Indexed OCR Text

Pages 161-180

الرابعة والسبعون
وبالصَّلَاة في النّعالِ والخِفَافِ .
رَوَى سَعِيدٍ بُن مَنْصُورٍ، عَنْ شَدَّاد بنِ أَوْسٍ(١) رَضى الله تعالىَ عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله
مَ: ((صَلُّوا فِى نِعَالِكُمْ، وَلَا تَشَبَهُوا بِالْيَهُودِ))(٢) .
رَوَاهُ أَبُوهَاُدَ ، والبَيْهَقِىُّ بلفظِ: ((خَالِفُوا الْيُهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلوُّنَ فِي خِفَافِهِمْ،
وَلَّا نِعَالِهِمْ ))(٣) .
الخامسة والسبعون
وبكراهة الصلاة فى المحراب، وكان لمن كان قبلنا، كما قال تعالى ﴿فَتَادَتُهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ
يُصَلَّى فِي الْمِحْرَابِ ... ﴾ (٤).
١
رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْئَةَ فِي ((المُصَنَّفِ)) عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِ(٥) رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَِّ: ((لَاتَزَالُ(٦) أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَتَّخِذُوًا (٧) في مَسَاجِدِهِمْ مَذَابِحَ كَمَذَابِجٍ
النَّصَارَى(٨) )) .
وَرَوَى أيضًا عَنْ سَالمٍ (٩) بْنِ أَبِى الْجَعْدِ رَضِىَ الله تعالىَ عنْه، قالَ: كان (١) أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ عَل ◌َّه
(١) أَشداد بن أوس بن ثابت بن منذر بن حرام، بن عمرو النجارى الخزرجى، الأنصارى ، كنيته أبو يعلى ، ابن أخى حسان بن
ثابت ، سكن الشام ، ومأت ببيت المقدس سنة ثمان وخمسين فى ولاية معاوية بن أبى سفيان وقبره بها .
ترجمته فى: ((الثقات ١٨٥/٣)) والطبقات الكبرى لابن سعد ٤٠١/٧ (( و (والإصابة ١٣٩/٢ )» و « حلية الأولياء ٢٦٤/١ ، ,
(( تاريخ الصحابة للبستى ١٣١ ت ٦٣٥)).
(٢) ((المعجم الكبير للطبرانى ٣٤٨/٧)) حديث ٧١٦٤، ٧١٦٥ ورواه ((أبو داود ٦٣٨)) و(الحاكم ٢٦٠/١ وصححه ،
ووافقه الذهبي، و«الدر المنثور ٧٨/٣)» و« كنز العمال ٢٠١١٥)» و«تاريخ جرجان ٨٨)).
(٣) ( الفتح الكبير ٨٤/٢)، رواه أبو داود والحاكم والبيهقى و((سنن البزار ٢٨٧/١)).
(٤) سورة آل عمران من الآية ٣٩ .
(٥) موسى بن عبد الله الجهنى، من متقنى الكوفيين، مات سنة أربع وأربعين ومائة. له ترجمة فى: ((الجمع ٤٨٦/٢)» و
(التهديب ٣٥٤/١٠)) والتقريب ٢٨٥/٢)) و((الكاشف ١٦٤/٣)) و( تاريخ أسماء الثقات ٢٢١)» و« معرفة الثقات ٣٠٥/٢)» و
((مشاهير علماء الأمصار ٢٦١ ت ١٣١١)).
(٦) فى المصنف ((لا تزال هذه الأمة أو قال أمتى)).
(٧) فى الأصل ((ما لم تتخذ)) والمثبت من المصنف.
(٨) ((مصنف ابن أبى شيبة ٥٠٩/١)) كتاب الصلاة (٣) باب (٢٧٧) الصلاة فى الطاق حديث (٧ ) عن موسى
الجهنى .
(٩) فى الأصل ((عبد الرزاق)) والمثبت من المصنف، وهو سالم بن أبى الجعد مولى أشجع، واسم أبى الجعد رافع، مولى غَطّفان،
مات سنة سبع وتسعين .
ترجمته فى: الثقات ٣٠٥/٤)، و((الجمع ١٨٨/١) و((التهذيب ٤٣٢/٣) و((التقريب ٢٧٩/١)) و(«الكاشف ٢٧٠/١)» و
و((تاريخ الثقات ١٧٣)» و«التاريخ الكبير ١٠٧/٢/٢)) و((مشاهير علماء الأمصار ١٧٢ ت ٨٠٩))
(١٠) لفظ ((كان)) زيادة من المصنف
١٦١

يَقُولُونَ: ((إِنَّ مَنْ أَشراط السَّاعَةِ أَنْ تَتَّخذ المذَابحِ فِي الْمَسَاجِدِ)) يعنى: الطَّاقَاتِ(١).
وَرُوِىَ أيضاً عن ابنٍ مَسْعودٍ رضِىَ الله تعالىَ عنْه، قال: قالَ مَّ ◌َّلِ: ((أنَّقُوا هَذِهِ المحارِيبِ(٣)).
وَيَرْوَى أيضًا عَنْ عَلِىِّ رَضِىَ الله تعالى عنه أنَّه كرِهَ الصَّلَاةَ فِى الطَّاقِ(٣).
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ، وَالبَيْهَقِىُّ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو مرفوعًا: ((اثَّقُوا هَذِهِ الْمَذَابِحَ))(٤) يعنى :
المحَارِيبَ .
السادسة والسبعون
/ وبكراهة مُجَاوَيَّةِ الْإِمَامِ إِذَا قَرَأَ .
[ ١٥١ ظ ]
رَوَى أُبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا قَرَأَتْ أَئِمَّتُهُمْ
جَاوَبُوهُمْ فَكَرِهَ اللهُ ذَلِكَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
وَأَنْصِتُوا .... ﴾(٥).
السابعة والسبعون
وبكراهَةِ أنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ وهُوَ جالسٌ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ وهى صلاةُ اليَهُودِ . رَوَاهُ الحاكمُ .
الثامنة والسبعون
وبأَنَّهُ أَذِنَ لِسَائِنَا فِي المسَاجِدِ، ومنعتْ نِسَاءُ يَنِى إِسْرَائِيلَ .
التاسعة والسبعون
وبأنَّهُ لا يجوزُ نسخُ حكم حاكٍ إِذَا رفعهُ الخصْمُ إِلَى آخر يَرى خلافَهُ ، وكانَ ذلك فى شَرْعِهِمْ .
الثمانون
وبِالعَذَبَةِ فِي الْعِمَامَةِ .
(١) ((المصنف لابن أبى شيبة ٥٠٩/١)) كتاب الصلاة باب ٢٧٧ حديث ٦. والطاقات جمع الطاق: العطفة أو النافذة العريضة.
الحافة ، والمكروه أن تجعل المحراب ويصلى فيها مرتفعا عن مستوى المصليين ، والطاق أيضا الطيلسان الأخضر .
(٢) المرجع السابق كتاب الصلاة باب ٢٧٧ حديث ٨ . والمحاريب المقصود المرتفع منها عن مستوى المصليين .
(٣) ((مصنف ابن أبى شيبة ٥٠٨/١)) كتاب الصلاة باب ٢٧٧ الصلاة فى الطاق.
(٤) المرجع السابق و ((السنن الكبرى للبيهقى ٤٣٩/٢)) و((مجمع الزوائد ٦٠/٨)) و((كنز العمال ٢٠٨٢٤)» و«الدر
المنثور ١٢/١ والمذابح واحدها المذبح وهى المقاصير .. وقيل: المحاريب كما فى ((النهاية ٥٤/٢)).
(٥) سورة الأعراف من الآية ٢٠٤. والحديث أخرجه السيوطى فى ((الدر المنثور)) فى التفسير المأثور ٢٨٦/٣ فى تفسير الآية
المذكورة .
١٦٢

