Indexed OCR Text
Pages 81-100
قال الحافظُ (١): ((وَإِنَّمَا جَعَلَ الغَاية شهراً؛ لأَنَّه لم يَكُنْ بَيْنَ بَلَدِهِ، وَبَيْنَ أَحَدٍ مِن أَعْدَائِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ))(٢). [ ١٣٦ و ] هِقَال / تِلْمِيذُهُ الحَيْضَرِىّ: وَفِيهِ نَظر بَلْ دَعْوَتِهِ عَمَّتْ أَطْرَافَ الْبِلَادِ الْعِيدَةِ مِمَّا مَسِيرَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ، وَكُلٌّ مَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَهُوَ عَدُوّهُ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تُحمَلَ العَدَاوَةُ عَلَى مَنْ رَاسَلَهُ ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى الْمُخَالَفَةِ ، وَالْمُعَائِدَةِ. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَ الْحَافِظِ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ بِالْعَدَاوَةِ هنَا: مَنْ تَصَدَّى لِفِتَالٍ ، وَالله تَعَالَى أُعْلَم . وَهَذِهِ الْخُصُوصِيَّةُ حَاصِلَةٌ لَهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، عَلَى الإِطْلَاقِ، حَتَّى لَوْ كَانَ وَحْدَهُ ، بِغْرِ عَسْكْر(٣). وَيَرْحَمُ اللهِ الْبُوصِيرِى(٤) حَيْثُ قَال : كَأَنَّهُ وَهْوَ فَرْدٌّ مِنْ جَلَالَتِهِ فِى عَسْكَرٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَفِى حَشَم(٥) تنبيه فِى حَديثِ جَابٍِ، وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا: ((مَسِيرَةَ شَهْرٍ)) وَالرِّوَايَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الثَّانِيَةِ بِالصِّحَّةِ . قُلْتُ: لَا تَخَالفَ بَيْنَهُمَا . (١) قال الحافظ: وليس المراد بالخصوصية: مجرد حصول الرعب بل هو وما ينشأ عنه من الظفر بالعدو. ((شرح الزرقانى ٠٠٢٦٣/٥ (٢) فى جميع الجهات . (٣) • شرح الزرقانى ٢٦٣/٥٠. (٤)! محمد بن سعيد بن حماد بن محسن بن أبى سرور بن حبان بن عبدالله بن ملاك الصنهاجى أبو عبد الله شرف الدين الدلاصى المولد المغربى الأصل البوصيرى المنشأ ولد سنة ٦٠٨ وتوفى سنة ٦٩٦ . له ترجمة فی صدر ديوانه بقلم محمد سيد کیلانی . (٥) البيت البوصيرى من قصيدة يمدح النبى - صلى الله عليه وسلم - بها وهى من أشهر شعره وهذه القصيدة تعرف بالبدة أو بالبرأة وقد وفد بها على النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو مريض فعوفى من وقته وساعته . ومطلعها: مَزَجْتَ دَمْعاً جَرَىَ مِنْ مُقْلِةٍ بِدَمِ أمِنْ تَذَكُّرِ جِيرَانٍ بِذِى سَلَّم وبيت الشاهد فى ص ٢٤٢ . ٨١ قَالَ محمَّدٌ بِنُ شهابٍ الُّهْرِىِّ(١): بَلَغَنِى أَنَّهَا أَنْ يَجْمَعِ الله تَعَالى لهُ الأُمُورَ الكثيرةَ الْتِى كانتْ تكتبُ فى الكُتْبِ قبلهُ فى الأُمْرِ الوَاحد ، والأُمْرَيْن . وقَال الهَرَوى(٢): هِىَ القُرْآنُ، جمعَ الله فيهِ الأَلْفَاظَ الشَّهِيرة من المَعَانِى الكثيرة، وكلامهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، كَانَ بِالجَوَامِعِ قليلِ الأَّفَاظِ ، كثيرِ المَعَانِى، ومَنْ تَأْمَّلَ الأحاديثَ الصحيحةَ ظَهَر لهُ ذلك ، وقد ذكرتُ شيئاً مِنْ ذلك فى بَابٍ فَصَاحَتِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ الإِمَامُ القَاضِىُّ أَبُو بَكْرٍ محمَّد بِنْ أَبِىِ(٣) الوَلِيدِ أَحْمَد بن عيسى بنِ حَجَّاج الإِشْبِيلِىّ قَاضِى مُرَاكش رَحِمهُ الله تَعَالى: قَوْلُهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: ((بَيْنَ يدى)) يُشعرُ أَنَّهُ يريدُ إِذَا شرعت فِى حَرَكَةٍ تقدَّمَنِى الْرُّعْبُ إِلَيْهِمْ وَبَيْنِى وَبَيْنَهُمْ مَسِيرَةٍ شَهْرٍ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ كُلّ متوجهٍ لِقتالِ قوم لابُدَّ مِنْ وُقُوعِ خوفٍ منهُ لأُوَّلِ سَمَاعِهِمْ بتوجُّهِهِ إِلَيْهِمْ عَلَى مَسِيرَةٍ شَهرٍ ، وَعَلى أَكْثَر وعَلَى أقلّ ، هُذَا الَّذِى خُصَّ بِهِ سَيِّدُنا محمَّد عَّهِ . والَّذِى يَظْهَرُ - والله تعالى أعلم - أنَّ الْرُّغْبَ اللاحقَ للمقصودِ عَلَى مراتِبَ: رُعبٌ يلحقُ على البُعد، ورعبٌ يلحق علَى القُرْبِ، ورعبٌ يلحق وينْظَرِ هذا نحو شهرين. ثُمَّ قَال: إِنَّ الرّعْبَ الَّذِى يلحقُ بالمشَاهدةِ ، فَلَحِقَ مِنْ تَوَجُّهِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مسيرةٍ شَهْرٍ ، ومِنْ هُنَا يُعرفُ حكمة التخصيص بشهرٍ ، وذلك أنَّ سُلَيْمانَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلَامِ سُخَّرَ لهُ الجُنُّ ، والرِّيحُ تَجْرِى بِهِ ، من غَدوتهِ ورَوحتهِ مسيرةَ شهرٍ، فكانَ إِذَا تَوَجَّه نحوَ عَدُوِّ كانتْ مرحلتهُ إِلَى مسيرةٍ شهرٍ لغيرهٍ فكانَ رُعْبُ المُشَاهَدَةِ نشأ منه عَلَى مسيرةٍ شهرٍ لقطعِهِ إِيَّهُ فى الرحلةِ الواحدةِ ، (١) الزهرى : أبوبكر محمد بن مسلم بن عُبید الله بن عبدالله بن شهاب المدنى ، أحد الأعلام ، نزل الشام وروی عن سهل بن سعد ، وابن عمر، وجابر، وأنس، وغيرهم من الصحابة ، وخلق من التابعين وعنه أبو حنيفة، ومالك ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، وهما من شيوخه ، وابن عيينة، والليث، والأوزاعى، وابن جريج ، وخلق قال ابن منجوبه: رأى عشرة من الصحابة وكان من أحفظ أهل زمانه ، وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار ، فقيها فاضلا ، وقال الليث: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منه وكان ابن شهاب يقول: ((ما استودعت قلبى شيئا قط فنسيته)). ترجمته فى: ((تذكرة الحفاظ)، ١ / ١٠٨ و((تهذيب التهذيب)) ٤٤٥/٩ و((حلية الأولياء، ٣٦٠/٣ و( خلاصة تذهيب الكمال، ٣٠٦ و((شذرات الذهب))١٦٢/١ و((طبقات الشيرازى)) ٦٣ و((طبقات القراء لابن الجزرى)) ٢٦٢/٢ و((العبر)) ١٥٨/١ و((النجوم الزاهرة ، ١ / ٢٩٤ و((وفيات الأعيان)) ٤٥١/١ و((طبقات الحفاظ للسيوطى)) ٤٢ ت ٩٥. (٢) عبد اله بن عروة الحافظ المجود أبو محمد الهروىّ، صاحبه الأقضية، سمع أبا سعيد الأشج، والحسن بن عرفة، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة . له ترجمة فى: «تذكرة الحفاظ ٠ ٧٨٦/٣ و((شذرات الذهب٤ ٢٦٢/٢ و«العبر ١٤٨/٢٤ و((طبقات الحفاظ للسيوطى)) ٣٣٠ ت ٧٥٢ . (٣) كلمة (( أبى )، ساقطة من ( ز). ٨٢ فَأَعْطِىَ سَيِّدنا مُحمَّد عَّلِ رِغْبَ المُشاهدة على مقدار تِلْك المسافة، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِلحقُها إِيَّاهُ بَعْدَ قَطعِها ، والله تعالى أعلم .. انتهى كلامه . وظاهرُ حديثِ السَّائِبِ رَضِىَ الله تعالى عَنْه: أَنّ العَدُوَّ الواحدَ لا يكونُ فِى جِهَتَيْنٍ بَعِيدَثْنِ، وَإِنَّمَا يكونُ فى أَحَدِ الجِهَاتِ: إِمَّا أمامهُ، أو خَلْقَهُ، فهوَ يَرْعِبْ، وَلَوْ لَمْ يُقاتلهُ ، فَأَطْلقَ الشَّهْرُ باعتبارِ إِحْدَى الجهتينِ ، وكذَا لَوْ كَانَا عَدُوَّيْنِ فى جِهَتَيْنِ: أمامهُ وخلفَهُ ، فَالشَّهِرُ نهايةُ مسافَةِ الخوفِ. ولمْ أَرَ مَنْ نَبَّ عَلَى هَذَا، وَهُوَ يَدِيعٌ(١). [ ١٣٦ ظ ] / المائة والثالثة عشرة وبِأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، نُصِرَ بِالصَّبَا، وَأَهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ(٢). المائة والرابعة عشرة وِأَنَّهُ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوتِىَ مفَاتِيحَ خَزَائِ الْأَرْضِ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ عَلَيْهِ قطيفة من سندس . عدّ هُذِهِ ابْنُ عَيْدِ السَّلَامِ رَضِىَ الله عِنْهُ(٣). المائة والخامسة عشرة وبهوطِ إِسْرَافِيلَ عَلَيْهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يهبطِ عَلَى أحد قبله، عدّ هُذه ابن منيع رَضِىَ الله تعالى عنه(٤). رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَلِّ: ((بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِى يَدَىَّ ))(٥). (١) «شرح الزرقانى على المواهب " ٥ /٢٦٣ - ٢٦٤. (٢) جاء فى (صحيح مسلم (٢ / ٦١٧ حديث رقم ٩٠٠ كتاب صلاة الاستسقاء باب فى رخ الصيا ب الدبور ما نصه ((نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور (ومعنى الصبا: هى ريخ، ومهبها