Indexed OCR Text

Pages 101-120

- ١٠١ -
--
فَفَرَ (١).
العَرْقُ (٢)
الْأَرْغِفَةُ(٣)
ثُعْبَتَهُ (٤).
(١) كلمة ((فزفر)) زيادة من ب ومعناها: حمل (المعجم ٣٩٦/١).
(٢) كلمة ((العرق)) زيادة من ب وهى العظم أخذ عنه معظم اللحم وبقى عليه لحوم رقيقة طيبة وجمعها عراق (المعجم ٦٠٢/٢).
(٣) كلمة ((الأرغفة)) زيادة من ب والرغيف قطعة من العجين تهيأ وتخبز وجمعها أرغفة ورغفان (المعجم ٣٥٨/١).
(٤) كلمة ((قعبته)) زيادة من ب والقعب: قدح ضخم غليظ وجمعه قعاب وأقعب (المعجم ٧٥٤/٢).

- ١٠٢ -
الباب الخامس عشر
فی
قصة الذراع
رَوَى الْإِمَامُ أَحَدُ ، وَأَبُوَ يَعْلَى، مِنْ طُرُقٍ، عَنْ أَبِ رَافِع(١) مَوْلَى رَسُولِ
اللّهِوَهِ قَالَ: أُهْدِيَتْ لَنَا شَاءٌ، فَجَعَلْتُهَا فِى قِدْرٍ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ .
فَقَالَ «مَاهَذَا يَأْبَ رَافِعَ؟)) فَقُلْتُ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا فَطَبَخْتُهَا فِى الْقِدْرِ، فَقَالَ: (نَاوِلْنِ/
الذِّرَاعَ )) فَنَاوَلْتُهُ، فَقَالَ(٢): ((نَاوِلْنِى الدِّرَاعَ يَاأَبَا رَافِع)) فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ :
( نَاوِلْنِى الذِّرَاعَ الْآخَرَ)) قَالَ(٣): يَارَسُولَ اللّهِ إِنَاَ لِلشَّةِ ذِرَاعَانِ ، فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ وَ﴾: (( أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَ(٤) لَنَاوَلْتَنِى ذِرَاعاً مَا دَعَوْتُ بِهِ (٥) .
[ظ ١٤ ]
(( قصة أخرى »
رَوَى اْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُوُ نُعَيٍْ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ شَاةً
طُبِخَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: (( أَعْطِنِىِ الذِّرَاعَ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ :
(الذّرَاعَ، ».
زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ وَجْهِ آخَرَ : فَنَاوَلْتُهُ إِيَّهُ، ثُمَّ دَعَا بِذِرَاعٍ آخَرَ، فَقُلْتُ :
يَارَسُولَ اللهِ: إِنَّا لِلشَّاةِ ذِرَاعَيْن .
قَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوِ الْتَمَسْتَهَا لَوَجَدْتَهَا))(٦).
(١) أبو رافع فى التهذيب ٩٢/١٢ أبو رافع القبطى وكذلك فى التقريب ٤٢١/٢ مولى رسول الله 9، اسمه: إبراهيم أو أسلم، أو ثابت، شهد أحدا
والخندق. له ثمانية وستون حديثا انفرد البخارى بحديث، ومسلم بثلاثة ، وعنه ابنه عبيد الله وسليمان بن يسار. قال الواقدى: مات بعد
عثمان بقليل. وقال غيره : قبل قتل عثمان وقيل فى خلافة على. [انظر خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٢١٦/٣ ترجمة رقم ١٨٣].
(٢) فى ب ((ثم قال)).
(٣) فى ب (( فقلت)).
(٤) فى أ (« مسكت)) وما أثبت من (ب).
(٥) المسند للإمام أحمد ٣٩٢/٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ٥٥/٢ ومجمع الزوائد للهيثمى ٣١١/٨ رواه أحمد والطبرانى من طرق وقال فى
بعضها («أمرنى رسول الله 18 أن أصلى له شاة فصليتها)) رواه فى الأوسط باختصار وأحد إسنادى أحمد حسن. ودلائل النبوة لأبى نعيم
١٥٦/٢ والمعجم الكبير للطبرانى ٣٢٤/١ حديث ٩٢٤ وله طرق ورواه فى الأوسط باختصار وأحد إسنادى أحمد حسن وكذا المعجم الكبير
برقم ٩٦٥، ٩٦٩، ٩٧٠ قال فى المجمع ٥٣/٣ رواه البزار والطبرانى فى الكبير وفيه من لم أعرفه والطبقات الكبرى لابن سعد ١٠٩/٢/١
والشمائل ٨٨ .
(٦) مسند الإمام أحمد ٥١٧/٢ وأبو نعيم فى الدلائل ١٥٦/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٥٥/٢ وقال أبو نعيم: وجه الدلالة من هذه الأخبار
إعلامه فضيلته بأن الله يعطيه إذا سأل ما لم تجر العادة به تفصيلاً له وتخصيصا والإحسان بترتيب ابن حبان ١٣٩/٨ باب المعجزات . رقم
٦٤٥٠ والبداية والنهاية ٦/ ١٤٠.
!

- ١٠٣ -
( قصة أخرى )»
رَوَى أَبُوُ يَعْلَىَ، وَأَبُوُ نُعَيْمٍ بِسَنَدٍ (١) حسنَهُ الْخَافِظُ ابنُ حَجَرٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بنِ (٢)
زَيْدٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةَ جَاءَتْ بِبْنِ لَهَا)) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ فَأَهْدَتْ(٣) لِلنَّبِيِّ صَلَى الَّلَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاءً مَشْوِيَّةً. فَقَالَ: ((خُذِ الشّاةَ
مِنْهَا))، ثُمَّ قَالَ: ((نَاوِلْنِى ذِرَاعَهَا)) فَنَوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((نَاوِلْنِى ذِرَاعَهَا)) فَقُلْتُ:
يَارَسُولَ اللَّهِ إِنَّا هُمَا ذِرَاعَانِ وَقَدْ نَاوَلْتُكَ .
فَقَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ، فَازِلْتَ(٤) تُنَاوِلُنِى ذِرَاعَهَا (٥) مَا قُلْتُ
لَكَ نَاوِلْنِى(٦) ذِرَاعاً(٧))).
(( قصة أخرى »
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالَّارِمِىُ، عَنْ أَبِى (٨) عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسَُولِ اللهِوَهِ أَنَهُ طَبَخَ
لِلنَّبِّوَ﴿ قِدْراً فَقَالَ لَهُ(٩): نَاوِلْنِى ذِرَاعاً(١٠) فَنَاوَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((نَاوِلْنِى ذِرَاعاً)).
فَنَاوَلْتُهُ، ثُمّ قَالَ: نَاوِلْنِى ذِرَاعاً (١١). فَقُلْتُ يَارَسُولُ اللَّهِ: وَكَمْ لِلشّاةِ مِنْ ذِرَاعِ ؟!
فَقَالَ: ((وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوَّ سَكَتَّ لَأَعْطَيْتَ أَذْرُعاً مَادَعَوْتُ بِهِ))(١٢).
(١) لفظ ((بسند)) زائد من ب .
(٢) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرىء القيس بن النعمان بن عمران بن عبدود بن كنانة بن
عوف بن زيد اللات بن رفيده بن ثور بن كلب بن وبره بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة مولى رسول الله# وابن رحبة
كنيته: أبو زيد، وقيل: أبو محمد ويقال: أبو يزيد، توفى بعد أن قتل عثمان. كان نقش خاتمة ((حِبُّ رسول الله #، قبض رسول الله﴾
وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادى القرى. وأمه أم أيمن، اسمها: بركة مولاة رسول الله 18. ترجمته فى: الثقات ٢/٣ والطبقات
٦١/٤ والإصابة ٤٦/١ وتاريخ الصحابة ٢٧/ت ١٢ والمسند ١٩٩/٥ والتجريد ١٣/١ والسير ٤٩٦/٢ وطبقات خليفة ٢٩٧/٦ والجرح
والتعديل ٢٨٣/٢ ومعجم الطبرانى الكبير ١٢٠/١ - ١٤٤ والمستدرك ٩٦/٣ وأسد الغابة ٧٩/١ وتذهيب التهذيب ٥٠/١ وكنز العمال
٢٧٠/١٣ والعبر ٥٩/١ وتهذيب ابن عساكر ٣٩٤/٢، ٤٠٢ ومشاهير علماء الأمصار ٣٠ ت ٢٤ .
(٣) فى أ ((أهدت)) وما أثبت من ب .
(٤) فى ب ((مازلت)).
(٥) فى ب ((ذراعا)).
(٦) عبارة (( ناولنی ذراعا » زيادة من ب ..
(٧) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٦/٢ وقال أبو نعيم: وجه الدلالة من هذه الأخبار إعلامه فضيلته بأن الله يعطيه إذا سأل ما لم تجر العادة به ،
تفضيلاً له وتخصيصا، الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٥/٢ ومسند الإمام أحمد ٤٨٤/٣ - ٤٨٥.
(٨) فى جـ ((أبو سعيد)) وهو خطأ لأنه ورد فى خلاصة تذهيب الكمال للخزرجى ٢٣٠/٣ أبو عبيد مولى رسول الله## له حديث، وعنه شهر بن
حوشب ترجمة رقم ٣٢٧ .
(٩)- لفظ (( له ، زائد من ب .
(١٠) فى أ ذراعها وما أثبت من (ب).
(١١) عبارة ((ناولنى ذراعا)) زيادة من ب.
(١٢) المسند للإمام أحمد ٤٨٤/٣، ٤٨٥ ط دار صادر وسنن الدارمى ٢٢١/١ ط دار الكتب العلمية بيروت ومجمع الزوائد ٣١١/٨ رواه أحمد
والطبرانى ورجالهما رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد والخصائص الكبرى للسيوطى ٥٥/٢ والمعجم الكبير للطبرانى
٣٠٥/١ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٦.

