Indexed OCR Text
Pages 81-100
- ٨١ - الباب التاسع فی تکثیره صلی الله عليه وسلم طعام جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى عنهما . رَوَى الْإِمَامُ أَحْدُ ، وَالْبُخَارِىُّ، وَالْإِسْمَاعِيلِىُّ، وَالْبَيْهِقِىُّ، عن جابرِ بنِ عَبْدِالَّلِهِ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا. قَالَ: كُنَّا يومَ الخندقِ مَعَ رَسُولِ الَّلهِ ﴿ فَعَرَضْتُ كُدْيَةٌ شديدةٌ، فَجَاءُوا النَّبِّي ◌َّهِ. فَقَالُوا(١): هَذِهِ كُذْيَةٌ مِنَّ الْجَبَلِ عَرَضَتْ، فقالَ: أَنَا نَازِلٌ ثُمَّ قَامَ وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ(٢) بِحَجَرٍ وَلَبْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَ نَذُوقُ ذَوَاقًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ الْعْوَلَ، فَضَرَبَ فَعَادَتْ كَثِيَبًا مَهِيلاً(٣) ، فَقُلْتُ: يَارَسُولَ اللّهِ اثْذَنْ لِى إِلَى الْبَيْتِ، فَأَذِنَ لِ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِى: إِنَّ رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ الَّهِ وَه خمصًا شَدِيدًا، مَا فِى ذَلِكَ صَبْرَ(٤) ، عِنْدَك(٥) شَىْءٌ، فأخرجتْ لِى جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ ، وَلَا(٦) بَهِيمَةُ دَاجِنٍ فَذَبَحْتُهَا . وطحنتْ، ففرغتْ إِلَى فراغِى، وقطعتها فى بُزْمَتِهَا، والعَجينُ قد انكسَرَ ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الْأَشَاقِ(٧) قَدْ (٨) كَادَتْ أَنْ تَنْضُجَ ، ثُمَّ وليت(٩) إِلَى رَسُولِ الَّلِهِ وَهِ فَقَالَتْ(١٠): لَا تَفْضَحْنِى بِرَسُولِ الَّلَّهِ، وَيَنْ مَعَهُ فَجْتُهُ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: طُعَيْمٌ (١١) لِ، فَقُمْ أَنْتَ يَارَسُولَ الَّلِهِ، وَرَجُلٌ، أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: كَمْ هُوَ؟ فَذَكَرْتُ(١٢) لَهُ. قَالَ: ((كَثِيرٌ طَيّبٌ قُلْ لَا(١٣) لَا تَنْزِعِ الْبُرْمَةَ وَالْخُبْزَ مِنَ التَّتُّورِ حَتَى أَتِيكُمْ وَأَسْتَعِرْ صِحَافًا ، ثُمَّ صَاحَ رَسُولُ (١) كلمة ((فقالوا)) زيادة من (ب). (٢) فى ب ((معصوبة)) ومعنى: بطنه معصوب بحجر: ليزيل آلام الجوع ويقدر على احتمالها. (٣) فى ب ((أهيل)). (٤) فى ب ((صبرا)). (٥) فى ب ((فعندك)). (٦) فى ب (( ولنا)). (٧) فى ب ((الأثانى)). (٨) زيادة من ب . (٩) فى ب ((فولت)). (١٠) فى ب ((فقال)). (١١) ((أى قليل)). (١٢) فى ب ((فذكرته)). (١٣) عبارة ((قل لها)) زيادة من ب. - ٨٢ - الَّلَهِ وَ فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا صَنَعَ لَكُمْ سِوَارًا فَحَيْهَلَا بِكُمْ، فَقُلْتُ(٢) مِنَ الْحَيَاءِ مَنْ(٣) لَا يَعْلَمُهُ إِلَّ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ-فَجِئْتُ وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ وَهُ فَقَدِمَ النَّاسُ حَتَّ جِئْتُ امْرَأَتِى، فَقُلْتُ: وَيْحَكِ وَجَاءَ الشَّبِىُّ ◌َهَ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَنْ مَعَهُمْ . فَقَالَتْ(٥): بِكَ وَبِكَ هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ(٦): اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَكَشَفَتْ عَنَّ غَ شَدِيداً، فَفَعَلَ (٧) رَسُولُ الَّلِ فَقَالَ: ((أدْخُلُوا وَلَا تَضَاغَطُوا، فَأَخْرَجت لَهُ(٨) عَجِينَا فَبَسَقَ(٩) فِيهَا (١٠) وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمِدَ إِلَى عمد برمتنا فَبَسَقّ وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ : يَاجَابِرِ : ادْعُ خابزَةً فلتخبز معكَ واقدح من بُرْمَتِكُمْ(١١)، ولا تنزلوهَا، وَجَعَلَ رسولُ الله ◌َه يترددُ وَيَغْرِفُ من نِحْى(١٢) الْبُرْمَةِ وَالتَّنُّوُرِ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ ، وَيُقَرّبُ إلى أصحابهِ ، كلما فرغ قومٌ جاء قومٌ حتى صدر أهل الخندق ، وهم ألف حتى تركوه فانحرقوا (١٣)، وإن برمتنا لَتَغِطُ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبِزُ كَمَا هُوَ ثُمَّ(١٤) قَالَ رَسُولُ الَّلِهِ وَهُ كُلِى وَاهْدِى، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ، فَلَمْ نَزَلْ نَأْكُلُ / وَنُهْدِى يَوْمَنَا(١٥) . [ ظ ١١ ] (١) فی ب (( سورا )). (٢) فى ب ((فلقيت)). (٣) فى ب ((ما لا يعلمه)). (٤) كلمة ((وجاء)) زيادة من ب . (٥) فى ب ((فقلت)). (٦) فى ب ((فقالت)). (٧) فى ب ((فدخل). (٨) فى ب (( لهم)). (٩) فى ب ((فبصق)). (١٠) لفظة ((فيها)) زيادة من ب. (١١) فى ب ((فاقدحى من برمتك)). (١٢) فى ب ((ثم يخمر البرمة)). (١٣) فى ب ((وانحرفوا)). (١٤) كلمة ((ثم)) زيادة من ب . (١٥) صحيح البخارى عن خلاد بن يحيى فى ٦٤ كتاب المغازى (٢٩) باب غزوة الخندق. فتح البارى ٣٩٥/٧. والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٧/١٠. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٩/٢ والمستدرك للحاكم ٣١/٣ والبداية والنهاية ٩٧/٤ ودلائل النبوة للبيقهى ٤١٦/٣، ٤١٧، ٤٢٤، ٤٢٥ ومسند الإمام أحمد ٣٠٠/٣، ٣٠١، ٣٧٧ وابن أبى شيبة ٤٢٥/٧، ٤٢٦ كتاب الفضائل. - ٨٣ - ((تنبيهان)) الأول: قوله: ((وهم ألف كذا)) فى الصحيح ، وفى غيرهِ: تسعمائةٍ ، أَو ثمانمائةٍ أو ثلاثمائةٍ . قال الحافظُ: والحكمُ للزائد، لمزيدِ عِلْمِهِ، وَلِأَنَّ الْقِصَّةَ مُتَّحِدَةٌ". الثانى : فى بيان غريب ما سبق : الْكُذْيَةُ(١) - بِضَمّ الكاف - : وهى القطعةُ الصَّلْبَةُ الصَّمَّاءُ. الذواق - بذال معجمةٍ مفتوحةٍ فواوٍ ، فألفٍ فقافٍ أى : ماذيق(٢) شيئًاً. الْمَعْوَلُ - كَمِثْبَرَ : الحديدة تنقر بها الجِبَال . .كَثِيبًا مَهِيلاً (٣) : أى رملاً سائلاً . خمصا(٤) .. وَالْعَجِينُ قَدِ أَنْكَسَرَ : أَىْ: لَانَ وَرَطِبَ ، وَتَكَّنَ مِنَ الْخُزِ. الْبْمَة - بموحدةٍ، فراءٍ فميمٍ: إناءٌمن حجرٍ، أَوْ قِذْرٌ يُطْبَخُ فِيهِ الطَّعَامُ. اْأَثَافِى(٥) بمثلثة، وفاء : الحجارة ، التى توضع(٦) عليها الْقِدْر. سُورًا - بضم السِّينِ المهملةِ، وسكونِ الواوِ بغيرِ همزٍ، وهو ها(٧) هُنَا مَا يَضَعُ بِالْخَشِيشَةِ. فَحَيْهَلَابِكُمْ : كلمةُ استدعاءٍ فيها حَتّ : أى هَلمُّوا مسرعين بك وبك . وَلَا تَضَاغَطُوا - بِضاد، وغين معجمتين ، وطاء مهملة مشالة أى : لا تزدحموا . أقدحى : أغرفى ، والمقدحة : المغرفة تخمر البرمة تغطيها . انْحَرفُوا : أَىْ مالُوا عند الطَّعَامِ . لَتَغِطُ - بكسر المعجمة ، وتشديدِ الطاءِ : أى تَغْلِى، وَتَفُورُ . (١) فى ب (( كدية)). (٢) فى ب ((ماذاق )) . (٣) فى، ب ((كثيبا أهيلا)). (٤) كلمة ((خمصا)) زيادة من ب. ومعنى خمصا: جوعا. (٥) فى ب ((الأثاف)). (٦) فى ب ((يوضع)). (٧) لفظ ((ها)) زيادة من ب . - ٨٤ - الباب العاشر فى تكثيره والقر حيس أم سليم رضى الله تعالى عنها . رَوَى أَبُو يَعْلِىَ، وَأَبُوُ نُعَيْمِ ، وَابْنِ عساكرَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ رَضِىَ الَّلهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ(١) لَّ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ وَهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ لِى أُمِّى: يَا أَنَسُ إِنَّ رَسُولَ الَلّهِ ﴿ أَصَبَحَ عَرُوساً، وَلَا أَدْرِى أَصْبَحَ لَهُ غَدَاءٌ؟ فَهَلُمَّ تِلْكَ أْمُكَّةَ، فَأَتَيْتُهَاَ بِالْعُكَّةِ، وَبِتَمْرِ فَجَعَلَتْ لَهُ حَيْساً فَقَالَتْ يَنَسُ(٢): اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى النَّبِيِّ ﴿ وَامْرَأَتِهِ، فَلَمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ الَلِهِ وَهُ بِتْرِ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ ذَلِكَ الْخَيْسُ، فَقَالَ ((ضَعْهُ فِى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَادْعُ (٣) أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ ، وعليّاً، وَعُثْمَانَ، وَنَفَرَأْ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ ادْعُ لِى أَهْلَ الْمَسْجِدِ ، وَمَنْ رَأَيْتَ فِى الطَّرِيقِ)). قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنَعَجَّبُ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ وَمِنْ كَثْرَةِ(٤) مَا يَأْمُرُنِ أَنْ أَدْعُوَ النَّاسَ ، فَكَّرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ، حَتَى امْتَلَأَ الْبَيْتُ وَالْحُجْرَةُ، فَقَالَ: ((يَاأَنَسُ ، هَلْ تَرى مِنْ أَحَدٍ ؟ )) فَقُلْت: لاَ يَانَبِىَّ الَّلهِ قَالَ: ((هَاتٍ ذَاكَ التَّوْرِ (٥) فَجِئْتُ بِهِ فَوَضَعْتُهُ قُدَّامَهُ ، فَغَمَسَ ثَلاَثَةِ(٦) أَصَابِعَ فِ التَّوْرِ)) ، فَجَعَلَ الثَّوْرَ يَرْبُوُ وَيَرْتَفِعَ فَجَعَلُوا يَتَغَذَّوْنَ وَخْرُجُونَ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَجْمَعُونَ ، وَبَقِىَ فِى التّورِ نَحْوُ مَا جِئْتُ بِهِ. فَقَالَ : ضَعْهُ قُدَّامَ زَيْنَبَ)) . قَالَ ثَابِتُ : قُلْتُ لِأَنَسِ: كَمْ تَرَى كَانَ الَّذِينَ (٧) أَكَلُوا مِنْ ذَلِكَ التَّوْرِ؟ . قَالَ (١) كلمة ((قال)) ساقطة من ب. (٢) فى ب ((ياأنيس)). (٣) فى ب ((واد ع)). (٤) فى ب ((لكثرة)). (٥) ((النوى)) وهو محرف وما أثبت من ب . (٦) أ (( ثلاث)) وما أثبت من ب. (٧) فى ب ((الذى)). - ٨٥ - ◌ِ: حَسِبْتُ وَاحِدًا وَسَبْعِينَ، أَوِ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ))(١) الْخَيْسُ - بمهملة - فمثناة تحتية، فمهملة: سَمْنٍ وَأَقِطٍ، وَرُبََّا جَعَلَ عِوَضَ الْأَقْطِ دَقِيقٌ . التَّوْرِ - بمثناةٍ فوقيةٍ : إِنَاءٌ من حجارةٍ . انتهى . (١) مسند أبي يعلى ١٦٧/٦ - ١٦٩ حديث ٣٤٤٩ إسناده ضعيف لضعف محمد بن عيسى وهو العبدى. قال البخارى، والفلاس: «منكر الحديث)). وقال أبو زرعة: ((لاينبغى أن يحدث عنه)). وقال الدارقطنى: ((ضعيف)) ووثقه بعضهم وقال ابن حبان فى ((المجروحين)) ٢٥٦/٢ (( لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد)). وأخرجه ابن كثير فى ((شمائل الرسول - ص ٢٠٨ من طريق أبى يعلى هذه. وقال: ((وهذا حديث غريب من هذا الوجه ولم يخرجوه)). وأخرجه أبو نعيم فى ((دلائل النبوة)) برقم ٣٣٠ من طريق سليمان بن أحمد، حدثنا يحيى بن محمد وعبدان بن أحمد ، وأبو القاسم بن منيع قالوا : حدثنا شيبان بن فروخ ، بهذا الإسناد . وأما الجزء الأول فقد أخرجه أبو الشيخ فى (أخلاق النبي #)، ص ٣٢ من طريق أبى يعلى هذه. وأما الجزء الثانى منه فقد أخرجه البخارى تعليقا فى النكاح ٥١٦٣ باب الهدية للعروس، ووصله مسلم فى النكاح ١٤٢٨، ٩٤ باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس والترمذى فى التفسير ٣٢/٧ باب من سورة الأحزاب من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا جعفر بن سليمان عن الجعد أبى عثمان، عن أنس، وقال الترمذى: «هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه مسلم ١٤٢٨، ٩٥ من طريق محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن أبى عثمان ، عن أنس وانظر الخصائص الكبرى ٤٦/٢ والبداية والنهاية ١٠٣/٦، ١٠٤ . - ٨٦ - الباب الحادى عشر فى تكثيره وي طعام أبى أيوب-رضى الله تعالى عنه -. رَوَى جَعْفَرُ الْفِرْيَابِ(١) وَالْبَيْهَقِىُّ، وَأَبُو نُعَيْمِ، عَنْ أَبِ أَيُبِ الْأَنْصَارِىّ(٢) رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ : صَنَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ آلِ﴾. [و ١٢ ] وَأَبِ بَكْرٍ طَعَاماً قَدْرَ مَايَكْفِهِمَا، فَأَتَيْهُمَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴿ / «اذْهَبْ فَادْعُ لِ بِثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ اْأَنْصَارِ، قَالَ: فَشَقَ ذَلِكَ عَلَىَّ، وَقُلْتُ: مَاعِنْدِى شَىْءٌ أَزِيدُهُ، قَالَ: فَكَأَنَّ تَغَافَلْتُ، فَقَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لِ بِثَلَاثِينَ مِنْ أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ ))(٣) فَدَعَوْتُهُمْ، فَجَاؤُوا، فَقَالَ: ((أَطْعِمُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا(٤)، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللّهِ وَهُ وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا ، ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لِ سِتَّيْنَ مِنْ أَشْرَافِ الْأَنْصَارِ)) قَالَ أَبُو أَيُّوُب: ((فَوَالَّلَهِ لَأَنَاَ بِالسّيْنَ أَجْوَدُ مِنْىٌّ بِالثَّلاثِينَ، قَالَ فَدَعْتُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ: ((أَطْعِمُوا)) فَأَكَلُوا حَتَ صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَبَايَعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا (٥)، ثُمَّ قَالَ: ((اذْهَبْ فَادْعُ لِ تِسْعِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ فُلَاناً أَجْوَدُ بِالتِّسْعِينَ مِنِىُّ بِالثَّلاثِينَ قَالَ فَدَعَوْتُهُمْ (٦) فَأَكَلُوا حَتَّ صَدَرُوا، ثُمَّّ شَهِدُوا أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَه وَبَايَعُوُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجُوا(٧) فَأَكَلُوا(٨) مِنْ طَعَامِى ذَلِكَ مِنَّةٌ وَثْمَنُونَ رَجُلاً كُلَّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ))(٩). (١) أ ( الزياتى)) وجـ ((الغريانى)) وكلاهما تحريف وما أثبت من ب. (٢) أبو أيوب الأنصارى، اسمه خالد بن زيد بن كليب، من بنى الحارث بن الخزرج، كان ممن نزل عليه النبى - 18 - عند قدومه المدينة، مات سنة اثنتين وخمسين . ترجمته فى: طبقات خليفة ٨٩، ٣٠٣ وطبقات ابن سعد ٤٨٤/٣ - ٤٨٥ والتجريد ١٥٠/١، والسير ٤٠٢/٢ والتاريخ لابن معين ١٤٤ وتاريخ خليفة ٢١١ والتاريخ الكبير ١٦٣/٣ -١٣٧ والمعارف ٢٧٤ وتاريخ الفسوى ٣١٢/١ والجرح والتعديل ٣٣١/٣ والاستبصار ٦٩ - ٧٠ والاستيعاب ٤٢٤/٢ والإصابة ٤٠٥/١ وتاريخ ابن عساكر ٢/٢١٣/٥ وأسد الغابة ٩٤/٢ والتهذيب ٩٠/٣ - ٩١ وخلاصة تذهيب الكمال ١٠٠، ١٠١ وشذرات الذهب ٧/١ ومشاهير علماء الأمصار ٤٩ ت ١٢٠. (٣) عبارة ((قال: فشق ذلك على وقلت: ماعندى شىء أزيده قال: فكأنى تغافلت فقال أذهب فأدع لى بثلاثين من أشراف الأنصار)) زيادة من ب. (٤) فى ب ((حتى صاروا)). (٥) فى ب ((أن يخرج)). (٦) عبارة ((فدعوتهم)) ساقطة من ب. (٧) عبارة ((قبل أن يخرجوا)) ساقطة من ب . (٨) فى ب ((فأكل )). (٩) الخصائص الكبرى ٤٨،٤٧/٢. ومجمع الزوائد ٣٠٣/٨ رواه الطبرانى وفى إسناده من لم أعرفه. ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٣/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ٩٤/٦ وذكره ابن كثير ١١١/٦ وقال: ((غريب متنا واسناداً)). - ٨٧ - الباب الثانى عشر فى تكثيره وقي ـ طعام ابنته فاطمة - رضى الله تعالى عنها. رَوَّى أَبُو يَعْلِىَ عَنْ جَابِرِ رَضِىَ الَلَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَهِ أَيَّمَأَ لَّ يُطْعَمْ طَعَاماً، حَتَّ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَطَافَ فِى مَنَازِلَ أَزْوَاجِهِ ، فَلَمْ يَجِدْ (١) عندَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَتَ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: ((يَابُنَّة هل عندكِ شىءٌ)) آكُلُهُ فَإِّ جَائِعُ؟ فَقَالَتْ: لَ وَالَلِهِ، فَمَا خَرَجَ مِنْ عِنْدَهَا رَسُولُ الَّلِهِ وَهِ بَعَثَتْ إِلَيْهَا جَارَةٌ لَا بِرَغِيفَيْنِ، وقطعةِ لحِمٍ، فَأَخَذَتْهُ مِنْهَا، فوضعتهُ فِى جَقْنَةٍ لَا، وَغَطَّتْ عَلَيْهَا ، وَقَالَتْ: والله لَأُوْثِرَنَّ بهذا رَسُولَ اللَّهِوَلِ عَلَى نَفْسِى، وَمَنْ عِنْدِى، فَكَانُوا جَمِيَعًا مُخْتَاجِينَ إِلَى سَيْفِ(٢) طعام، فبعثت حَسَنَا، وَحُسَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ،وَهِ فَرَجَعَ(٣) إِلَّهَا، فَقَالَتْ لَهُ(٤) «قَدْ أَ اللَّهُ بِشَىْءٍ، فَخَبَأْتُهُ لَكَ، قَالَ: هَلُمَّى يَابَيَّةُ (٥) فكشفتْ عَن (٦) الْجَفْنَةَ، فَإِذَا هِىَ تَخْلُوعَةٌ خُحْزَا وَلَخْمَا، فَلَمَا نظرت إِلَيْهَا بهتت ، وعرفت أَنَّهَا بركةٌ من اللَّهِ- عَزَّ وَجَلَّ -فحمدت اللهَ- عَزَّ وجل-وَصَلَّيْتَ(٧) على نبيه وَ﴿ وَقَدَّمْتُهُ إِلَى رَسُولِ الَّلِهِ وَهِ فَلَمَّ رَآهُ حَمِدَ اللَّهَ عَّ وَجَلَّ وَقَالَ: ((مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَأْبُنَّةَ ؟)). قَالَتْ: يَا أَبَتِ هَذَا(٩) مِنْ عِنْدِ اللّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ . فَقَالَ: ((الحمدُ لِلَّهِ الَّذِى جَعَلَكِ شبيهةَ بسيدة نساءِ بَنِى إِسْرَائِيلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئًا، فَسئلت عنه قَالَتْ: ((هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ (١) فى ب ((يصب)). (٢) فى ب ((شبعة)). (٣) فى ب ((فرجعت)). "(٤) لفظ ((له)) ساقط من ب . (٥) فى ب ((يابنيتى)). (٦) فى ب ((على)). (٧) فى ب ((وصلت)). (٨) فى ب ((يابنيتى)). (٩) فى ب (( هو)). - ٨٨ - مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)). فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ إِلَى عَلِىٌ ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَهِ وَ عْلِىٌّ وفاطمةُ، وحسنٌ، وحسينٌ، وجميعُ أزواج النَّبِىِّ وَهُ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، حَتَى شَبِعُوا، وَبَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِىَ، فَأَرْسَلَ (١) بَقِيَّتَهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِهَا، وَجَعَلَ الَّلهُ تَعَالَى فِيهَا بَرَكَةَ، وَخَيْرًا كَثِيرًا (٢) )). (١) فى ب ((فأوسعت)). (٢) الخصائص الكبرى ٥٠/٢ والبداية والنهاية ١١١/٦ وهذا حديث غريب أيضاً إسناداً ومتناً . ولم أعثر على هذا الحديث فى مسند أبى يعلى سواء مسند جابر بن عبد الله أو جابر بن سمرة السوائى . ولا فى مسند فاطمة رضى الله عنها . - ٨٩ - الباب الثالث عشر فى تكثيره ول فضلة أزواد أصحابه رضى الله تعالى عنهم. [ظ ١٢ ] / رَوَى الشَّيْخَانِ، عَنْ سَلَمَةَ بنَ الْأَكْوَعِ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمُ ، عَنْ أَبِ هريرةَ، وأحمدُ ، عَنْ أَبِ حبيش الِغِفَارِىِّ، وابنُ سَعْدٍ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، عَنْ أَبِى عَمْرَةَ الْأَنْصَارِى، وَالْبَزَّارِ، وَالطَّبِرَانِّ وَالْبَيْهَقِىّ(١) عَنْ أَبِ الْحَسَنِ(٢) العَبْدِى ، وَإِسْحَاق بن رَاهويه، وَأَبُوَ يَعْلَى وَأَبُو نُعَيْم(٣) عَنْ عُمَّرَ بِنَ الخَطَّابِ رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالُوا: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﴾هفِى غَزْوَةِ(٤) تَبُكُ(٥) ، فَصَابَ التَّاسَ مخمصةٌ شَدِيدَةُ (٦) فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ فِى نَحْرِ بَعْضٍ ظُهُورِهِمْ(٧)، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ - فَأَذِنَ عُمَرُ لَهُمْ فَأَخَبَرَ(٨) رَضِى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَجَاءَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ ﴿ فَقَالَ: يَانِبِنَّ اللّهِ مَاذَا صَنعتَ ؟ أمرتَ النَّاسَ أَنْ يَنْحَرُوا الظَّهْرَ، فَعَلَى مَاذَا يَرْكَبُوُنَ؟ . قَالَ: فَمَا تَرَى يَاابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فتجمَعُه فِى ثَوْبٍ ، ثم تدعو اللّه ◌ِعَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ - سيبلغنا بدعوتك، فَدَعَا الشَّئُّ ◌َ﴿ بَبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسِ يَأْتُونَ بِالْيَة من الطعامِ ، وفوق ذلك، فكان أعلاهم مَنْ جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ الثَّمْرِ، فَجَعَلَهَا رسولُ اللهِ ﴿ فى ثوبٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ((أَنْتُونِى بِأَوْعِيَتِكُمْ فَمَلَأَ كُلَّ إِنْسَانٍ وِعَاءَهُ، وَلَمْ يبقَ فى الجيشِ وعاءٌ إِلَّ مَلَأُوهُ ، (١) كلمة ((والبيهقى)) زيادة من ب. (٢) فى ب، جـ ((أبى الجنيس)) وهو تحريف. (٣) كلمة و ((أبونعيم)) زيادة من ب . (٤) فى أ ((غزاة)) وما أثبت من ب. (٥) وغزوة تبوك آخر مغازيه #، وسميت تبوكا لأن النبى 38 رأى قوما من أصحابه يبوكون حسى تبوك. أى: يدخلون فيه القدح ويحركونه ليخرج الماء ، فقال : مازلتم تبوكونها بوكا . فسميت غزوة تبوك . والحسى بالكسر : ما تنشفه الأرض من الرمل ، فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه ، وهو الاحتساء . قاله الجوهرى . وسميت غزوة العسرة . قال جابر : اجتمع عليهم عسرة الظهر ، وعسرة الزاد ، وعسرة الماء . انظر تفسير القرطبى فى ٢٧٨/٨ عند تفسير قوله تعالى: ﴿الذين اتبعوه فى ساعة العسرة .. ﴾ سورة التوبة ١١٧. (٦) كلمة ((شديدة)) زيادة من ب . (٧) الظهر المراد به هنا : الدواب . سميت ظهرا لكونها يركب على ظهرها ، أو لكونها يستظهر بها ويستعان على السفر. (٨) عبارة ((لهم فأخبر)) زيادة من ب. (٩) لفظ ((فجاء)) زائد من ب . - ٩٠ - حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْقِدُ قَمِيصَهُ فيأخذٍ فيه، وبقى مثله، فضحك رسولُ اللَّه وَله حتى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: ((أَشْهَدُ أَن لَا إِلهَ إِلَّ اللَّهُ أَشْهدُ (١) أَبِّ (٢) محمدٌ(٣) رسولُ اللَّهِ ﴾ لا يلقى اللهَ عبدٌ مؤمنٌ بِهَا إِلَّ حُجِبَتْ عَنْهُ النَّار)) (٤). (( قصة أخرى » رَوَى الطَّبَرَانِىُّ عَنْ صَفِيَّةَ (٥) أُمّ المُؤْمِنِينَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَنِ رَسُولُ اللهِ ﴿ بَرْمَا، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكُ شَىْءٌ؟ فَإِنِّ جَائِعٌ)): قُلْتُ «لا، إِلَّ مُدَّين من طَحِينٍ فَلْيَتُهُ فجعلتَهُ فِى القِدْرِ فأنضجتُهُ(٦)، فَقُلْتُ: قد نَضُجَ ، ثم دعا بِنِحْى ليس فيه إِلّ القليل فَعَصَرَ حَافَتَيْهِ فى الْقِدْرِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ فَقَالَ (٧) : بِاسْمِ اللَّهِ، ادعى إِخْوَانِكِ فَإِىَّ أَعْلَمُ (٨) أَنَهُنَّ يَجِدْنَ مِثْلَ مَا أَجِدُ ، فَدَعَوْتُهُنَّ، فَأَكَلْنَ حَتَ شَبِعْنَ(٩) ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ، ثُمَّ (١٠) عُمَرَ فَدَخَلَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَأَكَلُّوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَفَضُلَ عَنْهُمْ» (١) فى أ («أسهد)) وما أثبت من ب. (٢) فى جـ ((أن)). (٣) كلمة ((محمد)) زائدة من ب. (٤) صحيح مسلم عن أبى بكر بن النضر فى كتاب الإيمان (١٠) باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا. الحديث ٤٤ ص ١ / ٥٥ ، ٥٦ وكذا حديث (٤٥) ص ٦/١، ٥٧ ودلائل النبوة للبيهقى ٢٢٩/٥ - ٢٣١ ومجمع الزوائد للهيثمى ١٩٤/٦ - ١٩٥ وقال رواه البزار والطبرانى فى الأوسط ورجال البزار ثقات . والمسند ٤١٧/٣ - ٤١٨ عن أبى عمرة الأنصارى ورواه ابن هشام فى السيرة ٤ /١٣٥ والبداية والنهاية لابن كثير ٩/٥ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٧٣/١ ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٤٨/٢ وأيضاً ١٤٩/٢. والمستدرك للحاكم ٦١٨/٢، ٦١٩ كتاب التاريخ هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى فى التلخيص وأبو يعلى ١ /١٩٩ ، ١٠٠ حديث ٢٣٠ . (٥) صفية بنت حيى بن أخطب النضيرى زوجة النبى ( وأم المؤمنين، وكانت مما أفاء الله على رسوله يوم خيبر، وكان فتح خيبر فى رمضان سنة سبع، فاعتقها رسول الله 1 وجعل عتقها صداقها ، ماتت فى إمارة معاوية بن أبى سفيان وقد قيل : إن صفية ماتت سنة ست وثلاثين فى خلافة على ترجمتها فى: تاريخ الصحابة ١٣٩ ت ٦٨١ والثقات ١٩٧/٣ والطبقات ١٢٠/٨ والإصابة ٣٤٦/٤ وحلية الأولياء ٥٤/٢ والسير والمغازى لابن إسحاق ٢٦٤ - ٢٦٥ ومغازى الواقدى ٧٠٧/٢ - ٧٠٨ وسيرة ابن هشام ٤٣/٤، ٤٥ والمحبر ٩١/٩٠ وتاريخ خليفة ٥٥/١ والمنتخب من كتاب أزواج النبى للزبير بن بكار ٤٩ وتاريخ اليعقوبى ٨٤/٢ والاستيعاب ١٨٧١/٤ - ١٨٧٢ وابن عساكر - السيرة ق ١٣٨/١ وتهذيب الأسماء واللغات ٣٤٨/٢ - ٣٤٩ والسمط الثمين ١٠١ - ١٠٤ ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٧٢/٢ - ٢٨٤ ونهاية الأرب ١٨٦/١٨ - ١٨٨ وسير أعلام النبلاء ٢٣١/٢ وتجريد أسماء الصحابة ٢٨٢/٢ والعبر ٨/١، ٥٦ مرآه الجنان ١١/١، ١٢٤ والسيرة الحلبية ٣٢٢/٣ وشذرات الذهب ١٢٥/١ - ٢٤٥. (٦) فى ب ((وأنضجته)). (٧) كلمة ((فقال)) ساقطة من ب . (٨) عبارة ((فإنى أعلم)) زيادة من ب . (٩) فى أ («فاكلنا حتى شبعن)) وما أثبت من (ب) . (١٠) ((ثم جاء عمر) انظر الخصائص الكبرى للسيوطى ٤٧/٢ ومجمع الزوائد ٣٠٨/٤، ٣٠٩ رواه الطبرانى فى الأوسط وفيه جدع بن معاوية، وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . - ٩١ - (( قصة أخرى » رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قَالَ: (((لَمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِوَهُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ(١) فِى عُمْرَتِهِ، بَلَغَ أَصْحَابَهُ أَنَّ قُرَيْشاً يُعَانُونَ (٢) مِنَ الْعَجَفِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوْ نَحَرْنَا(٣) مِنْ ظُهُورِنَا فَأَكَلْنَ(٤) مِنْ لَحْمِهِ، وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، وَأَصْبَحْنَا غَداً نَدْخُلُ عَلَى قَوْمِنَا (٥)، فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا، وَلَكِنَّ اجْمَعُوا إِلَىَّ مِنْ أَزْوَادِكُمْ، فَجَمَعُوا لَهُ(٦) ، وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ وَأَكَلُوا(٧) حَتَّى تَرَكُوهُ، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِى جِرَابِهِ)) (٨). (١) مر الظهران: موضع على مرحلة من مكة مراصد الاطلاع للبغدادى ١٢٥٧/٣. (٢) فى ب ((ساغبون)) وفى النسخة جـ ((يتناعثون من العجف)) وفى المسند ((يتباعثون)) ٣٠٥/١. والمعنى : أن أصحاب رسول الله * كالأدخنة والأبخرة من الضعف والهزال . (٣) فى أ ((وقال لأصحابه: لو أنحرنا)) وفى ب ((فقال لأصحابه)) وفى المسند ٣٠٥/١ فقال أصحابه لو أنتحرنا)). (٤) فى ب ((وأكلنا)). (٥) فى ب ((قوم وبنا قال)). (٦) فى ب ((إليه)). (٧) فى ب ((فأكلوا حتى تولوا)). وفى الخصائص الكبرى للسيوطى ٢٥٨/١ « ثم أقبل حتى دخل المسجد فأمرهم بالرمل فقالت قريش: مايرضون بالمشى أما أنهم لينقزون نقز الظباء)) وانظر المسند للإمام أحمد ٣٠٥/١ ط دار صادر - بيروت ودلائل النبوة للبيهقى ١٢٢/٦ ومجمع الزوائد ٢٧٨/٣ والبداية والنهاية (٨) ٠٢٣١/٤ - ٩٢ - الباب الرابع عشر فى تكثيره وفر أطعمة مختلفة رَوَى جَعْفَرُ الْفِرْيَابِ، وَابْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ أَبِ شَيْبَةَ، وَالطَّبَرَانِىُّ، عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَقَالَ: قَالَ لِ رَسُولُ اللَّهِوَّ: ((ادْعُ لِ أَصْحَابِ(١))) فجعلتُ أَتَبِعهم رَجُلاً رَجُلًا، فَجِئْنَا بَابَ النَّبِّ وَّهِ - فَاسْتَأْذَنَّا، فَأَذِنَ لَنَا ، [و ١٣ ] قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَوضِعَتْ / بَيْنَ أَيْدِينَا صَحْفَةٌ، أَظُنُّ أَنَّ فِيهَا مُدَّا مِنْ شَعِيرِ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ وَه ◌َدَهُ وَقَالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا مَاشِئْنَا، وَكُنَّأَ مَابَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الََّنِينَ، ثُمَّ رَفَعْنَا أَيْدِيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ حِينَ وُضِعَتِ الصَّحْفَةُ : (( وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَا أَمْسَى لِلِ (٢) مُحَمَّدٍ طَعَامٌ )) قِيلَ لِأَبِى هُرَيْرَةَ: قَدْرُكُمْ كَانَتْ حِينَ فَرَغْتُمْ مِنْهَا؟(٣) قَالَ: مِثْلُهَا حِينَ وُضِعَتْ، إِلَّ أَنَ فِيهَا أَثَرُ الْأَصَابِعِ (٤))). (( قصة أخرى )» رَوَى الطَّبَرَانِتُّ، وَالْحَاكِمُ وَصَخَحَهُ، وَأَبُوُ نُعَيِّمٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ وَاثِلَةَ بنِ اَلْأَسْفَعِ (٥)، قَالَ : (١) فى ب ((أصحابك)) يعنى أهل الصفة (الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٦/٢). (٢) فى ب (( فى آل محمد)). (٣) فى أ ((كم قد فرغتم)) وما أثبت من (ب). (٤) انظر الخصائص الكبرى ٤٩/٢ ومجمع الزوائد ٣٠٨/٨ رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٢٥٦/١ ط دار صادر. وصحيح البخارى ١٢٣/٥ ومصنف ابن أبى شيبة ١١ / ٤٧٠ دار الفكر بيروت. والمستدرك للحاكم ١٠٧/٤، ١٠٨، ١١٦، ١١٧ وكذا المجمع ١٠١/٨، ٢٩٦ والمعجم الكبير للطبرانى ١٣٨/٦/١، ٣٠٠ وكنز العمال ٣٥٥٠٢، ٣٦٤١٩، ٤٥٥٠٢ والدر المنثور ١٩٤/٦. والشفا للقاضى عياض ٦١٠/١ والبداية والنهاية ١١٢/٦،٣٩/٣، ١٢٢، ١٢٧، ١٣٦ وتذكرة الموضوعات لابن القيسرانى ٣٢٩ والعلل المتناهية لابن الجوزى ١٦٩/٢ وكشف الخفا العجلونى ١٦٩/٢. (٥) فى ب ((الأشجع)) وهو تحريف. إذ هو واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيره ابن سعد بن ليث، يكنى أبا قرصافة، وقيل : كنيتة أبا شداد ، من أهل الصفة ، شهد تبوك ، له ستة وخمسون حديثا ، أنفرد له البخارى بحديث ، ومسلم بآخر ، وعنه : بناته فسيلة ، وجميلة ، وأسماء وبسر بن سعد وبسر بن عبيد الله الحضرمى. قال ابن معين: توفى سنة ثلاث وثمانين، وهو ابن مائة سنة وخمس سنين . ترجمته فى: الثقات ٤٢٦/٣ وطبقات ابن سعد ٤٠٧/٧ وطبقات خليفة ت ١٨١، ٧٨٨، ١٣٤٩ والسير ٣٨٣/٣ والتاريخ الصغير ١٨٤/١ والحلية ٢١/٢ والاستيعاب ٦٤٣/٣ والجمع ٥٤٤/٢ وتاريخ ابن عساكر ٣٥٣/١٧ وأسد الغابة ٤٢٨/٥ وتهذيب الأسماء واللغات ١٤٢/٢/١ وتهذيب الكمال ١٤٥٦ وتاريخ الإسلام ٣١٠/٣ والعبر ٩٩/١ والإصابة ٦٢٦/٣ وتذهيب التهذيب ١٢٧/٤ ب وغاية النهاية ت ٣٧٩٧ والتهذيب ١٠١/١١ وخلاصة تذهيب الكمال ٣٥٠ وشذرات الذهب ٩٥/١ وخزانة الأدب ٣٤٣/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٨٦ ت ٣٢٩ . - ٩٣ - بَعَثَِّى يَعْنِ: أَهْلِ الصُّفَّةِ (١) إِلَى رَسُولِ اللهِ وَهِ يَشْكُونَ الْجُعَ، فَالْتَفَتَ(٢) فِى بَيْتِهِ فَقَالَ: ((هَلَّ مِنْ شَىْءٍ؟)) قَالُوا: نَرَى(٣) كَسْرَةً أَوْ كِسْرَتَيْنِ، وَشَىءٍ مِنْ لَبٍَ فأتى به ، ففته فتا دقيقاً(٤)، ثُمَّ صبّ عَلَيْهِ اللبنَ، ثُمَّ حَيَّلَهُ(٥) بِيَدِهِ حَتَى جَعَلَهُ كَالَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَاوَاثِلَةَ ادْعُ عشرةً مِنْ أَصْحَابِكَ)) ففعلتُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَله: ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا، وَابْقُوا(٦) رَأْسَهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ قَوْقَّهَا، وَإِنَّ تُمُدّ)) فَرَأَيْتَهُمْ يَأْكُلُونَ، وَيَتَخَلَّلُونَ أَصَابِعَهُمْ(٧) حَتَّى تَمَلُّوا شَبَعَا، ثُمَّّ ذَهَبُوا فَقَالَ: ((جِئَ بِعَشْرَةٍ )) فَقَالَ لَمْ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَى شَبِعُوا وَحَتَّى انْتَهُوا ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ بَقِىَ أَحَدٌ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ عَشَرَةٌ، فَقَالَ: بِهِمْ(٨) فَقَالَ لَمْ مِثْلَ مَا قَالَ لِمَنْ قَبْلَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّىَ شَبِعُوا وَحَتَّى انْتَهَوْا وَإِنَّ فِيهَا فَضْلَةً، فَقُمْتُ مُتَعَجِّباً لِمَ (٩) رَأَيْتُ(١٠) ((قصة أخرى)) رَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عَلِىّ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: بِتْنَا لَيْلَةَ بِغَيْرِ عَشَاءٍ فَأَصَّبَحْتُ (١١) فِالْتَمَسْتُ فَأَ صَبْتُ مَا أَشْتَرِى بِهِ طَعَاماً وَلَحْماً بِدِزْهَمِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ فَاطِمَةَ ، فخبزتْ وطبختْ ، فَمَا فَرَغَتْ(١٢) قَالَتْ: لو أَتَيْتَ أَبِى فَدَعَوْتَهُ)) فَجِئْتُ (١) فى الخصائص الكبرى ٤٦/٢ زيادة ((وهم عشرون رجلا)). (٢) فى ب (( فألقيته)). (٣) فى ب (( نعم)). (٤) فى أ ((ففتت فتاًدقيقا)) وما أثبت من ب. (٥) فى ب ((حله)). (٦) فى ب ((واعفوا)). (٧) فى أ ((أصابعه)) وما أثبت من ب. (٨) كلمة ((منها)) من ب . (٩) لفظ ((بهم )) زيادة من ب . (١٠) فى ب ((مما)). (١١) المعجم الكبير للطبرانى ٨٦/٢٢ حديث رقم ٢٠٨ قال فى المجمع ٣٠٥/٨ رواه الطبرانى بإسنادين حسن. قلت: جاء فى المعجم أيضاً برقم ٢١٦ صفحة ٩٠ ورواه الحاكم فى المستدرك ١١٦/٤، ١١٧ فى الأطعمة من طريق آخر، وصححه ، وتعقبه الذهبى بقوله: خالد بن يزيد بن أبى مالك ، وثقه بعضهم ، وقال النسائى: ليس بثقة فالحديث بمجموع الطرق صحيح . ودلائل النبوة لأبى نعيم ١٠٥/٢ وابن عساكر ٣٥٣/١٧ والخصائص ٤٧/٢ وكنز العمال ٤٠٧٥٧ ، ٣٦٤٦٥. وسنن ابن ماجه ٣٢٧٦ وأبو داود ١٧١٦ والدر المنثور ٩٧/٥، ١٣٢. والمعجم الصغير للطبرانى ٦٤ وتفسير ابن كثير ١٧٩/٦ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١٢٨/٦ وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى ٢٠١/٩ وكذا مجمع الزوائد ١٠١/٨، ٣٠٨ ، ٢٩٦ . (١٢) فى الطبقات الكبرى لابن سعد ١٨٦/١ زيادة فأصبحت فخرجت ثم رجعت إلى فاطمة عليها السلام وهى محزونة فقلت مالك؟ فقالت: لم نتعش البارحة ولم نتغد اليوم وليس عندنا عشاء فخرجت . فى الطبقات ((فلما فرغت من انضاج القدر)). - ٩٤ - إِلَىَ رَسُولِ اللهِ ل ◌َهُ وَهُوَ (١) يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجُوعِ ضَجِيعاً)) فَقُلْتُ: (٢) يَارَسُولَ اللهِ، عِنْدَنَا طَعَامٌ، فَهَلُمّ، فَجَاءَ وَالِقِذْرُ تَفُورُ، فَقَالَ: ((اغْرِفِى لعائشةَ)) فَغَرَفْتُ فِى صَحْفَةٍ (٣) حَتَ غَرَفْتُ ◌ِجَمِيعِ نِسَائِهِ (٤)، ثُمَّ قَالَ: ((اغْرِفِي لِأَبِيكِ وَزَوْجِكِ)) فَغَرَفتْ، فَقَالَ: ((اغْرِفِى وَكُلِى)) (٥)، فَغَرَفْتُ ثُمَّ رَفعتُ الْقِدْرَ، وَإِنََّ لَتَفِيضُ فَأَكَلْنَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ(٦)). ( قصة أخرى » رَوَى الطََّرَانِيُ، وَأَبُوُ نُعَيْمٍ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ حَمْزَةَ، بنِ عَمْرٍو اْأَسْلَمِى (٧) قَالَ: ((عَمِلْتُ طَعَاماً لِلنَّبِيِّ وَهِ ثُمَّ ذَهَبْتُ بِهِ، فَتَحَرَّكَ بِهِ النِّحْىُ، فَأُهْرِيقَ مَا فِيهِ، فَقُلْتُ: أَعَلَى يَدَىَّ أُهْرِيقَ طَعَامُ رَسُولِ اللَِّ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َلِ: (( اجْلِسْ)) قُلْتُ (٨): يَارَسُولَ اللَّهِ، لَ أَسْتَطِيعُ، فَرَجِعْتُ، فَإِذَا النِّحْى (٩) يَقُولُ: ((قَبْ قَبْ)) فَقُلْتُ(١٠): مَهٍ قَدْ أُهْرِيقَتْ فَضْلَةٌ فَضَلَتْ فِيهِ ، فَاجْتَذَبْتُهُ(١١) فَإِذَا هُوَ قَدْ مُلِىَ إِلَى يَدَيْهِ(١٢) فَأَوْكَيْتَهُ(١٣) ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ﴿ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((أَمَا إِنَّكَ لَوْ تَرَكْتَهُ لِلَىءَ إِلَى فِيهِ فَأَوْكِهِ(١٤). (٣) فى الطبقات ((وهو مضطجع فى المسجد وهو يقول)). (٢) كلمة ((فقلت)) زائدة من ب. (٣) فى الخصائص الكبرى ٤٩/٢ (( فى صحفة، ثم قال أغرفى لحفصة فغرفت فى صحفه حتى ... )). (٤) فى الخصائص ٤٩/٢ (( نسائه التسع)). (٥) فى أ (فكلى)) وما أثبت من (ب) . (٦) الخصائص الكبرى للسيوطى ٤٩/٢ والطبقات الكبرى لابن سعد ١٨٦/١، ١٨٧ . (٧) حمزة بن عمرو بن عويمر بن الحارث الأسلمى أبو صالح وأبو محمد المدنى صحابى له تسعة أحاديث أنفرد له مسلم بحديث وله ذكر عندهما وعنه ابنه محمد ، وسليمان بن يسار وكان البشير بوقعة أجنادين ، وكان يسرد الصوم ، وقيل هو البشير الذى أعطاه كعب ثوبه . مات سنة إحدى وستين. ترجمته فى المستدرك للحاكم ٥٢٠/٣ وخلاصة تهذيب الكمال للخزرجى ٢٥٦/١ ترجمة ١٦٢٩ والتجريد ١٣٩/١ والثقات ٧٠/٣ والتاريخ الكبير ٤٣/١/٢ وأسد الغابة ٥٠/٢ - ٥١ وتهذيب التهذيب ٣١/٣. (٨) فی ب « فقال ». (٩) النحى - بالكسر - الزق أو ما كان للسمن خاصة . (١٠) فى الخصائص ٥٤/٢ زيادة فقلت فضله. (١١) فى ب ((فأجذبته)) وفى البيهقى ١١٢/٦ (( فأجتبذته)). (١٢) ومعنى يديه: أى: عروتيه انظر الخصائص ٥٤/٢. (١٣) فى أ ((فأوكيت)) وما أثبت من (ب) . (١٤) فى أ ((فأوله)) وما أثبت من (ب) وانظر مجمع الزوائد ٣١٠/٨ رواه الطبرانى وقد تقدمت له طريق فى غزوة تبوك وفيها « لو تركته لسال واديا سمنا)) ورجال الطريق التى هنا وثقوا وانظر أبا نعيم فى الدلائل ١٥٥/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ١١٢/٦ وأخرج بعضه الحاكم فى المستدرك ٥٢٠/٣ والمعجم الكبير للطبرانى ١٧٥/٣ حديث ٢٩٩١ قال فى المجمع ٣١٠/٨ ورجاله وثقوا . - ٩٥ - ((قصة أخرى » رَوَى الطَّبَرَاِىُّ - بِسَنَدٍ حَسَنِ - عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللّهِ(١) - رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: صَنَعَتْ أَمِّى طَعَاماً إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَهُ وَقَالَتْ(٢): ((ادْعُوهُ))، فَجِئْتُ فَسَارَرْتُهُ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا)) فَقَامَ مَعَهُ خَمْسُونَ رَجُلًا، فَقَالَ: ((ادْخُلُوا عَشَرَةَ عَشَرَةً)) فَأَكَلُوا حَتَى شَبِعُوا وَفَضُلَ نَحْوَ مَا كَانَ(٣))). (( قصة أخرى » رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ صُهَيْبٍ (٤) - رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: ((صَنَعْتُ لِرَسُولٍ اللَّهِن ◌َّ طَعَاماً فَأَتَيْهُ، وَهُوَ فِى نَفَرِ مِنَ / أَصْحَابِهِ فَقُمْتُ حِيَالَهُ، فَلَمَا نَظَرَ إِلَىّ («أَوَّمَأْتُ إِلَيْهِ (٥) فَقَالَ: وَهَؤُلاءِ، مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَإِنَّا كَانَ شَىْءٌ يَسِيرُ صَنَعْتُهُ لَكَ فَأَكَلُوا وَفَضُلَ مِنْهُمْ (٦))). [ظ ١٣] (١) جابر بن عبد الله بن عمرو من بنى جشم بن الخزرج، ممن شهد العقبتين مع أبيه، ثم شهد بدرا ومن المشاهد تسع عشر غزاة، وقد استغفرله المصطفى 18 ليلة البعير عمه خمسا وعشرين مرة ، كنيته أبو عبد الله، وأبوه من شهداء أحد، مات جابر بالمدينة بعد أن عمى سنة ثمان وسبعين ، وكان يخضب بالحمرة ، وكان له يوم مات أربع وتسعون سنة . ترجمته فى: المحبر ٢٩٨ والتاريخ الكبير ٢٠٧/٢ والتجريد ٧٣/١ والسير ١٨٩/٣ - ١٩٤ والجرح والتعديل ٤٩٢/٢ والمستدرك ٥٦٤/٣ والاستيعاب ٢١٩ والجمع ٢٥٦/١ وتهذيب الكمال ١٧٩ وتاريخ الإسلام ١٤٣/٣ وتذكرة الحفاظ ١/ ٤٠ والعبر ٨٩/١ والإصابة ٢١٣/١ والتهذيب ٤٢/٢ ومعجم الطبرانى ١٩٤/٢ وشذرات الذهب ٨٤/١ وتهذيب ابن عساكر ٣٨٩/٣ ومشاهير علماء الأمصار ٣٠ ت ٢٥ وتاريخ الصحابة ٥٨ ت ١٨٣ . (٢) فى الخصائص الكبرى ٤٩/٢ (( وقالت" أذهب إلى رسول الله ﴾﴿ أدعوه)). (٣) مجمع الزوائد ٣٠٧/٨، ٣٠٨ رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله وثقوا، والخصائص الكبرى ٤٩/٢ وفي دلائل النبوة للبيهقى ٩٠/٦ نحوه عن أنس بن مالك ورواه مسلم فى صحيحه ٦١٢/٣ الحديث ١٤٣ كتاب الأشربة، وكذا ٤٢٣/٣ بنحوه عن جابر والبيهقى فى شعب الإيمان ١٣٣/٧ والبخارى ٧٤/٦ وسنن ابن ماجه ١٢٣٥ ومسند أحمد ٣٥٦/١ والمعجم الكبير للطبرانى ١١٤/١٢،٦٦/٥ وتفسير ابن كثير ٤٦٩/٣ وكنز العمال ٣٦٤٩٣، ٣٦٤٩٦ وشرح معانى الآثار ١ / ٤٠٥ والأسماء والصفات للبيهقى ٢٩٥ والموضوعات لابن الجوزى ١ / ٥٦ والسنن الكبرى للبيهقى ٢٧٤/٧ ومصنف ابن أبى شيبة ٤٦٥/١١ . (٤) صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب الرومى وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعى بن مازن وكنيته أبو يحيى كناه بها رسول الله، وكان من السابقين إلى الإسلام ومن المستضعفين بمكة الذين عذبوا فى الله وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله 8# وروى عنه ابن عمر وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق ، وكان فى لسانه عجمة شديدة وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه محبا لصهيب ، حسن الظن فيه وتوفى صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين فى شوال وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ودفن بالمدينة . ترجمته فى: السير ١٧/٢ - ٢٦ والتجريد ٢٦٨/١، وأسد الغابة لابن الأثير ٣٦/٣ ترجمة رقم ٢٥٣٦ والثقات ١٩٣/٣، والإصابة فى تمييز الصحابة ٢٦٩/٤ وجمهرة الأنساب ٢٨٣ . (٥) فى د(« أو مأت أنه تعالى)). (٦) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٣/٢ والخصائص الكبرى للسيوطى ٤٩/٢. -٩٦ - (( قصة أخرى » رَوَى ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُمّ عَامِرٍ - أَسْتَمَاءَ بِنْتِ يَزِيدٍ بِنِ السَّكَنْ (١) - قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِل ◌َه صَلَّى فِى مَسْجِدِنَا الْمَغْرِبَ، فَجِئْتُ إِلَى مَنْزِلِىِ فَجْتُهُ بِعِرْقٍ(٢) وَأَرْغِفَةٍ ، فَقُلْتُ: بِأَبِ وَأُمِّى تَعَشَ(٣) فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَأَكَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ، وَمَنْ كَانَ حَاضِراً مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَوَ الَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَرَأَيَتِ بَعْضَ العرق(٤) لَمْ يَتَعَرَّتْهُ(٥) أَحَدٌ، وَعَمَّة الْخَبَرَ (٦)، وَإِنْ كَانَ(٧) اْلْقَوْمُ(٨) أَرْبَعِينَ(٩) رَجُلَّا (١٠) )). (( قصة أخرى » (١١) رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بِن طَهْفَة قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِلَهَ إِذَا اجْتَمَعَ الضّيفَانِ قَالَ: لِيَنْقَلِبْ كُلُّ رَجُلٍ مَعَ جَلِيسِهِ، فَكُنْتُ أَنَ بِمَّنْ انْقَلَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِلَ ﴿ فَقَالَ: ((يَاعَائِشَةُ، هُلْ مِنْ شَىْءٍ؟)) قَالَتْ : ((حُوَيُّسَةٌ كُنْتُ أَعْدَدْتُّهَا لِإِفْطَارِكَ(١٢)، فَتَى