Indexed OCR Text

Pages 281-300

- ٢٨١ -
رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِية﴾، وإذا اجتمع العيد والجمعة فى يوم واحد
يقرأ بهما(١) [أيضا] فى الصلاة(٢)).
وروى عبد الرزاق فى المصنفة(٣) وسعيد بن منصور عن طاووس مرسلا أن رسول الله
عَِّ قرأ فى الجمعة سورة (الجمعة) و﴿يِأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمِ النساءِ(٤)﴾)).
وروى البزار ، والطبرانى ، عن أبى عِنَبَة الخولاني(٥)، ومسلم، والأربعة ، عن ابن
عباس ، والطبرانى بسند حسن عن أبى هريرة ، وابن مردويه عنه وعن جابر واللفظ لهما -
رضى الله تعالى عنهم(٦) - أن رسول الله عَ لمه كان يقرأ يوم الجمعة (بالجمعة) فيحرض
المؤمنين، وفى الثانية ﴿إذا جاءك المنافقون﴾ يوبخ وفى لفظ: ((يُفْزِعُ بها المنافقين(٧)).
الثالث: فى صلاته عَلَّهِ.
لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين يطيل فيهما .
روى الطبرانى من طريق حجاج بن أرطاة وعطية العوفى ، عن ابن عباس - رضى الله
تعالى عنهما - قال : كان رسول الله عَ ◌ّلم يركع قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا لا يفصل
بينهن(٨) .
(١) فيما عداز : يقرؤهما وما بين معكوفين استكمال من لفظ مسلم .
(٢) موطأ مالك ٢٣١/١ ومسند أحمد ٢٧٦/٤ ومسلم بشرح النووي ٥٢٩/٢ وسنن أبى داود ٢٩٣/١ والمجتبى للنسائى ٩٢/٣
وأشار إليه الترمذى فى صحيحه ٣٩٧/٢ .
(٣) فى ز : عبد الرازق فى المصنف .
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة من حديثه . المصنف ١٤٢/٢.
(٥) فيما عداز : ابن عتبة وفى كشف الأستار : أبو عتبة وفى مجمع الزوائد : أبو عبيدة والصواب ما أثبتناه يراجع أسد الغابة
٢٣٣/٦.
(٦) فى ز : عنهما .
(٧) خبر ابن عتبة يرجع إليه فى كشف الأستار ٣٠٩/١ وقال الهيثمى: رواه البزار والطبرانى فى الكبير، وزاد أن النبى عَّةٍ كان إذا
مشى أقلع ، وفيه أبو مهدى سعيد بن سنان وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٩١/٢ .
وحديث ابن عباس أخرجه مسلم فى صحيحه ٥٣٠/٢ وأشار إليه الترمذى فى صحيحه ٣٩٧/٢ .
وحديث أبى هريرة قال الهيثمى : هو فى الصحيح باختصار ، رواه الطبرانى فى الأوسط بسند حسن .
(٨) قال الهيثمى: رواه ابن ماجه باختصار. ( الأربع بعدها) - رواه الطبرانى فى الكبير ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وعطية العوفى
. وكلاهما فيه كلام . مجمع الزوائد ١٩٥/٢ .

