Indexed OCR Text

Pages 421-440

الباب الأول
فى فضائل قرابة رسُولِ اللهِ عَه
ونفعها ، والحثّ على مَحَبِّهِمْ
رَوَى أَبُو داودَ الطَّيَّالِسِىُّ، وابنُ أَبِى شَيْبةَ، وعبدُ بنُ حَمِيدٍ، والإِمامُ أحمدُ ، والحاكمُ ،
عن أبى سعيد الخُّدْرِىّ رضِى الله تعالَى عنه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلَه: (( مَا بَالُ أَقْوَاعِ
يَقُولُونَ: إِنْ رَحِمِي لَا يَنْفَعْ، إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَ وَإِى فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ،
فَإِذَا جِئْتُ قَامَ رِجَالٌ، فَقَالَ هَذَا: يَا رَسُولَ الله: أَنَّا فُلَانٌ، وَقَالَ هَذَا: أَنَا فُلَانٌ،
فَأَقُولُ: قَدْ عَرَتُكُمْ، وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِى، وَرَجَعْتُمُ الْقَهْقَرَى))(١) .
ورَوَى ابْنُ مَاجَةَ ، والُويَانِىُّ والحاكم فى ((صحيحه)) والطَّرَانِىُّ عَنْ العباس بن عبدالمطلب قال :
كنا نلقى النفر من قُريشٍ، وهم يتحدثونَ فَيَقْطَعُونَ حديثُهُمْ، فذكْرِنَا ذِلِكَ لرسُولِ اللهِ عَائِهِ(٢) .
وَفِى لَفْظِ: (( قُلْتُ يَارَسُولَ الله: إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِىَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَّقُوهُمْ بِوُجُوهٍ حَسَنَةٍ ،
وَإِذَا لَّقُونَا لَّقُونَا بِوُجُوهٍ لَا نَعْرِفُهَا، فَضِبَ رَسُولُ اللهِ عَِّ، وَقَالَ: (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيْدِهِ)).
وفى لَفْظِ: (( وَ الله لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلِ الْأَيَمانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ الله، وَلِقَرَايَتِهِمْ مِنِّى))(٣) .
وَرَوَى الْأَمَامُ أَحْمَدُ، وَ التِّمِذِىُّ، وَالْبَغْوِىُّ، وَمُحَمِّدُ بنُ نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ
(١) (( المستدرك للحاكم ٧٤/٤)) كتاب معرفة الصحابة: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي وقال صحيح. و((دلائل النبوة للبيهقى ٣١٨/١) و( كنز العمال ٣٩١٨٦)» و«تفسير ابن كثير
٤٨٩/٥، و((التمهيد لابن عبد البر ٢٩٩/٢) و((مسند أبي يعلى ٤٣٤/٢)، حديث رقم ١٢٣٨ إسناده حسن، وذكره
الهيشمى فى ((مجمع الزوائد ٣٦٤/١٠)) وقال رواه أبو يعلى، ورجال به رجال الصحيح، غير عبد الله بن محمد بن عقيل
وقد وثق، وأخرجه أحمد ١٨/٣، ٣٩، ٦٢ من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن أبى سعيد ، عن أبى
سعيد، وحمزة بن أبى سعيد ترجمه ابن أبى حاتم، ولم يورد فيه لاجرحا ولا تعديلا، وثقه ابن حبان ،
وباقى رجاله ثقات. ويشهد له حديث أبى هريرة عند البخارى فى الرقاق ( ٦٥٨٥) و (٦٥٨٦) باب: فى
الحوض .
(٢) وفى ((ابن ماجة ٥٠/١ )) زيادة فقال: ((ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتى قطعوا
حديثهم ) .
(٣) ((ابن ماجة ٥٠/١)) المقدمة باب ١١ حديث ١٤٠ وأوله: ((كنا نلقى النفر من قريش وهم
يتحدثون ... . الحديث فى الزوائد : رجال إسناده ثقات ، إلا أنه قيل: رواية محمد بن كعب عن العباس
مرسلة. و((المستدرك للحاكم ٧٥/٤)) كتاب معرفة الصحابة.
٠ ٤٢١

الْحَارِثِ(١) ، عَنِ عبد الْمُطْلِبِ بْنِ رَبَيعَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قَالَ: ((دَخَلَ العَبَّاسُ على رَسُولِ الله
﴿٤﴾، فَقَالَ: ((إِنَّا لَنَخْرُجُ فَتَرِىَ قُرَيْشاً يَتَحدَّثُونَ، فَإِذَا رَأَوْنَا سَكَثُوا، فَتَضِبَ رَسُولُ الله
◌َ / ودَرّ عرق بين عينيه ثُمّ قَالَ: ((والله لَا يَدْخُلُ قَلْبَ امْرِىءٍ مُسْلِم إيمانٌ
[٢٠٨ ظ ]
حَتَّى يُحبّكم ، لله ولِقَرَابتي » .
وفى لفظ: ((ولِرَسُولِهِ(٢))
ورَوَى الطَّرَانِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عَنْهمَا، قَالَ: جَاءَ العَبَّاسُ إِلَىَ رَسُولِ الله
ـّه، فقالَ: (( إِنَّكَ تَرَكْتَ فِينَا ضَغَائِنْ مُنْذُ صَنَعْتَ الَّذِى صَنَعْتَ)) فقالَ رَسُولُ اشْرَِّ:
((لَا يَتَلُون الخَيْرَ)) أو قالَ: «الإِيمانُ، حَتّى يُحِبّونَكُمْ الله وَرَسُولِهِ، وَالِقَرَابَتي أَيرجُون أن يدخلوا الجنة.
بشفَاعَتِى وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْد الْمُطَِّبِ)).
وَوَى الَّيْلَمى، عنْ أنسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِّمِ قالَ: ((مَنْ أَحَبَ الله
أُحَبُّ القُرآنَ ، ومَنْ أَحَبَّ القُرآنَ أَحَبَّي ، ومَنْ أُعبّي أُحَبّ أُصْحَابِی وقرابتي(٣)) ا هـ .
وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِم، والطَّيَراني ، وابْنُ مَرْدَوَيِهِ ، وابْنُ مَنْدَه، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيرِ عِيْدِ
الرحمنِ بنِ بَشيرِ الدّمشْفِىّ، وثّقَهُ ابنُ حِبَّانَ، وَضَعْقَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِيم ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وأبى
هُرَيْرَةَ، وعَمَّارِ بنِ يَاسٍِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُمْ، قَالُوا: قَدِمَتْ دَرَّةُ(٤). ــ بدال - بنتُ أَبِي
لَهَبٍ مُهَاجِرَة، فقالَت نسوةٌ : أَنْتِ دَرَّةُ بِنْتُ أَبِي لَهَبٍ ، الَّذِى يَقُولُ الله تعالى: ﴿قَبَتْ يَدَا أُبِي
(١) عبد الله بن الحارث بن جُزْء الزبيدى، له صحبة، سكن مصر، وهو آخر من مات بمصر من
الصحابة .
له ترجمة فى: ((طبقات ابن سعد ٤٩٧/٧، و«طبقات خليفةت ٤٩٥، ٢٧١٥)» و«السير ٣٨٧/٣)» و«المعرفة
والتاريخ ٢٦٨/١) و((الحلية ٦/٢)) و((الاستيعاب ٨٨٣)) و((أسد الغابة ٢٠٣/٣)) و((تهذيب الكمال ٦٧٢))
و((تاريخ الإسلام ٢٦٣/٣)، و«العبر ١٠١/١)).
(٢) (( المسند ٢٠٨/١، ١٦٥/٤)) و((المستدرك للحاكم ٧٥/٤)) كتاب معرفة الصحابة. و((سنن
الترمذى ٥ /٠٦٥٢ ٥٠ كتاب المناقب باب ٢٩ مناقب العباس بن عبد المطلب حديث ٣٧٥٨ بزيادة:
يأيها الناس من آذى عمى فقد آذانى فإنما عم الرجل صنو أبيه » وقال : هذا حديث حسن صحيح .
(٣)، أمالى الشجرى ١ /٨٧)) و((تنزيه الشريعة لابن عراق ٢ /١١٥)).
(٤) درة بنت أبى لهب، لها صحبة، وأمها : أم جميل بنت حرب بن أمية، واسمها : فاختة ، وهى حمالة الحطب التى أنزل
الله فيها ما أنزل .
لها ترجمة فى: ((الثقات ١١٨/٣)) و((الطبقات ٥٠/٨)) و((الإصابة ٢٩٧/٤)» و«تاريخ الصحابة ٩٤ ت.
٠٠٤٠٨
٤٢٢

