Indexed OCR Text
Pages 181-200
• وفيها ناظر الجيش الصَّدر قُطب الدِّين موسى بن أحمد بن شيخ السّلامية(١). كان من رجال الدّهر، وله فضل وخبرة. وتوفي بدمشق في ذي الحجّة، ودفن بتربةٍ مليحةٍ أنشأها. قاله في ((العبر)). • وفيها زَاهِدُ الإِسكندرية الشيخ يَاقُوت الحَبَشي الشَّاذلي(٢) صاحب أبي العبَّاس المُرْسي. كان من مشاهير الزُّهَّاد، وكان يقول: أنا أعلم الخلق بلا إله إلا الله. توفي بالإسكندرية عن ثمانين سنة . (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٧٦) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٨/٩) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٧٢/٤) و ((الدارس في تاريخ المدارس)) (٢٥٠/٢). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٧٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٥/٩) و((الدُّرر الكامنة)) (٤٠٨/٤) و ((حسن المحاضرة)) (٥٢٥/١). ١٨١ سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة · فيها توفي الفاضل أبو إسحاق إبراهيم بن شمس الدِّين الفَاشُوشَة الكُتبي(١). اشتغل بالعربية والأدب. ومن شعره في المشمش: قَدْ أَتَى سيِّدُ الفواكِهِ فِي ثَوْ بِ نضارٍ والشِّهْدُ منه يَفُورُ يُشْبِهُ العاشِقَ المُتَيِّمَ حالاً أَصْفَرَ اللَّوْنِ قَلْبُهُ مَكْسُورُ • وفيها الرئيس المُعَمّر تاج الدِّين أحمد بن المُحَدِّث إدريس بن محمد بن مُزَيز(٢) الحموي(٣). ذُكر لوزارة بلده، وسمع من صفية حضوراً، وبدمشق من ابن عَلّان، واليلداني، ومحمد بن عبد الهادي، وعدة. وأجاز له إبراهيم بن الخير، وابن العلّيق. وكان صدراً، رئيساً، محتشماً. توفي بحماة في رمضان عن تسعين سنة وشهرين. · وفيها الشيخ شهاب الدِّين أبو العباس أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن (١) لم أقف على ترجمة له فيما بين يدي من المصادر والمراجع. (٢) تحرفت في ((آ)) و((ط)) إلى ((مزين)) والتصحيح من مصادر الترجمة. (٣) انظر ((معجم الشيوخ)) (٣٦/١ - ٣٧) و((ذيول العبر)) ص (١٧٩) و((الدُّرر الكامنة)) (١٠٢/١). ١٨٢ طاهر بن نصربن جَهْبَل الشافعي الحلبي الأصل الدمشقي، المعروف بابن جَهْبَل(١). ولد سنة سبعين وستمائة، وسمع من جماعة واشتغل بالعلم، ولزم الشيخ صدر الدّين بن المرحّل، وأخذ عن الشيخ شرف الدِّين المقدسي وغيره، ودرّس بصلاحية القدس الشريف مدة ثم تركها، وتحوّل إلى دمشق، فباشر مشيخة دار الحديث الظاهرية، ثم ولي تدريس البادرائية بعد وفاة الشيخ بُرهان الدِّين، وترك المشيخة المذكورة، واستمرَّ في تدريس البادرائية إلى أن مات. قال ابن كثير: ولم يأخذ معلوماً من واحدة منهما. قال: وكان من أعيان الفقهاء وفضلائهم. وقال السبكي: درَّس، وأفتى، وأشغل مدّة بالعلم بالقدس ودمشق. وحَدَّث وسمع منه الحافظ علم الدِّين البرزالي. قال: ووقفت له على تصنيف في نفي الجهة ردًّا على ابن تَّيْمِيَّة لا بأس به، وسرده بمجموعة في ((الطبقات الكبرى)) في نحو كراسين. توفي بدمشق في جمادى الآخرة ودفن بمقابر الصُّوفية. • وفيها الأمير الكبير بَكْتَمُر السَّاقي (٢) بدرب الحجاز بعيون القَصَب، ثم حمل فدفن بالتّربة التي أنشأها بالقَرَافة. كان له عند السلطان مكانة عظيمة لا يفترقان، إما أن يكون عند السلطان أو السلطان عنده . وكان فيه خير وسياسة وقضاء لحوائج الناس. وكان في اصطبله مائة سطل لمائة سائس كل سائس على ستة رؤوس من الخيل العتاق، وبيع من خيله بما لا يُحصى وقومت زردخاناه على الأمير قوصون (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٧٨ - ١٧٩) و((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٤/٩) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٢٩/١) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٣٤/٢ - ٣٣٥). (٢) انظر ((ذيول العبر)) (١٧٦ - ١٧٧) و ((النجوم الزاهرة)) (٣٠٠/٩) والدُّرر الكامنة)) (٤٨٦/١ - ٤٨٧). ١٨٣ بستمائة ألف دينار، وأخذ السلطان ثلاثة صناديق جوهر ليس لها قيمة، وأُبيع له من كل نوع بما لا