الباب السابع
فى سيرته عَ له بعد الخروج من الصلاة.
روى الستة عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
لا يصلى بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلى ركعتين يطيل فيهما (١)).
وروى الطبرانى من طريق حجاج بن أرطاة [ وعطية ](٢) العوفى عن ابن عباس - رضى
الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ظله يركع قبل الجمعة أربعا [وبعدها أربعا](٣)
لا يفصل بينهن(٤))).
وروى أبو (٥) عبيد وابن المنذر ، والطبرانى وابن مردويه عن طريق عبد الله الحيرانى(٦) عن
عبد الله بن بسر(٧) الحيرانى قال: رأيت عبد الله بن بسر(٧) المازنى صاحب رسول الله عَ لّه إذا
صلى الجمعة خرج فدار فى السوق ساعة ثم رجع إلى المسجد فصلى ما شاء الله أن يصلى ، فقيل
له : لأى شىء تصنع هذا؟ فقال(٨): ((رأيت سيد المرسلين عَ ل هكذا يصنع، وتلا هذه
الآية ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِى الْأَرْضِ وَابَتَغُوا مِنْ فَضْلِ الله(٩)﴾)) .
(١) البخارى بشرح الفتح ٤٢٥/٢ ومسلم بشرح النووي ٥٣٢/٢ وسنن أبى داود ٢٩٤/١ وصحيح الترمذى. ٣٩٩/٢ والمجتبى
للنسائى ٩٣/٣ وسنن ابن ماجه ٣٥٨/١ .
(٢) زيادة من ز .
(٣) ما بين معكوفين سقط من ز .
(٤) سبق تخريجه ص ٢٨٦ .
(٥) فيما عدا ز : ابْن عبيد .
(٦) فى ز غير منضبطة .
(٧) فی ز ابن بشير .
(٨) فى ز: لأنى وفى باقى النسخ إنى .
(٩) أورده الهيثمى دون ذكر الصلاة والآية وقال : رواه الطبرانى فى الكبير، وعبد الله الجيرانى ضعفه يحيى القطان وجماعة، ووثقه
ابن حبان . مجمع الزوائد ١٩٤/٢ .

جُمَّاع أبواب سيرته
صلى الله عليه وسلم
فى صلاة الفرض فى السفر

الباب الأول
فى إباحته عَِّ القصر ، وأنه رخصة .
روى الإِمامان: الشافعى، وأحمد - وزاد حتى(١) يرجع، ـ وأبو داود والترمذى [عن،
ابن عباس](٢) - رضى الله تعالى عنهما - قال: سافر رسول الله عَ ليه فيما بين مكة والمدينة
آمنا لا يخاف إلا الله تعالى ، وصلى ركعتين(٣).
. وروى الإِمام مالك، والنسائى ، وابن ماجه عن عبد الله بن خالد - رحمه الله تعالى -
قال: ((قلت لابن عمر - رضى الله تعالى عنهما(٤) - كيف تقصر الصلاة وإنما قال الله عز.
وجل: ﴿فَلَيْسَ عَلْيَكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا من الصَّلاةِ إن خفْتُم﴾ فقال ابن عمر: يا [ابن]
أخرى إن رسول الله عَ الم علمنا(٥)، فكان فيما تعلمنا (٦) أن رسول الله عَّ له أمرنا أن نصلى
ركعتين فى السفر))، وفى رواية ((إن الله - عز وجل - بعث إلينا محمدا عَ طيٍ ولا(٧) نعلم
شيئا، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله عَ ليه يفعل(٨)).
وروى الإِمام الشافعى ، والشيخان ، والثلاثة ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((صليت الظهر مع رسول الله عَّ له بالمدينة أربعًا وخرج يريد مكة فصلى بذى الحليفة
ركعتين (٩))).
(١) فيما عدا ز : حين .
(٢) زيادة من ز .
(٣) الخبر أخرجه الشافعى فى الأم ٦٩/٧ وأحمد فى المسند ٢٨٥/١ والترمذى فى الصحيح ٤٣٤/٢ وقال : غريب حسن صحيح .
والنسائى فى المجتبى ٩٦/٣ وأخرج معناه من حديث أنس أبو داود فى السنن ١٠/٢.
(٤) فى ز : عنه .
(٥) فى ز : فعلمنا .
(٦) فى ز : علمنا .
(٧) فيما عدا ز : ولم نعلم .
(٨) مالك في الموطأ ٢٩٥/١ والمجتبى للنسائى ٩٦/٣ وسنن ابن ماجه ٣٣٩/١.
(٩) يرجع إلى الخبر فى الأم ١٦٠/١ والبخارى بشرح الفتح ٥٦٩/٢ ومسلم بشرح النووى ٣٤١/٢ والمجتبى للنسائى ٩٩/٣ وسنن
أبى داود ٤/٢ وصحيح الترمذى ٤٣١/٢ وقال : صحيح .