لَهَبٍ ﴾(١) ((فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ عَِّ فَسَكّتُهَا، ثُمّ صَلَّى بِالنَّاسِ الظَّهْرَ فَخَطَبَ فَقَالَ: (( يَأَيُّهَا
النَّاسُ مَالِى أُوذَى فِي أَهْلَي؟ فَوَالله إِنَّ شَفَاعَتَى لَنَالُ حَكَمَاً وَحَاءً وَصَدَى وَسَلْهَبَا، تَنَلُهَا يَوْمَ القِيامَةِ
بقرابتى » .
وَرَوَى ابْنَ مَنْدَه، والإِمامُ الزَّاهِدُ عُمَرُ المَلَّا - بفتح الميم، وتشديد اللام - المَوصلىُّ
رَحَمِهُ الله تعالى، وكانَ إِمَاماً عَظِيماً، وكانَ عَلَى المِنْيَرَ بجامِعِ المَوْصِلِ اخْتِسَاباً ، وكَانَ
السُّلْطَانُ نُورُ الدِّينِ الشَّهِيدِ رَحِمَهُ الله تعالىَ، يَعْتَمِدُ قَوْلَهُ، وَيَقْبَلُ شَفَاعَتُهُ لِجَلَالَتِهِ، عَنْ أَبي
هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: جَاءَتْ سُبيعَةُ بِنْتُ أَبِي لَهَبِ إِلَ رَسُولِ اللهِعَّهِ فَقَالَتْ
يَارَ سُولَ اللهِ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَنْتِ بِنْتُ حَطَبِ النَّارِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ عَِّ فقال: (( مَا بَالُ
أَقْوَاعِ يُؤْنُونَنِي فِي قَرَابَتِي، مَنْ آذَانِي فِي قَرَابَتِي ، فَقَدْ آذَانِ، وَمَنْ آذَانِي، فَقَدْ آذَى الله
تَعَآَلَى » .
وَرَوَى الطَّرَانِي مُرْسَلًا بِرِ جَالٍ ثِقَاتٍ عَنْ عَبْدِ الرَحَمْنِ(٢) بْن أَبِى رَافِعَ رَحِمَهُ الله تعالىَ أَنَّ رَسُولَ
الله عَِّ، قالَ: مَا بَالُ أَقْوَاعِ يَْعُمُوَن أَنَّ شَفَاعَتِي لَا تَنَالُ أَهْلَ بَيْتِي، وَإِنَّ شَفَاعَتِي تَنَالُ(٣) حَاء وَحَكَمًا
(حَا وَحكم(٢٤ قَبِيلْتَانِ(٥)).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فى ((المنَاقِبِ)) عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
٣°: (( يامَعْشَر بَنِي هَاشِم، والْذِى بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، لَوْ أَخَذْتُ حَلْقَةَ بابِ الجَنَّةِ مَا بَدَأْتُ إِلَّ
-بِكُمْ(٦)) .
ورَوَى أَبُو بَكْرٍ مِن يُوسُفَ بنِ البَهْلُولِ، عَنْ طَلْحَةَ بن مُصَرِّف(٧) رَحِمَهُ الله تعالىَ، قَالَ: «كَانَ
(١) سورة المسد من الآية ١ وانظر: ((الدر المنثور للسيوطى ٦ / ٧٠٣)»
(٢) فى النسخ((عبد الله)) والتصويب من المصدر.
(٣) فى النسخ ((لتنال)) والتصويب من المصدر.
(٤) عبارة ( حا و حكْم ) زيادة من المصدر .
(٥) ((المعجم الكبير للطبرانى ٤ / ٤٢٤ برقم ١٠٦٠)) و(( مجمع الزوائد ٢٥٧/٩)) و(الحاوى للفتاوى ٢ /٤١١))
الوز كنز العمال ٠٣٩١٠٨ .
(٦):(( أبو عوانة ١ / ٩٤)) و((إتحاف السادة المتقين ٤٢٠/٨)).
(٧) طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامى أبوعبدالله، من عُبّاد الكوفيين، مات سنة اثنتى عشرة
ومائة .
ترجمته فى: ((طبقات خليفة ١٦٢)) و(التاريخ الكبير ٤ /٣٤٦)) و((الجمع ٢٣٠/١)) و((التهذيب ٢٥/٥))
و التاريخ الصغير ٢٧١/١) و((تاريخ أسماء الثقات ١٢١)» و« تاريخ الثقات ٢٣٥)» و«تذهيب التهذيب
٢/١٠٧/٢)، و((تاريخ الإسلام ٢٦٠/٤)) و((السير ١٩١/١٥)) و((طبقات ابن سعد ٣٠٨/٦)
و(( العبر ١٣٩/١)) و((خلاصة تذهيب الكمال ١٨٠)) و((شذرات الذهب ١٤٥/١)) و(الجمع ٢٣٠)» و«طبقات القراء
(١ /٣٤٣)» و« مشاهير علماء الأمصار ١٧٧).
٤٢٣

(( يُقَالُ بغض بَنِى هَاشِمِ نِفَاقٌ)).
ورَوَى أَبُو القَاسِمِ حَمْزَةُ السَّهْمِىّ في فضائل العَبّاسِ"، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ
/ [٢٠٩ , ]
عِنْهُمَا ، قالَ: أَعْطَى الله عَزَّ وجَلَّ بَنِي هَاشِم سَبْعًا: الصَّبَاحَةَ والفَصَاحَةَ
والسَّمَاحَةَ والشَّجاعَةَ ، والحِلْم، والعِلْمِ، وحُبَّ النَّاسِ ».
وَرَوَى ابْنُ السّدى، والحاكمُ علَىَ شَرْطِ مُسْلِيم ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِمَا ،
قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: (( يَابَنِي عَيْدِ المطّلبِ إِنِّى سَأَلْتُ الله تعالىَ لَكُمْ ثَلَاثاً، أَنْ يَجْعَلَكُمْ
جَوَدَاءِ نجْداء رُحَماء )).
وفى لِفْظِ: (( أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ، وَأَنْ يَهْدِى ضَالَكُمْ، وَأَنْ يُعَلِّمِ جَاهِلَكُمْ، وسَأَتُهُ أَنْ
يَجْعَلَكُمْ جوداء نجداء رُحَمَاءَ، فَلَوْ أُنَّ رَجُلًا صَفن بين الرَكْنِ والمقَامِ فَصَلَّى وَصَامَ ثُمَّ لَقِىَ الله
تعالَىَ وهُوَ مُبْغِضٌ لِأُهِلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَِّ دَخَلَ النَّارَ (١)).
صفن ـ بصاد مهملة فنون : جمع بين قدميه .
والنَّجْدَة : الشَّجَاعَة .
ورَوَى عُمَرُ اللََّ، عَنْ أَنْسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ قالَ رَسُولُ اللهِعَ لِّ يَابَنِي عَبْد
المطّلبٍ إِنِّى سَأَلْتُ الله تَعَلى أَنْ يَثْبَّتَ قَائمكُمُ، وأَنْ يَهْدِىَ ضَالِكُمْ، وَأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلِكُمْ ، وأَنْ
يَجْعَلَكُمْ نُجَبَاء» .
تنبيه فى بيان غريب ما سبق
حاء(٢)
وحَكَم(٣)
النُّجَبَاءُ (٤)
(١) « المستدرك الحاكم ٣ /١٤٨، ١٤٩)» هذا حديث حسن صحيح، على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(٢) حا : قبيلة باليمن .
(٣) حكم: قبيلة باليمن راجع ((الحاوى للفتاوى ٢ /٤١١)).
(٤) النجباء جمع: نجيب، والنجيب: الفاضل على مثله، النفيس فى نوعه. ((المعجم الوسيط تجب)).
٤٢٤

الباب الثانى
فى بعض فضائل أهل بيت رسول الله عد اله
وفيه أنواع :
الأول
في الحَثّ عَلَى النَّمَسُّكِ بِهِمْ ، وبِكَتَابِ الله عزَّ وجلّ
رَوَى التّرْمِذِىُّ وَحَسَّتُهُ، عَنْ جَابٍِ بْنِ عَبْدِ الله رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُمَا، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ
الله عَِّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ ، يَوْمَ عَرَفَةً عَلَى نَاقَتِهِ القَصوى فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (( انّي تَرَكْتُ فيكم مَا
إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا: كِتَابَ الله، وعترتي: أَهْلَ بَيْتِي (١)).
ورَوَى التّرْمِذِىُّ عَنْ زَيْدٍ بْنِ أَرْقَمَ رَضِىَ الله تعالىَ عَنْهُمَا قَالًا: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ: ((إِنِّى
تَاركٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمسَّكْثُم بِهِ لَنِ تَضِلُّوا بَعْدِيٍ، أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخر: كتابُ الله حَبْلُ
مَمْدُود مِنِ السَّمَاءِ إلَى الْأرضَ، وعِترتي: أُهْلُ بَيْتِي، وَلَنْ يَتَغَرِقَا حَتَّى يَرِدا عَلَىّ الحُوضَ،
فانْظُرُوا كَيْفَ تخْلِفُونِي فِيهِمَا(٢)) .
الثانى
فى وصية النبى معَ ◌ّه وخليفته فى الأمثال
رُوِىَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُذْرِىِّ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِّ وسلَّمَ قَالَ: ((أَلَا إِنَّ
غَيْتِي التَّى آوِى إليْها أهْلُ بَيْتِي، وإنّ كَرِشى الأنْصَارُ، فَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَاقْبَلُوا مِنْ
مُحْسِهِمْ (٣)» .
(١) ((سنن الترمذى ٦٦٢/٥)) كتاب المناقب ٥٠ باب ٣٢ برقم ٣٧٨ وقال: وهذا حديث حسن غريب
من هذا الوجه .
(٢) ( المرجع السابق برقم ٣٧٨٦) وقال: هذا حديث حسن غريب. و((مسند أبى يعلى ٢ /٣٠٣ برقم
١٠٢٧ و١٠٢١)، و((أخرجه أحمد ٣ /١٧، ٢٦، ٥٩)) و((مجمع الزوائد ٩ /١٦٣)) و((أبو يعلى برقم ١١٤٠)».
(٣) إسناده ضعيف لضعف عطية العوفى، وأخرجه ((الترمذى)) فى المناقب (٣٩٠٠) باب فى فضل الأنصار
وقریش .
وأخرجه«أحمد ٣ / ٨٩) نقول: يشهد له حديث أنس عند أحمد ١٥٦/٢، ١٨٨، ٢٠١، ٢٤٦ و((البخارى فى
مناقب الأنصار ٣٨٠١) و( مسلم فى فضائل الصحابة ٢٥١٠)، و((الترمذى فى المناقب ٢٩٠١)».
٤٢٥

