Indexed OCR Text

Pages 501-520

الثَّامن : من الخصائص النبوية عدمُ التثاؤب.
روى البخارى - فى التاريخ - وابن أبى شيبة - فى مُصَنَّفِه - عن يزيد بن الأَصَمِّ، قال: ما
تثاءب النبى ◌َهّد.
وروى الخطَّابى عن مَسْلمةَ بنِ عبدِ المَلِك بن مَرْوان - وقد أدرَكُ بعضَ الصحابة - وهو
صَدُوق [قال](١): (ما تثاءَب نبىٌّ قط)(٢)
التاسع :
فى بيان غريب ما سبق (٣)
(١) زيادة تقتضيها صحة السياق .
(٢ زيادة فى م. وفى موضعها بياض فى الأصل وز.
(٣) لم يذكر شيئا فى بيان الغريب.
٥٠١

الباب الخامس
فى سيرته ◌َيٍّ فى الأطفال ومحبته لهم ومداعبته لهم
عليم
وسيرته فى النساء غير نسائه .. وفيه أنواع
الأول: فى المولود
روى الطبرانىُّ عن أبى رافع رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله ◌َّهِ أَذَّن فى أُذُن الحسَن
والحُسَيْن حين وُلِدًا وأَمَرَ به(١).
وروى الطبرانى عن علىٍّ رضى الله تعالى عنه قال: أما حسنٌ وحسينٌ [ومُحسن](٢) فإنما
سمَّاهُمْ رَسُولُ الله ◌ِّهَ وَعَقَّ عَنْهم، وحلقَ رُوسَهمْ، وتصدَّقَ بوزنِها، وأمرَ بهم فَسُرُّوا(٣)،
و
وخُتِنُوا .
وروى الطبرانى والبزَّار - بسند جيد - عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسولَ الله ◌َل أمر (٤)
برأس الحَسن والحُسين رضى الله تعالى عنهُما يوم سَابِعِهما، فُحُلِقِ وتُصُدِّةٍ بوزنِهِ فضةً.
وسبق لهذا مزيدُ بیان فى باب سيرته فى العقيقة.
الثانى: فى سيرته بَّ فى الأطفال.
روى البخارى فى الأدب المفرد عن البرَاء رضى الله تعالى عنه قال: رأيتُ رسولَ الله وَّه
والحسنُ بنُ علىٍّ على (٥) عَاتِقِهِ. وهو يقولُ: اللهم إِنِّى أخُّبه فَأَحِبَّه(٦).
١٠
(١) فى مجمع الزوائد جـ٦٠/٤ - باب العقيقة عن أبى رافع ومثله عن أنس.
(٢) ثابتة فى (م) وسقطت من الأصل و(ز) والسياق يقتضيها.
(٣) سُرُّوْا: أى قطعت منهم السُّرَّة بعد الولادة.
(٤) ثابتة فى (م) وسقطت من غيرها - والحديث فى مجمع الزوائد جـ٤ /٥٩ عن على قال الهيثمى رواه الطبرانى فى الكبير
وفيه : عطية العوفى وهو ضعيف وقد وُثُّ .
(٥) سقطت من (ز) وثبتت فى غيرها.
(٦) البخارى فى الأدب المفرد/ ٣٣ - باب حمل الصبى على العاتق ـ وفى صحيح البخارى - فى كتاب المناقب - باب
مناقب الحسن والحسين جـ٦/ ١٣٤ حديث ٣٣٤٧.
٥٠٢

وروى أحمد بن منيع برجال ثقات عن حسن بن على أو حسين بن عليٍّ قال(١): حدَّثَتْنا .
امرأة من أَهْلى قالت: بينما رسولُ الله ◌َليهِ مستلقيًا على ظهره يلاعب صبيا على صدْرِه إذ بالَ
فقامَتْ لتأخذَه فقال: دَعُوه .. الحديث.
وروى ابن أبى شيبة عن [ابن أبى ليلى](٢) رضى الله تعالى عنه قال: كنتُ عند رسول الله
وَلّ وعلى صدره أو بطنه حسن أو حسين فبال فَرَّأَيْتُ بولَه يَريع، فَقُمْنَا. فقال: دعُوا ابنى
لا تُفَرِّعُوه(٣).
وعن عائشة رضى الله تعالى عنها قالتْ: جاء أعرابِّى إلى رسولِ الله وَ ل﴿ فقال: أَتُقَبُّلُونَ
صِبْيَانَكُمْ؟ فما نُقَبِّلُهُم. فقال رسولُ الله وَّهِ: أَوَ أَمْلِك أَنْ نَزَع الله من قَلِك الرَّحْمَةَ(٤).
وعن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أنَّ رسول الله بَّةِ قَبَّل الحسنَ بنَ على رضى الله تعالى
عنهما - وعنده الأقْرِعُ بن حَابِس التَّمِيمِىِّ فِقال الأقرعُ: إن لى عشرةً من الولد ما قَبَّلتُ أحدًا
منهم. فنظر إليه رسولُ الله ◌َ لهثم قالَ: إِنَّ مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ (٥).
وعنه أيضا أنَّ رسول الله وَلَه أخذ بَيَدَيْه جميعاً بِكَفَّى الحسَن [أو الحسيْن](٦) وقدميه(٧)
على قَدمَىْ رسولِ الله ◌َِّ، ورسولُ الله ◌َّل يقولُ: ارْقَ. فَرَقَى الغلام حتى وضعَ الغلامِ قَدَمَيْه
على صدْرِ رسول الله وَّةِ، ثم قال رسولُ الله ◌َّهِ: افتح ذَاك. ثم قَبَّلهُ. ثم قال: اللَّهُم أَحِبَّه
فإنى أُحِبُّه - رواه البخارى فى الأدب (٨).
وروى الإمام أحمد والشيخان والنسائى وابن ماجة عن محمود بن الرَّبيع رضى الله تعالى
(١) فى (ز) قالت: وهو سهو من الناسخ.
(٢) فى الأصل و (ز): [أبى ليلاه] وفى م: [أبى ليلى] وهو خطأ صوبناه من المصنف لابن أبى شيبة.
(٣) فى الكتاب المصنف لابن أبى شيبة جـ١١ /٨٢-٨٣ ولفظه: كنا عند النبى ﴿و جلوسًا فجاء الحسن بن على يحبو
حتى جلس على صدره فبال عليه قال: فابتدرناه لنأخذه فقال النبى وَله: ابنى ابنى ثم دعا بماء فصَّبه عليه، ومثله فى
صحيح البخارى جـ١ /١٦٥ حديث ٢٠٩/ ٢١٠ عن عائشة. وعن أم قيس بنت محصن فى كتاب الوضوء.
(٤) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد/ ٣٥، ومسلم فى صحيحه - فى كتاب الفضائل - باب رحمته مَّلة وتواضعه
جـ١٥ / ٧٦ - بشرح النووي - وفى الترغيب والترهيب للمنذرى جـ ٢٠٤/٣ مسندًا للبخارى.
(٥) البخارى فى الأدب المفرد/ ٣٥ - فى صحيح مسلم جـ١٥ / ٧٦ - وفى مسند أحمد من أحاديث أبى هريرة
حدیث٧١٢١ .
(٦) فى (ز) [الحسن].
(٧) هكذا فى ز، موافقا لصحيح البخارى وفى (م) [قدماه].
(٨) الأدب المفرد للبخارى/ ٧٨.
٥٠٣