- ٢٨٦ -
وروى الشيخان عنه قال: ((خرجنا مع رسول الله عَ ل من المدينة إلى مكة وكان يصلى
ركعتين [ركعتين](١) حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: أقمتم (٢) بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا(٣).
وروى البخارى(٤) عن ابن عباس [رضى الله تعالى عنهما](٥) ((أن رسول الله عَّ له [أقام](٦).
تسعة عشر (٧) يقصر الصلاة فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن(٨) زدنا أتممنا (٩))). وفى
رواية أبى داود أنه عَّ الله أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة ، الرواية الأولى بتقديم التاء على
السين ، الثانية بتقديم السين على الموحدة(١٠).
وروى أبو داود عن عمران بن حصين قال: ((غزوت مع رسول الله عٍَّ [وشهدت
معه] الفتح فأقام بمكة ثمانى عشرة(١١) ليلة لا يصلى إلا ركعتين(١٢)).
وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عن عبيد الله - ورجاله ثقات - ولم
ينفرد به ابن إسحاق ، فقد رواه النسائى من طريق عِرَاك بن مالك عن عبيد الله عن ابن عباس
قال: ((أقام رسول الله عَظ ◌ُلم بمكة عام الفتح خمس(١٣) عشرة يقصر الصلاة(١٤)).
(( تنبيه))
يجمع بين [هذا](١٥) الاختلاف بأن من قال تسعة (١٦) عشر عَدّ يوم الدخول والخروج ،
ومن قال : سبع عشرة حذفهما (١٧)، قال : الحافظ: وتحمل رواية خمسة عشر (١٨) على
(١) زيادة من ز وهى توافق البخارى .
(٢) فى ز : أقيم .
(٣) البخارى بشرح الفتح ٥٦١/٢ ومسلم بشرح النووي ٣٤٣/٢ .
(٤) فى ز : الشيخان .
(٥) سقط من ز .
(٦) استكمال من البخارى .
(٧) فيما عدا ز : تسع عشرة .
(٨) فى ز : وإذا زدنا .
(٩) البخارى بشرح الفتح ٥٦١/٢ .
(١٠) سنن أبى داود ١٠/٢ وفى الأصول: سبعة عشر والتعديل من السنن.
(١١) فيما عدا ز : ثمانية عشر.
(١٢) سنن أبى داود ١٠/٢ وتمامه: ويقول: ((يا أهل البلد صلوا أربعا، فإنا قوم سفر)).
(١٣) فى ز : خمسة .
(١٤) أخرجه أبو داود من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس وقال: روى هذا الحديث عبدة بن سليمان ، وأحمد بن خالد
الوهبى ، وسلمة بن الفضل عن ابن إسحاق لم يذكروا فيه ابن عباس. سنن أبى داود ١٠/٢ وأخرجه النسائى ولم يذكر: ((عام الفتح)).
المجتبى للنسائى ١٠٠/٣.
(١٥) زيادة من ز .
(١٦) فيما عدا ز: تسع عشرة.
(١٧) فيما عداز : حذفها .
(١٨) فيما عداز : عشرة .

