Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَدَدات الذهب
في أخبَار مَنْ ذَهَبْ
لابن العماد
الإِمَامِشِهَابِ الّذِين ◌َبِ الْفَلَائِ عَبْدِ الحَيّ زَأَ خْمَد بر مُحَفَّدٍ إِلِعَكَرِيّ الخَبَلِ الدِّمَشِي
(١٠٣٢ - ١٠٨٩ هـ)
المخلّد التّاسعُ
أشرف على تحقيق وخرج أحاديثه
عبد القادر الأرناؤوط
حققه وعلّق عليه
محمُود الأرناؤوط
دَار اتكتير
دمشق - بيروت

بسمِاللهِ الرَّحمنِالرَّحِيمِ

شَدَرَاتُ الذهب
في أخبَار مَنْ ذَهَبٌ

جميع الحقوق محفوظة للنا شر
الطّبْعَة الأولى
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م
ابن
لِلطَّبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتّوزيع
دمشق- شارع مستم البارودي - بناء خولي وصلاحي - ص.ب ٣١١- هاتف ٢٢٥٨٧٧
بيروت - ص. ب ١١٣/٦٣١٨
حتیی ..

بسم الله الرحمن الرحيم
نُسْخَّ أُ خرَى مِنْ مُنْتَبَ شَذَرَاتِ الذَّهَبِ
بَيْنَ أَيَدِيْنَا
اللهم أنعمت فتمم، ويسرت السّبيل فسدِّد الخُطا، يا أرحم الراحمين.
وبعد: فقد منَّ الله تعالى علينا بمصورة نسخة خطية أخرى من ((منتخب شذرات
الذهب)) للعلامة المؤرخ البارع الشيخ عبد الرحيم بن مصطفى بن أحمد بن محمد
الشهير بابن شِقْدَة الدِّمشقي الصَّالحي(١)، وهذه النسخة الجديدة هي في الأصل
من محفوظات مكتبة الرئيس الشيخ محمد تاج الدِّين الحَسَنيّ الدِّمشقي (٢)، وهي
نسخة خزائنية نفيسة وخطها جميل جداً، وتقع في (١٤٨٩) صفحة، وقد وقفت
عليها في مكتب البحث العلمي العائد للشركة المتحدة للتوزيع بدمشق في بداية
عام (١٤١٢) هـ، واستأذنت القائمين عليه بالاستفادة منها وتصوير نسخة عنها
فأذنوا لي بذلك، جزاهم الله تعالى خير الجزاء (٣).
(١) هكذا ورد اسمه في صدر ((المنتخب)) بنسختيه، وقد سبق التعريف به وبكتابه في صدر المجلد
السادس عند الكلام على مصورة النسخة الخطية الأخرى من ((المنتخب)) التي توفرت لنا واستعنا بها
في التحقيق ابتداءً من أول المجلد المذكور.
(٢) انظر ترجمته في ((الأعلام)) للعلامة الأستاذ خير الدِّين الزركلي (٨٢/٧ - ٨٣) الطبعة السادسة،
و(«معالم وأعلام)) للأستاذ أحمد قدامة (٣٠٤/١) و((أعلام دمشق في القرن الرابع عشر)) للدكتور
محمد عبد اللطيف صالح الفُرْفُور ص (٢٥٢) و((تاريخ علماء دمشق في القرن الرابع عشر
الهجري)) للأستاذين محمد مطيع الحافظ ونزار أباظة (٥٧٦/٢ - ٥٧٨).
(٣) ومن حَسَنات هذه النسخة القيّمة من ((المنتخب)) أنها نُسِخت عن نسخة بخط العالم الكبير
الشيخ حسن بن عمر الشّطِّي البغدادي الأثري الحنبلي السَّلَفي المتوفى سنة (١٢٧٤ هـ) كما هو
مبينٌ في صورة الصفحة الأخيرة منها المرفقة مع هذه الكلمة.

وقد استفدت من المراجعة في نسخة ((المنتخب)) هذه ابتداءً من أول المجلد
التاسع من الكتاب وإلى نهاية المجلد العاشر والأخير منه.
وأرى من المفيد أن أشير هنا إلى أن القيمة الحقيقة لكتاب ((شذرات
الذهب)) إنما تكمن في العدد الكبير جداً من التراجم المختلفة المنوعة التي
احتوت عليها مجلداته العشر، والتي لا يُجاريه في عددها وتنوعها أي مصدر آخر
من المصادر الموثوقة الأخرى لِفَنَّ التأريخ والسِّيَر مما خلّفه الأسلاف من علماء
هذه الأُمَّة العظيمة، أحسن الله إليهم.
وأضرع إلى الله عزَّ وجل أن يُعينني ويُعينَ والدي - المشرف على
تحقيق الكتاب - على الانتهاء من إخراج ما بقي من مجلدات هذا السِّفر الجليل
على أحسن صورة تُرضي الله تعالى، وتسعد فؤاد كل محبّ للتراث العربي
الإِسلامي إن شاء الله تعالى.
وختاماً أكرر ما قلته في آخر مقدمتي للمجلد الأول من هذا الكتاب(١) وفي
الكلمة التي كتبتها بين يدي المجلد الخامس منه: إن هذا الكتاب هو في نهاية
الأمر إرث لأفراد الأمة جميعهم، والنصح للقائمين على تحقيقه وإخراجه هو نصح
الناطقين بالعربية في مشارق الأرض ومغاربها. راجياً من جميع العاملين في فنِّ
التحقيق وسواهم أن لا يبخلوا عليَّ بملاحظاتهم وتصويباتهم، ولسوف أذكر
أصحابها بالجميل في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى(٢).
اللهم إني أسألك أن تسدِّد خطاي لما فيه الخير والفلاح في الدُّنيا والآخرة،
وأن تجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وممن يعملون أضعاف ما
يتكلمون، والحمد لله أولاً وآخراً، وظاهراً وباطناً.
دمشق ٢٩ من شهر رمضان المبارك لعام ١٤١٢ هـ.
محمود الأرناؤوط
(١) ص (٩٩).
(٢) عنواني الدائم هو: (ص.ب / ٦٠٠٠/ دمشق - الجمهورية العربية السورية).
٦