رَوَى الْطَبَرَانِىُّ، عَنِ ابن عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَِّ: ((عَلَيْكُمْ
بِالْعَمَائِمِ وَأَرْخُوهَا خَلْفَ ظُهُورِ كُمْ، فَإِنَّهَا سَيْمَاءُ الْمَلَائِكَةِ ﴾(١) .
الحادية والثمانون
وبالاحتزار فى الأَوْسَاطِ ، تقدَّم فى بابِ ذِكْرِهِ فِى التَّوْرَاةِ والإنجيل وصف هذه الأمة بذلك ،
ولفظهُ: (( وَيَأْزِرُونَ فِي أَوْسَاطِهِمْ))(٢) .
رَوَى الدَّيْلَمِىُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ(٣)، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُمْ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ عَلِ: ((اقْتَزِرُوا، كَمَا رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَأَنْزِرُ عِنْدَ رَبِّهَا إِلَى أَنْصَافٍ سُوقِهَا))(٤) .
الثانية والثمانون
وبكراهَةِ السَّدْلِ، وبكراهَةِ الْطَّيْلَسَانِ المُقَوّرِ (٥) .
الثالثة والثمانون
وشَدِّ الوَسَطِ عَلَى القميصِ الواحد(٦).
الرابعة والثمانون
وبكراهَةِ القَزَّعِ(٧).
الخامسة والثمانون
وبالأُشْهُرِ الإلهية(٨).
(١) « المعجم الكبير للطبرانى ٣٨٣/١٢)) حديث رقم ١٣٤١٨ قال فى ((المجمع ١٢٠/٥)) وفيه عيسى بن يونس، قال الدار
قطنى : مجهول ذكر الذهبى هذا الحديث فى ترجمة يحيى بن عثمان بن صالح شيخ الطبرانى ومع ذلك فقد وثقه ، قال شيخنا فى سلسلة
الضعيفة أنه منكر فانظره ١١٩/٢ و((كشف الغمة للشعرانى ٥٩/٢ )) .
(٢) · كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢ )) .
(٣) عمرو بن شعيب بن محمد عبد الله بن عمرو بن العاص السهمى أبو إبراهيم المدنى، نزيل الطائف عن أبيه ، عن جده وطاوس،
وعن الربيع بنت مُعَوّذ وطائفة، وعنه عمرو بن دينار وقتادة والُّهرى وأيوب وخلق. قال خليفة: مات سنة ثمانى عشرة ومائة (( خلاصة
تذهيب الكمال ٢٨٧/٢ ت ٥٣١٥ ١.
(٤) كتاب ((فردوس الأخبار الديلمى ١٢٦/١)) حديث ٢٨٧ ذكره فى تنزيه الشريعة ٢٧٤/٢)) وعزاه للديلمى، ثم قال:
( وقال الحافظ ابن حجر فى زهر الفردوس » : ضعيف .
(٥). (( كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢ )) .
(٦) المرجع السابق .
(٧) المرجع السابق .
(٨) المرجع السابق .
١٦٣

السادسة والثمانون
وبالوَقْفِ(١) .
السابعة والثمانون
وبالوَصِيَّةِ بالثُلُثِ عنْدِ مْتهم (٢).
الثامنة والثمانون
وبأن أمته خير الأمم .
قالَ الله سُبْحَانَهُ وتعالَى: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ ...
(٣) .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالتِّمِذِىُّ وَحَسِّئُهُ، وَابْنُ مَاجَةَ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةً(٤)
رضِىَ الله تعالَى عنه، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِّ ◌َ ◌ِّ يقولُ فِى الْآَمَّةِ: (إِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةٌ، أَنْتُمْ خَيْرُهَا،
وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله))(٥) .
التاسعة والثمانون
وبأنَّها مثل المطَرِ لا يُذْرَى أوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ.
قالَ النُّورِ يشْتِىّ: لا محملَ هذا الحديث على التردُّدِ فى فضْلِ الأَوَّلِ عَلَى الآخِرِ ، فإنَّ القَرْنَ الأوَّلَ
هُمُ المفَضِّلُونَ عَلَى سَائِرِ القرونِ من غيْرِ مزيةٍ ، ثم الَّذِينَ يُونَهمْ ، ثُمُ الَّذِينَ يُونهمْ ، وإنَّماَ المرادُ تَفْعُهُمْ
فى بَثِّ الشَّريعةِ ، والذَّبِّ عن الحقيقَةِ .
وقال البَيْضَاوِىُّ : نَفْى تَعَلَّقِ الْعِلْمِ بتفاوتِ طبقاتِ الأُمَّةِ في الخيريةِ وأرادَ بِهَ نَفْىُ التفاوُتِ
لاختصاصٍ كلّ طبقةٍ مِنْهُم بخاصيَّةٍ وفضيلةٍ تُوجِبُ خيريتِهَا ، كما أنَّ كُلَّ نَوْيَةٍ مِن نُّوَبِ المَطَرِ لهَا فائدةٌ
فى النَّشْءِ والنَّمَاءِ لا يمكنُ إنكارُهَا، والحكْمُ بعدَمٍ تَفْعِهَا، فإنَّ الأَوَّلِينَ آمَنُوا بِمَا شاهَدُوا مِنَ المعجزَاتِ
(١) المرجع السابق .
(٢) المرجع السابق .
(٣) سورة آل عمران من الآية ١١٠.
.(٤) معاوية بن حيدة القشيرى ، جَدُّ بَهْزِ بن حكيم ، سكن البصرة ، حديثه عن ابنه ، وهو معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن
ربيعة من بنى عامر بن صعصعة من هوازن. ترجمته فى: ((الثقات ٣٧٤/٣)) و((الطبقات ٣٥/٧)) و((والإصابة ٤٣٢/٣)) وتاريخ:
الصحابة ٢٣١ ت ١٢٤٢)) .
.(٥) « سنن الترمذى ٢٢٦/٥ ، حديث رقم ٣٠٠١ هذا حديث حسن ، وقد روی غیر واحد هذا الحديث عن بهز بن حكيم نحو
هذا ، ولم يذكروا فيه: ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ .
و ((سنن ابن ماجة ١٤٣٣/٢)) كتاب الزهد ٣٧ باب ٣٤ حديث رقم ٤٢٨٨ برواية: ((إنكم وفيتم ... ). ورواية أحمد فى
(( المسند ٥/٥)) و((البغوى ٤٠٥/١)) و((الدر المنثور ٦٤/٢)) و((كنز العمال ٣٤٤٦٢، ٣٤٥٢٠)» و«الخصائص الكبرى
٢٠٩/٢ ».
١٦٤

[ ١٥٢ و ]
وتلقّوْا / دَعْوَةَ الرُّسُولِ بالإِجَابَةِ والإِيمانِ، والآخَرِينَ آمَنُوا بالغَيْبِ لِما اتّوْا مِنْ
عِنْدهُمْ من الآيَاتِ، واتَّبِعُوا مَنْ قبلهمْ بإِحْسَانٍ، كما أن المتقدِّمينَ اجتهَدُوا في التَّأْسِيسِ والتَّمْهِيدِ ،
والمتأخِرِّينَ بِذَلُوا وُسعهُمْ مِنَ التَّخْلِيصِ والتحذِيرِ ، وصرَفوا غيرهم فى التأييد والتأكيد ، فكلّ ذنبهمْ
مغفورٌ، وصنعهمْ مَشكورٌ ، وأجْرهم موفورٌ .
وقالَ الطِّبِىُّ: تمثيلُ الآيةِ بالمطرِ إِنَّمَا تَكُونُ بِالهُدَى والعِلْمِ، فتختصّ هُذهِ الأمّة المشَّبُهَةُ بالمطرِ
بالعُلُمَاءِ الكامِلِين منهم، والمكمِّلِينَ لغيرِهِمْ فَيَستدعِى هَذَا التَّفْسِيرُ أنْ يُرادَ بالخير : النَّفْعِ ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ
هُذَا المساوَاةُ فِى الأَفْضَلِيَّةِ ، وَلَوْ ذهبَ إِلَى الخيريَّةِ فالمرادُ وصفُ الأمَّةِ قاطبةً ساِقِهَا ولاحِقِهَا ، أَوَّلِهَا
وآخِرِهَا، على حَدِّ قولِ ((مَمْ كَالْحَلْقَةِ المُفْرِغَةِ لا يُذْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا)) ، وقولُ الشَّاعِرِ :
إِنَّ الخِيَارَ مِنَ القَبَائِلِ وَاحِدٌ وَبَنُو حَيْفَةٌ كَلّهِمْ أَخْيَارُ
فالحاصيلُ : أَنَّ الآيَةَ بِأسْرِهَا مُرتَّبِطَةٌ بعضُهَا مع بعْضٍ فى الخِيَارِيَّةِ، بحيثُ أَبْهمَ أمرهَا وارتفعَ التميزُ
بْنها ، وإنْ كانَ بعضُهَا أفضلُ من بعضٍ فى نفسِ الأَمْرٍ ، وهُوَ قريبٌ من بابٍ سَوّق المعلُومِ مساق غيره ،
وفي معناهُ قوله :
فما نحنُ نَدرِى أىّ يَوْمَيْهِ أفْضَلُ
تَشَابَةَ يوماهُ علينا فَأَشْكَّلَا
ومَا مِنهما إلّا أَغَرّ مُحَجَّلُ
أيوم بِدَاءِ العُمر أم يوم يأسه
ومعلومٌ علمًا جليًّا أنَّ يومَ بداءة العُمْرِ ، أفْضَلُ مِنْ يومِ يأْسِهِ لكنّ البدء لما لمْ يكنْ إلّا بِالبأسِ أشكلَ
عليهِ الأَمْرُ ، فقالَ مَا قَالَ ، وكَذَلك أمُرُ المطرِ والأُمَّةِ .
التسعون
:
وبأنَّها آخِرِ الأمَمِ فَقُضِحَتِ الأُمَمُ عنْدهمْ ولم يُفْضَحُو (١).
الحادية والتسعون
وبأنَّ الله تعالَى اشْتَقُّ لهمُ اسْمَانٍ مِنَ أَسْمَائِهِ تعالى: المسلمون ، والمؤمنون(٢).
الثانية والتسعون
وبأنَّهُ تعالَى سمَّى دِينهم الإِسْلَامَ، ولم يُوصَفْ بهْذَا الوَصْفِ إِلّ الأنبياء، قالَ سَبْحَانَهُ وتَعَالَى:
﴿ .. هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ .. ﴾(٢).
(١) (( الخصائص الكبرى للسيوطي ٢٠٨/٢)).
(٢) المرجع السابق وفيه: المسلمون والمؤمنون. وانظر ((كشف الغمة ٥٩/٢)).
(٣) سورة الحج من الآية ٧٨
١٦٥

رَوَى إِسْحَْقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وابنُّ أَبِى شَيْئَةً فى ((المُصَنَّفِ)) عَنْ مَكْحُولٍ(١) رَضِىَ الله تعالَى
عنه :
[ قال : كان لعمر على رجل من اليهود حق، فأتاه يطلبه فلقيه ، فقال له عمر : لا والذى اصطفى
محمدا عَّ على البشر ألا أفارقك، وأنا أطلبك بشىء، فقال اليهودى: ما اصطفى الله محمدا على
البشر؟ ، فلطمه عمر، فقال : بينى وبينك أبو القاسم ، فقال: إن عمر قال : لا والذى اصطفى
محمداً مَّ الله على البشر، قلت له: ما اصطفى الله محمدا على البشر، فلطمنى، فقال: (( أما أنت
يا عمرُ!)) فأرضه من لطمته](٢)، بَلَى يَّا يَهُودِى! سُمِّى الله بِاسمَيْنِ سَمَّى بِهِمَا أُمَّتِى: هُوَ السَّلَامُ
وَسَمَّى أُمَّتِى الْمُسْلِمِينَ، وَهُوَ الْمُؤْمِنُ وسَمَّى أُمَّتِى الْمُؤْمِنِينَ، بَلَّى يَا يَهُودِى! طَلَبْتُمْ يومًا وَذَخَرٍ لَنَا ،
الْيَوْمُ لَنَا وَغَدًا لَكُمْ، وَبَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّصَارَى بلى يَا يَهُودِىُّ أَنَّتم الأُوَّلُونَ، ونحنُ ((الْآَخَرُونَ)) (٢) السَّابِقُونَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بَلَى إِنَّ الجنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الأَنِيَاءِ حَتّى أَدْخُلَهَا، وَهِى مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى يَدْخُلَهَا
أُمَّتِى (٤) .
وَرُوِىَ عَنْ عَيْدِ الله بْنِ زَيْدِ الأَنْصَارِىِّ (٥) رَضِىَ الله تعالَى عنْه قالَ: ((تَسَمُّوا بِاسْمِكم الَّذِى
سَمَّاكُمُ الله ◌ِهِ بِالحَنِيفِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَالإِيمَانِ )) انتهى.
[ ١٥٢ ظ ]
/ الثالثة والتسعون
وبإباحَّةِ الكِتْرِ إِذَا أُدُوا زَكَانَهُ(١).
الرابعة والتسعون
وبأنَّهَ لْحَلّ لهمْ كثيرًا ممَّا شدّدَ علَى مَنْ قَبَلُهُمْ .
(١) مكحول أبو عبد الله ، كان من سبى كابل لسعيد بن العاص، فوهبه امرأة من هذيل، فأعتقه بمصر ثم تحول إلى دمشق فسكنها
إلى أن مات بها سنة اثنتى عشرة ومائة وكان من فقهاء أهل الشام وصالحيهم وجماعيهم للعلم .
له ترجمة فى: ((الثقات ٤٤٦/٥) و((الجمع ٥٢٦/٢)) و((التهذيب ٢٨٩/١٠ - ٢٩٢)» و«التقريب ٢٧٣/٢)»
و((الكاشف ١٥٢/٣)) و((تاريخ الثقات ٤٣٩)) و((السير ١٦٠/٥)) و((تاريخ البخارى ٢٢/٨)) و((الجرح والتعديل ٤٠٧/٨))
و(تهذيب الكمال ١٣٦٩))) و((تذهيب التهذيب ٦/٨/٤°)) و((خلاصة تهذيب الكمال ٣٨٧)» و«مشاهير علماء الأمصار
١٨٣، ١٨٤ ت ٨٧٠)).
(٢) ما بين الحاصرتين من ((المصنف ٤٤٤/٧)) كتاب الفضائل باب ما أعطى الله تعالى محمدا عَ ل حديث ١٦٤.
(٣) زيادة من (المصنف)).
(٤) (( مصنف ابن أبى شيبة ٤٤٤/٧)) كتاب الفضائل ٣٠ باب ما أعطى الله تعالى محمدا عَ ل حديث رقم ١٦٤.
(٥) عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى المدنى ، صحابى له أحاديث ، اتفقا على ثمانية وانفرد البخارى بحديث ، وعنه ابن أخيه
عُبادة بن حبيب، وفى التهذيب ((عباد بن تميم)) وابن المسِّيب وواسع بن حَبّان قال الواقدى: قتل يوم الحرة.
له ترجمة فى ((خلاصة تهذيب الكمال ٥٨/٢ ت ٣٥٠٩)) و(( تاريخ الصحافة ١٥٥ ت ٧٤٤)) و((الثقافات ٢٢٣/٣)»
والإصابة ٣١٢/٢)».
(٦) (( كشف الغمة للشعرانى ٥٩/٢)).
١٦٦