- ٢٨٧ -
أن رواية الأصل سبعة عشر، فحذف الراوى [ منها](١) يوم الدخول والخروج فذكر أنها
خمسة عشر(٢) [ انتهى](٣).
وروى ابن ماجه عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع إليها (٤)).
وروى الإمام أحمد عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال(٥): ((صلى رسول الله
عَ لّه حين سافر ركعتين ، وحين أقام أربعا(٦).
وروى الإِمام أحمد والخمسة ، عن حارثة بن وهب - رضى الله تعالى عنه - قال :
((صلى بنا رسول الله عَّ ◌ُله ونجن أكثر ما كنا قط، وآمنُ(٧) الظهر والعصر ركعتين(٨)).
وروى الطيالسى ورجاله ثقات ، ومسدد ، وابن أبى شيبة ، عن ابن عباس - رضى الله
تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا خرج من بيته مسافرا صلى ركعتين
[ركعتين] (٩) حتى يرجع(١٠))).
وروى ابن أبى شيبة ، عن أنس - رضى الله [تعالى](١١) عنه - قال: ((صليت مع
رسول الله عَّهِ بِمِنِّى ركعتين، ومع أبى بكر ، ومع عمر، ومع عثمان صدرا من إمارته(١٢))).
وروى الحارث ومسدد(١٣) والبزار ، عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: كل قد
فعل رسول الله عَ ليه ((قد صام وأفطر وأتم وقصر فى السفر(١٤)).
(١) زيادة من ز .
(٢) فى ز عشرة .
(٣) سقطت من ز ويرجع إلى قول ابن حجر فى فتح البارى على الصحيح ٥٦٢/٢ .
(٤) سنن ابن ماجه ٢٣٩/١.
(٥) فى زَ : كان .
(٦) رواه أحمد ، وفيه حميد بن على العقيلى. قال الدارقطنى: لا يحتج به وذكر ابن حبان فى الثقات. مجمع الزوائد ١٥٥/٢ مسند
أحمد ٢٥١/١ .
(٧) فى ز : قطه وأمنه وفى باقى الأصول : أمنا .
(٨) الخبر أخرجه أحمد فى المسند ٢٠٦/٤ والبخارى ٥٦٣/٢ ومسلم ٣٤٦/٢ وأبو داود فى السنن ٢٠٠/٢ وقال: حارثة من
خزاعة ، ودارهم بمكة والترمذى فى الصحيح ٢٢٠/٢ وقال: حسن صحيح والنسائى فى المجتبى ٩٨/٣.
(٩) زيادة من ز .
(١٠) مصنف ابن أبى شيبة ٤٤٧/٢ وليس فيه تكرير لكلمة ركعتين .
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) أخرجه النسائى فى المجتبى ٩٩/٣.
(١٣) فيما عدا ز : منذر .
(١٤) قال البزار: لا نعلم رواه إلا عائشة، ولا له إلا هذا الطريق كشف الأستار ٣٢٩/٢ وقال الهيثمى: فيه المغيرة بن زياد،
واختلف فى الاحتجاج به . مجمع الزوائد ١٥٧/٢ .

- ٢٨٨ -
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، عن عمران بن حصين - رضى الله تعالى عنهما -
قال: ((ما سافر رسول الله عَ ليه سفرا إلا صلى ركعتين ركعتين حتى يرجع(١))).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال :
((كان رسول الله عَ لّه إذا نزل منزلا لم يرتحل حتى يصلى الظهر(٢)).
وروى [ مسلم](٣) عن [أبى](٤) قتادة - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عَ ◌ّه إذا كان فى سفر فعرَّس [بليل اضطجع ](٥) على يمينه، وإذا عَرّس قُبَيل(٦) الصبح نصب
ذراعه ووضع رأسه على كفه(٧))).
٠
(١) مسند أحمد ٤٣٠/٤ وأبو داود بلفظ مختلف سنن أبى داود ٩/٢.
(٢) فيما عداز: الظهر خلافا فاللمراجع والخبر أخرجه أحمد فى مسنده ١٢٠/٣ ١٢٩ وتمامه: فقال محمد بن عمر لأنس : يا أبا
حمزة : وإن كان بنصف النهار ؟ قال : وإن كان بنصف النهار .
وأخرجه أبو داود: فقال له رجل سنن أبى داود ٤٠/٢ والنسائى بلفظه. المجتبى ١٩٩/١.
(٣) زيادة من ز .
(٤) زيادة يستلزمها المقام .
(٥) استكمال من المرجع .
(٦) فى الأصول : قبل ..
(٧) فى ا، ب: إذا كان سفر القصر وفى ز : سفر القصر قصر .. الخ .
والخبر أخرجه مسلم فى صحيحه ٣٣٤/٢ .

