Indexed OCR Text

Pages 541-560

(( أَحَدًا مِنْ (١)) أَهْلِ هَذا البَيْتِ، فَإِنَّ جَارًا لَنَا مِنْ بنى الهَجِيمِ، قِدِمَ مِنَ الْكُوفَةِ، فقالَ: ((أَلَمْ تَرَوْا إِلَى
هَذَا الْفَاسِقِ بنِ الفَاسِقِ إِنَّ اللهَ تعالَى قَتَلَهُ، يعِى الحُسَيْنَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ، فَرَمَاهُ اللهُ تعالَى
بِكَوْكَبْنِ فى عَيْنَيْهِ ، فَطُمِسَ بَصَرُهُ(٢) )) .
وَرَوَى مَّنْصُورٍ بِنُ عمَّارٍ، عَنْ لَهِعَةَ ، عَنْ أَبِى قَبِيلِ قالَ: لَمَّا قُتِلَ الحسَيْنُ بنُ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ
تعالَى عِنْهُ، بُعِثَ بِرَأْسِهِ إِلَى يَزِيدَ، فَزَلُوا أوّلَ مَرْحَلَةٍ ، فجعَلُوا يَشْرَبُونَ وَيَيْحَثُونَ فى الرِّأْسِ ، فبينما
هُمْ كَذِلك إذْ خَرِجَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الحائِطِ يَدّ مَعَهَا قلمٌ حديدٍ ، فكتبتْ سَطْرًا بِتَع :
أَثْرْجُو أُمَّة فَتَلَتْ حُسَيْئًا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الحِسَابِ.
[ فَهَرَبُوا وتركُوا الرَّأْسَ ثُمَّ رَجَعُوا](٣) .
وَرَوَى الحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى: أنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ ذَهَبُوا فِى غَزْوَةٍ إِلَى بِلَادٍ
الرُّومِ فَوَجَدُوا فِى كَئِيسَةٍ :
/ أَثْرْجُو أُمَّة فَلَتْ حُسَيْنَا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الحِسَابِ [٢٣٩ ظ]
فسأَلُوا: مَنْ كَتَبَ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا مكتوبٌ قَبْلَ مَبْعَثِ نبَيِّكُمْ بثلاثمائة سنةٍ (٤) .
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فى ((الدَّلَائِلِ))، عَنْ نِضْرَةَ الأَزْدِيَّةِ أَنَّها قالتْ: لَمَا قُيِّلَ الحَسْينُ بنُ عَلِىّ
رَضِىَ الله تعالَى عِنْه أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَمًا، فَأَصْبَحْنَا وجبابنًا وجدارنا مملوءًا دمًّا))(٥) .
وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغْوِىّ عن مَرْوَانَ مولَى هند بنتِ المهلَّبِ، قالَ: حدثِّى أَيُوبُ بنُ عُبَيْدِ الله
ابنِ زِيَادٍ ، أَنَّهُ لَمَا جَىءَ بَرِأْسِ الحَسَيْنِ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، رَأَيْتُ دَارَ الإِمَارَةِ تَسِيلُ دَمًّا)).
وَرُوِىَ أيضًا، عَنْ جَعْفر بن سليمانَ، قال: حدّثْنِى خَالَتِى أَمَّ سَلمة قالتْ: ((لَمَّا قُيِّلَ
الحسينُ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، أَمْطِرْنَا مَطْرًا كالدَِّ عَلَى الْبُيُوتِ، وعَلَى الجُدُرِ ، قالَ: وبلغَنِى أَنّه
كانَ بخراسَانَ والشَّامِ والكوفَةِ » .
وَرَوَى ابْنُ السُّدِّىّ، عنْ أم سلَمَةَ، قالتْ: ((لَمّا قُتِلَ الحسَيْنُ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ، مُطِرْنًا
دَمًا)) (٦) .
(١) عبارة ( أحدا من)) زيادة من ((المجمع)).
(٢) مجمع الزوائد ١٩٦/٩ رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح .
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩ رواه الطبرانى ، وفيه من لم أعرفه .
(٤) مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩ رواه الطبرانى ، وفيه من لم أعرفه .
(٥) ((إتحاف الأشراف)) الشبراوى ١٢.
(٦) ((الإتحاف بحب الأشراف للشبراوى ١٢)).
٥٤١

وَرُوِىَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قالَ: ((لَمّا قُتِلَ الحُسَيْنُ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ لَمْ يُرْفَعْ ، أُوْ لَمْ
يُقْلَغْ حَجٌّ بِالشَّامِ إِلَّ عَنْ تَع (١)
الخامس عشر
فيما جاء فيمن يُقْتَلُ به رضى الله تعالى عنه .
رَوَىِ عُمَرُ الْمُلَِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله تعالَي عِنْهُما، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَليهِ: ((إِنَّ
جبْرائيلَ عَلَيْهِ الصِّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَحْبَرَنِى أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلْ قَتَلَ بِدَمٍ يَحْنَى بِنِ زَكَرِيًّا سَبْعِينَ الْفًّا ، وهُوَ
قَائِلٌ يَدِمِ الحُسَيْنِ سَبْعِينَ أَلْفًا، وسَبْعِينَ أَلْفًا (٢))) انتهى.
السادس عشر
فى ولد الحسين رضى الله تعالى عنه .
ذَكُّ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ ، سِبْطُ ابنِ الجَوْزِىّ رَحمَهُ الله تعالىَ: عَلِىّ الأُكْبَرِ، وَعَلِّ الأَصْفُرُ،
وهُوَ زَيْنُ الْعَايِدِينَ، وَالنَّسْلُ لَهُ، وَجَعْفَر، وفاطِمَةُ وعَبْدُ المَلِكِ، وسُكَيْنَةُ ومحَمَّدٌ ، وَأَسْقَطَ
البَلاذُرِىّ جَعْفَر » .
وَرَوَى المُحِبّ الطّبْرِىُّ فى ((الذّخائر)) وُلِدَ لِلْحُسَيْنِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عِنْه ستةٌ بَنِينَ، وِثْلَاثُ
بَنَاتٍ: عَلِّ الأكبر، واسْتُشْهِدَ مَعَ أبِهِ، وجَعْفَر وسُكَيْنَة، وفاطِمةُ. وَجَعَلَ المحِبُّ الطّبْرِىُّ عَلِيًّا
الأَصْغَر غيّرَ زَيْنِ العَابِدِينَ، وهُوَ غَيْرُ مُوَافِقٍ عَلَى ذَلِكَ(٣) .
(١) «مجمع الزوائد ٩ / ١٩٦)، رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح و«إتحاف الأشراف ١٢)).
(٢) ((الإتحاف بحب الأشراف للشبراوى ٢٤)» و«إسعاف الراغبين فى سيرة المصطفى وفضائل أهل بيته الطاهرين، للشيخ محمد
الصبان ١٩٢ )» .
(٣) « فى نور الأبصار للشيخ الشبلنجى ١٢٧، ١٢٨)» كما قال صاحب الإرشاد: أولاد الحسين بن على ستة: على بن الحسين
الأصغر كنيته : أبو محمد ولقبه زين العابدين ، وأمه شاء زنان بنت كسرى أنو شروان ملك الفرس، وعلى بن الحسين الأكبر قُتل مع أبيه
بالطف ، وأمه ليلى بنت مرة بن عروة بن مسعود الثقفى، وجعفر بن الحسين وأمه قضاعة ، مات فى حياة أبيه ولا نسل له ، وعبدالله بن الحسين
قتل مع أبيه صغير ، جاء سهم وهو بكربلاء فقتله ، وسكينة بنت الحسين أمها الرباب بنت امرىء الفيس بن عدن الكلبية ، وهى أيضا أم
عبدالله بن الحسين ، وفاطمة ، أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله تيمية ، والذى أعقب منهم على زين العابدين .
وفى (( بغية الطالب لمعرفة أولاد على بن أبى طالب)) للشيخ جمال الدين بن عبدالرحمن الأهدل؛ أن أولاد الحسين ستة بنين وثلاث بنات
أيضا .
وزاد بعضهم : عمر ، والمعقب .
وقال سيدى عبدالوهاب الشعرانى: كان للإمام الحسين من الإمام خمسة: على الأكبر، وعلى الصغر، وله العقب، وكل الأشراف منه
والثالث: جعفر وسكينة بالمراغة بمصر، بالقرب من السيدة نفيسة، وعمها محمد الأنور ((نور الأبصار ٢٤، ٢٥)).
٥٤٢

تنبيه
فِى نُسخَتى مِنْ أَنَّسابِ البَلَاذُرِىِّ، وهِىَ نسخة - قُوِلَتْ عِدَّةَ مراتٍ - ما نَصُّهُ، قالَ
المدَائِىُّ: قيلَ الحُسَيْنُ، والعِبَّاسُ وعِثْمانُ ومحمَّد لِأُمَّ وَلَدِ بنو عَلِى، وعِلِّ بْن الحسَيْن، وأَبُو بَكْرٍ
وعبْدُ الله والقَاسِمُ بَنُو حُسَيْنٍ - بالتّصغير - كذَا فى النُّسخَّةِ إِنَّ أَبًا بَكْرٍ وعبْدَ الله والقاسِمَ بَنُو
حُسَيْن - بالتصغير - وهوَ تصحِيفٌ من الكَاتِبِ ، ولَاشَكَّ .
والصوابُ: بَنُو حَسَنٍ مُكَبَّرًا )) .
السابع عشر
فى بَعْض ما قَالَهُ ومارُئِى بِهِ الحُسَيْنُ وأَهْلُ البَيْتِ رَضِىَ اللهُ تعالَى عَنْهم. فَمِمَّا قَالَ فِى الثقةِ
بالله ، وذَمّ الطّمعَ فى الخَلْقِ:
لا تخضعَنَّ لمخُلُوقٍ عَلَى طمَعٍ
فإنَّ ذَلِكَ وهْنُ مِنْكَ فى الدِّين
فإنّ ذَلِكَ بَيْنَ الكافِ والنُّونِ
اللهَ ممّا فِى خَزَائِنْه
واسْتَرْزِق
٥٤٣

جمَّاع
أبواب أعمامه، وعماته، وأولادهم، وأخواله / عَّةٍ [ ٢٤٠ و]