- ١٠٤ -
الباب السادس عشر
فى تكثيره مات سواد البطن
رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِ بَكْرِ (١)، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ،
قَالَ: كُنَّ مَعَ رَسُولِ اللّهِ لهَ ثَلَاثِينَ وَمَاثَةُ، فَقَالَ: ((هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مِنْ طَعَلِمِ؟))
فَإِذَا مَعَ رَجُلِ صَاحُ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجَلٌ مُشْرِكُ
مُشْعَانَ(٢)، طَوِيلُ، بِغَنَمِ يَسُوقُهَا فَاشْتَرَى مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ شَاةَ، فَصُنِعَتْ ،
فَأَمَرَ(٣) رَسُولُ اللهِلَهُ بِسَوَادِ اْلَبَطْنِ فَشُوِىَ قَالَ: «وَايْمُ اللَّهِ مَا مِنَ الثَّلاَثِينَ وَمِائَةٍ إِلَ
وَقَدْ حَزَّ لَهُ(٤). رَسُولُ اللَّهِوَِّ مِنْ سَوَادِ بَْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِداً أَعْطَاهُ ، وَإِنْ كَانَ
غَائِباً خَبَأَ لَهُ، وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ فَكَلِّنْآَ مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعَنَا(٥) وَفَضَلَ فِى
الْقَصْعَتَيْنِ فَحَمَلَتْهُ(٦) عَلَى الْبَعِيرِ(٧).
سَوَادِ الْبَطْن - بسينٍ مهملةٍ ، فواوٍ مخففةٍ: الْكَبِد ، وَقِيلَ: حَشْوه كلّه .
مُشْعان - بضم أوله، وسكون الشّينِ المعجمةِ، بعدهَا مُهْمَلَةٌ ثَقِيلَةٌ. فَشَرَهُ
الْبُخَارِىّ بِأَنَّهُ: الطّوِيلِ جِدّاً فَوْقَ الْطُّل، وَزَادَ غَيْرُهُ مَعَ إِفْرَاطِ فى الْطُولِ .
(١) عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق التميمى القرشى، كنيته: أبو محمد، وقد قيل: أبو عبد الله، أمه وأم عائشة أم رومان بنت عامر بن
عويمر ، مات بالحبشة سنة ثمان وخمسين قبل عائشة ، وقد قيل: سنة ثلاث وخمسين ، وحمل إلى مكة ودفن بها وكان يخضب بالحناء
والكتم. ترجمته فى: الثقات ٢٤٩/٣ والإصابة ٣٩٢/٢ وطبقات خليفة ١٨٩/١٨ والتجريد ٣٥٠/١ والسير ٤٧١/٢ وتاريخ خليفة ٢١٩
والتاريخ الكبير ٥ /٢٤٢ والمعارف ١٧٣، ١٧٤، ٢٣٣، ٥٩٢ وتاريخ الفسوى ٢١٣/١، ٢٨٥ والاستيعاب ٨٢٥/٢ وأسد الغابة ٤٦٦/٣
وتهذيب الكمال ٧٧٨ وتاريخ الإسلام ٢٠٣/٢، ٣٠٤ والعبر ٥٨/١ والتهذيب ١٤٦/٦، ١٤٧ خلاصة تذهيب الكمال ٢٢٤ وشذرات الذهب
٥٩/١ ومشاهير علماء الأمصار ٣٤، ٣٥ ت ٤٥ وتاريخ الصحابة ١٦٦ رقم ٨٣٠ .
(٢) فى ب (سبعان)) وهو تحريف. ومشعان - بضم الميم واسكان الشين المعجمة وتشديد النون - أى: منتقش الشعر ومتفرقه.
(٣) ب، جـ ((وأمر)).
(٤) حز : قطع .
(٥) لفظ ((وشبعنا)) ساقط من ب.
(٦) فى ب (( فحملناه)).
(٧) اللؤلؤ والمرجان - كتاب الأشربة - باب إكرام الضيف وفضل إيثاره (٥٣٤، ٥٣٥ رقم ١٣٣١) والخصائص الكبرى ٤٨/٢، وصحيح مسلم
١٢٩/٦، ١٣٠ باب إكرام الضيف وفضل إيثاره ، كتاب الأضاحى وفى الحديث معجزتان:
إحداهما : تكثير سواد البطن حتى وسع عددهم .
والأخرى : تكثير الصاع ولحم الشاة حتى وسعهم أجمعين فشبعوا ، ولم يفن بل بقى وفضل حتى حمل على البعير ، سبحان من أظهر
المعجزة على يد حبيبه عليه الصلاة والسلام. وكذلك فيه: مواساة الرفعة فيما يعرض لهم من طرفة وغيرها. («شرح النووي على مسلم
وصحيح البخارى ١٨٨/٦ باب (٥) كتاب الأطعمة، ١٣٠/٣ باب (٢٦) كتاب الهبة والعينى ٣٠١/٦ والقسطلانى ٢٥٤/٨.

- ١٠٥ -
شَعْثُ الرَّأْسِ: قَالَ الْحَافِظُ: ويحتملُ أَنَّ قَوْلَهُ(١) أقوى، لِأَنَّ فِى الأطعمةِ(٢)
زوجة آخر بلفظ نشقان(٣) طويل (٤).
وقال الْقَزَّازُ: المشعان : الحافى٥؛ الثَّائِرُ الرَّأْسِ.
(١) فى ب ((أن أقول أقوى)).
(٢) فى ب ((لأن الطعام)).
(٣) فى ب ((مشعان)).
(٤) فى (جـ) ((بلفظ مشعان بطويل)).
(٥) فى (ب) ((المشعان الطويل)) وفى (جـ) المشعان: الجافى .

