Indexed OCR Text
Pages 401-420
الباب الرابع والعشرون
فى اسْتكتابِهِ وَ* عَبْدَالله بنِ زَيْدٍ رَضىَ الله تعالَى عنْه
قالَ ابْنُ سعْدٍ: قَالُوا: وكتبَ لِرَسُولِ اللهِوَ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ حَدَسٍ، مِنْ لَخْمٍ، وأقامَ
الصَّلَةَ، وأَتَّى الزّكاةَ، وأعْطَى حَظَّ الله، وحظَّ رَسُولِهِ ، وفارَقَ المشْركينَ ، فإنَّهُ آمِنٌ بذمةٍ
الله تَعَلَى، وَذِمَّة رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ، ومَنْ رَجَعَ عَن دِينِهِ، فإنّ ذِمَّةَ الله، وَذِّمَّةَ مُحَمَّدٍ ، رَسُولِهِ
* مِنْهُ برِيَئةٌ، وَمَنْ شَهِدَ لَهُ مُسْلِمٌ بإسْلَامِهِ، فَإِنَّهُ آمِنَّ بذمَّةِ محمَّدٍ ، وإنّهُ من المسْلمينَ ،
وَكتبَ عِبْدُالله بن زيدٍ رَضىَ الله تعالَى عنْه (١).
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٧/٢٦٦/١).
٤٠١
الباب الخامس والعشرون
فى استكتابهِ * عبْدَالله بنِ سَعْدِ بنِ أبىِ سَرْحٍ ، رضى الله تعالى عنه
هُوَ عَبْدُ الله بن سَعدِ بنِ أَبِ سَرْحٍ ، القُرَشِىُّ العَامِرِىُّ، أَسْلِمٍ وكَتَبَ الوحْىَ، ثُمَّ ارْتَدَّ
عنِ الإسْلامِ، وَحِقَ بالمشركينَ مكَّةَ، فلمّا فَتَحهاَ رَسُولُ اللهِ وَلِ أَهْدَرَ دَمَهُ فِیمَن / [و٣٥١]
أُهْدِرَ مِنَ الدِّمَاءِ، فَجَاءَ إلَى غُثْمَانَ بِنَ عِفَّانِ فَغَيِّبَهُ (١)، ثُمْ أَتَى بِهِ النَّبِىِّ :﴿ بَعْدَمَا اطعَأَنَّ أَهْلُ
مكّةَ، وَاسْتَأْمَنَ لَهُ رَسُولِ اللهِّهِ فَصَمتَ طويلاً، ثُمّ قالَ: ((نَّعَمْ))، فَلَّا انصرفَ عِثْمانُ ،
قالَ النَّبِىُّ ◌َه ◌ِنْ حَوْلَهُ، مَا صَمَتْ إلَّ لِتَقْتُلُوهُ))، فقالَ رجلٌ: هلَّ أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا يَارَسُولَ
الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ﴿ه: ((مَا كَانَ لِنَّبِىّ أنْ تكونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنُ))، ثم أسْلَمَ ذلك
اليومَ ، وحسُنَ إِسْلامه، ولم يَظْهِرْ مِنْهُ بَعْدَ ذلك مَا يُنكَرُ، وهُوَ أحدُ العُقلاءِ الْكُرَمَاءِ مِنْ
قُريشٍ ، ثمّ ولَهُ عثْمَانُ مِصْرَ سنةَ خْسٍ وعِشْرِينَ، ففتحَ الله على يديهِ إفريقيَّةً ، وكانَ فَتْحًا
عظيماً بلغَ سهْم الفارِسِ فِيهِ ثلاثةَ آلافٍ مِثْقَالٍ ، وكانَ مَعهُ عبْدُ الله بن عمرَ ، وعبدُالله بن
عُمْرٍو، وعبدالله بن الزّبير، وغَزَا بعْد إفريقيَّةَ الأسَاوِدَ مِنْ أرْضِ النُّوبَةِ سنةَ إحْدى وثلاثينَ ،
ثُمّ غَزا غَزوةَ الصَّوَارِى ، فى بَحْرِ الرُّومِ ، واعتزلَ الفتنةَ حينَ قُتِلَّ عثمانُ ، فأقامَ بِعَسْقَلَانَ ،
وقيلَ : بِالرَّمْلَةِ، وكانَ دَعَا أنْ يُخْتَم ◌ُمْرهُ بالصَّلاَةِ، فَسَلَّم مِنْ صلاةِ الصُّبْحِ التسليمةَ
الأولَى، ثم هَمَّ بالتّسليمةِ الثَّانِيةِ عنْ بِسَارِهِ، فَتُوُلَِّ وَذَلِكَ سنةَ ستُّ وثلاثينَ ، وهوَ
الصّحيح ، وقيلَ: سنةَ سبْعٍ ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وخمسينَ . قالَ خليفةُ بنُ خيَّاطٍ : وَهِمَ
مَنْ عَدَّ وَالِدَهُ سَرْحَ فِىِ كِتَابِهِ وَإِ (٢).
(١) فى ب ((فاستامن له)).
(٢) راجع الإصابة (٧٦/٤ - ٧٨) ت (٤٧٠٢) والثقات (٢١٣/٣) والطبقات (٤٩٦/٧) وتاريخ الصحابة للبستى (١٥١)
ت ( ٧٢٤ ) .
٤٠٢
الباب السادس والعشرون
فى استكتَّابِهِ وََّ عِبْدَالله بنِ عَبْدِ الَأسدِ (١) رَضىَ الله تعالَى عِنْه
الباب السابع والعشرون
فى استكتابهِ رَ﴾ العلاء بن الحَضْرَمِىِّ رَضىَ الله تعالَى عنْه.
قالَ ابن سَعدٍ : قالُوا وكتبَ عليه الصلاة والسلام لِبَنِى مَعْنِ الطائيِّينَ التَّقْلَبِيِّينَ أَنّ لهمْ
مَا أسلمُوا عليْهِ، مِنْ بلادهِمْ، ومياهِهِمْ وغَدْوَةَ الغَثَم مِنْ وَرَائِها مِبِيِّتَه ما أقامُوا الصلاةَ ،
وأتُوا الزكاةَ ، وأطاعُوا الله ورسولَهُ، وفارقُوا المشركينَ ، وأشْهدُوا علَى إسلامهم ، وأمنُوا
السَّبِيلَ ، وكتبَ العلاءُ وشَهِدَ (٢).
وكتبَ عليه الصلاة والسلام لبنىٍ شَنْخ من جُهَيْنَةَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرِحْمنِ
الرَّحِيمِ ﴾ هذا ما أَعْطَى محمَّدُ النَّبِىُّ وَ﴿ بنى شَنْخٍ مِنْ جُهينةَ، أَعطاهُم مَاخَطُّوا مِنْ
صُفَيْئَةَ، ومَا حَرَثُوا ، وَمَنْ حَاقَّهُمْ فَلَا حَقَّ لَهُ، وحَقُّهُمْ حَقٌّ، وكتبَ العلاءُ بْنُ عُقْبَةَ ،
وشهد (٣)، [ قال ابن سعد: قالوا ]: (٤) وكتب عليه الصلاة والسلام لِسْلَمَ مِنْ
خُزَاعَةَ ، لمنْ آمَنَ منهْ، وأقامَ الصَّلاةَ، وأَتَّى الزكاةَ، وَنَاَصَحَ فى دينِ الله، أنّ لهُمُ النَّصْرَ
عَلىَ مَنْ دَهَمَهُمْ بظلمٍ، وعليهْم نَصْرُ النَّبِىّ /﴿ إِذَا دَعَاهُم ولَأَهْل بَادِيَتَهِمْ [ظ ٣٥١]
مَالِأَهْلِ حَاضِرَتِهِمْ ، وأنّهْم مهاجرونَ حيثُ كانُوا ، وكتبَ العلاءُ بنُ الحضرمىّ وشَهِدَ (٥) .
(١) فى (ب) («أسد)). وهو عبدالله بن عبدالأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، أبو سلمة،
القرشى، والد عمربن أبى سلمة شهد بدرا، مات فى زمن النبى 18 .
له ترجمة فى: الثقات (٢١٣/٣) والإصابة (٣٣٥/٢) وحلية الأولياء (٣/٢) وانظر: أسد الغابة (٢٩٤/٣ -
٤٩٦) وسيرة ابن هشام (٦٤٥،٦٤٤،٣٦٨،٢٥٢/٢،٩٨،٩٦/١)
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٩/١).
(٣) المرجع السابق (٢٧١/١) .