مُنْتَحَبُ
شَذِارَاتِ الذَّهَبُ
آَخَلَ ◌ّمَنْ ذَهَبَ
تاليف
العالم الفضل البارع الشيخ عبد الرحيم
ابن مضط بن أحمد النصفى المرضفى
العمائى الشهير بالمن شفيه
!". غفر الله تفوز،
آمين
مكتب العطرالديون
محمّد تاج الدين
محى !
ترجمة المؤلف
قال المرء في الث العرفجالا ب هذا الكتاب: عبد الرحيم ومطفى
بنأحداث فى الوثقى لها حى التبر بشقد الشيخ العالم الفصل البارع ولدبعالية
وحش ونشأ بها وأخذ فى حب العلم وأخذ عن الاستاذ الشيخ عبد بقى انا بسى
وعن أبي تخلاح عبدالحى الفكرى وإجازله الأستاذان بسى جازة خاصيةٍ
كتبها له بخطه وشل وفضل وكان بفظ بالجامع الجديد بالصالحية والوعظ تأثيرة
القلوب وكان يخطب يجامع قرية برزة ويوم فى جامع العفيف الصالحية والختصر
أخ شيخة الفكرى المسمى بشذرات الذهب اختصار أحسناً ول غير زيك
من الآثار والفوائد وبالجمة فقدكان من أثار السلف الصالحية وأحمد الفضل
والديانة وله شعرقير وقفت على شىء من وكانت وفاته نهار الجمعة ثأمن
صفر سنة ستين ومائة وانى عن تسمين سنة تقريبا وفى السفح تكسيون
بقرب مريح الشيخ عبد الهادى نهر أحمر الجوء ثالث مرتاريخ المراوى.
راموز الصفحة الأولى من النسخة الخطية
لكتاب منتخب شذرات الذهب
٧

٤٦١
خمسة أجزاء ضخمة
سنة تسمع وتمين وربماج
في ما ظهر بهاوز رجل ادعا النبوة وكان ساحرا صاحب فخارتق فقد
خلق وكرت عليهم الأموال وكان لا يدخر شياً فأخذ وقل فله الحمد
وفيها ظفر طفلك بن بالفرنج مرتين فأسر وقتل وزينت دمشق
وفيها أبو البركات بن الوكيل محمد بن عبد الله ابن يحمى الجناز الدباس
الكرضى الشافعى فرا بالروايات على الإعلى الواسطى والحسن بنأصفر
وجماعة وتفقه على إلى الطيب الطبرى وسمع من عبد الملك بن بشران
وكان يتهم بالاعتزال ثم تاب وانا ب وتوفى فى ربيع الأول عن ثلاث
وتسعين سنة قاله فى العبر
سنة فربان
فيها غزا السلطان محمد ابن ملك شاه الباطنية واخذ قلقتهم باحبهان
وقل صاحبها احمد بن عبد المال بن عطاش وكان قد تملكها اثنى
عشر سنةوهى من بناً ملك شاه بناها على رأس جبل وغرم عليها
الفى الفدينار
وإنها عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد الفارس
العامى ابو محمد الفقيه الشافعى المفتى ولد سنة اربعة عشر واشتقل
فى العلوم وصنف سبعين مصنفا وله تفسير ضمن ماية الغربية
شعر وكان بارعا فى معرفة المذهب قدم بغداد سنة ثمان وثمانين
واربعها يه وقد اعلى بجامع القصر وصنف كتاب تاريخ الفضهاوياً
بشيراز فى رمضان قاله ابن شهية
سنه احدى وخمسمائة
يغاتوفي تميم بن المعز بن باديس السلطان ابويح الجمبري
--
راموز لصفحة داخلية من النسخة الخطية
لكتاب منتخب شذرات الذهب
٨

