Indexed OCR Text
Pages 61-80
وسبعين سنة، وعاش بعد حامد بن العَبَّاس نصف سنة، وكان جبّاراً، فاتكاً، كريماً، سايساً، متموِّلاً. كان يقدر على عشرة آلاف ألف دينار. [وقد وَزَرَ · للمقتدر ثلاث مرات، وقيل: كان يدخله من أملاكه في العام ألفا ألف(١) دينار](٢). قاله في ((العبر))(٣). وكان علي بن الفرات هذا وأخوه أبو العبّاس آية في معرفة حساب الديوان، وكان ولده المُحَسِّن متموّلاً أيضاً، وكان اختفى ثم ظُفر به في زيّ امرأة قد خضب يديه، فعذِّب، وأخذ خطه بثلاثة آلاف ألف دينار، وولي الوزارة عبيد الله بن محمد الخاقاني، فعذّب بني الفرات واصطفى أموالهم، فيقال: أخذ منهم ألفي ألف دينار. ،وفيها افتتح المسلمون فَرْغَانَة إحدى مدائن التُّرك. ● وفيها توفي الحافظ أحمد بن عمروبن منصور الأموي (٤) مولاهم الأندلسي، مُحدِّث الأندلس، أبو جعفر. روى عن يونس بن عبد الأعلى، والرَّبيع بن سُليمان، وغيرهما. وكان بصيراً بعلل الحديث، إماماً فيه . ● وفيها الحسن بن علي بن نصر الطّسي (٥) أبو علي الخراساني، يعرف بكَرْدَوش(٦)، الحافظ المشهور. روى عن محمد بن رافع، ويُندار، (١) كذا في الأصل والمطبوع، و((وفيات الأعيان)) (٤٢٢/٣): ((ألفا ألف)) وفي ((العبر)): ((ألف ألف)». (٢) ما بين حاصرتين سقط من الأصل وأثبته من المطبوع. (٣) (١٥٨/٢). (٤) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (١٤ / ٥٦٩). (٥) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (٢٨٧/١٤ - ٢٨٨) و((تذكرة الحفاظ)) (٧٨٧/٢ - ٧٨٨) و((طبقات الحفاظ)) ص (٣٣٠). (٦) في الأصل والمطبوع: ((يعرف بكردس)) وفي ((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٣٢/٢): ((يلقب بكردوس)) وكلاهما خطأ والتصحيح من المصادر المذكورة في التعليق السابق. قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)): وقال أبو النصر القاضي: يعرف بمُكردش. ٦١ وإسحاق الكوسج. وعنه محمد بن جعفر البستي، وأحمد بن محمد بن عبدوس، وأبو أحمد الحاكم. وله تصانيف تدل على معرفته. قال في ((المغني))(١): قال أبو أحمد الحاكم: تكلموا في روايته ((كتاب النسب)) عن الزُّبیر. انتھی. ● وفيها علي بن الحسن بن خَلَف بن قُدَيْد(٢) أبو القاسم المصري، المُحدِّث. وله بضع وثمانون سنة. روى عن محمد بن رُمح، وحَرْمَلة [بن يحيى](٣). ● وفيها عبد الرَّحمن بن أحمد بن عَبَّد الثقفي الهَمَذَاني (٤) المعروف بِعَبْدوس، الحافظ المجوِّد، أبو محمد. روى عن محمد بن عُبيد الأسدي، ويعقوب الدَّوْرقي . وعنه أحمد بن عُبيد الأسدي، وأبو أحمد الغِطْرِيفي، وأبو أحمد الحاكم وكان ثِقةً مُتقناً. ● وفيها محمد بن سُليمان بن فارس أبو أحمد الدلاَل النيسابوري(٥) أنفق أموالاً جليلة في طلب العلم، وأنزل البخاريَّ عنده لما قَدِم نيسابور، وروى عن محمد بن رافع، وأبي سعيد الأشج، وكان يفهم ويُذاكر. (١) انظر ((المغني في الضعفاء)) للذهبي (١٦٣/١). (٢) انظر ((العبر)) (١٥٩/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٥/١٤). (٣) زيادة من ((سير أعلام النبلاء)). (٤) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٨/١٤ - ٤٣٩). (٥) انظر ((العبر)) (١٥٩/٢). ٦٢ ● ومحمد بن محمد (١) بن سُليمان، الحافظ الكبير، أبو بكر بن البَاغَنْدي (٢) أحد أئمة الحديث، في ذي الحجة ببغداد، وله بضع وتسعون سنة . روى عن علي بن المديني، وشيبان بن فُرُّوخ. وطوّف بمصر، والشام، والعراق. روی أکثر حديثه من حفظه. قال القاضي أبو بكر الأبهري: سمعته يقول: أجيب(٣) في ثلثمائة ألف مسألة في حديث النَِّّ ◌ِ . وقال الإِسماعيلي: لا أتّهمه، ولكنه خبيث التدليس، ومُصَحِّفٌ أيضاً. وقال الخطيب(٤): رأيت كافة شيوخنا يحتجّون به. وقال في ((المغني))(٥): قال ابن عدي: أرجو أنه كان لا يتعمَّد الكذب. وكان مدلِّساً. انتهى . ● وفيها أبو بكر بن المُجَدَّر. وهو محمد بن هارون البغدادي (٦). روى عن داود بن رُشَيْد وطبقته، وكان معروفاً بالانحراف عن عليٍّ رضي الله عنه. قال في ((المغني) (٧): محمد بن هارون بن المُجَدَّر، أبو بكر، صدوق مشهور، فيه نصب وانحراف. انتهى. (١) قلت: ((ابن محمد)) الثانية لم ترد في ((العبر» طبع الكويت. (٢) انظر ((العبر (١٥٩/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٣٨٣/١٤ - ٣٨٧). (٣) في المطبوع و((العبر)): ((أجبت)) وانظر ((سير أعلام النبلاء)) (٣٨٤/١٤). (٤) في ((تاريخ بغداد)) (٢١٣/٣): ((لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به، سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح)). (٥) انظر ((المغني في الضعفاء)) (٦٢٩/٢). (٦) انظر ((العبر)) (١٦٠/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٦/١٤). (٧) انظر ((المغني في الضعفاء)) (٦٤٠/٢). ٦٣ سنة ثلاث عشرة وثلثمائة فيها كما قال في ((الشذور)) انقضَّ كوكب قبل مغيب الشمس بأربع ساعات، من ناحية الجنوب إلى الشمال، فأضاءت منه الدُّنيا، وكان له صوت كصوت الرعد(١). ● وفيها سار [الرَّكْبُ العراقي، ومعهم ألف فارس، فاعترضهم القَرْمَطيُّ بزُبَالة(٢)، وناوشهم، فَرُدَّ الناس ولم يحجُّوا](٣) ونزل القرمطيُّ على الكوفة، فقاتلوه، فغلب على البلد، ونهبه، فندب المُقْتَدر مُؤْنِساً، وأنفق في الجيش ألف ألف دينار. فسار القَرْمَطيُّ عن الكُوفة، وتسلَّم الأنبار، وعاث في البلاد وعظم ضرره ولم يقدر عليه. ● وفيها توفي أحمد بن عبد الله بن سابور الدَّقَّاق(٤) الثقة ببغداد. كان واسع الرحلة. (١) ذكر ابن الأثير هذا الخبر برواية أخرى مختصرة في كتابه ((الكامل)) (١٦٠/٨). (٢) قال ياقوت: زبالة: منزل معروف بطريق مكة من الكوفة، وهي قرية عامرة بها أسواق بين واقصة والثعلبية. ((معجم البلدان)) (١٢٩/٣). وقال الحميري: زبالة من قرى المدينة، سميت بضبطها الماء وأخذها منه كثيراً. ((الروض المعطار) ص (٢٨٤). (٣) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من ((العبر)) (١٦٠/٢ - ١٦١) وانظر الخبر برواية أخرى في ((غربال الزمان)) ص (٢٧٥). (٤) انظر ((العبر)) (١٦١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤ / ٤٦٢ - ٤٦٣). ٦٤ روى عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي نُعَيْم الحلبي، وعدّة. ● وفيها أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن الحسين الماسَرْجِسي(١). سمع من جدِّه لأمه، الحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، وإسحاق، وشَيْبَان بن فُرُّوخ. ● وفيها جُماهر بن محمد بن أحمد أبو الأزهر الأزْدي الزَّمْلَكَاني(٢). روى عن هشام بن عَمَّار وطبقته. • وفيها ثابت بن حَزْمِ السَّرَقُسْطِي (٣) اللغوي العلَّمة. قال ابن الفرضي: كان مُفْتياً بصيراً بالحديث، والنحو، واللغة، والغريب، والشعر، وعاش خمساً وتسعين سنة. روى عن محمد بن وضَّاح وطائفة . ● وفيها عبد الله بن زَيْدان بن بُرَيد أبو محمد البجلي الكوفي (٤) عن إحدى وتسعين سنة. روى عن أبي كُرُيب وطبقته. قال محمد بن أحمد بن حمَّد الحافظ: لم تَرَ عيني مثله. كان ثقةً حجةً. كان أكثر كلامه في مجلسه: يا مُقَلِّب القلوب، ثَبِّت قلبي على طاعتك. [أخبرت أنه] (٥) مكث نحو ستين سنة لم يضع جنبه على مُضرَّبة، وكان صاحب لیل. (١) انظر ((العبر)) (١٦١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤ /٤٠٥ - ٤٠٦). (٢) انظر ((العبر)) (١٦١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤ /٤٠٦). (٣) انظر ((العبر)) (١٦١/٢ -١٦٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤ / ٥٦٢ - ٥٦٣). (٤) انظر ((العبر)) (١٦٢/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤/ ٤٣٦ - ٤٣٧). (٥) زيادة من ((العبر)). ٦٥ • وعلي بن عبد الحميد الغَضَائري(١) - نسبة إلى الغضار بالغين المعجمة وهو الإِناء الذي يؤكل فيه - أبو الحسن (٢) بحلب في شوال. روى عن بشر بن الوليد، والقواريري، وعدّة. وقال: حججتُ من حلب ماشياً أربعين حَجَّة. ● وعلي بن محمد بن بَشَّار(٣)، أبو الحسن، وأبو صالح، البغدادي الزاهد، شيخ الحنابلة. أخذ عن صالح بن أحمد بن حنبل، والمَرُّوْذِي(٤). وجاء عنه أنه قال: أعرف رجلاً منذ ثلاثين سنة يشتهي أن يشتهي ليترك لله ما يشتهي فلا يجد شيئاً يشتهي. قاله في ((العبر))(٥). وقيل له: كيف الطريق إلى الله؟ فقال: كما عصيت الله سرّاً تطيعه سرّاً، حتَّى يدخل إلى قلبك لطائف البر. وكان له كرامات ظاهرة وانتشار ذِكْر في الناس، يتبرك الناس بزيارته. قاله السخاوي. وقال ابن أبي يعلى في ((الطبقات))(٦): حدّثنا إسماعيل الصابوني، ثنا إسحاق بن إبراهيم العدل، ثنا محمد بن أحمد بن حمَّاد الورَّاق، ثنا أبو (١) انظر (العبر)) (١٦٢/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٣٢/١٤ - ٤٣٣). (٢) في الأصل والمطبوع: ((أبو الحسب)) وهو خطأ، والتصحيح من المصدرين المذكورين في التعليق السابق وغيرهما من كتب الرجال التي بين يدي. (٣) انظر ((العبر)) (١٦٢/٢ - ١٦٣) و((تاريخ بغداد)) (٦٦/١٢) و((المنهج الأحمد)) (١٠/٢ - ١٥). (٤) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المرُّؤْذي. تقدمت ترجمته في المجلد الثالث ص (٣١٣). (٥) (١٦٣/٢). (٦) انظر ((طبقات الحنابلة)) لابن أبي يعلى (٥٨/٢) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله، طبع مطبعة السنَّة المحمدية في مصر. ٦٦ الحسن القتَّات الصوفي، ثنا أبو صالح الحسن بن بشار العبد الصالح، حدّثني عبد الله بن أحمد قال: مرّت بنا جنازة ونحن قعود على مسجد أبي، فقال أبي: ما كان صنعة صاحب الجنازة؟ قالوا: كان يبيع على الطريق. قال: في فنائه أو فناء غيره؟ قالوا: في فناء غيره. قال: عزَّ عليَّ، عزَّ عليَّ، إن كان في فناء يتيم أو غيره، فقد ذهبت أيامه عطلاً. ثم قال: قم نصلّي عليه، عسى الله أن يكفّر عنه سيئاته. قال: فكبّر عليه أربع تكبيرات، ثم حملناه إلى قبره ودفناه، ونام أبي في تلك الليلة وهو مغتم به، فإذا نحن بامرأة قالت: نمت البارحة، فرأيت صاحب الجنازة الذي مَرَرْت معه وهو يجري في الجنَّة جرياً وعليه حُلّتان خضراوان(١)، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غضبان عليَّ وقت خروج روحي، فصلى عليَّ أحمد بن حنبل، فغفر لي ذنوبي ومتعني بالجنة. وأنبأنا علي المُحدِّث، عن أبي عبد الله الفقيه، أنه قال: إذا رأيت البغدادي يحب أبا الحسن بن بشار، وأبا محمد البَرْبَهَاري، فاعلم أنه صاحب سُنّة. وكان ابن بشّار يقول: مَن زعم أن الكفّار يحاسبون، ما يستحيي(٢) من الله، ثم قال: مَن صلّى خلف مَن يقول هذه المقالة يُعيد. انتهى ملخصاً. أي خلافاً للسالمية، فإنهم يقولون بحساب الكفّار كالمسلمين، والحق أنهم تحصى أعمالهم ويطّلعون عليها ويُقرَّعون بها تقريعاً من غير وزن وحساب، لقوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيْمُ لَهم يَوْمَ القِيَامَةِ وَزْناً﴾ [الكهف: ١٠٥] والله أعلم. (١) في الأصل: ((خضراوتان)) وأثبت لفظ المطبوع وهو موافق لما في ((طبقات الحنابلة)). (٢) في ((طبقات الحنابلة)): ((يستحيي)) وهو خطأ فتصحح فيه. ٦٧ ● وفيها محمد بن إبراهيم [بن زياد] الرَّازي الطَّيَالِسي(١) روى عن إبراهيم بن موسى الفرَّاء، وابن معين، وخلق. قال الدارقطني: متروك. قال في ((المغني))(٢): محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، عن ابن معين. قال الدارقطني: متروك، وضعّفه أبو أحمد الحاكم. انتهى. • [وأبو لَبِيْد محمد بن إدريس السّامي السَّرَخْسِي]. روى عن سويد(٣)، وأبي مُصْعَب، وطبقتهما (٤). · وفيها أبو العَبَّاس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مِهْرَان السرَّاج(٥) الحافظ، صاحب التصانيف. روى عن قُتيبة، وإسحاق(٦) وخلق. وعنه الشيخان خارج ((صحيحيهما))، وكان إمام هذا الشأن. قال أبو إسحاق المُزَكِّي: سمعته يقول: ختمتُ عن رسول الله، وَّل، اثني عشر ألف ختمة، وضحّيت عنه اثني عشر ألف أُضحية(٧). قال محمد بن أحمد الدَّقَّاق: رأيت السرَّاج يُضحي كل أسبوع أو (١) انظر ((العبر)) (١٦٣/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٥٨/١٤ - ٤٦٠). (٢) انظر ((المغني في الضعفاء)) (٢ /٥٤٦). (٣) هو سويد بن سعيد الحدثاني. تقدمت ترجمته في المجلد الثالث ص (١٨١ - ١٨٢). (٤) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من ((العبر)) (١٦٣/٢) وقوله: ((روى عن سويد، وأبا مُصعب وطبقتهما)) أقحم ضمن ترجمة محمد بن إبراهيم بن زياد الرَّازي الطياليسي في الأصل والمطبوع. ولفظة ((السامي)) تحرّفت في ((العبر)) إلى ((الشامي)) فتصحّح فيه. وانظر ((الأنساب)) للسمعاني (١٦/٧). (٥) انظر ((العبر)) (١٦٣/٢) و((الأمصار ذوات الآثار)) ص (٧٦) بتحقيقي، طبع دار ابن كثير، و((سير أعلام النبلاء)) (٣٨٨/١٤ - ٣٩٨). (٦) يعني إسحاق بن راهويه، وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهويه المروزي، وهو قرین أحمد بن حنبل. (٧) انظر ((سير أعلام النبلاء)) (٣٩٣/١٤). ٦٨ أسبوعين(١) أُضحية، ثم يجمع(٢) أصحاب الحديث عليها. وقد ألّف السرَّاج مستخرجاً على ((صحيح مسلم)) وكان أمَّاراً بالمعروف نَهَّاءً عن المُنكر. عاش سبعاً وتسعين سنة. ● وفيها أبو قُريش محمد بن جمعة بن خلف القُهُسْتاني الأصم(٣) الحافظ المتقن الثقة الرحّال، صاحب المسندين (٤) على الرِّجال وعلى الأبواب. أكثر التُّطْوَاف، وروى عن أحمد بن منيع وطبقته. (١) في الأصل والمطبوع: ((كل أسبوع وأسبوعين)) وأثبت لفظ ((العبر)). (٢) في الأصل والمطبوع: ((لم يجمع)) وهو خطأ والتصحيح من (العبر)). (٣) انظر ((العبر)) (١٦٤/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (١٤/ ٣٠٤ - ٣٠٦). (٤) في ((العبر)): ((صاحب المسند)) وهو خطأ فيصحّح فيه. ٦٩ سنة أربع عشرة وثلثمائة فيها كما قال في ((الشذور)) وقع حريق في نهر طابق(١) ، فاحترقت منه ألف دار، واشتد برد الهواء في كانون الأول، فتلف أكثر نخل بغداد وسوادها، وجمدت الخلجان والآبار، ثم جمدت دجلة، حتّى عبرت الدواب عليها . · وفيها أخذت الرُّوم - لعنهم الله - مَلَطْيَة عَنْوة واستباحوها، ولم يحجّ أحد من العراق خوفاً من القرامطة، ونَزَحَ أهل مكّة عنها خوفاً منهم. ● وفيها أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر التيمي المُنْكَدِري الحِجَازي(٢). نزيل خراسان. روى عن عبد الجبّار بن العلاء وخلق. قال الحاكم: له أفراد وعجائب. ● ومحمد بن محمد بن [عبد الله بن] النَّفَّاح بن بدر البَاهلي(٣) أبو (١) قال ياقوت: نهر الطابق: محلة ببغداد من الجانب الغربي قرب نهر القلّائين شرقاً، وإنما هو نهر بابك، منسوب إلى بابك بن بهرام بن بابك، وهو قديم، وبابك هو الذي اتخذ العقد الذي عليه قصر عيسى بن علي واحتفر هذا النهر، ومأخذه من كَرْخايا ويصب في نهر عيسى عند دار بطيخ، وقرأت في بعض التواريخ المُحْدَثة قال: وفي سنة (٤٨٨) أحرقت محلة نهر طابق وصارت تلولاً لفتنة كانت بينهم وبين محلة باب الأرحاء. ((معجم البلدان)) (٣٢١/٥). (٢) انظر ((العبر)) (١٦٥/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٥٣٢/١٤ - ٥٣٣). (٣) انظر ((العبر)) (١٦٥/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٢٩٥/١٤) وما بين حاصرتين زيادة منه. ٧٠ الحسن، بغدادي حافظ خيِّر متعفّف. توفي بمصر في ربيع الآخر. روی عن إسحاق بن أبي إسرائيل وطبقته . ● وفيها محمد بن عمر بن لُبَابَة، أبو عبد الله، القرطبي(١) مفتي الأندلس. كان رأساً في الفقه، مُحدِّثاً، أديباً، أخبارياً، شاعراً، مؤرِّخاً. توفي في شعبان، وولد سنة خمس وعشرين ومائتين. روى عن أصْبَغ [بن الخليل]، والعُنْبي وطبقتهما من أصحاب يحيى بن يحيى، وتفقه به خلق. ● وفيها نصر بن القاسم أبو اللَّيث البغدادي الفَرَائضي(٢) روى عن شُريح بن يونس وأقرانه، وكان ثقة من فقهاء أهل الرَّيّ. (١) انظر ((العبر)) (١٦٥/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٩٥/١٤). (٢) انظر ((العبر)) (١٦٦/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٦٥/١٤). ٧١ سنة خمس عشرة وثلثمائة · فيها كان أول ظهور الدَّيْلَم، وأول مَن غلب منهم على الرَّيِّ لبكي بن النُّعمان (١). · وفيها أخذت الرُّومِ سُمَيْساط، واستباحوها، وضربوا الناقوس في الجامع، فسار مُؤنس بالجيوش، ودخل الرُّوم، وتَمَّ مصاف كثيرة، هزمت فيها الرُّوم، وقتل منهم خلق. وأما القرامطة فنازلت الكُوفة، فسار يوسف بن أبي السَّاج فالتقاهم، فأسر يوسف، وانهزم عسكره، وقتل منهم عدّة، وسار القرمطي إلى أن نزل غربي الأنبار، فقطع المسلمون الجسر، فأخذ يتحيل في العبور، ثم عبروا وأوقع بالمسلمين(٢)، فخرج نصر الحاجب، ومُؤنِس، فعسكروا بباب الأنبار، وخرج أبو الهيجاء بن حَمْدان وإخوته، ثم رَدَّت القرامطة، فما جَسَر العسكر عليهم، وهذا خذلان إلهي، فإن القرامطة كانوا ألفاً وسبعمائة من فارس وراجل، والعسكر أربعين ألف فارس. ثم إن القرمطيّ قتل ابن أبي السَّاج وجماعة منهم. ثم سار إلى هِيْتِ، (١) انظر ((النجوم الزاهرة)) (٢١٦/٣) وحاشيته. (٢) في الأصل: ((بين المسلمين)) وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في ((العبر)). ٧٢ فبادر العسكر وحصَّنوها(١)، فرُدَّ القرمطي إلى البرِّية، فدخل الوزير ابنُ عيسى على المقتدر، وقال: قد تمكَّنت هيبة هذا الكافر من القلوب، فخاطب السيدة في مال تنفقه في الجيش، وإلّ فمالك إلّ أقاصي خُراسان، فأخبر أُمه، فأخرجت خمسمائة ألف دينار، وأخرج المقتدر ثلثمائة ألف دينار، ونهض ابنُ عيسى في استخدام العساكر، وجُدِّدت على بغداد الخنادق، وعدمت هيبة المقتدر من القلوب، وشتمته الجند. قاله في ((العبر))(٢). ● وفيها توفي الحافظ أبو بكر، أحمد بن علي بن شهريار الرَّازي ثم النيسابوري(٣)، صاحب التصانيف، وله أربع وخمسون سنة. رَحَل وأدرك إبراهيم بن عبد الله القصَّار وطبقته بخراسان، والرَّيّ، وبغداد، والكُوفة، والحجاز. • وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر القَزْوِيني(٤) الفقيه، قاضي دمشق ثم قاضي الرَّمْلَة. روى عن يُونس بن عبد الأعلى وطبقته، وكان له حلقة بمصر للفتوى. قال ابنُ يُونس: خلَّط ووضع أحاديث. وقال في ((المغني))(٥): كذبه الدارقطني. ● وفيها أبو الحسن علي بن سليمان البغدادي النحوي، وهو الأخفشُ الصغير(٦). روى عن ثعلب والمبرِّد. (١) في الأصل: ((وحصنها)) وأثبت ما في المطبوع وهو موافق لما في ((العبر)) مصدر المؤلف. (٢) (١٦٦/٢ - ١٦٧). (٣) انظر ((العبر)) (١٦٧/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٢٤٥/١٥ - ٢٤٦) و((النجوم الزاهرة)) (٢١٩/٣). (٤) انظر ((العبر)) (١٦٨/٢) و((ميزان الاعتدال)) (٤٩٥/٢) و((النجوم الزاهرة)) (٢١٩/٢). (٥) انظر ((المغني في الضعفاء)) (٣٥٣/١). (٦) انظر ((العبر)) (١٦٨/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٨٠/١٤ - ٤٨٢). ٧٣ قال ابنُ خَلِّكان(١): روى عن المبرِّد، وثعلب، وغيرهما. وروى عنه المرزبانيُّ، وأبو الفرج المعافى [الجريري] وغيرهما، وهو غير الأخفش الأكبر والأخفش الأوسط. وكان بين ابن الرُّومي وبين الأخفش المذكور منافسة، وكان الأخفش يبادر(٢) داره ويقول عند بابه كلاماً يتأذى به، وكان ابنُ الرُّومي كثير التطيّر، فإذا سمع كلامه لا يخرج ذلك اليوم من بيته، فكثر ذلك منه، فهجاه ابنُ الرُّومي بأهاجٍ كثيرةٍ، وهي مثبتة في ((ديوانه))، وكان الأخفش يحفظها ويوردها استحساناً لها في جملة ما يورده، وافتخاراً أنه نوّه بذكره إذ هجاه، فلما علم ابنُ الرُّومي ذلك أقصر عنه. وقال المرزباني: لم يكن الأخفش المذكور بالمتَّسع في الرواية للأخبار (٣) والعلم بالنحو، وما علمته صنَّف شيئاً البتة، ولا قال شعراً، وكان إذا سئل عن مسألة في النحو ضجر وانتهر من يسأله. ومات(٤) فجأة ببغداد، ودفن بمقبرة قنطرة بَرَدان. والأخفش: هو صغير العين مع سوء بصرها. انتهى ملخصاً. ● وفيها محمد بن الحسين، أبو جعفر الخَثْعَميُّ الكوفيُّ الأشنانيُّ (٥). أحد الأثبات. روی ببغداد عن أبي كريب وطبقته. • وفيها محمد بن الفَيْض أبو الحسن الغَسَّاني(٦) مُحدِّثُ دمشق. روی (١) انظر ((وفيات الأعيان)) (٣٠١/٣ - ٣٠٢). (٢) في ((وفيات الأعيان)): ((يباكر)). (٣) في ((وفيات الأعيان)): ((في الرواية للأشعار)) وانظر حاشيته. (٤) يعني صاحب الترجمة. (٥) انظر ((العبر)) (١٦٨/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٥٢٩/١٤). (٦) انظر ((العبر)) (١٦٨/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٧/١٤ - ٤٢٨). ٧٤ عن صفوان بن صالح [المؤذِّن](١) والكبار، وتوفي في رمضان عن ست وتسعين سنة. ● ومحمد بن المسيب الأرْغِياني(٢) الحافظ الجوّال، الزاهد المفضال، شيخ نيسابور، الإِسْفَنجيُّ. روى عن محمد بن رافع، وبندار، ومحمد بن هاشم البَعْلَبَكي، وطبقتهم. وكان يقول: ما أعلم منبراً من منابر الإِسلام بقي عليَّ لم أدخله لسماع الحديث. وقال: كنت أمشي في مصر وفي كُمِّ مائة جزء، في الجزء ألف حديث . قال الحاكم: كان دقيق الخط، وكان(٣) هذا كالمشهور من شأنه، وعاش اثنتين وتسعين سنة. قال ابن ناصر الدِّين: حدَّث عن خلق، وعنه خلق، وكان من العُبَّاد المجتهدين، والزهّاد البكّائين. انتهى. (١) زيادة من ((سير أعلام النبلاء)). (٢) انظر (العبر)) (١٦٨/٢ - ١٦٩) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٢٢/١٤ - ٤٢٦). (٣) في ((العبر)): ((وصار)). ٧٥ سنة ست عشرة وثلثمائة · فيها دخل القَرمطي الرَحْبَة بالسيف واستباحها، ثم نازل الرَّقَّة وقتل جماعة بَرَبَضِها، وتحوَّل إلى هِيت، فرجموه(١) بالحجارة، وقتلوا صاحبه أبا الزوَّار، فسار إلى الكُوفَة(٢)، ثم انصرف وبنى داراً سمّاها دار الهجرة، ودعا إلى المهديّ، وتسارع إليه كل مريب، ولم يحج أحد، ووقع بين المقتدر وبين مُؤنس الخادم، واستعفى ابنُ عيسى من الوزارة، ووليَ بعده أبو علي بنُ مُقْلَة الكاتب. · وفيها توفي بُنانُ الحَمَّال بن محمد بن حمدان بن سعيد، أبو الحسن(٣) الزاهد الواسطي، نزيل مصر وشيخها. كان ذا منزلة عظيمة في النفوس، وكانوا يضربون بعبادته المَثَل. صحب الجُنّيْد، وحدَّث عن الحسن بن محمد الزَّعْفَرَاني وجماعة. وثّقه أبو سعيد بن يونس وقال: توفي (٤) في رمضان وخرج في جنازته أكثر أهل مصر، وكان شيئاً عجيباً. وقال السيوطي في ((حسن المحاضرة))(٥): جاءه رجل فقال: لي على (١) في ((العبر)): ((فرموه)). (٢) قوله: ((وقتلوا صاحبه أبا الزوار، فسار إلى الكوفة)) سقط من ((العبر)) طبع الكويت. (٣) انظر ((العبر)) (١٦٩/٢ - ١٧٠) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٨٨/١٤ - ٤٩٠). (٤) قوله: ((وقال توفي)) سقط من ((العبر)) المطبوع في الكويت. (٥) (٥١٣/١). ٧٦ رجلٍ مائة دينار، وقد ذهبت الوثيقة، وأخشى أن يُنكر، فادْعُ لي. فقال له: إني رجل قد كبرت، وأنا أحبُّ الحلوى، فاذهب فاشتر لي رطلاً وأتني به حتَّى أُدعو لك، فذهب الرجل فاشترى، فوضع له البائع الحلْوَى في ورقة، فإذا هي وثيقته بالمائة دينار، فجاء إلى الشيخ فأخبره، فقال: خذ الحلوى فأطعِمْهَا صبيانك. وقال السخاوي(١): هو من جلّة المشايخ، والقائلين بالحق، له المقامات المشهورة، والآيات المذكورة. كان أستاذ أبي الحسن النُّوري. قال بُنَانُ: مَن كان يَسُرُّه ما يَضُرُّه متى يُفلح؟. وقال: إن أفردته(٢) بالرُّبوبية، أفردك بالعنايةِ. والأمر بيدك، إن نصحتَ صافَوْك، وإن خلَّطت جَافَوْك(٣). وقال: أجَلُّ أحوالِ الصوفيةِ الثَّقَةُ بالمضمون، والقيام بالأوامر، ومراعاة السِّر، والتخَلِّي عن الكوْنَين بالتَشَبُّك بالحق. وقال: رؤيةُ الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب والإِعراض عن الأسباب جُملة(٤) يؤدِّي بصاحبه إلى رُكوب البَواطلِ . وقال: ليس بمتحقّق في الحبِّ من راقب أوقاته، أو تحمَّل(٥) في كتمان حبه، حتَّى يُهْتَكَ(٦) ويفتضح ويخلع العِذَار، ولا يبالي عَمَّا يَرِد عليه (١) لعل المؤلف ينقل عن ((طبقات الصوفية)) للسلمي باختصار. انظره ص (٢٩١ - ٢٩٤). (٢) يعني إن أفردت الله عزّ وجلّ. (٣) في الأصل والمطبوع: ((خلوك)) وما أثبته من ((طبقات الصوفية)) ص (٢٩٣). (٤) لفظة ((جملة)) تقدمت سهواً في الأصل والمطبوع فأثبتت إلى جوار لفظة ((الأسباب)) التي مضت قبل سطر، فأعدتها إلى مكانها الصحيح معتمدا في ذلك على ((طبقات الصوفية)) ص (٢٩٤). (٥) في الأصل والمطبوع: ((تجمل)) وما أثبته من ((طبقات الصوفية)) ص (٢٩٤). (٦) في ((طبقات الصوفية)): ((ينهتك)) والهَتْكُ: خرق السِّتْرِ. ٧٧ من جهة محبوبه أو بِسَبَبِه، ويتلذذ بالبلاء [في الحُبِّ](١) كما يتلذذ (٢) الأغيار بأسباب النعم. وأنشد على أثره: فإِنِّي لا أَرَى فِي الحُبِّ عارًا لَحاني العاذِلون فقلت مَهْلاً بأول خالعٍ خَلَعَ العِذَارَا وقالوا قد خَلَعْتَ فقلتُ لَسْنَا وأسند في ((الحلية))(٣) عن أبي علي الرّوذباري قال: كان سبب دخولي مصر حكاية بُنان، وذلك أنه أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أن يلقى بين يدي السبع، فجعل السبع يشمّه ولا يضرّه، فلما أُخرج من بين يدي السبع، قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمّك السبع؟ قال: كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها. واحتال عليه أبو عبيد الله القاضي، حتَّى ضُرب سبع دِرَرٍ، فقال له: حبسك الله بكل دِرَّة سنة. فحبسه ابن طولون سبع سنين. ومن كلامه: الحرّ عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع (٤). وبُنان: بضم الباء الموحدة ونون، وبعد الألف نون، ولقُّب بالحمَّال لأنه خرج إلى الحج سنةً وحمل على رقبته زاده، وكان متوكلاً، فرأته عجوز في البادية فقالت: أنت حمَّال ما أنت متوكل. ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت إلى بيته. ● وفيها أبو بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث الحافظ السِّجستاني(٥) بن الحافظ. ولد بسجستان سنة ثلاثين ومائتين، ونشأ بنيسابور (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والمطبوع واستدركته من ((طبقات الصوفية)). (٢) في المطبوع: ((كما تتلذذ)). (٣) انظر ((حلية الأولياء)) (٣٢٤/١٠). (٤) ورد قوله هذا في المطبوع على هيئة بيت الشعر، والصواب ما جاء في الأصل وهو موافق لما في ((حلية الأولياء)) مصدر المؤلف. (٥) انظر ((العبر)) (١٧٠/٢ - ١٧١) و((سير أعلام النبلاء)) (٢٢١/١٣ - ٢٣٧). ٧٨ وغيرها وسمع من محمد بن أسلم الطَّوسي، وعيسى بن زُغبة، وخلائق بخراسان، والشام، والحجاز، ومصر، والعراق، وأصبهان. وجمع وصنَّف، وكان عنده عن أبي سعيد الأشَجّ ثلاثون ألف حديث. وحدَّث بأصبهان من حفظه بثلاثين ألف حديث. وقال ابن شاهين: كان ابن أبي داود يُملي علينا من حفظه، وكان يقعد على المنبر بعد ما عَمِي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو مَعْمَر، وبیده كتاب يقول له: حديث كذا، فيسرد من حفظه، حتَّى يأتي على المجلس. وقال محمد بن عبد الله بن الشِّخِّير: كان زاهداً ناسكاً. وقال عبد الأعلى بن أبي بكر بن أبي داود: صُلِّي على أبي ثمانين مرة. وممّن روى عنه ابن المُظفر، والدارقطني، وأبو أحمد الحاكم وغيرهم. وقال في ((المغني)) (١): عبد الله بن سليمان السجستاني، ثقة، كذبه أبوه في غیر حدیث. انتھی(٢). ● وفيها محمد بن خُريم أبو بكر العقيلي(٣) محدِّث دمشق، في جمادى الآخرة، روى عن هشام بن عمَّار وجماعة. · وفيها العلَّمة أبو بكر بن السَّرَّاج، واسمه محمد بن السَّريّ(٤) البغدادي النحوي، صاحب الأصول في العربية. له مصنفات كثيرة، منها ((شرح كتاب سيبويه)) أخذ عن المبرّد وغيره، وأخذ عنه السيرافي وغيره، ونقل عنه الجوهري في «صحاحه)). (١) انظر ((المغني في الضعفاء)) (٣٤١/١). (٢) أقول: وانظر ((لسان الميزان)) لابن حجر (٢٩٧/٣) حيث قال: إنما ذكرته لأنزهه. (ع). (٣) انظر ((العبر)) (١٧١/٢) و((تلخيص المتشابه)) للخطيب البغدادي (٢٦٨/١ - ٢٦٩) بتحقيق الأستاذة سكينة الشهابي، طبع دار طلاس بدمشق، و((سير أعلام النبلاء)) (١٤ /٤٢٨ - ٤٢٩). (٤) انظر ((العبر)) (١٧١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤٨٣/١٤ - ٤٨٤). ٧٩ ٦ قال في ((العبر)) (١): كان مُغْرىً بالطرب والموسيقا. انتهى. وقال ابن الأهدل: من شعره: فإذا الملاحةُ بالخيانة(٢) لا تَفي مَيَّزتُ بين جمالها وفعالَها وكأنما حلفت لنا أن لا تفي حَلَفَتْ لنا أن لا تخون عهودنا كالبدر أو کالشمس أو کالمكتفي واللهِ لا كَلَّمتُها ولَوَ انها قال اليافعي(٣): يحسن استعارة هذه الأبيات لوصف الدنيا. ● وفيها محمد بن عقيل بن الأزهر البلخي (٤) الحافظ، شيخ بلخ ومحدّثها. صنّف ((المسند) و((التاريخ)) وغير ذلك. وسمع علي بن خَشْرَم، وعبَّاد بن الوليد الغُبَري وطبقتهما. ومنه [محمد بن] عبد الله الهندُواني، وعبد الرحمن بن أبي شريح. وكان حسن الحديث. ● وفيها أبو عَوَانَة، يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الإِسفراييني(٥) الحافظ، صاحب ((الصحيح المُسْنَد)). رحل إلى الشام، والحجاز، واليمن، ومصر، والجزيرة، والعراق، وفارس، وأصبهان. وروى عن يونس بن عبد الأعلى، وعلي بن حرب وطبقتهما. وعنه أبو علي النيسابوري، والطبراني. ثقة جليل، وعلى قبره مشهد بإسفرايين، وكان مع حفظه فقيهاً شافعياً إماماً. (١) (١٧١/٢). (٢) في الأصل والمطبوع: ((بالجناية)) وما أثبته من ((إنباه الرواة)) للقفطي (١٤٧/٣) و((وفيات الأعيان)) (٤ /٣٤٠) و((غربال الزمان)) للعامري ص (٢٧٧) و((مرآة الجنان)) (٢٧٠/٢). وفيه البيتان الأول والثاني فقط، وانظر ((المحمدون من الشعراء وأشعارهم)) ص (٤٧١) بتحقيق صديقي الفاضل الأستاذ رياض عبد الحميد مراد، طبع مجمع اللغة العربية بدمشق. (٣) انظر ((مرآة الجنان)) (٢/ ٢٧٠) وفيه قال اليافعي: وهذان البيتان يحسن استعارتهما لوصف الدنيا. وقيل إنهما لابن المعتز، وقيل لعبيد الله بن عبد الله بن طاهر. (٤) انظر ((العبر)) (١٧١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٥/٤ - ٤١٦). (٥) انظر ((العبر)) (١٧١/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٤١٧/١٤ - ٤٢٢). ٨٠