ شهاب الدِّين الهندي بأشهر، فقال ابن الحنبلي يرثيهما: ففاضْت دموعي من نواحي محاجري(٢) ثوی(١) شيخنا الهنديّ في رحب ◌ِمْسِهِ وبان فكم من غَصَّة في الحناجر ومن بعده مات الإِمام الخَنَاجري • وفيها المولى محيي الدِّين محمد بن قاسم الرُّومي الحنفي(٣) الإِمام العَلَّامة، أحد موالي الرُّوم. ولد بأماسية وترقّى في التداريس، حتّى درَّس بإحدى الثمان، ثم أُعطي مدرسة السلطان بايزيد بأماسية، ثم السليمانية بجوار أياصوفيا، وهو أول مدرِّس بها، ثم أعيد إلى إحدى الثمان، ومات وهو مدرِّس بها(٤) بثمانين عثمانياً. وكان عالماً، صالحاً، محباً للصوفية، مشتغلا بنفسه، قانعاً، مقبلاً على العلم والعبادة، وله مهارة في القرآآت والتفسير، واطلاع على العلوم الغريبة كالأوفاق، والجفر، والموسيقا ، مع المشاركة في كثير من العلوم. وكان له يد في الوعظ والتذكير، وصنّف كتاب ((روضة الأخيار))(٥) في علوم المحاضرات، و((حواشي على شرح الفرائض)) للسيد، و((حواشي على أوائل شرح الوقاية)) لصدر الشريعة . وتوفي في هذه السنة وصُلِّ عليه وعلى ابن كمال باشا بجامع دمشق يوم الجمعة ثاني [ذي] القعدة. • وفيها شمس الدِّين محمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الغني الزّحلي(٦) الشافعي الفاضل، أحد مباشري الجامع الأموي . (١) في ((الكواكب السائرة)): ((توفي)). (٢) تحرفت في ((الكواكب السائرة) إلى ((خناجري)) فلتصحح. (٣) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢٣٧ - ٢٣٨) و((الكواكب السائرة)) (٥٧/٢ - ٥٨). (٤) لفظة ((بها)) سقطت من ((ط)). (٥) في ((ط)): ((الأخبار)). (٦) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٦٠/٢). ٣٤١ قال في ((الكواكب)): حضر دروس شيخ الإِسلام الوالد، وسمع عليه رسالة القشيري . قال ابن طولون: وكان لا بأس به، وكان قد باع عقاره وخرج إلى الحجِّ عازماً على المجاورة فمات في طريق الحجاز في الذهاب في [أرض] الأقيرع، المعروفة بمفارش الرز. • وفيها شمس الدِّين محمد بن يونس (١بن يوسف ١) بن المنقار، الأمير المولوي الحلبي الأصل(٢). ولي نيابة صفد، وقطن(٣) دمشق. قال ابن طولون: كان عنده حشمة. وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول ودفن بالخوارزمية تحت كهف جبريل بوصية منه. • وفيها المنلا شمس الدِّين محمد الأنطاكي (٤) الإِمام العَلَّمة. توفي بالقدس الشريف في هذه السنة. • وفيها شمس الدِّين محمد بن الطلحة الشافعي العجلوني (٥) الصَّالح العابد المُحَدِّث البَسَّامي - نسبة إلى أحد أجداده بسام -. دخل دمشق، وأُمَّ بالجامع نيابة، وكان له سند بالمصافحة والمشابكة وإرسال العذبة . أخذ عنه ابن طولون وغيره، ثم عاد إلى عجلون ومات بها في أحد (٦) الجمادین. (١ - ١) ما بين الرقمين سقط من ((آ)). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٦٧/٢). (٣) في ((ط)): ((ووطن)). (٤) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٦٩/٢). (٥) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٦٩/٢ - ٧٠). (٦) في (ط)): ((إحدى)). ٣٤٢ • وفيها قاضي القُضاة محبّ الدِّين محمد بن ظَهيرة الشافعي (١) الإِمام العالم العَلَّامة قاضي مكة. توفي بها في ذي القعدة. · وفيها مخلص الشيخ الصالح(٢) العابد محيي السُّنَّة في بلاد الغربية من بلاد مصر بعد موت شيخه أبي الخير بن نصر بمحلَّة منوف. كان مقيماً بأبشية الملق(٣)، وكان سيدي محمد الشناوي يكرمه ويجلّه. قال الشيخ عبد الوهاب الشعراوي: صحبته نحو ثلاث سنين بعد موت شيخي الشيخ محمد الشناوي . قال: وحصل لي منه دعوات صالحة وجدت بركتها