١٤٨٦
فى المدارس إلى أنه وصل إلى السليمانية ثم أعطى منها قضاءدمشق عرضًا
عن محمد أفندى ابن بسئان فى سنة ثلاث وثمانين وبسعا بة وعزلعنها
بتوليه فضا مصر فى سنة أربع وثمانين وتسعمائة ثم ولي دمشق بعد
قضا العسكرين فى سنة أربع وتسعين وتسعمائة ثم غزل منها وعادإلى
الروم فمات بها
وفيها الشيخ محمد بن محمد بن موسى البقاع الجارى الشافعى نزيل مشق
المعروف بالمرة الزاهد الصالح العارف بالله تعالى قال فى الكواكب
كان دسوقى الطريقة وصحب سيدى محمد الاسد صفدى من اصحاب
سيدى محمد بن عراف وكان بينهما مصاهرة أو قرابة وكان الشيخ
محمد العرة مواظبا على ذكر الله تعالى لا يفتر عنه طرفة عين واجهة
مثل الورد يتهئل نورابحيث أن مزراه علم انه من أولياء الله تعالى إلى
ان قال بعد تناطويل حسن وهو فمن أرجوان القى الله تعالى على
محبة واعتقاده رفى الله تعالى عنه وتر في تاسع عشرربيع الأول
وفيها طولى محمد بن حسن الشريف الحسيب المعروف بالسعود ى اخذهم
واخوه محمد المعروف بالحبابي عن الموا إلى السعود وتوفى اخره فيذ
بعد إنه ولى عدة مناصب منها قضاء حلٍ وكان أما ما محققا مدفقا
اعن صاحب الترجمة وتوفى بآمد
تزالف
فيها تو فى شهاب الدين أحمد بن محمد بن على بن محمد بن احمد بن يوسف
انى حسين بن يوسف بن موسى الحكفى الأصل الحلبى المولدوله
الشافعى المعروف بابن الفلاجده لا ين كان قاضي قضاة بريزة
شهرته منلاجا من شرح الحرير وجده لان الشر فى حراجا ابها جا
قال فى الكواكب مولده سنة سبع وثلاثين وتسمماين ونشأ ؤكف
ابيـ
راموز لصفحة داخلية من النسخة الخطية
لكتاب منتخب شذرات الذهب
٩

١٤٨٩
قاء ... مؤلفه رحمه الله تعالى ورضى عنه هو شيخنا العلامة المحقق
المدفق الفهامة شيخ الإسلام والمسلمين العنف عبد الحى ابو
الفلاح بن أحمد الشهير بابن العماء الجبلى هذااخر ما ارد ناجمومن
من شذرات الذهب فى اخبار من ذهب وقد بذك فى تهذيبه و
تنفيحه وسعى وسهرت لأجله ليالى من عمرى ونفحت عبارات رأيت
ناقليها الغرفوا عنها عن طريق الصواب اوالغلط او سبق قلم وعمال
على مترجم ونحوذلك وتغريت مع ماصح نقله وربمالم اغرما انقله الى
كتاب لظهور ما اشتبه ولطلب الاختصار وكان فرغ من٠ ١١ خه خريج)
الإثنين تاسع عشر شهر رمضان المعظم سنة ثمانى والف على يدجاً
اخضر العباد إلى الفلاح عبدالحى بن أحمد بن محمد العماد غفر الله لهوأن
ستر عيباراه واصلح فيه خللا ابضرة معناه وقد اختصره فيهه فقير
عبد الرحيم بليغ شطفى ا حد ب محمد فقدها نحو فضه جد
ان نخبه ونقاه وسماه تحت شذرات الذهب فى اخبار من ذهب
الطلب تسهيل المراجعة والمطالعة وذلك فىا واخر شعبان منه اربعه
وماية والعن نجز كتابة على يدافقر الورى خادم فعال العلماء والفقراء
احمدابن الشيخ حسن اقتدى ابع الشيخ عمر أقدى الشطح البغدادى
الاثرى المجنى السلفى غفر الله له ولوالديه ولاحباب ولا ولاده والمشايخ
وإحضاره ولجميع المسلمين امين امين والحمد لله وجعل ته على منظ في
اجده ٢٢٤ جاء الثان 2 154 وتتبته عليه وكان الفراغ من كثافة
112 ذهابا٢- ما يدكاتبة وعيد الإيطبيعة بط سيد على الكنى بالروان
راموز الصفحة الأخيرة من النسخة الخطية
لكتاب منتخب شذرات الذهب
١٠