الباب الثانى
فى تقديره عَ لّه مسافة القصر وابتدائه(١)، والإقامة ببلد الحاجة .
روى مسلم ، وأبو داود، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول الله
عٍَّ إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال، أو ثلاثة فراسخ - شك شعبة - صلى ركعتين(٢))).
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائى، عن جُبير بن نُفَير قال: ((خرجت مع
شرحبيل بن السِّمْطِ (٢) إلى قرية على رأس سبعة عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له فقال :
رأيت عمر بذى الحليفة يصلى ركعتين فقلت له فقال: [إنما] أفعل كما رأيت رسول الله عَ لّه
يفعل (٤))) .
وروى مسدد ، وابن أبى شيبة ، وأحمد بن منيع ، وعبد بن حميد بسند ضعيف عن أبى
سعيد الخدرى - رضى الله [تعالى](٥) عنه - ((أن رسول الله عَ لم كان إذا خرج من المدينة
سافر فرسخاً ثم قصر الصلاة(٦))).
وروى الشيخان ، وأبو داود ، والنسائى ، وابن ماجه ، عن أنس - رضى الله تعالى
عنه - قال: ((خرجنا مع رسول الله عَّ له من المدينة إلى مكة فكان يصلى ركعتين ركعتين
حتى رجعنا إلى المدينة ، قيل له : أقمتم بمكة شيئا ؟ قال : أقمنا بها عشرا نقصر الصلاة(٧)).
وروى الإِمام أحمد ، والبخارى ، والأربعة ، والدارقطنى ، عن ابن عباس [ رضى الله
تعالى عنه](٨) قال: ((أقام رسول الله عَ له تسعة عشر(٩) يقصر الصلاة (١٠).
(١) فى ز: فعرس بليل اضطجع إلى آخر الخبر وهو خطأ من الناسخ إذ لا مجال للعبارة .
(٢) مسلم بشرح النووى ٣٤٢/٢ وسنن أبى داود ٣/٢ .
(٣) فى ز : الشمط وفى باقى الأصول : الشمطاء .
(٤) مسلم بشرح النووى ٣٤٢/٢ والمجتبى للنسائى ٩٦/٣ رواه باختصار وما بين معكوفين استكمال من مسلم .
(٥) لم ترد فى ز .
(٦) مصنف ابن أبى شيبة ٤٤٢/٢ .
(٧) تقدم الحديث ص ٢٨٩ عند البخارى ومسلم وهو عند أبى داود فى السنن ١٠/٢ والنسائى فى المجتبى ١٠٠/٣ وابن ماجه فى
السنن ٣٤٢/١.
(٨) لم ترد فى ز .
(٩) فيما عدا ز : تسع عشرة ، وفيها : عشر وما أثبتناه من البخارى .
(١٠) لفظه فى البخارى ٥٦١/٢ وفى صحيح الترمذى ٤٣٢/٢ وقال: غريب حسن صحيح. وسنن ابن ماجه ٣٤١/١ وسنن أبى
داود ١٠/٢ أما فى النسائى فلعله فى الكبرى كما أن الدارقطنى اقتصر على سبع عشرة سنن الدارقطنى ٣٨٨/١.
( م ١٩ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ )

- ٢٩٠ -
وروى الإِمام أحمد وأبو داود عن عمران بن حصين - رضى الله تعالى عنه - قال :
((ما سافر رسول الله عَ له سفرا إلا صلى ركعتين ركعتين إلا المغرب(١) حتى يرجع، وأنه أقام
بمكة زمان الفتح ثمانى عشرة(٢) ليلة يصلى بالناس ركعتين [ ركعتين](٣) إلا المغرب، [ثم يقول
يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين(٤)] فإنا قوم سَفْر، ثم غَزَا حُنَيْنَا والطائف ، فصلى .
ركعتين ركعتين))، ثم(٥) رجع إلى الجعرانة فاعتمر منها فى ذى القعدة، الحديث(٦))).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود، عن جابر - رضى الله [تعالى](٧) عنه - قال: ((أقام
رسول الله عَ له بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة(٨)) [والله أعلم] (٩).
(١) فى ز: زيادة: ((يا أهل مكة قوموا فصلوا ركعتين)) وليست العبارة فى سياقها من الخبر.
(٢) فى ز : عشر .
(٣) استكمال من المسند .
(٤) سقطت من ز .
(٥) فيما عداز: ثم أتى الجعرانة ، وفى ز: أتى إلى والتعديل من المسند .
(٦) مسند أحمد ٤٣٠/٤ وسنن أبى داود ٩/٢ .
(٧) لم ترد فى ز .
(٨) قال أبو داود: غير مَعْمَر لا يسنده، وذكر البيهقى أنه غير محفوظ. سنن أبى داود ١١/٢ مختصر السنن للمنذرى ٦٣/٢
(٩) لم ترد فى ز .

