Indexed OCR Text

Pages 421-440

سلمة بن الأدرع رضى الله تعالى عنه .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ - برجالِ الصَّحِيحِ - عِنْه،، قالَ: كُنْتُ أَحْرُسُ رَسُولَ الله ◌َّ
فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لحاجَّةٍ فَرآنىٍ، فَأَخَذَ بِيَدِى فَانْطَلَقْنَاَ (١) . الحديث .
الْأَدْرَعُ السُّلَمِىُّ رَضىَ الله تعالَى عنْه :
وروى ابن ماجة ، عن الأدرع السلمى قال: [ جئت ليلة أحرس النبى * فإذا رجل
ميت ، فقيل : هذا عبدالله ذو البجادين ، وتوفى بالمدينة ، وفرغوا من جهازه وحملوه ، فقال
النبى ﴿: ((ارفقوا به رفق الله بكم، فإنه كان يحب الله ورسوله))] (٢).
أبو ريحانة رجل من الأنصار رضى الله تعالى عنه (٣)
:
وروى الإمام أحمد - برجالٍ ثقاتٍ - والطَّبَرَانِىُّ عِنْه رَضىَ الله تعالَى عنْه، [ و ٣٥٥]
قالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ◌َّ فِى غَزَاةٍ، فَأَتَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ إلَى شَرفٍ، فَبِتْنَا عَلَيْهِ ، فَأَصَابَنَا بَرْدٌ
شَدِيدٌ، حَتَّى رأيْتُ مَنْ يَحْفِرُ فَ أْلَأَرْضِ حُفْرَةً ، يَدْخُلُ فِيهَا ، وَيُلْقى عليها الحجفة يعنىٍ:
التِّرْسَ، فَلمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﴿ ذلِكَ مِنَ النَّاسِ، قال: ((مَنْ يَحْرُسنا ((فى
هذه )» (٤) اللَّيْلَةَ، وَأَدْعُو الله تعالَى لهُ بدعَاءٍ يكونُ فِيهِ فضل؟ ) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَار: أَنَا
يَا رَسُولَ الله، ((فقال: ادنه)) فدنا، فقال: من أنت؟، فتسمى له الأنصارى » (٥)َ فَفَتَح
رَسُولُ اللهِ﴿ بِالدُّعَاءِ، فَأَكْثَر مِنْهُ، قالَ أبُوريحانةَ: فَلَمَّا سَمِعْتُ مَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ،
قمتُ ، فَقلتُ: أَنَا رَجُلٌ آخَرُ، فقالَ: ((ادْنُهُ)) فَدنوتُ، فقالَ: ((مَنْ أَنْتَ؟)) فَقلتُ: أَنَا
أَبُورَيْحَانَةَ، فَدَعَا لِى بِدُعَاءٍ هُوَ دُونَ دُعَائِهِ للأنصارى» (٦) الحديث .
· أبُوبَكْرِ الصَّدِّيقُ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرِ ، فى العَريش (٧) ، شَاهِرًا
سَيْفَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِهِ؛ لِفَلَّ يَصِلْ إِلَيْهِ أحدٌ من المشركينَ)) (٨).
رواهُ ابنُ السَّمَّانِ فى ((الموافقَةِ)) (٩) .
(١) شرح الزرقانى (٣٠٤/٣، ٣٠٥) .
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) وانظر: شرح الزرقانى (٣٠٤/٣).
(٣) حرسه فى سفر. رواه أحمد .
(٤) زيادة من المسند .
(٥) مابين القوسين زيادة من المسند .
(٦) ثم قال: ((حرمت النار على عين دمعت، أو بكت من خشية الله، وحرمت النار على عين سهرت فى سبيل الله، أو قال: حرمت
النار على عين أخرى ثالثة، لم يسمعها محمد بن سمير، قال عبدالله: قال أبى، وقال غيره يعنى غير زيد أبو على الجنبى»
مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٣٤/٤، ١٣٥).
(٧) تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٤٥٢) وسيرة ابن هشام (٢٨٠/٢).
(٨) كأنه لم يعده من الحرس، لأن فعله من نفسه خوفا وشفقة عليه # ولم يقصده منه، ولأنه تقيد فيه بلفظ الرواية المفادة
بقوله «شرح المواهب (٣٠٤/٣)».
(٩) قال البرهان: ورأيت فى سيرة مطولة جدا: أنه حرسه فى ليلة من ليالى الخندق أبوبكر وعمر «شرح المواهب (٣٠٤/٣).
٤٢١

سعدُ بنُ مُعَاذٍ (١). رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرِ حِينَ نَامَ فى العَرِيش .
• ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيَسِ (٢) أَبُو أَيُّوبٍ، وَقْتَ دُخُولِهِ عَلَى صَفِيَّةَ بِخَيْبَرَ، أَوْ
ببعضٍ (٢) الطريقِ، فَدَعَا لَهُ النَّبِىُّ ◌َ﴾.
• سعدُ بنُ أبى وَقَّاصٍ (٤) : بِوَادِى القِرَى.
رَوَى أبُو القَاسِمِ : عِبْدُالله بنُ محمَّدٍ بِنِ عَبْدِ العَزِيزِ البَغَوِىُّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله
تعالَى عِنْهَا، قَالَتْ: بَاتَ رَسُولُ اللهِ وَ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَرِقًا، قَالَ: ((لَيْتَ رَجُلاً صَالِحاً [ من
أصْحَابى ] (٥) يَحْرُسُنىِ [ الليلة](٦) قالت: [ فبينما أنا على ذلك ] (٧) إذ سمعتُ
السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَقَالَ: ((مَنْ هَذَا؟ )) قالَ: أَنَا سَعْدُ بنُ أبىٍ وَقَّاصٍ، أَنَا أَحْرُسُكَ يَا رَسُولَ
الله، قالتْ: فَنَامَ رَسُولُ الله :﴿ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ .
عَبَّادُ بْنُ بِشْرِ (٨)، وَهُوَ الَّذِى كَانَ عَلَى حَرَسِهِ، فَلَمَّا نَزَّلَتْ: ﴿وَاللهِ يَعْصِمُكَ مِنَ
النَّاسِ ﴾ (٩) خَرَجَ عَلَى النَّاسِ، فَأَخْبَرَهُمْ، وَصَرَفَ الحَرس (١٠).
• مُحَعَّدُّ بِنُّ مَسْلَمَةَ: (١١)حَرَسَهُ يَوْمَ أُحُدٍ .
بلالٌ: (١٢) حَرَسَهُ بِوَادِى الْقُرَى .
(١) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرىء القيس، كنيته: أبو عمرو الأوسى الأنصارى، مات بالمدينة، وأمه كبشة بنت رافع، لها
صحبة، وهو الذى قال له النبى #: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ)).
له ترجمة فى: الثقات (١٤٦/٣) والطبقات (٤٢٠/٣) والإصابة (٣٧/٢) وأسد الغابة (٣٧٣/٢ - ٣٧٧) وتاريخ الصحابة
(١١٢) ت (٥٠٤) وابن سيد الناس (٤٠٢/٢) وتخريج الدلالات السمعية (٤٥٢) وابن هشام (٢٨٠/٢).
(٢) ذكوان مولى رسول الله (# .
له ترجمة فى: الثقات (١٢١/٣) والإصابة (٤٨٣/١) وتاريخ الصحابة (٩٦) ت (٤١٨) وابن سيد الناس (٤٠٢/٢).
(٣) فى ب ((بعض)).
(٤) ابن سيد الناس (٤٠٢/٢) وكتاب تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٤٥٢) صحيح مسلم / فضائل الصحابة .
(٥) زيادة من (ب) .
(٦) زيادة من (ب) .
(٧) زيادة من (ب) .
(٨) عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل، كنيته: ابوبشر، وقد قيل: أبو الربيع، شهد بدرا ، واستشهد
يوم اليمامة فى عهد أبى بكر .
له ترجمة فى: الثقات (٣٠٦/٣) والطبقات (٤٤٠/٣) والإصابة (٢٦٣/٢) وتاريخ الصحابة (١٩٢) وابن سيد الناس (٤٠٢/٢)
(٤٠٢/٢) .
(٩) سورة المائدة ، من الآية (٦٧) .
(١٠) سيرة ابن سيد الناس (٤٠٢/٢).
(١١) محمد بن مسلمة بن حريش بن خالد الحارثى الأنصارى، مات سنة ثلاثة وأربعين، فى ولاية معاوية فى شهر صفر بالمدينة ،
وهو ابن سبع وسبعين سنة، ودفن بالبقيع، وكنيته: أبوعبدالله، وقد قيل: ابوعبدالرحمن .
له ترجمة فى: الثقات (٣٦٢/٣) والطبقات (٤٤٣/٣) والإصابة (٣٨٣/٣) وتاريخ الصحابة (٢٢٦) ت (١٢١٣) وابن سيد
الناس (٤٠٢/٢).
(١٢) بلال بن رباح مؤذن رسول الله 18 اعتقه أبو بكر وكان له ولاؤه، كنيته: أبو عمرو، ومات سنة عشرين، عن بضع وستين
سنة ، ويقال : إن قبره بدمشق .
له ترجمة فى: الثقات (٢٨/٣) والطبقات (٧،٢٣٢/٣ / ٣٨٥) والإصابة (١٦٥/١) وحلية الأولياء (١ / ١٤٧).
وتاريخ الصحابة (٤٣) ت (١٠٦) وابن سيد الناس (٢ / ٤٠٢).
٤٢٢
٠٠

عَبْدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ (١) [ رَضىَ الله تعالَى عِنْه ] (٢) .
المُغيَّرَةُ بْنُ شُعْبَةَ (٣)، حَرَسَهُ حِينَ وَقَفَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسَّيْفِ، يَوْمَ الحُذْبِيَةِ .
الزُّبَيْرُ بنُ (٤) العَوَّامِ [ حَرَسَهُ ] (٥) يَوْمَ الخَنْدَقِ.
مَرْثِدُ بْنُ أَبِىِ مَرْثدٍ (٦) .
ذَكْوَانُ (٧) بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ، حَرَسَهُ بِوَادِى الْقُرَى (٨)
(١) عبدالله بن مسعود خليف بنى زهرة، كنيته: أبو عبدالرحمن ، سكن الكوفة، ومات بالمدينة ، سنة اثنين وثلاثين، ودفن
بالبقيع عن نيف وستين سنة
له ترجمة فى: الثقات (٣ / ٢٠٨) والطبقات (٢ / ٣٤٢، ١٥٠، ٦ / ١٣) والإصابة (٢ / ٣٦٨) وحلية الأولياء
- (١٤٩) ت (٧١٨) وتاريخ الصحابة (١٤٩) ت (٧١٨) .
(٢) زيادة من (ب) .
(٣) المغيرة بن شعبة بن ابى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب الثقفى، كنيته: أبو عبدالله .
يقال: أبوعيسى ، من دهاه العرب ، أصيب عينه يوم اليرموك ، وهو أول من سلم عليه بالإمرة ، مات سنة خمسين فى
الطاعون بالكوفة ، فى شعبان ، وهو ابن سبعين سنة .
له ترجمة فى: الثقات (٣٧٢/٣) والطبقات (٢٠/٦،٢٨٤/٤) والإصابة (٤٥٢/٣) وتاريخ الصحابة (٢٣٠) ت (١٢٣٧).
(٤) الزبير بن العوام بن خويلد، القرشى الأسدى ، أمه صفية بنت عبد المطلب، عمة رسول # وابن أخى خديجة: خديجة بنت
خويلد زوج النبى ، !سلم وسنه خمس عشرة سنة ، وقتل سنة ست وثلاثين .
انظر ترجمته فى: أسد الغابة (٢٤٩/٢ - ٢٥٢) ت (١٧٣٢) والاستيعاب (٥١٦) وابن سعد (١/٣ - ٧٨) وابن سيد الناس
(٤٠٢/٢) .
(٥) ساقط من (ب) .
(٦) مرشد بن أبى مرثد الغنوى، حليف حمزة بن عبدالمطلب، واسم أبى مرثد : كناز بن الحصين .
له ترجمة فى: الثقات (٣٩٩/٣) والطبقات (٤٨/٣) والإصابة (٣٩٨/٣) وتاريخ الصحابة (٢٤٢) ت (١٣٣٥).
(٧) ذكوان بن عبد قيس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق ، الانصارى الخزرجى ، ثم الزرقى ، يكنى : أبا السبع ، شهد العقبة
الأولى والثانية، وكان يقال له : انصارى مهاجرى ، وشهد بدرا ، وقتل يوم أحد شهيدا .
له ترجمة فى: أسد الغابة (١٦٨/٢ - ١٦٩) ت (١٥٣١) والاستيعاب (٤٦٦).
(٨) وفى شرح المواهب (٣٠٥/٣) (( وأبو أيوب ليلة دخوله على صفية، وابن مسعود، ومرثد بن أبى مرثد الغنوى، وحذيفة
وحشرم بن الحباب ، ومحجن بن الأدرع الأسلمى، على ماذكره الشامى والبرهان ، وقال : إن الباب قابل للزيادة فاكشف
عنه)). وانظر: تخريج الدلالات السمعية (٤٥٣) وابن هشام (٣٤٤/٣).
٤٢٣

الباب الخامس
فى ذِكْرِ سيَّافِهِ ، ومَنْ كَانَ يَضْرِبُ الأْنَاقَ بیْنَ یدَيْهِ
كانَ قَيْسُ بِنُ سَعْدٍ بِنِ عُبَادَةَ (١) بَيْنَ يدِيْهِ وَهَ بمنزلةِ صاحب الشّرْطَةِ مِنَ الأمِيرِ.
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ - بِرِجالِ الصَّحِيحِ - عنْ أَنَسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: كانتْ منَزِلةُ
قَيْسِ بنِ سعْدٍ ، بِمَنزلةِ صاحبِ الشُّرطَةِ من الأَمِيرِ)) (٢).
وكانَ الضَّحالُ بنُ سفيانَ بَنِ عوفِ بنِ أَبِى بكرِ بنِ كلابِ الكِلَبِىّ ، سيَّافُ رَسُولِ الله
دَ الي (٣)
وأَبُوسَعِيدٍ، وَعَلِىُّ بنُ أَبِى طالبٍ ، والزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ والمِقْدَادُ بنُ [ظ ٣٥٥]
الأَسْوَدِ ، (٤) ومحمَّدُ بَنُ مَسَلَمَةً، (٥) وَعَاصِمُ بنُ ثَابِتِ بنِ [ أبِى ] الأَقْلَحِ (٦) - بالقافِ -
(١) قيس بن سعد بن دُليم بن حارثة بن أبى حليمة ويقال: ابن أبى حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب
ابن الخزرج الأنصارى الساعدى ، يكنى : أبا الفضل وقيل: أبا عبد الله ، وقيل : أبا عبد الملك ، وكان من كرام أصحاب رسول
الله لر واسخيائهم ودهاتهم، وأعطاه الرسول الله * الراية يوم فتح مكة، وخدم النبى ، عشر سنين، من وقت قدومه
المدينة إلى أن قبضه الله إلى جنته ، ومات بتفليس ، سنة خمس وثمانين فى ولاية عبدالملك بن مروان .
له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٥٢/٦) وطبقات خليفة (٦٠٣، ٩٧٣، ٢٥٥٦، ٢٧٢٢) وتاريخ الطبرى
(٥٤٦/٤، ١٦٣/٥) ومروج الذهب (٢٠٥/٣) والولاة والقضاة (٢٠) وتهذيب الأسماء واللغات (٦١/٢/١) وتخريج
الدلالات السمعية للخزاعى (٣٤٣) والاستيعاب (٥٣٨/٢).
(٢) المعجم الكبير للطبرانى (٣٤٦/١٨) برقم (٨٧٩) ورواه البخارى (٧١٥٥) والترمذى (٣٩٣٩، ٣٩٤٠) وانظر: الفتح
(١٣٣/١٣) وكذا الطبرانى الكبير برقم (٨٨٠) ص (٣٤٦).
(٣) معدود فى أهل المدينة، وكان أحد الأبطال، وكان يقوم على رأس رسول الله (1 بسيفه، وكان يعد بمائة فارس وحده .
انظر: الاستيعاب (٣٣٦/١) والإصابة (٢٦٧/٣) وأسد الغابة (٣٦/٣) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى. (٤٢٦)
(٤) المقداد بن الأسود الكندى ، هو ابن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن عامر بن مطرود النهروانى وقيل : الحضرمى ،
وأسلم قديما، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبى وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد بعدها
وروى عن النبى # أحاديث، وروى عنه على وأنس وغيرهما. ومات سنة ثلاث وثلاثين، فى خلافة عثمان ، قيل : وهو ابن
سبعين سنة .
« الإصابة (١٣٣/٦ - ١٣٤) ت (٨١٦٩).
(٥) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدى بن مجدعة بن حارثة بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى
الحارثى ، أبو عبدالرحمن المدنى ، حليف بنى عبدالأشهل، مولده قبل البعثة باثنتين وعشرين سنة ، وهو ممن سمى فى
الجاهلية محمدا ، وروى عن النبى # أحاديث، وروى عنه ابنه: محمود، وعروة وغيرهما ، ومات بالمدينة فى صفر سنة
ست وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة .
«الإصابة (٦٣/٦، ٦٤) ت (٧٨٠٠) .
(٦) عاصم بن ثابت بن أبى الأقلح الأنصارى، له صحبة، سكن البصرة ، ممن شهد بدرا ، واسم أبى الأقلح: قيس بن عصمة بن
مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد ، استشهد يوم الرجيع ، مع ضبيب بن عدى وأصحابه فى السرية التى كان عليها مرثد بن
أبی مرثد .
ترجمته فى: الثقات (٢٨٧/٣) والطبقات (٤٦٢/٣) والإصابة (٢٤٤/٢) والحلية (١١٠/١).
٤٢٤

وقيسُ بْنُ سعْدٍ ، (١) والمغيرةُ بنُ شُعبةَ، (٢) رَضىَ الله تعالَى عَنْهْم ، يَضْرِبُونَ الأعْنَاقَ بِيْنَ
يديهِ * .
قالَ القطبُ فى ((الْنَهِل)): كانَ الضَّحَّاكُ يقومُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللهِوَ بِالسَّيْفِ،
وكانَ يُعَدّ بِمَائَةٍ فارِسٍ . (٣)
وَذَكَرَ الزَّبَيْرُ بنُ بِكَّارِ فى كتاب ((المزَاحِ )) عِنْ عِبْدِ الله بنِ حَسَنِ (٤) رَضىَ الله تعالَى عِنْه
قالَ: أَتَى الضَّحَّكُ الكِلَاَبِىُّ رَسُولَ اللهَِّ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ قَالَ لهُ: إِنَّ عِنْدِى امرأتين أَحْسَنَ مِنْ
هَذِهِ الحُمَيْرَاء ، [ أَفَلَاَ ] (٥) أَنْزِلُ لَكَ عَنْ إحدَاهُمَا؟ وعائِشَةُ جَالِسَةٌ، قَبْلَ أنْ يُضْرَبَ
الحِجَابُ ، فَقَالتْ: أَهِىَ أَحْسَنُ أَمَّ أَنْتَ؟ قالَ: بَلْ أَنَا أَحْسَنُ مِنْهَا وأكرَمُ ، فَضَحِكَ رسُولُ
الله ◌َ﴿ مِنْ مَسْأَلَةِ عائشةَ إِيَّاهُ، وكَانَ دَمِيمًا قَبِيحًا.
٠٠
(١) سبقت ترجمته .
(٢) المغيرة بن شعبة الثقفى، أبو عبدالله ، صحابى مشهور، شهد بيعة الرضوان واليمامة وفتوح الشام واليرموك والقادسية،
ولى لعمر العراق، وقيل: اليمن أيضا ، كان معروفا بدهائه وبعد نظره، وقد اعتزل الفتنة، ومات بطاعون سنة (٥٠) هـ.
انظر: ابن سعد (١٨٤/٤) والبخارى الكبير (٣١٦/٧) والطبرى (٤٠٧/٤) وتاريخ صنعاء (٥٣٨) وأسد الغابة (٤ /٤٠٦)
والمعارف (٢٩٤) وابن الأثير (٥٤٠/٢) والإصابة رقم (٨١٧٥) ودر السحابة (٨١٩).
(٣) فى تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٤٢٦) «قائما على رأسه، متوشحا بسيفه، وكانت بنوسليم فى تسعمائة فارس، فقال
لهم رسول الله : ((هل لكم فى رجل يعدل مائة يوفيكم ألفا؟)) فوفاهم بالضحاك بن سفيان، وكان رئيسهم ، وانظر أيضا :
الروض الأنف للسهيلى (٢٩٥/٢) وجمهرة ابن حزم (٢٦١) .
(٤) عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب الهاشمى ، أبو محمد المدنى ، عن أبيه ، وأمه فاطمة بنت الحسين ، وعنه
يزيد بن الهاد ، وليث بن أبى سُليم ، ومالك ، والثورى ، وثقه ابن معين ، وأبوحاتم ، مات سنة خمس وأربعين ومائة.
(( خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٤٩/٢) .
(٥) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) .
٤٢٥

