Indexed OCR Text
Pages 41-60
وقَالَ ابْنُ شِهَابٍ (١) رَحِمَهُ الله تَعَالى: كَانَتْ خَدِيجَةُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بالله ، وَصَدَّقَ رَسُولَهُ، قَبْلَ أَنْ تُفْرَّضَ الصَّلَةُ)) (٢) رَوَاهُمَا أبو بكر بن أبى خيثمةَ (٣) . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بِنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٤): ((اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ خَدِيَجَةَ رَضىَ الله تَعَالىَ عَنْهَا أَوَّلُ مَنْ أَمَنَ )» (٥) . وقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْأَثَيرِ (٦): ((خديجةُ أوَّلُ خَلْقِ الله إِسْلَامًا بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، لم يَتَقَدَّمْهَا رَجْلٌ، وَلَ امْرَأَةٌ)) (٧) وَأَقَرَّهُ (٨) الْحَافِظُ النَّاقِدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبِىُّ (٩). (١) ابن شهاب: أبوبكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبدالله ابن شهاب المدنى أحد الأعلام، نزل الشام، وروى عن سهل بن سعد ، وابن عمر ، وجابر وأنس وغيرهم من الصحابة ، وخلق من التابعين . وعنه : أبوحنيفة، ومالك، وعطاء بن أبى رباح، وعمر بن عبدالعزيز، وهما من شيوخه وابن عيينة، والليث، والأوزاعى ، وابن جريج ، وخلق . وقال ابن منجويه : رأى عشرة من الصحابة ، وكان من أحفظ أهل زمانه ، وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، فقيها فاضلا . وقال الليث : مارأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ، ولا أكثر علما منه ، وكان ابن شهاب يقول : ما استودعت قلبى شيئا قط فنسيته. مات سنة أربع وعشرين ومائة له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ (١٠٨/١) وتهذيب التهذيب (٤٤٥/٩) وحلية الأولياء (٣٦٠/٣). وخلاصة تذهيب الكمال (٣٠٦) وشذرات الذهب (١٦٢/١) وطبقات الشيرازى (٦٣) وطبقات القراء لابن الجزرى (٢٦٢/٢) والعبر (١٥٨/١) والنجوم الزاهرة (٢٩٤/١) ووفيات الأعيان (٤٥١/١) وطبقات الحفاظ للسيوطى (٤٢) ت (٩٥) . (٢) يعنى: الصلوات الخمس ليلة الإسراء، فأما أصل الصلاة فقدوجب فى حياة خديجة رضى الله عنها («البداية والنهاية)) (٢٤/٣) والمستدرك للحاكم (١٨٤/٣). (٣) المعجم الكبير للطبرانى (٤٤٩/٢٢، ٤٥٠) برقم (١٠٩٢) وفيه: محمد بن الحسن بن زبالة كذبوه، وانظر: البداية والنهاية (٢٤/٣) . (٤) ابن عبدالبر الحافظ الإمام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبدالبر بن عاصم النمرى القرطبى . ولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة فى ربيع الآخر، له التمهيد شرح الموطأ والشواهد فى إثبات خبر الواحد وغيرها من المؤلفات ، مات ليلة الجمعة سلخ ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة عن خمس وتسعين سنة . له ترجمة فى : بغية الملتمس (٤٧٤) وتذكرة الحفاظ (١١٢٨/٣) وجذوة المقتبس (٣٤٤) والديباج المذهب (٣٧٥) والرسالة المستطرفة (١٥) والصلة (٦٧٧/٢) ووفيات الأعيان (٣٤٨/٢) . (٥) سبل الهدى والرشاد للصالحى (٤٠٢/١) والدرر فى اختصار المغازى والسير لابن عبدالبر (٣٩) وانظر: فى أول من آمن بالله ورسوله : ابن هشام (٢٥٧/١) وتاريخ الطبرى (٣٠٩/٢) وجوامع السيرة لابن حزم (٣٤) وابن سيد الناس (٩١/١) وابن كثير (٢٤/٣) والنويرى (١٨٠/١٦) وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٢١٩/٣) وكذا (٢٣٧/١، ٢٤٣) .. (٦) ابن الأثير الإمام الحافط عز الدين أبوالحسن على بن الأثير أبى الكرم بن محمد بن عبدالكريم بن عبد الواحد الشيبانى الجزرى المحدث اللغوى صاحب التاريخ ومعرفة الصحابة والأنساب ولد بجزيرة ابن عمر سنة خمس وخمسين وخمسمائة ومات فى شعبان سنة ثلاثين وستمائة له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ (١٣٩٩/٤) والعبر (١٢٠/٥) وطبقات الحفاظ (٤٩٢). (٧) الكامل لابن الأثير (٣٧/٢) طـ بيروت ورواه البيهقى: سيرة ابن كثير (٤٣١/١) وسبل الهدى والرشاد (٤٠٢/١) وشرح الزرقانى (٢٤٤/٢٣٧/١) والاصطفا فى سيرة المصطفى ﴾ (٥٣/١). (١) سبل الهدى والرشاد (٤٠٢/١) وشرح الزرقانى (٢١٩/٣). (٩) الذهبى : الإمام الحافظ ، محدث العصر، وخاتمة الحفاط، ومؤرخ الاسلام ، وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركمانى ثم الدمشقى المقرىء . ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، وطلب الحديث وله ثمانى عشرة سنة ، وله من المصنفات : تاريخ الاسلام وغيره ، توفى يوم الاثنين ثالث ذى القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق . له ترجمة: فى الدرر الكامنة (٤٢٦/٤) وذيل تذكرة الحفاظ (٣٤٧،٣٤) وطبقات الشافعية للسبكى (٢١٦/٥) ط الحسينية ، ونكت الهميان (٢٤١) والوافي بالوفيات (١٦٣/٢). ٤١ ب۔ وَحَكَى الإِمَامُ الثَّعْلَبِىُّ (١): (( اتَّفَاقَ الْعُلَمَاءِ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَاَ اخْتِلَافُهُمْ فى أَوَّلِ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَهَا)) (٢) وَقَالَ الإِمَامُ النَّوَوِىُّ: إِنَّهُ الصَّوَابُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ (٣)، فَخَفَّفَ الله بِذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ﴿، فَكَانَ لا يَسْمَعُ بِشَىْءٍ يَكْرَهُهُ مِنَ الرَّدِّ عَلَيْهِ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْهَا تُثَبِّتُهُ ، وَتُهَوِّنُ عَلَيْهِ (٤) . . الخامس : فى سَلَاَمِ الله تَعَالى عليْها رَضِىَ الله تَعَالى عِنْها عَلىَ لِسَانِ جِبْرِيلَِِّ . رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ ، رَضىَ الله تَعَالِى عَنْهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ |[َ و ٢٦٦] الله﴿﴿ أَتَانِى جِبْرِيل فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ خِدِيجةُ وَمَعَهَا إِنَاءُ فِيهِ طَعَامٌ ، أَوْ إِذَامُ ، . وشَرَابٌ، وَإِذَا هِىَ قَدْ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا مِنْ رَبِّهَا السَّلَمَ، وَمِنِّى))(٥) . وَرَوَى النَّسَائِىُّ وَالْحَاكِمُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تَعَالِى عَنْهِ، قَالَ: جَاءَ جِبْرِيل إِلىَ رَسُولِ اللهَ وََّ، فَقَالَ: إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقْرَأُ عَلىَ خَدِيجَةَ السَّلَامَ ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللّه هُوَ السَّلَامُ، وَعَلَىَ جِبْرِيلَ السَّلَامُ، وَعَلَيْكَ السَّلَمُ وَرَحِمَةُ الله)) (٦) . وَرَوَى الَطَّبَرَانِىُّ - برجالِ الصحيح - عَنْ عِبْدِ الرّحْمَنِ بنِ أَبِىِ لَيْلِى (٧) مُرْسَلًا: أَنَّ جِبْرِيَل كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ بحراء ، فَجَاءَتْ خَدِيجُ رَضى الله تعالىَ عنْها، فقالَ رَسُولُ اللهِ﴾، هَذِه خَدِيجةُ)) فقالَ جِبْرِيلُ: أَقْرَتْهَا السَّلَمَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنَّى)) (٨). (١) الثعلبى : أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابورى، صاحب التفسير والعرائس فى قصص الأنبياء ، وقال الذهبى : وكان حافظا رأسا فى التفسير والعربية ، متين الديانة و الزهادة ، مات سنة سبع وعشرين ، أوسبع وثلاثين ، وأربعمائة ، ويقال له الثعلبى والثعالبى · شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٢٤٣/١). (٢) شرح الزرقانى (٢١٩/٣،٢٤٢/١) (٣) سبل الهدى والرشاد (٤٠٢/١) وصفة الصفوة لابن الجوزى (٨٩/١) والدرر (٤٠) والاستيعاب (٤٧٠) ط حيدر آباد والبداية والنهاية (٢٦/٣) . (٤) شرح الزرقانى (٢٣٧/١). (٥) در السحابة للشوكانى (٣١٣) والبخارى / فتح البارى (١٠٨/٧ - ١٠٩) ومسلم (١١٨/٢/٢) ومسند الحميدى رقم (٧٢٠) وسيرة ابن هشام (٢٥٩/١) والروض الأنف (١٥٩/١) والترمذى عن عائشة (تحفة ٣٨٧/١٠). والسمط الثمين للطبرى (٢٤، ٢٥) وهذه الأحاديث بمختلف رواياتها فى كنز العمال (١٣٠/١٢ - ١٣٢). قال ابن هشام القصب ههنا: اللؤلؤ المجوف والمستدرك (١٨٥/٣). (٦) المستدرك للحاكم (١٨٦/٣) كتاب معرفة الصحابة / خديجة، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي وشرح الزرقانى (٢٢٢/٣) . (٧) عبدالرحمن أبى ليلى، واسم أبى ليلى يسار ، كان مولده لست سنين مضين من خلافة عمر ، غرق فى دُجِيل يوم الجماجم سنة ثلاث وثمانين له ترجمة فى: الثقات (١٠٠/٥) وأخبار القضاة (٤٠٦/٢) وتاريخ بغداد (١٩٩/١٠) والمعرفة والتاريخ (٦١٧/٢) . (٨) المعجم الكبير للطبرانى (١٥/٢٣) برقم (٢٤) قال فى المجمع (٢٢٥/٩) رواه الطبرانى مرسلا، ورجاله رجال الصحيح بنصه وليس فيه حراء ودّر السحابة للشوكانى (٣١٦) أخرجه الطبرانى فى الكبير بإسناد رجاله رجال الصحيح. وهو فى البخارى (١٠٥/٧) . ٤٢ قَالَ فى ((زَادِ الْمَعَادِ )): وَهَذِهِ فَضِيَلةُ لَاتُعْرَفُ لِ مْرَأَةٍ سِوَاهَا (١). السادسَ: فِى أَنّهُ بَِّ لم يتزوجْ عليهَا حتَّ ماتتْ، وإطعامهُ إِيَّاهَا مَنْ عِنَبِ الجنَّةِ . رَوَى الطَّرَانِيُّ - برجالِ الصحيح - عَنِ الزُّهْرِىِّ - رَحِمهُ الله تعالى - قالَ: ((لَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِوَ، عَلىَ خَدِيَجَةَ رَضِىَ الله تعالى عنْهَا حَتَّ مَاتَتْ، بَعْدَ أَنْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ وَ أَرْبَعًا وَعِشْرِيَنِ سَنَةً وَأَشْهُراً)) (٢). وَرَوَى الطَّبَرَإِنى - بسندٍ فيهِ من لا يُعْرفُ - عَنْ عَائِشَةَ رَضىَ الله تعالىَ عنْها أَنَّ رَسُولَ الله، ﴿، أَطْعَمَ خَدِيجَةَ رَضِىَ الله تعالى عنْها مِنْ عِنَبِ الجنَّةِ)). السابع: تَبْشِيرُ النِبِىّ ◌ِ﴿َ إياَها بِبَيْتٍ فى الجنَّةِ: رَوَى الشَّيْخَانِ، عِنْ عائشةَ رضى الله تعالَى عَنْهَا أنَّ رَسُولَ اللهِوَ بَشَّرَ خَدِيجَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها بِبَيْتٍ فى الجنَّةِ، مِنْ قَصَب، لَا صَخَبَ فِيهِ، وَلَ نَصَبَ)) (٣) . وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُوَيَعْلَى، وَالطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - وابْن حبَّانَ، واالدُّولَاَبِىُّ ، عَنْ عِبْدِ الله بنِ جَعْفرَ (٤) رضى الله تعالَى عِنْهَما أنَّ رَسُولَ اللهِو ◌َ سُئِلَ عَنْ خَدِيجَةَ أَنَّهاَ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الفرائضُ والأحكامُ ((قالَ: أَبْصَرْتُهاَ عَلَى نَهْرِ مِنْ أَنْهَرِ الجنَّةِ فى بيتٍ من قَصبٍ ، لا لَغْوَ فِيهِ، ولا نَصَبَ)) (٥) .. وَعِنْدَ الطَّبَرَانِىّ فى ((الأوْسَطِ )) (٦) من حديثِ عبد الله بنِ أبىٍ (٧) أَوْ فَ، يعنى: (١) شرح الزرقانى (٢٢٢/٣) وزاد المعاد فى هدى خير العباد لابن القيم هامش شرح الزرقانى (٨٨/١). (٢) المعجم الكبير للطبرانى (٤٥٠/٢٢) برقم (١٠٩٤) ورواه عبدالرزاق (١٤٠٠٧) ودر السحابة للشوكانى (٣١٥) ومجمع الزوائد (٢٢٠/٩) وسيرة ابن هشام (٢١٤/١) . (٣) الحاكم (١٨٥/٣) والسلسلة الصحيحة (١٥٥٤) والكنز (٣٤٣٣٧) وفتح البارى (١٣٨/٧) والبخارى (٧/٣) ومجمع الزوائد (٢٢٤/٩) والمعجم الكبير للطبرانى (١٠/٢٣) برقم (١١) رواه الحميدى (٧٢٠) وأحمد (٣٥٦.٣٥٥/٤، ٣٨١) وكذا البخارى (١٧٩٢، ٣٨١٩) ومسلم (٢٤٣٣) والنسائى فى الكبرى. والبداية والنهاية (٢٣/٣) والمستدرك (١٨٦/٣) هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وشرح الزرقانى (٢٢٢/٣). (٤) فى النسخ ((عبد الرحمن بن جعفر)) والمثبت من أبى يعلى والمصادر إذهو: عبد الله بن جعفر بن أبى طالب، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية ، القرشى ، الهاشمى ، الشريف ، السيد العالم الحبشى المولد ، المدنى الدار ، الجواد ابن الجواد ذى الجناحين : جعفر الطيار استشهد ابوه يوم مؤتة فكفله النبى * ونشأ فى حجره توفى بالمدينة سنة ثمانين عن عمر بلغ الثمانين (( سير أعلام النبلاء (٤٥٦/٣ - ٤٦٢) وشرح الزرقانى (٢٢٢/٣). (٥) المعجم الكبير للطبرانى (٨/٢٣) برقم (٦) ورواه فى الأوسط (٣٥٥ مجمع البحرين) أطول من هذا من طريق آخر عن مجالد به ، قال فى المجمع (٢٢٣/٩ - ٢٢٤) ورجالهما رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد، وقد وثق وخاصة فى أحاديث جابر قلت ضعيف . وأبو يعلى (١٢ / ١٧٠) برقم (٦٧٩٧) عن عبدالله بن جعفر. إسناده جيد. وكذا المعجم الكبير (١٠/٢٣) برقم (١٣) عن عبدالله بن جعفر ورواه أحمد (١٧٥٨) والحاكم (١٨٤/٣، ١٨٥) وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه والروض الأنف للسهيلى (٢٧٧/١). وشرح الزرقانى . (٢٢٢/٣) وابن هشام (٢٥٩/١) . (٦) در السحابة للشوكانى (٣١٤) ومجمع الزوائد (٢٢٤/٩) وهو فى الطبرانى الصغير (١٥/١) . (٧) عبد الله بن أبى أو فى الأسلمى، واسم أبى أو فى: علقمة بن خالد كنيته أبو إبراهيم ، مات بعدما عمى سنة سبع وثمانين ، كان يخضب بالحناء ، وهو آخر من مات بالكوفة من أصحاب النبي (95 . له ترجمة فى: طبقات ابن سعد (٢١/٦،٣٠١/٤) وطبقات خليفة ت (٦٨٤، ٩٤٦) والسير (٤٢٨/٣) والمحبر (٢٩٨) والتاريخ الكبير (٢٤/٥) والمعرفة والتاريخ (٢٦٥/١). ٤٣ (( قصبَ اللُّؤْلُؤْ)) وعنْدَهَ فى ((الكبير)) (١) من حديث أبى هريرةَ رَضىَ الله تعالَى عنْه، بيتُ مِنَ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ )) . الثامن: فى كثرة ثناءِ النَّبِىّ ◌َهُ عليْها رَضىَ الله تعالَى عنْها. روَى الإمَامُ أحمدُ - بسندٍ جيدٍ - عن عائشةَ رضي الله تعالَى عنْها، قالتْ: كانَ رَسُولُ اللهِوَ﴿ إذا ذَكرَ خديجةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها أثْنَى، فأحْسنَ الثَّنَاء عليهَا ، قالتْ : فَفِرْتُ يومًا، فَقُلتُ: مَا أَكْثَرَ مّا تَذْكُّرُهَا ، حَمْرَاءِ الشّدقين، قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْراً مِنْهاَ ..! فَقَالَ: « مَا أَبْدَلَنىِ الله عزّ وَجَلّ خيراً منْهاَ ، قَدْ آمنتْ بىِ إِذْ كَفَر بىِ النَّاسُ، وصدَّقَتْنىٍ إِذْ كذبَنىُ النَّاسُ، وَوَاسَتْنى بما لِهَا إِذْ حَرَمَنىِ النَّاسُ، ورزقَنِى الله أوْلَادَهَا إِذْ [ ظ ٢٢٦ ] حَرَمَنِىٍ أَوْلَادَ / النِّسَاءِ )) (٢) . وَرَوَى عِنْهُ الشَّيْخَانِ: ((قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْراً مِنْهاَ)) (٣) انتهى وَرَوَى الطََّرَانِىّ - بإسنادٍ جيّدٍ - والدُّولَابِىُّ عنْها رَضىَ الله تعالَى عنْها قالتْ: ((كانَ" رَسُولُ اللهِوَ﴿ إِذَا ذَكرَ خَدِيجَةَ رضى الله تعالَى عنّها لمْ يكنْ يَسْأَمُ مِنْ ثَنَاءٍ عليْهاَ ، واستغفار لَهاَ ، فَذَكرِهَا ذاتَ يَوْمٍ فاخْتَمَلَتْنِى الغِيرةُ، فقلتُ: لقدْ عوَّضَ الله من كَبيرة))، قالتْ: فرأيتُ رَسُولَ اللهِوَ غَضِبَ غَضَباً شَدِيداً، وسقطتُ فى جِلْدِى (٤) فقلتُ: ((اللَّهُمَّ إِنْ أَذْهَبْتَ غَيْظَ رَسُوُلِكَ لِمْ أَعُدْ أذكرُهَا بسوءٍ ما بَقِيتُ)) (٥) قالتْ: فلمَّا رَأَى رسولُ اللهِوَلِ ما لَقِيَتْ، قَالَ: ((كيفَ قُلْتٍ؟ ، والله لَقَدْ أَمَنَتْ بِى إِذْ كَفَرَ بِىَ النَّاسُ، وأَوَتْنِى إِذْ رَفَضَنِى النَّاسُ، وصدَّقَتْنِى إِذْ كَذَّبَنِى النَّاسُ، وَرُزِقَتْ مِنِّى الْوَلَد إِذْ حُرِمْتُمُوهُ قَالَتْ: فَغَدَا عَلَىَّ وَرَاحَ شَهْراً)) (٦) . التاسع: فى برِّه ﴿ صَدَائِقَ خَدِيجَةَ رَضىَ الله تعالى عنْها بَعْدَ مَوْتِهَا. (١) المعجم الكبير للطبرانى (٩/٢٣) برقم (٩) ورواه فى الأوسط (٣٥٥ مجمع البحرين) وفيه محمد بن عبدالله الزهيرى ، ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات (٢) در السحابة للشوكانى (٣١٦) أخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث عائشة، وفى المسند (١١٧/٦). والسمط الثمين (٤٢). والمعجم الكبير للطبرانى (١١/٢٣) برقم (١٤، ٢١) قال فى المجمع (٢٢٤/٩) رواه الطبرانى وأسانيده حسنة وكذا (٢٢) ورواه أحمد (١١٧/٦ - ١١٨، ١٥٠، ١٥٤) قال فى المجمع (٢٢٤/٩) بعد أن نسبه لأحمد فقط وإسناده حسن. قلت: مجالد ضعيف . " وقسمه الأول فى صحيح البخارى (١١٠/٧) وهو عند مسلم من حديثها أيضا (١١٩/٢/٢) والاصطفا (١٠٨/١). (٣) در السحابة (٣١٤) أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما عن عائشة، وصحيح البخارى (١٠٦/٧ - ١٠٨) ومسلم (١١٨/٢/٢، ١١٩) . (٤) سقطتُ فى جلدى: ندمت، وكذلك سقط فى يده، وأسقط ، ومنه: (لمّ سُقط فى أيديهم). (٥) المعجم الكبير للطبرانى ١١/٢٣ برقم ١٤. (٦) السمط الثمين للطبرى (٤٣) خرجه الدولابى. المعجم الكبير للطبرانى (١٣/٢٣) برقم (٢١) قال فى المجمع (٢٢٤/٩) رواه الطبرانى وأسانيده حسنة وكذا المعجم (٢٣) برقم (٢١). ٤٤ رُوِى عِنْ أَنَسِ رضى الله تعالى عنه، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ إِذا أُتَى بِالشَّيْءِ يَقُولُ: ((اذْهَبُوا بِهِ إِلى فُلَنَةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةً لِخَدِيجَةَ رَضِىَ الله تعالى عنَّها)) (١). رواهُ ابنُ حِبَّنَ، والدُّولاَبِىُّ، وفيهِ: «يَأْتِيهِ اذْهَبُوا بِهِ إِلى بَيْتِ فُلَنَةَ، فإنهًّا كانتْ تُحبُّ خديجةَ)) (٢) . وعن عائشةَ، رضى الله تعالى عنها ، قالتْ: ((كانتْ عجوزٌ تأْتِى النَّبِىِّ وَّهِ، فَيَبُشُّ لَهَا وَيُكْرِمُهَا )) . وفى لفظٍ: ((جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلى النَّبِىِّرَ﴿ فَقَالَ لَهَا: «مَنْ أَنْتِ؟ ((فَقَالَتْ جنانة المزنية)) قال: ((بل أنت حنانة المزنية، كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ، كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَهَا؟))