بسم الله الرحمن الرحيم
سنة إحدى وثمانمائة
وهي أول القرن التاسع من الهجرة
· قال ابن حجر(١): دخلت وسلطان مصر والشام والحجاز الملك الظَّاهر أبو
سعيد بَرْقُوق، وسلطان الرُّوم أبو يزيد بن عُثمان، وسلطان اليَمن من نواحي تِهَامَة
الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل بن المجاهد، وسلطان اليمن من نواحي
الجبال الإِمام الزّيدي الحَسَني علي بن صلاح، (٢ وسلطان المغرب الأدنى أبو
فارس عبد العزيز الحَفْصيّ ٢)، وسلطان المغرب الأوسط (٣أبو سعيد عثمان٣)
المرّيني، وسلطان المغرب الأقصى ابن الأحمر، وصاحب البلاد الشرقية تيمور
کورکان، المعروف باللّنك، وصاحب بغداد أحمد بن أُويس، وأمير مكّة حسن بن
عَجْلَان بن رميثة الحسني، وبالمدينة ثابت بن نُفَير، والخليفة العَبَّاسي أبو عبدالله
محمد المتوكل على الله بن المعتضد بالله أبي بكر؛ ويدعى أمير المؤمنين، ونازعه
في هذا الاسم الإِمام الزَّيدي وبعض ملوك المغرب، وصاحب اليمن، لكن خطيبها
يدعو في خطبته للمستعصم العبّاسي أحد الخلفاء ببغداد.
وكان نائب دمشق يومئذ تنم الحَسَني، وبحلب أرغون شاه، وبطرابلس آقُبُغا
الجمالي، وبحماة القَلْمَطَاوي (٤)، وبصفد شِهابُ الدِّين بن الشيخ علي، وبغزّة
طَيْفُور. انتهى .
(١) انظر ((إنباء الغمر)) (١/٤ - ٢).
(٢ - ٢) ما بين الرقمين سقط من ((ط)).
(٣ -٣) ما بين الرقمين من ((إنباء الغمر)) الذي بين يدي.
(٤) تحرفت في (ط)) إلى ((الغلمطاوي)).
١١

• وقال الحافظ السَّخَاوي (١): قد أفردت تراجم أهله في ست مجلدات.
• وفيها غزا اللّنك بلاد الهند، واستولى على دلّي(٢)، وسبى منها خلقاً كثيراً،
ولما رجع إلى سَمَرْقَند بِيعَ السَّبِيُ (٣ الهِنْدي٣) برُخص عظيم لكثرته.
• وفيها توفي العلّامة بُرْهَانُ الدِّين أبو محمد إبراهيم بن موسى بن أيوب
الأبْنَاسِي (٤) - بفتح الهمزة، وسكون الموحدة بعدها نون، وفي آخره سين، نسبة
إلى أَبْنَاس قرية صغيرة بالوجه البحري -.
ولد على ما نُقِلَ من خطّه بأبناس سنة خمس وعشرين وسبعمائة تقريباً(٥).
وقدم القاهرة وله بضع وعشرون سنة، وسمع بها وبدمشق من جماعة. وخرّج له
الحافظ ولي الدِّين بن العراقي ((مشيخة)) وتخرَّج في فقه الشافعية على الشيخين
جمال الدِّين الإِسنائي، وولي الدِّين المنْقَلُوطي، وغيرهما. وتخرَّج في الحديث بمُغَلْطَاي.
قال المؤرخ ناصر الدِّين بن الفُرات: كان شيخ الدِّيار المصرية، مربياً للطلبة،
وله مصنفات في الحديث، والفقه، والأصول، والعربية، وحجَّ وجاور مرات.
وقال الحافظ ابن حجر: مهر في الفقه، والأصول، والعربية، وشَغَلَ فيها،
وبنى زاويةً بالمقس ظاهر القاهرة، وأقام بها يُحسن إلى الطلبة ويجمعهم على
التفقه ويرتب لهم ما يأكلون(٦)، ويسعى لهم في الرزق؛ خصوصاً الواردين من
النَّواحي، فصار أكثر الطلبة بالقاهرة تلامذته، وتخرّج به خلق كثير، وكان حسن
التعليم، لين الجانب، متواضعاً، بشوشاً، متعبداً، متقشفاً، مطّرح التكلّف، وقد
عُيِّن للقضاء فتوارى، وذكر أنه فتح المُصْحَفَ فخرج: ﴿قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إليَّ
(١) قلت: قاله في الورقة (٤٨/آ) من كتابه ((الذيل التام على دول الإسلام)) ويقصد بذلك كتابه ((الضوء
اللامع».
(٢) وتعرف الآن: بـ ((دلهي)) وهي عاصمة دولة الهند الآن كما كانت في السابق.
(٣ -٣) ما بين الرقمين سقط من ((آ).
(٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) و((إنباء الغمر)) (١٤٤/٤ - ١٤٧) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة
(١/٤ - ٤) وقد ذكره المؤلف فيمن مات سنة (٨٠٢ هـ). انظر ص (٢٧).
(٥) وجاء في ((الضوء اللّمع)) ما نصه: ((وقال مرة حين سُئل عنه: لا أدري يعني تحقيقً)).
(٦) كذَا في ((آ)) و((إنباء الغمر)) وفي ((ط)): ((ما يأكلونه)).
١٢

