Indexed OCR Text

Pages 61-80

فى شؤَال وهِىَ ابنةُ ستِّ سِنِينَ وكانتِ [العَرِبُ لا] (١) تستحِبُّ أنْ تَبْنىِ بِنِسَائِهاَ فى
شوال)) (٢)
قال أَبُوعَاصِمٍ: أَّمَ كَّرِهَ النَّاسُ أَنْ يُدْخَلَ بِالنِّسَاءِ فِى شَوَال لطاعُونٍ وقعَ فى شَوَّال فى العام.
الأوّل (٣)
ورَوَى أَبُو بكر بْنٍ أبىٍ خَيْئَمَةَ عن الزّهْرِىِّ، قالَ: لَمْ يَتَزَوِّجْ رَسُولُ اللهِ هِ بِكِرْاً غِيرٌ
عائِشةً رضى الله تعالى عنها)) (٤).
السابع: فى مُدَّة مُقَّامِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ الَّذِ .
رَوَى ابْنُ حِبَّانَ، وأَبُوِعُمرَ عنْ عائشةَ رضِىَ الله تعالى عنها، قالتْ : تزوَّجْنِى رَسُولُ
الله﴾، وأنَا ابْنَةُ ستَ، وأُدْخِلْتُ عليْهِ وأنَا ابنةُ تِسْع، ومكثَ رَ﴿ عِنْدهَا تِسْعًا)) أهـ (٥)
وَرَوَى ابْنُ أَبِى خَيْئَمَةٌ عِنْها أنَّ رَسُولَ اللهِوَه، تزوجها وهْرَ بِنْتُ تِسْعٍ، وماتَ عنْها
وهْىَ بنتُ ثمانٍ عِشَّرَةَ)»(٦) .
ورُوِى أيضًا عنْها، قالتْ: تزوَّجْنِي رَسُولُ اللهِ ﴿ وَأَنَا ابنةُ سَبْع ، أو سِتٍّ، وبَنَى
بى، وأنَا ابْنَةُ تِسع سِنِينَ)) (٧) .
وَرُوِىَ أَيْضًا عِنْها، قالتْ: مَلَكَنِى رَسُولُ اللهِ﴿ وَأنَا ابنةُ سَبْعٍ سِنِينَ ، وبَنِى بِ وَأَنَّ
ابْنَةُ تِسْعِ سِنِينَ، ولقدْ كنتُ أَلعبُ فِى بِيتِهِ بِالبَنَاتِ)» .
الثامن: فى أَنَّا زوجتُهُ فى الدُّنيا والآخرةِ، وأَنَّا تُحشر معَهُ.
رَوَى ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضى الله تعالَى عَنْها أنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ ذَكَرَ فَطِمَةَ رَضی
الله تعالَى عَنْها، قالتْ: فَتَكَلَّمْتُ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهُ: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أن تكون زَوْجَتی فی
الدُّنْياً والآخرةِ )) (٨).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْئَةَ، عَنْ مُسْلِمِ الْبَطِينِ، قالَ: قَلَ رَسُولُ اللهِ ﴿ (« عَائِشَةُ زَوْجَتِي فیِ
الجنّةِ )) (٩)
(١) زيادة من (ب، ز)
(٢) شرح الزرقانى (٣ / ٢٣٢).
(٣) شرح الزرقانى (٣/ ٢٣٢) وفى ب ((فى الزمن الأول،
(٤) أنساب الأشراف للبلاذرى (١ / ٤٠٩).
(٥) والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (١٦ / ٥٦) برقم (٧١١٨) إسناده صحيح، والبيهقى (٧/ ٢٥٣) والبخارى (٣٨٩٦)
. ومسلم (١٤٢٢) والنسائى (٦/ ٨٢، ٨٣) والطبرانى (٢٣ / ٥١).
(٦) انساب بالاشراف (١/ ٤٠٩) والمعجم الكبير (٢٣/ ٢٢) برقم (٥١).
(٧). الطبرانى الكبير (٢٣/ ٢٤) برقم (٥٨) وكتاب الجامع القيروانى (١٣١) وعيون الأثر (٢ / ٣٧٨).
(٨) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٦/ ٧ برقم ٧٠٩٥ إسناده صحيح، وأخرجه الحاكم ٤ / ١٠ من طريق أحمد بن
شعيب النسائى، عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموى، بهذا الإسناد، وقال: والحديث صحيح، ولم يخرجاه، ووافقهه
الذهبى . وكنز العمال (٣٤٣٦٣) والسمط الثعين ٥٨.
(٩) مصنف ابن أبى شيبة (٧/ ٥٢٧) كتاب الفضائل / ماذكر فى عائشة رضى الله تعالى عنها .
٦١

ورَوَى التّرْمِذِىُّ وصحَّحَهُ، عَنْ عَبْدِ الله بن زيادٍ الأَسَدِىِّ (١) قالَ : سَمِعْتُ عَمَّارًا يقولُ :
((هِىَ / زَوْجَتُهُ فى الدُّنْيَاَ والْآخِرَةِ)) (٢). [و٢٧١]
ورَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عائشةَ رَضَى الله تعالَى عنها قالتْ : قلتُ يَارَسُولَ الله مَنْ أَزْ وَاجُكَ
فى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّكِ مِنْهُنَّ)) [ قَالَتْ: فَخُيِّلَ إِلَىّ أَنَّ ذَاكَ أنَّهُ لم يتزوجِ بِكَرًّا
غیری ](٣) .
وَرَوَى أَبُو الحَسَنِ الْخُلَعِىِ عنْها، قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ يَا عَائِشَةُ: ((إِنَّهُ لَيُهُوِّنُ
عَلَىَّ المَوْتِ أَنِّ قَدْ رَأَيْتُكِ زَوْجَتِى فِى الْجَنَّةِ)) (٤) .
ورَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ بِلِفْظِ : ((مَا أُبَالِى بِلَوْتِ مُنْذُ عَلِمْتُ أَنَّكِ زَوْجَتِى فى الجنَّةِ)) (٥) .
ورَوَاهُ السَّلَفِىُّ بلفظِ: ((هَوَّنَ عَلَىَّ مَوْتِى أَنىِّ رَأَيْت عائشةَ فِىَ الْجَنَّةِ)) (٦)
ورَوَى الْإِمَامُ أَحمدُ عنْها قالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ. ((لَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ فى الجنَّةِ كأنّ
أَنْظُرُ إِلَى بَيَاض كَفَّيْهَا لِيُهَوِّنُ بِذَلِكَ عَلَىَّ عِنْدَ مَوْتَ)) (٧).
وَرَوَى أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ محمَّدِ بْنُ علىِ الشِّيرَازِىّ الْحَنْبَىَ فى كتابٍ ((التَّبصرة))
عِنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ قال: ((ياعَائِشةُ أَنْتِ تُخْشَرِينَ مَعَ أَهْلِكِ)).
التاسع: فى أنّاَ أحبُّ نسائِه إليْهِ وِّ.
رَوَى التِّرْمِذِى وَصَحَّحَهُ، عِنْ عمرٍو بنِ غالبٍ (٨) قَالَ: ((إنَّ رَجُلَا نَالَ مِنْ عَائِشَةَ
رَضىَ الله تعالَى عِنْهَا عِنْدَ عَماَر)) فَقَالَ: ((اغْرُبْ مَقْبُوحًا مَنْبُوحًا (٩)، أَتُؤْذِى حَبِيبَةَ رَسُولِ الله
ێ)) (١٠)
(١) عبد الله بن زياد الأسدى الكوفى أبو مريم، عن على وعمار، وعنه أشعت بن أبى الشعثاء ، وثقه ابن حبان. خلاصة تذهيب
الكمال للخزرجى (٢ / ٥٧) ت (٣٥٠٤) ..
(٢) السمط الثمين ٥٣ و٥٩ أخرجه الترمذى وقال: حديث حسن، وانظر: سنن الترمذى (٥ / ٧٠٧) برقم (٣٨٨٩) قال: هذا
حديث حسن .
(٣) مابين الحاصرتين زيادة من الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٦/ ٨ برقم ٧٠٩٦ والحديث إسناده صحيح على شرط
مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار، ويعقوب بن أبى سلمة الماجشون ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الحاكم ٤ / ١٣ والطبرانى ٢٣ / ٩٩ وصححه الحاكم ووافقه الذهبي وأخرجه ابن سعد فى الطبقات ٨ / ٦٥ وأخرج
أبو حنيفة فى مسنده ص١٣ ومن طريقه الطبرانى ٢٣ / ٩٨ والسمط الثمين ٥٩.
(٤) السط الثمين ٥٩
(٥) المرجع السابق
(٦). المرجع السابق .
(٧) السمط الثمين للطبرى (٥٩) خرجه أحمد فى مسنده.
(٨) عمرو بن غالب الهمدانى الكوفى، عن على، وعنه أبو إسحاق فقط، وثقه ابن حبان، وصحح الترمذى حديثه.
انظر: خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٢/ ٢٩٣) ت (٥٣٥٧) ..
(٩) أى: مشتوما، وأصله من نباح الكلاب وهو صياحها.
(١٠) سنن الترمذى (٥/ ٧٠٧) برقم (٣٨٨٨) كتاب المناقب قال: هذا حديث حسن، وأبو نعيم فى الحلية (٣/ ٤٤) والسمط الثمين
. (٥٩ - ٦٠) خرجه الترمذى وقال حسن صحيح .
٦٢

.(١)
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ ، وَابْنُ عَسَاكِر .
العاشر: فى أنها أحب الناس إليه وصلات .
رُوِىَ عنْ عمرو بنِ العاصِ (٢) رَضىَ الله تعالى عنْهِ أَنَّهُ قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ: أَّ النَّاسِ.
أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ : قَالَ: عَائِشَةَ، قيل: فَمِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا)) (٣)
ورَوَى الطََّرَانيّ- بإسنادٍ حسنٍ - عنْ عائشةَ رَضِىَ الله تعالى عنها قالتْ: قُلْتُ:
يَارَسُولَ الله: مَنْ أَحَبْ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: وَلَمَ ؟ قالتْ: لأحبّ مَا تحبّ ، قالَ :
عَائِشَة )) (٤)
وَرُوِىَ أيضًا عِنْها أنَّهَا قالتْ يَوْمَ مَاتَتْ عَائِشَةُ، اليومَ ماتَ أحبُّ شَخْصٍ إِلَى رَسُولِ الله
وروَى الدَّارَقُطْنِيُّ فى ((غرائبٍ مالكٍ)) عن عائشةَ رضي الله تعالى عنها قالتْ: قلتُ
الرسُولِ اللهِ وَّهُ: كِيْفَ حُبُّكَ لِى؟ قَالَ: ((كَعُقْدَة الْخَبْلِ))، قالتْ: كَيْفَ الْعُقْدَة؟ قال عَلَى
حِيَالِهَا » (٥).
الحادى عشر: فى أمره ﴿ أَنْ تَسْتَرْقِىِ من الْعَيْنْ.
روَى مسلمٌ عن عائشةَ رضي الله تعالى عنها قالتْ: أمَرَنِى رَسُولُ اللهِ ﴿ أَنْ أَسْتَرْقِىِ
مِنَ الْعَيْ)) (٦) .
(١) بياض بالنسخ وجاء فى هذا الفراع من السمط الثمين للطبرى (٦٠، ٦١) مانصه: عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: كانت
عندنا أم سلمة، فجاء رسول الله (8# عند جنح الليل، فذكرت شيئا صنعه بيده، قالت: وجعل لايفطن ((أم سلمة)) قالت:
وجعلت أومى إلى حتى فطن ، قالت أم سلمة : هكذا الآن .. أما كانت واحدة منا عندك إلا فى خلا بة ( خديعة ) كما أرى ..
وسبت عائشة، وجعل النبى ينهاها فتابى، فقال النبى 18: ((سبيها، فسببتها، فانطلقت أم سلمة إلى على وفاطمة عليها
السلام فقالت: إن عائشة سبتها .. وقالت لكم .. (أى نالت منكم) فقال على ((فاطمة)) ((اذهبى إليه فقولى: إن عائشة قالت
لنا .. وقالت لنا .. فأتته فذكرت ذلك له، فقال لها النبى : إنها حِبة ابيك ورب الكعبة» فرجعت إلى على - رضى الله عنهما -
وقالت له الذى قال لها. قال: أما كفاك الآن: قالت لنا عائشة .. وقالت لنا .. حتى أتتك فاطمة فقلت لها: إنها حبة نبيك ورب
الكعبة)) خرجه أبو داود فى سننه، وخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى فضل عائشة - رضى الله عنها.
(٢) عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم السهمى أبو محمد وقد قيل: أبو عبد الله ، من دهاة قريش ، كان
يسكن مكة مدة ، فلما ولى مصر استوطنها إلى أن مات بها ليلة الفطر سنة إحدى وستين .
له ترجمة فى: الثقات (٢٦٥/٣) وطبقات ابن سعد (٢٥٤/٤، ٤٩٣/٧) ونسب قريش (٤٠٩) وما بعدها والسير (٥٤/٣)
وطبقات خليفة (١٤٧، ٩٧٠، ٢٨٢٠) وتاريخ البخارى (٦/ ٣٠٣) ومروج الذهب (٣/ ٢١٢).
(٣) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٤٣) برقمى (١١٣، ١١٤) ورواه أحمد (٤/ ٢٠٣) والسمط الثمين (٦٢) أخرجا.، وأحمد
والترمذى وقال: حديث حسن، وأبو حاتم، ولم يذكر عمرو والحديث عند البخارى فى الفضائل (٧/ ١٧، ١٨) وصحيح
مسلم، (٢ / ٩٢) بسندهما عن عمرو بن العاص الذى سأل النبى ل: ((أى الناس ... وحين بعثه على جيش ذات
السلاسل. ودر السحابة للشوكانى (٣١٨) وأخرجه الترمذى (١٠ / ٣٨٢) وابن ماجة (١ / ٥١) من حديث أنس، وكنز
العمال (٣٤٣٥٠) .
(٤) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٤٤) برقم (١١٦) ورواه الترمذى (٣٩٧٣) والسمط الثمين (٦٢) .
(٥) الحلية لأبى نعيم ٣/ ٤٤.
(٦) السمط الثمين ٦٣ .
٦٣