الباب السادس
فى ذِكْرِ مَنْ كَانَ عَلَى نفقاته (١) وخاتَمِهِ وسِوَاكِهِ ونَعْلِهِ ، والآذِنِ عليْهِ
· 雑
كانَ بِلَاَلُ عَلَى نَفْقَاتِهِ ، (٢) ومُعَيْقِيبُ بنُ أبِى فَاطِمَةَ الدَّوْسِىُّ (٢) عَلَى خَاتَمِهِ ، وَابن
مسعُودٍ عَلَى سِوَاكِهِ وَنَعْلِهِ، وأبُو رَافِعِ (٤) عَلَى ثَقَلِهِ، (٥) وَأْلَأَذِنُ عَلَيْهِ رَبَاحُ الأسَوَدِ وأَسَدُ
مُولِيَاهُ ، وأنسُ بنُ مالِكِ، وأبُومُوسَىَ الأَشْعَرِىُّ .
رَوَى الطََّرَانِىُّ - برجالِ الصَّحِيحِ - غَيرِ محمَّدٍ بنِ عُبادةَ بنِ زكرِيًّا، وَهُوَ ثقةٌ، عِنْ
أَبِى مَيْسَرَةَ، قَالَ: كَانَ أيْمنُ عَلَى مَظْهَرةِ رَسُولِ اللهِ﴿َ، وَثَعْلَبَةُ يُعاِيهِ حاجَتَهُ ، وكانَ
صَاحِبُ نَعْلِهِ وسِوَاكِهِ عبد الله بنُ مَسْعُودٍ بنِ غَافِلٍ - بالغينِ المعجمةِ ، والفاءِ - ابن حبيب
ابنِ شَمخ - بالشينِ والخاءِ المعجمتينِ - ابن ((فاربن ٧ مخزومٍ، (٧) وقيلَ: ابنُّ فارس
ابنِ مخزومِ بنِ صَاهِلَةَ [ ابن كاهل ] (٨) بن الحارث بنِ تميمٍ (٩) بن سعدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ
مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسِ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدّ بنِ عَدْنَانَ ، أبُو عَبْدِ الرّحْمْنِ الهُذَلِىّ صَاحِبُ النّبِىِّ
﴿*، أَحَدُ السَّابِقِينَ الأَوّلِينَ، حَلِيفُ الزُّهْرِيِّينَ، (١٠) كَانَ أَبُوهُ قَدْ حَالَفَ عَبْدَ بن الحارث
(١) فى ب . نفقته)).
(٢) انظر: جوامع السيرة النبوية لابن حزم (٢٣) ط مكتبة التراث الاسلامى بمصر، والثقات (٢٨/٣) والطبقات
(٣٨٥/٧،٢٣٢/٣) والإصابة (١٦٥/١) وحلية الأولياء (١٤٧/١) وتاريخ الصحابة (٤٣) ت (١٠٦).
(٣) معيقيب بن أبى فاطمة الدوسى، حليف لبنى عبد شمس بن عبد مناف، بدرى، مات سنة أربعين بعد على بن أبى طالب ،
وقد قيل: إنه مات فى خلافة عثمان، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وكان على خاتم رسول الله 8# ، وولاه عمر بن
الخطاب على بيت المال .
له ترجمة فى: الثقات (٤٠٤/٣) والطبقات (١١٦/٤) والإصابة (٤٥١/٣) وتاريخ الصحابة (٢٤٥) ت (١٣٥١).
(٤) ابورافع مولى رسول الله #، أسمه أسلم، كان قبطيا، عداده فى أهل المدينة ، شهد مع على الجمل ، وصفين ، وقد
قيل : إن اسمه إبراهيم، وقيل: يسار، وبعضهم قال: هرمز والصحيح : أسلم .
روى عنه ولده، مات فى خلافة على بن أبى طالب .
له ترجمة فى: الثقات (١٦/٣) والطبقات (٧٣/٤) والإصابة (٣٨/١) وحلية الأولياء (١٨٣/١) وتاريخ الصحابة (٣٧) ت
(٦٦)
(٥) فى أ« نعله، والمثبت من (ب) .
(٦) زيادة من تاريخ الصحابة (١٤٩).
(٧) أسد الغابة (٣٨٤/٣).
(٨) ساقط من (ب) وانظر : المرجع السابق.
(٩) فى ب (( تيم، والتصويب من أسد الغابة، والمعجم الكبير للطبرانى.
(١٠) فى ب ((بنى زهرة)) وكذا الطبرانى الكبير.
٤٢٦

ابْن زُهْرَةَ، (١) شَهِدَ بدْرًا، وَالمِشَاهِدَ كلَّهاَ، كَانَ يَلى نَعْلَ رسُولِ اللهِ﴿ يُلْبِسُهُ إِيَّاهَا، فَإِذَا
جَلَسَ أَدْخَلَهُمَا فِى ذِرَاعِهِ، وكانَ يلزمُ النَّبِىِّلَ ﴿هُ وَيَدخُلُ عليْهِ، [ وَيَنْفُضُ شَعْرَهُ]، (٢)
وكان لطيفاً، قصيرًا جِدًّا، أَسْمَرَ شَدِيدًا، نحيفًا أحْمَشَ السَّاقَيْنِ، ذَاَ بَطْنٍ حَسَنَ النَّبْرَةِ ،
نَظِيفَ الثَّوْبِ، طيِّبَ الرِّيحِ، وَافِرَ العَقْلِ، سَدِيدَ الرَّأْىِ، كَثِيرَ الْعِلْمِ، فَقِيهَ النَّفْسِ ، كَبِيرَ
الْقَدْرِ .
وقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أَسْلَمَ بَعْدَ أَثْنَتَينْ وعِشْرين نَفْسًا، تُوَُّ أَيَّامَ عُثْمَانَ سِنَّة اثْنَتَيْنِ
وثلاثين بالمدِيَنةِ عَلَى الْأَصَحُّ، عَنْ ثلاثٍ وستّينَ سنةً . (٣)
قَالَ أَبُونُعَيْمٍ: كَانَ ابن مسعودٍ يُوقِظُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ إِذَا نَامَ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا
اغْتَسَلَ، وَيُماشِيهِ فى الأرْضِ. [و ٣٥٦]
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عن ابن مسعودٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّه قالَ: لَقَدَ رَأَيْتُنىٍ
[ وَإِنِّى ] (٤) لَسَادِسُ سِنَّةٍ، مَا عَلَى الْأَرْضِ مُسْلِمُ غَيْرَناَ)) (٥)
وَرَوَى أبوموسى (٦) قال: ((مكَنْتُ حِينًا، وما أَحْسِبُ ابنَ مسعودٍ وأمَّهُ إِلَّ مِنْ أَهْلِ
البيت لكثرة دخولهما وخروجهما )، (٧) .
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، وأبُويَعْلَى، عَنْ أبِى هريرةَ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ
أنْ يَقْرَأَ الْقُرَأَنَ غَضَّا كَماَ أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ قِرَاءَةَ ابْنِ أُمُّ عَبْدٍ)) (٨).
ورَوَى عُبَيْدِ الله بنُ عَبْدِ الله: [بن عتبة قال ] (٩) كانَ ابْنُ مسعُودٍ صاحبَ سِرَارِ
(١) فى أ، ب ((عبدالحارث)) والتصويب من أسد الغابة والطبرانى (٥٧/٩) برقم (٨٤٠٢) و(٨٤٠٣) ورواه الحاكم (٣١٢/٣)
قال فى المجمع (٢٨٧/٩) ورجاله ثقات .
(٢) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٥٧/٩، ٥٨) برقم (٨٤٠٤) ذكره فى المجمع (٢٩١/٩).
(٤) زيادة من (ب) .
(٥) أسد الغابة (٣٨٥/٣) وأخرجه الحاكم فى مستدركه من طريق الأعمش، فى كتاب معرفة الصحابة (٣١٢/٣) وقال: صحيح
ولم يخرجاه، والمعجم الكبير للطبرانى (٥٨/٩) برقم (٨٤٠٦) .
(٦) فى ب ((عن أبى موسى، تحريف راجع: أسد الغابة.
(٧) فى (ب) . إلا من أهل بيت النبى ) لما نرى من دخوله ودخول أمه على النبى {ل)). راجع أسد الغابة (٣٨٧/٣) وتحفة
الأحوذى / أبواب المناقب (٣١٠/١٠) .
(٨) مسند أبى يعلى (٢٦/١) برقم (١٦) عن عبدالله، إسناده حسن، من أجل عاصم بن أبى النجود، وأخرجه أحمد (٤٤٥/١)
من طريق معاوية بن عمر، عن زائدة، بهذا الإسناد ، وأخرجه أحمد (٤٥٤/١) من طريق عفان ، عن حماد بن سلمة عن
عاصم، به. وأخرجه ابن ماجة فى المقدمة (١٣٨) وأبونعيم فى الحلية (١٢٥/١) وصحح الحاكم نحوه عن على (٣١٧/٣)
ووافقه الذهبي .
وأيضا: مسند أبى. يعلى (٤٧١/٨) برقم (٥٠٥٨) إسناده حسن، وأخرجه الفسوى فى المعرفة والتاريخ (٥٣٨/٢) وصححه
ابن حبان برقم (١٩٦١) وأخرجه أحمد (٣٨٦/١، ٤٠٠، ٤٣٧ وأخرجه الطيالسى (٢٥٨/١) برقم (١٢٨١) و١٥٠/٢ برقم
(٢٥٦٠) والحلية (١٢٧/١) وكذا مسند أبي يعلى (٨، ٤٧٢، ٤٧٣) برقم (٥٠٥٩) إسناده حسن. وكذا مسند أبي يعلى
(٤٩١/١٠، ٤٩٢) برقم (٦١٠٦) عن أبى هريرة، إسناده ضعيف، جرير بن أيوب بن أبى زرعة بن هارون ، قال البخارى :
منكر الحديث .
(٩) زيادة من (ب) .
٤٢٧