الباب الأول
فى ذكر أَعْمَامِهِ وعَمّاتِهِ عَ لّه على سبيل الإِجْمَالِ.
اخْتُلِفَ فى عَدَدِ أولادٍ عَبْدِ المُطَّلِبِ :
فَقِيلَ : هُمْ ثَلَاثَةُ عَشَرَ .
وقيلَ: اثْنَا عَشَر، وقيلَ: عَشَرَةٌ(١) . وقيلَ: تِسْعَةٌ.
فَمَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ ثلاثةَ عَشر تلاهُمْ: الحاِثُ ، وَأَبُوطَالِبٍ وَالزُّبْرِ، وَعَبْدُ الكِعْيَةِ، وَحَمْزَةُ ،
وَالْعَبَّاسُ، وَالْمُقَّمُ وَجَحَلْ (٢) واسْمُه: الْمُغِيرةُ، وَضِرَارٌ، وَقُثُمُ، وَأَبُو لَهَبٍ، وَالْغَيْدَاقُ فَهَؤُلاءِ اثْنَا
عَشَرَ، وَعَبْدَ الله أَبُو رَسُولِ اللهِعَيْهِ .
وَمَنْ جَعَلَ عِدَّتَهُمْ عَشَرَةَ: أَسْقَطَ عَبْدَ الكَعَبَةِ. وقالَ: هُوَ مُقَوَّم، وَجَعَلَ الغَبْدَاقَ وَجَحَلًا
واحداً .
وَمَنْ جَعَلَهُمْ تَسْعَةً أسْقَط قُثُمَ ، ولَمْ يَذْكُرْ أَبَا النَّبِىّ عَِّ. وَلَمْ يَذْكرِ ابنِ إِسْحاق وابن قتيبةُ
غيرَه .
وجعلهمُ الحافظُ عَبْدُ الْغَنِى: أَحَدَ عَشَرَ :
عَبْد الله والدُ رَسُولِ اللهِ عَيهِ .
والحارثُ وهُوَ أكبُرُ وَلَدِ عَبْدَ المطلبٍ، وبه كَانَ يُكْنَى (٣) ، شَهِدَ معهُ حَفْرَ زَمْزم ، وماتَ فى حياةِ
أبِيهِ، ولمْ يُدركِ الإِسْلَامَ، أُمّه صفيّة بِنْت جئْب، من نساءٍ بَنِى هاشِم (٤)، (٥) وثُمُ ، قال فى
الصِّحاحِ: هو مَعْدُولُ عنْدِ قَائِم، وهُوَ المُعْطى. قالَ الْبَلاذُرِىُّ (٦): هَلكَ صغيراً ولم يُعْقِبْ ولم يُدْرِكِ
الإِسْلَامَ كَذَا ذكرهُ . الزِبْر، وبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْغَنى.
(١) راجع ((السيرة النبوية)) ١ / ١٠٨ - ١١٠. وقال الكلبى: ترك عبدالمطلب اثنى عشر رجلا وست نسوة. فزاد: عبد الكعبة،
مات ولم يعقب ، وقئم ، لا عقب له أيضا .
راجع: (طبقات ابن سعد ) ١ / ٩٢ - ٩٣ و((الدلائل)) للبيهقى ١ /١٨٦.
(٢) فى (( الشعب)) للبيهقى ٣ / ٥٦٠ (( حَجْل)).
(٣) « أنساب الأشراف، البلاذرى ١ / ٨٧ تحقيق الدكتور محمد حميد الله .
و « الطبقات الكبرى)) لابن سعد ١ / ٩٢.
(٤) ((شرح الزرقانى)) ٢٧٤/٣.
(٥) قثم ـ بضم القاف وفتح المثلثة وميم غير منصرف للعدل والعلمية. ((شرح الزرقانى)) ٢٧٥/٣)).
(٦) (( الطبقات الكبرى)) لابن سعد ١ / ٩٢.
٥٤٥
ے

وقالَ ابنُ الكَلْبِى : إِنَّه شقِيقُ العَّاسِ .
وَالَّبِير - بفتح الزّاى، كذَا ضبطَهُ الحافظُ مُعْلَطَايُ فى ((الزَّهْرِ الْبَاسِم)) فى غيرِ مَوْضيع
بالحروفِ، وعَزَا ذلكَ هَوَ والوزيرُ لأحمدَ بنِ يحبى البَلَاذُرِى فِى ((الأَنْسَاب)) وحدَهُ، والباقُونَ على
ضَمِّها(١) . اهـ.
وقَدْ طَالَ تَبُّعِى لذلكَ عَلى أَنّى وجدْتُ عَلَى تُسخةٍ صحيحةٍ من تارِيخِ البَلَاذُرِى قُوبلتْ ثلاثَ
مَرَاتٍ، على أصُولٍ صحيحةٍ فى تَرَجَّمَةِ عَبْد المطّلِبِ ما نصّه: ((فى الأَصْل حيث وَقع الزَّبِير - بفتح
الزّاى، وَكِسْر البَاءِ، فسررتُ بِذلك. قال ابنُ مَاكُولًا: ومَنْ ذَيّل عليهِ لم يذكُرُوا ذلك، ولا شَيخ
الإسلامِ ابن حجرٍ فی « التّصِيرِ )) مع سعة اطلاعه، ولله الحمدُ ، ویکنی اُباحارثِ ، و كانَ أحدُ حكّامٍ
قريش، وهوَ أُسْنّ من عَيْدِ الله ومنْ أبى طالبٍ(٢) ، كانَ شَاعِراً شريفا رئيسَ بِنِى هَاشِيم وينى المطلّبِ
وإلفهمَا فى حرب الفِجَارِ، كَانَ ذَا عَقْل ونَظَر، لم يُدْرِكِ الإِسْلَامَ(٣) .
وحَمْزَةُ كَثَتُه: أبو يَعْلَى (٤)، وقِيلَ: أَبُو عِمَارةٍ(٥) ، وهمَا وَلَدَان لَهُ، وَأُمّهُ هَالَهُ بِنْتُ وُهَّيْبٍ ،
ويقالُ: أُهَيْبُ بنُ عِيْدِ مَنَافٍ بِنِ زُهْرَةَ، وَهِىَ بِنْتُ أَخ آمِنَة بِنْت وهْبٍ أُمّ رَسُولِ اللهِعَلِ(٦) ، وكانَ
أَسِنّ مِنْ رَسُولِ اللهِعَه بأربع سيئين(٧). ذكره الحاكمُ. قالَ فى ((الإمتاع)) فى ذلِكَ، إِشْكَالَانٍ:
أحدُهُما: ما ثبتَ فى الحديثِ: أنَّ حمزةَ وعَبْدَ الله بنَّ عبد الأسد بن هلالٍ المخزومىّ أرضعتهما تُويةُ:
مولاة أبِى لَهَبٍ مَعَ رَسولِ الله ◌َئه .
وفى صحيح مسلم ، عنّ عِلِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قالَ: قلتُ يَا رَسُولَ الله: مَالَكَ تَتُوقُ فى
قريشٍ وَدَعنَا؟ قالَ: ((وَعِنْدَكُمْ شَىءٌ؟)) قُلْتُ: نعمْ بِنْت حمزةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((إِنّها
لا تَجِلُّ لِى إِنَّهَا ابْنُ أَخِى مِنَ الرَّضَاعَةِ(٨)).
[ ٢٤٠ ظ ]
وجه الإِشْكالِ: أنَّ حمزةَ إِذَا كَان / بأَرْبَع سِنين، كيفَ يصحّ أنْ تكونَ
ثُوَيِبَةُ أرضعتهما معاً ، والحديثُ الصَّحيحُ، فهوَ مُقَدَّعٍ عَلَى غَيْرِهِ، إلّا أنْ تكونَ أَرْضَعَتْهُمَا فى
زَمَائِينِ(٩) .
(١) «شرح الزرقانى)) ٢٧٤/٣ - ٢٧٥.
(٢) ((أنساب الأشراف )٨٨/٨٧/١ و((شرح الزرقانى) ٢٧٥/٣.
(٣) «شرح الزرقانى: ٢٧٤/٣ - ٢٧٥.
(٤) وأمه أوسية من الأنصار ((المرجع السابق)).
(٥) وأمه خولة بنت قيس من بنى مالك بن النجار («شرح الزرقانى) ٢٧٥/٣.
(٦) (( المرجع السابق)).
(٧) ((المرجع السابق) ٢٧٦/٣.
(٨)، شرح الزرقانى، ٢٧٦/٣.
(٩) (( المعجم الكبير)) للطبرانى ٣ / ١٥١ برقم ٢٩٢١ ورواه أحمد ٦٢٠ و٧٧٠ و٩١٤ و٩٣١ ١٠٣٨ و١٠٩٦ و١٠٩٩
و ١١٦٩ و١٣٥٧ و«مسلم، ١٤٤٦ و«النسائى، ٩٩ وكذا(المعجم)) برقم ٩٢٢، ورواه أحمد ١٩٥٢ و ٤٩٠ ٤٤٩١ و ٢٦٣٣
، و ٣٠٤٤ و٣١٤٤ و٣٢٣٧ بألفاظ مختلفة و((البخارى)) و(مسلم)، و«النسائى، ١٠٠/٦ و«ابن ماجة، ١٩٣٨.
٥٤٦

