Indexed OCR Text

Pages 581-600

- ٥٨١ -
سَتُغَرْبَلُونَ حَتَّى تَصِيرُوا فِى حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرَجَتْ عُهُودَهُمْ، (١)
وَخَرَبَتْ (٢) أَمَانَاتُهُمْ)) .
فَقَالَ قَائِلٌ يَارَسُولَ اللَّهِ: ((فَكَيْفَ (٣) بِنَا؟))
فَقَالَ: ((تَقُولُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتُنْكِرُونَ مَاتْنْكِرُونَهُ (٤)، إِنَّا (٥) نُصِرْنَا عَلَى
مَنْ ظَلَمَنَا، وَاكِفْنَا مَنْ بَغَانَا(٦))).
(١) فى أ (( عقولهم)) وما أثبت من ب.
(٢) فى أ ((خرمت)) وما أثبت من ب .
(٣) فى ب ((كيف بنا يا رسول الله)).
(٤) فى ب ((ما تنكرون)).
(٥) فى ب ((إما)).
(٦) الجامع الكبير السيوطى برقم ١٤٦٢٦ لأبي نعيم في الحلية عن عمر. كنز العمال ٣٠٩٩٥، ٣١٤٦٨، ٣١٤٧٥ وحلية الأولياء لأبى نعيم
١٣٨/٤ برقم ٢٥٦ ترجمة شريح بن الحارث الكندى. ومجمع الزوائد للهيثمی ٢٨٣/٧ كتاب الفتن. باب فى أيام الصبر وفيمن بتمسك بدينه
فى الفتن. قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه من لم أعرفهم. والنهاية فى غريب الحديث والأثر لابن الأثير. مادة مرج ٣١٤/٤.
والحثالة : ما يسقط من قشر الشعير والأرز والتمر وكل ذى قشر إذا نقى. وحثالة الدهن: تفله، وكأنه الردىء من كل شىء . والمرج :
الاختلاط والاختلاف . وغربلة الناس إماتة الأخيار وبقاء الأشرار .
!

- ٥٨٢ -
الباب الثالث والعشرون
فى إخباره ◌َله بأن الله يأمن هذه الأمة بنيتها
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالطَّبْرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ أَبِى بَصْرَةَ الْغِفَارِىّ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
((قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ : ((سَأَلْتُ رَبِّ أَرْبَعاً، فَأَعْطَانِى ثَلاَثاً، وَمَنَعَنِى وَاحِدَةً ،
سَأَلْتُهُ أَلَ يَجْمَعَ أُقْنِى عَلَى ضَلَالَةٍ، فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يُبْلِكَهُمْ بِالِّنِينَ كَمَا
أَهْلِكَتِ (١) الْأُمَمُ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً وَلَا يُذِيقُ(٢) بَعْضَهُمْ
بَأْسَ بَعْضٍ (٣) فَمَنَعْنِيهَا)) . (٤)
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ
عَامٍِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَرِ:
(( سَأَلْتُ رَبِّ ثَلَاثاً فَأَعْطَانِىِ اثْنَيْنِ، وَمَنَعَنِى وَاحِدَةٌ ، سَأَلْتُهُ أَلَّ يُهْلِكَ أُمَّتِى بِالسَّنَةِ
فَأَعْطَانِيهَا(٥) وَسَأَلْتُهُ أَلََّ يُهْلِكَ أُقْنِى بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا(٥) وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ
بَيْنَهُمْ فَمَنَعْنِيهَا )). (٦)
(١) فى ب ((أهلك)).
(٢) فى ب ((ويذيق)).
(٣) فى ب ((فمنعتها)).
(٤) مسند الإمام أحمد ٣٩٦/٦ فى مسند أبي بصرة الغفارى والمعجم الكبير للطبرانى ٣١٥/٢ عند الترجمة لجميل بن بصرة الغفارى . والجامع
الكبير السيوطى برقم ١٤٥٢٣ لأحمد فى مسنده، والطبرانى فى الكبير عن أبى بُصرة الغفارى ومجمع الزوائد ٢٢١/٧ فى كتاب الفتن . باب فى
قوله تعالى ﴿ أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾ أيه ٦٥ سورة الأنعام. قال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى وفيه راولم يسم
وترجمة أبى بصرة الغفارى فى أسد الغابة برقم ٥٧٢٦ فى الكنى. واختلف فى اسمه فقيل جميل - بضم الحاء. وقيل: جميل . وقيل: غير
ذلك. وانظر ترجمة جميل بن بصرة الغفارى ٣٥١/١ برقم ٧٨٠ وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٧٠ والدر المنثور ١٩/٣ وكذا المجمع ٢٢٢/٧ وفتح
البارى لابن حجر ٢٩٣/٨ والمطالب العالية ٢٤/٤ .
(٥) ما بين الرقمين ساقط من ب .
(٦) ابن أبى شيبة ٤٢١/٧ كتاب ٣١ الفضائل باب (١) حديث (٥٧). وابن أبى شيبة ٧ / كتاب (٢٥) الدعاء - باب (٥٣) ما دعا النبى صلى الله
عليه وسلم لأمته فأعطى بعضه. حديث رقم (٤). والجامع الكبير برقم ١٤٥٢٤ لابن أبى شيبة ولأحمد ولمسلم وابن خزيمة والمسند للإمام
أحمد ١٧٥/١ وصحيح مسلم بشرح النووي ١٤/١٨، ١٥ ومسلم ٢٢١٦/٤ برقم ٢٨٩٠ كتاب الفتن وأشراط الساعة وفى المسند: مسند
أبى إسحاق سعد بن أبى وقاص ١٨٢/١ وصحيح ابن خزيمة ٢٢٥/٢ برقم ١٢١٧ كتاب الصلاة - باب صلاة الترغيب والترهيب
والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٢١٨/١٦ حديث ٧٢٣٦ إسناده صحيح عن خباب. وأخرجه أحمد ١٠٩/٥، والنسائى فى
((الكبرى)) كما فى التحفة ١١٦،١١٥/٣ والطبرانى (٣٦٢٢) من طريق محمد بن يحيى بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ١٠٨/٥ - ١٠٩
والترمذى (٢١٧٥) فى الفتن: باب ماجاء فى سؤال النبى - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا فى أمته، والنسائى ٢١٦/٣ - ٢١٧ فى قيام الليل:
باب إحياء الليل، والطبرانى (٣٦٢١) و(٣٦٢٣) و(٣٦٢٤) و(٣٦٢٦) والمزى فى ((تهذيب الكمال)) فى ترجمة عبد الله بن خباب
١٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨ من طرق عن الزهرى، به، وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب صحيح . وأخرجه الطبرانى (٣٦٢٥) من طريق
عبدالله بن سالم، عن الزبيدى، عن عبدالله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، به. وكذا ابن أبى شيبة ٣٢١/١٠، ٤٥٦/١١ وزاد المسير
لابن الجوزى ٦٠/٣ والسلسلة الصحيحة ١٧٥٤ ودلائل البيهقى ٥٢٦/٦ وشرح السنة للبغوى ٢١٥/١٤.

