Indexed OCR Text

Pages 501-520

الرُّحّال (١).
البَيْضَاء (٢).
الصَّفراء (٣).
ثقيل (٤).
حصر (٥) .
مَرْحَبًا أْ: أَثْتَ سَعَةً مِنَ الرُّحب بالضمّ، وَهُوَ السَّعَةُ. وَأهْلًا: أىْ أنْيتَ أهْلًا فَاسْتَأْتِسْ
وَلَّا تَسْتَوْحِشْ .
الشّطْر لعلّه مكيالٌ يعرفُ عِنْدِهمْ بذلكَ، أَوْ نِصْفُ مِكْيَالٍ ، إِذِ الشّطْرُ: النَّصْفُ .
أَصُعُ جمعُ صَاعٍ(٦).
الشِّل بشينٍ مُعجمةٍ: وَلَدُ الْأَسَدِ فيكونُ ذِلِكَ إِنْ ضَحَ كَشْفْ وَاطّلَاعٌ مِنْهُ عَلِ، وَأُطْلِقَ
عَلَى الحسن والْحُسَيْنِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما شِيْلَيْنِ، وهُمَا كَذلكَ .
الهدى والسَّمتُ: متقاربا المعنى ، وهُمَا السَّكِينَةُ والوَقَارُ فى الهَيْئَةِ والنَّظُرِ والشَّمَائِلِ وغيرِ
ذلكَ. والسَّمْتُ بمعناهُمَا يقالُ: مَا أَحْسَنَ سَمْتَهُ، أْ: هَذْيَهُ.
البَذْرَةُ - بموحدة تحتية فذال، فراء: البَذِر : الّذى يُفْشِى السِّر، ويظهر ما يسمعه ، وفى
الكلام إضْمَارٌ، وتقديرُهُ: لَوْ أَذَعْتَهُ حَالَ حَيَاتِهِ(٧) ..
(١) الرُّحال: العرب الذين لا يستقرون فى مكان، ويحلون بماشيتهم حيث يسقط الغيث وينبت المرعى «المعجم الوسيط
٠٣٣٥/١
(٢) البيضاء : الفضة .
(٣) الذهب .
(٤) ثقيل: فيه: ((إنى تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتى)) سماهما ثقلين ؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل
خطير نفيس، ثَقَل: فسماهما ثقلين؛ إعظاما لقدرهما، وتفخيما لشأنهما ((النهاية ٢١٦/١)).
(٥) حصر: فى حديث زواج فاطمة: ((فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبى مُ لْ حَصِيرَتْ وبكت)) أى استحيت
وانقطعت، كأن الأمر ضاق بها، كما يضيق الحبس على المحبوس. ((النهاية ٣٩٥/١)) مادة حصر.
(٦) الأَصُعُ: جمع صاع، وهو صحيح فصيح، وقد عده ابن مكى فى ((تثقيف اللسان: ١٨٩)) فى لحن العَوامّ، وقال:
الصواب أصْوُع، مثل دار وأثور، وهذا الذى قاله ابن مكى خطأ صرخ ، وذهول بيّن بل لفظُه آصُع صحيحة مستعملة فى كتب
اللغة ، وفى الاحاديث الصحيحة وهى من باب المقلوب ، وكذا يجوز آدُر فى جمع دار ، وشبه ذلك، وهذا باب معروف عند أهل
التصريف يسمى باب القلب؛ لأن فاء الكلمة فى: رد آصُع)) صاد وعينها وادّ، فقلبت الواوُ همزةٌ ، ونقلت إلى موضع الفاء ، ثم
قلبت الهمزة ألفا حين اجتمعت هى وهمزة الجمع فصار آصُعًا: وزنه عندهم : أعفُّل ، وكذلك القول فى آدُر ونحوه والصاع يذكر
ويؤنث. «تحرير التنبيه للنووى ١١٣ تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية والدكتور فايز الدنية)).
(٧) ((النهاية ١١٠/١ مادة: بذر)).
٥٠١

الباب العاشر
فِى بَعْضٍ مَّنَاقِبٍ سَيِّدَىْ شَبَابِ أهْلِ الجنَّةِ: أَبِى مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ، وَأَبِى عَبْدِ الله الْحُسَيْنِ رَضِىَ
الله تعالَى عِنْهما، سِبْطِىْ رَسُولِ اللهِ عَلْ عِلَى سَبِيلِ الاشْتِرَاكِ.
وفيهِ أنواعٌ :
الأول
فى عَقِّهِ عَلَّه عنهما، وأمره عَله بحلق رؤوسهما، وختانهما رضى الله تعالى عنهما .
رَوَى أَبُو دَاوُدَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ عَقَّ عَنٍ
الْحَسَنِ وَالْحُسَّيْنِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما «كَبْشًا كَبْشً(١)))، وعنْدَ النَّسَائِىّ: ((كَبْشَيْنِ كَبْشَيْنِ))
وَرَوَى الْإِمَامُ أحْمَدُ فى ((المنَاقِبِ))، / عَنْ أبى رَافِعٍ(٢) رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قَالَ: [٢٢٩ و]
((إِنَّ الحَسَنَ بْن عَلِىّ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، لَمَّا وُلِدَ أَرَادَتْ أُمُّهُ أَنْ تَعُقَّ عَنْهِ بِكَبْشَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ
الله ◌َُّ: (( لَا تَعُقّى عنْه، وَلكن احْلِقِي شَعْرَ رَأْسِهِ، فَتَصَدَّقِى بوزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ(٣)))؛ ليحملَ عَّله
عنْها ذَلِكَ، لا تَركًا بالأصَالَةِ، يدلّ عليْه ما رَوَاهُ التّْ مِذِىّ عنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قالَ: ((عَقَّ
رَسُولُ عَ﴾، ((عَنِ الحَسَنِ بِشَاةٍ))(٤) وَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ احْلِقِى رَأْسَهُ ، وَتَصَدَّقِى بِيَّةِ شَعْرِهِ فِضَّةٌ ،
فَوْزَ نْهُ(٥) فَكَانَ ((وَزْنُهُ))(٩) دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَم))(٧) .
وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهِ، قَالَ: ((إِنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ
وَالْحُسَيْنِ وَخَتَتَهُمَا لِسَبْعَةٍ أَيَّامٍ))(٨)
٠٠.
(١) ((سنن أبى داود: ٩٦/٢)) كتاب الأضاحى، وأخرجه الإمام أحمد فى ((مسنده)) فى موضعين ٣٥٥/٥، ٣٦١/٥
ميمنية كلاهما عن ابن بريدة . وأصل الكلمة : العق : الشق والقطع ، ومنه عقيقة المولود: هى شعره ، لأنها تقطع عنه يوم أسبوعه ،
وبها سميت الشاة التى تذبح عنه، وورد فى حديث آخر عن الرسول مي قولوا: نسيكة ، ولا تقولوا: عقيقة.
(٢) سبقت ترجمته .
(٣) ((المسند ٣٩٢/٦)، و((مجمع الزوائد ٥٧/٤)) و((السنن الكبرى للبيهقى ٣٠٤/٩)) و((المعجم الكبير للطبرانى ٢٨٩/١
و ١٨/٣)» و«كنز العمال ٤٥٣٠٣)).
(٤) عبارة ((عن الحسن بشاة)) زيادة من الترمذى .
(٥) فى الأصل ((فوزناه)) والمثبت من المصدر.
(٦) كلمة ((وزنه)) زائدة من المصدر.
(٧) (( سنن الترمذى ٩٩/٤)). كتاب الأضاحى ٢٠ باب ٢٠ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس
بمتصل ، وأبو جعفر محمد بن على بن على بن الحسين لم يدرك على بن أبى طالب .
(٨) ((النسائى ١٦٦/٧)) و((الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٥٥٠/٢)) و((أبو داود/٢٨٤)» و« ابن عدى
١٠٧٥/٢ و٢٢٣١/٦)، و((أبو عوانة ١٩٢/١)) و((ابن أبى شيبة ٤٧/٨)) وكذا «النسائى ١٦٤/٧ و«ابن أبى شيبة ٤٦/٨
و٠٢٢٢/١٤ و («المعجم الكبير للطبرانى ٥/٣ برقم ٢٥٦٧)، وإسناده صحيح، وصححه عبد الحق الإشبيلى وابن دقيق العيد، وبأرقام
٢٥٦٨ - ٢٥٧٤ وكذا ٣١١/١١ يرقم ١١٨٣٨، ١١٨٥٦.
٥٠٢