رَسُولِ اللهِوَ﴿ يَعْنِى: سرَّهُ، وصَاحِبَ وِسَادِهِ ، يعْنىِ : فِراشه ، وصاحب سواكِهِ ، ونَعْلَيْهِ
وطهُورِهِ )) (١) .
وَرَوَى البَزَّارُ والطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عنِ ابنِ مُسْعُودٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ ، قَالَ:
((لَقَدْ رَأَيْتُنىٍ وَأَنَا سَادِسُ سِتَّةٍ، مَا عَلَى (ظهر)) (٢) الأرْضِ مُسْلِمُ غَيْرَنَا) (٣).
ورَوَى أبُودَاوُدَ الطَّيَالِسى، والإمَامُ أحمُد، وابنُ مَنِيعٍ، وأبُويَعْلَى - برجالٍ ثقاتٍ - عنْ
عبْدِ الله بن مسعودٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّهُ كانَ يَجْتَنى سِوَاكًا مِنْ أَرَاكِ لرسُولِ اللهِ وَّهِ
وَكَانتِ الرِّيحُ تَكْفَؤُهُ، فكانَ فى ساقَيْهِ دِقَّةٌ، فَضَحِكَ أصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَِّ، فقالَ:
((مَا يُضْحِكُكُمْ؟ قَالُوا: دِقَّةُ سَاقيهِ، فقالَ رسُولُ اللهِوَّ: ((والذى نفسى بيدِه)) (٤) ((لَهُمَا
أَثْقَلُ فى الميزَانِ مِن أُحُدٍ ) (٥).
وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ، وابنُ أبِى شَيبةَ، وأبو يَعْلَى، عنْ عَلىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ ، قالَ :
أَمَرَ رسُولُ اللهِ ﴿ُ ابنَ مسعودٍ أنْ يَصْعَدَ شَجرةً فيأتِيهِ بِشَىءٍ مِنْها، فَنَظَر أصحابٌ إلى
حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، (٦) فَضَحِكُوا مِنْهِمَا، فقالَ رَسُولُ اللهِلَّمَ: ((مِمَّ تَضْحَكُونَ؟! لَرِجْلُ
عَبْدِ الله فى الميزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ ) (٧).
ورَوَّى محمِّدُ بنِ يحيىَ بنِ أبِى عُمَرَ ، عنِ القاسِمِ رَحِمُ الله تعالَى، قَالَ : كانَ أوَّلَ مَنْ
أَفْشَى القرآنَ زَمَنَ رسُولِ اللهِ وَ﴿رَ بِمَكَّهَ عبدالله بن مسعودٍ)).
ورَوَى أحمدُ بنُّ منيعٍ - برجالٍ ثقاتٍ - عنْ عِقْبَةَ بنِ عامرِ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ :
مَا أَرَى رجلاً أعلمُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحمَّدٍ ﴿ مِنْ عَبْدِ الله، يعنىِ: أبن مسعُودٍ ، فقال أبُومُوسَىَ
رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ: لَئِنْ قُلتَ ذَلِكَ، لِقَدْ كانَ يسمعُ حِينَ لَانَسْمَعُ، وَيَدْخُلُ حِيْثُ لَنَدْخُلُ )).
(١) المعجم الكبير للطبرانى (٧٤/١) برقم (٨٤٤٩) ورواه أحمد (٣٦٨٤، ٣٧٣٢) ومسلم (٢١٦٩) وابن ماجة (١٣٩) ويظهر : ان
. عبدالرحمن بن يزيد سقط من نسخة المسند بين إبراهيم وابن مسعود ، ورواه أبونعيم فى الحلية (١٢٦/١) ورواه أحمد
(٣٨٣٣) بذكر عبدالرحمن، وأيضا: المعجم الكبير (٧٤/٩) برقم (٨٤٥٠) ورواه أحمد (٣٨٣٤ والحديث وأن كان فى إسناده
من لم يسم فالذى قبله يشهد له .
وكذا المعجم الكبير (٧٤/٩) برقم (٨٤٥١) ورواه أبونعيم فى الحلية (١٢٦/١).
(٢) زيادة من المعجم .
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٥٨/٩) برقم (٨٤٠٦) ورواه البزار (٣٠٣/١) قال فى المجمع (٢٨٧/٩).
ورجالهما رجال الصحيح، ورواه الحاكم (٣١٣/٣) وصححه، ووافقه الذهبى، ورواه أبونعيم فى الحلية (١٢٦/١).
(٤) زيادة من مسند أبى يعلى (٢٤٧/٩) برقم (٥٣٦٥) إسناده حسن .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى (٧٥/٩) برقم (٨٤٥٢) قال فى المجمع (٢٨٩/٩) رواه أحمد (٤٢٠/١) (٣٩٩١) وأبو يعلى (٢٤٧/١)
وكذا (٢٠٩/٩، ٢١٠) برقم (٥٣١٠) والبزار (٢٨٣/١) والطبرانى من طرق، وذكر بعض ألفاظه، ثم قال: وأمثل طرقها فيه
عاصم بن أبى النجود ، وهو حسن الحديث على ضعفه وبقية رجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح ، ورواه الحاكم
(٣١٧/٣) وصححه، ووافقه الذهبى، وإرواء الغليل (١٠٤/١) وابن سعد (١١٠/١٣) فى الحلية (١٢٧/١) وأخرجه
الطيالسى (١٥١/٢) برقم (٢٥٦١) إسناده حسن وأخرجه .
(٥) حموشة ساقيه : أى دقتهما .
(٧) ابن أبى شيبة (١١٤/١٢) وابن سعد (١٠٩/١/٣) وكنز العمال (٣٧٢٠٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٩٧/٩) وأخرجه أحمد
(١١٤/١) وأبونعيم فى حلية الأولياء (١٢٧/١) ومجمع الزوائد (٢٧/٩) ومسند أبي يعلى (٤٠٩/١، ٤١٠) برقم (٥٣٩)
وكذا (٤٤٦/١، ٤٤٧) برقم (٥٩٥) عن على، إسناده حسن، ودر السحابة للشوكانى (٣٥٦) برقم (١٥).
٤٢٨

وروَى أحَمُد بنُ منيعٍ ، والإمَامُ أحمدُ - برجالِ الصَّحِيحِ - عن عِمْروبنِ العَاصِ رَضى
الله تعالَى عِنْه، قالَ: أَشْهَدُ عَلَىَ رَجُلَيْنِ تُوُقّى رَسُولُ اللهِهِ وَهُوَ يُحبُّهمُاَ: ابْنِ سُمَيَّةَ،
يعنىِ: عَمّارَ بنَ ياسِرٍ، وابْن مَسْعُودٍ )) (١) .
وَرَوَى الحارثُ ، وَابْنُ عُمَرَ ، عنِ القَاسِمِ بنِ عِبْدِ الرحْمُنِ رَحِمَهُ اللهِ تعالَى ، قالَ : كَانَ
ابْنُ مسعُودٍ رَضىَ الله تعالى عنْه، يُلْبِسُ رَسُولَ اللهِلَ﴿ فَعْلِيَهِ، ثُمْ يَأْخُذُ العَصَ فَيَمْشِ بِهَا بَيْنَ
يديْهِ ، فَإِذَا بَلَغْ مَجْلِسَهُ، خَلَعَ نَعْلَيُهِ مِنْ رِجْلَيْهِ فأدْخَلَهِمَا ذِرَاعَيْهِ ، وأعطاهُ العَصَا،
فَإِذَا قَامَ الْبَسَهُ نَعْلَيُهِ، ثُمّ يمشَى أَمَامَهُ، حتَّى يَدْخُلَ الحجرَةَ قَبْلَهُ)). [ظ ٣٥٦]
ورَوَى الحارثُ عن ابن مسعود رضى الله تعالَى عِنْه، قالَ: كنتُ أَسْتُرُ رَسُولَ اللهِوَ،
[ إذا أغتسل ] (٢) وأوقظُهُ إذَا نَامَ، وَأَمْشِى مَعَهُ فى الأرْضِ الوَحْشَاءِ)).
ورَوَى أَبُويَعْلَى ، والطبَرَانِىّ - بسندٍ ضعيف - عَنِ ابنِ مسعُودٍ رَضىَ الله تعالَى عنْهِ،
قالَ: ((مَاكَذَبْتُ مُنْذُ (٣) أَسْلَمْتُ إِلَّ كِذْبَةً، كِنْتُ أَرْحَلُ (٤) لرسُولِ اللهِوَّهُ، فأتى رَجُلٌ
مِنَ الطَّائِفِ، فَقَالَ: ((أَىُّ (٥) رَاحِلَةٍ أعجب (٦) إِلَى رَسُولِ اللهِوَ فَقُلْتُ: الطَّائِفِيَّةُ
المنُكَّبَة، (٧) وكان رسُولُ اللهِوَّهَ يَكْرَهُهَا، قَالَ: فلمَّا [رحَلَهَا ] (٨) فَأَتَى بِهَا، قال: ((مَنْ
رَحَلَ لَنَا هَذِهِ ؟)) قالُوا: رَحَلَ لَ الَّذِى أَتَيْتَ بِهِ مِنَ الطَّائِفِ)) قَالَ: ((رُدُّوا الراحِلَةَ إِلَى ابْنِ
مَسْعُودٍ )) . (٩)
ورَوَى الطَّبَرانِىّ - برجالِ الصَّحِيحِ - عنْ قيسِ بنِ أبِى حازِمٍ (١٠) رَحِمَهُ اللهَ تعالَى ،
قالَ: رأَيتُ ابْن مسعُودِ رَضىَ الله تعالَى عنْه قَصْفًا)). (١١)
(١) مجمع الزوائد للهيثمى (٢٩٠/٩) رواه أحمد والطبرانى إلا أنه قال: مات رسول الله ولا وهو عنهما راض. ورجال أحمد
رجال الصحيح . قلت : وله طرق فى ترجمة عمرو بن العاص .
ودر السحابة للشوكانى ص (٣٥٧) حديث رقم (١٩) والمسند (٢٠٣/٤) وابن سعد (٢٦٣/٣).
(٢) زيادة من (ب) .
(٣) فى أبى يعلى (١٦٧/٩) ((مذ)).
(٤) رحل البعير يرحله - من باب فتح - رحلاً فهو مرحول ورحيل: جعل عليه الرحل، ورحله يرحله: شد عليه أداته ، ورحل
البعير إذا علاه .
(٥) فى (ب) ((الرحلة)) تحريف.
(٧) فى ب ((المتكاة)) تحريف.
(٦) فى ب ((أحب)).
(٨) ساقط من (ب) .
(٩) مسند أبي يعلى (١٧٦/٩) برقم (٥٢٦٨) إسناده ضعيف لانقطاعه، الهيثم بن حبيب لم يدرك ابن مسعود ، وذكره الهيثمى
فى مجمع الزوائد (٢٨٩/٩) باب: ماجاء فى عبدالله بن مسعود رضى الله عنه، وقال: رواه الطبرانى وأبو يعلى، وإسناده
ضعيف .
(١٠) قيس بن أبى حازم، واسم أبيه: عوف بن الحارث، وقد قيل: عبد عوف، يقال إنه وفد إلى النبى 10 ليبايعه، فقدم
المدينة ، وقد قبض النبى* فبايع أبابكر الصديق ، مات سنة أربع وتسعين .
له ترجمة فى: الجمع (٤١٧/٢) والتهذيب (٣٨٦/٨ - ٣٨٧) والتقريب (١٢٧/٢) والكاشف (٣٤٧/٢) وتاريخ الثقات (٣٩٢)
والتاريخ الكبير (١٤٥/١/٤) وتاريخ أسماء الثقات (١٩١) والإصابة (٢٦٧/٣ - ٢٧١) ومشاهير علماء الأمصار (١٦٤) ت
(٧٥٦) .
(١١) المعجم الكبير للطبرانى (٥٩/٩) برقم (٨٤٠٨) قال فى المجمع (٢٩١/٩) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن فيه نظيفا بدل
قصفا .
٤٢٩