وَرَوَاهُ الديْلَمي فى ((مسنده)) بلفْظِ: ((أَلَا إِنَّ عَتِي وَكَرِشى أهْلُ بْبتِي، والأنصار،
فاقْلُوا مِنْ مُحْسِهِمْ، وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِهْمٍ(١)).
والمعنى : أنَّهُمْ جَمَاعَتِى وصَحَابتي ، الَّذِين أَثِقُ بِهِمْ ،
وأُطْلِعُهُمْ عَلَىّ / وأُعْتَمِدُ عَلَيْهم )) .
[ ٢٠٩ ظ ]
وقالَ الحافِظُ ابْنُ خَيْئَمَةَ: زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ: معنى كَرِشَى: بَاطِنِي وَعَيْبَتِي: ظَاهِرِى
وجَمَالِي، وَهُذَا غايَةٌ من التعطف عليهم والوَصِيَّةِ بِهِمْ .
وأما قَوْلُهُ: ((وتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ)) فهوَ منْ نَمَطِ قولِهِ عَ لِّ (( أَقِيلُوا ذَوِى الْهَيْئَاتِ
عَثَرَاتِهِمْ ، إلّ الحُدُودِ ، إِذْ أَهْلُ البيت النبوى والأنْصَار من ذَوِى الهَيْئَاتِ .
الثالث
فى أنهم أمان لأمة محمد عَ لله
رَوَى ابْنِ أَبِ شَيْئَةً، وَمُسَدَّدٌ، وَأَبُو يَعْلى، والحكِيمُ التّرمِذِىُّ وَالطََّرانُّ، وابُن
عَسَاكِرَ، عَنْ سَلَمَّةَ بن الأكْوَعِ رَضِىَ الله تعالىَ عِنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّ ◌َلِ(( النجوم أُمَانٌ
لأَهْلِ السَّمَاءِ ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتي (١).
ورَوَى الحاكمُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عِيْدِ الله رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما أنَّ رَسُولَ اللهِ عَّهِ، قالَ:
((النُّجُمِ أَمَانٌ(٣) لأُهْلِ السَّمَاءِ، فإذَا ذَهَبَتْ أَتَاهَا مَاتوعدون، وأَنَا أُمَانٌ لأصْحَابِ(٤)، فَإِذَا ذَهَبْتُ
وكرشى وعيبتى: بطانتى وخاصتى ، وضرب المثل بالكرش؛ لأنه مستقر غذاء الحيوان الذى يكون فيه
نماؤه ، يقال: لفلان كرش منثورة أى: عيال كثيرة . والعيبة بفتح المهملة، وسكون المثناة بعدها موحدة : ما .
يحرز فيه الرجلُ نفيسَ ما عنده ، يريد : أنهم موضع سره وأمانته .
و« أبو يعلى ٢ / ٣٠١، ٣٠٢ برقم ١٠٢٥)» .
(١) كتاب (( فردوس الأخبار)) للديلمى ١ / ٩٨ برقم ١٩٧)) بمعناه.
(٢) • فردوس الأخبار للديلمى ٥ /٥٦ حديث ٧١٦٧ » (« النجوم جعلت أمان لأهل السماء وإن أصحابى
أمان لأمتى » .
عزاه فى ((الجامع الصغير ٦ /٢٩٧)، لأبى يعلى عن سلمة بن الأكرع. قال فى (( فيض القدير ٢٩٨/٦)): رمز
- أى السيوطى - لحسنه، ورواه عنه أيضا الطبرانى، ومسدد ، وابن أبى شيبة بأسانيد ضعيفة لكن تعدد
طرقه ربما بصيره حسنا ورواه الخطيب في ((تاريخه ( ٣ / ٦٨ قال الألبانى فى ((ضعيف الجامع ٦ /١٩)) ضعيف اهـ.
(٣) قال العلماء: '(.الأمنة والأمن والأمان بمعنى، ومعنى الحديث: أن النجوم ما دامت باقية
فالسماء باقية ، فإذا انكدرت النجوم وتناثرت فى القيامة، وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت)) .
(٤) أى من الفتن والحروب وارتداد من ارتد من الأعراب، واختلاف القلوب ونحو ذلك مما أنذر به صريحا . وقد
وقع كل ذلك .
٤٢٦

أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُون(١)، وأهْلُ بْتِي أمَانٌ لِأُمَّتَي فإذا ذَهَبَ أهْلُ بَيْتِى أَتَّاهُمْ مَا يُوعَدُونَ(٢).
ورَوَى الحاكِمُ بسنٍ ضعيفٍ، عنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: قال رَسُولُ الله
◌َِّ: (( النُّجُومُ أَمَانٌ لَأهْلِ الأرضِ(٣) مِنَ الغَرَقِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أُمَانٌ لِأُمَّتي من الاخْتِلافِ، فَإِذَا
خَالَفتها(٤) قَبِيلَة «من العَربِ(*)) اختلفوا قَصَارُوا حِزْبَ إِبْليس(٦)).
ورَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فى (( المناقب)) عَنْ عَلِى رَضِي الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَجِ: (( النُّجُومُ أَمانَ لأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ((ذَهَبَت النُّجُوُمُ(٧)) ذَهَبَ أهْلُ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْنِي
أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ ، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي ، ذَهَبَ أَهْلُ الأَرْضِ(٨)).
الرابع
فى أنهم لا يقاس بهم أحد
رَوَى الدَّيْلَمي، وعُمَرُ اللَّ، عن أنسٍ رضِىَ الله تعالىَ عنْه قال، قالَ رسُولُ الله عَلَّهِ:
( نَحْنُ أَهْلِ بِيْتٍ (٩) لا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌّ (١٠)).
الخامس
فى الحث على حفظهم
رَوَى الْبُخَارِىُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: قالَ: ((يَأْيُهُا الناس ارْتَعُوا
مُحَمَداً عَ﴿ِ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ».
(١) معناه من ظهور البدع والحوادث فى الدين والفتن فيه، وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم، وغيرهم وانتهاك
المدينة ومكة وغير ذلك . وهذه كلها من معجزاته - صلى الله عليه وسلم .
(٢) ((المستدرك ٢ / ٤٤٨)) كتاب التفسير / الزخرف، عن جابر بن عبدالله الأنصارى و( صحيح
مسلم ٤ / ١٩٦١ حديث ٢٥٣١)، كتاب فضائل الصحابة .
(٢) فى النسخ ((السماء)) والتصويب من ((المستدرك ٣ / ١٤٩)).
(٤). فى النسخ ((خالفها، والتصويب من ((المستدرك ٣ /١٤٩)).
(٥) ما بين القوسين زيادة من المصدر .
(٦) ((المستدرك للحاكم ١٤٩/٣)) كتاب معرفة الصحابة، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه : وفى التلخيص للحافظ الذهبى صحيح ، قلت : بل موضوع وابن أزكون ضعفوه ، وكذا خليد ضعفه أحمد وغيره .
(٧) زيادة من ٣ فردوس الأخبار)) .
(٨) ((المسند ٣ /٣٩٩)) عنه ورواه بنحوه مسلم فى كتابه فضائل الصحابة باب ٥١ بيان أن بقاء
النبى - صلى الله عليه وسلم - أمان لأصحابه حديث رقم ٢٥٣١، ٤ / ١٩٦١ و( فردوس الأخبار ٥٦/٥ حديث
٧١٦٦ ٪ عن على بن أبى طالب .
(٩) فى النسخ ((البيت)، والتصويب من المصدر.
(١٠) ((كتاب فردوس الأخبار الديلمى ٣٤/٥) حديث ٧٠٩٤ وعزاه فى ((كنوز الحقائق ١٢٩/٢)) للفردوس.
٤٢٧

ارْتَعُوا : أى احْفَظُوَا .
وَرَوَى الدَّيْلَمِى عَنْ عَلَىِّ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ أَنَّا شَفِيعٌ
لُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ، المكرمُ الذُّرّيتي، والقاضي لهمْ حَوَائجهْم، والسَّعِى لَهْم فى أُمُورِهِمْ عنْدَمَا
اضطروا إليه، والمحبّ لهُمْ بقلبهِ ولسانِه(١))).
السادس
فى بشارتهم بالجنة ، ورفع منزلتهم بالوقوف عندما أوجبه الشارع وستّه .
تقدمت فى الباب الأول عدة أحاديث فى التنصيص على شفاعته عَ لٍ وغضبه
حيث قيل : إنهم لا ينتفعون بقرابته .
رَوَى الخَطّبِي عنْ زيدٍ بِنِ عَلِىّ (٢) رحمهما الله تعالى فى / قوْلِهِ تعالى:
[ ٢١٠ و ]
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَرْضَى(٣)﴾ قَالَ: إِنّ مِنْ رِضَى رَسُولِ اللهِعَ لِّ أنْ يَدْخُلَ أهْلُ بَيْتِهِ الجنّة)).
وَرَوَى الثَّعْلِّ عنْ عِلَّ رَضي الله تعالىَ عنْه، قالَ: شكوتُ إلىَ رَسُولِ اللهِعَّهِ حَسَدَ
النَّاسِ ، فَقَالَ لي: «أُمَا تَرْضَى أنْ تكونَ رائِعَ أَرْبَعَةٍ ؟، أوّل من يَدخُل الجنةَ أَنَا وَأَنْتَ ،
والحَسَن والحُسين، وأزواجنا عن أَيْماننا وشَمائلنَا وَذُرِّيتنا خلفَ أزواجنا».
وَرَوَى الطَّرَانِى بسنٍ واهٍ عِنْ أبي رافع رضى الله تعالىَ عنْه أنَّ رَسُولَ اللهِ عَلِّ قَالَ لعَلّي
رَضِىَ الله تعالى عنه: (( أَنَا أَوَّلُ أربعةٍ يدخلُونَ الجنّة، أنا وأَنْتَ والحسنَ والحسين وذَرَارِينا خلفَ
ظهرِنًا ، وأزواجنا خِلْف ذرارينًا وشيعتنا عنْ أَيْمانِنا وشَمائلنَا)).
(١) ((اتحاف السادة المتقين ٧٣/٨)) و(كنز العمال ٣٤١٨٠)).
(٢) زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ، أخو محمد وحسين أبناء على بن الحسينِ أبو محمد، كانت الشيعة
تنتحله ، وكان من أفاضل أهل البيت وعبادهم، قتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة، وصلب على خشبة
فكان العباد يأوون إلى خشبته بالليل يتعبدون عندها وبقى ذلك الرسم عندهم بعد أن حُدر عنها حتى قلَّ
من قصدها لحاجة فدعا الله عند موضع الخشبة إلا استجيب له .
له ترجمة فى: ((طبقات ابن سعد ٣٢٥/٥)) و((طبقات خليفة ٢٥٨)» و«السيرة/ ٣٨٩)» و«التاريخ الكبير
٤٠٣/٣) و((الجرح والتعديل ٥٦٨/٣ و((وفيات الأعيان ١٢٢/٥ و١١٠/٦)) و((تهذيب الكمال ٤٥٩)» و« تذهيب
التهذيب ١ /١/٢٥٤)) و((تاريخ الإسلام ٧٤/٥) و((وفيات الوفيات ٣٥/٢، ٣٨)) و((ابن خلدون ٣ /٩٨))
و((التهذيب ٤٢٠/٣)) و((خلاصة تذهيب الكمال ١٢٩)) و((شذرات الذهب ١ / ١٥٨)) و(تهذيب ابن عساكر ١٧/٦
، ٢٧" .
(٣) سورة الضحى الآية ٥ .
٤٢٨

