Indexed OCR Text
Pages 301-320
وروى ابن أبى شيبة - رضى الله عنه - عن أنس - رضى الله عنه - أن النبى وقد سئل عن
صلاة الفجر، فأمر بلالا فأذن حين طلع الفجر، ثم من الغد حين أسفر، ثم قال: (( أين
السائل؟ ما بين ذَيْن وقت)) (١).
وروى الإمام أحمد عن أنس - رضى الله عنه - قال، قال رسول الله وَ له: ((من أحب لقاء الله
أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) (٢).
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: سألت رسول الله وَ لآ عن
موت الفُجاءةَ، فقال: ((راحة للمؤمن، وأَخْذة أسَف (٣) للفاجر)).
وروى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - وَ الله - مَرّ بجِدَار أو حائط
مائل، فأسرع المشى، فقيل [يارسول الله، أسرعت المشى]، فقال: ((إنى أكره موت
الفَوات)»(٤) يعنى موت الفُجَاءَة من قولك فاتنى فلان أى سبقنى.
وروى مسلم عن ابن مسعود - رضى الله عنه - قال، قال رسول الله ا له ما تعدون الرَّقوب
فيكم؟ قلنا: الذى لايولد له، قال: ليس ذلك بالرَّقوب، ولكن ((الرقوب الذى لم يقدِّم من
ولده شيئا)»(٥).
وروى الإمام (٦) أحمد عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: سأل رجل رسول الله وَل
فقال: يارسول الله، تمر بنا جنازة الكافر فنقوم؟ قال: نعم، فإنكم لستم تقومون لها، إنما
تقومون إعظاما للذى خلق النفوس .
وروى الشيخان عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: مرت جنازة فقام لها رسول الله وَل
وقمنا معه، فقالوا: يارسول الله، إنه يهودى، فقال: إن للموت فَزَعا، فإذا رأيتم الجنازة
فقوموا)) (٧).
(١) صحيح مسلم (١: ٤٢٩) وهى رواية ثانية ذكرها فى خبر طويل. ولفظ الحديث ((الوقت بين هذين)).
(٢) سنن ابن ماجة (٢ : ١٤٢٥).
(٣) مختصر سنن أبي داود (٤: ٢٨٢) (واللسان أسف) وقال: وفى حديث: موت الفجأة راحة للمؤمن وأخذة أسف
للكافر .
(٤) الحديث فى (اللسان - فوبَ) وما بين الحاصرتين عنه.
(٥) الحديث فى (اللسان - رقب).
(٦) يروى هذا الخبر فى نسخة زتاليا لما بعده .
(٧) صحيح البخارى (٢ : ٣٨٧) وصحيح مسلم (٢: ٦٦١) وفيه (إنها يهودية).
٣٠١
وروى الإمام أحمد، والبخارى، والترمذى، والنسائى، وابن ماجة وابن مَرْدَويه، وأبو
نعيم، فى الحلية، والبيهقى عن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - قال: لما مات عبد
الله بن أُبَىّ بن سَلُولُ (١) دُعِىَ له رسول الله مَّ للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف علیه یرید
الصلاة تَحَوَّلْتُ حتى قمتُ فى صدره، فقلت: يارسول الله أعلى عدوّ الله تصلى؟ عبد الله بن
أُتّى القائل كذا وكذا وكذا، والقائل: يوم كذا وكذا - أُعدّد أعْمالَه الخبيثة - ورسول الله وَل
يتبَسْم حتى أكثرت عليه، فقال: أخِرْ عنِّى ياعمر، إنى خُيّرت فاخترت، قد قيل لى (استغفر
لهم أو لا تَسْتَغْفر لهم إن تَسْتَغْفِر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) (٢) ولو أعلم أنى لو
ازددت عن السبعين غفر لهم لزدت، ثم صلى عليه ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه
فعجبت لى ولجرأتى (٣) على رسول الله وَلِّ، والله ورسوله أَعْلَم، فوالله ماكان إلا يسيرا حتى
نزلت هاتان الآيتان ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ (٤) فما صَلَّى
رسول الله ◌َ ي بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله عزّوجلّ.
وروى (٥) الإمام أحمد والنسائى عن علىّ - رضى الله عنه - قال: سمعت رجلا يستغفر
لأبويه وهما مشركان (٥).
وروى أبو داود عن أبى أُسَيْد - بضم الهمزة وفتح السين - مالك بن ربيعة الساعدي - رضى
الله عنه - قال: كنا جلوسا عند رسول الله وَلّ إذ جاءه رجل من بنى سَلَمة، فقال: يارسول
الله، هل بقى مِنْ بِرِّ أبوىّ شىء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم، ((الصلاة عليهما،
والاستغفار لهما، وإيفاء عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما، وإكرامُ
صدیقهما)» (٦).
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله ◌َ لي ذكر فتّان(٧)
القبور، فقال عمر: أَتُرد علينا عقولنا يارسول الله؟ فقال رسول الله تَ لآ﴿ نعم كهيئتكم اليوم.
(١) انظر صحيح البخارى (٢ : ٤١٧) وقد روى الخبر والحديث فى تفصيل مع اختلاف فى كثير من اللألفاظ.
(٢) الآية ٨٠ من سورة التوبة .
(٣) والخبر فى الترمذى (١١: ٢٤٤): جاء عبد الله بن عبد الله بن أبىّ إلى النبى ◌َ # حين مات أبوه فقال: أعطنى
قميصك أكفُّنه فيه، وصلّ عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه وقال: إذا فرغتم فأذنونى. فلما أراد أن يصلى جذبه عمر
وقال: أليس قد نهى الله عن أن تصلى على المنافقين؟ فقال: أنا بين خِيَرتين أستغفر لهم أو لا نستغفر لهم فصلى
عليه فأنزل الله (ولا تصل على أحد منهم ... ) فترك الصلاة عليهم.
(٤) الآية ٨٤ من سورة التوبة .
(٥) - (٥) ما بين الرقمين عن م وحدها. وانظر الترمذى (١١: ٢٥).
(٦) سنن ابن ماجة (٢: ١٢٠٨) وفيه ( .. وإنفاذ عهدهما)).
(٧) فى اللسان (فتن): فتانا القبور. منكر ونكير.
٣٠٢
الخامس فى بعض فتاويه ◌َّل# فيما يتعلق بالزكاة .
عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا قال: يارسول الله، أنشدك بالله، [آلله أمرك] (١)
أن تأخذ الصدقة من الأغنياء وتعطيها للفقراء؟، قال: اللهم نعم. (٢) رواه الإمام الشافعى،
وهو طرف من حديث ضِمَام بن ثعلبة .
وروى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه-، قال، قال رسول الله مَليقول: ((ما من
صاحب ذهبٍ ولا فضة لا يُؤدِّى منها حقها إلاّ إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من
نار .. .)) (٣).
وروى ابن ماجة عن أبی سارة - رضى الله تعالى عنه - قال: قلت: يارسول الله إن لی
نخلاً، قال: ((أَدِّ العُشر )) (٤). قلت: يارسول الله: احْمها لى فحماها لى.
وروى أبو داود عن أبيض بن حمال - رضى الله تعالى عنه -، أنه كلِّم رسول الله وَليه فى
(٥)
الصدقة حين وقَد عليه أن لا يأخذها من أهل سبأ؛ فقال : .
وروى الدارقطنى عن علىّ - رضى الله عنه - أنه كلم رسول الله و ◌َليلٍ ....
وروى الدارقطنى عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - أن امرأة أتت نبى الله ◌َ لاه،
فقالت: إن لى حليا وإن زوجى خفيف ذات اليد فيخرج عنى، أجعل زكاة الحلي فيهم،
قال : نعم .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن على بن أبى طالب - رضى الله تعالى عنه - أن العباس -
رضى الله تعالى عنه - سأل رسول الله ◌َ له فى تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول مسارعة إلى
الخیر، فأذن له فى ذلك)» (٦).
وروى الشافعى والبيهقى عن طاوُس رحمه الله تعالى قال: استعمل رسول الله مَ لل عبادة بن
الصامت - رضى الله تعالى عنه على الصدقة، فقال: ((أتق الله ياأبا الوليد، لا تأت يوم القيامة
ببعير تحمله له رُغاء، أو بقرة لها خُوار أو شاة لها ثواج))(٧).
(١) الحديث فى صحيح البخارى (١ : ٦١) وما بين المعكوفين منه.
(٢) فى الصحيح بعد هذا: فقال الرجل: («آمنت بما جئت به وأنا رسولُ من ورائى من قومى وأنا ضمام بن ثعلبة أو بنى سعد بن بكر)) .
(٣) صحيح مسلم (٢ : ٦٨٠).
(٤) سنن ابن ماجة (١ : ٥٨٤) بلفظه.
(٥) بياض بالأصول. وتمام الحديث فى سنن أبى داود (٣: ١٦٤) [يا أخا سبأ لابد من صدقة؛ فقال: إنما زرعنا القطن يا رسول الله،
وقد تبددت سبأ ولم يبق منهم إلا قليل بمأرب فصالح نبى الله 19 على سبعين حالة [بزاً من قيمة وفاء المعافر كل سنة عمن بقى
من سبأ بمأرب فلم يزالوا يؤدونها حتى قبض رسول الله { # .. ].
(٦) سنن ابن ماجة (١: ٥٧٢).
(٧) مسند الشافعى (ص ٩٩) ولفظه ((وشاء تيعر لها ثواج. والثواج: صياح الغنم. وانظر اللسان - ثأج) وقد روى طرفا من الحديث.
٣٠٣
وروى أبو داود عن بشير بن الخَصَاصِيَّة - رضى الله تعالى عنه - قال: قلت: يارسول الله :
إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفَنَكْتُم أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال: ((لا))(١).
وروى الإمام أحمد عن أبي الجوزاء يزيد بن أبى مريم سعدى رحمه الله تعالى قال: كانت
للحسن بن على - رضى الله عنهما - ما تذكر من رسول الله وَ ليل، قال: أذكر أنى أخذت تمرة
من تمر الصدقة فألقيتها فى فمى فانتزعها رسول الله ﴿ فألقاها فى التمر، فقال رجل ما عليك
لو أكل هذه التمرة، فقال: إنا لا تحل لنا الصدقة (٢).
وروى الإمام أحمد عن أبی رافع - رضى الله عنه- أن رسول الله ټ بعث رجلا من بنى
مخزوم على الصدقة .
وروى أبو داود عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أنه قال: يارسول الله، أي الصدقة أفضل؟
قال: ((صدقة السر وابدأ بمن تعول)) (٣).
وروى أبو داود عن أم المسيّب أن سعد بن عبادة أتى رسول الله وَ * فقال: أي الصدقة
أحب إليك؟ قال: الماء (٤).
وروى الشيخان عن زينب امرأة ابن مسعود - رضى الله عنها - قالت: قال رسول الله وَلير:
(تَصَدّقن يامعشر النساء ولو من حليكن)» (٥)، قالت: فرجعت إلى عبد الله بن مسعود
فقلت: إنك رجل خفیف ذات الید، وإن رسول الله پژقد أمرنا بالصدقة فائته فأسأله فإن كان
ذلك يُجزئُ عنى وإلا صرفتها إلى الغير، فقال عبد الله: بل ائته أنت، فانطلقت فإذا امرأتان
بباب رسول الله وَّه فقلت: حاجتى حاجتُهما، وكان رسول الله وَ لوقد أُلْقَيِتْ عليه المهابة
فخرج علينا بلال فقالوا له: إئت رسول الله وَ ل ﴿ فأخبره أن امرأتين بالباب يسألانك: أتُجزىء
الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلی أیتام فى حجورهما ؟ لا تُخبره من نحن، فدخل بلال
على رسول الله ◌َّليه فسأله فقال (٦): من هما؟ قال: زينب (٦) قال: فقال له: أي الزيانب؟
قال: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال رسول الله وَّه نعم ((لها أجران: أجرُ القرابة وأجر
الصدقة))(٧).
(١) مختصر سنن أبى داود (١: ٢٠١).
(٢) صحيح البخارى (٣: ٦٨,٦٥).
(٣) سنن أبي داود (٢: ١٢٩) ولفظه «جهد المقل وابدأ بمن تعول)».
(٤) رواه ابن ماجة (٢ : ١٢١٤) عن سعد بن عبادة ولفظه: قال ((سقى الماء)).
وفى رواية فى سنن أبى داود (٢: ١٣٠) أن سعدا قال: يا رسول الله إن أم سعد ماتت فأى الصدقة أفضل قال: ((الماء)».
" فحفر بئرا وقال: هذه لأم سعد.
(٥) صحيح مسلم (٢ : ٦٩٤) .
(٦) - (٦) ما بين الحاصرتين من صحيح البخارى (٣: ٥١). وصحيح مسلم (٢: ٦٩٥) وسنن النسائى (٥: ٩٣).
(٧) سنن ابن ماجة (١: ٥٨٧) وصحيح مسلم (٢ : ٦٩٥).
٣٠٤
وروى الشيخان عن أسماء بنت أبى بكر - رضى الله عنها - قالت: قلت يارسول الله مالي
مال ((إلا ما أدخل علىَّ الزبير، أفأتصدق؟ قال: تصدقى ولا تؤُعى فيؤُعِىّ اللهُ عليك)) (١).
((ارضَخِى ما استطعت)).
وروى الإمام أحمد من طريق خالد الجُهنى عن رجل من مُؤْتة - رضى الله عنه - قال: لقيت
رسول الله #9 فى بعض طرق المدينة، فسألته عن المعروف (٢) ..
وروى الإمام الشافعى عن بريدة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله- # . -
فقال: إنى تصدقت على أمى بعبد وإنها ماتت: فقال رسول الله صل#: ((وجبت صدقتك وهو
لك بمیرائك».
وروى مسلم عنه قال: بينما أنا جالس عند رسول الله و # إذا أتت امرأة فقالت إنى تصدقت
على أمى بجارية وإنها ماتت قال: ((وجب أجرك، ورَدّها عليك بالميراث)) (٣).
وروى البخارى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما- أن سعد بن عُبادة قال: يارسول
الله، إن أمى ماتت وعليها نذر، فقال: ((اقضِهْ عنها)) (٤).
- وفى لفظ - توفيت أمه وهو غائب عنها، فأتى النبي ◌َّلها فقال: يارسول الله، ((إن أمى
توفيت وأنا غائب عنها فهل يتبعها شىء إن تصدقت عنها؟ قال: نعم)).
:
وروى مسلم عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا قال للنبي ◌َ له: إن أبى مات
ولم يوص أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال : نعم.
السادس : فی بعض فتاويه ◌َّ فى الصيام وما يتعلق به .
روى الترمذى - واستغربه - عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله ◌َلا.
(١) صحيح البخارى (٣: ٢٧) وتوعى من أوعيت الشىء جعلته فى الوعاء والمراد لازم ذلك وهو الإمساك.
والرضخ: العطاء اليسير وانظر سنن النسائي (٥: ٧٤).
(٢) فى صحيح البخارى (٩: ٢٢٥) عن جابر رضى الله عنه عن النبي ◌َّ# قال: ((كل معروف صدقة)).
ورواه مسلم فى صحيحه (٢: ٦٩٧) بلفظه هذا عن ابن أبى شيبة وجاء فى لسان العرب (عرف) وفى الحديث ((أهل
المعروف فى الدنيا هم أهل المعروف فى الآخرة».
(٣) الحديث فى سنن أبي داود (٢: ١٢٤) وفيه: تصدقت على أمى بوليدة وإنها ماتت وتركت تلك الوليدة).
(٤) الحديث فى الموطأ (٢٤٠).
٣٠٥
(٢٠ - سبل الهدى والرشاد جـ ٩)
-
أي الصوم أفضل؟ قال: ((شعبان يَصلُه برمضان)) (١) وقال: فأي (٢) الصدقة أفضل؟ قال:
صدقة رمضان (٢).
-
وروى الإمام أحمد، وابن ماجة عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: جاء رجل إلى رسول
الله وَهِيّ فقال: أي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال: الصلاة فى جوف الليل، قال: فأي
الصيام أفضل بعد رمضان؟ قال: ((شهر الله الذى تدعونه المحرَّم)) (٣) ...
وروى النسائى عن عائشة - رضى الله عنها - قالت: دخل رسول الله ﴾ فدعا
بشراب(٤) ...
وروى الإمام عن أم هانىء - رضى الله تعالى عنها - قالت: دخل علي رسول الله وَالر فدعا
بشراب ....
وروى الدارقطنى عن إبراهيم بن عبيد قال: صنع أبو سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه
- طعاما فدعا النبى وَالر وأصحابه فقال رجل ...
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضى الله تعالى عنه - قالت : أُهديت لحفصة شاة ..
وروى البيهقى والدارقطنى عن فضالة بن عبيد - رضى الله تعالى عنه- أن رسول الله (وَلمول
خرج عليهم ...
وروى الدارقطنى عن ثَوْبان - رضى الله عنه - قال: كان رسول الله مَّي صائما فى غير
رمضان فأصابه (٥) [- أحسبه - قيىءٌ فتوضأ، ثم انصرف. قلت يارسول الله، ألم تكن صائما؟
قال: ((بلى))، ولكنى قئتُ فافطرت. فلما كان من الغد سمعته يقول: هذا اليوم مكان إفطارى
بالأمس].
(١) سنن ابن ماجة (١: ٥٢٨) والعبارة فى ز ((شعبان)) بتعظيم رمضان)) وهى غير مستقيمة. والتصويب من سنن ابن ماجة
(كان يصل رسول الله (+# شعبان برمضان).
وأيضا سنن أبى داود (٢: ٣٢٣) «أحب الشهور إليه أن يصوم شعبان ثم يصله برمضان).
(٢) - (٢) ما بين الرقمين لم يرد فى ابن ماجة ولا سنن أبى داود ولا البخارى.
(٣) سنن ابن ماجة (١: ٥٥٤) وصحيح مسلم (٢: ٨٢١). ولفظه: صيام شهر الله المحرم.
(٤) بياض بالأصول وفى الترمذى (٨: ٨٩) عن عائشة قالت: كان أحبّ الشراب إلى رسول الله {﴿ و. الحلو البارد.
(٥) الحديث فى سنن الترمذى (٣: ٢٥٧) وما بين المعكوفين تكملة لموضع بياض بالنسخ.
٣٠٦
وروى الترمذى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء رجل إلى رسول الله له فقال:
قد اشتكيت عينى أفأكتحل وأنا صائم؟ قال (١): ((نعم)).
وروى مسلم عن عمر بن أبى سَلَمة - رضى الله عنهما - أنه سأل رسول الله وَل ليه آيَقَبْل
الصائم(٢)؟ فقال له رسولَ الله وَل ....
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنا عند رسول الله و #فجاء
شاب فقال: يارسول الله، أأقبَلُ وأنا صائم؟ [قال: لا. فجاء شيخ فقال: أُقبلُ وأنا صائم؟
قال: نعم. قال: فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله وَ﴿ قد عَلِمتُ لِمَ نظر بعضكم إلى
بعض. إن الشيخ يملك نفسه] (٣).
وروى البخارى عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن شيخا وشابا سألا رسول الله وَ آ عن
القبلة للصائم فنهى الشاب ورشَّص للشيخ.
وروى (٤) ابن النجار عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن شيخا وشابا سألا رسول الله
مَّ عن القبلة للصائم؟ فَنَهى الشاب، ورشخّص للشيخ.
وروى أبو داود عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا سأل رسول الله (﴾# عن
المباشرة(٥) ....
وروى ابن النجار عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - قال: جاء رجل إلى النبي ◌َل
فقال: يارسول الله إنى كنت صائما فأكلت وشربت فقال: أطعمك (٦) الله وسقاك (٤).
وروى البخارى، والنسائى عن عدى بن حاتم - رضى الله تعالى عنه - أنه سأل رسول الله
وَّوعن قوله تعالى ﴿حَتَى يَتَبَيَّنَ لَكُم الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطَ الَأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (٧) أهما
(١) سنن الترمذى (٣: ٢٥٧) بلفظه.
(٢) فى المصدر السابق (٣: ٢٥٩) عن عائشة ((أن النبى رَّ كان يقبل فى شهر الصوم. وفى سنن ابن ماجة (١: ٥٣٨)
عن عائشة قالت: كان رسول الله {لا يقبل وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله {### يملك إربه».
(٣) مسند أحمد (حـ ١١ حديث ٦٧٣٩).
ورواه الترمذى (٣ : ٢٥٩) وقال: حديث عائشة حسن وصحيح واختلف أهل العلم من أصحاب النبى وغيرهم فى
القبلة، فرخص بعض أصحاب النبى فى القبلة للشيخ ولم يرخصوا للشاب مخافة ألا يَسْلَم صومه.
والمباشرة عندهم أشد. وقد قال بعض أهل العلم: القبلة تنقص الأجر ولا تفطر الصائم، وأن الصائم إذا ملك نفسه أن
يقبل، وإذا لم يأمن ترك القبلة، وهو قول سفيان الثورى والشافعى.
(٤) - (٤) ما بين الرقمين عن النسخة اليمنية وسقط فى ز، م .
(٥) فى مختصر السنن للمنذرى (٢: ٣١٢) عن أبى هريرة أن رجلا سأل النبي #$ عن المباشرة للصائم فرخص له،
وأتاه آخر فسأله فنهاه. فإذا الذى رخص له شيخ والذى نهاه شاب.
(٦) صحيح البخارى (٣: ٣١١) عن النبى ◌َ﴿ قال: ((إذا نسى فأكل وشرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه)).
(٧) الآية ١٨٧ من سورة البقرة .
٣٠٧
الخيطان؟ قال: ((إنك لعريضُ القَفا إنْ أبصرت الخيطين، ثم قال: لا. بل هما سواد الليل
وبیاض النهار)) .
وروى البخاری عن ابن عمر -رضى الله تعالی عنهما - أن رسول الله څے نھی عن الوصال،
قالوا: إنَّك تُواصِلُ . قال: ((إنى لست مثلكُمْ، إنِّى أُطْعَمُ وأُسْقَى)) (١).
وروى مسلم، وأبو داود عن حمزة بن عمر والأسلمى - رضى الله تعالى عنه - أنه سأل
رسول الله ◌َّ عن الصوم فى السفر؟ فقال: ((إن شِئْتَ فصُمْ، وإن شئت فَأَفْطر﴾(٩).
ورواه أبو داود، والحاكم عن حمزة عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمى عن أبيه عن
جده، ورواه الإمام مالك والبخارى، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه عن عائشة.
وروى الدارقطنى، وابن أبى شيبة، والبيهقى عن محمد بن المنكدر رحمه الله تعالى قال:
بلغنى أن رسول الله وَّ سئل عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: أفرأيت إن كان على أحدكم
دين فقضاه الدرهم والدرهمين حتى يقضيه؟ هل كان ذلك قضاء دين؟ قالوا: نعم. قال:
فذلك نحوه .
۔۔
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند النبى وَله إذا
جاءه رجل فقال: يارسول الله، هلكتُ. قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتى وأنا صائم.
فقال رسول الله وَ له: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين
متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: فسكت النبى وَ ل .
فبينا نحن كذلك، أَتِىَ النبيُّ ◌َّهَ بَعَرَقّ فيها تمر - والعَرَقِ المكتل. قال: أين السائل؟ قال:
أنا قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: أعَلَى أفقر منى يارسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها -
يريد الحرَّين - أهل بَيْتِ أفقر من أهل بيتى. فضحك النبى ◌َ لّ حتى بدت أنيابه. ثم قال:
((أطعمه أهلك)) (٣).
#
(١) صحيح البخارى (٣ : ٣٣٢) فى جملة من الروايات ..
منها (إنى لست مثلكم إنى أُطعم وأُسقى) ومثل (إنى أبيت لى مطعم يطعمنى وساق سقينى) ومثل (إنى لست
کھینتکم، إنی یطعمنی ربی ويسقبنى).
(٢) سنن ابن ماجة (١: ٥٣١) بلفظه وصحيح البخارى عن حمزة الأسلمى (٣: ٣٢٠) والنسائى (٤: ١٨٧) وسنن أبى
داود (٢ : ٣١٣).
(٣) صحيح البخارى (٣: ٣١٥) والموطأ (فى إيجاز ص ١١٦).
والعرق : الزنبيل من الخوص (النهاية ٣ : ٨٦).
٣٠٨
وروى الإمام أحمد، والترمذى عن النعمان بن سعد قال، قال رجل لعلي - رضى الله عنه -
يا أمير المؤمنين أي شهر تأمرنى (١) ...
وروى الإمام أحمد، والنسائى، وأبو يعلى، وابن أبى عاصم، والماوردى، والضياء عن
أسامة بن زید- رضى الله عنهما - قال: قلت یارسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما
تصوم من شعبان؟، قال: ((ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر تُرفعُ
فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) (٢).
وروى مسلم عن أبى قتادة - رضى الله تعالى عنه - قال: سئل رسول الله {8* عن صوم يوم
الاثنين، فقال: ((ذاك يوم وُلدت فيه، وفيه أُنْزِل علىَّ)) (٣).
١
وروى الإمام أحمد، والنسائى عن أسامة بن زيد قال: إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر،
وتفطر حتى تكاد أن لا تصوم إلا يومين إن دخلا فى صيامك. وإلا صمتهما. قال: أى
يومين؟ قلت: يوم الاثنين والخميس قال: ((ذلك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب
العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)) (٤).
وروى البيهقى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله #كان يصوم (٥)
[الاثنين والخميس. فقيل له: يارسول الله: إنك تصوم الاثنين والخميس فقال: ((إن يوم
الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكل مسلم إلا مُتَهاجِرَيْن يقول: دعهما حتى يصطلحا].
وروى مسلم عن أبى قتادة - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا أتى رسول الله و #فقال: كيف
تصوم؟ فغضب رسول الله ◌َّة(٦) [فقال عمر - رضى الله تعالى عنه - رضينا بالله رباً وبالإسلام
دينا وبمحمد نبيا وبيعتنا بيعة].
وروى الإمام أحمد عن بشر بن مسعود - رضى الله تعالى عنه - أنه سأل رسول اللهێ عن
صوم يوم الجمعة (٧).
(١) بياض
(٢) رواه النسائي (٤: ٢٠١) عن أسامة بلفظه .
(٣) صحيح مسلم (٢ : ٨٢٠).
(٤) سنن أبي داود (١: ٤١٦) وسنن النسائي (٤: ٢٠١).
(٥) من هنا بياض فى الخطيتين ز،ى وسقط فى م .
وما بين الحاصرتين هو تمام الحديث كما رواه ابن ماجة (١ : ٥٥٣) .
(٦) بعد هذه الكلمة سقط فى ز،ى وما بين الحاصرتين هو تتمة الخبر أثبتناه عن صحيح مسلم (٢ : ٨١٩).
(٧) فى سنن أبى داود (١: ٣٢٠) ((لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله بيوم أو بعده)). وبمثله فى سنن ابن ماجة
(١ : ٥٤٩).
٣٠٩
-
السابع: فى بعض فتاويه ◌َله فى الاعتكاف وليلة القدر.
روى الشيخان، والترمذى، والنسائى، والدارقطنى عن عمر بن الخطاب - رضى الله عنه -
أنه قال: يارسول الله، إنى نَذَرْتُ فى الجاهلية أن أعتكف ليلة فى المسجد الحرام - وفى لفظ
للبخارى - أُراه قال: ليلة، قال له رسول الله وَ له: ((أوفٍ بنذرك)) (١).
وروى الإمام أحمد عن أبى ذر - رضى الله تعالى عنهما - قال: قلت يارسول الله أخبرنى عن
ليلة القدر أفى رمضان أو فى غيره؟ (٢).
وروى أبو داود عن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: سئل رسول الله وَ لفي عن ليلة القدر
۔ وأنا أسمع ۔ فقال: هی فی کل رمضان .
الثامن : فى بعض فتاويه ◌َّ فى الحج والعمرة.
روى الإمام أحمد، والبخارى، والترمذى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها أنها قالت:
يارسول الله، نرى الجهادَ أفضلَ العمل، أفلا نجاهد؟ قال: ((لكن أفضل الجهاد حج
البيت))(٣).
وروى الشيخان عن أبى هريرة قال: سئل رسول الله وَ ل# أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان
بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا قال: ثم جهاد فى سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حج مبرور»
(٤).
وروى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله و لو قال: ((الحج
المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)) (٥).
ورواه الإمام أحمد عن جابر - وزاد - قالوا: يارسول الله، ما بِرُّ الحج؟ قال: إطعام الطعام،
وإفشاء السلام.
(١) رواه البخارى فى صحيحه فى موضعين (٣: ٣٦٦، ٣٧٤) وزاد فى ثانيهما: فاعتكف ليلة.
(٢) بعد هذه الكلمة بياض فى الخطيات. والأحاديث فى ليلة القدر كثيرة (راجع البخارى (٣: ٣٦٠ وما بعدها) وصحيح
مسلم والنسائى وغيرها من كتب الحديث).
(٣) صحيح البخارى (٣: ٨٣)، (٣: ٢٦٨) والنسائى (٥: ١١٥). ولفظه (أفضل الجهاد حج مبرور).
(٤) صحيح البخارى (٣: ٨٣).
(٥) النسائى (٥: ١١٢) وسنن ابن ماجة (٢: ٩٦٤) وقبله (والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما).
٣١٠
وروی الإمام الشافعی، والبیھھی عن ابن عمر ـ رضى الله عنهما- قال: سأل رجل رسول
الله ◌َّ فقال: ما الحج؟ قال ((العَجُ والشَّجُ)) (١).
وروى مسلم عن أبى هريرة قال: خَطَبَنا رسول الله وَلَه فقال: ((ياأيها الناس: قد فرض الله
عز وجل علیکم الحج)).
وروى أبو داود، وابن ماجه، والحكيم عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن الأقرع بن
حابس سأل النبى وَّ: الحج فى كل سنة أو مَرّة واحدة؟ فقال: ((بَلْ مَرَّة واحدة، فمن زاد
فقد تطوَّع)) (٢).
وروى الدارقطنى عن على عن ابن عمر ـ رضى الله عنهم - أن رسول الله ﴾ټ سئل، ما
السبيل إلى الحج؟ فقال: ((الزاد والراحلة)) (٣) وفى لفظ، أن يجد ظَهْرَ بعير.
وروى الترمذى - وحَسّنَه - عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: جاء رجل إلى
رسول الله ◌َّ فقال: ما يوجب الحج؟ قال: ((الزاد والراحلة)) (٤).
وروی الدارقطنی مثله عن ابن عمر.
وروى مسلم عن ابن عباس ۔ رضی الله تعالی عنھما ۔ أن امرأة رفعت لرسول الله پڑ صبيا،
فقالت: ألهذاحج؟ فقال: ((نعم، ولك أجر)) (٥).
وروى ابن ماجه عن ابن عمر -رضى الله تعالى عنهما -أن رجلا سأل رسول الله ێته: ما
يلبس المحرم؟ فقال: ((لا يلبَس (٦) القميص، ولا العمامة، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا
ثوبا مسَّه الوَرْسُ (٧) والزعفران، فإن لم يجد النعلین فليلبس الخفين ولیقطعهما حتی یکونا
تحت الکعبین)) .
(١) سنن ابن ماجة (٢ : ٩٦٧).
والعج: رفع الصوت بالتلبية. والشج: نحر البدن.
وانظر اللسان - عجج - وقد روى الحديث .
(٢) الحديث بلفظه فى سنن ابن ماجة (٢ : ٩٦٣).
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ٩٦٧).
(٤) انظر المصدر السابق .
(٥) سنن ابن ماجة (٢: ٩٧١) والنسائى (٥: ١٥) والرواية فيهما ((ألهذا حج؟)). وفى الأصول (أبهذا أحج؟).
(٦) سنن ابن ماجة (٢: ٩٧٧) وصحيح مسلم (٢: ٨٣٥). والنسائى (٥: ١٣٥) مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
(٧) الورس: بنت أصفر طيب الرائحة يصبغ به. وفى معناه العصفر. (وانظر ما سبق ص ١٧٧).
٣١١
وروى (١) مسلم والترمذى - وقال: حسن صحيح - عن بريدة قال: أتت امرأة إلى رسول
اللهِ﴾ فقالت: إن أمى ماتت ولم تحج. فقال: حُجى عن أمك(٢). ورواه ابن جرير بلفظ
(ولم تحج حجة الآن. أفأحج عنها). قال: نعم. فحجى عنها - وفى لفظ ـــ أفيجزىء أن
أحج عنها؟ قال: ((أرأيت لو كان على أمك دين فقَضَيْتِهِ عنها، أكان يجزىء عنها؟)) قالت :
نعم. قال: ((فدين الله أحق أن يقضى)) (٣).
وروى عن سليمان بن يسار عن ابن عباس بلفظ أنها سألته فى حجة الوداع، والفضل بن
عباس رديفة. فقالت يارسول الله: فريضة الله فى الحج على عبادة أدركت أبى شيخا (٤) كبيرا
لايستطيع أن يستوى على الراحلة، فهل يقضى أن أحج عنه؟ فقال لها رسول الله وير: ((نعم.
حجى عن أبيك، أرأيت إن كان عليه دين فقضيته،عنه. ألا تَرَيْن أنك قد أديت عنه؟)) قالت:
نعم. قال: ((فحق الله أحق)) (٥).
وروى عنه قال: أتت النبى وَلّ امرأة من خَتعم فقالت: يارسول الله إن أمى ماتت ولم
تحج. أفأحج عنها؟ قال: ((أرأيت لو كان على أمك دين. أكنت تقضينه؟)) قالت: نعم.
قال: ((فدين (١) الله أحق أن يقضى)) (٦).
وروى ابن جرير عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال يانبى الله: إن أبى مات ولم يحج.
أفأحج عنه؟ فقال النبى وَلّ: ((لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟)) قال: نعم. قال:
((فحق الله أحق)).
ورواه الترمذى، والإمام الشافعى، والبيهقى عن علىّ بلفظ: إن أبى شيخ كبير قد أقعد،
أدركته فريضة الله على عباده فى الحج. لايستطيع أداءها أفيجزىء عنه أن أُدْرِكَها عنه؟ قال:
نعم .
وروى (٧) البخارى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - أن رجلا قام فى المسجد فقال:
يارسول الله من أين تأمرنا أن نُهِلَّ؟ فقال رسول الله وَّهِ: ((يُهِلُّ أهلُ المدينة من ذِى
۔۔
(١) - (١) ما بين الرقمين عن اليمنية.
(٢) مسند الشافعى (١ : ١٠٩).
(٣) سنن النسائي (٥: ١١٦).
(٤) صحيح مسلم (٢ : ٩٧٣) وسنن أبي داود (٢: ١٦١). ومسند الشافعى (١: ١٠٨).
(٥) مسند الشافعى (١ : ١٠٨).
(٦) صحيح مسلم (٢: ٩٧٤). ولفظه (إن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله، إن أبى شيخ كبير عليه فريضة الله فى الحج ...
فحجی عنه" .
كما ورد ذكر هذه المرأة الخثعمية فى النسائى (٥ : ١١٧) ومسند الشافعى ص ١٠٨ قالت: (إن فريضة الحج على عباده أدركت
أبى شبخا كبيرا).
(٧) من هنا إلى قوله ((حجى عن أبيك فى الصفحة التالية عن النسخة اليمنية وسقط فى ز، م.
٣١٢
الحُلَيْفَة، ويُهل أهل الشام من الجُحْفَة، ويُهل أهل نَجْدٍ من قَرْن، ويُهِلّ أهل اليَمَنِ مِن
يَلَمْلَم)»(١).
وروى الطبرانى فى الكبير عن حُصَين بن عوف قال: قلت يارسول الله أحجُّ عن أبى؟
قال: ((أرَأَيْتَ لو كان على أبيك دَيْنٌ أكنت قاضيه؟)) قال: نعم. قال: ((فدَيْنُ الله أحَقُّ أن (٢).
يُقْضَى)) .
وروى أبو داود، والطيالسى، والإمام أحمد، والترمذى - وقال: حسن صحيح -
والنسائى، وابن حبان، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقى عن أبى رَزِين [قال: قلت يا رسول
الله، إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة] ولا الظّعن. فقال: ((حُجّ عن أبيك
وَأَعْتِمَر)) (٣).
وروى ابن جرير عن ابن عباس أن رجلا من خثعم قال: يارسول الله، إن أبى شيخ كبير.
وإنه لا يثبتُ على الراحلة. أفأحج عنه؟ قال: نعم. وفى لفظ، أتى رجل للنبى 8 98 فقال: إن
أبی شیخ کبیر. أفأحج عنه؟ فقال: لو کان على أبيك دین فقضیته عنه أکان یجزىء؟ قال :
نعم. قال: «فحُجّ عنه)) .
وروى الطبرانى فى الكبير عن الفضل بن عباس قال: كنت ردف رسول الله#ِغَدَاة
النَّحرِ، فأتت امرأة من خثعم فقالت: يارسول الله إن فريضة الله فى الحج أدركت أبى شيخا
كبيرا لايستطيع أن يركب أفأحج عنه؟ قال: نعم. حجى عن أبِيكِ)) (٤).
وروى الإمام الشافعى، والشيخان عن يعلي بن أمية - رضى الله عنه - أن رجلا أتى رسول
الله ◌َّ وهو بالجعرانة (٥) [وهو مصفِّرٌ لحيته ورأسه وعليه جبة. قال: يارسول الله! إنى
أحرمت العمرة، وأنا كما ترى فقال: ((انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة، وما كنت
صانعا فى حجّك فاصنعه فى عمرتك] .
(١) مسند الشافعى (١: ١١٤) وسنن أبي داود (٢: ١٤٣).
(٢) صحيح مسلم (٢: ٩٧٤) وسنن أبى داود (٢: ٣* ().
(٣) سنن أبي داود (٢: ١٦٢) والنسائى (٥: ١١٧). وما بين الحاصريين عنهما.
(٤) سنن أبي داود (٢: ١٦١) والتجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للزبيدي ١: ١٣٤. وانظر الحاشية ٦ فى
الصفحة السابقة .
(٥) من هنا يبدأ سقط بالنسخ، وما بين الحاصرتين هو تمام الخبر كما جاء فى صحيح مسلم (٢: ٨٣٦، ٨٣٧).
وبنحوه فى مسند الشافعى ص ١٢١ مع اختلاف يسير فى الألفاظ.
٣١٣
وروى النسائى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: قلت يارسول الله ألاّ أدخل
البيت؟ قال: ((ادخلى الحِجر فإنه من البيت)) (١).
1
وروى الإمام أحمد والشيخان والترمذى والبيهقى عن عبد الله بن عمرو (٢) بن العاص -
رضی الله تعالی عنهما- أن رسول اللهێ# وقف فى حجة الوداع بمنی للناس يسألونه، فجاء
رجل فقال: لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح. فقال أذبح ولاحرج. فجاء رجل آخر فقال:
[يارسول الله] لم أشعر فنحرت قبل أن أرمى، قال: ((ارم ولا حرج)) (٣). [قال] فما سئل
النبى وَّ# عن شىء قُدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج)).
** *
وروی الدارقطنى، وأبو داود عن أسامة بن شريك (٤) [قال: خرجت مع النبی پڑ حاجا،
فكان الناس یأتونه، فمن قال یارسول الله، سعیت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئا أو أخرت
شيئا، فكان يقول: ((لا حرج لا حرج إلّ على رجل اقترض عِرْض رجل مسلم وهو ظالم
فذلك الذی حَرِجَ وهلَك].
ورَوَى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله وي ليه أى رجلا يسوق بَدَنَةً(٥)
[قال: ((اركبها)). قال: إنها بدنة. قال: ((اركبها)). قال: فلقد رأيته راكبها يساير النبى اَليات
والنعل فى عنقها].
وروى الإمام أحمد والترمذى - وقال: حسن صحيح - عن ناجية الخزاعى - رضى الله عنه -
كيف أصنع بما عطِب من البُّدْن؟ قال: ((انحرها ثم اغمس نعلها فى دمها)).
(١) سنن النسائي (٥: ٢١٩).
(٢) هذه رواية مسلم وفى ز، م ((والبيهقى عن ابن عمر". (وانظر ص ١٩١).
(٣) مسند أحمد (٥: حديث ٣٠٣٧) وصحيح مسلم (٢: ٩٤٨ - ٩٥٠). وصحيح البخارى (٣: ١٩٣، ١٩٤).
(٤) بعد هذا بياض بالأصول والتكملة من سنن أبى داود (٢: ٢١١).
ومعنى اقترض : اقتطع والمراد نال منه بالطعن فيه .
(٥) بعد هذه الكلمة بياض بالنسخ أكملناه من صحيح البخارى (٣: ١٧٩). (وانظر ص ١٢٤).
٣١٤
التاسع: فى بعضٍٍ فتاويه ◌َ فى الأضحية والأضاحيّ.
روى الترمذى عن على - رضى الله تعالى عنه - قال: سألت رسول الله ◌َ﴿ عن يوم الحج
الأكبر؟ فقال: هو يوم النحر .
وروى أبو داود عن ابن عمر أن رسول الله وَ لو وقف يوم النحر بين الجمرات فى الحجة التى
حج فيها فقال: ((أى يوم هذا؟ فقالوا: يوم النحر))، فقال: ((هذا يوم الحج الأكبر))(١).
وروى الإمام أحمد والبيهقى عن زيد بن أرقم - رضى الله تعالى عنه- قالى، قلت: يارسول
الله، ماهذه الأضاحى؟ قال: ((سنةُ أبيكم (٢) إبراهيم ◌َ، قالوا: [فما لنا فيها؟ قال: بكل
شعرة حسنة. قالوا: فالصوف يارسول الله؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة].
وروى الإمام أحمد، والحاكم، وأبو داود، والنسائى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما
- أن رسول اللهَ وَ لو قال: أمرت بيوم الأضحى عيداً جعله الله تعالى لهذه الأمة.
وروى الإمام أحمد عن أبى أُسيد الأسلمى عن أبيه عن جده - رضى الله عنه - قال: كنت
سابع سبعة مع رسول الله (قَالچر ...
وروى الإمام أحمد، والبيهقى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن النبى لير أتاه
رجل فقال: إن على بدنةً وأنا موسر [بها ولا أجدها فأشتريها. فأمره النبى وَّ أن يبتاع سبع
شياة فيذبحهن] (٣).
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن زيد بن خالد الجُهنى - رضى الله عنه - قال: قسم رسول
"الله - رَّر - فى أصحابه الضحايا، فأعطانى جَذَعا عَتُودا - جذعا من المعز - فجئته به فقلت:
يارسول الله، إنه جَذَع، فقال: ((ضَحّ به)) (٤). وحديث عقبة ذکر فی باب سيرته ێ فى
الضحايا، فضحیت به .
وروى الإمام أحمد عن البراء بن عازب عن خاله أبى بردة - رضى الله تعالى عنه - أنه قال:
يارسول الله، إنا عَجَّلنا شاة لحم لنا، فقال رسول الله وَله: أقبل الصلاة؟ قال: تلك شاة
(١) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢: ١٠١٦) وما رواه المؤلف هنا إنما هو طرف من الحديث.
(٢) الحديث فى سنن ابن ماجة (٢ : ١٠٤٥) وما بين الحاصرتين منه.
(٣) ما بين الحاصرتين عن ابن ماجة (٢: ١٠٤٨).
(٤) مختصر سنن أبى داود (٤: ١٠٢) ويمثله فى صحيح مسلم عن عقبة بن عامر الجهنى (٣: ١٥٥٦). والعتود:
الصفير من أولاد المعز إذا أتى عليه الحول. (وانظر ص ١٣١).
٣١٥
لحم (١)، قال: يارسول الله، عندى عَناقُ جَذَعة هى أحب إلينا من مُسِنَّة، قال: ((تجزى
عنك ولا تجزىء عن أحد بعدك)) (٢)
وروى الإمام أحمد، وابن ماجة عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه قال:
( اشتريت كبشا أضحى به، فعَدا الذئب فأخذ من آلْيته، فسألت رسول اللهِي ل#فقال:
- ضَحِ به(٣).
العاشر: فى بعض فتاويه ◌َّة فى المساجد.
روى الإمام أحمد عن أبى ذر - رضى الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله پڑعن أول
مسجد وضع فى الأرض، قال: المسجد الحرام، قلت: ثم أى؟ قال: المسجد (٤)
الأقصى، قلت كم بينهما؟ قال: ((أربعون عاما ثم الأرض مسجد فحيثما أدركتِ الصلاة
فصل)) .
وروى الشيخان عن أبى سعيد الخُدری ـ رضی الله تعالى عنه - قال: اختلف رجلان فى
المسجد الذى أسس على التقوى، فقال: أحدهما، هو مسجد رسول الله چ ، وقال الآخر:
هو مسجد قباء، فأتينا رسول الله له فسألناه عن ذلك، فقال: ((هو مسجدى هذا))(٥).
الحادى عشر: فى بعض فتاويه ◌َ ليّ فيما يتعلق بالقرآن.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن جابر - رضى الله عنه - قال: انتهيت إلى رسول الله وَلات
وقد أُهْرِق الماء .
وروى الترمذى عن أبى هريرة - رضى الله عنه- قال : بعث رسول الله پے بَعْثا، وهم ذو
عدد فاسْتَقْرأهم ...
وروى أبو داود عن وائلة بن الأسقع - رضى الله عنه - أن رسول الله وَ ل﴿ جاءهم فى صُفَّة
المهاجرين (٦) [فسأله إنسان، أى آية فى القرآن أعظم؟ قال النبى وَير ﴿الله لا إلّه إلا هو
الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ (٧)].
-
(١) الحديث فى مختصر السنن (٤: ١٠٤) عن البراء بن عازب قال # من صلى صلاتنا ونَسَك نسكنا فقد أصاب
النسلك. ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)) ...
(٢) سنن النسائي (٢: ٣٢).
(٣) سنن ابن ماجة (٢: ١٠٥١).
(٤) انظر ما سبق ص ٢٩٧ .
(٥) سنن النسائي (٢: ٣٦) ومسند أحمد (حـ ١٤ حديث، ٧٧٢). والترمذى (٢٤٦/١١).
(٦) بعد هذه الكلمة بياض. وما بين الحاصرتين تكملة الخبر والحديث من سنن أبي داود (٤: ٣٧).
(٧) الآية ٢٥٥ من سورة البقرة .
٣١٦
"وروى مسلم عن أُبَّىّ بن كعب - رضى الله تعالى عنه - قال، قال رسول الله وَليقول: يا أبا
المنذر، أتدرى أى آية هى فى كتاب الله معك أعظم؟ قلت: ﴿اللّهُ لاَ إلَّهَ إلَّ هُوَ أَلْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾
فضرب صدرى وقال: ((ليهنك العلم أبا المنذر)) (١).
وروى الترمذى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ضرب بعض أصحاب النبى
ياخباءه
.
وروی الترمذی ۔ وقال حديث حسن - ، وأبو داود عن أبى هريرة -رضى الله تعالى عنه - أن
رسول الله وَ لّ قال: من القرآن سورة (ثلاثون آية) شفعت لرجل(٢) حتى غُفِر له: ﴿تَبَارَكَ
الَّذِى بِيِّدِهِ الْمُلْكُ﴾ (٣).
وروى أبو داود عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: أتى رجل النبى ◌َ ل وقال: أقرثنى
يارسول الله، قال: اقرأ (٤) ثلاثا من ذوات الراء (٤).
وروى البخارى عن أبى سعيد الخدرى - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا سمع رجلا يقرأ
﴿قل هو الله أحد﴾ يُردِّدها، فلما أصبح، جاء إلى النّبِى ◌َّ﴿ فذكر ذلك له - وكأنّ الرجل
يَتَقَالُها (٥)- فقال النبى ◌َّ: ((والذي نفسي بيده إنها لتعدِل ثُلثَ القرآن)) (٦).
وفى رواية أيضا عنه، قال: قال رسول الله وَ ليه لأصحابه: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن
فى ليلة؟ فشق ذلك عليهم وقالوا: أينا يطيق ذلك يارسول الله؟ فقال: ((﴿قل هو الله أحد الله
الصمد﴾ تَعدِلُ ثلث القرآن)) (٧).
وروى (٨)ابن ماجة عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رجلا قال لرسول الله وَل﴿ إنى أحب
هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ قال إن حبها أدخلك الجنة (٨).
(١) سنن أبي داود (٢: ٧٢).
(٢) سنن ابن ماجة (٢: ١٢٤٤) وفيه ((لصاحبها)). فى موضع ((لرجل)) ومسند أحمد (حـ ١٥ حديث ٧٩٢٢).
(٣) الآية ١ سورة الملك .
(٤) - (٤) ما بين الرقمين لم يرد فى م.
(٥) يتقالها: أى يعدها قليلة .
(٦) صحيح البخارى (٨: ١٠٩) وسنن ابن ماجة (٢: ١٢٤٤). والموطأ (١: ٧٢).
(٧) صحيح البخارى (٨: ١٠٩) ولفظه ((الله الواحد الصمد ثلث القرآن)) وفى سنن ابن ماجة ((الله أحد، الواحد الصمد
تعدل ثلث القرآن)». سنن ابن ماجة (٢: ١٢٤٥).
(٨) - (٨) ما بين الرقمين عن نسخة م.
٣١٧
وروى النسائى عن عُقْبة بن عامر - رضى الله تعالى عنه - قال: اتَّبَعت رسول الله وَله وهو
راکب، فوضعت یدی على قدمه، وقلت: أقرأ سورة هود وسورة یوسف؟ فقال: لن تقرأ شيئا
أبلغ عند الله تعالى من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾.
وروى مسلم عن عقبة بن عامر - رضى الله عنه - أن رسول الله وسلم قال: ألم تر آيات أنزلت
هذه الليلة لم ينزل مثلها قط ﴿قل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس﴾.
وروى عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما -: أن رجلا قال: يارسول الله، أى الأعمال
أفضل؟ قال: ((علیك بالحال (١) المرتحل!، قال صاحب القرآن یضرب فى أوله حتى يضرب
فى آخره، ويضرب فى آخره حتى يبلغ أوله، كلما جاء ارتحل (٢).
وروى الشيخان (٣) عن البَراء بن عازب - رضى الله عنهما - قال: كان رجل يقرأ سورة
الكهف [وإلى جانبه حصان مربوط بشَطَنَین، فتَغَشَّتْهُ سحابة فجعلت تدنو وتدنو، وجعل
فرسُه ينفر. فلما أصبح أتى النبى بَّ فذكر ذلك له، فقال: ((تلك السكينة تنزَّلت بالقرآن))].
وروى الإمام أحمد والبیهقی والنسائی والحاکم عن أنس -رضی الله تعالى عنه-أن رسول
وَ* قال: إن لله عز وجل أهْلِينْ من الناس قالوا يارسول الله من هم؟ قال: هم أهل القرآن،
أهل الله وخاصته (٤).
(١) فى الأصل: الحلَّل تحريف.
(٢) لفظ الحديث هنا فيه كثير من الغموض لنقص ألفاظ منه أبهمت معنى الحديث. وقد أورده صاحب اللسان فى لفظ
صحيح وتفسير واضح .
جاء فى لسان العرب (حلل) وفى الحديث: أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال: الحالُّ المرتَّحِلُ. قيل: وما ذاك؟ قال:
الخاتِمُ المُفْتَيَحُ، هو الذى يختم القرآن بتلاوته، ثم يفتتح التلاوة من أوله.
شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيُحلّ فيه، ثم يفتتح سيره، أى يبتدئه وكذلك قراء أهل مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأوا
وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله ﴿أولئك هم المفلحون﴾. ثم يقطعون القراءة ويسمون ذلك
الحالَّ المُرْتَحِلَ أى أنه ختم القرآن وابتدأ بأوله. ولم يفصل بينهما زمان.
وقيل: أراد بالحال المرتحل الغازى الذى لا يغفل عن غزو إلاَّ عقَّبه بآخَر .
(٣) الحديث فى صحيح البخارى (٨: ١٠٨) (فضل سورة الكهف) وما بين الحاصرتين منه .
(٤) الحديث فى سنن ابن ماجة عن أنس (١: ٧٨) .
٣١٨
وروى الإمام أحمد والترمذى عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال: قلت يارسول الله، فى
كم أقرأ القرآن؟ (١).
وروى الشيخان عن ابن عمر - رضى الله عنه - قال: سمعت هشام بن حكيم (٢) ...
تم بحمد الله وتوفيقه
القسم الأول من الجزء التاسع من كتاب
سبل الهدى والرشاد
بتحقيق الدكتور / حامد عبد المجيد :
ويليه
القسم الثانى
وأوله النوع الثانى عشر من الباب الثامن
(١) بياض بالنسخ. وفى حديث عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما - أن النبى رَار قال له: صم أفضل الصوم صوم داود،
صيام يوم وإفطار يوم. واقرأ فى كل سبع ليال مرة (التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح للزبيدي ٢ : ١٥٠).
(٢) بياض بالنسخ والحديث فى التجريد الصريح (٢: ١٤٨) سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان فى حياة رسول
الله ◌َّة فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله وَلَه، فكدت أساوره فى الصلاة،
فتصبرت حتى سلم، فلبيته بردائه، فقلت من أقرأك هذه السورة التى سمعتك تقرأ؟ قال: اقرأنيها رسول الله اصليه .
فقلت كذبت فإن رسول الله# قد أقرأنيها على غير ما قرأت، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله وَلّ فقلت: إنى سمعت
هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها: فقال رسول الله ◌َله: أرسله، اقرأ ياهشام، فقرأ عليه القراءة التى سمعته
يقرأ فقال رسول الله #: كذلك أنزلت. ثم قال: اقرأ ياعمر فقرأت القراءة التى أقرأنى. فقال رسول الله محصلة: كذلك
أنزلت؛ إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فأقرءوا ما تيسر منه.
***
قوله ( فلبيته بردائه ) يقال: لبيت فلانا إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره ثم جررته (اللسان لبب).
٣١٩