(٤) مابين القوسين زيادة من (ب).
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧١/١) وتخريج الدلالات السمعية للخز) (١٦٤ - ١٦٦) والاستيعاب (٥١٨/٢)
وأسد الغابة (٧/٤) والإصابة (٢٥٩/٤) وتاريخ الإسلام (٣٨١/١
٤٠٣
الباب الثامن والعشرون
فى استكتابه ﴿ العَلَاءُ بنُ عقبةَ رَضىَ الله تعالَى عنْه
قال ابْن سَعدٍ : وكتبَ عليه الصلاة والسلام لبَنِى مَعْنِ الطَّائِّينَ أنَّ لهمْ مَا أَسلَمُوا
عليْهِ مِنْ بلادهِمْ ، ومياههِمْ، وغُدوة الغنَم من ورَائِها، مُبَيّتة ما أَقامُوا الصَّلاةَ، وأَتُوا
الزكاةَ، وأطاعُوا الله ورسولَهُ، وفارَقُوا المشركينَ، وأَشْهدُوا عَلَى إسْلامِهِمْ، وَأَمَُّوا السَّبِيلَ،
وكتبَ العلاءُ ، وشَهِد (١) .
وكتبَ عليه الصلاة والسلام لَبَنِى شَنْخٍ مِنْ جُهَيْنَةَ: ﴿بِسْمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ﴾
هذا ما أعْطَى مُحَمّدَ النَّبِىُّ وَ بَنِى شَنْخٍ مِنْ جُهينةَ، أَعْطَاهُمْ ما خَطُوًّا مِنْ صُفَيْنَةً ، وما
حَرَثُوا ، ومَنْ حَاقَّهُمْ فَلَّ حقٌّ لَهُ، وحقُّهُمْ حقّ، وكتبَ العلاءِ بْنُ عُقْبَةَ، وشَهِد (٢)
وكتبَ عليه الصلاة والسلام للعبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلمى أنّه أعْطاهُ مَدْفُوَاَ لايُحَاقُهُ
فيه أَحَدٌّ، وَمَنْ حَاقّه فلاَ حَقِّ لَهُ، وحَقُّه حَقُّ، وكَتَبَ العلاءُ بْنُ عُقبةَ وشَهِدَ (٣) .
الباب التاسع والعشرون
فى استكتابهِ ﴿ عَبْدَالعُزَّى بِنِ خَطَلٍ، قَبْلَ ارْتدادِهِ
(١) الطبقات لابن سعد (٢٦٩/١).
(٢)المرجع السابق (٢٧١/١).
(٣) المرجع السابق (٢٧٣/١).
٤٠٤
الباب الثلاثون
فى استكتابهِ ﴿٣ محمَّدَ بن مَسْلَمَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه
هَو محمَّدُ بن مَسْلَمَةَ الأنْصَارِىُّ الخَزْرَجِىِّ (١) . قالَ ابن سعْدٍ، قَالُوا: وكتبَ رَسُولُ الله
*: هذا كتابُ منْ محمَّدٍ رَسُولِ الله ◌َلُهْرِىّ بنِ الأبْيَضِ عَلَى مَنْ آمَنَ مِنْ مَهْرَةَ، أَنَّهِمْ لَا
يُؤْكُلُونَ ، ولايُغَارُ عليهمْ ، ولا يُعْركُونَ ، وَعليهمْ إِقامَةُ شَرَائِعِ الإسلامِ ، فَمَنْ بَدَلَ ، فَقَدْ
حَارَبَ الله، وَمَنْ أَمَنَ بِهِ فِلهُ ذمَّةُ الله، وذِمَّةُ رَسُولِهِ، اللَّقَطَّةُ مُؤَدَّاةٌ، والسَّارحَةُ مُنَدَّاةٌ
والثّفَثُّ : السَّيِّئَةُ، والرَّفَثُ: الفُسُوقُ، وكتبَ مَحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ الَأَنْصَارِىّ ◌َ (٢) .
(١) محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس ،
حليف لبنى عبد الأشهل يكنى: أبا عبدالرحمن ، ويقال: أبا عبدالله، شهد بدرا والمشاهد كلها ، وكان من فضلاء الصحابة ،
وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف واستخلفه الرسول ## على المدينة فى بعض غزواته، واعتزل الفتنة، وأقام بالربذة
ومات بالمدينة وكانت وفاته بها فى صفر سنة ثلاث وأربعين ، وقيل : سنة ست وأربعين ، وهو ابن سبع وسبعين سنة وصلى
عليه مروان بن الحكم، وهو يومئذ أمير على المدينة .
انظر: الاستيعاب (٣٣٩/١) والطبقات (١٨/٢/٣) والإصابة (٦٣/٦) واسد الغابة (٣٣٠/٤) وتاريخ الإسلام
(٢٤٥/٢) وسير أعلام النبلاء (١٧٧/٢) وتخريج الدلالات السمعية الخزاعى (٣١٧) والثقات (٣٦٢/٣) وتاريخ
الصحابة (٢٢٦) ت (١٢١٣).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٨٦/١).
٤٠٥
الباب الحادى والثلاثون
فى استكتابهِ وَُّ مُعاويةَ بنَ أبى سُفْيانَ رَضىَ الله تعالَى عنْهِمَا (١)
رَوَى الإِمَامُ أحمدُ [ مرسلا ](٢) وَوَصلَهُ أبو يعلى، فَقالَ: عَنْ مُعاويةَ ، والطَّبْرَانِيُّ،
ورِجَالُ الأولين (٣) رجالُ الصَّحِيحِ، عنْ سعيد بن عَمْرِو بنِ [ سعيد بن العَاصِ] (٤) أنَّ
أَبَا هُريرةَ اشْتَكَى، وأَنَّ معاويةَ أخَذَ الإدَاوَة [بعدَ أبى هريرة يتبعُ رَسُولَ اللهِوَ] (٥) فبينَا هُوَ
يُوَضّىءُ رَسُولَ اللهِ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، مرةً أو مرتين، وهوَ يتوضَّأُ، فقالَ: ((يا مُعَاوِيةُ إِن
وُلِّيْتَ أَمْراً فَاتَّقِ الله واعْدِلْ)). (٦)
/ وَلفظُ الصَّغِير للطبرانى: ((أَقْبِلْ من مُحْسنهْم، وتجاوَزْ عنْ مُسِيئِهِمْ » (٧) [و ٣٥٢]
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عن عبْدِ الله بنِ بُسرِ (٨)رَضى الله تعالَى عنْه، أنَّ رَسُولَ الله صلى الله
عليه وسلم اسْتَأْذَنَ أبا بكر، وعُمَر فى أمْرٍ، فقالَ: ((أَشِيرُوا عَلَىَّ))، فقالا: الله ورسُولُهُ
أَعْلَمُ، فقالَ: ((أَشِيرُوا عَلَىَّ))، فقالا: الله ورسُولُهُ أَعْلَمُ، فقالَ: ((ادْعُوا لِى مُعَاوِيَةَ))،
فقالَ أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرَ : أَمَا كَانَ فِى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، وَرَجُلَيْنْ من قريشٍ مَا يُنْفِذُوَنَ أمْرَهُمْ،
حتَّى بعثَ رَّسُولُ اللهِوَ إلَى غُلَّمٍ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ، فلمأَ وقفَ بَيْنَ يَدَى رَسُولِ اللهِ،
قالَ: ((أَحْضرُوهُ أمْرَكُمْ، أو أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ، فَإِنَّهُ قَوِىُّ أَمِينٌ)).
رواهُ ((الطبرانى)) (٩) والبَزَّارُ باختصارِ اعْتراضٍ أَبي بكرٍ ، وعمَرَ .
قالَ أَبُو الحَسَنِ الَيْثَمِىُّ فى - المجْمَعِ - ورجالهما ثقاتٌ ، وفى بعضهمْ خلافٌ ، وشيخْ
البَزَّار ثِقة ، وشيخُ الطَّبرأنىّ لم يُوثَّقْهُ إلّ الذَّهَبِىُّ فِى - الميزان - وليسَ فِيهِ جَرْجُ مُفَسَّر، ومعَ
ذلك فهو حديثٌ منكرٌ .
(١) فى (ب) « عنها)).
(٢) زيادة من (ب).
(٣) فى (ب) ورجال أحمد وأبي يعلى)).
(٤) ساقط من (ب).
(٥) مابين القوسين زيادة من (ب، ز).