ورَوَى ابْنُ السَّرَى ، والدَّيْلَمَىّ عنْ أنسٍ رضِىَ الله تعالي عنْه، أنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َّهِ قَالَ:
(( نَحْنُ بنُو عَبْد المطلبِ سَادَاتُ أهْلِ الجَّة، أَنَّا وَحَمْزَةُ، وعَلِّ وَجَعْفَرُ والحَسَنُ والحُسَيْنِ وَالمُهْدِى فى
الفردوس)) .
وعَنْ عِمْرانَ بنِ حُصَّيْنٍ (١) رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: ((سَأَلَّتُ رَبِّى تَبَارَكَ
وتعَالىَ أَلَّا يُدْخِلَ النَّارَ أَحد مِنْ أَهْلِ بْتِي فَأَعَطَاني(٢)».
وَرَوَى الطَّرَانِى في ((الأَوَائِلِ)) ومِنْ طريقِ الدَّيْلَمِى، وسَنَدُهُ وَاءٍ عنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَىَ
عنْه، قالَ: قالَ رَسُولُ الله عَلَّهِ: (( أوَّلُ مَنْ يَردُ عَلى الخوض أَهْلُ بْتِي، ومَنْ أُحبّني من أمّتى(٢)).
السابع
فى حثه والتحذير من بغضهم وأذاهم
وَرَوَى التِّمِذِىُّ وحسَّنْهُ، والطبَرانِىُّ، والحاكمُ وقالَ: صحيحُ الإِسْنَادِ ، والبيهَقِىُّ في
(الشُّعَب)). وابن سَعْدُ وابنُ الجَوْزِىّ، فذكر هذا الحديث فى ((العِلل)) عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى.
عنهما، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((أحِبُوا الله لِمَا يَعْذُوكُمْ(٤) به مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِى بِحُبِّ الله
تعالَى، وأُحِبُوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّى))(٥) .
وَرَوَى أَبو نُعَيْم ◌َنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِ: ((مَنْ آذَانِي فِي
أَهْلِ بَيْتِى، فَقَدْ آذَى الله تعالَى)) انتهى .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فى ((المناقب)) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: ((مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي فَهُو مُنَافِقٌ))(٦) .
(١) عمر بن حصين الخزاعى الأزدى، كنيته: أبو نُجيد، من عباد الصحابة، مات سنة اثنتين وخمسين من
رمضان، ترجمته: «تاريخ الإسلام ٣٠٦/٢) و(طبقات ابن سعد ٤ /٢٨٧)).
(٢) «كتاب فردوس الأخبار الديلمى ٢ /٤٢٩ برقم ٣٢٢٢)) عن عمران بن حصين وقال المناوى: وأخرجه ابن
سعد والملا فى سيرته وهو عند الديلمى وولده بلا ند ٤٪٧٧ وقال الألباني: موضوع، أخرجه ابن بشران فى
( الأمالى ٥٦ /١)» وراجع ((سلسلة الأحاديث الضعيفة ١ / ٣٣١)).
(٣) « كتاب فردوس الأخبار للديلمى ٧٢/١)) حديث ٩٥ عن سلمان الفارسى بلفظ « أو لكم ورودا على الحوض أو
لكم إسلاما: على بن أبى طالب)). وذكره الخطيب فى ((تاريخه ٢ / ٨١)) وذكره فى ((محاضرة الأوائل ١٤٧)» نقلا عن السيوطى
فى علوم الآخرة. وفيه عبدالرحمن بن قيس: وضَّاع. انظر: ((الفوائد للشوكانى ص ٣٤٦ - ٣٤٧)).
(٤) يغذوكم : أی یرزقكم به .
(٥) ، سنن الترمذى ٥ /٦٦٤ برقم ٣٧٨٩)» كتاب المناقب ٥٠ باب ٣٢ قال أبوعيسى: هذا حديث حسن
غريب إنما نعرفه من هذا الوجه .
(٦). الدر المنثور للسيوطى ٦ / ٧)).
٤٢٩

وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ ابِنُ حِبّان فى ((الثّواب)) والبَيْهَقِىُّ فى ((الشُّعَب)) والدَّيْلَمِىُّ
عن ابْنِ أَبِى لَيْلَى رَضِىَ الله تعالَى عنْهٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدٌ حتّى أُكُونَ
أحَبَّ إليْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وتكُون عِثْرتِي أَحَبّ إليْهِ مِن عِثْرتِهِ، وَأَهْلى أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ ، وإنّى أُحبّ
إليْه مِنْ ذَاته)»(١) .
وَرُوِى عَنْ جَابِرٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أنّ رَسُولَ الله عَ لِ قَالَ: ((لَا يُبْغِضُّنَا إِلاَّ
مُنَافِقٌ )).
/ وفى لفظ: ((لَا يُبْغِضُّنَا أَهْلُ الْبَيْتِ إلا شَقِىُّ))(٢).
[ ٢١٠ ظ ]
وَرَوَى الحاكمُ وابنُ حِبَّن وصححّاهُ، عن أبي سعيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
الله عَِّ: (( وَالَّذِى نَفْسِى بِدِهِ لَا يُبْغِضُّنَا أَهْلَ البَيْتِ أحَدٌ إلّا أَدْخَلَهُ الله النَّارَ))(٣).
وَرَوَى الطَّيْرَانِىُّ فى ((الأوسط )) عَنِ الحسَنِ بنِ عِلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عنهما، أنّه قالَ لِمعاويةً
ابنِ خَدِيجِ رَحِمَهُ الله تعالَى: ((يا مُعَاوِيَةُ إِيَّاكَ وَبُغْضَنَا)) فَإِنَّ رَسُولَ اللهِعَِّ قَالَ: ((لَا يَبْغِضُنَا
وَلَا يَحْسُدُنَا أَحَدٌ إلَّ ذِيدَ عَنِ الخَوْضِ يَوْمَ القِيَامَةِ بِسِيَاطٍ مِنَ النَّارِ))(1).
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ الجَعَابِىّ، عن الحُسَيْنِ بنِ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنهما أن رَسُولَ الله عَ ليه
قالَ: ((مَنْ سَبَّ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا يُسبِ الله وَرَسُولَهُ)).
وَرُوِىَ أيضًا عَنْه قالَ: ((مَنْ وَالَانَا فَلِرَسُولِ اللهِعَ لِ وَالَى، وَمَنْ عَادَانَا فَلِرَسُولِ اللهِ عَه
عَادَى )) .
وَرُوِىَ أَيَضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ حَسَنِ بنِ حُسَينِ ، قالَ: ((كَفَى بِالمُحبِّ لَنَا أن أنسبه إلى مِنْ يُحِبُّنَا
وَكَفَى بِالمُبْغَضِ لَنَا أَن أنسبه إلى مَنْ يُبْغِضُنَا )) .
وَرُوِىَ أيضًا عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَ لِّ ((مَنْ آذَانِى وَعَتْرَتِى
فَعَلَيْهِ لَعْتَهُ الله »(٥) .
(١) «المعجم الكبير للطبرانى ٧ /٨٦ برقم ٦٤١٦)، ورواه فى الأوسط ١٢ مجمع البحرين، قال فى ((المجمع ١ / ٨٨)) وفيه
محمد بن عبدالرحمن بن أبى ليلى وهو سيىء الحفظ ولا تحج به .
(٢) « المسند ١/ ٨٤ وصحيح مسلم٪ الأعيان ب ٣٣ رقم ١٢٩ .
(٣) ((المستدرك للحاكم ٣ /١٥٠)) كتاب معرفة الصحابة / أهل البيت وكذا ٤ /٣٥٢ « كتاب الحدود
و« الدر المنثور ٦ /٧) و((مجمع الزوائد ٧٠ /٢٩٦)» و« كنز العمال ٣٤٢٠٤)).
(٤) (( المعجم الكبير للطبرانى ٣ / ٨٢ برقم ٢٧٢٦)) قال فى ((المجمع ٩ / ١٧٢)) رواه الطبرانى وفيه: عبدالله بن عمرو
الواقفى وهو كذاب و((الدر المنثور ٧/٦)) و(«كنز العمال ٣٤٢٠٣)). وكذا ((المجمع ٢٧٨/٤ و١٧٢/٩)» و« موارد
الظمآن للهيثمى ٢٢٤٦ ٠.
(٥) • تنزيه الشريعة ١/ ٤٠٩)، و« كنز العمال بمعناه ٣٤١٩)).
٤٣٠