- ٥٨٣ -
وَرَوّى الطّبْرَانِىُّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ جَابِرٍ بِنِ سَمُرَةَ ، قَالَ :
((سَأَلْتُ رَبِّ - عَزَّ وَجَلَّ - ثَلاَثَ خِصَالٍ لِأَمَّتِى فَأَعْطَانِىِ اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِى
وَاحِدَةَ)) .
قُلْتُ: ((يَارَبّ ، لَتُهْلِكْ أُمَّتِى جُوعً)). قَالَ: ((هِى لَكَ(١)))
[ظ ٨١]
قُلْتُ: ((يَارَبِّ لَا تُسَلِّظَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، بَعْنِى أَىِ الشّرْكَ
يَجْتَاحُهُمْ )) .
قَالَ: ((لَكَ ذَلِكَ)). (٢)
قُلْتُ : ((يَارَبّ لاَ تَجْعَلْ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِى هَذَا(٣))).
-
(١) فى ب ((هذه)).
(٢) فى ب ((ذلك لك)).
(٣) المعجم الكبير للطبرانى ٦٥/١ رقم ١٧٩ ومسلم فى الفتن ٢٠ والجامع الكبير للسيوطى رقم ١٤٥٢٥ للطبرانى عن جابر بن سمرة عن على مع
اختلاف يسير والمسند: ١٧٥/١، ١٨٢، ١٤٦/٣، ١٥٦، ١٠٩/٥، ٢٤٠، ٣٩٦/٦ ومجمع الزوائد ٢٢٤/٧ كتاب الفتن . باب قوله
تعالى ﴿أو يلبسكم شيعا ... ﴾ بلفظ عن على أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: سألت ربى - عز وجل - ثلاثاً فأعطانى اثنتين ومنعنى
واحدة ... الحديث. وقال: رواه الطبرانى وفيه: أبو حذيفة الثعلبى ولم أعرفه. وبقية رجاله ثقات. والدر المنثور ١٨/٣ والإتحافات السنيه
٢٢٧،٢٢٥ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٧٥١ وكنز العمال ٣١١٠٣ والبغوى ١٤٤/٢ وتفسير القرطبى ٢٠٩/٢ وتاريخ بغداد للخطيب
البغدادى ٣١٩/١٣.

- ٥٨٤ -
الباب الرابع والعشرون
فى إخباره ﴿﴿ بظهور كَنْزِ الْقُرَاتِ(١)
رَوَى الطّبْرَانِيُ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ أَبَّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْن مَاجَةَ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةً
رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((لاَتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ (٢) الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبِ، فَيَقْتَتِلْ عَلَيْهِ
النَّاسُ، فَيُقْتَلُ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ )) .
وَرَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ:
((لاَتَقُومُ السَّاعَةُ(٣) حَتَى نَحْسِرَ الْقُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْنَتَلُ النَّاسُ
عَلَيْهِ(٤)، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ((لَعَلَّى أَكُونُ
أَنَا(٥) الَّذِى أَنْجُو)). (٦)
(١) الفرات: فى أصل كلام العرب أعذب الماء، وهو نهر بالكوفة ومخرجه فيما زعموا من أرمينية ((معجم البلدان ٢٤١/٤)).
(٢) يحسر - بفتح الياء المثناة تحت وكسر السين أى ينكشف لذهاب مائة. «النهاية ٣٨٣/١)).
(٣) لفظ ((الساعة)) ساقط من ب .
(٤) لفظ ((عليه)) ساقط من ب.
(٥) فى ب ((لعلى أنا الذى أنجو)).
(٦) هذا الحديث رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحابيان: أبو هريرة، وأبى بن كعب رضى الله تعالى عنهما. أما حديث أبى هريرة رضى الله
عنه فأخرجه البخارى فى صحيحه ٩٢ - كتاب الفتن ٢٤ - باب خروج النار ٧٨/١٣ حديث ٧١١٩ مختصراً ومسلم فى صحيحه ، كتاب الفتن
وأشراط الساعة ٨ - باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب ٢٢١٩/٤ حديث ٢٨٩٤ بلفظه. وأبو داود فى سننه ، كتاب
الملاحم ١٣ - باب فى حسر الفرات عن كنز ٤٩٣/٤ حديث ٤٣١٣ مختصراً، وسكت عليه أبو داود وأقره المنذرى ، مختصر سنن أبى داود
١٧٣/٦. والترمذى فى سننه، كتاب صفة الجنة ٢٦ - باب ٦٩٨/٤ حديث ٢٥٦٩ - ٢٥٧٠ مختصراً، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن
صحيح، وابن ماجه فى سننه، كتاب الفتن ٢٥ - باب أشراط الساعة ١٣٤٣/٢ حديث ٤٠٤٦ بمثله وقال البوصيرى: هذا إسناد صحيح
رجاله ثقات، مصباح الزجاجة ٢٥٣/٣ وأحمد فى مسنده ٢٦١/٢ -٢٠٦ - ٣٣٢ بمثله وعبدالرزاق في مصنفه ٣٨٢/١١ حديث ٢٠٨٠٤
بمثله وابن حبان فى صحيحه كما فى الإحسان ٢٤٤/٨ حديث ٦٦٥٦ بمثله وابن عدى فى الكامل ١٣٥٠/٤ بمثله والبغوى فى شرح السنة
٣٤/١٥ حديث ٤٢٣٩ مختصراً وحديث ٤٢٤٠ بمثله وأبو نعيم فى تاريخ أصبهان ٢٦٦/٢ بمثله وفى حلية الأولياء ١٤١/٧ بمثله . وأما
حديث أبى بن كعب رضى الله عنه. فأخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الفتن وأشراط الساعة ٨ - باب لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن
جبل من ذهب ٢٢٢٠/٤ حديث ٢٨٩٥ بنحوه وأحمد فى مسنده ١٣٩/٥ - ١٤٠ بنحوه والبخارى فى تاريخه الكبير ٣٨٨/١ و٤٥١/٨
مختصراً والطبرانى فى معجمه الكبير ١/ ٢٠٠ حديث ٥٣٧ مختصراً والفتح الكبير ٣٣٦/٣ ومشكاة المصابيح للتبريزى ٥٤٤٣ والدر المنثور
٦١/٦ وكنز العمال ٣٨٣٩٦. قال محدث الهند الشيخ محمد زكريا الكاند هلوى رحمه الله فى تعليقه على بذل المجهود ١٧ /٢٣٤ إن هذا يكون
عند خروج المهدى «نبوءات الرسول ٢٩٥ )».