(٦) المسند للامام أحمد (١٠١/٤) ومجمع الزوائد (٣٥٥/٩،١٨٦/٥) ومشكاة المصابيح (٣٧١٥) وكنز العمال (٣٣٦٥٣)
والبداية (٢٠/٨).
(٧) مجمع الزوائد (٣٥٦/٩) .
(٨) عبدالله بن بسر، كنيته: أبو صفوان المازنى، وقيل: أبو بسر من بنى مازن بن النجار من عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم
ابن مازن، مات وهو يتوضأ فجأة، سنة ثمان وثمانين بالشام، وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله ## بها ، وكان أثر
السجود فى جبهته بينا، وكان يصفر لحيته .
ترجمته فى: الثقات (٢٣٢/٣) والطبقات (٤١٣/٧) والإصابة (٢٨١/٢) وتاريخ الصحابة (١٥٨).
(٩) زيادة من مجمع الزوائد (٣٥٦/٩).
٤٠٦
قلتُ : ذكرَ ابنُ الجَوْزِىّ هذا الحديثَ فى - الموضوعاتِ - وَأَعَلَّهُ بمروَانَ بنِ جَنَاحٍ ، وهُو
مِنْ رجالِ أبِ داوُدَ ، وابْنِ مَاجَةَ ، قَالَ أَبُوحَاتِمٍ: لا يُحْتُّجِ بِهِ . وقالَ الدَّارَقُطْنِىُّ: لَا بأسَ
په .
وَرَوَى الطَّبْرَانِىّ برجالٍ وُتَّقُوا [ فيهم خلاف، وفى سنده انقطاع] (١) عن مَسْلَمَةَ بنِ
مخلّد رَضِىَ الله تعالَى عنْه، أن رسُولَ اللهِ وَِّ قالَ لمعاويةَ: ((اللَّهُمَّ عَلَّمْهُ الكِتَابَ والحِسَابَ،
وَمَكِّنْ لَهُ فِى الْبِلَدِ )) (٢) .
وَرَوَىَ الطَّبَرَانِيُّ - برجالِ الصّحيح - عن قيسِ بنِ الحارث المُذْحِجِى ، وهوَ ثقةٌ، عنْ
أبي الدَّرِدَاءِ رَضىَ الله تعالَى عنْه، قالَ: ((ما رَأَيْتُ أَحَداً بعْدَ رسُولِ اللهِ وَ أَشْبَهُ صلاةً
بِرَسُولِ اللهِ وَّهِ مِنْ أَمِيرِكُمْ هَذَا، يَعْنِى مْعَاوِيَةَ)) (٣) ..
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ - برجالٍ وُتَّقُوا - وُتَكُلَّمَ فِيهِمْ عنِ ابْنِ عمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ :
(( مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسْول اللهِ وَ أَسْوَدَ مِنْ مُعَاوِيَةِ)) (٤) ..
وَرَوَى الطََّرَانِيُّ، مِنْ طرِيقٍ محمَّدِ بنِ فِطْرٍ فليحرّرِ حَالُهُ - وَعَلِيُّ بنُ سعيد ، فِيهِ لينٌ ،
وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ ثِقَاتٌ، عَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ جَاءَ جِبْرِيلٌ إِلَىَ النَّبِّ ◌َِ ،
فقالَ يا [ محمدٌ ] (٥) : اسْتَوص بِعاوِيَةَ، فِنَّهُ أَمِينٌ عَلَى كِتَابِ الله تعَالَى، وَنِعْمَ الْأَمِينُ
هو)) (٦) .
ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - برجالِ الصَّحِيحِ - عنْ سِهلِ بنِ الحَنْظَلِيَّةِ الأنْصَارِىّ (٧)،
رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ (٨)، وَالْأَقْرَعَ بنَ حَابِسٍ (٩) سَأَلَا رَسُولَ الله
(١) مابين الرقمين زيادة من (ب).
(٢) المعجم الكبير للطبرانى (٢٥٢،٢٥١/١٨) برقم (٦٢٨) ورواه أحمد (١٢٦/٤) وأبوداود (٢٣٣٧) والنسائى
(١٤٥/٤) وفى إسناده الحارث بن زياد، وهو لين، إلا أن له شاهدا عند النسائى.
وروى أحمد. ( ١٢٧/٤) القسم الثانى من الحديث، والبزار (١/١٥٧) قال فى المجمع (٣٥٦/٩) وفيه الحارث بن زياد ،
ولم أجد من وثقه، ولم يرو عنه غير يونس بن سيف ، وبقية رجاله ثقات ، وفى بعضهم خلاف .
ورواه كذلك الطبرانى فى الكبير (٤٣٩/٩) برقم (١٠٦٥، ١٠٦٦) قال فى المجمع (٣٠٧/٩) وجبلة لم يسمع من مسلمة
فهو مرسل ، ورجاله وثقوا ، وفيهم خلاف .
(٣) مجمع الزوائد (٣٥٧/٩) رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير قيس بن الحارث المذحجى وهو ثقة.
(٤) المعجم الكبير للطبرانى (٣٨٧/١٢) برقم (١٣٤٣٢) ورواه فى الاوسط (٣٦٥) مجمع البحرين، قال فى المجمع
(٣٥٧/٩) وفى رجاله خلاف .
١٠
(٥) هذا اللفظ زائد من (ب) والمصدر.
(٦) مجمع الزوائد للهيثمى (٢٥٧/٩) رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه: محمد بن فطر، ولم أعرفه، وعلى بن سعيد الرازى
فيه لين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(٧) سهل بن الحنظلية ، وهو سهل بن عُقيب الأنصارى .
ترجمته فى: الثقات (١٧٠/٣) والإصابة (٨٦/٢) وطبقات ابن سعد (١٢٤/٢/٧) والتجريد (٢٤٣/١).
(٨) عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، كنيته : أبومالك الفزارى، وقد قيل : كنيته : أبوعتيبة كانت منهُ هنة فى أيام أبى بكر ثم
أصلحها الله، ومات فى آخر خلافة عثمان، وله عقب كثير، وكان ينزل الحماث موضع فى البادية، وهى أرض عذرة وبلى.
ترجمته فى: الثقات (٣١٢/٢) والإصابة (٥٢/٣) وتاريخ الصحابة (١٩٤) ت (١٠٣٤).
(٩) الأقرع بن حابس التميمى، أبصر النبى # يقبل الحسن بن على فقال: إن لى عشرة من الولد ماقبلت أحدا منهم، فقال النبى
#: (( من لايرحم لايرحم)) روى عنه أبو هريرة.
ترجمته فى: الثقات (١٨/٣) والطبقات (٣٧/٧) والإصابة (٥٨/١) وتاريخ الصحابة (٣٨) ت (٧٣).
٤٠٧
وَ شيئاً فَأَمَر مُعَاوِيَةَ أنْ يكتبَ لهمًا بِهِ، وَخَتَمِهِمَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَمَرَهُ أنْ يَدْفعَهُ إِلَيْهما، قالَ:
فَأَمَّا عُبَيْنَةُ فقالَ مَا فِيه [فقالَ: فِيه الَّذِى] (١) أَمَرْتَ بِهِ فقبلهُ، وعَقَدَةُ فى عِمَامَتِهِ ، وكان
أحْلَمَ الرَّجُلَيْنِ، وَأَمَّا الأقرعُ فُقَالَ : أَجْملُ صحيفةٌ، لَا أَدْرِى ما فِيها كَصَحِيفَةٍ [ظ ٣٥٢]
المَتْلَمِّسِ فَأَخْبر معاويةُ رَسُولَ اللهِ وَِّ بِقَوْلِمَا)).
وَرَوَاهُ أَبُودَاوُدَ ، وَعِنْدَهُ: أَنَّ الَّذِى قَالَ: أَحْمِلُ صَحِفَةٌ هُوَ عُيَيْنَةُ)).