-١٠٦ -
الباب السابع عشر
فی
الطعام الذى أتاه القر من السماء
[و ١٥]
رَوَى الْإِمَامُ / أَخَدُ ، وَالنَّسَائِىُّ، وَالذَّارِمِىُّ، وَالْحَاكِمُ وَصََحَهُ وَقَالَ الذّهَبِئُّ
- فِى مُخْتَصَرِ الْمُسْتَدْرِكَ: إِنَّهُ مِنْ غَرَائِبِ الصَّحَاحِ(١) عَنْ سَلَمَةَ بنِ نُفَيْلِ السَّكُونِ(٢)
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. قَالَ: كُنََّ جُلُوَسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ وَهِ إِذْ(٣) قَالَ قَائِلٌ :
يَارَسُولَ اللهِ: هَلْ(٤) بِطَعَامِ مِنَ السَّمَاءِ؟)) وَفِى لَفْظِْ؟ ((مِنَ الْجَنَةِ)) قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: وَبِمَاذَا(٦)؟)) قَالَ: فِى مَسْخَنَةٍ (٧) قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ ؟ قَالَ :
نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ(٨). وَرَوَى ابنُ عَسَاكِرَ، عَنِ
الْخَارِثِ بنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِى رَجَلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو سَعِيدٍ ، قَالَ: قَدِمْتُ
الْمَدِينَةَ، فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ قَرِىَ (٩) اللَّيْلَةَ ، فَتَيْتُ
رَسُولَ اللهِ ﴿ فَقُلْتُ يَارَسُولَ اللّهِ: بَلَغَنِى أَنَّكَ قُرِيتَ الَّلْيْلَةَ. قَالَ: «أَجَلْ)).
(١) التلخيص للحافظ الذهبى ذيل المستدرك للحاكم ٤٤٨/٤ .
(٢) فى أ («أبى سلمة)) وما أثبت من ب.
وهو سلمة بن نفيل - بضم النون، وفتح الفاء مصغرا - الحضرمى، السكونى ، التراغمى ، الكندى ، صحابى أصله من حضر موت ، نزل
مصر، له خمسة أحاديث ، وعنده فرد حديث ، وعنه جبير - بضم الجيم - ابن نفير - بضم النون - وضمرة بن حبيب .
ترجمته فى: الإصابة ٦٨/٣ والاستيعاب ٥٦٩/٢ وأسد الغابة ٣٤٠/٢ ومشاهير علماء الأمصار للبستى ٨٨ ترجمته ٣٤٤ والخلاصة
٤٠٥/١ ترجمة ٢٦٥٠ والثقات ١٦٧/٣ وسنن الدرامى .
: (٣) فى أ ((إذا)) وما أثبت من ب ومن سنن الدارمى.
(٤) فى سنن الدارمى ٢٩/١ (( هل أوتيت بطعام)).
(٥) فى أ («لفظ وما أثبت من ب.
(٦) فى أ (« وماذا)) وما أثبت من ب.
(٧) فى ب ((بسخنة)) وفى جـ ((سيجنة)) والمسخنة: قدر كالتور يسخن فيها الطعام.
(٨) مسند الإمام أحمد ٣٠٨/٢ والمجتبى للنسائى ٢٢٨/٨ وسنن الدارمى ٢٩/١، ٣٠. والمستدرك للحكم ٤٤٧/٤ وقال: هذا حديث صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
وفى الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٦/٢ زيادة: «وهو يوحى إلى أنى مكفوت غير لابث فيكم ولستم بلا بثين بعدى إلا قليلا حتى تقولوا
شيئا تأتونى أفنادا يتبع بعضكم بعضا وبين يدى الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل ». وزوائد ابن حبان ٣/ ١٤٠ قال البزار:
لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه ، وأرطاة وضمرة شاميان معروفان وأخرجه النسائى كما فى الإصابة، ولم يخرجه المزى فى تحفة
الأشراف .
(٩) فى ب ((أرى)).

- ١٠٧ -
قُلْتُ (١): وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ: ((طَعَامٌ فِيهِ مَسْخَنَةُ، قَالَ: فَمَ جَعَلَ فِى فَضْلِهِ؟ ،
قَالَ : رفع ))(٢) .
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِىُ، وَالتِّرْمِذِىُّ، وَابْنُ حِبّانَ ، وَالْحَاكِمُ ،
وَالْبَيْهَفِىُ، وَصَحَّحُوهُ، وَالذَّهَبِىُّ، عَنْ سَمُرَةَ بنَ جُنْدُبٍ(٣) رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أتى بِقَصْعَةٍ فِيهَا ثَرِيد، فَأَكَلَ، وَأَكَلَ الْقَوْمُ، فَ زَالُوا (٤)
يَتَدَاوَلُونَهَاَ إِلَى قَرِيبٍ مِنَ الظّهْرِ، يَأْكُلُ قَوْمٌ، ثُمّ يَقُومُونَ(٥)، وَيَجِىُ قَوْمٌ
يَتَعَاقَبُونَ(٦)، فَقَالَ لَهُ(٧) رَجَلٌ : هَلْ كَانَتَّ (٨) تمَدَّ بِطَعَامِ؟ قَالَ: أَمَّا مِنَ الْأَرْضِ
فَلاَ، إِلَّ أَنْ تَكُونَ كَانَتْ (٩) مُمَدُّ مِنَ السَّمَاءِ (١٠)».
تنبيهان
الأول: خَبَرُ ابنِ عباسٍ رَضِىّ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِذْ(١١) أَتَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِىِّ ◌َِله
(١) فى ١ (( قال)) وما أثبت من ب.
(٢) زوائد ابن حبان: ١٤٠/٣. والخصائص الكبرى للسيوطي ٥٥/٢، ٥٦.
(٣) سمرة بن جندب بن هلال الفزارى، نزيل البصرة، له مائة حديث وثلاثة وعشرون حديثاً، اتفقا على حديثين، وانفرد البخارى بحديثين،
ومسلم بأربعة، روى عنه عبد الله بن بريدة، والحسن البصرى وأبو نضرة . قال ابن عبد البر: كان من الحفاظ المكثرين . وقال ابن سيرين :
كان سمرة عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله ، قال ابن عبد البر: توفى بالبصرة، وقيل بالكوفة - سقط فى قدر مملوءة ماء
حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه، فسقط فيها فمات، وكان ذلك تصديقا لقول رسول الله - 11 - له ولأبى هريرة ، وثالث
معهما ((آخركم موتا فى النار)) ١ هـ تهذيب. قيل الثالث: أبو محذورة - سنة ثمان وخمسين. وقيل: سنة تسع.
ترجمته فى: الخلاصة ٤٢٢/١ ترجمة ٢٧٧٢ وطبقات ابن سعد ٣٤/٦، ٤٩/٧ والثقات ١٧٤/٣ والتاريخ الكبير ١٧٦/٤ والتاريخ
الصغير ١٠٦/١، ١٠٧ وأسد الغابة ٣٥٤/٢ وتاريخ الإسلام ٢/ ٢٩٠ وشذرات الذهب ١ /٦٥ والعبر ٦٥/١ والاستيعاب ٦٥٣ والجمع
٢٠٢/١.
(٤) فى ب، جـ ((فلم يزالوا)).
(٥) فى جـ ((يشربون)).
(٦) فى ب ((فيتعاقبون)).
(٧) لفظ ((له)) زيادة من ب.
(٨) فى ١(( كان تمد)) وما أثبت من ب ، جـ .
(٩) كلمة ((كانت)) زيادة من ب.
(١٠) مسند الإمام أحمد ١٨/٥، ١٠٤/٤ وسنن أبى داود فى المقدمة ٩ . وسنن الترمذى ٩٣/٥ كتاب المناقب برقم ٣٦٢٥. حديث حسن صحيح
وزوائد ابن حبان ١٤٠/٣ ودلائل النبوة لأبي نعيم ١٥٣/٢ والبداية والنهاية ١١٢/٦ والمستدرك للحاكم ٦١٨/٢ هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه. ودلائل النبوة للبيهقى ٩٣/٦ هذا إسناد صحيح وسنن الدارمى ٣٠/١ وأبو نعيم ٣٢١/٢ وابن أبى شيبة
٤٢٤/٧ كتاب الفضائل باب ما أعطى الله محمدا8* حديث (٧٠)
(١١): فى ب ((قال)).

-١٠٨ -
فَقَالَ: ((إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ، وَأَرْسَلَنِى إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْف ◌ِتَأْكُلَهُ، فَأَخَذَهُ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِ .
رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ حَفْص بن عمرَ الدِّمَشْقِىّ، عُرِفَ بِصَاحِبٍ(١)
اْقِطْفِ. قَالَ الْبُخَارِئُ: (٢) وَلَا يُتَابِعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ الذَّهَبِىُّ: خَبَرَ منكر. وَأَمَّا خَبَرَ
حوط بن مُرَّةَ(٣): قيلَ: يَارَسُولَ اللهِ: هَلْ أُوتِيت(٤) من طعام الجنّةِ بِشَىْءٍ (٥)؟
فَقَالَ: نَعَمْ، أَتَِّى(٦) جبريلُ بِخَبِيصَةٍ مِنْ خَبِيصِ (٧) الْجَنَّةِ فَأَكَلَّتُهَا، قَالَ الْحَافِظُ ابنُ
حَجَرٍ فِى الْإِصَابَةِ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ(٨) ..
الثانى : فى بيان غريب ما سبق .
مسْخَنَةٌ (٩).
قريت (١٠) الليلة(١١) .
(١) أخرجه ابن عساكر فى تاريخ دمشق فى ترجمة حفص بن عمر ٣٨٧/٤ وفى الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٦/٢ (( بصاحب حديث القطف)).
(٢) فى ب ((لا يتابع)). وفى الخصائص ((ولا يتابع عليه مات سنة سبعين ومائة)).
(٣) فى الخصائص ((حوطه، ولكن جاء فى الإصابة ٨٢/٢ برقم ٢١١٩ « حوط بن مرة بن علقمة الأعرابى استدركه أبو موسى وأخطأ فى ذلك، فإنه
لم يجىء إلا من طريق موضوعة أخرج أبو عبد الرحمن السلمى فى كتاب الأطعمة له عن أحمد بن نصر الدارع أحد الكذابين سمعت أبابكر
غلام فرج يقول: سمعت ياسين بن الحسن بن ياسين يقول: حججت سنة ست وأربعين ومائتين فذكر حديثا وفيه: «فرأيت أعرابيا فى البادية
اسمه: حوط بن مرة بن علقمة فقلت له: هل سمعت من رسول الله - ## شيئا؟ قال: نعم، شهدت محمدار، وقيل له .. )) الحديث .
(٤) فى ١ (« أتيت)) وما أثبت من ب.
(٥) فى ١ («بطعام الجنة من شىء)) وما أثبت من ب .
(٦) فى ب ((أتى)).
(٧) فى أ (« خيص الجنة)) وما أثبت من ب. والخبيص المعمول من التمر والسمن.
(٨) الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٦/٢. والإصابة: ٨٢/٢ ترجمة ٢١١٩.
(٩) المسخنة: القدر يسخن فيها الطعام. المعجم ٤٢٤/١.
(١٠) وقريت الضيف قرى وقراء: أضافه وأكرمه. المعجم ٧٣٨/٢.
(١١) عبارة ((قريت الليلة)) زيادة من ب