مما يدعونني إليه﴾ [يوسف: ٣٥] ولم يزل مستمراً على طريقته وإفادته ونفعه إلى
أن حجَّ؛ فمات راجعاً في المحرّم بعيون القصب بالقرب من عقبة إيلة ودفن هناك.
• وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز بن علي المَوْصلي
الأصل الدِّمشقي ابن الخَبَّاز(١)، نزيل الصَّالحية.
قال في ((إنباء الغمر)»: سمع من أبي بكر بن الرّضي، وزينب بنت الكمال،
وغيرهما، وحَدَّث. سمع منه صاحبنا الحافظ غرس الدِّين وأظنه استجازه لي،
ومات في شهر ربيع الأول عن بضع وثمانين سنة. انتهى.
• وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن أبي بكر بن محمد العَبّادي الحنفي(٢).
تفقّه على السّرَاجِ الهندي، وفضُل، ودرَّس، وشغل؛ ثم صاهر القَليجي،
وناب في الحكم، ووقّع على القضاة(٣). ودرّس بمدرسة النّاصر حسن، وكان
يجمع الطلبة ويُحسن إليهم، وحصلت له محنة مع السَّالمي؛ وأخرى مع الملك
الظَّاهر. وتوفي في ثامن أو تاسع عشر ربيع الآخر.
• وفيها أحمد بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن مَرْوَان الشَّيْبَاني البعلبكي
ثم الصَّالحي(٤)، أحد رواة ((الصحيح)) عن الحجَّار. وسمع أيضاً من(٥) غيره، وله
إجازة من أبي بكربن محمد بن عنتر السّلمي وغيره، وحَدّث، ومات في ذي
الحجّة.
• وفيها القاضي بُرْهَان الدّين أحمد بن عبدالله السّيواسي(٦) الحنفي،
قاضي ◌ِیوَاس.
(١) (إنباء الغمر)) (٣٦/٤) و((الضوء اللامع)) (١٩٥/١) وما بين الحاصرتين زيادة منه.
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٣٩/٤) و((الدَّرر الكامنة)) (١١٢/١) ولم يذكر فيه سنة وفاته، و((الطبقات
السنية)) (٢٨٨/١) و((الدليل الشافي)) (٣٦/١) و((الضوء اللامع)) (٢٦٢/١).
(٣) في ((ط)): ((القضاء)).
(٤) ترجمته في ((الضوء اللامع)) (٣٠٩/١).
(٥) في ((ط)): ((منه)).
(٦) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٤٠/٤) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٤٤/١) وفيه وفاته أواخر سنة (٨٠٠)
و((الضوء اللامع)) (٣٧٠/١) و((الطبقات السّنية)) (٣٧٤/١).
١٣

قدم حلب، واشتغل بها، ودخل القاهرة، ورجع إلى سِيوَاس فصاهر
صاحبها، ثم عمل عليه حتَّى قتله، وصار حاكماً بها؛ وقد قتل في المعركة لما نازله
التتار الذين كانوا بأذربيجان، وكان جواداً فاضلاً. وله نظم.
· وفيها القاضي عماد الدِّين أبو عيسى أحمد بن عيسى بن موسى بن جميل
المِغْيَريّ (١) - بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التحتية، وآخره راء،
نسبة إلى مِعْيّر بطن من بني أسد(٢) - الكَركي العَامري الأزرقي الشّافعي.
ولد في شعبان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وحفظ ((المنهاج)) واشتغل
بالفقه وغيره، وسمع الحديث من التّاني (٣) وغيره، وسمع بالقاهرة من أبي نعيم بن
الحافظ تقي الدِّين عبيد الإِسعردي وغيره، وحَدّث ببلده قديماً سنة ثمان وثمانين،
ولما قدم القاهرة قاضياً خرَّج له الحافظ أبو زُرْعَة ((مشيخة)) سمعها عليه الحافظ ابن
حجر، وكان أبوه قاضي الكَرَك، فلما مات استقرّ مكانه وقدم القاهرة سنة اثنتين
وسبعین، ثم قدمها سنة اثنتين وثمانين.
وكان كبير القدر في بلده، محبّاً إلى أهلها بحيث لا يصدرون إلّ عن رأيه،
فاتفق أن الظّاهر لما سجن في الكَرَك قام هو وأخوه علاء الدّين علي في خدمته،
فحفظ لهما ذلك، فلما تمكّن أحضرهما إلى القاهرة وولّى عماد الدِّين قضاء
الشافعية، وعلاء الدّين كتابة السرّ، وذلك في رجب سنة اثنتين وتسعين(٤)، فباشر
بحرمة ونزاهة، واستكثر من النوّاب وشدّد في ردّ رسائل الكبار، وتصلب في
الأحكام فتمالؤا عليه؛ فعزل في أواخر سنة أربع وتسعين، واستمرت عليه وظائف
كثيرة، ثم شغرت خطابة الأقصى وتدريس الصّلاحية سنة تسع وتسعين، فقررهما
عليه السّلطان، وباشرهما بالقدس، وانجمع عن الناس، وأقبل على العبادة
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٤١/٤) و((الضوء اللّمع)) (٦٠/٢).
(٢) وفي ((الضوء اللامع)) ((المقيري: بضم الميم، ثم قاف مفتوحة، وآخره راء مصغر نسبة للمقيري قرية
من أعمال الكرك».
(٣) في ((إنباء الغمر)) و((الضوء اللامع)): ((البياني)).
(٤) كذا في ((آ)) و((الضوء اللامع)): ((اثنتين وتسعين)) وفي ((ط)) و((إنباء الغمر)): ((اثنتين وسبعين)).
١٤