وَرَوى الطََّرَانِيُّ - بسندٍ لا بَأْسَ بِهِ - عَنِ الضَّحَّاكِ بنِ النّعْمَانِ بِن سَعْد : أَنّ مَسروقَ
أَبْنَ وَائِلٍ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّهَ، [المدينَةَ بالعقيق] (٢)، فأسْلَمَ، وَحسُنَ إِسْلَامُهُ، ثُمَّ
قالَ يَارَسُولَ الله: إنّ أُحِبُّ أنْ تبعثَ إلى قَوْمىٍ فَتَدْعُوهُمْ إِلى الْإِسْلاَمِ ، وَأَنْ تكتُبَ لى كتاباً
إِلَىَّ قَوْمىِ عَسَىَ الله أنْ يَهْدِيَهُمْ، فَقَالَ لِعَاوِيَةَ: اكْتُبْ لَهُ، فَكَتَبَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ إِلىَ الَأَقْيَالِ مِنْ حَضْرَ مَوْت، بِإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالصَّدَقَةِ على التَّيْعَةِ
وَالسَّائِمَةِ ، وفى السُّوقِ الخُمْسُ، وَفِى الْبَعْلِ العُشْرُ، لَآَخِلَاطَ وَلَ وِرَاطَ، وَلَ شِغَارَ، وَلَا
شِنَاقَ ، ولَا جَنَبَ ، ولا خَلَبَ به ، وَلَا يُجْمَعُ بِيْنَ بَعِيرَيْنِ فىِ عقَالٍ ، مِنْ أَجْبَا فَقَدْ أَرْبَى ،
وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَبَعَثَ إلَيْهِمْ زيادَ بنَ لَبِيدِ الأَنْصَارِىَّ ، أمَّاَ الخِلَاطُ فَلاَ يُجْمَعُ بَيْنَ الَاشِيَةِ ،
وَأَمَّا الوِرَاطُ فَلاَ يُقَوّمُهُمَا بِالْقِيمَةِ ، وَأَمَّ الشِّغَارُ فَيُزَوِّجُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ، وَيَنْكِحُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ بِلَا
مَهْرٍ ، وَالشّنَاقَ: أَنْ يَعْقَلَهاَ فِى مَبَارِكِهَا، والإِجْبَاءُ : أنْ تُبَاعُ الثَّمرةُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَنَ عَلَيْهَا
العاهة )).
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ - بسندٍ حَسنٍ - عَنْ عِبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرُ رَضَىَ الله تعالَى عِنْهَاَ: ((أَنْ مُعَاوِيَةً
رَضِىَ الله تَعَلَى عِنْهِ، كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ)).
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ، مِنْ طَرِيقِ السَّرِىِّ بْنِ عَاصِمٍ كَذَّبِهِ بْنُ خِرَشٍ: وَبِهَذَا يَصِفُهُ النَّاسُ
بِالْوَضْعِ (٣).
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، قالتْ: لَّا كَانَ يَوْمُ أُمِّ حَبِيبَةً مِنْ رَسُولِ اللهِوَهِ دَقَّ
الْبَابَ داقٌّ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َِّ: ((انْظُرُوا مَنْ هَذَا؟)) قَالُوا: مُعَاوِيَةِ، قالَ: ((ائذنُوا لَهُ)).
وَدَخَلَ عَلَى أُذُنِهِ قَلَمْ يَخُطُ بِهِ (٤) وكَتَبَ عليه الصلاة والسلام لِبَنِى قُرَّةَ بنِ عَبْدِ الله بنٍ أَبيِ نُجَيْح
النَّبْهَائِّينَ، أَنَّهُ أَعْطَاهُمُ المظلَّة كُلها، أرْضَهَا ومَاءَهَا، وسَهْلَهاَ وَجَبَلَهاَ، حتّى يَرْعَوا
٠٠٠
مَوَاشِيَهُمْ .
(١) مابين الرقمين زيادة من (ب).
(٢) مابين الرقمين زيادة من (ب):
(٣) مجمع الزوائد (٣٥٧/٩) رواه الطبرانى، وإسناده حسن .
(٤) مجمع الزوائد (٣٥٦/٩) رواه الطبرانى، الأوسط، وفيه: السرى بن عاصم ، وهو ضعيف .
٤٠٨
وكتبَ عليه الصلاة والسلام لِبلال بن الحارِثِ المزَنىّ أنّ لَهُ النَّخْلَ وجَزَّعَهُ شَطْرَهُ ، ذا
المَزَارِعِ والنَّخْل، وأنَّ لَهُ ما أصْلَح بهِ الزَّرْعَ مِنْ قَدَسَ، وأنَّ لَهُ المضَّةَ والْجَزَعَ، والغَّيْلَةَ إِنْ
كَانَ صَادِقاً ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةٌ (١) .
قالَ ابْنِ سَعْدٍ : جَزَّعَه فَإِنَّه يَعْنِ قرية ، وأمّا شَطْرهُ فإنَّه يَعنى تجاهَهُ وهُوَ فی کِتَابِ الله .
﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾َ يَعْنِى: تِجَاهَهُ، فَالْقَدَسُ: الخُرْجُ وَمَا أَشْبَهَّهُ، مِنْ آلَةِ
السَّفَرِ، وأمَّا الْمَضَةُ : فَاسْمُ الْأَرْضِ (٢).
وَكَتَبَ عليه الصلاة والسلام لِعُقْبَةً بِنَ فَرْقَدٍ: هَذَا مَا أَعْطَى النَّبِىُّ ◌َ﴿ِ عُقْبَةَ بنَ فَرْقَدٍ ،
أَعْطَاهُ مَوْضِعِ دَارٍ بمكّةَ ، يَبْنِهَا مِمَّ يَلى المروَةَ، فَلَ يُحَاقُّهُ فِيهاَ أَحَدٌ ، وَمَنْ حاقُّهُ فإنَّهُ لَ حَقَّ لَهُ ،
وحَقُّهُ حَقٌّ)) وكَتَبَ مُعَاوِيَةٌ (٣) .
وقالَ اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ : تُوُنَِّ مُعَاوِيَةُ لَأَرْبَعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ من رجب سَنَةَ سِتِّينَ ، وسِنُه
بضْعَ وَسَبْعُونَ إلىَ الثَّمَنِينَ)) رواه / الطَّبَرَانِىُّ (٤) [٣٥٣].
الباب الثانى والثلاثون
فى اسْتِكْتَابَهَ وَّ مُعَيْقِيب (٥) - بقافٍ، وَآَخِرِهِ مُوَخَّدَةٌ، مُصَغَّر - ابْنُ
أَبى فاطِمَ الدَّوْسِيَّ (٦)، مِنَ السَّابِقِينَ الَأَوَّلِينَ (٧) ، وشهد المشاهد،
مات فى خلافة عثمان (٨) رضى الله تعالى عنه .
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٢/١).
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٢/١).
(٣) المرجع السابق (٢٨٥/١).
(٤) مجمع الزوائد (٣٥٨/٩) رواه الطبرانى ورجاله ثقات .
(٥) فى شرح المواهب (٣٢٥/٣) معيقيب - بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون التحتية بقاف مكسورة بعدها تحتية وآخره
موحدة مصغر - قال ابن شاهين ويقال : معيقب بغير الياء الثانية .
(٦) ويقال: إنه من ذى أصبح ، وهو حليف بنى أمية .
(٧) إلى الإسلام سمكة .
(٨)أو على، وقيل: عاش إلى بعد الأربعين، كما فى الإصابة ((شرح المواهب)) (٣٢٥/٣).
وله ترجمة فى: الثقات (٤٠٤/٣) والطبقات (١١٦/٤) والإصابة (٤٥١/٣) وتاريخ الصحابة (٢٤٥) ت (١٣٥١)
وتخريج الدلالات السمعية الخزاعى ( ١٨١، ١٨٢) والاستيعاب (٢٩٠/١) وابن هشام (٤/٤) وميزان الاعتدال فى نقد
الرجال (٢٤٤/٣) .
٤٠٩
الباب الثالث والثلاثون
فى استكْتَابِهِ وَ المغيرةَ بْنَ شُعبةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه
قال ابن سَعدٍ: قالُوا: وكَتَبَ رَسُولُ اللهِ وَِّ لُأَسْقُف بنىِ الحارِثِ بْنِ كعبٍ ،
وَأَسَاقِفَةِ نَجرانَ ، وَكَهِنَتَّهُمْ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أنّ لَهُمْ مَا تَحْتَ أيْدِيهِمْ ، من قَليلٍ وكثير
مِنِ بِيعِهِمْ وصَلَواتِهِمْ ورفْبَانِيتهم وجوارُ الله ورسُولِهِ لَأَ يُغَيِّرُ أُسْتُفْ عِنْ أُسْتَفُيَّتِهِ ، ولَ رَاهِبٌ
عن رَهْبَانِيَّتِهِ ، وَلَ كَاهِنَّ عَنْ كَهَانَتِهِ ، ولا يُغَيرُ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِهِمْ، ولا سُلطانِهِمْ ولا شَىء ممّا
كانُوا عليهِ ما نَصِحُوا، وَأَصْلَحُوا فِيما عَلَيْهِمْ غَيْرَ مُثْقَلِينَ بِظُلْمٍ، وَلَ ظَالِينَ، وكُتْبَ
المُغِيرةُ (١) .
