Indexed OCR Text

Pages 1-20

شَدَرَاتُ الذهب
في أخبَار مَنْ ذَهَبٌ
لابن العماد
الإِمَامِشِهَابِ الّذِين ◌َبِ الْفَلَائِ عَبْدِ الحَيْ زَأَحْمَد بر مُحَقَدِ العَكَرِيّ الخَبَلِ الدِّمَشِقِي
(١٠٣٢ - ١٠٨٩ هـ)
الجلد التابع
أُشرف على تحقيق وخرج أحاديثه
عبد القادر الأرناؤوط
حققه وعلى عليه
محمُود الأرناؤوط
دَار أن كتير
ومش - بيروت

شَدَرَات الذهب
في أخبَار مَنْ ذَهَبٌ

جميع الحقوق محفوظة لِلْ مِشر
الطبْعَة الأولى
١٤١٢هـ - ١٩٩١م
كانير
دارابن®
لِلطَّبَاعَةِ وَالنّشْرِ وَالتّوزيع
دمشق- شارع مستم البارودي - بناء خولي وصلاحي - ص.ب ٣١١ - هاتف ٢٢٥٨٧٧
بيروت - ص. ب ١١٣/٦٣١٨

◌ِللهِ الرَّحْمِالرَّحِيمِ
سنة إحدى وستمائة
· فيها تغلّبَتِ الفِرَنجُ على مملكة القُسطنِطِينِيَّة، وأخرجوا الرُّوم منها
بعد حصارٍ طويلٍ، وحروبٍ كثيرةٍ. قاله في ((العبر)(١).
• وفيها خرجت الكُرْجُ فعاثوا ببلاد أَذْرَ بِيْجَان(٢)، وقتلوا وسبوا،
ووصلت زعازعهم(٣) إلى عمل خِلَاط، فانتُدب لحربهم عسكر خِلاط،
وعسكر أَرْزَن(٤) الرُّوم، فالتقوهم، ونصر الله الإِسلام، وقتل في المصافّ
ملك الكُرْجِ.
• وفيها جاءت الفِرَنجُ إلى حماة بغتةً، وأخذوا النّساء الغسَّالات من
باب البلد، وخرج إليهم الملك المنصور، وقاتل قتالاً حسناً، وكسر الفرنجَ
(١) (١/٥).
(٢) قلت: كذا ضبطها ياقوت في (معجم البلدان)) (١٢٨/١) بفتح الهمزة، وسكون الذال، وفتح
الراء، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، وجيم. وقال: وقد فتح قومٌ الذال، وسكّنوا الراء،
ومدّ آخرون الهمزة مع ذلك. وأضاف: وروي عن المهلّب ـ ولا أعرف المهلّب هذا - آذْرِيْبَجَان،
بمد الهمزة، وسكون الذال، فيلتقي الساكنان، وكسر الراء، ثم ياء ساكنة، وباء موحدة
مفتوحة، وجیم، وألف، ونون.
(٣) كذا في ((آ)) و((ط)): ((زعازعهم)) وهي الكتائب. انظر ((لسان العرب)) (زعع) وفي (العبر):
«عیاراتهم».
(٤) تحرفت في (آ)) و((ط)) إلى ((أردن)) والتصحيح من ((العبر))، وقال ياقوت في (معجم البلدان))
(١٥٠/١): أرزن مدينة مشهورة قرب خلاط.

عسكره، ووقف على السَّاقَة(١) من الرُّقَيْطَا(١) إلى باب حماة، ولولا وقوفه
ما أبقوا من المسلمين أحداً (٢).
· وفيها ولدت امرأة ولداً له رأسانٍ وأربعةُ أرجلٍ وأيدٍ، ومات من
يومه. قاله ابن شهبة في ((تاريخ الإِسلام)).
• وفيها توفي السُّكَّر المُحَدِّثُ أحمد بن سليمان بن أحمد الحَرْبِي(٣)
المقرىء المفيد، عن نيفٍ وستين سنة. قرأ القراءات على أحمد بن محمد
ابن شُنَيف وجماعة، وسمع من سعيد بن البنّا، وابن البطّي فمن بعدهما، وكان
ثقةً، مكثراً، صاحب قرآن وتهجد وإفادة للطلبة، توفي في صفر.
• وفي حدودها وما يقرب، أبو الآثار وأبو الأمانة جِبْرِيل بن صَارِم بن
علي بن سَلَامة الصَّعْبيّ (٤) الأديب الحنبلي. قدم بغداد سنة أربع وثمانين
وخمسمائة وهو فقير، فتفقّه في المذهب، وقرأ الخلاف، وجالس النّحاة،
وحصَّل طرفاً صالحاً من الأدب، وسمع الحديث من ابن الجوزي وغيره،
ومدح الخليفة الناصر بِعِدَّة قصائد، وأثرى ونَبُل مقداره، واشتهر ذكره، فنفذ
من الديوان في رسالة إلى خوارزم شاه، وسمع الحديث من مشايخ خُرَاسَان،
وحَصَّل نسخاً بما سمع، ثم عاد إلى بغداد وقد صار له الغِلْمَانُ التّرك
والمراكب، ولم يزل يرسل من الديوان إلى خوارزم شاه إلى أن قبض عليه
لسبب ظهر منه، فسجن بدار الخلافة، وانقطع خبره عن النَّاس.
(١) في ((آ) و((ط)) و(المنتخب)) لابن شِقْدَة (١٣٢/آ): ((ووقف في السَّاقة)) وما أثبته من ((النجوم
الزاهرة» (١٨٧/٦) وجاء في حاشيته: الرقيطاء: قرية بحماة كما في ((تاريخ حماة)) للصابوني
ص (٢٧) وساقة الجيش: مُؤَخَّرُهُ انظر ((تاج العروس)) (سوق).
(٢) انظر ((ذيل الروضتين)) ص (٥١) وانظر رواية أخرى للخبر في ((تاريخ الإسلام)) للذهبي
(الطبقة الحادية والستون) ص (٤٥) طبع مؤسسة الرسالة.
(٣) انظر ((العبر)) (١/٥) و((معرفة القراء الكبار)) (٥٨٠/٢) و((النجوم الزاهرة)) (١٨٨/٦).
(٤) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٨/٢ -٣٩).
٦

