Indexed OCR Text
Pages 161-180
وَرَوَى النَّسَائِىُّ - برجالٍ ثِقاتٍ - عنْ أُمِّ شُرَيْكٍ رَضىَ الله تَعَالَى عِنْها: أنَّهاَ كانَتْ مِمَّنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا . ورَوَى البْخُاَرِىُّ ، وَابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، عِنْ ثَابِتٍ ، قالَ : كُنْت عِنْدَ أنَسِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَهُ، فقالَ أَنَسَ: جَاءَتِ امْرَأَةً إِلَىَ رَسُولُ اللهِ﴿ فِقالَتْ: يَا رَسُولَ الله، أَلََّ حَاجَةً؟، فَقَالَتْ بِنْتُ أَنَسِ: مَا أَقَلَّ حَيَاءَهَا، وَاسَوْأَتَاهُ ، فَقَالَ أَنَسَِّ: هِىَ خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فى النَّبِىّ :﴿ فَعَرِضَّتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ)) . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - بِرجالٍ ثقاتٍ - عنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: ((لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُول اللهِ ﴿َ امْرَأَةٌ وَهَبَتْ نَفْسَهَا)). · أُمُّ شُرَيْكِ الْقُرَشِيّةِ العَامِرِيّةِ، مِنْ بَنىِ عَامِرِ بنِ لُؤَّىّ . قالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ محمّدُ بُن عُمَر يقولُ : هِىَ مِنْ بَنىِ مَعِيصٍ بِنِ عامرِ بْنِ لُؤَّىٍّ ، وكانَ غيرُهُ يَقُولُ : هِىَ دْسِيَّةٌ، مِنَ الَأَزْدِ ، ثُمَّ أُسْنِدَ عَنِ الوَاقِدِىّ ، عنْ محمّد بنِ موسَ بْنِ إبْرَاهِيمِ التَّيْمِىّ، عَنْ أَبِيهِ ، قالَ : كانتْ أُمُّ شُرَيْكٍ مِنْ بَنىِ عَامِرِ بْنِ لُؤَىّ مَعِيصِيَّةٍ ، وهبَتْ نَفْسَهَا لِنَّبِىِ وَ﴿ فَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَلَمْ تَتَزْوَّجْ حَتَّى مَاتَتْ (١) . قالَ الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فى «الإصَابةِ، بَعْدَ كَلَامٍ كثير علَى اختلافِ الرَّوَايَاتِ ، والَّذِى يَظْهَرُ فى الجَمْعِ: أَنَّ أُمَّ شُرَّيْكَ وَاحِدَةٌ ، اخْتُلِفَ فىِ نسْبَتِها غَامِرِيَّةً مِنْ قُرَيْشٍ أَوْ أَنْصَرِيَّةٌ ، أَوْ أَزْدِيَّةٌ مِنْ دَوْسٍ ، وَاجْتِمَاعُ هَذَهِ النِّسَبِ الثَّلَثِةِ يُمْكِنِ أُنَّ يُقَالَ: قُرَشِيَّةً تزوَّجَتَّ فى دَوْسٍ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِمْ، ثم تزوَّجَتْ فى الأَنْصَارِ فَتُسِبَتْ إِلَيْهِمْ، أَوْ لَم تَتَزوَّجْ بَلْ نُسِبَتَْ أَنْصَارِيَّةٌ بالمعْنَى الأَعَمِّ (٢) . · أُمُ هَانِىء: فاختةُ بنْتُ أبىٍ طَالِبٍ بنِ عِبْدِ المطَّبِ، خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِلَّمِنْ عَمِِّ أبىٍ طالِب، وخَطَبَهَا مُبَيْرَةُ بْنُ عَمْرِو المخْزُومِىّ، فَزَوَّجَهَا أَبُوطَالِبِ هُبَيْرَةَ فَعَاتَبَهُ رَسُولُ الله ﴿ فَقَالَ أَبُوطَالِبِ يَا ابْنَ أَخىٍ إِنَّا قَدْ صَاهَرْنَا إِلَيْهِمْ، وَالْكَرِيمْ يُكَافِىءُ الكَرِيمَ، ثُمَّ فَرَّقَ الْإِسْلَمُ بَيْنَ أُمَّ هَانِىٍ، وَهُبَيْرَةَ، فَخَطَبَهَا النَّبِىُّ ◌ِ﴿﴿َ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُحِبُّكَ فى الجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ فِى الْإِسْلَمِ؟ وَإِنِّى امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ، فَأَكْرَهُ أنْ يُؤْذُوَ فَقَالَ: ((خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِلَ (١) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٣ / ٢٦٠، ٢٦١) والإصابة (٨ / ٢٤٨) ترجمة (١٣٤٠). (٢) شرح الزرقانى (٣ / ٢٦١) والإصابة (٨ / ٢٤٩). ١٦١ صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ )) (١) . وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عَنْ أُمُّ هَانِىء، قالتْ خَطَبَنِى رَسُولُ اللهِ وَلَ فقالتْ: مَالى عَنْك رغبةً يَا رَسُولَ الله، ولَكِنْ لَا أُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَبَنِىّ صِغَارٌ، فقالَ رَسُولُ الله ﴿ «خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أحْنَاهَ عَلَى طِفْلٍ فى صِغَرِهِ ، وأرْعَاهُ عَلَى بَعْلٍ فى ذَاتِ يَدِهِ (٢) . ● وَامْرَأَةٌ لَمْ تُسَمَّ قِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ خَطَبَ امْرَأَةً فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ أَبىٍ، فَأَذِنَ - لَهاَ فَعَادَتْ فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َ: ((قَدِ الْتَحَفْنَا لِحَافاً غَيْرَكِ)) (٣)، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ وَ امْرَأَتَانِ فَردُّهُمَا لِآَنِعِ شَرْعِىٌّ. الأولَى: أُمَامَةُ بَنْتُ حَمْزةَ بْن عِبْدِ المطّلب فَقَالَ وَ هِىَ ابْنَةُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ (٤) الثَّنِيَةُ: عَزَّةُ - بفتحِ العَيْنِ المهملةِ ، والزَّاىِ المشددَةِ - بنتُ أَبىٍ سُفْيأُنَ بَنْ حَرْبٍ، فقالَ مَ *: (( لَا تَحِلُّ لى ◌ِكَّانِ أُخْتِهاَ: أُمّ حَبِيَيةٌ)) وَحَدِيثُهُماَ فى الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ . انتهى . والله سبحانه وتعالى أعلم . (٥) (١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥١). والحاكم فى المستدرك (٤ / ٥٣) والإصابة (٨ / ٨٧) برقم ١٥٢٧ والسمط الثمين (٢٢٧) . (٢) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٢). والسمط الثمين (٢٢٧) . (٣) السمط الثمين (٢٢٨). (٤) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ / ١٥٩). والسمط الثمين (٢٣٢) وشرح الزرقانى (٣ / ٢٧٠) . (٥) شرح الزرقانى (٣ / ٢٧٠ - ٢٧١) . ١٦٢ جُمّاعِ أَبْوَاب ذِكْرِ العَشَرَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ بِالَجِنَّةِ، وبَعْضُ فَضلِهِمْ الباب الأول فى بَعْضِ فَضَائِلِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الاشْتِرَاكِ وفيهِ أنْواعُ : الأوَّلُ : فى ذِكْرٍ أَنْسَابِهِمْ . تقدّمَ فى النِّسَبِ النَّوِىَُّ (١) أنَّ رَسولَ اللهِ﴾: محمّدُ بنُ عَبْدِالله، بْن عَبْد المطلبِ بنِ هاشِمِ بن عَبْدِمَنَاف بْن قصىٍّ بن كلابٍ بن مرَّةَ ، بن کِئْبٍ ، بن لُؤَىِّ بن غَالِبٍ بن فِهْرِ بن مالكِ بن النَّضْرِ [ بن كنانة ](٢) بن خُزَيْمَةَ بن مُذْرِكَةَ بن إلياس بن مُضَرَ بن نزَارِ بْن مَعَدّ بن عَدْنَانَ (٣) / إِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَأَبُو بَكْرِ اسْمُهُ: عَبْدُ الله. قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِىّ فى ((تَهْذِيب [ و ٢٩٥ ] الأسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ)) وهُوَ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ (٤)، وَقِيلَ: عَتِيقٌ. والصَّوَابُ الَّذِى عَلَيْهِ كافَّةُ العُلَماءِ : أَنَّ عَتِيقًا لَقَبَ لقِّبَ بِهِ، لِعِثْقِهِ مِنَ النَّارِ، وقِيلَ: لَعَتاقَةٍ وَجْهِه أَى: حُسْنِهِ . وقيلَ: لِنَّهُ بَادَرَ إِلَى تَصْدِيقِ الرسُولِ عليه الصلاة والسلام، وَلَزَمَ الصِّدْقَ، فَلَمْ تَقَعْ مِنْهُ هَنَّةً مَّا، وَلَ وَقْفَةٌ فِى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ (٥) . قالَ الشَّيْخُ: فى ((تارِيخِ الخَلَفَاءِ)) ذَكَرَ ابنُ مَسْدى: أنَّهُ كَانَ يُلَقِّبُ بِهِ فِى الجاهِلِيَّةِ لِأَ عرِفَ مِنْهُ مِنَ الصِّدْقَِ. قالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِىِّ ، وَقَتَادَةَ: أَوَّلَ مَا اشْتَهَرَ بِهِ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ (٦). (١) سبل الهدى والرشاد (٢٦٧/١) . (٢) مابين الحاصرتين زيادة من السيرة النبوية لابن سيد الناس (٣٣/١). (٣) هذا النسب هو الصحيح المجمع عليه، وما فوق ذلك مختلف فيه ، ولاخلاف أن عدنان من ولد إسماعيل نبى الله بن ابراهيم خليل الله عليهما السلام، وإنما الخلاف فى عدد من بين عدنان وإسماعيل من الآباء «ابن سيد الناس (٣٣/١) والروض الأنف (٤٤/١) ومابعدها وكتاب الجامع القيروانى (١٣٣). (٤) راجع الرياض النضرة فى مناقب العشرة (٨٨/١). وتاريخ الخلفاء السيوطى (٢٦) . (٥) المرجع السابق (٢٦) والرياض النضرة (٨٩/١). (٦) المرجع السابق (٩٠/١). وتاريخ الخلفاء (٢٨). ١٦٤ وَرَوَى الْحَاكِمُ، قَالَ خَّدٌ عَنْهِ، عَنِ النّالِ بنِ سُبْرَةَ، قال: قُلْنَا لِعَلِيِّ يَا أَمِيرَ المؤْمِنِين: أَخْبِرْنَا عَنْ أَبِ بَكْرٍ ، قَالَ: ذَلِكَّ امْرُؤُّ سَمَّاهُ الله تعالَى الصِّدِّيقَ ، عَلَى لِسَانِ جِبْرِيلَ، وَعَلَى لِسَانِ مَحَمَّدٍ، كَّانَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِوَّهِ عَلَى الصَّلاَةِ، رَضِيَّهُ لِدِينِنَا فَرِضینَاهُ لدنيانا (١) وقِيلَ : سُمِّىَ بِعَتِيقٍ أَوَّلَا، ثمَّ بِعَبْدِ الله . وَرَوَى الطََّرَانِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ (٢) أَنَّ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهَاَ عَنِ اسْمِ أَبِ بَكْرٍ ، فَقَالَتْ: عَبْدَ الله، فَقَالَّ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: عَتِيقُ ، قَالَتْ: إِنَّ أَبَا فُحَافَةً كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ سَمَّى عَتِيقًا، وَمُعْتَقًا وَمُعيتِقًا (٣) وَرَوَى ابْنُ مَنْدَة ، وَابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ مُوسَىَ بنِ طَلْحَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِبَ طَلْحَةَ لِمَ سمِّىَ أَبُوبَكْرِ عَتِيقًا؟ قَالَ: كَانَتْ أَمُّهُ لاَ يَعيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ اسْتَقْبَلَتْ بِهِ الْبَيْتَ، ثُمَّ قالَتْ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا عَتِيقٌ مِنَ الْمَوْتِ فَهَبْهُ لِ)) (٤) . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها قالتْ: اسمُ أبي بَكْرِ الَّذِى سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ عَبْدُالله، ولكِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ (٥) . وفى لِفْظٍ: وَلَكِنَّ النِِّّ نَّهِ سَمَّهُ: عَتِيقًا (٦). واخْتِلِفَ فى أَىِّ وَقْتٍ لُقِّبَ عَتِيقًا . فَرَوَى أَبُو يَعْلِىَ فى ((مُسْنَدِهِ)) وابن سَعْدٍ، والحاكمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: وَالله إنِّ لَفِى بَيْتِى ذَاتَ يَوْمٍ، وَرَسُولُ اللهِ ﴿ فِى الْفِنَاءِ [ وأصحابُهُ] (٧)، وَالسُّتْرُ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ أَبُوبَكْرٍ، فَقَّالَ النَّبِىّ ◌َهُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ (١) تاريخ الخلفاء السيوطى (٢٨، ٢٩) إسناده جيد. (٢) القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق ، أبو محمد ، كان صموتا لايتكلم ، لازما الورع والنسك ، مواظبا على الفقه والأدب على ماكان يرجع إليه من العقل والعلم ، فلما ولى عمر بن عبد العزيز قال أهل المدينة : اليوم تنطق العذراء فى خدرها ، أرادوا به القاسم بن محمد ، مات سنة اثنتين ومائة ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة ، بعد عمر بن عبدالعزيز بسنة . له ترجمة فى: الثقات (٣٠٢/٥) وطبقات خليفة (٣١٢) وتاريخ الإسلام (١٥٠/٤) وشذرات الذهب (١٢٤/١) . (٣) تاريخ الخلفاء (٢٧) ومجمع الأمثال (٤١/٩) رواه الطبرانى، وفيه: قيس بن أبى قيس البخارى ، فإن كان ثقة ، فإسناده حسن . (٤) تاريخ الخلفاء (٢٧) . (٥) تاريخ الخلفاء (٢٨) . (٦) تاريخ الخلفاء (٢٨) ومجمع الزوائد (٤١/٩) رواه الطبرانى وإسناده جيد حسن . (٧) مابين الحاصرتين زيادة من مجمع الزوائد (٤٠/٩). ١٦٥ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِ بَكْرٍ )) وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِى سَمَّاهُ أَهْلُهُ لعَبْدُ الله بن عَثمانَ )) (١) فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ: عَتِيقَ (٢). وَرَوَى الِّرْمِذِىُّ، والحَاكِمُ عَنُهاَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ: ((أَنْتَ عَتِيقُ الله مِنَ النَّارِ )) فَيَوْمَئِذٍ سُمِّىَ عَتِيِقاً (٣) . وَرَوَى البَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ - بِسَنَدٍ جَيِّدٍ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ ، قَالَ : كَانَ اسْمُ أَبی بَكْرِ عَبْدَالله، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﴿: ((أَنْتَ عَتِيقُ الله مِنَ النَّارِ)) (٤) [ هو عبد الله ] (٥) بِنُ أَبِ قُحَافَةَ: عُثْمَنُ، بنُ عَامِر ، بنِ عَمْرو بنِ كَعْب بنِ سَعْدٍ، بْنِ تَيِم، ((بن مرة ))(٦) بنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ بْنِ غَالِب ، الْقُرَشِىّ، الَّيْمِىّ، يَلْتَقِى مَعَ رَسُولِ الله ◌ِ﴿ فِى مُرَّةَ(٧). وَأُمّةُ [ أُمُّ الْخَيْرِ لفَظاً ومعنى: سَلْمَى ابنةُ صَخْرِ بنِ [ظ ٢٩٥] عَامِرِ بْنِ كِعْبِ بنِ سعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بَنْتِ عمِّ أَبِيهِ] (٨). وعُمر بْنُ الخَطَّابِ بنُ نُفَيْلِ بنِ عَبْدِ العَزَّى بِنِ رَبَاحِ بنِ عبدِ الله بنِ قُرْطِ بِنِ رِزَاحِ بِنِ عَدِّ بنِ كعب بن لؤىٍّ. يَلْتِقِى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴿ فى كعْبِ بنِ لُؤَىِّ . وأَمّهُ [ حَنْتَمَةُ بنتُ هاشمِ بنِ المغيرةِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ عُمَرَ بِنِ تَخْزُومٍ] (٩) . وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ، بِنِ أبىِ العَاصِ ، بِنِ أُمَيَّةَ، بِنِ عَبْدِشَمْسٍ ، [ بن هاشم] (١٠)، بنِ عَبْدِمَنَاف يَلْتَقِى مَعَ رَسُولِ اللهَِّ فِى عَبْدِشَمْسِ بْنِ عَبْدِمَنَافٍ . (١) زيادة من مسند أبي يعلى. (٢) مسند أبى يعلى (٣٠٢/٨، ٣٠٣) برقم (٤٨٩٩) إسناده ضعيف، وذكر الهيثمى فى مجمع الزوائد (٤٠/٩) باب: ماجاء فى أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وقال: قلت بعضه رواه الترمذى - ورواه أبو يعلى، فيه صالح بن موسى بن طلحة وهو ضعيف . وذكره ابن حجر فى المطالب العالية (٣٦/٤) برقم (٣٨٩٦) وعزاه الى أبى يعلى. وانظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي (٢٨/١) (٣) تاريخ الخلفاء (٢٨/١) ودر السحابة (١٤٧) ومجمع الزوائد (٤٠/٩) وأخرجه البزار والطبرانى بإسنادين رجالهما ثقات. وانظر: الترمذى فى المناقب (٣٦٧٩) باب تسمية: الصديق بالعتيق وقال الترمذى : هذا حديث غريب. (٤) المعجم الكبير للطبرانى (٨،٧/١، ٩، ١٠) وتاريخ الخلفاء (٢٨/١) ومجمع الزوائد (٤٠/٩) رواه البزار والطبرانى بنحوه ، ورجالهما ثقات، والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٢٨٠/١٥) برقم (٦٨٦٤) بإسناد صحح، وأخرج بنحوه البزار (٢٤٨٣) والجامع الكبير ص (٤٣٨) والحاكم (٤١٥/٢) . (٥) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) (٦) مابين القوسين زيادة من تاريخ الخلفاء (٢٦/١) . (٧) المخطوطات فيها اضطراب ولكن التصويب من تاريخ الخلفاء (٢٦/١). (٨) زيادة من الرياض النضرة (٨٣/١) . (٩) زيادة من المصدر السابق (٥/٢) . (١٠) زيادة من المصدر السابق (٣٧/١). ١٦٦ وَأُمُهُ: أَرْوى، بَنْت كُرَيْزِ، بَنِ رَبِيعَهَ، ((بن حبيب)) (١)، بنِ عَبْدِشَمْس، أَسْلَمَتْ وَهَاجَرَتْ، وَبَايَعَتِ النَّبِّ ◌َ، تُوُفِيَتْ فِى خِلَافَةٍ وَلَدِهَا عُثْمانَ. ( وَعَلِىُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ، بِنِ عْبِد الطَّلِبِ، بنِ هَاشِمٍ، يَلْتَقِى مَعَ النَّبِىّ ◌َ له فى عبد المطلب ابن هاشم، وأمه فاطمة بنت أسد ((بن هاشم (٢) بن عبدمناف الهاشمية)) (٣) [ وطلْحَة بنُ عُبِْد الله بنِ عثمانَ بن عَمْرٍوٍ بنِ كعبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَّيِّم بن مرةً بنِ كعبٍ بن لؤَىّ بنِ غالبٍ القرشىّ التَّيمىّ، يلتقَى معَ النَّبِىِ وَ # فى مرة بن كعب بن لؤى وأمه ، الصّعْبة بنت أخت العلاء ، وأسلمت [وتوفيت فى عهده [ #] (٤). وَالزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ بِنْ خُوَيْلَة بن أَسَدٍ ، بنِ عَبْدِ الْعُزَّى، بْنِ قُصَىّ الْأَسَدِىَ، يَلْتَقِى مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فِى قُصِىٌّ. وَأَمُّهُ صفيةٍ بِنْتُ عَبْدِ الطَّبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِوَِّ، أَسْلَمَتْ، وَهَاجَرَتْ إِلَى المدِينَةِ (٥). وسَعْدُ [بنُ أَبِ وَقَّاصٍ، واسْمُ أبىِ وَقَّاصٍ مَالِكُ بِنُ وُهَيْبٍ بْنِ عَبْدِمَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَّبِ بْنِ مُرَّةً ](٦) وَكُنْيَتُهُ: أَبُو إِسْحَاقَ بِنِ مَالِكٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُوْوَقَّاصِ بنِ وَهْبٍ، ويقالُ: أُهَيْبُ بنُ عَبْدِمَنَافِ بِنِ زُهْرَةَ بنِ كِلاَبٍ بْنِ عِبْدِمَنَافٍ، يَلْتَقِى مَعَ رَسُولِ الله فى عَبْدِمَنَافٍ، أَسْلَمَ قَدِيمًا، وَأُمُّهُ [ حمنة بنت سفيان بن أبي أمية بن عبدشمس ] (٧) وسَعِيدُ بنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بِنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قُرْط بنِ رَزَّاحِ بْنِ عَدِىٌّ بْنِ كَعْبٍ بْنِ لُؤَىِّ ابْنِ عَمِّ عُمَرَ بِنِ الْخَطَّبِ، وَزَوْجٍ أُخْتِهِ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا، يَلْتَقِ مَعَ رَسُولِ اللهَِّ فِى كَعْبِ بْنِ لُؤَىِّ، أَسْلَمَ قَدِيْمًا، وَكَانَ سَبَبًّا لِإِسْلَام. (١) زيادة من الرياض (٦/٣). (٢) زيادة من الرياض (١٣٣/٣). (٣) زيادة من الرياض (١٣٣/٣). (٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) ومن الرياض (٥/٤) و (٣٧/١). (٥) الرياض النضرة (٣٧/١) و (٤١/٤) . (٦) مابين الحاضرتين زيادة من (ب) ومن الرياض (٣٧/١) و (٩٥/٢) (٧) مابين الحاصرتين زيادة من الرياض (٩٦/٤). ١٦٧ عُمَرَ (١) وَأُمُّهُ. ((فَاطِمةُ بِئْتُ بَعْجَةَ بنِ مَلِيحِ الخُزَاعِيّة. ذكره أبُوعُمَر)) (٢) . [ وعبدالرحمن بن عوف بن عبد بن عوف بن عبدالحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة ، يلتقى مع رسول الله ( له فى كلاب بن مرة وأمه ](٣) [ الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث ابن زهرة بن كلاب ](٤) أسلمت، وهاجرت مع النبى # . (( وأبوعبيدة اسمه : عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث .. مع فهر بن مالك ، أمين هذه الأمة، وأمه (٥) (( من بنى الحرث بن فهر ، أسلمت ، قاله ابن قتيبة ] (٦) . الثانى : فى بعض فضائلهم . (٧) رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، وَابْنُ أَبِىِ عَاصِمٍ ، وَأَبُوُنُعَيْمٍ فى - الحِلْيَةِ - وَالضِّيَاءِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنْ سَعِيدِ بنِ زَيْدٍ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَأَبُوُنُعَيْمٍ فى ((المعْرِفَةِ)). عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمْنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: (( [أَبُوبَكْرِ فى الجنَّةِ ] (٨) وَعُمَرُ فى الجنَّةِ، وعُثْمَانُ فى الجنَّةِ ، وعَلىَّ فى الجنَّةِ ، والزُّبَيْرُ فى الجنَّةِ، وطَّلِحَةٌ فى الجنَّةِ، وعبْدُ الرحْمَنِ بِنُ عَوْفٍ فى الَجنّةِ ، وسعدُ بنُ أبىٍ وَقَّاصٍ فى الجنَّةِ ، وسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ فى الجنَّةِ ، وَأَبُوعُبَيْدَةَ بنُ الجراحِ فى الجَنَّةِ )) (٩) . (١) الرياض النضرة (٣٧/١) و (١١٥/٤) (٢) زيادة من الرياض (١١٧/٤). (٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) ومن الرياض (٣٧/١). (٤) مابين الحاصرتين زيادة من الرياض (٧٦/٤). (٥) الرياض النضرة (٣٧/١). (٦) زيادة من الرياض (١٢٤/٤). (٧) مابين الحاصرتين زيادة من (ز) و (ب) (٨) مابين الحاضرتين ساقط من (ب) . (٩) أخرجه أبو داود (٤٦٥٠) والترمذى (٣٧٤٧) وابن ماجة (١٣٣) والإمام أحمد فى المسند (١٨٧/١، ١٨٨، ١٩٣) والحلية لأبي نعيم (٩٥/١) (٢٥/٥) وابن أبى عاصم (٦١٩/٢، ٦٢٠) وشرح السنة للبغوى (١٢٨/١٤) والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى (٣٦٠/٣) وإتحاف السادة المتقين (٤٢١/٨، ٢٨٠/٩) وكنز العمال (٣٣١٠٦، ٣٦٦٤٠) وتهذيب تاريخ ابن عساكر (١٠٢/٦: ٨٠/٧، ١٦٣). وابن أبى شيبة فى المصنف (٤٧٤/٧ حديث ٢٤). ١٦٨ : وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وابْنُ مَنِيعٍ، وأبُودَاوُدَ ، وابْنُ مَاجَةَ، والضِّيَاءِ، والتِّرْمِذِىُّ ، وقالَ: حَسَنَّ صَحيح ، والهَيْثَمُ بنُ كُلَيْبَ الشَّامِىّ وهُوَ لَفْظُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: «عَشَرَةً فى الجنَّةِ، النَّبِىُّ فى الجنَّةِ)) (١) ورِوَايَة / [ و ٢٩٦] التَّرْمِذِىِّ قالَ: «أَنَا فِ الجنَّةِ وَأَبُوبَكْرِ فى الجنَّةِ، وعُمَرُ فى الجنَّةِ، وعُثْمَانُ فى الجنَّةِ ، وعَلِىَّ فى الجنَّةِ ، وعَبْد الرحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِ الجنَّةِ، وطَلْحَةُ فِ الجنَّةَ، والزَّبَيْر فى الجنَّةِ، وسَعْد بن أبِى وَقَّاصٍ فى الجنَّةِ ، وسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فى الجنَّةِ)) . ورَوَى الطَّبَرَانِىّ فى - الكبير - وابنُّ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، والتُّزْمِذِىُّ، وَابن سَعْدٍ والدَّارَ قُطْنِىٌّ فى - الْأَفْرَادَ - وَالحَاكِّمُ، وَأَبُونُعَيْمٍ فى - الحِلْيَةِ - والمعْرِفَةِ - وابنُ عَسَاكِرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ رَضىَ الله تعالَى عِنْهم أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ: «عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فى الجنَّةِ : أَبُوبَكْرِ فى الجنَّةِ ، وعُمَرُ فى الجنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِ الجنَّةِ، وعَلىّ فى الجنَّةِ ، وطَلْحَةُ فىَ الجِنَّةِ ، والزّبَيْ فى الجنَّةِ ، وسَعْدُ فَ الجنَّةِ ، وسَعِيدُ في الجنَّةِ، وعَبْدُ الرحّمَنِ بنُ عَوفٍ فِيِ الجنَّةِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بنَّ الجرَّاحِ في الجنَّةِ )) (٢) . وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وأبُونُعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ رِيَاحِ بنِ الحَارِثِ قَالَ: ((كُنَّا في مَسْجِدِنَا الَأَكْبَرِ بالكُوفَةِ، والمغيرةُ جَالِسْ عَلَى السَّرِيرِ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﴿ يقولُ: أَبُوبَكْرِ فىِ الجنَّةِ، وعُمَرُ فىِ الجنَّةِ، وَعَثْمَانُ فىِ الجنَّةِ ، وعَلِىٌّ فى الجنَّةِ ، وطَلْحَةُ فى الجنَّةِ ، والزَّبَيْرِ فىِ الجنَّةِ، وعَبْدُ الرّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ فى الجنَّةِ ، وسَعْدَّ فى الجنَّةِ ، وتَابِعُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَوْ شِئْتُ أَنَّ أُسَمِّيهِ لَسَمَّيْتُهُ، فَقَالَ إِنْسَانُ: نَاشَدْتُكَ الله، مَنْ تَابِعُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: فَأَمَا إِذَا نَاشَدْتَنىِ فَأَنَا تَأَبِعُ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَسُولُ اللهِ لَ [ العاشر] (٣) . (١) أخرجه أبوداود (٤٦٤٩) والترمذى (٣٧٤٨) والحاكم في المستدرك (٣١٦/٣، ٤٤٠) وكنز العمال (٣٣١٠٥) وجامع مسانيد أبى حنيفة (٢٢٥/١) والسلسلة الصحيحة للألبانى (١٤٣٥) والتاريخ الكبير للبخارى (٢٧٤/٥) وعلل الحديث لابن أبى حاتم (٢٦٢٣). والاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٤٥٤/١٥) برقم (٦٩٩٣) حديث صحيح، والطيالسى (٢٣٦) وأحمد فى المسند (١٨٨/١) وفى الفضائل (٨٧) والنسائى (١٠٦) فى الفضائل وابن أبى عاصم فى السنة (١٤٢٨) و (١٤٢٩) و (١٤٣٠) و (١٤٣١) من طرق عن شعبة به وقال الترمذى: حسن. وابن ماجة (١٣٣). (٢) أخرجه الحميدى فى مسنده (٨٤) وشرح السنة للبغوى (١٢٩/١٤) والطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٩/١/٣) والمعجم الصغير للطبرانى (٢٩/١) وكنز العمال (٣٣١٣٧) وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى (٩٧/٤) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٢٥٥/٢) . (٣) مابين الحاصرثين ساقط من (ب) والحديث أخرجه الإمام أحمد فى المسند (١٨٧/١، ١٨٨، ١٩٣) والحلية لأبى نعيم (٢٥/٥،٩٥/١) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (١٠٢/٦، ٨٠/٧، ١٦٣) وابن أبى شيبة فى المصنف (٤٧٥/٧ حديث ٣١) كتاب الفضائل . ١٦٩ وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّى سَمِعْتُ أَبَابَكْرِ الصِّدِيقَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه يَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ وَهَ: ((لَيْتَنىِ رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجِنَّةِ، قَالَ: أَنَا مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، قالَ: لَيْسَ عَنْكَ أَسْأَلُ ، قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، قَالَ: ((فَأَنَا مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَعُثْمَانُ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وعَلِّ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وطَلْحَةُ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَالزَّبَيْرُ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، وسَعْدٌ مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْعَاشِرَ لَسَمَّيْتُهُ، قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ لَتُسَمِّيَنَّهُ ، قَالَ : « أناَ ، (١). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ﴿ عَلَى حِرَاءَ فَذَكَرَ عَشَرَةً فى الجنَّةِ : أَبُوبَكْرِ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَنُ، وَعَلِىّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الْرِحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدَ الله بْنُ مَسْعُودٍ)) (٢) . وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، وَابْنُ أَبِى عَاصِمٍ، وَأَبُونُعَيْمٍ فى - الحليَةِ - والضِّيَاءُ عَنْهُ، وألِإِمَامُ أَحْمَدُ ، والتُّزْمِذِىُّ، وَأَبُونُعَيْمٍ فى - المعْرِفَةِ - وَعَبْدُ بْنَ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ قَلٍ: ((أَبُوبَكْرِ في الجنَّةِ ، وَعُمَرُ في الجنَّةِ ، وعُثْمَانُ فىِ الجَنَّةِ ، وعَلىَّ في الجنَّةِ ، وطلحَةُ فِى الجَنَّةِ ، وعبْدُ الرحمنِ بن عَوْفٍ فىِ الجنَّةِ ، وسعدُ بنُ أبىٍ وَقَّاصٍ فى الجنَّةِ ، وسَعِيدُ بنُ زَيْدٍ فى الجنَّةِ ، وأَبُوعُبَيْدَةَ بنُ الجَّراح فى الجَّنةِ » (٢) انتھی (١) كنز العمال (٣٦٧٤٢). (٢) ابن أبى شيبة (٤٧٤/٧ حديث ٢٦). (٣) الحلية لأبى نعيم (٩٥/١ وعاصم (٦١٩/٢، ٦٢٠). ١٧٠ الباب الثانى فى بعض فضائل بعضهم رَوَى / الْعُقَيْلِّ وابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابْنِ النَّجَّارِ، عَنِ ابْنِ [ظ ٢٩٦ ] عَبَّاسٍ، وَالطَّبرانُّ والإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالتِّرمِذِىّ، وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ ، والنَّسَائِىُّ، وابْنُ مَاجَةَ، وابْنُ حبّان، والحاكِمُ، وأَبُونُعَيْمٍ فى - الحليَةِ - وَالْبَيْهِقِىُّ، والضِّيَاءُ عَنْ أَنَسِ، وَسَمّوِيَةِ ، والْعُقَيْلِيُّ فى - الضُّعَفَاءِ - وابْنُ الَأَنْبَارِيّ فى - المصاحفِ - وابْنُ عَسَاكِرَ، [ عن أبى سعيد، والطبرانى فى - الأوسط - وابن عساكر] (١) عنْ جَابرِ وأبوالحسن بنُ عَسَاكِرَ، عَنْ إِبْرَاهِيَمِ أَبِى طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرّحْمنِ بنِ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيقِ ، وابن عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهم أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: «أَرْلَفْ)) (٢) وفى لفظٍ : (( أَرْحَمُ أُمَّتىٍ بِأُمَّتِىِ)) (٣) وفى لفظٍ: ((أَرْفَقُ أُمَّتىٍ بِأُمََّىِ أبوبكرٍ [ وفى لفظ: ((وَأَقْوَاهِمْ )) فى دِينٍ، وفى لفظٍ ((فِي أَمْرِ الله)) وفى لفظٍ: [ وأَشَدّهم ] (٤) فى الله عُمر (٥) ، وَأَصْدَقُهُمْ، وفى لِفِظٍ ((أَصْدَق أمّتىٍ)). وفى لفظٍ: ((وأكرمُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وفى لفظ : ((وَأَقْضَى أُمَّتَىٍ عَلىّ وَأَفْرَضِهِمْ)). وفى لفظٍ: ((وَأَفْرِضِهَا زَيْدُ بنُ ثَابتٍ)). (١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) . (٢) السنن الكبرى للبيهقى (٢١٠/٦) والحاكم (٥٣٥/٣) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٨/٢) وكشف الخفا العجلونى (١١٨/١) وتجريد التمهيد لابن عبدالبر (٤٢٢) والمطالب العالية (٤٠٣١) وكنز العمال (٣٣١٢٦). (٣) ابن ماجة (١٥٤) والسنن الكبرى للبيهقى (٢١٠/٦) والحاكم (٤٢٢/٣) والمسند (٢٨١/٣، ١٨٤) ومصنف عبد الرزاق (٢٠٣٨٧) والمعجم الصغير للطبرانى (٢٠١/١) ومشكاة المصابيح للتبريزى (٦١١١) وموارد الظمآن الهيثمى (٢٢١٨) وكنز العمال (٣١٧٥٣، ٣٣٠٩٢، ٣٣١١٩، ٣٣١٢١، ٣٣١٢٣) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٨/٢، ٤٤٨/٥، ١٦٣/٧) والحلية (١٢٢/٣) والبغوى (٢١٦/٦) وكشف الخفا (١١٧/١، ١١٨) ومشكل الآثار (٣٥٠/١) ومنحة المعبود للساعاتى (٢٥٢٠) والتمهيد لابن عبدالبر (١٠٩/٨) والسنة لابن أبى عاصم (٥٨٢/٢، ٥٨٨) وتاريخ أصبهان لأبى نعيم (١٣/٢). والبداية والنهاية (٢٠٥/٧) والدرر المنتثرة للسيوطى (٣٦). والترمذى (٣٤٤/٤) وسنن سعيد بن منصور (٤) والكامل فى الضعفاء لابن عدى (٢٠٩٧/٦). وابن أبى شيبة (٤٧٢/٧) . (٤) مابين الحاصرتين زيادة من (ب، ز). (٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (٢٠٩/١/٣) والبداية (١٣٤/٧) والحاكم (٤٢٢/٣) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٤٨/٥) والكنز (٣٦٧٥٣) وسنن سعيد بن منصور (٤) . ١٧١ وعِنْدَ الطَّبَرَانِىَّ: وقَدْ أُوتِىَ عوَيْمِرٌ يَعْنىِ: أَبَا الدَّرْدَاءِ عِبَادَة ((وَأَقْرَؤُهُمْ لكتاب الله)) وفى لفْظٍ: ((وأَقْرَأْ أمَّتىٍ أَبَىُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَاَلِ وَالْحَرامِ )) وفى لفظٍ: (( أَعْلَمُهَا بِالحَلَاَلِ وَالْحَرَامِ معَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَجِىْءٍ أَمَامَ الْعُلَّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَبْوَةٍ )) (١) وفى لفظٍ : ((مَعَاذُ بْن جَبَلٍ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَلَاَلِ الله وَحَرَامِهِ ) (٢). وفى حديثِ أبِى سعيدٍ، ((وأبِى هُريرةَ وِعَاءُ مِنَ العِلْمِ)). [ وَرَوَى ابْنُّ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَامِرٍ ، عَنِ السَّبْكِىّ مرسلاً ، وفيهِ انقطاعٌ، أنَّ رَسُولَ الله ﴿ قَالَ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَبِى بَكْرِ، فُإِنَّهُ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ يُحِبِّكَ، وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صِّلِّ عَلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ رَسُولَكَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَلِىٌّ، فَإِنَّهُ يحِبُّكَ، وَيَحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أبىٍ عُبَيْدةَ بنِ الجرَّاحِ، فَإِنَّهُ يُحِبُّكَ، وَيُحِبُّ رَسُولَكَ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ، فَإِنَّه يحِبُّكَ، وَيُحِبّ رَسُولَكَ)). ورَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، وَالبُخَارِىّ فى ((التَّارِيخِ)) والتِّرْمِذِىُّ - بإسنادٍ حَسنٍ - ·والحاكمُ فى ((الكُنَى)) وأبُونُعَيْمٍ فى ((الحِلْيَةِ)) والحَاكِمُ، عنْ أبى هريرةَ رَضىَ الله تعالَى عَنْه أنَّ رَسُولَ الله -ِ ◌ّءَ - قَالَ]: (٣) ((وسَلْمَانُ عَالِمْ لَا يُدْرَكُ، [ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، ولَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِى لَهْجَةٍ أَصْدَقُ مِنْ أَبِى ذَرٍّ )). ورَوَى الحَاكِمِ ، عَنْ أَبِى هِرَيْرَةَ - رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ: ((وِعَاءُ الْعِلْمِ، وَإِنَّ لِكَلِّ أَمَّةٍ أَمِينًا )) . وفى لفظٍ: ((لكلِّ أمّةٍ أمينٌ، وأمِين هَذِهِ الأُمَّةِ (١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٤٣/٥) والكنز (٣٦٧٥٣) وسنن سعيد بن منصور (٤). (٢) تاريخ الخلفاء (٤٤)، ودر السحابة (١٢٩) الكنز أيضا رقم (٣٣١١٩) عن الأربعة، وزاد من طرق أخرى باختلاف يسير فى اللفظ برقم (٣٣١٢١، ٣٣١٢٢) وغيرها باختصار (٦٤١/١١ - ٦٤٣) والطبرانى الكبير (٢٠١/١). (٣) مابين الحاصرتين زيادة من (ب، ز) .. ١٧٢ وفى لفظٍ: ((وَأَحْسَنُهُمْ خُلُقًا أبُوعُبِيدةَ بِنُّ الجرَّاحِ ] (١) نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُوبَكْرِ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُثْمَانُ، نِعْمَ الرَّجُلُ عَلِيٍّ، نِعْمَ الرَّجُلِ أَبُوعُبَيْدَةَ، نِعْمَ الرَّجُلُّ أَسَيْدُ ابْنُ الْحُضَيْرِ (٢)، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ بَنِ شَمَّاسٍ(١٢)، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ (٤) .. نِعْمَ الْعَبْدُ مَعَاذُ بنُ عَمْرِو بنِ الجَمُوحِ (٥)، نِعْمَ العبدُ سُهَيْلُ بِنُ بَيْضَاءَ)) (٦). (١) مابين الحاصرتين زيادة من (ب) . : (٢): أسيد بن حضير - بمهملة ثم معجمة مصغر آخره مهملة - ابن سماك بن عتيك الأشهلى له كنى منها أبو عيسى ، وأبو يحيى وهو الأشهر، شهد العقبة وبدرا وشهد الجابية وفتح بيت المقدس مع عمر بن الخطاب ، له ثمانية عشر حديثا ، اتفقا على حديث، وانفرد آخر، وعنه أنس وأبو سعيد الخدرى ومحمد بن إبراهيم التيمى، قال النبى #1: ((نعم الرجل أسيد بن حضير . . مات سنة عشرين وحمله عمر بين عمودى السرير حين وضع بالبقيع . ( خلاصة تذهيب الكمال (٩٨/١) ت (٥٨٣). . (٣) ثابت بن قيس بن شماس الأنصارى الخزرجى الخطيب من كبار الصحابة وصح فى مسلم أنه من أهل الجنة ، انفرد له البخارى بحديث ، وعنه ابنه إسماعيل ومحمد بن قيس وانس ، شهد أحدا وما بعدها ، وقيل يوم اليمامة سنة اثنتى عشرة ونفذت وصيته بعد موته بمنام رآه خالد بن الوليد ، له عند البخارى حديث واحد . ( خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (١٥٠/١) ت (٩٢٧) والتقريب (١١٦/١). (٤) معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدى بن كعب بن عمرو بن أدى بن الخزرج ، شهد بدرا وهو ابن عشرين وشهد قبلها العقبتين ، كنتيه : أبو عبدالرحمن الأنصارى ، انتقل إلى الشام، ومات فى طاعون عمواس بالأردن سنة ثمان عشرة فى خلافة عمر ، وله إحدى وثلاثون سنة وقد قيل : إنه حين مات كان له ثلاث وثلاثون سنة ومنهم من قال : ثمان وعشرين وهو غريب توفى وهو ابن ثمان وعشرين سنة . له ترجمة فى: الثقات (٣/ ٣٦٨) والطبقات (٢ / ٣٤٧، ٣، ٥٨٣، ٧/ ٣٨٧) والإصابة (٣/ ٤٢٦) وحلية الأولياء (١/ ٢٢٨) . (٥) معاذ بن عمرو بن الجموح زيد بن حرام، ومعوذ بن الجموح أخوه ، شهد بدرا ، قطعت يد معاذ بن عمرو بن الجموح يوم بدر ، فبقيت معلقة بجلدة فقاتل عامة يومه وانه يسحب يده ، فلما آذته تمطى بها فطرحها ، ثم بقى كذلك إلى أن مات فى خلافة عثمان بن عفان. له ترجمة فى: تاريخ الصحابة (٢٢٩، ٢٣٠) ت (١٢٣٢) والثقات (٣/ ٣٦٩) والطبقات (٣ / ٥٦٦) والإصابة (٣ / ٤٢٩) . (٦) در السحابة للشوكانى (١٣٠) وهو عند البخارى فى التاريخ الكبير، من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه ، عن أبى هريرة (٢ / ١ / ١٦٧) ولم يذكر: سهيل بن بيضاء وهو بسنده عند الترمذى / مناقب معاذ بن جبل (١٠ / ٢٩٦) وبلفظه فى المستدرك (٣/ ٢٣٣) والرياض النضرة للطبرى (١ / ٤٧). ١٧٣ الباب الثالث فى بعض فضائل الخلفاء الأربعة على سبيل الاشتراك وفيه أنواع : الَأوَّلُ : فِيمَا أَمَرَهُ الله تعالَى بِهِ مِنْ شَأْنِهِمْ . / رَوَى أَبُونُعَيْمٍ فِى فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - وابنُ عَسَاكِرِ، عَنْ عَلىٍّ، وَابْن [ و ٢٩٧ ] عَسَاكِرِ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنَّهُمَا أنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ الله تعالَى أَمَرَنىِ أَنْ أَتَّخِذَ أُبَا بَكْر وَالدا (١)، وَعْمَرَ مُشِيرًا، وَعُثْمَانَ سَنَدًا، وَأَنْتَ يَا عَلَىُّ ظَهْرًا، فَأَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ ، قَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَكُمْ فى ((أمَ )) (٢) الكِتَابِ، لَا يحِبُّكُمْ إِلَّ مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضِكُمْ إِلَّ فَاجِرٌ ، أَنْتِمْ خَلَائِفُ نُبُوَّتِى،َ وعَقْد ذِمَّتِى، وَحُجَّتِى عَلَى أُمَّتِى، لَا تَقَاطَعُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَتَغَافَرُوا )) (٣) . وَرَوَى الرَّافِعِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَسُولَ اللهِهِ قالَ: ((هَبَطَ جِبْرِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الله يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ ويقول لَكَ: يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ كُلُّ أُمََِّّ عِطَاشًا إِلَّ مَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعَثُمْأَنَ وعَلِيًّا)) (٤) وَرَوَى الرَّافِعِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((مَنْ فَضَّلَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِىٌّ فَقَدْ رَدَّ مَا قُلْتُهُ وَكَذَّبَ مَا هِمْ أَهْلُهُ)) (٥) . وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمْيْدٍ ، وَأَبُونُعَيْمٍ فِ - فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: ((لَا يَجْتَمِعُ حِبُّ هَؤُلاءِ الْأَرْبَعَةِ إِلَّ في (١) فى الرياض النضرة (١/ ٥٣) وزيرا. (٢) زيادة من المرجع السابق . (٣) الصلوات الهامعة بمحبة الخلفاء الجامعة للبكرى (١٧٩) رواه أبو نعيم فى فضائل الصحابة وابن عساكر عن على ، والجامع الكبير عن حذيفة، والرياضة النضرة للطبرى (١/ ٥٣، ٥٤). (٤) در السحابة (٢٣٠) فصل مناقب الخلفاء الأربعة مجتمعين . وقال: غريب (٥) كنز العمال (٣٢٠٩١). ١٧٤ قَلْب مُؤْمِنٍ: أَبُوِبَكْرِ ، وَعَمَرُ ، وَعُثْمَانُ، وَعَلىَّ )) (١) رَوَى الطَّبَرَانِىُّ فى - الَأَوْسَطِ - وَابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ، قالَ : قالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَجْتَمِعُ حُبّ هَؤُلَاءٍ فى قَلْبٍ مِنَافِقٍ: أَبىٍ بَكْرٍ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ،. وَعَلِىّ » (٢) . وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، والطَّبَرَانِىّ، عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قالَ: «أُرِيتُ دَلْوًا دُلِيَتْ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرِ فَأَخَذَ بِعَرَاقِبِهَا فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا، ثمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِبِهَا فَشَرِبَ شُرْبًا حَتَىَّ تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيبِهَا فَشَرِبَ شُرْبًا حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عَلَىُّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِبِهَا فَانْتَشَطَتْ مِنْهُ، وَانْتَضَحَ عَلَيْهِ مِنْهَا) (٣). الثالث : فى أنَّهُمْ رَضَىَ الله تعالَى عِنْهَمْ نَظِيرَ جَمْعٍ منَ الَأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ الله وسلامه عليْهِمْ أَجْمَعِينَ . ٠ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تَعَالِى عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: ((مَا مِنْ نَبِىِّ · إِلَّ وَلَهُ نَظِيرٌ فى أمَّتىٍ فَأَبُوبَكْرِ نَظِيرُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعِمَرِ نَظِيرُ مُوسَىَ، وَعَثْمَانُ نَظِيرُ هَارُونٌ ، وَعَلِىَّ نَظِيرِى، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِى ذَرِّ الْغِفَارِىّ» (٤) . الرابع : فى تَبْشِيرِهِمْ بِالجنَّةِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ: رَوَى ابْنُّ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴾ قَالَ: ((الْقَائِمِ بَعدِى فى الجنَّةِ، وَالَّذِى يَقومُ بَعْدَهُ، فى الْجَنَّةِ . والثَّالِثُ والرَّابعُ فى الجنَّةِ » (٥). (١) المطالب العالية (٤٠٢٦، ٤٥٢٦) وكنز العمال (٣٣١٠٣) والحلية (٥/ ٢٠٣) وكشف الخفا (٢ / ٥١٧ برقم (٣١٠٨) رواه أبو نعيم عن أبى هريرة رضى الله عنه ودر السحابة (١٢٨) والرياض النضرة (١ / ٥٤) أخرجه ابن السمان وابن ناصر السلامی . (٢) در السحابة ١٢٨ وابن عساكر برقم (٣٣١٠٨) عن أنس والصلوات الهامعة بمحبة الخلفاء للبكرى (١٧٧) رواه ابن عساكر عن أنس . (٣) مسند الإمام أحمد (٥/ ٢١) . (٤) الرياض النضرة (١ / ٥٧) أخرجه الخلعى والملا فى سيرته (٥) در السحابة فى مناقب القرابة والصحابة للشوكانى (١٢٨ برقم ٤) ورقم (٣٣١٠٧) عن ابن عساكر عن ابن مسعود. ١٧٥ ورَوَى البُخَارِىّ، عَنْ أَبِى مُوسَى (١) رَضىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: كُنْتَ مَعَ رَسُولِ الله #/فى حَائِطٍ (٢) مِنْ حِيطَانِ المدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َلِهِ: [ ظ ٢٩٧ ((افْتَحْ لَهُ، وَبِشِّرَةُ بِالجنَّةِ ) فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا أَبُوبِكْرِ فَبَشِّرْتِه بِمَا قَالَ رَسُولُ الله ﴾ فَحَمِدَ الله، ثمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ النَّبِىِ﴿ (( افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْةِ بِالجنَّةِ ) فَفَتَحْت لَه فَإِذَا هِوَ عِمَرٍ فَأَخْبَرْتِه بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِلَ فَحَمِدَ الله ثمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ آخَرَ فَقَالَ: «افْتَحْ لَه وَبَشِّرْهِ بِالجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تصِيبِه))، فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ الله، ثُمَّ قَالَ: ((الله المُسْتَعَانُ » . وفى لفظٍ: ((أَمَرَنِى بِحِفْظِ الحَائِطِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بالِجِنَّةِ ) فَإِذَا أَبُوبَكْرٍ، ثمَّ جَاءَ أَخَرِ يَسْتَأْذِنُ فَأُذِنَ لَهُ، فَقَالَ: ((انْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بالجنَّةِ: فَإِذَا عِمَر ، ثمَّ جَاءَ أَخَّرُ يَسْتَأذِن فَسَكَتَ هُتَيْهَةٌ، ثُمَّ قَالَ: ((اثْذَنْ لَه وَبَشِّرْهِ بالجنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبِه))، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ رَضىَ الله تعالى عِنْهُم أجْمَعِينَ (٢). أنتهى. (١) أبو موسى الأشعرى: عبدالله بن قيس بن وهب، وفى الكوفة مدة والبصرة زمانا إلا أنه ممن استوطن البصرة، مات سنة أربع واربعين ، وهو ابن بضع وستين سنة . ترجمته فى: الثقات (٣ / ٢٢١) والإصابة (٢ / ٣٥٩، ٤/ ١٨٧) وطبقات ابن سعد (٢ / ٣٤٤ - ٣٤٥)، ٤ / ١٠٥ و٦ / ١٦) والتجريد (١/ ٢٣٠) والسير (٢ / ٣٨٠) وطبقات خليفة (٦٨، ١٣٢، ١٨٢) وتاريخ خليفة (١٧٨) وغيرها والتاريخ الكبير (٥ / ٢٢ - ٢٣) والاستيعاب (٣/ ٩٧٩) وتاريخ ابن عساكر (٤٢٢ - ٥٤٣) وأسد الغابة (٣/ ٣٦٧) وتهذيب الكمال (٧٢٤) وتاريخ الإسلام (٢ / ٢٥٥) والعبر (١/ ٥٢) والتهذيب (٥/ ٢٤٩) وشذرات الذهب (١/ ٢٩ - ٣٠، ٣٥ - ٣٦، ٤٠، ٦٣). ومشاهير علماء الأمصار ٦٥ برقم ٢١٦. (٢) حائط : بستان . (٣) صحيح البخارى (١٦٠/٥، ٨ / ٥٩) ومسلم / فضائل الصحابة (٢٨) والترمذى (٣٧١٠) والمسند (٤ / ٤٠٦) والحلية (١ / ٥٧) والأدب المفرد البخارى (٩٦٥) وفتح البارى (٧ / ٤٣، ١٠ / ٥٩٧) . ومشكاة المصابيح للتبريزى (٦٠٧٥) وميزان الاعتدال (١٢٩٥، ٤٧٣١) ولسان الميزان لابن حجر (٢ / ٢٢٢) واتحاف السادة المتقين (٧/ ١٧٨) وكنز العمال (٣٦٢٦٨). وأبو داود الطيالسى ( منحة: (٢ / ١٣٩) وفى الكبير (٥ / ٢١٨) برقم (٥٠٦١) ودر السحابة (١٧٥) . ١٧٦ الباب الرابع فى بعض فضائل أبى بكر وعمر على سبيل الاشتراك رَوَى الْعُقَيْلِىّ ، وَابْنُ عَسَاكِر، وَالبَزَّارُ، وَالضِّيَاءِ ، عَنْ أَنَسِ، والبَّزَّارُ والطَّبَرَانِىُّ فى - الأوسطِ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ (١)، وَالطَّبَرَانِىُّ فى - الأوسط - وابْنُ عَسَاكِرِ، عَنْ جَابر (٢) ، وابنُ عَسَاكِر عَنِ ابْنِ عمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ أنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: «أَبُوبَكْر وَعَمَّرُ سَيِّدَا كُهولٍ (٢) أَهْلِ الجنَّةِ، مِنَ اْلَأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، مَا خَلَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالمرْسَلِّينَ ) (٤) . ورَوَى