، قَالَتْ بِخَيْرِ، بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَارَسُولَ الله)). وفى لفظٍ: ((كانتْ تَأْتِى النَّبَّ مَ﴿َ امْرَأَةٌ، فقلتُ يَا رَسُولَ الله،: ((مَنْ هَذِهِ؟)). وفى لفظٍ: ((بِأَبِى أَنْتَ وَأُمَّى ، إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذِهِ الْعَجُوزِ شَيئاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ )). وفى لفظٍ: ((فَلَمَّا خَرَجَتْ ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله تُقْبِلُ عَلىَ هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ ، فَقَالَ يَا عَائِشَةُ، إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ)). وفى لفظٍ: (( وَإِنَّ كَرَمَ الْوُدِّ مِنَ الإِيمَانِ)) (٣) . العاشر: فى أنَّها رَضىَ الله تعالىَ عنْها مِنْ أَفْضَلِ نِسَاءِ أهْلِ الجَّنة : روَى الإِمامُ أحمدُ، وأبو يعلَى ، والطبرانِىُّ - برجالِ الصَّحيح - عن ابنِ عباسٍ رضى الله تعالى عنْه، قالَ: "خَطَّ رسولُ اللهِوََّ فِى الَأَرْضِ أربعَةَ خُطُوطٍ، فقالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ )) فَقَالُوا: اللّهَ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَالَ: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ الْجَنَّة (٤) خديجةُ بَنْتُ (١) السمط الثمين للطبرى (٤٤، ٤٥) خرجه أبوحاتم، وخرجه الدولابى. والمعجم الكبير للطبرانى (١٢/٢٣) برقم (٢٠) المقدام ابن داود ضعيف ، ومبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن ولكن الحديث ثبت من حديث عائشة فى الصحيح وشرح الزرقانى (٢٢٦/٣) . (٢) السمط الثمين (٤٥) ..... (٣) المعجم الكبير للطبرانى ١٤/٢٣ برقم ٢٣ ورواه القاسم السرقسطى فى غريب الحديث (١/٢٠/٢) عن الحميدى ، عن سفيان به، وابن الأعرابى فى معجمه ٢/٧٥ وعنه القضاعى فى مسند الشهاب ٩١٧ والحاكم ١٥/١ - ١٦ والاستيعاب ١٨١٠/٤ والسلمى فى آداب الصحبة ٢٤. (٤) فى ذكرها الإيذان بأنهن أفضل حتى من الحور العين، ولو قال: النساء ، لتوهم أن المراد نساء الدنيا فقط. ((شرح الزرقانى على المواهب ٢٢٣/٣)). ٤٥ خُوَيْلِدٍ (١) وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ (٢) وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، (٣) وَأَسِيَةُ ابْنَهُ مُزاحِمٍ : امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ )) (٤) . الحادى عشر : فى أنّها رضى الله تعالى عنهَا مِنْ خَيْرِ نساءِ الْعَالَمِنَ وَمنِ سيِّداتهنّ . (٥) الثانى عشر: فى ذِكْرِ وَلَدِهَا رَضىَ الله تعالىَ عِنْهَا مِنْ غَيْرِ رَسُولِ اللهَِّ. كانَ لهَا رضىَ الله تعالى عنْها جارية اسمُهَا : هنْدٌ ، من عَتِيقِ بَنِ عابدٍ بن عبْدِ الله ، أسلمتْ ، وتزوَّجَتْ ، وجَارِيَةً أُخْرى يقالُ لهَا: هالةً من النَّبَّاش بن زُرَارةَ ، ورجلٌ يقالُ لَهُ : هنْدُ بنُ أبِى هَالَةَ (٦). قال ابنُ قتيبةَ ، وأبوسعيدٍ / وأبو عَمَر: عاش هندُ بنُ هندٍ ربيبُ رسُولٍ [ و ٢٦٧ ] الله ◌َّ، وَأَسْلَمْ معْ أُمِّهِ، وقُتِل مع عَلىَّ رضى الله تعالى عنه يَوْمَ الجَمَل، (٧) ذكرهُ الزُّبَيرُ. وقيل: مَاتَ بِالبَصْرة فى الطاعُون ، فازدحمَ النَّاسُ على جَنَازَتِه، وتركوا جنائزهُمْ ، وقالُوا: ربيبَ رسولِ الله وَّ، وكان رَضى الله تعالى عنه فصيحاً، بليغاً، وصَّافاً، وصفَّ رسولَ اللهِصلّ فأحسنَ وأَتقنَ، وكانَ رَضىَ الله تعالىَ عنْه يقولُ: ((أنا أكرمُ النَّاسِ أَباً وأُمًّا ، وأخاً ، وأختاً، أَبِى رسُولَ الله وََّ، وأُمِّى خديجةَ، وأخِى القاسم، وأُخْتى فاطمة))(٨). (١) لسبقها إلى الإسلام، ومواساتها، وتعظيمها خير الأنام، وقال: ((إنى رزقت حبها)) رواه مسلم، فتأمل قوله: (( رزقت)) ولم يقل: أحبها، تجد فيه مافيه من غاية التعظيم، ونهاية التفخيم)). (( شرح الزرقانى ٢٢٣/٣)» (٢) لأنها ولدت الحسن الذى قال فيه جده: ((إن ابنى هذا سيد» وهو خليفة، وبعلها خليفة، وأحسن من هذا قول من قال: سادت أخواتها وأمها لأنهن متن فى حياته * ، فكن فى صحيفته ، ومات هو فى حياتها، فكان فى صحيفتها وميزانها، وقد روى البزار عن عائشة أنه عليه السلام قال لفاطمة: ((هى خير بناتى لأنها أصيبت فى ، هو قول حسن. « شرح الزرقانى ٢٢٣/٣ - ٢٢٤ ٠. (٣) لأن الله ذكرها فى القرآن، وشهد بصديقيتها، وأخبر أنه طهرها واصطفاها على نساء العالمين ، وقيل بنبوتها. (( شرح الزرقانى ٠٢٢٤/٣ (٤) إسناده صحيح ، محمد بن أبان الواسطى ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وأخرجه أحمد فى المسند (٢٩٣/١) والفضائل (٢٥٠)، (٢٥٢)، (٢٥٩) والطحاوى فى مشكل الآثار (١٤٨) وأبويعلى بإسناد صحيح (١١٠/٥) برقم (٢٧٢٢) والطبرانى (٤٠٧/٢٢) برقم (١٠١٩، ١/٢٣) وتفسير الطبرى (١٧١/٢٨) والسمط الثمين (٤٥) وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد فى المناقب (٢٢٣/٩) والحاكم (٥٩٤/٢، ١٦٠/٣) و١٨٥) من طرق عن داود بن الفرات بهذا الإسناد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٤٧٠/١٥) برقم (٧٠١٠) . (٥) فى شرح الزرقانى (٢٢٥/٣) والمعجم الكبير للطبرانى (٧/٢٣) برقم (٣) «تحت هذا الموضوع مانصه: ((عن أنس أن النبى (* قال: «حسبك من نساء العالمين: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية امرأة فرعون). وكذا فى الطبرانى الكبير (٤٠٢/٢٢) برقم (١٠٠٤) والسمط الثمين (٤٦) والاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٤٠٢/١٥) برقم (٦٩٥١) عن أنس وكذا الروض الأنف للسهيلى (٢٧٨/١) جاء فيه: ((أن رسول الله * قال: « خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة)» كما جاء فى مسلم . (٦) السمط الثمين للطبرى ٤٧ وانظر المعجم الكبير للطبرانى ٤٤٥/٢٢ برقم ١٠٨٦ قال في المجمع ٢٥٣١٩ رواه الطبرانى مرسلا ، وفيه: زهير بن العلاء وهو ضعيف. (٧) موقعة الجمل: كانت سنة ٣٦ هـ وكانت بين الإمام على كرم الله وجهه وسيدنا معاوية رضى الله عنه انظر: تاريخ الطبرى ١٥٢/٥ وتاريخ ابن الأثير ٩٤/٣ وتاريخ ابن كثير ٢٢٥/٧ . (٨) السمط الثمين للطبرى ٤٧، ٤٨ . ٤٦ الثالث عشر : فى وفاتها رضى الله تعالى عنها . تُوُفِّيَتْ قَبْلَ الْهجرةِ ، قيل : بأربع، وقيل بخمس (١)، فى رمَضانَ لسبعَ عشْرةَ (٢) خَلَتْ مِنْهُ، قَبْل الإسراءِ بثلاثٍ سنينَ على الصَّحِيحِ (٣)، ونزلَ رَسُولُ اللهِوَّ فى حفرتها، وكانَ لهَا حِينَ تُوُفِّيَتْ خمس وستُّونَ سنةً رَضىَ الله تعالى عنْها، ولم تكنْ يَوْمَئِذٍ شُرِعَتِ الصَّلَةُ عَلى الجَنَائِزِ (٤) . تنبيهات الأول : الحكمةُ فى كونِ البيتِ من قَصَبٍ ، وهو أنابيبُ الجوهرِ أنَّها حازتْ قَصَبَ السَّبْقِ إلى الإسلام، وهو شِدةُ الْمُسَارَعَة إليهً دونَ غيرهَا رَضِى الله تعالىَ عنْها(٥) . قال السُّهَيْلِيُّ (٦) النّكتةُ فى قوله ((منْ قَصَب)) ولم يَقُلْ: مِنْ لُؤْلُؤْ، أنَّ فى لفظ القَصَب مُنَاسَبَةً، لكونهَا أَحْرَزَتْ قَصَبَ السَّبْقِ بمبادرتهَا إِلى الإِيمَانِ دُوَنَ غَيْرِهَا (٧). زَادَ غيره (٨) مُنَاسَبَةً أُخْرى من جهةِ اسْتِوَاءِ أكثرِ أنابِيبِهِ ، وكذا كانَ لخديجةَ رَضى الله تعالى عنْها مِنَ الاسْتِوَاءِ مَا لَيْسَ لغيرها ، إذْ كانتْ حَريصةً على رضاهُ بكل ما أمْكَنَ ، ولم يَصْدُرْ مِنْهَا ما يُغْضِبُهُ قَطٌّ، كما وَقَعَ لِغَيْرِهَا (٩) . وقولُهُ: ((بِبَيْتٍ))، قالَ أبو بكرِ الإسْكافِ فى ((فوائد الأخْبارِ » المرادُ بِبَيْتٍ زائدٍ على ما أعدَّ الله عز وجلّ لها من ثواب عَمَلِهَا (١٠)، ولهذا قالَ: ((لَنَصَبَ)) أْ لم تَتْعَبْ بِسَبَبِهِ (١١) . (١) حكاهما فى الإصابة: شرح الزرقانى (٢٢٦/٣). (٢) فى شرح الزرقانى ((فى رمضان لعشر خلون من رمضان)). (٣) كما فى الفتح والإصابة . (٤) شرح الزرقانى ٢٢٦/٣، ٢٢٧ والسمط الثمين ٤٦، ٤٧. وأنساب الأشراف (٤٠٦/١) لأنها لم تكن شرعت ، راجع : شرح الزرقانى (٢٢٧) والاصطفا فى سيرة المصطفى ﴾ (١٠٨/١، ٢١٤). (٥) الروض الأنف السهيلى هامش سيرة ابن هشام (٢٧٩/١). وكذا شرح الزرقانى (٢٩٦/١). (٦) الحافظ العلامة البارع أبو القاسم وأبوزيد عبدالرحمن بن عبدالله بن أحمد بن أصبغ بن حسن بن حسين بن سعدون الخثعمى الأندلسى المالقى الضرير ، صاحب الروض الأنف والتعريف فى مبهمات القرآن وغير ذلك ولد سنة ثمان وخمسمائة ومات بمراكش خامس عشرى شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . له ترجمة فى: إنباء الرواة (١٦٢/٢) والبداية والنهاية (٣١٩/١٢) وبغية الوعاة (٨١/٢) وتذكرة الحفاظ (١٣٤٨/٤) والديباج المذهب (١٥٠) والرسالة المستطرفة (١٠٧) وشذرات الذهب (٢٧١/٤) وطبقات القراء لابن الجزرى (٣٧١/١) وطبقات المفسرين للداودى (٢٦٦/١) وطبقات النحاة لابن قاضى شهبة (٦٩/٢) والعبر (٢٤٤/٤) ومرآة الجنان (٤٢٢/٣) ونكت الهميان (١٨٧) ووفيات الأعيان (٣٨٠/١) وطبقات الحفاظ للسيوطي (٤٧٨) ت (١٠٦٦). (٧) الروض الأنف (٢٧٩/١) وشرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٢٢٣،٢٢٢/٣) . (٨) وهو الحافظ ابن حجر كما جاء فى شرح الزرقانى (٢٢٣/٣) . (٩) المرجع السابق (١٠) الروض الأنف (٢٧٨/١) مما هو ثواب لإيمانها وعملها. (١١) وجاء فى الروض الأنف (٢٧٨/١) ((ولذلك قال: ((لأصخب فيه ولانصب، أى: لم تنصب فيه ولم تصخب أى: إنما أُعْطِيَتْهُ زيادة على جميع العمل الذى نصبت فيه». وانظر: شرح الزرقانى (٢٢٣/٣). ٤٧ وقال السُّهَيْلِىُّ : لِذِكرِ البيتِ معنىَّ لطيفٌ؛ لأنَّهَا كانتْ رَبَّةَ بَيْتٍ قَبْلَ المبعثِ ، فصارتْ رَبّة بَيتٍ فى الإِسْلامِ ، مُنْفردةً بِهِ ، فلم يكنْ على وجه الأرضِ فى أَولِ يومٍ بُعِثَ فِيهِ رَسُولُ الله وَّ، بيتُ فى الإسلامِ إِلا بَيْتُهَا، وهى فضيلة ((ماشاركها فيها أيضاً غيرُهَا قال: وجَزَاءُ الفِعْلِ يُذكرُ غالباً بلفظهِ، وإنْ كانَ ((غيره)) (١) أشرفَ منْه، فلَهَذا جاءَ فى الحديثِ بلفظٍ ((البيتِ)) دونَ لفظِ القَصْر (٢). زادَ غيِّرُهُ (٣) معنىٍ آخَرَ: وهو أنّ مرجعَ أهلِ بيتِ رَسُولِ اللهِوََّ إلَيْهَا ، لما ثَبَتَ فى تفسير قولهِ تعالىَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيُّد الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٤) قالتْ أُمُّ سَلَمَةَ: لََّ أُنْزِلَتْ دَعَا رَسُولُ اللهِ وَلَ فاطمةَ وعليًّا والحسنَ والحسينَ فجلََّهمْ بِكِسَاءٍ ، فقالَ : اللَّهُمّ هَؤَّلَاءٍ أَهْلَ بَيْتِىِ)) (٥). رَوَاهُ التَّرْمِذِىُّ. ويرجعُ أهلُ البيتِ هؤلاءِ إلى خديجةَ رَضى الله تعالى عِنْها ؛ لأنّ الحسنَ والحسينَ من فاطمةَ ، وفاطِمةُ ابنتُهَا ، وعلىَّ نشأَ فى بيتهَا وهو صغيرٌ، ثم تزوَّجَ ابْنَتَهَا بعدهَا، فَظهَرَ رجوعُ أهلِ البيتِ النَّبَوِىِّ إلى خديجةَ دونَ غيرهَا رَضِىَ الله تَعالىَ عنْها (٦) . وأَصُل قَصَبِ السَّبْقِ: أنّهمْ كانوا ينصِبُون فى حَلَبَةِ السِّبَاقِ قَصَبَةً لمنْ سَبَقَ اقْتَلَعَهَا وأخَذَهَا لِيُعْلَمَ السَّابِقُ مِنْ غير نِزَاعٍ، ثُمَّ كَثُرَ حتّى أُطْلِقَ عَلىَ الْمُبْرِزِ وَالْمُشَمِّر (٧). / الثانى: اختُلِفَ هَلِ الأفضلُ خديجةُ أمْ عائشةُ؟ وهَلَ الأفضلَّ مريمُ [ظ ٢٦٧ ] بنتُ عمرانَ أمْ فاطمة بنتُ محمَّدٍ ﴿؟ وهل الأفضلُ خديجةُ، أو فاطمة، أو عائشة؟ (٨). اعلم : أعزَّكَ الله أنّ النَّقْلَ فى ذَلكَ عزيزٌ جِدًّا، وقد تعرَّضَ لذَلك شيخُ الإسْلَامِ وقُدْوةُ. العلماءِ الأعلامِ الشيخُ أبو الحسن تقىُّ الدينِ السُّنْكِىُّ (٩) رَحِمَةُ الله تعالى ، وأشفَى الغليلَ فى (١) زيادة من شرح الزرقانى (٢٢٣/٣). (٢) الروض الأنف (٢٧٨/١ - ٢٧٩) وشرح الزرقانى (٢٢٣/٣). (٣) قال الحافظ: وفيه معنى آخر. (( شرح الزرقانى. (٥) سورة الأحزاب من الآية ٣٣ . (٥) سنن الترمذى (٦٦٣/٥) برقم (٣٧٨٧) كتاب المناقب (٥٠) باب (٣٢) وتكملة الحديث: ((فأذهبْ عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .... )) قال وهذا حديث غريب من هذا الوجه وفى شرح الزرقانى (٢٢٣/٣) أخرجه الترمذى وغيره (٦) شرح الزرقانى (٢٢٣/٣) (٧) راجع: الروض الأنف للسهيلى: (٢٧٩/١) هامش سيرة ابن هشام (٨) المرجع السابق (٩) حبر الأمة وأستاذ الأئمة فى زمانه ، شيخ الإسلام تقى الدين أبوالحسن على الأنصارى الخزرجى السبكى ولد فى سبك من أعمال المنوفية بمصر سنة ٦٨٣ هـ وانتقل إلى القاهرة ثم إلى الشام وولى قضاء الشام سنة ٧٣٩° هـ ومرض فعاد إلى القاهرة فتوفى فيها سنة ٧٥٦هـ وهو والد التاج السبكى صاحب طبقات الشافعية الكبرى انظر: شذرات الذهب (١٨٥/٦ - ١٨١) والبدر الطالع (٤٦٧/١) وطبقات الشافعية الكبرى (١٤٦/٦ - ٢٢٦) وغاية النهاية فى طبقات القراء لابن الجزرى مجلدان. مصر ١٣٥١هـ وحسن المحاضرة (١٧٧/١) والدرر الكامنة (١٣٤/٣ - ١٤٢) وطبقات ابن هداية الله (٢٣٠) . ٤٨ «فتاويهِ الحَلَبِيَّاتِ » وهىَ المسائلُ التى سألَهُ عنْها علَّمَةُ حَلَب، وَتَرَسَّلَهَا الشّيخُ الإمامُ شهابُ الدّينِ الأَذْرُعِىّ (١) وهوَ فى مُجَلّدٍ لطيفٍ فيهِ نفائسُ، لاتَكَادُ تُوجَدُ فى غيرِهِ، وشيخُنَا الإمامُ الحافظ شيخُ الإسْلاَمِ جَلالُ الدِّينِ السُّيُوطِىّ، رحمَهُ الله تعالى، وقَدِ أقْتَّضَبَ شيخُنَا من كلامِ السُّبْكِىّ ما هوَ المقصود هُنَا، فقال: قَالَ النَّوَوِىُّ فى ((روضته)): مِنْ خصائصهِ * تفضيلُ زوجاتِهِ على سائرِ النِّساءِ (٢)، قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ منَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ (٣) . قال السّبكىُّ : وعبارةُ القاضى الحسين (٤): نِساؤُهُ :﴿ أفضلُ نساءِ العالمِينَ، وعبارةُ القُمُولىّ (٥): ((خيرُ نساءِ هَذِهِ الأمَّةِ))، قَالَ: وعبارةُ الروّضةِ: تَحْتَمِلُهُمَا، ويلزمُ مِنْ كونهنَّ خَيْرَ نِسَاءِ هَذِهِ الأمَّةِ أنْ يكنَّ خيْرَنِسَاءِ ألامَمِ ؛ لأنّ هَذِهِ الامَّةَ خيرُ الْأُمَمِ، والتَّفضيلُ على الأَفْضَلِ تفضيل عَلىَ مَنْ هُوَ دُونَهُ ، قَالَ : إِلّ أنّهُ لايلزمُ من تفضيلِ الجملةِ على الجملةِ تفضيلُ كلِّ فردٍ على كلّ فردٍ ، وقد قيلَ بِنُبَّوةِ مريمَ وآسيةً وأمّ موسى، فإنْ ثبتَ خُصِّتْ مِنَ العُمُومِ . انتهى . وَأَفْضَلُ الأَزْوَاجِ، قالَ فى ((الرَّوضةِ)) خديجة، وعائشة (٦)، وفى التفضيلِ بينهما أوجهٌ. ثَالِثُهَا: الوقفُ، كَذَا حَكَّى الخلافَ بلا ترجيحٍ، وقد رجَّحَ السُّبْكِىُّ تفضيلَ خديجةَ كما بَينًّا ذكرهُ (٧)، قال القُمُولِىُّ: وقد تكلَّمَ الناسُ فى عائشةَ، وفاطمةَ أنهمَا أفْضِلُ علىَ أقوالٍ، ثَالِثُهَا: الوقفُ. قال الصُّعْلُوكِىُّ (٨): مَنْ أرادَ أن يَعْرِفَ التفاوتَ بينهمَا فليتأمَّلْ فى (١) هو أحمد بن حمدان بن عبد الواحد بن عبدالغنى بن محمد أبو العباس، شهاب الدين الأذرعى ، من كبار فقهاء الشافعية . ولد بأذرعات الشام سنة ٧٠٨ هـ ودخل القاهرة فتفقه بها، ثم الزم بالتوجه إلى حلب، وناب عن قاضيها ابن الصائغ، فلما مات ترك ذلك وأقبل على التدريس والفتوى والتصنيف، وراسل السبكى بالمسائل ، الحلبيبات، وهى فى مجلد ومات فى حلب سنة ٧٨٣ هـ انظر: شذرات الذهب (٢٧٨/٦) والبدر الطالع (٣٥/١). (٢) روضة الطالبين (٣٥٦/٥) كتاب النكاح / باب فى خصائص النبى * فى النكاح وغيره. قال فى الخادم: هل المراد نساء أهلّ هذه الأمة أو نساء كلهن ؟ فيه خلاف حكاه الرويانى فى البحر ويستثنى من إطلاقه سيدتنا فاطمة رضى الله تعالى عنها، فهى أفضل نساء العالمين لقوله : « فاطمة بضعة منى، ولا يعدل ببضعة من رسول الله ## أحد. وفى الصحيحين . أما ترضين أن تكونى خير نساء هذه الأمة ؟ . . (٣) سورة الأحزاب من الآية (٣٢). (٤) الإمام المحقق القاضى حسين أبو على بن محمد بن أحمد المروروذى من كبار أصحاب القفال قال الرافعى فى التهذيب : أنه كان غواصا فى الدقائق من أصحاب الفرايمانى وكان يلقب بحبر الأمة توفى رحمه الله بعد صلاة العشاء ليلة الأربعاء الثالث والعشرين من المحرم سنة اثنين وستين وأربعمائة .. انظر: طبقت الشافعية الكبرى (٣٥٦/٤) وشذرات الذهب (٣١٠/٣) وطبقات ابن هداية اته (١٦٣، ١٦٤). (٥) أحمد بن محمد بن مكى بن ياسين المخزومى الشيخ العلامة نجم الدين أبو العباس القمولى المصرى الشافعى مولده سنة ثلاث وخمسين وستمائة ومات يوم الأحد ثامن رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة ودفن بالقرافة . له ترجمة فى: البداية والنهاية (١٣١/١٤) والطالع السعيد (١٢٥) وطبقات الشافعية للأسنوى (٢٣١) والنجوم الزاهرة (٢٧٩/٨) وطبقات الشافعية للسبكى (١٧٩/٥) ط الحسينية ط وهبة وطبقات المفسرين للداودى (٨٠/١ - ٨٢). (٦) روضة الطالبين للنووى (٣٥٧/٥) . (٧) المرجع السابق وشرح الزرقانى (٢٢٤/٣) . (٨) أبو الطيب : سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكى النيسابورى ، إمام فى الفقه والأدب وتوفى سنة أربع وأربعمائة له ترجمة فى: طبقات ابن هداية الله (١٢٢) وتبيين كذب المفترى (٢١١) وطبقات الفقهاء (١٠٠). ٤٩ زوجته وابنتِهِ . قال شيخُنَا: الصوابُ: القطعُ بتفضيل فاطمةَ، وصحّحَهُ السُّبْكِىُّ ، قالَ فى («الحلبيَّاتِ)) قال بعضُ مَنْ لايعتدُّ بهِ بأنّ عائشةَ أفضلُ من فاطمةَ، وهَذا قولُ مَنْ يَرَى أنّ أفْضَلَ الصحابةِ زوجاتُهُ ؛ لأنهُنّ معهُ فى درجتهِ فى الجنَّةِ ، التى هِىَ أعلى الدَّرجاتِ وهو قولٌ ساقطٌ، مردودٌ وضعيفٌ، لا مستَنَدَ لهُ مِنْ نَظَرِ ولا نَقْل (١)، والذى نختارهٌ وندينُ الله عزَّ وجَلَّ بهِ : أنَّ فاطمةَ أفضلُ، ثمُ خديجةُ، ثم عائشةُ وبِهِ جَزَمَ ابن المقَّرِى فى ((رَوْضِتِهِ)) ثم قال السُّبْكِىُّ : والحُجَّةُ فى ذَلِكَ ما ثبتَ فى الصَّحِيحِ أنَّ النَّبِىِّ ◌َ ﴿ قَالَ لفاطمةَ: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ تكُونِى سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأَمَّةِ)) (٢). وما رواهُ النَّسَائِىُّ - بسندٍ صحيحٍ، مِنْ أَنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الجنَّةِ خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدِ ، وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ )) (٣) واستدلّ شيخُنَا فى شرحِهِ بما ثبتَ أنَّهُ ﴿ قَالَ لعائشةَ حينَ قالتْ لهُ: ((قَدْ رَزَقَكَ الله خيراً مِنْهَا)) قالَ: ((لَ، والله مَا رَزَقَنِى الله خيْراً مِنْها)) (٤) الحديث . وسُئِلِ أَبو دَاوُدَ (٥): أيُّهُمَا أفضَلُ خديجةُ ، أوْ عائشةُ؟ فقالَ خديجةُ أقرأهَا النَّبِىّ * السلامَ من ربِّهَا، وعائشةُ أقرأهَا السَّلامَ من جبريلَ، فالأولىّ أَفْضَلُ، فقيلَ [ و ٢٦٧ ] لَهُ: فمنِ الأفضَلُ: خديجةُ أمْ فاطمةُ؟ فقالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «فاطمةُ بُضْعَةٌ مِنِىِّ)) (٦) ولَا أَعْدِلُ بِبُضْعَةِ رَسُولِ اللهِوَ أحدًا)) (٧). وأما خَبَرُ: ((خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ بنتُ عِمْرانَ، وخديجةُ بنتُ خُوَيْلِدِ ، ثم فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ، ثم آسيةُ امرأةُ فِرِعونَ )) (٨) (١) شرح الزرقانى (٢٢٥/٣) . (٢) در السحابة للشوكانى (٢٧٦) أخرجه الحاكم فى المستدرك عن عائشة وهو فى المستدرك (٢٠١/٩) وهو عند مسلم من حديث أطول (١٢٧/٢/٢) وهو فى البخارى فى مناقب فاطمة (٨٣/٧) والمسند (٣٣٢/٤) بلفظ مضغة والمسند ايضا (٣٣٢/٤) فاطمة شجنة منى ومجمع الزوائد (٢٠٣/٩) كذلك. وفى فتح البارى (٣٢٨/٩) فاطمة مضغة منى. (٣) المستدرك (٥٩٤/٢) والدر المنثور (٢٣/٢) أفضل نساء العالمين خديجة وفاطمة، والمسند (٣٢٢/١) وفتح البارى (١٠٧/٧، ١٣٥، ١٣٩) أفضل نساء أهل الجنة أربعة: خديجة .... ودر السحابة للشوكانى (٣١٥، ٣١٦) أخرجه أحمد وأبويعلى والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح من حديث ابن عباس. ومجمع الزوائد (٢٢٣/٩) وهو عند أحمد (٨٤/١، ١١٦، ١٣٢، ١٤٣) ومن حديث أنس (١٣٥/٣). (٤) در السحابة (٣١٦) وهو فى البخارى (١٠٥/٧) ومجمع الزوائد (٢٢٤/٩ -٢٢٥). (٥) فى شرح الزرقانى (٢٢٥/٢٢٤/٣) سئل الإمام أبوبكر بن الإمام المجتهد الحافظ داود بن على الظاهرى (٦) صحيح البخارى (٢٦/٥، ٣٦) والسنن الكبرى للبيهقى (٦٤/٧، ٢٠١/١٠) والمستدرك (١٥٨/٣) وكنز العمال (٣٤٢٢٢، ٣٤٢٢٣) وإتحاف السادة المتقين (٢٤٤/٦، ٢٨١/٧) وفتح البارى (٧٨/٧، ١٠٥) والسنة (١٥٨/١٤) وابن كثير (٤٨٩/٥) وكشف الخفا (١٣٠/٢) والسلسلة الصحيحة للألبانى (١٩٩٥) . (٧) شرح الزرقانى (٢٢٥/٣). (٨) صحيح البخارى (٢٠٠/٤، ٤٧/٥) ومسلم / فضائل الصحابة (٦٩) والمسند (٨٤/١، ١١٦، ١٣٢، ١٤٣) والسنن الكبرى للبيهقى (٣٦٧/٦) والمستدرك (٤٩٧/٢، ١٨٤/٣) وكنز العمال (٣٤٤٠٥) والبغوى (٣٤٦/١) وتفسير ابن كثير (٣٢/٢) والطبرى (١٨٠/٣) والبداية (٥٩/٢، ١٢٩/٣) وأنساب الأشراف البلاذرى (٤٠٦/١) تحقيق الدكتور محمد حميد الله ط دار المعارف . ٥٠ فأجيبَ عنْه بأنَّ خديجةَ رَضِىَ الله تعالى عنْها إِنَّمَا فُضِّلتْ علىَ فاطمةَ باعتبارِ الأمُومَةِ ، لَ باعتبار السِّيَادَةِ، ثم قال السُّبْكِىُّ: وهَذا صريحٌ فى أنَّهَا وأمَّهَا أفضلُ نِسَاءِ أهْلِ الجنَّةِ. والحديثُ الأَوَّلُ يدلُّ علىَ تفضيلِهَا على أُمِّهَا، وقد قالَ بِّهَ: ((فاطمةُ بُضْعَةً مِنِّى يَرِيبِنُىِ مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِىِ مَا أَذَاهَا)) (١) . وفى الصّحيح من حديثٍ علىّ رَضىَ الله تعالى عنْه مرفوعاً: ((خَيْرُ نِسَائِهَا مريمُ بنتُ عِمْران، وَخَيْرِ نسائِها خديجةُ بنتُ خُوَيْلِد )) (٢) أى: خير نساء الدنيا. فهذَا يَقْتَضِى: أنَّ مريمَ وخديجةَ أفضَلُ النّساء مطلقاً، فمريمُ أفْضَل نساءِ أهلِ زمانِها ، وخديجةُ أفضلُ نِسَاءِ زَمانهَا ، وليْس فيه تعرُّضٌ لفضلِ إِحْدَيْهِمَا على الأخْرى . وقد عَلِمْتَ : أنَّ مريم اختُلِفَ فى نُبُوَّتِهَا، فإنْ كانتْ نبيةً فهىِ أفْضَل ، وإنْ لَمْ تكنْ نبيةً، فالأقربُ أنَّها أفضلُ لذكرها فى القُرآن، وشهادتهِ بِصِدَِّقِيَّتِهَا وأمّا بقيةُ الأزواجِ: فلا يَبْلُغْنَ هَذهِ الرّتْبَة، وإنْ كُنَّ خَير نساءِ الأمّةِ بعْدَ هَؤلاء الثلاثِ ، وهنّ مُتَقَارِبَاتٌ فى الفَضْل ، لَ يَعْلَمُ حقيقةَ ذَلكَ إلّ الله تعالى. لكِنَّا نعلمُ لحِفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رضى الله تعالى عنْهَا مِنَ الفَضَائِلِ كثيراً، فَمَا أَشْبَهَ أنْ تكونَ هِى بعدَ عائِشةَ . انتهى كلامُ السُّبْكِىّ ، والكلامُ فى التَّفْضِيلِ صعبٌ ، فلا ينبغى التكلمُ إِلا بما وَردَ، والسُّكُوتُ عمَّا سِوَاهُ ، وَحِفْظُ الَأَدَبِ . قال شيخنا : ولم يُتعرضْ للتفضيلِ بين مريمَ وفاطمةً، والذىِ اخْتَارَهُ بمقتضى الأدلة تفضيلُ فاطمةَ، ففى مُسندِ الحارثِ بن أبىٍ أُسَامَةِ - بسندٍ صحيحٍ - لكنَّه مُرسلٌ : ((مَرْيَمُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَهَا، وَفَاطِمَةُ خَيْرُ نِسَاءِ عَالَهَا » (٣). وأخرجهُ التِّرمِذِىُّ موصولاً، من حديثٍ عَلّى رضى الله تعالى عنْه بلفظِ ((خَيْرُ نِسَائِهاَ مَرْيَمُ، وَخَيْرُ نِسَائِهاَ فَاطِمَةُ)) (٤) . قال الحافظُ ابنُ حَجَر : والمرْسَلُ يَعْتَضِدُ بالمَّصِلَ (٥) . ورَوَى النَّسائِىّ عن حُذَيَّفَةَ رَضِىَ الله تعالى عنْه أنَّ رَسُولَ اللهِوَه قال: ((هَذَا مَلَّكُ مِنَ المَلَائِكَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ لِيُسَلِّمَ عَلَىَّ، وَيُبَشِّرَنىِ أَنَّ حَسَناً وَحُسَيْناً سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، (١) سبق تخريجه. (٢) در السحابة للشوكانى (٣١٥) أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما عن على، وهو فى صحيح البخارى (١٠٥/٧) ومسلم (١١٨/٢/٢) .\ (٣) السمط الثمين للطبرى (٤٦) مع اختلاف فى بعض الألفاظ. (٤) سنن الترمذى (٥ /٧٠٢، ٧٠٣) برقم (٣٨٧٧) باب (٦٢) فضل خديجة رضي الله عنها بلفظ. ((خير نسائها خديجة بنت خويلد ، وخير نسائها مريم ابنة عمران)) قال : وهذا حديث حسن صحيح . (٥) شرح الزرقانى على المواهب ٢٢٥/٣، ٢٢٦ وسبقه إلى اختيار ذلك الزركشى والخيضرى والمقريزى. ٥١ وَأُمَّهُمَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الجنَّةِ » (١) انتهى كلامُ الشَّيخِ رَحمِه الله تعالى فى شَرْحِهِ لِنَظْمِ جَمْعِ الجوَامِعِ . وقال فى كتابه : ((إِتْمَام الدِّرَايَةِ)) ونعتقدُ أنّ أفضلَ النِّسَاءِ مريم بنتُ عمرانَ، وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ، ثم أوردَ حديثَ علىٍّ، وحديثَ حُذيفةَ السَّابِقَيْنْ، ثم قالَ : فِى ذَلِكَ دَلَالَةٌ على تَفْضِيلِهَا على مَرْيَمَ بنتِ عمرانَ خصوصًا إذَا قُلنا بالأصْحّ أنّهاَ ليستْ بِنَبِيَّةٍ . وقد تَقَرَّرَ أنَّ هذه الأمّة أفضلُ من غيرها . قلتُ : وحاصلُ الكلامِ السّابقِ : أن السُّبْكِىَّ اختار أنَّ السيدةَ فاطمةَ أفضلُ مِنْ أُمِّهَا ، وأنَّ أْمُّهَا أفْضَلُ /من عَائشَةَ، وأن مريّم أفضلُ من خَدِيجَةَ. [ظ ٢٦٨ ] واخْتَارَ شيخنا. أنَّ فاطمةُ أفضلُ مِنْ مَّرْيَم . وقال القاضى : قطبُ الدِّينِ الخَيضَرِىّ رحمهُ الله تعالى فى ((الخصائص)» بعدّ أَنْ ذكرّ كلاماً طويلاً فى التّفضيل بين خديجةَ، ومريَمٍ، إِذَا عِلمتَ ذْلكَ، فَيَنْبغىِ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ إطلاقِ النُّفْضِيل سيِّدَتْنَا فاطمةُ ابنةُ رَسُولِ الله ◌َ فهى أفْضَلُ نساءِ العَالْمِ، لِقَولِهِ ﴾ (( فَاطِمَةُ بُضْعَةً مِنِّى، ولا يُعْدّلُ بِبُضْعَةِ رَسُول الهِ﴿َ أَحَدٌ. وسُئِلَ الإمامُ أَبُو بَكْر محمّدًا بنُّ إمام أهْلَ الظَّاهِر : دَاود (٢): هلْ خَديجةُ أفْضَلُ أَمْ فَاطِمَةُ؟ فقال: الشَّارعُ قَال « فاطمةُ بضْعَةٌ مِنَى)) قال الشيخُ تقىُّ الدِّينِ الْمُقْريزىُّ فى ((الخصائص النبوية» فى كتابه ((إمْتاع الأسْمَاعِ)) إنْ قُلْنَا بِنْبُوَّةٍ مَرْيَمَ كانتْ أفضلُ مِنْ فَاطِمَةَ، وإنْ قُلْنَا: إنّها ليستْ بِنَبِيَّةٍ احْتمل أنّها أفْضِلُ للخَلَافِ فى نُبُؤَّتِهاَ. واحتُملَ : التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا تخصيصاً لهما بأدلتهمَا الخاصَّةِ مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ . واحتُمِلَ : تفضيلُ فاطمةَ عليْها وعلَى غيرها من النِّسَاءِ لقولِهِ *: «فاطِمَةِ بُضْعَةً مِنِّى» (٣) وَبُضْعَةُ النَّبِىّ﴾ لايُعْدَلُ بِهَا شَىْءٌ، وهو أظهرُ الاحتمالاتِ لِن أَنْصَفَ . وقال الزَّرْكَشيُّ (٤) فى ((الخادم)) عند قول الرَّافِعِىّ (٥)، والنَّوَوىِّ: ((وتفضيلُ (١) در السحابة (٣٠٤) خرجه أحمد والترمذى والنسائى وابن حبان من حديث حذيفة، عن الأربعة نقلا عن كنز العمال (١١٣/١٢) برقم (٣٤٢٤٩). وهو عند أحمد (٣٩١/٥ -٣٩٢) والترمذى (٢٨٤/١٠ - ٢٨٥). (٢) هو أبو بكر محمد الظاهرى. ولد ابن سليمان داود الظاهرى. تولى رئاسة المذهب الظاهرى بعد وفاة والده. وكان عمره أنذاك ١٦ عاما ، وكان اديبا أكثر منه فقها . « تاريخ الأدب العربى لفؤاد سيزكين (٢٢٩/٢) . (٣) سبق تخريجه (٤) العلامة أبوالحسن الشيخ بدر الدين الزركشى تفقه على بعض أصحاب الدميرى وبرع فى المذهب مات رحمه الله سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة . K انظر: ابن هداية الله (٢٤١ - ٢٤٢) ومقدمة إعلام الساجد بأحكام المساجد، والدرر الكامنة (١٧/٤) والإعلام (٦). (٥) شيخ الإسلام، إمام الدين أبو القاسم عبدالكريم بن محمد بن الفضل القزوينى. كان إماما فى الفقه والتفسير والحديث، طاهر اللسان فى التصنيف . كثير الأدب مات رحمه الله فى سنة أربع وعشرين وستمائة وله ست وستون سنة. انظر: ابن هداية الله (٢١٨ - ٢٢٠) ومفتاح السعادة (٤٤٣/١) وفوات الوفيات (٧/٢) وتهذيب الأسماء واللغات (٢٦٤/٢). ٥٢ زوجاتهِ ﴾ على سائِرِ النِّساءِ)) ما نصُّهُ: هل المرادُ نِسَاءُ هَذِهَ الأمَّةِ، أوِ النِّسَاءُ كُلُّهُنُّ؟ . فيه خِلافٌ، حكاهُ الرُّوَيانِىُّ (١)، ويُسْتَثْنَى مِنَ الخِلاَفِ سيَّدَتْنَا فَاطِمَةُ، فهى أفضلُ نِسَاءِ العالم، لِقَوْلِهِ﴾: ((فَأَطِعَةُ بُضْعَةً مِنِّى)) ولا يَعْدِلُ بُبُضْعَةٍ مِنْ رَسُولِ الله ◌ِ﴾ أَحَدٌ ». وفى الصَّحِيحِ: ((أَمَا تَرْضَيْنَ أن تكوُنِى خَيْرَ نسَاءِ هَذَهِ الأمَّةِ)) (٢) انتهى. الثالث : فى بيان غريبٍ ما سبَق . الْآدَمُ (٣): القَصَبُ (٤) - بفتح القافِ ، والصَّادِ المهملةِ ، بعدهَا مُوَجَّدَةً . الصَّخَبُ - بفتح الصّادِ المهملةِ ، والخاءِ المعجمةِ ، فموحدةٍ: الصِّيَاحُ والْنَازَعَةُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ . النَّصَبُ - بفتح النّونِ ، والصّادِ المهملةِ فموحدةٍ : التَّعَبُ . قال السُّهَيْلُِّ: مُنَاسَبَةُ نَفْىٍ هَاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ، أَعْنِى: الْمُنَازَعَةَ والتُّعَبَ أَنَّهُ وَيْ لَّا دَعَاهَا إِلَى الْإِيَمانِ أجابَتْ طَوْعاً، ولَمْ تُخْوِجَّهُ إلى رَفعَ صوتٍ ، ولا مُنازعةٍ ، ولا تعب فى ذَلك ، بل أزالت عنْه كلَّ نَصبٍ، وأنستْهُ مِن كلَّ وحَشْةٍ ، وهوَّنَتْ عِليْهِ كلّ عَسِيرِ، فَنَاسَبَ أنْ تَكُونَ مَنْزِلَتُهَا التىِ بَشِّرَهَاً بِهَا رَبُّهَا بِالصِّفَةِ الْمُقَابِلَةِ لِفِعْلِهَا (٥). اللُّغْوُ (٦) : النَّنَاءُ (٧) : حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْن (٨): المُواسَاةُ (٩): الرَّفْضُ (١٠): (١) الرويانى: عبد الواحد بن اسماعيل بن أحمد أبو المحاسن، قاض من كبار فقهاء الشافعية ولد بنواحى طبرستان سنة ٤١٥ هـ وقتله الملاحدة شهيدا بجامع أمل يوم الجمعة حادى عشر من المحرم سنة اثنين وخمسمائة . انظر: طبقات ابن هدايةالله (١٩٠ - ١٩١) وتهذيب الأسماء واللغات (٢ - ٢٧٧) . (٢) هامش كتاب روضة الطالبين للنووي (٣٥٦/٥، ٣٥٧). (٣) الآدم : الجلد . (٤) فى اللسان: القصب من الجوهر: ماكان مستطيلا أجوف، وقيل: القصب: انابيب من جوهر، وفى البداية والنهاية (٢٣/٣) القصب ههنا : اللؤلؤ المجوف (٥) شرح الزرقانى على المواهب اللدنية (٢٢٢/٣). (٦) اللغو: ما" عند به من كلام وغيره، ولايحصل منه على فائدة ولانفع، واللغو: الكلام يبدر من اللسان ولايراد معناه. المعجم الوسيط (٨٣٧/٢) مادة لغا . (٧) الثناء : المدح (٨). حمراء الشدقين أى: سقطت أسنانها بسبب الكبر، فلم يبق إلا اللثة (٩) المواساة : البر . (١٠) الرفض : المنع . ٥٣ الباب الثالث فى بعض مناقب أُمّ المؤمنينَ عائشةُ بنتُ أبى بكرِ الصِّدِّيقِ رضى الله تعالى عنها الأول : فى نَسبها ، ومولدِهَا . تقدَّم نَسَبها. وأُمُّها: أُمُّ رُومَان(١) بنتُ عامرِ بنِ عُوَيْرِ [ بنِ عبدِ شمسٍ بنِ عبدِ منافٍ بن أُذَيْنَةَ بن سُبَيْعِ بِنِ رُهْمَانَ بنِ الحارثِ بنِ عَبْدِ بنِ مالكِ بنِ كِيَأَنَةٍ ] (٢) رَوَىَ أبُوبكر بنِ أَبِىٍ خَيْثَمَةَ / عنْ علَّ بنِ يزيدَ ، عنِ القاسِمِ بنِ محمدٍ : أنَّ أُمّ [و٢٦٩] رُومَانَ - زَوج أبى بكرِ الصِّدِّيقِ أمّ عائشةَ رْضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ لَّ دُلْيَتْ فِى قَبْرِهَا، قَالَ رَسُولُ الله ﴿: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْخُورِ العِينِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أُمِّرُومَان)) (٣) هذا الحدیثُ بسطتُ الكلام عليه فی حدیثِ الإفكِ ووُلِدَتْ بعد الْبَعْثة بأربع سنين ، أو خَمْس . الثانى : فى كنيتها . رَوَى ابنُ الجَوْزِىّ فى ((الصّفوة)) عنها ، رضى الله تعالى عنْهاَ، قالَت: قلتُ يا رسولَ الله : أَلَا تُكُنِّنىٍ !؟ قَالَ: ((تكنِّى بابنِكِ)) يعنى: عبدَ الله بن الزُّبير)) (٤). وروَى ابنُ حِبَّان عنها، قالتْ: ((لمأَ وُلِدَ عبدُ الله بنُ الزُّبَيْر أتيتُ بِهِ رسولَ اللهِوََّ، فَتَفَلَ فى فيهِ، فكانَ أولَ شىءٍ دخَلَ جوفَهُ. فقال: ((هُوَ عَبْدُ الله، وأنْتِ أُمَ عِبْدِ اللَّه)) [ فَمَزِلْتُ أُكْنِى بِهَا ومَا (٥) وَلَدْتُ قَطُّ ] (٦) (١) واسمها زينب وقيل: دعد، أسلمت وبايعت وهاجرت وماتت فى حياته ريل /طبقات ابن سعد (٢٧٦/١) وشرح الزرقانى (٢٢٩/٣)». (٢) مابين الحاصرتين زيادة من المعجم الكبير للطبرانى (٦/٢٣) وانظر: طبقات ابن سعد (٢٧٦/٨) . (٣) شرح الزرقانى (٢٢٩/٣) والطبقات الكبرى لابن سعد (٢٧٦/٨ - ٢٧٧) ط دار صادر بيروتُ وتاريخ جرجان (١٩٩) وكنز العمال (٣٤٤١٨) والفتح الكبير للنبهانى (١٩٨/٣) ابن سعد عن القاسم بن محمد مرسلا. (٤) السفط الثمين (٥١) خرجه فى الصفوة، والمعجم الكبير للطبرانى (١٨/٢٣) برقم (٣٦) ورواه البخارى فى الأدب المفرد (٨٥٠، ٨٥١) وأبوداود (٤٩٤٩) وأحمد (١٠٧/٦، ٢٦٠) والطبقات الكبرى لابن سعد (٦٦/٨) وشرح الزرقانى على المواهب (٢٣٦/٣) وأنساب الأشراف للبلاذرى (٤٢٠/١). (٥) مابين الحاصرتين زيادة من ابن حبان (٨/٣). (٦) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (٥٤/١٦، ٥٥) برقم (٧١١٧) إسناده قوى وأخرجه البخارى (٣٩١٠) فى مناقب الأنصار وأخرج عبدالرزاق (١٩٨٥٨) وأحمد (١٠٧/٦، ١٥١، ١٨٦، ٢٦٠) وأبوداود (٤٩٧٠) فى الأدب والطبرانى (٣٤/٢٣، ٣٥، ٣٨) والبخارى فى الأدب المفرد (٨٥٠ و٨٥١) وابن سعد (٦٣/٨، ٦٤) ومسلم فى الآداب والحاكم (٥٤٨/٣) . ٥٤ وروَى أبُوبكرِ بنِ أبىٍ خَيْثمةَ عنْها قالتْ : قلتُ يَا رَسُولَ الله إِن لِكلِّ صَوَاحِبِىٍ كُنىٍّ، فلو كِتَّيْتَنىِ، قالَ: تَكَتَّىْ بِابْنِكِ عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ)) فكانت تُكَنَّ: بأُمُ عبدِ الله حتَّى ماتِتْ ، وقيلَ : إِنَّهاَ وَلَدَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِوََّ ولدًا، ماتَ طفلاً وهذا غيرُثابتٍ . والصحيح : الأول. وَرَدَ عنْها من طرقٍ كثيرةٍ (١) الثالث : فى تَسْمِيَتِهَا رَضىَ الله تعالَى عِنْها . [ روى الترمذى فى الشمائل)) عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما]. (٢). قال: قالَ رَسُولُ اللهِ وَِّهِ: ((مَنْ كَانَ لَهُ فَرَطَانٍ منْ أُمَّتِى أَدْخَلَهُ الله بهما الجنةَ)» قالتْ عائشةُ: فَمنْ كَانَ لهُ فَرطٌ من أُمَّتَ؟ قالَ: ((ومَنْ كَان له فَرط، يا مُوفّقةُ! )» قالت: فمن لم يكن له فَرَطْ من أمتك؟ قال: ((فأنا فَرَطُ أُمَّتِى، لِنْ يُصَابُوا بمثْلٍ)) (٣). الرابع : فى هجرتها رضى الله تعالى عنها . رَوَى الطَّبَرَانُِّ - بإسنادٍ حسنٍ - عن عائشةَ رَضى الله تعالَى عنْها ، قالتْ: قَدمْنَا مُهَاجِرِينَ ، فَسَلَكْنَا فى ثَنِيَّةٍ (٤) صَعْبَةٍ ، فَنَفَرَبِىِ جَمَلٌ كُنْتُ عَلَيْهِ قَويًّا مُنْكَرًا ، فَوَ الله مَا أَنْسَى قَوْلَ أُمى: يا عريسة، فَرَكِبْتُ فِى رَأْسِهِ، فَسَمِعْتُ قائِلاً يَقُولُ: [ وَالله مَا أَراهُ ] (٥) أَلْقى خِطَامَهُ، فَأَلْقَيْتُهُ، فَقَامَ يَسْتَدِيرُ كَأَنَّمَاً إِنْسَانٌ ((قَائِمٌ تَحْتَهُ يُمْسِكَةٌ)) (٦) . الخامس : فى إتيانٍ جبريل النبى ◌ّلو بصورتها، وإخباره عزوجل أنها زوجته . روَى الإمام أحمدُ، والشَّيْخَان، عن عائشةَ رضى الله تعالَى عنْها ، قالتْ: قالَ لى رسُولُ الله وَه: ((أُرِيتُكِ (٧) فى المنَآَمِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَلِ مَرَّتَيْن)) (٨) وفى لفظٍ: «ثلاَثَ لَيَالٍ، جاءنىٍ بِكِ الملك فى سَرَقَةٍ (٩) مِنْ حَرِيرٍ، فيقولُ: «هَذِهِ (١) السمط الثمين (٥١) وشرح الزرقانى (٢٣٦/٣) . (٢) مابين الحاصرتين زيادة من ب ، ز . (٣) الحديث مضطرب فى النسخ والتصويب من سنن الترمذى (٣٦٧/٣) برقم (١٠٦٢) كتاب الجنائز (٨) باب (٦٤) قال الشيخ محمد فؤاد عبدالباقى ولم يخرجه من أصحاب الكتب الستة سوى الترمذى . قال أبوعيسى : هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا من حديث عبدربه بن بارق ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة . وانظر المسند (٣٣٤/١، ٣٣٥) وهامش المواهب (٢٠٠) والشمائل (٢١٢) والسنن الكبرى للبيهقى (٦٨/٤) ومشكاة المصابيح (١٧٣٥) وكنز العمال (٦٥٧٢، ٦٦٠٩) وتاريخ بغداد للخطيب (٢٠٨/١٢) والسمط الثمين للطبرى (٥٢) خرجه الترمذى فى الشمائل . (٤) فى ب ((مسالك، وكزاز تحريف . (٥). مابين الحاصرتين زيادة من المصدر . (٦) المعجم الكبير للطبرانى (١٨٣/٢٣) برقم (٢٩٦) قال فى المجمع (٢٢٩/٩) إسناده حسن. (٧) وفى رواية ((رأيتك)). (٨) أنساب الأشراف البلاذرى (٤١١/١) ط دار المعارف . (٩)، سرقة: بفتح المهملة والراء والقاف: قطعة من حرير وهامش مسلم (١٨٩٠/٤) سرقة هى الشقق البيض من الحرير. ٠ ٥٥ امْرَأَتُكَ، فَاكْشِفْ عَنْ وَجْهِهَا، فَإِذَا هِىَ أَنْتِ، فَأَقُولُ: إِنْ يَُ مِنْ عِنْدِ الله يُمْضِهِ))(١) وَرَوَى التَّرْمِذِىُّ، وَحَسَّنَهُ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عِنْهَا رَضى الله تعالَى عِنْها قالتْ : جَاءَنِى جِبْرِيلُ * فى خِزْقَةِ حَرِيرِ خَضْرَاءَ فَفَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فى الدُّنْيَاَ وَالْآخِرَةِ (٢) )). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْهاَ رَضِىَ الله تَعَلى عَنَّهَا، قَالَتْ: مَا تَزَوَّجَنِى رَسُولُ اللهِوَ حَتَّى أَتَهُ جِبْرِيلَ بصورتى فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَقَدْ تَزَوَّجَنِى، وَإِنِّى لَجَرِيَةٌ عَلَىَّ حِرَفٌ، فَلَمَّا تَزَوَّجَنِى أَوْقَعَ الله عَلَىِّ الْحَيَاءَ (٣). وَرَوَى التَّرْمِذِىُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) رضى الله تعالى عنه قالَ/ قَالَ رَسُولُ اللهِ﴾َ: [ظ٢٦٩] أَتَانىٍ جِبْرِيلُ، فقالَ: ((إِنَّ الله عَزَّوَجَلّ قَدْ زَوْجَكَ بِابْنَةٍ أَبِىِ بَكْرِ، وَمَعَهُ صُورَةُ عَائِشَةَ)) (٥). السادس: فى خطبتها، وتزويج النبى صل* بها . رَوَى الطَّبَرَانِىُّ - برجالٍ ثقاتٍ - عن عائشةَ رَضىَ الله تعالى عنْها، والإِمَام أحمدُ فى ((المناقب)) و((المسنَد))، والبيهقىُّ - بإسنادٍ حسنٍ، عن أبى سلمةَ [ويَحْيَى] (٦) ابنِ عبد الرَّحمَنْ بن حَاَطب - رحمهما الله تعالَى، وبعضُه صرّح فيهِ بالاتَّصَل عن عائشةَ رضى الله تعالَى عنْها، وأكثرهُ مُّرسَلٌ، قالتْ: لمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ رَضىَ الله تعالَى عِنْها، جَاءَتْ خَوْلَةُ بنتُ (١) صحيح مسلم (١٨٨٩/٤) برقم (٢٤٣٨) باب فى فضل عائشة رضى الله عنها وقوله: « إن يك هذا من عند الله بعضه، قال القاضى: إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة، وقيل: تخليص أحلامه * من الأضغاث فمعناها: إن كانت رؤيا حق ، وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاثة معان: أحدها أن المراد إن تكن الرؤيا على وجهها وظاهرها لاتحتاج إلى تعبير وتفسير، فسيمضيه الله تعالى وينجزه، فالشك عائد إلى أنها رؤيا على ظاهرها أم تحتاج إلى تعبير وصرف عن ظاهرها. الثانى: أن المراد إن كانت هذه الزوجة فى الدنيا يمضيها الله، فالشك فى أنها زوجته فى الدنيا أم فى الجنة . الثالث: أنه لم يشك ، ولكن أخبر على التحقيق واتى بصورة الشك، كما قال: أأنت أم أم سالم؟ وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف ، وسماه بعضهم مزج الشك باليقين . وراجع: هامش مسلم (١٨٩٠/٤) وشرح الزرقانى (٢٣٢/٣) ودر السحابة للشوكانى (٣١٩) أخرجه البخارى ومسلم وغيرهما من حديث عائشة. وانظر: البخارى (١٧٨/٧، ١٤٨/٩، ٣٥٣/١٢) ومسلم (١١٩/٢/٢، ١٢٠) وأخرجه أحمد من حديثها (٤١/٦، ١٢٨، ١٦١) وابن سعد (٦٤/٨). والمعجم الكبير للطبرانى (١٩/٢٣) برقم (٤١) والسمط الثمين (٥٣). (٢) السمط الثمين (٥٣) أخرجه الترمذى، وقال: حديث حسن. وانظر: سنن الترمذى (٧٠٤/٥) برقم (٣٨٨٠) كتاب المناقب (٥٠) باب (٦٣) قال: هذا حديث حسن غريب، لانعرفه إلا من حديث عبدالله بن عمرو بن علقمة، وقد بينت هذه الرواية لون الشقة، وأن الزوجية فى الدارين . شرح الزرقانى» (٢٣٣/٣) . (٣) السمط الثمين (٥٣) خرجه الحافظِ السلفى. (٤) فى أد ابن عمر، وفى ب (( عمر) ولكن جاء فى الترمذى (٧٠٤/٥) هذا الحديث عن عبدالله بن عمرو بن علقمة بهذا الإسناد مرسلا، ولم يذكر فيه عن عائشة، ثم جاء فى شرح الزرقانى (٢٣٣/٣) عن ابن عمر. (٥) السمط الثمين ٥٤ أخرجه الترمذى وشرح الزرقانى (٢٣٣/٣). (٦) مابين الحاصرتين زيادة من تاريخ دمشق / السيرة (١٦١) وتهذيب التهذيب ٧٣/٩ ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبى بلتعة أبو محمد، كان مولده فى خلافة عثمان رضى الله عنه، ومات سنة أربع وعاقة، وقتل أخوه عبدالله بن عبدالرحمن يوم الحرة . له ترجمة فى: الثقات (٥٢٣/٥) والجمع (٥٧١/٢) والتهذيب (٢٤٩/١١) والتقريب (٣٥٢/٢) والكاشف (٢٢٩/٣) وتاريخ الثقات (ص / ٤٧٤) ومعرفة الثقات (٣٥٥/٢) ومشاهير علماء الأمصار (١٣٩) ت: (٦٢٥). ٥٦ حَكِيمٍ (١) - امرأةٌ عثمانَ بنِ مَظْعُونٍ (٢) رَضىَ الله تعالَى عنْها - إِلَى رَسُولِ اللهِله، فقالتْ: يَا رَسُولَ الله: أَلَا تُزَوَّج؟ قال: ((مَنْ)) ؟ فقالتْ: إِنْ شِئْتَ بِكْراً، وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا)). فَقَالَ: ((وَمَنِ البِكْرُ؟ وَمَنِ النَّيِّبُ ؟ » فقالتْ: أمّا البِكْرُ فَابْنَةُ أحَبِّ الخَلْقِ إِلَيْكَ عائشةُ بنتُ أبى بكر ، وأمَّا التَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةَ رَضىَ الله تعالَى عِنْهاً، قَدْ أَمَنَتْ بِكَ، وَاتُبَعَتْكَ [عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهَ] (٣) )) قالَ : ((فأذْهبِى فَاذْكُرِيهِمَا عَلَىَّ)) فأتيتُ أُمَّ رُومَانَ، فقلتُ: يَا أُمَّ رُومَانَ مَاذَا أَدْخَلَ الله عليْكُمْ مِن الخير والبرَكَةِ؟ قالتْ: «وَمَاذَاكِ؟ (٤))) قُلْتُ: رَسَولَ اللهِ ﴿ يَذْكُرُ عَائِشَةَ، قَالتْ: وددتُ ، انْتَظِرِى أَبَا بَكْرِ ، فَإِنَّ أَا بَكْرِ آتٍ، فَجَاءَ أَبُوبَكْرِ، فذكرتُ لهُ ذَلْكُ، فقالَ: «أوتصلح هى؟ ». وفى لفظٍ: ((إنَّماَ هِىَ ابْنَةُ أَخِيهِ)) فرجعتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ﴿ فذكرتُ لهُ ذَلك، فقالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((ارْجِعِىٍ إِلَيْهِ وَقُولِى لَهُ: إِنَّمَاَ أَنَا أَخُوهُ، وَهُوَ أَخِى)) وفى لفظٍ: «فَقُولِى: أَنْتَّ أَخِى، وَأَنَا أَخُوكَ فِى الْإِسْلَامِ وَابْنَتُكَ)). وفى لفظٍ: ((وابْنَتُّ تَصْلُحُ لى)) قال: ((انْتَظِرِى)) قالتْ: وقامَ أَبُوبَكْرِ فَقَالَتْ لِى أُمُ رُومَانِ: إِنَّ الْمُطْعِمَ بنَ عَدِىِّ قَدْ كَانَ ذَكرِهَا عَلَى ابْنِهِ ، والله ما أَخْلَفَ أَبُوبَكْر وَعْدًا قَطُّ » قالت: فَأَتَى أَبُوبَكْر مُطْعِمَ بنَ عَدِىِّ وعنْدهُ امْرَأَتُهُ أَمَّ الفَتىَ (٥)، فقالَ: ما تقولُ فى أُمُّ هَذِهِ الجاريَةِ ؟ فأقبلَ عَلَىّ امْرَأَتِهِ فقالَ : ما تَقُولِينَ ؟ قالتْ: فأقبلتُ علَى أبى بكر فقالتْ: لعلنَا إِنْ أَنْكَحْنَا هَذَا الصَّبِىُّ إِلَيْكَ تُصْبِئُهُ (٦) وَتُدْخِلُهُ فى دِينِكَ، الَّذِى أَنْتَ عليْهِ، فَأْقَبَلِّ أَبُوبَكْرٍ عَلَيْهِ فقالَ: مَا تَقُولُ أَنْتَ؟(( قالَ: إِنَّهُ أَقُولُ مَا تَسْمَعُ، فَقَامَ أبُوبَكْرِلَيْسَ فِى نَفْسِهِ شىءٍ مِن الوَعْدِ، فَقَالَ لِخَوْلَةَ: قُوِلِى لِرَسُولِ الل ◌َّ فَلْيَأْتِ، فَدَعَتْهُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِوَلْ فَمَلَكِهَاَ (٧) .، قالتْ عَائِشَةُ: تَتَزَّوَّجِنِى، ثُمَّ لَبِثْتُ سَنْتَيْنْ، فلمّا قَدِمْنَا المدينةَ نَزْلْنَا بالسُّنْحِ (٨) فى دَارِ بَنِى الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، قَالَتْ: فَإِنِىِّ لَأَرَجْعُ بَيْنَ .(١) خولة بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوفض بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان السلمى من المهاجرات لها ترجمة فى: الثقات (١١٥/٣) والطبقات (١٥٨/٨) والإصابة (٢٩١/٤) وتاريخ الصحابة (٩٢/ت) (٣٩٢). (٢) عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب ابن أخى قدامة بن مظعون القرشى، كنيته : أبو السائب، مات بالمدينة قبل وفاة رسول الله، وقبّله رسول الله # بعد الموت. له ترجمة فى: الثقات (٢٦٠/٣) والطبقات (٣٩٣/٣) والإصابة (٤٦٤/٢) وحلية الأولياء (١٠٢/١) وتاريخ الصحابة (١٧١) ت (٨٧٠) . (٣) مابين الحاصرتين زيادة من المعجم الكبير للطبرانى (٢٤/٢٣) برقم (٥٧) (٤) المسند (٢١١/٦) . (٥) فى النسخ ((أم أهنى، والمثبت من تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٦١). (٦) من قولهم: إذا أسلم الرجل زمن النبى كان يقال له: صبا أى خرج من دين إلى دين ، وكان العرب يسمون من يدخل فى دين الإسلام مصْبُوًّا، لأنهم كانوا لايهمزون فابدلوا من الهمزة واوا ، ويسمون النبى # الصابىء لأنه خرج من دين قريش. « اللسان مادة صبا)). (٧) أى تزوجها. شرح الزرقانى (٢٣٠/٣). (٨) السُّنْح: إحدى محال المدينة كان بها منزل أبى بكر معجم البلدان ٥٧ عَذَقَتَيْنِ ، وأنا ابنةُ تسع فجاءتْ أُمِّى [ فأنزلتنى] (١) منِ الْأُرْجوحَةِ، وَبِىِ جُمَيْمَةٌ، (٢) ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَقُودُنِى حَتَىٍّ وَقَفَتْ بِى عِنْدَ البَابِ، وَأَنَا أَنْهَجُ (٣) فَمَسَحَتْ وَجْهىٍ بِشَىْءٍ مِنْ ماءٍ وَفَرَقَتْ جُمَيْمَةً كانتْ لى ثُمَّ دَخَلَتْ بِى عَلَى رَسُولِ اللهِوَلَّهَوَفِىِ الْبَيْتِ رَجُلَانِ وَنِسَاءِ فَأَجْلَسَتْنىٍ فى حِجْرِةٍ ، ثُمَّ قَالَتْ : هَؤُلَاءٍ أَهْلُكَ يَا رَسُولَ الله، فَبَارَكَ الله لَكَ فِيهِنَّ، وَبَارَكَ لَهُنَّ فِيكَ ، قَالَتْ: فَقَامَّ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ، وَبَنَّى بىٍ / رَسُولُ الله :﴿ وَلَ وَالله مَا نُحِرَتْ عَلَّ مِنْ جَزُور، ولَا ذُبِحَتْ مِنْ شَاةٍ ، ولكنْ جفنةُ، كَانَ يَبْعَثُّ[و٢٧٠] بِهَا إلِىَ رَسُولُ اللهِلَّهِ مِنْ عِنْدِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ رَضىَ الله تعالَى عنْه (٤). ورَوَى الشَّيْخَانِ، وابنُ حِبَّانَ عِنْهَا، قالتْ: تَزَوَّجَنىِ رَسُولُ اللهِّهِ ، وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَنَزَلْنَا فِى بَنِى الحَارِثِ بْنِ الخَزْرَجِ فَوْعِكْتُ (٥) فَتَمَرَّقَ شَعَرِى (٦) فَوَقَ (٧) جمَيْمَةِ، فَأَتَتْنِى أُمِّىَ أُمَّ رُومُان (٨)، وإِنّى لَفِى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِى صَرَاحِبَاتُ لى لَا أَدْرِى مَا تريد مِنِّى حَتىٍّ أَوْقَفَتْنِى عَلَى بَابِ الدَّارِ وَإِنِّّ لَأَنْهَجُ، فَقُلْتُ: هَهْ، هَوْ (٩)، حَتَّىَ ذَهَبَ نَفَسَى (١٠)، وَأَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِى وَرَأْسِ، ثُمَّ دَخَلَتْ بىِ الدَّارَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فى الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ، وَعَلَى خَيْرِ طَائِر (١١)، فَأَسْلَمَتْنِى إِلَيْهِنَّ، فَغَسَلَّنَ رَأْسِ، وَأَصْلَحْنَ مِنْ شَأْنِىَ، فَلَمْ يَرُغْنِى (١٢) إِلَ وَرَسُولُ الله (١) مابين الحاصرتين زيادة من تاريخ دمشق لابن عساكر/قسم السيرة (١٦٢). (٢) فى الطبقات (٥٩/٨) (( جمة، والمثبت من (ب) ومسند ابن حنبل (٢١١/٦). (٣) فى اللسان: النهج والنهيج: الرّبْؤُ وتواتر النفس من شدة الحركة. وفى حديث عائشة: فقادنى وإنى لأنهج)). (٤) المعجم الكبير للطبرانى (٢٣/٢٣، ٢٤) برقم (٥٧) قال فى المجمع (٢٢٥/٩) ورجال رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث وكذا الطبرانى (٢٤/٨٠) وتاريخ دمشق لابن عساكر/ السيرة (١٦١ - ١٦٣) وانظر الحديث فى سنن أبوداود (٩٤/٣) وشرح الزرقانى (٢٣١،٢٣٠/٣). وسعد بن عبادة بن ذُليم الانصارى ، ممن شهد العقبتين وبدرا وكان نقيبا وهو الذى يقال له سعد الخزرج ، كان سيدهم غير مدافع وله ثلاث كنى أبوثابت وأبوقيس وأبو الحباب مات لسنتين ونصف مضين من خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه بالحوران من أرض الشام ترجمته فى: ابن سعد (١٤٢/٢/٣) وأسد الغابة (٣٥٦/٢) ودول الإسلام (١٥/١) للذهبى تحقيق استاذنا فهيم شلتوت ومحمد مصطفى ١٩٧٤. (٥) وَعِكَّتْ : أى أخذنى الم الحمّى، وفى الكلام حذف تقديره: فتساقط شعرى بسبب الحقّى ، فلما شفيت تربى شعرىّ فكثر، وَهو معنى قولها (( فوقفى شعرى)). (٦) فتعرق شعرى: يقال: مرق شعره وتعرق ، إذا انتشر وتساقط من مرض أوغيره . (٧) وفى أى كثر. : (٨) أم رُومَان: هى امرأة أبى بكر، وأم عائشة وعبد الرحمن، وكانت تحت عبدالله بن الحارث بن سخبرة الأزدى ، وكان قد قدم ء بها مكة، فحالف أبابكر قبل الإسلام، وتوفى بمكة عن أمّ رومان بعد أن ولدت له الطفيل فتزوجها أبوبكر قديماً، أسلمت وبايعت وهاجرت ، وعاشت بعد موت النبى # دهرا على الأصح . (٩) هَذ بإسكان الهاء الثانية: كلمة يقولها المبهور حتى يتراجع إلى حالة سكونه ، وهى حكاية تتابع النّفَس من التهيج، وقد تحرّفت فى الأصل، و«التقاسيم)) (٤٠٤/٢) إلى ((مه هذه)». (١٠) أى زال عنى ذلك النفس العالى الحاصل من الإعباء. (١١) وعلى خير طائر: قال النووى فى ((شرح مسلم)) (٢٠٧/٩): الطائر: الحظ، يطلق على الحظ من الخير والشر. والمراد هنا: على أفضل حظ وبركة، وفيه: استحباب الدعاء بالخير والبركة لكل واحد من الزوجين ، ومثله فى حديث عبدالرحمن بن عوف: ((بارك الله لك)). (١٢) فلم يرعنى أى لم يفجانى وياتنى بغتة إلا هذا. ٥٨ ﴿، جَالِسْ عَلَى سَرِير فى بَيْتِنَا، فَأْسَلَمَتْنِى إِلَيْهِ، وَبَنَّى بِى رَسُولُ اللهِ ◌َّ فِى بَيْتِنَا، ومَا نُحِرَتْ عَلَىَّ جَزُورٌ ، وَلَأَّ ذُبَحَتْ عَلَىَّ شَاةً ، حَتَّى أَرْسَلَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهِ بَجْفَنةٍ، فَكَانَ يُرْسِلُ بِهاً إِلَى رَسُولَ اللهِوَ﴿ إِذَا دَارَ إِلَى نِسَائِهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ (١) . ورَوَى مُسْلِمُ عنْها رَضىَ الله تعالَى عِنْها، أنَّ رَسُولَ الله ◌َِّ تَزَوَّجَهَا وَهْىَ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَزُقَّتْ إِلَيْهِ، وَهْىَ بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ، ولُعَبُها مَعَهَا (٢)، وَمَاتَ عِنْها ، وَهْىَ بِنْتُ ثمانَ عَشْرَةَ سَنَّةً (٣) . ورَوَى مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِىُّ عِنْهَا، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِى رَسُولُ اللهِ، وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعٍ، وَبَنَّى بِىِ ، وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ ، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ (٤)، وَكُنَّ جَوَارِى يأْتِيتَنِى، فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ الله ﴿ يَنْقِمِعْن مِنْهُ، وكَانَ النَّبِىُّ ◌َِ يُسَرِّبُهُنَّ (٥). إِلَىَّ)) (٦) . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عِنْها، قالتْ: دَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللهِوَهَ، وَأَنَا أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ ، فَقَالَ : ((مَا هَذَاَ يَا عَائِشَةُ؟ فَقُلْتُ: خَيْلُ سُلَيْمَانَ فَضَحِكَ)) (٧). وَرَوَى ابْنُّ أبِى خَيْثَمَةَ عِنْها، قالتْ: تَزَوَّجَنِى رَسُولُ اللهِ ◌ّهِ وَأَنَا ابْنَةُ سِتُّ بمكةً ، وتركَنىِ ثلاثاً، ثم دخل بِى، وأَنَا ابْنَةُ تسعٍ بالمدينةِ ، مَعِى بَنَاتِى يعنىِ : اللُّعَب ، وصَوَاحِبَاتِى جَوَارِ صِغَارٌ يَأْتِينَنىِ فَيطلعْنَ فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِوَ لهَ رَحِفْنَ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ يجودُ ثَمّ يُسَرِّبُهُنَّ علىَّ رَسُولِ اللهِوَ (٨) (١) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان (١٦ / ٩) برقم (٧٠٩٧) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد الجوهرى ، فمن رجال مسلم . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة وتاريخ دمشق لابن عساكر / قسم السيرة (١٦٣) . وأخرجه البيهقى (٧/ ٢٥٣) من طريق احمد بن سهل بن بحر، عن إبراهيم بن سعيد، بهذا الاسناد . وأخرجه البخارى (٣٨٩٦) فى مناقب الأنصار: باب تزويج النبى ل عائشة ومسلم (١٤٢٢) (٦٩) فى النكاح : باب تزويح الأب البكر الصغيرة ، وأبو داود (٤٩٣٣) و(٤٩٣٤) و(٤٩٣٦) فى الأدب، باب فى الأرجوحة، وأبو يعلى (٤٨٩٧) والبيهقى (٧ / ١١٤، ٢٥٣ و١٠/ ٢٢٠) وأخرجه الطيالسى (١٤٥٤). والدارمى (٢ / ١٥٩) وابن سعد (٨/ ٥٩) والبخارى (٣٨٩٤) و(٥١٣٣) فى النكاح باب انكاح الرجل ولده الصغار و(٥١٣٤) باب تزويج الاب ابنته من الامام و(٥١٥٦) باب الدعاء للنسوة اللاتى يهدين العروس وللعروس و(٥١٥٨) باب من بنى بامرأة وهى بنت تسع سنين و(٥١٦٠) باب البناء بالنهار بغير مركب ولانيران . وابن ماجة (٢ / ٦٠٣ - ٦٠٤) برقم (١٨٧٦) كتاب النكاح . (٢) المراد هذه اللعب المسماة بالبنات التى تلعب بها الجوارى الصغار ، ومعناه التنبيه على صغر سنها ، هامش صحيح مسلم (٢ / ١٠٣٩ / ٧١) . (٣) صحيح مسلم (٢ / ١٠٣٩) كتاب النكاح (١٦) باب (١٠) وابن ماجه (٢ / ٦٠٤) برقم (١٨٧٧). (٤) البنات الدِّمى وهو مايعرف اليوم: العرائس. هامش السمط الثمين (٧٩). (٥) يسر بهن : يرسلهن . (٦) السمط الثمين للطبرى (٧٩) والبيهقى (٧ / ٤٨، ١٤٩) والحميدى (٢٣١) وابن الجارود (٧١١) وابن ماجه (١٨٧٦) والدارمى (٢٢٦٦) والمعجم الكبير (٢٣/ ٢١) برقم (٤٦) وشرح الزرقانى (٣/ ٢٣٠) وأخلاق النبى * وآدابه لأبى الشيخ (٢٢) وأخذ العلماء من هذا الحديث جواز عرائس المولد للعب الأطفال، وإن كانت صورا مجسمة ، كما أخذوا منه دة استحباب ملاطفة الزوجة الصغيرة السن والرفق بها . (٧). الطبقات الكبرى لابن سعد (٨ (٥٨) وأنساب الأشراف للبلاذرى (١/ ٤١٢) . (٨) الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٥٨، ٥٩) بمعناه، والسمط الثمين للطبرى (٧٩) . ٥٩ ورَوَى الشَّيْخَانِ، والإمامُ أحْمَدُ، وَأَبُوداودَ، وعبدُ الرَّزَّاقِ، والبُخَارِىُّ فى ((الْأَدَبِ)) عنْها ، قَالتْ: كنتُ العبُ بِالبَنَاتِ فَيَأْتِينِى صَوَاحِبَاتِى. وفى لفظٍ: ((عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﴾ وَصَوَاحِبَاتِى)). وفى لفظٍ: (( وَكَأَن لِى صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِى، وَكَانَ يُسَرِّبُ إِلىَّ صَوَاحِبِى يُّلْعَبْنَّ مَعِى بِلعبِ البَنَاتِ الصُّغَارِ » (١) . وفى لفظٍ: (( وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﴿ إِذَا رَأَى يَلْعَبْنَ يُسَرِّبهنَّ)). وفى لفظٍ: ((فَكَانَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَّىَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِى)). وفى لفظٍ: ((فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ﴿ فَرَرْنَ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُنَّ رَسُولُ اللهِ فَيَرَدِهِنُ)) (٢) ورَوَى / الإمَامُ أَحْمَدُ فى ((مسندِ أسماء بنتِ يزيدَ بنِ السَّكّنَ)) (٣) [ظ٢٧٠] عنْ أسْمَاءَ بنتَ عُمَيْسِ (٤) رَضىَ الله تعالَى عِنْها، قالتْ: كنتُ صاحِبَةَ عائشةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْها، الَّتِى هَيََّتْهاَ وَأَدْخَلَتْهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﴿، ومَعَىِ نِسْوَةٌ، فَوَالله مَاوَجَدْنَ عِنْدُهُ قِرى إلَّ قَدْحاً مِنْ لَبَنِ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَوَلَ عَائِشَةَ فَأَسْتَحْيَتِ الْجَارِيَةُ، فقلتُ: لَا تَرُدِّى يَدَ رَسُولِ اللهِ ﴿ نُأَخَذَتْه عَلىّ حَيّاءٍ، فَشَرِبَتْ، ثُمّ قَالَ: نَاوِلِى صَوَاحِبَكِ ،، فَقُلْنَ لاَ نَشْتَهِينُهُ، فقالَ: ((لَا تَجْمَعْنَ جُوعًا وَكَذِبًا، فقلتُ يَارَسُولَ الله إِنَّا إِذَا قُلْاَ لِشَىْءٍ نَشْتَهِيهِ لاَ نَشْتَهِيهِ يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِبًا، قالَ: ((إِنَّ الكَذِبَ يُكتبُ كَذِبًا حَتّى تُكتبَ الكذيبة كَذِيبَةٌ))(٥) ورُوِى عَنْها، قالتْ: ((أُهْدِيَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﴿ وَلى وَفْرَةً)» وَرَوَى الإِمَامُ أحُد، والترمِذِىُّ، والنَّسَائِىُّ، وابْنُّ مَاجَةُ، وَأَبُو بكرٍ بن أبى خيثمة عِنْها، قالتْ: ((تَزَوَّجْنِي رَسُول اللهِ:﴿ فِىِ شَوَالٍ، وَبَنَى بي فى شَوَّالٍ ، فَأَىُّ نِسائِهِ كانَتْ أحْلَى عِنْدَهُ مِنّى)» (٦) قالَ أَبُوعَبْيَدَةَ معمر بنُ المُثَنِىَّ رَحِمَهُ الله تعالَى: تزوَّجَهاَ رَسُولُ اللهِ﴾ قبل الهجرة بسنتين (١) الأدب المفرد البخارى (٣٧٤) باب لعب الصبيان بالجوز. (٢) صحيح البخارى (٦١٣٠) وصحيح مسلم (٤ / ١٨٩١) وأبو داود (٤٩٣١) وطبقات ابن سعد (٨/ ٦١). والسمط الثمين (٢) (٧٩) . (٣) أسماء بنت يزيد بن السكن بن قيس بن زعوراء، لها صحبة . لها ترجمة فى: الثقات (٣/ ٢٣) والطبقات (٨/ ٣١٩) والإصابة (٤/ ٢٣٤) وحلية الأولياء (٢ / ٧٦) وتاريخ الصحابة (٤٠) ت (٨٩). (٤) أسماء بنت عميس الخثعمية امرأة أبى بكر الصديق ، كانت قبل ذلك تحت جعفر بن أبى طالب . لها ترجمة فى: (الثقات (٣/ ٢٤) والطبقات (٨ / ٢٨٠) والإصابة (٤ / ٢٣١) وحلية الأولياء (٢ / ٧٤) وتاريخ الصحابة (٤٠) ت (٩٠). (٥) شرح الزرقانى (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢) والمعجم الكبير للطبرانى (٢٣/ ٢٦) برقم (٦٣) وفيه محمد بن الحسن بن زبالة كذبوه وعثمان بن عطاء ضعيف وفيه انقطاع . (٦) انساب الأشراف (١ / ٤٠٩، ٤١٠) والسمط الثمين (٥٧) وابن ماجة (٢ / ٦٤١) برقم (١٩٩٠) كتاب النكاح (٩) باب (٥٣). ٦٠