وكَتَبَ عِليْهِ الصلاة والسلام لِبَنِى الضَّبَابِ مِنْ بَنِى الحارثِ بنِ كعب، أنّ لهُم سَارِبةَ
ورَافِعِهَا لا يحَاقّهم فيهَا أحَدٌّ ، ما أقَامُوا الصَّلاةَ ، وأَتَوا الزكاةَ، وأطاغُوا الله ورسُولَةُ ،
وفَارِقُوا المشركينَ ، وكَتَبَ المغيرةُ (٢) .
وكتب عليه الصلاة والسلام لِبَنِى قنَان بنِ ثعلبةَ مِنْ بَنىِ الحارثِ ، أنّ لهُم مجسًّا،
وأنّهُم آمِنُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ، وَكَتَبَ المُغِيرَةُ (٣) .
وكتَبَ عليه الصلاة والسلام ليزيدَ بنِ المحَجَّلِ الحارثِىّ، أنّ لهمْ نَمرةَ ومَسَاقِيهَا ،
ووَادِى الرّحْمِنِ مِنْ بَيْنِ غَابَتِهَا، وأنَّهُ عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَنىِ مَالِكِ، وعقْبة لا يُغْزَونَ ولا
يُحْشَرُونَ ، وكتبَ المغيرةُ بنُ شعبةَ (٤) .
وكتب عليه الصلاة والسلام لعامرِ بْنِ الأسْودِ بنِ عامرِ بنِ جُوَيْنِ الطَّائِىّ، أنّ لهُ
ولقوْمِهِ طِيءُ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، مِنْ بِلَادِهِمْ، ومِيَاهِهِمْ، مَا أَقَامُوا الصَّلَةَ، وأتُوا الزكَاةَ ،
وفارقُوا المشرِكِينَ . وكتبَ المغيرةُ (٥) .
وكتب عليه الصلاة والسلام لِبَنىِ جُوَيْنِ الطَّائِيِّينَ لمنْ آمَنَ مِنْهُم بالله، وأَقَامَ
الصَّلَةَ، وَأَتَى الزَّكَاةَ، وفارَقَ المشركين، وأطاعَ الله ورسُولَهُ، وأعْطَى مِنَ المغَانِمِ خُمْسَ
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٦/١).
(٢) المرجع السابق (٢٦٨،٢٦٧/١).
(٣) المرجع السابق (٢٦٨/١)
(٤) المرجع السابق (٢٦٨/١)
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٦٩/١).
٤١٠٠
٠٠
الله، وسَهْمَ النَّبِىّ ◌ََّ، وأَشْهَدَ علَى إسلامِهِ، فإنّ لهُ أمانَ الله، ومحّمد بن عبْدِ الله، وأَنّ
لهُمْ أرضَهُمْ ومياهَهُمْ، وما أسْلَمُوا عليْهِ، وغدوَةُ الغَنَم مِنْ وَرَائِهَا مُبَيَّتَةً، وكِتَبَ
المغيرةُ (١) .
قال ابنُ سَعْدٍ : يعنىِ بِغُدْوةِ الغَنَّمَ ، قالَ : تَغْدُو الْغَنَمُ بالغَداةِ ، فَتَمْشِى إِلى اللَّيْلِ ،
فَمَاَ خلَّفَتْ مِنَ الأرْضِ وَرَاءَهَا فَهُوَ لَهُمْ، وقولُهُ: مُبَيَّنَةٌ يقولُ: حَيْثُ بأَتَتْ (٢) ، وكَتَبَ عليه
الصلاة والسلام لبَنى / الجُرْمُزْ بِ ربيعةً، وهُم مِن جُهينةَ: أنَّهم آمِنُونَ [ظ٣٥٣]
ببلادِهِمْ ، ولَهُمْ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، وكتبَ المغيرةُ (٣) .
وكتب عليه الصلاة والسلام لِحُصَيْنِ بنِ نَضْلَةَ الأسَدِىّ: أنَّ لَهُ أَرَامًا وكسّه لَا يَحَاقّه
فيهَا أَحَدٌ، وَمَنْ حَاقّه فلاَ حَقَّ لَهُ، وكَتَبَ المغيرةُ بنُ شُعبةَ (٤).
(١) المرجع السابق (٢٦٩/١).
(٢) المرجع السابق (٢٦٩/١).
(٣) المرجع السابق (٢٧١/١).
(٤) المرجع السابق (٢٧٤/١) .
٤١١
الباب الرابع والثلاثون
فى استكتابهِ ﴿ رجلاً مِنْ بَنىِ النَّجَّار، ارتَد فَهَلَكَ فَأَلْقَتْهُ الأرْضُ، ولم
تَقْبَلْهُ .
رَوَى مُسْلِمْ ، عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنىِ النِّجَّارِ ، قَدْ
قَرَأَ: البَقَرَةَ، وأَلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يكِتُبُ النَّبِىِ وَلهَّ فانْطلقَ هاربًا، حتّى لَحِقَ بأهْلِ الكتاب ،
قالَ : فَرَفَعُوهُ، قالُوا: هَذَا قد كانَ يكتبُ لِحَمدٍ فَأُعْجِبُوا بِهِ ، فما لَبِثَ أنْ قَصَمَ الله
◌ُنقِهُ (١) فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الأرْضُ قَدْ نَبَدَّتْهُ عَلَى وَجْهِهَا (٢) ، ثم عَادُوا
فِحفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فأصبحتِ الأرْضُ قَدْ نبذتْهُ على وجهها ، (( ثم عادوا فحفروا له ،
فواروه، فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها)) (٣) فتركوه منبوذا)) (٤).
ورَوَى البُخَارِىُّ عِنْهِ ، قالَ: كَانَ رَجُلٌ نصْرَانِىُّ فأسلْمَ ، وقرأَ: البقرةَ ، وآل عمرانَ ،
فَكَانَ يَكْتُبُ لِلِنَّبِىِّ وَهَ فَعَادَ نَصْرَانِياً، فَكَانَ يقولُ: ((مَا يدرى محمَّدٌ إلا ما كتبت (٥) لَهُ))،
فأمَاتَهُ اللهِ، فَدَقَنُهُ (٦)، فأصْبَحَ وقدْ لَفَظَتْهُ الأرضُ، فقالُوا: هَذَا فعل (٧) محمَّد وأصحابه
(( لمّ هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه)) (٨)، قال: فحفروا له ، فأعمقوا فأصبح وقد
لفظته الأرض ، فقالُوا: هَذَا فعل محمَّدٍ وأصحابه «نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم
فألقوه)) (٩)، قال: فحفروا له، وأعمقوا له ((فى الأرض)»(١٠) ما استطاعوا فأصبح وقد
لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه)) (١١).
(١) قصم اله عنقه، أى: أهلكه.
(٢) نبذته على وجهها، أى: طرحته على وجهها، عبرة للناظرين. (( هامش مسلم))
(٣) مابين القوسين زيادة من صحيح مسلم .
(٤) صحيح مسلم (٢١٤٥/٤) برقم (٢٧٨١) (٥٠) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، بتحقيق محمد فؤاد عبدالباقى.
(٥) فى النسخ ((ما ارى محمدا يحسن إلا ماكنت اكتب له)) والتصويب من صحيح البخارى.
(٦) فى النسخة | «فاقبروه، والمثبت من المصدر و(ب).
(٧) فى ((( عمل)، والمثبت من ب والمصدر.
(٨) زيادة من المصدر .
(٩) زيادة من المصدر .
(١٠) زيادة من المصدر.
(١١) صحيح البخارى (٢٤٦/٤) باب علامات النبوة.
٤١٢
،
جُمَّاعُ
أبواب ذكْرِ خُطبائهِ ، وشعرائهِ ، وحُدَاتِهِ ، وحرَّاسِهِ ، وسيّافهِ ،
ومَنْ كانَّ يَضُربُ الأعناقَ بيْنْ يديهِ، ومَنْ كان يلى (١) نفقاتهِ ، وخاتمه .
وسواكهٍ، ونعْلهِ، وترجُّلِهِ، ومن [ كان] (٢) يقوُدُ بِهِ فى الأسْفار ، ورعاة
إبله وشياههِ، وَثِقَلِهِ (٣)، والأذِنِ عَلَيْهِ بِهِ.
(١) فى (١) ((على، والمثبت من (ب).
(٢) هذا اللفظ زيادة من (ب) .