- ٥٨٥ -
الباب الخامس والعشرون
فى إخباره وَّه بنقص عُرَى الإِيمان وَأَنَّهُ سَيَعُودُ غَرِيباً كما بدأ وأنه
يَذْرس کما یَدْرِس وَشْیُ الثوب
وَرَوَى(١) مُسَدَدُ - بِرجالٍ ثِقاتٍ - وَابْنُ مَاجَةَ، وَالْحَكِمُ، عَنْ حُذَيْفَةَ . رَضِىَ
اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ قَالَ:
((يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ (٢) كَمَا يَدْرُسُ وَشْىُ(٣) الثَّوْبِ، حَتَّ لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ لاَ صَلَاةَ
وَلَ صِيَامَ وَلَنُسُكَ، حَتَى إِنَّ الرَّجُلَ وَالْأَةَ لَيَقُولَانِ قَدْكَانَ مَنْ قَبْلَنَ يَقُولُونَ: لَا إِلَّهَ
إِلَّ اللّهُ، قَالَ صِلَة(٤) بن زُفَر لحذيفةَ: مَايُغْنِى عَنْهُمْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللّهُ؟.
قَالَ: يَدْخُلُونَ بِهَا الْجَنَّةَ، وَيَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ)). (٥)
وَرَوَى الْحَكِمُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَِّ ◌َرِ:
(( لَتَنْقُضُنَّ عُرَى(٦) الْإِيمَانِ عَرْوَةً عُرْوَةً وَلَيَكُونَنَّ أَثِّمَّةٌ مُضِلُّونَ ، وَلَيخرجَنَّ عَلَى
أَثَرِ ذَلِكَ الدَّجَّالُونَ الثَّلاَثَةُ )). (٧)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحَْدُ ، وَالْبُخَارِىُّ - فِى تَارِيخِهِ - وَأَبُ يَعْلَى، وَابْنُ حِبَّنَ وَالطَّبْرَانِّ
- فِى الْكَبِيرِ - وَالْحَكِمُ - فِ السُّنَنِ - وَالشُّعَبِ - وَالضِّيَاءُ عَنْ أَبِ أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: لَيَنْقِضْنَ عُرَى الْإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّاَ
انْتَقَضَتْ(٨) عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ(٩) النَّاسُ بِالَّتِى تَلِيهَا وَأَوَّهُنَّ(١٠) نَقْضاً الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ
الصَّلاَةُ))(١١).
(١) فى أ («روى)) وما أثبت من ب.
(٣) نقشه .
(٢) يدرس الإسلام : من درس الثوب درسا ، إذا صار عتيقا .
(٤) فى أ ((أمل)) وما أثبت من ب.
(٥) زاد المسير لابن الجوزى ٨٤/٥. وسنن ابن ماجه ١٣٤٤/٢ حديث ٤٠٤٩ فى الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم وقال:
إسناده صحيح على شرط مسلم وكنز العمال ٣٨٤٤٤ وفتح البارى ١٦/١٣، ٨٥ والتاريخ الكبير ٣٣٣/٨ والمستدرك للحاكم ٤/ ٤٧٣، ٥٤٥
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، كتاب الفتن والملاحم ، والفتح الكبير ٤٢٢/٣ وتفسير القرطبى ٣٢٦/١٠ والسلسلة
الصحيحة ٨٧ والدر المنثور ٢٠١/٤.
(٦) فى أ ((عروة)) وما أثبت من ب.
(٧) المستدرك للحاكم ٤٦٩/٤ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والفتح الكبير ١٠/٣. والمعجم الكبير للطبرانى ١١ حديث ٧٤٨٦ .
(٨) فى ب ((نقضت)).
(١٠) فى ب ((بأولها)).
(٩) فى ب ((نبشت)).
(١١) المسند للإمام أحمد ٢٥١/٥،٢٣٢/٤. والمعجم الكبير للطبرانى ١١٦/٨ حديث ٧٤٨٦ والتاريخ الكبير للبخارى ٣٣٣/٢/٤ عن حذيفة بن
اليمان ((لتنقضن ... )). والمجمع ٢٨١/٧ وصحيح ابن حبان ٢٥٧. والجامع الصغير للسيوطى ١٢٣/٢ وكنز العمال ١١٨٩، ١١٩٠
أمالى الشجرى ٢٦٤/٢، والإحسان بترتيب ابن حبان ٢٥٢/٨، ٢٥٣ رقم ٦٦٨٠.

- ٥٨٦ -
الباب السادس والعشرون
فِى إِخْبَارِهِ نَّهِ بِإِحْرَاقِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
رَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَحْمَدُ بن مَنِيعٍ، بِسَنَّدٍ حَسَنِ عن
مَيْمُونَةَ ، رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ:
((قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((كَيْفَ أَنَّتُمْ إِذَا مَرَجَ أَهْلُ (١) الدِّينِ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ
وَالرَّهْبَةُ، وَاخْتَلَفَتِ الْإِخْوَانُ وَحُرِقَ(٢) / الْبَيْتُ الْعَتِيقُ)). (٣)
[و ٨٢]
(١) فى ب ((أمر)). وهى ساقطة من ابن أبى شيبة.
(٢) فى ب ((أحرق)).
(٣) مصنف ابن أبى شيبة ٦٠٩/٨ باب ٤١ حديث ١١٧ عن ميمونة ومسند الإمام أحمد ٢٣٣/٦ ومجمع الزوائد ٢٢٠/٧ وكنز العمال، ٢١٤١٨.

- ٥٨٧ -
الباب السابع والعشرون
فى إخباره * بأن الإيمان بالشام حتى تقع الفتن
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ(١) رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ وََّ، قَالَ: ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ الشَّامُ فَإِذَا خَيْرْتُمُ المنَازِلَ فِيهَا فَعَلَيْكُمْ بِجَدِينَةٍ
فِيهَا، يُقَالُ لَا: دِمَشْق، فَإِنَّهَاَ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ فِى الْلَاحِمِ وَفُسْطَاطُهَا مِنْهَا بِأَرْضٍ
يُقَالُ لَا: الغُوطَةُ))(٢).
وَرَوَى التِّرْبِذِىُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَتَامٌ، وَابْنُ عَاكِرَ عَنْ(٣) بَهْزِ بنِ
حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
((سَتَكُونُ فِتَرٌ)) .
قِيلَ يَارَسُولَ اللَّهِ: ((فَمَا تَأْمُرُنَا؟)) قَالَ: ((عَلَيْكُمْ بِالشَّام)). (٤)
(١) فى المسند ١٦٠/٤ (( رجل من أصحاب محمد (*)).
(٢) المسند ١٦٠/٤ ط دار الكتب العلمية بيروت ومنتخب كنز العمال هامش المسند ٣٦٧/٥ والجامع الكبير السيوطى ١٤٦٣١ « ستفتح عليكم
الدنيا ... )) الحديث أحمد عن رجال من الصحابة. مجمع الزوائد ٥٧/١٠ كتاب المناقب باب ما جاء فى فضل الشام عن جبير بن نفير قال
الهيثمى: رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . وأبو بكر بن أبى مريم ترجمته فى الميزان رقم ١٠٠٠٠٦ وقال ضعفه أحمد
لكثرة ما يغلط ، وكان أحد أوعية العلم . وقال ابن حيان: ردىء الحفظ لا يحتج به إذا انفرد ومجمع الزوائد أيضا ٢٨٩/٧ وتهذيب تاريخ
دمشق لابن عساكر ٣٥٠٩٨ ومشكاة المصابيح ٦٢٦٩٥ .
(٣) زيادة من (ب، جـ). وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة - بفتح الحاء وسكون الياء ودال مفتوحة كما فى جمهرة الأنساب ٢٩٠ القشيرى - بضم
القاف وفتح الشين وسكون الياء - نسبة إلى قشير بن كعب أبو عبد الملك البصرى عن أبيه عن جده وعنه الثورى وابن علية ، وثقه ابن معين
وابن المدينى والنسائى ، توفى بعد الأربعين ومائة ، وقيل: قبل الستين [ خلاصة تذهيب الكمال للخزرحى ١٣٩/١].
(٤) منتخب كنز العمال هامش المسند ٣٦٤/٥ والجامع الكبير ١٤٦٥٤ للترمذى حسن صحيح . وفى تحفة الأحوذي شرح الترمذى للمباركفورى
٤٣٣/٦٦ أبواب الفتن باب ما جاء فى أهل الشام باختلاف وهذا حديث حسن صحيح .