وَرَوَى الدُّوْلَائِىُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ المُنْكَدِرِ رَحِمَهُ الله تعالَى: أَنَّ رسُولَ اللهِعَلِ خَتَنَ الحَسَنَ
والْحُسَيْنِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ(١).
الثانى
فى تسميتهما رضى الله تعالى عنهما .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَد فى ((المناقب)) وابنُ حِبّان عنْ عِلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قال: (( لما وُلِدَ
الْحَسن سَمَّيْتُهُ حزبًا، فَجَاءَ رَسُولُ الله(٢) مِم ◌َلِ فقالَ: ((أُرُونِي أبني، ما سَمَّيْتُمُوهُ؟)) قلتُ: سِيْتُهُ:
حربًا، ((قالَ: بَل هُوَ حَسَن(٣))) فَلَمَّا وُلِّدَ الحُسَيْنَ سِمْتُهُ: حرْبًا، فجاء رَسُولُ اللهِعَلْمِ فقالَ(٤):
((مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟)) قلتُ: سَمَّيْتُهُ حَربًا، قَالَ: ((بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ))، فَلَمَّا وُلِدَ الثالث (سَمَّيْتُهُ
حربّ(*))) فجاءَ النِّىّ ◌َّهِ، قالَ: ((أُرُونِ ابْنِى مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟)) فقلتُ: حربًا، قالَ: ((بلْ هُو
مُحْسِنّ))، ثُمَّ قالَ: (( إِنَّى سَمَّيْتُهُمْ بِأُسَمَاءٍ أَوْلَادٍ هَارُونَ: شَبْرُ وَشَيِيرُ وَمُشَبُّ(٦) )).
وفِى رِوَايَةٍ ، قالَ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه: كُنْتُ رَجُلًا أُحِبِ الْحَرْبَ، فَلَمَّا وُلِد الحسنُ
هَمَمْتُ أَنْ أُسَمْيِهِ حربًا، فذكرَ الحديث، وَسَمَّى الحسَنَ: أَبَامُحمَّدٍ، والحُسَيْنَ أَبَا عَبْدَ الله.
انتهى .
وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِىّ فى ((معجمِهِ)) والدُّولَابِّ عِنْ جَعْفر بنٍ مِحِيْدٍ عِنْ أَبِهِ رَحِمَهُمَا الله
تعالَى، قالَ: ((إِنَّ رَسُولَ الله ◌ِّْ سَمْىِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ يَوْمَ سَابِعِهَمَا، وَاشْتَقّ اسْمَ حُسَينٍ من
حسنٍ )) .
وَرَوَى النَّوْلَابِىُّ عَنْ عِمْرَانَ بِنْ أَبِى سُلَيْمَانَ، قَالَ: ((الْحَسَنُ وَالحُسَيْنِ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ أَهْلِ
الجنَّةِ، لَمْ يَكُونَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ)) .
(١) وبمعناه انظر: ((الطبرانى الكبير ١٦/٣ برقم ٢٥٧١)).
(٢) فى الأصل ((لما ولد الحسن والحسين رضى الله تعالى عنهما جاء)) والتصويب من المصدر.
(٣) فى الأصل (( حسين)) والتصويب من المصدر.
(٤) فى الأصل ((فلما جاء الثالث قال أرونى)) والتصويب من المصدر.
(٥) «سميته حرباً)) زياد من المصدر .
(٦) فى الأصل ((جاء)) والمثبت من المصدر.
(٧) ((المسند للإِمام أحمد ٩٨/١)) ميمنية وبرقم ٧٦٩ ط شاكر، وقال: إسناده صحيح، والحديث فى ((مجمع الزوائد
٥٢/٨)، حيث قال: رواه أحمد والبزار والطبرنى ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح ، غير هانىء بن هانىء وهو ثقة ، ذكره ابن
حبان فى الثقات. والحديث أخرجه الطيالسى فى ((مسنده)) حديث ١٢٩ وشبر: أمير. و((المستدرك للحاكم ١٦٥/٣)) هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

الثالث
فى أنّ رَسُولَ اللهِ لَىْ أَبُو أَوْلَادِ السَّدَةِ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، وعصبتهمْ .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِى ((المناقب)) عَنْ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللهِ عَل
« كُلٌ وَلَدِ أَبٍ فَإِنّ عَصَّبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ، مَا خَلَا وَلَد فَاطمةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها فإِنّى أنا
عَصَبَتُهُمْ ))(١) .
وَرَوَى الطَّرَانِّ عَنْ عُمَرَ ، وَالطَّبْرَانِىُّ، عنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا، أَنَّ رَسُولَ
الله ◌َ﴾ قال: ((كُلُّ ◌َتِى أَنْتِى فَإِنّ عَصَبْتَهُمْ لأَبِيهِمْ، مَا تَخَلا يَتِى فِاِمةً، فإِنَّى أَنَا عَصبتهمْ وأنا
أَبُوهُمْ ))(٢).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى حَاتِم، عَنْ أَبِى الْأُسْوَدِ الدِّيلِى، وأبو الشَّيْخِ، والحَاكِمُ والبَيْهَقِىُّ ، عَنْ عَيْدِ
المَلِكِ بنِ عُمَّيْرٍ(٣)، قَالَ: «أَرْسَلَ الحجّاجُ إلى/ يَحْتَى بِنِ يَعْمُر، فقال / يحمى:
[ ٢٢٩ ظ ]
بَلَغَنِى أَنَّكَ تْعُمُ أنّ الحَسَن والحُسَيْنَ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِىِّ مَلْ تَجِدِهُ فى كِتَابِ الله، وقَدْ قرأْتُهُ مِنْ أُوَّلِهِ إِلَى
آخِرِهِ فلمْ أَجِدْهُ(٤) .
ولفظُ عَيْدِ المَلِكِ: أنَّ الحجّاجْ ذَكَرَ الحُسَين فقالَ الحجّاجُ: ((لم يكنْ مِنْ ذُرِّيّة النّبِّ عَه))
قَالَ يَحْنَى: كَذَبْتَ ((أَيُّهَا الْأَمِيرِ)) (٣) قالَ الحَجَّاجُ لتأتينى عَلَى مَا قُلْتَ بَبَِّةِ(( وَمِصْدَاقٌ مِنْ كِتَاب الله عزّ
وجلّ أَوْ لأقتلنَّك ثلا }(٦)، قَالَ: أَيْسَ تَقْرأ سورة الْأَنْعَامِ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيْتِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ ﴾(٧) حتَّى
بَلَغَ ﴿ وَيَخْنَى وَعِيسَى﴾(٨) قَالَ: بَلَى: أَلَيْسَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمٍ وَلَيْسَ لَهُ أَبٌّ» (٩).
(١) فى ((المستدرك ١٦٤/٣)) بمعناه .
(٢) « المعجم الكبير للطبرانى ٣٥/٣ برقم ٢٥٦٣١، عن عن عمر. فى سنده بشربن مهران ، ويقال: بشير، تركه أبو حاتم
الرازى، قال فى ((المجمع ٢٢٤/٤)) وهو متروك وكذا فى (٣٠١/٢ وكذا الطبرانى الكبير ٣٦/٣ برقم ٢٦٣٢)) قال فى المجمع ١٧٣/٩
رواه الطبرانى وأبو يعلى ١٥٩١ وفيه شيبة بن نعامة ، ولا يجوز الاحتجاج به وقال ٢٢٤/٤ وهو ضعيف .
(٣) عبد الملك بن عمير بن سويد ، أبو عمر اللخمى ، الکوفی ، ثقة ، فقيه ، فصيح ، رأی علیا وآبا موسى ، وروى عن جابر
ابن سمرة ، وجندب البجلى، وخلق ، وعنه : زائد وإسرائيل وجرير، والسفيانان وغيرهم ، وكان من أوعية العلم ، بليغا ، فصيحا ،
ولي قضاء الكوفة بعد الشعبى، وكان ثقة، لكن عمره طال فساء حفظه، وتوفى سنة ٠١٣٦ بعد أن جاوز المائة « ابن سعد
٣١٥/٦)، و((خليفة ٣٧٧/١)) و((المخبر: ٢٣٥)) و((المعارف: ٢٨٧)) و((تذكرة: ١٣٥/١)» و«ميزان: ٦٦٠/٣))
و« تهذيب: ٤/٦».
(٤) ((المستدرك للحاكم ١٦٤/٣)).
(٥) عبارة «أيها الأمير زيادة من المستدرك.
(٦) ما بين الحاصرتين زائد من ((المستدرك)).
(٧) سورة الأنعام من الآية: ٨٤ .
(٨) سورة الأنعام من الآية ٨٥٠ .
(٩) ((المستدرك ١٦٤/٣)).
٥٠٤

وفى لفظ: (( أَنْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ عِيسِى مِنْ ذُرِّيَةٍ آدَمَ بِأُمَّهِ ، [ وَ الحُسَيْنُ بِنُ عَلِىٌّ مِنْ ذُرِّيَّةً
محمَّدٍ ◌َى بِأُمَّهِ] قالَ: [صَدَفْتَ)(١).
الرابع
فِى مَحَيَّتِ مَ﴾ ودُعَائِهِ لَهُمَا، وَلِمَنْ أَحَبَّهُمَا، وَأَنَّهُمَا أحَبُّ أُهْلِ بِئْتِهِ إليْهِ، ودَعًا لِمَنْ
- أَحَبَّهُمَا، وَأَحَبّ أَبُونْهِمَا .
رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ، وَالطَّيْرَانِى، عنْ ((أَبِى حَازِعٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ))(٢): أَنَّ رَسُولَ الهَِّّع
قَالَ: ((اللَّهُمّ إِنّى أُحِبُهُمَا فَأَحِبّهُمَا، وَ أَبْغِضْ)) مَنْ أَبْعَضَهُمَا، يَعْنِي: الحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ رَضِى الله
تَعَالَى عنْهما))(٢) اهـ .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّهِ، قَالَ:
((الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدًا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِى، وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ
أَبْغَضَنِى «٤».
وَرَوَىَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالطَّرَائِىٌّ فى ((الكبير))، وابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ المِقْدَاِ بْنِ مَعْدِ يكَرِب أَنَّ
رَسُولَ اللهِمَه، قَالَ: ((الحَسَنُ مِنِّى، وَ الْحُسَيْنُ مِنِّى(٥).
وَرَوَى الطَّْرَانِىُّ فى ((الكبير))، وَأَبُو نُعْم، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّ رَسُولَ
الله ◌َ، قَالَ: ((الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سِبْطَانِ(٦) مِنَ الْأَسْبَاطِ »(٧).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ سَلْمَانَ ، وَأَبُو تُعْمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنه، أَنَّ رَسُولُ
الله ◌َ، قَالَ: « الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنِ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحْتُهُ، وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ الله تعالَى، ومَنْ أَحَبَّهُ
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من (( المستدرك)) كتاب معرفة الصحابة.
(٢) عبارة (( أبى حازم عن أبى هريرة)) زيادة من ((الطبرانى الكبير)).
(٣). ((المعجم الكبير للطبرانى ٤٢/٣ حديث رقم ٢٦٥١)، وأخرجه الإمام أحمد فى «المسند» ٣٦٩/٥ و((الترمذى فى ٥٠
كتاب المناقب ٣١ باب مناقب الحسن والحسين حديث ٣٧٦٩ و((ابن ماجة)) فى المقدمة حديث ١٤٣ فى المقدمة.
(٤) (( ابن عساكر فى تاريخ دمشق ١/٢٥٦/٤)) والمعجم الكبير للطبرانى ٢٤/٣ حديث رقم ٢٥٩٨)) وأبو نعيم فى ((الحلية
١٣٩/٤ - ١٤٠).
و( تهذيب تاريخ دمشق ٥٩/٢، ٢٠٩/٤، ٢٥٥، ٣١٧ و٣٦٨/٧)) و(الدرر المنتثرة ٧١)).
(٥) ( تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢١١/٤)، و((البداية ٣٦/٨)) و((السلسلة الصحيحة ٨١١)» و«كنز العمال
٣٤٢٦١)) و(( كشف الخما العجلونى ٤٢٩/١)).
(٦) سبطان أى طائفتان وقطعتان منه، وقيل: الأسباط خاصة: الأولاد وقيل: أولاد الأولاد وقيل: أولاد البنات ((النهاية
٠١٣٣٤/٢
(٧) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٧٣/٢٢، ٢٧٤ حديث رقم ٧٠١، ورواه المصنف فى «مسند الشاميين ٢٠٤٣ ورواه أحمد
١٧٢/٤ و((البخارى فى ((الأدب المفرد)) ٣٦٤.
٥٠٥

