Indexed OCR Text

Pages 401-420

- ٤٠١ -
وَرَوَى الطَّرَانِىُّ -ٍبِسَنَدٍ حَسَنِ - عَنْ عُرْوَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَلَىَ. قَالَ: قُتِلَ ثَابِت بن
فَيْسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ(١) فِى وَقْعَةِ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَى عَشْرَةَ))(٢).
تنبيه فى بيان غريب ما سبق(٣) .
المختال (٤)
جهير الصوت(٥)
الفخور(٦)
اليمامة(٧)
طفق (٨)
الخيلاء(٩).
(١) ثابت بن قيس خطيب الأنصار، وخطيب النبى ، وبشره النبى ## بالجنة بقوله: لست من أهل النار، ولكنك من أهل الجنة «أسد الغابة
٢٧٥/١».
والمعجم الكبير للطبرانى ٦٥/٢ حديث ١٢٠٥، ١٣٠٦ قال فى المجمع ٣٢٣/٩ هو مرسل وإسناده حسن قلت : بل ضعيف.
(٢) ( (( ثنتى عشر)) والمثبت من ب.
(٣ ) زيادة من ب .
(٤ ) المتبختر فى مشيته .
(٥ ) مرتفع الصوت.
(٦ ) المتعاظم المتكبر .
(٧ ) اليمامة : اسم مكان بالجزيرة العربية مشهور .
(٨) طفق: جعل واستمر.
(٩) الخيلاء: التكبر والعجب.

- ٤٠٢ -
الباب العشرون
فى إخباره ◌َا* بالرّدّةِ بعده
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ ماجة، وَالدَّارِمِىُّ ، وَابْنُ
حِبَّان عَنْ أَبِ زُرْعَة(١)، عَنْ عَمْرٍو، بن حرير(٢)، عن جدّه ، وابن أبى شيبة ،
وَالْإِمَام أحمدُ وَالْبُخَارىّ، والنَّسَائِى، وَأَبُو دَاوُدَ، وَابْنَ مَاجَة
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَالْبُخَارِىّ وَالنَّسَائِىِّ عَنْ أَبِى بَكْرَةَ، وَالْبُخَارِىُّ وَالتِّرْمِذِىّ عن ابن
عباسٍ ، وَالطََّرَانِىّ - فِى الْكَبِيرِ - عَنْ أَبى سعيدٍ(٣) وعن أبى أمامة ، والإمام أحمد ،
وَالطَّبَرَانِىّ - فى الكبير - عن ابن مسعودٍ وَالذَّارَقُطِنِىّ- فى ((الأفراد - عن أسامة (٤) بن
زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَالَ:
((لَا تَرْجِعُوا بَعْدِى كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ))(٥).
(١) أبو زرعة" - بضم الزاى وسكون الراء، وبالعين المهملة - يطلق على أربعة أعلام بهذا الاسم، وهى: أبو زرعة الدمشقى اثنان أحدهما الضحاك
ابن عبدالرحمن، والثانى عبد الرحمن بن عمرو وثالثهم أبو زرعة الرازى : عبيد الله بن عبد الكريم ، ورابعهم أبو زرعة الشيبانى : يحيى بن
(( خلاصة تذهيب الكمال ٢٧٢/٣ »
أبى عمرو .
(٢) أ ((حرير)) وما أثبت من ب .
(٣) ١ ((عن)) وما أثبت من ب. ويطلق أبوأمامة على علمين: أولهما أبوأمامة بن سهل بن حنيف اسمه أسعد وقيل: سعد، وقيل اسمه قتيبة كما ورد
خلاصة تذهيب الكمال ٢٥٨/٣
فى التهذيب ١٣/١٣ وثانيهما أبوأمامة الباهلى: صدى بن عجلان .
(٤) فى أ ((أمامة))، وما أثبت من ب وهو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبى أبومحمد وأبوزيد الأمير حب رسول الله ) وابن حبه، وابن حاضنته أم
أيمن ، له مائة وثمانية وعشرون حديثاً، قالت عائشة من كان يحب الله ورسوله فليحب أسامة ، توفى بوادى القرى وقيل بالمدينة سنة أربع
((الخلاصة ٦٦/١ رقم ٣٥١ )»
وخمسين عن خمس وسبعين سنة :
(٥) مسند الإمام أحمد ٢٣٠/١، ٨٧/٢، ٧٦/٤، ٣٥٨، ٣٦٣، ٣٩/٥ وقاله النبى #* فى حجة الوداع .
وأخرجه البخارى فى ٨٦ كتاب الحدود (٩) باب ظهر المؤمن حمى، وفتح البارى ٨٥/١٢ وفى كتاب الفتن وفتح البارى كذلك ٢٦/١٣ وفى كتاب
الأضاحى، وفتح البارى ٨/١٠ وفى المغازى، وفتح البارى ١٠٦/٨ وفى كتاب الحج، وفتح البارى ٥٧٣/٣ وفى كتاب العلم ٣١٧/١.
وأخرجه مسلم فى كتاب الإيمان، الحديث ١١٨، والترمذى ١٣٠٠/٢ باب (٥) رقمی ٣٩٤٢، ٣٩٤٣ كتاب الفتن. والنسائى ٢٦/٧، ٢٨،٢٧
وصحيح ابن حبان ٢٤٩ عن ابن عمر ٨١/٦، والمستدرك للحاكم ٣٩٦/٢ والجامع الصغير للسيوطى ٢٠٠/٢ ودلائل النبوة للبيهقى
٣٦٠/٦ وسنن ابن ماجة ١٣٠٠/٢ كتاب الفتن ٣٦ باب (٥) حديث ٣٩٤٢، ٣٩٤٣ و٣٩٤٤ بنحوه، ومصنف ابن أبى شيبة ٨ كتاب ٤١
باب حديث ٦٨ عن حذيفة .
والمعجم الكبير للطبرانى ٣٣٦/٢، ٣٣٧ حديث ٢٤٠٢ ورواه أحمد ٣٥٨/٤، ٣٦٣، ٣٦٦ والبخارى ١٢١، ٤٤٠٥، ٦٨٦٩، ٧٠٨٠، ومسلم
٦٥ والنسائى ١٢٧/٧، ١٢٨.
والمعجم الكبير ٣٧/٦ عن أبى سعيد قال فى المجمع ١٥٦/١ وفيه سويد أبوحاتم ضعفه النسائى وابن معين فى رواية قال أبوزرعة ليس بالقوى ،
حديثه حديث أهل الصدق ونسبه إلى الأوسط والبزار ١٧٩ أيضاً .
والمعجم الكبير للطبرانى ١٦١/٨ حديث رقم ٧٦١٩ عن أبى أمامة قال فى المجمع ٥ / ٤٠ أو فيه هاشم بن عمرو، ولم أعرفه إلا أن ابن حبان ذكر فى
الثقات هاشم بن عمرو فى طبقته ، والظاهر أنه هو إلا أنه لم يذكر روايته عن إسماعيل بن عياش ، وشيخ إسماعيل فى هذا الحديث شامى
فرواته ثقات وهو صحيح إن شاء الله .
=