وَرَوَى الَّيْلَمِىُّ عنْه قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((مَنْ آذَانِ فِي عِثْرَتِي فَقَدْ آذَى الله عَزَّ
وجَلّ)(١) .
وَرُوِىَ أَيْضًا بِلَ إِسْنَادٍ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَِّ: (( حُرّمَتِ الجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ
بِيْتِ، أَوْ قَائِلُهُمْ، أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِمْ أَوْسَبَّهُمْ))(٢).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ فى ((الدُّعَاءِ)) عنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْها، أنَّ رَسُولَ اللهِ بِ لِ قَالَ:
((خَمْسَةٌ أَوْ سِئَّةٌ لَعَنْتُهُمْ، وَكُلُّ نَبِِّ مُجَاب: الزّائِدُ فِي كِتَابِ الله، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ الله تَعالَى ،
والْمُسْتَحِلْ مِنْ عِْرَتِي مَا حَرَّمَ الله ، وَالتَّارِكُ للسُّنَّةِ )).
وَرُوِىَ عنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: (( مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مَكْتُوبا بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ الله )) .
وَرَوَى أَبُو الشَّيخِ، عَنْ عَلِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، عَنْ دَرّةَ بنتِ أَبِي لَهَبٍ رَضِىَ الله تعالَى
عنها ، قَالتْ: خَرَجَ رَسُولُ الله عَلِ مُعْضَبًا حتّى اسْتَوَى عَلَى الِمِثْرِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَليْه ،
ثُمَّ قالَ: (( مَا بَالُ الرِّجَالِ يُؤْذُونَِّى في أهْلِ بَيْتِي؟ ، وَالَّذِى نَفْسٍ بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى
يُحِبِّي، وَلَا يُحِبُّنِي حَتَّى يُحِبُّ ذَوِىَّ )) .
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
◌َِّ: ((إِنَّالله عزَّ وجلَّ ثلاثَ حُرُمَاتٍ مَنْ حَفِظَهُنّ حَفِظَ الله دِينَهُ ودُنْيَاهُ، وَمَنْ لَمْ يحفظَهُنّ لم يَحْفِظِ
الله دِينَهُ وَلَا آخِرَتَهُ))، قلتُ: مَا هُنَّ؟)) قَالَ: ((حُرْمَةُ الإِسْلَامِ، وَحُرْمَتِي، وَحُرْمَةً رحِمى)).
( تنبيه))
قال القَاضِى فى / ((الشَّفَاء)) لَوْ قَالَ لِرَجُلٍ هَاشِمِىّ(٣): ((لَعَنَ الله بَنِي هَاشِم)) [٢١١ و]
وقالَ: ((أَرَدْتُ الظَّالِمِينَ(٤) مِنْهِمْ)) أوْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ النَّبِىّ ◌َ له ولم تكن قرينة فى المسألتين تقتضى
تخصيص بعض آبائه وإخراج النبى معَّله فمنْ سَبَّهُ مِنْهُمْ [ لا] يُقُتل))(٥).
وحكَمَ القَاضِى بهاءُ الدِّينِ الأُخْنَائِ المَالِكِىِّ: بقتْلِ بَعْضِ الأُمَرَاءِ حَدًّا لكونِهِ لعَنَ أَجْدَادَ
(١) (( المسند ٥ /٥٥، ٥٧)) و(( مجمع الزوائد ٢٨٤/١ و١٧٩/٢)) و((إتحاف السادة المتقين ٢٢٣/٢٢)).
و («تاريخ أصفهان ١ /١٧٥)) و((الترغيب والترهيب ٥٠٤/١)) و((الحاوى للفتاوى ٨٨/٢، ١٠٩)» و«السة
لابن أبى عاصم ٢ / ٤٧٩)، و«تاريخ جرجان ٣٦٧)).
(٢) «تفسير القرطبى ١٦ / ٢٢)).
(٣) فى النسخ (( من بنى هاشم)) والتصويب من المصدر.
(٤) فى النسخ ((الظالم)) والتصويب من المصدر.
(٥) (« الشفا للقاضى عياض ٢٠٨/٢)).
٤٣١

القَاضِى حُسَام الدِّينِ بِنِ جريٍ بَعْدَ أنْ قَالَ لَهُ: أَنَا شَرِيفٌ وَجَدِّى الْحُسَيْنُ بِنِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ رَسُولٍ
الله عَّهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ)) .
ذكرهُ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ فى ((إِنْبَائِهِ)) فى حوادِثِ سنةَ اثْنَتَينٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَمَانِمَائِةٍ .
الثامن
فى الصلاة عليهم
رَوَى الشَّخَانِ عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى رَحِمَهُ الله تعالى قالَ: لَقِيتُ كَعْبَ بِنَ عُجْرَةَ(١)
رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، فقالَ: أَا أُهْدِى لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَّ ◌ُلِ ؟ قُلْتُ: بَلَى،
قالَ: سَأَلْنَا رَسُولِ اللهِ عَ لَه، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله: ((كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ؟)) قَالَ:
قُولُوا: ((اللَّهُمَّ صَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلٍ
إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ، وَعَلى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَّ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٢) .
وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بَنَ تَزِيدَ النَّخَعِىّ(٣) رَحِمَهُ الله تعالَى، قَالَرٍ قَالُوا
يَارَسُولَ اللهِ: قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامِ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلَةُ عَلَيْكَ؟ قالَ: (( قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلَّ غُلَّى
مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )).
وَرَوَى الشَّخَانِ، عِنْ أَبِي حَمِيدِ السَّاعِدِىّ(٤) رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَارَسُولَ الله
(١) كعب بن عجرة السالمى الأنصارى المدنى، من بنى دينار من النجار، كنيته: أبو محمد. مات منئة
اثنتين وخمسين ، وله خمس وسبعون سنة .
ترجمته فى: ((الثقات ٣/ ٣٥)) و( الإصابة ٣ /٢٩٧)» و«تاريخ الصحابة ٢١٨ ت ١١٧٤)).
(٢) (( النسائى، فى السهو ب ٤٩ و((سنن أبى داود ٩٧٨)) و((المسند ٤ /٢٤٣، ٢٤٤، ٢٧٤/٥)» و« السنن
الكبرى للبيهقى ١٤٦/٢، ١٤٧، ١٤٨، و«إتحاف السادة المتقين ٧٨/٣ و٧٨ و٥٠/٥)» و« مشكل الآثار
٣ /٧١ - ٧٥, و((الدر المنثور ٢١٦/٥، ٢١٧)) و((ابن السنى ٩٢)) و((الطبرى ٣١/٢٢)» و«كنز العمال ٣٩٩١،
٣٩٩٣، ٣٩٩٤، ٣٩٩٨، ٤٠٠٦، ٤٠١٣ ، ٤٠١٤)، و(( فتح البارى ١١ /١٥٢، ١٥٩، ١٦٤)».
(٣) إبراهيم بن يزيد بن عمرو بن الأسودأبو عمران، كان مولده سنة خمسين، ومات ستة خمس أو ست
وتسعين ، وهو متوارٍ من الحجاج ابن یوسف ودفن ليلا .
له ترجمة فى: ((الثقات ٤ /٦٨ و((طبقات ابن سعد ٢٧٠/٦)» و«طبقات خليفة ت ١٤٠)» و«حلية الأولياء
٤ / ٠٠٢١٩
(٤) أبو حميد الساعدى : اسمه عبدالرحمن بن زيد بن المنذر من بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج كان من صالحی
الأنصار وقرائهم ، ممن واظب على حفظ الصلاة وفصولها من النبى - صلى الله عليه وسلم -، وكان ملازما للدين إلى أن
تُوفى بالمدينة .
ترجمته فى: ((التجريد ٣٥٧/١) و((السير ٤٨١/٢)) و((الإصابة ٤٦/٤)) و(الثقات ٢٤٩/٣)).
و « مشاهير علماء الأمصار ٤١ ت ٧٧)).
٤٣٢

كَيْفَ نُصَلَّ عَلَيْكَ؟. فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَلَّهِ، قُولُوا: (( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ
وَذُرِّيَّتِهِ ، كَمَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ، وَعَلى آل إبْرَاهِيمَ إِنَّكَّ حَمِيدٌ مَجِيدٌ )(١) .
وَرَوَى أَبُو داوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّلِ: ((مَنْ
سَرَّهُ أَنْ يَكْتَلَ بِالمِكْيَالِ الْأَوْفَى إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَلْقُلْ: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ
النَّبِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَّ حَمِيدٌ
مَجِيدٌ))(٢).
وَرَوَى النَّسَائِى وأحمد في ((مسندٍ عَلِىّ)) عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ الله
◌َِّ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْتَلَ بِالمِكْيَالِ الْأَوْفَى إِذَا صَلَّى عَلَيْنَا أَهْلَ الْتِ، فَلْيَقُلْ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْ
صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِّ وَأَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَّ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٣) .
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِىّ، وَالبَيْهِقِىُّ وغيرُهُمَا، عِنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِىّ(٤) رَضِىَ الله تعالَى
عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ِعَّهِ: ((مَنْ صَلَّى صَلَاةٌ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا عَلَىّ،
(( ولا ) (٥) عَلَى / أَهْلِ بَيْتِى، لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ))(٦).
[ ٢١١ ظ ]
(١) (( صحيح البخارى ١٧٨/١)) و((مسلم فى الصلاة ٥٨)) و(أبو داود)) فى السنن. الاستفتاح للصلاة ب ٦٨
و ((النسائى فى السهو ب ٥٤)) و((ابن ماجة ٩٠٥)) و((المسند ٥ /٢٢٤)) و((السنن الكبرى للبيهقى ٢ /١٥١)»
و ((تفسير ابن كثير ٦ /٤٤٩) و((البغوى ٢٧٤/٥)) و((الشفا لعياض ١٩٠/٢)» و«الدر المنثور ٢١٦/٥، ٢١٧)»
و(« القرطبى ٢٨٢/١)) و(( ابن السنى ٣٧٨)، و((المعجم الكبير للطبرانى ٦٦/١٠)» و«إتحاف السادة المتقين ٥ /٩٠))
و « مجمع الزوائد ٢ / ١٤٤).
(٢) « أبو داود»: الاستفتاح للصلاة باب ٦٨ و ٩٧٨ .
(٣) (( النسائى: السهو باب ٤٩، ب ٥٠، ب ٥١، ب ٥٤)) ابن أبى شيبة فى ((مصنفه ٢ /٥٠٨)) و(الشفا
١٩٠/٢)» و« الدر المنثور ٢١٧/٥» و« المسند ٣٥٣/٥)).
(٤) فى الأصل ((البدوى)) والتصويب من ((الدارقطنى ٣٥٥/١)) باب ذكر وجوب الصلاة على النبى - صلى الله عليه
وسلم - فى التشهد برقم ٦ .
وأبو مسعود الأنصارى : اسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة، ممن شهد العقبة، ولم يشهد بدرا، مات بالكوفة فى
خلافة على بن أبى طالب ، وكان عليها والیا له
ترجمته فى: ((الثقات ١٧٩/٣)) و(التاريخ لابن معين ٤١٠)) و((طبقات ابن سعد ١٦/٦)) و( السير
٤٩٣/٢)) و((طبقات خليفة ٩٦، ١٣٦)) و((تاريخ خليفة ٢٠٢)» و«التاريخ الكبير ٤٢٩/٦)» و«الاستبصار
١٣٠)، و((الإصابة ٤٩٠/٢)) و((الاستيعاب ١٠٧٤/٣)) و((ابن عساكر ١/٣٥٤/١١)» و« أسد الغابة
٤ / ٥٧ و٦ /٢٨٦) و((العبر ٤٦/١)) و((تهذيب الكمال ٩٤٨)) و((التهذيب ٧ /٢٤٧ - ٢٤٩)) (( وخلاصة تذهيب الكمال
٠٠٢٦٩
(٥) لفظة ((لا))زيادة من ((الدارقطنى)).
=
٤٣٣