الله تعالَى أَدْتَلَهُ جَنَّاتِ النَِّيِم، وَمَنْ أَبْتَضَهُمَا، أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْتَضْتُهُ، وَمَنْ أَبْنَضْتُهُ أَبْتَضَهُ الله،
وَمِّنْ أَبْعَضَهُ اللهِ أَدَْلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ، وَلَهُ عَذَابٌ مُقِيُّمُ )) (١) .
وَرَوَى الطَّرَانِيُ فى ((الكبير)) عِنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِىَ الله تَعَالَى عِنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ
قَالَ: ((الحَسَنُ وَ الْحُسْنُ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ: اللَّهُمَّ إِى أُحِبُّهُمَا فَأَحَبَّهِمَا (٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَالطََّانِىُّ فى ((الكبِير)) وَالِحَاكِمُ،
وَالْبَيْهَقِىُّ، عِنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ مَِّيْ: (( مَنْ أَحَبُّ الْحَسَنَ
وَالْحُسَيْنَ ، فَقَدْ أَحَبِِّى، وَمَنْ أَبْخَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِى )(٣).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ زَيْدٍ بن ثَابِت(٤) رَضِىَ الله تعالَى عنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِِّے
((مَنْ أَحَبَّ هَؤُلَاءٍ فَقَدْ أَحَبِّى، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِى))، يَعْنِى: الحَسْنَ، وَالْحُسَيْنَ،
وفَاطِمَةَ ، وَعَلِيًّا رَضِىَ الله تعالَى عنهم. (*).
[ ٢٣٠ و ]
وَرَوَى الطّبْرَانِىُ عَنْ عَلى / رضی الله تعالى عنهُ ، أَنْ رَسُولَ الله ◌ِِّے ،
قالَ: ((مَنْ أَحَبَّ هُذَيْنٍ))، يَعْنِى: الحَسَنَ والْحُسَيْنَ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا ، ((كَانَ مَچِى فِي دَرَجَتِى يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ))(٦) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ فى ((الكبِيرِ)) عَنْ سَلْمَانَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّةٍ:
(( مَنْ أَحبَّ الْحَسَنَ والْحُسَيْنَ أَحْبَيْتُهُ، وَمَنْ أَحْبَيْتُهُ أَحَبَّهُ الله، وَمَنْ أَحَبَّهُ الله أَدْخَلَهُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ،
وَمَنْ أَبْغَضَهُمَا، أَوْ بَغَى عَلَيْهِمَا أَبْغَضْتُهُ، وَمَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ الله، وَمَنْ أَبْغَضَهُ الله، أَدْخَلَهُ جَهَنَّمَ ،
وَلَّهُ عَذَابٌ مُقِيمٌ))(٧) .
(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣١٩/٤ ومشكاة المصابيح ٦١٥٨ والدر المنثور ١٤٣/٦.
(٢) المعجم للطبرانى ٢٧٢/٣.
(٣) ((ابن ماجة١٤٣٠)) و ((المعجم الكبير للطبرانى ٤٠/٣ ، ٤١ )، و « کنز العمال ٣٤٢٦٨ )» و « تهذيب تاريخ دمشق لابن
عساكر ٢٠٥/٤، ٢٠٧)، و«البداية ٣٥/٨)).
(٤) زيد بن ثابت بن الضحاك بن حارثة بن زيد بن ثعلبة، من بنى سلمة، أحد بنى الحارث بن الخزرج ، من فقهاء
الصحابة ، وجلّة الأنصار ، وله كنيتان : أبو سعيد وأبو خارجة ، مات فى ولاية معاوية من أبى سفيان سنة خمس وأربعين ، وقد قيل
سنة إحدى وخمسين. له ترجمة فى: التجريد ١٩٧/١)) و((الثقات ١٣٥/٣)) و((الإصابة ٥٦١/١)) و((الاستيعاب ١٨٨/١))
و(«أسد الغابة ٢٢١/٢)) و((السير ٤٢٦/٢ - ٤٤١)) و((مشاهير علماء الأمصار ٢٩ ت ٢٢).
. (٥) («كنز العمال ٣٤١٩٤)).
(٦) (المعجم الكبير للطبرانى ٤٣/٣)) و((كنز العمال ٣٤١٩٦)) و((المعجم الصغير للطبرانى ٧٠/٢)).
(٧) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٩٦/٦)) و((كنز العمال /٣٤٢٩)).
٥٠٦

وَرَوَى الطَّيْرَانِىُّ فى ((الكبِير)) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (١) رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله ◌ِّيْلِ،
قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّنِى فَلْيُحِبُّ هَذَيْنٍ))، يَعْنِى: الحَسن وَالْحُسَيْنَ))(٢).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالتِّذِىُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ مَ: (( مَنْ أَحَبَّنِى وَأَحَبُّ هَذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا، كَانَ مَّعِى فِي تَرَجَّتِى يَوْمَ
الْقِيَامَةِ »(٧) .
وَرَوَى التّرْمِذِىُّ، وقالَ: حَسَنَّ صَحِيحٌ ، عَنِ أسامة بن زيد رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُ ، أَنْ رَسُولَ الله
، قالَ: ((اللَّهُمَّ إِى أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا))(٤).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَةَ، وَالطَّيْرَانِىُ فى ((الكِير)) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله
#، قالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِىّ أُحِبُّهُمَا فَأُحِبَّهُمَا، وَابْغِضْ مَنْ أَبْعَضَهُمَا، يَعْنِى: الحَسَنَ والْحُسَيْنَ))(٥).
وَرَوَى الطََّانِىُّ - بِسَنَّدٍ لا بَأْسَ بِهِ - عنِ الْخُسَيْنِ بنِ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ:
(( مَنْ أَحَبَّا لِلُّنْيَا، فإنّ صَاحِبَ الدُّنْيَا يُحِبّ البَرّ وَالْفَاجِرُ، وَمَنْ أَحَبُنَا له كُنَّا نحنُ وَهُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كَهَاْنِ))، وأَشَارَ بِأَصْبُعَيْهِ: السَّبَايَةِ وَالْوُسْطَى(٦).
وَرَوَى الطَّرَانِىُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى
عَنْهُ، عَلَى النَّبِّ معَةٍ ... (٧).
وَرَوَى الْعَقِيلِىُّ، والتّرمِذِىُّ، وقَالَ: غَرِيبٌ . عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: سُئِلَ
(١) م عبد الله مسعود بن الحارث سكن الكوفة ومات بالمدينة سنة اثنين وثلاثین ، ودفن بالبقيع ، وكان له يوم مات نيف وستون
سنة .
له ترجمة فى: ((الثقات ٢٠٨/٣)) و((الطبقات ٣٤٢/٢ و١٥٠/٣ و١٣/٦)) و((إصابة ٣٦٨/٢)» و«حلية الأولياء
١٢٤/١) و((تاريخ الصحابة ١٤٩ ت ٧١٨ )).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي ٢٦٣/٢)) و((وابن خزيمة ٨٨٧)) و((موارد الظمآن الهيشمى ٢٢٣٣)» و« مجمع الزوائد
١٧٩/٩)، و«كنز العمال ٣٤٢٩٢)) و((المطالب العالية لابن حجر ٣٩٩٢)) و( تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر
٢٠٧/٤، ٣١٨)، و«السلسلة الصحيحة ٣١٢)» و«المعجم الكبير للطبرانى ٤١/٣، ٤٢ برقم ٢٦٥٠ ورواه البخارى ومسلم
٢٤٢١ و((ابن ماجة ١٤٢)).
(٣) ((سنن الترمذى ٣٧٣٣)» و«المسند ٧٦/١، ٧٧)» و«كنز العمال ٣٤١٦١، ٣٧٦١٣)) و( تهذيب تاريخ دمشق
لابن عساكر ٢٠٦/٤ )» .
(٤) ((المعجم الكبير للطبرانى ٣٩/٣ برقم ٢٦٤٢ و((المسند ٢٠٥/٥، ٢١٠) و((البخارى ٣٧٣٥ و٣٧٤٧ و ٦٠٠٣
( وأخرج البزار بإسناد رجاله ثقات عن قرة بن إياس ١٨٠/٩ وفى البخارى ٧١/٧ وأحمد ٢٠٥/٥، ٢١٠. وأخرجه البزار أيضا
بإسناد حسن من حديث أبى هريرة، وعند أبى داود ٢٦٨٣ و ((منحة المعبود ١٩٢/٢)).
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ٤٢/٣ برقم ٢٦٥١)).
(٦) ((مجمع الزوائد ٢٨١/١٠)) و(المعجم الكبير للطبرانى ١٣٥/٣ برقم ٢٨٨٠)).
(٧) بياض بالنسخ .
٥٠٧