عنه قال: عَقَلتُ رسول اللهلَه، وعَقَلْت مجَّةً مَجَّها فى وَجْهِى من بشر، وفى لفظ [فى](١)
دَارِنا، وأنا ابنُ خمسٍ سنين(٢).
وروى الطبرانى عن موسى بن طَلْحة رضى الله تعالى عنهما قال: دخلتُ على رسول الله
﴿ أنا و[غِلمة](٣) مَعَى فَوَجدْناهُ يأكلُ تَمرًا فى قِنَاعِ ومعه ناسٌ من أصحابهِ، فَقبَض لنا من
ذلك قَبْضةً، ومسحَ على رُءُوسِنا (٤).
وروى الطبرانى عن كُثَيِّر بن العباس رضى الله تعالى عنهما قال: كان رسولُ اللهِوَلَ يجمعُها
أنا وَعبيد الله وعبدُ الله [وقُثَم](٥) فَيُّفَرِّجِ يَدَيْه هكذا - يَمِدُّ باعه - ويقول: من سَبق إلىَّ فلهُ كَذا
وكذا . .
وروى الإمام أحمد بسند جید عن عبد الله بن الحارث رضی الله تعالی عنه قال: كان رسولُ
الله ◌َّهِ يَصُفُّ عبدَ الله وعُبَيْدَ الله وكُثَيْرًا بَنىِ العباس ثم يقول: منُ سبق إلىَّ فله كذا وكذا(٦)
فَيَسْتَبِقُون(٧) إليه فَيَقعُون على ظهرِهِ وصدرِهِ فَيُقَبِّلُهُم (٨) وَيَلْتَزِ مُهم(٩).
وروى البخارى فى الأدب المفرد عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال: ما رأيتُ حسنا
رضى الله تعالى عنه إلا فاضت عيناى دموعًا، وذلك أن رسولَ الله وَ ل خرج(١٠) يومًا فوجدَنی
فى المسجد فأخذ بيدى فانطلقتُ مَعَه فما كلَّمنى حتى جثْنا سوقَ بنى قَيْنُقَاعِ فَطَافَ فيه ونظرَ
ثم انصرف وأنا معه حتى جِئْنا المسجد فجلس [بِفناء بيتِ فاطمةً، فقال: أَثَمَّ لُكَعُ (١١) أَثَمَّ
(١) فى (ز): مِنْ. وما أثبتناه من (م).
(٢) أخرجه البخارى - فى كتاب العلم - باب متى يصح سماع الصغير جـ١ حديث ٧٣، وتكرر فى كتاب الصلاة
جـ١٣٨/٢ حديث ٧٥٨، وتكرر برقم ١٠٧٠ وفيه: من بئر كانت فى دارهم.
(٣) فى م: وعلقمة.
(٤) الحديث فى مجمع الزوائد ج١٨/٥ عن إسحاق بن يحيى بن طلحة وقال الهيثمي: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط،
ثم قال: وإسحاق بن يحيى متروك ..
(٥) فى ز [كثيراً وفى (م): قيم والصواب ما أثبتناه.
(٦) زيادة فى (م).
(٧) فى الأصل وفى [فيسبقون] والصواب ما أثبتناه من (م).
(٨) فى المسند [فيلزمهم].
(٩) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده جـ٢٤٨/٣ -٢٤٩ برقم ١٨٣٦ قال الشيخ شاكر. إسناده ضعيف لإرساله عبد الله بن
الحارث بن نوفل تابعی ولد فی حیاة رسول الله .
(١٠) سقطت من ز.
سا (١١) ثَمَّ إسم إشارة للمكان بمعنى هنا، ولكع (بضم اللام وفتح الكاف) معناها الصغير بلغة بنى تميم.
٥٠٤

لُكَعُ فَحَبَسْتَه شيئًا فَظَتَنْتُ أنها تُلْبِسِه ◌ِخابا (١) أو تُغَسِّله](٢) فَجاءَ حسن يشتدُّ فوقَعَ فى حِجْره
[حتى عانقه وَقبَّله](٣) ثم أدخل يَده فى لِحْيته، ثم جَعَل رسولُ الله ◌ََّ يفتحُ فاهُ فَيُدخِل فاهَ
فى فِيهِ. ثم قال: اللهُمَّ إنى أُحِبُّهُ فأحِبَّه. وأَحِبَّ مَنِ يُحِبُّه(٤).
وروى البخارى عن خالد(٥) [بن سعيدٍ عن أبيه عن أمّ خالد بنتِ خالدِ بن سعيد] (٦)
[قالت](٧): أتيتُ رسول الله وَلّ مع أَبى وعلىَّ قميصٌ أصفَرُ، فقال رسولُ الله ◌َّهِ: سَنَّةٌ سَنَّةٌ.
قال: [عبد(٨) الله]: وهى بالحبشية: حَسَنةٌ حَسَنٌ. قالت: فذهبتُ ألعبُ بخاتم النُّجُوَّة
فَزْبِرَنى(٩) أَبى. فقال رسول اللهُ عَ لَ: دَعْها، ثم قالَ رسول الله وَّهَ: أَبْلِى وأخْلِقى(١٠) أبْلى
وأخْلِقى [قال عبد الله فَبَقِيَتْ حتى (١١) ذكر](١٢).
وروى البخارى فى الأدب عن يَعْلى بن مُرَّة رضى الله تعالى عنه قال: خَرِجْنا مع رسولِ الله
وَ* ودُعينا إلى طعام فإذا بِحُسَيْنٍ يلعبُ فى الطريق فأسرعَ رسولُ الله وَالْ أَمامَ القومِ ثم بسط
يَدَيْه، فجعلَ يمِرُّ مَرَّة هَهُنَا ومرَةً هَهُنا يُضَاحِكُهِ حتى أَخَذَه، فجعل إحدى يَدَيْهَ فی ذِقْنه
والأخرى [بَيْن] رَأْسِه ثم اغْتَنَقَه فقَبَّله، ثم قالَ رسولُ الله ◌ََّ: حُسَيْنٌ منى وأنا مِنه أحبَّ اللهُ من
أحبَّ الحسينَ(١٣)، الحسنُ (١٤) والحسينُ سِبْطانِ من الأسْبَاطِ(١٥).
(١) سخاب بزته كتاب: قلادة من طيب أو قرنفل ليس فيها ذهب ولا فضة.
(٢) ما بين القوسين زيادة من صحيح البخارى.
(٣) زيادة من صحيح البخارى.
(٤) أخرجه البخارى فى صحيحه جـ٤٥/٤ حديث ١٩١٧.
(٥) هكذا فى الأصل و(ز) وجاءت فى م: [أم خالد] وهو الصواب.
(٦) ما بين القوسين زيادة تقتضيها ضرورة بيان الراوى وهى من صحيح البخارى.
(٧) فى (ز) والأصل: قال: والصواب ما أثبتناه من (م) موافقا لما فى صحيح البخارى.
(٨) زيادة من صحيح البخارى.
(٩) زَبَرنى: نَهَرَنى.
(١٠) أخلفى: بالفاء بمعنى العوض والبدل. وفى بعض الروايات: أُخْلِقى بالقاف أى البسيه كثيرًا حتى يكون خلقًا ممزقا ..
(١١) الضمير فى (ذكر) عائد على القميص، وفى بعض الروايات من نسخ البخارى جاء بلفظ («كن) أى اغبرَّ لونُه من
كثرة لبسبه .
(١٢) الحديث أخرجه البخارى فى كتاب الأدب - باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به أو قبلها أو مازحها جـ٨/٨ ط دار
الشعب، وفى كتاب الجهاد والسير - باب من تكلم بالفارسية جـ١٨٦/٥ حديث ٢٧٤٢.
(١٣-١٤) ثابتة فى (م) وسقطت من غيرها وكذلك كلمة الحسن بعدها.
(١٥) البخارى فى الأدب المفرد ص ١١١ .
٠
٠
٥٠٥