وهو عنْدهُمَا موقوفٌ فى قولٍ أبي مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، أَنَّه قالَ: ((لَوْ صَلَّيْتُ صَلَاةٌ
لَا أُصَلِى فِيهَا عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مَا رَأَيْتَ ((أَنّ))(١) صَلَّانِي ◌َِّمَ))(٢) .
وصوّبَ الدّارِقُطْنِّ بأنَّه مِنْ قولِ أبى جعفرَ بن محمّدٍ بنٍ علىّ بن الحُسَيْن ، وهو حجة للقائل:
يَاأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ الله حُبْكُمُ فَرْضٌ مِنَ الله فِي الْقُرآنِ أَنْزَلَهُ
مَنْ لَمْ يُصَلّ عَلَيْكُمُ لَا صَلَاةَ لَهُ(٣)
كَفَاكُمُ مِنْ عَظِيمِ الْقَدْرِ اتَّكُمُ
التاسع
فى مكافأته عَ له يوم القيامة لمن صنع إلى أهل بيته معروفا
رَوَى الطَّرَانِىُّ فِي ((الأَوْسَطِ )) وَالضِّيَاءُ المَقْدِسِى فى ((المختارة)) والخَطِيبُ في ((التّاريخ))
عِنْ عُثْمَانَ بنِ عَّان رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قال: قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لّه((مَنْ صَنَعَ))(٤) إلى أحدٍ من
خَلَفِ عَبْدِ المطَّلِبِ يدًا ، فَلَمْ يُكَافِئْهُ بِهَا فى الدنيا، فَعَلَّ مُكَافَأَتُهُ غدًا إذَا لَقِيَنِي)»(٥).
وَرَوَى المَلاَّ وَأَبُو سَعِيدِ النَّيْسَابُورِى، عَنْ عَلِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
عَِّ: (( مَنْ صَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَدًا كَافَأْتُهُ عنْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »(٦) .
وَرَوَى الَّيْلَمِىُّ عَنْ عَلِىّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ عَ لِ قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ أَنَا
لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: المُكْرِمُ لِذُرِّيَِّي، وَالقَاضِى لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ، والسَّاعِى لَهُمْ فِى أُمُورِهِمْ
عِنْدَمَا أَضْطُرُوا إليْه، والمُحِبّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ))(٧) .
العاشر
فى دعائه مع الله لهم
رَوَى أَبُو سَعِيدِ النَّيْسَابُورِى، وَعُمَرَ المَلأَّ، عَنْ عِمِرَانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه ،
= (٦) ((سنن الدارقطنى ١ /٣٥٥)) حديث ٦. جابر ضعيف، وقد اختلف عنه و«نصب الراية ٣ /٤٢٧)).
(١) لفظة ((أن)) زائدة من ((سنن الدارقطنى)).
(٢) ( سنن الدارقطنى ١ / ٣٥٥، ٣٥٦) برقم ٧، وكذا ( ٨) بمعناه .
(٣) البيتان للإمام الشافعى - رضى الله عنه - كما جاء فى ((الصواعق المحرقة فى الرد على أهل البدع والزندقة)» لابن
حجر الهيتمى ١٤٨ تحقيق أستاذنا الشيخ عبدالوهاب عبداللطيف، وفيه: فيحتمل: لا صلاة له صحيحة ، فيكون
موافقا لقوله بوجوب الصلاة مع الآل ، ويحتمل لا صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه )) .
(٤) عبارة ((من صنع) زيادة من ((المجمع)).
(٥) ((مجمع الزوائد للهيثمى ٩ /١٧٣)، و(( كنز العمال ٣٣٩١٢)).
(٦) («كنز العمال ٣٤١٥٢)) و(( كشف الخفا للعجلونى ٢ /٣١٣، ٣٥٨)) و((تذكرة الموضوعات لابن القسرانى ٠٨٣٩
و« الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٥ / ١٨٨٤)».
(٧) (« إتحاف السادة المتقين ٧٣/٨)، و((كنز العمال ٣٤١٨٠) و((لسان الميزان لابن حجر ٢ /١٧٢٥)).
٤٢٤

قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ((سَأَلَّتُ رَبِّى - عَزَّ وَجَلَّ - أَّا يُدْخِلَ النَّارَ أَحدا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَأَعْطَاني
ذَلِكَ ))(١).
٥٠٠
الحادى عشر
فی أنهم أول من يشفع هم رسول الله عَٹ
رُوى في ((الفِرْدَوْسِ)) عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َِّهِ:
(( أُوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُمَّتِى: أهْلِ بَيْتِى فَأَعْطَانِي ذَلِكَ، ثُمَّ الْأَقْرَبُ فالأقرب ، ثُمَّ
الْأَنْصَارُ، ثُمَّ مَنْ آمَنَ بِي وَبَعَنِي مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ثُمَّ سَائِرُ الْعَرَبِ، ثُمَّ الْعَجَمِ ، (( وَمَنْ أَشْفَعُ
لَهُ أوّلاً أَفْضَلُ))(٢) .
الثانى عشر
فی أنهم کسفينة نوح من ركبها نجا
رَوَى البَزَّارُ، وَالطَّيْرَانِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، وَالْبِزَّارُ عَنْ عَيْدِ الله بِنِ الْزُّبَيْرِ ،
وابنُ جَرِيبٍ وَالحَاكِمُ وَالخَّطِيبُ فى ((المتّفْقِ والمفْترق)) عَنْ أَبِي ذَرِّ والطََّانِىُّ فى ((الصّغير))
و((الأَوْسَط )) عنْ أبِى سَعِيدٍ الخُذْرِىّ رَضِىَ الله تعالَى عَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله: ((مَثَلُ أَهْلِ
بَيْتِى فِيكُمْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحِ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا ، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ )»(٣).
وفى لفْظِ: ((هَلَكَ)) ومثل خطيئة بنى إسرائيل)).
قَالَ الحَافِظُ أَبُو الخَيْرِ السّخْاوِىّ/ وبَعْضُ طُرُقِ هذَا الحديثِ يُقَوِّى بعضُهَا بعضًا. [٢١٢ و]
(١) كتاب ((فردوس الأخبار)) للديلمى ٢ /٤٢٩ برقم ٢٢٢٢ وقال المناوى: وأخرجه عن ابن سعد والملا فى
سيرته وهو عند الديلمى وولده بلا سند ٤ / ٧٧ وقال الألباني: موضوع أخرجه ابن بشرين فى «الأمالى
١/٥٦)) وهذا إسناد موضوع أبو حمزة الثمالى إسمه ثابت ابن أبى صفية ليس بثقة كما قال النسائى وغيره ومحمد بن
يونس هو الكريمى وهو وضاع مشهور (سلسلة الأحاديث الضعيفة ١ / ٣٣١)).
٠
(٢) عبارة « من أشفع له أولا أفضل، زائدة من كتاب«فردوس الأخبار» للديلمى ٥٤/١ والحديث أخرجه
الديلمى برقم ١/٢٨ و (( الطبرانى) عن ابن عمر ١٣١ وذكره السيوطى فى ((الجامع الصغير)» و« فيض القدير
٩٠/٣)، وقال فى فيض القدير: ((قال الهيثمى: وفيه من لم أعرفهم ورواه الدارقطنى فى ((الأفراد)» وأخرجه أبو الطاهر
المخلص فى السادس من حديثه في ((محاضرة الأوائل ص ١٤٨)، و((تنزيه الشريعة ٣٧٧/٢ - ٣٧٨)) قال الألبانى فى
· ضعيف الجامع ٢ /٢٣٩، موضوع.
(٣)، مجمع الزوائد ٩ / ١٦٨) عن أبى ذر، وعن ابن عباس وعن عبدالله بن الزبير و« المعجم الكبير للطبرانى
٣٧/٣ و٣٨، و« كنز العمال ٣٤١٧٠، ٣٤١٥١) وكذا (« الطبرانى ٣٤/١٢)) و((الدر المنثور ٣٣٤/٣)) وابن أبى
شيبة فى (( مصنفه ١ / ٥٦،١٥١)) و((الحلية ٤ /٣٠٦)) وابن عدى ٤ / ١٥١٤)).
٤٣٥