- ٥٨٨ -
الباب الثامن والعشرون
فى إخباره وير بملاحم الروم وتواترها وأن الساعة لاتقوم حتى
تکون الروم ذات قرون
رَوَى الطَّيَالِسِيُ، عَنْ ثَوْبَانَ(١) رَنِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: (٢)
(( يُوشِكَ أَنْ تَدَاعَى عَلِيكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْقَوْمُ إِلَى قَصْعَتِهِمْ)) قَالَ:
قِيلَ: مِنْ قِلَّةٍ (٣)؟ قَالَ: لَ وَلِكِنَّهُ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَجْعَل (٤) الْوَهَنُ فِى قُلُوبِكُمْ ،
وَيَنْزِعُ الزُّعْبَ مِنْ قُلُوبٍ عَدُوَّكُمْ، بِحُبَّكُمُ (٥) الدُّنْيَا، وَكَرَاهَتِكُمُ الْوَّتَ(٦) )).
وَرَوَى الشِّيرَازِىُّ - فِى الْأَلْقَابِ - عَنِ ابْنِ عَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِوَ قَالَ: ((لَا تَفْرَحُوا بِجَلْبٍ بَنِى حَامِ الْلْعُونِينَ عَلَى لِسَانِ نُوحٍ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ
وَالسَّلامُ - وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَكَأَنَّ (٧) بِهِمْ كَالشَّيَاطِينَ قَدْ حَادُوا(٨) بَيْنَ رَايَاتِ(٩)
الْفِتَنِ، لَمْ هَمْهَمَةٌ وَزَهْزَمَةٌ تهب السَّماءِ من أَعَالِهِمْ، وَتَعج الْأَرْض من أَفْعَالِهِمْ ،
لاَيَرْغَبُونَ عَنْ حُرْمَةٍ ذِمَّتِى وَلَا مِلَّتِى، أَلَ (١٠) فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلْيَبْكِ عَلَى
الْإِسْلَامِ إِنْ كَانَ بَاكِياً))(١١) .
(١) ثوبان مولى رسول الله ( أبو عبد الله من أهل السراء بن سعد العشيرة، لازم النبى حضراً وسفراً، ثم نزل الشام له مائة وسبعة وعشرون
حديثا روى له مسلم عشرة أحاديث وعنه جبيربن نفير وخالد بن معدان ورشدين بن سعد وخلق توفى سنة ٥٤ بحمص (خلاصة تهذيب الكمال
١٥٥/١) .
(٢) ساقط من ( ب) .
(٣) زيادة من ( ب ) .
(٤) فى ( ب ) ((يحصل)).
(٥) فى (ب) ((حبكم)).
(٦) الفتح الكبير ٤٣٨/٣ وسنن أبى داود ٤٢٦/٢ كتاب الملاحم باب وتداعى الأمم على الإسلام. والمسند ٢٧٨/٥ بنحوه. والحديث فى الجامع
الكبير برقم ١٦٨٥٤ (« كيف أنت ياثوبان إذا تداعت عليكم الأمم .. » الحديث مع بعض الاختلاف لأحمد عن أبى هريرة والمشكاة ٥٣٦٩،
تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٣٧٠/٦. والحديث فى المسند ٣٥٩/٢ وذكر الحديث فى مجمع الزوائد ٢٨٧/٧ باب تداعى الأمم عن أبى
هريرة بلفظه وقال الهيثمى: رواه أحمد والطبرانى فى الأوسط بنحوه وإسناد أحمد جيد ومسند الطيالسى ١٣٣/٤ برقم ٩٨٩ وكنز العمال
٣٠٩١٦ والحلية ١٨٢/١ والسلسلة الصحيحة ٩٥٨ والتاريخ الكبير للبخارى ٣٤٠/٤ والميزان ٣٧٩٢ .
(٧) فى ب لكأن .
(٨) فى ب (( قدروا)).
(٩) فى أ «راية)) وما أثبت من ب.
(١٠) فى ب ((من)).
(١١) كنز العمال ٣١١١٧.

- ٥٨٩ -
وَرَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ:
((لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ (١)، أَوْ بِدَابِقِ(٢) ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ
جَيْشُ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ(٣) فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَت الرُّومُ :
((خَلُّوا بَيْنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ)). فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: ((لَاَ، وَالَلَّهِ
لَا نُخَلِى بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا فَيَقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ الثَّلْثُ لاَ يَتَوُبِ عَلَيْهِمْ أَبَدًا (٤)،
وَيُقْتَل ثلث وَهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ (٥) وَيَفْتَتَحُ الثلث لَا يُقْتنون أَبَدَاَ
فَيَفْتَحُونَ قسطنطينيةَ (٦)، فَبَيْنَمَاَ هُمْ يَقْتَسِمُونَ(٧) الْغَنَائِمَ، قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ
بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فيهِمُ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ (٨) قَدْ خَلَفَكُمْ فِى أَهْلِيكُمْ،
فَيَخْرُجُونَ وَذَلك بَاطِلُ (٩)، فَإِذَا جَاءُوا الشَامَ خَرَجَ ، فَبَيْماَ هُمْ يُعِدُّون لِلْقِتَالِ
يُسَؤُون الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمت الصَّلاَةُ، فينزل عيسى بن مريم فَأَمَّهم (١٠)، فَإِذَا رَآه
عَدُوُّ اللَِّ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ فِى الْمَاءِ ، لَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ (١١) حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ
يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ ، فَيُرِهِمْ دَمَهُ فِى حَرْبَتِهِ(١٢) )) .
(١) الأعماق اسم موضع بالشام بالقرب من حلب [ شرح النووي على مسلم ٢١/١٨] وصحيح مسلم فى الفتن ب ٩ رقم ٣٤ والمستدرك للحاكم
٤٨٢/٤ ومشكاة الأنوار ٥٤٢١ وكنز العمال ٣٨٤١٦.
(٢) فى أ ((دابق)) وما أثبت من ب وانظر صحيح مسلم ٢١/١٨ ودابق موضع بالشام بقرب حلب.
(٣) لفظ ((يومئذ)) زيادة من (ب، جـ).
(٤) فينهزم ثلث أى من المسلمين ولا تقبل توبتهم.
(٥) لصبرهم حتى استشهدوا .
(٦) أى بطاردون الروم حتى يصلوا إليها ويدخلوها .
(٧) فى ب ((فيقسمون)).
(٨) فى أ المسيخ وما أثبت من (ب) .
(٩) فيخرجون من القسطنطينية وذلك أى دخول المسيح فى أهليهم باطل.
(١٠) فى (ب، جـ) ((فأمرهم)) ومعنى أمهم: صلى بهم إماماً أو أم جماعة الرجال لإهلاكهم والتحقيق أنه قصد جماعة المسلمين ليصلى معهم.
(١١) فى (ب، جـ) ((لا يذوب)).
(١٢) فى (ب، جـ) ((خربته)). عدو الله الدجال فيريهم أى يظهر عيسى عليه السلام للناس دم الدجال على حربته ليتحققوا من هلاكه. وورد الحديث
فى مسلم بشرح النووى ٢٢/١٨ باب فتح قسطنطينية ونزول عيسى بن مريم والفتح الكبير ٣٣٧/٣. والتاج الجامع للأصول فى أحاديث
الرسول ٣٢٨/٥، ٠٣٢٩