(٣) فى أ («وبعله)) وفى (ب) ((نعله)) وكلاهما محرف، ولكن الصحيح ((ثقله)) انظر: ماسيجىء فى الباب الثامن ((فى ذكر من كان
على ثقله ورحله )).
الباب الأول
فى ذِكْرٍ خطيبهِ وَ﴿ ثابت بن قيْسِ رَضى الله تعالَى عنه.
هو (١) ثابتُ بْنُ قَيْسِ بنِ شَمَّاسِ بْنِ زُهَيْرِ بنِ امْرِىِ الْقَيْسِ بْنِ مالكِ بنِ ثعلبةَ بنِ
كغْبِ بنِ الخزرجِ بنِ الحارثِ الأنصَارِىُّ (٢) الخزَّرَجِىُّ. أُمُّهُ: هِنْدُ [بنت رُهْمٍ ] (٣) يقالُ
لَهُ: خَطِيبُ الأنْصَارِ، وخَطِيبُ رَسُولِ اللهِ، [ شَهِدَ أُحُدًا ومَا بَعْدَهَا، مَعَ رَسُولِ الله
﴿﴿] (٤)، بَشَّرَهُ وَ﴿ بالجنَّةِ، وأَخْبَرَهُ أنَّهُ مِنْ أَهْلِهاَ (٥) رِوَاهُ مُسْلِمْ.
ورَوَى التِّرْمِذِىُّ - بسندٍ صحيحٍ - أنَّهُ / عليه الصلاة والسلام، قال: [ و ٣٥٤]
((نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بِنُ قَيْس [بنِ شَمَّاسٍ] (٦))) اسْتُشْهِدَ يَوْمَ اليَمَامَةِ فى خِلَافَةٍ أَبى بكرِ
رَضىَ الله تعالَى عَنْهِ سِنَّةَ إحدَى عَشرةَ (٧)، وَلم يُعْلَمْ أحَدٌّ وصَّى بَعْدَ مَوْتِهِ ، فَأُنْفِذَتْ وصِيَّتُهُ
غيرهُ (٨)
(١) فى غير ( فهو)).
(٢) فى أ ((الحارث بن الخزرج الأنصارى)) والمثبت من (ب) وراجع: تخريج الدلالات السمعية (٢٢٦، ٢٢٧) والاستيعاب
(٧٥/١) وابن سعد (٢٠٦/٥) وأسد الغابة (٢٢٩/١) والإصابة (٢٠٣/١).
(٣) زيادة من (ب) :
(٤) ساقط من (ب) .
(٥) وذلك حين نزلت هذه الآية (يأيها الذين لاترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى﴾ جلس ثابت بن قيس فى بيته، وقال: أنا من
أهل النار، واحتبس عن النبى 18 فسأل النبى # سعد بن معاذ فقال: ياأبا عمرو ماشان ثابت؟ اشتكى ((قال سعد: إنه
الجارى ، وما علمت له بشكوى ، قال فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله ## فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ، ولقد علمتم انى من
أرفعكم صوتا على رسول الله # فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبى 8# فقال رسول الله ير: ((بل هو من أهل الجنة)) ..
صحيح مسلم (١٠/١) كتاب الإيمان (١) باب (٥٢) برقم ١٨٧ وانظر: مسلم / باب رؤيا النبى 18 - كتاب الرؤيا .
وراجع ترجمته فى: مسند أحمد (١٣٧/٣) وطبقات ابن سعد (٢٠٦/٥) وابن هشام (٣٠١٢٥/٢ / ٢٥٢،٢٦١ و٢٢٤/٤)
وطبقات خليفة (٢١١/١) وتاريخه (١٠٧، ١٠٨، ١١٤) والتاريخ الكبير (١٦٦/١/٢) والطبرى (٢٨٨/٣، ٢٩٢) والجرح
والتعديل (٤٥٦/٢) ومشاهير علماء الأمصار (١٤) رقم (٤١) والاستيعاب (٢٠٠/١) وأسد الغابة (٢٧٣/١) وتهذيب الأسماء
واللغات (١٣٩/١) وتاريخ الإسلام (٣٧١/١) والعبر (١٤/١) وسير النبلاء (٣٠٨/١) ومجمع الزوائد (٣٢١/٩) وتهذيب
التهذيب (١٢/٢) والإصابة (١٤/٢) وحدائق الأنوار (٧٠٧/٢) وكنز العمال (٦٥٩/١١) ودر السحابة للشوكانى. (٦٥٦)
وفيه: أبومحمد ت ١٢ هـ / ٦٣٣م. والثقات (٤٣/٣).
(٦) زيادة من (ب) وانظر: الحديث فى المسند (٤١٩/٢).
(٧) وفى شرح الزرقانى على المواهب (٣٧٦/٣): ((أنه استشهد يوم اليمامة سنة اثنتى عشرة)، ويوافقه الشوكانى فى كتابه در
السحابة (٦٥٦) .
(٨) شرح الزرقانى (٣٧٦/٣) وأسد الغابة (٢٧٥/١).
٤١٤
[ نَقَل الإمَامُ النَّوَوِىُّ فى ((تهذيب الأسْماءِ واللّغَاتِ)) عنْ كتب أهْلِ المواهب (١) أنَّهُ لماً
اسْتُشْهِدَ كانَ عليْهِ دِرْعَ (٢) نَفِيسةً، فأخذَها رجلٌ ، فرأَى ثابتًا فَى مِنَامِهِ ، فقالَ لَه ثابتٌ:
(( إِنّى [ أريد أن] (٣) أُوصِيكَ بوصِيَّةٍ (٤)، فإِيَّاكَ أن تقُولَ: هَذَا حُلْمٌ فتُضيِّعَهُ، إِنِّى
قُتِلْتُ أَمْسِ ، فَمَرَّبِىِ رَجُلٌ فَأَخَذَ دِرْعِى، وَمَنْزِلُهُ فى أَقْصَىَ النَّاسِ، وعِنْدَ خِبَائِهِ (٥) فَرَسٌ ،
يَسْتَنَّ (٦) فى طِوَلِهِ، وقد كَفَأْ عَلَى الدَّرعِ بُرْمَةً (٧) ، وفَوْقَ البُرْمَةِ رَحْلٌ ، فَأْتٍ خالدًا ،
فَعُرْهُ، فَلْيَبْعَثْ فَلْيَأْخُذْهَا، فَإِذَا قَدمْتَ المدينَةَ فَقُلْ لأبى بكرِ : عَلَىَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ،
وفلانٌ مِنْ رَقِيقِى حُرٍّ ، وفُلَانٌ، [عتيق ] (٨) فَأَتَى الرجُلُ خالِدًا، فَبَعَثَ إِلَى الدِّرْعِ، فَأَتَّى
بِهَا عَلَى مَا وصفَ، وأَخْبَرِ أَبَا بكرِ برؤْيَاهُ فأجَازَ وَصِيَّتَهُ ] (٩) .
(١) وفى ب ((من كتب المغازى)).
(٢) فى ١ ((درس)) والمثبت من (ب) .
(٣) هذا اللفظ زيادة من (ب) .
(٤) فى ب ((وصية)).
(٥) فى ( ((خيامه)) والمثبت من ب وأسد الغابة (٢٧٥/١).
(٦) فى النهاية: استن الفرس: عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين، ولا راكب عليه، والطول: الحبل الطويل يشد أحد
طرفيه فى وقد أوغيره ، والطرف الآخر فى يد الفرس ؛ ليدور فيه ويرعى، ولايذهب لوجهه .
(٧) البرمة : القدر .
(٨) هذا اللفظ زيادة من ب .
(٩) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) وراجع: شرح الزرقانى على المواهب (٣٧٦/٣). وأسد الغابة (٢٧٦،٢٧٥/١) وتخريج
الدلالات السمعية للخزاعى (٢٢٩) .
٤١٥
الباب الثانى
وفى ذِكْرِ شُعَرَائِهِ {چ * ..
مَدَحَهُ بالشِّعْرِ جماعةٌ من الصَّحابةِ ، وَنِسَائِهِمْ ، جَمعهمُ الحافِظُ : أبُو الْفَتْحِ بنِ سيِّد
النَّاسِ، فى قَصِيدةٍ ميميَّةٍ، ثُمَّ شَرحَها فى مُجَلَّدَةٍ، سمَّاهَا: ((مِنَعَ المدْحِ )) وَرَتَّبَهِمْ عَلَى
حُرُوفِ المِغَجَمِ، وَقَارِبَ بِهِمُ المِائَتَيْنِ (١) .