الثانى عشر: فى قسمته وَ﴿ لعائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها لَيْلَتَيْنِ وَلِسَائِرِ نسائِهِ لَيْلَهُ
((( ليلة))(١) ........ (٢)
الثالث عشر: فى أنّهَ ﴿ كانَ يَدُور علَى نسائه ويختُمُ بعائشةً .
رَوَى عُمَرُ المَلَّ، عن عائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذا صَلَى
الْعَصْرَ ذَخَلَ / عَلَى نِسأَتِهِ وَاحِدَةً وَاحِدَةً. وكانَ﴾ يختمُ بى، وكانَ إذَا دَخَلَ عَلَىُّ وَضَعَ رُكْبَتَهُ [ظ ٢٧١]
عَلَى فَخْدِى وَيَدَيْهِ عَلَى عَاتِقِى، ثُمَّ أَكَبَّ فَأَحْنِىَ عَلَىَّ)) (٣) .
الرابع عشر: فى حثَّه وَ على حُبِّهَا رَضِىَ الله تعالَى عنها:
رَوَى أَبُويَعْلَى، والبزَّار - بسندٍ حسنٍ - عن عائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها قالتْ: ((دَخَلَ
عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَأَنَا أَبَكِى، فَقَالَ: ((مَا يُبْكِيكِ؟)) قلتُ: تَسُبُّنِى فَاطِمَةُ، فدعَا
فاطمةَ ، فَقَالَ: ((يَافَاطِمَةُ: أَسَبَيْتِ عَائِشَةَ؟)) قَالتْ: نَعَمْ يَارَسُولَ اللهِ، قَالَ:
[ يَافِطِمةُ (٤) )] أَلَيْسَ تُحِّيْنَ مَنِ أُحِبُّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: ((وتُبْغضِينَ مَنْ أُبْغِضُ؟))
قَالَتْ: بَلَى، (٥) قَالَ: ((فَإِنَّى أُحِبُّ عَائِشَةَ فَأَحِبيها))، قَالَتْ فَاطِمَةُ: لَا أَقُولُ لِعَائِشَةَ شيئاً
يُؤذِيهَا أَبَداً )) (٦)
الخامس عشر: فى حثَّهِ ﴿ إِيَّاهَا على انتصارِهَا لِنَفْسِهَا.
رَوَى النَّسَائِىُّ، عن عائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهَا قَالتْ: ((مَا عَلِمْتُ (٧) حتىَّ دَخَلَتْ
عَلَىَّ زَيْنَبُ ((بغير إذن، (٨))) وَهْىَ غَضْبِى، ثُمّ قالتْ لِرِسُلِ اللهِ وَ﴿ أَحْسِبُكَ (٩) إِذَا
قلبت لكَ بنيةُ أبى بكرٍ ذُرَيْعَتِيهَا، ثُمّ أقبلتْ عَلَىَّ فَأَغْرَضْتُ عَنْها، حَتَّى قَالَ النَّبِىُّ
(١) زيادة من السمط الثمين ٦٣.
. (٢) بياض بالنسخ، وجاء تحت هذا العنوان . عن عائشة رضى الله عنها أن سودة بنت زمعة لما كبرت جعلت يومها وليلتها من
رسول # لعائشة، قالت: يارسول الله جعلت يومى منك لعائشة، فكان رسول الله # يقسم لعائشة يومين: يومها ويوم
سودة)) وفى رواية: وكان أول امرأة تزوجها بعدى، أخرجاه. السمط الثمين ٦٣ وراجع أبا داود ٣٥ / ٢ وجاء فى الهامش:
الصواب أنه * تزوج سودة بعد خديجة وقبل عائشة وهذا هو الترتيب الأصح، ولا مانع من الجمع بأنه ## خطب عائشة
فى مكة، ثم تزوج سودة، ثم بنى بعائشة فى المدينة .
(٣) السمط الثمين ٦٣ خرجه الملا فى سيرته .
(٤) مابين الحاصرتين زيادة من أبى يعلى.
(٥) فى النسخ (( نعم)) وما اثبت من المصدر.
(٦) مسند ابى يعلى ٨/ ٣٦٥ برقم ٤٩٥٥ إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد ٩/ ٢٤١
باب : جامع فيما بقى من فضلها رضى الله عنها، وقال: رواه أبو يعلى والبزار باختصار وفيه مجالد بن سعيد وهو حسن
الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح
كما ذكره الحافظ فى «المطالب العالية، ٤/ ١٢٧ برقم ٤١٣٤ وعزاه إلى أبى يعلى، وقال البوصيرى:
« إسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ).
(٧) ما علمت : أى: بقيام الأزواج الطاهرات علىّ، فى تخصيص الناس بالهدايا يوم عائشة، وقد جاءت فاطمة قبل ذلك، وكأنها
ما صرحت بتمام الحقيقة، وعند مجىء زينب ظهر لها تمام الحقيقة .
(٨) زيادة من ابن ماجة .
(٩) احسبك : الهمزة للاستفهام أى: أيكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين، أى : كأنك لشدة حبك لها لاتنظر إلى أمر آخر .
٦٤

وَ *: ((دُونَكِ (١) فَانْتَصِرِى))، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا، حَتَّ رَأَيْتُهاَ وقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فى فيها ، مَا تَردُ
عَلَىَّ شَيْئاً، فَرْأَيت رَسُولَّ اللهِ وَ يَتَهَلَّلُ وَجَهُهُ)) (٢) .
وَدَوَى البُخَارِىُّ فى ((الأدَب)) عِنْ عائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها قَالَتْ: «أَرْسَلَ أَزْوَاجُ
النَّبِىّ (٣) (وَ﴿ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِّ ◌َِ فَاسْتَأْذَنَتْ، وَالنَّبِىِوَ مَعَ عَائِشَةَ فى مِرْطِهاً (٤) ،
فَأَذِّنَ لَهاَ ، فَدَخَلَتْ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْننىٍ يَسْأَلْنَكَ (٥) الْعَدْلَ (٦) فى بِنْتِ أَبِىِ
قُحَافَةَ (٧)، فَقَالَ: ((أَْ بُنَيَّةُ: أَتُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟)) قَالَتْ: بَلى، قَالَ ((فَأَحِبَى هَذِهِ))،
فَقَامَتْ ، فَخَرَجَتْ فَحَدَّثَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا شَيْئاً، فَارِجِعِىِ إِلَيْهِ، قَالَتْ: والله لا
أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَداً، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ (٨) زَوْجَ النَّبِّ ◌َ، فَأَسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهاَ، فَقَالَتْ لَهُ
ذَلِكَ، وَوَقَعَتْ ثَّ زَيْنَبُ تَسُبَّنَى (٩) فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ (١٠) هَلْ يَأْذَنُ لِىَ النَّبِىُّ -ِ، فَلَمْ
(١). أى: خذيها .
(٢) تفسير القرطبى (١٦ / ٤٤) وكنز العمال (٣٩٨٢٧) والسلسلة الصحيحة (١٨٦٢) والمسند (٦/ ٩٣) وابن ماجة (١ / ٦٣٧)
برقم (١٩٨١) كتاب النكاح (٩) باب (٥٠) فى الزويئد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وزكريا بن أبى زائدة كان يدلس.
(٣) ((أزواج النبى)، وفى الصحيح أن نساء النبى ) وسلم كن حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة وسودة، والحزب الآخر فيه:
أم سلمة وسائر نساء رسول الله 18، وكان المسلمون قد علموا حب رسول الله #، عائشة، فإذا كان عند أحدهم هديةٌ يريد
أن يُهديها رسول الله # اخرها حتى إذا كان رسول الله # فى بيت عائشة بعث بها، فتكلم حزب أم سلمة فقلن لأم سلمة:
كلمى رسول الله 1 يكلم الناس فى هذا، فكلمته فى هذا مرارا فلم يرد عليها شيئا وقال لها فى المرة الثالثة: لا تؤذينى فى
عائشة فإن الوحى لم ياتنى وأنا فى ثوب امرأة إلا عائشة، فقالت: أتوب إلى الله من أذاك. ثم إنهن دعون فاطمة ( مختصرا )
هبة الصحيح. ((هامش الأدب المفرد لفضل الله الجيلانى الهندى ٢/ ١٦ ظ ١ سنه ١٩٩٥ م.
(٤) · فى مرطها، الملحقة والإزار، أو الثوب الأخضر يكون من صوف، وربما يكون من خز وغيره، وفيه دليل على جواز مثل ذلك
إذليس فيه كشفُ عورة، ولا مايستقبح على من فعل ذلك مع خاصته وأهله (طرح التثريب ) لأن كلا منهما لم يدخل إلا بعد
الاستئذان. ((هامش المرجع السابق)).
(٥) ((يسالنك، لفظ النسائى ((ينشدنك)) أى: التسوية بينهن فى محبة القلب، وكان 18 يُسوى بينهن فى المَبيت ونحوه مما فى
اختياره ، لأن الرجل ليس عليه العدلُ فى إيتاء بعض نسائه بالتحف من الماكل ، وإنما يلزمه العدل فى المبيت وإقامة النفقة
والكسوة ، وأما محبة القلب فكان يحب عائشة أكثر منهن .
ومقتضى القصة التى ذكرها المصنف فى الصحيح أن ما طلبنه منه ## المساواة من الناس فى الإهداء الى النبى 1 فى بيوتهن،
وقد صرحت له أم سلمه بذلك مرارا قبل حضور فاطمة وزينب ، ولم يصبن فى ذلك ؛ لأن قول النبى ## هذا للناس تعريض
بطلب الهدية واستدعائها إذا قالها على وجه العموم ، أما إذا قالها لواحد بعينه على سبيل الانبساط إليه وتكريمه فلا مانع .
((هامش المرجع السابق (١٦، ١٧) .
(٦) ((العدل، هذا على زعمهن، وقد مر عذر النبى # وفى قول النبى في((لم ياتفى الوحى إلا فى ثوب عائشة)) إشارة إلى أن تقلُّبَ
قلوب الناس للإهداء فى نوبة عائشة أمر سماوىٌّ لاحيلة لى فيه، فلا يمكننى قطعُ ذلك، ولا أمرُ الناس بخلافه (طرج
التثريب). « هامش المرجع السابق (١٧) )) .
(٧) ((بنت أبى قحافة)) درج العرب على نسبة الولد إلى جده، الذى يعتبر عندهم الأب الأعلى، ومنه قوله # يوم حنين.
أنا النبى لا كذب أنا ابن عبدالمطلب .
(٨) زينب بنت جحش لجمالها ومكانها عند رسول الله 1. ولفظ النسائى: وهى التى تسامينى من أزواج النبى 18 فى المنزلة
عند رسول ال ... )).
(٩) ((وقعتْ ن)) لفظ النسائى: وقعت بى واستطالت.
(١٠) (( فطفقت انظر)) لفظ النسائى: وأنا أرقب رسول الله ﴾ وأرقب طرفه.
٦٥