- ٥٩٠ -
الباب التاسع والعشرون
/ فى إخباره وَي بتكليم السباع الإنس وغير ذلك مما ذكر
[ظ ٨٢]
رَوَى ابْنُ مَنِيعٍ، وَعَبْدُ بْنُ مَُيْدٍ(١)، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَقَالَ : - حَسَنٌ صَحِيحٌ -
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﴿ قَالَ:
((وَلَّذِى نَفْسٌ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السَّاعُ الْإِنْسَ، وَحَتَّ
تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ))(٢) .
وَرَوَى مُسَدَّدٌ، وَاْإِمَامُ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهـ
قَالَ :
((سَيَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَرْجِعُ فَيخبرُهُ عَصّاهُ وَنَعْلُهُ بِمَا
يُحَدِّثُ أَهْلُهُ))(٣).
(١) فى أ (( عبد الله بن حميد)) وما أثبت من ب، جـ وهو الحافظ أبو محمد عبد بن حميد - مصغر - ابن نصر، الكسى - بكسر أوله وتشديد السين
المهملة - نسبة إلى كس ، مدينة تقارب سمرقند ، المتوفى سنة تسع وأربعين ومائتين ، وله مسندان . الرسالة المستطرفة للكتانى ٦٦ والدر
المنضود لابن حجر الهيثمى ٦٩ .
(٢) أخرجه الترمذى فى سننه كتاب الفتن ١٩ - باب ما جاء فى كلام السباع ٤٧٦/٤ حديث ٢١٨١ بلفظه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث ، وثقة القطان وعبد الرحمن بن مهدى وأحمد فى
مسنده ٨٤/٣- ٨٩ بمثله وابن أبى شيبة فى مصنفه ١٦٧/١٥ حديث ١٩٤٠ بمثله وابن حبان فى صحيحه كما فى الإحسان ١٤٥/٨ حديث
٦٤٦٠ وكما فى موارد الظمآن ٥١٩ حديث ٢١٠٩ بمثله فى حديث طويل والحاكم فى المستدرك ٤٦٧/٤ بلفظه إلا أنه حذف كلمة «فخذه» وقال
الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأبو نعيم فى دلائل النبوة ٣٧٤/٢ حديث ٢٧٠ بمثله وفى حلية
الأولياء ٣٧٨/٨ بمثله والبيهقى فى دلائل النبوة ٤١/٦ - ٤٢ بمثله فى حديث طويل والفتح الكبير ٢٩٩/٣ وجامع الأصول لابن الأثير
٣٩٣/١٠ والتاج الجامع للأصول فى أحاديث الرسول للشيخ منصور ناصف، ٣٣٦/٥ والبداية والنهاية ١٦٤/٦ وأمالى الشجرى ٢٥٧/٢ ،
٢٦٤ وكلمة: عذبة سوطه: العذبة: طرف الشىء كما فى النهاية ١٩٥/٣ وقال القرطى: عذبة السوط: السير المعلق فى طرف السوط . التذكرة
٧٢٢. وكلمة: وشراك النعل: الشراك أحد سيور النعل التى تكون على وجهها النهاية ٤٦٧/٢ - ٤٦٨.
(٣) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ٣٠٦/٢ بمثله فى حديث طويل وعبد الرزاق في مصنفه ٣٨٤/١١ حديث ٢٠٨٠٨ بمثله فى حديث طويل والبغوى فى
شرح السنة ٨٨/١٥ حديث ٤٢٨٢ بمثله فى حديث طويل وأبو نعيم فى دلائل النبوة ٣٧٤/٢ حديث ٢٧١ بمثله فى حديث طويل. والناس فى
أخر الزمان تتغير حتى تنكر عليهم السباع والجمادات وجوارحهم أو المراد فى آخر الزمان يكرم الله المتمسك بالدين حتى تكلمه السباع ،
وعلاقة سوطه وبعض جوارحه بما صنعت امرأته فى غيبته كرامة لهم على تمسكهم بالدين الذى هو كالقبض على الجمر وقال الإمام القرطبى
رحمه الله تعالى: ((فى هذا الحديث ما يرد على كفرة الأطباء والزنادقة الملحدين، وأن الكلام ليس مرتبطا بالهيبة والبله، وإنما الباررى جلت
قدرته بخلقه متى شاء فى أى شاء من جماد أو حيوان على ما قدره الخالق الرحمن ، فقد كان الحجر والشجر يسلمان عليه # تسليم من نطق
وتكلم ، ثبت ذلك فى غيرما حديث وهو قول أهل أصول الدين فى القديم والحديث ، وثبت باتفاق حديث البقرة والذئب وأنهما تكلما على ما أخبر
عنهما * فى الصحيحين. انظر: التذكرة فى أحوال الموتى وأمور الآخرة ٧٢٢ - ٧٢٣ ونبوءات الرسول 18 لمحمد ولى الله الندوى.

- ٥٩١ -
1
الباب الثلاثون
فى إخباره ◌َ بأنه ستكون هجرة إلى مهاجر إبراهيم
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
صَلىالله
٤
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهِ يَقُولُ: ((سَتَكُونُ(١) هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ إِلَى مُهَاجِرِ آَبِكُمْ
إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِىِ اْأَرْضِ إِلَّ شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْتَقِطُهُمْ(٢)
أَرَضُوهُمْ وَتَقْذِرِهِمْ رَوِحُ الرَّحْمَنِ، وتحشرهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَازِيرِ وتَقِيلُ حَيْثُ
يَقِيلُونَ، وَتَبِيتُ حَيْثُ يَبِيْتُونَ، وَمَا سَقَطَ عَنْهُمْ فَلَهَا))(٣).
(١) فى أ (( تكون)) وما أثبت من ب، جـ .
(٢) فى ب، وجـ ((تلقطهم)).
(٣) الحديث فى الجامع الكبير للسيوطى برقم ١٤٦٤٢، والمستدرك ٤٨٦/٤ كتاب الفتن وسنن أبى داود ٩/٣ برقم ٢٤٨٢ كتاب الجهاد باب فى
سكنى الشام، ومسند الإمام أحمد ( مسند ابن عمر) ٢٠٩/٢، ١٩٩ وفتح البارى لابن حجر ١١/ ٣٨٠ والترغيب والترهيب ٦١/٤ وكنز
العمال ٣٥٠٢٣، ٣٨٨٨٨، والحلية ٥٤/٦، ٦٦ وتفسير ابن كثير ٢٨٣/٦ والأسماء والصفات ٤٦٤ .

- ٥٩٢ ۔
الباب الحادى والثلاثون
فى إِخْبَارِهِ وَلِ أَنَّهُ لاتقوم الساعة حتى لا يحج البيت
رَوَى مُسَدَّدٌ - بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِىّ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْخَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ ،
عَنْ أَبِ سَعِيدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ مَرْفُوعاً: ((لَتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ
الْبَيْتُ))(١).
(١) مسند أبى يعلى ٢٧٧/٢ حديث رقم (٩٩١) إسناده صحيح ولكنه موقوف على أبى سعيد، له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأى ، وعلقه
البخارى مرفوعاً فى الحج (١٥٩٣) باب: قول الله تعالى ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياماً للناس .. ﴾ ووصله الحاكم ٤٥٣/٤ من طريق
آدم بن أبى إياس، وعبد الرحمن بن مهدى، كلاهما عن شعبة، به، مرفوعا، وصححه ووافقه الذهبي. نقول: قد ثبت وصح عنه 18 أن
البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج البخارى (١٥٩٣) .. وقال الحافظ فى الفتح ٤٥٥/٣ « يمكن الجمع بين الحديثين ، فإنه لا يلزم
من حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج فى وقت ما عند قرب ظهور الساعة، ويظهر .. والله أعلم - أن المراد بقوله: ((ليحجن
البيت)) أى مكان البيت ، لأنه لن يعمر بعد تخريب ذى السويقتين من الأحباش له. والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٥١/١٥ برقم
١٦٧٥٠ إسناده صحيح على شرط الشيخين والفتح الكبير ٣٣٥/٣ ومنتخب كنز العمال ١٣/٦ رواه أبو يعلى والحاكم في المستدرك عن أبى
سعيد وصحيح البخارى ٦٣/٤ والجامع الصغير للسيوطى ٢٠٢/٢ وجامع الأصول لابن الأثير ٢٧٧/٩ رقم ٦٨٨٥ وصحيح ابن حبان
٢٦٤/٨، ٢٦٥ حديث ٦٧١٥ وصحيح البخارى ١٨٣/٢ والمستدرك ٤٥٣/٤ وفتح البارى ٧٨/١٣ وكنز العمال ٣٨٤٨٨ والدر المنثور
٥٦/٦ وتغليق التعليق لابن حجر العسقلانى ٥٧٣ .