وَيُؤَدُ ذَلِك قولُ البَلَاذُرِىّ: وكانتْ ثُويَةُ مولاةُ أَبِى لَهَبٍ أَرْضَعَتْ رَسُولَ الله عَلَهُ أَيَّامَاً قَلَائِلَ
قَبَّلَ أَنْ تَأْخَذَهُ حَلِيمَة من لبنِ ابنِ لَهَا ، يقالُ لهُ : مسروحٌ، وأرضعتْ قبِلَهُ حمزةَ بنَ عِيْدِ المطلبِ ،
وَأَرْضَعَتْ بعدَهُ أَبًا سَلمَة: عبدَالله بنِ عِيْدِ الأَسَدِ المخزومِىّ، وبهذَا يَنْحِلُّ الإِشْكَالُ والله تعالى أعلم(١) ..
الإِشْكال الثَّانى: أنّ قَدِ اشْتُهِر أنَّ عَبْدَ المطلبِ بنِ هاشِم، نذَرَ لَعِنْ آتَاهُ الله عَشَرَةٌ مِنْ الوَلِدِ:
ذكورا ، لَيَنْحَرَنّ أحَدَهُمْ عنْد الكعبَةِ، كما سبقَ بيانُ ذلك، لكنْ يُزيلُ الإِشْكَال ما رَوَاهِ البَلَاذُرِّ مِنْ
طريقين :
عن محمَّدٍ بنِ عُمَرَ الَأَسْلَمِىّ ، قالَ: سألتُ عَبْدَ الله بنٍ جَعْفَرَ، مَتَى كَانَ حَفْر عبد المطلبِ
زَمْزَمَ؟. فقالَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سنةً. قلتُ: فمتَى أُرَادَ ذَبَّحَ ولِهِ ؟ قالَ: بَعْد ذلكَ بثلاثينَ سنةً،
قلتُ: قَبَّلَ مَولِدِ النَّبِىّ مَ لِ، قالَ: أجَلْ، وقبلَ مولد حمزةٍ اسْتُشْهِد بأُحُدٍ، وهِوَ ابْنُ أُرَبَع
وخَمْسِينَ . وتقدّمَ ذكرهُ مبسُوطاً فى غزوتِهَا .
والعبّاسُ أَسْلَمَ ، وحسُنَ إِسْلَامُهُ، وهاجَرَ إلىَ المدينةِ ، وكانَ لهُ عشْر مِنَ الذّكُورِ ، لهمْ صحبةٌ ،
وثلاثُ إِنَاثٍ: الْفَضْلُ، وهَوَ أُكْبِرُ أولادِهِ، وِهِ كَانَ يُكْتِى(٢)، وعَبْدُ الله وهو الحَبْر، وعُبَيْدُ الله وكان
جواداً، وُم، ومَعْبَد وأُمّ حَنين وأُمُّهم واحدةً ، وعبدُ الرّحمَنِ وَكَثِيرٌ وَثَمّامٌ وأمَّهِمْ رُومِيّةٌ ، قالوا ولا يفسره
بنى أمّ باعدَتْ قُبُورُهُمْ كتباعُدٍ قبورٍ بَنِى أُمّ الفَضْلِ لْيَانَةَ بنتِ الحارثِ الكُبْرِى، فقبْرُ الفضْلِ بالشّامِ
باليْمُوكِ(٣)، وعَبْدُ اللّه بالطَائِفِ وَعُبَيْدُ الله بالمديدة(٤)!، وَقُثُم بِسَمَرْقَيِّدِ، ومَعْبَدٌ بِإفريقيَّةٌ، وَكَانَ أَيْسَرّ
بَنِى هَاشِم ، وَكَانَ لَهُ ثوبٌ لِعَارِى يَنِى هَاشِم وحَفْئَةٌ لِجَائِهِمْ، ويقظةً لجاهلِهِمْ كانَ يمنعُ الجارَ ، وبذُلُ
المالَ، وَيُعْطِى النَّالَى، وكانَ نديمهُ فى الجاهليَّةِ: أَبَا سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، شَهِدَ مع رسُولِ اللهِعَّه
العقبةً؛ ليستوثِقَ ، ولَمّ يُسلِمْ يَوْمِئِذٍ، ثم أُسْلَمَ بعدَ ذلكَ(٥) .
واختُلِفَ فى وقتٍ إِسْلَامِهِ ، فَرَِّىَ أَنَّه أسْلَمَ قَبْلَ بدرٍ ، ولكنّهُ كانَ يَكْتُمْ إِيمَانَهُ، وقيلَ: أَسْلَمَ بَعْدَ
وقْعَة تَخَيْبَر، وشهِد مَعَ رَسُولِ اللهِ عَلْ فَتْح مكّةَ وَحُنَيْناً، والطّائِفَ، وثبتَ معُ يَوْمَ حُنَيْنٍ.
وَأَبُو طَالِبٍ وَهُوَ عَبْدُ مَنَافٍ: شقِيقِ عَيْدِ الله والِدِ رَسُول الله عَليه، كَفَلَ رَسُول الله عَلَه بَعْدَ
جدِّه؛ لأنّه أَوْصَى إِلَيْهِ، فَأَحْسَن القيامَ بِنَصْرِ رَسُولِ اللهِ عَهَ، وَكَانَ يُقِرّ بنبوتِهِ، ولَكَنّه ◌َبِى أَنْ
يديَن بذلكَ؛ خشيةَ العَارِ ، والله غالبٌ علَى أَمْرِهِ، ماتَّ فى الْنِصْفِ من شّوال ، فى السَّنةِ العاشِرةِ
مِنَ المَبْعَثِ، وَهُو ابْنُ بِضْعٍ وثمانِينَ سنَّةٌ(٦)، وقيلَ: أكثرَ منْ ذلكَ.
(١) راجع الحديث رقم ٢٩١٧ من (( المعجم الكبير)) للطبرانى.
(٢) ( شرح الزرقانى) ٣/ ٢٧٨.
(٣) استشهد فى أجنادين .
(٤) فى (( شرح الزرقانى)) ٢ /٢٨٦ باليمن.
(٥) ((شرح الزرقانى، ٢٧٨/٣ - ٢٧٩.
(٦) (الإصابة فى تمييز الصحابة، ١١٥/٧، ١١٦.
٥٤٧
أ

ولَهُ مِنَ الذِّكُورِ أَرْبَعْة، ومن الإِثاثِ بنتانِ، وطالبٌ مَاتَ كَافِرًا، وهَوَ أُكبُرُ وَلَدِهِ ، وَبِه كان
يُكْنَى، وعَلِىّ وَجعَفَرُ، وعقيل وأمّ هانىءٍ، كَنَيت باسْمِ انْتِهَا، واسمُهَا فَاختَةٌ وقيلَ : عَاتِكة ، وقيلَ :
فَاطِمَة ، وقيل: مِنْدٌ، وحمانة آَمَّهم فاطمةُ بنت أسْد / بنِ هاشِم رَضِىَ الله تعالَى
[ ٢٤١ و ]
عنها، وكان عَلِىّ أَصْغَرهُمُ، وجعفرُ أُسَنّ مِنْه بعشرٍ سِنِين، وعقيلٌ أَسَنّ مِنْ جعفر بعشْرٍ سنينَ ،
وطالبٌ أسَنّ من عِقِيلٍ بعشْرٍ سِنِينَ(١).
وَأَبُو لَهبٍ (٢)، واسمهُ: عَبْدُ العُزَّى، تقدّم ◌َحَبُرُ وفاتِهِ أواخِر وقعةٍ بِذْرٍ ، ومن وَلَدِهِ : عُتْبَةُ ومُعِبٌ ،
ثبتَا مَعَ رَسُولِ اللهِ مَهُ يومَ حُنَيْن، وأصيبَ عينُ مُعتّب، أُسْلَمَا يومَ الْفَتْح وآخرهما عُثْيَةُ
- بالتّصغير - ماتَ كافِراً سلّطَ الله عليْه الأَسَدُ، كما سبق فى ((المعجزات)) وعبْدُ الكَعْبة لم يدرِكِ
الإِسْلَام .
قَال البَلَّاذُرِىّ: درجَ صغيراً، ولم يُعْقِبْ، وهو شقيقُ عَبْدُ الله:
وحَجْل: قالَ الدارقطنى والنّووِىّ فى ((تهذيبهِ)) بحاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ، فجيم ساكنةٍ - وهوَ فِى
الأَصْلِ: الخَلْخَال، وضَّبَطَهُ فى العُيُن بتقديم الجِيمِ على الحاءِ ، وهو فِى الأَصْلِ نوعٌ مِنَ الْيَعَاسِيبِ .
وقالَ أبو حَنِيفةَ الدِينَوَرِىّ: كُلُّ شىءٍ ضَخْم فهو حَجْل، يسمَّى المُغيرَة ، وقيلَ :
مُصْعَب(٣) ..... العباس، وضيرار، ماتَ أَيَّمَ أُوحِىَ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَه، وَكَانَ مِنْ نِيَانِ قُریشٍ
جمالًا وَسَخَاءَ لاعَقِبَ لَهُ، وهُوَ شقيق، والْغَيْدَاقُ - بغينٍ معحمةٍ فتحتيةٍ فدالٍ مهملٍ فَألفٍ فقافٍ -
لُقِّبَ بذلكَ لِجُودِهِ، وكانَ أُكثر قريشٍ مالًا، قال ابنُ سَعْدٍ: اسْمُهُ مُصْعَبٌ، وقال الدمْيَاِىّ :
نْقَل ، وأمَّهُ مِهْضَة بِنتُ عُمْرو بنِ مالكٍ(٤) : .
والمُقَوّمُ - بضَم الميم ، وفتح القافٍ، وتشديدِ الوَاوِ مفتوحةٍ ومكسورةً - يُكْنَى: أبا بكر ،
والعوّم تغلَّهُ فى ((العُيُّونَ)) عَنْ بعضِهِمْ.
وقال بَعْضُهُمْ(*) :
وَاللَّيْثَ حمزةً وَاعْدُد العَّاسَة
اعْدُدْ ضِرَاراً إِنْ عَدَدْتَ فَتَى نَدِی
والصَّنَّمَ حَجْلًا والفتّى الرّؤَّاسَا
وَاعْدُدٍْ زُبَيْرًا والمقَوِّمَ بَعْدَهُ
والقَرْمَ غَيْدَ منافٍ الجسّاسَا
وأبَا عُبيدة فَاعْدُدّنْهُ ثَامِنَّا
(١): (( شرح الزرقانى) ٣ /٢٧٤.
(٢) (( شرح الزرقانى)) ٢٧٥/٣.
.(٣) بياض بالنسخ .
(٤) «شرح الزرقانى / ٢٧٥/٣.
(٥) فى ((أنساب الأشراف)) البلاذرى ١ / ٩٠ ((قال قُرة بن حجل بن عبد المطلب يذكر عمومته وأباه)) و ((ابن سعد٤ ١ /١ /٥٧
وزاد أبياتاً مع اختلاف فى بعض الألفاظ .
٥٤٨