الباب الثالث
فى جمعه عَ لّه بين الصلاتين وفيه أنواع:
الأول : فى إباحة الجمع وكونه رخصة .
روى ابن ماجه عن ابن عباس - رضى الله [تعالى](١) عنهما - ((أن رسول الله عَ لّه كان
يجمع بين المغرب والعشاء فى السفر من غير أن يُعْجله شىء ولا يَطْلبَه عدوٌ ولا يخافَ شيئًا(٢))
الثانى: فى جمعه عَ لَّه فى السفر .
روى الإمام(٣) أحمد والشيخان وأبو داود عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان
رسول الله عَ ليه إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين فى السفر))، وفى رواية: ((إذا عَجِل به السير
أخر الظهر))، وفى رواية: ((إذا ارتحل قبل أن تزيغ (٤) الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم
نزل فجمع بينهما وإذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ويؤخر المغرب حتى
يجمع بينها(٥) وبين العشاء حين(٦) يغيب الشفق(٧))).
وروى الإمام أحمد عنه قال: ((كان رسول الله عَ ليه يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب
والعشاء(٨))).
وروى الإِمامان : الشافعى ، وأحمد ، والشيخان وابن ماجه ، والدارقطنى ، عن ابن
عباس - رضى الله تعالى عنهما (٩) - قال: ((كان رسول الله عَ لّه إذا زالت الشمس وهو فى
منزله جمع بين الظهر والعصر فى الزوال ، وإذا سافر قبل أن تزول الشمس أخرّ الظهر
[حتى](١٠) يجمع بينها وبين العصر فى وقت العصر ، وإذا حانت المغرب وهو فى منزله جمع بينها
(١) لم ترد فى ز .
(٢) سنن ابن ماجه ٣٤٠/١.
(٣) فى ١ - روى الإمامان وأحمد وما أثبتناه من ز .
(٤) فى ز : ترتفع . وفى باقى الأصول : ترتحل وما أثبتناه من مسلم .
(٥) فى ز : بينهما .
(٦) فى ز : حتى .
(٧) صحيح البخارى بشرح الفتح ٥٨٣/٢ ومسلم بشرح النووى ٣٥٥/٢ وسنن أبى داود ٧/٢ .
(٨) مسند أحمد ١٣٨/٣.
(٩) عنهما من ز .
(١٠) زيادة من ز وهى توافق المراجع ..
٢

- ٢٩٢ -
وبين العشاء ، وإذا لم تَحِنْ فى منزله ركب حتى [إذا] حانت(١) العشاء نزل فجمع
بينهما(٢))).
وروى الإِمام أحمد ، وابن أبى عمر برجال ثقات عن عائشة - رضى الله تعالى عنها (٣) -
((أن رسول الله عَ لّه كان يؤخر الظهر، ويعجل العصر، ويؤخر المغرب، ويعجل العشاء فى
السفر (٤))).
وروى الدارقطنى عن على - رضى الله تعالى عنه(٥) - (( كان رسول الله عَ له إذا ارتحل
حين(٦) تزول الشمس جمع بين الظهر والعصر، وإذا(٧) مُدّ له السير [أخر الظهر)(٨) وعجّل
العصر ثم جمع بينهما(٩))).
وروى الطبرانى من طريق حفص [بن](١٠) عمر الجدى - قال: عنه (١١) الذهبى: منكر
الحديث - عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول الله عبد الله أقام بخيبر ستة أُشهر
يصلى الظهر والعصر جميعا(١٢))).
وروى مسلم عن معاذ - رضى الله تعالى عنه - قال: جمع رسول الله عَضيٍ فى غزوة
تبوك بين الظهر والعصر [وبين] المغرب والعشاء(١٣))).
وروى الإِمام أحمد، وأبو داود، والترمذى - بسند حسن - عنه أيضا، قال: (( كان
رسول الله عَ له فى غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر [ وإذا
(١) فى ز : جاءت .
(٢) هامش الأم ٧٣/٦ وصدر الخبر بلفظه إلا أنه قال فى القسم الأخير: ((وأحسبه قال فى المغرب والعشاء مثل ذلك)) واستكمله
أحمد فى المسند ٣٦٧/١ ولفظه: كان إذا زاغت وكذلك الدارقطنى ٣٨٨/١ والبخارى مختصرا ٥٧٩/٢ ومسلم ٣٥٦/٢ .
(٣) فى ز : رضى الله عنها .
(٤) فيه مغيرة بن زياد ، وثقه ابن معين وابن عدى وأبو زرعة ، وضعفه البخارى وغيره . مجمع الزوائد ١٥٩/٢ .
(٥) فى الأصول عائشة والخبر فى الدار قطنى عن على رضى الله عنه وفى الأصول أيضا : عنها وفيما عدا ز : أن .
(٦) فى ز : حتى خلافا للمرجع .
(٧) فيما عداز : وإذا شغله وما فى ز موافق للمرجع .
(٨) زيادة من ز وهى توافق المرجع .
(٩) سنن الدار قطنى ٣٩١/١.
(١٠) فيما عدا ز : أبى حفص وما بين معكوفين زيادة يستلزمها السياق .
(١١) فى ز : فيه .
(١٢) مجمع الزوائد ١٦١/٢ .
(١٣) تمامه: ((قال فقلت: ما حمله على ذلك؟ قال فقال: أراد ألا يحرج أمته)) مسلم بشرح النووى ٣٥٧/٢.
-

- ٢٩٣ -
ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل للعصر ](١) وفى المغرب مثل ذلك، إن غابت
الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن رحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب
حتى ينزل للعشاء(٢) ثم جمع بينهما(٣).
الثالث: فى جمعه عَّ له بجمع والمزدلفة.
روى الأئمة إلا الدار قطنى، [عن ابن عمر](٤) - رضى الله تعالى عنهما - ((أن رسول
الله عَ لّه صلى المغرب والعشاء بمز دلفة جميعا كل واحدة منهما(٥) بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على
إثر واحدة (٦))).
وروى الإِمام أحمد ، والشيخان ، وأبو داود ، والنسائى، عن ابن مسعود - رضى الله
تعالى عنه - قال: ((ما رأيت رسول الله عَ لّه صلى صلاة لغير ميقاتها. [إلا صلاتين جمع بين
المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها(٧)).
وروى أبو داود مرسلا عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - ((صلى الظهر والعصر
بأذان واحد بعرفة ولم يسبّح بينهما ، [ وإقامتين](٨) وصلى المغرب والعشاء بجَمْع بأذان واحد
وإقامتين، ولم يسَبِّح بينهما (٩)) .
وروى الإِمام أحمد ، عن ابن عَمْرو وجابر - رضى الله تعالى عنهم - ((أن رسول الله
عَوّ جمع بين الصلاتين: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء(١٠))).
الرابع: فى جمعه عَّه فى الإِقامة .
روى الجماعة إلا ابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((صليت
مع رسول الله عَةٍ [بالمدينة ](١١) ثمانيا وسبعا جميعا الظهر والعصر، والمغرب والعشاء من غير
(١) زيادة من ز .
(٢) فى ز زيادة: ((وإن رحل قبل أن تغيب الشمس أخر المغرب حتى ينزل للعشاء)) وهى مكررة .
(٣) مسند أحمد ٢٤١/٥ وسنن أبى داود ٤/٢ وصحيح الترمذى ٤٣٨/٢ .
(٤) سقطت من ز .
(٥) فيما عداز : منها .
(٦) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ٥٢٣/٣ وسنن أبى داود ١٩١/٢ والمجتبى ١٤/٢.
(٧) ما بين معكوفين زيادة من ز وهى توافق المراجع والخبر فى مسند أحمد ٤٢٦/١ والبخارى بشرح الفتح ٥٣٠/٣ ومسلم بشرح
النووى ٤٢٤/٣ وسنن أبى داود ١٩٣/٢ والمجتبى للنسائى ٢١٢/٥.
(٨) زيادة من ز .
(٩) أخرجه أبو داود عن ابن عمر المسند ١٩٢/٢.
(١٠) مجمع الزوائد ١٥٨/٢ .
(١١) زيادة من ز .