وَرَوَى الطَّبرانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عنْ حارثةَ بنِ مُضَرَّب (١) رَضىَ الله تعالَى عنْه ،
قالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، إِلَى أَهْلِ الكُوفَةِ: ((إنِى)) (٢) قَدْ بَعْثتُ عمارًا أمِيرًا ،
وعبد الله ((بن مسعود معلما)) (٣) ووزيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ، مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله
﴿، مِن أَهْلِ بَدْرِ، ((وأحد» (٤) فَاقْتَدُوا بِهِمَا، وَاسْمَعُوا مِنْ قَوْلِهِمَا، وقَدْ أثرتُكُمْ
بِعَبْدِ الله بنِ مسعُودٍ عَلى نَفْسى)) (٥).
وَرَوَى الطَّبرانِىُّ - برجالِ الصحيحِ - عنْ زيدِ بنِ وَهْبٍ، (٦) . قَالْ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ
عُمَرَ ، (٧) إِذْ جَاءَ (٨) عِبْدُ الله، يَكَادُ الجُلُوسُ يُوَازونَهُ مِنْ قِّصَرَ: فَضَحِكَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ،
فَجَعَلَ يُكَلِّمُ عُمَرَ ويُضَاحِكُهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ عليْهِ ، ثُمّ وَلِى فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بَّصَرَهُ حَتَّى تَوَارَى، فَقَالَ :
كَنِيفُ مُلِىءَ فِقْهاً)) (٩) . انتهى .
ورَوَى الطَّبرانِىُّ، عنِ ابنِ عبّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِمَا، قَالَ: مَابَقِى مَعَ رَسُولِ الله
◌َ﴿ يَوْمَ أُحُدٍ إِلَّ أَرْبَعَةٌ: أحَدُهُمْ: [عبد الله] (١٠) بن مسعودٍ)) (١١).
ورَوَى البَزَّارُ - بإسنادٍ رجالُهُ ثقاتٌ - غيْرِ محمدِ بنِ حُمَيْدِ الرّازِى، وهُو ثقةٌ. تُكُلُّمَ
فِيهِ ، والطَّبرانِىُّ، وسندهُ منقطعٌ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
الله﴾َ: ((رَضِيت لأمّتِى مَا رَضِىَ لَهاَ ابنُ أُمَّ عَبْدٍ، وَكَرِهْتُ لأمَّتىٍ مَا كَرِهِ لَهاَ ابْنُ أُمَّ عَبْدٍ)) (١٢).
(١) حارثة بن مضرب، العبدى، الكوفى، محدث، ثقة، قال ابن حجر: غلط من نقل عن ابن المدينى أنه تركه «الميزان
(٤٤٦/١) والتقريب (١٤٥/١) ودر السحابة للشوكانى (٧٦٢) .
(٢) زيادة من المصدر.
(٣) زيادة من المصدر .
(٤) زيادة من المصدر .
(٥) المعجم الكبير للطبرانى (٨٥/٩) برقم (٨٤٧٨) قال فى المجمع (٢٩١/٩) ورجاله رجال الصحيح غير حارثة، وهو ثقة
(٦) زيد بن وهب الجهنى الهمدانى، أبوسليمان، مات سنة ست وتسعين .
ترجمته فى: الثقات (٢٥٠/٤) وتهذيب الكمال (٣٠٣) وتاريخ الإسلام (٣٥٩/٣) والجمع (١٤٣/١) والتقريب (٢٧٧/١)
وتذهيب التهذيب (١٦٢/١ب) والبداية والنهاية (٩٣/٩) والتهذيب (٤٢٧/٣) والكاشف (٢٦٩/١) وخلاصة تذهيب
التهذيب (٨٧) وتاريخ الثقات (١٧١) والسير (١٩٦/٤) وطبقات خليفة (٢١٢١) وتاريخ البخارى (٣٥٩/٢) والمعارف
(١٨٨) والجرح والتعديل/ القسم الثانى من المجلد الأول (١٨٤) ومشاهير علماء الأمصار (١٦٣) ت (٧٥٢).
(٧). فى النسخ ((مع)) والتصويب من المصدر.
(٨) فى ب «فجاء)).
(٩) المعجم الكبير للطبرانى (٨٥/٩) برقم (٨٤٧٧) ورواه أبونعيم فى الحلية (١٢٩/١) قال فى المجمع (٢٩١/٩) ورجاله رجال
الصحيح ، ورواه الحاكم (٣١٨/٣) وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي.
(١٠) زيادة من (ب) والمصدر.
(١١) المعجم الكبير للطبرانى (٩ (٩٧) برقم (٨٥١٥) ورواه البزار (١٦١/٢) زوائد البزار عن محمد بن عثمان بن كرامة حدثنى
رجل من أهل الكوفة ، حدثنا يحيى بن سلمة به ، قال فى المجتمع (١٦٤/٦) وفيه: يحيى بن عبدالحميد الحمانى ، وهو
ضعيف . قلت : وفى سند البزار مجهول .
(١٢) المعجم الكبير للطبرانى (٧٧/٩) برقم (٨٤٥٨) ورواه المصنف فى الأوسط (٣٥٧) مجمع البحرين والبزار (٣٠٣/١) والحاكم
(٣١٧/٣ -٣١٨، ٣١٩) وصححه على شرط الشيخين. ووافقه الذهبى، وذكر الحاكم له علة وهو أن سفيان وإسرائيل روياه
عن منصور عن القاسم مرسلا، قال فى المجمع (٢٦٠/٩) رواه البزار والطبرانى فى الأوسط باختصار الكراهة، ورواه فى الكبير
منقطع الإسناد ، وفى إسناد البزار محمد بن حميد الرازى وهو ثقة، وفيه خلاف ، وبقية رجاله وثقوا .
٤٣٠

ورَوَى الطَّبرانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - إِلّ أَنَّ عَبْد الله بنِ عُثْمانَ بنِ خَيْثم لمْ يُدرك
أبَالدَّرْدَاءِ ، عَنْ أبى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ لِبنِ مَسْعُود: [رَضىَ الله تعالَى عِنْه ]
(١) قُمْ فَاخْطُبْ، فَقَامَ فَحَمد الله، وأَتْنَى عِلِيهِ، ثُمَّ قالَ: ((يأيها النَّاسُ إِنَّ الله عزَّ وجلّ رَبُّناً،
وَإِنَّ الْإِسْلَاَمَ دِينُنَا، [ وإِنَّ القُرآنَ إمَامُنَا، وإنّ البيتَ قِبْلَتُنَا ] (٢) وإن هذا نَبِيُّنَا،
وأوْ مَأَبِيدِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﴿، رَضِينَا مَارَضىَ الله لنا ورسوله، وكَرِهْنَا ماكَرِهَ الله لَنَا
ورسُولُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴿َ: ((أَصَابَ ابنُّ أُمّ عَبْدٍ، وصَدَقَ، رَضِيتُ بِمَا رَضى الله تعالَى
لِى وَلاَمَّتِى، وابْنُ أُمَّ عَبْدٍ، وَكَرِهْتُ ماكَرِهَ الله تعالَى لِى ولأمُّتىٍ وَابُن أُمَّ عَبْدٍ)) (٣) .
ورَوَى أَبُويَعْلَى - بِرِجالِ الصَّحِيحِ - عَنْ قَيْسِ بَنِ / مَرَوَانَ [ وهُو ثقةً، [و ٣٥٧]
رَحَمِهُ الله تعالَى ] (٤) قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَر بنِ الخَطَّاب رَضىَ الله تعالَى عِنْه، [ وهو
بعرفة ] (٥) فقالَ يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ: جئتُ مِنَ الكُوفَةِ، وتَركتُ بهِاَ رجلً يُمْلى المِصَاحِفَ عنْ ظهْرِ
قَلْبِه)) قالَ: فَغَضِبَ عُمر وانتفخ، حَتَّى كَادَ يَمْلَأَ مَابَيْنَ شُعْبَتَىِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ ، مَنْ
هُوَ؟ . قَالَ: عِبْد الله بنُ مَسعُودٍ، فَمَازَالَ عُمَرُ يُطْفِىءُ وَيَسْتُرُ (٦) عِنْهُ الغَضَبِ، حَتَّى عَادَ
إِلَى حاله التى كَان عليْهَا، فَقَالَ: وَيْحَكَ! الله ما أَعْلُمُ أحدًا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ هَّوَ أَحَقُّ بِذْلِكَ
مِنْه ، وسَأُحَّدثُكَ عَنْ ذَلِكِ.
كانَ رَسُولُ اللهِ﴿ لَا يَزَالُ يَسْمُر عِنْد أَبِى بكرِ اللَّيْلَةَ، كَذْلِكَ فى أَمْرِ مِنْ أَمْرِ المسْلِمِينَ،
وَأنَّهُ سَمَر عِنْدَهُ ذاتَ ليلةٍ ، وَأَنَا معهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ﴾َ يَمْشِى، ونَحْن نَمْشِى مَعَه ،
فَإِذَا رَجْلٌ قَائِمْ يُصَلِّى، فى المِسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِوَهُ يَسْتَمِعُ قِراءتهُ ، فَلِمَا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ
الرَّجُلَ، قَالَ رَسُولُ اللهِلَه: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ القرآنَ رَطْبًا، كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةٍ
ابْنِ أُمّ عَبْدٍ ) (٧) قَال: ثم جلَسَ الرَّجُلُ يدعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ﴿ يَقُولُ: ((سَلْ تُعْطَة))،
فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: والله لَاغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلْأَبَشِّرَنَّهُ ، قَالَ: فَغَدوتُ إِلَيْهِ لُلِبَشِّرَهُ ، فوجدْتُ أَبَابكرِ
(١) زيادة من (ب) .
(٢) ساقط من (أ) .
(٣) مجع الزوائد للهيثمى (٢٩٠/٩) رواه الطبرانى ورجاله ثقات إلا أن عبيد الله بن عثمان بن خثيم لم يسمع من أبى الدرداء
والله أعلم .
(٤) ساقط من (ب) وهو: قيس بن مروان، محدث، روى فى مناقب ابن مسعود، قال الهيثمى: إنه ثقة.
انظر: در السحابة (٨٠٩) ومجمع الزوائد (٢٨٧/٩).
(٥) زيادة من (ب) .
(٦) وفى (ب) (( يسرى، وعند أحمد كذلك، وفى ((١) يزول والمثبت من المصدر.
(٧) مسند أبى يعلى (١٧٢/١) برقم (١٩٣) عن عمر. إسناده صحيح
وأخرجه عبدالله بن أحمد (٢٥/١ - ٢٦) من طريق أبى معاوية، حدثنا الأعمش، بهذا الإسناد، وفى أول الإسناد الثانى:
وقال معاوية ، وهو خطأ ..
وأخرجه أحمد (٧/١، ٤٤٥، ٤٥٤) وابن ماجة فى المقدمة (١٣٨) من طرق عن عاصم، عن زر، عن عبدالله أن أبابكر وعمر ..
وأخرجه الطبرانى فى المعجم الكبير (٦٤/٩) برقم (٨٤٢٠) ورواه الحاكم (٢٢٧/٢) وأبونعيم في الحلية (١٢٤/١) وكذا
(٦٤/٩، ٦٥) برقم (٨٤٢١) .
٤٣١