ومما أنشد له ابنُ القَطِيعي :
فَقْراً وَغَيرِيَ بالإِثراءِ مَوْسَومُ
لا غَرْوَ إِنْ أَضْحَتِ الأَيَّامُ تُوسِعُني
وَيَدْخُلُ الاسمَ تَصْغِيرٌ وَتَرْخِيمُ
فالحَرْفُ فِي كُلِّ حَالٍ غَيْرُ مُنْتَقَصٍ
• وفيها عبد الرّحيم بن محمد بن أحمد بن حَمُّويه الأصبهاني(١)
الرجل الصّالح، نزيل هَمَذَان. روى بالحضور ((معجم الطبراني)) عن
عبد الصمد العَنْبَري، عن ابن رِیذة.
• وفيها أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أيوب الحَرْبي
الفَلاح(٢). آخر من سمع من أبي العزّ بن كَادِش، وسمع أيضاً من ابن
الحصين. توفي في ربيع الأول.
• وفيها نجم الدِّين أبو محمد عبد المُنْعِم بن علي بن نصر بن مَنْصُور
ابن هِبَة الله النَّهْرِي الحَرَّاني(٣). الفقيه الحنبلي الواعظ، من أهل حَرَّان.
رحل إلى بغداد في صباه سنة ثمان وسبعين لطلب العلم، فسمع من أبي
السّعادات القزَّاز وغيره. وتفقه على أبي الفتح بن المَنِّي، حتّى حَصِّل طرفاً
صالحاً من المذهب والخلاف، ثم عاد إلى حَرَّان، ثم قدم بغداد مرة أخرى
سنة ست وتسعين ومعه ولداه النَّجيب عبد اللطيف، والعزّ عبد العزيز،
فسمع، وأسمعهما الكثير، وقرأ على الشيوخ. وكتب وحصَّل وناظر في
مجالس الفقهاء وحَلَق المُنَاظرين، ودرَّس وأفاد الطلبة، واستوطن بغداد وعقد
بها مجلس الوعظ بِعِدَّة أماكن.
(١) انظر ((العبر)) (٥/ ١ -٢).
(٢) انظر (العبر)) (٢/٥) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٩/٢١ - ٤٢٠) وزاد في نسبته: البَقْلي
الْبُسْتَبَان، وقال: وتفسيره النَّاطور.
(٣) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٦/٢ -٣٨).
٧