- ١٠٩ -
الباب الثامن عشر
فى تسبيح الطعام والشراب بين يديه ولقد
رَوَى الشَّيْخَانِ ، وَالتِّْمِذِىُّ، وَأَبُوُ الشّيْخِ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «كُنَّا نَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ﴿ فَنَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ
يُؤْكَلُ(١) .
وَرَوَى أَبُوُ الشَّيْخِ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنَّهِ أُتِىَ بِطَعَامِ
ثَرِيدٍ، فَقَالَ: ((إِنَّ هَذَا الطَّعَامِ يُسَبِّحُ) قَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ: (( وَتَفْقَهُ تَسْبِيحَهُ ؟
قَالَ: نَعَمْ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهْ لِرَجُلِ: ادْن هَذِه القصعةَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، فَأَدْنَاهَا
فَقَالَ: نَعَمْ يَارَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعَامُ يُسَبِّحُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((ادْنِها مِنْ
آخر»، فَأَدْنَاهَا مِنْهُ. فَقَالَ يَارَسُولَ اللَّهِ هَذَا الطَّعَامُ يُسَبِّحُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِ:
(رُدَّهَا) فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَمّرَت عَلَى الْقَوْمِ حَمِيعًا! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ و ◌َِّ:
لَا إِلَّهَ إِلَّ اللَّهَ إنَّهَاَ لَوْ سَكْتَتْ عِنْدَ رَجُلِ لَقَالُوا أَمِنْ ذَنْبٍ ، رُدَّهَا فَرَدَّهَا (٢).
وَرَوَى أَبُوَ الشَّْخِ عَنْ خَيْئَمَةِ(٣) قَالَ: كَانَ أَبُوُ الدَّرْدَاءِ يَطْبُخُ قِدْراً. فَوَقَعَتْ
عَلَى وَجْهِهَا فَجَعَلَتْ تُسَبِّحُ (٤) .
(١) إسناده صحيح وأخرجه البخارى فى ٦١ كتاب المناقب، ٢٥ باب علامات النبوة فى الإسلام الحديث ٣٥٧٩ وفتح البارى ٥٨٧/٦ وأخرجه
الترمذى فى ٥٠ كتاب المناقب حديث ٣٦٣٣ ص ٥٩٧/٥ وقال حسن صحيح والمعجم الصغير للطبرانى ٢٢٧/١ ط اللمكتبة السلفية
١٣٨٨ هـ / ١٩٦٨ م والبداية والنهاية ١٣٣/٦ ودلائل النبوة للبيهقى ٦٢/٦ والإحسان بترتيب ابن حبان ١٤٤/٨ حديث ٦٤٥٩ بنحوه.
وذكره السيوطى فى الدر المنثور ١٨٥/٤ وعزاه للمصنف وابن مردويه. والعظمة لأبى الشيخ برقم ١٢١٢، ١٢١٣ واسناده صحيح، ذكره
ابن كثير فى تفسيره ٤٥/٣ كما روى أبو الشيخ فى العظمة عن إبراهيم برقم ١٢١٤ « الطعام يسبح ، إسناده ضعيف . فيه ابن حميد من
الضعفاء . والمعجم الكبير للطبرانى ٨٨/١٠ حديث ٩٩٨٨.
(٢) العظمة لأبى الشيخ برقم ١٢١٥ إسناده موضوع. فيه زياد بن ميمون متهم انظر الميزان ٩٤/٢ وأورده السيوطى فى الدر المنثور ١٨٥/٤
وعزاه للمصنف. وشرح المواهب الزرقانى ١٢١/٥ والخصائص الكبرى ٧٥/٢.
(٣) هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة الجعفى واسم أبى سبرة يزيد بن مالك، مات قبل أبى وائل وخرج أبووائل فى جنازته على حمار يبكى
واضعا يده على رأسه وهو يقول: واعيشاه واعيشاه. ترجمته فى: الثقات ٢١٣/٤ والجمع ١٢٦/١ والتقريب ٢٣٠/١ والتهذيب ١٧٨/٣،
والكاشف ٢١٩/١ وتاريخ الثقات ١٤٥ ومشاهير علماء الأمصار ١٦٦ ترجمة ٧٦٨ .
(٤) االعظمة لأبى الشيخ ص ٥١٩، ٥٢٠ برقم ١٢٢١ بزيادة ((فجعلت تسبح، فقال: ياسلمان: تعال إلى مالم يسمع أبوك مثله قط ، فجاء
سلمان ، وسكن الصوت فأخبره ، فقال ياسلمان: لو لم تصيح لرأيت أو سمعت من آيات الله الكبرى » إسناده مرسل ، وهو من أقسام
الضعيف، ورجاله كلهم ثقات وأخرجه ابن أبى الدنيا («فى الهواتف)) ١٠٩، ١٣٥ وانظر: الدر المنثور ١٨٥/٤ وعزاه للمصنف .
والخصائص الكبرى للسيوطى ٧٥/٢ .

١١٠٠-
[ظ ١٥]
وَرَوَى الْبَيْهَقِىُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ قَيْسٍ(١)، قَالَ: بَيْنَمَا أَبُوُ الدَّرْدَاءِ(٢)
وَسَلْمَارُ(٣) يَأْكُلَانِ مِنْ / صَحْفَةٍ إِذَا سَبَّحَتْ وَمَا فِيهَا(٥))) .
وَرَوَى النَّسَائِىُّ، وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: «كُنَّاَ
نَسْمَعُ صَوْتَ الْمَاءِ ، وَتَسْبِيحَهُ، وَهُوَ يَشْرَبُ)) الحديث.(٥)
وَتَقَدَّمَ فِ بَابٍ نَبْعِ المَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ النَّبِىِّ ◌َِِّ .
(١) قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن
إلياس بن مضر المنقرى ، كنيته: أبو على، أتى النبى # فلما رآه النبى # قال : هذا سيد أهل الوبر ، وله ثلاث وثلاثون ولدا.
ترجمته فى: تاريخ الصحابة ٢١٢ ت ١١٢٥ والثقات ٣٣٨/٣ والطبقات ٣٦/٧ والإصابة ٢٥٢/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٦٨ ت ٢٢٧
والتجريد ٢٢/٢ وأسد الغابة ٢١٩/٤ والتهذيب ٣٩٩/٨.
(٢) أبو الدرداء: عويمر بن عامر بن زيد الأنصارى، مات سنة اثنتين وثلاثين وقبره بباب الصغير بدمشق.
ترجمته فى: مشاهير علماء الأمصار ٨٤ ت ٣٢٢ وطبقات ابن سعد ٣٩١/٧، ٣٩٣ وطبقات خليفة ٩٥، ٣٠٣ والسير ٣٣٥/٢ والتاريخ
الكبير ٧٦/٧ - ٧٧، والمعارف ٢٥٩، ٢٦٨ والاستبصار ١٢٥ - ١٢٧ والاستيعاب ١٦٤٦/٤ وتاريخ ابن عساكر ١/٣٦٦/١٣ وأسد
الغابة ٩٧/٦ وتهذيب الكمال ١٠٦٨ والإصابة ٤٥/٣ وخلاصة تذهيب الكمال ٢٩٨ - ٢٩٩ وشذرات الذهب ٣٩/١، ٤٤.
(٣) سلمان الفارسى أبو عبد الله، أصله من جى موضع بأصبهان، وهو الذى يقال له: سلمان الخير، مات سنة ستة وثلاثين.
ترجمته فى: طبقات ابن سعد ٥٤/٤ وطبقات خليفة ١٨٩/٧ والثقات ١٥٧/٣ والسير ٥٠٥/١ وتاريخ خليفة ٩٠ والتاريخ الكبير ١٣٥/٤
- ١٣٦ والمعارف ٢٧٠ - ٢٧١ وحلية الأولياء ١٨٥/١ - ٢٠٨ والاستيعاب ٢٢١/٤ وتاريخ بغداد ١٦٣/١ وما بعدها وأسد الغابة ٤١٧/٢
وتهذيب الأسماء واللغات ٢٢٦/١ -٢٢٨ وتهذيب الكمال ٥٢٣ والتهذيب ١٣٧/٤ والإصابة ٦٢/٢ وخلاصة تذهيب الكمال ١٤٧ وشذرات
الذهب ٤٤/١ ومشاهير علماء الأمصار ٧٦ ت ٢٧٤ .
(٤) دلائل النبوة للبيهقى ٦٣/٦ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٤/١ والخصائص الكبرى للسيوطى ٧٥/٢ .
(٥) البداية والنهاية لابن كثير ٣٢٣/٦ والتمهيد ٢١٩/١.