٫٠٫٠٠
قَدْ سَبَقَنىِ إِلَيْهِ فَبَشِّرهُ، فقلت: ((والله مَاسَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرِ قَطُّ إِلَّ سَبَقَتِنِى إليه)) (١).
وفى رِوَاية: ((فوجدْتُ أبَابكرِ خارجًا مِنْ عِنْدِهِ ، فقلتُ : إِنْ فَعَلْتَ إِنَّكَ لَسَبَّاقٌ بِالْخَيرِ ..
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، والبَزَّارُ وَّرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرِ رَضىَ الله تعالَى عنْه ، إن
رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: «مَنْ أَحَبُّ أنْ يَقرَأَ القرآنَ غَضَّا كَمَّا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرأهُ عَلَى قراءةِ ابْنِ أُمِّ
عَبْدٍ ) (٢) .
ورَوَى الطَّبرانِىُّ - بسندٍ ضَعيفٍ - عَنْ أَبِى الطَّفَيْلِ (٣) رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ:
ذَهَبَ ابْنُ مسَعْود ، ونَاسٌ مَعَهُ إِلَى كبات، فَصَعَدَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَجَرَةً لِيْجَتَنِى مِنْها ، فَنَظُرُوا
إِلَى سَاقَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْ حموشة ساق ابن مسعود. (٤) فقال رَسُولُ اللهِّ: (٥) ((إِنهما
لَأَثْقَلُ فِى الميزَانِ مِنْ أُحُدٍ ، ثُمَ ذهبَ كلُّ إِنْسانٍ فَاجِتَنَى فحلاً يَأْكُلُهُ، وجَاءَ عَبْدُالله بنُ مسعُودٍ
بجنَائِهِ قَدْ جَعَلَهُ فى حِجْرِه، فوضعهُ بيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ﴾ فَقَالَ:
وكلّ جان يدُهُ إلى فِيهِ
هَِذَا جَنَاىَ وَخِيَارُهُ فِيِهِ
فَأَكَلَ رَسُولُ الله ◌ِ )) (٦).
ورَوَى الطَّبرانىُّ - بسندٍ جيد - والشَّطْرُ الَأَوَّلُ فى الصَّحِيحِ ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضىَ
الله تعالَى عِنْه، قال: قَرأْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ﴿ سَبْعِينَ سُورَةً، وخَتمتُ القُرآنَ عَلَى خَيْر
النَّاسِ: عَلِيِّ بنِ أَبِى طالب)) (٧) .
(١) مسند أبي يعلى (١٧٢/١، ١٧٣) برقم (١٩٤) طريقان لحديث واحد، كلاهما صحيح، وأخرجه عبدالله بن أحمد فى زوائد
المسند (٢٥/١ - ٢٦) من طريق أبى معاوية عن الأعمش، بطريقيه المذكورين.
وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى (٤٥٢/١، ٤٥٣) وأبونعيم فى الحلية (١٢٤/١) والفسوى فى المعرفة والتاريخ (٥٣٨/٢)
من طرق عن الأعمش عن إبراهيم ، عن علقمة قال: جاء إلى عمر وقال يحيى القطان للأعمش : اليس قال خيثمة : أن اسم
الرجل: قيس بن مروان؟ قال: نعم، وصح الحاكم المرفوع منه من طريق سفيان ، عن الأعمش عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن
-عمر (٣١٨/٣) ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد (٣٨/١) من طريق عفان. وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢٨٧/٩) وقال: رواه أبويعلى بإسنادين رجال
أحدهما رجال الصحيح، غير قيس بن مروان، وهو ثقة، وكذا أبويعلى (١٧٤/١) برقم (١٩٥) إسناده صحيح .
والمعجم الكبير للطبرانى (٦٥/٩) برقم (٨٤٢٢)، (٨٤٢٤)، (٨٤٢٥)، (٨٤١٤).
(٢) المعجم الكبير للطبرانى (٦١/٩، ٦٢، ٦٣) بأرقام (٨٤١٥، ٨٤١٦، ٨٤١٧) ورواه أحمد (٤٢٥٥) والبزر (٢٥٢) زوائد
البزار مختصرا ورواه أحمد أيضا (٤٣٤٠، ٤٣٤١، ٣٥، ٣٦).
(٣) أبو الطفيل: اسمه عامر بن وائلة، أدرك ثمانى سنين من حياة رسول الله # ومات سنة سبع ومائة، وهو آخر من مات من
أصحاب رسول الله بمكة .
ترجمته فى: طبقات ابن سعد (٤٥٧/٥، ٦٤/٦) والاستيعاب ت (١٣٤٤) والتجريد (٢٨٩/١) والسير (٤٦٧/٤) وابن
عساكر (٤١٢/٨) ب وأسد الغابة (٩٦/٣) والعبر (١١٨/١، ١٣٦) وتذهيب التهذيب (٨٢/٥) والنجوم الزاهرة (٢٤٣/١)
والإصابة (١١٣/٤) وشذرات الذهب (١١٨/١) والعقد الثمين (٨٧/٥) وتهذيب الكمال (٦٤٦، ١٦٢٣) وتهذيب ابن عساكر
(٢٠٣/٧) ومشاهير علماء الأمصار (٦٤) ت (٢١٤) .
(٤) فى (ب) ((من حموشتها)) أى: دقتها.
(٥) فى ب ((أنهم)).
(٦) مجمع الزوائد (٢٨٩/٩) رواه الطبرانى، وفيه: محمد بن عبيد الله العرزمى وهو متروك .
(٧) المعجم الكبير للطبرانى (٧٣/٩) برقم (٨٤٤٦) قال فى المجمع (١١٦/٩) هو فى الصحيح خلا قوله: وختمت إلى آخره فيه
عاصم بن أبي النجود ، وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجال أحمد .
٤٣٢
٠

ورَوَى الطَّبَرانِىّ، عَنْ يَحْيَى بِ بَكِيرِ رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَ [ توفى ] (١) ابنُ مَسْعُودٍ
بالمدِينةِ ، وَدُفِنَ بِالبَقِيعِ، وَأَوْصَى إِلَى الْزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ. (٢)
الباب السابع / [٥ ٢٥٧]
فی ذِكْرِ رُعَاةِ إِبِلِهِ ، وَشِيَاهِهِ
.
(٣)
(١) زيادة من (ب) .
(٢) له ترجمة فى: الثقات (٢٠٨/٣) والطبقات (٣٤٢/٢، ١٣/٦،١٥٠/٣) والإصابة (٣٦٨/٢) وحلية الأولياء (١٢٤/١)
وتاريخ الصحابة (١٤٩) ت (٧١٨) وأسد الغابة (٣٨٤/٣ - ٣٩٠) ت (٣١٧٧) والحديث رواه الطبرانى فى الكبير
(٥٧/٩، ٥٨) برقم (٨٤٠٤) ذكره فى المجمع (٢٩١/٩) .
(٣) بياض بالنسخ وجاء فى شرح العلامة الزرقانى على المواهب اللدنية للقسطلانى (٣٩٢/٣) , وكانت له -* - مائة شاة،
وكانت له سبعة أعنز منائح ترعاهن أم أيمن ، بركة الحبشية » .
وجاء فى الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية للشيخ يوسف النبهائى (١٧٨) «وكانت له : مائة شاة، وكانت له # سبعة
أعنز ترعاهن أم أيمن».
٤٣٣

الباب الثامن
فى ذِكْر مَنْ كَانَّ عَلى ثِقَلِهِ، وَرَحْلِهِ ، وَمَنْ يَقُودُ بِهِ فىِ الاسْفَارِ ، زَادَهُ الله
فَضْلاً وشَرفًا لَدَيْهِ .
وَرَوَى الطَّبَرانِىُّ، عنْ حُذيفةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: ((كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ الله
﴿، وعَمَّارٌ يسُوقُ بِهِ، أَوْعَمَّارٌ يَقُودُ، وأَنَا أَسُوق)) (١) الحديث .
وَرَوَى الطِّبَرانِىّ، عَنِ الأسْلَعِ بنِ شَريكٍ (٢) رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ ، قالَ : كُنْتُ أخْدُمُ
رَسُولَ الله﴿﴿، وَأُرَّحِّلُ لَهُ (٣) [ ناقته ] (٤) الحديث .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، والطَّبَرائِىّ، عَنْ مَعْمَرِ (٥) . بنِ عِبْدِ الله رَضى الله تعالَى عنْه ،
قَالَ: كُنْتُ أُرَحِّلُ: لِرَسُولِ اللهِ﴿َ فِى حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَقَالَ لِى لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالى: ((يَامَعْمَرُ لَقَدْ
وَجَدْتُ اللَّيْلَةَ فِى السَّاعِ (٦) اضْطَرِابًا، قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَا وَالَّذِىَ بعثَكَ بالحقِّ [نبيًّا،] (٧) لقَدْ
شَدَّدْتُهَا كَمَا كَنْتُ أَشُدُّهَا، وَلَكِنْ أَرْخَاهَا مَنْ قَدْ كَانَ نَفِسَ عَلَىَّ مَکَانِى مِنْكَ، لِتَسْتَبْدِلَ بِی
غيْرِى، فَقَالَ: أَمَا إِنِّى غَيْرُ فَاعِلٍ » (٨) الحديث.
وَرَوَى أَبُويَعْلَى، عنْ أَبِى حِرّةَ الرَّقَاشِىّ، عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ كُنْتُ أَخِذًا بِزِمَامِ نَاقَةٍ رَسُول
الله ﴿ فى وَسَطِ أيَّامِ التَّشريق فِى حَجَّةِ الوَدَاعِ .. )) (٩) الحديث.
(١) لم أعثر عليه فى الطبرانى .
(٢) هو أسلع بن شريك بن عوف الأعوجى التميمى، خادم رسول الله #، وصاحب راحلته، نزل البصرة ، روى عنه زريق
المالكى المدلجى، عن النبى، وفيه نظر، وكان مؤاخيا لأبى موسى. («أسد الغابة (١٩/١) ترجمة (١١٠).
(٣)زيادة من ب .
(٤) المعجم الكبير للطبرانى (٢٩٨/١) برقم (٨٧٥) قال فى المجمع (٢٦٢/١) فيه الربيع بن بدر، وقد أجمعوا على ضعفه. وكذا
رقم (٨٧٦) ورقم (٨٧٧) إلا أن فيه الهيثم بن رزيق، قال بعضهم: لا يتابع على حديثه كما جاء فى المجمع (٢٦٢/١) وأسد
الغابة (٩١/١).
(٥) فى ١(«أم معبد) تحريف، والمثبت من (ب) والمصدر .. وهو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة بن عوف بن عبيد بين عويج
بن عدى بن كعب العدوى، سمع النبى # يقول: ((لايحتكر إلا خاطىء)) وهو معمر المازنى، وكان يرجل النبى 18 فى حجة
الوداع .
له ترجمة فى: الثقات (٣٨٨/٣) والطبقات (١٣٩/٤) والإصابة (٤٤٨/٣) وتاريخ الصحابة (٢٣٧) ت (١٢٩٣).
(٦) فى النسخ ((انساعى» تحريف والمثبت من المصدر.
(٧) زيادة من (ب) .
(٨) المعجم الكبير للطبرانى (٤٤٧/٢٠، ٤٤٨) برقم (١٠٩٦) ورواه أحمد (٤٠٠/٦) قال فى المجمع (٢١/٣) وفيه: عبدالرحمن
ابن عقبة مولى معمر، ذكره ابن أبى خاتم، ولم يوثق، ولم يجرح. قلت ، انظر: تعجيل المنفعة (ص ١١٠).
(٩) مسند أبى يعلى (١٣٩/٣) برقم (١٥٦٩) إسناده ضعيف، فيه على بن زيد بن جدعان، ولمبؤحرة الرقاشى مختلف فى اسمه ،
قيل : حكيم ، وقيل : حنيفة، وقال ابن منده، وأبونعيم، وابن قائع، والباوردى وجماعة: إن حنيفة اسم عم أبى حرة ،
وكذلك قال الطبرانى فى معجمه الكبير، وقد وثقه أبوداود وضعفه ابن معين، وأخرجه أحمد - مطولا - (٧٢/٥ - ٧٣)
والدارمى فى البيوع (٢٤٦/٢) من طريق عفان، وحجاج بن منهال كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد .
وذكره الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٢٦٥/٣، ٢٦٦) وقال : رواه أحمد، وأبوحرة الرقاشى ، وثقه أبوداود، وضعفه ابن
معين ، وفيه: على بن زيد، وفيه كلام)).
٤٣٤