الخامسة والتسعون
وبأنّهُ لم يجعلْ عَلَيْهِمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .
قالَ الله سْبْحَانَهُ وتَعَالَى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ خَرَجٍ﴾(١).
وقالَ الله عزّ وجلّ: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنه، قالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللهِ عَ ◌ّه يَوْمًا فَلَمْ
يَرْفَعْ حَتّى ظَنَّا أَنَّ نَفْسَهُ قَدْ قُبِضَتْ مِنْهَا، فَلَمَّا رَفَعَ رأسه ٢١"، قالَ: إِنَّ رَبِّى اسْتَشَارَنِ فِي أُمَّتِى ..
الحديث(٤)، وفيهِ: وأحلّ لنَا كَثِيرًا مِمّا شُدِّدَ عَلَى مَنْ قَبْلَنَا، ولمْ يَجْعَلّ عَلَيْنَا فِي الدِّينِ مِنْ خَرَجٍ ،
فَلَمْ أَجِدْ لَهُ شُكْرًا إِلَّا هَذِهِ السَّجْدَهُ (٥).
وَرَوَى الْفِرَيَابِىُّ*، عَنْ كَعْبٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قالَ: ((أُعْطِيَتْ هَذِهِ الْأُمّةُ ثَلَاثَ خِصَالٍ
لَمْ يُعْطَهُنَّ إِلَّ الْأَثِيَاءِ، فإنّ النَّبِىّ يُقَالُ لَهُ بَلَّعُ وَلَاحَرَجَ، وأَنْتَ شَهِيدٌ على أُمَّتِكَ، وَادْعُ أُجِبْكَ ،
وقالَ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ .. ﴾(٦) وقالَ: ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ
عَلَى النَّاسِ .. ﴾(٧) وقال: ﴿ ... ادعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ... ﴾(٨).
السادسة والتسعون
وبإباحّةٍ أُكْلِ الإِيلِ(٩).
(١) سورة الحج من الآية ٧٨.
(٢) سورة البقرة من الآية ١٨٥.
(٣) كلمة «رأسه)) زيادة من المصدر.
(٤) وتكملته من ((المسند ٣٩٣/٥)) ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئت أى رب هم خلقك وعبادك فاستشارنى الثانية ، فقلت له
كذلك ، فقال : لا أحزنك فى أمتك يا محمد، وبشرنى أن أول من يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ، ليس عليهم
حساب ، ثم أرسل إلى فقال : ادع تجب ، وسل تعط فقلت لرسوله أو معطى ربى سؤالى؟ فقال: ما أرسلنى إليك إلا ليعطيك، ولقد
أعطانى ربى عز وجل ولا فخر وغفر لى ما تقدم من ذنبى وما تأخر ، وأنا أمشى حيا صحيحا ، وأعطانى ألا تجوع أمتي ولا تغلب ، وأعطانى
الكوثر فهو نهر من الجنة يسيل فى حوضى ، وأعطانى العز والنصر والرعب يسعى بين يدى أمتى شهرا ، وأعطانى أنى أول الأنبياء أدخل الجنة
وطيب لى ولأمتى الغنيمة .. الحديث .
(٥) ((مسند الإمام أحمد ٣٩٣/٥)، والخصائص الكبرى للسيوطي ٢١٠/٢)) أخرجه أحمد وأبو بكر الشافعى فى ((الغيلانيات))
وأبو نعيم وابن عساكر و «مجمع الزوائد ٦٨/١٠)) و((تفسير ابن كثير ٢٣٠/٣)» و«إتحاف السادة المتقين للزبيدى
١٧٦/٩، ٥٦٨/١٠)» و« كنز العمال ٣٢١٠٩)).
(٦) سورة الحج من الآية ٧٨ .
(٧) سورة الحج من الآية ٧٨ .
(٨) سورة غافر من الآية ٦٠ .
(٩) (( كشف الغمة عن جميع الأمة للإمام الشعرانى ٥٩/٢)).
١٦٧

السابعة والتسعون
والنَّعَامِ (١).
الثامنة والتسعون
وحِمَارِ الوَحْشٍ(٢).
التاسعة والتسعون
والأُوُزَّ (٣) .
المائة
والبط. 9).
المائة والحادية
وجميع السَّمَكِ الَّذِى لا قِشْرَ عليه(٥).
المائة والثانية
والشُّحُومِ(٦)
المائة والثالثة
والدَّم الَّذِى لَيْسَ بمسفُوحِ كالكيدِ والطّحَالِ والْعُرُوقِ(٧).
المائة والرابعة
وتَّرْفَعُ المؤاخذَةُ عنهمْ بِالخَطِّ وَالنِّسْيَانِ(٨).
المائة والخامسة
وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ(٩).
(١) المرجع السابق .
(٢) المرجع السابق .
(٣) المرجع السابق
(٤) (( كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢)).
(٥) المرجع السابق .
(٦) المرجع السابق .
(٧) المرجع السابق .
(٨) (( الخصائص الكبرى ٢٠٩/٢).
(٩) المرجع السابق ٢٠٩/٢ .
١٦٨

المائة والسادسة
وبالإِصْرِ الَّذِى كَانَ عَلَى الأُمَمِ قَبْلَهُمْ (١).
المائة والسابعة
وحديثِ النَّفْسِ .
قالَ الله سبحانَهُ وتعالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا
كَمَا حَمَلْهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَلِنَا ... ﴾(٢).
وقال الله تعالَى: ﴿ .. وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأُغْلَالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ ... ﴾(٧).
رَوَى الْفِرْيَابِىُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ كَعْبٍ رَضِىَ الله تعالَى عِنْهُ، قالَ: « مَا بُعِثَ مِنْ نَبِىّ ، وَمَا
أُرْسِلَ مِنْ رَسُولٍ، أَنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ إِلَّ أَنْزَلَ عليْه هَذِهِ الآيَةَ: ﴿ وَإِنْ تَبْلُوا مَا فِي الْفُسِكُمْ أَوْ
◌ُحْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللهِ .. ﴾(٤) فَكَانَتِ الأُممُ تَأْتِى عَلَى أنبيائِهَا وَرُسلِهَا ويقولُونَ: تُؤَاخَذُ بِمَا
تُحَدَّث بِهِ أَنْفُسَنَا، ولم تَعملُهُ جوارحُنَا فِيكفُرُونَ وَيُضِلُّونَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِّ عَلِ اشْتَدَّ عَلَى
المُسْلِمِينَ ما اشتدَّ عَلَى الأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فقالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: أَنُواخَذُ بما نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا، ولمْ تَعْمَلْ
جَوَارٍ حُنَا؟، قالَ: نَعَمْ، فاسمِعُوا وأَطِيعُوا فذلكَ قولُه تعالَى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ ... ﴾(٥) الآية،
فوضع الله عنهمْ حديثَ النَّفْسِ ، إلّا مَا عَمِلَتْهُ الْجَوَارِحُ))(٦).
وَرَوَى مُسْلِمٌ ((والتّرْمِذِىّ/ عنْه نحوهُ بدونِ ذِكْرِ الأُثْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ))(٧) .
[ ١٥٣ و]
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ حبّانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
(١) أخرج ابن أبى حاتم فى ((تفسيره))عن ابن سيرين قال: قال أبو هريرة لابن عباس إن الله تعالى يقول: ﴿ ما جعل عليكم فى
الدين من حرج﴾ أما علينا من حرج أن نزنى أو نسرق؟ قال: بلى ولكن الإصر الذى على بنى اسرائيل وضع عنكم ((الخصائص
٠٠٢١٠/٢
(٢) سورة البقرة من الآية ٢٨٦ .
(٣) سورة الأعراف من الآية ١٥٧
(٤) سورة البقرة من الآية ٢٨٤ .
(٥) سورة البقرة من الآية ٢٨٥ .
(٦) (( الخصائص الكبرى ٢١٠/٢))
(٧) الخصائص الكبرى ٢١٠/٢ ).
١٦٩