سادُوا عِلَى رغم العدوّ الناسًا
والقِرمَ غَيْدَاقاً تَمُدّ جَحَا جحًا
أيامَ نَازَعَهُ الهُمَامُ الكاسَا
والحارثَ القَيَّاض وَلَّى ماجِداً
ما فى الأنامِ عُمَومةٌ كعمومِتِى
خيراً وَلَّا كأناسِنَا أُنَاسًا(١)
عَائِكَةُ شَقِيقَةُ عَبْدِ المطلبِ ، وعَبْد الله .
قال أبو عَيْدِ الله: الأكثرُ عَلَى أنّها لم تسْلِم، وذكرهَا ابْنُ فتحون فى ((ذَيْلِ الاسْتِيعَابِ))،
واستدَلّ علَى إِسْلَامِهَا بِشِعٍْ لَهَا تمدَحُ فِهِ النّبِّ ◌َلْ، وَتَصِفُهُ بِالنَّبُوَّةِ .
وقال الدَّارقطنىّ: لها شعرٌ تذكر فيه تصديقَها(٢) .
۔۔۔J
وقال ابنُ سعدٍ : أسلمتْ عائكةُ بمكةَ ، وهاجرتْ إلَىَ المدينةِ، وَهْىَ صَاحبةُ الرُّؤْيَا المشهورةِ(٣)،
وكانتْ تحتّ أَبِى أمَيَّةَ بنِ المغيرةِ المخزومِىّ، فولدَتْ لَهُ عَبْدَ الله، وَزُهَيَرًا ، وكلاهما ابناً عمّ أبى جهلِ ،
أخُو أُمّ سلمةَ زوْجِ النَّبِىََّّلِ لأَبِيهَا، كما جَزَمَ بِهِ أَبُو عُمر(٤) ، فَأَمَّا عَبْدُ الله فأسْلَم، وكانَ قَبْلَ إسلامِه
شديدَ العَدَاوَةِ لِلنِّ عَِّ، وهُوَ الَّذِى قَالَ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لْنَا مَنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ﴾(٥)
إلَى: ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتُ مِنْ زُخُرُفِ﴾(٦) ثم إنّه رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْه خَرَجَ مُهَاجِرا إِلَى النَّبِىَّه ،
فَلَقِيَّهُ فِى الطَّرِيقِ بْنَ السُّْيَا وَالْفُرُع، مريداً مَكَّةً ، عامَ الْفَتْحِ ، فتلقَّاهُ فأَعْرَضَ عنْه مرةً، بعْدَ أُخْرى ،
حتّى دَخَلَ / عَلَى أُخْتِهِ : أُمّ سَلَّمَة رَضِيَ اللهُ تعالَى عنْها، وسَأَلَها أنْ تَشْفَعَ، فَشَفّعَهَا رَسُولُ الله
[ ٢٤١ ط ]
◌َُّ، وحسُنَ إِسْلَامُهُ، وشَهِدَ فَتْح مكَّةَ، وحُنَيْناً ، والطَّائِفَ، فَرمِىَ يومَ
الطَّائِفِ بِسَّهْم فَقَتَلُهُ، ومَاتَ شَهِيداً رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه.
وَأُمَيْمَةُ اختُلِفَ فى إسْلَامِهَا، فنفاهُ ابْنُ إسْحَاقَ، ولم يذكرْهَا غَيْرِ ابن سعْدٍ(٧) ، وقالَ: إِنَّ رَسُول
الله عَِّ أَطْعَمَها أَرَبَعِينَ وَسْقاً مِنْ خَيْبَرَ، قالَهُ الحافِظُ: فَعَلَى هَذَا كَانَتْ لَمّا تزوّجِ رَسُولُ اللهِ عَه
بِنْتَهَا زَيْنبَ كانتْ موجودَةً(٨) وكانَتْ تَحْتَ جَحْشٍ بِنِ رَابٍ(٩) أُخو ◌َنِى تَمِيم مِن دُودَانِ . .(١٠) بَنِ أُسَدِ
(١) ((الطبقات الكبرى، ١ /٩٣، ٩٤.
(٢) « شرح الزرقانى على المواهب ) ٢٨٧/٣.
(٣) قالت رأيت فى المنام قبل قدوم خبر العير بثلاث ليال رجلا أقبل على بعير فوقف بالإبطح فقال: انفروا يا آل غالب لمصارعكم فى
ثلاث ، ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوى حتى ما بقى دار ولا بيت إلا دخل فيها بعضها فقصتها فشاع الخبر فقال أبو جهل
للعباس: متى حدثت فيكم هذه البنية فصدق الله رؤياها ، والقصة مطولة عند ابن إسحاق، وأوردها فى القسم الأول من الإصابة )).
(( شرح الزرقانى: ٣ / ٢٨٧.
(٤) (( المرجع السابق ، ٢٨٨/٣٠.
(٥) سورة الإسراء الآية ٩٠ .
(٦) سورة الإسراء الآية ٩٣ .
٠١٠
(٧) ((شرح الزرقانى، ٢٨٦/٣، ٢٨٩.
(٨) ((المرجع السابق) ٢٨٧/٣.
(٩) فى ((شرح الزرقانى))((رياب)) وفى تاريخ الصحابة للبستى ١١٠ ((رباب)) ٣٨/٢٤ وانظر ((الثقات)) ١٤٤/٣
و «الطبقات ، ١٠١/٨ و((الإصابة، ٤ /٣١٣ و((حلية الأولياء)) ٥١/٢ وفى ((المعجم الكبير)) للطبرانى ٢٤ /٣٨ برقم ١٠٤.
(١٠) بياض بالنسخ .
٥٤٩

ابن خُزيمةَ، فولدتْ لَهُ عَبْدَ الله(١)، وعُبَيْدَ الله(٢) وأُبَا أَحْمَدَ(٣)، وَزَيْتَبَ زَوْجِ النِّىَِّلَ(٤)، وأُمَّ حَبِيبَة
وحِمْنَة، أَسْلَمُوا كلّهُم. وهاجَرا الذّكُورِ الثَّلاثةُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَتَنَصَّرَ عُبَيْدُ اللّه هُنَاكَ ، وَبَانَتْ
مِنْهُ زَوْجَتُهُ: أُمّ حَبِيبَةٍ بِنْتِ أَبِى سُفْيَانَ . وَأَمَّا الْنَاتُ فَأَسْلَمْنَ كُلُهُنّ، وَالْبَيْضَاءُ (*) وَهَىَ أم حكِيم -
بفتح الحاء المهملة ، وكسر الكاف - يقال: إنّهَا تَوْمَةُ عَبْد الله وَالِدِ المصْطَفَى، وَكانتْ تَحْتَ كِيز
ابنِ ربيعةَ بنِ حبيببٍ بِنِ عِيْدِ شمسٍ بِنِ عِيْدِ منافٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عامِراً ، وبَنَاتٍ لمْ يُذكَرْ عَددُهُنّ ، ولا
أَسْمَاؤُهُنّ ولَا إِسْلَامُهُنّ. أُمَّا عَامِرٌ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ فَأَسْلَمْ يَوْمَ فَتْحَ مَكّةَ، وَيَقِىَ رَضِىَ الله تعالَى عنْه
إِلَى خِلَافَةٍ عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه .
وَهُوَ وَالِدُ عَيْدِ اللهِ بنِ عامٍ بِنِ كِ » الَّذِى وَلَّهُ عُثْمَانِ إِمْرَةِ العِرَاقِ، وخُراسَان، وَكَانَ عُمْرُهُ أَرْبِعاً
وعشْرِينَ سَنَةٌ ، وَبَّةُ(٦) كَانَتْ عِنْدَ أَبِى رُهْم بِنِ عَيْدِ العُزَّى العَامِرِىّ ، ثم خَلفَ عليْها بعدَهُ عَبْدِ الأَسَدِ
ابنِ هِلَالِ المُخْزُومِىّ، فَولدتْ لَهُ أَبَا سَلَمَةَ بِنِ عَيْدِ الْأَسَدِ ، الَّذِى كَانَتْ عِنْدَهُ أُّ سَلَمَة قَبْلَ رَسُولِ الله
◌َ، قِيلَ: كَانَتْ أَوْلاً عنْد عَيْدِ الأَسَدِ، ثم خلفَ عليْهَا أَبُو رُهْم، أسْلَمْ أَبُو سَلَمَة وهاجَرّ
الهِجْرَتَيْن، كما تقدَّم بيانُ ذَلِكَ مَبْسُوطاً(٧)، وشَهِد بَدْراً، وجُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ جُرحاً انْدَعَلَ ، ثم نفضَ
عليْه فماتَ مِنْه، وَزَوّجَ النّبِىُّ عَّهِ بَعْدَه أمّ سَلَمة وصَفِيّة والدّة الزبير بن العَوّام شَقِيقة حمزة،
أَسْلَمتْ وهاجَرتْ مَعَ وَلَدِهَا الزُّبِيْرِ، وَرَوَتْ عَنِ النِّّ عَلْهِ، وشهدتِ الخندقَ مَعَ رَسُولِ اللهَّهِ،
وقَتَلَتْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ ، وَضَرَّبَ لَهَا رَسُولُ اللهِ عَيْهِ بِسَهْم كَانَتْ فِى الجاهليّةِ تحت الحَارثِ بنِ
حربٍ بِنِ أُمَّة، بِنِ عِيْدِ شَمْسٍ، ثم هَلَكَ عنْهَا، فخلفَ عَلَيْهَا العوامَ بنَ خُوَيْلد أخُو أُمِّ المؤْمِنِينَ
حَدِيجة رَضِىَ الله تعالَى عنّها، فولدَتْ لهُ الزُبير، والسَّائِبُ، وَعَبْدَ الكَعْبة أسْلَمَ الزُّبِيْرُ والسَّائِبُ رَضِى
الله تعالَى عنْهما ، وقُتِلَ الزُّبِيُ يومَ الَمَامِ شَهِيداً ، وتوقّيتْ فِى خلافة عمرَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه، سنَّةً
عِشْرِينَ ، ولَهَا ثلاثٌ وسبعونَ سنةً ودُفِنتْ بالبَقِيعِ رَضِىَ الله تعالَى عنها. وحمامة ...... (٨) وأروى.
حَكَى أَبُو عُمَرَ عنِ إِسْحَاق: آنَهُ لَمْ يُسْلِمْ مِنْ عِمَّاتِ النَِّّ مَه إِلَّ صَفِيَّةَ. وتعقّب بقصَّةٍ
أَرْوَى، وذكَرَهَا العَقِيلىّ فى الصَّحَابَةِ / وأسند عن محمد بن عُمَرَ قصّة إِسلَامِهَا.
: [ ٢٤٢ و ]
(١) عبدالله المجدع فى الله بدعائه ، المستشهد يوم أحد .
((شرح الزرقانى: ٢٨٩/٣.
(٢) عبيد الله أسلم وهاجر إلى الحبشة فتنصر هناك ومات ((المرجع السابق)).
(٣) كان ضريرا يطوف مكة أعلاها وأسفلها بلا قائد، وهاجر إلى المدينة مع أخيه عبدالله، وشهد بدرا والمشاهد، قيل، وهاجر إلى
الحبشة قبل المدينة، وأنكرّه البلاذرى كما فى الإصابة. ((المرجع السابق)).
(٤) أم المؤمنين .
(٥) ((المرجع السابق) ٢٨٧/٣.
(٦) ((شرح المواهب) ٢٨٧/٣، ٢٨٩.
(٧) (( المرجع السابق) ٢٨٩/٣.
(٨) بياض بالنسخ .
٥٥٠