وروى الطبرانى بسند حسن عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: كانّتْ لی ذُؤابةٌ وكان رسولُ
الله ﴿﴿ يَمِدُّها وَیْأخذُنى(١) بِها.
وروى أبو يعلى بسندٍ حسن عن أبى يحيى الكُلَاعِى قال: أتيتُ المِقْداد بنَ مَعْدِیکرب فى
المسجدٍ فقلتُ له: يا أبا يزيد إن الناسَ يَزْعِمُون أنَّك لم تَرَ رسولَ اللهِوَهِ، قال: سُبْحَانَ الله
لَقد رأيتُهُ(٢) وأنا أَمشى مع عَمى فأخذ بِأُذنى هذهِ وقال لِعَمِّى: تُرَى هذا يذكرُ أمَّه أَو أبَاه ـ
الحدیث .
وروى مسلم عن أنس رضى الله تعالى عنه أنه كان يمشى مع رسولِ الله وَلَ [فيمٌ](٣)
بصبيانٍ فسلَّم عليهم (٤).
وروی النسائی عنه أيضا قال: كان رسولُ الله څچ یزورُ الأنصار فیسلُمُ علی صبیانِهم،
ویمسحُ رءُسَھم، ويدعُو لهم.
وروى (٥) الإمام أحمد وأبو داود عن الوليد بن عُقبة قال: لما فَتح رسولُ اللهِ وَّ مكةَ جعلَ
أهلُ مكةَ يأْتُونه بصبيانِهم فيمسحُ على رُؤُوسهم ويدعُو(٥) لهم](٦).
وروى ابن مردویه عن ابن عمر رضی الله تعالی عنهما أن رسولَ الله ◌ُێ بینما هو يخطبُ
الناسَ على المِنبر فلما رآه الناسُ سَعَوْا إلى الحُسين يتعاطُونِهِ يُعْطِيه بعضُهم بعضًا. حتى وقَع
فى يَدِ رسول الله ◌َّه فقال: قَاتَل الله الشيطانَ إن الولدَ لفتنةٌ والذى نَفْسِى بيده ما دَرَيتُ أنَّى
نزلتُ عَنْ مِنْرَى .
وروى [ابن (٧) المنذر] عن يحيى بن أبي كثير مُرْسلا قال: سَمع رسولُ الله ◌ِوَّ بُكاءً حسنٍ
أو حسينٍ فقال النبى وَّهِ: الولدُ فتنة، لقد قمتُ إليه وأنَا ما أَعْقِل(٨).
فی (ز) یأخذ بها وفی م: یأخذها وفى الأصل: يأخذنی بها.
(١)
(٢)
سقطت من م.
هكذا فى سائر النسخ بصيغة الفعل المضارع. والذى فى صحيح مسلم: فمرَّ بصيغة الماضى.
(٣)
أخرجه مسلم - فى كتاب السلام - باب استحباب السلام على الصبيان جـ ١٤ /١٤٩ - وأخرجه الإمام أحمد فى
(٤)
مسنده جـ ٣/ ١٣١.
(٥-٥) ما بين الرقمين زيادة من (م).
الحدیث فی سنن أبي داود جـ ٧٩/٤ كتاب الترجل حديث ٤١٨١.
(٦)
(٧)
فى (م): ابن المقداد.
(٨)
جاء فى مختصر سنن أبى داود عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خطبنا رسول الله﴿ فأقبل الحسن والحسين
عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فصعد المنبر ثم قال: صدق الله العظيم (إنما أموالكم
وأولادكم فتنة - سورة التوبة: ٨) رأيت هذين فلم أصبر - جـ٢٠/٢ حديث ١٠٦٧. وقال المنذري: أخرجه
الترمذي والنسائي وابن ماجة، وقال الترمذى هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد
والحسین بن واقد قاضی مرو - ثفة. احتج به مسلم وفی سنن أبى داود جـ٢٨٨/١ حديث ١١٠٩.
٥٠٦

الباب السادس
فى سيرته ◌َّ مع النساء غير زوجاته
روى الترمذى عن أسماءَ بنتِ يزيد أنَّ رسول الله وَلَيهِ مرَّ فى المسجد وعُصْبة من النساء
قُعُودٌ فَأَلْوَى بيدِه بالتَّسليم. وأشار عبد المجيد(١) بيده.
وروى الحَمِيدِيَّ عنها قالت: مَّ رسولُ الله وَّ وأنا فى نِسْوة فسلّم علَينَا ..
وروى ابن أبى شيبة (ومسلم(٢) والبرقانى) والبزار. كلٌّ عن أنس رضى الله تعالى عنه أن
امرأةً أتتْ رسول الله وَّرَ فِى عَقْلِها شىء. فقالتْ: إنَّ لى إليكَ حاجةً فقال: يا أمَّ فلان انظُرى
أَّ الطرقِ شِئْتِ، قُومى فيه حتى أقومَ مَعك، فقامَ معها حتى قَضَى حاجَتَها(٣).
وروى البخارى عنه أيضا قال: إن كانت الأمة من إمَاء أَهْلِ المدينة تَأْخُذُ بيدِ رسولِ اللهَِّه
فَتَنْطَلِقُ به حيثُ شَاءَتْ (٤).
وروى عبد الله بن أبى أَوفى رضى الله تعالى عنه قال: كانَ رسول الله وَوَ لا يَأْنَفُ ولا
يَسْتكبر أنْ يَمِشِىَ مع الأَزْمَلةِ والمسكينِ فى قَضَاء الحَاجَةِ.
وروى عبد الله بن حميد عن عدى بن حاتم رضى الله تعالى عنه قال: أتيتُ رسول الله وهو
جالسٌ فى المسجد، فقال القومُ: هذا عدىُّ بن حاتم جاء (٥) بغير أمانٍ ولا كتابٍ. فلما
دُفِعتُ إليه أخذَ بيدى. وقد كانَ ــ قال ـــ قبل ذلك: إنى لأرجو أنْ يجعلَ الله يدَهُ فى يَدِى.
قال: فقامَ إلى بَيْتُه فَلَقِيتْه امرأةٌ وصِىٌّ معهَا، فقالا: إن بنا إليك حاجةٌ. فقام معهما حتى
قَضی حاجَتَهُما .
وروى النسائى عن أبى موسى رضى الله تعالى عنه قال: بَيْنما رسولُ الله وَلِ يَمشى وامرأةٌ
بين يديه، فقلتُ: الطريقُ للنبىِ وَّلَّ. قالت: الطريقُ معترض، إن شاء أخذ يمينًا وإن شاء
أخذ شمالاً، فقال رسول الله وَّله: دَعْها فإنها جَبَّارة.
(١) فى م: عبد الحميد ولم نعثر لهذه اللفظة على معنى فى المصادر المختلفة.
:
(٢) زيادة فى (م).
(٣) أخرجه مسلم جـ١٥/ ٨٢ - ٨٣ - يشرح النووى وأبو داود جـ ٢٥٧/٤ -٢٥٨ حديث ٤٨١٨٢.
(٤) أخرجه البخارى فى كتاب الأدب ج٨/ ٢٤.
(٥) فى (ز) وجب - وهو تصحيف صوابه من م.
٥٠٧
١

الباب السابع
فى سيرته مَّة عند الغضب
وفيه أنواع
الأول ...
الثانى ...
الثالث(١): فيما يُقال ويُفْعَل
رُوِىَ عن سليمان بن صُرَد رضى الله تعالى عنه قال: كنتُ جالسا مع رسول الله ◌َالله وقال :
اسْتَبَّ رجلان عند رسول الله وََّ، فجعل أحدُهما يَغْضب ويحمرُّ وجهه وتنتفخ(٢) أوداجُه،
فنظر إليه رسول الله وَّهِ: فقال: إنى لأعلم كلمةً لو قالها [هذا](٣) لذهَب عنه [الذى (٤)
يَجِدُ]: أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، فقام رجل(٥) إلى ذلك الرجل. فقال: أتذْرِى (٦) ما
قال؟ قال: قل: أعُوذُ بالله من الشيطان الرجيم. فقال الرجل: أميجنونٌ ترانى؟(٧).
وعن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله وَ لي قال: علِّموا وَيسِّروا عَلِّموا ويَسِّروا
قالها ثلاث مرات، وإذا غضْبتَ فاسكتْ مرتين رواهما البخارى فى الأدب .
وروى أبو داود وابن حبَّان عن أبى ذر رضى الله تعالى عنه أن رسول الله وَ ◌ّه قال: إذا غَضِب
أحدكُم وهو قائمٌ فَلْيَجْلسْ فإنْ ذهب عنه الغضب وإلاّ فَلْيَضْطَجِعْ (٨).
(١) ذكرت كلمة الأول والثانى فى الأصل و (ز) ولم يذكرا فى (م) وجاء فى م: الأول فى موضع كلمة الثالث ولم پورد بعد
الأول والثانی شیئا .
(٢) فى (م): وقد احمرَّ وجهه وانتفخت أوداجه.
(٣-٤) زيادة يقتضيها السياق من صحيح البخارى ومن سنن أبى داود.
(٥) فى (م): الرجل.
(٦) هكذا فى (م) وفى غيرها أتدرون. وما أثبتناه من م هو الصواب.
(٧) أخرجه البخارى فى كتاب بدء الخلق حديث ٢٩٣٤، وتكرر فى كتاب الأدب - باب الحذر من الغضب ج٨/ ٣٥،
وفى الأدب المفرد/ ٣٧٩ - وأبو داود - فى كتاب الأدب - باب ما يقال عند الغضب جـ٢٤٩/٤/ ٢٥٠ حديث ٤٧٨١.
(٨) سنن أبي داود جـ ٤ / ٢٥٠ حديث ٤٧٨٢ .
٥٠٨

وروى أبو داود عن [سعيد](١) بن المسيب رحمه الله تعالى قال: بينما رسولُ اللهِوَّ
جالسٌ ومعه أصحابُه وقع رجل بأبى بكر [فآذاه، فصمتَ عنه أبو بكر، ثم آذاه الثانية فصمتَ
عنه أبو بكر، ثم آذَاهُ الثالثةَ فانتصرَ منه أبو بكر، فقامَ رسول الله وَِّ حينَ انتصرَ أبو بكر. فقال
أبو بكر: أَوَجِدْتَ علىَّ يارسولَ الله؟ فقال رسولُ اللهِ وَّ: نزلَ ملكٌ من السماء يكذِّبُهُ بما قالَ
لك فلما انتصرْتَ وقعَ الشيطانُ. فَلم أكُنْ لَأَجْلِس إذْ وَقَع الشَّيطانُ](٢).
" ,٠
(١) سقطت من سائر النسخ.
(٢) ما بين الحاصرتين بياض بسائر النسخ والمثبت من سنن أبي داود جـ٢٧٥/٤ -٢٧٦ حديث ٤٨٩٦.
٥٠٩

الباب الثامن
فى شفاعته ◌َّ والشفاعة إليه
وفيه أنواع
الأول: فى ردِّ بَرِيَرة رضى الله تعالى عنها لِشفاعته وعدم غضبه عليها وعدم مؤاخذَته لها(١).
الثانى: فى أمرهِ بالشفاعة إليه وَّد .
روى مُسَدَّد عن معاوية رضى الله تعالى عنه أن رسول الله بَّهِ قال: اشْفَعوا إِلىَّ تُؤْجَروا،
وإنى لأريدُ الأمرَ فأُؤَخِّرُهُ كى تَشْفَعُوا وَتُؤْجَرُوا(٢).
الثالث: فی شفاعته ێت :
روی الطیرانی برجال الصحيح عن ابن(٣) کعب بن مالك قال: کان [معاذ](٤) بن جبل
شاباً(٥) جميلاً سمحا من خير شباب قومه لا يُسْأَلُ شيئًا إلا أعطاه(٦) حتى اذَّان دَيْنًا أغلقَ
مالَه. قال: فكلَّم رسول الله بَّهِ أن يُكلِّم غرماءَه فَفَعَلَ. فلم يَضَعُوا لَهُ شيئا. فلو ترك أحدٌ
لكلام أحدٍ لِتُرِكَ لِمُعَاذٍ بِكَلامِ رسولِ الله ◌َِّ .
(١) كانت بَرِيرة أمةً اشترتها أم المؤمنين عائشة رضى الله تعالى عنها فأعتقتها وكان زوجها وهی أمة عبدا يدعى ((مغيثا،
فلما صارت حرة خُيِّرت فاختارت نفسَها، فكان مُغيث يتبعها فى طرقات المدينة ودموعه تسيل على لحيته، فقال
النبى ◌َّ لعمه العباس: ياعباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرةً مغيثا. وقال لها النبى ◌َ﴾: لو
راجعتِه؟ قالت: يارسول الله تأمُرنى؟ قال: إنما أنا شافع، قالت: لا حاجةً لى فيه. انظر مسند أحمد جـ٣/ ٢٥٤
(٢) رقم ١٨٤٤.
أخرجه أبو داود فى كتاب الأدب - باب فى الشفاعة جـ٣٣٦/٤ حدیث ٥١٣٢ وأخرج مثله عن أبی موسی وزاد فيه:
وليقض الله على لسان نبيه ما شاء. وأخرج البخارى حديث أبى موسى فى كتاب الزكاة حديث ١٢٩٥ .
(٣) فى م [أبىُّ] وهو خطأ والصواب (ابن كعب بن مالك).
(٤) فى م: سعد بن جبل وهو سهو من الناسخ.
(٥) فى [ز] نسَّاك.
(٦) ذكر ابن حجر في الإصابة شطرا من هذا الحديث فى ترجمة معاذ بن جبل جـ٤٢٧/٣ برقم ٨٠٣٧ وذكر بسنده أن
النبى ◌َّ قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنى قد عرفت بلاءك فى الدين والذى ركبك من الدين .. إلخ.
وأخرجه أبو نعيم فى حلية الأولياء جـ٢٣١/١ فى ترجمة معاذ بن جبل بالألفاظ التى ذكرها المؤلف.
٥١٠
٠