◌َ: (((إِنَّ الله وَضَعَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأْ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ))(١).
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَهُ(٢)، وَالسَّةُ، عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله تعالَى عنْهِ، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله
◌َ﴾: ((إنَّ الله تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى مَاحَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَالَمْ تَتَكَلَّمْ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ))(٣).
الإِصْرُّ : الثّقَلُ والمشَقَّةُ؛ لأَنَّهُ يأْصِرُ صَاحبَهُ، ويحْبِسُهُ عَنِ الحِسِّ لثِقِلِهِ .
المائة والثامنة
وبأنَّ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا ، لم تكتبْ سِّئَةً ، بل تكتبُ حَسَنَةٌ ، فإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيَِّةً (٤)
المائة والتاسعة
ومَنْ هَمَّ بحسنةٍ فلم يَعْمَلْها كُتِيتْ حسنةً ، فإِنْ عَمِلَها كتبتْ عَشْرًا إِلَى سَبْعَماَةٍ ضِعْفٍ(٥).
رَوَى البيهقىُّ، عَنْ وَهْبٍ بْنِ مِنَّهِ، عَنْ مُوسَى عَلِ، قَالَ: ((يَارَبّ إِنِّى أَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أُمَّةً
إِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ بِسَيَِّةٍ فَلْ تُكْتَبْ عِلَيْهِ، فإنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سيئةً واحِدةً ، وإِذَا هَمَّ أَحَدُهُمْ
بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعَمِائِّةٍ ضِعْفٍ
فَاجْعَلْهُمْ أُمَّتِى، فَالَ: تِلْكَ أُمَةُ أَحْمَدَ ))(٦).
المائة والعاشرة
ويَوَضْعِ قَتْلِ النّفْسِ عنْهُمْ فِي التَّوْبَةِ .
قالَ الله تعالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمٍ إِنْكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِالْحَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتَوُوا
إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ... ﴾(٧) الآية .
(١) ابن ماجة ٦٥٩/١) حديث رقم ٢٠٤٥ كتاب الطلاق ١٠ باب ١٦ طلاق المكره والناسى فى الزوائد: إسناده صحيح إن
سلم من الانقطاع ، والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة عبيد بن نمير فى الطريق الثانى !!!! ... وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة الوليد بن
مسلم فإنه كان يدلس و((نصب الراية للزيلعى ٦٤/٢، ٦٥)) و( كنز العمال ٣٤٤٦٠)) و((إرواء الغليل للألبانى ١٢٣/١)» و" وزاد
المسير لابن الجوزى ٣٤٧/١)) و((الكاف الشاف فى تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر)) و((تفسير ابن كثير ٥٠٩/١)) و((حلية الأولياء
٣٥٢/٦) و((كشف الخفاء للعجلونى ٥٢٢/١)) و((علل الحديث لابن أبى حاتم الرازى ٨٢٩٦)) وبمعناه فى ((الكامل للضعفاء لابن
عدى ٥٠٨/٢ ٠ .
(٢) سبقت ترجمته
(٣) ((البخارى ١٩٠/٣ و٥٩/٧ و١٦٨/٨) فى الأعياد والنذور ومسلم فى الإيمان ٢٠١، ٢٠٢ و«النسائى ١٥٧/٦ :
و(( ابن ماجة ٢٠٤٠، ٢٠٤٧)) و((سنن أبى داود ٢٢٠٩)) و((المسند ٢٩٣/٢، ٣٩٣، ٤٢٥، ٤٧٤، ٤٨١، ٤٩١)).
وحاصل الحديث : أن العبد لا يؤاخذ حديث النفس قبل التكلم به والعمل به ، وهذا لا ينافى ثبوت الثواب على حديث النفس
أصلا .
(٤) ((كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢)).
(٥) المرجع السابق .
(٦) « الخصائص الكبرى ٢١٢/٢)».
(٧) سورة البقرة من الآية ٥٤° .
١٧٠

رَوَى ابْنُ أَبِى حَاتِم ، عنْ عَلِّ رَضِىَ الله تعالَى عنْهِ، فِي قِصّةِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ، قَالُوا
يَامُوسَى: مَا تَويتنا؟ قالَ: فَلُ بَعْضِكُمْ بَعْضًا، فَأَتَنُوا السَّكَاكِينَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقَتُلُ أَخَاهُ وَأَبَّهُ
وَأُمَّهُ لَا يَُّالِ بِمَنْ قَلَ، حَتَّى قُلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَّفًا، فَأَوْحِى الله إلى موسى: (( مُرْهُمْ فَلْفَعُوا أَيْدِيَهُمْ
فَقَدْ غُفِرَ لِمَنْ قُئِلَ وَقِيبَ عَلَى مَنْ يَقِى »(١).
وَرَوَى ابْنُ أَبِى حَاتِيم ، عَنِ الْفُضَيْلِ، في قولِهِ تعالَى: ﴿ .. ولا تحمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا ... ﴾(٢)
قالَ: ((كَانَ الرَّجُلُ مِنْ بَنِى إِسْرَائِيلَ؛ إِذَا أَذْئَبَ، قِيلَ لَهُ: تَوْتُكَ أَنْ تَقْتُلَ نَفْسَكَ، فَقْتُل ◌َفْسَهُ،
فَوُضِعَتِّ الإِصَارَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ))(٧).
وَرَوَى عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، عَنْ قَتَادَةٌ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ، في الآية قالَ: ((أمر القوم بِشَدِيدَةٍ مِنَ
الْبَلَاءِ، فَقَامُوا يَتَتَاحَرُونَ بِالشَّفَارِ، ويقتل بعضهُمْ بعضاً ، حتَّى بلغَ الله نِقْمتَهُ فِيهِمْ وعقوبَتَهُ ، فلمّا بَلِغ
ذلكَ سَقَّطَتِ الشَّفَارُ مِنْ أيديهمْ، وَأَمْسَك عنْهِمُ القتلَ، فجعلَ الله لِلْحَىّ منهمْ تَوْبَة، وللمقْتولِ
شهادة (4) انتهى .
المائة والحادية عشرة
وبوضع فقء العين عنهم من النظر إلى ما لا يحل(٥).
المائة والثانية عشرة
وبوضع قرض موضع النجاسة(٦)
رَوَى الجَاكُم وصحَّحهُ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِّ مَِّ قالَ: ((إِنَّ بنى إِسْرَائِيلِ كَانَ إِذَا أَصَابَ
أَحَدَهُمُ البَولُ قَرَضَهُ بِالمِقْراضِ »(٧).
(١) - (الدر المنثور للسيوطى ١٣٥/١)).
(٢) - سورة البقرة من الآية ٢٨٦ .
(٣) - ((الدر المنثور للسيوطى ٦٦٧/١)).
(٤) - (( الدر المنثور للسيوطى ١٣٥/١)»:
(٥) - ( كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢ )) .
(٦) - ((الخصائص الكبرى ٢٠٩/٢)، و( كشف الغمة ٥٩/٢)).
(٧)- تكملة الحديث من الفتح الكبير: ٣٨٤/١ (( فإذا أراد أحدكم أن يبول فليرتَذ لبوله)) رواه المسند والحاكم عن أبى موسى.
والمسند ٤١٤/٤ والمستدرك الحاكم ١٨٤/١ و٤٦٦/٣ و((المسند الحميدى ٨٨٢)) و((كنز العمال ٢٧١٩٨)» و«منحة المعبود
١٣٥)، و«البيهقى فى سننه ٩٣/١)» و«الخصائص الكبرى ٢١١/٢.)).
١٧١

وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْئَةً ، وَأَبُودَاوُدَ، والنسائىّ، وابنُ ماجَة، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بِنِ حَسَنَةٍ (١) ، أنَّ
النَّبِىّ معَ ◌ّهِ / قال: ((إِنَّ نَبِى إِسْرَائِيل كَانُوا إِذا أَصَابَهُم البَوْلُ قَرَضُوهُ بالمقَاريض(٢)). [١٥٣ ظ]
وَرَوَى ابْنُ أَبِى شَيْبَةً فِى ((المصنَّف)) عنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالَى عنْها، قالتْ: ((دَخَلتِ امْرَأَةٌ
مِنَ الْيُهُودِ فقالتْ : ((إِنَّ عَذَابَ القَبْرِ من البَوْلِ فَقلتُ : كَذْبتِ ، قالتْ: بَلَىَ إِنَّهُ لِيُقْرَضُ مِنْهُ الجِلْدُ ،
والثّوْبُ)) فقالَ النَّبِىُّ عَلِ: ((صَدَقْتٍ(٣))).
المائة والثالثة عشرة
وبوضع(٤) ربع المال فى الزكاة(٥)،
المائة والرابعة عشرة
ونسخ عنهم تحرير الأولاد(٦) .
المائة والخامسة عشرة
ونسخ عنهم التحصر(٧).
المائة والسادسة عشرة
ونسخ عنهم الرهبانية(٨).
(١) - عبدالرحمن بن حسنة المرى، حليف بنى زهرة، حديثه عند أهل الكوفة. ترجمته فى: ((الثقات ٢٥٦/٣)» و«الطبقات
٥٦/٦) و((الإصابة ٣٩٥/٢، ٤٢٢)» و«تاريخ الصحابة للبستى ١٧٠ ت ٨٦٠)).
(٢) - ((مصنف ابن أبى شيبة مجلد ٨ كتاب ٤١ باب حديث ١٥٢)) و((منحة المعبود ١٣٥)» و«الكامل فى الضعفاء لابن عدى
١٦٣٢/٤) و((المسند ٣٩٩/٤)) و((والدر المنثور ٣٧٧/١)).
(٣) - (( الخصائص الكبرى ٢١١/٢)».
(٤) كلمة (( وبوضع)) ساقطة من ( ز).
(٥) - ((الخصائص الكبرى ٢٠٩/٢)» و« كشف الغمة ٥٩/٢ )).
(٦) - ((كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٥٩/٢)).
(٧) - المرجع السابق .
(٨) - المرجع السابق.
١٧٢