وَأَمَّا شُعَرَاؤُهُ الذينَ كَانُوا بِسَبَبِ الْمُنَاضَّلَةِ عِنْه، والهجَاءِ لكفَّارِ قريشٍ ، فَإِنَّهمْ
ثَلاثَةٌ (٣) :
حَسَّانُ بنُ ثابتٍ (٤) ، وكانَ يُقْبِلُ بِالْهَجْوِ عَلَى أَنْسَابِهِمْ .
وَعَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ (٥) ، وكَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالكُفْرِ .
(١) شرح الزرقانى (٣٧٢/٣) .
(٢) فى (ب)(( المفاصلة)) تحريف.
(٣) شرح الزرقانى (٣٧٢/٣) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٢١٢ - ٢١٣) والاستيعاب (١٢٨/١).
(٤) حسان بن ثابت بن المنذر بن عمرو بن حرام، أبوالوليد، الأنصارى، الخزرجى ، النجارى ، المدنى ، ابن الفريعة - مصغر -
بنت خالد خزرجية أيضا، أسلمت وبايعت، وإليها كان ينسب، وهو شاعر رسول الله / وصاحبه، كان مخضرما، فقد عاش
ستين سنة فى الجاهلية ، ومثلها فى الإسلام ، وكان من سكان المدينة ، واشتهرت مدائحه فى الغساسنة والمناذرة قبل الإسلام ،
ثم بعد الإسلام منافحا عنه وعن النبى # لم يشترك فى غزاة أو معركة لجبنه ، وقيل: كان به علة أصيب بها فكان يخاف
القتال، لكنه كان شديد الهجاء، فحلَ الشعراء مؤيدا بروح القدس كما وصفه# ودعا له تونى ٥٤ هـ / ٦٧٤م
انظر: مسند أحمد (٤٢٢/٣ و٢٢٢/٥) وابن هشام(٣٨٨/٤) وطبقات خليفة (٢٠٠/١) تاريخه (٢٠٢) والتاريخ للبخارى
(٢٩/٣) والجرح والتعديل (٢٣٣/٣) والأغانى (١٣٣/٤) والشعر والشعراء (٢٦٤/١ - ٦٧) وخزانة الأدب للبغدادى
(١١١/١) والمستدرك (٤٨٦/٣) والاستيعاب (٣٤١/١) وأسد الغابة (٥/٢) والعبر (٥٩/١) وسير أعلام النبلاء (٥١٢/٢)
ومجمع الزوائد (٣٧٧/٩) وتهذيب التهذيب (٢٤٧/٢) والإصابة (٨/٢) رقم (١٦٩٩) وشذرات الذهب (٤١/١) وتهذيب ابن
عساكر (١٢٥/٤ وكنز العمال (٦٧١/١١) ودر السحابة للشوكانى (٦٨٤) وشرح الزرقانى (٣٧٢/٣).
(٥) عبدالله بن رواحة بن ثعلبة، الانصارى الخزرجى، أبومحمد، صحابى من الأمراء القادة ، والشعراء الراجزين ، شهد
العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الإثنى عشر، وشهد بدرا واحدا والخندق والحديبية ، وكان أحد الأمراء
فى غزوة مؤتة، فاستشهد فيها بعد زيد وجعفر الطيار، وقال رجزا رائعا ردده وهو يقاتل سنة ٨هـ / ٦٢٩م.
انظر ترجمته فى: الثقات (٢٢١/٣) والطبقات (٦١٢/٣،٥٢٥/٣) والإصابة (٣٠٦/٢) وحلية الأولياء (١١٨/١) وابن
هشام (٣٧٣/٢) والروض الأنف للسهيلى (٢٥٨/٢) والجرح والتعديل، (٥٠/٥) والاستيعاب (٨٩٨/٢) وأسد الغابة
(٢٣٤/٣) وتهذيب الأسماء واللغات (٢٦٥/١) وسير النبلاء (٢٣٠/١) وتهذيب التهذيب (٢١٢/٥) وحدائق الأنوار
(٦٩٣/٢ - ٦٥٦) وشذرات الذهب (١٢/١) وجمهرة أشعار العرب (١٢١).
٤١٦
وكَعْبُ بنُ مَالِكِ (١) ، وكانَ يُخَوَّفُهُمْ بِالْحَرْبِ، وَكَانُوا لَا يُبَالُونَ قَبْلِ الإسْلَامِ .
، [وَبِالْمُؤْمن مِنْ أَهَاجِى حَسّان، فَلَمَّا دَخَلَ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ فِى
بأهَاجى ابْنِ رَوَاحَةَ
الْإِسْلَمِ وَجَدُوا أَهَاجِى] (٢)، ابْنِ رَوَاحَةَ أَشَدّ وَأَشَقّ. (٣)
قالَ فى ((زَادِ المعَادِ » وكانَ أشَدَّهُمْ عَلَى الكفَّارِ: حَسَّانٌّ، وكعبُ بْنُ مالِكِ، يُعَيِّرُهُمْ
بِالشِّرْكِ وَالكُفْرِ (٤)
(١) كعب بن مالك الأنصارى السَّلَمِىُّ، شهد العقبة وبايع بها، وتخلف عن بدر، وشهد أحدا ومابعدها، وتخلف عن تبوك وهو
أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ، قيل : إنه مات سنة خمسين .
له ترجمة فى: الثقات (٣٥٠/٣) والإصابة (٣٠٢/٣) وتاريخ الصحابة (٢١٨) ت (١١٧٢) وشرح الزرقانى (٣٧٢/٣).
(٢) ساقط من (ب) .
(٣) شرح المواهب (٣٧٦/٣) .
(٤) تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٢١٢).
٤١٧
الباب الثالث
فی ذِكْرٍ خُدَاتِهِ ڑ
أَنْجَشَةُ (١) - بفتحِ الهمزةِ ، وسكونِ النُّونِ ، وفتحِ الجيمِ ، وبالشِّين المعجمةِ -
كَانَ عِبْدًا أَسْوَدَ، حَسنَ الصَّوْتِ بالحُدَاءِ ، فَحَدَا بِأُمَّهَاتِ (٢) المؤْمِنِينَ فى حَجَّةَ الوَدَاعِ ،
فَأَسْرَعَتِ الإِبلُ، فَقَالَ عليْهِ (٣) الصَّلاةُ والسَّلَامُ: [رُوَيْدَكَ ] (٤) يَا أَنْجَشَةُ، رِفْقًا
بِالْقَوَارِيرِ (٥) رَوَاهُ الشَّيْخانِ. (٦)
وفى ((زَادِ المِعَادِ)) وَفِى صَحِيحِ مُسْلمٍ، كانَ لرسُولِ اللهِ ﴿ حَادِيًّا حسنُ الصَّوْتِ ،
فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ: ((رُوَّيْدًا يَا أَنْجَشَةُ، لَا تَكْسِرِ القَوارِيرَ)) (٧) يعنِى ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.
البَرَاءُ بْنُ مَالِكِ (٨)، كَانَ يَحْدُو بِالرِّجَالِ (٩) . عبْد الله بن رواحةَ، وعامر يْن
الأْوع - بفتحِ الهمزةِ ، وسكونِ الكافِ ، وفتحِ الواوِ ، وبالعينِ المهملةِ - وهُوَ عَمّ سلَمة بنِ
الأكْوعِ . اسْتُشْهِدَ / بخيبرَ . [ ظ ٣٥٤]
(١) أنجشة مولى رسول الله#، كان رسول الله # يمازحه، ويقول له: ((رويدا سولك بالقوارير)).
له ترجمة فى: الثقات (١٥/٣) والإصابة (٦٧/١) وشرح الزرقانى على المواهب (٣٧٧/٣) وأسد الغابة (١٤٤/١).
(٢) فى ب ((بازواج النبى #)» فى الصحاح: الحدو: سوق الإبل والغناء لها.
(٣) فى ب (. فقال النبى #،
(٤) ساقطة من (ب) أى: سق سوقا رويدا، ومعناه: الأمر بالرفق بهن .
(٥) القوارير: النساء، فشبههن بالقوارير من الزجاج، لأنه يسرع إليها الكسر، كما يسرع الكسر المعنوى إلى النساء ، فلم يأمن
عليه الصلاة والسلام أن يصيبهن، أو يقع فى قلوبهن حداؤه، فامره بالكف عن ذلك، خوفا على دينهن، وفى المثل: «الغناء
رقية الزنا، أى: طريقه الموصل إليه. وقيل: أراد أن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت فى المشى واشتدت ، فازعجت الراكب
وأتعبته ، فنهاه عن ذلك، لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة، لاخوفا من وقوعه فى قلوبهن، قال الدمامينى: وحمله على
هذا أقرب إلى ظاهر لفظه من الحمل على الأول .