ذكره ابن النجار وقال: كان مليح الكلام في الوعظ، رشيق الألفاظ،
حلو العبارة، كتبنا عنه شيئاً يسيراً، وكان ثقةً، صدوقاً، متحرِّياً، حسن
الطّريقة، متديِّناً، متورِّعاً، نزهاً، عفيفاً، عزيز النّفس، مع فقرٍ شديدٍ، وله
مصنفات حسنة، وشعر جيد، وكلام في الوعظ بليغ. وكان حسن الأخلاق،
لطيف الطبع، متواضعاً.
وقال سبط ابن الجوزي: كان كثير الحياء، يزور جدِّي ويسمع معنا
الحديث. وذكر أنه استوطن بغداد لوحشة جرت بينه وبين خطيب حَرَّان ابن
تيمية، فإنه خَشي منه أن يتقدم عليه، وكان يقصد التجانس في كلامه،
وسمعته ینشد :
وأَشْتَاقُكم يا أَهْلَ وُدِّي وبينا كَمَا زَعَمَ البَيْنُ المُشِتُّ فَرَاسِخُ
وَأَمَا هَوَاكُمْ فِي فُؤَادي فراسخُ
فَأَمَّا الکرَى عن نَاظري فمشرَّدٌ
وقال ابن النجّار أيضاً: توفي يوم الخميس سادس عشر ربيع الأول.
● وفيها شُمَيْمُ الحِلِّيّ أبو الحسن علي بن الحسن بن عَنْتر (١) النَّحوي
اللُّغوي الشاعر. تأدب بابن الخشاب، وكان ذا تِيهٍ وحمقٍ ودعاوی كثيرة؛ تُزْري
بكثرة فضائله. قاله في ((العبر)).
وقال ابن خَلِّكان(٢): كان أديباً، فاضلاً، خبيراً بالنحو واللغة وأشعار
العرب، حسن الشعر، وكان اشتغاله ببغداد على ابن الخشَّاب ومن في طبقته
من أدباء ذلك الوقت، ثم سار إلى ديار بكر والشام، ومدح الأكابر، وأخذ
جوائزهم، واستوطن الموصل، وله عدة تصانيف، وجمع من نظمه كتاباً سمّاه
((الحماسة)) ورتَّبه على عشرة أبواب، وضاهى به كتاب (الحماسة)) لأبي
تمّامٍ . وكان جَمَّ الفضيلة، إلّ أنه كان بذيء اللّسان، كثير الوقوع في الناس،
(١) انظر ((العبر)) (٢/٥) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١١/٢١ - ٤١٢).
(٢) انظر ((وفيات الأعيان)) (٣٣٩/٣ - ٣٤٠).
٨

متعرِّضاً لثلب أعراضهم(١) لا يُثبِتُ لأحد في الفضل شيئاً.
وسئل لم سمي شُمَيماً؟ قال: أقمتُ مدةً آكل كل يوم شيئاً من الطّين(٢)،
فإذا وضعته عند قضاء الحاجة شممته فلا أجد له رائحة، فَسُمِّيتُ(٣) بذلك
شُمَيماً.
وشُمَّيْم: بضم الشين المعجمة، وفتح الميم، وسكون الياء المثناة من
تحتها، وبعدها ميم، وهو من الشمِّ. انتهى ملخصاً.
وقال ياقوت الحموي (٤): قدمت آمِدَ فقصدتُه فوجدتُهُ شيخاً كبيراً نحيف
الجسم، وبين يديه جمدانٌ(٥) مملوءٌ كتباً من تصانيفه، فقال: من أين قدمت؟
قلت: من بغداد، فَهَشَّ لي، وأقبل يَسْأَلُني عنها. وقلت له: إنما جئت
لِأَقْتَبِسَ مِنْ علومك(٦) شيئاً، فقال: وأَيَّ عِلْمٍ تُحِبُّ؟ قلت: الأدب، فقال:
إِنَّ تَصَانيفي في الأدب كثيرةٌ، وكلما أجمع الناس على استحسانِ شيءٍ؛
أُنْشَأَتْ فكرتي من جنسه ما أَدْحَضُ بهِ المتقدم(٧). ورأيتُ النَّاس مجمعين
على خَمْرِيَّاتٍ أبي نُوَاسٍ، فعملتُ كتاب ((الخمريات)) من نظمي، لو عاش
أبو نُوَاس لاستحيا أن يذكُر شعر نفسه. ورأيتهم مجمعين على خطب ابن
نُّبَاتَةَ، فصنَّفت كتاب الخُطَب، وليس للناس اليوم إلّ الاشتغال بخطبي.
وجعل يُزْرِي على المتقدمين ويمدح نفسه، ويجهِّل الأوائل، فعجبت منه،
وقلت: أنشدني شيئاً من شعرك، فأنشدني :
(١) في ((وفيات الأعيان)): ((مَسَلطاً على ثَلْب أعراضهم)).
(٢) سيرد التعريف بالطين في حاشية الصفحة (١١).
(٣) في ((آ)) و((ط)): ((فسميّ)) وما أثبته من ((وفيات الأعيان) مصدر المؤلّف.
(٤) انظر ((معجم الأدباء)) (١٣ / ٥٠ - ٥٩) وقد نقل عنه بتصرف واختصار.
(٥) في (معجم الأدباء): ((جَامِدَانَ)) ولعله أراد بقوله: ((جمدانٌ)) أي ((وعَاءً)).
انظر التعليق الذي كتبه العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر على ((المعرَّب)) للجواليقي ص (٩٥).
(٦) في (معجم الأدباء)): ((من علوم الموالي)
(٧) في (()) و((ط)): ((المتقدمين)) وما أثبته من (معجم الأدباء)).
٩