المائة والسابعة عشرة
والسياحة .
رَوَى الإِمامُ أحمدُ ، وأبو يَعْلَى عن أنس رضي الله تعالى عنْه أنّ النَّبِّ عَلِ، قال: ((لِكُلِّ نَیِى
رَهْبَانِيةٌ ، وَرَهْبَانيةُ هَذْهِ الْأَمَّةِ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله(١))).
وَرَوَىَ أَبُودَاوُدَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِىَ الله تعالى عنْهِ أَنَّ رَجَلًا قالَ يارسُولَ الله: إِنْذَن لي في
السِّيَاحَة فَقَالَ: ((إِنَّ(٢) سِيَاحَةً أُمَّتي الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ(٣))).
وَرَوَى ابْن جَرِيرٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنهْما قالتْ: ((سِيَاحَةُ هَذْهِ الْأُمَّةِ الصِيَامُ (٤) )).
المائة والثامنة عشرة
وبأنه ليس فى ديننا ترك النساء(٥) .
المائة والتاسعة عشرة
ولا اللحم .
المائة والعشرون
ولا اتخاذ الصوامع .
(١) - ((مسند أبي يعلى ( ٢١٠/٧ حديث ٤٢٠٤ وفيه: ((لكل أمة رهبانية ... )) الحديث ، وهذا الحديث: إسناده ضعيف
لضعف زيد القمى، وأبو إياس هو: معاوية بن قرة، وأخرجه أحمد فى ((المسند ٢٦٦/٣ )) من طريق يعمر، حدثنا عبد الله بن المبارك بهذا
الإسناد، وذكره الهيثمى فى «مجمع الزوائد » ٢٧٨/٥ باب: فضل الجهاد وقال: رواه أبو يعلى، وأحمد إلا أنه قال: لكل نبى رهبانية،
وفيه زيد العمى، وثقة أحمد وغيره، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح)).وأخرجه ابن أبى شيبة فى ((المصنف)»
٢٩٦/٥ الزبيدى فى «إتحاف السادة المتقين ٤٤٣/٤، ٢٩٥/٧، وابن كثير فى ((التفسير)) ٥٦/٨ و(( الكامل فى الضعفاء لابن عدى
١٠٥٦/٣ ) و((وغلل الحديث)) لابن أبى حاتم الرازى ٩٥٢ و((السلسلة الصحيحة)) للألبانى ٥٥٥ و((كنز العمال ١٠٦١٩)» و
(المغني عن حمل الأسفار للعراقى ٤١/٣)) و(الفتح الكبير ٢٦/٣)).
(٢) - کلمة « إن » زائدة من سنن أبى داود .
(٣) - ((إتحاد السادة المتقين الزبيدى ٢٩٥/٧)) و((المغني عن حمل الأسفار للعراقى ٢٦٧/١)) و(( سنن أبى داود ٥/٢)) كتاب
الجهاد باب فى النهى عن السياحة .
(٤) - ( الخصائص الكبرى ٢١٢/٢)».
(٥) - وفى الحديث: ((ليس فى دينى ترك النساء، ولا اللحم، ولا اتخاذ الصوامع)). ((كشف الغمة ٥٩/٢، ٦٠)).
١٧٣

المائة والحادية والعشرون
وبإباحة الشغل يوم الجمعة .
وَ كَانَ مَنْ عَمِلَ مِنَ الْيَهُودِ شُعْلًا يَوْمَ السَّبْتِ يُصْلِبُ، وَبِإِحَّةِ الْأَكْلِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ كُوُضُوءٍ
الصَّلاةَ(١).
المائة والثانية والعشرون
وبوضع الاسترقاق فى السرقة ، وكان مَنْ سَرَّقَ منهم استرقّ عبداً(٢).
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ﴾(٣) أى السَّارق: ﴿ إِنْ كُنْثُم ◌َاذِينَ ﴾(٤) فى
قولكمْ: ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾(٥) ووجد فيكم: ﴿قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ﴾ (١) يُسْتَرِقَ،
فهو أىْ : استرقاقُ السّارِقِ جزاؤهُ، أى المسروق لا غير، وكانت سُنَّةُ آلِ يعقوبَ عليْه الصَّلاةُ
والسّلام .
المائة والثالثة والعشرون
وبوضع تحريم دخول الجنة على من قتل نفسه(٧) .
المائة والرابعة والعشرون
وباشتراط الملك إذا تملك عليهم إنهم رقيقهُ(٨)
المائة والخامسة والعشرون
وبوضع اشتراط أموالهم ما شاء أخذ منها وما شاء ترك (٩) .
(١) المرجع السابق ٦٠/٢ .
(٢) « كشف الغمة عن جميع الأمة ٦٠/٢ ))
(٣) سورة يوسف من الآية ٧٤ .
(٤) سورة يوسف من الآية ٧٤ .
(٥) سورة يوسف من الآية ٧٣ .
(٦) سورة يوسف من الآية ٧٥ .
(٧) ((كشف الغمة ٦٠/٢)» .
(٨) المرجع السابق .
(٩) المرجع السابق .
١٧٤

المائة والسادسة والعشرون
وبأنه شرع نكاح أربع(١) .
المائة والسابعة والعشرون
وبالطلاق الثلاث(٢).
المائة والثامنة والعشرون
[ ١٥٤ و ]
/ وبأنه رخص لهم نكاح الأمة(٣).
المائة والتاسعة والعشرون
وبالنكاح فى غير ملتهم(٤) .
رَوَى ابْنُ أَبِى شَيْبةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ رَضِىَ الله تعالى عنه، قالَ: ((إِنَّهُ مِمَّا وُسِّعَ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ
نِكَاحُ الأمَّةِ وَالنَّصْرَائِيَّة (٥))).
المائة والثلاثون
وبمخالطة الحائض سوى الوطء (٦).
رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، والتِّمِذِىُّ وَالنَّسَائِى، وابْنُ مَاجَةٍ عَنْ أَتْس رَضِىَ الله تعالىَ عنْه: ((أَنَّ الْيَهُودَ
كَانُوا إِذَا حَاضَتِ المَرَأَةُ لَمْ يُوَاكِلُوهَا، وَلَمُ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ، فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِّ عَّهِ فَأْنَزَلَ
الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمُحِيضِ قُلْ هُوَ أَذَى﴾(٧) الآية. فقال النَّبِىُّ ◌َةِ((جَامِعُوهُنَّ فِى
(١) - ((الخصائص الكبرى ٢١٠/٢)) و((كشف الغمة ٦٠/٢)).
(٢) - المرجع السابق .
(٣) - المرجع السابق.
(٤) - المرجع السابق .
(٥) - ((الخصائص ٢١٢/٢)».
(٦) - ( الخصائص ٢١٢/٢)».
(٧) - سورة البقرة من الآية ٢٢٢ .
١٧٥