أ
- ١١١ -
جماع أبواب
سيرته وَ له فى الأشجار
ـات

- ١١٣ -
الباب الأول
فى حنين الجذع شوقا للنبى(١) و ◌َل} .
رَوَى الْإِمَامُ(٢) الشَّافِعِىُّ (٣): ((حَنِينَ الْجِذْعِ أَكْبَرُ مِنْ إِحْيَاءِ الْمُوَّتَى)).
زَادَ (٤) الْبَيْهَقِىُّ، وَسَيَأْتِى تَوْجِيهِهُ - فِى الْخَصَائِصِ - إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ
رَوَى الْقِصَّةَ أَىُّ(٥) بنُ كَعْبٍ .
رَوَاهُ الْإِمَامُ الشَّافِعِىُّ(٦) وَأَحْمَدُ(٧) وَابنُ مَاجِه وَالْبَغَوِىُّ وابنُ عَسَاكِرَ وَأَنَسُ بنُ
مَالِكِ .
- رَوَاهُ الْإِمَامُ وَالشَافِعِئُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِىُّ وَصَحَّحَهُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالْبَزَارُ وَابْنُ
مَاجَهُ(٨) وَأَبُو نُعَيْمِ (٩) مِنْ ◌ُرُقٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَبَرِيدَة رَوَاهَ الدَّارَمِىّ، وَجَابِر بن
عَبْدُ اللَّهِ .
- رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِىُّ(١٠)، وَالْبَزَّارُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ(١١) مِنْ طرقٍ،
وَسَهْلُ بن سعدٍ .
- رَوَاهُ الشَّيْخَانِ(١٢)، وابنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَابْنُ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ .-
(١) فى أ، د (إليه ) وما أثبت من ب، جـ .
(٢) كلمة ((الإمام)) زائدة من ب.
(٣) مسند الإمام الشافعى ٦٤، ٦٥ ودلائل النبوة للبيهقى ٦٨/٦.
( ٤) دلائل النبوة للبيهقى ٥٥٧/٢، ٦٦/٦ .
(٥) كلمة («أبى)) زائدة من جـ .
(٦) المسند للإمام الشافعى ٦٤، ٦٥ .
(٧) المسند للإمام أحمد ١٢٨/٤، ٢٧٥ عن ابن عباس.
(٨) كلمة ((والبزار وابن ماجه)) زائدة من ب، جـ .
(٩) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٢/٢.
(١٠) صحيح البخارى ٢٣٧/٤، ٢٣٨ علامات النبوة وأخرجه كذلك فى ١١ كتاب الجمعة ٢٦ باب الخطبة على المنبر، الحديث ٩١٧ وفتح البارى
٣٩٧/٢. وأخرجه مسلم فى (٥) كتاب المساجد (١٠) باب جواز الخطوة والخطوتين فى الصلاة، الحديث ٤٤، ٤٥ صفحة ٣٨٦/١ وفى
البخارى فى ٦١ كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة فى الإسلام، وفتح البارى ٦٠١/٦ وبهذا الإسناذ أخرجه الترمذى فى صلاة الجمعة
(١٠) باب ما جاء فى الخطبة على المنبر ٣٩٧/٢ وأخرجه الترمذى أيضا فى المناقب ٩ وقال: حديث صحيح غريب.
(١١) دلائل النبوة ١٤٢/٢.
(١٢) صحيح البخارى ٨ كتاب الصلاة ٦٤ باب الاستعانة بالنجار والصناع فى أعواد المنبر والمسجد وفتح البارى ٥٤٣/١ - ٥٤٤ وفى البيوع عن
. خلاد، وفى علامات النبوة فى الإسلام عن أبى نعيم وفتح البارى ٦٠١/٦، ٢٩٧/٢.

- ١١٤ -
- وَعَبْدُ اللّهِ بن عباسٍ .
- رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وابنُ مَاجَه عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وابنُ سَعْدٍ، وَالدَّارِمِيِّ (١)
وَعَبْدُ اللَّهِ بن عمرَ. وَرَوَاهُ (٢) الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِىُّ، وَالتّمِذِىُّ (٣)،
وَالمطلبُ بنُّ أَبٍ وَدَاعَةَ (٤).
رَوَاهُ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ (٥) ، وَأَبُوُ سَعِيدٍ الْخُدَرِىّ.
رَوَاهُ عَبْدُ: (٦) بنُ مُمَيْدٍ، وابنُ أَبِى شِيبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى، وَأَبُو نُعَيْم(٧). بِسَنَدٍ عَلَى
شَرْطِ مُسلمٍ ، وَعَائِشَةَ .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِىُ، وَالْبَيْهَفِىُّ وَأُمُّ سَلَمَةَ .
رَوَاهُ أَبُو نُعَيْم، وَالْبَيْهَفِىُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ بِأَلْفَاظِ مُتَقَارِبَةِ الْعَنِىَ أُدْخِلَتْ بَعْضُهَا فِى
بَعْضٍ: ((أَنَّ النَّبِّ ◌َهَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ، وَالَّخَذَ لَهُ مِنْبَراً، فَلَمََّ فَارَقَ
الْجِذْعَ وَغَدَا إِلَى الْبَ، الَّذِى صُنِعَ (٨) لَهُ جَزِعَ الْخِذْعُ فَحَتَّ ((لَهُ)(٩) كَمَا تَجِتُّ
النَّاقَةُ))(١٠).
وَفِى لَفْظ: ((فَخَارِ خُوَار(١١) الثَّوْرِ))(١٢).
(١) سنن الدارمى ١٥/١.
(٢) فى ب (( رواه)).
(٣) سنن الترمذى ١١١/٣، ٥٩٤/٥ .
(٤) المطلب بن أبى وداعة بن صبيرة بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى السَّهمى القرشى، رأى النبى # يصلى فى حاشية
الطواف والناس يمرون بين يديه .
ترجمته فى: تاريخ الصحابة ٢٤٣ ت ١٣٣٨ والثقات ٣/ ٤٠٠ والطبقات ٤٥٣/٥ والإصابة ٤٢٥/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٦١ ت ١٨٦
والتجريد ٨٠/٢ ونسب قريش ٤٠٨ وأسد الغابة ٣٧٤/٤ والتهذيب ١٧٩/١٠.
(٥) الزبير بن بكار خلاصة تذهيب الكمال ٣٣٣/١ برقم ٢١١٥.
(٦) فى أ (( عبدالله بن حميد)) تحريف وما أثبت من ب، جـ .
(٧) دلائل النبوة ١٤٣/٢ وأخرجه النسائى فى كتاب الجمعة، باب مقام الإمام فى الخطبة ١٠٢/٣ والسنن الكبرى للبيهقى ١٩٥/٣، ١٩٨ ودلائل
النبوة للبيهقى ٥٦٢/٢، ٥٦٣ وفى الباب أحاديث كثيرة وصحح كثير من العلماء بالسنة أن حديث حنين الجذع من الأحاديث المتواترة لوروده
عن جماعة من الصحابة، من طرق كثيرة تفيد القطع بورود ذلك . وقال الحافظ ابن حجر : حنين الجذع ، وانشقاق القمر نقل كل منهما نقلا
مستفيضا يفيد القطع عند من يطلع على طرق ذلك من أئمة الحديث دون غيرهم ممن لا ممارسة له فى ذلك .
٠٠
(٨) فى ب، جـ ((وضع)).
(٩) لفظ ((له)) ساقط من ب .
(١٠) وفاء الوفا ٣٨٩/٢، أبو نعيم فى الدلائل ١٤٢، ١٤٣، دلائل البيهقى ٥٥٨/٢
(١١) ب، جـ ((كخوار))
(١٢) دلائل النبوة للبيهقى ٥٥٨/٢، ٢٦٦/٦،٥٥٩، ٦٧. وصحيح البخارى فى (٦١) - كتاب المناقب (٢٥) باب علامات النبوة فى الإسلام ،
فتح البارى ٦٠١/٦، فى وفاء الوفا ٣٨٨/٢ (( خار ذلك الجذع كخوار الثور)) البداية والنهاية ١٢٥/٦، ١٢٦، دلائل النبوة لأبي نعيم
١٤٢/٢، وأخرجه الترمذى فى صلاة الجمعة (١٠) باب ما جاء فى الخطبة على المنبر ٣٧٩/٢ وفى المناقب (٩).