امْزُجِ بِمَسْبُوكِ اللُّجَينِ
لمّا نعى ناعي(١) الفِرَا
كَانَتْ وَلَمْ تقدر لشي
فَأَخَالَهَا(٣) التَّحْرِيمُ لمـ
خَفَقَتْ لَنَا شَمْسَان من
وَيَدَتْ لَنَا فِي كَأْسِهَا
فَاعْجَبْ هَدَاك اللهُ مِنْ
في ليلةٍ جاء(٤) السُّرو
وَمَضَىْ طَلِيقَ الرَّاحِ مَنْ
هي(٥) زينةُ الأحیاءِ في الـ
ذَهَباً حكَتْهُ دموعُ عيني
قِ بِبَيْنٍ(٢) مَنْ أَهْوىْ وَبَيني
؛ قَبْلَهَا إِيجَابُ كوني
ـ شُبِّهَتْ بدَمِ الحُسَينِ
لْأَلَئِهَا فِي الخَافِقَينِ
مِنْ لَوْنِهَا فِي حُلْتَينٍ
كون اتِّفَاقِ الضَّرَّتَينِ
رُ بِهَا يُطَالِيُنَا بِدَيْنِ
قَدْ كَانَ مَغْلُولَ الْيَدَيْنِ
سُّنْيَا وزِيْنَةُ كلِّ زَيْنٍ
فاستحسنت ذلك، فقال: ويلك يا جاهل (٦)، ما عِنْدَكَ غيرُ الاستحسان؟
قلت: فما أصنع؟ قال: اصنع هكذا، ثم قام يرقص ويصفّقُ إلى أن تعب ثُمَّ
جلس، وقال: ما أصنع بهؤلاء الذين لا يُفَرِّقُونَ بين الدُّرِّ والبَعْرِ، والْيَاقُوتِ
والحَجَرِ؟ فاعتذرتُ إليه. وسألته عمن تقدَّم من العلماء، فلم يحسن الثََّاءَ
على أحدٍ منهم، فسألته عن أبي العَلاَءِ المَعَرِّي، فغضب وقال: ويلكم كم
تسيئون(٧) الأدب بين يديَّ، من هو ذاك الكلب الأعمى حتَّى يُذكّر بحضرتي؟
قلت: يا سيدي! أنا رجلٌ مُحَدِّثٌ وأُحِبُّ أن أسألك عن شيءٍ، فقال: هاتِ
(١) في (معجم الأدباء)): ((لما دعا داعي)).
(٢) البين: البعد.
(٣) في ((معجم الأدباء)): ((وأحالها)).
(٤) في ((معجم الأدباء)): ((بدأ)).
(٥) في ((معجم الأدباء)): ((ذي)).
(٦) لفظة ((يا جاهل)) لم ترد في ((معجم الأدباء)).
(٧) في (معجم الأدباء)): ((ويلك كم تسيء)).
١٠

مسألتك. فقلت: لِمَ سُمِّتَ شُمَيْمَا؟ فَشَتَمَني ثم ضحك وقال: بقيت مدَّةً من
عمري لا آكُلُ إلّ الطّين(١). بحيث تنشفت الرُّطُوبَة، فإذا جاءني الغائطُ كان
مثل البُنْدُقَةِ، فكنت آخذهُ وأقول لمن أَنْبَسِطُ إليه شُمَّهُ فإنه لا رَائِحَةَ لِه، فكثر
ذلك مني، فلُقّبتُ بذلك. انتهى .
توفي بالموصل في رجب عن سنَّ عالية.
وفيها أبو محمد محمد بن حَمْد بن حامد بن مفرِّج بن غِيَات
الأنصاري الأرْتَاحي المصري(٢) الحنبلي .
ولد سنة سبع وخمسمائة تخميناً. وسمع بمصر من أبي الحسن علي
ابن نصر بن محمد بن عُفَّيْرِ الأَرْتَاحي العابد وغيره، وبمكَّة من المُبَارَك بن
الطبّاخ، وأجاز له أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفرَّاء الموصلي،
وتفرّد بإجازته.
قال المُنْذِري: كتب عنه جماعة من الحفّاظ وغيرهم من أهل البلد
والواردين عليها، وحَدَّثوا عنه، وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، ونعته
بالشيخ الأجل الصالح أبي عبد الله محمد بن الشيخ الأجل الصالح أبي الثََّاء
حَمْد. قال: وهو من بيت القرآن والحديث والصلاح، حَدَّث من بيته غير
واحد، وروى عنه ابن خليل في ((معجمه)) ونعته بالصالح وبالإِمام. توفي في
عُشري شعبان بمصر، ودفن بسفح المقطّم.
(١) في (معجم الأدباء)): ((الطيب)). وقال الأستاذ الدكتور إحسان عبّاس في تعليقه على ((وفيات
الأعيان)» (٣٣٩/٣): قال آدَمْ مِتْر: وكان من الأطعمة المحبوبة الطُّين الذي يؤكل في آخر
الطعام، وأحسنه ما کان یجلب من ناحیة کَرَّان، وهو أخضر کالسلق وأشرق منه ولا نظير له،
وكذلك ورد ذكر الطّين الأبيض العادي في كلام الشعراء، وكان الأخضر يجلب بكثرة من بلاد
قوهستان، وكان يجلب من نيسابور طينٌ يسمى بالنقل يحمل إلى أداني البلاد وأقاصيها
ويتحف به الملوك والسادة، وكان الرطل منه ربما يباع في مصر وبلاد المغرب بدينار ...
على أن كثيراً من الفقهاء حرَّموا أكل الطّين.
(٢) انظر ((التكملة لوفيات النقلة)) (٧٢/٢) و((ذيل طبقات الحنابلة)) (٣٨/٢).
١١