أَزَلْ (١) حَتَّى ◌َرفْتُ أَنَّ النَّبِىَّ :﴿ لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ أَتْخِنتُهاَ (٢) غَلِبَةً
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ﴿َ، ثَ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهاَ ابْنَةُ أَبِى بَكْرِ)) (٣).
وَفِ رِوَايَةٍ عِنْدَهَا أن رسول اللهِ﴿ قَالَ: ((دُونَكِ فَانْتَصرِى)) (٤).
السادس عشر : فى تَحَرِّى الناس بهداياهم يوم عائشةَ رضى الله عنها وأرضاها ، وأنّه
لم يَنزَلْ قرآنٌ عَلَى النَّبِى ◌ِ﴿ إلا فى بيتها ..
رَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ ، عَنْ رُمَيْئَةَ بِنْتِ الحَرِثِ أنَّ النِّسَاءَ قُلْنِ لِمَّ سَلَمَةَ رَضىَ الله عَنْهَا
قُولِى لِرَسُولِ اللهَِّ: إِنَّ النِّسَاءَ يَقُلْنَ: إِنَّ النَأَسَ تَأْتِيكَ بِهَداياَهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ فَقُلْ لِلنَّاسِ
يُهْدُوا إِلَيْكَ حَيْثُمَا كنتَ، فإِنَّا نُحِبُّ الخيرَ كَمَا تُحِبُّهُ عَائِشَةُ، فَلَمَّا جَاءَهَا رَسُولُ الله
وَس*/، قَالَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، فَلَمَّا ذهَبَ، جَاءَتِ النِّسَاءُ إِلَى أُمَّ سَلَمَةَ، [و٢٧٢]
فَقُلْنَ: مَا قَلَ لَكِ رَسُولُ اللهِوَِّ؟. فَقَالَتْ: قَدْ قَلْتُ لَهُ فَأَعْرَضَ عَنِىِّ، فَقُلْنَ لَهَا : عُودِى
فَقُولى لَهُ أَيْضًا، فَلَمَّ دَارَ إِلَيْهَا، قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِینیٍ فى
عَائِشَةَ، فَوَالله ما مِنْكُنَّ امْرَأَةً أُنْزِلَ الْوَحْىُ عَلَىَّ فى لِحَافِهاَ إِلَّ عَائِشَةُ)) (٥)
وَرُوِىَ - أيضًا - بسند جَيِّدٍ - عَنْ عَوْفِ بنِ الحَرْثِ (٦) عَنْ أُخْتِهِ رُمَيْئَةَ (٧).
قَولَهُ: ((فَوَالله يَا أُم سَلَمَةَ)) الحديث.
ورَوَى أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْها ، قالتْ: إِنِّى لَأَفْخَرُ عَلَى
(١) . فلم أزل)) لفظ النسائى ، فلم تبرح زينب،
(٢) . فلم أنشب أن أثخنتها، لفظ النسائى: فلما وقعتُ بها لم أنشبها بشىء حتى اتخذت عليها ، أى: فلم أمهل حتى قطعتها.
وقهرتها، وأخرج النسائى فى « السنن الكبرى، وابن ماجة بإسناد حسن عنها قالت: دخلتْ علىَّ زينب بنت جحش
فسبتنى ، فردعها النبى # فأبت، فقال لى : سبيها ، فسببتها حتى جف ريقُها فى فمها، فرأيت وجهه يتهلل ( العينى) .
(٣) ((ابنة أبى بكر) أى: شبيهة به فى قوة النفس، وحدّة الخُلق والمبادرة إلى العمل مع الحلم. قال النووي: كاملة فى فهمها
وحسن نظرها، وهو تنبيه على أصلها الكريم الذى نشات عنه، واكتسبت الجزالة والبلاغة منه ، وطيب الفروع بطيب
عذقها ، وغذاؤها من عروقها كما قال.
فرعا يطيب واصلُهُ الزَقّوم
طيبُ الفروع من الأصول ولاأرى
وفيه رد لنسبتهن إياها إلى أبى قحافة بأنها اولى بالنسبة إلى أبيها من النسبة إلى جدها
الحديث (٥٦٢) الباب (٢٥٢) ملخص فضل الله الصمد فى توضيح الأدب المفرد ١٦/٢ -١٩) لفضل الله الجيلانى، ومسلم
فى الفضائل، والنسائى فى عشرة النساء، وابن ماجة فى النكاح. والسمط الثمين (٦٤، ٦٥) خرجه أبو حاتم، والنسائى
وخرجه أحمد
(٤) السمط الثمين (٦٦) والأدب المفرد للبخارى برقم (٥٦١) باب (٢٥٢) وأخرجه النسائى فى عشرة النساء وابن ماجة فى
النكاح ( تحفة ) .
(٥) السمط الثمين ٦٨، ٦٩ و٧٠ وصحيح البخارى ٥/ ٣٧٧ والجامع الصحيح للترمزى ٣٨٧٩ والإمام أحمد فى المسند ٦/
٢٩٣. وخرج النسائى منه عن أم سلمة.
(٦) عوف بن الحارث بن الطفيل بن سخبرة الأزدى ، رضيع عائشة، ثقة عن أخته وهى عمته أيضا لأنه ابن أخيها لأمها . وعنه
عامر بن عبدالله الزهرى .
خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى (٢ / ٣٠٨) برقم ( ٥٤٨٧) .
(٧) رميثة لها صحبة وهى جدة عاصم بن عمرو بن قتادة الظفرى . . الخلاصة (٢ / ١٠٤) رقم (٤٦٦).
٦٦

أَزْوَاجِ النَّبِىِ وَ بِأَرْبَعِ: ابْتَكَرَنىِ (١) وَلَم يَبْتَكِرْ امْرَأَةً غَيْرِى، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ الْقُرِأَنُ مُنْذُ
دَخَلَ عَلَىَّ إِلَّ فِى بَيْتِى، وَنَزَّلَ فى عُذْرِى قرآنٌ يُتْلِى، فَأَتَاهُ حِبْرِيلُ بِصُورَتىٍ مَرَّتَيْنْ ((قَبْلَ أَنْ
يَمْلِكَ عقدِى)) (٢) .
السابع عشر: فى دعائه و # لها :
رَوَى الطَّبَرَانِىُّ، والبَزَّارُ - برجالٍ ثقاتٍ - وابْنُ حِبَّنَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضى الله تعالى
عِنْها قالت: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهَِّ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ الله، ادْعُ الله لى، قَالَ :
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهاَ وَمَا تَأَخَّرَ، ومَا أَسَرَّتْ، ومَا أَعْلَنَتْ)) ، فَضَحِكَتْ
عائِشةُ حتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فى حِجِرْهَا مِنَ الضَّحِكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ ((أَيَسُرُكِ دُعَائِى؟))
فَقَالَتْ: ((ومَالى لَا يَسُرُّنَىِ دُعَاؤُك؟)) قالَ: ((فَوَالله إِنَّهَاَ لَدَعْوَتىٍ لِمَّتِى فِى كُلِّ
صَلَاةٍ )) (٣) ..
الثامن عشر: فى تَقْبِيلِهِ وَ إِيَّاهَا وهو صَائِمٌ.
(«رُوِىَ عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها أَنَّ رَسُولَ اللهِوََّ كَانَ يُقَبِّلُهاَ، وَهُوَ صَائِمٌ ،
رَيَمُصُّ لسَانَهاَ )» (٤).
رَوَاهُ ابْنُ عَدِىِّ، وقَالَ: قولُهُ: ((يَمُصُّ لِسَانَهاَ)).
التاسع عشر: فى استرضائِهِ وَ عائشةَ واعتذارهِ منْها فى بعضِ الأحْوَالِ،
والعَلَامَةِ الَّتىِ كانَ رَسُولُ اللهِ وَ يَسْتَدِلُّ بِهَا على غَضَبِ عائشةَ رَضِىَ الله تعالى عنْها
ورضَاهَا ومِتَابَعَتِهِ بَ لِهَوَاهَا .
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهاَ وبيْنَ رسول اللهَِّ
كَلَمُ ، فقالَ لهاَ: ((مَنْ تَرْضَيْنَ بَيْنىٍ وَبَيْنَكِ؟ ((أَتَرْضَيْنَ بِعُمَرَ بِنَ الخَطَأَّب)» قالتْ: لَا ،
عُمَرُ فَظّ غَلِيظٌ، قَالَ رَ: ((أَتَرْضَيْنَ بِأَبِيكِ بَيْنِىِ وَبَيْنَكِ؟ )) قالتْ: نَعَمْ، فَبَّعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ
الله:﴿ فَقَالَ: ((إِنَّ هَذِهِ مِنْ أَمْرِهَا كَذَا، وَمِنْ أَمْرِهَا كَذَا)) قَالَتْ: فَقُلْتُ : اتَّقِ الله، ولَ تَقُلْ
إِلَّ حَقًّا ، قَالَتْ: فَرِفَعَ أَبَوِبَكْرِ يَدَّهُ فَرَثَمَ أَنْفِى ، وَقَالَ: أَنْتِ لَا أُمَّ لَكِ يَا ابْنَةَ أُمّ رُومَانَ ، تَقُولِينَ
الحَقِّ أنتِ وَأَبُوكِ، ولا يَقُولُهُ رَسُولُ اللهِ وَّ، فَابْتَذَرَ مِنْخَرِى كَأَنَّهُمَا عَزْلَاَوانِ ، فَقَالَ رَسُولُ
اللهِ ﴿: ((إنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِهَذْاَ)) قالتْ: ثُمَّ قَامَ إِلَى جَرِيدَهٍ فى البَيْتِ / فَجَعَلَ يَضْرِبُنِى [ظ٢٧٢]
بهَا فَوَلَّيْتُ هَارِبَةً مِنْهَ، فَلَزَقْتُ بِرَسُولِ اللهِوَ، فقال رَسَّولُ اللهِوَّةِ: ((أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَماَ
(١) تزوجنى بكرا
(٢) مابين الحاصرتين زيادة من السمط الثمين (٧٠) خرجة أبو عمرو بن السماك
(٣) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٦/ ٤٧، ٤٨ برقم ٧١١١ إسناده حسن .
وأخرجه البزار ٢٦٥٨ وذكره الهيثمى فى المجمع ٩/ ٢٤٣ - ٢٤٤ وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن
منصور الرمادى ، وهو ثقة وأورده الحافظ ابن حجر فى معرفة الخصال المكفره ص ٣٢ عن ابن حبان ، وسكت عنه ، ودر
السحابة للشوحانى (٣٢٢) واخرجة الحاكم ٤ / ١١. وفردوس الأخبار الديلمى ١/ ٥٥٣ برقم ١٨٥٦.
(٤) السمط الثمين (٧١، ٧٢) .
٦٧

خَرَجْتَ، فَإِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِهَذْاَ))، فَلَمَأَ خَرَجَ قُمْتُ فَتَنَحّيْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِهِ، فَقَالَ:
ادْنىٍ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَفْعَلَ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِهِ، وقال لَهَا: ((قَدْ كُنْتِ قَبْلُ شَدِيدَةَ اللُّزُوقِ لى
بِظَهرِى)) (١)
وَرَوَى مُسْلِمٌ، والنَّسَائِىُّ، والدَّارَقُطْنِىُّ عِنْها، قَالَتْ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِوَّهِ ((إِنِّى لَأَعْلَمُ
إِذَا كُنْتِ عَلَىَّ رَاضِيَةً ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَىَّ غَاضِبَةٌ ، قالتْ: فَقُلْتُ: بَمَ تَعْلَمُ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قالَ:
((إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ عَلَىَّ غَضْبَى قُلْتِ : لَوَرَبِّ إِبْراهِيَمِ ،
قُلْتُ: صَدَقْتَ يأَرَسُولَ الله مَا أَهْجُرُ إِلَّ اسْمَكَ)) (٢).
العشرون: فى مسابَقَتِهِ ﴿ لَهَا رَضىَ الله تعالَى عنْها فى سَفَرِ ، وتخصِيصِهِ إِيأَّهَا
بالمساَيَرَةِ فى السَّفَرِ، وانتظاره إِيَّاهَا حَتَّى انقضتْ عُمْرَتُها، وقولُهُ وَّهِ لِمَّ فَقَدَهَا فِى السَّفَرِ،
وَاعُوَيْشَاهْ .
رَوَى الْحُمَيْدِىُّ، وابنُ أَبِى شَيْئَةَ، وأَبُو دَاوَدَ ، والنَّسَائِىُّ بِأَسَانِيدٌ صَحِيحَةٍ - رجالُها
رجالُ الصَّحِيح - عِنْ عَائِشَةَ رَضَ الله تَعَالَى عنْها أنَّها كانتْ مَعَ رَسُولِ اللهِوََّ فِى سَفَرِهِ
فِقَالَ: تَعَالَىْ حَتَّى أُسَابِقَكِ ، فَسَابَقَتْهُ فَسَبَقَتْهُ فَلَمَّا حَمَلْتُ مِنَّ اللَّحْمِ سَابَقته فَسَبَقَنىٍ ، فقالَ
يا عَائِشَةُ ((هَذِهِ بِتِلْكَ)) (٣).
الحادى والعشرون: فى إِقْرَارِه إِيَّاهَا وَلّ فى بيتِ عائشةَ رضى الله تعالى عنها ، وقيامه
لها حتى تنظر إلى لعب الحبشَةِ .
رَوَى التَّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِىُّ، وابْنُ عَدِىٌّ، وَالإسْمَاعِيلِىُّ وغيرُهُمْ عَنْ عائشةَ رَضىَ الله
تعالَى عنْها، قالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ﴿ّ جَالِسًا فَسَمِعْنَا لَغَطًّا وَصَوْتَ صِبْيَانِ (٤)
وفى رِوَايَةٍ: خرج النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ، فقامَ رَسُولُ اللهِوَ فَإِذَا صِبْيَانُ الحَبَشَةِ
تَرْقُصُ » .
وفى لفْظٍ: «يَلْعَبُونَ بِحِرْابِهِمْ فى المِسْجِدِ، والصِّبْيَانُ حَوْلَهاَ، فقالَ يا عَائِشَةُ: ((تَعَالَىْ
فَانْظُرِى)) وَعِنْدَ النّسَائِىِّ: ((يَأَحُمَيرَاءُ أَتُحِبِّينَ أَنْ تَنْظُرِى إِلَيْهِمْ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَوَضعْت
خَدِّى عَلىَ مَنْكِب رَسُولِ اللهِّهِ وَهُوَ يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ، فَجَعَلْت أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مَا بَيْنَ المِنْكَبِ إِلَى
رَأْسِهِ فَقَالَتْ: فَجَعَلَ يَقُولُ يَا عَائِشَةُ أَماَ شَبعْتِ ؟ أَماَ شَبعْتِ ؟ .
(١) السمط الثمين للطبرى (٧٣، ٧٣) خرجه الحافظ السلفى.
(٢) المسند (٦ / ٦١) والسنن الكبرى للبيهقى (١٠/ ٢٧) وفتح البارى (٩/ ٣٢٥) وإتحاف السادة المتقين (٥/ ٣٥٣) وكنز
العمال (٣٤٣٥٩) والسنة (٩/ ١٦٦) ومشكاة المصابيح (٣٢٤٥) والسمط الثمين (٧٥) خرجاه وأبو حاتم .
(٣) ابن أبى شيبة ١٢ / ٥٠٨ ومسند الإمام أحمد ٦/ ٢٦٤ وإتحاف السادة المتقين ٧/ ٥٠٠ والبيهقى ١٠/ ١٧ وأبو داود ٢٥٧٨
ومشكل الآثار ٢ / ٢٦١ والسمط الثمين (٩١) خرجه الملا فى سيرته.
(٤) سنن الترمذى (٣٦٩١) والسمط الثمين (٨١).
٦٨

وفى لفظٍ: «حَسْبُكِ، قُلْتُ: يَارَسُولَ الله لَاتَعْجَلْ، فَقَامَ لَى ثَمَّ قَالَ: حَسْبُكِ ، فَقُلْتُ
يَارَسُولَ الله: لا تعجل، إِنَّى أُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْهِمْ،
وفى لفظٍ: «أُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْهِمْ، ولكِنَّىَ أَحْبَبْتُ أنْ يَبْلُغَ النِّسَاءَ مَقَامُهُ لى ، ومَكَانِى
مِنْهُ .
وفى لفظٍ : فأقُولُ: لَاَ ، لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتَى عِنْدَهُ، ولقَدْ رَأَيْتُه بِرَاوِحُ بَيْ قَدَمَيْهِ إِذَا طلعَ
عُمَرُ فَارْفَضَّ النَّاسُ عِنْهَا وَالصِّبْيَانُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ وَيَ / ((إِنِّى لَأَنْظُرُ إِلَى [و ٢٧٣]
شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ ◌َّ لَا تَلْبَثُ أنْ تُصْرَعَ فَصُرِعْتُ فى
النَّاسِ / فأخبرُوا بذَلْك)) (١).
وَرَوَى الَبْرقَانِىُّ عنْها رَضىَ الله تعالَى عِنْها، قالتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِ، وعِنْدِى
جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغَنَاءٍ بُعَاثَ (٢)، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُوبَكْرِ
فَانْتَّهَرَنىِ، وقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوََّ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهَِ،
فَقَالَ: دَعْهَا ، فَلَمّا غفَلَ غَمَزْتْهُمَا فَخَرجَتَا، وقالتْ: كَانَ يَوْمَ عِيدٍ يَلعبُ السُّودَانُ بالدَّرَقِ
والحِرَابِ فَلَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ: ((أَتَشْتَهِينَ تَنْظُرِينَ؟ ((فقلتُ: نَعَمْ، فأَقَامَنِى
وَرَاءَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: دُونَكُمْ يَابَنِى أَرْفِدَةً حَتَىَّ إذَا مَلِلْتُ، قَالَ: ((حَسْبُكِ))، قُلْتُ: ((نَعَمْ))
((قال : اذهبى )) (٣)
الثانى والعشرون: فى ابتدائه وَ﴿ حين أُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخِيرِ بهَا، وحُسْنِ جَوَابِهَا.
رَوَى مُسْلِمْ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنَّها أنَّ الله عزَّوجَلَّ أَنْزَلَ الخِيَارَ، فَبَدَأَ
بِعَائِشَةَ، وقالَ: ((إِنىِّ ذَاكِرٌ لَكِ أمْرًا مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلى فِيهِ حتىٍّ تَأْتِىَ أَبَوَيْكِ)) ، قَالَتْ: مَا
هُوَ؟ ، فَتَلَ رَسُولُ اللهِ وََّ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَاَ النَّبِىَُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ
الدُّنْيَا﴾ (٤) الآية، فقالتْ: أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَىَّ، بَلْ أَخْتَارُ الله وَرَسُولَهُ (٥) . الحديث.
وقد ذكر مطولا فى ((الخصائص)).
(١) السمط الثمين (٨١ - ٨٢) خرجه الترمذى، وقال: حسن صحيح .
(٢) بعاث: يوم مشهور، كان فيه حرب بين الأوس والخزرج، وبعاث: إسم حصن للأوس .
(٣) زيادة من السمط الثمين (٨١) خرجاه.
(٤) سورة الأحزاب الآية (٢٨) .
(٥) صحيح البخارى ٣ / ١٧٦، ٦/ ١٤٦، ١٤٧ وصحيح مسلم ١١٠٣ والنسائى ٦/ ٥٦، ١٥٩ ومسند الإمام أحمد ٦/ ١٦٣
والبغوى ٧/ ١٢٠ والطبرى ٢١ / ١٠١ وفتح البارى ٨ / ٥١٩ والسنة ٩/ ٢١٦ والدر المنثور ٥ / ١٩٤، ١٩٥ وابن سعد
٨/ ١٣٣ وكنز العمال ٢٩٢٣ والسمط الثمين (٨٥) خرجه مسلم.
٦٩

الثالث والعشرون: فى اخْتِيَارِهِ ﴿﴿ الإقَامَةَ عنْدها أيَّامَ مرضِهِ وَلَ، واجتماع ريقه
وريقها ، واختصاصها بمباشرة خدمته (١) .
الرابع والعشرون: فى قوله ﴿ لمن دعاه إلى الطعام وهذه معى.
رَوَى مُسْلِمْ، وَالْبَرْقَانِىُّ، عَنْ أَنَسِ رَضىَ الله تعالَى عِنْه أنَّ رَجُلاً فَارِسِيًّا كانَ جَارًا
لِلنَّبِىِ﴿ فَصَنَعَ طَعَامًا، ثُمَّ دَعَا رَسُولَ اللهِ﴿ وَعَائِشَةَ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ أنْ تَعَالَ ،
فقالَ: ((وهَذِهِ مَعِى)) لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، ثمّ أشَارَ إِلَيْهِ، فقالَ رَسُولُ اللهِلَهُ: ((وَهَذِهِ
مَعِى))، فَقَالَ: لَا، فَأَشَارَ إِلَيْهِ الثَّالثة، فَقَالَ النَّبِىُّ ◌َهُ، وَأَشَارَ إِلَى عَائِشَةَ، ((وهَذِهِ
مَعِى))، قَالَ: نَعَمْ ((فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله)) (٢) .
وَرَوَى مُسْلِمْ أَنَّ رَجُلاً جَارًا لِلِنَّبِىّ ◌ِ (٣).
الخامس والعشرون : فى فضل عائشة رضى الله تعالى عنها على النساء وشهادة أم
سلمة وصفية بتفضيل النبى (وَل عائشة عليهن)).
رَوَى ابْنُ أَبِىِ شَيْئَةَ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِىُّ، ومسلمٌ ، والتِّرْمِذِىُّ، والنَّسَائِىُّ،
وابنُ ماجةَ، عِنْ أَنَسِ ، والإمَامَ أَحْمَدُ ، عن عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْها ، والطَّبْرَانِىُّ
بإسنادٍ حَسَنِ ، عَنْ قُرَّةً بِنَ إِيَاسٍ (٤)، والطَّبَرَانِىّ برجالِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِىِ سَلَمَةَ بنِ
:٠
(١) بياض بالنسخ وجاء تحت العنوان فى السمط الثمين (٨٦ - ٨٨) عن هشام، عن أبيه عن عائشة - رضى الله عنها: أن رسول
الله ## لما كان فى مرضه، جعل يدور على نسائه، ويقول: اين انا غدا؟ أين أنا غدا؟، حرصا على بيت عائشة رضى الله
عنها، قالت عائشة رضى الله عنها: إن رسول الله ## فلما كان يومى سكن خرجه البخارى. وعنها رضى الله عنها : أن رسول
الله # كان يسأل فى مرضه الذى مات فيه: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة - رضى الله عنها، فاذن له أزواجه أن
يكون حيث أحب مكان، فى بيت عائشة - رضى الله عنها حتى مات عندها . وعن عائشة رضى الله عنها قالت: مات رسول الله
# فى بيتى، وفى يومى وبين سحرى ونحرى، فدخل عبدالرحمن بن أبى بكر - رضى الله عنهما - ومعه سواك رطب، فنظر
## إليه، فظننت أن له به حاجة، فأخذته فقضمته ومضغته وطيبته، ثم دفعته إليه، فاستن كأحسن ما رايته مستنا ، ثم
ذهب ريقه فسقط من يده، فأخذت أدعو بدعاء كان يدعو به رسول الله ## إذا مرض، فلم يدع به فى مرضه ذلك، فرفع بصره
إلى السماء فقال: ((الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى .. ، ففاضت نفسه # .. الحمد لله الذى جمع ريقى وريقه فى آخر يوم من
الدنيا أخرجا معناه ، وخرج بهذا السياق أبو حاتم .
وعنها رضى الله عنها قالت: «كنت مسندة النبى إلى صدرى، أو قالت: ((إلى حجرى) فدعا بطست ليبول، فبال، ثم
مات *، أخرجه الترمذى فى الشمائل .
(٢) زيادة من صحيح مسلم (٣/ ١٦٠٩) برقم (٢٠٣٧) كتاب الأشربة (٣٦) باب (١٩) والمسند (٣/ ١٢٣) وصحيح البخارى
(٤ / ٧٣) و(٥ / ١٨٧) و(٧/ ١٠٥) والسعط الثمين (٨٨) خرجه مسلم.
(٣) مسلم كتاب الأشربة (١٣٩) .
(٤) فى النسخ ((فروة بن أبى إياس)) والتصويب من الطبرانى إذ هو:
قرة بن إياس بن رئاب المزنى ، والد معاوية بن قرة ، وقدقيل : قرة بن الأغر المزنى ، له صحبة ، سكن البصرة ، مات سنة
أربع وستين ، وهو قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواد بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن
مزينة ...
له ترجمة فى: الثقات (٣/ ٣٤٦) والطبقات (٧/ ٣٢) والإصابة (٣/ ٢٣٢) وحلية الأولياء (٢ / ١٨) وتاريخ الصحابة
للبستى (٢١٥) ترجمة (١١٥٤) .
٧٠
:

عَبْدِ الرَّحمَنْ بنِ عَوْف (١) رَضىَ الله تعالَى عِنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ لِهِ، قال: (( إِنَّ [ظ٢٧٣]
فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ)) (٢) .
وَرَوَى أَبُوطَاهِرِ المخلّصِ ، عن الشَّعْبِىِّ (٣)، والطَّبَرَانِىُّ - بإسنادٍ حسنٍ - عن عَمْرِو
ابنِ الحارِثِ ، بنِ الْصَطِقِ (٤)، قال: ((أرْسَلَ))، وفى لفظٍ: ((بَعَثَ زِيَادُ بنُ سُمَيَّةَ (٥)
مَ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ بِهَدَايَا وَأَمْوَالٍ إِلَى أمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ وَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَّمَةَ، وصَفِيَّهَ يَعْتَذِرُ
إِلَيْهِمَا بِفَضْلٍ عَائِشَةً، فقالتا: لَئِنْ فَضَّلَهَا، لَقَدْ كَانَ مَنْ هُوَ أَشَدَّ عَلَيْنَا تَفْضِيلاً مِنْهُ
بِفَضْلِهَا »
وفى لفظٍ: ((فَفَضَّلَ عَائِشَةَ، ثُمَّ جَعَلَ الرَّسُولُ يَعْتَذِرُ إِلَى أُمّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَعْتَذِرُ
إِلَيْهِمَا زِيَادٌ (٦)، فَقَدْ كَانَ يُفَضِّلْهَا مَنْ هُوَ كَانَ أَعْظَمَ عَلَيْنَا تَفْضِيلاً مِنْ زِيَادِ ، رسُول الله
حَ ر)) .
السادس والعشرون: فى رُؤْيَتِهَا رَضِىَ الله تعالَى عِنْها جبريلَ عَ لَه وسلامه عليها.
رَوَى ابْنُ شَاهِينَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: ((بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ، قائمٌ
يُصَلِىِّ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ، إِذْ قَالَتْ عَائِشَةُ: رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ، لَ أَدْرِى مَنْ هُوَ ؟
قَالَتْ: فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿َ بِذَلِكَ، فَلَبِسَ النَّبِىُّ ◌َهُ ثِيَابَهُ، وَخَرجَ إِلَيْهِ ، فِإِذَا هُوَ
(١) أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، كان من أفضل قريش وعبادهم وفقهاء أهل المدينة وزهادهم، مات سنة أربع ومائة،
يقال إن اسمه كنيته، وقد قيل اسمه عبدالله.
ترجمته فى: الجمع (٢ / ٦٢١) والتهذيب (١٢ /١١٥) والتقريب (٢/ ٤٣٠) والكاشف (٣/ ٣٠٢) وتاريخ الثقات ص (٤٩٩)
والثقات (٥ / ١) ومعرفة الثقات (٢ / ٨٤) والمشاهير (١٠٦) ت (٤٣٠).
(٢) الدارمى (٢ / ١٠٦) والطبرانى الصغير (٢٦٠) والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (١٦ / ٥٠) برقم (٧١١٣) إسناده
صحيح ، والمعجم الكبير للطبرانى (٤١/٢٣، ٤٢) برقم (١٠٦، ١٠٧، ١٠٨) قال فى المجمع (٩/ ٢٤٣) ورجاله رجال
الصحيح إلا أن أبا سلمة بن عبدالرحمن لم يسمع من أبيه ، وكذا الطبرانى برقم (١٠٩) وحديث أنس رواه أحمد (٣/
١٥٦، ٢٦٤) وصحيح البخارى (٣٧٧٠، ٥٤١٩، ٥٤٢٨) وصحيح مسلم (٢٤٤٦) ومصنف ابن أبى شيبة (٧ / ٥٢٩)
وسنن الترمذى (٣٩٧٤) وسنن ابن ماجه (٣٢٨١) ورواه أحمد كذلك فى (٦ / ١٥٩) والنسائى (٧ / ٦٨) من حديث عائشة،
وكذا الطبرانى (١١٠، ١١١، ١١٢) ومجمع الزوائد (٩/ ٢٤٣) وأخرجة أبو نعيم فى فضائل الصحابة عن عائشة، وأبو
يعلى (٣٦٧٣) والبغوى (٣٩٦٣) وكان الثريد أطيب طعام العرب، والثريد معروف فى بعض بلاد العرب اليوم باسم:
تشريب .. وإن لم يكن هو فهو اقربها إليه .
(٣) عامٍ بن شراحيل الحميرى الشعبى أبو عمر والكوفى، الإمام العلم ، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر، روى عنه وعن
على وابن مسعود ، ولم يسمع منهم ، وعن أبى هريرة وعائشة وجرير وابن عباس وخلق قال : أدركت خمسمائة من
الصحابة وعنه ابن سيرين والأعمش وشعبة وجابر الجعفى وخلق وتوفى سنة ثلاث ومائة . . خلاصة تذهيب الكمال
للخزرجى (٢ / ٢٢) ت (٣٢٦٣).
(٤) هو عمرو بن الحارث بن أبى ضرار بن حبيب بن عائذ بن مالك بن خزيمة بن خزاعة الخزاعى المصطلقى ، أخو أم المؤمنين
جويرية ، صحابى له حديث عندهم، وعنه مولاه دينار وأبو وائل ((خلاصة تذهيب الكمال الخزرجى (٢ / ٢٨٢) ت (٥٢٦٩)
والتهذيب (٨ / ١٤).
(٥) زياد بن أبيه وهو ابن سمية الذى صار يقال له: ابن أبى سفيان، ولد على فراش عبيد مولى ثقيف فكان يقال له : زياد بن
عبيد ثم استلحقه معاوية ثم لما انقضت الدولة الأموية صار يقال له : زياد بن أبيه وزياد بن سمية وكنيته : أبو المغيرة
وكان يضرب به المثل فى حسن السياسة ووفور العقل وحسن الضبط لما يتولاه ، ومات سنة ثلاث وخمسين وهو أمير
المصرين: الكوفة والبصرة ولم يجمعا قبله لغيره، وأقام فى ذلك خمس سنين . . الإصابة (٣/ ٤٢، ٤٣) ت (٢٩٨١).
(٦) السمط الثمين (٩٥) خرجه المخلص .
٧١

جِبْرِيلُ عليه الصلاة والسلام، فَقَالَ: ((إِنَّا لَ نَدْخُلُ بَيْئًا فِيهِ كَلْبٌ، [ ولا بول] (١) -، وَلَاَ
تَمَثِيَلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَأَخَذَ الْكَلْبَ، فَرَمَى بِهِ، ودَخَلَ عَلَيْهِ جِرْيِلُ)) (٢)
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعَالَى عِنْها أنَّ النَّبِّ ◌َلْ قَالَ لَهَا: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ عليه السلام يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ))، قَالَتْ عَائِشَةُ: ((وَعَلَيْهِ السَّلَمُ وَرَحْمَةُ الله
وَبَركَاتُهُ )) (٤)
وَرَوَى الطَّبَانِيُّ، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ (٥) رَضِىَ الله تعالَى عِنْها ، قالتْ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ
رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَتْ : فِى الْبَيْتِ يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ مَكَثْتُ مَا
شَاءَ الله أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ الله [بَعْدُ](٦) يَقُولُ: ((هَذَا جِبْرِيِلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ
السَّلاَمَ ))(٧)
السابع والعشرون : فِيمَا ظَهَرَ مِنْ بَرَكَتِهَا بتوسعةِ الله عزّوجلّ على الأمَّةِ بِرُخْصَةٍ
التَّمُّمِ. انتهى (٨) .
الثامن والعشرون: فى نزول براءتها (٩) رضى الله تعالى عنها من السماء ، وقد
ذكرت ذلك مبسوطا فى الحوادث .
٦ : قال فى ((زاد المعاد)) واتَّفَقَتِ الْأمَّةُ عَلَى كُفْرِ قَاذِفِهَا.
(١) مابين الحاصرتين زيادة من السمط الثمين .
(٢) السمط الثمين ٥٦ خرجه ابن شاهين ..
(٣) فى ب ((ابن أبى خيثمة)).
(٤) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (١٦ / ١١/ ١٢) برقم (٧٠٩٨) إسناده صحيح على شرط البخارى، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير على بن المدينى وهشام بن يوسف فمن رجال البخارى وأخرجه البخارى (٣٢١٧) فى بدء الخلق و(٦٢٤٩) فى
الاستئذان والترمذى (٣٨٨١) فى المناقب وأخرجه أحمد (٦ / ٨٨، ١١٧) والبخارى (٣٧٦٨) فى فضائل الصحابة و(٦٢٠١)
فى الأدب ومسلم (٢٤٤٧) فى فضائل الصحابة والنسائى (٧/ ٦٩ - ٧٠) فى عشرة النساء والطبرانى (٢٣ / ٨٨ و٨٩) وأخرجه
ابن أبى شيبة (٧/ ٥٢٩) وأبو داود (٥٢٣٢) فى الأدب وابن ماجه (٣٦٩٦) فى الأدب وأبو نعيم فى الحلية (٢ / ٤٦)
والحميدى (٢٧٧) وعبدالرزاق (٢٠٩١٧).
(٥) فى ب ((أم سليم)، وفى أ («أم سلمة)) والصواب ((أبى سلمة)) كما جاء فى المصادر الحديثية كالطبرانى الكبير (٢٣ / ٣٦).
(٦) مابين الحاصرتين زيادة من ب .
(٧) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ٣٦) برقم (٨٧) عن أبى سلمة، وابن ماجة (٣٦٩٦) والنسائى (٧٠) والحميدى (٢٧٧).
(٨) بياض بالنسخ. وتحت العنوان فى السمط الثمين (٩٧) عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضى الله عنها وعنهما أنها
استعارت من أسماء قلادة ، فهلكت ، فأرسل رسول الله ## اناسا من أصحابه فى طلبها، فادركتهم الصلاة ، فصلوا بغير
وضوء، فلما اتوا رسول الله # شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم ( سورة النساء الآية (٤٣) وسورة المائدة الآية (٦) فقال
أسيد بن حضير: جزاك الله خيرا ، فوالله مانزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة .
وفى رواية : فتغيط أبو بكر رضى الله عنه وقال: حبست الناس وليس معهم ماء ، فنزلت الآية أخرجاه واللفظ للبخارى .
وقال ابن شهاب: وبلغنا أن أبا بكر رضى الله عنه قال لعائشة رضى الله عنها: والله إنك ما علمت المباركة)» خرجه أبو داود
والنسائى .
(٩) أخرج البخارى ومسلم وغيرهما من حديثها أنه # قال فى حديث الإفك: « ابشرى ياعائشة أمَّا الله فقد برّاك».
راجع البخارى (٨ / ٣٥٠ و٩/ ٣٨٦) ومسلم كتاب التوبة، باب فى حديث الإفك (٢/٢ / ٢٦٦) وهو عند أحمد (٦/ ١٠٣/
١٩٧) وعن حديث الافك ومانزل فى ذلك أنظر: مصنف عبدالرزاق (٩٧٤٨) والبخارى، تفسير (٩/ ٣٦٥ - ٣٨٨) والطبرى
(٢/ ٦١٠ - ٦١٩) وابن هشام (٣/ ٣٤١) ومغازى الواقدى (٢ / ٤٢٦) وتفسير الآية ١١ من سورة النور: فتح القدير (٤/
١٢ - ١٨) وتفسير ابن كثير (٣/ ٢٦٨ - ٢٧٢). والسمط الثمين (٩٨) وما بعدها.
٧٢

التاسع والعشرون : فى اختصاصها بعشر خصال لم يشاركها فيها امرأة من نسائه
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها أَنَّهاَ قَالَتْ: ((فُضِّلْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِىِّ
﴿ بَعَشْرِ، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: لَمْ يَنْكَحِ النَّبِىّ بكرًّا قَطُ غَيْرِى ، وَلَمْ يْنَكَّْ
امْرَأَةً أَبَّوَّاهَا مُؤْمِنَانِ مُهَاجِرَانِ غَيْرِى، وَأَنْزَلَ الله بَرَاءَتىٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَجَاءَ جِبْرِيلُ
بِصُورَتِى مِنَ السَّمَاءِ فى حَرِيَرةٍ وَقَالَ: تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهاَ امْرَأَتُكَ ، وَكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَهُوَ فِى إِنَاءٍ
وَاحِدٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بأحدٍ مِنْ نِسَائِهِ / غَيْرِى، وَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْىُ، وَهُوَ [و ٢٧٤]
مَعِى، وَلَمْ يَكْنْ يَنْزِلُ وَهُوَ مَعَ أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ غَيْرَى ، وَقَبَض الله تعالَى نَفْسَهُ وَهُوَ بَيْنَ سَخْرى
وَنَحْرِى، وَمَاتَ فَى اللَّيْلَةِ الَّتِى كَانَ يَدُورُ عَلَّىَّ فِيهَا وَدُفِنَ فِى بَيْتِى)) (١)
وَدُوِىَ أَيْضًاَ عِنْها رَضِىَ الله تعالَى عنْها قالتْ: أُعْطِيتُ خِصَالًا مَا أُعْطِيَتْهَا امْرَأَةٌ:
مَلَكَّنِى رَسُولُ اللهِ﴿ وَأَنَا بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ، وَأَتَاهُ الملكُ بِصُوَرَتِى فِى كَفّهِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ،
وَبَنَى بِى لِتِسْعِ سِنِينَ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ، وَلَمْ تَرَهُ امْرَأَةٌ غَيْرِى، وَكُنْتُ أَحَبَّ نِسَائِهِ إِلَيْهِ ، وَأَبِى
أَحَبَّ أَصْحَابِهِ إِلَيْهِ، وَمَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﴿ فَمَرَّضْتُهُ، وَقُبِضَ وَلَمْ يَشْهَدْهُ غَيْرَى
وَالْمَلَائِكَةِ )) (٢) .
وَدَوَى الوَزِيرُ نِظَامُ الَّكِ رحِمَةُ الله تعالَى فى ((أمَالِيهِ عنها)) رَضِىَ الله تعالَى عنْها،
قَالَتْ: ((أُعْطِيتُ عَشْرَ خِصَلٍ لَمْ تُعْطَهُنَّ ذَاتُ خِمَاَرِ قَبْلِى، صُوِّرْتُ لِرَسُولِ اللهِوَ قَبْلَ أَنْ
أُصَوَّرَ فىِ رَحِمٍ أُمِّى، وَتَزَوَّجَنْىِ بِكْراً، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًاَ غَيْرِى ، وَكَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْىُ ،
وَهُوَ بَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى وَنَزَلَتْ بَرَاءَتِى مِنَ السَّمَاءِ، وَكُنْتُ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَخُيِّرَ وَهَوَ بَيْنَ
حاقَنَتىٍ وَذَاقِنَتِى، وَتُوُفِّىَ فى يَوْمىٍ، وَدُفِنَ فِى بَيْتِى كَذَا فى هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَشْراً ، وَلَمْ يُذْكَرْ
فِيهَا إِلَّ ثَمَنِىَ خِصَالٍ)) (٣).
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْها، رَضىَ الله تعالَى عِنْها، أنهًّا قالتْ: لَقَد أعْطِيتُ تسعًا مَا أعْطِيَتْهَا
امْرَأَةٌ إِلَّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ، لَقَدْ نَزَّلَ جِبْرِيلُ بِصُورَتى فى راحته («حتى أمر رسول الله إِ ليه
أن يتزوجنى » (٤)، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنىٍ بِكْراً، وَلَمَّ يَتَزْوَّجْ بِكْراً غَيْرِى ، وَلَقَدْ قُبِضَ ورأسه
لفى (٥) حِجْرِى، وَلَقَدْ قَبَرْتُهُ فِى بَيْتِىٍ، وَلِقَدْ حَقَّتِ الْمَلَائِكَةُ بَيْتَىٍ، وَإِنْ كَانَ الوَحْىُ لَيَنْزِلُ
عَلَيْهِ وهُوَ فِى أَهْلِهِ فَيَتفرقونَ (٦)َ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ الوَحْىُ لَيَنْزِلُ عَلَيْهِ ، وَإِنِّى ◌َعَه فى لحِاَفِهِ،
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٥٠) والسمط الثمين (١٠٩).
(٢) ابن أبى شيبة (٧ / ٥٢٨) والسمط الثمين للطبرى (١٠٩) .
(٣) الطبقات الكبرى لابن سعد (٥١/٣) والسمط الثمين للطبرى (١٠٩).
(٤) زيادة من ابى يعلى .
(٥) فى النسخ ((وهو فى حجرى)) والمثبت من أبى يعلى.
(٦) فى النسخ ((فيقومون)) والمثبت من المصدر ..
٧٣

وَإِنِّى لَابْنَةُ خَلِيفَتِهِ وَصِدِّيقِهِ ، وَلَقَدْ نَزَلَ عُذْرِى مِنَ السَّمَاءِ، وَلَقَدْ خِلِقْتُ طَيِّبَةٌ وَعِنْدَ طَيِّبٍ ،
وَلَقَدْ وُعِدْتُ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقًا ((كريما)) (١).
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ برجالِ الصَّحِيحِ، وَابْنُ أَبِى شَيْئَةَ عِنْهَا، قَالَتْ: خِلَاَلٌ فَ سَبْعَ)).
وفى لفظٍ: ((خلالٌ فَ لَم تَكُنْ فِى أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّ مَا أتَى الله مريمَ بنتَ عِمْرَانَ، وَالله
مَا أَقُولُ هَذَا فَخْراً)) (٢).
وفى لفظ: ((إِنِّى أَفْتَخِر عَلَى أَحَدٍ مِنْ صَوَاحِبِىِ! فَقَالَ لَهاَ عَبْدُ الله بن صَفْوَانَ : وَمَّا
هُنَّ يَا أُمَّ المؤْمِنِينَ؟ قالتْ: نَزَّلَ الملُّ بصُورَتىٍ، وتزوَّجَنىِ رَسُولُ اللهِ ﴾ لِسَبْعٍ سِنِينَ ،
وَأَهْدِيتُ إِلَيْهِ لِتِسْعِ سِنِينَ ، وَتَزَوَّجَنىٍ بِكْرًا، وَلَمْ يُشْرِكُهُ نَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ ، وَكَانَ الوحْىُ
يَأْتِيهِ وَأَنَا وَهُوَ فى لحِاَفٍ وَاحِدٍ ، وكَنْتُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَبِنْتَ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيْهِ ، وقد
نَزَّلَ فى آياتٌ مِنَ القُرْآنِ، وقَدْ كَادَتِ الْأُمَّةُ تَهْلَكُ نَّ، وَرَأَيْتُ جِبْرِيلَ، وَلَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنْ فِسَائِهِ
غَيْرِى، وَقُبِضَ فى بَيْتِىِ لم يله أَحَدٌ غَيْرِى وَغَيْرَ المَّكِ)) (٢) .
الثلاثون : فى سِعَةِ عِلْمِهَا رَضِىَ اللَّه تعالَى عِنْها وكونِها أفْضَلُ النَّسَاءِ مطلقًا.
رَوَى التَّرْمِذِىُّ وَحَسَّنَه وصَحِّحَهُ ، وابنُ أَبِىٍ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِىِ مُوسَىَ الَأَشْعَرِىِّ (٤)
رَضِىَ الله تعالَى عِنْه/ قَالَ: مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أصحَابَ رَسُولِ اللهِ﴿ِ حديثٌ فَسَأَلْنَا [ظ٢٧٤]
عَائِشَةَ عَنْهُ إِلَّ وَجَدَنْاَ عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا (٥).
وَرَوَى ابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ ، والطِّبَرَانِىُّ برجالٍ ثقاتٍ ، عَنِ الزَّهْرِىِّ رَحِمَه الله تعالَى أَنَّ
رَسُولَ الله قَالَ: ((لَوْ جَمِعَ عِلْمُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ - فِيهِنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ﴿َ - كَانَ عِلْمُْ
عَائِشَةَ أَكْثَرَ مِنْ عِلْمِهِنَّ)) (٦) .
(١) زيادة من أبى يعلى (٨/ ٩٠ - ٩١) برقم (٤٦٢٦) وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ٢٤١) وقال رواه أبو يعلى، وفى
الصحيح وغيره بعضه، وفى إسناد أبى يعلى من لم أعرفهم.
وذكره الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية برقم (٤١٤٤) وعزاه إلى أبى يعلى.
وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (٨/ ٤٣ - ٤٤) من طريق حجاج بن نصير، حدثنى عيسى بن ميمون ، عن القاسم بن محمد ،
عن عائشة قالت: فضلت على نساء النبى ## بعشر .. وهذا إسناد فيه ضعيفان .
(٢) مصنف ابن أبى شيبة (٧/ ٥٢٨) كتاب الفضائل .
(٣) مصنف ابن أبى شيبة (٧ / ٥٢٨) حديث (٤) كتاب الفضائل ماذكر فى عائشة رضى الله عنها. وشرح الزرقانى (٣/ ٢٣٤)
(٤) أبو موسى عبدالله بن قيس بن سليم الأشعرى الزبيدى اليمنى صاحب رسول الله، الإمام الكبير الفقيه المقرىء من الولاة
الفاتحين أحد الحكمين بصفين بين على ومعاوية أسلم بمكة ثم قدم مع أهل السفينتين بعد فتح خيبر استعمله النبى 18 على
زبيد وعدن وولاء عمر البصرة وعثمان الكوفة حيث مات بها وكان حسن الصوت ، فاضلا ، عابدا جمع بين العلم والعمل
والجهاد وسلامة الصدر وحمل وروى عن النبى # علما كثيرا وهو معدود فيمن قرأ على النبى
له ترجمة فى: تاريخ الإسلام (٢/ ٢٥٥) والإصابة (٤ / ٣٥١) رقم (٤٨٨٩).
(٥) شرح الزرقانى (٣ / ٢٣٤) والسمط الثمين (١٠٩).
وسنن الترمذى (٧٠٥/٥) برقم (٣٨٨٣) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى ٢٣ / ١٨٤ برقم ٢٩٩ قال فى المجمع ٩/ ٢٤٣ رواه الطبرانى مرسلا ورجاله ثقات ودر السحابة (٣٢١)
أخرجه الطبرانى فى الكبير بإسناد رجاله ثقات عن الزهرى مرسلا .
٧٤

وَرَوَى سَعِيدُ بنُ مِنْصُورٍ ، وَابْنُ أَبِىِ خَيْثَمَةَ، والطَّبَرَانِىُّ، وَالْحَاكِمِ - بسندٍ حَسَنٍ -
عن مَسْرُوقٍ رَحِمَهُ الله تعالَى أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ بِاللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله
. 選
وفى لفظٍ: ((مَشْيَخَةَ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﴿ الَأَكْابِرَ يَسْأَلُونَ عَائِشَةَ عَنِ
الْفَرَائِضِ » (١) .
ورَوَى ابْنُ أبِى خَيْثَمَةَ ، والحاكمُ والطَّبرانىُّ - بسندٍ حسنٍ - وأبو عمرو وابنُ عَسَاكِرَ ،
عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزّبَيْرَ (٢) قالَ: ((ما رَأَيْتُ أحدًا أَعْلَمُ بِالْقُرآنِ، وَلَ بِفَرِيضَةٍ ، وَلَ بِحَلَالٍ وَلَا
بِحَرَامٍ ، وَلَا بِفِقْهٍ، وَلَا بِطِبِّ، وَلَ بِشِعْرِ، وَلَّ بِحَدِيثِ الْعَرَبِ ، وَلَا بِنَّسَبٍ مِنْ
عَائِشَةَ)) (٣) : .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىّ - برجالِ الصَّحِيحِ - عَنْ مُوسَى بِنِ طَلْحَةَ (٤) قالَ: ((ما رَأيْتُ أحَدًا
كانَ أَفْصَحَ مِنْ عَائِشَةَ)) (٥) .
وَرَوَى الطَّبَرَانِىُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: ((مَا رَأَيْتَ خَطِيبًا قطّ أبلغَ، وَلَا أَفْصَحَ ، وَلَا
أَفْطَنَ مِنْ عَائِشَةَ)) (٦) . .
وَدُوِىَ عَنْ عُرْوَةَ، وقدْ قِيلَ لَه: مَا أَرْوَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله ؟ وَكَانَ أرْوَى النَّاسِ للشِّعْرِ،
فَقَالَ: ((مَا رِوَايَتِىٍ فِى رِوَايَةِ عَائِشَةَ، مَا كَانَ يَنْزِلُ بِهَا شَىْء إِلَّ أَنْشَدَتْ فِيهِ شِعْراً)).
وَرَوَى الْإِمَأُمِ أحْمَّدُ عَنْهُ أنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمْتَاهُ لَا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ ، أقولُ:
زَوْجَة رَسُولِ اللهِ﴾ وَابْنَةُ أَبِىِ بَكْرِ، وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ:
أبنَةَ أَبىٍ بَكْر ، وكَانَ أَعْلَمَ أَوْ مِنْ أَثَّلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بالطِّبِّ، كيفَ هوَ؟
(١) المعجم الكبير ٢٣ / ١٨١ برقم ٢٩١ قال فى المجمع ٩/ ٢٤٢ وإسناده حسن والمستدرك (٤ / ١١).
ودر السحابة (٣٢١) أخرجه الطبرانى فى الكبير بإسناد حسن عن مسروق. عنه (٩/ ٢٤٢) وأنساب الأشراف البلاذری (١ /
٤١٨) .
(٢) عروة بن الزبير بن العوام الأسدى، القرش، أبو عبدالله، التابعى الجليل كان أحد الفقهاء السبعة فى المدينة ثقة عاما ،
كثير الحديث وهو أخو عبدالله بن الزبير توفى سنة ٩٤ هـ وهو ابن سبع وستين سنة.
انظر: ابن سعد (٥ / ١٧٨) والعبر (١/ ١١٠) وشذرات الذهب (١ / ١٠٣).
(٣) الحاكم فى المستدرك (٤ / ١١) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ١٨٢) برقم (٢٩٤) ورجاله رجال الصحيح .
(٤) موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمى القرشى ابو عيسى، كان يقيم بالمدينة والكوفة معا، فحديثه عند أهل المصريين، مات
بالكوفة سنة أربع ومائة .
له ترجمة فى: الجمع (٢ / ٤٨٢) .
والتهذيب (١٠/ ٣٥٠) والتقريب (٢/ ٢٨٤) والكاشف (٣/ ١٦٣) وتاريخ الثقات ص (٤٤٤) ومعرفة الثقات (٢/ ٣٠٤).
(٥) مجمع الزوائد (٩/ ٢٤٣) والترمذى (٣٨٨٤) والحاكم فى المستدرك (٤ / ١١) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٣/ ١٨٢) برقم
(٢٩٢) قال فى المجمع (٩/ ٢٤٣) ورجاله رجال الصحيح، والترمذى (٥ / ٧٠٥) برقم (٣٨٨٤) قال: هذا حديث حسن
صحيح غريب وشرح الزرقانى (٣ / ٢٣٤) .
(٦) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ١٨٣، ١٨٤) برقم (٢٩٨) قال فى المجمع (٩/ ٢٤٣) ورجاله رجال الصحيح.
وشرح الزرقانى (٣/ ٢٣٤) .
٧٥

وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مِنْكَبِهِ وقالتْ: أْ عَرِيَّةَ إِنَّ رَسُولَ اللهِلَ كَانَ يَسْقَمُ (١).
وفى لفظٍ: ((كَثُرَتْ أَسْقَامُهُ عنْدَ آخِرِ عُمرِهِ ، فكانتْ تَقْدُمُ عَلَيْهِ وُفُودُ العَرَبِ ، مِنْ كلُ
وَجْهٍ ، فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ (٢)
وفى لفظٍ: ((فَكَانَتْ أَطِبَاءُ العَرَبِ وَالعَجَمِ يَنْعَتُونَ لَهُ، وكنتُ أُعَالِجِهاَ فَمَنْ ثَمّ )).
ورَوَى الْحَاكِم، وأَبُوعُمَرَ ، وابنُ الجَوْزِىّ، عَنِ الزُّهْرِىّ، قالَ: لوجمعَ علمُ النّاسِ
كلّهِمْ، ثم علمُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ﴿ لكانتْ عائشةُ أَوْسَعَهُمْ عِلْماً)) (٣) ..
وفى لفظٍ: ((لَوْ جمعَ عِلْمُ عَائِشَةَ إلَى عِلْمِ جَميعِ النَّاسِ، وَجَمِيعِ أُمَهَاَتِ المُؤْمِنِينَ ،
لَكَانَ عِلْمُ عَائِشَةَ أَفْضَلَّ)).
وَرَوَى الْإِمَامُ أحمد فى ((الزَّهد)) والحاكم، عَنِ الأحْتَفِ بنِ قَيْسٍ (٤)، قالَ :
( سَمِعْت خُطبةَ أبى بكرٍ وعمرَ وعثمان وعليّ والخلفاءِ وَهَلُمَّ جَرَأْ، فَمَ سَمِعْتٍ مِنْهُمْ كَلاَمَ
تَخْلُوقٍ أَفْخَمَ ولَا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِى عَائِشَةَ))(٥).
وَزَوَى الْحَاكِمُ، وابنُ أَبِ خَيْئَمَةَ، والبَلَاذُرِىُّ، عنْ عطاءِ بنِ أبى رباح قالَ: ((كانتْ
عائشةُ أفْقَهَ النَّاسِ، وأعلمَ النَّاسِ/ وأحسَن النّاسِ رَأْياً فى العَامَّةِ)) (٦). [و٢٧٥]
وَرَوَى ابْنُ أبىِ خَيْئَمَةَ، عَنْ سُفْيَّانَ بِنَ عُيَيْنَةَ(٧) قالَ: قالَ معاوِيةُ بنُ أبي سُفْيَانَ ،
يازِيَادَ: ((أَىُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قالَ: ((أنْتَ يَا أَمِير المؤمنينَ قالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكَ، قَالَّ: أَمَّا إِذَا
عَزَمْتَ عَلَىَّ فَعَائِشَةُ )).
(١) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣ / ١٨٢، ١٨٣) برقم (٢٩٥) ورواه أحمد (٦/ ٦٧) والبزار (٢٤٩ / ٢ - ٢٥٠ / ١ كشف
الاستار) والمصنف فى الأوسط (٣٥٦) مجمع البحرين قال فى المجمع (٩/ ٢٤٢) وفيه عبدالله بن معاوية الزبيرى قال أبو
حاتم مستقيم الحديث وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد والطبرانى فى الكبير ثقات إلا أن أحمد قال : عن هشام بن عروة أن
: عروة كان يقول لعائشة، فظاهره الانقطاع وقال الطبرانى فى الكبير، عن هشام بن عروة عن أبيه فهو متصل .
(٢) المعجم الكبير ١٨٢/٢٣، ١٨٣ برقم ٢٩٥ والحلية ٥٠/٢، ٨٦، ٨٧.
(٣) الحاكم فى المستدرك ١١/٤ .
(٤) الأحنف بن قيس ، كان اسمه صخر، وقد قيل : إن اسمه كان الضحاكِ ، وإنما قيل له : الأحنف لأنه ولد أحنف الرجلين ،
وهو الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصين السعدى أبوبحر، كان من سادات الناس وعقلاء التابعين وفصحاء أهل البصرة
وحكمائهم : ممن فتح على يده الفتوح الكثيرة للمسلمين ، ومات بالكوفة سنة سبع وستين فى إمارة ابن الزبير وصلى عليه
مصعب بن الزبير ومشى فى جنازتهبغير رداء .
له ترجمة فى: الثقات (٥٥/٤) وتهذيب ابن عساكر (١٠/٧) وطبقات خليفة ت (١٥٥٥) والتقريب (٤٩/١) والجمع (٥٠/١)
ووفيات الأعيان (٤٩٩/٢) وتهذيب الكمال (٧٢) .
(٥) شرح الزرقانى (٢٣٤/٣).
(٦) شرح الزرقانى (٢٣٤/٣).
(٧) سفيان بن عيينة بن أبى عمران الهلالى أبو محمد وكان مولده سنة سبع ومائة ليلة النصف من شعبان ومات بمكة سنة ثمان
وتسعين ومائة
ا له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٤٩٧/٥) والتاريخ الصغير (٢٨٣/٢) والفهرست لابن النديم (٢٢٦/١).
٧٦

وَرَوَى الْبَلَذُرِىُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بِن ذُؤَيْبِ (١)، قال: ((كانتْ عائشةَ أعلمَ
النَّاسِ، يَسْألها الْكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ)) (٢)
ورُوِىَ أيضاً عَنِ القَاسِمِ بنِ محمَّدٍ (٣)، قالَ: ((كانَتْ عائشة قَد اِشْتَغَلَتْ بِالْفَتَوَى
زَمَن (٤) أبىِ بَكْرٍ ، وعمرَ، وعثمانَ، وهلُمَّ جَرًّا إلَى أَنْ مَاتَتْ ((وكنت ملازما لها)) (٥).
وَرُوِىَ لَهَا عَنْ رَسُولِ اللهِوََّ ألفان بالتثنية (٦) ومائتاَ حَدِيثٍ ، وعَشَرَةُ أَحَادِيثَ ،
اتّفَقَ الشيخان (٧)، مِنْهَا عَلَى مائةٍ واربعةٍ وسبْعينَ حَدِيثاً ، وانفردَ البُخَارِىّ بأربعةٍ وخمسينَ ،
ومسلمُ ((بثمانيةٍ وسبعين)).
وَرَوَى عِنْهَا خَلْقٌ كثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ (٨) والتَّابِعِينَ (٩) رضْوَانُ الله تعالَى عليهم
أجمعِينَ)).
الحادى والثلاثون: فى إنكارِها على ابْنِ عمرَ، وإقرارِهِ إِيَّاهَا (١٠).
(١) قبيصة بن ذؤيب الخزاعى الكعبى، أبوسعيد، من فقهاء أهل المدينة وعُبادهم، كان كثير السفر إلى الشام فى تجارة وغزو ،
فحديثه عند أهل الشام والمدينة معا ، كان مولده عام الفتح توفى بالمدينة سنة ست وثمانين .
له ترجمة فى: الثقات (٣١٧/٥) وطبقات ابن سعد (١٧٦/٥ و٤٤٧/٧) وطبقات خليفة ت (٢٩١٦) والجمع (٤٢٢/٢)
والتهذيب (٣٤٦/٨) وتاريخ البخارى (١٧٤/٧) والمعارف (٤٤٧) وأسد الغابة (١٩١/٤) والعقد الثمين (٣٧/٧) والإصابة
(٢٦٦/٣) وشذرات الذهب (٩٧/١).
(٢) أنساب الأشراف للبلاذرى (٤١٨/١) حديث (٨٧٩) .
(٣) القاسم بن محمد بن أبى بكر الصديق أبو محمد ، كان صموتا لايتكلم ، لازما الورع والنسك ، مواظبا على الفقه والأدب على
ماكان يرجع إليه من العقل والعلم، فلما وُلّ عمر بن عبدالعزيز قال أهل المدينة: ((اليوم تنطق العذراء فى خدرها)) أراد به
القاسم بن محمد ، مات سنة اثنتين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة بعد عمر بن عبدالعزيز بسنة .
له ترجمة فى: الثقات (٣٠٢/٥) وطبقات خليفة (٣١٢) وتاريخ خليفة (٣٢٢، ٣٢٥) وميزان الاعتدال (٦١/٣).
(٤) فى المصدر ((فى خلافة)) (٤١٨/١).
(٥) مابين القوسين زيادة من أنساب الأشراف للبلاذرى وشرح (٢٣٦/٣).
(٦) فى النسخ ((الف حديث)) والمثبت من شرح الزرقانى (٢٣٤/٣).
(٧) فى الأصل ((البخارى)) والمثبت من شرح الزرقانى (٢٣٤/٣) .
(٨) كعمر وابنه عبدالله وأبى هريرة وأبى موسى وزيد بن خالد وابن عباس .
(٩) فمن كبارهم : ابن المسيب وعمرو بن ميمون وعلقمة بن قيس. ومن آل بيتها أختها أم كلثوم وبنتها عائشة بنت طلحة
وأخوها من الرضاعة عوف بن الحارث «شرح الزرقانى (٢٣٤/٣).
(١٠) بياض بالنسخ، وجاء فى كتاب السمط الثمين للطبرى (١١٢) تحت العنوان: عن عروة بن الزبير قال: كنت أنا وابن عمر
مستندين على حجرة عائشة - رضى الله عنها - وانا لنسمع صوتها بالسواك تستن، قال: فقلت: ياأبا عبدالرحمن ... اعتمر
رسول الله 8# فى رجب؟ !! قال: نعم .. فقالت عائشة - رضى الله عنها: ياأماه ألا تسمعني مايقول أبو عبدالرحمن !! يقول:
اعتمر رسول الله ## فى رجب .. فقالت: يغفر الله لـ((أبى. عبدالرحمن» لعمرى مااعتمر فى رجب، وما اعتمر فى عمرة إلا وانا
معه ... قال: وابن عمر يسمع)) خرجه مسلم .
٧٧