الثُّونِ(١) وَاصْتَعُوا كُلُّ شَىْءٍ إِلَّ التَّكَاحَ)) فقالت اليهودُ: ((مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ
أَمْرِئًا شيئاً إِلَّ خَالَفَنَا فِيهِ؟!(٢) )).
وفى كتب التّفْسِيرِ: ((كانتِ النَّصَارَى يُجَامِعُونَ الخُيُّضِ، ولا يُبَالُونَ بِالخَيْضِ)) وكانتِ
اليهودُ يعتزلوهُنَّ فِى كُلِّ شىءٍ ، فَأَمَرَ الله بالقَصْدِ بَيْنَ الأَمَرْيَنْ. إنتهى.
المائة والحادية والثلاثون
وبإتيان المرأة على أى هيئة شاءوا .
وَرَوَى أَبُودَاوُدَ ، والحَاكِمُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضِىَ الله تعالىَ عنْه، قَالَ: كَان أَهْلُ الكتَابِ
لَا يَأْتُونَ النِّسَاءَ إِلَّ عَلَى حُرْفٍ، وَذَلِكَ أَسْتُرَ مَاَ تكوُّنُ المرأةُ، فكان هَذَا الحَى مِنْ الأنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا
بذلكَ مِنْ فِعْلِهِم، كَانُوا يَرَوْنَ فضلًا عليهم فى العِلِم، فأنزلَ الله تعالىَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَآتُوا
حَرْلِكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(٢) مقبلاتٍ ومُدبراتٍ ومُسْتَلْقِيَاتٍ(٤).
وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْئَةً عَنْ مُرَّةَ الْهَمَذَانَّ(٥) قالَ: كَانَ اليهودُ يكرهونَ ذَلِكَ فنزلتْ :
نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾(٦) الآية فرخّصَ الله للمسلمينَ أنْ يأْتُوا النّساءَ فى الفروجِ کیفَ شَاؤُوا
وأَنَّى شَاؤُوا، من بَيْنِ أَيْدِيهِنَّ، ومِنْ خَلْفِهِنّ )»(٧) .
المائة والثانية والثلاثون
وبأنه شرع التخيير بين القصاص والدية .
رَوَى الْبُخَارِىُّ، وابْنُ جَرِيٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
(١) - عبارة ((جامعوهن فى البيوت)) زائدة من الدر المنثور.
(٢) - الدر المنثور فى التفسير المأثور للسيوطى ٤٦١/١ ومسلم فى الحيض ١٦ وابن ماجة ٦٤٤ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٢٥
والمسند للإمام أحمد ١٣٢/٣ وكنز العمال ٤٤٨٩٤ وتلخيص الحبير لابن حجر ١٦٤/١ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥٨/٣
وتفسير ابن كثير ٣٧٨/١ وشرح المعانى الآثار ٣٨/٣ والسنن الكبرى للبيهقى ٣١٣/١ والتمهيد لابن حجر ١٦٣/٣.
(٣) - سورة البقرة من الآية ٢٢٣.
(٤) - الدر المنثور ٤٧٠/١.
(٥) - مرة بن شراحيل الهمدانى، الذى يقال له مُرّة الطَّيب، وإنما سمى طّياً لكثرة عبادته ، مات سنة ست وسبعين.
ترجمته فى: مشاهير علماء الأمصار ١٦٤ ت ٧٥٤ والتهذيب ٨٨/١٠ وتاريخ البخارى ٥/٨ والحلية ١٦١/٤ والجمع ٥١٧/٢
والتهذيب ٨٨/١٠ الكمال ١٣١٦ وتاريخ الاسلام ٣٠٣٥٣ والتقريب ٢٣٨/٢ والكاشف ١١٦/٣ وتذكرة الحفاظ ٦٣/١ وطبقات
. الحفاظ للسيوطى ٢٦ وتاريخ الثقات ٤٢٤ والسير ٧٤/٤ - ٧٥ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٧٢ وطبقات المفسرين الداودى ٣١٧/٢
وطبقات ابن سعد ١١٦/٦ وطبقات خليفة ١٠٧١ .
(٦) - سورة البقرة من الآية ٢٢٣ .
(٧) - الدر المنثور ٤٧٠/١.
١٧٦

عَِّ: ((كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائيل القِصَاصُ فِي القَتَلَىَ ، ولَمْ يَكُنْ فِيهِم الدِّيَةُ فِي نَفْسٍ أَوْ جُرْجٍ ،
وَذَلِك قولُهُ تعالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِم فيها أَنَّ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ﴾(١) فقالَ الله تعالىَ لِهَذِهِ الأُمةً:
﴿ يُحِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِى الْقَتْلَىَ الحُرُّ بِالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالعَيْدِ وَالأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ غُفِىَ لَهُ مِنْ
أخِهِ شَىْءٌ فَاتَّبَاعٌ بالمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بإِحْسَانٍ﴾(٢) فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدية فِى العَمْدِ ، ذَلِكَ تخفيفٌ مِنْ
رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ، مِمَّنْ كَانَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلُكُمْ(٣).
وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَدَةَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهِ، قالَ: كَانَ عَلَى أهْلِ النَّرَاةِ، إِنَّمَاَ هُوَ الِقِصَاصُ
أَوِ العَفْوُ لَيْسَ بَينهمَا أَرْشٌ، وكانَ عَلَى أهلِ الإنجيلِ إِنَّمَا هُوَ عِفْوَ أُمِرُوا بِهِ، وَجَعَلَ الله لِهَذِهِ الأُمّةِ:
القَتْلَ والعَفْوَ، والدِّيَّةَ إِنْ شَاؤُوا أَحَلَّهَا لَهُمْ ، وَلَّمْ تكُنْ لِأُمَّةٍ قَبْلَهُم(٤) .
المائة والثالثة والثلاثون
وبأنه شرع دفع الصائل ، وكانت بنو إسرائيل كتبت عليهم: أن الرجل إذا بسط يده الى الرجل
لا يمتنع منه(٥) حتى يقتله أو يدعَهُ، قالهُ مُجاهدٌ / وابنُ جَرِيرٍ(٦)
[ ١٥٤ ظ ] .
المائة والرابعة والثلاثون
وبأنه حرم عليهم كشف العورة(٧) .
المائة والخامسة والثلاثون
وتحريم النوح على الميت(٨).
(١) - سورة المائدة من الآية ٤٥ .
(٢) - سورة البقرة من الآية ١٧٨ .
(٣) - جامع البيان للطبرى مجلد ١٦٧/٦/٤ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢١٢/٢.
(٤) - تفسير الطبرى ١٦٨/٦/٤ والخصائص الكبرى ٢١٢/٢.
(٥)- عبارة ((له لا ينفع منه)) فى الأصل. محرفة وما أثبته من (ز).
(٦) - (( كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٦٠/٢)).
(٧) - قال تعالى ﴿يا بنى آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ سورة الأعراف آية: ٣١. ولحديث أبى قتادة أن النبى معَ لم قال:
لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى توارى زينتها ، ولا من جارية بلغت الحيض حتى تختمر)) أخرجه الطبرانى فى الصغير والأوسط وقال:
تفرد به إسحاق بن اسماعيل بن عبد الأعلى الأبلى. قال الهيثمى: ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله موثقون .« مجمع الزوائد ٥٢/٢)» و
· کشف الغمة ٠٦٠/٢» ..
(٨) - ورد((النائحة إذا لم تتب تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب)) رواه مسلم فى صحيحه كتاب الجنائز
برقم ٩٣٤ ورواه ابن ماجة برقم ١٨٢ وقال فى الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقاتٍ وراجع ((كشف الغمة ٦٠/٢)).
١٧٧

المائة والسادسة والثلاثون
وتحريم التعدید(١).
المائة والسابعة والثلاثون
وتحريم شرب المسكر(٢).
المائة والثامنة والثلاثون
وآلات الملاهى(٣).
المائة والتاسعة والثلاثون
وبتحريم نكاح الأخت(٤).
المائة والأربعون
وبتحريم أوانى الذهب والفضة(٥) .
المائة والحادية والأربعون
وبتحريم الحرير(٦).
(١) - راجع: فتح العلام بشرح مرشد الأنام فى الفقه على مذهب السادة الشافعية للجردانى ٣٠٥/٣ وفيه أنه ورد: ((تخرج النائحة
من قبرها يوم القيامة شعثاء ، غبراء ، عليها جلباب من لعنة ، ودرع من جرب واضعة يدها على رأسها تقول: ويلاه ((وورد: ((لا تقبل
الملائكة على نائحة » .
وورد: ((ليس منا من ضرب الخدود ، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية )) رواه مسلم برقم ١٦٥.
(٢) - راجع: (( كشف الغمة عن جميع الأمة للشعرانى ٦٠/٢)).
(٣) - المرجع السابق .
(٤) - المرجع السابق .
(٥) - عن حذيفة أنه قال سمعت النبى معَّللم يقول: (( لا تلبسوا الحرير، ولا الديباج، ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة، ولا
تأكلوا في صحافها، فإنها لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة )» أخرجه السبعة.
وعن أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((ومن شرب فى إناء من ذهب أو فضة فإنما يجرجر فى بطنه
نار جهنم ، أخرجه مسلم ٣٠/١٤ نووى على مسلم وراجع كشف الغمة ٦٠/٢)) .
(٦) - عن أبى أمامة أن النبى معَّلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يَلبس حريرا ولا ذهبا)) أخرجه أحمد والحاكم.
وراجع: «كشف الغمة ٦٠/٢)).
١٧٨