• وفيها ابن الخَصِيب(١) أبو المفضّل محمد بن الحسن بن أبي الرِّضًا
القُرَشي الدمشقي. روى عن جمال الإسلام، وعلي بن أبي عقيل الصُّوري،
وضعفه ابن خلیل.
• وفيها يُوسف بن سعيد البناء الْأَزَجي البَعْلي (٢) الفقيه الحنبلي
المُحَدِّث. سمع كثيراً؛ وكتب بخطّه.
توفي يوم السبت سلخ السنة، ودفن يوم الأحد مستهل السنة التي
بعدها .
• وفيها أبو الفُتوح يوسف بن المبارك بن كامل الخَفَّف البغدادي(٣).
سمَّعَهُ أبوه الحافظ أبو بكر الكثير من القاضي أبي بكر الأنصاري، وابن زريق
القَزَّاز، وطائفة، وكان عامِّيَّا لا يكتب، توفي في ربيع الأول.
(١) تصحف في ((آ)) و(ط)) و((المنتخب)) (١٣٣ /آ) إلى: ((الحصيب)) والتصحيح من ((التكملة.
لوفيات النقلة)) (٥٤/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٤٢/٢١) و((العبر)) (٢/٥).
(٢) انظر ((التكملة لوفيات النقلة)) (٤٩/٢).
(٣) انظر ((التكملة لوفيات النقلة)) (٦٠/٢ -٦١) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٧/٢١ - ٤١٨)
و «النجوم الزاهرة)» (١٨٨/٦).
١٢

سنة اثنتين وستمائة
فيها كما قال في ((العبر))(١) وجد بإِربل خَرُوفٌ وَجْهُهُ وَجْهُ آدَميٍّ .
• وفيها كثُرت الغَارات من الكلب ابن ليون صاحب سيس على بلاد
حلب، يسبي ويحرق، فسار لحربه عسكر حلب فهزمهم. انتهى.
• وفيها وجد الَّقيُّ الأعمى (٢) مدرّس الأمينية مشنوقاً في المَنَارةِ
الغربية، ابتلي بأخذ ماله من بيته فاتَّهم شخصاً كان يقرأ عليه ويقوده من
الجامع إلى بيته ومن بيته إلى الجامع، فأنكر المتهم ذلك، وتعصب له أقوام
عند والي البلد، فوقع الناس في عرض النَّقيِّ لكونه اتَّهم من ليس من أهل
التُّهم، ولكونه جمع المال وهو وحيد غريب، وأنه ليس بصادق فيما ادعاه،
فغلب عليه همّ من ضياع ماله والوقع في عرضه، ففعل بنفسه ذلك، وامتنع
الناس من الصلاة عليه، وقالوا: قتل نفسه، فتقدم الشيخ فخر الدِّين بن
عساکر وصلّی علیه؛ فاقتدى الناس به.
ودرَّس بعده في الأمينية الجمال المصري وكيل بيت المال.
● وفيها توفي أبو يعلى حمزة بن علي بن حمزة بن فارس بن
(١) (٣/٥) وذكره الذهبي أيضاً في ((المختار من تاريخ ابن الجزري)) ص (٩١).
(٢) هو عيسى بن يوسف بن أحمد الغَرَّافي. انظر ((ذيل الروضتين)) ص (٥٤ - ٥٥) و((تاريخ
الإسلام» (١٠٥/٦١ -١٠٧) وقد تحرفت نسبته في ((البداية والنهاية)) (٤٤/١٣) و((الدارس في
تاريخ المدارس)» (١٨٥/١) إلى (العراقي)) فتصحح.
١٣