وعتقَها بُرَيْرَةَ ، وثبوت أحكام .
الثانى والثلاثون : فى زُهْدِهَا وكرمِهَا وَصَدَقتهَا
بذلك العتق رضى الله تعالى عنها (١).
الثالث والثلاثون : فى خَوْفِهاً (٢)، ووَرَعِهَا، وتَعَّدِهَا، وحيائِهاَ رَضِىَ الله تعالَى
عنها .
رُوِىَ عَنْ عائشِةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: ((كنتُ أَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِى دُفِنَ فِيهِ
رَسُولُ اللهِوََّ، وأبى ((رضى الله عنه (٣) )) وَاضِعَة ثَوْبِ، وَأَقُولُ: ((إََِّ هُوَ زَوْجِى،
وَأَبِ )) فَلَمَّ دُفِنَ عُمَرُ( رضى الله عنه (٤))): وَاللّه مَا دَخَلْتُهُ إِلَّ مُشَدّدَةٌ عَلَىَّ ثِيَابِ حَيَاءً مِنْ
عُمَرَ ))(٥)
(١) بياض بالنسخ وجاء تحت العنوان فى كتاب السمط الثمين (١١٢ - ١١٤) مانصه . عن ابن يمن المكى قال: ((دخلت على
عائشة - رضى الله تعالى عنها - وعليها درع قطرى ثمنه خمسة دراهم، فقالت: «ارفع بصرك إلى جاريتى فانظر إليها ، فإنها
تزهى ( تترفع وتتكبر) أن تلبسه فى البيت، وقد كان منهن درع على عهد رسول الله فما كانت امرأة تقين ( تزين لزفافها)
فى المدينة إلا أرسلت إلى تستعيره ، خرجه البخارى
وعن محمد بن المنكدر ، عن أم درة - وكانت تغشى عائشة - رضى الله عنها - قالت: «بعث إليها ابن الزبير بمال فى غرارتين
(خرجين ) قالت : أراه ثمانين ومائة ألف، فدعت بطبق وهى صائمة يومئذ ، فجلست تقسمه بين الناس ، فأمست وماعندها
من ذلك درهم ، فلما أمست قال ياجارية علمى فطورى ... فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم درة: أما استطعت بما قسمت
اليوم أن تشترى لنا بدرهم لحما نفطر عليه؟ فقالت. لاتعيينى .. ، لو كنت ذكرتينى لفعلت، خرجه فى الصفوة ، وخرجه
أبو معاوية وقال: «بلغ ثمانين ومائة ألف على القطع».
وعن عطاء قال: « بعث معاوية إلى عائشة - رضى الله عنها - بطبق من ذهب فيه جوهر، قُوَّم بمائة ألف، فقسمته بين أزواج
النبى *
وعن عروة قال: « لقد رأيت عائشة - رضى الله عنها - تقسم سبعين ألفا وهى ترفع درعها.
خرجه صاحب الصفوة ، وخرجه ابن السرى، وقال : تصدق. مكان: تقسم وقال: ترفع جانب درعها ، وعنه قال : كانت
عائشة - رضى الله عنها - لاتمسك شيئا مما جاءها من رزق الله تعالى إلا تصدقت به، خرجه البخارى.
وعنه ، عن عائشة - رضى الله عنها: أنها ساقت بدمتين فضلتا، فأرسل لها ابن الزبير بدنتين مكانهما، فوجدت البدنتين
الأوليين، فنحرتهما أيضا، ثم قالت : هكذا السنة فى البدن .
خرجه أبومعاوية » .
أما من حيث عتقها بريرة وثبوت أحكام بركة ذلك العقق فقد جاء فى السمط الثمين (١١٤) عن عائشة - رضى الله عنها -
قالت: « كان فى بريرة ثلاث قضيات: أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا الولاء فذكرت ذلك للنبي # فقال: اشتريها
واعتقيها، فإنما الولاء لمن اعتق، ثالت وعتقت، فخيرها رسول الله # فاختارت نفسها، وكان الناس يتصدقون عليها
وتهدى لنا، فذكرت ذلك للنبي # فقال (« هو عليها صدقة، ولنا هدية .. فكلوا ، خرجه مسلمٍ.
(٢) أما من حيث خوفها وورعها فجاء فى السمط الثمين للطبرى (١١٤، ١١٥) عن عائشة - رضى الله عنها - قالت :. جاء عمى
من الرضاعة يستأذن على، فأبيت أن أذن له حتى استامر رسول الله صل فلما جاء رسول الله * قلت: إن عمى من الرضاعة
استأذن على فابيت أن أذن له ، فقال رسول الله * ، فليَلجُ عليك عمك)) فقلت: إنما أرضعتنى المرأة ولم يرضعنى الرجل
فقال: إنبه عمك فليلج عليك، أخرجاه
وعن عائشة - رضى الله عنها قالت: لما مضت تسع وعشرون ليلة أعدهن دخل رسول الله # على فقلت: بدأ بى، فقلت:
يارسول الله أقسمت ألا تدخل علينا شهرا وإنك دخلت علينا من تسع وعشرين أعدهن، فقال: « إن الشهر تسع وعشرون»
خرجه مسلم
أما من حيث تعبدها فجأ فى السمط الثمين (١١٧) عن عروة أن عائشة - رضى الله عنها - كانت تسرد الصوم)).
(٣) زيادة من المصدر .
(٤) زيادة من المصدر .
(٥) كتاب السط الثمين للطبرى (١١٧) خرجه يحيى بن معين.
٧٨

الرابع والثلاثون : فى غِيرَتِهاَ .
وَرَوَىَ أَبُويَعْلَى، وَأَبُ الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّنَ - وَسَندُه جَيِّدٌ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى
عِنْها، قالتْ: ((كانَ مَتَاعِى فِيهِ خَفّ، وَكَانَ عَلَى جَلٍ نَاجٍ ، وكانَ متاعُ صِفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ ،
وكانَ عَلَى ◌َمَلٍ ثَقَالٍ بطىء يتَبَطَّأ بِالرَكْبِ، فقالَ رَسُولُ الله: ((حَوَّلُوا مَتَاعَ عَائِشَةَ عَلَى جَلٍ
صَفِيَّةَ، وحَوِّلُوا مَتَاعَ صَفيَّةٌ عَلَى ◌َلِ عَائِشَةَ، حَتَّى يَمْضِىَ الْرَكْبُ)) قالتْ عائشةُ: ((فلما رأيتُ
ذَلْك، قلتُ: يَالَعِبَادِ الله: غَلَبْنَ هَذِهِ الْيَهُوُدِيَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِوَه، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ:
(يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ إِنَّ مَتَعَكِ فِيهِ خَفٍّ، وكانَ متَاعُ صَفِيَّةَ فِيهِ ثِقَلٌ ، فَأَبْطَأَ بِالرِّكْبِ، فحولْنَا
متاعَهَا على بَعِيرِكِ، وحوَّلْنَا متاعَكِ عَلَى بَعِيرِهَا))، فَقُلْتُ: ألسْتَ تزعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله؟
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ وَهُ، فَقَالَ: ((أَوَ فِىَ هذَا شَكَّ يَاأُمَّ عَبد الله؟.
قالتْ : فقلتُ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَّسُولُ اللهِ ؟ أَفهلًّا عَدَّلْتَ؟ فَسَمِعَنِي أَبُوبَكْرٍ وكانَ
فِيهِ غَرْبٌ - أَْ حِدَّةٌ - فَأَقْبَلَ عَلَىّ، فَلَطَمَ وَجْهِى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِهِ: ((مَهْلَا يَ أَبَاْ بَكْرٍ ))
فَقَالَ: يَارَسُولَ الله أَمَا سَمِعْتَ مَا قَالَتْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: ((إِنَّ الْغَيْرَى لَ تُبْصِرُ أَسْفَّلَ
الْوَادِى مِنْ أَعْلَهُ » (١). انتهى
/ الخامس والثلاثون: فى وفاتها رضى الله تعالى عنها، وأين دُفِنَتْ ؟. [ظ٢٧٥]
كانتْ وفاتُهَا فى رمضانَ ، ليلةَ الثُّلاَثَاءِ، لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ ، علىَ الصَّحيحِ عنْد
الأكثرِينَ ، سَنَّةَ ثَمَنٍ وَخْسِينَ .
رَوَاهُ ابْنُ أَبِ خَيْثَمَةَ ، عن عِبينة ، وجزَمَ بهِ المدينىّ. وَرُوِى - أيضاً - عنْ هشامِ بنِ
عُروةَ: سنةَ سَبْعٍ وخَمسِينَ ، وصَلَّى عليْها أبوهريرةَ، رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، خَلِيفَةُ مروانَ
بالمدينةِ، وحجَّ مروانُ واستخلفَهُ، ودُفِئَتْ بِالبَقِيعِ .
ورَوَى ابْنُ أَبِ خَيْثَمَةَ، عِنْ عُروةَ بنِ الزُّبَيْ: عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنها قالتْ
لَهُ: ((إِذَا أَنَا مِتَّ فَاذْفِى مَعَ صَوَاحِبِى بِالبَقِيعِ ، وكان فى بيتهَا موضِعُ ، قالتْ : لا أرانى پِ
أبدًا)) (٢)
(١) مسند أبى يعلى (١٢٩/٨ - ١٣٠) برقم (٤٦٧٠) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس. وذكره
الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣٢٢/٤)
باب: غيرة النساء ، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس، وسلمة بن الفضل ، وقد وثقه جماعة : ابن
معين ، وابن حبان ، وأبوحاتم ، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد رواه أبو الشيخ ابن حبان فى كتاب :
الأمثال، وليس فيه غير أسامة بن زيد الليثى، وهو من رجال الصحيح ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . .
وأورده الحافظ ابن حجر فى المطالب العالية (١٩/٢) برقم (١٥٤٠) وعزاه إلى أبى يعلى كما أورده فى (١٥٧/٢) برقم (١٩٢٧)
وعزاه إلى أبى يعلى، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيرى تضعيفه، لتدليس ابن إسحاق .
(٢) راجع: شرح الزرقانى على المواهب (٢٣٥/٣) والسمط الثمين للطبرى (١٢١ - ١٢٢) وأنساب الأشراف للبلاذرى (٤٢٠/١)
والإصابة (٣٤٨/٤) وعيون الأثر (٣٧٨/٢) وكتاب الجامع فى السنن والآداب والمغازى والتاريخ للقيروانى تحقيق محمد أبو
الأجفان وعثمان بطيخ (١٣٢) .
٧٩

تنبيهان
الأول : فى رِوَايَةٍ فى الصَّحِيحِ: ((وَبَنِى بىِ، وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ))،" ويُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بَأَنَّهَاَ
كانَتْ أَكْمَلَتِ السَّادِسَةَ، وَدَخَلَتْ فِى السَّابِعَةِ تقريبًا)) (١)
الثانى : فى بيان غريب ما سبق
تَفَلَ : (٢)
الجوف : (٣)
الفَرَطُ : (٤)
الخِطَامُ : (٥)
الثِّيَّةُ : (٦)
السَّرَقَةُ: (٧)
الحرف : جِلْدٌ يَتَشَقَّقُ، وَتَلْبِسُهُ البَنَاتُ الصَّغَارُ كَالْإِزَارِ، وتَسمِّيهِ العربُ اليَوْمَ: الوَثر
والشّوْرَةِ .
السُّنْحِ : (٨)
العذق : (٩)
الْأرْجُوحَةُ : ((١)
الجميمة : (١١)
أَنْهَجُ : (١٢)
(١) انظر: شرح الزرقانى (٢٣٠/٣).
(٢) تَغَل: تفلا: بصق المعجم الوسيط (٨٥/١)
(٣) الجَوْفُ: من كل شىء: باطنه الذى يقبل الشَّغْل والفراغ وجمعه أجواف المعجم (١٤٨/١)
(٤) الفرَط، والفارط: المقتدم، أراد من مات له ولدان صغيران، فكانهما تقدماه إلى المنزل ومنه قوله « أنا فرطكم على
الحوض)). (المعجم (٦٩٠/٢)
(٥) الخِطّام: هو المقود أو الرَّسْنُّ يوضع فى الرقبة وفى المعجم (٢٤٤/١) الخطام ماوضع على خطم الجمل ليقاد به .
(٦) الثنية: الطريق فى الجبل. المعجم الوسيط (١٠٢/١).
(٧) السَّرْقَةُ: سُرقة : شقة، وجمعها: سَرق، وهى شُفَق الحرير أى: قطعها قال أبو عيينة: إلا أنها البيض منها . وفى النهاية
(٣٦٢/٢) سَرَقَة أى: قطعة من جيد الحرير وشرح الزرقانى (٢٣٣/٣).
(٨) السُّنح : موضع بالعوالى .
(٩) العِذْق: بالفتح: النخلة، وبالكسر : العرجون بمافيه الشماريخ
(١٠) الْأَرْجُوحَةُ: أرجح، وفى بعض الطرق ((وانا فى أرجوحة)) هى أن يعلق حبل بين شجرتين يتأرجح به الصغار، والترجح:
التذبذب ، وترجحت الأرجوحة بالغلام: مالت
وانظر: شرح الزرقانى (٢٣١/٣) .
(١١) الجميعة تصغير جمة،وهى الشعر النازل إلى الأذنين ونحوهما أى: صار إلى هذا الحد بعد أن كان قد ذهب بالمرض هامش
مسلم (١٠٣٨/٢) .
(١٢) أنهج: أى النفس نفسا عاليا كما فى الفتح قال المصنف بالنون والجيم مع فتح الهمزة والهاء ، وبضم الهمزة وكسر الهاء أى
اتنفس نفسا عالياً من الإعياء .
٨٠
1
.. "
٠