- ٥٩٣ -
الباب الثاني والثلاثون
فى بعض ما أخبر به - * - من الشدائد والفتن
رَوَى الْخَارِثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ ﴾
((يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ غِلُّ فِيهِ الْغُرْبَةُ ، وَلاَ يَسْلَمُ لِذِىِ دِينِ دِينُهُ إِلَّ مَنْ فَرَّ
بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، أَوْ مِنْ حَجَرٍ إِلَى حَجَرِ، كَالطَّائِرِ يغير فراخه
وكالثعلب بِأَشْيَاءَ لَهُ ، يقيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِ الزَّكَاةَ ، وَيَعْتَزِلُ الناسِ إِلَّ مِنْ خَيْرِ ،
ولمائة بشاة عَفْرَاءَ بسلع أَحَبّ إلىّ مِنْ مُلْكِ بَنِ النَّصِيرِ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ كَذَا
وَكَذَا ».(١)
وقوله : ولمائة شاةٍ إلى آخِرِهِ الظَاهِرُ أَنَّهُ مُذْرَجٌ .
وَرَوَى الطَّيَّالِسِىُّ - بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ-عَنْ يزيدَ بن أبى حبيبٍ(٢): أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا
إِلَى أَبِ التَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِى شِبْرِ مِنَ الْأَرْضِ(٣)، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِىَ
اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِنَّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ : ﴿ يَقُولُ:
((إِذَا كُنْتَ فِى أَرْضٍ فَسَمِعْتَ رَجُلَيْنِ(٤) تَخْتَصِمَانِ فِى شِبْرِ أَرْضٍ ، فَاخْرُجْ مِنْهَا »
فَخَرَجَ أَبُوُ الدَّرْدَاءِ فَأَتَ الشَّامَ(٥))).
[و ٨٣]
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: / قَالَ رَسُولُ
اللَِّ ◌َلِ :
((أَيْتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلهَاَ قَتْلَ كَثِيرَةٌ، تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ))(٦)
وَرَوَى(٧) أَبُوُ نُعَيْمٍ بن حَمَّاد فى - الْفِتَنِ - بِسندٍ رجاله ثِقاتٌ، وفيه انقطاٌ عَنْ
(١) مسند الإمام أحمد: ٢٢٠/٢.
(٢) يزيد بن أبى حبيب مولى شريك بن الطفيل الأزدى أبو رجاء المصرى عالمها عن عبد الله بن الحارث جزء، وأبى الخير اليزنى وعطاء وطائفة .
وعنه يزيد بن أبى أنيسة وحيوة بن شريح ويحيى بن أيوب وخلق. قال ابن يونس: كان حليماً عاقلاً وقال الليث: يزيد عالمنا وسيدنا . وقال
ابن سعد: ثقة كثير الحديث مات سنة ١٢٨ هـ [ خلاصة تهذيب الكمال للخزرجى ١٦٧/٣، ١٦٨].
(٣) فى أ (( من الأرض)) وما أثبت من ب.
(٤) فى أ («برجلين)) وما أثبت من ب.
(٥) مسند أبى داود الطيالسى ١٣٢/٤ برقم ٩٨٣. ومنحة المعبود للساعاتى ٢٥٨٠ والمطالب العالية لابن حجر ٤٤٣٥ .
(٦) الخصائص الكبرى ١٣٧/٢ أخرجه البزار وأبو نعيم عن ابن عباس. وأخرجه ابن أبى شيبة ٨ كتاب ٤٢ باب ١ حديث ٢٩.
(٧) ب « وروی روی نعيم » تحريف .

- ٥٩٤ -
أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
( أَرْبَعُ فِتَنِ تَكُونُ بَعْدِى: الْأُوْلَى يُسْفَكُ فِيهَا الدّمَاءُ، الثَّانِيَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيهَا
الدّمَاءُ وَالْأَمْوَالُ، وَالثَّالِثَةُ: يُسْتَحَلُّ فِيهَا الدِّمَاءُ وَالْأَمْوَالُ وَالْفُرُوجُ، وَالرَّابِعَةُ :
صَمَّاء عَمْيَاءِ (١) مُطبقة تمورُ مَوْرَ الموج فِى الْبَحْرِ حَتَّى لا يجد أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فِيهَا
مَلْجَأَ، تَطِيفُ بِالشَّامِ، وَتَغْشَى الْعِرَاقَ، (٢) وَتُحِيطُ الْجَزِيرةَ بِيَدِهَا وَرِجْلِهَا تعرك
الْأُمَّةِ فِيهَا بِاْإِلَاءِ عرك الأديمِ، ثُمَّ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ بِهَايَةٍ
لاَ يَدْفَعُونَهَا فِى نَاحِيَةٍ إِلَّ انْتَقَلَتْ فِى نَاحِيَةٍ أُخْرَى))(٣).
وَرَوَى الْخَطِيبُ، عَنْ مُعَاذٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
((أَصَابَتْكُمْ فِتْنَةُ الْفِدَاءِ فَصَبَرْتُمْ، وَإِنَّ أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ السَّرَّاءِ مِنْ
قِبَلِ النِّسَاءِ إِذَا تَسَوَّرْنَ (٤) الذَّهَبَ، وَلَبِسْنَ رَبْطَ (٥) الشَّامِ، وَخِضَبِ الْيَمَنِ ،
وَأَتْعَبْنَ (٦) الْغَنِىّ، وَكَلّفْن الْفَقِيرَ مَا لَا يَجِدُ )) (٧).
وَرَوَى أَبُوُ يَعْلَى، وَابْنِ حِبَّان، عَنْ قَيْسٍ بن أَبِ حَازِمٍ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَتْهُ قَالَ: ((بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ مِيَّاهِ بَنِى عَامِرٍ لَّيْلًا، فَنَبَحَتْ الْكِلاَبُ
عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ: أَىَّ مَاءٍ هَذَا؟)).
قَالُوا: ((مَاءُ الْأَبِ)) فَوَقَفَتْ وَقَالَتْ: ((مَا أَظُنُّنِى إِلَّ رَاجِعَةً، سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ - رَ﴿ِ - يَقُولُ لَنَا ذَاتَ يَوْمِ: ((كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَبُ
الْحَوْأَبِ؟))(٨).
فَقَالَ الزُّبَيْرِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: ((لَا تَرْجِعِينَ إِذْ يُصْلِحُ اللَّهُ بِكَ بَيْنَ النَّاسِ)).
(١) ب ((صم بكم تمبى) .. (٢) ب ((وتحط الحريرة)). (٣) كنز العمال ٣١٠٤٧ والدر المنثور ١٩/٤.
(٤) ب (( توزن)).
(٥) ب ((وليس ربطاء الشام وحصب). (٦) ب ((وأتعبت الغنى وكلفت الفقير)).
(٧) الفتح الكبير ١٨٩/١. كنز العمال ٤٤٤٨٢، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ١٩٠/٣.
(٨) مسند أبى يعلى ٢٨٢/٨ حديث ٤٨٦٨ إسناده صحيح وأخرجه أحمد ٩٧،٥٢/٦ من طريق يحيى وشعبة ، كلاهما عن إسماعيل ، بهذا
الإسناد وصححه ابن حبان برقم ١٨٣١ موارد وأيضاً ٢٥٨/٨ حديث ٦٦٩٧ وابن أبى شيبة ٢٦٠/٥ . وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد
٢٣٤/٧ باب: فيما كان فى الجمل وصفين وغيرهما. وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح . والخصائص
الكبرى ١٣٦/٢، ١٣٧ ودلائل النبوة للبيهقى ٤١٠/٦ والبداية والنهاية لابن كثير ٢٢١/٦، ٢١٢ وقال: هذا إسناد على شرط الشيخين ولم
يخرجوه. والجامع الكبير ١٦٨٩٣ والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ١٢٦/١٥ حديث ٦٧٣٢ إسناده صحيح على شرط الشيخين .
والبزار (٣٢٧٥) وابن عدى فى الكامل ١٦٢٧/٤ والحاكم ١٢٠/٣.