القُبَّيطي(١) البغدادي المقرىء(٢). قرأ القراءات على سبط الخيّاط،
والشَّهْرُ زورِي. وسمع منهما(٣)، ومن أبي عبد الله السلَّال وطائفة.
وكان خبيراً زاهداً، بصيراً بالقراءات، حاذقاً بها. توفي في ذي الحجّة.
• وفيها عُثمان بن عيسى بن دِرْبَاس القاضي العلّامة ضياءُ الدِّين أبو
عمرو الكُرْدي الهَذْبَاني المارانيّ(٤) ثم المصري. تفقه في مذهب الشافعي
على أبي العبّاس الخضر بن عقيل، وابن أبي عَصْرُون، والخضر بن شِبْل،
وساد وبرع، وتقدم في المذهب، وشرح ((المهذّب)) في عشرين مجدداً إلى
كتاب الشهادات، وشرح ((اللّمع)) في مجلدين، وناب عن أخيه صدر الدِّين
عبد الملك.
قال ابن خَلِّكان: كان من أعلم الفقهاء في وقته بمذهب الشافعي،
ماهراً في أصول الفقه. توفي بالقاهرة في ذي القعدة وقد قارب تسعين سنة،
ودفن بالقَرَافَةِ الصغرى. قاله ابن قاضي شهبة في ((طبقاته))(٥).
• وفيها [السلطان شهاب الدِّين الغوري](٦) محمد بن سام، صاحب
غَزْنَة. قتلته(٧) الإِسماعيلية في شعبان بعد قفوله من غزو الهند، وكان ملكاً
(١) تحرفت في ((آ)) و((ط)) إلى (القسطي)) والتصحيح من المصادر المذكورة في التعليق التالي ..
(٢) انظر ((التكملة لوفيات النقلة)) (٩٢/٢) و((غاية النهاية في طبقات القراء)) (٢٦٤/١) و((النجوم
الزاهرة)» (١٩١/٦).
(٣) في (آ): ((وروى وسمع منهما)) وآثرت لفظ ((ط)).
(٤) تحرفت نسبته في ((آ)) إلى (الحارثي)) وفي (ط)) إلى ((الحاراني)) والتصحيح من التكملة
الوفيات النقله)) (٩٠/٢) و((وفيات الأعيان)) (٢٤٢/٣) و((طبقات الشافعية الكبرى)) للسيكي
(٣٣٧/٨).
(٥) انظر ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (٧٥/٢ - ٧٦).
(٦) ما بين حاصرتين سقط من ((ط)) وتقدم في ((آ)) إلى ما قبل ترجمة (عثمان بن عيسى) السابقة،
وهو مترجم في ((العبر)) (٤/٥) و((سير أعلام النبلاء)) (٣٢٠/٢١ -٣٢٢).
(٧) في ((آ): ((قتله)).
١٤

جليلاً مجاهداً، واسع الممالك، حسن السيرة، وهو الذي حضر عنده
فخر الدِّين الرَّازي فوعظه، وقال: يا سلطان العالم! لا سلطانك يبقى ولا
تلبيس الرَّازي يبقى، وإنَّ مَردّنا إلى الله، فانتحب السلطان بالبكاء.
• وفيها ضياء بن أبي القاسم أحمد بن علي بن الخُرَيف البغدادي
النجّار (١). سمع الكثير من قاضي المارستان، وأبي الحسين محمد بن الفرَّاء
وكان أُمِّيّاً. توفي في شوال.
• وفيها أبو العزّ عبد الباقي بن عثمان الهَمَذَاني الصُّوفي(٢). روى عن
زَاهر الشَّخَّامي وجماعة، وكان ذا علمٍ وصلاحٍ .
• وفيها أبو زُرْعَة اللّفْتُواني - بفتح اللام وسكون الفاء وضم الفوقية،
نسبة إلى لَفْتُوان قرية بأصبهان(٣) - عُبَيدُ الله بن محمد بن أبي نصر
الأصبهاني (٤). أسمعه أبوه الكثير من الحسين الخلال، وحضر على ابن
أبي ذرِّ الصالحاني، وبقي إلى هذه السنة، وانقطع خبره بعدها.
· وفيها طاشْتِكِين أمير الحاج العراقي ويلقب بمُجِير الدِّين [أبو سعيد
المستنجدي](٥). حجّ بالنَّاس ستاً وعشرين سنة، وكان شجاعاً، سَمْحاً، قليل
الكلام، حليماً، يمضي عليه الأسبوع ولا يتكلم. استغاث إليه رجل فلم
يكلّمه، فقال له الرجل: الله كلّم موسى، فقال له: وأنت موسى؟ فقال له
الرجل: وأنت الله! فقضى حاجته. وكان قد جاوز التسعين، واستأجر وقفاً
(١) انظر ((العبر)) (٥/٥) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٨/٢١ - ٤١٩) و((تاريخ الإسلام)) (الطبقة
الحادية والستون) ص (١١٢ - ١١٣) طبع مؤسسة الرسالة.
(٢) انظر ((العبر)) (٥/٥).
(٣) انظر ((معجم البلدان)) (٢٠/٥).
(٤) انظر ((العبر)) (٥/٥) و((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١١٧).
(٥) انظر ((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١١٣) وما بين حاصرتين زيادة منه،
و ((النجوم الزاهرة)) (١٩٠/٦) واسمه فيه: ((طاشتكين بن عبد الله المُقْتَفَوِي)).
١٥

مدة ثلثمائة سنة على جانب دجلة ليعمره داراً، وكان ببغداد رجل مُحَدِّثُ
يقال له فُتَيْحَة، فقال: يا أصحابنا نُهنِّيكم، مات ملك الموت، فقالوا: وكيف
ذلك؟ فقال(١): طَاشْتِكِين عمره تسعون سنة، واستأجر أرضاً ثلثمائة سنة، فلو
لم يعرف أنَّ ملك الموت قد مات لم يفعل ذلك، فضحك النَّاس. قاله ابن
شهبة في ((تاريخه)).
(١) لفظة ((فقال)) سقطت من ((آ)).
١٦

ـا
سنة ثلاث وستمائة
• فيها تمَّت ◌ِدَّةُ حُروبٍ بخراسان، قوي فيها خَوَارزم شاه، واتّسع
ملكه، وافتتح بَلْخ وغيرها.
· وفيها قبض الخليفة على الرّكن(١) عبد السَّلام بن الشيخ عبد القادر(٢)
وأُحرقت كتبه، وحُكم بفسقه، وهو الذي وشى على الشيخ أبي الفرج بن
الجوزي، حتَّى نُكب، فلقاه الله تعالی.
● وفيها توفي جمال الدولة، واقف الإِقباليتين، إقبال الخادم(٣)
بالقدس، بعد أن وقف داره بدمشق مدرستين شافعية وحنفية، ووقف عليها
مواضع: الثلثان على الشافعية، والثلث على الحنفية.
• وفيها إيتأمش(٤) مملوك الخليفة الناصر، كان أقطعه الخليفة دُجيل
وقوفاً وبها رجل نصراني من جهة الوزير ابن مَهْدي يؤذي المسلمين ويركب
ويتجبَّر على المسلمين، فسقى إيتامش سماً فمات، فأمر الخليفة أن يسلّم.
ابن سَاوَة النصراني لمماليك إيتامش، فكتب الوزير إلى الخليفة يقول: إن
(١) في ((آ) و((ط)): ((الركني)) وما أثبته من ((ذيل الروضتين)) ص (٥٥) و((تاريخ الإسلام)) (الطبقة
الحادية والستون) ص (٤٩).
(٢) أقول: هو الركن عبد السلام بن عبد الوهّاب بن الشيخ عبد القادر الجيلاني كان فاسد العقيدة.
انظر ((سير أعلام النبلاء)» (٥٥/٢٢) و(«البداية والنهاية)) (٦٨/١٣) وستأتي ترجمته صفحة (٨٣)
من هذا الجزء (ع).
(٣) انظر ((ذيل الروضتين)) ص (٥٩).
(٤) انظر ((ذيل الروضتين)) ص (٦١) وقد ذكره في وفيات سنة (٦٠٤).
١٧

النصارى بذلوا في ابن سَاوَة مائة ألف دينار على أن لا يقتل، فكتب الخليفة
على رأس الورقة :
إِنَّ الأَسُودَ أُسُود الغَابٍ مِمَّتُهَا يَومَ الكَرِيْهَةِ فِي المَسْلُوبِ لَ السَّلَبِ
فَسُلَّم إلى المماليك فقتلوه وأحرقوه.
• وفيها دَاوُد بن محمد بن محمود بن مَاشاذه، أبو إسماعيل
الأصبهاني(١) [في شعبان](٢). حضر فاطمة الجوزدانيّة، وسمع زَاهر الشَّحّامي،
وغانم بن خالد وجماعة.
• وفيها سعيد بن محمد بن محمد بن محمد بن عَطّاف أبو القاسم
المؤدّب(٣) ببغداد. روى عن قاضي المارستان، وأبي القاسم بن السَّمَرْقَندي،
وتوفي في ربيع الآخر.
• وفيها عبد الرزّاق بن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح [الجِيْلَيّ](٤)
الحافظ الثقة الحنبلي، أبوبكر. أسمعه أبوه من أبي الفضل الأرْمَوي وطبقته،
ثم سمع هو بنفسه.
قال الضياء: لم أَرَ ببغداد في تيقظه وتحرِّيه مثله.
وقال ابن نقطة: كان حافظاً ثقةً مأموناً.
وقال ابن النجار: كان حافظاً ثقةً متقناً، حسن المعرفة بالحديث، فقيهاً على
مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وَرِعاً متديناً، كثير العبادة، منقطعاً في
منزله عن النَّاس، لا يخرج إلّ في الجُمعات، محباً للرواية، مكرماً لطلاب
(١) انظر ((العبر)) (٦/٥).
(٢) ما بين الحاصرتين لم يرد في ((آ)).
(٣) انظر ((العبر)) (٦/٥) و((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١٣٠).
(٤) انظر ((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١٣٣ - ١٣٤) وما بين الحاصرتين زيادة
منه .
١٨