جُمّاع
أبواب ذكرٍ عبيده وإمانه وخدمه من غير مواليه لهذه

الباب الأول
فى ذِكْر عبيدِه #
قالَ النَّوَوِىُّ رَحِمَهُ الله تعالَى: اعْلَمْ أنَّ هَؤُلَاءِ الموالى لم يَكونُوا موجودِينَ فى وقتٍ واحدٍ
النَّبِّ ◌َ بِلْ كَان كلُّ شَخْصٍ منهمْ فى وقتٍ (١) وهم: زَيْد بن حارِثَةَ بنِ شَراحِيلَ (٢).
ومنهمْ أسْلَمُ، وقيلَ : هُرمزُ ، وقيلَ : إبراهيم أبو رَافِعٍ ، مشهورٌ بكنيتِهِ إبراهيم ،
وقيلَ : غيْرُ ذلك، القِبْطِىُّ أسْلَمَ قَبْلَ بدرِ، وكانَ للعبَّاسِ فَوَهَبَهُ (٣) لرسُولِ الله ◌ِ﴾
فأعتقهُ، وكانَ عَلَى ثَقَلِ رَسُولِ اللهِوَههِ شَهِدَ أُحُدًا، وَالخَنْدِقَ، وبَاقِى المشاهِدِ [تُفى
بالمدينةِ ] (٤) قيلَ: فى خِلافةِ عثمانَ، وقيلَ: فى خلافةِ عَلِيِّ (٥)
أَحْمَرُ - آخِرهُ راءٌ - ابْنُ جَزْء - بفتحِ الجيمِ ، وسكونِ الزَّاىِ ، بَعْدَهَا همزةٌ ، وقيلَ :
بفتحِ الجيمِ، وكسْر الزَّاىِ، بعْدهَا مثنَّاةً تحتيَّةٌ - ابنِ ثعلبةَ السَّدُوسيُّ (٦).
أُسَامةُ بنُ زيْدٍ بَنِ حارثةَ الكَلْبِىُّ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ﴿َ، وابْنُ مَوْلَاهُ، وابْنُ مَوْلَاتِهِ،
وَحِبُّهُ، وابنُ حِبِّهِ، مَاتَ سنةَ أرْبعٍ وخمسينَ عَلىَ الصَّحِيحِ (٧) .
أَسْلَمُ بنُ / [و ٣٥٨ عُبَيْدِ الله، ذكرهُ الحافِظُ الدّميَاطِىُّ فى مَوَالِى النَّبِىِّ ◌ِ (٨).
أفْلَحُ مَوْلىَ رَسُولِ(٦) الله﴾﴾ ذكرهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وغيرُ واحدٍ فى الموالى (١٠)
(١) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٠٥/٣) والسيرة لابن كثير (٣١٥/٤) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١).
(٢) ابن كعب الكلبى، حِبّ رسول الله ﴾، أحد السابقين، حتى قيل: إنه أول من أسلم، وليس فى القرآن تسمية أحد باسمه إلا
هو باتفاق «شرح المواهب (٣٠٥/٣) والفصول لابن كثير (٢٢٧).
(٣) فى (أ) (( من هبة)) والمثبت من (ب)، وانظر فى هذا: الفصول فى اختصار سيرة الرسول (٢٢٧).
(٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب).
(٥) السيرة لابن كثير (٣١٢/٤، ٣١٣) وشرح الزرقانى (٣٠٨/٣).
(٦) أسد الغابة (٦٦/١) برقم (٤٣) والمشاهير (٧٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٧٩/١) برقم (٨١٣) ورواه أحمد وأبوداود
(٩٠٠) وابن ماجة (٨٨٦) والطحاوى، قال الحافظ فى الإصابة (٢٢/١) ورجاله ثقات وفى الفصول (٢٢٧) يكنى: أباعسيب.
(٧) السيرة لابن كثير (٣١١/٤) وشرح الزرقانى (٣٠٥/٣) وأسد الغابة (٧٩/١) والمشاهير (٣٠).
(٨) أسلم بن عبيد، لما أسلم أسلمت اليهود بإسلامه .
انظر: تاريخ الصحابة للبستى (٣٨) ت (٧٢) والثقات (١٨/٣) وفى الإصابة: أسلم بن عبيدة (٣٩/١).
(٩) أفلح بن أبى القعيس، له صحبة ، وكان يستأذن على عائشة .
انظر: الثقات (١٥/٣) والإصابة (٥٧/١) وتاريخ الصحابة (٣٦) ت (٥٧).
(١٠) راجع: المشاهير (٢٩٧) وعيون الأثر (٣٩٨/٢) وأسد الغابة (١٢٧/١) والفصول لابن كثير (٢٢٧).
٤٣٦

أَنْجَشَةُ (١) الأسْوَدُ، الحَادِى، كَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بالحُدَاءِ (٢).
أَسَدٌ (٣): ذكرهُ العبَّاسُ بنُ محمَّدٍ الأَنْدَلُسيُّ.
أسْوَدُ: ذكرهُ النَّوَوِىُّ فى ((تهذيب الأسْماءِ)) (٤)
وَأَسْوَدُ هُوَ الَّذِى قُتِلَّ بَوَادِى القِرَىَّ (٥)، وَلَا أَدْرِى أَهُمَا اثْنَانِ أَمْ وَاحِدٌ ؟ . والَّذِى
يَظْهَرُ مِنْ سَيَاقِهِ أنَّهُمَا اثْنَانِ .
أَوْسُ : جَزَمَ ابنُ حِبَّنَ بأنّ اسْمَهُ أَبُو كَبْشَةَ (٦) .
أَنّسَةُ - بفتح الهمزةِ والنُّونِ - يُكْنَى أبا مُسَرّح - بضمُّ الميمِ ، وفتحِ السين المهملةِ ،
وبتشدِيد الرَّاءِ - وقيلَ: أبوُ مَسْرُوحٍ - بزيادةٍ واوٍ - ومنْ مُؤَلِّدِىِ السَّراة، كَانَ يأذنُ عَلَى
النَّبِىِّ ◌َ﴿، والصَّحِيحُ: أنَّهُ تُوَُّ فى خلافة أبى بكرِ (٧).
أَيْمَنُ بنُ عُبَيْدِ (٨) بنِ زيدٍ [ الحبَشِيُّ] (٩) وهُوَ ابنُ أُمِّ أيمنَ، أَخُو أُسَامَةَ لأمِّهِ .
قَالَ ابنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عَلَى مَطْهَرَةٍ رَسُولِ اللهِوَّهَ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ يَوْمَ
حُنَيْنٍ ، والجمهورُ : أنّه قُتِلَ يَوْمَئِذٍ (١٠).
بَاذَامُ ، ذكرَهُ النَّوَوِىُّ. قَالَ القُطْبُ الحَلَبِىُّ، وَهُوَ غَيْرُ طَهْمَانَ الآتِى، بَاذَامُ يَأْتِى فى
(١١).
.
طَهْمَانَ
(١) انجشة مولى رسول الله # وكان رسول الله # يمازحه ويقول له: ((رويدا سوقك بالقوارير).
انظر: الثقات (١٥/٣) والإصابة (٦٧/١) .
(٢) راجع: أسد الغابة (١٤٤/١) وشرح الزرقانى (٣٠٩/٣) وعيون الأثر (٣٩٨/٢) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى
(٤٠٢) والاستيعاب (٥٤/١) .
(٣) أسد بن كرز، جد خالد بن عبدالله القسرى ، والى العراق ، له صحبة .
انظر: الثقات (١٨/٣) والإصابة (٣٣/١) وتاريخ الصحابة (٣٨) ت (٧١).
(٤) الفصول لابن كثير (٢٢٧) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١).
(٥) وادى القري: بين المدينة والشام من أعمال المدينة «فتوح البلدان للبلاذرى (٣٩).
(٦) أبو كبشة مولى رسول الله# اسمه أوس، وقد قيل: إن اسمه سلمة، والصحيح أوس، وقد قيل: إن اسمه سليم ، مات أول
يوم استخلف عمر بن الخطاب .
انظر: الثقات (١٢/٣) والطبقات (٤٩/٣) والإصابة (٨٨/١) وحلية الأولياء (٢٠/٢) وتاريخ الصحابة للبستى
(٣٤) ت (٤٥).
(٧) راجع: السيرة لابن كثير (٣١٣/٤) وأسد الغابة (١٥٦/١) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٦٩/١) بأرقام
(٧٧٩ ،٧٨١،٧٨٠) .
(٨) فى ٠١ عبيد الله، والمثبت من (ب) وسيرة ابن كثير (٣١٣/٤) والفصول لابن كثير (٢٢٧) وتهذيب الأسماء اللغات النووى
(٢٨/١) .
(٩) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(١٠) ابن سيد الناس (٣٨٧/٢) وسيرة ابن كثير (٣١٣/٤).
(١١) سيرة ابن كثير (٣١٤/٤) وابن سيد الناس (٣٩٨/٢) وأسد الغابة (٢٠١/١) برقم (٣٧٨) والفصول (٢٢٧) وتهذيب
الأسماء واللغات النووى (٢٨/١) . .
٤٣٧