المستوى أن تهب من مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار ووالدبور: الرخ التى تقابل الصبا وقال النووى: هى الرخ الغربية. وانظر الحديث فى ((البخاري: ٤١/٢، ١٣٢/٤، ٥ / ٥١٤٠ٍ(( فتح الباري» ٢٠ / ٥٢٠ وفى النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ٢٠ / ٩٨ سميت بالدبور لأنها تأتى من دبر الكعبة. وليس بشىء وقد كثر اختلاف العلماء فى جهات الرياح ومهابها اختلافا كثيرا . (٣) • شرح الزرقانى ٥٠ /٢٦٠ و« الخصائص الكبرى: ٢ /١٩٣. (٤) اخصائص ٢ / ١٩٣. (٥) أخرجه البخارى، بلفظ«أعطيت مفاتيح الكلم منصرت بالرعب وبينما أنا نائم البارحة إذا أتيت بمفاتيح خزائن الأرض حتى وضعت فى يدى ٩٠ / ٤٣ كتاب التعبير وفى كتاب الجهاد وفى كتاب الاعتصام ٩ / ١١٣ وأخرجه ((مسلم)) فى المساجد ٢ / ٦٤ وأخرجه • النسائى ((فى كتاب الجهاد٦ / ٣ - ٤ (والدارمى)) فى مقدمة مسنده و«أحمد ٢٠ / ٢٦٤، ٢٦٨، ٢٩٦، ٤٥٥ و ٠فردوس الأخبار لنديلمى ٢٠ / ٢١ حديث ١٩٤٤ و( العينى « ٨ /٤٠٢ و« العسقلانى ، ٧٠/٨ والقسطلافى : ٦ /٥٢٠. ٨٣ وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ ◌ِبَّانٍ ، عَنْ جَابٍِ رَضِىَ الله تَعَالِى عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َ: (( أُوتِيتُ بِمَقَالِ(١) الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ جَاءَ بِهِ جِبْرَائِيلُ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ (٢). وَرَوَى الطَّبْرَانِىُّ - بستَدٍ حَسنٍ - عن ابنِ عِبَّاسٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنْهما، قالَ: ((كانَ رَسُولُ الله عَلْ ذَاتَ يومٍ علىَ الصَّفَا، فقالَ: مَا أَمْسَى لِآلِ محمَّدٍ سَفّةٌ من دَقِيقٍ ، ولا كفّ من سويق ، فلم يكنْ كلامه بأسْرعَ منْ أَنْ سمع هَدَّةً من السّماءِ أفزعته فأتاهُ إِسْرَافِيلُ ، فقالَ : إِنَّ الله: سمِعَ ما ذِكْرْت، فبعثني إِلَيْكَ بمفاتيح خزائنِ الأُرْضِ، وأَمرني أُنْ أَعرِضَ عليك أَنْ أُسَيّر امَعَكَ جبالَ تِهَامَة زُمُّدًا وَيَاقُونًّا، وذهبًا وفضّةٌ)) فعلتُ: وإن شِئْتَ نِيًّا ملَكًا، وإِنْ شِئْتَ. تَبِيّا عَبْدًا، فَأَوْمَاً إليْهِ جْرِيلُ: أنْ تَوَاضَعَ، فقالَ: نَبِيًّا عَبْدًا))(٢). وَرَوَى الطَّرَانِىُّ عن ابنٍ عُمَرَ رضِىَ الله تعالىَ عنْه قالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِّ ◌َلُ يقولُ: ((لَقَدْ هَبَطَ عَلَّ مَلَكَّ منَ السَّمَاءِ، مَا هَبَطَ عَلَى نَبِىِّ قَبْلي، ولا يَهْبِطُ عَلَى أَحَدٍ من(٤) بَعْدِى، وهُوَ إِسْرَافِيلُ، وعنده جبريل فقال السلام عليك يا محمد(٥)، فقالَ: ((أنا رَسُولُ رَبِّكَ أُمَرَّنى أنْ أُخَيِّكَ إِن شئتَ نبيًّا عبدًا، وإن شئت نبيًّا ملكًا، فنظرتُ إلى جبريلَ فَأَوْماً إلىَّ أَنْ تواضَعَ )) فلو قُلْتُ: إِنَّى تَبِيًّا مَلَكًا، لسارت الجِبَالُ مَعِى ذَهَبًا))(٢). وسبَقَتْ أحاديثُ مِنْ هَذَا النَّمطِ فى بابٍ: زُهْدِ عَِّ . : (١) فى الأصل ((مقاليد، والمثبت من٠(( التقاسيم) ٣ / لوحة ٢٧٩. (٢) . • الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان: ١٤ / ٢٧٩ برقم ٦٣٦٤ إسناده على شرط الصحيح ، إلا أن فيه تدليس أبى الزبير وأخرجه ابن الجوزى فى «العلل المتناهية ) ٢٧٧ من طريق على بن الحسين، قال: حدثنى أبى، عن أبى الزبير، بهذا الإسناد وقال ابن الجوزى : هذا حديث لا يصح ، وعلى بن الحسين مجهول . قلت: وليس كما قال، فإن على بن الحسين، هو ابن واقد المروزى، روى عنه جمع كثير وذكره ابن حبان فى ((الثقات)) وقال النسائي: ليس به بأس ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، ثم هو لم ينفرد به ، فقد تابعه اثنان كلاهما ثقة . وأخرجه أحمد ٣ / ٣٢٧ - ٣٢٨ عن زيد، حدثنا حصين، عن أبى الزبير، عن جابر وأورده الهيثمى فى «المجمع » ٩ / ٢٠ وقال: رواد أحمد ورجاله رجال الصحيح . قلت: وصححه الحافظ السيوطى فى ((الجامع الصغير)) وزاد نسبته للضياء المقدس. (٣) « الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان « ١٤ / ٢٨٠ برقم ٦٣٦٥. و« مجمع الزوائد للهيثمى ٠ ٩ / ١٩ - ٢٠ وقال رواه أحمد، والبزار، وأبويعلى، ورجال الأولين رجال الصحيح. و((شرح الزرقانى على المواهب ٢٧٨/٥٠. (٤) لفظ ((من ) زيادة من المصدر . (٥) ما بين الحاضرتين زيادة من المصدر . (٦) ( المعجم الكبير للطبرانى ( ١٢ / ٣٤٨ برقم ١٣٣٠٩ قال فى «المجمع ٠ ٩ /١٩ وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف. ٨٤ ٠ وقال الإِمامُ الخَطَّابِ (١) رضي الله تعالَى عنْه، المرادُ: بخزائِنٍ الْأَرْضِ: مَا فُتِحَ عَلَىَ الأُمَّةِ ، مِنَ الْغَنَائِمِ ، من ذَخَائِرِ كسْرىَ وقيصرَ ، وغيّرَهمَا . ويحتملُ: مَعَادِنُ الأرضِ ، التّي فِيهَا الذَّهَبُ والِفِضَّةُ. وقيلَ : يحملُ علَى ما هُوَ أعمّ مِنْ ذُلْكَ. قلتُ : وهُوَ أظهرُ ، والأحادِيثُ تُشْعُر ◌ِهِ . وقيلَ : المرادُ بِفَاتيج خزائنِ الأَرْضِ: بلادهَا، الَّتِى سَتُفْتَح لهُ ولِأُمِتِّهِ، ويصلُ إِلَيْها دينُهُ وشَرْعُهُ، فصارَ حكمُهُ فيهاَ بحكم المَلَكِ عَلَى ما تحتَ يَدِهِ يتصرّف فِيهَا بأمرِ ربِّهِ تبارَكَ وتعالَى ، كَيْفَ أُمْرَهُ، وقيلَ: إِرَادَةِ الله تعالى. تُنَبِّههُ علَىَ ذلكَ، وإعلامُهُ بأنَّ دِيتَه سيبلغُ مشارقَ الأرضِ ، وكذلك وقعَ ، ولله الحمدُ علَى ذلِكَ، وهَذَا معَنَّى يَدِيع يتعيّنِ اعْتِمَادُهُ، وتكونُ [١٣٧ و] الخُصُوصِيَّةَ لهُ مَِّ، وَهِىَ: أَنَّ بِلَادَهُ الَّتِى تَدْخُلُ فى طاعتِهِ، / وتصيرُ تحتَّ مُلکهِ ◌ُسَلَّمُ مَفَاتِيحُها فى ◌ِدِه ؛ عطيّةً مِنَ الله عزَّ وجلَّ؛ ولذلكَ آجَرَ أُمّتَهُ عَلِ، بفتح كثير من البلادِ(٢)، كما تقَّدم فى المعجزاتِ. المائة والسادسة عشرة وبأنّهَ عَهْ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ النُّبُوَّةِ والسُّلْطَانِ، عَدَّ هَذِهٍ(٢) الْغَزَّالِىُّ(٤) رَحمَهُ الله تعالَى، (١) الخطابى الإمام العلامة المفيد المحدث الرحال أبوسليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستى ، صاحب التصانيف . سمع أبا سعيد بن الأعرابى وأبابكر بن داسة والأصم ومنه الحاكم، وصنف ((شرح البخارى)) و(( معالم السنن)) و(( غريب الحديث)) و ((شرح الأسماء الحسنى)»، وغير ذلك. وكان ثقة متثبتا من أوعية العلم ، أخذ الغة عن أبى عمر الزاهد والفقه عن القفال وابن أبى هريرة وله شعر جيد. مات بُيُست فى ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة . له ترجمة فى: ((إرشاد الأيب ١٠٥ / ٨١ و((أنباء الرواة (١٢ /١٢٥ و((الأنساب)) ٨٠ ب و «البداية ٨ ١١ /٢٣٦ و" بغية الوعاة (٥٤٦/١ :(( تذكرة الحفاظ ٠ ٣ / ١٠١٨ و((الرسالة المستطرفة)) ٤٤ و(( شذرات الذهب ٨ ١٢٧/٣ و((طبقات الشافعية للسبكى ٣٠/ ٢٨٢ و((طبقات العبادى، ٩٤ و( طبقات النحاة لابن قاضى شهبة »، ٢٣٣/١ والعبر((٣٩/٣ و(( اللباب)) ١/ ١٢٢ و((مرآة الجنان٢ ٢ /٣٤٥ والمنتظم (٣٩٧/٦ و«النجوم الزاهرة) ١٩٩/٤ و"وفيات الأعيان ٨ ١٦٦/١ و٥ يتيمة الدهر،٤ / ٣٣٤ و (طبقات الحفاظ السيوطى ٥ ٤٠٣ ت ٩١٧. (٢) «شرح الزرقانى على المواهب ٠ ٢٦٠/٥، ٢٦١. (٣) فى الأصل، هذا، والمثبت من ( ز ) . (٤) الغزالى: محمد بن محمد الغزالى، أبوحامد، الأصولى الفقيه المجتهد ، الفيلسوف، الصوفى عاد إلى أهل الحديث وخلع فلسفته قبل موته بقليل مات سنة ٥٠٥ هـ . له ترجمة فى: ((إيضاح الأحكام لما يأخذه العمال والحكام لابن حجر الهيتمى)) هامش: ١٠ - ١١. و ((وفيات الأعيان، ٤٦٣/١ و((شذرات الذهب)) ١٠/٤ و((طبقات الشافعية الكبرى) ١٩١/٦. و((مفتاح السعادة)) = ٨٥ و(«فضّلُهُ لأجلِ اجْتماعِ))(١) الثّةِ والمُلْكِ وَالسَّلْطَنَة لِنَِّمَهْ لِأَنْل(٢) أَفْضل من سَائِرِ الأنبياءِ فإنَّه أكملَ الله بهِ صلاحَ الدِّينِ والدُّنْيَا، ولم يَكِنِ السَّفُ والملكُ لغيرهِ مِنَ الأَنبيَاءِ. رَوَى البيهقىُّ، عَنْ قَتَدَهَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهُ فى قوله تعالَى: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدِقٍ وَأُخْرِجْتِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِى مِنْ لَهُمْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾(٣). قالَ: أُخرجهُ من مكّةَ ﴿ مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ وأدخلهُ المدينَةَ ﴿مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾. قال: وعلم النَّبِىّ عَله، بأنَّه لا طَاقَةَ لهُ بَهَذَا (٤) الْأَمْرِ إِلَّ بِسُلْطَانٍ(٥)، فَسَأَلَ(٦) سُلطانًا نصِيرًا لكتابِ الله وحدودِهِ، وفرائِضِهِ، وَإِقَامَةِ كتابِ الله، فإنّ السُّلْطَانَ عِزَّةٌ مِنَ الله، جعلَهَا بَيْنَ أظهرٍ عبادِهِ ، لولاَ ذَلك (((لأغار)) (٧) بعضُهُمْ على بَعْضٍ، وأُكلَ شَدِيدُهُمْ ضَعِيفَهُمْ))(٨). قلتُ: وقَدْ يُشكلُ علَىّ كلام الْغَزَالِىّ . المائة والسابعة عشرة وبأنَّهُ صلَّى الله عليه وسلّم أُوتِىَ عِلْم كّلِ شىءٍ إِلَّ الخَمْس(٩). رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ ، والطَّيْرانِىُّ - بسنٍ صَحيح - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ الله تعالَى عنْهما، أَنَّ النَّبِىّ صلَّى الله عليه وسلّم، قالَ: «أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ كلِّ شيءٍ الأَّ الخَمْس ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾(٢٠) الآية . = ١٩١/٢ - ٢١٠ و((تبين كذب المفترى)) ٢٩١ - ٣٠٦ و((الوافي بالوفيات)) ٢٧٤/١ و((لسان الميزان)) ٢٩٣/١ و((روضة الجنات ( ٧٥ و«تاريخ الفلسفة فى الإسلام لدى بور ٥ ١٩٦ و«تاريخ الأدب فى إيران من الفردوس إلى السعدى » ٣٦٨ و(( طبقات ابن هداية الله « ١٩٢ - ١٩٥ . (١) فى (ز) ((ونصه لابن السماع « تحريف . (٢) فى النسخ ((كان )والمُثبت من ( ز). (٣) سورة الإسراء الآية ٨٠ . (٤) فى (ز ) (( هذا)). (٥) فى (ز ) • سلطان » . (٦) فى ( ز) (( قال ). (٧) فى النسخ ((لغار))والمثبت من ( ز). (٨) «الدر المنثور٥ ٣٥٩/٤. (٩) الخصائص ٢ / ٩٣. (١٠) سورة لقمان الآية ٣٤ وأخرجه ((الطبرانى فى المعجم الكبير( ١٢/ ٣٢٤ برقم ١٣٢٤٦ ورواه ((أحمد) ٤٧٦٦ و٥١٣٣ و٥٢٢٦ و ٥٥٧٩ و ٦٠٤٣ و((البخارى» ١٠٣٩ و ٠٤٦٢٧ ٤٦٩٧ و ٤٧٧٨ و ٧٣٧٩. ٨٦ وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ، وسعيد بنُ مَنْصورٍ، والْبُخَارِىُّ فى ((الأدبِ)) عن رِبْعِى بنِ خِرَاشٍ(١) - رَضِى الله تعالى عنه - قالَ: حَدَّثَنِى رجلٌ من بنى عامٍ أَنَّهُ قالَ يا رسُولَ اللهِ: ((هَلْ بَقِىَ مِنَ الْعِلْمِ شَىْءٌ لا تعلمُهُ؟ قالَ: لقدُ علَّمَنِى المثانِىَ خيْرًا وإن من العِلْمِ ما لا يعلَمُهُ إِلَّ الله تعالَى، الخَمْسِ : ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾(٢). وَرَوَى الْفِرْيَائِىُّ، والشَّيْخَانِ عنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِى الله تعالى عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ((مَفَاتِيعُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّ الله، لَا يَعْلَمُ مَا فِى غَدٍ إِلَّ الله، وَلَا مَتَى تقومُ السَّاعَةُ إِلَّ الله، ولَا فِى الأَرْحَامِ إِلَّ الله ولا متى يَنْزِلُ الغيثُ إِلَّ الله ، وما تذرى نفسٌ بأىّ أرضٍ تموتُ إلَّا الله). المائة والثامنة عشرة وبأنه أُوتِىَ عِلْمَ الخَمْسِ، وأَمِرَ بكتْمِهَا (٤)، قالهُ بعضُهم ، قلتُ : والأحَادِيثُ السابقةُ تُبَيِّنُ أنَّ ذلك خلافُ الصَّوَابِ، ولذلكَ سُقْتُهَا . المائة والتاسعة عشرة وِأَنَّهُ مَِّ اطلع علَى الرُّوحِ فِيمَا قالهُ بعضُهم(٥) . المائة والعشرون وبأنَّهُ عَ لَهُ بَيْنَ لهُ فى أمْرِ الدَّجَّالِ، ما لَمْ يُبَيْنِ لِأَحَدٍ . (١) ربعى بن خراش الغطفانى القيسى، من عُبَّاد أهل الكوفة، كان أعورا مات سنة مائة أو سنة إحدى ومائة . ترجمته فى: «الثقات ٠ ٤ /٢٤٠ و« تاريخ البخاري ٨ ٣٢٧/٣ و« الحلية ( ٣٦٧/٤ و((الجمع ٤ ١ /١٤٠ و(( التقريب)» ٢٤٣/١ و« تاريخ بغداد ( ٤٣٣/٨ و(تاريخ ابن عساكر (٩٩١/٦ ب و(التهذيب ( ٢٣٦/٣ و٥الكاشف ، ٢٣٤/١ و«أسد الغابة » ١٦٢/٢ و"وفيات الأعيان ( ٣٠٠/٢ و((تاريخ الثقات، ص ١٥٣ و((السير ، ٣٥٩/٤ - ٣٦٢ و( تهذيب الكمال ، ٤٠٢ و«تاريخ الإسلام ( ٤ /١١١ و((تذكرة الحفاظ)) ٦٥/١ و((طبقات ابن سعد) ١٢٧/٦ و(( طبقات خليفة)) ت ١١٠٤ و«العبر ((١ / ١٢١ و(( تذهيب التهذيب ( ١ /٢١٥ ب و« شذرات الذهب٠ ١٢١/١ و((الإصابة » ت ٢٧٢١ و · النجوم الزاهرة ١٠ / ٢٥٣. (٢) « المسند» ٤٧٦٦ . (٢) ( صحيح البخارى٠ ٢٢/٢ و((العينى ٤٦٦/٣٠ و«العسقلانى ٤٣٥/٢٠ و «القسطلانى ٣١٢/٢٠ باب ٢٨ كتاب الاستسقاء و «صحيح البخارى ٠ ٥ /١٨٠ باب ١٦ باب تفسير المائدة وكذا ٥ / ٢٠٤ باب ١ كتاب التفسير / تفسير سورة الرعد وكذا ٦ / ٢٠ باب ١ مبحث سورة لقمان وكذا ٨ / ١٥٦ باب ٤ مبحث كتاب التوحيد . (٤) أخرج أحمد وابن أبى شيبة والبيهقى عن على قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، نصرت بالرعب وأعطيت مفاتيح الأرض وسميت أحمد وجعل لى التراب طهورا وجعلت أمتى خير الأمم و «الخصائص الكبرى : ١٩٣/٢. (٥) « الخصائص الكبرى: ٢ /١٩٥. ٨٧ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُذْرِىِّ - رَضِى الله / تعالى عنه - قَالَ: [١٣٧ ظ ] (( قَالَ رَسُولُ اللهِ مَ لِ: (( مَا بُعِثَ نَبِىُّ إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجال، وإنّى قَدْ بَيْن ◌ِى فى أَمْرِه، ما لَمْ يُبَيِّن لأحدٍ إِنَّهُ أَغْوَرَ ، وإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ (٢). المائة والحادية والعشرون وبأنّه مَ﴾﴾ وُعِدَ بِالمُغْفِرَةِ، وهوَ يَمْشِى حيًّا، عدَّ هُذهِ ابْنُ عَيْدِالسَّلَامِ، وابْنُ كثِيرٍ(٢) - رَضِى الله تعالى عنهما . قالَ الله سبحانَهُ وتعالَى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا. أَيُفِرَ لَكَ اللَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَهَا كَأَخَرَ ﴾(٧). رَوَى الْبَزَارُ - بسنَدٍ جيّدٍ - عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِى الله تعالى عنه - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ 4: (( فُضِلْكُ عَلَى الْأَنِيَاءِ بِسِتُّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدَ قَّلِى: غُفِرَ لِى ما تَقَدَّمَ من ذَنِى وَمَا تَأَخَرَ ))(٤) الحديث . وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِى الله تعالى عنه - قالَ: (( مَا أَمَّن الله أحدًا مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا محمَّدًا (١) ((مسند الإمام أحمد(( ٣/ ١٠٣ و((الفتح) ٩٩/١٣ و« كنز العمال: ٣٨٧٦٩ وبمعناه ((البخارى: ١٤٨/٩ و« الفتح ، ٣٨٩/١٣ وكذا («الكنز) ١٢٩١٥، ٢٨٧٦٨ وبمعناه ((الطبرانى الكبير)) ١٢ /٣٥٩ (( أبو داود) ٤٣١٦ و«الدر المنثور ٠ ٣٥٣/٣، ٣٥٣/٥ و«الأسماء والصفات للبيبقى، ٣١٢، ٣١٣. (٢) ابن كثير الإمام المحدث الحافظ ذو الفضائل عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير القيسى البصروى ، ولد سنة سبعمائة وسمع الحجار والطبقة وأجاز له الوانى والختنى وتخرج بالمزى ولازمه وبرع له «التفسير» الذى لم يؤلف على نمطه مثله وغيره مات فى شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة . . ترجمته فى: ((إنباء الغمر (١٠ /٣٩ و ((البدر الطالع ((١٥٣/١ و(الدرر الكامنة )١ /٣٩٩ و« ذيل تذكرة الحفاظ » ٥٧، ٣٦١ و((شذرات الذهب)) ٢٣١/٦ و((طبقات الشافعية لابن قاضى شهية)) ورقة ٩٠ ب ((طبقات المفسرين للداودى)) ١١٠/١ و«النجوم الزاهرة، ١١ /١٢٣ ٠ (طبقات الحفاظ للسيوطي ، ٥٢٩ ت ١١٦٣. (٣) سورة الفتح الآيتان ٢،١ . (٤) ( سنن البزار ٣٠ /٢٤٧ و(( صحيح مسلم)) فى المساجده و(الترمذى : ١٥٥٣ و«المسند »٤١٢/٢. و« السنن الكبرى للبيهقى ٢٠ /٤٣٢ و٥/٩ و٠ مشكل الآثار للطحاوى » ١ /٤٥١ و«دلائل النبوة للبيهقى ٠ ٤٧٢/٥ و((البغوى)) ٢٦٦/١ و (( مشكاة المصابيح للتبریزی ) ٥٧٤٨ و« مجمع الزوائد للهيثمى ، ٢٦٩/٨ و(( زاد المسير لابن الجوزى )) ٦ / ٣٩٤ و٥ أبو عوانة)) ١/ ٣٩٥ و« كنز العمال ٣١٩٣٢٥ و«الدر المنثور ٣٠ /٢٠٤ و«شرح السنة للبغوى) ١٣ /١٩٨ و«الفتح : ٤٣٦/١، ٤٣٩ و« وإرواء الغليل للألباني١٠ /٣١٥ و" تفسير ابن كثير ( ٦ /٤٢٤ و«دلائل النبوة لأبى نعيم ٠ ١ / ١٤. وتكملة الحديث «وأحلت لى الغنائم، وجعلت أمتى خير الأمم، وجعلت لى الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت الكوثر ، ونصرت بالرعب ، والذى نفسى بيده إن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه)) الخصائص الكبرى السيوطى ٢ / ١٩٦. ٨٨ ٠ 4، قالَ: ﴿لَيْكُفِّرَ لَكَ الله مَا لَقَدَّمْ مِنْ ذَلْبِكَ وَمَا تَأَخَرَ﴾(١) وَقَالَ للِلَائِكَةِ: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِلَّى إَِّهَ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ تَجْزِيِهِ جَهَمَّ﴾(٢). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَالطََّانِىُّ، عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِى الله تعالى عنه - ((والله مَائَدْرِى تَفْسٌ مَغْفُورٌ لَهَا ، ◌َيْسَ إِلَّا هَذَا الرَّجُل، الَّذِى قَدْ بَيْنِ لنَا أَنَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِنْ ذَلِهِ وما. تَأْخَرَ، عَ﴿ْ)). رَوَاهُ الحَاكِمُ . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ مجمَعٍ بِنِ جَارِيَةَ رَضِىَ اللهُ عِنْه، قَالَ: ((إِنَّا كُنَّا بِضُجْنَانْ رَأَيْتُ النَّاسَ يَرْكُضُونَ وَإِذَا هُمْ يَقُولُونَ: أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَه، فركضْت مَعَ النَّاسِ حَتَّى تَوافَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَعْرَأُ: ﴿ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ فلمَّا نَزَلَ بِهَا جْرِيلُ، قالَ: ( ليهنك يا رَسُولَ اللهِ، فلما ◌َنَّهُ جِبْرِلُ هَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ))(٣) . وقد تقدم الكلامُ عَلَى ذلكَ فِى المُعْجَزَاتِ . المائة والثانية والعشرون وبشَرْحِ صَدْرِهِ مَ ﴾(٤). المائة والثالثة والعشرون وبَوَضْع وِزْرِهِ عَ﴾(٢). المائة والرابعة والعشرون وَبِرفْعَ ذِكْرِهِ ﴾، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿أَلَمْ تَشْرَعْ لَكَّ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ . الَّذِى أَنْقَضَ شَهْرَكَ. وَرَفْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾(٦). رَوَى الطَّبرائِىُّ، والبَيْهَقِىُّ، وأَبُو نُعَيْم، عن ابنِ عبَّاسٍ - رَضِى الله تعالى عنهما - قال: قال رسُولُ الله ◌َله: ((سألتُ رَبِّى مَسْألَةً وَذدْتُ أَنَّى لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ. قُلْتُ: يا ربِّ، إنَّه كان (١) سورة الفتح الآية ٢ . (٢) سورة الأنبياء الآية ٢٩، وبمعناه فى ((الدر المنثور» ٤ / ٥٦٩. - (٣) « الدر المنثور ، ٦ /٦٠، ٦١ و"(( الخصائص الكبرى: ١٩٦٢ (٤) ((الخصائص: ٢ /١٩٦. (٥) «الخصائص الكبرى ، ١٩٦/٢. (٦) سورة الإنشراح الآيات ١ - ٤ . ٨٩ قَبَلىِ رُسُلَّ، منهم مَنْ كان يُخْبِى الموثَى، ومنهم مَنْ سَخّرتَ له الرّيحَ، قال: ((أَلَمْ أُجِدْكَ يتيمًا فَاوَيْتُكَ ؟ ألم أَجِذْكَ ضَالَّا فهديتُكَ ؟ ألم أجدك عائلًا فأغنيتكَ؟ ألم نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ، وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ؟ أَلَمْ أَرْفَعْ لَكَ ذِكْرَكَ؟ قلتُ: (( بَلَى (٤) . وَرَوَى ابْنُ جَريرٍ ، وابنُ أبِى حاتِم ، وابنُ حِبَّنَ ، عن أبى سعيد الخُذْرِئِّ - رضى الله تعالى عنْه - قالَ: عن رسُولِ اللهِلَ﴾﴾، فى قوله تعالَى: ﴿وَرِفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قال لى [١٣٨ و] جبرئيلُ، قال الله: ((إِذَا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعي ))(٢) . روَى ابنُّ أبى حاتم ، عَن قَتَادَةَ - رَضِى الله تعالى عنه - قال فِى الآية: قالَ رَفع الله ذكرَهُ فى الدُّنْيَا والآخرة، فليسَ خطيبٌ، وَلَا مُتَشَهِّدٌ ، ولا صاحبُ صلاةٍ إِلا يُنَادِى بِهِاَ: أَشْهَدُ أَن لَا إِلَّهَ إِلَّ الله. وأَشْهَدُ أنَّ محمدًا رسُولُ اللهِ))(٢). المائة الخامسة والعشرون وبأنّهُ م ◌ْ عُرِضَتْ عليْهِ أُمتهُ بأسْرِهِم حَتَّى رَآهُمْ(٤). المائة السادسة والعشرون وبأنّهُ م ◌ْ عُرِضَ عليْهِ مَا كان وما(٥) هُوَ كائنٌ فى أُمَّتِهِ، حتَّى تقومَ السَّاعَةُ . رَوَى الطَّرَانِىُ عنْ حُذَيْفَةَ يْنِ أَسِيدٍ(٤) - رَضِى الله تعالى عنه - قالَ: قَالَ رَسُولُ الله عَلٍَّ: ((عُرِضَتْ عَلَىَّ أُمِّى الْبَارِحَةَ، لَدُنْ هَذِهِ الحجرةُ أَوَّلَهَا وَآخرِهَا، فقالَ يَا رَسُولَ اللهِ: ((عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ، فَكَيْفَ بِمِنْ لَم يُخْلَقُ؟)) فَقَالَ رَسُولُ اللهِعَّهِ، صُوَّروا لِى بِالْمَاءِ والطَّينِ، (١)« دلائل النبوة للبيهقى ٧٠ / ٦٣ و((المعجم الكبير للطبرانى، ١١ /٤٥٥ حديث رقم ١٢٢٨٩ ورواه فى «الاواسط ،٣١٦ مجمع البحرين قال فى (المجمع، ٨ / ٢٥٤ وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط . (٢) ((ابن جرير، المجلد ١٢ جـ ٣٠ /١٥١ و(الخصائص) ١٩٦/٢. (٣) ((دلائل النبوة للبيهقى)) ٦٣/٧ و((ابن جرير الطبرى)) المجلد ١٢ جـ ١٥١/٣٠. (٤) « دلائل النبوة للبيبقى ٠ ٢ /٤٠٣ . (٥) عبارة (( كان وما ) زيادة من (ز). (٦) حذيفة بن أسيد أبو سريحة الغفارى، مات سنة اثنتين وأربعين. له ترجمة فى ((التجريد)) ١٢٤/١ و((الثقات، ٨١/٣ و«الإصابة)) ٣١٧/١ و(«أسد الغابة، ٣٨٩/١٠. ٩٠ حتّى إِنِّى لَأَعْرَفُ بِالْإِنسَانِ مِنْهُمْ، مِنْ أَحَدِكُمْ بِصَاحِهِ ))(١). وَرَوَى الَّيْلَمِىُّ، عَنْ أَبِى رَافِعٍ(٢) - رَضِى الله تعالى عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عٍَّ: ((مُثُلَتْ لِى أُمِّى فِى الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَعُلَّمْتُ الْأَسْمَاءَ كَلَّهَا، كَمَا عَلِّمُ آدَم الأسْمَاءَ كُلُّهَا))(٧). وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أَبِىُّ حَاتِم، والبَزَّارُ، وأَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَن أبِى هُرْيَرَةً - رَضِى الله تعالى عنْه - فى حَديثِ المِعْرَاجِ، عَنْ رَسُولِ اللهِعَلِ . (( عُرِضْتَ عَلَىّ أُمِّى، فَلَمْ يِخِفَ عَلَىَّ النَّابِعُ والمثْبُوعُ ، وَرَأْيتهمْ أَتُّوا على قوم يَنْتَعَلونَ الشّعَرَ ، ورأيتهمْ أُتُوا على قوم ◌ِراض الوُجُوهِ ، صِغَارِ الأَعْينُ، كأَنَّما خُرمتْ أَعْينُهْم بالمخيط ، فلمْ يخفَ علىّ ماهِمْ لَاقُونَ مِنْ بَعْدِى))(٤) وَرَوَى الإِمَامَ أَحْمَد، والطَّرانىّ، والحَاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهِىُّ وَأَبُونُعَيْمِ، عنْ أُمّ حَبِيبَةَ(*) رضى الله تَعالى عنْها أَنَّ رَسُولَ اللهِ مِّ ◌َلِ قال: ((أُرِيتُ مَا يَلْقَى أُمَّتِى مِنْ بَعْدِى، وَسَفْكَ بَعْضِهْم (١) * المعجم الكبير للطبرانى: ٣ / ٢٠٢ حديث رقم ٣٠٥٤ ورقم ٣٠٥٥ مع اختلاف فى بعض الألفاظ ورواه الضياء فى ، اختارة » وهو حديث ضعيف أورده شيخنا الألبانى فى ضعيف الجامع الصغير وزياداته، وقال فى (( المجمع ، ١٠ /٦٩ وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب . و « الخصائص الكبرى ، ١٩٧/٢ و" تفسير ابن كثير ٠ ٤ / ٢٠٨. (٢) أبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه أسلم، مات فى خلافة على بن أبى طالب. له ترجمة فى: «طبقات ابن سعد ( ٤ / ٧٣ - ٧٥ و (الجرح والتعديل ١٤٩/٢٠ و((التجزيد١٦/١٤ و«السير ١٦/٢٤ و(«الاستيعاب( ٤ /١٦٥٦ ٠ ((أسد الغابة (( ٥٢/١ و(تهذيب الكمال)) ١٦٠٣ و((تذهيب التهذيب) ٤ /٢/٢١٢ و «التهذيب: ٩٢/١٢ - ٩٣ و" الإصابة)» ٦٧/٤ و((خلاصة تذهيب الكمال)» ٤٤٩ ومشاهير علماء الأمصار » ٥٢ ت ١٤٣ . (٢) «كنز العمال ، ٣٤٥٨٨ و«الدر المنثور٤ ١ /١٠٠٠. (٤) «مجمع الزوائد للهيثمى) ١ / ٧٢ رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن الربيع بن أنس قال عن أبى العالية أو غيره فتابعيه مجهول، و« سنن البزار « ٣ /١٤٧، ٤٤/١ و ((السنن الكبرى للبيهقى ٠ ٢ /٤٣٣، ٥/٩. (٥) أم حبيبة كان اسمها: هند ، والمشهور: رملة - انظر المستدرك ٤ / ٢٠ - بنت أبى سفيان بن حرب بن أمية تزوجها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم - سنة ست من التاريخ وهاجرت إلى الحبشة وقدمت المدينة فخطبها النبى - عليه السلام - فزوجها إياه عثمان بن عفان. وغزا النبى - صلى الله عليه وسلم - خيبر وأم حبيبة عنده . ترجمتها رضى الله عنها فى: « السير والمغازى لابن إسحاق ، ٢٥٩ وتاريخ خليفة ٨ ٤٦/١، ٥٤ و«التاريخ الصغير » ٣/١ و ((المنتخب من كتاب أزواج النبي الزبير بن بكار)(٥٠ - ٥٢ و« تاريخ اليعقوبى ) ٢ /٨٤ والاستيعاب ، ٤ /١٨٤٣ - ١٨٤٦ و «ابن عساكر " - السيرة - ق ١٣٧/١، ٧٠، ٩٣ و ((تهذيب الأسماء واللغات ، ٣٥٨/٢، ٣٥٩ و((السمط الثمين)» ٧٩ - ٨٢ و((مختصر تاريخ دمشق لابن منظور)) ٢٧١/٢، ٢٧٤، ٣٦١ و«نهاية الأرب ، ١٨ /١٨٤ - ١٨٦ و((سير أعلام النبلاء)» ٢١٨/٢ - ٢٢٣ ٠((تجريد أسماء الصحابة)) ٢٦٨/٢ - ٢٦٩ و((العبر٤ ٨/١، ٥٢ و((مرآة الجنان)) ١ /١٠، ١٢١ : (( الإصابة، ٤ /٣٠٥ - ٣٠٧ و(( السيرة الحلبية ( ٣٢٢/٣ و« شذرات الذهب٤ ١ /١٢٥، ٢٣٦. و« أزواج النبي وأولاده - صلى الله عليه وسلم - لأبى عبيدة معمر بن المثنى)) ٧٢ - ٧٤. تحقيق يوسف على بديوى. دِمَاء بَعْضٍ، وَكَانَ ذَلِكَ سَابقاً مِنَ الله، فَسَأَتُهُ أنْ يُولِنِي شَفَّاعَةً فِيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَفَعَلَ))(١) وتقدّم في المُعْجِزَاتِ فى بابِ إِخْبَارِهِ عَلِ بالكوائنِ بعدَهُ شىء من ذلك كثيرٌ . المائة والسابعة والعشرون وبأنّه عَُّ عُرِضَ عليهِ الخلقُ كلَّهُمْ، آدمُ فمن بعدَهُ كماً علّم آدمُ أسماءَ كلِّ شيءٍ. قاله أَبُو إِسْحَقُ الإِسْفَرَابِينى(٢) فى ((تعليقه))، والعراقي(٢) فى ((شَرْح المهذّبِ))(٤) المائة الثامنة والعشرون وبأنّهُ مَ لْ سِيْدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَّةِ(٥) المائة التاسعة والعشرون وبأنّه ◌َيْ أكرمُ الخَلْقِ علَى الله، فهو أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ النِّينَ والمرسَلينَ والملائكة المقرّبينَ. [ ١٣٨ ظ ] رَوَى الشَّيْخَانِ / عَنْ أَبِي هُرَيْرةَ رضي الله تعالىَ عنْه، قالَ: قَالَ رَسُولُ الله 4: (( أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَة))(٦) فإذا كانَ سيِّدهُم فى الآخرةِ كان سيِّدهُمْ فی الدُّنْيا من بابٍ أَوْلَى، لِأَنّ مَقَامَ الآخرة أشرفُ مِنَ الدُّنْيا لاجتماعِ النَّيِّينَ والمرسلينَ، وغَيرِهِمْ . (١) «المسند» للإمام أحمد ٦ /٤٢٧ - ٤٢٨ والطبرانى فى ((معجمه الكبير: ٢٢١/٢٣ - ٢٢٢ حديث رقم ٤٠٩، ٤١٠ و ٢٥٠/٢٣ - ٢٥١ برقم ٥٠٨ و((ابن أبى عاصم، فى السنة ٨٠٠، ٨٠١، ٨٠٢ وابن المبارك فى ((الزهد» ١٦٢٢ و١ مسند الشاميين: ٢٩٨٧ و٠ الحاكم فى المستدرك »١ / ٦٨ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال فى • المجمع: ٧ / ٢٢٤ بعد أن نسبه لأحمد والأوسط فقط ورجالهما : رجال الصحيح . (٢) الاسفراينى الحافظ البارع أبوبكر محمد بن أحمد بن عبدالوهاب الخَوْشِى عن عدى وطبقته قال الحاكم : أشهد أنه يحفظ من حديث مالك وشعبة والثورى ومسعر أكثر من عشرين ألف حديث ، وكان من فرسان الحديث . مات سنة ست وأربعمائة . ترجمته فى: «تذكرة الحفاظ ٠ ٣ /١٠٦٣ و(الباب ٤ ١ / ٣٢٩ و((طبقات الحفاظ للسيوطى)) ٤١٥ ت ٢.٩٤١ (٣) الحافظ الإمام الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين عبدالرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن ابراهيم العراقى ولد فى جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بمنشاة المهرانى بين مصر والقاهرة ومات فى ثامن شعبان سنة ست وثمانمائة . ترجمته فى: ((إنباء الغمر ٢٠ /٢٧٥ وأ حسن المحاضرة ، ١ / ٣٦٠ و٠ ذيل تذكرة الحفاظ ٠ ٣٧٠ و«شذرات الذهب ٠ ٧ /٥٥ و((الضوء اللامع، ٤ / ١٧١ و((طبقات الحفاظ للسيوطى، ٥٣٨ - ٥٤٠. (٤) وأما تعليم آدم كل شىءٍ فردوس الديلمى فى « مسند الفردوس، من حديث أبى رافع والحاكم والديلمى أيضا من حديث أم حبيبة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -((مثلت لى أمتى)) وفى رواية ((الدنيا)) بدل أمتى » فى الماء والطين وعلمت الأسماء كلها كما علم. آدم الأسماء كلها . « شرح الزرقانى ٠ ٥ /١٩٠. (٥) عن أنس أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنا سيد ولد آدمَ يوم القيامة .. )) الحديث ((دلائل النبوة لأبى نعيم ، ٦٤ حديث ٢٣ . (٦) ، صحيح مسلم: ١ / ١٨٤ كتاب الإيمان ١ باب ٨٤ حديث رقم ١٩٤ وما بعده و ((صحيح البخارى)) ٢١٠/٥ و « العينى ١٠/٩٠ و «العسقلانى ، ٨ /٣٠٠ و"القسطلانى :٧ /٢٤٣ باب ٣ فى تفسير سورة بنى إسرائيل و، صحيح البخارى : ٩٨/٤ و((العینی ٠ ٣٢٣/٧ و(( العسقلانى ،٦/ ٢٦٥ و (( القسطلانی ، ٣٨٩/٥ باب ە کتاب باب خلق آدم وذريته و « مسند ٩٢ وإنّما ◌ُخُصَّ يَعْمُ القيامة بالذّكْرٍ ، لظهورٍ سؤددِهِ في ذلك المقام ، لگلِ أُحدٍ من غيرٍ منازع ، بخلافٍ الدُّنيا ، فقد نازعه ملوكُ الكُفَّار ، وزعماءُ المُشْركين ، ولهذا قرىء من قوله تعالى: ﴿لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ الله الوَاحِدِ القَهَّارِ ﴾(٢) ومعَ أَنّ المُلْكَ الله سُبحانَهُ وتعالى، قَبَّلَ ذَلكَ، لكنْ كَانَ فى الدُّنْيا مَنْ يدعى المُلْكَ، أَوْ مَنْ يُضَافُ إليْهِ مَجَازَاً، فانقطع كلُّ ذَلِكَ قالهُ النَّوَوِىُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ)) ولمْ يَذْكُر يومَ القِيَامَةِ)». وَرَوَاهُ الشَّيْخَان بلفظِ: ((أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ))(٢) فكأنَّ النَّبِى ◌ِّ ◌َِّ قالهُ قبلَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى أَنَّهُ سِّدُ النَّاس، فلما أُطْلَعَ عَلَى ذَلَكَ قالَ: ((أَنَا سِّدُ النَّاسِ)). ورَوَى التّْمِذِىُّ، وحسَّتُهُ عنْ أبي سعيدٍ رضى الله تعالى عنه، قالَ: قالَ رسول الله عَلمه فى حديثَ الشَّفَاعَة: (( وَمَا مِنْ نَبِىّ(٢) يومئذ آدم فَمِنْ سواه(٤) إِلَّا تَحْتَ لِّوَائي))(٢). "َوَرَوَىُ الحَارِثُ عَنْ عَبْد الله بن سَلَاعٍ(٦) رَضَىَ الله تعالى عنه قال: ((إِنَّ أكرمَ النَّاس أَو خَلْقِ الله تعالى عليه أبو القَاسِمِ عَه، وإنَّ الجنّة في السَّماءِ وإِنَّ النَّارَ فى الأَرْضِ، فإذَا جَاءَ يومُ القيامة بَعَثَ الله الخليقةِ أُمّةً وَأُمّةً، ونبيًّا ونبيًّا حتّى يكون أحمَدُ وأَمَّتُه آخر الأمَمِ مركزاً، ثم يُوضع جسْرٌ علىّ جهنّم ثم يُنادِى مُنَادٍ: «أَيْنَ أحمَدُ وأُمّتُهُ؟ («فيقومُ، وتَتْبِعَهُ أُمَّتُهُ: برهَا وفَاجرهَا ))(٧) تنبيه قال القُرطِىّ: السَّيْدُ هُوَ الَّذِى يَفُوقُ قوْمَهُ فى الخَيْرَ وَغْرِهِ . الإمام أحمد : ٢٣٥/٢، ٢٣٦ و ١٤٤/٣ والحاكم فى ((مستدركه ، ٤/ ٥٧٣ و٣٠/٦ و(( مشكاة المصابيح ، للتبیزی ٥٥٧٥ و « تفسير ابن كثير ٥٠ / ٤٣ و( الشفا للقاضى عياض ٠ ١ /٤٠٠، ٤٠١ و(فتح الباري لابن حجر ٨٠ / ٣٩٥ و«تاريخ البخارى الكبير: ٧ / ٤٠٠ و«المغني عن حمل الأسفار العراقى، ٤ / ٥١١ و(شرح السنة للبغوى) ١٥٣/١٥ و((مناهل الصفاء ٣٣ و « مجمع الزوائد للهيثمى، ١٠ /٣٧٧ والترغيب والترهيب) ٤ /٤٤٢ و(الإتحافات السنية ( ١٨٩ و« كنز العمال» ٢٣٠٤٢، ٣٩٠٥١ و«إتحاف السادة المتقين ٠ ٥٧٢/٧، ١٠ /٤٩١ و«دلائل النبوة للبيبقى ٤٧٧/٥٠ و«الكامل فى الضعفاء لابن عدى» ٦ /٢٤٤٧ و((الأسماء والصفات للبيهقى)) ٣١٥ و((مصنف ابن أبى شيبة، ١١ /١٤٤. (١) سورة غافر من الآية ١٦ . (٢) ( مسلم) فى ((الفضائل٠ ٣. و(البخارى) ٤ /١٦٣، ١٠٥/٦ و((الترمذى: ٢٤٣٤، ٣٦١٥. (٣). لفظة ((يومئذ)) زائدة من الترمذى. (٤) فى النسخ ((فمن دونه))والمثبت من (الترمذى)). (٥) ( سنن الترمذى : ٣٠٨/٥ كتاب تفسير القرآن ٤٨ باب ١٨ حديث رقم ٣١٤٨. قال أبوعيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبى نضرة عن ابن عباس الحديث بطوله . (٦) فى النسخ ((سالم)) والمثبت من ((المجمع)). (٧) : مجمع الزوائد للهيثمى، ٨ /٢٥٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ . و« دلائل النبوة للبيهقى ٠ ٥ /٤٨٥، ٤٨٦. ٩٣ وقال غَيْرُهُ: هَوَ الَّذِى يُفْزَعُ إِلْهِ فِي الشَّدَائد والنَّوائِ فيقُومُ بأمُورِهمْ ويتحمَّلَ مَكَّارِهَهُمْ عنْهِمْ ويدفعُهَا عِنْهُمُ. ذَكرَهُ النَّوَوِىُّ . وَرَوَى أَبُو نَعْيم في (( المعرفة)) عَنْ عَيْدِالله بْن غنم رضى الله عنه قال: ((كنَّا جُلُوساً عنْدَ رسُول الله مَ﴾، فقال: سَلِم عَلَىّ مَلَكُ فقال: لَمْ أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ رَبَّكَ فِي لِقَائِكَ، حتَّى إذا كانَ أَوانُ أَذِن لي أنْ أُبَشّركَ أَنّهُ لَيْسَ أحَد أُكرَمُ علَى الله مِنْكَ))(١). وَرَوَى البَيْهِقّي عَن ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله تعالىَ عنهما، قالَ: ((إِنَّ مُحَمداً أكرمُ الخَلْقِ على الله القَيامَةِ)) (٢) وَرُوِى - أيضًا - عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، رَضىَ الله تعالى عنه، قال: ((إِنَّ أُكْرَمَ الخَلْقِ على الله: أَبُوِ القَاسِمِ مَ﴿له)) وَلازم هذه الأحاديث تفضيلُهُ على جميع الخلائِق ◌َ﴾. قال العُلماءُ: ولا يَردُ على ذلك حديثُ: ((لا تُخَيِّرُونِي مِنْ بِيْنِ الأَنْبِياءِ))(٧) وحديثِ أَنّهُ قِيلَ لهُ: (يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ)) قال: ذَاكَ إِبْراهِمُ، وحديثُ: ((لَا تُفَضِّلُونِي بَيْنَ الأنبياءِ (٤) لأنّ عن ذلكَ أجوبةٌ : منها : أَنَّه قالَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ خَيْرُ الخَلْقِ . ومنها : أَنَّه قَالَهُ على سَبِيلِ التَّواضُع وتَّفْي الكِبْرِ . [ ١٣٩ و ] ومنا : آنّهُ منع للتّفْضِيل فى حقّ / النَّة والرُّسَالةِ ، فإنَّ الأنبياء على حدٍ واحدٍ ، إذْ هِىَ شىءٌ واحدٌ ، لا يتفاضَلُ، وإنَّما التَّفاضُل بأمورٍ أُخَر زائدةٍ عَلَيْها، وكذلكَ الرُّسُلُ، ومنهم أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، ومنهم مَنْ رُفِعَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَمِنْهم مَنْ أُوتى الحُكْمَ صَيّا( (١) « كنز العمال، ٣١٩٠٨، ٣٢١٢٣، ٣٥٤٩٩. (٢)« دلائل النبوة للبيهقى ٥٠ /٤٨٥. (٢)( البخارى ٠ ٣ /١٥٩ و ١٩٢/٤ و٧٥/٦ و١٣٤/٨ و١٦/٩، ١٧٠ و«الفتح : ٣٠٢/٨ و٢٦٣/١٢ والبداية والنهاية ١ / ٢٨٤ الدر المنثور ٣ /١٢٠ ومشكل الآثار ١ /٤٥٢ و(( مسلم)) الفضائل ب ٤٢ رقم ١٦٣ و((ابن أبى شيبة)» ٥٠٩٥٢٦/١١ و«الفتح ٧٠/٥٠ و((دلائل النبوة للبيهقى ٤٩٣/٥٠ و«أبو داود » ٤٦٦٨ و«المسند »٣١/٣ و٠٣٣٠ مشكاة المصابيح للتبيزى: ٥٧٠٩ » و«كنز العمال، ٣٢٣٧٤ و( مختصر العلو للعلى الغفار)» تحقيق الألبانى ١٠٨. (٤) ( صحيح البخارى ، ١٩٤/٤ و((مسلم ) الفضائل ب ٤٢ رقم ١٥٩ و((مشكل الآثار للطحاوى)) ١ / ٤٥٢ و« الشفا للقاضى عياض ١٠ /٤٣٩ و( شرح السنة للبغوى( ١٣ /٢٠٤ و((دلائل النبوة للبيهقى ٤٩٢/٥٠ و« كنز العمال» ٣٢٣٧٣ و ((مناهل الصفا الحمزاوى: ٢٢، ٣٥ و( مختصر العلو للعلى الغفار، ١٠٨ و«البداية» ١ / ١٧١، ٢٣٧، ٣١٢. (٥) « شرح الزرقانى على المواهب ٢٧٩/٥٠ و١٣١/٦. ٩٤ المائة والثلاثون وبأنَّه عَلْ كَان(١) أَفْرَسُ العَالَمين، عدَّ هُذهِ ابْنُ سُرَاقَةً. المائة والحادية والثلاثون وبأَنَّهُ مَله ((لم يكن أحد يغلبه))(٢) بالقُوّة، قالهُ ابنُ منيع ، رضى الله تعالى عنه . وتقدّم فى بابٍ شجاعته عَ لَّه بيانُ ذَلكَ(٣) المائة والثانية والثلاثون وبأَنَّهُ مْ أَيَّدَ بأربَعَةٍ وُزَرَاءِ: جِبْرِيلَ، وميكائيلَ، وأبوبكر وعُمَر رضى الله تعالىَ عنْهما. رَوَى البَزَّارُ، والطَّبْرانى، عن ابْن عبّاسٍ رضى الله تعالى عنه، قال: قال رَسُولُ اللهِ عَلَ ((إِنَّ الله تَعَالِى أَيَّدَينِي بِأَرْبَعَة وُزَرَاءِ، اثنين مْنِ أَهْلِ السَّماءِ: جِبْريل، وميكائيل، واثنين من أهْلِ الأَرْضِ : أبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ »(٤) ورَوَى الحاكم ، عنْ أَبِى سَعيدٍ رضى الله تعالى عنه قال: قال رَسُولُ الله عَلَيْهِ: ((وَزِيْرَاىَ(٥) مِنْ أَهْلِ (٦) السَّماء: جِبْريل وميكائيل ومِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ: أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرَ ))(٧) المائة والثالثة والثلاثون وبأنُّ مِ أُعْطِى مِنْ أَصْحَابِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ نَجيباً(٨) وكُلُّ نَبِىِّ أَعْطِى سَبْعَةٌ. رَوَى الحَاكُم، وابنُ عَسَاكر عنْ عَلَىّ رضى الله تعالى عنه قال: قال رسُولُ الله عَلَ: « كُلُ (١) لفظ كان زائد من (ز). (٢) عبارة ((لم يكن أحد يغلبه )) زائدة من (ز). (٣)، سبل الهدى والرشاد ، ٧ /٧٧ الباب السابع من جماع ابواب صفاته المعنوية - صلى الله عليه وسلم - . (٤) ، المعجم الكبير للطبرانى« ١١ /١٧٩ حديث رقم ١١٤٢٢ قال فى «المجمع» ٩ / ٥١ وفيه محمد بن مجيب الثقفى وهو كذاب . ورواه « البزار ٥ ١ / ٢٣١ زوائد البزار بمعناه. وفيه: عبد الرحمن بن مالك بن مغول وهو كذاب . (٥) فى النسخ ((وزرانى)، والمثبت من المصدر، والوزير هو الذى يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال، والذى يلتجىء الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع . (٦) كلمة (( أهل ) غير موجودة بالمصدر. (٧) • المستدرك الحاكم ( ٢ /٢٦٤ كتاب التفسير هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي فى ((التلخيص)) فقال: صحيح . و « الحبائك فى الملائك السيوطى(الطبعة الأولى ٢٤ و٥ كنز العمال » ٣٢٦٧٩ و ٣٦١٤٨ و٥ الدر المنثور للسيوطي ١٠ / ٩٤. (٨) النجيب: الفاضل من كل حيوان. وقد نجُب ينجُب جابة، إذا كان فاضلا نفيسا فى نوعه. «النهاية في غريب الحديث ٥ / ١٧ مادة عجب » . : نَبِّ أعطىَ سَّيْعَة رُفقاءَ واغطيتُ أَرْبعة عَشَر، قِيلَ: ((مَنْ هُمْ؟ قَالَ: أَنَا وحَمْزَةً(١) وابْنَاىَ ، وجَْفرُ (٢)، وعَقِيلٌ(٣) وَأَبُوبَكْرٍ وَعُمَرَ، وعُثْمَنَ(٤)، والمِقْداد(٥)، وسَلْمَانُ(٦)، وعَمَّارُ(٧)، وَشْحَةُ(٨)، والزُّبِيْر (٩)) (١٠) (أ) حمزة بن عبدالمطلب بن هاشم عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كنيته: أبويعلى قتله وحشى بن حرب مولى جبير بن مطعم يوم أحد فى شهر شوال وكان أكبر من النبى - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ، وأم حمزة بنت وهيب بن عبدمناف بن زهرة . له ترجمة فى: «الثقات ، ٦٩/٣ و((الطبقات ، ٨/٣ و«الإصابة ، ٣٥٣/١. (٢): جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أبو عبدالله الهاشمى، أخو على بن أبى طالب ، هاجر إلى الحبشة وإلى المدينة جميعا، وقتل يوم مؤتة سنة ثمان من الهجرة فى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم ) . له ترجمة فى: «الثقات ٤٩/٣٠ والطبقات، ٤ /٣٤ والإصابة٤ ٢٣٧/١ و٥حلية الأولياء ، ١ / ١١٤ و«تاريخ الصحابة للبستى ، ٥٧ ت ١٧٨ . (٣) عقيل بن أبى طالب بن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمى أبوزيد، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أسن من على بعشرين سنة ، وكان أسن من جعفر بعشر سنين ، وذلك لأن جعفر أسن من على بعشر ، أسلم قبل الحديبية ، وشهد مؤتة ، وكان من أنسب قريش ، وأعلمهم بأيامها ، روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أعطاه من خيبر كل سنة مائة وأربعين وسقا ، له أحاديث ، وعنه ابنه محمد والحسن البصرى ، وعطاء . قال ابن سعد: مات فى خلافة معاوية بعد ما عمى . (• خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى: ٢ / ٢٣٨، ٢٣٩ ت رقم ٤٩١٨ و (( التهذيب ( ٢٥٤/٧)). (٤) أمير المؤمنين عثمان بن عفان أبوعمرو الأموى ذو النورين ومن جمع الأمة على مصحف واحد بعد الاختلاف ، ومن افتح نوابه إقليم خراسان وإقليم المغرب ، هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وروى جملة كثيرة من العلم ، وكان من السابقين الصادقين المنفقین فی سبیل الله ،" مات يوم الجمعة ثامن عشر ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة ، وعاش بضعا وثمانين سنة . انظر ترجمته فى: «أسد الغابة » ٥٨٤/٣ و((الإصابة» ٤٥٥/٢ و((تاريخ الخلفاء ، ١٤٧ و( تذكرة الحفاظ» ٨/١ و (( خلاصة تذهيب الكمال ، ٢٢١ و«شذرات الذهب ٠ ١ /٤٠ و((طبقات ابن سعد)) جـ ٣ ق ١ ص ٣٦ و«طبقات الشيرازى)) ٤٠ و«طبقات القراء لابن الجزرى،٥٠٧/١ و«طبقات القراء للذهبى ٢٩/١٠٠ و«العبر٣٦/١٤ و« مروج الذهب٠ ٣٤٠/٢ و « النجوم الزاهرة، ١ / ٩٢. (٥) المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن لؤى بن ثعلبة بن مالك بن الشريد ، وكان عمرو أبو المقداد حالف كندة فلذلك قیل المقداد بن عمرو الکندی أوصى إلى الزبير بن العوام ومات بالجرف فى آخر سنة ثلاثة وثلاثين وجمل على رقاب الرجال إلى المدينة وصلى عليه عثمان بن عفان وكان له يوم مات نحوا من سبعين سنة وكان فارس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر . (٦) سلمان الفارسى، أبو عبدالله ، أصله من حى قرية بأصبهان ، وهو الذى يقال له : سلمان الخير ، ومن زعم أنهما اثنان فقدوهم ، سكن الكوفة ، مات فى خلافة على بالمدينة سنة ست وثلاثين بعد الجمل . ترجمته فى: ((الثقات (( ١٥٧/٣ والطبقات) ٧٥/٤، ١٦/٦، ٣١٨/٧ و((الإصابة)) ٢ /٦٢ و«حلية الأولياء)» ١٨٥/١ وتاريخ الصحابة، ١١٦ ت ٥٣٣. (٧) عمار بن ياسر بن عامر بن الحُصين بن قيس بن ثعلبة بن عوف بن يام بن عنس العنسى أبو اليقظان مولى بنى مخزوم ، صحابى جلیل شهد بدراً والمشاهد ، وكان أحد السابقین الأولین له اثنان وستون حديثا ، اتفقا على حدیثین وانفرد البخاری بثلاثة ومسلم حدیث وعنه ابنه محمد وابن عباس وأبو وائل قال على: استأذن عمار فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: مرحبا بالطيب المطيب قتل بصفين مع على - رضى الله عنه - . (( خلاصة تذهيب الكمال ٢ / ٢٦١، ٢٦٢ ت ١٥٠٩٣. المائة والرابعة والثلاثون وبإسْلَامِ قَرِيبِهِ . رَوَى مُسَدَّدٌ ، وَأَبُو يَعْلى، والبِزَّار ، وابنُ حِبَّانَ ، عن شَرِيكِ بن طارقٍ(١) رضى الله تعالى عنه ، قال: قال رسُولُ الله عَّه(( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْطَانٌّ، قَالُوا: وَمَعَكَ؟، قَالَ: وَمَعِى، إلّا أَنَّ الله تعالَى أَعَائِنِى عَلَيْهِ فَأْسَلَمَ(٢) ، وَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، قَالُوا: وَلَا أُنْتَ = (٨) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قرشى، وكنيته: أبو محمد وكان يقال له : الفياض لكثرة بذله الأموال، لحق النبى - صلى الله عليه وسلم - بيدر بعد فراغه من بدر ، كان بعثه - صلى الله عليه وسلم - إلى حوراء ليتجسس أخبار الغير فضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره ، قتله مروان بن الحكم بسهم رماه ومات سنة ست وثلاثين يوم الجمل لعشر ليال خلون من جمادى الأولى وهو ابن أربع وستين سنة وقد قيل فى شهر رجب وأم طلحة : الصعبة بنت عبيد الله بن عمار بن مالك من حضرموت . له ترجمة فى: ((الثقات (( ٢ /٣٣٨ و((الطبقات "٪ ٢١٤/٣)) والإصابة، ٢٢٩/٢ و«الحلية ٥ ٨٧/١ وتاريخ الصحابة ، ٢٤ ت ٥ . (٩) الزبير بن العوام بن خويلد بت أسد بن عبدالعزى بن قصی بن كلاب بن مرة بن کعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قرشى وكنيته: أبو عبد الله، كان من حوارى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قتل فى رجب سنة ست وثلاثين ، قتله عمرو بن جرموز ، وكان له يوم مات أربعة وستون سنة ، وأم الزبير صفية بنت عبدالمطلب بن ۔ هاشم وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة وأوصى إلى ابنه عبدالله صبيحة يوم الجمل فقال : يا بنى ما من عضو منى إلا وقد جرح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهى ذلك إلى فرجى فقتل من آخر يومه وله عشرة من البنين وابنتان . ترجمته فى: «الثقات (( ٣٣٩/٢ والطبقات)) ١٠٠/٣ والإصابة ٢٥٦/١٨ و" حلية الأولياء» ٨٩/١ و«تاريخ الصحابة ، ٢٤ ت ٦ (١٠) ((انمستدرك الحاكم (( ٣ /١٩٩ عن على، كتاب ((معرفة الصحابة)) / حمزة وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. و «الخصائص الكبرى للسيوطي ٠ ٢/ ٢٠٠ (١) شريك بن طارق بن سفيان الحنظلى التميمى، له صحبة، وذكره الواقدى وخليفة بن خياط وابن سعد فيمن نزل الكوفة من الصحابة وليس له مسند غير هذا الحديث فيما ذكره البغوى ترجمته فى: «الثقات ( ١٨٨/٣ و(الإصابة ( ٢ /١٥٠ و«تاريخ الصحابة للبستى) ١٣٣ ت ٦٤٩. (٢) قال الإمام النووى فى (شرح مسلم :١٧ / ١٥٧ (فأسلم) برفع الميم وفتحها ، وهما روايتان مشهورتان فمن رفع قال معناه : أسلمْ أنا من شره وفتنته، ومن فتح قال: إن القرين أسلم من الإسلام وصار مؤمنا. ورجح الخطابى: الرفع .. ورجح القاضى عياض: الفتح. ونقل البغوى عن سفيان بن عيينة قوله ((فأسلم)) معناه: أسلم أنا منه، والشيطان لا يسلم. وجاء فى رواية عند البيهقى فى ((الدلائل)) ولكن الله أعاننى بإسلامه، أو أعاننى عليه حتى أسلم وذهب محمد بن إسحق بن خزيمة - رحمه الله - إلى أنه من الإسلام، واستدل بقوله: ((فلا يأمرنى إلا بخير)) فى رواية قال: ولو كان على الكفر لم يأمر بخير . انظر: ((المسند (( ٢ /٢٦٤، ٢٣٥، ٣١٨، ٣١٩، ٣٢٦، ٣٩٠، ٥٢٤ و((مسلم)) فى صفحات المنافقين (٢٨١٩) ( ٧٣) باب لن يدخل أحد الجنة بعمله، والخطيب فى ((تاريخ بغداد) ١٠ / ٣٢٤، ٣٢٥ و((البخاري)) فى المرضى (٥٦٧٣) والرقاق ( ٦٤٦٣ ) . ٩٧ قَالَ: وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِى الله بِرَحْمَتِّهِ (١))). المائة والخامسة والثلاثون وَبِأَنَّ أَزْوَاجَهُ كُنَّ عَوْنَا لَهُ عَّهُ رَوَى البَزَّارُ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِى الله تعالَى عِنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِعَّ ◌َهِ: (( فُضَّلْتُ عَلَى الْأَنِيَاءِ بِخَصْلَتْنِ: كَانَ شَيْطَانِى كَافِراً فأعاننى الله عليه فأسلم ، ونسيتُ الخصلةَ الأُخْرَى (٤) )). وَرَوَى الْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضِىَ اللهُ تعالَى عِنْهُمَا، قَالَ: قال رسُولُ اللهِ [١٣٩ ط ] 4: ((فُضَّلْتُ عَلَى آدمَ بِخَصْلَتْنِ: كَانَ / شَيْطَانِى كافراً فَأَعانَنِى الله عَلَيْهِ حَتَّى أُسْلَمَ، وكنّ (٣) أزواجى عونًا لِى وَكَانَ شَيْطَانُ آدَمَ كَافِراً، وَزَوْجَتُهُ عونًا لَهُ عَلَى خَطِيعَتِهِ ())). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِىَ الله تعالَى عنْهِ مِثْلَهِ)). (١) « الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان، ١٤ / ٣٢٦ برقم ٦٤١٦ إسناده قوى وأخرجه (أبويعلى ، ١٤/ ٣٥٦ حديث ٦٤١٦ وأخرجه ((البزار، ٢٤٣٩ وأخرجه الطبرانى فى ((الكبير) ٧٢٢٣ وأخرجه ((البخارى)) فى ((التاريخ الكبير) ٢٣٩/٤ وكذا الطبرانى ( ٧٢٢٢ وذكره الهيثمى فى «المجمع » ٨ / ٢٢٥ وقال: رواه الطبرانى والبزار ورجال البزار ورجال الصحيح. زاد الحافظ نسبته فى الإصابة ، ٢ / ١٤٨ إلى حسين بن محمد القبانى فى ((الوجدان)) والبغوى، وأبى يعلى والباوردى وابن قانع. وانظر. ((شرح الزرقانى على المواهب) ٢٨٠/٥. وقد اختلفت وجهات نظر العلماء فى الجمع بين شطر الحديث الأخير والآية الكريمة ﴿ ...... ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون﴾ النحل ٣٢ . قال ابن الجوزى : يتحصل من ذلك أربعة أجوبة : الأول : أن التوفيق للعمل من رحمة الله ولولا رحمة الله السابقة ما حصل الإِيمان ولا الطاعة التى تحصل بها النجاة . والثانى : أن منافع العبد لسيده فعمله مستحق لمولاه فمهما أنعم عليه من الجزاء فهو من فضله . والثالث: جاء فى بعض الأحاديث أن نفس دخول الجنّة برحمة الله واقتسام الدرجات بالأعمال . والرابع: أن أعمال الطاعات كانت فى زمن يسير ، والثواب لا ينفذ ، فالإنعام الذى لا ينفذ فى جزاء ما ينفد بالفضل لا بمقابلة الأعمال .. وقال الحافظ ابن حجر فى «فتح البارى» ١١ / ٢٩٦ بعد أن نقل كرم غير واحد من العلماء: ((ويظهر لى فى الجمع بين الآية والحديث جواب آخر وهو : أن يحمل الحديث على أن العمل من حيث هو عمل لا يستفيد به العامل دخول الجنة ما لم يكن مقبولا ، وإذا كان كذلك فأمر القبول إلى الله تعالى وإنما يحصل برحمته لمن يقبله منه وعلى هذا فمعنى قوله تعالى: ﴿ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ﴾ أى تعملون من العمل المقبول، وقد سبق النووى إلى هذا .. انظر ((شرح مسلم)) و((فتح البارى)). (٢) «سند البزار٥ ١٤٦/٣ و(الخصائص الكبرى، ١٨٩/٢. (٣) هذا على (لغة أكلونى البراغيث، والحديث بهذه الرواية كذلك فى دلالة النبوة للبيهقى ٥ / ٤٨٨ وفردوس الأخبار ٣ /١٦٩ (٤) « دلائل النبوة للبيهقى ٥٠ /٤٨٨ وفيه: ((فهذا رواية محمد بن الوليد بن أبان وهو فى عداد من يضع الحديث وقال المناوى: وفيه محمد بن الوليد القلانسي وقال الحافظ العراقى ضعيف لضعف محمد بن الوليد، «فيض ( ٤ / ٤٤٠ وفى ((الميزان)) فى ترجمة محمد بن الوليد قال ابن عدى كان يضع الحديث، وقال أبو عروبة: كذاب، ثم ساق له هذا الخبر من طريق الخطيب فى تاريخه ٣ / ٣٣١ عن ابن عمر واعتبره من أباطيله: ((ميزان، ٤ / ٥٧٩ و« مسند الأخبار للديلمى : ١٦٩/٣، ١٧٠ حديث رقم ٣٠٨ . ٩٨ وَرَوَى مُسْلِمْ، عَنِ ابٍ مَسْعودٍ رضِىَ اللهُ تعالَى عِنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلِ: (( مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَمَعَهُ قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ ، وقرينُهُ مِنَ الْملائكةِ، قالَوا: وَإِيَّاكَ يَارَسُولَ اللهِ؟ قال : وإِّىَ ، ولكنَّ اللهَ أَعَانِى عليهِ فَأَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِى إِلَّا بِخْرٍ(١)). وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنْ عَيْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدٍ (٢) رضِى الله تعالَى عِنْهُما، أنَّ آدمَ صلَّى الله عليه وسلّم ذَكَرَ مُحَمَّداً رَسُولَ اللهِ، فقالَ: إِنَّ أَفْضَلَ مَا فُضِّل بِهِ عَلَى ابنى صَاحِب الْبَعِير أنّ زَوْجَتُه عَوْنٌ لَهُ ، عَلَى دِينِهِ ، وكانَتْ زَوْجَتِى عونًا لِى عَلَى الْخَطِيئَةِ(٣))). قال فى ((الرَّوْضَةِ (٤): وتفضيل زوجَاتِهِ على سائِر النِّسَاءِ(*) قَالَ السُّبْكِىُّ فى ((الجليَّاتِ)) المرادُ بِسَائِرِ الْبَاقِى، لَا الجميعُ؛ لعلَّ يلزم عليْهِ تَفْضِيلُهنّ عَلَى أَنْفُسِهِنّ؛ لأنهنَّ مِنْ جُمْلَةِ النِّسَاءِ، وَالَّذِى يَحْمِلُ السؤال الترديدُ بَيْنَ الْبَاقِى، وبْنِ كلّ فردٍ مِنْهُ وجْه كمالٍ ، إِنَّ النِّسَاءِ جمعٌ مُعرف، وهُو محتمل لذلكَ لهُ دِلَالَةُ العُمُومِ، تَرجيحُ كلّ فردٍ فردٍ وكذا الاحتمالان فى زوجاته لأنه جمعٌ مضافٌ ، والظاهر: الحمل على كل فرد من المفضّل، والمفضَّلِ عليْه، ولأَنَّه نصّ فى جَانِبِ المفضَّل عليْهِ وهو: ﴿لَسُْنَّ كَأْحَدٍ مِنَ النَّسَاءِ إِنِ الْقَيْتُنَّ (٦)﴾ وعبارةُ الْقَاضِى رضِى الله عنْه . قال الحَسَنُ: ((نساؤُهُ أَفْضَلُ نساءِ العَالَمِينَ)). المتَوَلّى: ((نساؤُهُ خَيْرِ نساءٍ هَذِه الأُمّة المذكورَة تحتملهمَا، والآيةُ تَخْتَمِلُ أيضاً؛ لظاهِرِ العُمُومِ(٧)، وقد يحتُّ لهُ بأَنَّ هُذهِ الْأُمَّةِ خيرُ الأُمَمِ ، فنِساؤُهَا خَيْرُ نِسَاءِ الأُمَمِ ، والتَّفْضِيلُ عَلَى الأَفْضَلِ تفضيلٌ عَلَى مَنْ دُونَّهُ بطريقِ الْأَوْلَى، وفِى هَذَا بَحث من جهلة أن التفضيل بحمله على مه الأمة ، وتفضيل الجملة على الجمل لا يقتضى تفضيلَ كل فرد ، فقد يكون فى الجملة المفضولةِ واحدٌ أفضل كلّ فردٍ فى الجملةِ الفاضلةِ ويكونُ فى (١) رواه ((مسلم)) فى كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب (١٦) تخريش الشيطان حديث رقم (٢٨١٤) : (٢١٦٧/٤ - ٢١٦٨)، و«أحمد» (٢٥٧/١ - ٣٨٥ - ٤٠١ - ٤٦٠ ) و« مسند فردوس الأخبار الديلمى : ٣٣٣/٤ حديث رقم ٦٥٠٧ عن ابن مسعود و«الخصائص ٠ ١٨٩/٢. (٢) عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبدالعزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدى بن كعب أخو عمر بن الخطاب، ولد سنة هاجر النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وتوفى أيام الزبير مهو ابن ست وستين سنة، وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبدالمنذر . له ترجمة فى: ((الثقات ( ٢٤٩/٣ و(الطبقات ( ٤٩/٥ و(الإصابة) ٦٩/٣ و«تاريخ الصحابة ٥ ١٦٦ ت ٨٣٣ و «طبقات خليفة، ٢٣٤ و« تاريخ خليفة ( ٢٥١ و«التاريخ الكبير ( ٢٨٤/٥ والتاريخ الصغير)) ١ /١٤٥ و« نسب قريش لمصعب (٢٦٣ و((الجرح والتعديل، ٢٣٣/٥ و(( الاستيعاب، ٨٣٣ و((أسد الغابة (( ٢٩٥/٣ و(( تهذيب الكمال) ٧٨٩ و (تهذيب التهذيب ( ١٧٩/٦ و(العقد الثمين ( ٣٥٢/٥ و(( تاريخ دمشق لابن عساكر)) ٣٢٣ ترجمة عبدالرحمن بن زيد. (٣)) لم أعثر على هذا الحديث فى ابن عساكر، ويوجد فى (( الخصائص الكبرى) ١٨٩/٢ . (٤) أى ((روضة الطالبين)) للإمام أبى زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقى. (٥) « روضة الطالبين للنووى ٠ ٣٥٦/٥. (٦) سورة الأحزاب من الآية ٣٢ . (٧) انظر: «الدر المنثور للسيوطي: ٣٧٣/٥. ٠ ٠ ٩٩ بَاقِى الجمْلةِ الفَاضِلةِ أفْرَادٌ كثيرةٌ مجموعُهَا أفضلُ مِنْ باقِى الجملةِ المفْضُولَةِ أَوْ مِنْ كلّها ، إذَا فهمتَ هَذَا النّظر فانْظُرُ إِلَى الْآيَةِ الكَرِيمَةِ تجدْهَا اقتضتِ التَّفْضِيلَ علَى كُلِّ فردٍ ، لا عَلَى الجملةِ ، فإنْ حَمَلْنَاهَا عَلَى القَوْم اقتضتْ تفضيلَ نِسَائِ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلَامُ ، عَلَى كلّ فردٍ مِنْ جميع النِّساءِ ، فيلزَمُ ألّا يكونَ فِى وَاحِدَةٍ مِنَ النِّسَاءِ المتقدمة . تنبيه الإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ النِّى أفضَّلُ مِنْ غَيْرِ النَّبِىِّ، وَقِدِ اخْتَفُوا فى مَرْيَمَ عليهَا السَّلامُ هَلْ هِىَ ئِيّةٌ أَمْ لَا؟، وكذلكَ فِى أُمِّ مُوسَى، وَحَوّاء، وسَارَة، ولم يَصحَّ عنْدنَا فِى ذَلْك شىءٌ، وَقَد شبهوه النبوةِ مَرْيم ذكرهَا فى سُورَةٍ مَرْيمَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ وهىَ قَرِينَةٌ فَإِذَا ثبتَ نَّبُوّة أمْرَأَةٌ، وَإِمّا أَنْ يكونَ عامًّا مَخصوصًا، وإما أنْ يكونَ المرادُ : نِسَاءُ هَذِهِ الأُمَّةِ فى الحديث (( لَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا أَرْبَع، فذكرَ مِنْهُنَّ مَرْيم، وخديجةَ )) ، وَلَاشَكّ أنَّ مَرْيَمَ ليستْ بِنِيَّةٍ ، فلا دِلَالَةَ / فى الحديثِ [ ١٤٠ و] عِلَى كونِ مَرْيَمَ نبيَّةً ، أوْ ليستْ بنِيّة وهوَ أنّ الآيَةَ الكريمةَ نصَّتْ عَلَى الأَفْراد بقولِهِ وهو عَامُّ لأنّه نكرةً فى سِيَاقِ النّفْي، ولا شكّ أنّ أَخذَ واحدٍ وَاحِدٍ كان مفضَّلًا عليه، وإذا أخذ المجموع لم يلزم ذلك فيه ، وإذا أخذت جملةٌ مِنْ آحادِ المجموعِ احْتملَ أنْ يُقَالَ: إِنَّ هَذَا العمومَ يَشْمَلُهَا ، ولا يخرجُ عنه إلَّ المجموعُ لضرورةِ التبعيض، فهذا البحثُ يَنْبِغِى أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ ، ويعمَل بِمَا يَقْتَضِيهِ ، ولاشكّ أَنَّكَ إِذَا قلتَ إِمَّا جَاءَنِى مِن أَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ اقتضَى نَفْى مجىءٍ كلٌّ واحدٍ واحدٍ منْهم مُطابقة . واقتضَى نَفْى المجموع التزاماً ، وأما اقتصاره لنفى مجىء جملة منهم فهو بالالتزام كالمجموع ، وقد قالَ القَافِىّ (١): إِنَّ الضَّمَائِرَ عَامَّةً، والظَّاهِرُ أَنَّه بحسبٍ ما يَعُودُ عليْه، وهىَ هُنَا جمعٌ مُضَافٌ فهىَ بحسبِهِ ، وهو عامُّ يدُلّ ظاهرًا علَى كلّ فردٍ يحتمل المجموعَ، وضميرُه كذلك، وإنْ جَعَلْنَاهُ للمجموع ، فمعناهُ: أنْ جُملةَ نساءِ النَّبِّ مَّهِ أَفْضَلُ مِنْ كلّ جمع منَ النِّسَاءِ قُلّ أَوْ كَثُر، وهُمْذَا نتيجةُ البحثِ المتقدّم ، فإنَّ أحدًا يَجِىءُ هُنَا ، بمعنَى بعضٍ ، فهوَ وَإِنْ جعلْنَاهُ لكلِّ فردٍ فمعناهُ أَنّ كلّ واحدٍ منْهُنّ مفضلة على جَمْعٍ منَ النِّسَاءِ علَى الْبَحْثِ المُتَقَدِّمِ ، وأما تفضيلُ واحِدَةٍ منهنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنِ النِّسَاءِ سِوَاهُنَّ ، واللفظُ ساكتْ عنْه، وقد ظَهَرَ مِنْ هَذَا أنَّ نِسَاءَ النَّبِّ مَ له مُفَضَّلَاتَ عَلَى نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَكَذَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ ، إِنْ جُعِلَ اللَّفْظُ عَلَى عُمُوِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِى النّسَاءِ ئِيَّةً ، لكنْ فِى هَذَا إِشْكَالٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَوْجُوٍ : (١) القرافى»: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافى الصنهاجي، من أئمة المالكية، من قبيلة صنهاجة من برابرة المغرب، ونستب إلى القرافة المجاورة لقبر الإمام الشافعى بالقاهرة وهو مصرى المولد والمنشأ والوفاة توفى بدير الطين سنة ٦٨٤ هـ . هامش: ((الدر المنضود للهيتمى ) ٢١ بتحقيق المرحوم الشيخ محمد حسنين مخلوف . ١٠٠