العلم، سخياً بالفائدة، ذا مروءةٍ، مع قِلَّةِ ذات يده، وأخلاقٍ حسنةٍ، وتواضعٍ
وكيسٍ. وكان خشن العيش، صابراً على فقره، عزيز النّفس، عفيفاً، على
منهاج السلف.
وقال أبو شامة في ((تاريخه))(١): كان زاهداً عابداً ورعاً، لم يكن في
أولاد الشيخ مثله، وكان مقتنعاً من الدُّنيا باليسير، ولم يدخل فيما دخل فيه
غيره من إخوته .
وقال ابن رجب(٢): ولد يوم الاثنين ثامن عشر ذي القعدة سنة ثمان
وعشرين وخمسمائة ببغداد. وسمع الكثير بإفادة والده وبنفسه، وتوفي ليلة
السبت سادس شوال، وصلّي عليه بمواضع متعددة، وكان يوماً مشهوداً، ودفن
بمقبرة الإِمام أحمد.
وقال الذهبي(٣): حدَّث عنه أبو عبد الله الدُّبَيئي، وابن النجَّار، والضياء
المقدسي، والنَّجيب عبد اللطيف، والتَّقي اليَلْداني، وابنه قاضي القضاة أبو
صالح، وآخرون.
· وفيها أبو محمد عبد الحليم بن محمد بن أبي القاسم الخضر [بن]
محمد بن تيميّة أبو محمد بن الشيخ فخر الدِّين (٤)، وسيأتي ذِكر والده.
ولد المترجم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة، وسمع الحدیث ببغداد من
ابن كُلَيب(٥)، وابن المَعْطُوش(٦)، وابن الجوزي، وغيرهم.
(١) انظر ((ذيل الروضتين)) ص (٥٨).
(٢) انظر ((ذيل طبقات الحنابلة)) (٤٠/٢ - ٤١).
(٣) انظر ((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١٣٤).
(٤) مترجم في ((ذيل طبقات الحنابلة)).(٣٩/٢ - ٤٠).
(٥) تحرفت في ((آ)) و((ط)) و((المنتخب)) (١٣٤ / آ) إلى ((ابن كلب)) والتصحيح من ((ذيل طبقات
الحنابلة».
(٦) تصحفت في ((آ)) و((ط)) و((المنتخب)) (١٣٤ /آ) إلى ((ابن المعطوس)) والتصحيح من ((سير =
١٩

وأقام ببغداد مدة طويلة، وقرأ الفقه على مذهب الإِمام أحمد، وأتقن
الخلاف، والأصول، والحساب، والهندسة، والفلسفة، والعلوم القديمة. ذكر
ذلك ابن النجَّار.
وسمع منه الحافظ ضياء الدِّين وغيره، وتوفي في سادس شوال بحَرَّان.
وذكر والده في كتابه (الترغيب)) أن لولده عبد الحليم هذا كتاباً سمّاه
((الذخيرة)) وذكر عنه فروعاً في دقائق الوصايا وعَويص المسائل.
• وفيها أبو الفرج علي بن عمر بن فارس الحدَّاد البَاجِسْرَائي(١) ثم
البغدادي الأَزَجي الفَرَضي الحنبلي. تفقه على أبي حكيم النَّهْرَواني، وقرأ
الفرائض والحساب، وكان فيه فضل ومعرفة، وتقلب في الخدم الديوانية.
ذكره المُنْذري وقال: توفي ليلة رابع شعبان ببغداد.
● وفيها أبو الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن صَمْدُون(٢) الحافظ
الصُّوري ثم المِصْري(٣). قرأ القراءات على أحمد بن جعفر الغَافِقِي، وأكثر
عن السِّلَفي، وسمع بمصر من الشريف الخطيب، وكان رأساً في هذا الشأن،
وكتب الكثير. توفي في صفر.
· وفيها أبو جعفر الصَّيْدَلاني - نسبة إلى بيع الأدوية والعقاقير - محمد
ابن أحمد بن نصر الأصبهاني (٤) سبط حسين بن مَنْدَة.
= أعلام النبلاء)) (٤٠٠/٢١) و((ذيل طبقات الحنابلة)).
(١) تحرفت في ((آ)) و((ط)) و((المنتخب)) (١٣٤ /آ) إلى ((الباجراي)) والتصحيح من ((التكملة
لوفيات النقلة)) (١٠٩/٢) مصدر المؤلف.
(٢) تحرفت في ((العبر)) بطبعتيه إلى ((ابن حمدون)) فتصحح.
(٣) انظر (العبر)) (٦/٥) و((تاريخ الإسلام)) (الطبقة الحادية والستون) ص (١٣٧) و((حسن
المحاضرة» (٣٥٤/١).
(٤) انظر (تاريخ الإسلام)) (١٣٨/٦١ -١٣٩) و((العبر)) (٧/٥).
٢٠