وأوصاني بإيثار الخمول على الظهور، وبعدم التعرُّف بأركان الدولة. قال: ولم يزل على المجاهدة والتقشف على طريقة الفقراء إلى أن توفي ودفن بأبشية الملق وقبره بها ظاهر یزار. • وفيها نور الدِّين بن عين الملك الصالحي الشيخ الصَّالح(٤). كان محباً لطلبة العلم، ملازماً لعمل الوقت بزاوية جدّه عين الملك بسفح قاسيون. توفي يوم الجمعة سادس شعبان . (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٧٠/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٥٠/٢) و((الطبقات الكبرى)) للشعراني (١٤٧/٢). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٥٥/٢). (٤) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٥٥/٢). ٣٤٣ سنة إحدى وأربعين وتسعمائة ٠ • وفيها توفي القاضي تقي الدِّين أبو بكر بن شهلا الأسمر الشافعي الدمشقي (١) المتصوف . تولى نيابة القضاء مراراً، وصار له صيت عند قضاة الأروام خصوصاً ابن إسرافيل، ثم انحرف عليه وعزله، واستمرَّ معزولاً إلى أن توفي يوم الخميس ثاني صفر ودفن بتربة الشيخ أرسلان وخلّف دنيا كثيرة، قيل: إنها سبعة عشر ألف دينار. • وفيها المولى أحمد، وقيل: عبد الأحد بن عبدالله، وقيل: ابن عبد الأحد الحنفي، الشهير بقرا أوغلي (٢) الفاضل أحد الموالي الرُّومية. قال صاحب ((الشقائق)): كان من عتقاء السيد إبراهيم الأماسي أحد الموالي، فقرأ على مولاه المذكور، ثم درَّس ببعض نواحي أماسية، ثم بمدرسة أماسية، ثم بأبي أيوب الأنصاري، ثم بإحدى الثمانية، ثم أعطي قضاء دمشق، ودخلها في أحد(٣) الجمادين سنة أربعين وهو شيخ كبير، وكان الغالب عليه محبّة الصوفية والفقراء، ونادى بدمشق أن لا تخرج امرأةٌ طفلةٌ إلى الأسواق. قال: وكان مُحَّباً للعلماء وقوراً، صاحب شيبة حسنة، صحيح العقيدة، محمود الطريقة، أديباً لبيباً. (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٩١/٢). (٢) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢٨٤) و((الكواكب السائرة)) (١٠٩/٢ - ١١٠). (٣) في ((ط)): ((في إحدى)). ٣٤٤ وقال ابن طولون: بعد أن وصفه بالعَلَّمة وسَمَّاه أحمد بن عبد الأحد: وكان مُنَّوَّر الشِّيبة، محباً للصالحين، غير أن فوق يده أيدياً، فكان ذلك يمنعه من سماع كلمته ونفوذ أمره. وتوفي وهو قاض بدمشق يوم الثلاثاء حادي عشري ذي الحجّة، ودفن بباب الصغير عند سيدي بلال. • وفيها السيد تاج الدِّين عبد الوهاب الصوَّاف الدمشقي الشافعي(١) الشريف المقرىء. قال ابن طولون: سمع معي بمكّة على مُحَدِّثها الشيخ عزّ الدِّين بن فهد وغيره، وبدمشق على مؤرِّخها القاضي محيي الدِّين النَّعَيمي وغيره، وكان يقرأ للأموات خصوصاً بتربة باب الصغير، وكان يدعو في المحافل أدعية لطيفة. وكان صالحاً، فقيراً. توفي يوم الثلاثاء ثاني عشر شوال ودفن بباب الصغير. ● وفيها نور الدِّين علي البحيري الشافعي (٢) أحد علماء القاهرة. قال في ((الكواكب)): بلغني أن المولى ابن كمال باشا لما كان بمصر كان يباحثه ويشهد له بالفضل التام، ويقول: لا تقولوا البحيري فتصغّروه(٣) ولكنه البحري، يشير إلى تبحره في العلم. توفي بمصر في شعبان، وترجمه ابن طولون بأنه آخر شيوخ المصريين. • وفيها المنلا عماد بن محمود الطَّارمي (٤). قال في ((النور)): مولده بطارم(٥) قرية من خراسان، ونشأ بها، واشتغل (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٨٨/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢١٦/٢). (٣) لفظة ((فتصغروه)) سقطت من ((ط)). (٤) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٠٤ - ٢٠٥). (٥) استوفى الكلام