انظر: شرح الزرقانى (٣٧٧/٣) ومسلم بتعليق عبدالباقى (١٨١١/٤) على حديث (٧١) وتخريج الدلالات السمعية (٤٠٣)
والمشارق (١٧٧/٢) .
(٦) صحيح البخارى (٤٤/٨، ٤٦، ٥٥) وصحيح مسلم / الفضائل (٧٠) والمسند (١٧٢/٣، ١٨٧، ٢٠٢، ٢٠٦) و
(٢٢٧، ٢٥٤، ٢٨٤) وابن سعد (٣١٥/٨) والسنن الكبرى للبيهقى (٢٢٧/١٠) والسنة لابن أبى عاصم (٢١/١٢) وإتحاف
السادة المتقين (٤٨٢/٦) وفتح البارى (٥٨١/١٠) وكنز العمال (٤٠٦٢١) والحلية بمعناه (١٠٦/٣).
(٧) البخارى (٥٨/٨) ومسلم / الفضائل ب (١٨) رقم (٧٣) والمسند (٢٥٢/٣) والبيهقى فى السنن (٢٢٧/١٠) وفتح البارى
(٥٩٤/١٠) وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى (٢٠٨/١٢) ومجمع الزوائد (١٥٣/٣) وكنز العمال (٢٤٤٦٢، ٢٤٤٦٣)
ومشكاة المصابيح (٤٨٠٧) .
(٨) البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام النجارى أخو أنس بن مالك - قتل بالسوس شهيدا، فى سنة ثلاث
وعشرين .
له ترجمة فى: (الثقات (٢٦/٣) والطبقات (١٦/٧) والإصابة (١٤٣/١) وحلية الأولياء (٣٥٠/١) وتاريخ الصحابة
(٤٢) ت (١٠٤) وشرح الزرقانى (٣٧٧/٣) .
(٩) وانجشة يحدوا بالنساء، زاد الطيالسى: فإذا اعتقب الإبل قال : ياانجشة رويدك سوقك بالقوارير)).
٤١٨
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عَنْ عَبْدِ الله بنِ مسعُودٍ، رَضى الله تعالَى عِنْهِ، قالَ:
كانَّ مَعَنَا لِيْلَةَ، نَامَ رَسُولُ اللهِ :﴿ عَنْ صَلَةِ الْفَجْرِ، حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَادِيَانِ .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وعَنْ طَاؤُوس قالَ (١): كانَ رسُولُ اللهِصَلِ فِى سَفَر ،
فبينَا هُو يَسِيرُ بِاللَّيلِ، ومعَهُ رجلٌ يُسَائِرُهُ، إِذْ سَمِعَ حَادِيًا يَحْدُو، وقَوْمُ أمَامَةُ ، فَقَّلَ
لِصَاحِبِهِ: لَوْ أَتَيْنَا حَادِىَ [ هؤلاء ] (٢) القَومِ، فَقَربنَا حتَّى غشِينَا القومُ، فَقَالَ رَسُولُ الله
: (( مِمَّنِ القَوْمُ؟»، فَقَالُوا: مِنْ مُضَرَ. فَقالَ: «وَأَنَا مِنْ مُضَرَ ومعى حادينا، فَسَمِعْنَا
حاديكم فأتيناكم . زادَ طَاؤُوسٌ: فسمع حدايا فَقالُوا: يَا رَسُولَ الله ، أَمَا أن أوّل من حَدَابِنَا
رجلٌ فى سَفَرِ ، فَضَربَ غلامًا لهُ عَلَى يدِهِ بِعَصًا ، فَانِكَسَرَتْ يَدُهُ، فَجَعَلَ الغُلَامُ يَقُولُ ، وَهَوَ
يُسَيِّرُ [الإبلُّ ] (٣): وايداه ، وايداه: وقال: هيبا هيبا، فَسَارَتِ الْأِبِلُ.
(٤)
عامر بن الأكوع ، عم سلمة بن الأكوع
(١) فى ب ((قال)).
(٢) زيادة من (ب) .
(٣) زيادة من (ب) .
(٤) بياض بالنسخ، وجاء فى أسد الغابة (١١٧/٣) عامر بن الأكوع، روى عنه ابن أخيه: سلمة بن عمرو بن الأكوع.
وفى (١٢٤/٣) عن أبى الهيثم، أن أباه حدثه، أنه سمع رسول الله # يقول فى مسيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، وكان اسم
الأكوع سنانا : انزل ياابن الأكوع ، فخذلنا من هناتك، فنزل يرتجز برسول الله # ويقول :
ولاتصدقنا ولاصلينا
والله لولا أنت مااهتدينا
وثبت الاقدام إن لاقينا
فأنزلن سكينة علينا
إنا إذا قوم بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة ابينا
فقال رسول الله ##: رحمك ربك ... والصحيح: أن عامرا عم سلمة، وليس باخ له)).
وراجع: شرح الزرقانى (٣٧٧/٣) .
٤١٩
الباب الرابع
فى ذِكْرِ حُرَّاسِهِ أَلد .
● [مِنْهِمْ] (١) أَبُو قَتَادَةَ الأنْصَارِىُّ، فارِسُ رَسُولِ اللهَِّ، فى اسْمِهِ أَقْوَالٌ:
أَشْهَرُهَا : الحَارِثُ بْنُ رِبْعِىّ، بنِ دَوْمَةَ، بْنِ جُنَاسٍ - بخاءٍ معجمةٍ ، فنونٍ مفتوحةٍ مخففةٍ -
[ ابن بلدمة بن خُناس ـ بخاء معجمة، فنون مفتوحة مخففة ] (٢) كما قال ابن الأثير فى
(( الجامع)).
وقال العلاء بنُّ العطَّارِ فى ((شرحِ العُمدة)) إنها مشدّدةً، فألفُ، فسينٌ . مهملةٌ ، ابنِ
سِنَانِ ابنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِىِّ بنِ تميم ابنِ كَعْبٍ بِنِ سَلِمَةَ - بكسْرِ اللَّم - السَلمِىّ - بكسْر اللام - عنْد
المحدّثينَ، وبفَتْحها عنْد النحويِّينَ، شَهِدَ أُحُدًا، وَالمِشَاهِدَ كُلُّها .
رُوِىَ لَهُ عِنْ رَسُولِ اللهِوََّ مائَةُ حديثٍ، وسبعونَ حديثًا ، اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ مِنْها عَلَى
أَحَدَ عَشَّرَ، وَانْفردَ البُخَارِىُّ بحديثيْنِ، ومسلمٌ بثمانية، قيلَ: إنّهُ شهِد بدرًا ولَمْ
يَصِحَ (٣) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى ((الصَّغِيرِ)) حدّثَتْنَا عبدةُ بنتُ عبدِ الرحْمنِ بنِ مُصْعَبٍ عن أبيهِ
ثابت، عن أبيه عبدالله، عن أبيه ، عن أبى قَتَادَةَ رَضى الله تعالَى عنْه: أنه حَرَسَ رَسُولَ الله
** ليلة بَدْر، فقالَ رَسُولُ اللهَِّ: ((اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ، كما حَفِظَ نَبِيَّكَ)) هَذِهِ
الليلة )، (٤)".
قالَ الحَافِظُ فى ((الإصَابةِ)» وقوله: فى رواية عبدة: ليلة بدر غلط ، فإنه لم يشهد
بدرا (٥) .
٠٠٠٠٤٠
(١) ساقطة من (ب) .
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) .
(٣) مات بالمدينة أربع وخمسين، وهو ابن سبعين سنة، وقد قيل: إنه مات فى خلافة على بن أبى طالب، وصلى عليه، وكبر عليه
سبعا .
انظر ترجمته فى: الثقات (٧٣/٣) والطبقات (١٥/٦) والإصابة (٩١/١، ٤ / ١٥٨) وتاريخ الصحابة (٦٩) ت (٢٤١) وأسد
الغابة (٣٩١/١) ت (٨٧٩) وخلاصة تذهيب الكمال (١٨٢/١) ت (١١٣٢).
(٤) كنز العمال (٣٣٢٥٥) ومجمع الزوائد للهيثمى (٣١٩/٩) وعبدالرزاق (٢٠٥٣٨) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٧٠/٣) والمعجم
الصغير للطبرانى (١٥٢/٢) .
(٥) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٠٥/٣).
٤٢٠