بَدْرٌ: أبُو عَبْدِ الله ، ذكرهُ ابنُ الأَثِير وغيْرُهُ .
ابْنُ يَزِيدَ: ذكرهُ(١) ابْنُ إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ محمَّد الصَّيْرَنُّ فى الموَالِى (٢).
ثَوْبَانُ بْنُ بُجْدُد (٣) - بضمُّ الموحدةِ ، وسكونِ الحِيمِ، ودَالَيْنَ مُهْمَلَتَيْنِ،َ أوَّلُهُمَا
مضمومةٌ - وقيلَ : ابْنُ جَحْدَر مِنْ أهْلِ السَّرَاةِ - موضعٌ بينَ مكةَ واليَمَنِّ - وقِيلَ : إنّهُ من
حِمْيَرَ، وقيلَ: إِنَّهُ مِنْ أَلْهَانَ [ أصَابَهُ سِبَاءٌ ] (٤)، فاشْتَراهُ النَّبِىُّ وَ﴿ وَأَعْتَقَهُ، وخَيَّرهُ إِنْ
شَاءَ يرجِعُ إِلى قومِهِ، وإنْ شَاءَ يَثْبُتُ [ عنْدِهُ ] (٥)، فإنَّه [ مِنْهم] (٦) مِنْ أهْلِ البَيْتِ ،
فَأَقَامَ عَلَى وَلَاءِ رَسُولِ اللهِّه، ولمْ يفارقهُ حضَرًا ولا سفَرًا، حتَّى تُوُلِّ رَسُولُ اللهِ وَلِ ،
ماتَ بحمصَ ، سنةَ أرْبعٍ وخمسِينَ .
حَاتِمٌ غَيْرِ مُنْسُوب ، اخْتَلِقهُ بعضُ الكذَّابِينَ ، فروَى أبُو إِسْحَاقَ المُستَهْلِى، وأبُو مُوتَى
من طريقهِ: أنّه سمِعَ نصْرَ بنَ سفيانَ بنِ أحمدَ بنِ نَصْرِ يقُولُ: ((سَمِعْتُ حَاتِماً يقولُ:
اشْتَرَانِى رَسُولُ اللهِوَهَ بثمانيةَ عشر دينارًا، فَأَعْتَقَنِى، فكنتُ معهُ أربعينَ سنةً، قالَ
الْمُسْتَمْلِىُّ: كَانَ نصرٌ يقولُ: إنّهُ أَتَى عليهِ مائةً وخمسٌ وستُّونَ سنةً .
قَالَ الحافِظُ : فَعَلىَ زَعْمِهِ يكونُ حاتِمُ المذكورُ عاشَ إِلى رأسِ المائَتيْنِ، وهَذا هُوَ المُحَالُ
بعينِهِ (٧).
حُنَيْن - بنونٍ آخره، مُصَفَّرَ (٨).
روَى البُخَارِىّ فى ((تاريخهِ )) وسمُّويَه: أنّه كانَ غُلامًا لِلِنَّبِىََِّ، فوهبَهُ للعبَّاسِ
عَمِّه ، فَأَعْتَقَهُ، وَكَانَ يخِدُمُ النَّبِىِ وَ، وكانَ إِذَا تَوضَّأَ خرجَ بِوُضوئِهِ إِلى أَصْحَابِهِ ،
فَحَبَسَهُ حُقَيْنٌ، فَشَكوهُ إِلَى النَّبَِِّ، فَقَالَ: ((حَبّسْتُهُ لِأَشْرَبَهُ))(٩).
دَوْسُ: ذكره ابنُ مَنْده، وَأبُونُعَيْمٍ [ظ ٣٥٨] فى مَوَالى رسولِ اللهِ وَ﴾ٍ (١٠).
ذَْوَانُ: يَأْتِىِ فى طَهْمَانَ (١١).
(١) فى ب ((أبو)).
(٢) أسد الغابة (٢٠١/١) برقم (٣٧٨).
(٣) شرح المواهب (٣٠٧/٣) والمشاهير (٨٥) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧).
(٤) ماين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(٥) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) .
(٦) فى (ب) («منا)).
(٧) عيون الأثر (٣٩٨/٢) .
(٨) عيون الأثر (٣٩٨/٢).
(٩). شرح الزرقانى (٣٠١/٣).
(١٠) عيون الأثر (٣٩٨/٢).
(١١) سيرة ابن كثير (٣١٤/٤) وابن سيد الناس (٣٩٨/٢) والمشاهير (٥٣) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١) والفصول
لابن كثير (٢٢٧) .
٤٣٨

رَافِعٌ (١) : ويقالُ أَبُو رافعٍ، ويقَالُ لَهُ: أبو البَهِى - بفتحِ الباءِ الموحَّدَةِ ، وكَسْرَ
الخفيفةِ - وَهَبَهُ خالدُ بنُ سعيدٍ لِرَسُولِ اللهِوَِّ، فَقَبَّلَهُ وَاعْتَقَّهُ (٢).
رُوَيْفِعُ (٣): عدَّة النَّووىُّ فى ((تهذيب الأَسْماءِ)) فيهم (٤) .
ربَاحٌ (٥): كانَ يأذنُ عَلَى النَّبِىِّ :﴿َ أحْيَانًا، قال الطبرى: كان أسوُدَ (٦) .
رُوَيْفِعُ اليَمَانِىُّ (٧): ذكرَهُ مصعَبُ الزُّبِيدِىُّ، وابنُ أبىٍ خَيْئمةَ فى مَوَالِى النَّبِىِّ ◌َِّ .
زيْدُ بنُ حَارِثَةَ - بحاءٍ مهملةٍ، ومثلّثةٍ - الكَلْبِىُّ، يُقالُ لَهُ: حِبُّ رَسُولَ اللهِّ،
اسْتُشْهِدَ بمؤْتَّةَ، سنَةَ ثمانٍ منَ الهِجْرةِ (٨).
زَيْدٌ: أبُو يسار. زيدُ : جدّ هلال - بنِ يسارِ بنِ زيدٍ (٩) .
زَيْدُ بنُ بَوْلَاء - بموحدةٍ - ذكرهُ أبُو نُعَيْمٍ ، وابنُ الجوزِىّ ، والنَّوَوِىُّ فى موالى النَّبِىِّ
(١).
سَابِقٌ(١١): ذكرهُ ابنُ الجَوْزِىّ فى موالى رَسُولِ الله ◌ِ ◌ّه، ونَصّ علَى صُحِبتِهِ
الطَّبَرَانِىُّ، وابنُ قانعٍ ، والبَاوَرْدِىُّ، وقالَ أبوَ عُمر: لاتصحُّ له صحبةٌ .
سالم غير منسوب(١٢)، ذكرهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وأبُو مُوسَى فى مَوَالى النَّبِىِّ ◌َهـ
سعد: ذكره ابن عبد البر فى موالى النبى وَثّ .
[ روى الإمام أحمد، وأبو يعلى - برجال الصحيح - عن سعد مولى أبى بكر - رضى
الله تعالى عنهما، وكان يخدم النبى ◌َ® ، وكان يعجبه خدمته ، فقال: يا أبا بكر أعتق
(١) تهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١) والفصول فى اختصار سيرة الرسول لابن كثير (٢٢٧).
(٢) ابن سيد الناس (٣٩٧/٢، ٣٩٨).
(٣) رويفع بن ثابت البكرى الأنصارى سكن مصر، وحديثه عند أهل مصر .
انظر: الثقات (١٢٦/٣) هو البلوى راجع: الطبقات (٣٥٤/٧) فى الإصابة فرق بينه وبين البلوى، راجع الإصابة (٥٢٢/١)
وتاريخ الصحابة (١٠٠) ت (٤٣٤) وابن كثير فى السيرة (٣١٥/٤) والمشاهير (٩٥) والفصول (٢٢٧) .
(٤) تهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١).
(٥) رباح مولى رسول الله # ، له صحبة .
راجع: الثقات (١٢٨/٣) والإصابة (٥٠٢/١) وتاريخ الصحابة (١٠٠) ت (٤٣٨).
(٦) السيرة لابن كثير (٣١٤/٤) وشرح المواهب (٣٠٧/٣) وعيون الأثر (٣٩٨/٢) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١)
والفصول لابن كثير (٢٢٧).
(٧) السيرة لابن كثير (٣١٥/٤) وتهذيب الأسماء واللغات للنووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧).
(٨) السيرة لابن كثير (٣١٥/٤) وتهذيب النووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧) .
(٩) السيرة لابن كثير (٣١٥/٤) وتهذيب النووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧).
. (١٠) تهذيب الأسماء للنووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧).
(١١): تهذيب النووى (٢٨/١) والفصول (٢٢٧).
(١٢) عيون الأثر (٣٩٨/٢) وشرح الزرقانى (٣٠٧/٣) والفصول (٢٢٧) وتهذيب النووى (٢٨/١).
٤٣٩

سعدا، أتتك الرجال، أعتق سعدا، أتتك الرجال، أعتق سعدا أتتك الرجال ] (١) .
[ سعيد بن زيد: ذكره الدمياطى. ومغلطاى فى موالى النبى وَل *] (٢).
سعيدُ بن حَيْوَةِ : والدُكندير ، ذكرهُ ابنُ الجوزِىّ فى مَوَاليهِ عليه الصلاة والسلام .
سَفِينَةٌ - بفتحِ السّين المهملةِ ، وكسر الفاءِ - مختلفٌ فى اسْمِهِ، فقيلَ: مِهرانُ. قالَ
الإمَامُ النَّوَوِىُّ فى (( تَهْذِيبِ الأسْمَاءِ واللُّغَاتِ)) (٣) هذا قولُ الأَكْثِرِينَ، وقيلَ: أَحْمَرُ: قالَهُ
أَبُو نُعَيْمٍ ، الفَضْلُ بنُ ذُكَيْنٍ وغيرُهُ وقيلَ: رَوْمَانُ ، وقيلَ : بحرانُ ، وقيلَ : عَبْسٌ ، وقيلَ
قَيْسٌ ، وقيل: شَنْبَّةُ - بَعْدَ الَّشّين نونٌ ساكنةٌ ثم موحّدةٌ - وقيلَ: عُمَيْرُ ، حَكَاهُ الحَاكُمُ : أبوُ
أَحْمَدَ، وكُنيتهُ: أَبُو عَبْدِ الرّحَمَن، هَذاَ قَوْلُ الأكثرينَ .
وقيلَ: أبُو البخترىّ، لَقْبَهُ النَّبِىُّ ◌َّهِ سَفِينَةَ (٤).
فَرَوَى الإِمَامُ أحمدُ عِنْهُ، قالَ: كُنّا فِى سَفَرِ، فَكَانَ كَلَّمَا أَعْيَا رَجُلٌ الْقَى علىَّ ثِيَابَهُ
وترْسًا، أوْ سيفًا حتّى حملتُ مِنْ ذَلك شيئًا كثيرًا، فقَالَ النَّبِىُّ وَهِ: («احْمِلْ فإِنَّمَا أنْتَ
سَفِينَةٌ)) فَلَوْ حملتُ يَوْمَئِذٍ وَقْرَ بَعِيرِ أوْ بَعِيرِيْنِ، أو ثلاثةٍ، أو أَربعةٍ ، أو خمسةٍ، أَو سِتَّةٍ ،
أو سَبْعَةٍ ، ما ثَقُلَ عَلَىَّ إلَّ أنْ يَحْفُوَ .. (٥)
كانَ مِنْ مُؤَلِّدِى العَرَبِ ، وقيلَ: مِنْ أبْنَاءِ فارِسٍ ،
قالَ ابْنُ أَبى حاتمٍ: سمعتُ أبِى يقولُ: اشْتَراهُ رسُولُ اللهِ لَيْ فَأْعتقهُ.
وقالَ آخرونُ : أعتقتَهُ أُمّ سلمةَ، فيقالُ لَهُ مولَى رَسُولِ اللهَِّ، ومولى أُمِّ سلمةَ رَضى
الله تعالَى عِنْها .
قالَ ابنُ كثير : هذا هوَ المشهورُ فى سبب تسميتِهِ سفينةَ.
قال الطبرىُّ: كانَ أسودَ مِنْ مُؤَلِّدِى العرب، وأصلهُ منْ أبناءِ فارسٍ بَقِى إلى زمَانِ
الحجّاجِ (٦).
(١) مابين الحاصرتين زيادة من (ب).
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) وانظر: الفصول لابن كثير (٢٢٧) وتهذيب النووى (٢٨/١).
(٣) (٢٨/١) .
(٤) عيون الأثر (٣٩٨/٢) وشرح المواهب الزرقانى (٣٠٨/٣) والمشاهير (٧١) والسيرة لابن كثير (٣١٦/٤، ٣١٧).
(٥) يحفو: أحفى السؤال: ردده والح عليه وبرح به، وأحفيته: حملته. هامش سيرة ابن كثير (٣١٦/٤).
(٦) السير النبوية لابن كثير (٣١٦،٣١٥/٤).
٤٤٠