الباب التاسع
فى زيارته پ# لأصحابه وإصلاحه بينهم
روى الإمام أحمد، وأبو داود عن قيس بن سعد بن عبادة رضى الله تعالى عنه قال: زارنا"
رسولُ الله وَ له فى منزلنا، وتقدم بتمامه فى أبواب هديه فى الاسْتِثْذَان(١).
وروى أُابن](٢) إسحاق وأبو يعلى والطبرانى بسند صحيح عن أبى (٣) أُمَامَةَ بن سَهْل بن
حنيف (٤) رضى الله تعالى عنه قال: كان رسولُ اللهِوَ لَه يأتى ضُعَفَاءَ المسلمين ويعودُ مَرضاهم
ويشهدُ جنائِزُهُم.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن جابر رضى الله تعالى قال: أتّانًا رسولُ الله ێے زائِرًا فى
منازلنا(٥) - وذكر الحديث ..
وروى الإمام أحمد، والنسائی عن أبی رافع رضی الله تعالى عنه قال: كان رسول الله (پڼمن
إذا صلَّى العصر ربما ذهب إلى بنى عبد الأَشْهَل فيتحدثُ عندهم حتى يَنْحَدِرَ
[للمغرب(٦)] (٧).
١
وروى أبو داود عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: كان رسول الله وَ ﴿ إذا صلَّى العصر يزورُ
أمَّ سليم فتدْرِكُه الصلاة فَيُصَلِّى أحيانا على بِساط لنا وهو حَصِيرٌ نَنْضَحُهُ بالماء (٨).
(١) أخرجه أبو داود فى كتاب الأدب - باب كم مرة - يسلم الرجل فى الاستئذان جـ٣٤٨/٤ حديث ٥١٨٥ - وأخرجه الإمام
أحمد فى مسنده جـ٤٢١/٣ - وتمام الحديث كما ورد فى المسند والسنن: فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال: فردَّ سعدٌ ردًّا خفيا فرجع رسول الله وَّ واتبعه سعد وقال: يارسول الله قد كنتُ أسمع تسليمك وأرد عليك ردًّا خفيا
لتكثر علينا السلام.
(٢) فی م: [أبو]
(٣) سقطت من الأصل و(ز) وثبتت فى (م).
(٤) فى (م): حسنين وهو تصحيف. ولأبى أمامة بن سهل بن حنيف ترجمة فى الاستيعاب لابن عبد البر فى كتاب الكنى
جـ ٤ /٥ على هامش الإصابة لابن حجر، وله ترجمة فى الإصابة جـ ٩/٤ رقم ٥٢.
(٥) الإمام أحمد فى مسنده من أحاديث الفضل بن العباس جـ٢٢٨/٣ ولفظه: زار النبى وهو عباسا فى بادية لنا - ولنا كليبة
وحمارة - فصلى النبى ◌َ﴿ العصر وهما بين يديه، فلم تُؤَخّرا ولم تُزْجَرَا .
(٦) فى الأصل [للمغيب] وفى (ز) و(م) للمغرب وهو ما أثبتناه لموافقته ما فى المسند.
(٧) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده ج٦ / ٣٩٢.
(٨) سنن أبى داود - كتاب الصلاة - باب الصلاة على الحصير جـ١٧٤/١ حديث ٦٥٨ وليس فيه [إذا صلى العصر] وزاد
بعد فتدركه الصلاة لفظ [أحيانا].
٥١١

وروى الإمام أحمد، والنسائى، والدارقُطْنى، وأبو داود عن الفَضْل بن عباس رضى الله
تعالى عنهما قال: زارَ رسول الله ◌َّ عَبَّاسًا فى باديةٍ لنا(١) - الحديث.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والدارقطنى عن أمِّ وَرَقَّة [بنتِ عبدِ الله بنِ الحارث بن
عُوَيْمِر بن نَوْفَلِ الأنصارية] (٢) أنَّ رسول اللهِ وَّهِ لما غزّاً بدرًا قالتْ: [تأذَن لى فأخرجُ معك
أَدَاوِى جَرْ حَاكُمْ وَأُمرِّضُ مَرْضَاكُمْ لَعَلَّ الله يُهْدِى لى شهادةً، قال: إنَّ الله تعالى مهدٍ لكِ
شهادةً فكان يُسَمِّيها الشهيدةَ. وكانَ النبيُّ قد أمَرِها أن تَؤُّ أهْلَ دارها (٣)] (٤).
وروى ابن أبى شيبة عن أم بشر رضى الله تعالى عنها أن رسول الله وَله دخل عليها وهى
تطبخ حَيْسا (٥)- الحديث.
وروى البخارى عن سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه أن أهْل قُباء اقْتَتَلُوا حتى ترامَوْا
بالحجارة، فَأُخْبِرَ رسولُ الله ◌َّهِ فقالَ: اذهبُوا بِنا نُصْلِحِ بينَهُم.
5
(١) مسند الإمام أحمد جـ٢٣٧/٣ حدیث ١٨١٧ تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر.
(٢) ما بين الحاصرتين زيادة من مسند الإمام أحمد، وسنن أبى داود. وهى ضرورية لإكمال اسم الراوى، فقد جاء فى
سائر النسخ [أم ورقة بن نوفل] ولأم ورقة - وهى صحابية جليلة، ترجمة فى الإصابة جـ٤ / ٥٠٥ قسم النساء.
(٣) ما بين الحاصرتين بياض بسائر النسخ والتكملة من مسند الإمام أحمد وسنن أبى داود.
(٤) أخرجه الإمام أحمد فى مسنده. وأبو داود فى كتاب الصلاة - باب إمامة الصلاة جـ١ ص١٥٨ حديث ٥٩١ وذكر
الدارقطنى فى كتاب الصلاة أنها كانت تؤم أهل دارها بإذن رسول الله و # ولم يذكر ما ذكره أحمد وأبو داود من طلبها
الخروج للغزو وقد عاشت أم ورقة هذه إلى زمن خلافة عمر بن الخطاب حتى قتلها غلام وجارية لها كانت قد دبَّرتْهما،
فلما سمع عمر بقتلها قال: صدق رسول الله و ثم صعد المنبر فذكر الخبر، كذا ذكر ابن حجر فى الإصابة، والبيهقى
فى دلائل النبوة، وأبو نعيم فى حلية الأولياء جـ٦٣/٢.
(٥) فى (ز): جشيشا: والجشيش والجشيشة هى الحب المجروش يلقى عليه لحم أو تمر فيطبخ. والحَيْس هو التمر مع
السمن والأقط، وكان شائع الاستعمال عند العرب فى القديم.
٥١٢

الباب العاشر
فى سؤال الدعاء من بعض أصحابه وتأمينه على دعاء بعضهم وَالخلال
روى الحاكم فى المُسْتَدْرَك عن زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه قال : كنتُ أنا وأبو هريرة
وَآخَرُ عندَ رسول الله وَّه فقال(١): ادعُوا. فدعوتُ [أنا] وصَاحبى وأمَّن النبى ◌َليُ(١) ثم دعا
أبو هريرة فقال : اللهم إنى أسألك مثل ما سألك صاحباي، وأسألك عِلْمًا لا يُنْسَى فأمَّن
النبى ◌َّ فَقُلْنا: ونحن كذلك يارسول الله فقال: سَبَقكما الغلامُ الدَّوْسِىُّ
(١) ما بين الرقمين زيادة من (م) وسقطت من غيرها.
٥١٣
(٣٣ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)

الباب الحادى عشر
فى تمنيه {﴾ وفيه أنواع
الأول: فَى تَمِنِّيه ◌َِِّّ الشَّهَادَةَ (١)
الثانى: فى قوله ◌ٍَّ(٢) لو (٣) استقبلتُ من أمرى ما اسْتَذْبَرَتُ (٣).
روى (٤) البخارى عن عائشة رضى الله تعالى عنها أن رسول الله بَّه قال: لوْ استقبلتُ من
أمرى ما اسْتَدْبَرتُ ما سُقْتُ الهَذْى وَأهْلَلتُ مَع النَّاس (٤).
الثالث [ فی(٥) قوله پټ ليت كذا كذا :
· روى البخارى فى الأدب عن عائشة رضى الله تعالى عنها قالت: أرِقَ رسول الله وَ لّه ذاتَ
ليلة فقال: [ليت رجلاً صالحًا من أصحابى يَجِيتُنِى فيحرسُنِى (٥) ] الليلَة إذْ سمعنا صوتَ
السلاح فقال: مَنْ هَذا؟ قال: سعدٌ يارسول الله جئتُ أحرسُك. فنامَ رسول الله ◌َّ حتى
سَمِعْنَا غطيطه (٦)
(١) لم يورد المؤلف شيئا تحت هذا العنوان فى جميع النسخ .
(٢) ورد هذا العنوان فى الأصل وفى (ز) ووقع بعدها بياض.
(٣ -٣) ما بين الرقمين ثابت فى م .
(٤) الحديث الذى بين الرقمين زيادة فى ( م) وسقط من غيرها .
(٥-٥) زيادة تقتضيها صحة السياق من الأدب المفرد .
(٦) أخرجه البخارى فى الأدب المفرد / ٢٥٧ .
٥١٤

الباب الحادى عشر
فى سيرته #ّ فى العذر والاعتذار وفيه أنواع : .
الأول: فى تحذيره وَّ من عدم قبول العذر (١)
الثانى : فى اعتذاره ◌َّه إلى بعضٍ أصحابه رضى الله تعالى عنهم.
روى الشيخان عن جابر رضى الله تعالى عنه أنَّه سلَّم على رسول الله وَّ وهو يُصَلَى فَلَم
يَرُدَّ عليه . فلما انصَرفَ قال: أمَا إِنَّه لم يمنعْنِى (٢) أنْ أرُّ عليكَ إلاَّ أنى كنتُ أُصَلِّى (٣).
الثالث : فی قبوله ◌ِّګ عذر من اعتذر إليه (٤).
(١) لم يورد المؤلف شيئا تحت هذا العنوان .
(٢) هكذا فى م. وجاءت فى الأصل وز ((ليمنعنى)) وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه من م .
(٣) أخرجه البخارى - فى كتاب الصلاة - باب لا يرد السلام فى الصلاة جـ ٢ / ٢٣٥ -٢٣٦ حديث ١٠٩٧ وأخرجه
مسلم فى كتاب الصلاة - باب تحريم الكلام فى الصلاة جـ ٥ / ٢٦ - ٢٨ - بشرح النووي .
والذى دعا بعض أصحابه إلى السلام على النبى رَّ فى الصلاة - كما ورد فى الصحيحين - أنهم كانوا يسلمون على
رسول الله ** وهو فى الصلاة فيرد عليهم ، فلما كانت هجرة الحبشة ورجعوا من عند النجاشى سلموا عليه فلم يرد
عليهم ، فلما سألوا رسول الله وَهر فى ذلك قال لهم : إن فى الصلاة لشغلا . وكذلك بعد أن نزل قوله تعالى: وقوموا
لله قانتين وبالنسبة لحديث جابر كما يبدو من سياقه فإن النبى كان راكبا يصلى وهو يسير ، فلم يدرك جابر أنه يصلى
- ذكره النووى فى شرحه على صحيح مسلم جـ ٥ / ٢٨ .
(٤) لم يذكر المؤلف شيئا تحت هذا العنوان .
٥١٥

الباب الثانى عشر
فى صفة دخوله بيتَه وخروجه منه ، ومخالطتِه للناسِ ، وحديثٍ أصحابه
بينَ يديه واستماعِه لَهم ، وحديثِه معهم وسمره
صَلىالله
وَسَكم
وفيه أنواع
الأول : فی سیرته پێ (فى دخوله بيته (١) وخروجه منه ) .
روى (٢) الترمذى، والبيهقى عن الحسن بن على رضى الله تعالى عنهما قال . سألتُ أبى
عن مَدْخَل رسولِ الله وَِّ (٢) قال (٣): كان دخولهُ لنفسه مَأْذُونًا له فى ذلك. وكان إذا أوى
إلى منزله جَزَّأَ دُخولَه ثلاثةَ(٤) أجزاء: جزءًالله تعالى - وجزءًا لأهلِه، وجزءً ا لنفسه. ثم جَزَّأْ
جزأه بينَه وبينَ الناسِ فيرد (٥) ذلك على العامَّة بالخاصَّة ولا يَدَّخر عنهم شيئا .
وكان من سيرته فى جُزْءِ الأمة إيثارُ أهل الفضل بإذْنه على قَدْر فضلهم (٦) فى الدين -
فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين . ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما
يُصلحهم . وللأمة من أسئلته عنهم وإخبارهم بالذى ينبغى لهم (٧) ويقول: ليُبلِّغْ
الشاهدمنكم الغائبَ ، وأبلغُونى حاجةً من لايستطيعُ إبلاغى حاجته ــ وفى لفظ : إبلاغها -
فإنه من أبْلغَ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغَها إياه ثبَّت الله تعالى قَدَمَيْه يومَ القيامة - لا
يُذْكَرُ عنده إلا ذلك. ولا يُقْبُلُ من أحد غيره. يَدخلون عليه رُؤَادًا. ولا يفترقون إلا عن ذواق
ويخرجون أدِلَّةٌ يعنى على الخير . وفى لفظ يعنى فقهاء.
(١) ما بين القوسين سقط من ز- والأصل وثبت فى م - كما فى الشمائل والدلائل.
(٢ - ٢) ما بين الرقمين زيادة من م وسقطت من الأصل وز .
(٣) ليس الضمير عائدا على علىّ رضى الله عنه بل الضمير عائد على راوى الحديث فقد جاء فى الشمائل المحمدية
للترمذى عن الحسن بن على قال: سألت خالى هند بن أبى هالة - وكان وصَّافا - عن حلية رسول الله ﴾ وأنا أشتهى أن
يصف لى منها شيئا .
(٤) اضطربت هذه العبارة اضطرابا شديدا واعتمدنا على الأصل و(م) وعلى ما فى الدلائل والشمائل.
(٥) فی ز - [ فيرده ] .
(٦) فى م : فضله .
(٧) زيادة فى م .
٥١٦
:

وقوله : فيردُّ ذلك على العامة بالخاصِة : أراد أنَّ العامة لا تُقْبِل (١) إليه فى هذا الوقت
وكانت الخاصَّة تُخْبرِ العامة بما سَمِعَتْ منه، فكان يُوَصِّل الفوائد الى العامة بالخاصَّة وقيل
إن الباء فى (( بالخاصة ) بمعنى مِن أى جعل وقت الخاصة بعد وقت العامة وبدلا منهم .
والرؤَّاد جمع رائد وهو الذى يتقدم القوم يكشف لهم حال الماء والمرعى قبلَ وصولهم ،
ويخرجون أدِلَة ، أى يَدُلَّون الناسَ بما قد علِمُوه منه وعرفُوه . يريد أنهم يخرجون من عنده
فقهاءَ ، ومن قال : أذِلَّة بذال معجمة جمع ذليلٍ أى يخرجون من عنده متواضعين . وقوله :
ولا يتفرقون من عنده(٢) إلا عن ذَواق، ضرب الذَّواق مثلا(٣) لما ينالُون عنده من الخير أى لا
يتفرقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقامَ الطعام والشراب لأنه يحفظ الأرواح كما يحفظ
الطعامُ الأجسام (٤).
٠
وروى الطبرانى عن يزيد (٥) بن عبد الله بن حصيف (٦) عن أبيه عن جده رضى الله تعالى
عنه أن رسول الله وَ لو كان إذا خرج من بيته قال: بسم الله ولا حول ولا قوةَ إلا بالله، ما شاءَ
الله، توكلتُ على الله ؛ حسْبِىَ الله ونعم الوكيلُ .
وروى الطبرانى عن ميمونةَ رضى الله تعالى عنها قالت: ما خرجَ رسول الله وَ له من بيته قطُّ
إلا رفع طرفَه إلى السماء فقال: اللهم إنى أعوذُ بك أن أضِلَ أو أُضَل، أو أَزِلَّ أو أُزَل (٧) أو
أجْهَلَ أو يُجْهَل علىَّ، أو أَظْلِم أو أُظْلَم .
وروى الشيخان عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رجلا اطلع من جُحر فى حجرة النبى وَل
فقامَ إليه بِمِشْقَص أو بِمَشاقِصَ وجعلَ يخْتله لِيَطْعَنَه (٨) .
ورُوِىَ عن سهل بن سَعْدِ السَّاعِدِىِّ أنَّ رجلاً اطَّلَع فى جُحْرٍ فى باب رسول الله وَله [ ومع
رسول الله بَّ مدرى يحكَّ بها رأسه - فلما رآه رسول الله وَ ل قال: لو أعلم أنك تنظرنى لطغت
به في عينك. وقال رسول الله وَّ: إنما جُعِل الإِذنُ من أجل البصر] (٩).
(١) فى م : لا تصل .
(٢) (( من عنده زياده من (م).
(٣) اضطربت العبارة هنا فى ز. ونشأ تكرار بعض ما سبق وزيدت كلمة متواضعين فى غير موضعها.
(٤) جاء فى ز(( كما يحفظ من الأجسام)) وهو خطأ صوبناه من الأصل و (م) ومن الدلائل للبيهقى.
(٥) هكذا فى (م) وجاءت فى (ز) والأصل [ بريد ] .
(٦) ((ابن خصيف)) زيادة من م .
(٧) سقطت من ز وثبتت فى الأصل وم .
(٨) صحيح البخارى فى كتاب الاستئذان - باب الاستئذان من أجل البصر جـ ٨ / ٦٦°- ٦٧ وأخرجه مسلم عن أنس فى
باب الاستئذان - تحريم النظر فى بيت الغير جـ ١٤ / ١٣٧ -١٣٨ وأبو داود فى كتاب الأدب جـ ٤ / ٣٤٥ حديث
٥١٧١
(٩) ما بين القمعوفين بياض بكل النسخ والتكملة من صحيح مسلم جـ١٤ ص ١٣٦ ومثله فى صحيح البخارى
ج٨/ ٦٦.
والمِشْقَص: نصل عريض للسهم، والمِذْرى حديدة يُسَوَّى بها شعر الرأس شبه المشط والمراد يُرَجِّل ويمشط شعره.
٥١٧

الثانى : فى مخالطته ټ الناس :
روى أبو داود، وأبو الشيخ عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال: قالَ رسول الله وكلية :
لا يُبَلِّعُنى أحدٌ عن أحدٍ من أصحابى شيئًا؛ فَإِنِّى أُحِبُّ أن أخرُجَ إليهم وأنا سَلِيم الصَّدْر .
وروى الترمذى - وزاد - قال: عبد الله - فأتى رسول الله وَله بمال فقسَّمه النبيُّ وَلَّهِ فانتهيتُ
إلى رجلين وهما جالسان - وهما يقولان: والله ما أرادَ محمد بالقِسمة التى قَسَّمها وجهَ الله
تعالى ولا الدارَ الآخرة. فَثَبتُّ (١) حتى سمعتُها فأتيتُه فأخبرتُه فقال: دَعْنى عنك فقد أُذِى
موسی بأكثر من هذا فَصَبرَ (٢) .
وروى البيهقى عن على رضى (٣) الله عنه قال: كان رسول الله و الم أجود الناس
[ صدرا (٤) ] وأجرأ الناس صدراً (٥)، وأصدقَهم لَهْجَةً، وأوْفى (٦) الناس بِذِمَّةِ) وألينَهم
عَرِيكة ، وأكرمَهم عِشْرة، من رآه بَدِيهةً هابَه ، ومن خَالطه مَعْرِفَةٌ أَحَبَّه ، يقول ناعتُه : لم
أرقبله ولابعده مثله ێ۔ (٧) .
وروی الترمذی عنه قال : كان رسول الله گێ یخزِن لسانه إلا فیما یَعْنیِه ، دائمَ البشر ،
- سهلَ الخُلُقِ ، لَيِّنَ الجانب ، ليس بَفَظٍّ ولا غليظ ، ولاَ سَخَّابٍ ولا فحاشٍ ، ولا عيَّاب ولا
مَّاح، يتغافل عما لا يَشتهى ولا يَسْتَهْزِىُّ (٨) منه ولا يؤيِس (٩) منه، ولا يُحَبِّبُ فيه،
قد(١٠) برئت نفسه من ثلاث: المِرَاء والإكثارَ والاشتغال (١٠) بمالا يَعْنِيه، وتركَ الناس من
ثلاث : كان لا يذمِّ أحدا، ولا يُعَيِّرُهُ، ولا يطلبُ عورته ، ولا يتكلَّمُ. إلا فيما رجاء ثوابَه . إذا
(١) عبارة ((فثبت حتى سمعتها سقطت من م وثبتت فى غيرها .
(٢) مثله فى صحيح البخاری - کتاب الأدب جـ ٨ / ٨٠ .
(٣) هذا تابع لحديث الحسن بن على الذى يرويه عن أبى هالة وليس عن على. وهو متصل فى دلائل النبوة للبيهقى .
(٤) هكذا فى سائر النسخ وفى الدلائل ( كفَّا) بدل ( صدرا) .
(٥) (( وأجرأ الناس صدرا من الأصل و (ز) وليست فى (م) ولا فى الدلائل وتركناه على حاله .
(٦) ((وأوفى الناس بذمة )) ليست فى م .
(٧) الحديث فى دلائل النبوة للبيهقى جـ ١ / ٢٢١ تحقيق السيد أحمد صقر ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
(٨) زيادة فى م .
(٩) زيادة فى ز .
(١٠) هكذا فى الأصل وفى (م) و(ز) : ترك .
(١١) سقطت من ز .
٥١٨