وقالَ ابنُ سَعْدٍ: أَسْلَمَتْ أَرْوَى، وهَاجَرتْ. قالَهُ فى ((زَادِ المعاد)): وصَحّحَ بَعْضُهُمْ إِسْلَامَ
أَرْوَى(١). وذَكَرَ ابنُ سَعْدٍ: أَنَّ أَرْوَى هَذِهِ رَثَتْ رَسُولَ الله عَّهِ مِنْ أَبَيَاتٍ :
أُلَا يَارَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا وَكُنْتَ بِنَا بَرَأْ وَلَمْ تَكُ جَافِيًا !
كأَنَّ عَلَى قَلْبِىَ لِكْرٍ مُحَمّدٍ وَمَا خِفْتُ بَعْدَ النَّبِىّ المكاوِيَا(٢)
فَسَأَتْهُ فى مَنَاِ رَأَتْهُ قبْلَ وَقْعَةٍ بِذْرٍ . رَوَاهُ الطََّانِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، عَنْ مُصْعَبٍ بِنِ عِيْدِ اللهِ،
وغَيْرِهِ مِنْ قُرْشٍ. وتقدَّم ذَلِك فى غَزْوَةِ بَدْرٍ ، كانَتْ تحتَ عُمَيْرٍ بنٍ قُصَي وهبٍ بِنِ عِيْدِ قُصِىِّ فَوَلَدَتْ
طُلَيْباً خلفَ عليْها كلدةَ بنَ عِيْدِ مَنَافٍ بِنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَىّ، وَأُسْلَمَ طُلَيْبٌ، وَكَانَ رَضِىَ اللهُ تعالَى
عنه سبباً فِى إِسْلَامِ أُمِّهِ(٣) .
قالَ محمَّدٌ بِنُ عُمَرٍ أَنَّ طُلَيْباً أسْلَمَ فى دَارِ الْأَرْقَمِ، ثم خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمَّهِ أَرْوَى ، فقالتْ:
((إِنَّ أَحَقّ مَن وَازَرْتَ وَعَضَدْتَ ابنَ خَالَكَ، والله: لَوْ قَدَرْنَا عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرَّجَالُ لَمِنْعْنَاهُ
وَذَبَيْنَا عِنْهِ، قَالَ لَهاَ طُلْبٌ: ((فما يمنعُكِ أنْ تُسْلِمِى وَتَتْبَعِهِ؟ وقدْ أسلَمَ أخُوكِ حَمْزَةَ )) قَالتْ: أَنْظُر
مَا يَصْنَعُ إِخْوَاِى ثُمَّ أَكُونُ مِنْ إِحْدَاهُنَّ، قلتُ: فإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالله إِلَّا تَتْبَعِهِ، فَأَتْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ
وصَدَّقْتِهِ، وشَهِدْتِ أنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ الله، فَقَالتْ: ((فَإِنَّى أَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلّهَ إِلَّ اللهِ، وَأَنَّ مُحمداً رَسُولُ
الله، ثمَ كَانَتْ بَعْدُ تَعْضُّدُ النَّبِىِّ عَلَّه ◌ِلِسَانِهَا، وَتَخُضُّ عَلَى نُصْرَتِهِ، وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ، وَهَاجَرَ طُلَيْبٌ
إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ، وَإِلَى المَدِينَةِ، وشَهِدَ بَدْرً(٤)، ولا عَقِبَ لَهُ، اسْتُشْهِدَ بِأَجْنَادِينَ(٥).، وقيلَ
بالْيَرْمُوكِ، وَأُمَّهَاتُ هَؤُلاءِ الذُّكُورِ والإناثِ شَتَّى: فَحمزةُ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، والمقَوَّمُ وحجْل،
وصَفِيَّةُ والعَوَّامِ لُمِّ وهْىَ هالَةُ بَنْتُ وُهَيْبٍ بِنِ عِيْدِ مَنَافٍ بْنِ زهرةَ بِنْتِ عَمِّ آمِنَةً بنتٍ وهِبٍ أُمِّ رَسُولِ الله
◌َِّ والعَبَّاسُ رَضِىَ الله تعالَى عنه، وضرارٌ وَتُمُ لأُمٍ، وَهِىَ تَثْلَةُ - بفتْحِ النّون، وسكُونِ الفوقيّة، أَوَ
خيلةُ - تصغير الأوّل، والنَّلُ بَيْضُ النَّعَامِ، وبعضُهُمّ يصحفَها بالَّاءِ المثلثَةِ بنتِ جَنَابٍ - بجيم
مفتوحةٍ ، فنونٍ ، وبعدَ الأَلِفِ مُوحدة - ابْن كلبٍ بِنِ نمرِ بنِ قاسطٍ ، يقال: إِنَّهَا أوَّلُ عربيّةٍ كَسَتِ
البَيْتَ الحرام الدّيياجَ ، وأَصْنَافَ الكُسْوَةِ ، وذَلك أنَّ العَبَّاس صَلّى وَهُو صيِىٌّ فَبِذَرَتْ إِنْ وجدتْهُ أَنَ
تكْسُوَ البَيتَ الحسرامَ فوجَدَتْهُ ففعلتْ، والحارث ،
وَأَرْوَى، وقُثُم من صَفِيّةَ بنتِ جُنْدُبٍ بنِ حُجَيْر - بضم الحاءِ المهملةِ، وفتْح الجيمِ - ابنِ زَّابٍ -
بفتح الَّيِ والموحدةِ المشدَّدَةِ وبَعْدَ الأَلِفِ أُخْرَى مخفَّفة - ابنْ خُبَيْبٍ بِنِ سِوَارِ بْنٍ عامٍ بِنِ صَعْصَعَة ،
وَأَبُو لَهَبٍ مِنْ لُبْنَى بِئْتِ هَاجر - بكسْرِ الجيم - كما جَزَمَ بِ السُّهَيْلِىّ فى ((رَوْضَتِهِ)). قُبَيْلَ المؤلِدِ
(١) ((زاد المعاد)) هامش ((شرح الزرقانى على المواهب) ١/ ٨٧.
(٢) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٢ /٣٢٥.
(٣) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣/ ١٢٣.
(٤) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد ٣ / ١٢٣.
(٥) ((المرجع السابق) ٣ /١٢٤ وفيه (فى جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وهو ابن خمس وثلاثين سنة ولا عقب له)).
٥٥١

بِيْسِيرٍ، وَلَمْ يَذَكَّرُهُ الأميرُ ، ولَا مَنْ تَّبِعَهُ(١) ، وعَجِبْتُ مِنْ إِغْفَالِ الحافِظِ لهُ فِى الْتَّبَصِير : ابْنِ عَيَدِ مَنَافٍ
ابنِ خَاطِرِ بنِ حَبَشِِّ بِنْ سَلُولٍ بِنِ خُزَاعَةَ، وعبْدُ الله أَبُو النَّبِى عَلِ وَأَبُو طَالِب والزّبير / وعبد
[ ٢٤٢ ظ ]
الكعبة ، وعاتکة وبرة ، والبضاء الأم وهی : فاطمة بنت عمرو بن عابد -
بالموحّدةِ - ابنٍ عِمْرانَ بنِ مخزومٍ ، والغَيْدَاقُ مِنْ مَمْتَعَةَ بنتِ عَمروٍ بنِ مَالكِ بنِ خْزَاعَةً(٢) ، ولم يُعقبْ
مِنَ الذكُورِ إِلَّا أَرْبَعة: الحَارِثِ والعبّاس رَضِى الله تعالَى عنْهِ، وأَبُو طَالِبٍ ، وأبو لهب ، ولم يدرك
الإسلام منهم غير أربعة أبو طالب ، وأبو لهب وحمْزَة ، والعباس رَضِى الله تعالَى عنْهُما .
وَأَسْلَمَ مِنَ الإِنَاثِ: صَفِيَّةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها بِلَا ظَانٌ.
واخْتُلفَ فِى: أَرْوَى وعاتِكَةَ ، فَذَهبَ العُقَيْلِىّ إِلَى إِسْلَامِهِما، وعدَّهُما مِنَ جُمْلَةِ الصَّحَايَّاتِ.
وذكرَ الدَّارَقُطْنِىّ: عَاتِكَةَ مِنْ جُمْلَةِ الإِخْوَةِ وَالَأَخَواتِ ، وَلَمْ يذكُرْ أَرْوَى.
وجُمْلَةُ أَوْلَادِ الأَعْمَامِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ، اثْنَالِ لَمْ يُسْلِمَا : طالبٍ بنِ أبِى طالبٍ، وعُتَيْبًا
- بالتَّصغير - ابنٍ أَبِى لَهَبٍ . والبَاقُونَ أَسْلَمُوا ، ولَهُمْ صُحْبَةٌ .
وتَفْصِيلُهُمْ : أَرْبَعَةٌ لأِى طالبٍ : طالبٌ مَاتَ كافراً، وَعَقِيلٌ، وجعْفَرُ وعلىّ .
وعَشَرَةٌ للعَّاسِ : الفَضْلُ، وَعَبْدُ الله، وتُمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، ومَعْبَدٌ، وكثيرٌ، وتَمَّامٌ لأمّ ،
والحارِثُ: أَمّهُ هُذْيَلَةُ، وَآمِنَة ، وأم كُلْثُومَ، وصِفِيّة لأُمَّهاتِ أولاد .
زَادَ هِشَامٌ : الكُلْبِىُّ، وصَبِيحٌ، وشَهَر ولم يُتَابعْ علَى ذلك .
وزادَ إبراهيمُ المُنِى: لُبابَة وآمِنة، ومَعْقِل، وَعَوْن، وأمّ حَبِيبٍ، وأمّهم أُّ الفَضْل: لُبَابَةُ بِنْتُ
الحَارِثِ الهِلَاليَّةِ ، وهُّامُ .
وخمسةً للحارِثِ! أبو سُفْيَانَ ، وَتَوقَل، وربيعةُ والمغيرةُ ، وعَبْدُ شَمْسٍ ، وثلاثةٌ للزُّبِيْرِ: عَبْدُ الله ،
وضُباعةُ، وأُّ الحكم وواحِدٌ للزُّبَيْر: وهو عبْدُ الله، وشهِدَ حُنَيْناً مَعَ النَّبِّ عَلِ، وكان فارساً
مشهوراً، وكانَ النَّبِىُّ ◌َِّ، يقولُ: ((ابْنَ عَمّتِى وحتَّى. ومِنْهمْ مَنْ يقولُ: إنّهُ كَانَ يَقُولُ: ((ابْنَ أَبِى
وحبِّى )) .
قال أبُو عُمَر: لَا أَحْفَظُ لَهُ رِوَايَةٌ، وكانَ سِتُّهُ يَوْمَ تُوُفَِّ رَسُولُ اللهِ عَهْلِ نَحْوَ ثَلاثِينَ ستَةٌ ،
اسْتُشْهِدَ بأَجْنَادِينٍ، بَعْدَ أَنْ أَبَلَى بِهَا بلاءً حَسَناً ، ولا عَقِبَ لَهُ.
وأَثْنَانِ لحمزةَ: عِمارَة، وَيَعْلى. وقالَ مُصْعَبْ: وُلِدَ لحمزةَ خمسةُ رِجَالٍ لصُلْبِهِ، وَمَاتُوا وَلَمْ
يعقبُوا .
وقال الزُّبِّرُ بنُ بَخَّارٍ : لم يُعقبْ أحَدٌ مِنْ بَنِى حَمزةَ إِلَّا يَعْلَى وحدهُ ، فإنّهُ وُلِدَ لَهُ خمسةُ رجالٍ
الصُلِهِ ، وماتُوا وَلَمْ يعقّبُوا .
(١) ((شرح الزرقانى: ٢٧٥/٣.
(٢) ((شرح الزرقانى) ٢٧٥/٣.
٥٥٢

وثلاثةً لِى لَهَبٍ : عُتْبَة ، ومعتّب، وعُتَيْبَةِ ماتَ كافِراً .
والإِناثُ عَشَرَةٌ: ابْتَتَانِ لإِى طالبٍ: أمّ هَانِىءٍ، وحُمَانَة، وثلاثٌ للعبّاسِ: أمُّ حَبِيبَة، وصِفِيّةً؛.
وَأُمَيْمَة . وَوَاحِدَةٌ للحارِثِ وهِى: أَرْوَى. واثنتَانِ الزُّبْرِ: ضُّبَاعَة وأمّ هَانِىءٍ، وأمّ الزُّبْر وصِفِيّة
ذكرهُما فى ((العُيونِ)) ولَهُنَّ صُحبة. ولأِى لهبٍ: دَرَّةٌ وخالِدَةٌ وعَزَّةً. وواحدةٌ لحمزةَ وهِىَ أُمَامَةُ
ويقالُ: أمَةَ الله . وكتنَ الوَاقِدِىّ يقولُ فِيهَا عِمَارةٍ .
قال الخطيبُ: انفردَ الوَاقِدِىُّ بهذَا القَوْلِ، وإِنَّمَا عِمارةُ ابْنَةٌ لأيِه. قالَ فِى ((العُيُون)) ولحمزة
أيضاً ابْنَة تسمَّى: أُمَّ الفَضْلِ، وإبَنَةٌ تُسَمَّى: فَاطِمة، ومِنَ النَّاسِ مِنْ بَعْدِهِمَا وَاحِدة ، وفاطمةُ هَذِهِ
إِحْدَى الفَوَاِمِ، الَّتِى قَالَ عَّ ◌َِّ لِعَلِىٌّ، وقد أهدى لهُ حُلَّةً تشقّها بيْنَ الفَوَاطِمِ / وهِىَ [٢٤٣ و]
فاطمةُ بنتُ أَسَدٍ أُّ عَلِىّ، وفاطمةُ بِنْتُ محمدٌ عَلِ زَوْجِ عَلِّ، وفاطمةُ ابنة حمْزةَ ، وفاطمةُ بِنْتُ
عُتْبة .
وجملةُ أَوْلَادِ العمَّاتِ: أَحَدَ عَشَرِ رَجُلًا، وثلاث بناتٍ عُرِفْنَ(١).
فالذّكُورُ: عامِرٌ بِنَ بَيْضَاءَ بن كُرَيْرٍ بِنِ رَبِيعَةَ ، وَعَبْدُ الله ، وزهيرٌ، ابْنَا عَاتِكَةَ بْنِ أبِى أُمَّة
المخُومِىّ، وَعَبْد الله، وعُبَيْدُ الله، وأَبُو أُمَيَّةَ بنِ جَحْشٍ، وطُلَيْبُ بن أروى بن عمير بن وهب ، والزبير
والسائب وعبد الكعبة بنو صفية بنِ العَوَّام، وكلّهمْ أسْلَمُوا وثبُتُوا عَلَى الإِسْلَامِ إِلَّا عُبيد الله بن جَحْش .
وَأَمَّا الإِنَاثُ: فَيَنبُ، وَحِمْتَهُ ، وأُّ حَبِيبَةٍ ، بناتُ أُمَّيَّةَ بنِ جَحْش، ذكرَ لأمّ حَكيم لم يذكرْ
عددهنَ ، ولَا إِسلامهنَ ولا أسماء هنّ(٢)
وسيَّأْتِى لذلكَ بعضُ بٍَّ فى الأَبَابِ الْآتِيَّةِ .
وَأَحْوَالُهُ عَه: الأَسْوَدُ بنُ عَيْدِ يَغُوث بن وهبٍ. قَالَ الْبِلَاذُرِىُّ: وَهُوَ خَالُ النِّّ ◌َِّ، وكانَ
مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ ، ثُمِّ رُوِىَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ: أَخَذَ جبيلُ بِعُنُقِ الأُسْوَدِ بن عَبْدِ يَغُوث ، فحتَّى ظهرَةُ
حتى احقوقى، فقال رسول الله مَّله: ((خالى))، فَقَالَ يَا مُحَمَّد: ((دَعْهُ عَنْكَ )(٣) .
رَوَى الْخَرَائِطِىّ، عَنْ محمَّدٍ بِنِ عُمَيْرٍ بِنِ وَهْبٍ ، خَالِ النَّبِىِّ ◌َلْ قَالَ: جَاءَو النّبِىّ عَلْ قَاعِدٌ
فَبَسَطَ رِدَاءَهُ، فقالَ: ((اجْلِسْ عَلَى رِدَائِكَ، فإن الخال وارث)»(٤) .
وَرَوَى أَبْنُ الأَعْرابِىّ فى ((مُعْجَبِهِ)) عِنِ ابْنِ(*) عَمْرٍو رضِى اللهُ تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
◌َِّ لِخَالِهِ الْأَسْوَدِ بْنِ وَهْبٍ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، مَنْ يُرِدِ الله بِهِ خَيْراً يُعَلِّمُهُنَّ إِيَّاهُ، ثُمَّ لَا يَنْسِيهَ
أَبَداً، قَالَ: بَلَّى، يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ، قُلْ: ((اللَّهُمَّ إِنَّى ضَعِيف فَقَوِّفِى رِضَِاكَ ضِعْفِى، وَخُذّ إِلَى
(١) ((شرح الزرقانى على المواهب)) ٢٩٥/٣.
(٢) ((الدر المنشور» ٤ /١٠٨.
(٣) فى ((شرح الزرقانى)) ٣/ ٢٩٦ (( الخرائطى بسند ضعيف عن عمير بن وهب).
(٤) فى النسخ ((اجلس على ردائك يا رسول الله)) والمثبت من ((شرح الزرقانى)) ٣/ ٩٦، وفيه كذلك ((فإن الخال والد))
(٥) فى النسخ ((عمر)) وما أثبته من ((الإصابة)).
٥٥٣

الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِى، وَاجْعَلِ الإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَاىَ))(١).
وَرَوَى ابْنُ مَنْدَةٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ وَهْبٍ، خَالِ النَِّّ مَلْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ ليهِ قَالَ: أَلَا أَشْبِعُكَّ
بِشَىْءٍ عَسَى اللهُ أَنْ يَتْفَعَكَ بِهِ؟، قَالَ: بَلَى، قَالَ: ((إِنَّ الرّيَا أَبُوَابٌ، اَلْبَابُ مِنْهُ عِدْلُ سَبْعِينَ
حَوْباً، أَدْنَاهَا فَجَرَةٍ كَاضْطِجاعِ الرَّجُل مَعَ أُمّهِ ، وَإِنَّ أُرْبَى الرَّا اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِى عِرْضٍ أَخِيهِ بِغَيْرِ
حَقٍ ﴾(٢)
وَرَوَى ابْنُ شَاهِين، عَنْ عَائِشَةَ رضِىَ الله تعالَى عَنْهَا، أَنَّ الأَسْوَدَ بْنَ وَهْبٍ، خَالَ الَبِّ ◌َِّه
اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((يَا حَال ادْخُلْ، فدَخَلَ فَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ عميرٌ بْنُ وَهْبٍ))(٢).
وَرَوَى الْخَرَائِطِىّ فى ((مكارِمِ الأُخْلَاقِ)) بسنَّدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ محمَّدٍ بنِ عُمَيْرٍ بِنٍ وَهْبٍ ، قَالَ:
◌َجَاءَ ... (٤) والنَّبِىُّ ◌َ لْ قَالَ: ((قاعد فَسَطَ لهُ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: ((اجْلِسْ عَلَى رِدَائِكَ)) قَالَ:
(( نَعَم، فإنَّمَا الْخَالُ وَالِدَّ))(٥).
(١) الإصابة، ١ / ٤٥ ترجمة الأسود بن وهب، و((شرح الزرقانى )) ٢٩٥/٣، ٢٩٦.
(٢) «الإصابة، ١ / ٤٥ ترجمة ١٧١، و«شرح الزرقانى) ٢٩٦/٣.
(٣) ((مكارم الأخلاق )) للحافظ ابن أبى الدنيا ١٢٢ حديث ٤٠٧ إسناده موضوع.
(٤) بياض بالنسخ .
(٥) ((كشف الخفاء للعجلونى ١ / ٤٤٨ و((شرح الزرقانى) ٢٩٦/٣.
٥٥٤

..-----
الباب الثانى
فى بعض مناقب سيدنا حمزة رضى الله عنه
وفيه أنواع :
الأول
فى وقت إسلامه .
أَسْلَمَ حَمْرَةُ رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْه، قَدِيماً فِى السََّةِ الثَّانِيَةِ مِنَ المَبْعَثِ(١).
[ ٢٤٣ ظ ]
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِىّ: كانَ / بعد دخول النبى معَ لِ دار الأَرْقَمِ فِى السَّادِسَةِ(٢).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرْ أَنَّهُ يَوْمَ ضرب أبو بكرٍ حينَ ظهَرَ رَسُولُ اللهِعَهِ قَبْل إِسْلَامِ عُمَّرَ بثلاثَّةٍ
أَيَّام (٣)، وتقدّم سَّبَبُ إِسْلَامِهِ، وَحُسْنِ بَلَائِهِ فِى غَزْوَة أُحُدٍ، ومِقْتَلِه. وتقدّم فى السَّايَا: أنَّ أوّلَ رَايَةٍ
عَقَدَهَا رَسُولُ الله ◌ِعَِّ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِين كَانَتْ لِحِمَزَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عَنْه، عَزّ بِإِسْلَامِهِ
الإِسْلَامُ، وَكَفَّتْ قُرِشٌ عَنِ النَّبِّ عََّلِ بَعْضَ مَاكَانُوا يَلُونَ مِنْه، خَوفاً مِنْ حَمْزَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى
عنْه، وعِلما منْهم أنَّه سيَمْنِعُهُ، وَكان عَمُّ رَسُولِ اللهِعَهِ، وأخوُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَأُمّ كلّ منْهِمَا ابْنَة
عمّ أُمّ الآخَرِ (٤) .
الثانى
أَنَّهُ أَسَدُ الله تعالَىَ، وأَسَدُ رَسُولِ الله :
رَوَى الطَّبْرَانِى مُرْسَلًا - بِرِ جَالَ الصَّحِيحِ - عَنْ عُمِيْرِ(٥) بْنِ إِسْحَاق رحمهُ الله تعالَىَ ، قَالَ كَانَ
حَمْزَةُ [ بْنُ عَيْدِ المطّلبٍ ](٦) يُقَاتِل بيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِعَلْ بِسَيْفَيْنِ، وَيَقُولُ: ((أَنَا أَسَدُّ الله،
(١) ((شرح الزرقانى)) ٢٧٦/٣ (( كما صدر به فى الاستيعاب)) وبه جزم فى ((الإصابة)).
(٢) قاله العتقى وابن الجوزى ((شرح الزرقانى) ٢٧٦/٣.
(٣) ((المرجع السابق)).
(٤) ( المرجع السابق) ٣ /٢٧٥.
(٥) فى النسخ ((عمر)) والمثبت من (( المعجم الكبير) ١٦٣/٣.
(٦) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الطبرانى)).
٥٥٥

وَأَسَدُ رَسُولِهِ(١)).
وَرَوَى الطَّيْرَانِى - بِ جَالِ الصَّحِيح ◌ِ غَيْرِ يَحبِىّ وأبِهِ، فيحرّرُ حَالُهُمْ، عَنْ يَحْيِىَ بنِ
عَيْدِالرَّحْمَنِ بْن أبي لبيبة(٢)، عَن أبِهِ، عنْ جَدِّه، والبَغَوِىّ في ((مُعجَمِهِ)) أن رَسُولَ الله عَّلِ ،
قالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ أَنَّهُ لَمَكْتُوبٌ(٣) عِنْدَ الله عزّ وجلّ، فِى السَّمَاءِ السَّبِعَةِ ، حَمْزَةُ بْنُ عَيْدِ
المطَّلِبِ، أَسَدُ الله وأسَدُ رَسُولِهِ(٤).
وَرَوَى الحَاكُمْ، وابْنُ مِشَاعٍ؛ عنْ فاطمة وصفية: أنَّ رَسُولَ اللهِعَ لْ قَالَ: ((أَثَانِي جِبرِيلُ
فَأْخَبَرَنِي: أنَّ حَمْزَةَ مَكْتُوبٌ فِي أَهْلِ السَّمَوَاتِ » .
ولفظُ ابْنُ هِشَاعِ: ((وَحْمَزُة مَكْتُوبٌ فِي السَّمُواتِ السَّيْعِ، أَسَدُ الله، وأَسَدُ رَسُولِهِ(٥).
الثالث
أنه خیر أعمامه ٹ﴾.
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عِيْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَابسٍ بنِ رَبِيعة، وأَبُو نُعْيِيم، عَنْ عَابسٍ قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((خَيْرُ أعْمَامِى حَمْزَةٌ(٦))
وَرَوَى الَّيْلَمِى عِنْهِ، قالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: (( خَيْرُ إِنْوَتِي عَلِىّ، وَخَيْرُ أَعْمَامي
حَمْزَة(٧).
الرابع
فى أنه سيد الشهداء رضى الله تعالى عنه
رَوَى الطَّرَانِى في ((الْأَوْسَطِ )) عِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالطَّرَانِى في ((الكبِير)) عَنْ عَلِّ، والخُلَعِىّ
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، والدَّيْلِيى، والحَاكم ، والخَطِيبُ والضَّاءُ، عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهم أنَّ
رَسُولَ اللهِمَّ ◌َلْ قَالَ: ((سيّد)).
(١) (المعجم الكبير)) للطبرانى ١٦٣/٣ - ١٦٤ حديث رقم ٢٩٥٢ قال فى ((المجمع)) ٢٦٨/٩ ورجاله إلى قائله رجال
الصحيح. و(( شرح الزرقانى) ٢٧٦/٣.
(٢) فى النسخ ((لبينة)) والمثبت من الطبرانى، وفيه ((أبيه عن جده)) بإسقاط ((عن ٠بيه)).
(٣) فى النسخ ((مكتوب)) وما أثبته من ((الطبرانى الكبير)) ..
(٤) ((المعجم الكبير)) للطيرانى ١٦٣/٣ حديث رقم ٢٩٥١ قال فى ((المجمع)) ٣٦٨/٩ ويحمى وأبوه لم أعرفهما، وبقية رجاله
رجال الصحيح. ((وشرح الزرقانى) ٢٧٦/٣.
(٥) ((المستدرك)) للحاكم ١٩٤/٣ كتاب معرفة الصحابة.
(٦) ((شرح الزرقانى) ٢٧٦/٣ لإسلامه مع السابقين الأولين، ومبالغته فى نصر الدين.
(٧): (( كنز العمال): ٣٢٨٩٣)، و«شرح الزرقانى) ٢٧٦/٣.
٥٥٦

ولفظُ الدَّيْلَمِىّ: ((خَيْرُ الشّهَداءِ)).
ولفظ جَابِر: «عِنْدَ الله)).
وفِى لفظ: ((يَوْمَ القِيَامَةِ حَمزَة)) زَادَ ابْنُ عَبَّاس، وابْنُ مَسْعُودٍ، وجَابِرِ: (( وَرَجُلٌّ قَامَ إلَىَ
إِمَاعِ جَائِرٍ فَأَمْرَهُ، وَنَهَاهُ فَقْتَلَهُ(١)
الخامس
فى شهادته عَ ل له بالجنة رضى الله تعالى عنه
رَوَى ابْنُ عبدالبر (٢) عَنِ ابن عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تَعَالَىَ عَنْهما: أنَّ رَسُولَ الله ◌ِ لهِ قالَ: ((دَخَلْتُ
الْبَارِحَّةَ الجَنّة ، فإذَا حمزةُ مَعَ أصْحَابِه رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ(٣) .
/ السادس [٢٤٤ و]
فى آية نزلت فيه
رَوَى السُّدِّىُّ فِي قَوْلِهِ تعالَى: ﴿أَفَمَنْ وَعَذْنَاهُ وَعْدَا حَسَناً فَهُوَ لَاقِهِ(٤) ﴾ ... )) أنّها تَزلَّتْ في
حَمَزَةَ(٥)) .
وَرَوَى السَّلَفِىُّ(٦)، عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، في قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿َآَيَّتُهَا النَّفْسُ"
المُطْمَئِّةُ(٧) ... ﴾ قالَ حَمَزَةُ: ((فِىِّ(٨).
(١) (( المعجم الكبير)) للطبرانى ١٦٥/٣ حديث رقم ٢٩٥٧ عن على ، إسناده واه جدا، على بن الحزور والأصبغ مترو كان ،
قال فى ((المجمع)) ٢٦٨/٩ وفيه على بن الحزور، وهو متروك. و((المستدرك)) للحاكم ١٩٥/٣ عن جابر/ كتاب معرفة الصحابة/حمزة
وكذا ١٩٩/٣ وكذا ١٢٠/٢ كتاب الجهاد. و((ميزان الاعتدال)) ١٦٨/٤ - ١٦٩.
(٢) فى النسخ ((ابن عمر)، والتصويب من ((شرح الزرقانى)) ٢٧٨/٣.
(٣) فى المعجم الكبير للطبرانى ١٦٠/٣ حديث برقم ٢٩٤٤ بلفظ: ((دخلت البارحة الجنة فنظرت فيها، فإذا حمزة متكىء
على سرير)) .. وانظر: المستدرك الحاكم ١٩٦/٣ صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وشرح الزرقانى ٢٧٨/٣.
(٤) سورة القصص من الآية ٦١ .
(٥) وأخرج الحديث السيوطى فى ((الدر المنثور فى التفسير المأثور)) ٢٥٥/٥ عن السدى.
(٦) السلفى: الحافظ العلامة أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأصبهانى السَّلَفى - بكسر السين المهملة وفتح اللام ثم فاء كا
ضبطه فى التبصير وغيره - نسبة إلى جده أحمد الملقب سلفة ، ومعناه الغليظ الشفة ، قاله الذهبى وغيره ، كان أوحد زمانه فى الحديث
وأعلمهم بقوانين الرواية، ناقدا حافظا متقنا ثبتا دينا خيّرًا، مات يوم الجمعة خامس ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمائة ..
راجع: ((شرح الزرقانى)) ٢٧٦/٣ - ٢٧٧.
(م) سورة الفجر الآية ٢٧ .
(٨) (( الدر المنثور)) ٥٨٩/٦ وأخرجه ابن المنذر، وابن أبى حاتم ، عن بريدة .
٥٥٧