والتّلَاوة إلى أن مرض، فنزل عن خطابة القدس لولده شرف الدِّين عيسى، ثم مات
في سابع عشري(١) ربيع الأول.
• وفيها شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن السلّر الصَّالحي(٢)
ابن أخي الشيخ ناصر الدِّين إبراهيم.
ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة، وأحضر على أبي العَبَّاس بن الشِّحنة،
وأجاز له أيوب بن نِعْمَة الكَحَّال، والشَّرف بن الحافظ، وعبدالله بن أبي التَّائب،
وآخرون. وحَدّث، فسمع منه الحافظ غَرس الدِّين، وأجاز لي(٣)، وتوفي في أواخر
ذي الحجّة.
· وفيها تاج الدِّين أبو العَبَّاس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البَلْبيسي
الشافعي الخطيب(٤).
ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، واشتغل، وتفقه، ولم يحصل له من
سماع الحديث ما يناسب سِنَّهُ، لكنه لما جاور بمكة سمع من الكمال بن حَبيب
عدّة كتب؛ حدَّث عنه بها كـ ((معجم ابن قانع)) و((أسباب النزول)) و((جزء ابن
ماجه)). وولي أمانة الحكم بالقاهرة، ودرَّس بالجامع الخطيري؛ وخطب به، وناب
في الحكم ببولاق، ومات في ربيع الأول.
· وفيها ناصر الدِّين أحمد بن جمال الدِّين محمد بن شمس الدِّين محمد بن رشيد
الدِّين محمد بن عوض الإِسكندراني الزُّبَيري(٥) - نسبة إلى الزُّبير بن العَوَّام - المالكي.
قال ابن حجر: مهر(٦) وفاق الأقران في العربية، وولي قضاء بلده، ثم قدم
القاهرة، وظهرت فضائله، وولي قضاء المالكية بها فباشره بعضّة ونزاهة، وناب عنه
البدر الدّمَاميني، وقال فيه من أبيات:
(١) وفي رواية: ((سابع عشر)).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٤٤/٤) و((الضوء اللامع)) (١٠٥/٢).
(٣) تحرفت هذه اللفظة في ((آ)) و((ط)) إلى ((والمعازفي)) والتصحيح من مصدري الترجمة.
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٤٤/٤ - ٤٥) و((الضوء اللامع)) (١٢٣/٢).
(٥) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٤٦/٤) و((الضوء اللامع)) (١٩٢/٢).
(٦) تحرفت في ((ط) إلى ((بهر)).
١٥

وَأَجَادَ فِكْرَكَ فِي بِحَارِ عُلُومِهِ سَبْحاً لأَنَّكَ مِنْ بَنِي العَوَّامِ
وكان عاقلاً، متودِّداً، موسَّعاً عليه في المال، سليم الصَّدر، طاهر الذيل،
قليل الكلام، لم يؤذ أحداً بقول ولا فِعْلٍ، وعاشر النّاس بجميل فأحبوه، شرح
((التسهیل» و «مختصر ابن الحاجب))، وتوفي في أول شهر رمضان.
• وفيها الملك الظّاهر بَرْقُوق بن آنص(١) بن عبدالله الجَرْكَسي العُثْمَاني(٢).
ذكر الخواجا عثمان الذي أحضره من بلاد الجركس أنه اشتراه منه يَلْبُغا
الكبير، واسمه حينئذ الطنبغا، فسمّاه برقوقاً لنتوءٍ في عينيه، فكان في خدمة يلبغا
من جملة المماليك الكتابية، ثم كان فيمن نُفي إلى الكَرَك بعد قتل يلبغا، ثم
اتصل بخدمة منجك نائب الشام، ثم حضر معه إلى مصر، ثم اتصل بخدمة
الأشرف شعبان، فلما قتل الأشرف ترقى برقوق إلى أن أعطي إمرة أربعين، وكان
هو وجماعة من إخوته في خدمة اينبك(٣) ثم(٤)، لما قام طلقتمر(٥) على اينبك،
وقبض عليه ركب بركةٍ، وبَرْقُوق ومن تابعهما على المذكور، وأقاما طشتمر العلائي
مدبراً لمملكة أتابكا واستمروا(٦) في خدمته إلى أن قام عليه مماليكه في أواخر سنة
تسع وسبعين، فآل الأمر إلى استقلال بركة وبَرْقُوق في تدبير المملكة بعد القبض
على طشتمر، فلم تطل الأيام حتّى اختلفا وتباينت أغراضهما، وقد سكن برقوق في
الاصطبل السلطاني، وأول شيءٍ صنعه أن قبض على ثلاثة من أكابر الأمراء كانوا
من أتباع بركة، فبلغه ذلك؛ فركب على بَرْقُوق، ودام الحرب بينهما أياماً، إلى أن
قَبِضَ على بركة وسجنه بالإِسكندرية، وانفرد بَرْقُوق بتدبير المملكة إلى أن دخل
شهر رمضان سنة أربع وثمانين، تم له أمر الاستقلال(٧) بالملك فجلس على تخت
(١) في ((آ)) و((ط)): ((ابن أنس)) وما أثبته من مصادر الترجمة.
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٥٠/٤) و((الضوء اللامع)) (١٠/٣ - ١١) و((الدليل الشافي)) (١٨٧/١).
(٣) كذا في ((آ)) و((ط)) و((إنباء الغمر)): ((اينبك)) وفي (الضوء اللامع)): ((أيبك)).
(٤) تحرفت في ((آ)) و((ط) إلى ((شم)) بالشين.
(٥) في ((آ)) و((ط)): ((طلعتمر)) بالعين والتصحيح من مصدري الترجمة.
(٦) تحرفت في ((آ) و((ط)) إلى ((واشتهروا)) والتصحيح من مصدري الترجمة.
(٧) في ((ط)): ((الأمر استقلالاً)).
١٦

