Indexed OCR Text
Pages 301-320
وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضىَ الله تعالى عنْهِ قالَ: جَاءَ أَهْلُ نَجْرَانَ إِلَى رَسُول الله ﴿﴿ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، ابْعَثْ إِلَيْنَا رَجُلاً أَمِينًا)) فقالَ: ((لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكُمْ رَجُلاً أَمِينًا حَقَّ أَمِينِ )) قالَ: فَاسْتَشْرَف لها النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بن الجَّراحِ (١) الثَّالَّثُ : فى وَفَاتِهِ رَضىَ الله تعالى عنْه. تُوَُّ بِالطَّاعُونِ، عَامَ عَمَوَاسٍ ، هُوَ وَمُعاذُ بِنُ جَبَلٍ ، وَيَزِيدُ بنُ أبِى سُفْيَانَ وغيرُهُمْ ، مِنْ أَشْرَافِ الصَّحَابَةِ رَضىَ الله تعالىَ عِنْهُمْ (٢) ، وَوَقَعَ ذَلِكَ الطَّاعُونُ مَرَّتَيْ، وطَالَ مُكْتُهُ ، وفَنِى فِيهِ خَلْقٌ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَطَمَعَ العَدُوّ، وَتَخَوَّفَ المِسْلِمُونَ لِذلِكَ (٣)، وقَبْرُهُ بِغُوزْ بَيْسَانَ (٤) عْنَد قريةٍ تُسَمَّى عماد . (٥) قال الشيْخُ مُحيى الدِّينِ النَّوَوِىُّ، وعَلَى قَبْرِهِ مِنَ الجَلَلَةِ مَاهُوَ لَائِقٌ بِهِ ، وقَدْ زُرْتُه فرأيْتُ عنْدَهُ عجبًا، وصلَّى عليهِ مُعَاذُ بنُ جَبَلٍ، (٦) ونَزَلَ فى قبرِهِ ، هُوَ وَعَمْرُو بنُ العَاصِ، والضَّخَّاك بْنُ مُزَاحِمَ . وَعَمْوَاسُ بِلْدَةٌ صَغِيرَةٌ بَيْنَ القُدْسِ والرَّمْلَةَ، ونُسِبَ إِلَيْهَا، لَأنَّهُ أَوَّلُ مَانَجَمْ هَذَاَ الدَّاءُ بِهَا ، ثُم انْتَشَرَ إِلَى الشَّامِ . ومن مناقبه: مارُوِىَ عَنْ زَيْدِ بِنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمرَ بنِ الخَطَّاب رَضى الله تعالى عنْهِ أَنَّهُ قالَ لأصْحابهِ يومًا: (٧) تَمَنَّوْا، فقالَ رَجُلُّ: أَتَمنَّى لَوْ أَنَّ لى هَذِهِ الدَارُ مملوءةً ذهباً أُنْفِقُهُ فِى سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ قالَ: تَمَنَّوْا، فقالَ رَجُلٌ أتمنىَّ لَوْ كَانَتْ مَمْلُوءَةً لُؤلؤًا وَزَبَرْ جَدًّا وجَوْهَرًا، أُنْفِقُهُ فِى سَبِيلِ الله، وأَتصدَّقُ بِهِ، ثم قالَ: تَمَنَّوْا، فَقَالُوا مَانَدْرِى يَا أَمِيرَ. المؤْمِنِينَ : فقالَ عُمَرُ: أَتَمَنَّى لوْ أَنَّ هَذِهِ الدار مملوءةً رِجَالاً، مِثْلَ أَبِى عُبَيْدَةَ بنِ الجَّراحِ. (٨) [ وعن عروة بن الزبير قالَ] (٩) ولمّا قدِمَ عمرُ الشَّامَ تَلَقَّاهُ النَّاسُ، وعظماءُ أهْل (١) البخارى (٣٢/٥، ٢١٧، ١٠٩/٩) ومسلم / فضائل الصحابة (ب ٧ رقم ٥٢) والمسند (٣٩٨/٥، ٤٠٠) وابن سعد (٢٩٩/١/٣) وفتح البارى (٩٤/٨، ٢٣٢/١٣) ومجمع الزوائد (١٥١/٦) والسنن الكبرى للبيهقى (٨٦/١٠) والمسانيد (١١٠٠/١) وتفسير ابن كثير (٤٢/٢) والبداية (٥٣/٥) والمستدرك للحاكم (٢٦٥/٣) صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي (٢) البداية والنهاية (٧٨/٧) . (٣) المرجع السابق (٧٩/٧). (٤) فى ((أ)) و (ب) بيسان. والتصويب من مختصر صفة الصفوة (٧٢) . (٥) فى (أ) عميا وفى (ب) عمتا. والتصويب من مختصر صفة الصفوة (٧٢) سنة ثمان عشرة رحمه الله ورضى عنه . (٦) المستدرك للحاكم (٢٦٥/٣). (٧) فى (ب) (( ذات يوم)). (٨) مختصر صفة الصفوة لابن الجوزى (٧٢/٧١) والمستدرك للحاكم (٢٦٢/٣) والرياض النضرة (١٣٢/٤) أخرجه صاحب الصفوة وأخرجه الفضائلى وزاد : فقال رجل ما الوت الإسلام. قال: ذلك الذى أردت ومعنى : آلوت : قصرت عنه. (٩). مابين الحاصرتين زيادة من (ب) ومن الرياض النضرة (١٣٣/٤) ٣٠١ الأرْضِ، وهُوَ رَاكِبٌ فَقَالَ: أَيْنَ أَخىٍ وَقُرَّةٍ عَيْنِىِ، قَالُوا: مَنْ تَعْنِى؟ قالَ: أَبَا عُبَيْدَةً بن الجَّراحْ، قالُوا الآنَّ يَأْتِيكَ، فَلَمَّا أَتَاهُ نَزَّلَ فَاعْتَنَقَهُ، ثُمْ دَخَلَ عَلَيْهِ بِيتَهُ فَلَمْ يَرَفِيهِ إلَّ سْيفَهُ وتُرْسَهُ وَرَحْلَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَ اتَّخِذْتَ مَا اتَّخَذَ أَصْحَابُكَ؟ قالَ : يَاأَمِيرَ المؤْمِنِينَ هَذَا يُبَلِّغُنِى المقِيلَ (١) [ وُانْزَلَ الله تعالى فِيهِ لَّا قَتَلَ أَبَاهُ يَومَ بَدْرِ ﴿لَاتَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ يُؤَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله ورسُولَهُ وَلَوْ كانوا آباءهم ﴾ (٢) . وكانَ يقولُ وهُوَ يسيرُ فى العَسْكَرِ: أَلَّ رُبَّ مُبَيِّضٍ لِثَوْبِهِ، وَمُدَنّسٍ لِدِينِهِ، أَلَّ رُبَّ مُكْرِمٍ لنفْسِهِ، وَهُوَ لَهَا مُهِينُ . بَدِرُوا السَّيِّئَاتِ القَدِيمَاتِ ، بِالحَسَناتِ الحَدِيثَاتِ، فلوْ أنَّ أحَدَكُمْ عَمِلَ مِنَ السَّيِئَاتِ مابينه وَبَيْنَ السَّمَاءِ ثُمْ عَمِلَ حَسَنَةً لَعَلَتْ فَوْقَ سَيِّئَاتِهِ حتَّى تَكُفّرِهْنَّ. وَمِنْ كَلَامِهِ : مَثَلُ قَلْبِ المؤْمنِ مثلُ العُصْفُورِ، يَتَقَلَّبُ ثُلُّ يومٍ كَذَا وَكَذَا مّرة ]. (٢) (١) الرياض النضرة (١٣٣/٤) أخرجه فى الصفوة والفضائلى، وزاد بعد قوله (( يأتيك الآن)): فجاء على ناقة مخطومة بحبل)) (٢) سورة المجادلة من الآية (٢٢) وانظر: المستدرك للحاكم (٢٦٥/٣). (٣) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) وهو مكرر سبق ذكره مع اختلاف يسير فى بعض الألفاظ. ٣٠٢ جُمَّاعُ أبوابِ القُضَاةِ ، والفُقَّهَاءِ ، والمفْتِينَ وحُفّاظِ القرآنِ مِنَ الصَّحابَةِ [رِضْوَانُ الله تعالَى عَلَيهِمْ ] (١) فى أَيَّامِهِ :﴿ وذِكْر وُزَرَائِهِ وَأُمَرَائِهِ وَعُمَّالِهِ عَلَى البِلاَدِ، وخُلَفَائِهِ / عَلَىّ المدِينَةِ إِذَا سَافَرَ [ظ٣٣١] (١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز). الباب الأول فى ذكر قضاته ◌َ * رَوَى الإمَامُ أحمدُ، وعبْدُ بنُ حُمَيدٍ، والتِّرْمِذِىّ، وأبُويَعْلَى، وابنُ حِبَّنَ عَنْ عِبْدِ اللّه ابنِ مَوْهَب (١) - بفتح الميمِ، وسكون الواوِ ، وفتحِ الهاءِ وبالموحَّدة - رَحِمَهُ الله تعالَى، أَنَّ عُثْمَانَ [ رضى اللّه تعالَى عِنْه ](٢) قَالَ لِإِبْنِ عمرَ رَضىَ اللّه تعالَى عنْهماً: ((اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ))، قالَ: ((لَا أَقْضِى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَلَا أَرَىِ مِنْهِمَا)) قَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضى « قَالَ: إِنَّ أَبِىِ كَانَ يَقْضِىِ، فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَىْءٍ سَأَلَ النَّبِىَّ ◌َِ، فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَى النَّبِّ ◌َِ شَىْءٍ، سَأَلَ عَنْهِ خَبرِيلَ، وَأَنَا لَا أَجِدُ مَنْ أَسْأَلُهُ، وَإِنِّى لَسْتُ مِثْلَ أَبِى))(٢). ورَوَى الطَّبَرَانِىّ - برجالِ الصَّحِيحِ - عَنْ مَسْرُوقٍ (٤) قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ القَضَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ وَ﴾ [سنّةً](٥): عُمَرُ وعَلىَّ، وعبد الله بنُ مَسْعُود، وأُبَىُّ بِنُ كَعْبٍ، وزيدُ بنُ ثابِتٍ، وأبُومُوسَىَ الَأَشْعَرِىُّ)) (٦) . ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ - برجالِ الصَّحِيحِ - وأبُويَعْلَى، والدَّارَ قُطْنِىُّ - بسنِدٍ حَسنٍ [ صحيح](٧) - عنْ عُقْبةَ بنِ عامِر (٨) رَضى الله تعالَى عِنْه، قالَ: جَاءَ خَصْمَانِ إِلَى (١) عبدالله بن موهب الهمدانى، أو الخولانى، أمير فلسطين، ولاه عمر بن عبدالعزيز قضاء فلسطين، كما فى التهذيب، عن تميم الدارى مرسلا. وابن عباس، وعنه ابنه يزيد، والزهرى، وثقه الفسوى . له عندهم فرد حديث ، خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (١٠٤/٢) ت (٣٥٨١) (٢) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (٣) سنن الترمذى (٦٠٣/٣) كتاب الأحكام عن رسول الله # (١٣) باب (١) حديث رقم (١٣٢٢) قال أبوعيسى: حديث ابن عمر: حديث غريب ، وانظر: تخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٢٦٤). : (٤) سبقت الترجمة له . (٥) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز). (٦) المعجم الكبير للطبرانى (١٩٧/١) برقم (٥٢٨) قال فى المجمع (٣١٢/٩) ورجاله رجال الصحيح، ورواه البيهقى فى المدخل ص (٢٤) من طريق على بن عبدالعزيز به، ورواه الحاكم فى المستدرك (٣٠٢/٣). (٧) مابين الحاصرتين زيادة من (ب). (٨) عقبة بن عامر بن عبس ابو اسد الجهنى، كان واليا بمصر، وكان من الرماة، وقد قيل: كنيته أبوعامر، ويقال : أبوحماد، ويقال: أبوسعاد، ويقال: أبوعمرو، مات عقبة بن عامر سنٍ ثمان وخمسين فى ولاية معاوية ، وكان يضبغ بالسواد ، حدثنى محمد بن إسحاق الثقفى، حدثنا قبيصة بن سعيد ، حدثنا الليث بن سعد ، عن أبى عشانة المعافري، قال: رأيت عقبة بن عامر يخضب بالسواد، ويقول: ((تسود أعلاها وتابى أصولها)). له ترجمة فى: الطبقات (٣٤٣/٤، ٤٩٨/٧) والإصابة (٤٨٩/٢) وحلية الأولياء (٨/٢) والثقات (٢٨٠/٣). ٣٠٤ رَسُولِ الله ◌ِّلَا يَخْتَصِمَانِ، فَقَالَ: ((قُمْ يَا عُقْبَةُ، اقضِ بَيْنَهمَا)) ، فقلتُ: بِأَبِى وَأُمِىِّ ، أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أوْلَى بِذَلِكَ مِنِىٌّ، قالَ: ((وإِنْ كَانَ فَاقْضٍ بَيْنَهِمَا))، قُلْتُ: (( فَإِذَا قَضَيْتُ بَينهما فَما لى ؟ )) . وفى لفظٍ: فَقَالَ: أَقْضِى بَيْنَهُمَا عَلَى مَاذَا؟ قَالَ: ((اجْتَهِدْ ، فَإِنْ أَصَبْتَ فَلَكَ عَشَرَةُ ◌ُجُورِ ، . وفى لفظٍ: ((عَشْرُ حَسَنَاتٍ»، وَإِنِ اجْتَهِدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ)) (١) . انتهى . وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وأبُويَعْلَى، والحَاكِمُ، عَنْ عِبْدِ الله بنِ ((عمرو عن)) (٢) عَمْرِو بنِ العَاصِ، والإِمَامُ أَحْمَدُ، والطَّبَرَانِىُّ عنْ عَمْرِو (٣) رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: جَاءَ خَصْمَانِ إِلىَ رَسُولِ اللهِ﴿َ، فَقَالَ لِعَمْرِ (٤) [و]: (( اقْضِ بَيْنَهُمَا)) قَالَ: أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْىِّ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: ((وَإِنْ كَانَ)) قَالَ: ((أَقْضِى وَأَنْتَ حَاضرٌ؟ )) قَالَ: ((نعم)) ، قالَ: فَإِذَا قَضَيْتُ بِينُمَا فَمَالى؟. قَالَ: ((إِنْ أَنْتَ قَضَيْتَ بَيْنَهُمَا فَأَصَبْتَ الْقَضَاءَ فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ)). وفى لفظٍ: ((َ عَشْرُهُ أُجُورِ، وَإِنْ أَنْتَ اجْتَهِدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ)) وفى لفظٍ : (( أَجْرُ)) (٥) أهـ. ورَوَى الإِمَامُ [ أَحْمَدُ ](٦) والطَّبَرَانِىُّ، والحَاكِمُ، عَنْ مَعْقِلٍ (٧) - بفتحِ الميمِ ، وسكونِ العينْ المهملةِ ، وكسْر القَافِ وباللَّمِ - ابنِ يَسَارِ - بِفَتْحِ المثنَّةِ التحتَّةِ ، وبالمهملةِ السِّين - المُزَنِىّ - بضمُّ الميمَ وفَتْح الزَّاىِ وبالُّونِ - رَضىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: أَمَرَنىِ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ - أَنْ أَقْضِى بَيْنَ قَوْمٍ، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ أَنْ أَقْضِى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((إِنَّ اللّه مَعَ القَاضِى مَالَمْ يَحِفْ عَمْدًا)) (٨). (١) مسند الإمام أحمد (٢٠٥/٤). قلت: وله أجر الاجتهاد فإن الخطأ لا أجر له. (٢) مابين القوسين زيادة من مسند أحمد (٢٠٥/٤) وانظر: مجمع الزوائد (١٠٥/٤) . (٣) فى النسخ ((عمر) والتصويب من المسند (٢٠٥/٤) ومجمع الزوائد (١٩٥/٤) أما فى الطبرانى الصغير: فالحديث عن عقبة بن عامر (١/ ٥١) (٤) فى النسخ. لعمر. والتصويب من المسند (٢٠٥/٤) والمجمع (١٩٥/٤) وقد وضعتها بين الحاصرتين. (٥) المسند (٢٠٥/٤) ومجمع الزوائد (١٩٥/٤) والمستدرك (٥٧٧/٣) وسنن الدار قطنى (٢٠٣/٤) والمعجم الصغير للطبرانى (٥١/١) وكنز العمال (١٤٤٢٨. ١٥٠١٤، ١٥٠١٨، ١٥٠٢٢). (٦) مابين الحاضرتين ساقط من (ب) . (٧) سبقت الترجمة له (٨) المعجم الكبير للطبرانى (١٩٨/٥) برقم (٥٠٧٧) بزيادة: ((يُسَدِّدْهُ للخير مالمْ يُردْ غَيْرُهُ». قال فى المجمع (١٩٤/٤) حديث. موضوع وانظر: المعجم الكبير للطبرانى فى (١٣/١٠) برقم (٩٧٩٢) قال فى المجمع (١٩٤/٤) وفيه : حفص بن سليمان القارى . وثقه أحمد ، وضعفه الأئمة . ونسبوه إلى الكذب والوضع . وسنن الترمذى (٦٠٩/٣) برقم (١٣٣٠) وفيه ((إن الله مع القاضى مالم يجر، فإذا جار تخلى عنه، ولزمه الشيطان)) وجمع الجوامع للسيوطي (٥٠٥٧، ٥٠٥٨) وكنز العمال (١٤٤٢٧، ١٤٩٨٦، ١٥٠١١، ١٥٠١٧) والكامل فى الضعفاء لابن عدى (٢/٤٥/٦) وابن ماجه (٢٣١٢) والسنن البيهقى (١٣٤/١٠) والحاكم (٩٣/٤) والترغيب (١٧٢/٣) والمطالب العالية . (٢٣١٢) وموارد الظمآن للهيثمى (١٥٤٠) . ٣٠٥ وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وأَبُودَاوُدَ ، والتُّرمِذِىُّ، وابنُ مَاجَه عنْهُ، قالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ الله * عَلَى اليَمَنِ قَاضِيًا، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنُّ، قَالَ: قلتُ يَا رَسُولَ الله تَبْعَثُنىٍ وأنَا شَابٌ أَقْضِى، وَلَا أَدْرِى مَا القَضَاءُ؟ . وفى لفظٍ: «تَبْعَثُنىٍ إلَى قَوْمٍ يكونُ بينهمْ أحْدَاثٌ» / فَضَربَ بِيَده على [و٣٣٢] صَدْرِى، وقَالَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ، وَثَبِّتْ لِسَانَهُ))، وقَالَ: ((إِنَّ الله تعالَى سَيَهْدِى قَلْبَكَ ، وَيُثَبِّثُ لِسَانَكَ)) قَالَ: ((فَمَاَ شَكَكْتُ فى قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ)) (١) . ورَوَى الحارِثُ بنُ عُمَرَ، عَنْ مُغَاذٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه(٢). وَرَوَى سَعْدُ بنُ عُمَرَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ سَعِيدِ بنِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ ، عِنْ أبِيهِ ، عن جَدِّه قَالَ: ((وَجَدْنَا فى كِتُبِ سَعْدٍ بِنِ عُبَادَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ أَمَرَ عمرو (٢) بِنَ حَزْمٍ أَنْ يَقْضِىَ بِالَيَمَنِ مَعَ الشَّاهِدِ » (٤) . ورَوَى الدَّارَ قُطْنِىّ، عِنْ جَارِيَةَ (٥) - بالجيم - ابنِ ظُفرَ - بالظَّاء المعجمةِ الْمُشآَلَةِ - أنَّ قَوْمَاَ اخْتَصَمُوا إِلىَ رَسُولِ اللهِ وَ فِى خُصِّ كَانَ بینھمْ، فَبَعثَ حُذَيْفَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْه يَقَضِىَ بينهمْ، فَقَضَى لِلَّذِى يَلِيهِمُ القُمُّطُ، ثمَّ رَجَعَ إِلىَ النَّبِىِّ ◌َ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: ((أَصَبْتَ، أَوْ أَحْسَنْتَ))(٦). تنبيه قَوْلُ عثمانَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه، ((فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَقْضى بَيْنَ النَّاسِ» يريدُ: أنَّهُ كَانَ يَقْضىٍ فى بَعْضِ الأمُورِ ، فى أوْقَاتٍ مختلفَاتٍ ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَقْضَى دَائِمًا ، كما دَل عليْهِ قولُ عُمَرَ، وَإِنَّمَا أَسْتَقْضَى [َ رسول](٧) ﴿ جماعةً فى أشياءَ خاصَّة ، ولمْ يَسْتَقْضِ شخصًا (١) شرح الزرقانى (٣٦٤/٣) وابن ماجه (٢٣١٠) والخطيب البغدادى فى تاريخ بغداد (١٢ /٤٤٤) ونصب الراية (٦١/٤) وكنز العمال (٣٦٣٨٦، ٣٦٤٦٧) وابن سعد (١٠٠/٢/٢) وتهذيب خصائص على للنسائى (٢٢) وابن أبى شيبة (١٧٦/١٠، ٥٨/١٢) ودلائل النبوة للبيهقى (٣٩٧/٥) . (٢) بياض بالنسخ (٣) وفى (ب) « عمارة) .. (٤) المعجم الكبير للطبرانى (١٦/٦) برقم (٥٣٦١) ((أن رسول الله (4* قضى باليمن مع الشاهد الواحد فى الحقوق)) ورواه الشافعى (١٤٠٤، ١٠٤٥) وأحمد (٢٨٥/٥) والترمذى (١٣٦٠) والدار قطنى (٢١٤/٤)، وكذا الطبرانى الكبير (١٦/٦، ١٧) برقم (٥٣٦٢). (٥) جارية بن ظفر ، له صحبة ، يروى عنه ابنه نمران بن جارية . ترجم له فى: الثقات (٦٠/٣) والإصابة (٢٢٧/١). وتاريخ الصحابة (٦٢ ت ٢٠٤). (٦) سنن الدار قطنى (٢٢٩/٤) . (٧) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . ٣٠٦ مُعينًا فى القضاءِ بيْنَ النَّاسِ، والدَّلِيلُ عَلَى ذَلك حديثُ ابن عُمَر رَضىَ الله تعالَى عِنْهِمَا: مَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ﴿ قاضيًا، ولا أَبُوبَكْرِ ، ولا عُمَر حتَّى كانَ فى آخِرِ زَمَانِهِ ، فقالَ ليزيدَ ابنِ أخْتِ نَمِرِ: ((اكفِنِى بَعْضَ الأمرُرِ)) (١). رَوَاهُ أبُويَعْلَى الموصِلِىّ، رجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ. ورَوَى الطَّبَرَانِىُّ - بسندٍ جيّدٍ - عنِ السَّائبِ بنِ يزيدَ (٢) أنَّ النَّبِىِّ ◌ِ (٣) وأبابَكْر لْ يَتَّخِذْ قَاضِيًا، وَأَوَّلُ مَنِ اسْتَقْضَى عُمَر، قَالَ: ((رُدَّ عَنِّى النَّاسَ فى الدِّرْهَمِ والدَّرهَمَيْنْ)) (٤) . والجَّوَابُ عَنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ مِ﴿ لَمْ يَسْتَقْضِ [ شَخْصًا مُعَيِّنًا لِلْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ دَائِعًا ، وَإِنَّمَا اسْتَقْضِىَ ](٥) جَمَاعَةً فِى أَشْيَاءَ خَاصَّةٍ (٦) . شرح غريب ما سبق (٧). القُمُطُ - بضَمّ القافِ ، والميمِ، وبالطَّاءِ المهملةِ - جَمْعُ قِمَاطٍ - بكسر القَافِ، وهْىَ الشُّرُطُ - بضَمِّ الشّين المعجمةِ والرّاءِ جَمْعُ شَريطٍ - وهُوَ مَا يُشَدُّ بِهِ الخُصَُّ، ويُوثَقُ بِهِ مِنْ لِيفٍ ، أوْ خُوصِ، أوَ غيرهمَا. وقيلَ: القُمُطُ: الخَشَبُ الَّذِى يَكُونُ عَلَى ظاهِرِ الخُصُِّ ، أَوْ بَاطِنِهِ [ يُشَدُّ إِلَّيْهَا جَرَادَّى القَصَبِ أَوْ رَوْسِهِ (٨) ]. ومَعَقِدُ القُمُطِ تَلِى صَاحِبَ الَخُصِّ، وَهُوَ البَيْتُ الَّذِى يُجْعَلُ مِنَ القَصَبِ. وَالْحَرَادَى - بفتحِ الحَاءِ والدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ جَمْعُ حُرْدَى - بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونٍ ثَانِيَةٍ . - وهىَ حُزُمَةٌ مِنْ قَصَبِ يُلْقَى عَلَى خَشَبِ السَّقْفِ [ كلمةٌ نَبْطِيَةٍ ](٩) . (١) بعض الأمور يعنى: صغارها. مسند أبى يعلى (٣٤٤/٩، ٣٤٥) برقم (٥٤٥٥) إسناده صحيح، ومجمع الزوائد (١٩٦/٤) باب استنابة الحاكم . وقال : رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ، وأخرجه محمد بن خلف بن حبان فى أخبار القضاة (١٠٥/١) من كلام الزهرى، وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٦٤/٣) . (٢) السائب بن يزيد ابن أخت نمر الكندى ويقال: هذى، حج به رسول الله # وهو ابن سبع سنين، ومات سنة إحدى وتسعين وهو ابن سبع وثمانين، وهو السائب بن يزيد بن عبدالله بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبدالله ، وكان على السوق أيام عمر بن الخطاب . له ترجمة فى: الثقات (١٧١/٣) والإصابة (١٢/٢) وتاريخ الصحابة (١٢٣) ت (٥٧٥). (٣) فى أ . #، مااتخذ قاضيا وأبابكر)) والمثبت من ب والمصدر. (٤) شرح الزرقانى (٣٦٤/٣) والمعجم الكبير للطبرانى (١٧٨/٧) برقم (٦٦٦٢) رواه فى الأوسط (١٨٧) مجمع البحرين، قال فى المجمع (٩٦/٤) وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) . (٦) شرح الزرقانى (٢٦٤/٣) . (٧) مابين الحاصرتين زيادة من (ز) . (٨) مابين الحاصرتين ساقط من ب . (*) المخطوط: لم ينخذ، والصواب : لم يتخذا [بالف الاثنين ]. (٩) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) . ٣٠٧ الباب الثانى فى ذِكْرِ الْمُفْتِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ فِى أَيَّامِهِ وَلهـ رُوِىَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى/ عَنْهُمَا، أَنَّهُ سُئِلَ: ((مَنْ كَانَ يُفْتىٍ [ظ٣٣٢] النَّاسَ فى زَمَنِ رَسُولِ اللهِ﴿؟)) قَالَ: ((أَبُوبَكْر وَعُمَر)) (١). وَرُوِىَ - أَيْضًا - عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ رَحِمه الله تعالَى قَالَ: ((كَانَ أَبُوبَكْر، وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَعَلِىُّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ يُفْتُونَ النَّاسَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ)). وَرُوِىَ - أيضًا - عنْ كعب بنِ مَالِكِ (٢) رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: ((كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُفْتَىِ النَّاسَ فى حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ وَّرْ . وُرُوِىَ - أيضًا - عَنْ عَلِىّ بنِ عَبْدِ الله بنِ دينَارِ الأسْلَمِىِّ قَالَ: كانَ عِبْدُ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ مِمِّنْ يُفْتِى فى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ (٣). وَرُوِىَ عَنْ سَهْلَ بنِ أَبِىِ حَثْمةَ (٤) قَالَ: ((كَانَ الَّذِينَ يُفْتُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله وَهُ ثلاثَةً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَثَلَاثَةً مِنَ الْأَنَصَار: عُمَر وعثْمان وعلىّ وأبّى بنُ كعب(٥) ، (١) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٢٠/٣). (٢) كعب بن مالك بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصارى السلمى المزنى، شهد العقبة، من الثلاثة الذين تخلفوا ، توفى فى أيام على بن أبى طالب ، كنيته : أبوعبدالله، وقد قيل : إنه مات سنة خمسين . ترجمته فى: الثقات (٣٥٠/٣) والإصابة (٢٠٣/٣) وتاريخ الصحابة (٢١٨) ت (١١٧٢). (٤) فى النسخ ((سهل بن أبى خيثمة)) والمثبت من المصادر. وهو سهل بن أبى حثمة - بفتح الحاء، وسكون الثاء، وفتح الميم (٣) شرح الزرقانى (٣٢٠/٣) عن خراش الأسلمى. ورد فى جمهرة الأنساب ص (٣٤٢) واختلف فى اسم أبى حثمة، فقيل: عامر بن ساعدة، وقيل: عبدالله بن ساعدة الأنصارى الحارثى ، صحابى صغير ، له خمسة وعشرون حديثا، اتفقا على ثلاثة ، وعنه صالح بن خَوَّات ، وعروة بن الزبير ، والزهرى ، قيل : مرسلا، وقال أبوحاتم: بايع تحت الشجرة ، قال الحافظ الذهبى: أظنه توفى زمن معاوية . له ترجمة فى: خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٤٢٥/١) ت (٢٧٩٠) وجمهرة الأنساب ص (٣٤٢) والإصابة (٢، ٨٦) والتهذيب (٢٤٩/٤) . (٥) أبى بن كعب بن قيس بن عبيدة بن يزيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى الخزرجى، أبوالمنذر المدنى ، سيد القراء ، كتب الوحى، وشهد بدرا ، ومابعدها ، له مائة وأربعة وستون حديثا، اتفق البخارى ومسلم على ثلاثة ، وانفرد البخارى بأربعة ، ومسلم بسبعة ، وعنه ابن عباس وانس وسهل بن سعد وسويد بن علقمة ومسروق وخلق كثير . وكان ربعة نحيفا ابيض الرأس واللحية، وقد أمر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن يقرأ عليه رضى الله عنه، وكان ممن جمع القرآن، وله مناقب جمة رحمه الله تعالى . وتوفى سنة عشرين ، أو اثنتين وعشرين ، أو ثلاثين ، أو اثنتين وثلاثين أو ثلاث وثلاثين، وقال بعضهم صلى عليه عثمان رضى الله عنه . ترجمته فى: خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٦٢/١، ٦٣) ت (٣٢٩) والثقات (٥/٣) والطبقات (٤٩٨/٣، ٣٤٠/٢) والإصابة (١٩/١) وحلية الأولياء (٢٥٠/١) وتاريخ الصحابة (٢٩) ت (٢١) . ٣٠٨ ومعاذُ بنُ جبلٍ ، وزيدُ بنُ ثابتٍ))(١) ، وقدْ تحصَّل مِنْ هذه الْأُثَارِ ثَمَانِيَةً كَانُوا يُفْتُونَ والنَّبِىُّ وَ حَىّ، جَمَعَهُمْ شَيْخُناَ رَحمهُ الله تعالَى فى بَيْتَيْنِ فَقَالَ : يَقُومُونَ بِالْإِنْتَاءِ قَوْمَةَ قَانِتِ (٢) وَقَدْ كَانَ فىِ عَصْرِ النَّبِىِّ جَمَاعَةٌ مُعَاذٌ أُبَىَّ وَابْنُ عَوْفٍ، ابْنُ ثَابِتِ (٣) فَأَرْبَعَةٌ أَهْلُ الخِلَفَةِ مَعْهُمُ تنبيه قَالَ السَّيِّدُ النَّسَّابُ فى شَرْحِهِ لِنْظُومَةِ ابنِ العِمَادِ فى الْأَنْكِحَةِ ، قَالَ ابْنُ الجَوْزِىّ فى - الُدْهِشِ - : إِنَّ الَّذِينَ كَانُوا يُفْتُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِّهُ عَشَرَةٌ: أَبُوبَكْرِ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِىٌّ ، وعَبْدِ الرّحمنِ بنُ عَوْفٍ ، وَمُعَاذُ بنُّ جَبَلٍ، وعَمَّارُ بنُ يَاسِرِ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ، وَزَيْدُ بنُ ثَبِت، وأبُوالدَّرْدَاءِ، وأبُومُوسَىَ الأَشْعَرِىّ)) فَتَحَّصَل مِنَّ كَلَامِهِمَا اثْنَاَ عَشَر، اتَّفَقَا عَلَى سَبْعَةٍ ، وانْفَردَ الشَّيْخَ بِأَبَىِّ ، وَابنُ الجَوْزِىّ بحذيفةَ، وعمّارٍ وَأَبى الدَّرداءِ ، وأبىٍ مُوسَ اْلَأَشَعِرَىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمْ (٤) وَقَدْ نَظَمَ جميعَ ذَلِكَ صَاحِبنَا ولىّ الله تعالَى شَمْسُ الدِّينِ أَبُوعَبْدِ الله محَمْد الشّيخ ابن وَلِىِّ الله الشّيخِ العَلَّمَةِ شهابِ الدِّينِ بنِ الشَّلَبِىّ الحَنَفِىّ فقالَ: مُتَمِّمًا لِنَظْمِهِ: وعمَّارُ أَبُوالدَّردَا حُبُوا بِالسَّعَادَةِ خُذَيْفَهُ أَبُومُوسَى إِلَى أَشْعَرَ انْتمَىَ مُعَاذٌّ وَزَيْنُ النَّظْمِ بِالْخُلَفَاءِ وَجَمْعُ مِنَ اْلَأَصْحَابِ أَفْتَوْا بِعَصْرِهِ أَبُواْلَأَشْعَرِىِّ مُوسَى أَبُوَالدَّرْدَاءِ خُذَيْفَةُ عَمَّارٌ وَزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ فَأَعْظِمْ بِصَحْب قَادَةٍ شعراءِ أُبَيِّ بْنُ عَوْفٍ وَهْوَ خَتْمُ نِظَامِهِمْ وَلَهُ فِيهِمْ أيضًا مَعَ تَغْيِيرِ النَّظْمِ والقَافِيَهِ لِاَ فى بَعْضٍ ذَلِكَ النُّظْمِ مِنَ الإبهامِ ، والله وَلِىُّ الفَضْلِ والإِنْعَامِ . أَبُوبَكْرِ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ مَعْ عَلِىّ وَجَمْعُ مِنَ الْصَحْاَبِ أَقْتَوْا بِعَصْرِهِ . مُعَاذُّ أَبُوالدَّرْدَاءِ أَقْدَرُهُمْ عَلِىّ خُذَيْفَةُ عَمَّارٌ وَزَيْدُ بْنُ ثَِّتٍ رِضَّا مَعَ نَجْلِ عَوْفٍ مِنَ العِلِىّ [و٣٣٣] / أُبَىُّ أَبُومُوسَى إلَى أَشْعَرَ انْتَمَىَ وَفَاهُمْ (١) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣٢٠/٣). (٢) فى شرح الزرقانى (٣٢٠/٣) ثابت. (٣) وجاء فى المصدر السابق الشطر الثانى هكذا: معاذ أبى وابن عوف ابن ثابت. وذكرهم ابن الجوزى فى المدهش: أحد عشر. (٤) شرح الزرقانى (٣٢٠/٣) وتخريج الدلالات السمعية للخزاعى (٨٢) وأعلام الموقعين (١٣/١) فى أسماء أهل الفتيا ٣٠٩ وَلَهُ فِيهِمْ أيضًا : أَبُوبَكْرِ اَلْفَارُوقُ عُثْمَانُ حَبْدَرُ وَفِىٍ زَمَنِ المغْتَرِ أَفْتَّى بِعَصْرٍهٍ مُعَاذَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَفْوَ مُوَيْمِرُ حذَيِفَةُ عَمَارٌ وَزَيْدُ بِنُ ثَابِتٍ وخَتْمُ نِظَامِى بِابْنِ عَوْفِ مُعَطُرُ أَبَىَّ أَبُومُوسىَ إِلَى أَشْعَرِ انْتَمْىَّ ٣١٠ الباب الثالث فى ذِكْرِ حفّاظِ القرآنِ مِنْ أصحابهِ رَضىَ الله تعالَى عنْهم فى حَياتِهِ وَه رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرِو رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله * يقول: ((خُذُوا الْقرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ (١): مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ، وَمُعَاذٍ، وأُبَىِّ ابنِ كغْب »(٢) ، رَضىَ الله تعالَى عِنْهم . قال الشَّيْخ فى - الإِثْقَانِ - أْ: تعلمُّوا مِنْهم، والأربعةُ المذكورُون، اثنان : مِنَ المهاجِرِينَ، وهُو الْبُتَدَأُ بهمَا ، واثْنانٍ منَ الأنْصَار: يسالِم هو ابن معقل مولَى أبِى حُذيفةَ، ومعاذُ بنُ جَبلٍ (٣): ورَوَى البُخَارِىُّ، عن قتادةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: سألتُ أنَسَ بنَ مالكٍ: «مَنْ جَمَعَ القُرآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ﴿؟ فَقالَ: إِرْبَعةٌ كُلُّهمْ منَ الَأَنْصَارِ : أُبَىُّ بنُ كَعْب، ومعاذُ بِنٌ جَبَلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وَأَبُوزَيْدٍ ))، قلتُ: مَنْ أَبُوزَيْدٍ؟ قال: ((أَحَدُ عُمُومَتىٍ))(٤) . ورُوِىَ - أيضًا - من طريقٍ ثابتٍ، عِنْ أنسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: «مَاتَ النَّبِىّ * ولمْ يَجْمَعِ القرآنَ غيرُ أربعةٍ: أَبُوالدَّرْدَاءِ، وَمُعَاذُ بنُ جَبَلٍ ، وزيدُ بنُ ثابتٍ ، وَأَبُوزَيْدٍ »(٥) .. (١) ((خذوا القرآن من أربعة)) قال العلماء: سببه أن هؤلاء أكثر ضبطا لألفاظه، وأتقن لأدائه وإن كان غيرهم افقه فى معانيه منهم . أو لأن هؤلاء الأربعة. تفرغوا لأحذه منه صلى الله عليه وسلم مشافهة ، وغيرهم اقتصروا على أخذ بعضهم من بعض ، أو لأن هؤلاء تفرغوا لأن يؤخذ عنهم ، أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد الإعلام بما يكون بعد وفاته * من تقدم هؤلاء الأربعة وتمكنهم ، وأنهم اقعد من غيرهم فى ذلك فليؤخذ عنهم . (( تعليق محمد فؤاد عبدالباقى على مسلم (١٩١٣/٤) برقم (٢٤٦٤). (٢) صحيح البخارى (٥ ك ٤٥، ٢٢٩/٦) وصحيح مسلم / فضائل الصحابة ب(٢٢) رقم (١١٦) وسنن الترمذى (٣٨١٠) والمسند (١٩٠/٢، ١٩١) والمستدرك الحاكم (٢٢٥/٣) والمجمع (٣١١/٥٢/٩) وفتح البارى (١٢٦/٧، ٤٦/٩) وكنز العمال (٣٠٨١، ٣٣٦٨٥، ٣٦١٢٧) والسلسلة الصحيحة (٢٨٢٧) وابن أبى شيبة (٥١٨/١٠) وتفسير القرطبى (٥٨/١) وابن سعد (١١٠/٢/٢) والحلية (٢٢٩) وابن عدى (٧٨٦/٢). (٣) الإتقان فى علوم القرآن السيوطى (١٩٩/١) النوع العشرون فى معرفة حفاظه ورواته. (٤) المرجع السابق وصحيح البخارى (٢٣٠/٦) والإتقان فى علوم القرآن (١٩٩/١). (٥) صحيح البخارى (٢٣٠/٦) والإتقان (١٩٩/١). ٢١١ ورَوَى مُسدّدٌ عِنْ عبدِ الله بن عمرو رَضىَ الله تعالَى عِنْهما، قال: ((أربعةُ رَهْطٍ )) لَ أَزالُ أُحِبُّهُمْ منذُ ما سمعتُ رَسُولَ اللهِ ﴿ يَقولُ: ((اسْتَقْرِئُوا القُرآنَ مِنْ أربعةٍ: منْ عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وأَبَىّ بنِ كعبٍ ، وسالمٍ مولَى أَبِى حُذَيْفَةَ، ومعاذِ بنِ جَبَلٍ)) (١). ورَوَى البَزَّارُ - برجالٍ ثقاتٍ - عنِ ابنِ مسعودٍ رَضَىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ الله ◌ِوَلّ قالَ: ((اسْتَقْرِئُوا القُرآنَ مِنْ أربعةٍ: منْ أَبَىِّ بنِ كعبٍ، وعبد الله بنِ مسعودٍ ، ومعاذِ بنِ جَبَلٍ، وسالم مولَى أَبِىِ خُذَيْفَةَ » (٢) . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - غير إِبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ عثمانَ الحَضْرَمِىِّ - فِيحَررُ حالُهُ - والبَيْهِقِىُّ، وابنُ أبىٍ زائدة (٢) ، عن عامرِ الشَّعْبِىّ رحِمَهُ الله تعالَى، قالَ : (( جَمَعَ القرآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﴿ سنةٌ مِنَ الأنْصَارِ: زيدُ بنُ ثابتٍ، وأبُوزَيدٍ ، ومعاذُ ابنُّ جبلٍ، وأبُوالدردَاءِ ، وسعدُ بنُ عُبَادةَ ، وأُبَىُّ بنُ كعب ، وقد كانَ جَارِيَةٍ (٤) بنُ مَجْمعٍ ابن جاريةَ قَدْ قرأَهُ إلَّ سُورَةً أو سُورَتَيْن)) (٥). ورَوَى الطِّبَرَانِىّ - مرسلاً برجالِ الصحيحِ - عنْ عِبِد الرحْمن بنِ أبىٍ لَيْلَى، رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَ / كانَ سَهْدُ (٦) بنُ عُبَيْدٍ يسمىَّ القارئُء عِلَى عهْدِ رَسُولِ الله [ظ٣٣٣] وَرَوَى أبُو يَعْلَى، والبزَّارُ ، والطَّبرانىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عن أنَسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: ((أَفْتَخْرَ الحيَّانِ منَ الأنْصار: الأوْسُ والخزْرِجُ، فقالتِ الأوسُ: مِنَّا غَسِيلُ الملائكةِ: (١) صحيح البخارى (٣٤/٥، ٤٥) ومسلم / فضائل الصحابة (١١٨) والمسند٠ (١٨٩/٢، ١٩٥) وشرح السنة للبغوى (٥١٧/٤) ومشكاة المصابيح (٦١٩٠) والحلية (١٧٦/١) والبداية (٣٧٩/٦) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٧/٢) وتاريخ بغداد للخطيب (١٦٠/٨) . (٢) صحيح البخارى (٣٤/٥، ٣٥). (٣) فى النسخة (أ) ((وابن أبى داود)) وفى (ب) ((وأبوداود، وكذا (ز) والتصويب من المعجم الكبير للطبرانى (٢٦١/٢) وكذا (٥٤/٦) برقم (٥٤٩٢). (٤) جارية بن مجمع بن جارية الأنصارى: ذكره الطبرانىُّ وغيره، لكن ذكروا فى ترجمته أنه أحد من جمع القرآن ، والمحفوظ ان ذلك ورد فى حق أبيه «الإصابة (٢٢٨/٢) برقم (١٠٤٧). (٥). المعجم الكبير للطبرانى (٢٦١/٢) برقم (٢٠٩٢) قال الحافظ فى الفتح (٥٣/٩) وإسناده صحيح مع إرساله، وكذا المعجم (٥٤/٦) برقم (٥٤٩٢) قال فى المجمع (٤٢/١٠) وهو منقطع ولم يعد غير خمسة من السنة . (٦) فى النسخ («سعيد، تحريف، والتصويب من المصدر إذ هو: سعد بن عبيد بن النعمان القارىء الأنصارى ، كنيته ابوزيد والدعمير بن سعد، والى عمر بن الخطاب على الكوفة، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله 1، قتل بالقادسية ، سنة ست عشرة ، وكان له يوم قتل أربع وستون سطة . له ترجمة فى: التجريد (٢١٦/١) والثقات (١٤٧/٣) والإصابة (٣١/٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٥٣/٢) . (٧) المعجم الكبير للطبرانى (٥٣/٦، ٥٤) برقم (٥٤٩١) قال فى المجمع (٤٠٢/٩) رواه الطبرانى مرسلا ورجاله رجال الصحيح . ٣١٢ حنظلةُ بنُّ الرَّاهِب (١)، ومِنَّا مَنِ اهْتَزَّلَهُ عرشُ الرحمْنِ: سعْدُ بنُ مُعاذٍ [بنِ جبلٍ](٢) ، ومِنَّا مِنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ : عاصِمُ بنُ ثابتِ بنِ [ أبى](٣) الَقْلَحِ (٤) ، ومنَّا مَنْ أجيزتْ شهادتُهُ بشهادةٍ رجُلين: خزيمةَ بنَ ثابتٍ (٥)، وقالتِ الخَزْرِجيُّونَ: ((منّا أربعةٌ جَمعُوا القرآنَ علَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﴿ لم يجمعْهُ غيرُهُمْ : زيدُ بنُ ثابتٍ ، وأبوُزيدٍ ، وأبىّ بنُ كعب ، ومعاذُ بنُّ جبلٍ ))(٦) . ورَوَى الطَّبرانِىُّ ولمْ يُعِدّ غير خمسةٍ من الستة عن داودَ بنِ أبىِ هِنْدٍ ، وإسماعيل بن أبى خالد ، وزكريا بن أبى زائدة رحمهُ الله تعالَى، قالُوا: جَمَعَ القرآنَ علَى عهْدِ رسُولِ الله * ستةُ منْ أصحاب رَسُولِ اللهِ ﴾َ كُلُّهمْ من الأنصارِ: أُبَىُّ بَنُ كعبٍ ، ومعاذُ بنُ جبلٍ ، وَزَيدُ بنُ ثابتٍ، وَأَبُوزيدٍ، وسعدُ بنُ عُبَيْدٍ ))(٧) .. ورَوَى الطَّبرانِىُّ - بسندٍ حسنٍ - عِنْ عيسىَ السَّعْدِىِّ رحِمَهُ الله تعالَى، قالَ: «رَأَيْتُ أُبَىَّ بِنَ كعبِ أبْيضَ الرأْسِ واللحيَةِ مَا يخضبَ)) (٨). ورَوَى الإِمَامُ أحمُدٍ ، والطَّبرانىُّ - بسندٍ حسنٍ - عنْ أبِى حِبّةَ البَذْرِىِّ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قالَ: لما نَزَلَتْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ﴾ (٩): إِلَى أَخِرِهَا ، قَالَ جبريلُ يا رَسُولَ الله: ((إنَّ الله يأمُرُكَ أن تُقْرِئَهاَ أُبَيًّا، فقالَ رَسُولُ اللهَِ لأبىّ: إِنَّ جِبريلَ عليه الصلاة والسلام ((أَمَرَنىِ أَنْ أَقْرِئَّكَ هَذِهِ السّورَةَ)) قَالَ أَبَىَّ: ((أَنَّى قَدْ ذكرت إلىّ، ثم قالَ رَسُولُ الله؟ قال: نعمْ فَبكىَ أَبَيِّ (١٠) . (١) حنظلة من سادات المسلمين، وفضلائهم، وهو المعروف بغسيل الملائكة، لما روى عن النبى 1 أنه قال: ((إن صاحبكم لتغسله الملائكة » فسالوا أهله : ماشأنه ؟ فقالت صاحبته : خرج وهو جنب حين سمع الهائعة ، وكفى بهذا شرفا وفخرًا : «الإصابة وأسد الغابة والسيرة (٧٥/٢). (٢) سعد بن معاذ السيد الكبير، الشهيد البدرى ، الذى اهتز لموته عرش الرحمن ، وهو الذى قال لقومه: يابنى عبد الأشهل ، كيف تعلمون امرى فيكم؟ قالوا : سيدنا فضلا، وأيمننا نقيبة، قال: فإن كلامكم علىّ حرام: رجالكم ونساءكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله)) ((انظر: سير أعلام النبلاء (٢٧٩/١ - ٢٩٧). (٣) سقطت من النسخ ((أبى)) واستدركت من المصادر. . (٤) عاصم بن ثابت بن أبى الافلح، الانصارى، البدرى، الضبعى، حمى الدبر، جد عاصم بن عمر بن الخطاب لامه ((انظر: الإصابة، وأسد الغابة والسيرة (٤٢/٢). (٥) خزيمة بن ثابت الإنصارى، الأوسى ، ذو الشهادتين - جعل رسول الله ## شهادته بشهادة رجلين ، شهدبدرا ومابعدها من المشاهد ، وكانت راية بنى خطمة بيده يوم الفتح، وشهد مع على الجمل وصفين ولم يقاتل فيهما ، فلما قتل عمار قال: سمعت رسول الله # يقول: ((تقتل عمار الفئة الباغية)) ثم سل سيفه وقاتل. وانظر: الاصابة وأسد الغابة. (٦) مسند أبى يعلى (٣٢٩/٥ - ٣٣٠) برقم (٢٩٥٣) إسناده صحيح، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤١/١٠) وقال: فى الصحيح بعضه رواه أبويعلى والبزار والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح . وكذا المطالب العالية (٤٠٢٣). (٧) المعجم الكبير للطبرانى (٥٤/٦) برقم (٥٤٩٢) قال فى المجمع (٤٢/١٠) وهو منقطع ولم يعد غير خمسة من السنة . (٨) المعجم الكبير للطبرانى (١٩٧/١) برقم (٥٢٥) ورواه الحاكم (٣٠٢/٣). (٩) سورة البينة من الآية (١). (١٠) الدر المنثور للسيوطى (٦٤٠/٦) . ٣١٣ وَرَوَى الطَّبرانىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عن أبَىِّ - بضِمّ الهمزةِ ، وتشديدِ التحتيَّةِ - ابْنِ كَعْب رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِ﴾: ((يَا أَبَا المُنْذِرِ [ إنى](١) أُمِرْتُ أَنْ أَعْرَضَ عَلَيْكَ القرآنَ)) فقالَ: بِالله آمنتُ، وعلَى يَدِكَ (٢) أَسْلَمْتُ، وَمِنْكَ تعلُّمتُ، قَالَ: فَرِدَّ رَسُولُ اللهِ﴾ القولَ فقالَ: يَا رَسُولَ الله ذكرتُ هنَاك؟ قالَ: نعمْ بِاسمكَ ونسبِكَ فى الملاِ الأعْلَى، قَالَ فَاقْراً إذًّا يا رَسُولَ الله)).(٣) وفى روايةٍ: ((إنّى عرضتُ عَلَى النَّبِىِّ﴿ القرآن) فقالَ: أَمَرنىِ جبريلُ أنْ أَعْرِضَ عليكَ . وفى روايةٍ: قالَ أُبَىِّ قالَ لِى رَسُولُ الله :﴿ أُمِرْت أَنْ أقرئك القرآنَ (٤). وروَّى الحاكمُ ، عن ابنِ عمرِو ، وابنُ عساكرَ، عنِ ابنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهِمَا ، أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: «خُذُوا القرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ: عِبْدِ الله بنِ مسعودٍ، وسالمٍ مولَ أبىٍ حُذيفةَ، ومعاذ بنِ جبلٍ، وأبى بن كعب (٥) زادَ ابنُ عُمَرَ / «لقَدْ هَممتُ أنْ [و٣٣٤] أبعثهُمْ إِلَى اليمنِ كَماَ بَعثَ عيسى بنُ مريَم الحوارِيِّين، قالُوا: يا رسُولَ الله أَفَلَا تبعث أبابكر وعمر، فهمَا أعلمُ وأفضل؟ فقالَ: ((إنىٌّ لَّ غِنَى لى عنهمَا، إنهمَا منىٍّ بمنزلةِ السَّمعِ والبَصَر، وبمنزلةِ العَيْنَيْنِ مِنَ الرّأْسِ». ورَوَى الإِمَامُ أحمد والنَّسَائِىّ - بسندٍ صحيحٍ - والبيهقِىُّ عنْ عَبْدِ الله بنِ عَمرو، وقالَ: جَمَعْتُ القُرآنَ فقرَأْتُ بِهِ كِلَّ لِيْلةٍ، فبلغَ رَسُول اللهِ﴿َ فقالَ: ((اقْرَأْهُ فى شَهْرِ .. ).(٦) انتهى . وروَى ابنُّ أبِى دَاوُدَ - بسندٍ حسنٍ - عن محمّدٍ بنِ كعب القُرَظِىّ (٧) قالَ : جَمعَ القرآنَ عِلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﴿ خَمسَةٌ منَ الأنْصَارِ: معاذُّ بْنُ جبلٍ ، وعُبَادةُ بنُ (١) زيادة من المصدر . (٢) فى النسخ ((يديك)) والمثبت من المصدر. (٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٠٠/١) برقم (٥٣٩) فى المجمع (٣١٢/٩) رواه الطبرانى فى الأوسط (٣٦١ - ٣٦٢) مجمع البحرين باسانيد، ورجال الرواية (كذا) وثقوا، ولم ينسبه إلى الكبير، وقال الحافظ الهيثمى : رواه الترمذى باختصار . (٤) الدر المنثور (٦٤١/٦). (٥) المستدرك الحاكم (٢٢٥/٣). (٦) مسند الإمام أحمد (١٦٣/٢، ١٦٥) والإتقان للسيوطى (٢٠٢/١) . (٧) محمد بن كعب بن سُلَيم القرِظى، من عُبّاد أهل المدينة وعلمائهم بالقرآن، مات سنة ثمان عشرة ومائة . له ترجمة فى: الثقات (٣٥١/٥) والجمع (٤٤٨/٢) والتهذيب (٤٢٠/٩) والتقريب (٢٠٣/٢) والكاشف (٨١/٣) وتاريخ الثقات ص (٤١١) ومعرفة الثقات (٢٥١/٢) والمشاهير (١٠٧) ت (٤٣٦). ٣١٤ الصَّامِتِ (١) وأُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُوالدَّرداءِ، وأبُو أَيُّوب (٢) الأنْصارىّ)) (٣). ورَوَى البيهقىُّ فى - المدخلِ - عنِ ابنِ سيرينَ (٤)، قالَ: «جَمعَ القرآنَ عَلَى عَهْدٍ رَسُولِ اللهِ﴾ أربعةٌ، لا يُخْتلِفُ فيهم: مُعَاذُ بن جَبَلٍ، وأَبَىُّ بنُ كعبٍ ، وزيدٌ ، وأبُوزَيْدٍ ، واختلفُوا فى رجُلينِ منْ ثلاثةٍ: أبِى الدَّرْدَاءِ، وعثمانَ ، وقيلَ : عثمانُ وتميمٌ (٥) الدَّارِئُّ)) (٦) . ورَوَى ابْنُ سعدٍ فى - الطَّبقاتِ - والإمامُ أحمدُ، وأبوداودَ ، وأبويعلى ، والحاكمُ ، عنْ أُمَّ وَرَقَةَ بنتِ عبدِ الله بنِ الحارثِ (٧)، وكانَ رسُولُ اللهِ:﴿ يزورهَا ويُسَمِّيها الشهيدةَ، وكانتْ قد جمعتِ القرآنَ، وكان رسول الله ﴿ حِينَ غَزَا بدرًا، قالتْ لهُ: أتأذنُ لِى أَنْ أَخْرجَ معكَ؟» (٨) الحديث . وكانَّ رسُولُ اللهِ ﴿ يزورُهَا فى بيتِهاَ، وجعلَ لها مُؤْذُّنًا يُؤذّنُ لهَا [ فى بيتها](٩) وأمرهَا أن تَؤُّمَّ أهلَ دارِهَا (١٠) . (١) عبادة بن الصامت بن قيس بن اصرم بن فهر بن ثعلبة أبوالوليد، مات سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وكان أول من ولى القضاء فى فلسطين . له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٥٤٦/٣، ٦٢١) وتاريخ خليفة (١٦٨) والسير (٥/٢) والتاريخ الكبير (٩٢/٦) وتاريخ الفسوى (٣١٦/١) وأسد الغابة (١٦٠/٣) وشذرات الذهب (٤٠/١، ٦٢). (٢) أبو أيوب الأنصارى اسمه: خالدب بن زيد بن كليب، من بنى الحارث بن الخزرج، كان ممن نزل عليه النبى 18 غدقدومه المدينة ، مات سنة اثنتين وخمسين . له ترجمة فى: طبقات خليفة (٨٩ - ٣٠٣) وطبقات ابن سعد (٤٨٤/٣ - ٤٨٥) وأسد الغابة (٩٤/٢). (٣) مجمع الزوائد للهيثمى (٣١٢/٩) والإتقان السيوطى (٢٠٢/١). (٤) محمد بن سيرين الانصارى أبوبكر بن أبى عمرة البصرى ، مولى أنس بن مالك قال ابن سعد : ثقة مأمون عال ، رفيع فقيه ، إمام كثير العلم والورع ، ولد لسنتين بقيتامن خلافة عثمان، ومات فى شوال سنة ١١٠ هـ من مصادر ترجمته: طبقات الحفاظ للسيوطى (٣١، ٣٢) برقم (٧٢) وتاريخ بغداد (٣٣١/٥) وطبقات الشيرازى (٨٨) والعبر (١٣٥/١) ووفيات الأعيان (٤٥٣/١) والنجوم الزاهرة (٢٦٨/١) وشذرات الذهب (١٢٨/١). (٥) تميم الدارى ، وهو تميم بن أوس بن خارجة ابورقية، كان أبوهند الدارى أخاه لأمه . له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٤٠٨/٧) والتاريخ لابن معين (٦٦) والسير (٤٤٢/٢) وتاريخ خليفة (٣٤١) والتاريخ الكبير (١٥٠/٢ - ١٥١) وأسد الغابة (٢٥٦/١) وتاريخ الإسلام (١٨٨/٢). (٦) مجمع الزوائد للهيثمى (٤١/١٠) والإتقان السيوطى (٢٠٢/١). (٧) : أم ورقة بنت عبدالله بن الحارث الأنصارية، صحابية فاضلة، مجاهدة ، اشتهرت بكنيتها وبطلبها الشهادة فى سبيل الله ، وكانت ممن جمع القرآن فى زمن النبى 1 ، قتلها غلام وجارية لها غما زمن عمر بن الخطاب فصلبهما، وقد روى عنها عبدالرحمن بن خلاد فى سنن أبى داود . طبقات ابن سعد (٤٥٧/٨) والحلية (٦٣/٢) والاستيعاب (١٩٦٥/٤) وأسد الغابة (٦/٥) وتجريد أسماء الصحابة (٢٣٧/٢) والإصابة (٢٨٩/٨) رقم (١٥٣٥) ودر السحابة (٧٣٥). (٨) وتكملة الحديث: ((أداوى جرحاكم، وأمرّض مرضاكم، لعل الله يهدى فى شهادة)) قال: ((إن الله مهد لك شهادة)) فكان يسميها الشهيدة». الطبقات الكبرى لابن سعد (٤٥٧/٨). (٩) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . (١٠) الإتقان السيوطى (٢٠٣/١، ٢٠٤) والطبقات الكبرى لابن سعد (٤٥٧/٨) .. ٣١٥ ذكرّ أبُوعُبَيْدٍ فى كتاب - القِراءات - أنَّه ذكرَ القُرَّاءَ مِنْ أصْحَابِ النّبِىِّ ﴾ فَعَدَّ مِنَ المهَاجِرِينَ الخلفاءَ الأربعةَ ((وطلحةَ، وسعدًا، وابْنَ مسعودٍ ، وحذيفةَ، وسالماً، وأباهريرةَ، وعبدالله بن السَّائب، والعبَادِلَة، وعائشة، وحفصةً، وأُمَّ سلمة ، ومن الأنْصَارِ: عبادةَ بنِ الصَّامِتِ، ومعاذَ الّذِى يُكنى أبا حَلِيمَةً، ومجَمِّعَ بنَ جَارِيَةَ (١) ، وفَضَالةَ بِنَ عُبَيْدٍ (٢) ، وسلمةَ بنَ مخلُّد(٣). وصرّح بأن بعضهمْ إِنَّمَا أكملهُ بعْدَ النَّبِىِّ ◌َ، فَلاَ يرد على الحصْر المذكورِ فى حديثٍ أنس، وعَدَّ ابْنُ أبى داودَ منهمْ تميمًا الدَّارِّ، وعُقَبَةَ بن عامر، وممنْ جمعهُ أيضًا : أبُومُوسَ الأشعرىّ ، ذكرهُ أبُوعَمْرِو الدَّانِىِّ (٤) وروَى ((أبو)) (٥) أحمدُ الغَسْكَرِىّ: لم يَجْمعِ القرآنَ مِنَ الأوْسِ غِير سعدِ بنِ عُبَيْدٍ ).(٦) . ورَوَى محمَّدُ بنُ حبيب فى ((المحَبرّ » سعدِ بنِ عُبَيْدٍ، أحدُ مَنْ جمعَ القرآنَ فى عَهْدٍ رسُولِ الله #(٧) . وَرَوَى الإِمَامُ أحْمَدُ - برجالِ الصّحيحِ - عنْ أبىٍ هريرةَ رَضى الله تعالَى عنْهِ، قالَ : كانَ يُعْرَضْ عَلَى النَّبِىِّ: ﴿ القرآنُ فى كلِّ سنةٍ مرةً، فلمّا كانَ العام الَّذِى قُبِضَ فِيهِ عُرِضَ عَلَيْهِ مرّتَيْن . كَذَا فى نُسْخَتَيْنِ من ((مجمَعِ الزَّوائِدِ)) وظاهِرَةُ/ أنَّ أبا هريرةَ حفِظَ القُرآنَ [ظ٣٣٤] فى عَهْدِ رَسُولِ الله ◌َ﴾. .(١) مجمع بن جارية بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن يزيد الأنصارى، من بنى عمرو بن عوف، مات فى ولاية معاوية ، وهو أخو يزيد بن جارية . له ترجمة فى: الثقات (٣٨٥/٣) والطبقات (٥٢/٦) الإصابة (٣٦٦/٣) وتاريخ الصحابة (٢٣٦) ت (٢٨٥). .(٢) فضالة بن عبيد بن نافذ الأنصارى ، ولى القضاء بدمشق بعد أبى الدرداء ، مات فى ولاية معاوية بن أبى سفيان ، وكان . معاوية فيمن حمل سريره . له ترجمة فى: الثقات (٣٣٠/٣) والإصابة (٢٠٦/٣) وأسد الغابة (١٨٢/٤) والاستيعاب (٥١٧/٢). (٣) الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى (٢٠٢/١) (٤) الإتقان (٢٠٢/١، ٢٠٣). (٥) زيادة من الإتقان (٢٠٣/١). : (٦) المرجع السابق . (٧) الإتقان (٢٠٣/١). ٣١٦ تنبيهات الأوَّلُ: قِيلَ: إِنَّ سَعْدًا هذا هوَ أبوُزِيْدٍ المذكور فى حديثٍ أنسٍ ، وقد اخْتُلِفَ فى اسْمِهِ ، فقيلَ: هُوَ سعدُ بنُ عُبْيدِ بنِ النّعمانِ أحدْ ابْنَىْ عَمْرِو بِنِ عَوْفٍ (١). وَرُدَّ بأنّهُ: أَوْسِيٌّ ، وأَنسَ خَزْرَجِىٌّ، وقد قالَ: إِنَّهُ أَحدُ عُموُمَتِهِ ، وبأنّ الشَّعْبِىِّ عَدَّهُ هوَ وأبُوزيدٍ جَمْعيًّا (٢) ، فيمن جمعَ القرآنَ كما تقدَّمَ، فدلّ علَى أنّه غيرُهُ . وقال ابنُ حجرٍ : قد ذكرَ ابنُ أبِى دَاوُدَ فيمنْ جَمعَ القرآنَ قيسُ بنُ أبيٍ صَعْصَعَةً ، وهو خَزْرَجِىَّ يُكنىَ: أَبَازَيْدٍ، فلعلَّةُ هُو (٣) . وذكرَ أيضًا : سعدُ بنُ المِنْذِرِ بنِ أَوْس بن زهير، وهو خَزْرَجِىٌّ أيضًا، لكنْ لم أرَ التَّصريحَ بأنّه يُكْنىَ : أبَازَيْدِ (٤) . قالَ : ثمَّ وجَدْتُ عِنْد ابْنِ أبِى دَاوُدَما (٥) رَفَعَ الإِشْكَالَ، فإِنَّهُ رُوِىَ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرطِ البُخَارِىِّ إِلَى ثُمَّمَةً عِنْ أَنَسٍ [ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه ](٦): ((أنّ أبَازَيْدِ الَّذِى جَمَعَ القرآنَ اسْمُهُ : قَيْسُ بنُ السَّكَّنِ ، وكانَ رجلاً مِنَّا مِنْ بَنىٍ عَدِىِّ بنِ النجارِ أحدٍ عُمُومَتىٍ ، وماتَ ولمْ يَدَعْ عِقِبًا ونحنُ وَرِثْنَاهُ))(٧) قال ابنُ أبِى دَاوُدَ ، حدثنا أنَسُ بنُ خالدٍ الأنصَارِىّ قالَ: هَوَ قَيْسُ بن السَّكَّنِ بن زَعُورَاءَ مِنْ بنىٍ عِدٍّ بنِ النَّجَارِ، قال ابنُ أبِى دَاوُدَ : مَاتَ قريبًا مِنْ وفَاةِ رَسُولِ الله ◌َّ فَذَهب علمُهُ ، ولمْ يؤخذْ مِنْه، وكان عَقَبِيًّا بذْرِيًّا، ومنَ الأقْوال فى اسمه : ثابت ، وأوس ، ومُعاذ (٨) الثانى : المشتْهرون (٩) بإقْراءِ القُرآنِ مِنَ الصَّحَابَةِ سبعةً: عُثمانُ ، وعلىّ، وأُبَىِّ ، وزيدُ ابنُ ثابتٍ ، وابنُ مَسْعُودٍ ، وأبُوالدَّرداءِ ، وأبُوِمُوسَى الأَشْعَرِى ، كذا ذكرهمُ الذَّهَبى فى - طبقاتِ القُرَّاءِ - قالَ: وقد قرأَ عَلَى أُبَىّ جماعةٌ مِنَ الصّحابة منهم: أَبُوهُريرةَ ، وابنُ عبّاسٍ، وعبدُالله بنُ السَّائِبِ، وأخَذَ ابنُ عبَّاسٍ عن زَيْدٍ أيضًا ((وأخذ عنهم خلق من التابعين))(١٠) .. (١) فى النسخ ((عمر بن عوف)) والتصويب من الإتقان (٢٠٣/١). (٢) فى النسخ ((جميعا، والتصويب من الإتقان (٢٠٣/١). (٣) المرجع السابق . (٤) المرجع السابق (٥) فى ((أ)، مايدفع وفى (ب) مايرفع، والتصويب من الإتقان (٢٠٣/١). (٦) مابين القوسين ساقط من (ب). (٧)١ لإتقان (٢٠٣/١). (٨) الإتقان (٢٠٣/١). (٩) فى النسخ ((المشهور)) والمثبت من الإتقان (٢٠٤/١). (١٠) زيادة من الإتقان (٢٠٤). ٣١٧ الثالث : قالَ الكِرْمَانِىّ فى حديثِ: ((خُذُوا القُرآنَ عنْ أرْبعةٍ » يحتملُ أنَّهُ وَ أَرَادَ الإعْلاَمَ بمَا يكونُ بعدَهُ أَىْ: أَنَّ هَؤْلَاءِ الأَرْبعةَ يَبْقَوْنَ حتَّى يَنْفَرِدُوا بَذَلك (١). وتُعُقِّبَ بِأَنَّهِمْ لم يَنْفَرِدوا ، بَلِ الَّذِينَ مَهَرُوا فى تَجْوِيدِ القرآنِ بعْد العَصْرِ النَّبَوِىِّ أَضَعْافُ المذكورِين، وقَدْ قِلَ سالِمُ مَوْلَى أَبِىِ حُذَيْفَةَ فى وقعَةِ اليَمَامَةِ (٢)، ومَاتَ مُعَاذٌ فى خلافةِ عُمَرَ ، ومَاتَ أبَىٌّ ، وابْنُ مَسْعُودٍ فى خلافة عثمانَ ، وقد تأخَّرَ زيدُ بنُ ثابتٍ رَضی الله تعالَى عنْه، وانتهتْ إِليْهِ الرَّئَسَة فى القِراءَةِ، وعاش بعدهمْ زَمَنًا طويلاً، فالظّاهِرِ: أَنَّهُ أُمِر بالْأخْذِ عنْهم فى الزَّمَنِ الذَّىِ صَدَرَ فِيهِ ذَلك القولُ ، وَلَا يَلْزَم مِنْ ذَلَ أَلَّ يكونَ أحدٌ فى ذَلكِ الوقتِ، شَارَكِهُمْ فى حِفْظِ القرآنِ الكَرِيمِ ، بلْ كانَ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ مِثْلَ الَّذِى حَفِظُوهُ وَأَزْيَد ، جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّحَابَةِ . وفى الصَّحِيحِ فى غَزْوةِ بِتْرِ معونة (٣): ((أَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ كانَ يُقَالُ لَهُمُ: القُرَّاءُ، وكَانُوا سَبْعِيَنَ رَجُلاً)) (٤). الرابع : فى حديثٍ ثابتٍ / عنْ أَنَسٍ مُخَالَفَةٌ، لحديثٍ قَتَادَةَ مِنْ وَجْهِيْنِ: [و٣٣٥] أحدِهما : التَّصْرِيحُ بصيغَةِ الحَصْرِ فى الْأَرْبَعَةِ . والثانى (٥) : ذِكْرَ أَبِى الدَّرْدَاءِ بَدَلَ أُبِِّ بنِ كَعْبِ ، وقدِ اسْتَنكَرَ جماعةٌ مِنَ الأئِمَّةِ الحَصْرَ فى الأرْبَعَةِ (٦) . قالَ الإِمَامُ الَازَرِىّ (٧): لَا يَلْزَمُ مِنْ قَوْلِ أَنَسِ: ((لَمْ يجمعْهُ غيرُهُمْ )) أن يكونَ الواقعُ فى نَفْسِ الأمْرِ كَذلك، لأنّ التَّقْديرَ: أنَّهُ لا يُعْلَمُ أنّ سِوَاهُمْ جَمَعَهُ ، وإِذَا كانَ المرجعُ إِلَى مَا فِى عِلْمِهِ لمْ يلزمُ أن يكونَ الواقعُ كَذلكَ(٨). (١) الإتقان في علوم القرآن (١٩٩/١). (٢) يوم اليمامة لخالد بن الوليد على بنى حنيفة، كان فى سنة (١١) واليمامة معدودة فى نجد ، بينها وبين البحرين عشرة أيام ، وتعد هذه الموقعة من المواقع الفاصلة فى حروب الردة . الطبرى (١٦٢/٣) وابن الأثير (١٧٤/٢) وابن خلدون (٧٥/٢) وابن كثير (٣٢٣/٦) وابن هشام (٢٤٤/٤، ٢٧٢) وأيام العرب فى الإسلام (١٦٢) . (٣) يوم بئر معونة كان فى السنة الرابعة من الهجرة ، وبئر معونة بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم . سيرة ابن هشام (٨٤/٣) وتاريخ الطبرى (٣٣/٣) وأيام العرب فى الإسلام (٥١). (٤) الإتقان فى علوم القرآن للسيوطى (١٩٩/١). (٥) فى ((أ، ز» الثانى والمثبت من (ب) وانظر: الإتقان (١٩٩/١). (٦) المرجع السابق. (٧) الإمام المازرى: أبو عبد الله محمد بن على بن عمر بن محمد التميمى المشهور بالمازرى نسبة إلى مازرة بصقلية ولد فى إفريقية حوالى سنة ٤٤٣ هـ ومن آثاره العلمية: المعلم بفوائد مسلم، وعمر حتى بلغ الثالثة والثمانين، وتوفى بمدينة المهدية سنة ٥٣٦هـ / ١١٤١م . انظر : مقدمة المعلم بفوائد مسلم تحقيق متولى عوض وموسى شريف والديباج المذهب لابن فرحون طبعه (١) بمطبعة شقرون بمصر ١٣٥١ هـ . (٨) الإتقان للسيوطى (١٩٩/١، ٢٠٠). ٣١٨ وقالَ القُرْطُبِىّ (١) : إِنَّمَآَ خَصَّ أَنَسِّ الأربعةَ بالذِّكْرِ ، لِشِدَّةِ تعلّقِهِ بهِمْ دونَ غيرهِمْ ، أو لكونهِمْ كانُوا فى ذِهْنِهِ دونُ غَيْرِهِمِ (٢) . وقالَ القاضى أَبُوبَكْرِ البَاقِلَانِىّ (٣) : الجوابُ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ أَوْجُهٍ : أحدها : أنَّهُ لا مفهومَ لَهُ (٤) . الثّانى : المرادُ لَمْ يَجْمَعْهُ عَلَى جَمِيعِ الوُجُوهِ والقِراءَاتِ ، الَّتِى نَزَلَ بِهَا، إلَّ أُولِثِكَ. الثالِثُ : لِمْ يجمَعْ مَانُسِخَ مِنْهُ بَعْدَ تِلَوَتِهِ ، وَمَا لَمُ يُنْسَخْ إِلَّ أُوْلِكَ . الرّابع: المرادُ بِجَمْعِهِ تَلَقِّيهِ مِنْ فىِ رَسُولِ اللهِ﴿ لَ بِوَاسِطَةٍ. اهـ. الخامسُ : أنَّهُمْ تَصَدَّوْا لِإِلْقَائِهِ وَتَغَلِيمِهِ فاشْتُهِرُوا بِهِ . السّادس : المرادُ بالجمْع : الكتابة . . السَّلِيخِ : المرادُ بالجمْعِ: أنَّهُ لمْ يُفْصِحْ بأَنَّ أحدًا جَمَعَهُ بِمَعْنَى: إِكْمَلِ حِفْظِهِ فى عهْدٍ رَسُولِ اللهِ وَ إِلَّ أُولَئِكَ. الثّامن: المراد بِجَمْعِهِ: السَّمْعُ والطَّاعَةُ لهُ والعَمَلُ بموجَبِهِ، وقَدْ أَخْرَجَ أحمدُ فى - الزّهْدِ - مِنْ طريقٍ أبىِ الزَّاهِرِيَّةِ: أنَّ رَجُلاً أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَّ: إنَّ ابْنىٍ جَمَعَ القُرآنَ ، فَقَالَ: ((اللَّهُمّ غَفْرًا، (٥)١ إِنَّمَاَ جَمَعَ القُرآنَ مَنْ سَمِعَ وأَطَاعَ)). قالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرِ : وفى غَالِبِ هَذِهِ الاحْتِمَالَاتِ تكلُّفُ ، وَلَا سِيَّمَا الأَخِيرِ، وقدْ ظهرَ لى احْتِمَالٌ آخرَ ، وهُو: أنَّ المرادَ إِثبَاتُ ذَلِكَ للخزْرَجِ دُونَ الَأَوْسِ فَقَطْ، فَلاَ يُنْفَى ذَلك عَنْ غَيْرِ القَبِيلَتَيْنِ مِنَ المَاجِرِينَ، لأنَّهُ قالَ ذَلك فى مَعْرِضِ المفَاخَرَةِ بِيْنَ الْأَوْسِ والخزرج . قَالَ: وَالَّذِى يَظْهَرُ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الأحَادِيَثِ: أنَّ ابَابَكْرِ كانَ يحفظُ القرآنَ فى حَيَاةٍ (١) القرطبى: هو محمد بن أحمد بن أبى بكر بن فرح - بسكون الراء والحاء المهملة - الأنصارى الخزرجى المالكى أبو عبدالله القرطبى مصنف التفسير المشهور الذى سارت به الركبان كان من عباد الله الصالحين والعلماء العارفين الورعين الزاهدين فى الدنيا المشغولين بما يمنعهم من أمور الآخرة أوقاته معمورة مابين توجّه وعبادة وتصنيف توفى بمنية خصيب من الصعيد الأدنى سنة ٦٧١ هـ . له ترجمة فى الديباج المذهب (٣١٧) وشذرات الذهب (٣٣٥/٥) وطبقات المفسرين السيوطى (٢٨) ونفح الطيب (١١٠/٢) وهدية العارفين (١٩٢/٢) والوافى بالوفيات (١٢٢/٢) وطبقات المفسرين للداودى (٦٥/٢، ٦٦) برقم (٤٣٤). (٢) الإتقان فى علوم القرآن (٢٠٠/١). (٣) الباقلانى هو : أبوبكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلانى القاضى، أصله من البصرة ، والمرجح أنه ولد فى النصف الثانى من القرن الرابع الهجرى وعاش فى بغداد ويعد الباقلانى أنبه متكلمى المدرسة الأشعرية وتوفى سنة ٤٠٣هـ / ١٠١٣ م ببغداد . مصادر ترجمته : تاريخ بغداد للخطيب (٣٧٩/٥ - ٣٨٣) وتبيين كذب المفترى لابن عساكر (٢١٧ - ٢٢٦) والوفيات لابن خلكان (٦٠٩/١) واللباب لابن الأثير (٩٠/١) وتذكرة الحفاظ للذهبى (١٠٧٩) والوافى بالوفيات للصفدى (١٧٧/٣ - ١٧٨) والديباج المذهب لابن فرحون (٢٦٧ - ٢٦٨) . والبداية والنهاية (١١ / ٣٥٠ - ٣٥١) والنجوم الزاهرة (٢٣٤/٤) وتاريخ التراث العربى لسيزكين (٣٨٤/٢). (٤). فلا يلزم الا يكون غيرهم جمعه («الإتقان السيوطى)) (٢٠٠/١). (٥) فى النسخ (اغفر) والمثبت من الإتقان (٢٠١/١). ٣١٩ رَسُولِ اللهِ﴾، فَفِى الصَّحِيحِ: أنَّهُ بَنَّى مسْجِدًا أيضًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يَقْرَأُ فِيهِ القُرآنَ، وَهُوَ محمُولٌ عَلَى مَا كَانَ نَزَلَ مِنْهُ إِذْ ذَاكَ (١) وقَدْ صَحّ حديثُ: ((يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَاب الله»(٢) وقدْ قَدَّمَهُ ﴿ فى مَرَضِهِ إِمَامًا لِلمِهَاجِرِينَ والَأَنْصَارِ، فَدَلَّ عَلَى أنَّهُ كَانَ أَقْرَأَهُمْ. انتهى . قَالَ الشَّيْخُ فَ - الإِثْقَانِ - وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ ابنُ كَثِيرِ (٣). قلتُ: لِكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَهَ فى ((المصَاحِف)) بسندٍ صحيحٍ عنْ محمَّدٍ بنِ سِيرينَ ، قالَ: مَاتَ أَبُوبَكْرِ ولم يُجْمَعُ القُرآنُ لَهُ، وقُئِلَ عُمَرَ، وَلم يُجْمَعْ القُرآنِ لَهُ. قالَ ابْنُ أَشَّتَهَ : قَالَ بَعْضُهُمْ: يَعْنِى: لَمْ يَقْرَأْ جَمِيعَ القُرآنِ، حِفْظًا . وقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ جَمْعُ المِصَاحِفِ (٤) . قالَ ابْنُ حَجَرٍ : وقد وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ جَمَعَ القُرآنَ عَلَى ترتيبِ النَّزُولِ عِقِبَ موتِ النبى أخْرِجَهُ ابنُ أبىٍ دَاوُدَ (٥) .. . /[ظ٣٣٥] (١) الإتقان فى علوم القرآن (٢٠١/١). (٢) سنن أبى داود (٥٨٢) والنسائى (٧٦/٢) والمسند (٤،١٦٣/٣ /١١٨) والسنن الكبرى للبيهقى (٩٠/٣، ٢٧٢/٥،١٢٥،١١٩) وأبو عوانة (٣٥/٢) والبداية (٢٣٦/٥) والسلسلة الصحيحة (١٥٩٥) وابن عدى فى. الكامل (٢٥٠٧/٧) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٢٣/١٧) ومسلم (٤٦٥) والمستدرك (٢٤٣/١). (٣) الإتقان (٢٠١/١) . (٤) الإتقان (٢٠٢/١). (٥) الإتقان (٢٠٣/١). ٣٢٠