المائة والثانية والأربعون
وحلى الذهب على رجالهم(١) .
المائة والثالثة والأربعون
وبتحريم السجود لغير الله ، وكان تحيّةً لمن قبلنا فأُعطينا مكانهُ السَّلَام(٢).
المائة والرابعة والأربعون
وبأنهم عصموا من الاجتماع على الضلالة، ونشأ من ذلك أن إجماعهم حجة، و کان اختلاف من
قبلهم عذاباً(٣).
المائة والخامسة والأربعون
وبأنهم لا يعمهم سنة (٤) .
المائة والسادسة والأربعون
ولا يستأصلهم عدو .
رَوَى الشَّخَان، عن المغيرة بِنِ شُعبة(٥) رَضِى الله تعالَىَ عنْه، قالَ رسُولُ اللهِمَله: «لَا يَزَالُ
(١) - قال على رضى الله عنه: نهانا النبى معَ له عن التختم بالذهب، وعن لباس القستى، وعن القراءة فى الركوع والسجود، وعن
لباس المعصفر، أخرجه أحمد ومسلم والثلاثة، قال الترمذى حسن صحيح، وراجع: ((كشف الغمة ٦٠/٢)) .
(٢) - (( كشف الغمة للشعرانى ٦٠/٢)» .
(٢) - أخرج الحاكم عن ابن عباس، عن النبى عَ ل قال: ((لا يجمع الله أمتى على الضلالة أبدا)» و«الخصائص الكبرى ٢١٤/٢))
وانظر: «كشف الغمة ٠٦٠/٢.
(٤) - أخرج مسلم عن ثوبان قال: قال رسول الله عَ ل: ((إن الله زوى لى الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتى سيبلغ
مازوى لى منها ، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض ، وإنى سألت ربى لأمتى ألا يهلكها بسنة عامة ، ولا يسلط عليهم عدوا من سوى
أنفسهم فيستبيح بيضتهم فأعطانى «الخصائص ٢١٣/٢)).
(٥) - المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود بن معتب بن مالك الثقفى، كنيته : أبو عبد الله، يقال : أبو عيسى ، من دهاة
العرب ، أصيب عينه يوم اليرموك ، وهو أول من سلم عليه بالإمرة ، مات سنة خمسين فى الطاعون بالكوفة فى شعبان ، وهو وال على
الكوفة وهو ابن سبعين سنة ويقال : إنه أحصن ثمانين امرأة وأم المغيرة بن شعبة أم عبدالله بن هوازن .
ترجمته فى: الثقات ٣٧٢/٣ والطبقات ٢٨٤/٤، ٢٠/٦ والإصابة ٤٥٢/٣ وتاريخ الصحابة للبستى ٢٣٠ ت ١٢٣٧.
١٧٩

نَاسٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقّ حَتّى يَأْتِيهُمْ أَمْرُ الله(١) وَهُمْ ظَاهِرُونَ(٢).
ورَوَى الحَاكُمِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ قال:
(( سَأَلتُ الله تعالىَ أَلَّا يَجْمَعَ أُمَّتِى عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعطانيها، وَسَأَلْتُهُ ألا يهلكهم بالسنين كما أهلك الذين
من قبلهم فأعطانيها ، وسألته ألَّا يُظْهِرَ عَلَيهِمْ عَدُوًّا فَأَعْطَانِها، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يُلِسَهُمْ شِيَعًا، وَلَا يُذِيق
بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا))(٣) .
وَرَوَىَ الدَّارِمِىُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَمْرِو بْنٍ قَيْسٍ(٤) أَنَّ رَسُولَ الله عَلِّ قال: ((إنَّ الله تعالىَ
وَعَدَني في أُمَّتِى، وَأَجَارَهُمْ بِثَلاثٍ: لَا يَعُمُّهُمْ بِسَنَةٍ ، وَلَا يَستَأْصِلُهُمْ عَدُوٌّ ، وَلَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى
ضَلَالَةٍ ))(٥).
ورَوَى مُسلمٌ عَنْ ثَوْبَانَ(٦) رَضِىَ الله تعالى عنْهَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌َلِ: (( إِنَّى سَأَلْتُ
رَبِّي لِأُمَّتِي أَلَّا يُهْلِكُها بِسَنَةٍ(٧) عَامَّةٍ ، وَأَلَّا يُسَلِّطَ عَلَيْهِم عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهُمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهم(٨)
فأعطاني )»(٦)
ورَوَى ابْنُ أَبِي شَيْئَةَ، عَنْ سَعْدٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهُ، أَنَّ النَّبِّ عَ لَِّ قال: «سَأَلْتُ رَبِّى أَلَّ
(١) - حتى يأتيهم امر الله: المراد به هو الريح التى تأتى فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة .
(٢) - الفتح الكبير ٣٦٢/٣ البخارى عن المغيرة بن شعبة وصحيح مسلم ١٥٢٣/٣ حديث رقم ١٩٢١، ١٩٢٢ كتاب الإمارة.
٣٣ باب ٥٣ وصحيح البخارى ١٧٣/٤ والعينى ٥٧٩/٧ والعسقلانى ٤٦٤/٦ والقسطلانى ٨٩/٦ باب ٣ علامات النبوة وكتاب
الاعتصام ١٤٠/٨ باب وكنز العمال ٣٤٤٩٨ وتلبيس إبليس لابن الجوزى ١٨ وسنن الدارمى ٢١٣/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٢٧/١٩
وموارد الظمآن الهيثمى ١٨٥١ وشرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادى ١١، ١٢ والمسند ٣٥/٥ و٢٤٨/٤ والطبرانى ١٨٥/٥
وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٣/١.
(٣) - الخصائص الكبرى ٢١٣/٢، ٢١٤ عن أحمد والطبرانى عن أبى بصرة الغفارى والمسند ٣٩٦/٦ و١٨٥/١.
(٤) - عمرو بن قيس الملائى أبو عبد الله، من عباد أهل الكوفة وقرائهم، مات بها، وكان متيقظا فى الروايات. ترجمته فى : الجمع
٣٧٣/١ والتهذيب ٩٢/٨ وتهذيب الكمال ١٠٤٨ وتذهيب التهذيب ١/١٠٨/٣ والتقريب ٧٧/٢ والكاشف ٢٩٣/٢، وتاريخ الإسلام.
١١٠/٦ وميزان الاعتدال ٢٨٤/٣ وتاريخ الثقات ٣٦٨ والتاريخ الكبير ٣٦٣/٢/٣ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٩٦ والسير ٢٥٠/٦
والجرح والتعديل ٣٥٤/٦ _ ٣٥٥ وحلية الأولياء ١٠٠/٥ ومشاهير علماء الأمصار ٢٦٤ ت ١٣٢٦.
(٥) - ((الخصائص الكبرى ٢١٣/٢)).
(٦) - ثوبان بن يحدد الهاشمى، مولى رسول الله عَ ل أبو عبد الرحمن، مات سنة أربع وخمسين.
ترجمته فى: الثقات ٤٨/٣ والإصابة ٢٠٤/١ وأسد الغابة ٢٤٩/١ والتجريد ٠٧٠/١ ومشاهير علماء الأمصار ٨٥ ت ٣٢٤.
(٧) - أى لا يهلكم بقحط يعمهم ، بل إن وقع قحط فيكون فى ناحية يسيرة بالنسبة إلى باقى بلاد الإسلام .
(٨) - فيستبيح بيضتهم: أى جماعتهم وأصلهم. والبيضة أيضا العز والملك.
(٩) - صحيح مسلم ٢٢١٥/٤ حديث رقم ٢٨٨٩ كتاب الفتن وأشراط الساعة باب ٥ والمستدرك للحاكم ٤٤٩/٤ فى الفتن
والملاحم .
١٨٠