عليها صاحب ((بلدان الخلافة الشرقية)) ص (٢٦٠). ٣٤٥ بتحصيل فنون العلوم، حتى بَرَعَ، ثم جاء إلى كجرات، وأقام بها إلى أن مات. وكان بارعاً في كثير من العلوم، سيما العقليات، وكانت له يد طولى في علم السيمياء، ويحكى عنه فيها حكايات مشهورة. وممن أخذ عنه من الأعلام مولانا وجيه الدِّين، ومولانا العَلَّمة القاضي عيسى. انتهى • وفيها بهاء الدِّين محمد بن محمد بن علي الفصي البعلي الشافعي(١) مفتي بعلبك، الإِمام العَلَّمَة المُدَقِّقِ الفَهَّامة. ولد ببعلبك سنة سبع وخمسين وثمانمائة، وعرض ((المنهاج)) على البدربن قاضي شهبة، ثم جدًّ في الاشتغال في سنة إحدى وسبعين على جماعة، منهم الزين خطاب، ونجم الدِّين، وتقي الدِّين ابنا قاضي عجلون، وأذن له الشيخ تقي الدِّين بالإِفتاء والتدريس، وقرأ على القاضي زكريا الأنصاري، وأذن له أيضاً بالإِفتاء والتدريس في سنة خمس وثمانين، وكان عنده ذكاء، وشَابَ سريعاً، وكان الثغ. قاله النّعيمي . وقال في ((الكواكب)): كان من إخوان شيخ الإِسلام الجدّ: وشيخ الإِسلام الوالد، ومشاركيهما في الشيوخ، وإن كان الشيخ الوالد دونه في السنِّ. وتوفي ببعلبك يوم الأربعاء رابع عشري(٢) المحرم. قال ابن طولون: ولم يخلِّف بعده مثله، ولا في دمشق في فقه الشافعية. • وفيها محيي الدِّين محمد بن بير محمد باشا الحنفي (٣) أحد موالي الرُّومِ، الإِمام العَلَّمة. قرأ على والده، ثم خدم المولى ابن كمال باشا، ثم المولى علاء الدِّين (١) ترجمته في (متعة الأذهان)) الورقة (٩٣/ب) و((الكواكب السائرة)) (١١/٢). (٢) في ((آ): ((رابع عشر)). (٣) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢٧٣ - ٢٧٤) و((الكواكب السائرة)) (١٥/٢). ٣٤٦ الجمالي، وصار مُعيداً لدرسه (١)، ثم درَّس بمدرسة مصطفى باشا بالقسطنطينية، ثم بإحدى الثمان، ثم صار قاضي أدرنة، ومات قاضياً بها. وكان عالي الهِمَّة، رفيع القدر، ذا أدب ووقار وحظ وافر من العلوم المتداولة . (١) في ((ط)): ((لدروسه)). ٣٤٧ سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة • فيها توفي إبراهيم المصري المجذوب الصَّالح، المعروف بعصيفير (١). قال في ((الكواكب)): كان من أهل الكشف الكامل، وأصله من نواحي الصعيد، وكان ينام مع الذئاب في القفار ويمشي على الماء جهاراً. قال الشعراوي: وأخبرني بحريق يقع في مكان فوقع فيه تلك الليلة، ومرَّ عليه شخص بإناء فيه لبن فرماه منه فانكسر فإذا فيه حيّة ميتة، وأحواله عجيبة. توفي بمصر ودفن تجاه زاوية أبي الحمائل. · وفيها أبو الفضل الأحمدي(٢)، صاحب الكشوفات الربّانية والمواهب الصمدانية . أخذ الطريق عن سيدي علي الخوَّاص، والشيخ بركات الخوَّاص، وغيرهما. قال في ((الكواكب)): وكان من أهل المجاهدات، وقيام الليل، والتخشن في المأكل والملبس، وكان يخدم إخوانه ويقدِّم لهم نعالهم، ويهيىء الماء لطهارتهم . وكان له كشف عجيب بحيث يرى بواطن الخلق وما فيها كما يرى ما في داخل البلور. (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٨٥/٢) و((الطبقات الكبرى) للشعراني (١٤٠/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٩٤/٢ - ٩٦) وما بين الحاصرتين في النص مستدرك منه، و((الطبقات الكبرى)) للشعراني (١٧٣/٢ - ١٨٠). ٣٤٨ وقال: سألت الله تعالى أن يحجب ذلك عني فأبى عليّ. وكان يقول: أعطاني الله تعالى أن لا يقع بصري على حَبٍّ فيسوّس، وجُرِّب ذلك فیه . وقال الشعراوي: وقع بيني وبينه اتحاد عظيم لم يقع لي قطّ مع أحد من الأشياخ، وكنت إذا جالسته وسرى ذهني إلى مكانٍ أو كلامٍ يقول: ارجع بقلبك من الشيء الفلاني، فيعرف ما سرح قلبي إليه. وكنت إذا ورد عليَّ شيء من الحقائق وأردت [أن] أقوله له يقول لي: قف لا تخبرني حتى أسمعك ما ورد عليك فيقوله حرفاً بحرف. وقال في ((الطبقات الكبرى)): حجَّ مرات على التجريد، فلما كان آخر حجَّةٍ كان ضعيفاً، فقلت له: في هذه الحال تسافر؟ فقال: لترابي فإن طينتي(١) مرَّغوها في تربة الشهداء ببدر، فكان كما قال، وتوفي ببدر. ● وفيها إسماعيل الشَّرَواني الحنفي(٢) الإِمام العَلَّمَة المُحَقِّقِ المُدَقُّق الصَّالح الزَّاهد، العارف بالله تعالى. قرأ على علماء عصره، منهم الجَلَال الدواني، ثم خدم العارف بالله خواجه عبيد الله السَّمَرْقَندي، وصار من كُمَّلِ أصحابه، ولما مات خواجه عبيد الله ارتحل المُتَرْجَمُ إلى مكّة المُشَرَّفة وتوطنها، ودخل الرُّوم في ولاية السلطان أبي يزيد، ثم عاد إلى مكّة وأقام بها إلى أن مات. قال في ((الشقائق)): كان رجلاً، مُعمّراً، وقوراً، مهيباً، منقطعاً عن الناس، مشتغلا بنفسه، طارحاً للتكّلف، حَسَن المعاشرة، له فضل عظيم في العلوم الظاهرة . وألَّف ((حاشية على تفسير البيضاوي)) وكان يدرِّس بمكّة فيه وفي ((البخاري)). (١) في ((الكواكب السائرة)): ((فإن نطفتي)). (٢) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢١٤) و((الكواكب السائرة)) (١٢٣/٢). ٣٤٩ وتوفي بها في عشر ذي الحجّة عن نحو أربع وثمانين سنة. · وفيها بديع بن الضياء(١) قاضي مكّة المُشَرَّفة، وشيخ الحرم بها. قال ابن طولون: كان من أهل الفضل والرئاسة. قدم دمشق ثم سافر إلى مصر، فبلغه تولية قضاء مكَّة للشيخ زين الدِّين عبد اللطيف بن أبي كثير، فرجع إلى دمشق، وأقام بها مدة، ثم سافر إلى الرُّوم سنة إحدى وأربعين بعد أن حضر عند الشيخ على الكيزواني تجاه مسجد العفيف بالصالحية، وسمع المولد وشَرِبَ هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن، ولا أعلم أنها شربت في بلدنا هذه - يعني دمشق - قبل ذلك، فلما وصل القاضي بديع إلى الرُّوم أعيد إليه قضاء جُدُّة، ثم رجع فتوفي بمدينة(٢) بدليس(٣) من أطراف ديار بكر. انتهى ملخصاً. ● وفيها جابر بن إبراهيم بن علي التّنُوخِي القُضاعي الشافعي (٤) القاطن بجبل الأعلى من معاملة حلب. ولي نيابة القضاء به، وكان شاعراً، عارفاً بالعروض والقَوَافي وطرفاً من النحو، مستحضراً لكثير من اللغة ونوادر الشعراء، حافظاً لكثير من ((مقامات الحريري)). حضر دروس العلاء الموصلي بحلب وذاكره. ومن نظمه : طَابَ الزَّمَانُ وراقَتِ الصّهْبَاءُ وَشَدَتْ على أوراقِهَا الوَرْقَاءُ وهي طويلة. وتوفي في جمادى الآخرة. (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٢٦/٢). (٢) لفظة ((بمدينة)) سقطت من ((آ)). (٣) قلت: وجاء في ((معجم البلدان)) (٣٥٨/١) ما نصه: بدليس: بلدة من نواحي إرمينية قرب خلاط. (٤) ترجمته في ((در الحبب)) (١/١/ ٤١٧ - ٤٣٤) و((الكواكب السائرة)) (١٣٠/٢ - ١٣١) و((الأعلام)) (١٠٣/٢). ٣٥٠ • وفيها عبد الله بن محمد بن أحمد بافضل العدني الشافعي (١). قال في ((النور)): تفقّه بوالده(٢)، وانتصب بعده للتدريس بعَدَن، وكان فقيهاً، مُحَدّثاً، فاضلاً، حسن الأخلاق، شريف النَّفس، مُخَالِقَاً للناس، حسن السعي في حوائج المسلمين، مُحَبَّاً إليهم، سليم الصَّدر. عمي في آخر عمره وتطبّب، فرد الله عليه بصره، ولم يزل على الحال المرضي إلى أن توفي ضحى يوم الخميس حادي عشر شعبان بعَدَن. · وفيها زين الدِّين أبو هريرة عبد الرحمن بن حسن، الشهير بابن القَصَّاب الكُردي الحَلَبي الشافعي (٣) الإِمام العالم العامل الكامل، أحد المدرِّسين بحلب. أخذ عن البدر بن السّيوفي