رَسُولُ اللهِ لَيْ: أَىُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قالَ: الحَسَنُ والْحُسَيْنُ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّ
يقول للسِّيِّدَةِ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها: ((ادْعِى لِى ابْنَى)) فَشُمُّهُمَا، ويضُمّهمَا إِلَيْهِ(١).
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فى (( المناقب)) عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ أنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِ أَخَذَ بِيَدِ
حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ ، وقالَ: «مَنْ أَحَيِّى وَأَحَبَّ هَذَيْنٍ وَأَبَاهُمَا وَأُمّهُمَا كَانَ مَّعِى فِي دَرَجَتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ))
زاد التّرْمِذِىّ (( وَكَانَ مَّعِى في الجنَّةِ))(٢) .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ في ((المناقِبِ)) والنُّوْلَابِىُّ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قَالَ:
جَاءَ الحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ الله ◌ِعَلِ [فَضَمْهِما إِلْهِ، وقالَ: ((إِنَّ الوَلَدِ مَبْخَلَةٌ
مَجْبَةٌ، وإِنّ آخرَ وَطْأَةٍ وَطِئِهَا الرَّحمَن - عز وجل - بِوَجْ))](٣).
اخامس
فى أنّ/ محِبْتُهُ مَ لَّ مَقْرُونَةٌ بِمَحَيَتِهِمَا [ ٢٣٠ ظ]
رَوَى الطَّبْرَانِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: ((أَنَا وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ
وَالْحُسَيْنُ مُجْتَمِعُونَ، وَمَنْ أَحَبْنَا تَأْكُّلُ وَنَشْرَبُ حَتَّى يُفْرَقَ بَيْنَ العِبَادِ))(٤).
السادس
فى أَنَّهما رَيْحَتَتَاهُ مِنَ الدُّنْيَا مََّّهِ وَتقِيلُهُ إِيَّاهُمَا وشمُّهُ لَهُمَا
رَوّى التِّمِذِىُّ، وقالَ: صَحِيحٌ ، عن ابْنِ عُمَرَ ، وَالنَّسَائِىُّ، عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِمِ ◌َلِ، قالَ: ((إِنَّ الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ هُمَا رَيْحَنَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا))(*).
وَرَوَى أَبُو الْحَسَنُ بن الضحاك، عن يعلى بن مرة (٦) رضى الله تعالى عنه قال: (( جاء الحسن
(١) ((سنن الترمذى ٦٥٧/٥، ٦٥٨ برقم ٣٧٧٢)) قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس.
(٢) (المسند ٧٦/١، ٧٧)).
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من المسند ١٧٢/٤ عن يعلى بن مرة العامرى. أما فى ((المستدرك)) للمحاكم ١٦٤/٣ فعن يعلى بن
منبه الثقفى وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .
(٤) (( المعجم الكبير للطبرانى ٣٢/٣ برقم ٢٦٢٣، قال فى ((المجمع ١٧٤/٩)) وفيه جماعة لم أعرفهم، والحديث الثامن
والعشرون من « إتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب للمناوى ٧٠، ٧١)) رواه الطبرانى، وفى إسناده من لا يعرف.
(٥) ((در السحابة للشوكانى ٣٠٤)) أخرجه أحمد ٣٩١/٥ - ٣٩٢)) و((الترمذى ٢٨٤/١٠ - ٢٨٥)) و« كنز العمال
١١٣/١٢ برقم ٣٤٢٤٩)، و ((أخرجه البخارى ٧٩/٧ و٨/٨ و ٣٥٠/١٠)) و((الترمذى ٢٧٤/١٠ - ٢٧٥) وعند « أحمد
٨٥/٢، ٩٣، ١١٤، ١٥٣)، والطبرانى ٢٨٨٤ وفى در السحابة حديث ٢١ ص ٣٠٤)) أخرجه النسائى من حديث أنس،
وأخرجه ابن عساكر، وابن عدى من حديث أبى بكرة و «الكنز)) عن أنس رقم ٣٤٢٥١ وعن أبى بكرة رقم ٣٤٢٥٢ .
(٦) يعلى بن مرة الثقفى العامرى أبو المُرَزام.
له ترجمة فى: ((التجريد ٣٤١/١)) و((الثقات ٤٤٠/٣ و((الإصابة ٦٦٩/٣)) و((أسد الغابة ١٣٠/٥)» و«مشاهير علماء
الأمصار ٧٨ ت ٢٨٠).
٥٠٨

والْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِمَِّ، فَجَاءَ أَحَدُهُما قبلَ الْآخَرِ ، فَجَعَلَ يَدَهُ فِي رَقْتِهِ ، حَتَّى
ضَمَّهُ إِلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ قِبَّلَ هَذَا، وَقبَّلَ الآَخَرَ، وقالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّى أُحِبُّهُمَا فَأُحِبُّهُمَا)) ثمّ قالَ:
((أَّهَا النَّاسُ: إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، مَجْهِلَّةٌ ))(١).
وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ بن الضَّحَّاكِ، عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قالَ: « جَاءَ الْحَسَنُ
وَالْحُسَيْنُ يَسْتَبِقَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ عَلْ فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وقَالَ: ((الْوَلَدُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ))(٢).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ فى ((الكبِير)) والضَّاءُ، عَنْ أَبِى أَيُوبَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، [ قال: دَخَلْتُ
عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلْ وَالحَسَنَ والحُسَنِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ فِي حِجْرِهِ فَقُلْتُ
يَارَسُولَ الله: أَّحِبُّهُمَا؟ ](٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عََّلِ: (( وَكَيْفَ لَا أُحِبُّهُمَا وَهُمَا رَيْحَتَتَاىَ مِنَ
الدُّنْيَا؟، أَشْمُّهُمَا))، يَعْنِى: الحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ(٤).
السابع
فى توْرِيثِهِمَا رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا بَعْضَ صِفَتِهِ عَّه
وَرَوَى [ الطَّيْرَانِىُّ فى ((الكبير))(٥)]، عَنْ زَيْتَبَ بِنْتِ أَبِى رَافِعٍ، عَنْ فَاطِمَةَ ، وَالطَّبْرَانِىُّ وَابْنُ
مَنْدَه وابن عَسَاكِرَ، عَنِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ سَيِّدِنَا رَسُولِ الله عَێآنّهَا أُتْ بِابْنَيْهَا إِلَى رَسُولِ الله ◌َآي في
شَكْوَاهُ الَّتِى توفّى فِيهِا، فَقَالَتْ يَارَسُولَ الله: هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرَّتْهُمَا شَيْئًا، فَقَالَ: [ أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ
هَيْبَتِى وَسُؤْدَدِى، وَأَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّ لَهُ جُرْأَتِى وَجُودِى](٦).
وَرَوَى أَبْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بنِ عُبَيْدِ الله بْنِ أَبِى رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُ: ((أنَّ السَّيدةَ فَاطِمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهَا أَثَتْ بِبْنَيْهَا رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، فَقَالَتْ: يَارَسُولَ
الله الْحَلْهُمَا، قَالَ: ((نَعَمْ، أَمَّا الْحَسَنُ فَقَدْ نَحْتُهُ حِلْمِى وهَيْنَتِى، وأمّا الْحُسَيْنُ فَقَدْ نَحلْتُهُ نَجْدَتِى
وَجُودِی))(٧) .
(١): ((تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢١٠/٤)) و(الدرر المنتارة ١٧١)) و(كشف الخفا للعجلوني ٥٤٧٠/٢
و «المعجم الكبير للطبرانى ٢١/٣ برقم ٢٥٨٧)) ورواه ١٧٢/٤.
(٢) ((إتحاف السادة المتقين ٢٠٧/٨ و٢٠٨)) و((كنز العمال ٤٤٥١٦)) و((الطبرانى فى الكبير ٢١/٣ برقم ٢٥٨٧)).
(٣) ما بين الحاصرتين زيادة من المجمع .
(٤) ((مجمع الزوائد ١٨١/٩)) رواه الطبرانى وفيه: الحسن بن عنبسة، وهو ضعيف.
(٥) بياض بالأصل .
(٦) - ما بين الحاصرتين زيادة من الطبرانى ..
(٧) (مجمع الزوائد ١٨٤/٩، ١٨٥ رواه (الطبرانى)) وفيه من لم أعرفهم، و((كنز العمال ٢٤٢٧٢)) و((در السحابة
للشوكانى ٣٠٩، ٣١٠)).
٥٠٩