بِهَا فِ قُعَيْبَةٍ (١٣)، فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ (١) أم عامر أسماء ويقال فكيهة بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل وأمها أم سعد بنت خزيم بن مسعود بن قلع بن حريش بن عبد الأشهل أسلمت أم عامر وبايعت رسول الله # وروت عنه أحاديث وشهدت معه بعض المشاهد ، وكانت من المبايعات وإذا أشرف رسول الله # على بيوت الأشهلية يقول: ماذا فى هذه الدور من الخير، هذه خير دور الأنصار . انظر الإصابة ٢٥٣/٨ ترجمة ١٣٦٧ والطبقات الكبرى لابن سعد ٣١٩/٨ وتاريخ الصحابة لأبى حاتم ٢٧٦ ت ١٥٦٨ والثقات ٤٦١/٣ . (٢) فى ب ((بعرف)). (٣) فى ب ((لأبى أنت تتعشى)). (٤) فى أ («الغرف)) وما أثبت من (ب). (٥) فى أ («لم يعرفه)) وما أثبت من ب . (٦) عبارة ((وعامة الخبر)) زيادة من ب . (٧) لفظ ((كان)) زائد من ب. (٨) فى ١ ((قوم)) وما أثبت من (ب) . (٩) فى ١ ((أربعون)) وما أثبت من (ب) . (١٠) وفى الطبقات الكبرى لابن سعد ٣١٩/٨ ط دار صادر زيادة «ثم شرب من ماء عندى فى شجب ثم انصرف فأخذت ذلك الشجب فدهنته وطويته فكنا نسقى منه المريض ونشرب منه فى الحين رجاء البركة قال محمد بن عمر والشجب القربة تخرز من أسفلها ويقطع رأسها إذا خلقت شبه الدلو العظيم » . وانظر الخصائص الكبرى للسيوطى ٥٠/٢ والإصابة ٢٥٣/٨. (١١) فى أود ((طحفة)) وفى (ب، جـ) «طلحة)) وما أثبت من أسد الغابة ٢٨٥/٣ والإصابة ٢٩٧/٣ ترجمة ٤٢٨٩ إذ هو عبد الله بن طهفة بن قيس الغفارى، يقال له ولأبيه صحبة، وهو من أصحاب الصفة. ترجمته فى: الثقات ٣/ ٢٤٠ والإصابة ٢٣٥/٢، ٣٢٨ وتاريخ الصحابة ١٦٢ ت ٧٩٣. (١٢) فى ب ((لإفطارى)) وفى أ، جـ ((لإفطارك)) وفى المسند ٤٢٦/٥ كذلك. (١٣) فى أ ((قعبية)) وما أثبت من ب. : -٩٧ - اللهِ وَ﴿ه شَْئاً، ثُمَّ قَدَّمُهَا إِلَيْنَا، ثُمَّ قَالَ: ((بِاسْمِ اللَّهِ كُلُوا)) فَأَكَلْنَ مِنْهَا، حَتَّىَ وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ مِنْ شَرَابٍ؟ . فَقَالَتْ: ((لبينةٌ كنت أَعْدَدْتُهَا ◌ِإِ فْطَارِكِ))، فَجَاءَتْ بِهَا، فَشَرِبَ مِنْهَا شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: ((بِاسْمِ اللَّهِ اشْرَبُوا))، فَشَرِبْنَا حَتَ وَاللَّهِ مَا نَنْظُرُ إِلَيْهَا (٢)) . ( قصة أخرى » رَوَى الطَبَرَانِىُّ - بِسَنَدٍ حَسَنٍ - عَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ تَعَالَ عَنْهُ - قَالَ: دَعَانِى رَسُولُ اللهِ وَلَهْ لَيْلَةَ، فَقَالَ: ((انْطَلِقْ إِلَى الْنَزِلِ، فَقُلْ (٣): هَلُمُوا إِلى(٤) الطَّعَاِ الَّذِىِ عِنْدَكُمْ »، فَأَعْطُونِى صَحْفَةً فِيهَا عَصِيدَةٌ (٥) بِتَعْرٍ ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ: ((ادْعُ إِلَّ (٦) أَهْلَ الْمُسْجِدِ)) فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: الْوَيْلُ لماَ أَرَى (٧) مِنْ قِلَةِ الطَّعَامِ، وَأْوَيْلُ مِنَ الْعْصِيَةِ»، فَدَعَوْتُهُمْ فَاجْتَمَعُوا، فَوَضَعَ النَّبِىُّ ◌ِ﴿ أَصَابِعَهُ فِى نُوَاحِيهَا، وَقَالَ: ((كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ)) فَأَكَلُوا حَتَ شَبِعُوا، وَأَكَلْتُ حَتَّ شَبِعْتُ ، وَرَفَعْتُهَا فَإِذَا هِىَ كَهَيْئَتِهَا حِينَ وَضَْتُهَا إِلَّ أَنَّ فِيهَا (٨) أَثَرُ الْأَصَابِعِ (٩)). ( قصة أخرى » رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بنِ مُعْتَّبٍ بِنِ أَبِ بُرْدَةَ، الْأَنْصَارِىّ(١٠) قَالَ : (١) كلمة (( كنت)) ساقطة من ب . (٢) دلائل النبوة لأبى نعيم ١٥٣/٢ ومسند الإمام أحمد ٤٢٦/٥ ط دار صادر وأسد الغابة ٢٨٥/٣ - ٢٨٦ والخصائص الكبرى للسيوطى ٤٩/٢. (٣) فى أ ((فقال)) وما أثبت من ب. (٤) لفظ ((إلى)) ساقط من ب . (٥): العصيدة : دقيق يلت بالسمن والحلو . (٦) لفظ ((إلى)) زيادة من د. (٧) عبارة ((لما أرى)) زائدة من ب. (٨) فى جـ (( فيه )). (٩) الخصائص الكبرى ٥٠/٢ ومجمع الزوائد ومنبع الفوائد الهيثمى ٣٠٨/٨، ١٠١، ٢٩٦ ورواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات والمستدرك ١٠٧/٤، ١٠٨، ١١٦، ١١٧ والمعجم الكبير للطبرانى ١: ٦ / ١٣٨، ٣٠٠ وطبقات ابن سعد ١: ٢ / ١١٠، ٧٤/٨، ٢٣٤ وكنز العمال ٣٥٥/٢، ٣٦٤١٩، ٤٥٥٠٢ والدر المنثور ١٩٤/٦ والشفا لعياض ٦١٠/١ والبداية والنهاية ٣٩/٣، ١١٢/٦، ١٢٢، ١٢٧، ١٣٦ وتذكرة الموضوعات لابن القيسر انى ٣٢٩ والعلل المتناهية لابن الجوزى ١٦٩/٢ وكشف الخفا العجلونى ١٦٩/٢. (١٠) فى النسخ ((مغيث)) وأيضاً المغازى للواقدى ٤٧٦/٢ وسيرة ابن هشام ٥٨/٣ والتاريخ الكبير ٢٠٠/٥ والجرح والتعديل ١٧٤/٥ والإكمال ٢٧٨/٧. فقالوا ((مغيثا)) بغين معجمة وآخره ثاء معجهة بثلاث - وقد روى المصنف ابن عساكر حديثا من طريق أبى عبد الله بن منده قيده فيه ((معتبا)) ونبه على أن الصواب ((مغيث)) وفى الإصابة ١٩/٤ ترجمة أبى بردة الطفرى الأنصارى قال ابن حجر: عبد الله بن معتب ـ بضم الميم وفتح المهملة وتشديد المثناة المكسورة ثم موحدة للأكثر ، وذكر أبو عمر بكسر المعجمة وسكون التحتية ثم مثلثة )» وفى تاريخ دمشق لابن عساكر ١٦٩/٣٩ هو عبد الله بن مغيث بن أبى بردة بن أسير بن عروة بن سواد بن الهيثم الأنصارى الظفری المدینی روی عن أبيه وأم عامر الأشهلية مرسلا وروى عنه محمد بن إسحاق وأبو صخر حميد بن زياد ، وشعيب بن عمارة . - ٩٨ - أَرْسَلَتْ أُمُّ عَامِرٍ الْأَشْهَلِيَّهُ بِقَعْبَةٍ فِيهَا حَيْسٌ(٢) إِلَى رَسُولِ اللََِّّ وَهُوَ فِى قُبَتِهِ وَهُوَ عِنْدَ أُمّ سَلَمَةَ، فَأَكَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ حَاجَتَهَا، ثُمَّ خَرَجَ بِالْبَقِيَّةِ ، فَنَدَ مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ إِلَ عَشَائِهِ، فَأَكَلَ أَهْلُ الْخَنْدَقِ حَتَّىَّ نَلُوا وَهِىَ كَمَا هِىَ.(٣))) .. (( قصة أخرى)» رَوَى ابْنُ حِبَّانَ، فِى صَحِيحِهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: أَتَتْ" عَلَىَّ ثَلاثَةُ أَيََّمَ لَمْ(٤) أُظْعَمْ، فَجِئْتُ أُرِيدُ الصُفَّةَ، فَجَعَلْتُ أَسْقِطُ ، فَجَعَلَ الصَّبْيَانُ يُنَادُونَ: ((جُنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: (٥)، فَجَعَلْتُ أُنَادِيهِمْ وَأَقُولُ: بُلْ أَنْتُمْ الْجَانِينُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الصُّفَّةِ، فَوَافَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَهُ أَنَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ ، فَدَعَا عَلَيْهَا أَهْلُ الصُّفَّةِ(٦) وَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا، فَجَعَلْتُ أَتَطَاوَلُ كَىْ يَدْعُونِ، حَتَّ قَامَ الْقَوْمُ، وَلَّسَ فِى الْقَصْعَةِ إِلَّ شَىْءٌ فِى نَوَاحِىَ (٧) الْقَصْعَةِ فَجَمَعَهُ رَسُولُ اللَّهِوَهِ، فَصَارَتْ لُقْمَةَ فَوَضَعَهَا عَلَى أُصْبُعِهِ(٨) ثُمَّ قَالَ لِى: ((كُلّ فَسَمَّ اللّهَ))، فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ مَازِلْتُ آكُلُّ مِنْهَا حَتَى شَبِعْتُ(١٠)» (( قصة أخرى » رَوَى / مُسْلِمٌ، عَنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ أَنَسَُ (١): جِئْتُ رَسُولَ [و ١٤ ] اللّهِ ﴿ يَوْماً فَوَجَدْتُهُ جَالِساً مُعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ، وَقَدْ عَصَّبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ ، فَقُلْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ(١٢): لِمَ عَصَّبَ رَسُولُ اللهِل ◌َه بَطْنَهُ؟ فَقَالُوا(١٣): (مِنَ الْجُوْعِ)) (١) أم عامر الأشهلية روى عنها أبو سفيان مولى ابن أبى أحمد وشهدت خيبر. الإصابة ٢٥٣/٨، ٢٥٤. (٢) الحيس: تمر يخلط بسمن وأقط فيعجن شديدا ثم يندر منه نواة وربما جعل فيه سويق. «النهاية ٤٦٧/١ والقاموس ٢٠٩/٢. (٣) تاريخ دمشق لابن عساكر ١٧٠/٣٩، ١٧١ والخصائص الكبرى للسيوطى ٢٢٨/١ والمغازى للواقدى ٤٧٦/٢، ٤٧٧ والإصابة ١٨/٧، ١٩ وسيرة ابن هشام ٥٨/٣ وتاريخ دمشق م ٤٨٣/١٥ ترجمة محمد بن مسلمة . (٤) : ((ما أطعم)) وما أثبت من ب، جـ . (٥) كلمة ((قال)) زيادة من ب . (٦) فى ب بدل ما بين القوسين ((وهم نواحيها)) ولعله خطأ من الناسخ. (٧) ١(«فى نواحيها، وما أثبت من ب. (٨) فى ب ((أصبعه)).( ((أصابعه)) وما أثبت من ب. (٩) فى أ («أكل منه حتى شبع)) وما أثبت من ب، جـ . (١٠) الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١٦٤/٨، ١٦٥ حديث ٦٤٩٩. (١١) لفظ ((أنس)) ساقط من ب، جـ . (١٢) فى ب ((أصحابى)). (١٣) فى ب ((قالوا)). -٩٩ - فَذَهَبْتُ إِلَى أَبِى طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى أُمّى، فَقَالَ: ((هَلْ مِنْ شَىْءٍ ؟)) فَقَالَتْ: نَعَمْ عِنْدِى كِسَرٌ مِنْ نُخْزٍ وَتَرَاتٍ(١)، فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ اللهِعَهْ وَحْدَهُ(٥) أَشَبْعَنَاهُ، وَإِنْ جَاءَ مَعَهُ أَحَدُ(٢) قَلَّ عَنْهُمْ . فَقَالَ لِى أَبُوُ طَلْحَةَ: قُمْ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللهِوَ فَإِذَا قَامَ (٤) فَدَعْهُ حَتَّى يَتَفَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ اتبعُهُ حَتَّ إِذَا(٥) قَامَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِهِ فَقُلْ: ((أَبِى يَدْعُوكَ»، فَقُلْتُ ذَلِكَ ، فَمَّ قُلْتُ: أَبِ يَدْعُوكَ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ (١): ((يَاهَؤُلَاءِ تَعَالَوْا)) ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِى، فَشَذَّهَا(٧)، ثُمَّ أَقْبَلَ بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ بَيْتِنْا أَرْسَلَ يَدِى فَدَخَلْتُ ، وَأَنَا حَزِينٌ؛ لِكَثْرَةٍ مَنْ جَاءَ بِهِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ ، قَدْ قُلْتُ لِرَسُولِ اللّهِ﴿ الَّذِىِ قُلْتَ لِى، فَدَعَا أَصْحَابَهُ، وَقَدْ جَاءَ بِهِمْ فَخَرَجَ أَبُوُ طَلْحَةَ، فَقَالَ : يَارَسُولَ اللّهِ إِنَّا أَرْسَلْتُ أَنَسَأْ يَدْعُوكَ وَحْدَكَ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِى شَىْءٌ(٨) مَا يَشْبِعُ مَنْ أَرَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ: ((ادْخُلْ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُبَارِكُ (٩) فِيمَا عِندَكَ)) فَدَخَلْتُ ، فَقَالَ («اجْمَعُوا مَا عِنْدَكُمْ، ثُمَّ قَرَّبُهُ، فَقَرَّبْنَا مَاكَانَ عِنْدَنَا(١٠)، مِنْ خُبْزِ، وَتَمْرٍ ، فَجَعَلْنَهُ عَلَى حَصِيرِنَا، فَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ، فَقَالَ: ((يَدْخُلُ عَلَىَّ ثَانِيَّةٌ)) فَدَخَلَ(١١) عَلَيْهِ ثَانِيَةٌ، فَجَعَلَ كَفَّهُ فَوْقَ الطَّعَامِ ، فَقَالَ: ((كُلُوا، وَسَمُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ)) فَأَكَلُوا مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، حَتَّى شَبِعُوا ، ثُمَّ أَمَرَنِ أن أُدْخِلَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ، فَمَزَالَ ذَلِكَ أَمْرُهُ حَ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَمَنُونَ رَجُلًا ، كُلَّهُمْ يَأْكُلُ حَتَى يَشْبَعَ ، ثُمَّ دَعَانِى وَأُمِّى، وَأَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ: ((كُلُوا)) فَأَكَلْنَا حَقَى شَبِعْنَا، ثُمّ (١) فى ب ((كسرتين: خبز وتمر)). (٢) لفظ ((وحده)) زيادة من ب. (٣) فى ب ((وإن جاء معه بأحد)). (٤) فى ب (( فدعوته)). (٥) فى جـ ((إذ قام)). (٦) فى جـ ((أصحابه)). (٧) التصويب من (ب) أما أ، جـ ((فنبذها)). (٨) لفظ ((شىء)) ساقط من ب، جـ . (٩) فى أ ((يبارك)) وفى ب، جـ ((سيبارك)). (١٠) فى أ ((عند)) وفى ب، جـ ((عندنا)). (١١) فى ب ((فادخلت)). - ١٠٠ - رَفَعَ يَدَهُ (١)، فَقَالَ: ((يَا(٢) أُمَ سَلِيم(٣). أَيْنَ هَذَا مِنْ طُعَامِكُمْ حِينَ(٤) قَدَّمْتِیهِ؟ ». فَقَالَتْ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى لَوْلاَ أَنّ رَأَيْتُهُمْ يَأْكُلُونَ، لَقُلْتُ: مَا نَقَصَ مِنْ طَعَامِنَا شَىْءٌ )) (٥). ((قصة أخرى )) رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِى الْزَهْدِ وَالْبَزَارُ، وَالْبَيْهَقِىُّ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَىَ عَنْهُ قَالَ: ضَافَ رَسَولُ اللَّهِ﴾﴿ أَعْرَابِتٌ (٦) فَطَلَبَ مِنْهُ شَيْئاً، فَلَمْ يَجِدْ إِلَّ كِشْرَةَ يَاِسَةَ(٧) فِى كُوَّةٍ(٨) فَأَخَذَهَا فَفَتَّهَا (٩) أَجْزَاءً، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَدَعَا عَلَيْهَا ، وَقَالَ(١٠): ((كُلّ)) فَأَكَلَ اْأَعْرَابِتُّ حَتَّ شَبِعَ، وَفَضُلَتْ فَضْلَةٌ، فَجَعَلَ الْأَعْرَابُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنَّكَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ(١١). وَالْأَحَادِيثُ فِى هَذَا الْبَابِ كَثِيرَةٌ، وَفِيَمَا ذُكِرَ كِفَايَة . تنبيه فى بيان غريب ما سبق الصَّحْفَةُ (١٢) جَعَلَهُ بِيَدِهِ (١٣) (١) فى ب ((يديه )). (٢) فى أ («أم سليم)) وما أثبت من (ب) . (٣) لفظ ((أين)) زيادة من ب، جـ . (٤) فى ب ((حتى)). (٥) صحيح مسلم ١٦١٤/٣ كتاب الأتربة ومجمع الزوائد ٣٠٩/٨ وشمائل الرسول لابن كثير ١٩٩ - ٢٠٠ والخصائص الكبرى ٤٥/٢، ٤٦. (٦) فى أ ((أعرابيا)) وما أثبت من ب. (٧) فى أ ((يبست)) وما أثبت من ب. (٨) فى جـ ((حجرة)). (٩) فى جـ (( ففتتها)). (١٠) فى أ ((قال)) وما أثبت من ب. (١١) كشف الأستار عن زوائد البزار الهيثمى ١٣٩/٣، ١٤٠ قال البزار لا نعلم روى هذا الحديث إلا حفص بن غياث. قال الهيثمى: رواه البزار وفيه السرى بن عاصم وهو كذاب ٣١٠/٨، والخصائص الكبرى ٤٧/٢ ودلائل النبوة للبيهقى ١١٧/٦، ١١٨ عن أبى هريرة وعن حفص بن غياث كلمة ((الصحفة)). (١٢) كلمة ((الصحفة)) زيادة من ب والصحفة إناء كالقصعة، وقال الزمخشرى: قصعة مستطيلة آنية للطعام وجمعها صحاف ( شرح المواهب ١٥٤/٥ والمعجم الوسيط ١/ ٥١٠). (١٣) عبارة ((جعله بيده)) زيادة من ب والمعنى: شرع يفعله.