- ١١٥ -
وَفِي لَفْظِ: (( فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ صِيَاحَ(١) الصَّبِىِّ حَتَّى تَصَدَّعَ وَانْشَقَ فَنَزَلَ
النَّبِىُّ وَ فَاحْتَضَنَهُ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِيْنَ الصَّبِىُّ الَّذِى يَسْكُنُ فَسَكَنَ وَقَالَ: اخْتَرْ(٣)
أَنْ أَغْرِسَكَ فِى الْكَانِ أَلَّذِى كُنتُ فِيهِ ، فَتَكُونَ كَمَا كُنْتَ؟ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَغْرِسَكَ فِی
الْجَنَّةِ فَتُسْقَى(٤) مِنْ أَنْهَرِهَا وَعُيُونِهَا فَيَحْسُنُ نَبْتُكَ وَتُثْمِر، فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ
فَاخْتَارَ (٥) الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَاَ)). قَالَ النَّبِىُّ وَّهِ: ((لَوْ لَمْ أَخْتَضِنْهُ (٦) لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ)) وَقَالَ (٧): ((لَا تَلُوُمُوهُ)) (٨).
(١) جـ ((كصياح)).
(٢) عبارة ((أنين الصبى)) زيادة من ب.
(٣) لفظ ((أختر)) ساقط من جـ .
(٤) وفاء الوفاء ٣٨٩/٢، ب، جـ ((فتشرب)).
(٥) ب، أبو نعيم ١٤٢/٢ (( واختار)).
(٦) فى أ ((فأخار)) وما أثبت من ب.
(٧) جـ ((قال)).
(٨) مسند أبى يعلى ١٢٨/٤ عن جابر، إسناده حسن، وأخرجه أحمد ٢٩٣/٣ من طريق إسرائيل، وأخرجه الدارمى فى المقدمة ١٧/١ باب ما
أكرم النبى # بحنين المنبر من طريق زكرياء، وأبو نعيم فى ((دلائل النبوة)) برقم (٣٠٤) من طريق الأعمش ، جميعهم عن أبى إسحاق ،
بهذا الإسناد، وعند الدارمى، وأبى نعيم ((كريب)) وهو تحريف، والصواب أنه سعيد بن أبى كرب، وانظر: الشمائل لابن كثير ٢٤٣ فقد
صحح البزار الطريق ولكن وقع فى التصحيح أكثر من تحريف . وأخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه ٤٣٣/٧ كتاب الفضائل عن ابن عباس
وأخرجه أبو نعيم (٣٠٤) من طريق أبى عوانة ، عن الأعمش، وعن سهل بن سعد وعن جابر وعن أبى سعيد، عن أبى صالح ، عن جابر.
وأخرجه عبد الرزاق ( ٥٢٥٤) باب: الخطبة قائما من طريق ابن جريح، أخبرنى أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله .. ومن طريق
عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٩٥/٣ وأخرجه أحمد ٢٩٥/٣، ٣٢٤ والنسائى فى الجمعة ١٠٢/٣ باب: مقام الإمام فى الخطبة ، من طريق ابن
جريج ، بالإسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٣ وابن ماجه فى الإقامة (١٤١٧) باب: ماجاء فى بدء شأن المنبر، من طريق ابن أبى عدى ، عن سليمان التيمى،
عن أبى نضرة ، عن جابر .
وأخرجه أبو نعيم ( ٣٠٥) من طريق أبى قلابة، عن سعيد الجريرى ، عن أبى نضرة ، بالإسناد السابق . وأخرجه البخارى فى الجمعة
(٩١٨) باب: الخطبة على المنبر، وفى المناقب (٣٥٨٥) باب: علامات النبوة فى الإسلام والدارمى فى المقدمة ١٧/١ والبيهقى فى الجمعة
١٩٥/٣ باب: مقام الإمام فى الخطبة، من طريق يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك، عن جابر. وأخرجه البخارى فى
الصلاة ( ٤٤٩) باب: الاستعانة بالنجار والصناع، وفى البيوع (٢٠٩٥) باب: النجار وفى المناقب (٣٥٨٤) باب: علامات النبوة وأبو
نعيم فى الدلائل برقم ( ٣٠٣) من طريق عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر .
وأخرجه الدارمى فى الصلاة ٢٣٦٦/١ باب مقام الإمام إذا خطب من طريق الزهرى، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر .
وأخرجه أبو نعيم برقم (٣٠٢) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعى ، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة عن جابر .
وأخرجه أبو يعلى فى مسنده ١٤٢/٥ رقم ٢٧٥٦ عن أنس بن مالك ، رجاله ثقات ، غير أن الحسن بن أبى الحسن البصرى قد عنعن .
وأخرجه أحمد ٢٢٦/٣ من طريق هاشم، حدثنا المبارك بن فضالة، بهذا الإسناد ومن طريقه أخرجه ابن كثير فى ((شمائل الرسول)) ٢٤١
والتاريخ الكبير للبخارى ٢٦/٧ والبداية ١٤٥/٦ - ١٤٨ وأخرجه الترمذى فى المناقب (٣٦٣١) باب: حنين الجذع له .
وأخرجه الدارمى فى المقدمة ١٩/١ باب: ما أكرم به النبى * بحنين الجذع من ثلاثة طرق، عن عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار،
حدثنا إسحاق بن عبدالله بن أبى طلحة عن أنس ، وهذا إسناد على شرط مسلم ، نعم عكرمة بن عمار تكلم فى حفظه ولكنه حسن الحديث .
وقال الترمذى: ((هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه)» وكنز العمال ٣١٧٨٤، ٣٢٠٨٤ وصححه ابن خزيمة برقم ( ١٧٧٧)
وانظر: الفتح ٣٩٩/٢ حيث ذكر هذه الرواية .
وأخرجه ابن ماجه فى الإقامة ( ١٤١٥ ) باب: ما جاء فى بدء شأن المنبر، من طريق بهز بن أسد .
!