- ٥٩٥ -
الباب الثالث والثلاثون
فى إخباره - ﴿ ﴿ه ـ بِأَنَّ مَجِىءَ الْفتن من قبل(١) المشرق
رَوَى الْإِمَامُ مَالِكٌ، وَالشَّيْخَانِ، وَالتِّزْمِذِىُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللَِّنَّهِ وَهُوَ عَلَى الْنْبَرِ مُسْتَقْبَلُ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ
يَقُولُ :
(((أَلَ إِنَّ الْفِتْنَةَ فَجِىءُ مِنْ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)) قَالَ(٣) ثَلَاثَاً ،
وَأَشَارَ إِلَى (٤) الْمَشْرِقِ)). (٥)
وَرَوَى الْإِمَامُ مَالِكُ، وَالشَّيْخَانِ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ: ((رَأْسُ الْكُفْرِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْفَخْرُ(٦) وَالْخَيْلَاءُ فِى أَهْلِ
الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْفَذَاِدِينَ أَهْلَ الْوَبَر، وَالسَّكِينَةِ فِى أَهْلِ الغنم))(٧). الحديث.
وَرَوَى(٨) الْبُخَارِىُّ عَنْهُ قَالَ(٩) ((إِنَّ النَّبِىَ - وَهِ قَالَ: ((الْإِيمَانُ يَانٍ ، وَالْفِتْنَةُ
هَاهُنَا (١٠) مِنْ حَيْثُ (١١) يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ)) وَلِسْلِمِ ((الْإِيمَانُ يَانٍ، وَالْكُفْرُ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ))(١٢) .
وَرُوِىَ ◌َنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌ّهِ قَالَ: ((مِنْ هَاهُنَا
جَاءَتْ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمُشْرِقِ))(١٣) الحديث.،
(١) لفظ ((قبل)) زائد من ب.
(٢) فى ب ((عنه)).
(٣) فى ب ((قاله)).
(٤) فى ب (( نمو)).
(٥) الترمذى ٥٣٠/٤ حديث حسن صحيح، والبخارى ٦٧/٩ بهذا المعنى ومسلم ١٨١/٨ والفتح الكبير ١٢٥/٢ وتنوير الحوالك شرح موطأ الإمام
١٤٢/٣ ط عيسى الحلبى بمصر.
(٦) معنى: الفخر: الإعجاب بالنسب. والخيلاء بضم المعجمة وفتح التحتية والمد : الكبر واحتقار الغير والفدادين بتشديد الدال : الحراثين
والزراعيين وأهل الوبر بفتح الموحدة يعبربهم عن أهل البادية كما يعبر عن أهل الحاضرة بأهل المدر . والمدر محركة قطع الطين اليابس.
والسكينة : الوقار والتواضع .
٧ - صحيح البخارى ١٥٥/٤ وصحيح مسلم. الإيمان ب ٢١ رقم ٩٠ ومسند الإمام أحمد ٢٥٢/٢، ٤١٨، ٤٢٦، ٥٠٦ وأبو عوانة ٥٩/١ ،
٦٠ وكذا مسلم الإيمان ب ٢١ رقم ٨٥ وكنز العمال ٣٠٨٥٨ وموطأ الإمام مالك ٩٧٠ والتنوير ١٤٢/٣.
(٨) لفظ ((روى)) زيادة من ب .
(٩) لفظ ((قال)) ساقط من ب .
(١١) فى ب «يطلع.
(١٠) عبارة ((هاهنا)) ساقط من ب.
(١٢) صحيح البخارى ٦٧/٩ وصحيح مسلم الفتنة ب ١٦ رقم ٤٨ والمسند ٢٣/٢ وكنز العمال ٣٠٨٥٥.
(١٣) صحيح البخارى ٦٧/٩ وكنز العمال ٣٠٨٥٩/١١، ٣٠٨٦٠.

- ٥٩٧ -
(١) جماع أبواب
مُعْجِزَاتِهِ
-
بَعْضِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ
وَأَشْرَاطِهَا غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ(١)
(١) ما بين الرقمين زيادة من النسخة ب .

- ٥٩٩ -
الباب الأول(١)
[ظ ٨٣]
فی أحادِیث / جامعة لأشراط الساعة(٢) أخبر پے بها ووجد غالبها
رَوَى الْخَرَائِطِىُّ - فِى مَسَاوِىءِ الْآَخْلَاقِ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَيْ قَالَ:
(مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: الْفُحْشُ والتَّفَخُشُ، وَسُوءُ الْجِوَارِ، وَقَطْعُ الْأَرْحَامِ ،
وَأَنْ يُؤْثَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوِّنُ(٣) الْأَمِينَ كَمِثْلِ الْقِطْعَةِ الذَّهَبِ الْجَيِّدَةِ أَوْقَدَ عَلَيْهَا
فَخَلُصَتْ وَوُزِنَتْ فَلَمْ تَنْقُصْ، وَمَثَل المؤْمنِ كَمَثَلِ النَّحْلَةِ(٤) أَكَلَتْ طَيِّبًا ،
وَوَضَعَتْ طَيِّباً، أَلَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ الْمَقْسِطُونَ، أَلاَ إِنَّ أَفْضَلَ الْهَاجِرِينَ مَنْ
هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ (٥) ، أَلَ إِنَّ أَفْضَلَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ
وَيَدِهِ أَلَا إِنَّ حَوْضِى طُولُهُ كَعَرْضِهِ أَبْيَضَ مِنَ الَلَبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، آنِيَتُهُ
كَعَدَدِ(٦) النُّجُومِ الذَّهَب وَالْفِضَّة مَنْ شَرِبَ مِنْهَا (٧) شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهَا(٨)
أَبَداً ))(٩)
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِيِّ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِ شَيْبَةً وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ،
وَالشَّيْخَانِ، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَالنَّسَائِئُ، وَابْنُ مَاجَة عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ ﴿ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ(١٠)، وَيَظْهَرَ
الْجَهْلُ(١١) وَيَفْشُو الزُّنَا، وَيُشْرِبَ الْخَمْرُ(١٢)، وَيذهبَ(١٣) الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّساءُ،
(١) أ، جـ، د (( الباب الرابع والثلاثون)) والمثبت من ب.
(٢) أشراط الساعة أى : علاماتها المؤذنة بقرب قيامها .
(٣) فى ب ((وعون)).
(٤) ب ((النخل)).
(٥) عبارة ((الله عليه)) زيادة من ب.
(٦) ب ((عدد)).
(٧) ب ((منه)).
(٨) ب («لم يظمأ بعدها أبداً)).
(٩) الفتح الكبير ١٣٩/٣ بنحوه. ومنتخب كنز العمال ١٢/٦. ومساوى الأخلاق للخرائطى مخطوط ضمن مجموعة بمكتبة الأزهر باب ما
يكره من البذاء والفحش ورقة ٦. والمعجم الكبير للطبرانى ٢٨٢/١٠ وكنز العمال ٣٨٥٥٨/١٤ ومجمع الزوائد ٢٨٤/٧ بنحوه.
(١٠) يرفع العلم أى: من الأرض بموت العلماء. وفى مسند أحمد ١٥٠/٣ « يثبت الجهل وتشرب الخمور، ويظهر الزنا)).
(١١) رفع العلم بموت أهله ، وعدم من يخلفهم فيظهر الجهل .
(١٢) وهذان واقعان الآن، فقد كثر الزنا وشرب الخمر.
(١٣) فى ب ((وتذهب)).