الثامن
فى شبههمَا بِرَسُولِ اللهِ عَلِ خَلْقًا وخُلُقًا
وَرَوَى الْبُخَارِىَّ عَنْ [ عُقْبَةَ بنِ الحَارِثِ (١) قَالَ: (( إِنَّ ابًا بَكْرٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ صلّى بِهِمُ
العَصْرَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ عَلْ بِلَيَالٍ، ثُمَّ خرجَ هُوَ وَعَلِىِّ يَمْشِيَانِ، ( فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ مَعَ
الصَّيَانِ ] فَاحْتَمَلَهُ عَلَى عَاتِهِ، وجَعَلَ يَقُولُ لَهُ :
بِأبِى، شَيِيةٌ بِالنَّبِىّ لَيْسَ شَبِيهَا بِعَلِىّ
وَعَلِىّ يَضْحُكُ ))(٢).
[ ٢٣١ و ]
وَرَوَى الطَّيْرَانِىُ فِي [ الْكَبِيرِ )](٤) عَمْ إِسْمَاعِيلَ بنِ أبِى خَالِدِ / قَالَ : سَمِعْتُ
أَبَا جُحَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، يقول: ((رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِعَلْ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِّ
وَرَوَى أيضًا عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: ((كَانَ الحَسَنُ بْنُ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُمَا أَشْبِههِمْ وجهًا بِرَسُولِ الله ◌ِعَلْ((٦) .
وَرَوَى ابْنُ إِسْحَقَ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: ((الحَسَنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللهِعَلِ،
ما بَيْنَ الصِّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحَسَيْنُ أَشْبَهُ بِرَسُولِ اللهِعَلِ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ)).
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْهِ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهِ بِرَسُولِ اللهِ عَلِ مِنْ وَجْهِهِ إِلَى سُرْتِهِ، وَكَانَ
الْحُسَيْنُ أَشْبَهَ بِرَسُولِ الله ◌َِّلْ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ))(٧).
وَرَوَى الُّبِيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ الضَّحَّاكِ الخُامِىّ، قَالَ: ((كَانَ وَجْهُ الحَسَنِ يُشْبِهُ
٠
وَجْهَ رَسُولِ الله
وَرَوَى التّرْمِذِىُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قَالَ: ((كَانَ الْحَسَنُ أَشْبَهُ
.(١) «مجمع الزوائد ١٨٥/٩)) رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه من لم أعرفهم، وقال الشوكانى فى «در السحابة» ٣١٠
أخرجه فى ((الأوسط)) من حديث أبى رافع بإسناد فيه من لا يُعرف.
(٢) ما بين الحاصرتين زائد من ( البخارى ٠٧٧/٧) و((در السحابة فى مناقب القرابة ٢٨٦ حديث ٣)) مناقب الإمام الحسن
رضى الله عنه .
(٢) ((در السحابة فى مناقب القرابة والصحابة للشوكانى ٢٨٦)) و((البخارى ٧٧/٧)) وهو فى أحمد ٨/١ والمستدرك
١٦٨/٣)) و((كنز العمال رقم ٣٨٦٣٤)) و((المعجم الكبير ٥/٣ رقم ٢٥٢٧)).
(٤) ما بين الحاصرتين زيادة من ((الطبرانى الكبير)).
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ١٠/٣ برقم ٢٥٤٤ - ٢٥٤٦ - ٢٥٤٧ - ٢٥٤٨)) ورواه ((الترمذى ٣٨٦٦)) و( الحاكم
١٦٨/٣)، وقال صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وفى ص ١١، ورواه أبو يعلى ٢/٥٦ وبرقم ٢٥٤٩ .
(٦) ((المعجم الكبير للطبرانى ١٠/٣ برقم ٢٥٤٣)) ورواه ((عبد الرزاق ٢٠٩٨٤)) و(( الترمذى ٣٨٦٧)) وقال: حسن
صحيح، ورواه « أبو يعلى ٢/١٦٩)).
(٧) (( مجمع الزوائد ١٧٦/٩)) رواه الطبرانى، وإسناده جيد.
٥١٠

بِرَسُولِ اللهِمَلْ مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ، وَالْحُسَيْنُ أَشْبَهُ ((بِالنّبِىَِّهِ))(١) مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ
ذَلَكَ))(٢).
تنبيه
قَالَ الشَّيْخُ فى قوْلِ الْبُخَارِىِّ: لمْ يكنْ أُحدّ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ عَّهِ مِنَ الْحَسَنِ، لَا يُعَارِضُهُ
ما يقَّدم مِنْ قولِهِ أيضًا في الحُسَّيْنِ ((إِنَّهُ أَشْبَهُه)) لِأَنّ ذَاكَ بَعْدَ وفاةِ الحَسَنِ، وهَذَا فِي حَيَاتِهِ، فكأنَّهُ
كان أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الحَسَنِ ، لكنْ فى التّْمِذِىُّ وابنٍ حِبَّان، وذكر ما تَقَّدمَ. اهـ. وِهِ، وبِمَا قَبْلَهُ يجمعُ
أيضًا قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ لَا يُعَارِضُ ذَلِكَ قولُ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، فِي صِفَةِ النِّّ ◌َِّ: لِمْ أَرَ
ثِلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ مِثْلُهُ، أَحَرَجَهُ التّرْمِذِىُّ في ((الشَّمائل))(٢)؛ لأنَّ المنْفِىّ عُمُومُ الشَّبَهِ، والمثَبَتُّ أَصْلُهُ ،
أَوْ مُعْظَمُهُ انتهى .
التاسع
فِى أَنَّهُمَا سيّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ
رَوَى ابْنُ سَعْدٍ وَالحَاكِمُ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهَِّهِ، قَالَ:
(أُثَانِى ◌ِْرِيلُ فَشَرَنِى أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ ))(٤) .
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عنْه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ مَّلِ، قَالَ: ((أَتَانِى مَلَكَ فَسَلَّمَ علىّ، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ
لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَهَا فَبَشْرَنِى أَنّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أهْلِ الجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءٍ أَهْلِ
الجَنَّة ))(*)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عِنْه وابنُ عَسَاكِرَ، عنْ عَلِىّ بن أبى طالب، والرويانى: فى ((مسنده )) وابنُ
مَنْدَه وابنُ قانعٍ وَأَبُو نُعَيْم وابنُ عَسَاكِرَ ، عن جَهْم والإِمَامُ أحمدُ ، عن أبِى سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عنهم:
((أَنَّ رَسُولَ الله عَ لْ قَالَ: ((إِنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلاَّ ابْنَى الْخَالَةِ عِيسى بنَ
(١) فى الاصل (("به)) والمثبت من ((سنن الترمذى)).
(٢) ( سنن الترمذى ٦٦٠/٥ حديث رقم ٣٧٧٩) كتاب المناقب ٥٠ باب ٣١ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب .
وأخرجه ابن حبان فى « الإحسان فی تقریب صحيح ابن حبان، ٤٣٠/١٥ حديث رقم ٦٩٧٤ عانىء بن هانىء لم يرو عنه غير أبى
إسحاق، وباقى رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه الهيشمى فى «مجمع الزوائد ١٧٦/٩ رواه الطبرانى وإسعاده جيد، وأخرجه
أحمد فى ((المسند)) ٩٩/١ وفى ((الفضائل)) ١٣٦٦ عن حجاج، وأحمد فى ((المسند)) أيضا ١٠٨/١ عن أسود بن عامر.
وأخرجه الطيالسى ١٣٠ عن قيس - وهو ابن الربيع - عن أبى إسحاق ، به.
(٣) ((الشمائل المحمدية للإمام الترمذى ، و((المواهب اللدنية على الشمائل للبيجورى)) و((أوصاف النبى للترمذى ٢١ تحقيق)
سميح عباس ) .
(٤) ((المسند ١٦١/٥)) والمستدرك للحاكم ٣٨١/٣ و((تفسيرا بن كثير ٢٥٤/٣ و«إتحاف السادة المتقين" ٥٦٩/١٠))
و « كنز العمال ٣٤٢٤٨)) و((تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٢٣١/١٠)).
(٥) « كنز العمال ٣٤١٧)) و(تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣١٧/٤)).
٥١١

مَرْيَمَ ويحمىَ بنَ زَكَرِيًّا))(١).
وفي رِوَايَةٍ: ((وفاطمة سيّدة نساءٍ أَهْلِ الجنَّةِ إِلَّ مَا كَانَ مِنَ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ))(٢).
وفي روايةٍ: «دَخَلَ الحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ابْنَا عَلِىّ المَسْجِدِ، فَقَالَ جَابِرٌ بِنُ عَبْدِ الله: ((مَنْ
[ ٢٣١ ظ ]
أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَإِلَّى سَيِّدَىْ شَابِ أَهْلِ الجنَّةِ فَلَيْظُرْ/ إِلَى هَذَيْنِ، سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ ◌َهِ))(٣).
وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللهِعَِّ، قَالَ:
((إِبْنَاىَ هَذَانِ: الحَسَنُ والْحُسَيْنُ سيِّدَا شَبَابٍ أَهْلِ الجنَّةِ، وأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهمَا)) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ فى ((الكبِيرِ)) وأَبُو تُعَيْم فى ((فضائِلِ الصَّحَابَةِ )) عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْهُ، أَنَّ رَسُولَ الله عَلِ، قَالَ لِفَاطِمَةَ: ((مَا مِنْ نَبِىّ إِلَّ وَولد الأَنْبِيَاءِ غَيْرِى، وأنَّ ابْيك سيّدًا
شَبَابٍ أَهْلِ الجَنَّةِ إِلَّ ابْنَى الخَالَةِ: يَحْتَى وعِيسَى))(٤) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ في ((الكبِير)) عن حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ، قال: بثُّ عند رسول الله صَ لَّه
فرأيت عنده شخصا فقال لى: ((يا حذيفةُ، هل رأيتَ.؟)) قلت نعم، قال: ((هذا ملك لم يهبط
منذ بعثت أتانى الليلة وبشرنى أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وعن حذيفة أيضاً قال: رأينا فى
وجه رسول الله عَ له السرور يوما من الأيام فقلنا: يا رسول الله، لقد رأينا فى وجهك تباشير السرور
تَقَالَ رَسُولُ اللهِعَِّ: (( وَكَيْفَ لَا أُسَرُّ وَقَدْ أَتَانِى جِبْرِئِيلُ فَبَشْرَنِى: أَنَّ حَسَنًا وحُسَيْنَا سَيِّدَا شَبَابٍ
هْل الجَنَّةِ ، وأَبُوهُمَا أَفْضَلُ مِنْهُمَا))(٥).
وَرَوَى التّرْمِذِىُّ، وقَالَ: (( حَسَنٌ صَحِيحٌ)) عن أبِى سَعيدِ الخُذْرِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهُمَا ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ))(٦).
(١) أخرجه أحمد فى ((المسند ) ٣/٣ وفى ((الفضائل)) ١٣٨٤ وكذا فى ((المسند)) ٦٢/٣، ٦٤، ٨٢ وفى ((الفضائل))
١٣٦٠ و ١٣٦٨ وأبو نعيم فى «الحلية ٥ ٧١/٥ من طريق يزيد بن أبى زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبى نُعم، به مختصرا بلفظ:
(( الحسن والحسن سيدا شباب أهل الجنة)). والترمذى ٣٧٦٨ فى المناقب: باب مناقب الحسن والحسين. وابن أبى شيبه ٩٦/١٢
وأبو يعلى ١١٦٩ و«الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٤١٢/١٥ حديث رقم ٦٩٥٩)) حديث صحيح، وأخرجه ((الطبرانى
٢٦١٠، ٢٦١١، ٢٦١٢، ٢٦١٣).
(٢) ((المسند ٦٤/٣)) وإسناده صحيح. و((تقريب صحيح ابن حبان ٤٠٢/١٥ حديث ٦٩٥٢)) وأن إسناده حسن،
رجاله ثقات رجال الشيخين وهو فى ((مصنف ابن أبى شيبة ١٢٦/١٢)، ومن طريقه أخرجه الطبرانى ١٠٣٤/٢٢)) من طريقين
وأخرجه («النسائى)) فى ((فضائل الصحابة)) ٢٦١)).
(٣) (« الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٤٢١/١٥، ٤٢٢ حديث ٦٩٦٦ وأخرجه أحمد فى ((الفضائل) ١٣٧٢
و «مجمع الزوائد ١٨٧/٩)» و«مسند أبي يعلى ١٨٧٤)).
(٤) « مجمع الزوائد ١٨٢/٩)).
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٦٠٨ )).
(٦) ((الجامع الصحيح للترمذى ٦٥٦/٥ حديث رقم ٣٧٦٨)) كتاب المناقب (٥٠) باب ٣١ مناقب الحسن والحسين
عليهما السلام، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح وأخرجه الإمام أحمد فى ((مسنده: ٣/٣، ٦٢، ٨٢.
٥١٢