يُحصى(١). • وفيها أسماء بنت محمد بن سالم بن الحافظ أبي المَوَاهب بن صَصْرَى(٢) أخت القاضي نجم الدِّين. سمعت من مَكّي بن علّان، وتفرّدت وحجَّت مراراً. وتوفيت بدمشق في ذي الحجّة عن خمس وتسعين سنة، وكانت مسندة ذات صدقات وفضل، رحمها الله تعالى. • وفيها الإِمام القُدوة الولي الشيخ علي ابن الحسن الواسطي الشافعي(٣). كان من أعبد البشر، حجَّ واعتمر أزيد من ألف مَرّة، وتلا أزيد من أربعة آلاف ختمة، وطاف مَرَّات في اللّيل سبعين أسبوعاً (٤). ومات ببدر محرماً، رحمه الله تعالى. قاله في ((العبر)). · وفيها الإِمام المحدّث العدل شمس الدِّين محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس الصالحي الحنفي (٥) سمع من ابن أبي عمر، وابن شيبان فمَنْ بعدهما، وكتب الكثير، ورحل، وخرَّج وتعب، ونسخ ((تهذيب الكمال))(٦) مرتين. مع الدِّين والتواضع، ومعرفة الشّروط. وتوفي في شوال عن ثمان وستين سنة. · وفيها قاضي القُضاة شيخ الإِسلام بدر الدِّين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَمَاعة بن حازم بن صخر بن عبد الله الكِنَاني الحموي الشافعي(٧). (١) في (ط)): ((بما لا يحصر)). (٢) انظر ((معجم الشيوخ)) (١٨٧/١ - ١٨٨) و((ذيول العبر)) ص (١٨٠) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٦٠/١ - ٣٦١). (٣) انظر ((معجم الشيوخ)) (٢٤/٢ - ٢٥) و((ذيول العبر)) (١٧٩ - ١٨٠) و((مرآة الجنان)) (٢٩٠/٤) و (الدُّرر الكامنة)» (٣٧/٣). (٤) أقول: في هذه الأوصاف مبالغات كثيرة. (ع) . (٥) انظر ((المعجم المختص)) ص (٢١٠ - ٢١١) و((معجم الشيوخ)) (١٣٥/٢ - ١٣٦) و((ذيول العبر)) ص (١٧٩) و((الوافي بالوفيات)) (٢١/٢) و((الدُّرر الكامنة)) ٢٩١/٣ -٢٩٢). (٦) وهو للحافظ للمِزّي. (٧) انظر ((المعجم المختص)) ص (٢٠٩ - ٢١٠) و((معجم الشيوخ)) (١٣٠/٢ - ١٣١) و((ذيول العبر)) = ١٨٤ ولد في ربيع الآخر سنة تسع وثلاثين وستمائة بحماة، وسمع الكثير، واشتغل، وأفتى، ودرَّس. وأخذ أكثر علومه بالقاهرة عن القاضي تقي الدِّين بن رزين. وقرأ النحو على الشيخ جمال الدِّين بن مالك. وولي قضاء القدس سنة سبع وثمانين، ثم نقل إلى قضاء الدِّيار المصرية سنة تسعين، وجُمع له بين القضاء ومشيخة الشيوخ. ثم نقل إلى دمشق وجُمع له بين القضاء والخطابة ومشيخة الشيوخ. ثم أعيد إلى قضاء الدِّيار المصرية بعد وفاة ابن دقيق العيد. ولما عاد الملك الناصر من الكرك عزله مدة سنة ثم أُعيد، وعمي في أثناء سنة سبع وعشرين فصُرف عن القضاء، واستمرَّ معه تدريس الزاوية بمصر، وانقطع بمنزله بمصر قريباً من ست سنين يُسمع عليه، ويُتبرك به إلى أن توفي . قال الذهبي في ((معجم شيوخه)): قاضي القضاة، شيخ الإِسلام، الخطيب المفسّر، له تعاليق في الفقه، والحديث، والأصول، والتواريخ، وغير ذلك، وله مشاركة حسنة في علوم الإِسلام، مع دين، وتعبُّد، وتصوّن، وأوصاف حميدة، وأحكام محمودة، وله النّظم، والنَّثر، والخطب، والتلامذة، والجلالة الوافرة، والعقل التَّام الرَّضي، فالله تعالى يحسن له العاقبة، وهو أشعريٌّ فاضل. وقال السُّبكي في ((الطبقات الكبرى)): حاكم الإِقليمين مصراً وشاماً، وناظم عقد الفخار الذي لا يُسامى، متحلِّ بالعفاف إلّ عن مقدار الكفاف، مُحَدِّث، فقيه، ذو عقل لا تقوم أساطين الحكماء بما جمع فيه. ومن نظمه قوله: عاتبتُ قَلْبِي فِي هَواهُ ولُمْتُهُ لَمَّا تَمَكَّنَ في فؤادي حُبُّهُ قد كنتُ فِي شَرَكِ الرّدَى أَوْقَعْتُهُ فَرَثَى له طَرْفِي وقالَ أنا الذي قَسْراً إِلَيْه عندما أَبْصَرْتُهُ عايْنْتُ حُسْناً باهراً فاقْتَادني = ص (١٧٨) و((النجوم الزاهرة)) (٢٩٨/٩) و((الوافي بالوفيات)) (١٨/٢ - ٢٠) و((طبقات الشافعية الكبرى)» (١٣٩/٩ - ١٤٦) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٦٩/٢ - ٣٧١) و(الدُّرر الكامنة)) (٢٨٠/٣ - ٢٨٣). ١٨٥ توفي في جمادى الأولى، ودفن قريباً من الإِمام الشافعي، رضي الله عنهما، وله أربع وتسعون سنة. · وفيها تقي الدِّين أبو الثناء محمود بن علي بن محمود بن مُقبل بن سليمان بن داود الدَّقُوقي ثم البغدادي(١) الحنبلي المُحَدّث الحافظ. ولد بكرة نهار الاثنين سادس عشري جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وستمائة. وسمع الكثير بإفادة والده من عبد الصّمد بن أبي الجيش، وعلي بن وضاح، وابن السَّاعي، وعبد الله بن بلدجي، وعبد الجبار بن عكبر، وغيرهم، وأجاز له جماعة كثيرة من أهل العراق والشام، ثم طلب بنفسه، وقرأ ما لا يوصف كثرةً. وكان يجتمع عنده في قراءة الحديث آلاف. وانتهى إليه علم الحديث والوعظ ببغداد، ولم يكن بها في وقته أحسن قراءةً للحديث منه ولا معرفة بلغاته وضبطه، وله اليد الطّولى في النّظم والثّر وإنشاء الخطب. وكان لطيفاً، حلوَ النَّادرة، مليحَ الفكاهة، ذا حُرمة، وجلالة، وهيبة، ومنزلة، عند الأكابر. وجمع عدة ((أربعينيات)) في معانٍ مختلفة. وله كتابُ ((مطالع الأنوار في الأخبار والآثار الخالية عن السند والتكرار)) وكتاب ((الكواكب الدُّرِّية في المناقب العلوية)) وتخرَّج به جماعة في علم الحديث، وانتفعوا به، وسمع منه خلق، وحدّث عنه طائفة . وتوفي يوم الاثنين بعد العصر عشرين المحرم ببغداد رحمه الله. (١) انظر ((المعجم المختص)) ص (٢٧٧ - ٢٧٨) و((ذيول العبر)) ص (١٧٧ - ١٧٨) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٤٢١/٢ - ٤٢٣) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٣٠/٤) و((المقصد الأرشد)) (٥٤٩/٢). ١٨٦ سنة أربع وثلاثين وسبعمائة · فيها جاء بطيبة سيلٌ عظيمٌ أخذ الجِمَال وعشرين فرساً، وخَرَّب أماكن. · وفيها توفي قاضي القضاة جمال الدِّين سُليمان بن عمر بن سالم بن عمرو بن عثمان الزُّرعي الشافعي(١). قال السّبكي: سمع من عبد الدائم، والجمال بن الصَّيرفي وغيرهما، وولي قضاء زرع مدةً، ثم تنقلت به الأحوال، وهو قوي النَّفس، لا يطلب رزقاً. عفيفاً في أحكامه، ثم ولي هو قضاء القضاة بالدِّيار المصرية عن ابن جماعة، ثم ولي قضاء الشام بعد ابن صَصْرَى، ثم عُزل بعد عام، وبقي شيخَ الشيوخ ومدرِّسَ الأتابكية. وتوفي بالقاهرة في صفر عن تسع وثمانين سنة. وقال الذهبي: كان مليح الشكل، وافر الحُرمة، قليل العلم لكنه حكام. • وفيها زينُ الدّين أبو الفرج عبد الرحمن بن محمود بن عُبَيْدان البَعْلي(٢) الفقیه الزًّاهد. قال ابن رجب: ولد سنة خمس وسبعين وستمائة؛ وسمع الحديث، وتفقه على الشيخ تقي الدِّين وغيره، وبرعٍ وأفتى، وكان إماماً عارفاً بالفقه وغوامضه، والأصول، والحديث، والعربية، والتَّصوف، زاهداً، عابداً، ورعاً، متألهاً، ربَّانياً. صحب الشيخ عماد الدِّين الواسطي، وتخرَّج به في السُّلوك، وتُذكر له أحوال وکرامات. (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨١) و((معجم الشيوخ)) (٢٧١/١ - ٢٧٢) و((الإِعلام بوفيات الأعلام» ص (٣١٠) و((النجوم الزاهرة)) (٣٠٤/٩) و((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٩/١٠ - ٤٠). (٢) انظر ((المعجم المختص)) ص (١٤٠ - ١٤١) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٤٧/٢) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٤١٩/٢). ١٨٧ ويقال: إنه كان يَطّلعُ على ليلة القدر كلَّ سنة، وقد نالته محنة مَرَّة بسبب حال حصل له. وصنف كتاباً في الأحكام على أبواب المقنع سَمَّاه ((المطلع)) وشرح قطعة من أول ((المقنع))، وجمع ((زوائد المحرر على المقنع)) وله كلام في التصوف، وحَدَّث بشيءٍ من مصنفاته . وتوفي في منتصف صفر ببعلبك ودفن بباب سطحا. · وفيها نجم الدِّين أبو عمر عبد الرحمن بن حسين بن يحيى بن عمر اللّخمي المصري القبابي(١) - وقباب قرية من قرى الصّعيد - الحنبلي، الفقيه الزاهد العابد القُدوة. قال ابن رجب: كان رجلاً صالحاً، زاهداً، عابداً، قدوةً، عارفاً، فقيهاً، ذا فضلٍ ومعرفة، وله اشتغال بالمذهب أقام بحماة في زاوية يُزار بها، وكان مُعَظَّماً عند الخاص والعام، وأئمة وقته يثنون عليه، كالشيخ تقي الدين بن تَيْمِيَّة وغيره، وكان أمّاراً بالمعروف نَهّاءً عن المنكر، من العلماء الربَّانيين وبقايا السَّلَف الصَّالحين. وله كلامٌ حسنٌ يُؤْثَرُ عنه. توفي في آخر نهار الاثنين رابع عشر رجب بحماة، وكانت جنازته مشهودة ودفن شمالي البلد. • وتوفي ولده الإِمام سراج الدِّين عمر (٢) بالقدس. وكان جامعاً بين العلم والعمل، واشتغل وانتفع بابن تيمية، ولم أَرَ على طريقته في الصَّلاحِ مثلَه، رحمه الله تعالى. انتهى كلام ابن رجب. · وفيها عماد الدِّين أبو حفص عمر بن عبد الرحيم بن يحيى بن إبراهيم بن (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٢) و((معجم الشيوخ)) (٣٥٩/١) و((الإعلام بوفيات الأعلام)» و «ذیل طبقات الحنابلة)) (٤٢٥/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٢٧/٢) و((المقصد الأرشد)) (٨٧/٢). (٢) انظر ((الدُّرر الكامنة)) (١٦٨/٣) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٤٢٥/٢) و((المقصد الأرشد)) (٣٠٢/٢ - ٣٠٣). ١٨٨ علي بن جعفر بن عُبيد الله بن الحسن القُرِشي الزهري النّابلسي (١) الخطيب الشّافعي الإِمام قاضي نابلس. تفقَّه بدمشق وأذن له بالفتوى، وانتقل إلى نابلس، وولي خطابة القدس مدةً طويلةً وقضاء نابلس معها، ثم ولي قضاءَ القدس في آخر عمره. قال ابن كثير: له اشتغال وفضيلة. وشرح ((مسلماً)) في مجلدات. وكان سريعَ الحفظ، سريعَ الكتابة. مات في المحرم ودفن بتربة ماملا. • وفيها - كما قال في ((العبر)) - الشيخ الضّال محمد بن عبد الرحمن السّيوفي (٢)، صاحب ابن سبعين. هلك به جماعة. انتهى. • وفيها فتح الدِّين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن (٣ أحمد بن٣) عبد الله بن محمد بن يحيى ابن سيِّد النَّاس الشافعي الإِمام الحافظ اليَعْمُري الأندلسيُّ الإِشبيليُّ المصري، المعروف بابن سيِّد الناس (٤). قال ابن قاضي شهبة: ولد في ذي القعدة، وقيل في ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وستمائة بالقاهرة، وسمع الكثير من الجمّ الغفير، وتفقه على مذهب الشافعي. وأخذ علم الحديث عن والده، وابن دقيق العيد، ولازمه سنين كثيرة، وتخرَّج عليه، وقرأ عليه أصول الفقه، وقرأ النَّحوَ على ابن النخَّاسِ، وولي دارَ الحديث بجامع الصالح، وخطب بجامع الخندق، وصنَّف كتباً نفيسةً: منها السيرةُ الكبرى سماها ((عيون الأثر)» في مجلدين، واختصره في كراريس وسماه (١) انظر ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٦٣/٢) و(«البداية والنهاية)) (١٦٧/١٤) و(الدُّرر الكامنة)) (١٦٩/٣ - ١٧٠). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٢). (٣ -٣) ما بين الرقمين سقط من ((ط)). (٤) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٢) و((المعجم المختص)) ص (٢٦٠ - ٢٦١) و («الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣٨٠) و((النجوم الزاهرة)) (٣٠٣/٩) و((فوات الوفيات)) (١٦٩/٢) و((الوافي بالوفيات)) (٢٨٩/١) و((طبقات الشافعية الكبرى)) (٢٦٨/٩ - ٢٧٢) و((طبقات الشافعية)) للإسنوي (٥١٠/٢ - ٥١١) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٠٨/٤) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٩٠/٢ - ٣٩٢). ١٨٩ (نور العيون))(١) وشرح قطعةً من ((كتاب الترمذي)) إلى كتاب الصلاة في مجلدين، وصنف في منع بيع أمهات الأولاد مجلداً ضخماً يدلّ على علم كثير. وذكره الذهبي في ((معجمه المختص)): وقال أحد أئمة هذا الشأن، كتب بخطه المليح كثيراً، وخرّج، وصنّف، وصحّح وعلَّل، وفرّع وأصّل، وقال الشعر البديعَ وكان حلوَ النادرة، حسنَ المحاضرة(٢)، جالستُه وسمعتُ قراءته وأجاز لي مروياته ، عليه مآخذ في دينه وهديه، فالله يصلحه وإيانا. وقال ابن كثير: اشتغل بالعلم فبرع وساد أقرانه في علوم شتى من الحديث، والفقه، والنحو، وعلم السير، والتاريخ، وغير ذلك، وقد جمع سيرةً حسنةً في مجلدين، وقد حرّر وحبّر وأجاد وأفاد، ولم يسلم من بعض الانتقاد، وله الشعر والنثر الفائق، وحسن التّصنيف، والتّرصيف، والتعبير، وجودة البديهة، وحسن الطويّة، والعقيدة السّلفية، والاقتداء للأحاديث النبوية. وتُذكر عنه شؤون أُخَر الله يتولاه فيها، ولم يكن بمصر في مجموعه مثله في حفظ الأسانيد، والمتون، والعلل، والفقه، والمُلَح والأشعار، والحكايات. وقال صاحب (البدر السافر)): وخالط أهل السَّفَه وشُرَّاب المدام، فوقع في الملام، ورشق بسهام الكلام، والناس معادن والقَرين يكرم ويهين باعتبار المقارن. قال: ولم يخلّف بعده في القاهرة ومصر مَنْ يقوم بفنونه مقامَه، ولا مَنْ يبلغ في ذلك مرامه، أعقبه الله السلامة، في دار الإِقامة . وقال ابن ناصر الدِّين (٣): كان إماماً، حافظاً، عجيباً، مصنّفاً، بارعاً، شاعراً، أديباً. دخل عليه واحدٌ من الإِخوان يوم السبت حادي عشر شعبان، فقام لدخوله ثم سقط من قامته، فلقف ثلاث لقفات، ومات من ساعته، ودفن بالقَرَافة عند ابن أبي جمرة، رحمهما الله تعالى . (١) في ((آ)) و((ط)): ((نور العين)) والصواب ما أثبته. (٢) في ((المعجم المختص)): ((كيس المحاضرة)). (٣) في ((التبيان شرح بديعة البيان)) (١٨٦ /ب). ١٩٠ سنة خمس وثلاثين وسبعمائة · فيها وقع بحماة حريقٌ كبيرٌ ذهبت به الأموال، واحترق مائتان وخمسون دُكاناً. قاله في ((العبر)). ● وفيها توفي بدمشق رئيس المؤذنين وأطيبهم صوتاً برهان الدِّين إبراهيم بن محمد الخِلاطي الواني الشافعي (١). حَدّث عن الرَّضي بن البرهان، وابن عبد الدائم وجماعة، ومات في صفر عن أكثر من تسعين سنة. • وفيها نصير الدِّين أحمد بن عبد السلام بن تميم بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر البغدادي (٢) المُعَمّر الحنبلي. سمع الكثير من عبد الصّمد بن أبي الجيش، وابن وضّاح، وهذه الطبقة. وحَدَّث وسمع منه خلق، وتفقه، وأعاد بالمدرسة البشيرية للحنابلة، وأَضرَّ في آخر عمره، وانقطع في بيته. وكان يذكر أنه من أولاد عَكْبر الذي تاب هو وأصحابه من قطع الطرق(٣) لرؤيته عصفوراً ينقل رطباً من نخلةٍ إلى أخرى حائل، فصعد فنظر حَيَّةً عمياء والعُصفور يأتيها برزقها، فتاب هو وأصحابه. ذكره ابن الجوزي في ((صفة الصّفوة))(٤). توفي صاحب الترجمة في جمادى الأولى ببغداد عن خمس وتسعين سنة. (١) انظر ((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١٠) و((ذيول العبر)) ص (١٨٥) و((الدُّرر الكامنة)) (٥٦/١). (٢) انظر ((الدُّرر الكامنة)) (١٧١/١). (٣) في ((ط)): ((الطريق)). (٤) وذكر ابن الجوزي قصته في ((كتاب التوابين)) ص (٢٢٢ - ٢٢٣) بأطول مما هنا فلتراجع. ١٩١ • وفيها الواعظ شمس الدِّين حسين بن راشد بن مبارك بن الأثير(١). سمع الحافظ عبد العظيم، وعبد المحسن بن عبد العزيز المخزومي، والنّجيب. وكان حسن المذاكرة والعلم. توفي بمصر عن أربع وثمانين سنة. · وفيها المُعَمَّرة زينب بنت الخطيب يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام السَّلمية(٢). روت عن اليَلْداني، وإبراهيم بن خليل، وابن خطيب القَرَافة، وغيرهم. ولها إجازة من السّبط. وروت الكثير وتفرَّدت. وتوفيت في ذي القعدة عن سبع وثمانين سنة. • وفيها مسند الوقت بدر الدِّين عبد الله بن حسين بن أبي التائب الأنصاري الدمشقي الشاهد(٣). حَدَّث عن ابن عَلّن، والعراقي، والبلخي، وعثمان بن خطيب القَرَافة، وجماعة، وسماعُه صحيحٌ، لكنه لينٌ تفرَّد بأشياء. وتوفي في صفر عن قريب من تسعين سنة. · وفيها أقضى القضاة زين الدِّين أبو محمد عبد الكافي بن علي بن تمَّام بن يوسف بن تَمَّام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن سوار بن سليم الأنصاري الخزرجي السُّبكي المصري، والد الشيخ تقي الدين السُّبكي الشافعي (٤) . سمع من جماعة، وقرأ الفروع على الظَّهير، والسَّديد، والأصول على (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٦) و((النجوم الزاهرة)) (٣٠٧/٩) و((الدُّرر الكامنة)) (٥٠/٢). (٢) انظر ((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و((معجم الشيوخ)) (١ /٢٥٧ - ٢٥٨) و ((ذيول العبر)) ص (١٨٧) و((الدُّرر الكامنة)) (١٢٢/٢) و((الوافي بالوفيات)) (٦٨/١٥). (٣) انظر ((معجم الشيوخ)) (٣٢١/١ - ٣٢٢) و((ذيول العبر)) ص (١٨٥ - ١٨٦) و ((الوافي بالوفيات) (٤٧/١٧) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٥٦/٢). (٤) انظر ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٨٩/١٠ -٩٤) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٤٨/٢). ١٩٢ القَرَافي. وتنقل في أعمال الدِّيار المصرية، وحدَّث بالقاهرة والمحلّة، وخرّج له ولده تقي الدِّين مشيخةٌ، حَدَّث بها. قال حفيده القاضي تاج الدِّين: كان من أعيان نواب القاضي تقي الدِّين بن دقيق العيد، وكان رجلاً صالحاً كثير الذكاء، وله نظم كثير، غالبه زهد ومدحٌ في النَّبِيِّ - ◌َ﴾ .. وتوفي في رجب. · وفيها الحافظ الكبير الإِمام قطب الدِّين عبد الكريم بن عبد النُّور بن منير الحَلَبي(١). تلا بالسبع على إسماعيل المليحي. وسمع من ابن العماد، وإبراهيم المنقري، والعزّ، والفخر علي، وبنت مَكِّي، وابن الفُرات الإِسكندراني. وصنَّف وخرَّج وأفاد، مع الصِّيانة، والدِّيانة، والأمانة، والتواضع والعلم، ولزوم الاشتغال والتآليف. حج مَرَّات. قال الذهبي: حَدَّثنا بمِنَى، وعمل ((تاريخاً) كبيراً لمصر، بَيَّض بعضَه، وشرح ((السيرة)) لعبد الغني في مجلدين، وعمل ((أربعين تساعيات)) و((أربعين متباينات)) و((أربعين بلدانيات))، وعمل معظم ((شرح البخاري)) في عدة مجلدات، وكان حنفي المذهب، يدرِّس بالجامع الحاكمي. وتوفي بمصر في رجب عن إحدى وسبعين سنة. ● وفيها العدل الأديب الفاضل أحمد بن عبد الكريم ابن عبد الصّمد أنوشروان التبريزي الحنفي، عرف المكوشت(٢)، كان يشهد قبالة المسمارية، وعنده معرفة بالشروط، وكتابة حسنة، وله شعر كثير. (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٦ - ١٨٧) و((تذكرة الحفاظ)) (١٥٠٢/٤) و((معجم الشيوخ)) (٤١٢/١) و((النجوم الزاهرة)) (٣٠٦/٩) و((الجواهر المضية)) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥) و((الذَّرر الكامنة)) (٣٩٨/٢). (٢) في ((آ)) و((ط)): ((عرف مكرشت)) والتصحيح من ((الطبقات السَّنية)) (٣٨٥/١ - ٣٨٦) وانظر ((الدُّرر الكامنة)) (١٧٧/١ -١٧٨) وفيه المعروف بـ ((ابن المكوشة)). ١٩٣ ومن قوله: أَمْ زَوْرَةُ الطَّيْفِ المُلِمِّ حَرامٌ ما وجهُ بُخْلِكَ والمِلاحُ كِرامُ عَبَثَتْ به في حُبِّكَ الأسْقَامُ أَتْرَى تُمَثِّلُ طَيْفَكَ الأَحْلَامُ يا باخلاً بالطَّيْفِ فِي سَنَةِ الكَرَى لو كنتَ تَدْرِي كيفَ باتَ مُثَيِّمْ وعلمتَ أَهْلَ العِشْقِ كَيْفَ يَنامُ لَرَحِمْتَ كُلَّ مُتَيِّمٍ من أجلِهِ فَعَلَى الحَياةِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ إِنْ دامَ هَجْرُكَ والتِّجَنِّي والقِلا بَرْدٌ على أهلِ الهَوَى وَسَلَامُ نارُ الغَرَامِ شَديدةٌ لَكِنَّها • وفيها مفيد الجماعة أمين الدِّين محمد بن إبراهيم(١) [الخِلاطي الواني] المذكور في أول هذه السنة. روى المترجم عن الشَّرف بن عساكر، وابن الحسن اللمتوني، وابن مؤمن، وعدة، وارتحل مرَّاتٍ، وحجَّ وجاورَ. وكتب وخرَّج، وأفاد، ومات بعد والده بشهر. • وفيها شمس الدِّين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمود بن قاسم بن البرزالي البغدادي (٢) الفقيه الحنبلي الأصولي الأديب النَّحوي. قرأ الفقه على الشيخ تقي الدِّين الزريراتي، وكان إماماً، متقناً، بارعاً في الفقه، والأصلين، والعربية، والأدب، والتفسير، وغير ذلك، وله نظمٌ حسنٌ وخطٌّ مليح. درّس بالمستنصرية بعد شيخه الزَّرِيراتي. وكان من فُضلاءِ أهل بغداد. وكذلك كان والده أبو الفضل إماماً عالماً مفتياً صالحاً. توفي أبو عبد الله ببغداد في هذه السنة. (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٥) و((الوافي بالوفيات)) (٢١/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٩٣/٣) و ((ذيول تذكرة الحفاظ)) ص (١٥) وما بين الحاصرتين زيادة من ترجمة أبيه المتقدمة في أول هذه السنة. (٢) انظر ((الوافي بالوفيات)) (٢٣٧/١). ١٩٤ · وفيها مجوّد دمشق بهاء الدِّين محمود ابن خطيب بعلبك محبي الدِّين محمد بن عبد الرحيم السّلمي(١). كتب ((صحيح البخاري)) وكان ديناً صيناً مليحَ الشكل متواضعاً، عُمِّرَ سبعاً وأربعين سنة. قاله في ((العبر)). ● وفيها مُلِكُ العرب حُسَامِ الدِّينِ مُهَنَّا بن الملك عيسى بن مُهَنَّا الطائي(٢) بقرب سلمية في ذي القعدة، عن نيف وثمانين سنة، وأقاموا عليه المآتم ولبسوا السواد، وكان فيه خيرٌ وتعبُّد. قاله في ((العبر)) أيضاً. (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٦) و((البداية والنهاية)) (١٧١/١٤). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٧) و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٦٨/٤). ١٩٥ سنة ست وثلاثين وسبعمائة • فيها توفي الشيخ الصَّالح أحمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم الهَكَّاري الصَّرْخَدي(١). حَدَّث عن خطيب مَرْدا، وابن عبد الدائم. وتوفي في ربيع الأول عن تسعين سنة. • وفيها الرئيس الإِمام شهاب الدِّين أحمد بن محمد بن إبراهيم المُرَادي المغربي (٢) العَشَّاب، وزير تونس. حدّث عن يوسف بن خميس وغيره، وطلب الحديث، وبرع في النّحو وأقرأه . ومات بالثغر في ربيع الأول عن سبع وثمانين سنة. • وفيها ناظر الخِزَانة عزّ الدِّين أحمد بن الزّين محمد بن أحمد العقيلي بن القَلَانسي (٣) المحتسب. كان مليحَ الشكل، متواضعاً، نزهاً، ديناً، ورعاً. أخذت منه الحسبة عام أول واعتقل لامتناعه من شهادة. وتوفي بدمشق عن ثلاث وستين سنة. • وفيها كمال الدِّين أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله بن (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٠ - ١٩١) و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و ((الدُّرر الكامنة)) (١٦٥/١). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩١) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٤١/١). (٣) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩١). ١٩٦ محمد بن هبة الله ابن الشَّيرازي(١) الشافعي الصَّدر الكبير العالم. مولده سنة سبعين وستمائة، وسمع من جماعة، وحفظ ((مختصر المزني))، وتفقه على الشيخين تاج الدِّين الفَزاري، وزين الدِّين الفَارقي، وقرأ الأصول على الشيخ صفي الدِّين الهندي، ودرَّس في وقت بالبادرائية مدة يسيرة لما انتقل الشيخ برهان الدِّين إلى الخطابة، ودرَّس بالشامية البرَّانية وبالنّاصرية الجوانية مدة سنين إلی حین وفاته. قال الذهبي : كان فيه معرفة وتواضع وصيانة. وقال ابن كثير: كان صدراً كبيراً، ذكر لقضاء دمشق غير مرة، وكان حسن المباشرة والشكل. وتوفي في صفر ودفن بتربهم بسفح قاسيون. · وفيها والي دمشق شهاب الدِّين أحمد بن سيف الدِّين أبي بكر بن برق الدمشقي (٢). كان جيد السياسة محبّباً إلى الناس ، ولي ثلاث عشرة سنة، وحَدّث عن ابن عَلّق، والمجد بن الخليلي. وتوفي عن أربع وستين سنة. ● ومات بعده بيومين والي البرّ فخر الدِّين عثمان بن محمد بن ملك الأمراء شمس الدِّين لولو(٣) عن أربع وستين سنة أيضاً. وكان أجود الرجلين. قاله في ((العبر)). • وفيها شيخ الشّيعة الزّين جعفر بن أبي الغيث البعلبكي الكاتب (٤). (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٠) و((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٣٣١/٢ - ٣٣٢) و((الدُّرر الكامنة)) (١٦٥/١). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٢) و((الدُّرر الكامنة (١٠٩/١) و((البداية والنهاية)) (١٧٩/١٤). (٣) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٢) و((التدرر الكامنة)) (٤٥٠/٢) و((البداية والنهاية)) (١٧٦/١٤). (٤) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٣). ١٩٧ روى عن ابن عَلّان، وتفقه للشافعي، وترفض، ومات عن اثنتين وسبعين سنة . ، وفيها الصَّاحب الأمجد(١). قال الذهبي: عماد الدين إسماعيل بن محمد بن شيخنا الصَّاحب فتح الدِّين بن القَيْسَراني . كان منشئاً، بليغاً، رئيساً، دَيِّناً، صيِّناً، نزِهاً. روى عن العزّ الحَرَّاني وغيره، وهو والد كاتب السرّ القاضي شهاب الدِّين. توفي بدمشق في ذي القعدة عن خمس وستين سنة . ● وفيها القان أرياخان (٢) الذي تسلطن بعد أبي سعيد. ضربت عنقه صبراً يوم الفطر، وكانت دولته نصف سنة، خرج عليه علي باش، والقان موسى، فالتقوا فأسر المذكور ووزيره الذي سلطنه محمد بن الرَّشيد الهمذاني وقتلا صبراً. وكان المصافّ في وسط رمضان فدقت لذلك البشائر بدمشق وجاء الرسول بنصرتهم. قاله في ((العبر)). • وفيها القان أبو سعيد بن خربندا ابن أرغون بن أبغا بن هُلاكو المغلي(٣). كان يكتب الخطّ المنسوب، ويجيد ضرب العود، وفيه رأفةٌ وديانة وقلّة شرٌّ. هادن سلطان الإِسلام وهادنه، وألقى مقاليد الأمور إلى وزيره ابن الرَّشيد، وقدم بغداد مرَّات، وأحبه الرَّعية ، وكانت دولته عشرين سنة. وتوفي بالأزد، ونقل إلى السّلطانية فدُفن بتربته، وله بضع وثلاثون سنة. (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٣) و((مرآة الجنان)) (٢٩٢/٤) و(«البداية والنهاية)) (١٧٦/١٤) و((النجوم الزاهرة)) (٣١١/٩) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٧٨/١). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٣) و ((الدُّرر الكامنة)) (٣٧٨/١). (٣) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩١ - ١٩٢) و((الإعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و ((النجوم الزاهرة)) (٣٠٩/٩). ١٩٨ • وفيها عائشة بنت محمد بن المسلم الحَرَّانية(١) أخت محاسن. روت عن العراقي، والبلخي حضوراً. وعن اليّلْداني، ومحمد بن عبد الهادي. وتفرَّدت. وتوفيت في شوال عن تسعين سنة. • وفيها المُسْنِدُ الرِّحلة أبو الحسن علي بن محمد بن ممدود ابن جامع البَنْدنيجيّ البغداديّ الصُّوفي (٢). سمع ((صحيح مسلم)) من البَاذبيني و((جامع الترمذي)) من العفيف بن الهيتي، وأجاز له جماعات، وتفرَّد، وأكثروا عنه. وتوفي بالسميساطية في المحرَّم عن اثنتين وتسعين سنة. • وفيها قُطب الدِّين الأَخَوَيْن، واسمه محمد بن عمر النَّبريزي الشَّافعي(٣)، قاضي بغداد. سمع ((شرح السُّنَّة)) (٤) من قاضي تبريز محبي الدِّين. وكان ذا فنونٍ ومروءةٍ وذكاءٍ، وكان يرتشي، وعاش ثمانياً وستين سنة. قاله في ((العبر)). (١) انظر ((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و((معجم الشيوخ)) (٩٣/١) و((مرآة الجنان)) (٢٩٢/٤). (٢) انظر ((الوافي بالوفيات)) (١٤١/٢٢ - ١٤٢) وذيول العبر)) ص (١٨٩) و((البداية والنهاية)) (١٧٤/١٤) و((الدُّرر الكامنة)) (١١٩/٣ - ١٢١). (٣) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٨٩) و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١١) و(«البداية والنهاية)) (١٧٥/١٤) و ((الدُّرر الكامنة)) (١٠/٤). (٤) وهو للإِمام البغوي، وقد قام بطبعه المكتب الإسلامي بدمشق بتحقيق الأستاذ الشيخ شعيب الأرناؤوط حفظه الله تعالى. ١٩٩ سنة سبع وثلاثين وسبعمائة • فيها أخذ بمصر شمس الدِّين بن اللَّبَّان الشَّافعي(١)، وشهد عليه عند الحاكم بعظائم تبيح الدَّم، فرجع ورُسم بنفيه. ● وفيها قُتل على الزَّندقة عدوُّ الله الحَمَوي الحجّار(٢) بحماة وأُحرق. أضلَّ جماعة، وقام عليه قاضي القضاة شمس الدِّين. قاله في ((العبر)). ● وفيها الأديب البليغ شِهَابُ الدِّين أحمد بن محمد بن غَانِمِ الشَّافعي(٣) النّاظم النّاثر. دخل اليمن، ومدح الكبار، وخدم في الديوان. وروى عن ابن عبد الدائم وجماعة، ثم اختلط قبل موته بسنة أو أكثر، وربما ثاب إليه وعيُه. وله نظمٌ ونثرٌ ومعرفة بالتواريخ، وعاش سبعاً وثمانين سنة. • ومات قبله بأشهر أخوه الصَّدر الإِمام علاء الدِّين علي بن محمد المنشىء (٤). (١) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٤) و(«البداية والنهاية (١٧٧/١٤) و((الدُّرر الكامنة)) (٣٣٠/٣). (٢) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٥). (٣) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٦) و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١٢) و((الدُّرر الكامنة)) (٢٦٥/١). (٤) انظر ((ذيول العبر)) ص (١٩٥) و((الإِعلام بوفيات الأعلام)) ص (٣١٢) و((فوات الوفيات)) (٧٧/٢) و((الدُّرر الكامنة)) (١٠٣/٣). ٢٠٠