- ٦٠٠ -
حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِدٌ ))(١)
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِىُّ، وَابْنُ مَاجَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب(٢) رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْماً يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ
السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْماً عِرَاضَ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المِجَانَّ المُطْرَقَةُ))(٣).
وَرَوَى الْبَغَوِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَرَفَةَ بن محمد بن عطية عَنْ أَبِهِ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ:
((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ إِخْرَابُ(٤) الْعَامِرِ، وَعِمَارَةُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَكُونَ القرد
رَفْداً، وَأَنْ يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ، كَمَا يَتْمَرَّسُ الْبَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ)) (٥).
وَرَوَى الْبُخَارِىُّ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ (٦)، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَلِ قَالَ:
(١) حتى يكون الرجل ولياً على خمسين امرأة. والحديث خرجه أبو يعلى فى مسنده ٣٩٥/٥ برقم ٣٠٦٢ عن أنس. إسناده صحيح وأيضاً أبو يعلى
٢٧٣/٥ ط ٢٧٤ حديث ٢٨٩٢ عن أنس وإسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٢٨٩/٣ من طريق بهزوأخرجه البخارى فى الحدود (٦٨٠٨) باب
إثم الزنى ، من طريق داود بن شبيب وأخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء ٣٤٢/٢ من طريق الحسن بن سفيان ثلاثتهم حدثنا همام بهذا
الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٨٠١) من طريق معمر، عن قتادة، به وأخرجه أحمد ١٧٦/٣، ٢٧٣ ومسلم فى العلم (٢٦٧١) (٩)
باب : رفع العلم وقبضه وابن ماجه فى الفتن (٤٠٤٥) باب: أشراط الساعة ، من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، به .
وأخرجه أحمد ١٧٦/٣، ٢٠٢ من طريق يزيد وحجاج وأخرجه البخارى فى العلم (٨١) باب: رفع العلم، وظهور الجهل من طريق يحيى
وأخرجه الترمذى فى الفتن (٢٢٠٦) باب: ما جاء فى أشراط الساعة من طريق وأحمد ٢١٣/٣ - ٢١٤ والبخارى فى النكاح (٥٢٣١) باب:
يقل الرجال ويكثر النساء، وفى الأشرية (٥٥٧٧) باب: قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيَشِرُ وَالْأَنْصَابُ وَاْلأَزْلَمُ .. ﴾ والنعال فى مشيخته ص
(١١٤) من طرق عن هشام، عن قتادة، به. وأخرجه مسلم (٢٦٧١) (٩) ما بعده بدون رقم، من ثلاثة طرق عن سعيد بن أبى عروبة،
عن قتادة به. وأخرجه أحمد ١٥١/٣ من طريق عبد الصمد. وأخرجه البخارى فى العلم (٨٠) باب: رفع العلم وظهور الجهل من طريق
عمران بن ميسرة . وأخرجه مسلم (٢٦٧١) من طريق شيبان بن فروخ، ثلاثتهم حدثنا عبد الوارث عن أبى التياح ، عن أنس قال : قال
رسول الله .. وأبو يعلى فى مسنده ٢٨٢/٥ حديث رقم ٢٩٠١ عن أنس. إسناد ضعيف، غير أن القاسم لم ينفرد به فقد تابعه عليه عبد الأعلى
كما فى الرواية الآتية رقم (٢٩٣١) و (٣٠٧٠) ويزيد بن هارون كما فى الرواية القادمة برقم (٣٠٨٥) وقد سمعا من سعيد قبل
الاختلاط . وانظر تدريب الراوى ٢/ ٣٧٤ والكواكب النيرات ص (١٩٠) وما بعدها. وأبو يعلى ٣٠٧/٥ حديث ٢٩٣١ عن أنس. إسناده
صحيح . سماع عبد الأعلى من سعيد قبل الاختلاط وأبو يعلى ٣٣٥/٥ حديث ٢٩٦١ عن أنس. إسناده صحيح. وأبو يعلى ٣٨١/٥ حديث
٣٠٤٠ عن قتادة وهو فى مصنف عبد الرزاق برقم ( ٣٠٨٠١) وإسناده صحيح وأبو يعلى ٥/ ٤٠٠، ٤٠١ حديث ٣٠٧٠ عن أنس. إسناده
صحيح . عبد الأعلى صحيح السماع من سعيد وأبو يعلى ٤٠٩/٥ حديث ٣٠٨٥ عن أنس. إسناده صحيح. وأبو يعلى ٤٥٦/٥، ٤٥٧
حديث ٣١٧٨ عن أنس: إسناده صحيح، وسنن ابن ماجه ١٣٤٣/٢ إسناده صحيح. والفتح الكبير ٤١٧/١ وسنن الترمذى ٤٩١/٤
حديث حسن صحيح، وجامع الأصول لابن الأثير ٤٠٧/١٠ والتاج الجامع للأصول ٣٣٥/٥، ٣٣٦ ومسند أبى داود الطيالسى ٢٦٦/٨
برقم ١٩٨٤ .
(٢) ب (( ثعلب)).
(٣) سنن ابن ماجه ١٩٧٢/٢ والفتح الكبير ٤١٧/١ ومسند الإمام أحمد ٧٠/٥ ٤٧٥/٢، وصحيح البخارى ٢٤٦/١ .
(٤) ١ ((خراب)) وما أثبت من ب.
(٥) منتخب كنز العمال ١٣/٦ وأخرجه الطيالسى ٣٩/١ برقم ١٠١ وأبو يعلى ٣٠٧/٥ حديث ٢٩٣١. إسناده صحيح. وكذا ٣٣٥/٥ حديث ٢٩٦١
إسناده صحيح . وأبو يعلى ١٩٣/٧ حديث ٤١٧٩ إسناده حسن .
(٦) عبارة ((عن أبى هريرة)) زائدة من ب.