الملك ولقّب الملك الظاهر، وبايعه الخليفة وهو المتوكل محمد بن المعتضد،
والقُضاة، والأمراء، ومن تبعهم، وخلعوا الصّالح حاجي بن الأشرف، وأدخل به
إلى دور أهله بالقلعة، واستمرّ في الملك إلى وفاته، وجرت عليه أتعاب، وكان
شهماً شجاعاً، ذكياً، خبيراً بالأمور، عارفاً بالفروسية؛ خصوصاً اللعب بالرّمح،
يحب الفقراء ويتواضع لهم؛ ويتصدق كثيراً ولا سيما إذا مرض، وأبطل في ولايته
كثيراً من المكوس، وضخم ملكه حتّى خُطِبَ له على منابر توريز(١)، وضربت
الدنانير والدراهم فيها باسمه، وعلى منابر ماردين والموصل وسنجار وغير ذلك،
وكان جَهْوَريَ الصوت، كبير اللّحية، واسع العينين، محبّاً لجمع المال، طَمَّاعاً،
جداً.
ومن آثاره المدرسة القائمة بين القصرين بالقاهرة، لم يتقدم بناء مثلها،
وعمل جسر الشريعة وانتفع به المسافرون كثيراً. وفي ذلك يقول شمس الدِّين
محمد المُزَيّن:
بأمرٍ والوُجُوهِ لَهُ مُطِيعَهْ
بَنَى سُلطاننا للنّاسِ جِسْراً
وأمراً بالسّلوك على الشَّريعة
مجازاً في الحقيقة لِلبَرَايا
وبالجملة فإنه كان أعظم ملوك الجراكسة بلا مدافعة، بل المتعصب يقول:
إنه أعظم ملوك الترك قاطبة.
وتوفي على فراشه ليلة نصف شوال بالقاهرة عن نحو ستين سنة، وترك من
الذهب العين ألفي ألف ألف دينار وأربعمائة ألف دينار، ومن الأثاث وغيره ما قيمته
ألف ألف دينار (٢ وأربعمائة ألف دينار٢). قاله المقريزي.
وعهد بالسلطنة إلى ابنه فرج ولده يومئذ عشر سنين.
· وفيها الشيخ الصّالح عبدالله بن سعد بن عبد الكافي المِصْري ثم المَكِّي
(١) انظر ((تقويم البلدان)) ص (٤٠٠).
(٢ - ٢) ما بين الرقمين سقط من ((آ)).
١٧

المعروف بالحرفوش(١)، صاحب كتاب ((الحريفيش)) في الوعظ.
كان رجلاً عالماً زاهداً صوفياً واعظاً، مشهوراً بالخير، وللناس فيه اعتقاد
زائد، ويخبر بأشياء فتقع كما يقول. وجاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة، ومات في
أول هذه السنة.
• وفيها ستّ القُضاة بنت عبد الوهاب بن عمر بن كثير (٢) ابنة أخي الحافظ
عماد الدِّين.
حدّثت بالإِجازة عن القاسم بن عساكر وغيره من شيوخ الشام، وعن علي
الواني وغيره من شيوخ مصر، وخرَّج لها صلاح الدِّين ((أربعين حديثً) عن
شيوخها .
وتوفيت في جمادى الآخرة وقد جاوزت الثمانين.
• وفيها صَفية بنت القاضي عماد الدِّين إسماعيل بن محمد بن العزّ
الصَّالحية(٣).
ولي أبوها القضاء، وحَدَّثت هي بالإِجازة عن الحجّار، وأيوب الكَحّال،
وغيرهما، وسمعت من عبد القادر الأيوبي، وماتت في المحرَّم.
وفيها جمال الدِّين عبدالله بن شِهَاب الدِّين أحمد بن صالح بن أحمد بن
خطّاب الزُّهري الشافعي (٤) .
ولد في جمادى الآخرة سنة تسع وستين، وحفظ ((التمييز)) وأذن له أبوه في
الإِفتاء، ودرَّس بالقليجية وغيرها، وناب في الحكم، وكان عالي الهِمَّة.
توفي في المحرّم.
(١) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٦٣/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٠/٥) و((العقد الثمين)) (١٧١/٥)
و «إتحاف الورى» ص (٤١٧).
(٢) ترجمتها في ((إنباء الغمر)) (٦٠/٤) و((الضوء اللامع)) (٥٧/١٢) و((أعلام النساء)) (١٦٤/٢).
(٣) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٦٤/٤ -٦٢) و((أعلام النساء)) (٣٣١/٢ - ٣٣٢).
(٤) ترجمته في (إنباء الغمر)) (٦٢/٤) و((الضوء اللامع)) (٧/٥).
١٨