السابع
فى هدة حزنه على حين قتل
رَوَى أَبُو الفَرَجِ بْنِ الجَوْزِئِّ، عنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ عَّه وَقَفَ
عَلَى حَمْزَةَ حِيْنِ اسْتُشْهِدَ، فَنظرٍ إلى شَيءٍ لم ينظرْ إلى شَىْءٍ، كَانَ أَوْ جَعَ لِقِلْهِ مِنْهُ(١).
وقد اقدّم فى غَزْوَةٍ أَحُدُ(٢) ما يُغْنِي عَنِ الإِعَادِةِ .
الثامن
فى تغسيل الملائكة له رضى الله تعالى عنه
رَوَى الطَّرَانِ بِسَنْدٍ حَسَنٍ - عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُمَا، قَالَ لَمَّا(٣) أُصِيبَ خَمْزَةُ
ابْنُ عَيْدِ الطَّلبٍ، وحَنْظَلَةَ(٤) بِنُ الرَّاهِبِ، وهُمَّا جُنُبانٍ(٥) فقالَ رَسُولُ الله عَلْ: «رَأَيْتُ
الملَكِةْ تُغَسْلُهُمَا(٦) ) .
وَرُؤَى الحَاكِمُ وقالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ، عنِ (( ابنِ عبّاسُ): أنّ حَمَزَةَ قُِلَ جُباً، فَسْلَهُ
المَلَائِكُسِهِ .
التاسع
فى كفنه رضى الله تعالى عنه
رَوَى أَبُو يَعْلَى، واللَّفْظُ لهُ - بِرِجالِ الصَّحِيحِ - عنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: لَمَّا كَانَ
يَوْمُ أُحُدٍ مَّ رَسُولُ الله ◌ِْ بَحَمْزَةَ، وقد ◌ُدِعَ(٩) الَّفُهُ، وَمُثُلَ بِهِ، فقالَ: ((لَوْلا أنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ
(١) (( شرح الزرقانى)) ٢٧٧/٣.
(٢) انظر: غزوة أحد فى ((سبل الهدى والرشاد)) ٢٧١/٤ وما بعدها.
(٣) كلمة ((لما )) زائدة من الطيرانى .
(٤) فى النسخ ((حمزة)) والمثبت من الطبرانى.
(٥) فى النسخ ((جنب)) والمثبت من الطبرانى.
(٦) ((المعجم الكبير)) الطبرانى ٣٩١/١١ حديث رقم ١٢٠٩٤ قال فى ((المجمع)) ٢٣/٣ وإسناده حسن، وأيضا ٣٩٥/١١
حديث ١٢١٠٨ ضعيف، وفيه أبو شيبة، وهو متروك. و((شرح الزرقانى)) ٢٧٧/٣ - ٢٧٨.
(٧) عبارة ((ابن عباس)) زائدة من المصدر.
(٨) رواه الحاكم فى ((المستدرك)) ١٩٥/٣ كتاب ((معرفة الصحابة)) ونصه: ((عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال: تحل
حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله ي جنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: غسلته الملائكة)) صحيح الإسناد ولم
كفرجاء ، ووافقه الذهبى فى ((تلخيصه )).
(٩) التجّذْع: قطع الأنف ، والأذن، والثّفة، وهو بالأنف أخص. النهاية ٢٤٦/١ مادة جدع.

فِي نَفْسِهَا تَرَكْتُهُ(١) حَتَّى يَحْشُرَهُ الله مِنْ بُطُونِ السَّبَاعِ والطَّيْرِ، فَكُفِّنَ فِي نَمرِةٍ(٢) إِذَا مُحُمّرَ رأسُهُ
بَدَتْ رِجْلَاهُ، وإِذَا مُحُمّرتْ رِجْلاهُ بَدَا رَأْسُهُ(٣)).
وَرَوَى الطَّيْرَانِى، عنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عِنْهُمَا، قَالَ: لَمّا قُلَ حَمْزَةُ بنُ عَبْد المطلبِ
رَضِىَ الله تعالىَ علّه كانَتْ(٤) عليهِ نَّمِرَةٌ، فكانَ(٥) [ عَلَّ (٦). ]ِهُوَ الذِىِ أَدْخلُهُ، فِي قَبْرِهِ(٧)،
فكانَ(٨) إذَا غَطّى بِهَا رَأْسَهُ، بَدَتْ(٩) قَدَمَاهُ، وإذا غطَّى قدميهِ خرجَ رأسُهُ، فَسَأل [ عن ذلك](١٠)
رَسُولُ اللهِ عَلِ فَأْمَرَهُ أنْ يُغَطّى رَأْسَهُ، وأنْ يَأخذَ له(١١) شجراً مِنْ هَذَا العلجان(١٢) فيجعلَهُ
عَلَى رِجْلَيْهِ(١٢)) .
العاشر
في سِئِّهِ يومَ قُِلَ ، ووصيتُهُ إلى زَيد بنِ حَارِثَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما
(١) فى النسخ (( لتركته)) والتصويب من أبى يعلى .
(٢) نمرة : ثوب مخطط بالسواد والبياض كأنه أخذ من لون الثمر .
(٣))(( مسند أبي يعلى، ٢٦٤/٦ - ٢٦٥ حديث رقم ٣٥٦٨ إسناده حسن. والحديث فى ((مصنف ابن أبى شيبة، ٢٦٠/٣
وأخرجه أحمد ١٢٨/٣ من طريق صفوان بن عيسى و ١٢٨/٣ و((أبو داود)) فى ((الجنائز)) ٣١٣٦ باب: فى الشهيد يغسل . وابن
سعد فى ((الطبقات )) ٨/١/٣ من طريق زيد بن الحباب، وأخرجه أبو داود ٣١٣٧ والبيهقى فى ((الجنائز /١٠/٤ - ١١ والطحاوى
فى ((شرح معاني الآثار)) ٥٠٢/١ من طريق عثمان بن عمر، وصححه الحاكم ١٩٦/٣ ووافقه الذهبي. وقال الترمذى: حديث أنس
حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلا من هذا الوجه )) .
والحدیث فی المقصد العلی ، برقم ٤٥١ وذكره الهيثمی فی « مجمع الزوائد » ٢٤/٣ وقال : رواه أبو يعلى - وروى أبو داود
بعضه، من غير ذكر الكفن - ورجاله رجال الصحيح)).
وذكره ابن حجر فى «المطالب العالية)) برقم ٧١٩ مختصرا وعزاه إلى ابن أبى شيبه ، وأبى يعلى ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن
البوصيرى قوله: ورجاله ثقات. وانظر: ((سير أعلام النبلاء)) ١٧٧/١ و((المعجم الكبير)) للطبراني ١٥٧/٣ برقم ٢٩٣٨ ورواه
الخطيب فى «التلخيص) ٤٤/١.
(٤) فى النسخ ((كان)) والمثبت من الطبرانى .
(٥) فى النسخ (( وكان)) والتصويب من الطبرانى.
(٦) ما بين الحاصرتين زائدة من الطبرانى .
(٧) فى الطيرانى ((أدخله قبره)).
(٨) فى النسخ (( وكان)) والتصويب من الطبرانى.
(٩) فى النسخ (( خرجت)) والمثبت من الطبرانى.
(١٠) ما بين الحاصرتين زيادة من الطبرانى.
(١١) ما بين الحاصرتين زيادة من الطبرانى .
(١٢) فى النسخ (( العجلانى)) والتصويب من الطبرانى.
(١٣) (( المعجم الكبير للطبرانى ٣٩٥/١١ حديث رقم ١٢١٠٧ قال فى ((المجمع)) ٢٤/٣ رواه الطبرانى فى ( الكبير)) من
رواية أيوب عن الحكم بن عتيبه ، وأيوب لم أعرف من هو ، وبقية رجاله ثقات ، قلت: الراوى عن الحكم هنا هو أبو شيبة وهو
متروك . والطيرانى أيضا فى ١٥٩/٣ حديث ٢٩٤١ .
٥٥٩

كانَ سِّهِ يومَ قُتِلَ تسعاً وخمسينَ سَةً، ودُفِنَ هَو وابنَ أخْتِهِ(١) عبدالله بن جحشٍ(٢) في قبٍ
واحد(٢) .
الحادى عشر
فى ولده رضى الله تعالى عنه
لَهُ مِنَ الوَلَدِ ذكَرَانٍ وَأَنْثَى، عِمَارَة: أُمّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ بنِ مالكٍ بِنِ النَّجَّارِ ، ويَعْلَى . وَتُوفّى
رَسُولُ اللهِ عَِّ، وَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَعْوَامٌ، وَلَمْ يُحْفَظْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا رِوَايَةٌ، وَاسْمُ الأُنثَى:
أُمَامَة ، كما ذكرَهُ ابنُ الجَوْزِىّ (٤).
وقالَ ابنُ قُتْيَةَ(٥) يقالُ لَهَا: أُمّ أبِيهَا ، أُمّها زَيْنَبُ بنتُ عُمِيسِ الخَتْعَمِيّة ، وهِىَ التي اخْتُصِمَ فى
[ ٢٤٤ ظ ]
خَضَانَتِهَا / عَلىّ وجعفرَ وزيد ، فقال على: ابنة عمى وخالتها تحْتِی ، وقال زيدٌ
ابنة أخِى، فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِعَ لَّهِ لِخَالَتها، وقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّه ((الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمّ(٦)).
رَوَاهُ الْبُخَارِىّ، وكَانَتْ أَحْسَنَ قَتَاةٍ فِي قَرَيْشٍ ، والله سبحانَهُ وتعالَىَ أَعْلَم .
(١). أميمة .
(٢) عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة الأسدى ، له
صحبة . أخو أبى أحمد بن جحش ، أمهما أمية بنت عبد المطلب .
(٣) كما فى البخارى عن جابر. راجع: ((شرح الزرقانى)) ٢٧٨/٣.
(٤) ((شرح الزرقانى: ٢٧٦/٣.
(٥)، ابن قتيبة: هو أبو محمد عبد الله بن مسلمة بن قتيبة الدينورى ، ولد فى بغداد وقيل: بالكوفة سنة ٢١٣ ٨٢٩/٥ كان.
فاضلا ثقة متفننا فى العلوم ، سكن بغداد وحدث بها وأقرأ ، ثم انتقل إلى دينور بلدة من بلاد الجبل ، وأقام بها مدة قاضيا فنسب إليها ،
ومؤلفاته مشهورة يرغب فيها ، منها : أدب الكاتب ، له خطبة طويلة وهو حاو من كل شىءٍ مُفَنّن، وكانت وفاته فجأة سنة
٢٧٠ ٨٨٤/٥ م .
(٦) ((صحيح البخارى) ٢٤٢/٣ و١٨٠/٥ و((سنن أبي داود، ٢٢٨٠ و((سنن الترمذى)) ١٩٠٤ و((السنن الكبرى))
للبيهقى ٦/٨ و((دلائل النبوة)) للبيهقى ٣٣٨/٤ و((شرح السنة)) البغوى ١٣/١٣ و١٤٠/١٤ و(مشكل الآثار ١٧٣/٤
و ( تهذيب خصائص على للنسائى)، ٩٢ و(فتح البارى)) ٣٠٤/٥ و٤٩٩/٧ و((إرواء الغليل و((للألبانى ٢٤٥/٧ و٢٤٦
و « تفسير ابن كثير)) ٣٧٩/١ و٢٨/٢ و٣٤١/٧ و((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادى ١٤٠/٤.
٥٦٠