وروى الترمذى، عن حذيفة أن أمه رضى الله تعالى عنها بعثته يستغفر لها رسول الله عَ الٍ ،
فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ الْفَتَلِ عَلَّهِ فَسَمِعَ صَوْتِى فَقَالَ: ((مَنْ
هَذَا؟ حُذَيْفَةُ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: (( مَا حَاجَتُكَ؟ غَفَرَ الله لَكَ وَلِأُمِّكَ، إِنَّ هَذَا مَلَكٌ ، لَمْ
يَنْزِلْ قَبْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَىّ، وَيُبَشْرَنِى بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ
الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدًا شَبَابٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) (١).
وقَدْ رُوِىَ هَذَا مِنْ حديثِ عَلِىّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، وَالحَسَنِ نَفْسه وعُمَر وابنه : عبدالله وعبد الله بن
مَسْعُودٍ وغيرِهِمْ )) .
العاشر
فى تُزُولِهِ عَلَّلِ مِن الِمِنْبَرِ حينَ رَآهُمَا يَمْشِيَانِ وَيَعْتُرَانِ
رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْأَرْبَعَةُ، عَنْ بُرَيْدَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: ((كَانَ
رَسُولُ اللهِ عَنْ يَخْطُبُ إِذْ جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، عَلِيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ ، يَمْشِيَانٍ وَيَعْرَانِ ،
فَزَّلَ رَسُولُ اللهِ عَلِ مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَّلَهُمَا وَاحِدًا مِنَ ذَا الشَّقِّ، وَوَاحدًا مِنْ ذَا الشّقْ، ثُمَّ صَعِدَ
الْمِثْبَرِ ، فَقَالَ: صَدَقَ الله: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالِكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتَةٌ .... ﴾ إنى نظرتُ إلى هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ
يَمْشِيَانِ وَيَعْرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قَطَعْتُ كَلَامِى، وَنَزَلْتُ إِلَيْهِمَا))(٢) .
الحادى عشر
فِى وُثُوبِهِمَا عَلى ظهْرِ النَّبِّ عَّهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ
رَوَى ابْنُ حِبَّان، عن عَيْدِ الله(٣) رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ◌َِّ يصلِّى وَالْحَسَنُ
وَالْحُسَيْنُ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمَا، يَثِبَانِ(٤) عَلَى ظَهْرِهِ، فَبَاعِدُ هُمَا النَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَُّ
((دَعُوهُمَا)(٥) بِأَبِى هُمَا وَأُمِّى، مَنْ أَحَيَِّى، فَلْيُحِبَّ هُذَيْنِ))(٦).
(١) ((صحيح الترمذى ٦٦٠/٥، ٦٦١ حديث رقم ٣٧٨١)) كتاب المناقب (٥٠) مع اختلاف فى بعض الألفاظ ، وقال :
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل .
وأخرجه الإمام أحمد فى مسنده ( ٣٩١/٥ عن المنهال بن عمرو وعن زربن حبيش، وأخرجه ابن حبان فى «الإحسان فى
تقريب الصحيح برقم ٦٩٦٠ ، عن حذيفة. إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة - وهو ابن حبيب - النهرى ،
وهو ثقة، روى له البخارى فى ((الأدب المفرد)) وأصحاب السنن غير ابن ماجة، وهو فى مصنف ابن أبى شيبة ٢٦٠٨، ٢٦٠٩ ))
و(( الحاكم ١٣٨١/٣
(٢) (( مسند الامام أحمد ٣٥٤/٥)).
(٣) فى الأصل ((عبد بن حميد)) والتصويب من ((صحيح ابن حبان ٤٢٧/١٥)).
(٤) فى الأصل (( بتواثبان)) وما أثبت من المصدر .
(٥) كلمة ((دعوهما)) زيادة من المصدر.
(٦) («الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٤٢٦/١٥، ٤٢٧ حديث رقم ٦٩٧٠ وإسناده حسن، وأخرجه «ابن أبى شيبة
٩٥/١٢)) عن أبى بكر بن عياش، بهذا الإسناد، وأخرجه ((الطبرانى ٢٦٤٤)) عن محمد بن عبد الله الحضرمى، عن عبد الرحمن بن
صالح الأزدی ، عن أبى بكر بن عياش ، به .
٥١٣

[ ٢٣٢ , ]
وروى الإمام أحمد، عن أبى هريرة / رضى الله تعالى عنه، قال: ((كُدَّا تُصَلَّى
مَعَ رَسُولِ الله ◌ِعَهْلِ العِشَاءَ، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا رَفَعَ رأسَهُ أَخَذَهُمَا
(( بِيدَه مِنْ خَلِفِهِ(١) أخذاً رفيقاً، ويَضَعُهُمَا (٢) عَلَى الَأَرْضِ، فَإِذَا عَادَ عَادَا حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَائَهُ
أُقْعَدَهُمَا على ((فخذيه ، قال: فقمت إليه ، فقلت يارسول الله: أردهما فبرقت(٣) برقة، فقال لهما:
(( الحقا بأمكما(٤) قال: فمكث ضوؤها حتى دخلا(٥)).
الثانى عشر
فى حملهما رضى الله تعالى عنهما على بغلته، وحمله عَ له إياهما على عاتقه
رَوَىَ مُسْلِمَ، عَنْ ((إياسٍ عَنْ أبيه)(٦) رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: ((قُدْتُ بِالشَّبِّ عَّ
والحَسَنِ والحُسَيْنِ بَعْلْتَهُ الشَّهْبَاءَ، حَتَّى إذا أَدْخَلْتُهِمْ حُجْرَةَ النَّبِّ مَ ◌َ﴾ [ هَذَا قُدَّامَهُ، وهَذَا
خَلْفَهُ(٧م .
وَرَوَى مُسْلِمْ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِىَ الله تعالىَ عِنْهُمَا، قَالَ: رَأيْتُ رَسُولَ الله ◌َِِّّ
حَامِلًا الحَسَنَ والحُسْنِ عَلَى عَائِقِهِ(٨)، وهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُمَا فَأْحِبُّهُمَا (٩)).
الثالث عشر
فى تَعْوِيِذِهِ مَّ إِيَّهُمَا
رَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عََّلِ يُعَوِّذُ
= وأخرجه ((مختصرا البراز ٢٦٢٣)) عن يوسف بن موسى، عن أبى بكر بن عياش، به رفعه أن النبى الله قال للحسن والحسين:
(( اللهم إنى أحبهما فأحبهما ومن أحبهما فقد أحبنى ((قال الهيثمى ١٨٠/٩ وإسناده جيد.
وأخرجه بنحو لفظ المصنف النسائى فى ((الفضائل)) ٦٧ وأبو يعلى ٥٠١٧ و٥٣٦٨ والبراز ٢٦٢٤ من طريق على بن صالح ،
عن عاصم ، به .
(١) عبارة ' بيده من خلفه)) زيادة من ((المسند)).
(٢) فى الأصل (( فيضعهما)) والتصويب من (( المسند)).
(٣) عبارة ((فخذيه قال فقمت إليه فقلت يا رسول الله أردهما فبرقت)) زيادة من المسند.
(٤) فى الأصل ((بأبيكما)) والتصويب من المسند .
(٥) (( المسند للإمام أحمد ٥١٣/٢ ) .
(٦) فى الأصل ((عن أبى أيامى)) محرف وما أثبت من مسلم.
(٧) ما بين القوسين زيادة من المصدر، والحديث أخرجه ((مسلم ١٨٨٣/٤ برقم ٢٤٢٣)).
(٨) ((عاتقه: العائق: ما بين المنكب والعنق.
(٩) ((صحيح مسلم ١٨٨٣/٤ حديث رقم ٢٤٢٢)) وما بعده مع اختلاف فى بعض الألفاظ، و«صحيح البخارى
٣٣/٥) وفيهما : ان المحمول هو الحسن .
٥١٤

الحَسَنَ والحُسَيْنَ، يَقُولُ: ((أعِيذكُمَا بكلمَاتِ اللّه التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وهَامَّةٍ(١)، ومِنْ كُلّ عَيْنِ
لَامَّةٍ(٢) ))، وَيَقُولُ: ((إِنَّ أَبَاكُمْ إِبْرَاهِمَ صَلَوَاتُ اللهَ وَسَلَامُهُ عليْه، كَانَ يُعوِّذُ بِهِمَا إِسْمَاعِيل وإِسْحَاقَ
عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ والسَّلَامُ(٣)).
الرابع عشر
فِي مُصَارَعَتِهِمَا رَضِىَ الله تعالَىَ عِنْهُمَا بَيْنَ يَدَى رَسُولِ الله عَ ليه
رَوَى ابْنُ الأعرابى في ((معجمه))، عَنْ أبي مَرَيْرةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قَالَ: ((كَانَ الحَسَنُ
والحُسَيْنُ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُمَا، يَصْطَرِعَانٍ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللهِ عَ لِ فَكَانَ رَسُولُ الله
يُقُولُ: ((هي حَسَن)) فقالتِ السَّدَةُ فَاطِمَةُ يَارَسُولَ الله؛ لِمَ تَقُولُ: هي حَسَنٌ؟، فقالَ: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ يَقُولُ: ((هِى حُسيْنٌ(٤)).
وَرَوَى أَبُو القَاسِمِ البَغَوِىّ ، والحَارِثُ بْنُ أَبِى أَسَامَةَ ، عَنْ جَعْفَر بن محمّد رَضِىَ الله تعالَىَ
عنهما، وعَنْ آبَائِهِ، قَالَ: (( إِنَّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ كَانَا يَصْطَرِ عَانٍ ، فَاطلع عَلِىُّ عَلَى رَسُولِ الله
◌ُ وهَوَ يَقُولُ: ((وِيها الحسَن)) فقالَ عَلِىِّ يَارَسُولَ الله: ((هى الحُسَين)) فقالَ رَسُولُ الله
4: (( إنْ جِبْرِيلَ وِيها الحُسَيْن(٥)).
الخامس عشر
فِي أَنَّهُمَا رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما يُحْشَرَان يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى نَاقَتَيْهِ العَضْبَاءِ والقصْوَاءِ.
رَوَى السَّلِفِىّ، عَنْ أَبِي هُرِيْرَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، عَنِ النَِّّ مَلِ، قال: (( تَبْعَثُ الأَنِيَاءُ
عَلَى الدَّوَابِ، وَيُخْشَرُ صَالِحٌ عَلَىَ نَاقَتِهِ، وَيُحْشَرُ أَبْنَاءُ فَاطِمَةَ عَلَى نَاقَتَّ العَضْبَاءِ والقصْواء ،
وأحْشَرُ أَنَا عَلَى الْبُراقِ، خَطْوهَا عِنْد أَقْصَى طَرِفْهَا، وَيُحْشَر بلالٌّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الجَنَّةِ (٦).
(١) الهامة : كل ذات سم يقتل .
(٢) اللامة : ما يعترى الإنسان ، وهو طرف من الجنون .
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده : ٢٧٠٥٢ ميمنية، وبرقمى ٢١١٢، ٢٤٣٤ وإسناده صحيح ، وأخرجه الترمذى ،
وقال : حديث حسن صحيح .
(٤) ((كنز العمال ٣٧٦٧٩)) و((المطالب العالية ٣٩٩٤)).
(٥) « كنز العمال ٣٧٦٧٩)).
(٦) ((تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣١١/٣)) و((الحاكم فى المستدرك ١٥٢/٣، ١٥٣)) هذا حديث صحيح، على
شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وقال الذهبى : أبو مسلم لم يخرجوا له .
قال البخارى : فيه نظر ، وقال غيره : متروك .
٥١٥

السادس عشر
في / حجهمَا ماشِبَيْنِ رَضِىَ الله تعالىَ عِنْهما [٢٣٢ ظ]
رَوَى ابْنُ الجَوْزِىّ ... (١)
السابع عشر
فى گرَمِهِمَا رَضِىَ الله تعالى عنهما
رَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنْ حَرْمَلَةَ مَوْلَى أَسَامَةَ بْنَ زَيْدِ(٢) .
(١) بياض بالنسخ . وراجع النوع العاشر من خصائص الحسن الآتى.
(٢) بياض بالنسخ ، وراجع النوع العاشر الآتى من خصائص الحسن .
٥١٦

الباب الحادى عشر
في بَعْضٍ مَا وَرَدّ مُختصًّا بالحسن رَضِىَ الله تعالىَ عنْه
وفيهِ أنَّوَاعٌ :
الأوّل
فى مَوْلِدِه، وقدْرِ عُمْرِهِ وَوَفَاتِهِ .
وُلِدَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ فِي مِنْتَصَفِ شَهْرٍ رَمَضَانَ، سَنَةً ثلاثٍ مِنَ الهِجْرَةِ ، قالَ أَبُو عُمَر
وهذَا أصَحُّ ما قِيلَ . وقيلَ : فى شَعْبَانَ منْها .
وقَالَ الدُّولَابِى لِأَرْبِعِ سِنِينَ وسّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الهِجْرَةِ ليلةَ السَّبْتِ لثمانٍ خَلَوْنَ مِنَ المُحَّرمِ سَنَةً
خَمْسٍ وَأَرْبعينَ ، وهُوَ أَشْبَهُ بالصُّوَابِ . وَقِيَّل: في شَهْرٍ ربيع الأُوَّلِ سَنَةً تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ . وقيل :
سَنَةَ ... (١) وَأَرْضَعَتْهُ أُّ الفَضْلِ امرأةُ العَبَّاسِ مَعَ ابْنها تُثُم. وقيلَ سَنَةً أَرْبَع. وقيلَ سنَةً خَمْسٍ.
قال في ((الإِصَابَة)» والأُولُ: أَثْبُتُ .
وتوفّىَ سَنَةً خَمْسِينَ، أَوْ احْدَى وَخَمْسِينَ، فَعَلَمُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرُ عْرِهِ .
قَالَ القتيبى: سمّته امْرَأْهُ جَعْدَةَ بنت الأَشْعَثِ ، فَماتَ وَصَلّى عليْهِ سَعِيد بن العاصِ ، ودُفِنَ
بالْيَقِيع ورجّح جمعٌ أَنَّهُ ماتَ وَلَهِ سَبْعٌ وَأَرْبَعَونَ سَنَة .
رَوَى أَبُو القَاسِمِ البَغَوِىِّ وَالدُّولَابِى، عنْ قَابُوس بنِ المُخَارِقِ ، قالَ: إِنَّ أَمَّ الفَضْلِ قَالَتْ
يَارَسُولَ الله ((رَأَيْتَ كَأنّ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِكَ فِي بَيْتِي)). فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَله: ((خَيْراً رَأيْتِهِ ،
◌َلِدُ فَاطِمَةُ غلَاماً فَرْضِعِهِ بِلَبْنِ تُثُم (٢)» .
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَة بلفظِ: ((فَوَلَدَتْ حَسَناً، فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبْنٍ تُثُم، فجئتُ بِهِ إِلَىَ النَّبِّ ◌َهِ
يوماً، فَوَضَعَتُهُ فِي حِجْرِهِ مَّ ◌َلِ فَبَالَ، فَضَّرَبْتُ كَيِفَهُ، فَقَالَ عَم ◌َلِ: ((أَوْجَعْتِ ابْنِ يَرْحَمُكِ
الش(٢)).
(١) بياض بالنسخ .
(٢) «المعجم الكبير للطبرانى ٢٥/٢٥ برقم ٣٨ وبرقم ٢٥٢٦ و٢٥٤١)، ورواه أبو يعلى ٣١٩/١ والطبرانى ٢٥/٢٥ برقم
٣٩ .
(٣) ((المعجم الكبير للطبرانى ٢٦/٢٥ برقم ٣٩، ٤١، ٤٢)).
٥١٧

الثانى
في محِّتِهِ عَلْ لَهُ، والدُّعَاءِ لَهُ، وَلَمَنْ أحَبّهُ وحَمله إِيَّهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، وأمره بمحبّته رَضِىَ الله
تعالیَ عنْه .
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، والشَّيْخَانِ، وابن ماجةً وابنُ حِبَّنَ، وأَبُو يَعْلى والطََّرَانِى فى (( الكبِيرِ ))
عن سعيد بن زيدٍ، والطَّرَانِى في ((الكبيرِ)) وابنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْها، أنَّ
رَسُولَ اللهِعَلْ قال: (( اللَّهُمَّ إِنّي أُحِبُّهُ فَأْحِبَّهُ، وأحِبًّ(١) مَنْ يُحِبٌُّ(٢)).
وَرَوَى الشَّيِّخَانِ، وابْنُ حِبَّانَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، قَالَ: ((رَأَيْتَ الحَسَنَ بْنَ
عَلِى رَضِىَ الله تَعَالَىَ عنْهُمَا، عَلَى عَائِقِ رَسُول الله عَلِ وهُوَ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّى أُحِبُّهُ فَأْحِبَّهُ (٣).
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِىَ الله تَعَالَىَ عَنْهُمَا، أنَّ رَسُولَ الله عَّْ كَانَ يَأْخُذُهُ
والحَسَنُ، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنّي أُحِبُّهُمُا فَأَحِبّهُمَا(٤) أو كما قال.
[ ٢٣٣ و ]
/ وَرَوَى التّرْ مِذِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تَعَالَىَ عنْهما ، قالَ : كَانَ رَسُولُ
الله عَُّ حَامِلَ ((الحُسَيْنِ(٥) بِنِ عَلِىَ عَلَى عَاتِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ الْمَرَكِب رَكْبِتَ ((يَاغُلَامُ(٦)) فقالَ
رَسُولُ اللهِعَ لِ: ((وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ (٧).
(١) هكذا جاءت عند البخارى، وأما عند مسلم فهى ((أحبب)) بفك الإدغام.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه ((البخارى ٥٨٨٤)) فى اللباس: باب السِّخَاب وفى النهاية ٣٤٩/٢:
السخاب : خيط ينظم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجوارى ، وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسُكّ ونحوه وليس فيها من
اللؤلؤ والجوهر شىء، وشرح مسلم ٢٨٥/٥ وأخرجه ((أحمد ٣٣١/٢)) و((البغوى ٣٩٣٣)) و((المسند أيضاً ٢٤٩/٢)) وفى
((الفضائل ١٣٤٩ و((الحميدى ٤٥٠/٢ برقم ١٠٤٣)) و((البخارى ٢١٢٢)) فى البيوع: باب ما ذكر فى الأسواق. و«مسلم
٢٤٢١ و٥٦، ٥٧)) فى فضائل الصحابة باب فضائل الحسن والحسين رضى الله عنهما، و((النسائى)) فى ((الفضائل)) ٦١
و («ابن ماجة ١٤٢* فى المقدمة: باب فى فضائل أصحاب رسول الله مُ لم من طرق عن سفيان بن عيينة .... والرواية عندهم مختصرة
غير الحميدى والبخارى وإحدى روايتى مسلم أنه قال الحسن: ((اللهم إنى أحبه فأحبه وأحب من يحبه)) وابن حبان فى «الإحسان فى
التقريب : ٤١٧/١٥ حديث رقم ٦٩٦٣ كتاب أخباره عن مناقب الصحابة وأبو يعلى ٢٧٩/١١ حديث ٦٣٩١ إسناده صحيح .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخارى فى ((الأدب المفرد)) ٨٦ عن أبى الوليد الطيالسى بهذا الإسناد
و ((البخارى ٣٧٤٩)فى فضائل الصحابة: باب مناقب الحسن والحسين رضى الله عنهما وابن حبان فى ((الإحسان فى تقريب الصحيح
١١٦/١٥ برقم ٦٩٦٢)) و(المسند ٢٨٣/٤ - ٢٨٤، ٢٩٢).
(٤) ((صحيح البخارى ٢٠١/٤)) و((العينى ٦٥٥/٧)) و((العسقلانى ٧٤/٧)) و((القسطلانى ١٥٨/٦)) باب ٢٥ مبحث
فضائل الأصحاب .
(٥) فى الأصل ((الحسن)) والمثبت من المصدر.
(٦) كلمة)) يا غلام ((زائدة من المصدر.
(٧) ((سنن الترمذى ٦٦١/٥، ٦٦٢ حديث رقم ٣٧٨٤)) كتاب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام.
قال : هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
٥١٨

وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في ((المناقب))، عَنْ أَبِى زُهَيْرِ الأَرْقَمِ - رَجُلٍ مِنَ الأَزْدِ - رضِىَ الله
تعالَىَ عنْه، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عََّّهِ يَقُولُ للحَسَنِ بْنِ عَلِىّ: ((مَنْ أحَّبِي فَلْيُحِبَّهُ، فَيُبلِّغ
الشَّاهِدُ الغَائِبَ، ولَوْلًا عَزْمَة رَسُولِ اللهِمَ ◌َلِ مَا حَدّئُكُمْ (١).
ورَوَى الطَّالِسِىُّ، عَنِ الْبَرَاءِ ، وابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَلَىّ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: ((إِنَّ
رَسُولَ اللهِ عَلِ قالَ: ((مَنْ أَحَبَّنِى فَلْيُحبُ هذا يَعْنِى: الحَسَنَ)) (٢) انتهى.
الثالث
في دعاَئِهِ عَ لِ لَهُ رَضِىَ الله تعالىَ عنّه .
رَوَى ابْنُ حِبَّان، عَنْ أُسامةَ بنَ زيدٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما، قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَه
يَأْخُذُنِي، فَيَفْعِدُنِي عَلَى فَخْذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ ((بْن عَلِىّ(٣) عَلَى فَخِذِهِ الأُخرى(٤) ثُمَّ يَقُولُ:
((اللَّهُمّ إِنِّي أَرْحَمُهما فارْحَمْهُم ◌ْ).
وَرَوَىَ الُّؤْلَابِى، عَنْ مُحَّدٍ بِنِ عَيْدِ الرَّحَمْنِ بِنِ لُتِبَةً مِولَى بَنِي هَاشِيٍ، أنَّ النّبِىّ عَهُ:
(((رَأَى الحَسَنَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه مُقِبِلًا، فقالَ: ((اللَّهَمّ سَلَّمَهُ وسَلّم منْه))(٦) انتهى.
الرابع
في آنَّهُ مََّلِ سَأَلَ أَنَّ الله تعالىَ سَيُصْلِحِ بِهِ بَيْنَ فعتَيْنِ، وقدْ كانَ ذَلِك بتركه الخلافَةَ والقتال لَا
لِعِلَّةٍ وَلَا لِذِلَّةٍ، وأصْلَح ذلك بين طائِفتِهِ وطائفة مُعَاوِيةَ، تحقيقاً لمعجزتِهِ عَ له حيثُ كانَ ذلكَ كَمَا
أَخْبَر .
وَرَوَى التّرمِذِىُّ، وقالَ: حَسْنٌ صحيحٌ، والإِمَامُ أَحْمَدُ ، والبُخَارِىُّ، والنَّسَائِىّ عَنْ أبي
(١) ( مسند الإمام أحمد ٣٦٦/٥)).
(٢) (( كنز العمال ٣٤٣٠٩)) و(تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٠٦/٤)).
(٣) عبارة ((بن على)) زيادة من المصدر.
(٤) فى الأصل (( اليسرى)) والتصويب من المصدر.
(٥) (( الاحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٤١٥/١٥ حديث ٦٩٦١)) حديث صحيح وأخرجه ((أحمد ٢٠٥/٥)» و«ابن
سعد ٦٢/٤) و((البخارى ٦٠٠٣)) فى((الأدب، باب وضع الصبى على الفخذ و((البخارى ٣٧٣٥)) فى ((فضائل الصحابة))
ذكر أسامة بن زيد، ومن طريقة البغوى ٣٩٤٠ والبخارى ٣٧٤٧ باب مناقب الحسن والحسين رضى الله عنهما ، وأخرجه بمثل هذا
اللفظ أحمد فى ((المسند)) ٢١٠/٥ وفى ((الفضائل، ١٣٥٢ عن يحيى بن سعيد و((الطبرانى ٢٦٤٢)) من طريق هوذة بن خليفة
كلاهما عن سلیمان التیمی عن أبى عثمان ، به .
(٦) ((تهذيب تاريخ دمشق ٢١٣/٤)).
٥١٩

بَكْرَةَ، وابنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ، ويَحْيَى بْنِ مَعينٍ في ((فوائده)) والبَيْهِىُّ في ((الدّلائل))
والطَّبْراني والخطيبُ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، والضّيَاءُ عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَه،
قالَ: ((إنَّ ابْنِي هَذَا سَيّدٌ (١)).
وفي لِفْظِ: ((وَإِنّهُ رَيْحَانَتِي، وإِنِّي لَأَرْجُو أنْ يُصْلِحَ الله بِهِ )) .
وفي لَفْظِ: ((لَعَلَّ اللهَ أنْ يُصْلِحَ بِهِ)) .
وفي لِفْظِ : ((وليصلِحِنَّ الله بِهِ)) .
وفى لفظ: (( يُصْلِحُ الله عَلَى يَدَيْهِ بِين ◌َتَينٍ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ)).
وفي لفظ: (( مِنَ المُسْلِمِينَ عَظِيمَتَيْنِ)).
الخامس
في مَصَّهِ عَهْ لِسَان الحَسَن وَمَحَبتِهِ لهُ، وتقبيِلِهِ سُرَّتَهُ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فى ((المناقب)) عَنْ مُعَاوِيةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه ، قال : رأيت رسول الله
يمص لِسَانِ الحَسَنِ أَوْ شَفْتِهِ، وأَنَّهُ لَنْ يُعَذَّبِ لِسَانٌ، مَصَّهُمَا رَسُولُ اللهِّ ◌َّهِ(٢) )).
وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ بْنِ الأعرابى، عَنْ أبي هُرَيْرةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: « مَازِلْتُ أُحِبّ
هَذَا الرَّجُل ، يعني: حَسَناً ، بَعْدَ ما رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلْ يَصْنَعُ بِهِ ما يَصْنَعُ، رَأَيْتُ الحَسَنَ فِى
(١) ((سنن الترمذى ٦٥٨/٥ حديث رقم ٣٧٧٣)) كتاب المناقب وقال: هذا حديث حسن صحيح. يعنى: الحسن بن على.
و((صحيح البخارى ٩٣/٨)) و((العينى ٣٦٠/١١)) و((العسقلانى ٥٧/١٣)) و((القسطلانى ٢٣٨/١٠)) باب ٢١ مبحث كتاب
الفتن. و((البخارى ١٥٦/٣)) و((العينى ٤٢١/٦)) و((العسقلانى ٢٢٥/٥)) و(٦ القسطلانى ٥١٧/٤)) باب ٨ كتاب الصلح.
و « الإحسان فی تقریب صحيح ابن حبان: ٤١٨/١٥، ٤١٩ حديث رقم ٦٩٦٤)) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين
غیر مبارك بن فضالة فقد روی له أصحاب السنن غير النسائى ، وعلق له البخاری ، وهو ثقة وصرح بالتحديث عند أبی نعيم وفى رواية عند
أحمد وأبو نعيم فى ((الحلية )) ٣٥/٢٠)) من طريق يوسف القاضى، كلاهما عن أبى الوليد، به وليس فى رواية البزار: ((إن ابنى هذا
سيد .... الخ ....... وأخرجه أحمد ٤٤/٥ عن هاشم بن القاسم و ٥١/٥ عن عفان كلاهما عن مبارك بن فضالة ، به . وأخرجه
((الطبرانى ٢٥٩٤)) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، به وأورده الهيثمى فى ((المجمع)) ١٧٥/٩)) وقال: رواه أحمد والبزار
والطبرانى ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة ، وقد وُثّق .
وأخرجه الحميدى فى «مسنده» ٧٩٣ و« تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر
٢٠٩/٤، ٢١٤، ٢١٥، ٢٢٦، ٣٢٨، ٣٤١)) وكنز العمال ٣٧٧٠٠، ٣٧٦٩١، ٣٤٢٦٣، ٣٤٣٠١، ٣٧٦٥٤) و
و «البداية والنهاية لابن كثير ٢٤٩/٦، ٢٧٧، ١٦/٨، ١٧، ٣٦، ١٨)، و«تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٣٦٤/١١، ٢٧/٨))
و «إتحاف السادة المتقين الزبيدى ٢٢٦/٢)).
(٢) أخرجه أحمد بلفظه عن معاوية ٩٣/٤ إسناد رجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبى عوف الجرشى وهو ثقة ، و«در
السحابة للشوكانى ٢٩٠ )».
٥٢٠