تكلّم أطرق جُلَساؤُه كأنما على رءوسهم الطيرُ ، [فإذا سكتَ تكلمُّوا، لا يتنازَعون عنده
الحديث] (١) متى (٢) تكلّم أنصتُوا له ، يضحكُ مما يضحكُون ، ويتعجّبُ مما يتعجّبُون
منه(٢) یصبر للغریب علی الجفوة فى منطقه ومسألتِه حتى إن كان أصحابُه يستجلبُونه فى
المنطق، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرقدوه، (٣) ولا يقبل الثناء إلا من
مُكَافىء، ولا يقطعُ على أحد حديثه حتى يتجوَّز (٤) فيه فيقطعُه بانتهاء (٥) أو بقيام ،
ويؤلِّفُهم ولايَنَفِّرُهم ، ويُكرمُ كريمَ كل قوم ، ويُولِيه عليهم ، ويخْذَر الناسَ وَيَخْتِرس (٦) منهم
من غير أنْ يطوىَ عن أحد بِشْرَه ولا خُلُقه ، ويتفَقَّد أصحابَه ، ويسأل الناس عما فى الناس
ويُحَسِّن الحسَن ويصوِّبه (٧) ويُقَبِّح القبيح ويُوهيه ، معتدل الأمر غير مختلف . ولا يغْفَلُ
مخافة أن يغفلوا أو يملُّوا. لكل حال عنده مقام (٨)، لا يُقَصِّر عن الحق ولا يجاوزه، الذين
يَلُونَهُ من الناس خيارُهم ، وأفضلُهم عنده أعمُّهم نَصيحة ، وأعظمهُم منزلةً أحسنُهم مواساةً
ومُؤَازَرةً ، لاَ يقُوم من مجلسه إلا علی ذکر ، وإذا انتھی إلی قوم جلس حیث ینتهى به .
المجلس ، ويأمر بذلك، ولا يُوطِن المواطن. وينهى عن إيطانها - يُعطى كل جلسائه
بنصيبه ، ولا يَحْسَب جليسُه أن أحدًا أكرمُ عليه منه، ومَن سأله حاجة لم يردّه إلا بها ، أو
بميسور من القول ، قد وَسِعَ الناس منه بسطُه وخلقُه؛ فصار لهم أبا ، وصاروا عنده فى الحق
سواءً ، مجلسُه مجلسُ حلم وحياء وصبر وأمانة ، لاترفع فيه الأصواتُ ، ولا تُؤْيَن فيه الحُرَم،
ولا تُنْثَى فلتاته متعادلين (٩) ، يتفاضلون (١٠) فيه بالتقوى ، متواضعين يُوَفِّرون فيه الكبيرَ .
ويرحمون فيه الصغيرَ. ويُؤْثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب (١١).
(١) ما بين الحاصرتين زيادة من دلائل النبوة للبيهقى.
(٢ - ٢) ما بين الرقمين زيادة من (م).
(٣) فى (ز) فأرجدوه : وهو تصحيف والرفد : العطاء.
(٤) فى (م) و(ز) : يجوز .
(٥) فى (م) : نهى .
(٦) زيادة فى (م) .
(٧) فى (م) : ويقويه وهو الأصوب .
(٨) فى م : عتاد .
(٩) فى ز: متعاونين . وما أثبتناه من م موافق لما فى الدلائل.
(١٠) فى (ز) يتعاطفون .
(١١) دلائل النبوة للبيهقى جـ١ / ٢٤٣ - ٢٤٤ - والشمائل المحمدية للترمذى ص ١٩٣.
٥١٩

وروى (١) الإمام أحمد ، وابن سعد عن جابر بن سَمُرَة رضى الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله وَّ طويلَ الصمت. وكان أصحابُه يتناشدون الأشعارَ فى المسجد ، وأشياء من
أمور الجاهلية فيضحگُون ويَنْتَسِمُ(١).
وروى (٢) ابن سعد ، والترمذى فى الشمائل عن زيد بن ثابت رضى الله تعالى عنه قال :
كان رسول الله { وإذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا (٢) .
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنه قال: كنتُ عند رسول الله وَ ل
فى (٣) رجالٍ من قريش (٤) فذكروا النساء فتحذَّثوا فيهن. فتحدَّث معهم حتى أحببتُ أن
يَسْكُت (٥)
وروى الخرائطى عن أبى حازم، وحفص بن عبد الله بن أنس أن رسول الله وَلهل كان يُحدِّثُ
أصحابه عن أمْر الآخرة، فإذا رآهُم قد كَسَلوا وعرف ذلك فيهم حدَّثهم فى أخَص (٦) أحاديث
الدنيا ، حتى إذا نَشَطوا أقبل - يحدِّثُهم فى حديث الآخرة .
بيان غريب ما سبق (٧)
البشر : بكسر الباء : طلاقة الوجه وبَشاشته .
السَّخاب : فعَّال من السَّخَب وهو الضجة واختلاف الأصوات والخصام .
الفحاش والعَيَّاب : فَعَّال من الفُحْش فى القول وعيب الناس والوقيعة فيهم.
العتاد: [العُدَّة - والشىء الذى تعده لأمر ما وتُهيَّتُه له] (٨).
تُؤْبَن: ( بضم المثناة الفوقية وبهمزة ساكنة وموحدة ونون ) أى لا تقذف ولا ترمى بعيب.
الحُرَم : جمع حرمة وهى المرأة .
(١) ما بين الرقمين زيادة من م. وسبق فى سيرته ◌َّ فى الشعر وفى طبقات ابن سعد جـ ١ / ٣٧٢ والحديث فى مسند
أحمد جـ ٥ / ٨٦ .
(٢) ما بين الرقمين زيادة من م - أخرجه الترمذى فى الشمائل رقم ٣٢٦ ص ١٩٥ وابن سعد فى الطبقات الكبرى جـ ١ /
٣٦٥ .
(٣) زاد فى مسند أحمد قوله [قريب من ثمانين رجلا ].
(٤) زاد فى المسند [ ليس فيهم إلا قرشى. لا والله ما رأيت صفيحة وجوه رجال قط أحسن من وجوههم يومئذ].
(٥) أخرجه الإمام أحمد جـ ٦ / ١٧٦ حديث ٤٣٨٠.
.(٦) فى م : بعض .
(٧) سقط هذا العنوان من م .
(٨) زادت فى م ولم تفسر . وتفسيرها وهو ما بين القوسين من لسان العرب.
٥٢٠
: