Indexed OCR Text
Pages 661-680
- ٦٦١ - وكان رَمْى الجمار حين تزول(١) الشمس قبل الصلاة، وكان إذا رمى الجمرتين علاهما (٢) ورمى جمرة العقبة من بطن الوادى . وكان يقف عند الجمرة الأولى أكثر مما يقف عند الثانية ، ولايقف عند الثالثة ، وإذا رماها انصرف ، وكان إذا رمى الجمرتین وقف عندهما ، ورفع يديه لا يقول ذلك فى رمى العقبة فإذا رماها انصرف(٣) نهى أن يبيت أحد بليالى مِنَى ، ورخص للرعاة أن يبيتوا عند مِنَى ، من جاء منهم فرمى بالليل أرخص له فى ذلك وقال : ارموا بمثل حصى الخذف (٤). كان أزواجه يرمين مع الليل، ثم رجع رسول الله عَّه إلى مِنى من يومه ذلك فبات بها ، فلما أصْبح انتظر زوال الشمس ، فلما زالت الشمس مشى من رحله إلى الجمار ولم يركب ، فبداً بالجمرة الأولى ، التى تلى مسجد الخيف فرماها بسبع حصيات واحدة بعد واحدة ، يقول مع كل حصاة: ((الله أكبر)) ثم يقْدم(٥) على الجمرة (٦) أمامها حتى أسْهلَ فقام مستقبل القبلة ثم رفع يديه ودعا دعاءً طويلا بقدر سورة البقرة، ثم أتى عَِّ إلى الجمرة الوُسْطى فرماها كذلك ، ثم انحدر ذات اليسار ، مما يلى الوادى فوقف مستقبل القبلة رافعا يديه يدعو قريبا من وقوفه الأول ثم أتى الجمرة الثالثة ، وهى جمرة العقبة ، فاستبطن الوادى واستعرض الجمْرة ، فجعل البيت عن يساره ، ومنّى عن يمينه فرماها بسبع حصيات كذلك ، ولم يرمها من أعلاها كما يفعل الجهال(٧)، ولا جعلها (٨) عن يمينه، واستقبل(٩) البيت [وقت الرمى ](١٠) كما ذكره غير واحد من الفقهاء . فلما أكمل الرمى رجع من فوره ولم يقف عندها ، فقيل : لضيق المكان بالجبل ، وقيل : وهو الأصح أن دعاءه كان فى نفس العبادة قبل الفراغ منها ، فلما رمى جمرة العقبة فرغ (١) فى الأصول: تزيغ والتعديل من البخارى يراجع مسلم بشرح النووى ٤٣٤/٣ والصحيح بشرح فتح البارى ٥٧٩/٣. (٢) على خلاف فى ذلك. يراجع فتح البارى ٥٨٠/٣ . (٣) يراجع زاد المعاد ٢٣٧/١ . (٤) مسلم بشرح النووى ٤٤٦/٣ ويراجع مجمع الزوائد ٢٦٠/٣. (٥) فى ز : عن . (٦) فيما عدا ز : على الجمرة الدنيا ووقف وهو خلاف المرجع . (٧) فى ز : الجبال . (٨) فى الأصول : ولا رجع ، والتصويب من المرجع . (٩) فيما عدا ز : واستقبل القبلة البيت . (١٠) استكمال من المرجع . - ٦٦٢ - الرمى ، والدعاء فى صلب(١) العبادة [ قبل الفراغ منها ](١) أفضل منه بعد الفراغ منها ، وذكر ما يتعلق بالدعاء بعد الصلاة ، وقد تقدم بما فيه(٢). قال(٣) : والذى يغلب على الظن أنه كان يرمى قبل الصلاة ، ثم يرجع فيصلى ، لأن جابرا وغيره قالوا : كان يرمى إذا زالت [ الشمس ](٤) فعقبوا زوال الشمس برميه وأيضاً : فإن وقت الزوال للرمى أيام منى ، كطلوع الشمس لرمى يوم النحر (٥). وروى الترمذى ، وابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال : كان رسول الله عَ لِ يرمي الجمارَ إذا زالت الشمس زاد ابن ماجه. قَدْرَ ما إذا فَرَغَ [ من ] رميه [عَّةٍ](٦) صلى الظهر(٧). وذكر الأمام أحمد: أنه عَّلِ كان يرمى يوم النحر راكبا ، وأيام منى ماشيا، فى ذهابه ورجوعه : قال ابن القيم: وقد تَضَمَّنَت حَجَّتُّه عَ اله ست وقفات للدعاء فى الموقف: الأول : على الصفا ، والثانى : على المروة ، والثالث : بعرفة، والرابع : بمزدلفة ، والخامس : عند الجمرة الأولى ، والسادس : عند الجمرة الثانية(٨). وخطب عَّ لِ الناس [ بمنى ](٩) خطبة عظيمة . قلت : قال ابن سعد: على راحلته القصواء(١٠). (١) فيما عداز : وسط . (٢) قال : وهذه لما كانت سنته فى دعائه فى الصلاة كان يدعو فى صلبها ، فأما بعد الفراغ منه، فلم يثبت عنه أنه كان يعتاد الدعاء ، ومن روى عنه ذلك فقد غلطَ عليه ، وإن روى فى غير الصحيح أنه كان أحيانا بدعاء عارض بعد السلام ، وفى صحته نظر ، وبالجملة فلا ريب أن عامة أدعيته التى كان يدعو بها وعلمها الصديق إنما هى فى صلب الصلاة . زاد المعاد ٢٣٧/١ وما بين معكوفين استكمال منه. (٣) هذا جواب عن سؤال طرحه ابن القيم لفظه: ولم يزل فى نفسى: هل كان يرمى قبل صلاة الظهر، أو بعدها ٢٣٧/١ . (٤) زيادة من ز . (٥) زاد المعاد ٢٣٨/١. (٦) لم ترد فى ز . (٧) صحيح الترمذى ٢٣٤/٣ وقال: حسن وسنن ابن ماجه ١٠١٤/٢ والاستكمال منه كما يراجع زاد المعاد ٢٣٨/١ فمازال المصنف معه حیث عقب ابن القيم على الخبرین : ان فى إسناد الترمذى الحجاج بن أرطاة ، وفى إسناد حديث ابن ماجه إبراهيم بن عثمان بن أبى شيبة ، ولا يحتج به . (٨) زاد المعاد ٢٣٨/١. (٩) استكمال من ابن القيم فى زاد المعاد . (١٠) الطبقات الكبرى ١٢٥/٢. - ٦٦٣ - قال عمرو بن خارجة وهى تقصع بجرتها (١)، وإن لعابها لَيسيل(٢) بين كتفىّ(٣) فى وسط أيام التشريق . فقيل : هو ثانى يوم النحر ، وهو أوسطها - أى خيارها(٤) - لما سيأتى . وهو الحادى عشر [ من ](٧) ذى الحجة ، وهو يوم الرءوس سمى بذلك لأنهم كانوا يذبحون يوم النحر ثم يَطْبخُون الرءوس تلك [الليلة ](٥) فَيِّبَكِّرُون على أكلها، وكان عم أبى حُرّةٍ(٦) الرقاشى آخذ بزمام ناقة رسول الله عَ لّم يذود عنه الناس. وسببها أنه معَّلِ أنزلت عليه سورة النصر فى هذا اليوم ، فعرف أنه الوداع ، فأمر براحلته القصواء فرحلت له ، فوقف للناس بالعقبة ، فاجتمع إليه الناس ، وفى رواية : ما شاء الله من المسلمين، فحمد الله تعالى، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد أيها الناس، ألا إن ربكم واحد ، ألا وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربى على عجمى ، ولا لعجمى على عربى ، ولا لأسْود على أحْمّر ، ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ألا هل بلِّغْت؟ قالوا: بلّغ رسول الله عَ لّم قال: ((فليبلغ الشاهد الغائب ، فرب مبلَّغ أوعى من سامع))، ثم قال: (( [ أى شهر ](٧) هذا؟ فسكتوا فقال: هذا شهر حرام ، أى بلد هذا؟ فسكتوا فقال: بلد حرام،: أى يوم هذا؟ فسكتوا قال: يوم حرام ، ثم قال: ((إن الله تعالى قد حَرّمَ دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم ، كحرمة شهركم هذا ، فى بلدكم هذا ، فى يومكم هذا ، إلى(٨) أنْ تلقوا ربكم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا: نعم ، قال : اللهم اشهد ، [ ثم ] (٩) قال: إنكم ستلقون ربكم فيَسْألكم عن أعمالكم، ألا هل بلغت؟ قال: الناس نعم ، قال: اللهم اشهد، ألا و [إن ](٧) من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، ألا وإن كل ربا فى الجاهلية موضوع، [ وإن كل دم فى الجاهلية موضوع ](٧)[ وإن ](١٠) أول دمائكم أضع دم إياس بن ربيعة بن الحارث ، كان مسْتَرضَعًا فى بنى سعد بن ليث فقتلته (١) فى الأصول : بجرانها وسبق بيانه . (٢) فيما عدا ز : يسيل . (٣) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٣١/٢. (٤) زاد المعاد ٢٣٨/١ .. (٥) زيادة من ز . (٦) فى الأصول : عمر أو حرة والصواب ما أثبتناه يراجع المسند ٧٢/٥ . (٧) لم ترد فى ز . (٨) فيما عداز : إلا . (٩) زيادة من ز . (١٠) من ابن كثير . - ٦٦٤ - هُذَيل ، ألا هل بَلّغت؟ قالوا : نعم قال : اللهم فاشهد فليبلغ الشاهد الغائب ، ألا إن كل مسلم محرم على كل مسلم . ثم قال : اسمعوا منى تعيشوا ألّا لاتَظلِموا ، ألَا لا تَظلموا، [ أَلَا لا تَظْلِمُوا ](٧) إنه لايحل مال امرىء مسلم إلا بطيب نفس منه(١). فقال عمرو بن يَثْربى(٢) يا رسول [الله ] أرأيت إن لقيت غنم ابن عمى فأخذت شاة فاحتزرتها (٣)، فقال: إن لقيتها تحمل شفرة وأزنادا(٤) بِخَبت الجمِيش فلا تهجها (٥) . ثم قال أيها الناس: ﴿ إِنَّمَا النَّسِىء زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينِ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَه عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَاحَرَّمَ اللهُ ﴾(٦) ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، ثم قرأ ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَواتِ وَالْأَرْضِ مِنْهَا أُرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ذَلِكَ الدَّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنّ أنْفُسَكُمْ﴾(٧) [ ثلاث ](٨) متواليات : ذو القعدة ، ذو الحجة ، والمحرم ، ورجب الذى يدعى شهر مضر الذى بين جمادى وشعبان ، والشهر تسعة وعشرون وثلاثون ، ألا هل بلغت ؟ قال الناس : نعم فقال : اللهم اشهد . ثم قال: ((أيها الناس . إن للنساء عليكم حقا، وإن لكم عليهن حقا ، فعليهن أن لا يوطئن(٩) فُرُشكم أحدًا، ولا يُدْخِلْن بيوتكم أحدا تكرهونه إلا بإذنكم ، فإن فعلن فإن الله تعالى قد أذن لكم أن تهجروهن بالمضاجع ، وأن تضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن انتهَيْن .وأطعْنكم ، فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف ، وإنما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ، وإنما أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، فاتقوا الله فى النساء ، واستوصوا بهن خيرا ، ألَا هل بلَّغَت ؟ قال الناس : نعم ، قال : اللهم اشهد . 1 (١) البخارى بشرح فتح البارى ٥٧٣/٣ ومسند أحمد ٧٢/٥ والبداية والنهاية ١٧٨/٥ ومجمع الزوائد ٢٦٦/٣ وما بين معكوفين استكمال من المراجع . (٢) فى الأصوب : عمرو بن بشير خطأ يراجع المسند ٤٢٣/٣، ١١٣/٥. (٣) فى الأصول : غنم ابن عمى أحرز فيها شاة . والتصويب من المسند . (٤) فى الأصول : وزنا والتصويب من المسند . (٥) قال يعنى: نخبت الجميش أرض بين مكة والجار ليس بها أنيس مسند أحمد ٤٢٣/٣، ١١٣/٥ وقال صاحب معجم البلدان: الجميش : الحليق ، وبذلك سمى لأنه لا نبات فيه . ١٦٤/٢. "(٦) سورة التوبة ٣٧/٩ . (٧) سورة التوبة ٣٦/٩. (٨) زيادة من المرجع . (٩) فى الأصول : يطأن . - ٦٦٥ - أيها الناس : إن الشيطان قد يئس أن يُعْبد بأرضكم هذه، ولكنه قد رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تَحْقِرونَه، فقد رضى به، إنّ المسلم أخو المسلم ، إنما المسلمون أخوة ، ولا يحل لامرىء مسلم دم أخيه ولا ماله إلا بطيب نفس منه، إنما أُمِرْت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله ، لاتظلموا أنفسكم ، لا ترجعوا بعدى كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض ، إنى تركت فيكم ما [ إن أخذتم به لَم )(١) تضلوا كتاب الله تعالى ، ألّا هل بلَّغْت؟ قال الناس : نعم قال : اللهم اشهد(٢) . ثم انصرف إلى منزله وصلى الظهر والعصر يوم النَّفْر(٣) بالأبطح ، قالت عائشة - رضى الله تعالى عنها - إنما نزل رسول الله عَّ اله بالمحصب، لأنه كان أسْمَح لخروجه(٤). واستأذنه العباس عمه فى المبيت بمكة ليالى مِنَّى من أجل سقايته ، فأذن له ، واستأذنه رعاءُ الأبل فى البينوتة خارج مِنَّى ، فأرخص لهم . أن يرموا يوم النحر ، ثم يجمعوا رمى يومين بعد يوم النحر يرمونه فى أحدهما ، قال مالك : ظننت أنه قال: فى أول يوم منهما (٥) ، [ ثم يرمون يوم النفر ](٦) قال ابن عيينة فى هذا الحديث . رخص للرعاءِ أن يرموا يوما ، ويتركوا يوما (٧). ولم يتعجل عٍَّ فى يومين ، بل تأخر حتى أكمل [ رمى ](٦) أيام التشريق الثلاثة، وأفاض عَ لِّ يوم الثلاثاء بعد الظهر، إلى المحَصَّب وهو الأبطح، وهو خَيْف بنى كنانة فوجد أبا رافع قد ضرب [ فيه ](٦) قباء هنالك، وكان على ثَقَله(٨) توفيقا من الله تعالى دون أن يأمره به رسول الله عَّ الله فصلى به الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة ثم نهض إلى مكة فطاف للوداع ليلا سحرا ، ولم يَرْمُل فى هذا الطواف(٩) . (١) استكمال من ابن كثير . (٢) هى أحاديث متفرقة جمع أكثرها ابن كثير فى البداية والنهاية ١٧٨/٥، ١٧٩ وجمعها الهيثمى فى مجمع الزوائد فى باب خطب الحج ٢٦٥/٣ . (٣) فى الأصول : الصدر والتصويب من البخارى . (٤) البخارى بشرح فتح البارى ٥٩٠/٣، ٥٩١ . (٥) فى الأصول : منها والتصويب من المرجع . (٦) استكمال من ابن القيم . (٧) زاد المعاد ٢٣٨/١. (٨) فى ز : نقله، وفى غيرها : فعله والثقل : متاع المسافر . النهاية . (٩) زاد المعاد ٢٣٨/١. - ٦٦٦ - ثم خرج إلى أسفل مكة [ قلت ](٢) : من المسجد من باب الحرورية وهو باب + الخيَّاطين . رواه الطبرانى، عن ابن عمر (١). وأخبرته صفية أنها حائض ، فقال : أحابستنا هى ؟ فقيل إنها قد أفاضت ، قال : فلتنفر إذن ، ورغبت إليه عائشة تلك الليلة أن يُعْمرها عُمْرة مفردة فأخبرها أن طوافها بالبيت وبالصفا والمروة، قد أجزأ عن حجها وعمرتها فأبت إلا [أن تعتمر ](٢) عمرة منفردة فأمر أخاها عبد الرحمن أن يُعْمرها من التنعيم ، ففرغت من عمرتها ليلا ، ثم وافت المحَصَّب مع أخيها فأتيا فى جوف الليل، فقال رسول الله عَظ له: فرغتما ؟ قالت : نعم . فنادى بالرحيل فى أصحابه فَارْتحل(٣) الناس، ثم طاف بالبيت قبل صلاة الصبح . هذا لفظ البخارى عنها من طريق القاسم(٤). وفى الصحيح من طريق الأسود عنها قالت: خرجنا مع رسول الله عَ لّه ولا نَرَى إلا الحجَّ فذكر الحديث . فلما كانت ليلة الحَصْبة(٥) قلت: يا رسول الله [ كل أصحابك](٦) يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا . بحجة ، فقال: أو ماكنْتِ طفت ليالى قدمنا مكة ؟ ، قلْتُ : لا : قال: فاذهبى مع أخيك إلى التنعيم ، فأهلِّى بعمْرة ، ثم موعدك مكان كذا وكذا . قالت: عائشة: فلقينى رسول الله عَ لِ مُصعِدًا على أهل مكة وأنا منهبطة ، أو أنا مُصْعِدة وهو منهيط منها(٧) . وظاهر هذا أنهما تقابلا فى الطريق ، وفى الأول أنه انتظرها فى منزله فلما جاءت نادی بالرحيل فى أصحابه ، وقولها تعنى وهو مُصْعد من مكة ، وأنا منهبطة عليها للعمرة ، وهذا ينافى انتظاره لها فى المحَصَّب(٨)، قال: فإن كان حديث الأسود محفوظا عنها فصوابه (( لقينى (١) فى الأصول : الحذ وزة والتصويب من المرجع قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه مروان بن أبى مروان . قال السليمانى: فيه نظر وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ٢٣٨/٣ . (٢) استكمال من زاد المعاد . (٣) فيما عدا ز : قال : فارتحل . (٤) زاد المعاد ٢٣٩/١ والبخارى بشرح فتح البارى ٥٨٦/٣. (٥) فى البخارى : ليلة الحصبة ليلة النفر فهى عطف بيان لها وفى رواية : الحصباء . (٦) استكمال من المرجع . (٧) البخارى بشرح فتح البارى ٥٨٦/٣ . (٨) زاد المعاد ٢٣٩/١. - ٦٦٧ - رسول الله عَ له وأنا مُصْعَدة من مكة وهو مُنْهبط إليها فإنها طافت وقضت عُمْرتها ثم أُصْعدَت لميعاده فَوَافته و [هو ](١) قد أخذ فى الهبوط إلى مَكّة للوداع، فارتحل وأَذِّن [ فى ](٢) الناس بالرحيل )» ، ولا وجه لحديث الأسود غير هذا . ويؤيد هذا مارواه الشيخان عنها من طريق - قالت : حين قضى الله الحج ونفرنا من مِنَّى ، فنزلنا بالمحصَّب فدعا عبد الرحمن بن أبى بكر فقال : اخرج بأختك من الحرم ثم افرغا من طوافها ، ثمَّ ائتيانى بها بالمحصب ، قالت : فقضى الله العمرة وفرغنا من طوافنا من جوف الليل ، وأتيناه بالمحصب وقال : فرغتما ؟ قلنا : نعم فَأَذّن فى الناس بالرحيل(٢). قلت : أتى(٤) سعد بن أبى وقاص بعد حجه يعوده من وجع أصابه ، فقال : يا رسول الله بى ما ترى من الوجع ، وأنا ذو مال ، ولا يرثنى إلا ابنة فأتصدق بثلثى مالى؟ قال : [ لا . قلت : فالشطر ؟](٥) ، قال : لا . قال: الثلث والثلث كثير ، إنك إن تترك ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس ، إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله [ تعالى ](٦) إلا أجرتَ بها حتى ما تجعله فِى [ فى ](٥) امرأتك، فقال: يا رسول الله: أُخَلَّفُ بعدَ أصحابى ؟ فقال: إنك لن تُخَلَّف، فتعملَ [عملا ](*) صالحا إلا تزداد خيرا ورفعة ثم لَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّف [ حتى ](٥) ينتفع بك أقوام ، ويُضُرُّ بك آخرون ، اللهم أمضٍ لأصحابى هجرتهم ولاتردهم على أعقابهم لكن البائسُ سعد بن خولة [ يرثى له ](٧) رسول الله عَ له أن مات بمكة(٨) وخَلَّف عَلَى سعدٍ بن أبى وقاص رجلا وقال : إن مات بمكة فلا تدفنه بها يَكْره أن يموت الرجل فى الأرض التى هاجر منها . ثم سار عٍَّ راجعا إلى المدينة فلما كان بالروحاء لقى رَكْبا فسلم عليهم فقال : مَنْ القوم؟ فقالوا(٩) المسلمون فمن القوم؟ فقال: رَسول الله [عِ لمه](١٠) فرفعت امرأة صبيا لها من (١) فى الأصول : فوافقت وما بين معكوفین من ز . (٢) استكمال من ابن القيم فى زاد المعاد . (٣) زاد المعاد ٢٣٩/١. (٤) الصحيح بشرح فتح البارى ٦١٢/٣ . (٥) استكمال من البخارى . (٦) لم ترد فى ز . (٧) زيادة من ز . (٨) أخرجه البخارى فى مواطن كثيرة ١٦٤/٣، ٣٦٣/٥، ١٤٣/١٠ وفى الأخيرة: ((زمن حجة الوداع)) وفى وقت وفاة سعد بن خولة ووقت مرض سعد بن أبى وقاص خلاف بين المحدثين يرجع إليه فى مواطنه من فتح البارى . (٩) فى الأصول : قال . والتصويب من المرجع . (١٠) لم ترد فى ز . - ٦٦٨ - محفة فقالت : يا رسول الله: ألهذا حج؟ قال: نعم . ولك أجر (١)؟. فلما أتى ذَا الحليفة بات بها حتى . أصبح ، وصلى فى بطن الوادى . قلت : ورأى وهو مُعْرّس بذِى الحليفة ببطن الوادى قيل له إنك ببطحاء مباركة(٢). فلما رأى المدينة كبر ثلاث مرات وقال: ((لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، له الملك، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون ، عابدون ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق وعده ، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ))(٢) . وكان إذَا قفل من حج أو عمرة أو غزوة فأوفى على ثنية أو فَدْفَد كبر ثلاثا وقال: ((لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ، له الملك وله الحمد ( يحيى ويميت ) ، وهو حى لا يموت ، بيده الخير (٤) وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون [عابدون ](٥) ساجدون لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده (٦) )) . اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر فى الأهل والمال [ والولد ]، اللهم بَلّغْنَا [بك] بلاغا صالحا يُبَّغ إلى الخير بمغفرة منك ورضوان. ولما نزل المعرّس نهى أن يطرقوا النساء ليلا ، فطرق رجلان أهليهما فكلاهما وجد ما يكره (٧)، وأناخ بالبطحاء ، وكان إذا خرج إلى الحج سلك على الشجرة ، وإذا رجع من مكة دخل المدينة من معَرَّسِ الأبطح وكان فى مَعَرَّسِه فى بطن الوادى ، وكان فيه عامة الليل(٨). (١) زاد المعاد ٢٤٢/١. (٢) تقدم ذكر الخبر من قبل . (٣) زاد المعاد ٢٤٢/١ . (٤) ما بين قوسين لم يرد فى حديث ابن عمر عند البخارى . (٥) زيادة من ز . (٦) الصحيح بشرح فتح البارى ٦١٨/٣، ١٣٥/٦ وغيرها والخبر أخرجه النسائى فى الكبرى. وفى اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف ٣٥٤/٥ . (٧) يرجع إلى حديث عبد الله بن رواحة فى المسند ٤٥١/٣ وهو عند جابر مختصرا أيضا .. (٨) البخارى بشرح فتح البارى ٦١٩/٣ . الباب الرابع فى تنبيهات ، وفوائد تتعلق بحجة الوداع . الأول : ((لم يصح أنه - عَ لٍ - دخل البيت فى حجة الوداع(١)). الثانى : أنه - عَ لّهِ - صلى الصبح صبيحة [ ليلة](٢) الوداع بمكة. لما رواه الشيخان، عن أُم سلمة، قالت: شكوت إلى رسول الله - عَ له - أنى أشتكى، فقال: ((إذا أقمت صلاة الصبح فطوفى على بعيرك ، والناس يصلون [ ففعلت ذلك ، فلم تصل حتى خرجت ، وفى رواية: فطوفى](٣) من وراء الناس، وأنت راكبة، قالت: فطفت ورسول الله - عَ لَّهِ - يصلى إلى جنب البيت ، وهو يقرأ ﴿وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ﴾. قال ابن القيم : وهذا محال (٤) قطعا أن يكون يوم النحر ، فهو طواف الوداع بلاشك ، فظهر أنه - عَّهِ - صَلَّى الصبحَ(٥) يومئذ عند البيت وسمعته أم سلمة يقرأ بالطّور فيها (٦). الثالث : صح أنه - عَّهِ - وقف بالمُلْتَزِم فى غزوة الفتح ، كما رواه أبو داود ، عن عبدالرحمن ابن [أبى(٧)]صفوان، روى أبو داود أيضا، عن ابن عباس: أنه قام بين الركن والباب ، . (١) الثابت أنه دخل الكعبة يوم الفتح، وروى أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث عائشة قالت: خرج النبى عَ ◌ّم من عندى ، وهو قرير العين طيب النفس، فرجع إلى وهو حزين ، فقلت له: فقال: ((إنى دخلت الكعبة وددت أنى لم أكن فعلت، إنى أخاف أن أكون أتعبت أمتى من بعدى)) قال الترمذى : حسن صحيح . مختصر السنن للمنذرى ٤٤٠/٢ وصحيح الترمذى ٢١٤/٣ وسنن ابن ماجه ١٠١٨/٢. لكن قال ابن القيم : زعم كثير من الفقهاء وغيرهم أنه دخل البيت فى حجته ، ويرى كثير من الناس أن دخول البيت من سنن الحج اقتداء بالنبى عَّةٍ، والذى تدل عليه سننه أنه لم يدخل البيت فى حجته ، ولا فى عمرته، وإنما دخله عام الفتح. وساق الأدلة . وقال عن حديث عائشة : فهذا ليس فيه أنه كان فى حجته ، بل إذا تأملته حق التأمل أطلعك التأمل أنه كان فى غزاة الفتح . والله أعلم . زاد المعاد ٢٤٠/١ . (٢) زيادة من ز . (٣) استكمال من البخارى ويرجع إلى بعض طرقه فى الصحيح بشرح فتح البارى ٥٥٧/١، ٤٨٦/٣، ٤٩٠ والخبر أخرجه أيضا مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه. تحفة الأشراف ٥٢/١٣. (٤) فيما عداز : مخالف . (٥) فى الأصول : الظهر والتصويب من المرجع . (٦) زاد المعاد ٢٤١/١. (٧) من زاد المعاد . - ٦٧٠ - فوضع [صدره(١) و] وجبهته(٢) وذراعيه، وكفيه هكذا وبسطهما بسطا، وقال: هكذا إذ رأيت رسول الله - عَ لّه - يفعله، فهذا يحتمل أن يكون وقت الوداع، وأن يكون غيره(٣). فصل : فى ترجيح قول من رأى أنَّه - عَّهِ - كانا قارنا. وذلك من وجوه ، كما قال فى زاد الميعاد . الأول : أنَّهم أكْثُرُ . الثانى : أن طريق الإخبار بذلك تنوعت . الثالث : أن فيهم من أخبر (٤) عن سماعه لَفْظَه - عَ لَّهِ - صريحا ، وفيهم من أخبر عن نفسه بأنه فعل ذلك ، ومنهم من أخبر عن أمر ربه بذلك ، ولم يجىء (٥) شىء من ذلك فى الإفراد . الرابع : تصديق روايات من روى أنه اعتمر أربع ، وأوضح ذلك ابن كثير بأنهم اتفقوا على أنه - عٍَّ - اعتمر عام حجة الوداع ، فلم يتحلل بين النسكّيْن، ولا أنْشَأ إحْراما آخر للحج ، ولا اعتمر بعد الحج فلزم القِران ، قال : وهذا مما يفسر الجواب عنه انتهى(!) . الخامس : أنها صريحة لا تحتمل التأويل بخلاف روايات الإفراد ، كما سيأتى . السادس : أنها متضمنة زيادة سكت عنها من روى الإِفراد ، أو نفاها ، والذاكر والزائد مقدم على · الساكت ، والمثبت مقدم على النافى . (١) زيادة من ز . (٢) فى الأصول : وجهه . (٣) زاد المعاد ١٤١/١. (٤) فى ز : الخبر . (٥) فيما عداز: لم يجب . (٦) البداية والنهاية ١٢٦/٥. : - ٦٧١ - السابع : روى الإفراد أربعة : عائشة ، وابن عمر ، وجابر ، وابن عباس . رووا القِران ، فإن صرنا إلى تساقط رواياتهم سلمت رواية من عداهم للقران عن معارض ، وإن صرنا إلى الترجيح وجب الأخذ برواية مَن لم تضطرب الرواية عنه ولا اختلفت كعمر بن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب وأنس ، والبراء وعمران بن حصين ، وأبى طلحة ، وسراقة بن مالك ، وسعد بن أبى وقاص ، وعبدالله بن أبى أوْفى ، وهرماس(١) بن زياد .. الثامن : أنَّه النسك الذى أُمِرَ به من ربه ، کما تقدم فلم يكن ليعدل عنه . التاسع : أنه النسك الذى أمر به كل من ساق الهدى ، فلم يكن ليأمرهم به إذا ساقوا الهَدى ثم يَسُوق هو الهَدْى ويخالفه . العاشر : أنه النسك الذى أُمر به له ولأهل بيته ، واختاره لهم، ولم يكن يختار لهم إلا ما اختار لنفسه . الحادى عشر : قوله : دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة ، يقتضى أنها [صارت(٢)] جزءاً منه (٣). [ أو (٢)] كالجزء الداخل فيه بحيث لا يفصل بينه وبينه ، وإنما يكون كالداخل فى الشىء معه . الثانى عشر : قول عمر : للصُّبِىِّ بن معبد - وقد أهَلَّ بحج وعمرة - فأنكر عليه زيد بن صُوحَان وسلمان ابن ربيعه فقال له عمر: هُدِيتَ لسنَّةِ نبيك - عَّهِ(٣) - وهذا يوافق رواية عمر أنه الوحى جاء من الله بالإِهلال ، بهما جميعا، فدَلَّ على أن القِران سنة التى فعلها وامتثل أمر الله تعالى بها . (١) فيما عداز : عروس . (٢) زيادة من ز . (٣) تقدم الخبر من قبل ، ويرجع إليه فى البداية والنهاية ١١٦/٥ . - ٦٧٢ - قال ابن كثير : والجمع بين رواية من روى أنه أفرد الحج وبين رواية من روى القِران ، أنه أفرد أفعال الحج ودخلت فيه العمرة نِيَّةً وفِعْلًا وقَوْلا ، واكتفى بطواف الحج وسعيه عنه. وعنها ، كما فى مذهب الجمهور فى القارن خلافا لأبى حنيفه . وأما من روى التمتع وصح عنه : أنه روى القران ، فالتمتُّع فى كلام السلف أعم من التمتع الخاص والأوائل يطلقونه على الاعتمار فى أشهر الحج وإن لم يكن معه حج ، قال سعد بنأبى . وقاص تمتعنا مع رسول الله عَّ الله وإنما يريد بهذا إحدى العمرتين المتقدمتين: إمَّا الحُدَيْبية ، وإمَّا القضاء ، فأما عمرة الجعرانة ، فقد كان معاوية قد أسلم - فإنها (١) كانت بعد الفتح ، وحجة الوداع بعد ذلك سنة عشر(٢). قلت : وأما حديث ابن عمر وعائشة السابقان(٣) فقد رويا(٤) التمتع فهو مُشكل على الأقوال ، أما قول الإفراد ففى هذا إثبات عمرة إما قبل الحج أو معه ، وإما على قول التمتع الخاص فإنه ذكر أنه لم يحل من إحرامه بعدما طاف بالصفا والمروة ، وليس هذا شأن المتمتع ، ومن زعم أنه إنما منعه من التحلل سَوْقُ الهدى ، كما قد يفهم من حديث ابن عمر (٥) . التنبيه الرابع : [وهم من قال(٦)] إنه خرج يوم الجمعة بعد الصلاة، والذى حمله على هذا الوهم القبيح قوله فى الحديث(٦) خرج [ لست(٧) ] بقين فظن أن هذا لا يمكن إلا أن يكون الخروج يوم الجمعة إذ تمام [الست(٧)] يوم الأربعاء وأول الحجة كان الخميس بلا تردد ، وهذا خطأ فَاحِش ، فإنه من المعلوم الذى لا ريب فيه [أنه صلى الظهر يوم خروجه من المدينة أربعا، والعصر بذى الحليفة ركعتين ](٧). (١) فى ز : لأنها . (٢) البداية والنهاية ١١٥/٥. (٣) فى الأصول : إن السابق . والسياق يقتضى ما أثبتناه . (٤) فى الأصول : فقد روى . وخبر ابن عمر فيه: تمتع رسول الله عَ لٍ فى حجة الوداع بالعمرة إلى الحج . وخبر عائشة عن عروة بن الزبير: أخبرته عن رسول الله عَّ لهم فى تمتعه بالعمرة إلى الحج. البداية والنهاية ١١٢/١. (٥) ساق ابن القيم فى زاد المعاد وابن كثير فى التاريخ هذه الأدلة تفصيلا وناقشاها بما لا يستغنى عنه الباحث . ولكن المقام لا يتسع لإِيرادها. البداية والنهاية ١١٢/١ - ١١٥ زاد المعاد ١٧٧/١ - ١٨٢. (٦) زيادة يستلزمها المقام والواهم صرح به وأنه ابن حزم زاد المعاد ٢٤٢/١. (٧) استكمال من ابن القيم . وفيما عداز? الجدل بدل الحديث . - - ٦٧٣ - الخامس : أنه حل بعد طوافه وسعيه(١). السادس : أنه دخل مكة يوم الثلاثاء وصوابه: يوم الأحد ، صبح رابعة(٢) من ذى الحجة . السابع: أنه - عَ له - قصر عنه بمقص فى حجته(٣) . الثامن : أنه كان يقبل الركن اليمانى فى طوافه وإنما ذلك الحجر الأسود كما تقدم بيانه . التاسع : أنه رمل فى سعيه ثلاثة أشواط ، ومشى أربعة ، وأعجب من صاحب هذا الوهم حكاية الاتفاق على هذا القول الذى لم يقله أحد سواه . العاشر : أنه طاف بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فكان ذهابه [وسعيه(٧)] مرة واحدة وهذا باطل لم يقله غير قائله . الحادى عشر: أنه [عَّ ◌ُِّ(٤)] صلى الصبح يوم النحر قبل الوقت(٥). 1 الثانى عشر : أنه صلى الظهر والعصر يوم عرفة ، والمغرب والعشاء تلك الليلة بأذانين وإقامتين . الثالث عشر : أنه صلاهما بلا أذان أصلا . الرابع عشر : أنه جمع بينهما بإقامة واحدة ، والصحيح أنه صلاهما بأذان واحد وإقامة لكل صلاة والله أعلم(٦). الخامس عشر : أنه خطب بعرفة خطبتين ، جَلَس بينهما ثم أذن المؤذن [فلما فرغ أخذ(٧).] فى الخطبة الثانية فلما فرغ أقام الصلاة ، وهذا لم يجىء فى شىء من الأحاديث الْبَنَّةَ ، وحديث جابر صريح (٨) فى أنه لما أكمل خطبته أذن بلال وأقام [الصلاة(٧)] فصلى الظهر بعد الخطبة . (١) زاد المعاد ٢٤٣/١. (٢) فيما عداز : أربعة . (٣) قال ابن القيم: مستند هذا الوهم وهم معاوية أو من روى عنه. زاد المعاد ٢٤٣/١. (٤) زيادة من ا . (٥) قال ابن القيم: مستند هذا الوهم حديث ابن مسعود أن النبى عَّم صلى الفجر يوم النحر قبل ميقاتها. وهذا إنما أراد به قبل ميقاتها الذى عادته أن يصليها فيه .. الخ. زاد المعاد ٢٤٣/١. (٦) زاد المعاد ٢٤٤/١. (٧) استكمال من ابن القيم . (٨) فى الأصول : صحيح والتصويب من المرجع . ( م ٤٣ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ ) - ٦٧٤ - السادس عشر : أنه [ لما صعد (١)] أذن [المؤذن(١)] فلما فرغ قام فخطب، وصوابه أنَّ الأذان كان بعد الخطبة . السابع عشر : قَدَّم أمَّ سلمة ليلة النحر ، وأمرها أن توافيه صلاة الصبح بمكة . الثامن عشر : أنه أخر طواف الزيارة يوم النحر إلى الليل والصواب أن الذى أخَّره [إلى الليل(١)] طواف الوداع . التاسع عشر : أنه أفاض مرتين : مرة بالنهار ، ومرة مع نسائه ليلا(٢) ، وهذا غلط ، والصحيح عن عائشة(٣) خلاف هذا أنه أفاض نهارا إفاضة واحدة . العشرون : أنه طاف للقدوم يوم النحر ، ثم طاف للزيارة بعده . الحادى والعشرون : أنه سعى [ يومئذ(١)] مع هذا الطواف أعنى طواف القدوم ، ويردَّه قول عائشة وجابر أنه لم يسع(٤) إلا سَعْيا واحدا . الثانى والعشرون : أنه - عَ ◌ّه - صلى الظهر يوم النحر بمكة ، والصحيح أنه صلاها بمنى. (١) زيادة من ز . (٢) قال ابن القيم: مستند هذا الوهم: ما رواه عمرو بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أن النبى معَ ل أذن لأصحابه فزاروا البيت يوم النحر ظهيرة، وزار رسول الله عَ ليه مع نسائه ليلا، زاد المعاد ٢٤٤/١. (٣) فى ز : خلا . (٤) فيما عدا ز : يسمع . - ٦٧٥ - الثالث والعشرون : أنه لم يسرع فى وادى مُحَسِّر حين أفاض من جمع إلى منى وإنما ذلك هو فعل الأعراب(١). الرابع والعشرون : أنه كان يُفيض كل ليلة من ليالى مِنیٌ إلى البيت . الخامس والعشرون : أنه ودع مرتین . السادس والعشرون : . أنه جعل [ مكة(٢)] دائرة فى دخوله وخروجه [ فبات بذى طوى ثم دخل من أعلاها ، ثم خرج من أسفلها ثم رجع إلى المحصب عن يمين مكة(٢) فكملت الدائرة] . السابع والعشرون : أنه انتقل من المحصب إلى ظَهْر العقبة ، وقد نبه ابن القيم على هذه الأوهام مفصلة مع بيان ردّ كل فليراجعه من أراده . تنبيهات : فى بيان غريب ما سبق ، وحجة الوداع : قال النووى : المعروف فى الرواية . حجة الوداع - بفتح الحاء(٣) ، وقال الهروى وغيره من أهل اللغة : المسموع من العرب فى واحدة الحج حِجة بكسر الحاء ، قالوا : والقياس فتحها لكونها اسما لِمرة واحدة ، وليست (١) قال ابن القيم: مستند هذا الوهم: قول ابن عباس - وذكر الخبر عنه، كما ذكر قول النبى معَ له: يا أيها الناس عليكم بالسكينة . وفى رواية : البر ليس بايجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة . ونقل عن عطاء قوله : إنما أحدث هؤلاء - يعنى الأعراب - الإسراع يريدون أن يفوتوا الغبار ، ومنشأ هذا الوهم اشتباه الإيضاع وقت الدفع من عرفة الذى يفعله الأعراب وجفاة الناس بالإيضاع فى وادى محسر، فإن الإِيضاع هناك بدعة لم يفعله رسول الله عَ اه بل نهى عنه، والإِيضاع فى وادى محسر سنة نقلها عن رسول الله عَ له جابر وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما والعباس بن عبد المطلب رضى الله عنه، وفعله عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، وكان ابن الزبير يوضع أشد الإيضاع وفعلته عائشة وغيرهم من الصحابة ، والقول فى هذا قول من أثبت لا قول من نفى. والله أعلم . زاد المعاد ٢٤٤/١ . (٢) استكمال من ابن القيم فالعبارة غير واضحة . زاد المعاد ٢٤٥/١ . (٣) قال النووى أيضا: الحج: بفتح الحاء هو المصدر، وبالفتح والكسر جميعا هو الاسم منه. شرح مسلم ٢٤٦/٣ . . - - ٦٧٦ - عبارة عن الهيئة حين تكسر ، قالوا : فيجوز الكسر بالسماع ، والفتح بالقياس ، وسميت بذلك، لأن النبى - عَ ليه - ودَّع الناس فيها وعلمهم فى خطَبِه فيها أمر دينهم، وأوصاهم بتبليغ الشرع الى من غاب(١). الجدرى - بجيم مضمومة ، فدال مهملة مفتوحة ، فراء : قروح فى البدن تسقط وتقيح . الحَصْبّة - بحاء مهملة ، وصاد ساكنة وتحرك مهملتين ، وموحدة : بَثْر يَخرج بالجسد . طريق الشجرة(٢) . [ القطيفة(٣)] بقاف مَفْتُوحة ، فطاء مهملة مكسورة ، فتحتية ففاء فتاء تأنيث : كساء له خمل . وادى العَقِيق - بعين مهملة فقافين أولاهما مكسورة بينهما تحتية : وادمن أودية المدينة ، وهو الذى ذكر فى الحديث : أنه واد مبارك . ذو الحُلَيْفَة بحاء مهملة مضمومة ، فلام مفتوحة ، فتحتية ساكنة ، ففاء ، فتاء تأنيث(٤) . الهوادج - جمع هودج : مركب للنساء معروف . الْهَدْی - بهاء مفتوحة ، فدال مهملة ساكنة ، فتحتية تخفف وتشدَّد : ما يهدى من الأنعام إلى البيت الحرام . الإشعار - بهمزة مكسورة ، فشين معجمة ساكنة ، فعين مهملة مفتوحة ، فألف ، فراء : شَقَّ سنَامِ البَدْنة حتى يسيل دمها . ناجية - بنون ، فَأَلِف ، فجيم مكسورة فتحتية . (١) يراجع اللسان ٢٧٨/٢ والنهاية ٢٠١/١. (٢) قال عياض: هو موضع معروف على طريق من أراد الذهاب إلى مكة من المدينة، كان النبى معَّ ◌ُلم يخرج إلى ذى الحليفة فيبيت فيها ، وإذا رجع بات بها أيضا ، ودخل على طريق المعرس وهو مكان معروف أيضا ، وكل من الشجرة والمعرس على ستة أميال من المدينة لكن المعرس أقرب. فتح البارى ٣٩١/٣ . (٣) زيادة من ز . (٤) ذو الحليفة: قرية بينها وبين المدينة ستة أميال أو سبعة ومنها ميقات أهل المدينة. معجم البلدان ٢٩٥/٢ . - ٦٧٧ - جُنْدب بجيم مضمومة ، فنون ساكنة فدال مهملة . الخَطمى - بخاء معجمة(١). الإِشنان - بهمزة مكسورة فشين معجمة ساكنة فنونين بينهما ألف(٢). المقتت - بميم مضمومة فقاف مفتوحة (٢) فمثناتين ففوقيتين. طَبْخ فيه الرياحين أو خُلِط بأدهان طيبة . الدَّرِيرة : طيب وقد تقدم . المسك بميم مكسورة ، فسين مهملة ساكنة ، فكاف نوع من الطيب معروف . [ الوبيص - بواو مفتوحة ، فموحدة مكسورة ، فتحتية ساكنة فصاد مهملة : البريق (٤) ] . المِفْرَق كَمِقْعد(٥) الذى يفرق به الشعر . الأَرْدية - بهمزة مفتوحة فراء ساكنة ، فدال مهملة مكسورة فتحتية فتاء تأنيث جمع رداء وهو الثوب أو البُردُ الذى يضعه الانسان فوق(٦) عاتقه وبين كتفَيْه فوق ثيابه . المزعفرة : المصبوغة بالزعفران وَهُوَ معروف . تَرْدع بفوقية مفتوحة فراء ساكنة فدال مفتوحة فعين مهملتين : تَنْفُض ردعها وهو الطبخ الذى لم يعم . السراويلات جمع سراويل ، والجمهور على أنها مفردة أعجمية معربة . الورس : بفتح الواو ، وسكون الراء : نبت أصفر يكون باليمن يصبغ به. القُفاز : بقاف مضمومة ففاء فألف فزاى : شىء يعمل لليدَيْن يحشى بقطن ، ويكون له أزرار تزر على الساعدين من البرد . (١) الخطمى : بفتح الخاء وكسرها نوع من النبات يغسل به وقيل كسر الخاء لحن . اللسان . (٢) الأشنان بضم الهمزة وكسرها من الحمض . الذى يغسل به الأيدى . والضم أعلى . اللسان . (٣) فى الأصول : مفتوحتين . (٤) زيادة من ز . (٥) فيما عدا ز : كمعر . (٦) فى ز : على عاتقه . - - ٦٧٨ - اسْتثفرى - بهمزة مكسورة ، فسين مهملة ، ساكنة فمثناة فوقية فمثلثة ففاء فراء أمرها. أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشى قطنا ، وتوثق طرفيها (١) بشىء تشده فى وسطها ، فيمنع بذلك سيل الدم ، وهو مأخوذ من(٢) ثَفَر الدابة التى تجعل تحت ذَنَبِها . البَيداء : بموحدة مفتوحة ، فتحتية ساكنة ، فدال مهملة فألف : المفازة التى لا شىء فيها . الراحلة - براء ، فألف فحاء مهملة ، فلام ، فتاء تأنيث .. من الإِبل البعير القوى على الأسفار والأحْمال ، والذكر والأنثى فيه سواء ، والهاء فيه ، للمبالغة ، وهى التى يختارُها الرجل لمركبه ورحله على النجابة ، وتمام الخَلْق، وحُسْن المنظر ، فإذا كانت فى جماعة الإِبل عَرَّفه . الإِهلال - بهمزة مكسورة ، فهاء ساكنة ، فلامين بينهما ألف : رفع الصوت بالتلبية . المِشْقَص - بميم مكسورة ، فشين معجمة ساكنة ، فقاف ، فصاد مهملة : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض . ◌َبَّيْك من لَبَّ بالمكان إذا أقام به ، ومعناه : أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، وهى تثنية لَبَّى، وأصله لبين حذفت(٣) نونه للإضافة (٤) . أن الحمد - بهمزة(٥) تفتح وتكسر الخطا ، رواية العامة بالفتح وقال : ثعلب الاختيار الكثير ، لأن المعنى : إن الحمد لك على كل حال . ومعنى الفتح لبَّيْك بهذا السبب ، فمن كسر عَمَّ ، ومن فتح خَصَّ . العَجُّ - بفتح المهملة ، والجيم : رفع الصوت . والثَّجُّ - بثاء مثلثة مفتوحة ، فجيم : سيلان دم الهدى . الرَّوْحَاء - براء مفتوحة ، فواو ساكنة ، فحاء مهملة، فألف ، وبالمدِّ: موضع بين الحرمين على ثلاثة ، أو أربعة أميال من المدينة . (١) فى ز : فى شىء. (٢) فى ز : تفسر . (٣) فيما عدا ز : حذفت بالفتح . (٤) تراجع أيضا النهاية ٤٤/٢ . (٥) فيما عدا ز : مفتوحة . - ٦٧٩ - الأثاية - بهمزة مضمومة ، فمثلثة ، فألف ، فتحتية ، فتاء تأنيث ، الموضع المعروف بطريق الجحفة إلى مكة (١) . الرُّوَيْئَة - براء مهملة مضمومة ، فواو مفتوحة ، فتحتية ساكنة ، فمثلثة ، فتاء تأنيث ، وبالتصغير : موضع بين الحرمين . العرج - مهملة ، فراء مفتوحتين فجيم : مدينة باليمن(٢). الحاقِف - بخاء مهملة، فألف، فقاف.، ففاء: نائم قد انحنى(٣) فى نومه . الزِّمالة - بزاى مكسورة ، فميم ، فألف ، فلام ، فتاء تأنيث : المركوب أى كان لمركوبها وأداتهما وما كان معهما فى السفر واحدًا . حُقَّةٌ - بحاء مهملة مضمومة ، فقاف ، فتاء تأنيث . الخَيْس - بحاء مهملة مفتوحة ، فتحتية ساكنة ، فسين مهملة تقدم مرارا . القَعْب - بقاف مفتوحة ، فمهملة ساكنة ، فموحدة : القدح الجافى ، أو إلى الصغر ويَرْوِى الرجل . عُسْفَان - بعين مهملة مضمومة ، فسين مهملة ساكنة ، ففاء ، فألف ، فنون : قرية جامعة بين مكة والمدينة . سَرِف - بسين مهملة مفتوحة ، مخففة : موضع من مكة على عشرة أميال ، وقيل : أقل وأكثر (٤) . طُوى - بطاء مهملة مضمومة ، وواو مفتوحة مخففة : موضع عند باب مكة(٥) یستحب لمن دخل مكة أن يغتسل به . التَّنِيَّةُ - بمثلثة مفتوحة ، فنون مكسورة ، فتحتية ، فتاء تأنيث : فى الجبل كالعقبة فيه . (١) حكى ياقوت فيه فتح الهمزة وحكى كسرها ، وروى الضم موضع على طريق الجحفة بينه وبين المدينة خمسة وعشرون فرسخا . معجم البلدان ٩٠/١ . (٢) العرج: قرية جامعة فى نواحى الطائف ، وهى أول تهامة بينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا، وهى فى بلاد هذيل. معجم البلدان ٩٨/٤ . (٣) فيما عدا ز : انحن . (٤) فى سرف بنى رسول الله عَلُ بميمونة بنت الحارث، وفيه ماتت . (٥) يعرف اليوم بآبار الزاهر. مراصد الاطلاع ٧٠٨/٢ . - ٦٨٠ - الجَحُون - بحاء [ مفتوحة(١)]، فجيم مضمومة ، فواو فنون : الجبل المشرف مما يلى الجزارين(٢) بمكة وقيل : هو موضع بمكة فيه اعوجاج والأول المشهور . المحجن : عَصَى مُعقفة(٣) الرأس ، وقد تقدم ، والميم زائدة . الجدْعَاء(٤). الخِطَام - بمعجمة مكسورة ، فطاء مهملة مفتوحة فألف فميم حَبْل من ليف ، أو شعر ، أو كَتَّن فيجعل فى أحد طرفَيْه حَلقة ، ثم يُشَد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ، ثم يقلد البعير ، ثم يثنى على خطمه ، وهو مقاديم أنوفها ، وأفواهها (٥) . حَاذَى - بحاء مهملة فألف ، فذال معجمة مفتوحة ، فتحتية : قابل(٦) . الاستسلام : افتعال من السلام ، وهو التحية ، وقيل : من السِّلام بكسر المهملة [ وهى الججارة واجمدتها سلمة بكسر اللام(١)] يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله . الصَّفَا - بصاد مهملة ، ففاء مفتوحتين : اسم موضع بمكة معروف ، وذكر لوقوف آدم عليه الصلاة والسلام، وقيل: لأنه كان [عليه(١)] نم يقال له: إساف. والمَرْوَة - بميم مفتوحة ، فراء ساكنة ، فواو: اسم موضع ، وأَنّثَ لأن حواء وقفت عليها ، وقيل : كان عليها صنم(٧) يقال له نائلة . انْتَصَبتْ قدماه بهمزة مكسورة ، فنون ساكنة ، فموحدة مفتوحة ، فتاء تأنيث : انحدرت فى المسعى . بَطْن الوادى - بموحدة مفتوحة فطاء ساكنة فنون : داخه الرَّمَل - براء ، وميم مفتوحتين : الهرولة . (١) زيادة من ز . (٢) فى الأصول : الجوازين . قال الأصمعى : هو الجبل المشرق الذى بحذاء مسجد البيعة على شعب الجزارين . معجم البلدان ٢٢٥/٢ . (٣) المحجن : عصا معقمة الرأس كالصولجان . والميم زائدة . النهاية . (٤) فى النهاية: خطب على ناقته الجدعاء: هى المقطوعة الأذن، وقيل لم تكن ناقته مقطوعة الأذن ، وإنما كان هذا اسما لها . النهاية. (٥) فيما عدا زِ : وأقوامها . (٦) فيما عداز : فقابل . (٧) فى ز : قسم .