- ٤٠٣ -
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَزَادَ :
(وَلَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجَرِيرَةٍ أَبِيهِ، وَلَا بِجَرِيرَةٍ أَخِيٍ))(١).
.
وَرَوَى مُسْلِمٌ، عن ثوبانَ (٢) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّ تَلْحَقُ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِى بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى يَعْبُدُوا
الْأَوْثَانَ(٣)).
وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَةِ:
((أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ (٤) عَنْ حَوْضِى، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالّ: (٥) فَأَنَدِيهِمْ أَلاَ هْلُمّ
فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا فَأَقُولُ: فَسُحْقَا فَسُحْقًا)) (٦) ..
وَرَوَى الشَّيْخَانِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
:【
((أَلَا إِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِى فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشَّمَلِ فَأَقُولُ: ((أَصْحَابٍ))
فَيُقَالُ: ((إِنَّكَ لاَ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ)) فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿ ...
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَادُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّ تَوَقَّيْتَنِىِ كُنْتَ أَنْتَ التَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ ... ﴾(٧).
فَيُقَالُ: ((إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ))(٨).
= والمعجم الكبير للطبرانى ١٩٢/١٠ حديث ١٠٣٠١ عن ابن مسعود ورواه أحمد ٣٨١٥ وأبويعلى ٢/٢٣٧ -١/٢٣٨ قال فى المجمع ٢٩٥/٧ بعد
أن نسبه للبزار ٢٩٩/١ أيضاً ورجالهم رجال الصحيح .
والمعجم الكبير للطبرانى ٢٨٢/١٢ حديث ١٣١٢١ عن سالم عن أبيه ورواه أحمد ٥٥٧٨، ٥٦٠٤، ٥٨١٠ والبخاری ٤٤٠٣، ٦١٦٦، ٦٧٨٥ ،
٦٨٦٨، ٧٠٧٧ ومسلم ٦٦ وأبوداود ٤٦٦١ وابن ماجة ٣٩٤٣، ١٣١٢٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٥٨/١٢، ٣٥٩ حديث رقم ١٣٣٣٦
عن محمد بن زيد عن ابن عمر. وأيضاً ٣٦٢٨٢ حديث ١٣٣٤٨ عن ابن عمر وكذا ٤١٦/١٢ حديث ١٣٥٣٤ عن ابن عمر وكتاب فردوس
الأخبار للديلمى ٢٠٢/٥ حديث رقم ٧٦٠٧ عن ابن عمر والدارمى فى كتاب المناسك ، باب ٧٦ فى حرمة المسلم ٦٩/٢ والإحسان بترتيب ابن
حبان ٥٧٢/٧ رقم ٥٩١٠ .
(١) النسائى ١٧٦/٧ باب تحريم القتال ومعنى جريرة : جناية وذنب .
(٢) سبقت ترجمته .
(٣) صحيح مسلم فى كتاب الطهارة الحديث ٣٩ والبخارى فى أول كتاب الفتن والإمام أحمد فى المسند ٢٥٧/١ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٦١/٦
والترمذى ٢٢١٩ وكنز العمال ٣٨٤١٨ والبداية ٢٨٤/٥ وتاريخ أصبهان لأبى نعيم ١٤٤/١.
(٤) فى ب ((من)).
(٥) فى ب ((الضأن)).
(٦) الخصائص الكبرى ١٢٧/٢ وصحيح مسلم ٧٠/٧ باب إثبات حوض نبينا 1 .
(٧) سورة المائدة من الآيه رقم ١١٧ .
(٨) الخصائص الكبرى ١٢٧/٢. ورواه ابن كثير فى تفسير القرآن العظيم ١٢٤/٢، ١٢٥ عن ابن عباس ورواه البخارى ١٢٢/٦ عند هذه الآية عن
أبى الوليد وعن شعبة وعن محمد بن كثير عن سفيان الثورى كلاهما عن المغيرة بن النعمان به .

- ٤٠٤ -
[ و ٥٧]
/ الباب الحادى والعشرون
فى إخباره ﴿ ﴿ بأن جزيرة العرب لاَ تُعْبَد (١) فيها الأصنامُ أَبَداً
رَوَى مُسْلِمٌ، عن جَابٍ بن عبد الله رَضِىَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
- ﴿: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَيْسَ(٢) أَنْ يَعْبُدَهُ الْصَلُّونَ(٣) فِى جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ
فِىِ التَّحْرِيشِ (٤) بَيْنَهُمْ))(٥) )) .
(١) فى ب ((لا يعبد)). (٢) عبارة ((قد يئس)) زائدة من ب.
(٣) قال ابن ملك: المصلون : المؤمنون ، عبر عنهم بالمصلين؛ لأن الصلاة هى الفارقة بين الإيمان والكفر ، أراد بها ، عبادتهم الصنم . إنما نسبها
إلى الشيطان لكونه داعياً إليها .
انظر: شرح النووي على مسلم ١٣٨/٨، والمسند ٠٧٣/٥،٣١٣/٣
(٤) أى أنه يسعى بينهم بالخصومات والشحناء والحروب والفتن وغيرها .
(٥) المستدرك للحاكم ٢٧/٢ عن عبدالله بن مسعود: أن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب ... ))، بزيادة فيه. وهو حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه والجامع الصغير ٨٢/١ بدون كلمة «فى جزيرة العرب» لأحمد ومسلم والترمذى عن جابر والخصائص الكبرى
١٢٨/٢، وصحيح مسلم فى (٥٠) كتاب المنافقين (١٦) باب تحريش الشيطان وبعث سراياه لفتنة الناس الحديث (٦٥) ص ٢١٦٧/٤،
وأخرجه الترمذى فى ٢٨ كتاب البر والصلة (٢٥) باب ما جاء فى التباغض، الحديث ١٩٣٧ ص ٣٣٠/٤ وقال: هذا حديث حسن وأخرجه
الإمام أحمد فى مسنده ٣١٣/٣، ٧٣/٥، دلائل النبوة للبيهقى ٣٦٣/٦ ومسند أبى يعلى ٧٣/٤ حديث ٢٠٩٥ وأيضاً ١١٤/٤ حديث رقم
٢١٥٤، وكذا ١٩٤/٤ حديث رقم ٢٢٩٤ ورجاله رجال الصحيح والمعجم الكبير للطبرانى ٢ حديث ٢٢٦٧، وابن حبان ٥٧٢/٧، ٥٧٣ ،
رقم ٥٩١١، والمسند الحميدى ٩٨ وجمع الجوامع ٥٦٣٠، ٥٦٤٣، ٥٦٤٨، ٥٦٤٩ إتحاف السادة المتقين ٢٩٦/٨، ٤٧٧/١٠ والمجمع
٢٨٥/٣، و٥٤/١٠، ١٨٩، وأيضاً مسلم فى البر والصلة ٣٧ وكنز العمال ٣٥١٣٧ و٣٥١٣٩ والدر المنثور السيوطى ٢٣٥/٢، و٢٥٧
ومشكاة المصابيح للتبريزى ٧٢ والسلسلة الصحيحة ٤٧١، وكذا جمع الجوامع ٥٦٣٦، ٥٦٤٦، ٥٦٤٧، والحلية ٢٦٩/١، ٨٦/٧ ،
٢٥٧/٨، وعلل الحديث لابن أبى حاتم الرازى ٢٣٥٥، والترغيب والترهيب للمنذرى ١٨٥/٣، وكذا المسند ١٢٦/٤ ، وأيضاً الكنز
٩٤١، ٤٥٠٢، ٣٥١٤٠، ٣٥١٤١، وكذا الترغيب ٧٠/١، ٨٠، ٤٥٧/٣.
ودلائل النبوة للبيهقى ٤٤٩/٥ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢١٠/٧، والمسند ٣٥٤/٣، والكنز أيضاً ١٢٤٦، وأيضاً إتحاف
السادة المتقين ٢٨٢/٧، وتفسير ابن كثير ٢٠٢/٥،٢٢/٣، والبداية والنهاية ٥٩/١، والسنة لابن أبى عاصم ١٠/١.

- ٤٠٥ -
الباب الثانى والعشرون
فى إخباره ** بأن سهيل بن عمرو (١) رضى الله تعالى عنهما يقوم
مقاما حسنا
رَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِىُ، من طريق سفيانَ بنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عن الحسن
ابن محمد بن الحنَفِيَّة(٢) ، قَالَ :
قَالَ عُمَرُ : يَارَسُولَ اللَّهِ: دَعْنِى أَنْزَعُ ثَنََّى سُهَيْلٍ بن عَمْرٍو فلا يقوم خَطِيباً فى
قَوْمِهِ أَبَداً)) . فَقَالَ: دَعْه فَلَعَلَّهِ أَنْ يَسْرَّكَ يَوْماً .
قال سفيان: فلما مات النّبِىُّ وَ﴿ِ نَفَرَ منه أهل مكة، فقام(٣) سُهَيْلٌ بن عَمْرِو
عند الكعبةِ، فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ محمدٌ إِلَهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَالَّلَهُ حَيٌ
لاَ يَمُوتُ))(٤).
وَرَوَى(٥) ابن بُكَيْرٍ - فى المغازی ۔ وَابْنُ سَعْدٍ من طريق ابن إسحق عن محمد بن
عمرو بن عطاء ، قال :
(( لما أسر سهيل بن عمرو قال عمر: يَارَسُولَ(٦) اللَّهِ: ((انْزَعْ ثَنِيَّتَهُ تَدْلَعَ (٧)
لِسَانَهُ فَلاَ يَقُومُ خَطِيباً أبداً ».
(١) سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى القرشى، أبويزيد والد أبى جندل بن سهل من أهل مكة انتقل إلى
المدينة، وأمه بنت قيس بن ضبيس بن ثعلبة بن خزاعة، خرج مع رسول الله ## إلى حنين وهو مشرك ، وأسلم بالجعرانة ، وكان من المؤلفة
قلوبهم ثم حسن إسلامه وخرج إلى الشام فى خلافة عمر غازياً . قال الرسول فى حقه يوم فتح مكة : من لقى سهيل بن عمرو فلا يشد عليه
فلعمرى إن سهيلا له عقل وشرف ، وما مثل سهيل جهل الإسلام وأعطاه الرسول # من غنائم حنين مائة من الإبل ومات بالشام فى طاعون
عمواس سنة ثمان عشرة هكذا فى تاريخ الصحابة وفى مشاهير علماء الأمصار أنه توفى بالمدينة .
ترجمته فى: الثقات ١٧١/٣ والإصابة ٩٣/٢ وتاريخ الصحابة ١٢٢ ت ٥٦٩ ومشاهير علماء الأمصار ٦٠ ت ١٨٠ وطبقات ابن سعد
١٢٦/٢/٧ ونسب قريش ٤١٧ - ٤١٩، والتجريد ٢٤٧/١، والسير ١٩٤/٢، وطبقات خليفة ٢٦، ٣٠٠، وتاريخ خليفة ٨٢، ٩٠،
وأسد الغابة ٢/ ٤٨٠، وتهذيب الأسماء واللغات ٢٣٩/١، وتاريخ الإسلام ٢٦/٢، والعقد الثمين ٦٢٤/٤ - ٦٣٠، والإصابة ٩٢/٢،
وشذرات الذهب ٣٠/١، والمستدرك للحاكم ٢٨١/٣.
(٢) فى هامش الخصائص ١٢٨/٢ (( والظاهر: عن عمرو بن الحسن عن محمد بن الحنفية)).
(٣) فى ب ((فقال)).
(٤) المستدرك للحاكم ٢٨٢/٣ كتاب معرفة الصحابة بلفظه وسكت عليه الحاكم والذهبى، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٦٧/٦ من طريق الحاكم بمثله ،
ونقله ابن حجر فى الإصابة فى ترجمة سهيل عن المصنف. والخصائص الكبرى ١٢٨/٢، ومصنف ابن أبى شيبة ٤٨٤/٨ والواقدى فى
مغازيه ١٠٧/١ بمثله وفى إسناده انقطاع وابن هشام فى سيرته ٥٦/٣ بمثله وفى إسناده انقطاع .
(٥) فى الخصائص الكبرى ((وروى يونس بن بكير)).
(٦) فى أ ((يا الله .. )) وما أثبت من ب .
(٧) فى ب (( يدفع)).

- ٤٠٦ -
وَكَانَ سُهَيْلٌ أَسْلَمَ من شفتيه، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ. ((لَ أُمَثِّلُ فَيُمَثِّلُ اللَّهُ بِي ،
وَإِنْ كُنْتُ نِيّاً وَلَعَلَّهُ (١) أَنْ (٢) يَقُومَ مَقَاماً لاَ تَكْرَهُهُ)) (٣).
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، مِنْ طَرِيقٍ أَبِ سَلَمَةَ بن عَبْدِ الرَّحْمِنِ (٤)، عَنْ أَبِ عَمْرٍو(٥)
◌َيْنِ عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ(٦) الْخُزَاعِيِّ قَالَ:
((نظرت إلى سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو يَوْمَ جَاءَ نَعَىُ النَِّ(٧) وَ﴿ إِلَى مَّةَ وَقّدْ خَطَبْنَا
بِخَطْبَةِ أَبِ بَكْرِ التى خُطِبَت (٨) بِالْمَدِينَةِ كَأَنَّهُ سَمِعَهَا، فَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ عُمَرُ قَالَ :
((أَشَْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَأَنَّ ماجاء به حَقٌ، هذا هو المقامُ الذى عَنِىَ
رَسُول اللهِ. وَّه ◌ِينَ قَالَ لِى: لَعَلَّهُ يَقُومُ مَقَاماً لاَ تَكْرَهُهُ)) .
وَرَوَاهُ المَحَامِلِىِّ فِى ((فوائده)). مَوْصُولاً مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ بْنِ أَبِ(٩) هِنْدٍ عَنْ
عَمْرَة، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ))(١٠).
(١) فى أ ((لعله)) وما أثبت من ب.
(٢) لفظ ((أن)) ساقط من ب.
(٣) فى ب ((لا نكرهه)) وفى الخصائص الكبرى ١٨٢/٢ زيادة: ((فقام بمكة حين جاءته وفاة رسول الله 18 فخطب بخطبة أبى بكر كأنه كان سمعها
فقال عمر حين بلغه كلام سهيل: ((أشهد أنك رسول الله حيث قال: لعله يقوم يوماً مقاماً لا تكرهه)).
وكنز العمال ١٣٣٩٥، ١٣٤٤٧، ١٣٤٤٨، والبداية ٣١٠/٣ ومصنف ابن أبى شيبة ٣٨٧/١٤ وكذا كنز العمال ٣٧١٣٦.
(٤) سبقت ترجمته .
(٥) فى ب ((عن أبى عمر)) انظر الإصابة ١٣٦/٧.
(٦) فى أ (( الحمى)) وما أثبت من ب.
(٧) فى ب (( رسول الله)).
(٨) فى ب ((خطب)).
(٩) عبارة ((بن أبى هند)) زائدة من ب.
(١٠) الخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٨/٢، وكنز العمال ٣٧١٣٦، والمعجم الكبير للطبرانى ٣٣٥/١٩.

- ٤٠٧ -
الباب الثالث والعشرون
فى إخباره ◌َ﴿ أن البَرَاءَ بنَ مَالِكٍ(١) رضى الله تعالى عنه
لو أقسم على الله تعالى لأبره
رَوَى الترمذىُ، وَالْحَكِمُ وَصَحّحَهُ ، وَالْبَيْهَقِئُ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((كَمْ مِنْ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٍ(٢) ذِى ◌ِمْرَيْنِ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لَأَبَرَّهُ مِنْهُمْ:
الْبَرَاءِ بْنُ مَالِكِ، وَإِنَّ الْبَرَاءَ لَقِىَ (٣) زَحْفَاَ بِتُسْتَرَا(٤) فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا(٥)
لهُ :
يَابَرَاء: إِنَّ الشَِّىَّ - وَِّ - قَالَ: (٦)
((إِنَّكَ (٧) لَوْ أَقْسَمْتَ عَلَى اللَّهِ لَبَرَّكَ فَأَقْسِمْ عَلَى رَبِّكَ)).
قَالَ: ((أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَارَبّ ◌َمَاَ منحتنا أكتافهم )). فَمُنِحُوا أَكْتَافَهُمْ، ثُمَّ الْتَقُوا
عَلَى قَنْطَرَةِ السّوسِ فَأَوْقَعُوا(٨) فِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا: ((أَقْسِمْ عَلَى رَبّكَ يَابَرَاءٌ(٩) )).
قَالَ : أُقْسِمُ عَلَيْكَ يَارَبّ لما مَنَحْتَنَا أَكْتَافَهُمْ، وَأَلْخَفْتِى بِنَبِّكَ ، ثُمّ حملوا فَانْهَزَمَ
الْفُرْسُ، وَقُتِلَ الْبَرَاءُ شَهِيداً))(١٠)
(١) البراء بن مالك بن النضر الأنصارى الخزرجى البخارى شهد أحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله # إلا بدراً وكان شجاعاً مقداما، وكان
حسن الصوت يحدو بالنبى 18 فى أسفاره فكان هو حادى الرجال ، وأنجشة حادى النساء وقتل البراء سنة عشرين .. [ أسد الغابة
٢٠٦/١ ] .
(٢) ((متضعف)) وما أثبت من ((أ)) وروى فى الجامع الصغير ٩٦/٢ الترمذى والضياء عن أنس ورمز له بالضعف وجامع الأصول ٩٢/٩ (( كم من
أشعث أغبر .... ))، أخرجه الترمذى عن أنس رقم ٣٨٥٤ فى المناقب باب مناقب البراء بن مالك ، وإسناده حسن .
(٣) فى ب ((ألقى)).
(٤) فى ب ((متستراً)).
(٥) لفظ ((له)) زيادة من ((ب)).
(٦) فی ب ( ويقول )).
(٧) لفظ ((إنك)) زيادة من ((ب)).
(٨) الخصائص الكبرى ١٢٨/٢ ((فأوجعوا)).
(٩) لفظ ((يابراء)) زائد من ب .
(١٠) الخصائص ١٢٨/٢ وتحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذى. باب مناقب البراء بن مالك ٣٥٦، وقال المصنف هذا حديث حسن غريب كما ورد
الحديث فى المستدرك للحاكم ٢٩١/٣ باب ذكر البراء بن مالك الأنصارى أخى أنس بن مالك وقال هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجه
ووافقه الذهبى فى التلخيص فقال: صحيح. وفى حلية الأولياء ٧/١، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٦٨/٦.

- ٤٠٨ -
◌ِمْرَيْنِ : تثنية ◌ِمْر، وهو(١)
تُسْتَر(٢)
الْفُرْسُ (٣)
قَنْطَرَةُ السّوسِ(٤)
(١) كلمة ((طمرين تثنية طمروهو)) زيادة من ((ب)). وذى طمرين: ثوبين خلقين [جامع الأصول ٩٣/٩].
(٢) لفظ ((تستر)) زيادة من ب ((وتستر - بالضم ثم السكون، وفتح التاء الأخرى وراء: أعظم مدينة بخوزستان من أرض فارس، وتطلق على اليوم
الذى استشهد فيه البراء [المستدرك ٢٩٢/٣، ومراصد الاطلاع للبغدادى ٢٦٢/١.
(٣) كلمة ((الفرس)) زيادة من ب. والفرس: العجم سكان البقاع الشرقية الواقعة فى شرقى الخليج الفارسى.
(٤) عبارة ((قنطرة السوس)). زيادة من ب. وقنطرة السوس: والسوس بلد بخوزستان، وقد شهد الموقعة بين العرب والفرس سنة ١٧.

- ٤٠٩ -
الباب الرابع والعشرون
فى إخباره ◌َلڼ
الْأَقْرَعَ بنَ شُفى(١) - رضى الله تعالى عنه- بأنه يدفن بأرض
الرَّبْوة(٢) من أَرْضِ فِلَسْطِين
رَوَى الطََّرَانِىّ، وابن السَّكَن وَصَخَّحَهُ(٣) وابن منده كلاهما - فى الصحابة(٤).
وَأَبُو نُعَيْمِ كِلَاهُمَا - فى المعرفة - وَابْنُ عَسَاكِرَ(٥) من طريقِ(٦) عَنِ الْأَفَرَعِ بن شُفَّىّ
الْعَكِى رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
((دَخَلَ عَلىَّ(٧) رَسُولُ اللَّهِ لَهُ فِى مَرَضِ(٨) فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللهِ:
لاَ أَحْسِبُ(٩) إِلَّ أَنْىِّ مَيْتٌ مِنْ مَرَضِى)) قَالَ:
((كُلَّا لَتَبْقَيَنَّ، وَلَتَهَاجِرَنَّ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ، وَتَوُتُ وَتُدْفَنُ بِالرَّبْوَةِ مِنْ أَرْضِ
فِلَسْطِينَ فَتَ(١٠) فِى خِلاَفَةٍ عُمَرَ، وَدُفِنَ بِالرَّبْوَةِ(١١).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَالطَّبَرَانِتُّ، عَنِ الهروى(١٢): سَمِعْتُ
النّبِىّ - وَهُ - يَقُولُ لِرَجُلٍ:
((إِنَّكَ تَوُتُ بِالرَّبْوَةِ فَتَ بِالرَّبْوَةِ))(١٣).
(١) الأقرع بن شفى العكى، نزيل الرملة، توفى فى خلافة عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -.. «أسد الغابة ١٣٠/١، والإصابة ٥٩/١ ت ٢٣٠)).
(٢) فى أ ((الروضة)) وما أثبت من ب.
(٣) كلمة ((وصححه)) ساقطة من ب .
(٤) كلمة ((فى الصحابة)) سقطت من ب .
(٥) ((فى تاريخه)) زيادة من الخصائص ١٢٨/٢.
(٦) فى ب (( طرق)).
(٧) لفظ ((على)) زيادة من ب .
(٨) فى ١ ((مرضى)) وما أثبت من ب.
(٩) فى أ (( لا أحب)، وما أثبت من ب.
(١٠) كلمة ((فمات)) زيادة من ب .
(١١) فى الخصائص الكبرى ١٢٨/٢ (( ودفن بالرملة))، ومنتخب كنز العمال ٢٧٥/٤ رواه ابن السكن وابن منده، والحديث ورد فى الإصابة ٥٩/١
فى ترجمة الأقرع))، والدر المنثور للسيوطى ١٠/٥ وكنز العمال ٣٥٤٣٥، والجامع الكبير المخطوط الجزء الثانى ٢٥٧/٢، والإصابة ٥٩/١
ت ٢٣٠ .
(١٢) فى أ ((الروضة)) ما أثبت من ب .
(١٣) أسد الغابة ١٣٠/١، الخصائص الكبرى ١٢٩/٢ وتفسير ابن كثير ٥ / ٤٧٠ .
:

- ٤١٠ -
الباب الخامس والعشرون
فى إخباره و # بأن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه من
الْحَدَّثِينَ .
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِىُّ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَلَى عَنْهُ .. وَالْإِمَامُ
أَحْمَدُ ، وَالشَّيْخَانِ، وَالترمذىُّ، وَالنَّسَائِىُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ
رَسُولَ اللهِنَّهِ قَالَ: ((قَدْ كَانَ فِى الْأَمَمِ مُحَدَّثُونَ(١) فَإِنْ يَكُ (٢) مِنْ(٣) أُمَّتِى مِنْهُمْ (٤)
أَحَدٌ فِإِنَّهُ عُمَرُ بن الخطاب)). وفي لفظ: ((فَعُمَرَ))(٥).
وَرَوَى الظَّبَرَانِىُّ - فى الأوسط - عن أبى سعيد الخدريِّ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((إِنَّهُ(٦) لم يبعثِ اللهُ نَبِيّاً إلا كان فى أُمَّتِهِ مُحَدَّثُ ، وَإِنْ يَكُنْ فِى أُمِّى مِنْهُمْ أَحَدٌ
فَهُوَ عُمَرُ)). قَالُوا يَارَسُولَ اللَّهِ: كيف مُحَدَّثُ؟)). قَالَ: ((تَتَكَلَّمُ الملائكةُ عَلَى
لِسَانِهِ » . (٧)
وَرُوِىَ أَيْضًا عن عائشةَ رضي اللَّهُ تعالى عنها أَنَّ النَّبِّ وَ قَالَ:
(مَا كَانَ مِنْ نَبِىّ إِلَّ فِى أُمَتِهِ مُعَلَّمٌ أَوْ مُعَلّمانِ ، فَإِنْ يَكُنْ فِى أُمِّى ◌ِمِنْهُمْ أَحَدٌ،
فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ))(٨) .
وَرَوَى الطَّبْرَانِتُ - فى الأوسط- وَالْبَيْهَقِىُّ عَنْ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ:
(١) محدثون: مفهمون وفى صحيح مسلم ١٦٦/١٥ قال ابن وهب: تفسير محدثون: ملهمون وقيل مصيبون. وقيل: تكلمهم الملائكة. وقال
البخارى : يجرى الصواب على ألسنتهم ، وفيه إثبات كرامات الأولياء .
(٢) فى ب (( فإن لم يكن )).
(٣) فى ب ((فى )).
(٤) لفظ ((منهم)) زيادة من ب.
(٥) المسند ٥٥/٦ وتحفة الأحوذي بشرح الترمذى ١٨٢/١٠، وفتح البارى ٤٢/٧ والبخارى فى ٦٢ كتاب فضائل الصحابة .
(٦) باب فضائل عمر الحديث ٣٦٨٩. وصحيح مسلم فى ٤٤ كتاب فضائل الصحابة (٢) باب فضائل عمر بن الخطاب الحديث ٢٣ ص ١٨٦٤،
والترمذى ٦٢٢/٥ حديث صحيح، والخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٩/٢. والمستدرك للحاكم ٨٦/٣، حديث صحيح الإسناد على شرط
مسلم ولم يخرجاه ، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٦٩/٦ .
(٦) فى ب ((لن)).
(٧) المجمع ٦٩١٩، وفتح البارى ٧/ ٥٠، وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٢٨٧/٤ والخصائص ١٢٩/٢.
(٨) الخصائص ١٢٩/٢.

- ٤١١ -
((مَاكُنَّا ننكر وَنَحْنِ مُتَوَافِرُونَ أصحاب محمدٍ ﴿ِ - أَنَّ الّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ
عُمَرَ ))(١) .
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُّ عن طارقٍ بن شهابٍ ، قَالَ :
(( كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِ
مَلَك))(٢) .
وَرَوَى الْحَكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَاَ - قَالَ:
(( مَا سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِشَىْءٍ إِنَّ لَأَظُنُّ كَذَا وَكَذَا إِلَّ اكَانَ كَمَا يظن)) (٣)
[و ٥٨ ]
(!) الخصائص الكبرى ١٢٩/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٠/٦.
(٢٠) البداية والنهاية ٢٠١/٦ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٠/٦ .
(٣) الخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٩/٢. والمستدرك للحاكم ٨٦/٣.

- ٤١٢ -
الباب السادس والعشرون
فى إخباره 1 بأول أزواجه لحوقا به
رَوَى تَمٌ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ وَاثِلَةَ رَضِى اللَّهُ تَعَلَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِعَه
قَالَ: ((إِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُّنِى مِنْ(٢) أَهْلِ بَيْتِى (٣) أَنْتِ يَا فَاطِمَةُ ، وَأَوَّلُ
مَنْ يَلْحَقُنِى مِنْ أَزْوَاجِى زَيْنَبَ(٤) وَهِىَ أَطْوَلِكُنَّ كَفَّا))(٥)
وَرَوَى مُسْلِمُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
(( أَسْرَ عُكُنَّ لُحُوقً بِى أَطْوَلُكُنَّ يَداً، فَكُنَّ يَتَطَاوَلْنَ(٦) أَيَّتُهُنَّ أَْوَلُ يَدَا قَالَتْ:
فَكَانَتْ زَيْتَبُ أَظْوَلَنَا(٧) يَدَا، لِأَنَّهَاَ كَانَتْ تَعْمَلُ بِيَدَيْهَا وَتَتَصَدَّقُ )) (٨).
وَرَوَاهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلاً .
وَرَوَى الْبُخَارِيُ عَنْهَا قَالَتْ : (٩)
(١) لفظ ((إن)) ساقط من ب.
(٢) فى ب ((أهلى)).
(٣) لفظ ((بيتى)) ساقط من ب.
(٤) هى أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب ، أمها أمية بنت عبد المطلب عمة رسول الله هو أنكحها الله سبحانه رسول الله # من فوق سبع
سموات ، وهى بنت خمس وثلاثين سنة ، ونزلت بسببها آية الحجاب ، وكانت كثيرة الخير والصدقة ، وتوفيت سنة عشرين من الهجرة ، صلى
عليها عمر - رضى الله تعالى عنه - ودفنت بالبقيع ، وبلغت من العمر خمسين سنة - رضى الله تعالى عنها وأرضاها .
ترجمتها فى: الاستيعاب ١٨٤٩/٤، والطبقات الكبرى لابن سعد ١٠١/٨، وأسد الغابة ٤٦٣/٥، والإصابة ٩٢/٨، والسير والمغازى
لابن إسحاق ٢٦٢، وسيرة ابن هشام ٢٥٤/٤، والمحبر ٨٥ - ٨٨ وتاريخ خليفة ١٤٦/١، والتاريخ الصغير ٤٩/١. والمنتخب من كتاب
أزواج النبى # للزبير بن بكار ٤٨، وتاريخ اليعقوبى ٨٤/٢، وابن عساكر - السيرة - ق ١٣٧/١، وتهذيب الأسماء واللغات ٣٤٤/٢ -
٣٤٦، والسمط الثمين ٨٧ - ٩٢. ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٢٧١/٢، ٢٨١ ونهاية الأرب ١٨٠/١٨ -١٨١، وسير أعلام النبلاء
٢١١/٢ وتجريد أسماء الصحابة ٢٧١/٢، والعبر ٢٤،٥/١، ومرآة الجنان ٧/١، ١٢، ٧٦، والبداية والنهاية ١٠٦/٧ ، وتاريخ
الخميس ٢٦٦/٢ والسيرة الحلبية ٣٠/٣ وشذرات الذهب ١١٩/١، ١٧٠.
(٥) صحيح البخارى فى ٢٤ كتاب الزكاة (١٢) باب حدثنا موسى بن إسماعيل وفتح البارى ٢٨٥/٣، ٢٨٦، والنسائى ٦٦/٥، ٦٧ فى الزكاة ، باب
فضل الصدقة ، والبداية والنهاية ٢٠٠٧/٦،، وصحيح مسلم فى ٤٤ كتاب الفضائل ١٧ باب فضائل زينب أم المؤمنين - رضى الله عنها -
١٠١ ص ١٩٠٧، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٣/٦، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١٨٨/٥ وكنز العمال ٣٤٢٢١، ٣٧٨٠٠.
(٦) فى أ ((يتطاول)) وما أثبت من ب.
(٧) فى أ ((أطول)) وما أثبت من ب .
(٨) أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب فضائل الصحابة ١٧ - باب من فضائل زينب أم المؤمنين - رضى الله عنها ١٩٠٧/٤ حديث ٢٤٥٢ بلفظه
والبخارى فى صحيحه ٢٤ - كتاب الزكاة ١٢ - باب ٢٨٦/٣ حديث ١٤٢٠ بمثله والنسائى فى سننه، كتاب الزكاة ٥٩ - باب فضل الصدقة
٦٨/٥ حديث ٢٥٤١ بمثله وأحمد فى مسنده ١٢١/٦ بمثله والبخارى فى تاريخه الصغير ١/ ٥٠ بمثله وابن سعد في الطبقات الكبرى ٥٤/٨ -
١٠٨ بمثله والطحاوى فى مشكل الآثار ٨٢/١ ولفظه ((يتبعنى أطولكن يدا»، والحاكم في المستدرك ٢٥/٤ بلفظه فى حديث طويل، وقال
الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . والبيهقى فى دلائل النبوة ٣٧١/٦ - ٣٧٤ بمثله والخطيب البغدادى
فى تاريخه ١١٢/٣ بمثله والبداية والنهاية لابن كثير ١٤٩/٤، ١٠٤/٧.
(٩) فى ب ((قال)).

- ٤١٣ -
((إِجْتَمَعَ أَزْوَاجُهُ (١) وَ﴿ فَقُلْنَ لَهُ: أَيَّا أَسْرَعُ لُوْقَا بِكَ؟
قَالَ : أَطْوَلُكُنَّ يَدًا فَأَخَذْنَا قَصَبَةَ ذِرَاعِهَا (٢) فَكَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمَعَةَ أَطْوَلُنَ
يَدَأَ ، (٣) فَتَوَنَّى رَسُولُ اللّهِوَهِ فَكَانَتْ أَسْرَعُنَا لِحُوقَا بِهِ سَوْدَة بنت زَمَعَة فَعَرَفْنَا أَنَّ
طُولَ يَدِهَا كَانَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ)) (٤).
تنبيه
هَذَا مُخَالِفٌ لِماَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالشَّعْبِىُّ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْنََّفَةِ لِأَنَّ (٥) قَوْلَا :
أَنَ (٦) طُولَ يَدِهَا كَانَ بِالصَّدَقَةِ يَدُلُّ (٧) عَلَى أَنَّ الْظُولَ مَعْنَوِىٌ (٨). وَقَوْهَا:
كَانَتْ أَطْوَلُنَ ذِرَاعًا. يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ طُولُ حِسّىٌّ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُ: وَزَيْنَبُ هِىَ الَّتِى كَانَتْ أَْوَلُ ذِرَاعاً بِالصَّدَقَةِ ، وَأَسْرَعُ لُحُوْقَاً
بِهِ (٩) .
(١) فى ب (( زوجاته)).
(٢) فى ب ((تدرعها)).
(٣) فى ب (( ذراعاً)).
(٤) صحيح البخارى ٣٧١/٣، ٣٧٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٤/٦، ومجمع الزوائد ٢٨٩/٨، ٢٤٨/٩ وإتحاف السادة المتقين ١٨٥/٧ ،
١٤٧/٨ .
(٥) لفظ ((لأن)) ساقط من ب.
(٦) لفظ ((أن)) ساقط من ب.
.(٧). لفظ ((يدل)) ساقط من ب .
(٨) فى ب (( وقوله )).
(٩) دلائل النبوة للبيهقى ٣٧١/٦ .
وقد تحقق ما أخبر به الرسول # فإن أول من لحقت النبى 1 من أزواجه بعد وفاته # هى سيدتنا زينب بنت جحش رضى الله عنها - وهى
التى كانت طويلة الباع صناعة اليد تدبغ وتحرز وتفتل وتعمل نعالًاً أو شسعاً أو قربة أو إداوة لكى تنفق بذلك فى سبيل الله - عز وجل -.
راجع الطبقات لابن سعد ١٠٩/٨ - ١١٠، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١٨٨/٥، وفتح البارى ٢٨٦/٣، وشرح النسائى للسيوطى
٦٨/٥، وشرح النووى لصحيح مسلم ٨/١٦، والوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي ٣٦، ٣٨ .

----
- ٤١٤ -
الباب السابع والعشرون
فى إخباره ◌َ بكتابة المصاحف
رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ نُبَيْطِ اْأَشْجَعِيّ (١)، قَالَ:
لمَأَ نَسَخَ عُثْمَنُ الْصَاحِفَ، قَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ :
(( أَصَبْتَ وَوُفقتَ، أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((إِنَّ أَشَدَّ أُمَّتِى حُبّاً لِ، قَوّمٌ يَأْتُونَ(٢) مِنْ بَعْدِى، يُؤْمِنُونَ بِ وَلَمْ يَرَوْنِ ،
يَعْمَلُونَ بِمَا فِى الْوَرَقِ الْعَلّقِ )) .
فَقُلْتُ: أَّ وَرَقِ ؟)) حَتَّى رَأَيْتُ الْصَاحِفَ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عُثْمَنُ ، وَأَمَرٌ لِأَبِ
هُرَيْرَةَ بِعَشْرَةِ آلافٍ، وَقَالَ :
((وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكَ لَتَحْبِسُ عَلَيْنَا حَدِيثَ نِّنَا(٣) ◌ِرِ)).
(١) نبيط - بضم النون وفتح الباء وسكون الياء - ابن شريط بفتح المعجمة - ابن أنس بن مالك بن هلال الأشجعى، والدسلمة شهد النبى صلى الله
عليه وسلم بعرفة نزل الكوفة، صحابى له حديث، وعنه ابنه سلمة، ونعيم بن أبى هند ، وأبو مالك الأشجعى قال ابن أبى حاتم : له صحبة ،
وبقى بعد النبى صلى الله عليه وسلم زمانا .
ترجمته فى: الإصابة ٢٣٢/٦ ترجمة ٨٦٧٧ والخلاصة ٩٠/٣ ترجمة ٧٤٧٥ والثقات ٤١٨/٣ والتجريد ١٠٤/٢ وأسد الغابة ١٤/٥.
(٢) فى ب ((يأتوا)).
(٣) الخصائص الكبرى للسيوطى ١٢٩/٢ والبداية ٢١٧/٧ والمسند ١٧٠/٥ وكنز العمال ٤٧٩٦، ٣٤٥٧٩ وجمع الجوامع ٦١٨٨ والسلسلة
الضعيفة للألبانى ٦٤٩ .
وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر فى أخبار عثمان رضى الله عنه ٢٣٧ .

- ٤١٥ -
الباب الثامن والعشرون
فى إخباره وَلَّ بأويس الْقَرَنِي(١) رحمه الله تعالى
رَوَى الْعَقِيُّ - فِ الضَّعَفَاءِ - وَاْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمُ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ سَعْدٍ ،
عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ - قَالَ:
((يَأْتِى عَلَيْكُمْ أَوَيْسُ بن عامِرٍ مَعَ أَمْدَارِ(٢) أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ، ثُمّ مِنْ
قَرَن(٣) ، كَانَ بِهِ برصٌ، فَبَرَأَ منه إِلَّ موضع درهم، له والدةٌ هو بها بَرٌ، لَوْ أَفْسَمَ
عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرِ لَكَ فَافْعَلْ(٤))).
[ظ ٥٨ ]
وَلَفْظُ مُسْلِمٍ : ((إِنَّ خَيْرَ الْتَّابِعِينَ (٥) رَجَلٌ / يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ، وَلَهُ وَالِدَةٌ هُوَبِهَا
بَُّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضُ (٦) فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ(٧))) وَفِى لَفْظٍ :
((إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يَقْدُمُ عَلَيْكُمْ، وَلاَ يَدَعُ إِلَّ أَمَّا لَهُ قَدْ كَانَ(٨) بِهِ
قُرَيْجَاتٍ، بِهِ (٩) بَيَاضُ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَهُ عَنْهُ، فَأَذْهَبَهُ(١٠) عَنْهُ إِلَّ مَوْضِعَ
الدِّينَارِ، يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ، فمن لَقِيَهُ مِنْكُمْ، فَلْيَأْمُرْهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ (١١))).
وَرَوَى ابْنُ عَدِىّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ :
(١) قال النووى فى قصة أويس: هذه معجزة ظاهرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو أويس بن عامر.
(٢) جمع مدد أى: الجماعات الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام فى الغزو [ أ هـ سنوسى].
وفى جامع الأصول : الأمداد هم الأعوان الذين كانوا يجيئون لنصر الإسلام .
(٣) قرن - بفتح القاف والراء: حى من مراد لأنه قرن بين رومان بن ناجية بن مراد. وقال ابن الحائك: قرن باليمن سبعة أودية كبار منها : المأذنة
والغولة والجحلة ومهاروذ ودوم وذو خيشان، وذ وعسب كلها أخلاط من مراد ((معجم البلدان ٣٢٢/٤)).
(٤) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٦٤/٦. ومسند الإمام أحمد ١٦٠/١ حديث ٢٦٦ وأخرجه مسلم فى فضائل الصحابة ١٨٩/٧،٣٢٢/٤، ١٩٠
والمستدرك للحاكم ٤٠٣/٣ كتاب معرفة الصحابة / أويس ، وجامع الأصول لابن الأثير ٢٣٢/٩ والضعفاء الكبير للعقيلى ١٣٧/١ حديث
رقم ٢٩٢ والحلية ٧٩/٢ بمثله فى حديث طويل .
(٥) قال الطبرانى: كان أويس موجودا فى حياته صلى الله عليه وسلم وآمن به ولم يلحقه ولا كاتبه فلم يعد من الصحابة.
(٦) فى مسلم ١٨٩/٧ زيادة ((فمروه)) وانظر: البيهقى فى دلائل النبوة ٣٧٥/٦، ٣٧٦/٦ - ١٧٨ بنحوه.
(٧) جامع الأصول لابن الأثير ٢٣٣/٩ أخرجه مسلم برقم ٢٥٤٢ فضائل الصحابة . وفيه استحباب طلب الدعاء والاستغفار من أهل الصلاح ،
وإن كان الطالب أفضل منه [ النووى ١٨٩/٧ ].
(٨) عبارة ((له قد كان)) زيادة من ب.
(٩) عبارة ((قريحات به)) سقطت من ب.
(١٠) فى أ ((فيذهبه)) وما أثبت من ب.
(١١) صحيح مسلم ١٨٨/٧.

-٤١٦ -
((سَكُونُ فِى أُقْتِى رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَنِيِّ، وَإِنَّ شَفَاعَتَهُ فِى
أُمَّتِى مِثْلُ ربيعةَ وَمُضَرَ )) (١).
وَرَوَى أَبُو يَعْلَى، وَالْبَيْهَقِىُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَِّ ◌َِّ:
(( إِنَّهُ سَيَكُونُ، فِى الْتّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرَن يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، يَخْرُجُ بِهِ
وَضَحٌ (٢)، فَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ (٣) فَيُذْهِبَهُ (٤)، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ دَعَ لِ فِى
جَسَدِى مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَّ(٥) ، فَيَدَعُ لَهُ مِنْهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ ، فَمَنْ
أَدْرُكَهُ مِنْكُمْ فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرِ (٢) لَهُ))(٣) .
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ أُسَيْرِ بنِ جَابِرٍ (٨)، عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ
تَعَالَى عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِأُوَيْسِ الْقَرَنى: ((اسْتَغْفِرْ لِ)).
قَالَ: ((كَيْفَ أَسْتَغْفِرٌ لَكَ وَأَنَتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ؟)).
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ:
(١) عبارة ((مثل ربيعة ومضر)) سقطت من ب وانظر: الكامل فى الضعفاء لابن عدى ٢٥٣٣/٧ وابن عساكر فى تاريخه كما فى تهذيب تاريخ دمشق
١٦٣/٣ بمثله .
(٢) وضح : الرص .
(٣) لفظ ((عنه)) زائد من ب.
(٤)، فى جـ ((فيذهب)) وفى مسند أبى يعلى: ((فأذهبه)).
(٥) لفظ ((على)) زيادة من ب، جـ .
(٦) عبارة ((فليستغفر له)) سقطت من ب.
(٧) فى أبى يعلى زيادة ((فاستغفر لى يا أويس بن عامر فقال له غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال: وأنت يغفر الله لك يا أويس بن عامر.
قال: فلما سمعوا عمر قال عن النبى صلى الله عليه وسلم قال رجل: استغفر لى يا أويس، وقال آخر: استغفر لى يا أويس ، فلما كثروا عليه
انساب فذهب، فما رئى حتى الساعة)). وانظر مسند أبى يعلى ١ /١٨٨/٨٧ حديث رقم (٢١٢) عن أبى الأصغر عن صعصعة بن
معاوية . وأبو الأصفر: قال ابن حبان فى المجروحين ١٥١/٣ شيخ يروى عن صعصعة بن معاوية ، روى عنه المبارك بن فضالة ، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد. وقال الذهبى فى سير أعلام النبلاء ٢٦/٤ «وأبو الأصفر ليس بمعروف. وذكره ابن حبان بطوله فى المجروحين
١٥١/٣ - ١٥٢ والذهبى فى سير أعلام النبلاء ٢٥/٤ - ٢٦ وقال: هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن فضالة عن أبى الأصفر، وأبو
الأصفر ليس بمعروف » .
وبعض عبارات هذا الحديث أخرجها أحمد ٣٨/١ وابن سعد فى الطبقات ١١١/٦ من طريق سعيد الجريرى عن أبى نضرة ، عن أسير بن جابر عن
عمر .
ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٥٤٢) (٢٢٥) باب: من فضائل أويس القرنى، وابن سعد ١١٣/٦ من طريق معاذ بن هشام قال: حدثذ
أبى ، عن قتادة ، عن زرارة بن أو فى عن أسير بن جابر قال : كان عمر .
وقال ابن الجوزى فى الموضوعات ٤٣/٢ وإن ما يصح فى هذا الحديث عن أويس كلمات يسيرة جرت له مع عمر وأخبره رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: يأتى عليكم أويس فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٨/٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢ / ١٣٠
(٨). أسير بن جابر بن سليم بن حبال بن عمير بن عمرو بن تميم التميمى روى ابن قانع عن أسير بن جابر قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو
محتب ببرده فقلت: يارسول الله علمنى مما علمك الله، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئان الإصابة ٤٩/١ ترجمة ١٩٣.

- ٤١٧ -
((إِنَّ خَيْرَ الثَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ القَرْنِّ)) (١).
وَرَوَى الْخَاكِمُ، عَنْ عَلِىّ، وَالْبَيْهَفِىُّ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ رَجُلٍ: أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ وَ قَالَ: ((خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسُ الْقَرَنِّ))(٢) .
وَرَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَيهِ:
((خَيْرُ الْتَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرَذٍ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ الْقَرَنِّ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ (٣) بِهَا بَّ
وَكَانَ بِهِ بَيَاضُ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ (٤) عَنْهُ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ(٥) إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَم فِى
سُرَّتِهٍ (٦))) (٧).
وَرَوَى ابْنُ أَبِ شَيَِّةَ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
((سَقْدُمُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسُ كَانَ بِهِ بَيَاضُ، فَدَعَا اللَّهَ لَهُ فَأَذْهَبَهُ
اللّهُ(٨)، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ)) (٩) ..
وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ، وَالْحَكِمُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أبى لَيْلَى (١٠)، قَالَ :
((نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ (١١) صِفِّينِ فَقَالَ(١٢) أَفِيَكُمْ(١٣) أُوَيْس
الْقَرَنى (١٤). قَالُوا: ((نَعَمْ)).
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٦٣/٦ والمستدرك للحاكم ٤٠٤/٣. والخصائص الكبرى ١٣٠/٢.
. (٢) المستدرك الحاكم ٤٠٢/٣ كتاب معرفة الصحابة. ودلائل النبوة للبيهقى ٣٧٨/٦ وفى شرح النووي على مسلم ١٩٦٨/٤ فضائل أويس: هذا ..
صريح فى أنه خير التابعين وقد يقال : قد قال أحمد بن حنبل وغيره : أفضل التابعين سعيد بن المسيب والجواب: أن مرادهم أن سعيداً
أفضل فى العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه ونحوها إلا فى الخير عند الله تعالى وفى هذه اللفظة معجزة ظاهرة.
٣٠(٣) عبارة ((هو بها بر)) سقطت من ب.
(٤) عبارة ((أن يذهبه عنه)) سقطت من ب ٩
(٥) لفظ ((عنه)) سقط من ب
(٦) فى ب ((من)).
(٧) صحيح مسلم ١٨٩/٧ .
(٨) فى ب (( عنه )).
(٩) مصنف ابن أبى شيبة ٥٣٩/٧ كتاب ٣٠ باب ٥٠.
والحديث فى صحيح مسلم ١٩٦٨/٤ ٠ الناج الجامع للأصول ٤١٤/٣ باب خير التابعين أويس القرنى رضى الله عنه.
(١٠) عبد الرحمن بن أبى ليلى الأنصارى الأوسى أبو عيسى الكوفى عن عمرو معاذ وبلال وأبى ذر وأدرك مائة وعشرين من الصحابة الأنصاريين وعنه
ابنه عيسى ومجاهد وعمرو بن ميمون أكبر منه والمنهال بن عمرو وخلق .
قال عبد الله بن الحارث: ما ظننت أن النساء ولدن مثله. ونفه ابن معين. قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وثمانين .
وقيل إنه غرق بدجيل مع محمد بن الأشعث كما فى التهذيب خلاصة تذهيب الكمال ١٥٠/٢ ترجمة ٤٢٣١.
(١١) فى ب ((يوما فئتين))
(١٢) لفظ ((فقال)) ساقط من ب .
(١٣) عبارة ((أفيكم)) زيادة من ب، جـ.
(١٤) كلمة ((القرنى)) زيادة من ب، جـ .

- ٤١٨ -
قَالَ: إِنّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((إِنَّ مِنْ خَيْرِ التَّابِعِينَ أُوَيْسُ الْقَرَنِىّ، ثُمَّ ضَرَبَ دَابَتَهُ، فَدَخَلَ فِيهِمْ(١))).
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد: ١٦٣/٦ وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ١٧٥/٣ والمستدرك الحاكم: ٤٠٢/٣ كتاب معرفة الصحابة .
والخصائص الكبرى للسيوطى: ١٣٠/٢. والمسند للإمام أحمد ٤٨٠/٣، وكنز العمال ٣٤٠٥٩.

- ٤١٩ -
الباب التاسع والعشرون
فى إخباره ◌َير بحال أبى ذر - رضى الله تعالى عنه
رَوَى أَحَْدُ بْنُ مَنِيعِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالتَّسَائِىُّ - فِى الْكُبْرَى(١) - وَابْنُ ماجة
مُخْتَصَراً، عَنْ أَبِى ذَرِّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
((يَا أَبَا ذَرِّ كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا(٢) أُخْرِجْتَ(٣) مِنَ الْدِيَنَةِ؟)).
قَالَ: ((لِلسَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَأَكُونُ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ)) .
فَقَالَ(٤): ((فَكَيْفَ(٥) تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ(٥) مِنْ مَّةَ؟)) .
قَالَ: ((لِلسَّعَةِ وَالدَّعَةِ إِلَى الشَّامِ، وَالْأَرْضِ الْقُدَّسَةِ(٦))).
قَالَ: (( فَكْفَ تَصْنَعُ / إِذَا أُخْرِجْتَ مِنَ الشَّامِ؟)).
قَالَ: قُلْتُ: إِذَا وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَالَ(٧): أَضَعُ سَيْفِى عَلَى عَاتِفِى وَأُقَاتِلُ
حَتَّ أَمُوتَ(٨) )) .
[و ٥٩ ]
قَالَ: أَوَ خَيْرٌ(٩) مِنْ ذَلِكَ، تَسْمَعُ وَتُطِيعُ، وَإِنْ كَانَ عَبْدَأَ حَبَشِيّاً(١٠) )).
وَرُوِىَ عَنْهُ قَالَ: (( بينا أنا نَائِمٌ فى المسجدِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - رَّهِ - فَضَرَ بَنِى
بِرِجْلِهِ، وَقَالَ ((أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ )). قُلْتُ بَلَى يَارَسُولَ اللَّهِ: ((غَلَبَتْنِى عَيْنِى)).
(١) فى أ ((الكبير)) وما أثبت من ب.
(٢) فى ب ((إن)).
(٣) فى جـ ((خرجت))
(٤) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب.
(٥) فى ب ((فكيف)).
(٦) فى ب ((المقدمة)).
(٧) لفظ ((فقال)) ساقط من ب.
(٨) عبارة ((وأقاتل حتى أموت)) سقطت من ب.
(٩) فى ب ((أدخر)) تحريف .
(١٠) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٥٤،٥٣/١٥ حديث ٦٦٦٩ إسناده ضعيف لانقطاعه وأخرجه أحمد ١٧٨/٥ -١٧٩ وأحمد بن منيع فى
((مسنده» كما فى مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٢٦٨ عن يزيد بن هارون، عن كهمس بن الحسن، بهذا الإسناد . وأورده الهيثمى بطوله فی
المجمع ٢٢٣/٥ وقال رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح .
وأخرجه مختصرا الحاكم ٤٩٢/٢ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وأخرجه النسائى مختصرافى التفسير كما فى التحفة
١٦٥/٩ وابن ماجة (٤٢٢٠) فى الزهد: باب الورع والتقوى قال البوصيرى فى ((مصباح الزجاجة، هذا إسناد رجاله ثقات وانظر البخارى
(١٤٠٦)، وابن سعد فى طبقاته ٢٣٢/٤ بإسناد صحيح وكنز العمال ١٤٣٨٩ والسنة لابن أبى عاصم ٥٠١/٢ وكذا ابن ماجة ١٣٠٨/٢
كتاب الفتن باب ( ١٠ ).
والمعجم الأوسط للطبرانى ٢٣٢/٣، ٢٣٣ حديث ٢٤٩٥ .

- ٤٢٠ -
قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ (١) مِنْهُ؟ )).
قَالَ (٣) قُلْتُ: أَرْجِعُ إِلَى مُهَاجِرِى (٣) قُلْتُ: الْحَقْ بِأَرْضِ الشَّامِ، فَإِنَّهَاَ
أَرَّضُ الْخَشْرِ، وَأَرْضُ الْقْدِسِ (٤).
قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعَ إِذَا(٥) أُخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ )).
قُلْتُ: ((آخُذُ سَيْفِى فَأَضْرِبُ بِهِ)).
قَالَ: ((أَفَلاَ تَصْنَعُ خَيْراً مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبُ ؟ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ ، وَتَنْسَاقُ حَيْثُ
سَاقُوكَ )) .
قَالَ أَبُوذَرٍّ: ((وَاللَّهِ لَأَلْقَيْنَّ اللَّهَ وَأَنَا سَامِعٌ مُطِيعٌ لِعُثْمَنَ))(٦).
وَرَوَى الْإِمَامَ أَحَْدُ وَإِسْحَاقُ عَنِ الْقُرَِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَ قَالَ:
((خَرَجَ أَبُوذَرِّ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ إِلَى الرَّبَذَةِ(٧) فَأَصَابَهُ قَدَرُهُ فَأَوْضَاهُمْ أَنٍ
اغْسِلُونِ وَكَفِّنُونٍ، ثُمّ(٨) ضَعُونِ عَلَى قَرِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُونَ بِكُمْ ،
فَقُولُوا: ((هُذَا أَبُوُ ذَرَّ - صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ وَِّ فَأَعِيْنُونَا(٩) عَلَى غَسْلِهِ وَدَفْنِهِ فَفَعَلُوا
فَأَقْبَلَ عَبْدُ الَّلِهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِ رَكْبٍ مِنَ الْعِرَاقِ ، وَقَدْ وُضِعَتْ
الْجَنَازَةُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَقَامَ عَلَيْهِ غُلاَمٌ، فَقَالَ: ((هَذَا أَبُوْ ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ
اللَّهِوَ قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ اللَّهِ بِن مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِوَهِ يَقُولُ:
(١) فى ب ((إذ أخرجوك))
(٢) لفظ ((قال)) ساقط من ب.
(٣) لفظ ((مهاجرى)) ساقط من ڼ
(٤) عبارة ((وأرض المقدس)) زائدة من ب.
(٥) فى ب ((إذ)).
(٦) الإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان ٥٢/١٥، ٥٣ حديث ٦٦٦٨ إسناده ضعيف، عم أبى حرب بن أبى الأسود لايعرف ، ولم يروعنه غيره ،
وباقى رجال السند ثقات رجال الصحيح .
وأخرجه أحمد ١٥٦/٥ عن على بن عبد الله، عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد
وأخرجه مختصرا إلى قوله: ((غلبتنى عينى)»: الدارمى ٣٢٥/١ عن سعيد بن المغيرة، عن معتمر، به.
وأخرجه بأطول مما هنا أحمد ١٤٤/٥، ٤٥٧/٦ من طريقين عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم وأسماء بنت يزيد ، عن أبى ذر ..
وشهر ضعيف .
(٧). من قرى المدينة على ثلاثة أميال منها. بها قبر أبى ذر خربت سنة ٣١٩ بالقرامطة ((فتوح البلدان للبلاذرى.
(٨) فى أ ((وضعونى)) وما أثبت من ب
(٩) فى أ ((فأعينونى)) وما أثبت من ب