- ١١٦ -
وَإِنَّ: (١) رَسُولَ اللهِ وَّةِ (( لَمْ (٢) يَقَارِقْ شَيْئاً إِلَّ وَجَدَ عَلَيْهِ)) وَلَقَدْ أَبْدَعَ مَنْ
قَالَ :
وَأَلْقَى حَتَّى (٣) فِى الْجَمَادَاتِ حُبَّهُ فَكَانَتْ لِإِهْدَاءِ السَّلاَمِ لَهُ تُهْدَى
فَأَنَّ أَنِينَ الْأُمَّ إِذْ (٤) تَجِدُ الْفَقْدَا
وَفَارَقَ جِذْعًا كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهُ
يَجِنُّ إِلَيْهِ الْجِذْعُ بَاقَوْمِ هَكَذَا
أَمَا نَحْنُ أَوْلَى أَنْ نَحِنَّ(٥) لَهُ وَجْدَاً
فَلَيْسَ وَفَاءً أَنْ نَطِيقَ لَهُ بُعْدًا(٦)
إِذَا كَانَ جِذْعٌ لَمْ يُطِقْ بَعْدُ سَاعَةً
وأخرجه الدارمى فى الصلاة ٣٦٧/١ باب: مقام الإمام إذا خطب، من طريق حجاج، كلاهما حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ،
=
وهذا إسناد صحيح .
وقال الحافظ ابن كثير فى شمائل الرسول ٢٤١ «وقد رواه أبو القاسم البغوى، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد ، وذكر الحديث مع ما
قاله الحسن، ومن هذه الطريق ذكره الذهبى فى ((سير أعلام النبلاء)» ٤ / ٥٧٠ .
ومسند أبى يعلى أيضا ١١٤/٦ رقم ٣٣٨٤ عن أنس . إسناده صحيح .
والطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٢/١ والمعجم الكبير للطبرانى ١٨٧/١٢ رقم ١٢٨٤١ وصحيح مسلم ٢٣٥٣ وابن أبى شيبة ٧ كتاب ٣١
باب ١ حديث ١٠٨ عن ابن عباس ومن مجموع رواياته تتحصل منه فوائد : "
منها : قبول البذل إذا كان بغير سؤال استنجاز الوعد ممن يعلم منه الإجابة ، والتقرب إلى أهل الفضل بعمل الخير ، وفيه دلالة على أن الله
تعالى قد يخلق فى الجمادات إدراكا وحسا، وفى هذا تأييد لمن يقول: ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده﴾ يفهم على ظاهره.
قال ابن كثير فى شمائل الرسول ص: ( ٢٣٩): «وقد ورد - يعنى حنين الجذع - من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع
عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان. انظر: الشمائل ص ( ٢٣٩ - ٢٥١).
وقال عياض: حديث حنين الجذع مشهور منتشر والخبر به متوافر أخرجه أهل الصحيح ورواه من الصحابة بضعة عشر .
وقال البيهقى : قصة حنين الجذع من الأمور الظاهرة التى حملها الخلف عن السلف ، ورواية الأخبار الخاصة فيها كالتكالف . وفيه دليل
على أن الجمادات قد يخلق الله لها إدراكا كأشرف الحيوانات ((وفاء الوفا ٣٩٤/٢)).
(١) ب، جـ ((فإن))
(٢) ب، جـ ((لا يفارق)).
(٣) لفظ ((حتى)). ساقط من جـ
(٤) فى جـ ((أن)).
(٥) فى جـ (( نجد)).
(٦) شرح الشفا ١ /٦٢٦.

- ١١٧ -
الباب الثانى
عَلـ
فی انقیاد الشجر له ۔
صَلَ اللَّهـ
وَسِ
رَوَى مُسْلِمٌ، وَأَبُوُ نُعَيْمِ، وَالْبَيْهَفِئُ / عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدُ اللَّهِ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى [و١٦]
عَنْهُمَا قَالَ: ((سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَهِ حَتَّى إِذَا نَزَلْنَا وَادِيَا أَفْيَحَ فَذَهَبَ(١) رَسُولُ اللَّهِ
وَ يَقْضِى حَاجَتَهُ ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ(٣) مِنْ مَاءٍ ، فَنَظَرَ (٤) فَلَمْ يَرَ شَيْئًاً يَسْتَتِرُ بِهِ، وَإِذَا
شَجَرَتَانِ(٥) بِشَاطِىءِ الْوَادِى فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِلَى إِحْدَاهُمَا، فَأَخَذَ بِغُصْنِ مِنْ
أَغْصَانِهَا، وَقَالَ: ((أنْقَادِى عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّ تَعَالَى)) فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ ،
الَّذِى يُصَانِعُ قَائِدَهُ، حَتَّىَّ أَتَ إِلَى الشَّجَرَةِ الْأُخْرَى ، فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَاِهَا
وَقَالَ: ((انْقَادِى عَلَىَ - بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى - فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ الَّذِى
يُصَانِعُ قَائِدَهُ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالمنصِفِ (٦) بَيْهُمَ(٧) لَأَمَ بَيْنَهُمَ يَعْنِى: جَمَعَ بَيْنَهُمَا
فَقَالَ : الْتِمَا عَلَىَّ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَالْتَأَمَتَ )). قَالَ جَابِرُ: فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِى،
فَحَانَتْ مِنَّ لَفْتَةُ(٩). فَإِذَا بِرَسُولِ اللَّهِ وَ يَقْبَلُ(١٠)، وَإِذَاَ بِالشَّجَرَتَيْنِ (١١) قَدِ
افْتَرَقَتَاَ، وَقَامَتْ كُلّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا(١٢) عَلَى سَاقٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ وَقَفَ وَقْفَةٌ،
ومَالَ (١٣) بِرَأْسِهِ يَمِينَا وَشَمَلًا (١٤).
(١) فى أ (( فهب)) وما أثبت من ب، جـ .
(٢) فى أ («حاجة)) وما أثبت من ب.
(٣) فى أ (( بإدواه)) وما أثبت من ب، جـ .
(٤) فى الوفا بأحوال المصطفى ٢٩٧/١ زيادة ((فنظر رسول الله ( # فلم ير))
(٥) فى ب ((بشجرتين)).
(٦) المنصف - بفتح الميم وإسكان النون وفتح الصاد وتكسر أى وسط الطريق. وفى ب ((بالمنتصف)) [ شرح الشفا ٦١٧/١ وشرح المواهب
١٣٢/٥ ]
(٧) فى الوفا بأحوال المصطفى ٢٩٧/١ زيادة ((بالمنصف مما بينهما)).
(٨) فى جـ (( من)).
(٩) فى الوفا بأحوال المصطفى ٢٩٧/١ زيادة ((فخرجت أحضر - أعدو وأجرى - مخافة أن يحس رسول الله و بقربى فيبتعد)).
(١٠) فى ب، جـ ((مقبل)).
(١١) فى ب، جـ ((فإذا الشجرتان)).
(١٢) فى ب ((منهن)).
(١٣) فى ب، جـ ((وقال)).
(١٤) صحيح مسلم ٨ /٢٣٤، ٢٣٥ باب حديث جابر الطويل، وأبى اليسر. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٩/٢. والبداية والنهاية ٩٥/٦، ١٢٣.
والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٥٤/١. والوفا بأحوال المصطفى ٢٩٧/١. ودلائل النبوة للبيهقى ٨/٦، ٩.

-١١٨ -
((قصة أخرى ))
رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ (١)، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنَّاَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ فِى غَزْوَةٍ خَيْبَرَ(٢) فَأَرَادَ أَنْ يَتَبَّزَ، فَقَالَ يَاعَبْدَ اللَّهِ: انْظُرْ، هَلْ تَرَى شَيْئاً؟
فَتَظَرْتُ فَإِذَا شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ فَأَخْبَرْتَهُ، فَقَالَ: ((انْظُرْ: هَلْ تَرَى شَيْئاً؟ فَتَظَرْتُ
شَجَرَةً أُخْرَى مُتَبَاعِدَةً عَنْ صَاحِبَتِهَا فَأَخْبَرَتُهُ، فَقَالَ: ((قُلْ لَمَ: إِنَّ(٣) رَسَولَ اللَّهِ
وَ﴿ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَجْتَمِعَا ». فَقُلْتُ لَهُمَا فَاجْتَمَعَتَا، ثُمَّ أَتَاهُمَا فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، ثُمَّ قَامَ
فَانْطَلَقَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى مَكَاِهَا (٥).
وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلاَ (٦).
((قصة أخرى))
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ أَبِ شَيْئَةَ، بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ ، وَالْحَاكِمُ
وَصَخَّحَهُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ (٧) رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَله
فِى سَفَرٍ فَزَلْنَ (٨)، مَنْزِلًا فَقَالَ لِى: ((إِنْتِ تِلْكَ الْأَشَاءَتَيْنِ يَعْنِى نَخْلَتَيْنِ - فَقُلْ لَمَ
إِنَّ رَسُولَ اللهِوَهِ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَجْتَمِعَا)) فَأَتَيْتَهُمَا فَقُلْتُ لَمَ (٩) ذَلِكَ فَوَثَبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَىَ
الْأُخْرَى، فَاجْتَمَعَتَا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ بَّهِ فَاسْتَتَرَ بِهِمَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ
وَثَبَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ إِلَى مَكَاِهَا (١٠)
(١) فى أ (( ابن نعيم)) وما أثبت من ب.
(٢) فى زوائد البزار ١٣٤/٣ (( فى غزوة حنين)).
(٣) لفظ ((إن)) ساقط من ب .
(٤) فى أ ((أمركما)) وما أثبت من ب.
(٥) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٨/٢ والخصائص ٢٥٤/١ أخرجه أبو نعيم وكشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمى ١٣٤/٣ رقم ٢٤١٢ قال
الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير باختصار ورواه البزار بنحوه وأسانيد الطريقين ضعيفة ٩/٩.
(٦) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٧٠/١ .
(٧) يعلى بن مرة الثقفى العامرى أبو المرزام. ترجمته فى: الإصابة ٦٦٩/٣ وأسد الغابة ١٣٠/٥.
(٨) فى ١ (( فنزل)) وما أثبت من ب .
(٩) عبارة ((فقلت لهما)) ساقطة من ب.
(١٠) المسند ١٧٣/٤، ١٧٤ والمجمع ٦/٩ رواه أحمد بإسنادين والطبرانى بنحوه، وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح . وابن ماجه
١٢٢/١ رقم ٣٣٩. ودلائل النبوة للبيهقى ٢٢/٦ والمستدرك للحاكم ٦١٧/٢، ٦١٨ والطبقات الكبرى لابن سعد ١٧٠/١ ذكر علامات
النبوة ، وابن أبى شيبة ٤٣٥/٧ كتاب الفضائل حديث ١١٥ .

- ١١٩ -
(( قصة أخرى ))
رَوَى أَبُو نُعَيْمِ، وَابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ غِيلان بنَ سَلَمَةُ الْثَّقَفِىِّ، قَالَ: خَرَجْنَا
مَعَ (٢) رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ فَرَأَيْنَا مِنْهُ(٣) عَجَبًا، مَرَرْنَا بِأَرْضٍ فِيهَا أَشْيَاءُ مُتَفَرِّقَةٌ (٤) ،
فَقَالَ :
((يَا غَيَلاَنُ اْتِ هَاتَيْنِ الْإِشَاءَتَيْنِ فَمُرْ إِحْدَاهُمَا تَنْضَمُّ (٥) إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَأَمَرْتُ
إِحْدَاهُمَا (٦) فَانْطَلَقَتْ فَقُمْتُ بَيْنَهُمَ فَقُلْتُ: ((إِنَّ الشَّقَ (٧) وَ﴿ يَأْمُرُ إِحْدَاكُمَا أَنْ
تَنْضَمَّ إِلَ صَاحِبَتِهَا، فَادَتْ (٨) إِحْدَاهُمَا فَانْقَلَعَتْ بِحِذَاءِ الْأَرْضِ حَتَّى انْضَمَتْ
إِلَى صَاحِبَتِهَا، فَنَزَلَ فَتَوَضَّأَ (٩) خَلْفَهُمَا، ثُمَّ رَكِبَ وَعَادَتْ تَمْشِى(١٠) فِىِ الْأَرْضِ
إِلَىَ مَوْضِعِهَا(١١) . أهـ.
( قصة أخرى )»
رَوَى أَبُو يَعْلَى، وَأُبُو نُعَيْمِ، عَنْ أُسَامَةَ بنَ زَبْدِ-رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَهِ قَالَ لَهُ (١٢) فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ :
((أَنْظُرْ هَلْ تَرَى شَيْئً (١٣) مِنْ نَخْلِ، أَوْ حِجَارَةٍ؟ )).
(١) فى ب ((مسلمة)) وهو تحريف إذ هو غيلان بن سلمة الثقفى، أسلم بعد الطائف، وله عشرة نسوة فأمره النبى أن يمسك أربعا،. ويفارق
سائرهن ، فذهب فقهاء الحجاز إلى أن يختار أربعا كما شاء ، وفقهاء العراق إلى أن يمسك الأربع التى تزوجها أولا ، وهو ممن وفد على
كسرى ، وخبره معه عجيب ، قال له كسرى ذات يوم: أى ولدك أحب إليك ؟ فقال له غيلان الصغير حتى يكبر ، والمريض حتى يبرأ ، والغائب
حتى يؤوب ، فقال له كسرى: زه مالك ولهذا الكلام هذا من كلام الحكماء ، وأنت من قوم جفاة لاحكمة فيهم ، فما غذاؤك ؟ قال أخبز البر ،
قال : هذا العقل من البر لا من اللبن والتمر . وكان شاعرا توفى آخر خلافة عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه .
. ترجمته فى: التجريد ٣/٢ والثقات ٣٢٨/٣ والإصابة ١٨٩/٣ والاستيعاب ١٧/٢ وأسد الغابة ١٧٢/٤ وشرح الشفا للقارى ٦١٨/١،
٦١٩ .
(٢) لفظ ((مع)) زيادة من ب .
(٣) لفظ ((منه)) زيادة من ب.
(٤) فى ب ((متفرق)).
(٥) فى ب ((ينضم)).
(٦) عبارة ((فأمرت أحداهماً)) ساقطة من ب.
(٧) فى ب، جـ (( نبى الله))
(٨) فى ١ ((فأمرت)) وما أثبت من ب.
(٩) فى ب ((وتوضأ خلفها)).
(١٠) فى ب، جـ ((تخد)).
(١١) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٩/٢. وكنز العمال ٣٥٣٩٠.
(١٢) لفظ ((له)) زائد من ب .
(١٣) لفظ ((شيئا)) زائد من ب .

[ظ ١٦ ]
- ١٢٠ -
فَقُلْتُ: ((رَأَيْتُ شَجَرَاتٍ مُتَّقَارِبَاتٍ وَرِضْمًا مِنْ / حِجَارَةٍ))، قَالَ: ((أنْطَلِقْ
إِلَى النَّخْلاَتِ، فَقُلْ لَهُنَّ: ((إِنَّ رَسَوُلَ اللّهِوَهِ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تُدَانِينَ لَِخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ
﴿ وَقُلْ لِلْحِجَارَةِ: ((مِثْلَ ذَلِكَ)) فَأَتَيْتَهُنَّ فَقُلْتُ لَهَنَّ ذَلِكَ، فَوَ الَّذِى بَعَثَهُ بِالْحَقِّ
لَقَدْ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّخَلاَتِ تَخُدْنَ (١) الْأَرْضَ خَذًّا حَتَّى اجْتَمَعْنَ، وَانْظُرْ!) إِلَى
الْحِجَارَةِ يَتَسَافَرُونَ(٣) حَتَى صِرْنَ رَضْمَا خَلْفَ النَّخَلَاتِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ وَل
حَاجَتَهُ (٤) وَانْصَرَفَ، قَالَ: ((خُذْ(٥) لِلنَّخَلاَتِ وَالْحِجَارَةِ فَقُلْ لَمَ(٦) إِنَّ(٧) رَسُولَ
اللّهِ ﴿ يَأْمُرُكُنَّ أَنْ تَرْجِعْنَ إِلَى مَوْضِعِكُنَّ فَرَجَعَنَّا!(٨))): (٩).
((قصة أخرى ))
رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارِمِيِّ، وَالْبَيْهَقِىُّ، وَاللَّقْظُ لَهُ، وَرِجَالِهِ ثِقَاتٌ ، عَنْ
جَابِرٍ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ فِى سَفَرٍ ،
وَكَانَ إِذَا أَرَادَ تَبَرُّزاً( ١٠) تَبَاعَدَ حَتَّ لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ ، فَنَزَلْنَ مَنْزِلًا بِفَلاَةٍ مِنَ الْأَرْضِ
لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ))، فَقَالَ يَاجَابِرَ: ((خُذْ إِدَاوَةً فَانْطَلِقْ بِهَا)) فَمَلَأْتُ
الْإِدَاوَةَ وَانْطَلَقْتُ فَمَشَيْنَا حَتَّ لَ نَكَادُ نَرَى أَحَداً، فَإِذَا شَجَرَتَانِ بَيَْهُمَا أَرْبَعَةُ
أَذْرُعٍ، فَقَالَ رَسُولُ الَِّنَّهِ انْطَلِقْ فَقُلْ لِهَذِهِ الشَّجَرَةِ: ((الْحَقِى بِصَاحِبَتِكِ، حَتَّى
(١) فى ب ((يخددن)).
(٢) لفظ ((أنظر)) زائد من ب.
(٣) فى ب ((يتناقزن)).
(٤ ) زيادة من ب .
(٥) فى ب ((عد)).
(٦) فى ب ((لهن)).
(٧) لفظ ((إن)) ساقط من ب ..
(٨) كلمة ((فرجعتا)) ساقطة من ب.
(٩) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٣٩/٢، ١٤٠ والجامع الكبير المخطوط الجزء الثانى ٣٤٩/٢ والشفا للقاضى عياض ١٩٧/١ « وإذا كانت الأشجار
تبادر لامتثال أمره * حتى تخر ساجدة بين يديه فنحن أحق وأولى بالمبادرة لامتثال ما دعا إليه، لأنا عقلاء مكلفون، وهى جماد غير مكلف )»
والمستدرك ٦١٧/٢ بنحوه .
(١٠) فى ب ((البراز)).