ابْنُ النَّجَّارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، والخَطِيبُ عَنْ جَابِرِ، وأبويَعْلَى، [ والبيهقى ] (٥) والمأَوَرْدِىُّ، وأبُونعَيْمٍ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنِ الْمُطَلِبِ بنِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَب، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدّهِ [ قالَ ابن عبد البر، وقاله غَيْرِه ] (٦) إِنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: «أَبُوبَكْرِ وَعُمَرُ مِنْ هَذَا الدِّينِ )) (٧) . وفى لفظٍ: ((مِنِّى كَمَنْزِلَةٍ)) وفى لفظٍ: ((بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ الرَأْسِ » (٨). ورَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قَالَ: ((أبُوبَكْر، وَعَمَرِ خَيْرُ أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَأَهْلِ الأرْضِ، وَخَيْرُ مَنْ بَقِىَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). قَدَّوَى أَبُونُعَيْمٍ فى - فضَائِلِ الصَّحَابَةِ - والطَّبَرَانِىّ، وَلَفْظِه عَنْ أَبِى أُمَامَةَ (٩) رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: ((رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَأَنِىٌّ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَخَرَجْتُ مِنْ (١) أبو سعيد الخدرى اسمه: سعد بن مالك بن سنان الخزرجى، من سادات الأنصار، وكان أبوه ممن شهد أحدا، مات بالمدينة بعد الحرة بسنة ، سنة أربع وستين . له ترجمة فى: التجريد (١ / ٣١٨) والثقات (٣/ ١٥٠) والإصابة (٢ / ٣٥) والسير (٣ / ١٦٨ - ١٧٢). (٢) جابر بن عبدالله بن عمرو، ممن شهد العقبتين مع أبيه، ثم شهد بدرا، ومن المشاهد تسع عشرة غزاة مات بالمدينة وكان له يوم مات اربع وتسعون سنة . له ترجمة فى: التاريخ الكبير (٢ / ٢٠٧) والمستدرك (٣ / ٥٦٤) والإصابة (١/ ٢١٣) التهذيب (٢/ ٤٢). (٣) سيد الكهول: الكهل من خالطه الشيب، والمعنى: هما سيدا من مات كهلا، وإلا فليس فى الجنة كهل . (٤) سنن الترمذى (٣٦٦٦) وابن ماجة (٩٥، ١٠٠) والحاكم فى المستدرك (١/ ١٢٠) وموارد الظمان (٢١٩٢) والمعجم الصغير للطبرانى (٢ / ٧٧) وشرح السنة البغوى (١٤ / ١٠٣) وكشف الخفا (١ / ٣٢) والسلسلة الصحيحة (٨٢٤) وكنز العمال (٣٢٦٥٤) وتهذيب تاريخ دمشق (٢ / ٢٥٥) وفردوس الأخبار الديلمى (١/ ٥٣٠) برقم (١٧٨٥) وأحمد (١/ ٨٠) ومجمع الزوائد (٩/ ٥٣) ودر السحابة (١٧١). (٥) ساقط من (١) . (٦) ساقط من (ب) . (٧) تاريخ بغداد للخطيب البغدادى (٨ / ٤٦٠) والسلسلة الصحيحة (٨١٥) وكنز العمال (٣٢٦٧١). (٨) السلسلة الصحيحة (٢ / ٤٧٥) وكنز العمال (٣٢٦٥٥، ٣٦١١٤) وتاريخ الخلفاء السيوطى (٤٧) . (٩) أبو أمامة الباهلى، اسمه الصَّدَىّ بن عجلان بن وهب، مات سنة ست وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة له ترجمة فى : .. الثقات (٣/ ١٩٥) وطبقات ابن سعد (٧ / ٤١١) وجمهرة أنساب العرب (٢٤٧) والاستيعاب (٧٣٦). ١٧٧ إحْدَى أَبْوَابِهَا الثَّمَنِيَةِ، فَإِذَا أَنَا أُمَّتِى عُرِضُوا عَلَىَّ قِيَامًا رَجُلاً رَجُلاً، وَإِذَا الِيزَانِ مَنْصُوبٌ ، فَوُضِعَتْ أُمَّتِى فى كِفَّةِ المِيزَانِ، وَوُضِعَتُ فى الكَفَّةِ الْأخْرَى فَرَجَحْتِهِمْ ، ثُمَّ وضِعَ جَمِيعُ أُمَّتىٍ فى كَفَّةِ المِيزَانِ ، وَوُضِعَ عمَر فى الكَفَّةِ الأخْرَىِ، فَرَجَحَ بِهِمْ، [ ثمَّ وضِعَ جَمِيعُ أُمَّتىٍ فِى كَفَّةِ المِيزَانِ، وَوضِعَ أبُوبَكْرِ فى الكَفَّةِ الأخْرَىِ فَرَجْحَ بِهِمْ ثُمَّ رُفعِ المِيزَانُ](١) . وفى لفظٍ غيرهُ: ((أُتيت بكفَّةٍ مِيزَانٍ فَوُضِعْت فِيهَا ثَّ جِىءَ بأُمَّتِى فَوُضِعَتْ فى الكَفَّةِ الْأَخْرَى فَخَرِجْتُ بِهْمِ ثُمَّ رُفِعَتِ فَجِىءَ بِأَبِى بَكْرِ فَوضِعَ فى كَفَّةِ المِيزَانِ فَرَجَحَ بِأُمَّتِى ، ثمْ رفعِ أَبُوبَكْرٍ وَجِىءَ بِعِمَرَ بنِ الخَطَّابِ فَرَجَحَ أُمَّتِىٍ، ثُمَّ رُفعِ الميزانُ إِلَى السَّمَاءِ وَأَنَا أَنْظُرُ)) (٢) ". وَرَوَى مُسْلِمْ ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، وَالْإِمَامِ أَحْمَدُ ، وَابْنُ عَسَاكِرِ ، عَنْ عثمانَ بنِ عَفَّنَ ، ويَغْقُوبُ بْنُ سُليمانَ فى - تاريخهِ - وْالحسنُ بنُ سُفيانَ ، وابنُ مندةَ والخَطِيبُ ، وابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنَ أَبِى سَرْحٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِّ قالَ: ((اسْكِنْ حِرَاء فَمَاَ عَلَيْكَ إِلَّ نَبِىُّ، أَوْ صِدِّيقٌ، أَوْ شَهِيدٌ ) (٣) . وَرَوَى الحَكِيمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴾ قَالَ: ((أُحْشُرُ أَنَا وَأَبُوبَكْرِ ، وَعُمَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ، وَأَخْرَجَ السَّبَّابَةَ وَالْوَسْطَى وَالْبِنْصَرَ ، وَنَحْنُ مِشْرِفُونَ عَلَى النَّاسِ)) (٤) . وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرِ عِنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قالَ: ((اخْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعَمَرَ حَتَّى أَقِفِ بَيْنَ الحَرَمَيْنْ فَيَأْتِينِى أَهْلِ المِدِينَةِ وأهْلِ مِكَّةَ)) (٥) . ورَوَى ابْن عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحَمْنِ بنِ عَوْفٍ ، وفيهِ : الفَضْلُ بنَ جَبَيْرِ الوَرَّاقِ عَنْ دَاوُدَ بن الزُّبَيْرِ قَالَ: وَهِمَا ضَعِيفَانِ قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمِ القِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ لَا يُرْفَعَنَّ كِتَابٌ قَبْلَ أَبِى بَكْرَ وَعمَرَ )) (٦) (١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب) . (٢) إتحاف السادة المتقين (٩/ ٦٧٩) . (٣) صحيح مسلم / فضائل الصحابة (٤٩) وكنز العمال (٣٦٢٧١) ٣٦٣٢٥، ٢٦٣٢٦) ومسند الإمام أحمد (١/ ١٨٨/١،٥٩) والنسائى (٦ / ٢٣٦) والمعجم الكبير للطبرانى (١/ ١١٦) والسنة لابن أبى عاصم (٢ / ٦١٨، ٦٢١) والدلائل لأبي نعيم (١٥٤) والسنن الكبرى للبيهقى (٦/ ١٦٧) وسنن الدار قطنى (٤ / ١٩٨) والتاريخ الكبير للبخارى (٨/ ١٠٥) وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٥/ ٧،٣٦٣ / ٨٠، ٤٣٥، ٦ / ١٠٢) وإتحاف السادة المتقين (٧/ ١٩٣). والبداية (٧ / ١٧٩) والمجمع (٩/ ٥٥) ودر السحابة ١٣٣. (٤) كنز العمال (٣٢٦٩٧) (٣٢٦٩٨) والميزان (٤١٩٠) . (٥) كنز العمال (٣٢٦٩٨) وميزان الاعتدال (٤١٩٠). (٦) كنز العمال (٣٢٥٧١). ١٧٨ وَرَوَى الإِمَامِ أَحْمَدُ ، والتَّرْمِذِىُّ، وقَالَ: حَسَنٌ ، وَابْنُ مَاجَةَ، وأَبُويَعْلَى، والضِّيَاءُ ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَالبَغَوِىّ فِى - الجَعْدِيَّاتِ - وَابْنُ عَسَاكِرِ، وَابْنِ النَّجَّارِ عَنْ أَنَسٍ ، وَابْنُ عَسَاكِر، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وعَنْ بَكْرَةَ ، وَأَبُويَعْلَى، عَنْ حِذَيْفَةَ، وَالتِّرْمِذِىّ ، وقَالَ: غَرِيبٌ ضَعِيفٌ، والطَّبَرَانِىّ، والحَاكِمُ، وتُعُقِّبَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، والرّويَانِىّ، والحَاكِمُ والبَيْهَقِىّ عَنْ حُذِيْفَةَ، وابْنُ عَدِىِّ، [وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَنَسٍ ] (١)، والطَّبَرَانِىّ عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ أنَّ رَسُولَ اللهَِّ قَالَ: ((اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِى)) وفى لفظٍ: «مِنْ أَصْحَابِى أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرَ)) وفى لفظٍ: ((فَإِنَّهُمَا حَبْل الله المعْدود، ومَنْ تَمَسَّكَ بهِمَّا فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى الَّتِى لَا انْفِصَامَ لَهاَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْىٍ عَمَّارِ، وَمَا حَدَّثَكُمُ ابْنِ مَسْعودٍ فَاقْبَلُوه)»، وفى لفظٍ: ((تَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ مَسْعُوَدٍ !