وغيره، وتوفي بحلب. · وفيها زين الدِّين عبد الرحمن بن جلال الدِّين محمد البُصْروي(٤) الحنفي، الشافعي والده، وهو - أي المترجم - سبط العَلَّمة زين الدِّين عبد الرحمن بن العَيني الحنفي . قال ابن طولون: رأيته يدرِّس في ((المختار)). وتوفي بالحسا أحد منازل الحاج. · وفيها زين الدِّين عبد القادر بن اللحّام البيروتي الشافعي (٥) العَلَّمة. توفي ببيروت. قاله في ((الكواكب)). ● وفيها نور الدِّين علي بن ياسين الطّرابلسي (٦) الحنفي، الشيخ الإِمام، شيخ الإِسلام، شيخ الحنفية بمصر، وقاضي قضاتها. (١) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٠٧ - ٢٠٨). (٢) ترجم الزركلي رحمه الله في ((الأعلام)) (٣٣٥/٥ - ٣٣٦) لوالد المترجم (محمد بن أحمد بافضل) ترجمة نافعة . (٣) ترجمته في ((در الحبب)) (٢/١/ ٧٤٨) و((الكواكب السائرة)) (١٥٧/٢ - ١٥٨). (٤) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٥٧/٢). (٥) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٧١/٢). (٦) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢١١/٢ - ٢١٤). ٣٥١ اشتغل على الشمس الغَزِّي، والصَّلاح الطرابلسي. وكان ديِّناً، متقشفاً، مُفَنِّناً في العلوم، ولي قضاء القضاة في الدولة السليمانية إلى أن جاء قاض لمصر رومي من قبل السلطان سليمان، فاستمر معزولاً يفتي ويدرِّس إلى أن مات، وهو ملازم على النّسك والعبادة. قال الشعراوي: كان كثير الصَّدقة سرّاً وجهراً، وأنكر عليه قضاة الأروام بسبب إفتائه بمذهبه الراجح عنده، وكاتبوا فيه السلطان، وجرحوه بما هو برىء منه، فأرسل السلطان يأمر بنفيه أو قتله، فوصل المرسوم يوم موته بعد أن دفناه، وكانت هذه كرامة له. انتهى. ● وفيها قاسم بن زلزل بن أبي بكر القادري(١) أحد أرباب الأحوال المشهورين بحلب. قال ابن الحنبلي: كان في أول أمره ذا شجاعة حمي بها أهل محلته المشارفة بحلب من اللصوص، وكان يعارضهم ليلاً في الطرفات ويقول لهم: ضعوا ما سرقتم وفوزوا بأنفسكم؛ أنا فلان، فلا يسعهم إلا وضعه، ثم صار مريداً للشيخ حسين بن أحمد الأطعاني، كما كان أبوه مريداً لأبيه، ثم صار مريداً لابن أرسلان الرَّملي، وعلى يده حصلت له حال، وهو الذي حمله على سقاية الماء، فكان يسقي الماء في الطرقات وهو يذكر الله تعالى؟ وتحصل له الحال الصادقة فيرفع رجله ويبطش بها على الأرض، وذكر له كرامات كثيرة. قال: وتوفي في أواخر السنة. • وفيها القاضي شمس الدِّين محمد بن يوسف(٢) الدمشقي الحنفي(٣). ناب في القضاء عن قاضي القضاة ابن الشُّحنة، وعن قاضي القضاة ابن يونس بدمشق، ثم ثبت عليه وعلى رجل يقال له حسين البقسماطي عند قاضي (١) ترجمته في ((در الحبب)) (١/٢ / ٢٩ - ٣٠) و((الكواكب السائرة)) (٢٤٠/٢ - ٢٤٠). (٢) ويقال له ((ابن سيف)) أيضاً كما في ((الكواكب السائرة)). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٣٥/٢). ٣٥٢ دمشق أنهما رافضيان، فحرقا تحت قلعة دمشق بعد أن ربطت رقابهما وأيديهما وأرجلهما في أوتاد، وألقى عليهما القنب والبواري والحطب، ثم أطلقت النار عليهما حتى صارا رماداً، ثم ألقي رمادهما في بردى، وكان ذلك يوم الثلاثاء تاسع رجب . قال ابن طولون: وسئل الشيخ قطب الدِّين بن سلطان مفتي الحنفية عن قتلهما، فقال: لا يجوز في الشرع بل يستتابان . • وفيها بدر الدِّين محمد العلائي الحنفي المِصْري(١) العَلَّمة المُسْنِد المُؤرِّخ. قال في ((الكواكب)): أخذ عن شيخ الإِسلام الجدّ وغيره، وأثنى عليه العَلامة جار الله ابن فهد وغيره. انتهى. ● (٢ وفيها الشيخ شمس الدِّين محمد الشامي(٣). قال العَلَّمة الشعراني في ((ذيله على طبقاته)) ما نصه: ومنهم الأخ الصَّالح العالم الزاهد، الشيخ شمس الدِّين محمد الشَّامي المتمسك بالسُّنَّة المحمدية، نزيل التربة البَرْقُوقية، وكان عالماً، صالحاً، مُفَنَّاً في العلوم، وألّف ((السيرة النبوية))(٤) المشهورة التي جمعها من ألف كتاب، وأقبل الناس على كتابتها ومشى فيها على أنموذج لم يسبق إليه أحد. (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٧٠/٢). (٢ - ٢) ما بين الرقمين سقط من ((آ)) وأثبته من ((ط)). (٣) ترجمته في ((فهرس الفهارس)) (١٠٦٢/٢ - ١٠٦٤) و((الأعلام)) (١٥٥/٧) و ((معجم المؤلفين)) (٦٣/١٠). (٤) قال عنها الكتاني في ((فهرس الفهارس)) (١٠٦٣/٢): ((في نحو سبع مجلدات ضخمة، هي عندي، سمّاها ((سبل الرشاد في سيرة خير العباد وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد)) جمعها من ألف كتاب، وتحرى فيها الصواب، وختم كل باب بإيضاح ما أشكل فيه، وبعض ما اشتمل عليه من النفائس المستجدات، مع بيان غريب الألفاظ وضبط المشكلات، خرّج بعضها من مسودة المؤلف تلميذه العلامة الشمس محمد بن محمد بن أحمد الفيشي المالكي من أثناء باب السرايا . ٣٥٣ = كان عزباً لم يتزوج قطُّ، وإذا قدم عليه المضيف يعلّق القدر ويطبخ له. كان حلو المنطق، مهيب النظر، كثير الصيام والقيام، بت عنده الليالي فما كنت أراه ينام في الليل إلّ قليلاً. كان إذا مات أحد من طلبة العلم وخلّف أولاداً قاصرين وله وظائف يذهب إلى القاضي ويتقرر فيها ويباشرها ويعطي معلومها(١) للأيتام حتّى يصلحوا للمباشرة . كان لا يقبل من مال الولاة وأعوانهم شيئاً، ولا يأكل من طعامهم، وذكر لي شخص من الذين يحضرون قراءة سيرته في جامع الغمري أن أسأله في اختصار (السيرة)) وترك ألفاظ غريبها، وأن يحكي السير على وجهها كما فعل ابن سيِّد الناس، فرأيته بين القصرين وأخبرته الخبر، فقال: قد شرعت في اختصارها من مدة كذا، فرأيت ذلك هو الوقت الذي سألني فيه ذلك الرجل. وكانت عمامته نحو سبعة أذرع على عرقية، لم يزل غاضاً طرفه سواء كان ماشياً أو جالساً، رحمه الله. وأخلاقه الحسنة كثيرة مشهورة بين أصحابه ورفقائه. انتهى كلام الشعراوي. وقال سيدي أحمد العجمي المتولي سنة ست وثمانين وألف: أنه توفي يوم الاثنين رابع عشر شعبان - أي من هذه السنة - وله من المؤلفات ((عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان))(٢) ((الجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزيز)) ((مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك)) النُّكت عليها اقتضبه من نُكت شيخه السيوطي عليها، قلت: وقد نشرت القسم المتعلق من هذا الكتاب العظيم دار ابن كثير بدمشق هذا العام بتحقيق الأستاذ محمد نظام الدِّين الفتيِّح، نزيل المدينة المنورة، وهي نشرة جيدة متقنة مفهرسة. (١) أي راتبها. (٢) قال الكتاني في ((فهرس الفهارس)): ((وهو الذي لخصه ابن حجر الهيتمي في كتابه ((الخيرات الحسان في مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان)) عقد فيه باباً مهماً لذكر المسانيد السبعة عشر المجموع فيها حديث أبي حنيفة رضي الله عنه، وجوَّد سياق أسانيده إليها عن شيوخه ما بين سماع وقراءة وإجازة، مشافهة وكتابة، بأسانيدهم إلى مخرجيها)). ٣٥٤ وعلى ((الشذور)) و((الكافية والشافية)) و((التحفة)) وزاد عليه يسيراً، و((الآيات العظيمة الباهرة في معراج سيد أهل الدنيا والآخرة)) ومختصره المسمى بـ ((الآيات البينات في معراج سيد أهل الأرض والسموات))، ((رفع القدر ومجمع الفتوة في شرح الصدر)) و((خاتم النبوة)) ((كشف اللّبس في رد الشمس)) ((شرح الجرومية))، ((الفتح الرحماني شرح أبيات الجرجاني)) الموضوعة في الكلام، ((وجوب فتح أن وكسرها وجواز الأمرين)) («إتحاف الراغب الواعي في ترجمة أبي عمرو الأوزاعي)) (النُّكت المهمات في الكلام على الأبناء والبنين والبنات)) ((تفصيل الاستفادة في بيان كلمتي الشهادة)) ((إتحاف الأريب بخلاصة الأعاريب)) ((الجواهر النفائس في تحبير كتاب العرائس)) ((الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة)) ((عين الإصابة في معرفة الصحابة)). انتهى . • وفيها المولى محيي الدِّين محمد القَرْمَاني (١) الحنفي (٢) أحد الموالي الرُّومية. قرأ على علماء العجم، ثم دخل الرُّوم، فقرأ على المولى يعقوب بن سيدي علي شارح ((الشرعة))(٣)، وصار معيداً لدرسه، ثم درَّس ببعض المدارس، ثم أُعطي مدرسة أزنيق ومات عنها. وكان مشتغلا بالعلم ليلاً ونهاراً، علامة في التفسير، والأصول، والعربية، له تعليقات على ((الكشّاف)) و((القاضي)) و ((التلويح)) و((الهداية)) و((شرح رسالة إثبات الواجب الوجود)) للدواني، وله ((حواش على شرح الوقاية)) لصدر الشريعة وكتاب في المحاضرات سماه ((جالب السرور)). (١) كذا في ((آ)) و(ط)): ((القرماني)) وفي ((الكواكب السائرة)): ((القراماني)) وفي ((الشقائق النعمانية)): ((القراباغي)). (٢) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢٧٢) و((الكواكب السائرة)) (٧٠/٢). (٣) في ((ط)): ((الشريعة)). ٣٥٥ • وفيها جمال الدِّين يوسف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد الأنصاري السَّعدي العبادي الحلبي الحنفي (١). كان فرضياً، حيسوباً، فقيهاً، ولي نيابة القضاء في الدولتين، ومات فقيراً بأنطاكية . (١) ترجمته في (در الحبب)) (٢/٢/ ٥٨٥) و((الكواكب السائرة)) (٢٦١/٢). ٣٥٦ سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة • في ثالث رمضانها قتل السلطان بُهَادر بن السلطان مُظَفَّر (١) صاحب كجرات من بلاد الهند، قتلٍ في بندر الديو، وجاء تاريخ قتله قتل سلطاننا بُهَادر. • وفيها توفي شِهَاب الدِّين أبو النَّجيب أحمد بن أبي بكر الحُبّيشي الحلبي(٢). قال ابن الحنبلي: وبموته انقرض الذكور من بيت الحبيشي . • وفيها السيد الحاضري المغربي المالكي (٣) نزيل دمشق بالتربة الأشرفية شمالي الكُلّسة جوار الجامع الأموي. تزوج بابنة القاضي كمال الدِّين البقاعي الشافعي، ثم سافر من دمشق إلى الروم، وحصل له إقبالٍ زائد من السلطان، والوزير إياس باشا، وأعطي دنيا ووظائف، منها إمامة المالكية بالجامع، ثم عاد فمات بحلب. • وفيها عفيف الدِّين عبدالله بن أحمد سرومي الشّحري اليمني الفقيه الشافعي (٤). ولد بالشحر، ونشأ بها، وقرأ القرآن، ثم ارتحل إلى زَبيد لطلب العلم، فأخذ عن إمامها الفقيه كمال الدِّين موسى بن الزين، والعَلَّامة جمال الدِّين (١) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢١٠). (٢) ترجمته في ((در الحبب)) (٢٣٤/١/١) و((الكواكب السائرة)) (١٠٢/٢). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٥٠/٢). (٤) ترجمته في ((النور السافر)) ص (٢٠٨ - ٢٠٩). ٣٥٧ القماط، وغيرهما، ثم رجع إلى بلده الشحر، فأخذ عن عالمها عفيف الدِّين المعروف بالحاج ولازمه، ثم سعى له في وظيفة القضاء بها، فاستمر قاضياً بها إلى أن عزم على الحجّ. وكان - رحمه الله - يحب الطلبة ويؤهلهم، ويحب الإِفادة والاستفادة، لطيفاً، قريب الجناب، سليم الباطن، قوي الصبر على الطاعة والأوراد النبوية، كثير التعظيم للأكابر من العلماء والصالحين، واعتنى بـ ((حاشية على الروضة)) لكن عدمت، وذلك أن أحد أولاده دخل بها الهند فعدمت هناك. وتوفي بمكة المُشَرَّفة في ذي القعدة قبل أن يحجِّ ودفن(١) بالمعلاة. • وفيها عبد الغني العَجْلُوني الأربدي الجُمْحي (٢) - بضم الجيم، وإسكان الميم، وبالحاء المهملة، نسبة إلی قریة جُمْحی، کقربی من قری إربد -. قال في ((الكواكب)): كان من أولياء الله تعالى، حسن الطريقة، صحيح العقيدة، ضابطاً للشريعة، كافّاً للسانه، تردّد إلى دمشق مراراً، وكان سيدي محمد بن عِرَاق يجلّه ويُعظّمُه. وكان قانعاً زاهداً، متواضعاً ملاحظاً للإخلاص، ليس له دعوى، حافظاً لجوارحه ولسانه، مقبلاً على شأنه مات ببلده جُمْحى. انتهى ملخصاً • وفيها شمس الدِّين محمد بن ولي الدِّين الحنفي الحلبي (٣) المقرىء المجود، الشهير بأبيه. كان من تلاميذ العَلَّمة شمس الدِّين بن أمير حاج الحلبي الحنفي، ومن مريدي الشيخ عبد الكريم الحافي . وكان له خط حسن، وهيئة مقبولة، وسكينة وصلاح. (١) لفظة ((ودفن)) لم ترد في ((ط)). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (١٧١/٢ - ١٧٢). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٦٠/٢). ٣٥٨ وكان يؤدِّب الأطفال داخل باب قنسرين، وله في كل سنة وصيّة، وفي سنة موته أوصی مرتین. ومات مسموماً، رحمه الله تعالى. • وفيها صدر الدِّين محمد بن الناسخ(١) الإِمام العَلامة، شيخ مدينة طرابلس الشام. توفي بها، رحمه الله تعالى . • وفيها شمس الدِّين محمد الأويسي البعلي الحنفي (٢) خليفة الشيخ أويس، وكان أجلُّ خلفائه، يعرف التصوف معرفة جيدة، وله مشاركة في غيره. توفي ببعلبك، رحمه الله. · وفيها القاضي جمال الدِّين يوسف بن يونس بن يوسف بن المنقار الحلبي الأصل الدمشقي الصالحي (٣). قَطَّنَ بصالحية دمشق، وولي قضاء صفد، ثم خرت برت، ولم يذهب إليها، وولي نظر الماردانية والعزّية (٤) بالشرف الأعلى، وأثبت أنه من ذريَّة واقفيها، ثم لما توفي نازع ولديه في العزِّية يحيى بن كريم الدِّين، وأثبت أنه من ذريَّة واقفيها، وقد ذكر الطَّرَسُوسي في ((أنفع الوسائل)) أن ذريَّة محمد الواقف قد انقرضت. وولي المذكور نظر البيمارستان القيمري وغيره، ثم أثبت أنه منسوب إلى الخلفاء العباسيين. قاله في ((الكواكب)) (١) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٧٠/٢). (٢) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٧٠/٢ - ٧١). (٣) ترجمته في ((الكواكب السائرة)) (٢٦٢/٢). (٤) في ((ط)): ((والمعزية)). ٣٥٩ سنة أربع وأربعين وتسعمائة · فيها توفي المولى أبو اللّث الرُّومي الحنفي (١) أحد موالي الرُّوم. خدم المولى الشهير بضميري، وبه اشتهر، وصار معيداً لدرسه، ثم صار مدرّساً بمدرسة الوزير محمود باشا بالقسطنطينية، ثم بأبي أيوب، ثم بإحدى الثمان، ثم صار قاضياً بحلب. قال ابن الحنبلي: إنه كان علائي الأصل، نسبة إلى العلائية قصبة قريب أذنة. قال: وكان له إليَّ (٢) إحسان برقم بعض العروض في بعض المناصب الحلبية حتى نظمت له ما نظمت وأنا بمجلسه، وقد دفع إليَّ عرضاً، وكان على وفق المراد فقلت: وأنتَ لأرض يا أخا الغَيثِ كالغَوْثِ (٣) أَتَمْحُلُ أرضٌ أو يَشِيبُ بَنَاتُها تَفُوتُ أخا عُدْمِ وأَنتَ أبو اللّيثِ مُحالٌ ومَا مِنْ هِمّة قَسوريّة ثم ولي قضاء دمشق ودخلها يوم الخميس تاسع شعبان سنة أربع وأربعين وتسعمائة، ثم توفي بها يوم الأربعاء حادي عشر رمضان من السنة المذكورة ودفن بباب الصغیر. (١) ترجمته في ((الشقائق النعمانية)) ص (٢٩٢) و((در الحبب)) (٧٣/١/٢ - ٧٦) و((الكواكب السائرة)) (٩٦/٢). (٢) لفظة (إلى)) سقطت من ((آ). (٣) في (آ) و((ط)): ((كالغيث)) والتصحيح من ((الكواكب السائرة)) مصدر المؤلّف. ٣٦٠