الثالث عشر
فى إِحَارِهِ عَ لَّهِ أَنَّهُمْ سَيَلْقَوْنَ بعده أثَرَةٍ والحثّ عِلَى نصرتهمْ ومُوالَّتِهِمْ
رَوَى ابْنُ مَاجَةً، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْه ،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ: ((إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ اخْتَارَ الله لَنَا الْآخِرَةَ ((على الدنيا))(١)، وَإِنَّ أَهْلَ
بَيْتِى سَيْقَوْنَ بَعْدِى أَثْرَةَ وَشِدَّةً وَتَطْرِيدًا فِي الْبِلاَدِ ، حتّى يَأْتِي قَومٌ مِنْ هَهْنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ
نَحْوَ المَشْرِقِ، وَأَصْحَابُ رَايَاتٍ سُودٍ فَيَسْأَلُونَ الحقّ فَلَا يُعْطُونَهُ مَرَّتَيْنِ، أو ثلاثًا، فيقاتِلُونَ
فَيَنْصَرُونَ ، فَيَعْطَوْنَ مَا سَأَلُوا فَلاَ يَقْبَلُونَهُ حتى يَدْفَعُوهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلُهَا عدلاً ، كما
مُلِئَتْ ظلمًا، فمنْ أَدْرَكَ ذَلك اليومَ فَلْيَأْتِهِمْ، ولو حَبْوًا على النَّلْجِ))(٢) .
الرابع عشر
فى وَعْدِ الله عزَّ وجلّ نبيّهُ عَ لِّ قال: وعدنى رَبِّى عزَّ وجلّ فى أهل بيتى مَنْ أَقْرَّ مِنْهمْ بالتَّوحيدِ،
ولِى بِالبلاغ ألاَّ يُعَذِّبِهُمْ .
الخامس عشر
فى بيان من هم أهل البيت ؟
قَالَ الله سُبْحَانَهُ وتعالَى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْس (٣) أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
تطهيرًا ﴾(٤).
رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْبَةً، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ، وابنُ جَرِيرٍ ، والطَّرَانِىُ، وابْنُ المُنْذِرٍ ،
وابْنُ أَبِى حَاتِيم، وَالْحَاكِمُ وصحَّحَهُ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَالْهَقِىُّ فى (( السُُّنِ)) مِنْ طُرُقٍ،
والطَّرَانِىُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وابنُ أَبِى حَاتِيمِ وَالطََّرَانِىُّ عنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالطَّرَانِىُّ ، وابنُ
مَرْدَوَيْهِ عنْ عَمْرِو بْنِ أبِى سَلَمَةً وابْنُ جَرِيرٍ ، والحاكِمُ ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ عن سَعْدٍ ، وَابْنُ أَبِى شَيْئَةً ،
وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ أَبِى حَاتِيمِ وَالطَّبْرَانِىُّ، وَالْحَاكِمُ وصَحَّحَهُ ، وَالْبَيْهَقِىُّ عَنْ
وَائِلَةَ بْنَ الَأُسَقَعِ ، وَابْنُ جَرِير، وَابْنُ أَبِى حَاتِيم، وَالطَّرَانِىُّ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ الله تعالَى
عِنْه ، قَالتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِعَّهِ كَانَ فِي بَيْهَا عَلَى مَنَامَةٍ لَهُ، عَلَيْهِ
(١) عبارة ((على الدنيا)) زيادة من ((المستديك ٤ / ٤٦٤)).
(٢)٪ المستدرك الحاكم ٤ / ٤٦٤)) وقال الذهبى: موضوع.
(٣) الرجس: قيل: هو الشك، وقيل: العذاب. وقيل: الإثم . قال الأزهرى: الرجس اسم لكل مستقذر من عمل.
(٤) سورة الأحزاب الآية ٣٣ .
٤٣٦

كِسَاءٌ تَخَيْرِىٌّ، فجاءَتْ فَاطِمةُ رَضِىَ الله عَنْها ◌ِبُرْمَةٍ(١) فِيهَا خَزِيرَةٌ(٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَّةٍ:
((ادْعَىْ زَوْجَكِ، وَابْتَيْكِ، حَسَنًا، وَحُسَيْنَا))، فَدَعَتْهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَى
رَسُولَ اللهِ عَّهِ: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ فَأَخَذَّ
النَّبِّ عَّهِ بِفَضْلَةٍ إِزَارِهِ، فَعَشَّاهُمْ إِيَّاهَا، ثُمَّ أَخْرَجٌ يَدَهُ مِنَ الكِسَاءِ ، وَأَوْمَأْ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ ،
ثُمّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ هَؤُلاَءٍ أَهْلِ بَيْتِى، وَخَاصَّتِى، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا ،
قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ))(٣) .
وَفِى رِوَايَةِ الطَّرَانِّ عَنْها، فَأَلْقَى رَسُولُ اللهِ عَِّ عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيًّا، ثُمّ وَضَعَ يَدَهُ
عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ مُؤَّلَاءٍ أَهْلُ مُحَمَّدٍ)) وفى لفظ: ((آل محمد)) وفى رواية: (( فاجعل
صلواتك وبركاتك على آل محمد، كَمَا جَعَلْتُهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، قالتْ أُمّ
سَلَمَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنها، فَرَفَعْتُ الكِسَاءَ لِأُدْخُلَ مَعَهُمْ فَجَذَبَهُ مِنْ يَدَىّ/ [٢١٢ ظ ]
وقَالَ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ ))(٤) .
وفِي رِوَايَةٍ لَابْنِ مَرْدَوَيْهِ عنْها: (( وَفِى الْبَيْتِ سَبْعَةٌ: جبْرِيِلُ وُمِيكَائِيلُ، وَعَلِىّ، وَفَاطِمَةُ ،
وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ، وَأَنَا عَلَى بَابِ الْبَيْتِ ، قلتُ يَا رَسُولَ الله : أُلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ ؟،
قَالَ: ((إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، إِنَّكِ مَنْ أَزْوَاجِ النَّبِىَِّّهِ))(٥).
وفى رِوَايِةٍ: ((فَأَدْخَلْتُ رَأْسِى فِى الستر، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ الله، وَأَنَا مَعَكُمْ ؟ فَقَالَ : إِنَّكِ
عَلَى خَيْرٍ )).
وفي رِوَايَةٍ: فقلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ الله، قال: (( أَنْتِ عَلَى مَكَانَكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ)).
(١) البرمة: القدر مطلقا، وجمعها برام، وهى فى الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن ((النهاية
١٢١/١ مادة: برم».
(٢) الخزيرة: لحم يُقطّع صغاراويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرَّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهى عصيدة ، وقيل : هى
حسا من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهى حريرة، وإذا كان من فخالة فهو خزيرة. ((النهاية لابن الأثير
٢٨/٢ مادة خزر».
(٣): الدر المنثور في التفسير المأثور السيوطى ٥ /٣٧٦)) و( مسند أبى يعلى ٣٨٣/١٢ - ٣٨٤ برقم ٦٨٥١))
وإسناده حسن، وأخرجه البخارى فى ((التاريخ الكبير٢ /٦٩ - ٧٠ و((مجمع الزوائد ٩ /١٦٦ - ١٦٧)) وقال:
رواه أبويعلى، وكذا ((أبو يعلى ٧٠٢١)) و((ابن جرير الطبرى ١٠ /٦/٢٢، ٧)) و(المعجم الكبير للطبرانى ٣ /٤٧ برقم
٢٦٦٥ ٠٠
(٤) « الدر المنثور ٥ /٣٧٦ - ٣٧٧)» و« سند أبو يعلى ١٢ / ٤٥٦ برقم ٧٠٢٦)» إسناده ضعيف؛ لضعف على بن زيد .
و« المعجم الكبير للطبرانى ٣ / ٤٧ برقم ٢٦٦٤).
(٥) «ابن جرير الطبرى ٦/٢٢/١٠)) و((المعجم الكبير للطبرانى ٣ /٤٩ برقم ٢٦٦٨) ورواه أحمد ٦/ ٢٩٢
و ٢٩٨ و٣٠٤ و ٣٢٣ و« الترمذى ٣٩٦٣)) بسند اخر وقال حسن صحيح.
٤٣٧
أ

وَفِي حديثِ وَائِلَةَ ((فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ؟، قَالَ: أَنْتِ مِنْ أَهْلِى))(١).
وفي رِوَايَةِ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عَنْهَا: خَرَجَ رَسُولُ الله غَدَاةٌ، وَعَلَيْهِ مِرْطٌ(١) مُرَجَّلٌّ(٣)
مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ ، فَجَاءَ الْحَسنُ وَالْحُسَيْنُ فأدخلهُمَا مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِّ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَأَجْلَسَ
حَسَنَا وَحُسَيْنَا فِى حِجْرِهِ وَجَلَسَ عَلِىٌّ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَلَسَتْ فَاطِمَةٌ عَنْ شِمَالِهِ))(٤).
رَوَى ابْنُ جَرِيٍ ، وَابْنُ أَبِى حَاتِيٍ ، وَالطَّبْرَانِىُّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْه، قالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ: تَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَّةُ فِى خَمْسَةٍ: ((فِىَّ وَفِى علىّ، وَفَاطِمَةً وَحَسَنٍ وحُسين
﴿ إِنّمَا يُرِيدُ الهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْتِ وَيُطَهِّرِكُمْ تَطْهِيرًا﴾(٥).
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ أَبِى حَاتِيم، وَالطََّرَانِىُّ، وَابْنُ مِرْدَوَيْهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ
تعالَى عنْه ، قالَ: لَمَّا دَخَلَ عَلِىّ بِفَاطِمَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عَنْهَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ عَلِ أَرْبَعِينَ صَّبَاحًا
إِلَى بَابِهَا يَقُولُ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلِ البَيْتِ وَيُطَهِّرُكُم تَطھیرًا(٦)) انتهى .
وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَ الطَّيْرَانِىُّ، عَنْ أَبِى الْحَمْرَاءِ رَضِّى اللهُ تعالَى عنْه ،
قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلِ ثَمَانِيَّةً أَشْهُرٍ))(٧) .
وفِى لِفْظِ الطَّرَانِّ: ((إِنَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ليْسَ مِنْ مُرَّةٍ يَخرجُ إِلَى صَلَاةِ
الغَّدَاةِ إِلَّا أَتَّى بَابَ عَلِىّ، فَرَفَعَ يَّدَهُ عَلَى جَنْبَيِ الْبَابِ ثمّ قالَ: ((الصَّلَاةَ، الصَّلَاةَ ﴿إِنَّمَا تُرِيدُ
الله ◌ِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أُهْلَ الْتِ وَيُطَهِّرَّكُمْ تَطْهِيرًا ﴾(٨).
(١)) «المعجم الكبير للطبرانى ٣ / ٥٠ برقم ٢٦٧٠) ورواه ((ابن حبان ٢٢٤٥)» و« الحاكم ٣ / ١٤٧)) وصححه الشيخين،
وقال الذهبى على شرط مسلم والنجمع ٩ / ١٦٧)».
(٢) المرط من صوف وربما كان من خز أو غيره «النهاية ٤ /٣١٩ مادة مرط)).
(٣) مرجل ومرحل: فالجيم معناه أن عليها نقوسا تمثال الرجال، والحاء معناه: أن عليها صُور الرجال
((النهاية٤ / ٣١٥ مادة مرجل)).
(٤) أخرجه ابن جرير الطبرى: فى ((جامع البيان ٢٢ / ٧. )) والقطيعى فى زوائده على ((الفضائل ، ١٤٠٤ من طريق عبد الكريم بن أبى
عمير بن أبى عمير عن الوليد بن مسلم بهذا الإسناد، وعبدالكريم فيه جهالة لكنه توبع. و«الطبرانى فى الكبير ٢٣ /٣٣٣ برقم ٧٦٨) ورواه
الترمذى ٣٩٦٣ وقال حسن صحيح وأخرجه بنحوه أحمد فى «المسند» ٤ /١٠٧ وفى ((الفضائل ، ٩٧٨ و«ابن أبى شيبة ١٢ / ٧٢ -
٧٣» و« الطبرانى الكبير ٢٢ /١٦٠) من طريق محمد بن مصعب و((الطبرانى: ٢٦٧)» و«الحاكم ١٤٧/٣)، والبيهقى فى ((السنن))
٢ / ١٥٢ من طريق بشر بن بكر التفيسى وصحح الحاكم الحديث ووافقه الذهبى وأخرجه ابن جرير الطبرى ٢٢ / ٦ - ٧ ، وأخرجه ابن حبان
فى « الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٥ /٤٣٢ - ٤٣٣ حديث ٦٩٧٦ وانظر: ((موارد الظمآن ٢٢٤٥)» و«مسلم ٤ / ١٨٨٣
حديث ٢٤٢٤)».
(٥) ابن جرير الطبرى مجلد ١٠ جـ ٢٢ / ٥ عن أبى سعيد و((المعجم الكبير للطبرانى ٢٣ /٢٤٩ حديث ٥٠٣)) ورواه «أبو يعلى
١ / ٣١٩، وهو ضعيف بسبب عطية العوفى .
(٦) « المعجم الكبير ٢٤٩/٢٣) .
(٧) فى ((ابن جرير الطبرى ١٠ / ٠٦/٢٢(( رابطت المدينة سبعة أشهر، على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم -)) الحديث.
(٨) ((ابن جرير الطبرى ٦/٢٢/١٠)).
٤٣٨

وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهِ، قالَ: شَهِدْنَا رَسُولَ اللهِ عَ لَّه
سَبْعَةَ أَشْهُرٍ يَأْتِى كُلَّ يَوْعِ بَابَ عَلِىّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ، فيقولُ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَّرَ كَانُهُ أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله ◌ِيَذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ (١).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةً، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالتّرْمِذِىُّ وَحَسَنُهُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَابْنِ المُنْذِرِ
وَحَسَنُّهُ، وَالجَاكِمُ وصحَّحَهُ، عِنْ أَنْسِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، أَنَّ رَسُولَ اللهِعَلِ كَانَ يَمُرُّ
بِيّابِ فَاطِمَةَ إِذَا خَرَجٌ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: الصَّلَاةَ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيَذْهِبَ
عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْتِ وَيُطَهِّرِكُمْ تَطْهِيرًا }
وَرَؤَى مُسْلِمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنْهِ، قِيلَ لَهُ: ((سَلْ رَسُولَ اللهِ عَِّ مَنْ أَهْلُ
بَيْتِهِ؟ قَالَ: ((أَلَيْسَ))(٤) نِسَاؤُهْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ ولكِنْ أَهْلُ بَيْتِهِ مِنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. ((قَالَ:
وَمَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ ))(٥) . آلُ عَلِىٌّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلْ جَعْفَرَ، وَ آلْ عَبَّاسٍ (٦) )) انتهى.
السادس عشر [ ٢١٣ و]
فى تعظيم السلف لأهل البيت
رَوَى الْبُخَارِىُّ فِى ((غَزْوَةٍ خَيْبَر)) عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَ عنْهَا، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَلِىّ
رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمَا: (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيِّدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ عَّلِ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أُصِلَ مِنْ
قَرَانِتِی )»(٧).
.... (٨) عَنْ عُمَر أَنَّه قالَ لِلْعَبَّاسِ رَضِى الله تعالَى عنْهمما (( وَاللهِ لإِسْلَامُكَ يَوْمَ
وَرُوِی
(١) ((ابن جرير ١٠ /٦/٢٢)) و((الدر المنثور ٣٧٨/٥)).
(٢) « الدر المنثور فى التفسير المأثور للسيوطي ٣٧٧/٥) و(ابن جرير ١٠ /٦/٢٢ ) و((المعجم الكبير للطبرانى ٣ / ٥١ برقم
٢٦٧٣، ورواه البزار، قال فى ((المجمع ٩ / ١٦٧)) وفيه: بكير بن يحيى بن زيان وهو ضعيف، ونسبه إلى الأوسط فقط وقال ٩ / ١٦٨ فيه
عطية ، وهو ضعيف .
(٣) زيد بن أرقم الأنصارى أبو عمرو ، مات سنة خمس وستين .
ترجمته فى: ((الثقات ٣/ ١٣٩)) و((طبقات ابن سعد ١٨/٦)) و((طبقات خليفة ت ٥٩٤، ٩٣١)) و(( السير ٣ /١٦٥))
و((التاريخ الكبير ٣٨٥/٣)) و((الإصابة ١ / ٥٦٠)) و(«أسد الغابة ٢١٩/٢)) و(تهذيب الأسماء واللغات ١٩٩/١/١) و
و(تهذيب الكمال ٤٥٠)) و((شذرات الذهب ١ /٧٤)).
(٤) كلمة (( أليس )) زيادة من (( مسلم)) .
(٥) ما بين الحاصرين زيادة من ((مسلم)).
(٦) ((الدر المنثور ٥ /٣٧٨)) و((المعجم الكبير للطبرانى ٣ /٥٠، ٥١ برقم ٢٦٧٢)» و« صحيح مسلم ٤ / ١٨٧٣ برقم
٢٤٠٨، كتاب فضائل الصحابة ٤٤ باب ٤ بتحقيق عبدالباقى و((الشفا للقاضى عياض ٣٧/٢، ٣٨)).
(٧) ((.صحيح البخارى ١٧٨/٥) كتاب المغازى و((الصواعق المحرقة للهيتمى ٢٣٨)) و(( شرح الزرقانى ٨/٧)).
(٨) بياض بالنسخ .
٤٣٩
i

أُسْلَمْتَ كَانَ أَحَبّ إلىّ مِنْ إِسْلَامِ ابن الخطّابِ))(١).
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ فِى ((غزْوةِ ابْنِ الُّبِيْرِ)) قَالَ: ذهبَ عَبْدُ اللهِ بنِ الزُّبْرِ رَضِى الله تعالَى
عنهما، مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِى زُهْرَةَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تعالَى عنها، وَكَانتْ أُزَقّ شىءٍ عليهمْ
لقرابتهْ مِنْ رَسُولِ اللهِعَّهِ)).
وَرَوَى ... (٢) رزين بن عبيد، قال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاس رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمَا، فَأَتَّى
زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ، فقالَ لَهُ العَبَّاسُ : مَرْحَبًا بِالْحَبِيبِ ابْنِ
الحَبيب))(٣).
وَعَنِ الشَّعْبِىِّ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، قَالَ: صَلَّى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْه، عَلَى جَنَازَةٍ
أُمِّهِ ، ثُمَّ قُرْبَتْ لَهُ بَعْلَنَّهُ لِيَرْكَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخَذَ بِرِكَامِهِ فَقَالَ زَيْدٌ: خَلِّ عَنْهُ يَا ابْنَ عَمِّ
رَسُولِ اللهِ عَلِ هَ كَذَا(( أُمْرِنَا أَنْ))(٤) تَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا، فَقَبَّلَ زَيْدُ بِنُ ثَابِتٍ يَدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ:
((هكذا أُمِرْنَا أَنْ تَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِنَا))(٥) .
وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمْ، قَالَ: أَثْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ(٧)
فِى حاجة، فَقَالَ لِى: إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأَرْسِلْ إِلَىّ، أَوِاكْتُبْ بِهَا، فَإِنِّى أُسْتَخْبِى مِنَ اللهِ
تَعَالَى إِذْ يَرَاكَ عَلَى بَانِى))(٨)
(( وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بِنِ عياش(٩))) قَالَ: ((لَوَ أَتَّى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِىّ رَضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمْ،
(١)« فى الصواعق المحرقة فى الرد على أهل البدع والزندقة ٢٣٨)) ما نصه: «وحلف عمر للعباس - رضى الله عنهما - أن إسلامه أحب
إليه من إسلام أبيه أو أسلم ، لأن إسلام العباس أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
(٢) بياض النسخ .
(٣) (( الصواعق المحرقة ٢٣٨)».
(٤) « الصواعق المحرقة ١٠٢٣٨.
(٥) ( المرجع السابق ٢٣٨)).
(٦) عبدالله بن حسن بن حسن بن على بن أبى طالب الهاشمى ، أمه فاطمة بنت الحسين بن على ، من سادات أهل المدينة ، وعباد
أهلها وعلماء بنى هاشم، مات فى حبس أبى جعفر المنصور بالهاشمية. له ترجمة فى: ((الثقات ٧ /١)) و(التهذيب ١٨٦/٥)).
و « مشاهير علماء الأمصار ٢٠٥ ت ٩٩٣)).
(٧) عمر بن عبدالعزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى القرشى من الخلفاء الراشدين المهديين ، الذى
أحیا ما أمیت قبله من السنن وسلك مسلك من تقدمه من الخلفاء الأربع ، أمه بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، کان مولده سنة إحدی
وستين فى السنة التى قتل فيها الحسين بن على ، كنيته أبو حفص ، مات سنة إحدى ومائة ، وهو ابن تسع وثلاثين سنة وستة أشهر ، وكانت
خلافته مثل خلافة أبى بكر الصديق سواء - رضى الله عنهم أجمعين .. فى العافية .
٠٠.
ترجمته - رضى الله عنه - فى: ((الجمع ١ / ٣٣٩)) و((التهذيب ٧ / ٤٧٥)) و((التقريب ٥٩/٢)) و( الكلشف ٢٧٥/٢)).
(٨) (( الصواعق المحرقة الهيتمى ٢٣٨)) و(الشفا لعياض ٣٩/٢)).
(٩) فى النسخ ((وعن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -)) و((والتصويب من الشفا لعياض ٤٠/٢)).
وأبو بكر بن عياش بن سالم الأسدى الحناط ، المقرىء ،أحد الأعلام واسمه شعبة". قال أحمد : صدوق ثقة قال الأنطاكى مات فى
جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وله ست وتسعون سنة، أخرج ه البخارى والأربعة. «شرح الشفا لعلى القارى ٢ /٨٧».
٤٤٠