• وفيها جَمَالُ الدِّين عبدالله بن أبي عبدالله السّكُوني(١) - بفتح السين
المهملة وضم الكاف وفي آخره نون، نسبة إلى سكون بطن من كِنْدَة - المالكي،
أحد المدرسين في مذهبه.
كان بارعاً في العلم؛ مع الدِّين والخير، ودرَّس بالأشرفية.
وتوفي في ربيع الآخر.
· وفيها عبد الرحمن بن أحمد بن الموفق إسماعيل بن أحمد الصَّالحي
المعروف بابن الذّهبي الحنبلي (٢) ناظر المدرسة الصّلاحية بالصّالحية.
حَدّث عن ابن أبي النائب، ومحمد بن أيوب بن حازم، وزينب بنت
الكمال، وأجاز له الحجّار، وأجاز هو للشِهَاب بن حجر. وقال: بلغني أنه تَغَيَّر
بآخرٍ؛ ولم يُحَدِّث في حال تغيره.
وتوفي في جمادى الأولى وقد جاوز السبعين.
• وفيها صدر الدِّين عبد الرحمن بن عبدالله بن محمد بن دَاود الكَفْري
الشافعي(٣).
عنى بالفقه، وناب في الحكم في دمشق، ومات بها في المحرم عن أربعين
سنة، وكانت له هِمَّة في طلب الرئاسة. قاله ابن حجر.
• وفيها عبد الرحمن بن موسى بن راشد بن طَرْخَان المَلْكَاوي (٤) ابن
أخي الشيخ شِهَاب الدِّين الشافعي.
اشتغل بالفقه، وحفظ ((المنهاج)) ونظر في الفرائض، واعترته في آخر أمره
غفلة، وكان مع ذلك حافظاً لأمره، وتوفي في المحرم ولم يكمل الخمسين.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٣/٤) و((الضوء اللامع)) (٢٠/٥).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٤/٤) و((الضوء اللامع)) (٤٥/٤) و((المقصد الأرشد)) (٨٢/٢)
و((الجوهر المنضد)) ص (٥٣) و((القلائد الجوهرة)) ص (٤٢٥).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٥/٤) و((الضوء اللامع)) (٨٩/٤) وفيه: ((الكفيري)).
(٤) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٦/٤).
١٩

· وفيها علي بن أحمد بن الأمير بيبرس(١) الحاجب المعروف بأمير علي بن
الحاجب المقرىء.
تلا بالسبع، وكان حسن الأداء، مشهوراً بالمَهَارة في العلاج، يقال: عالج
بمائة وعشرة أرطال.
مات في ربيع الآخر وقد شاخ. قاله ابن حجر.
• وفيها علي بن أيبك بن عبدالله الدمشقي الشاعر(٢).
اشتهر بالنّظم، وكان له إلمام بالتاريخ، وعلَّق ((تاريخاً)) لحوادث زمانه.
ومن شعره:
بها في الرَّحِ مَّاسُ الْقَوَامِ
كأنَّ الرَّحَ لِمَّا رَاحَ يَسْعَى
يُحيِّيْنَا بِهِ بَدْرُ التَّمَامِ
سَنَا المِرِّيخ في كفِّ الثُّرِيًّا
ومنه :
فمالَ الغُصْنُ مُنْعَطِفاً عَلَيْهِ
مَلِيْحٌ قَامَ يجذِبُ غُصْنَ بانٍ
وَشِبْهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ
ومَيْلُ الغُصْنِ نَحْوَ أَخِيهِ طَبْعٌ
وأجاز ابن حجر العسقلاني .
وتوفي في ثاني عشر ربيع الأول عن اثنتين وسبعين سنة.
· وفيها عمر بن سِرَاجِ الدِّين عبد اللطيف بن أحمد المِصْري الفُّومي
الشافعي(٣)، نزيل حلب.
تفقه بالقاهرة على السِّرَاج البُلْقيني وغيره، ثم رحل إلى حلب، فولي بها
قضاء العسكر، ثم عزل، وكان فقيهاً بارعاً في الفرائض، مشاركاً في بقية العلوم.
وله نظم ونثر (٤)، وخَمِّس البُرْدَة.
(١) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٧/٤) و((الضوء اللامع)) (١٦٥/٥).
(٢) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٦٧/٤) و((الضوء اللامع)) (١٩٤/٥).
(٣) ترجمته في ((إنباء الغمر)) (٧٤/٤) و((الضوء اللامع)) (٣٢٤/٤) وفيه: ((عبد اللطيف ابن أحمد)).
(٤) في ((ط)): ((وله نثر ونظم)).
٢٠