، وفى لفظٍ: ((ابْنِ أُمَّ عَبْدٍ) (٣). وَرَوَى أَبُوَداوُدَ الطَّيَالِيّ، وَأْلِإِمَامٍ أَحْمَدُ، وعَبْدِ بْنُ حُمَيْدٍ ، وابنُ مَاجَةَ ، والطَّحَاوِىّ ، عَنْ جَابِرِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ عليه وسلم لِبَىٍ بَكْرٍ: أَىَّ حِينٍ تُوتِرُ؟ قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَّمَةِ ، قَالَ: ((فَأَنْتَ يَاعُمَرُ؟)) ؛ فَقَالَ: آخِرَ الَّيْلَِ، فَقَالَ : (٥) ( أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرِ، فَأَخَذْتَ بِالْوَثْقَى (٤)، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عِمَر فَأَخَذْتَ أَنْتَ بالْقُوَّةِ )). (٦). وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وَعَبْدُ بْنِ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِىُّ، وقَالَ : حَسَنٌ . وَابْنِ مَاجَةَ ، وأبُويَعْلَى، وَابْنِ حِبَّنَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، وَالطَّبَرَانِىّ، وَالْبَغَوِىّ، وَابْن عَسَاكِرَ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ ، وَابْنِ النَّجَّارِ، عَنْ أَنَسٍ، وَابْن عَسَاكِر، عَنْ أَبىٍ هُرَيرةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه ((أَنَّ أَهْلَ الدّرَجَاتِ الْعُلَى لَيَرَاهُمْ مَنْ هَوَ أَسْفَل مِنْهِمْ كَماَ تَرَوْنَ الكَوْكَبَ الدّرِّىّ فى أفُقِ السَّمَاءِ ، وَإِنَّ ◌َبَا بَكْرِ وَعمَرَ [ مِنْهُمْ] (٧) وَأَنْعِماَ)) (٨). (١) مابين الحاصرتين ساقط من (ب، ز). (٢) الترمذى (٣٦٦٢، ٣٨٠٥) وابن ماجة (٩٧) والمسند (٥/ ٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩، ٤٠١، ٤٠٢) والسنن الكبرى للبيهقى (٥/ ١٢، ١٥٣) وشرح السنة للبغوى (١٤ / ١٠١، ١٠٢). (٣) هو عبدالله بن مسعود (٤) ((فأخذت بالوثقى)) أى بالخصلة المحكمة، وهى الخروج عن العهد بيقين، والاحتراز عن الفوت . (٥) ((بالقوة)) أى: بصدق العزيمة على قيام الليل. . (٦) ابن ماجة (١/ ٣٧٩) كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب (١٢٨) برقم (١٢٠٢) فى الزوائد: إسناده حسن وأبو داود / الوترب (٧) والسنن الكبرى للبيهقى (٣/ ٣٥، ٣٦) المعجم الكبير للطبرانى (١٧ / ٣٠٣) ومصنف عبدالرزاق وصحيح ابن خزيمة (١٨٥، ١٠٨٤، ١٠٨٥) وبدائع المن للساعاتى (٣٢٩) ومجمع الزوائد (٢ / ٢٤٥). (٧) مابين الحاصرتين زيادة من مجمع الزوائد (٩/ ٥٤). (٨) وأنعما: أى: زادا وفضلا، أوصارا إلى النعيم ودخلا فيه (مجمع الزوائد ٩/ ٥٤) رواه الطبرانى ، وفيه الربيع بن سهل الواسطى، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. والمسند (٣/ ٩٨) ومجمع الزوائد (٩/ ٥٤) والمعجم الكبير للطبرانى (٢/ ٢٥٤) برقم (٢٠٦٦٥) والكنى والأسماء للدولابى (١٠٤/١) والمغنى عن حمل الأسفار للعراقى (٤ / ٥٢١) والمعجم الصغيره للطبرانى (١ / ١٢٨، ٢٠٦) وابن ماجة (١ / ٣٧ برقم ٩٦) المقدمة باب (١١). ١٧٩ وَرَوَى ابْنُّ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: ((إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعَلَى لَيَرَاهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهِمْ، كَماَ يَنْظُرِ أَحَدِكُمْإِلى الكَوْكَبِ الدّرِّىّ الغَائِرِ فىِ أفقٍ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَمَرَ مِنْهِمْ وَأَنْعِماً ، (١) . وَرَوَى أَبُو إِسْحَاقِ الْمَوَى، وَابْن / عَسَاكِرَ، عَنْ أبى سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ [ظ٨ ٢٩] أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ﴿ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ عِلَّيِّنَ لَيُشْرِفُ أَحَدُهُمْ عَلَى الْجَنَّةِ فَيَضُ ءُ وَجْهُهُ لِأَهْلِ الجنَّةِ ، كَماَ يضىء الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر لِهْلِ الدّنْيَا، وَإِنَّ أَبَا بَكْر وَعمَرَ مِنْهُمَا وَأَنْعَماَ ) (٢). ورَوَى الطَّبَرَانِىّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعودٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه أَنَّ رَسُولَ الله قالَ: «إِنَّ لِكلِّ نَبِىِّ خَاصَّةً مِنْ قَوْمِهِ، وَإِنَّ خَاصَّتِى مِنْ أَصْحَابِى أَبُوبَكْر وَعُمَرَ » (٣) . وَرَوَى ابْن عَسَاكِرِ، عَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِمَا أنَّ رَسُولَ اللهِهِ قالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِىِّ وَزِيرَيْنِ، وَإِنَّ وَزِيَاىَ: أَبُوبَكْر وَعَمَرَ )) (٤) . وَرَوَى الحَاكِمُ، وَلَمْ يصَحِّحْهِ ، وَبُوتُعِيْمٍ - فى - فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - وابْنِ عَسَاكِرٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الحكيم ، وابْن عَسَاكِر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وابْنِ النَّجَّارِ عَنْ جَابِرِ رَضِىَ الله تعالَى عَنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ قَالَ: ((إِنَّ لى وَزِيرَينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الَأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَاىَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيل وَمِيِكَائِيل ، وَأَمَّ وَزِيَراىَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فَأَبُوبَكْرِ وَعمَرُ » (٥) . وَرَوَى الدَّيلَمِىّ، عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تَعَلَى عَنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قالَ: ((إِنَّى لَأَرَجْوُ لُأُمَّتىِ بِحبِّ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَاَ أَرْجو لَهُمْ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّ الله)) (٦) . . وَرَوَى أَبُونُعَيْمٍ، عَنْ جَابِرِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّلْ قَالَ: «مَثْلُ أَبِى بَكْرِ وَعَمَرَ مَثَل نوحٍ وَإِبْرَاهِيَمِ فى الْأَنْبِيَاءِ أَحَدهمَا أَشَدُّ فى الله مِنَ الحِجَارَةِ ، وَهُوَ مِصِيبٌ ، وَالْأُخَرِ أَلْيَنُ فى الله مِنَ اللَّبَنِ. وَهُوَ مِصِيبٌ)) (٧). (١) ابن ماجة (١ / ٣٧٩) ومصنف ابن أبى شيبة (٧/ ٤٧١) برقم (٣) باب (١٥) منهم: أى: من أصحاب الدرجات العلى. و(أنعما) أى هما مستحقان لهذه النعمة . (٢) جمع الجوامع السيوطى (٦٣٢٨) وكنز العمال (٣٣٦٥١) وإتحاف السادة المتقين (١٠ / ٥٢٩) وتفسير القرطبى (١٩/ ٢٦٣) وتاريخ جرجان للسهمى (١٨١) والمسند (٣/ ٥٠). وتفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٣، ٥/ ٣٠٠). (٣) المعجم الكبير للطبرانى (١٠ / ٩٤) وكنز العمال (٣٢٦٥٩) والمجمع (٩/ ٥٢). (٤) التاريخ الكبير للبخارى (٢ / ١٥٩) وكنز العمال (٣٢٦٦٠). (٥) الحاكم (٢ / ٢٦٤) والكنز (٣٢٦٦١، ٣٦١٢٠) والبداية (٧ / ١٣٤) وتاريخ واسط (٢٠٦، ٢٥٧). (٦) كنز العمال (٣٢٧٠٢) . (٧) كنز العمال (٣٢٦٩٦) وتنزيه الشريعة لابن عراق (١ / ٣٨٩). ١٨٠