- ٢٩٤ -
خوف ولا سفر))، وفى رواية من غير خوف ولا مطر)). قال عمرو (١): يا أبا الشعثاء أظنه
أخر الظهر وعجل العصر، وأخر المغرب وعجل العشاء ، قال: ((وأنا أظن))، وعند النسائى
لفظ التأخير والتعجيل من قول ابن عباس ، وزاد مسلم عن ابن عباس ، أراد أن لا يحرج
أمته(٢)))
وروى الطبرانى عن(٣) طريق عبد الله بن عبد القدوس . عن ابن مسعود - رضى الله
تعالى عنه - قال: جمع رسول الله عَ ليه [ بين الأولى والعصر و](٤) بين المغرب والعشاء ،
فقيل له فى ذلك ، فقال: ((صنعت هذا لكيلا أحرج أمتى(٥)).
وروى البزار(٦) عن طريق عثمان بن خالد الأموى عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -
قال: ((جمع رسول الله عَ له بين الصلاتين(٧) [فى] المدينة من غير خوف))(٨).
قال : النووى فى شرح مسلم : للعلماء فى هذا الحديث أقوال ، منهم من تأوله على أنه(٩)
جمع بعذر المطر ، وهذا مشهور ، عن جماعة من كبار المتقدمين وهو ضعف بالرواية الأخرى
من غير خوف ولا مطر ، يريد التى رواها ، فقد روى(١٠) الإِمام مالك عن ابن عباس - رضى
الله تعالى عنهما(١١) - أن رسول الله عَّ له صلى الظهر والعصر جميعا(١١)، والمغرب والعشاء
جميعا(١١) من غير [خوف](١٢) ولا مطر ومنهم من تأوله على أنه كان فى غيم ، فصلى الظهر ، ثم
انكشف الغيم ، وبان أن وقت العصر قد دخل ، فصلاها . وهذا أيضا باطل ، لأنه وإن كان
فيه أدنى احتمال فى الظهر والعصر ، لا احتمال فيه فى المغرب والعشاء .
(١) فيما عدا ز : عمر . وهو عمرو بن دينار .
(٢) البخارى بشرح الفتح ٢٣/٢، ٤١، ٥١/٣ والرواية الأخيرة أتم ومسلم بشرح النووى ٣٥٦/٢ وسنن أبى داود ٦/٢ وقد
أورد فيها قوله: ((أراد أن لا يحرج أمته)) والمجتبى للنسائى ٢٣٠/١.
(٣) فى ز : من .
(٤) زيادة من ز .
(٥) رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير، وفيه عبد الله بن عبد القدوس ضعفه ابن معين والنسائى، ووثقه ابن حبان ، وقال
البخارى : صدوق إلا أنه يروى عن أقوام ضعفاء ، قال الهيثمى: وقد روى هذا - الخبر - عن الأعمش وهو ثقة. مجمع الزوائد ١٦١/٢.
(٦) فى ز : من .
(٧) فيما عداز : صلاتين وما بين معكوفين استكمال من المرجع .
(٨) قال البزار: تفرد به عثمان بن خالد، ولم يتابع عليه. كشف الأستار ٣٣٢/١.
(٩) فيما عداز: منهم من قال جمع .. الخ .
(١٠) فى ز : رواها الإمام مالك ..
(١١) لم ترد فى ز .
(١٢) زيادة من ز .
:

- ٢٩٥ -
ومنهم من [ تأوله على تأخير الأولى أخر وقتها فصلاها فيه ، فلما فرغ منها دخلت الثانية
فصلاها ، فصارت صلاته صورة جمع ، وهذا أيضا ضعيف وباطل - وساق أدلته على ذلك
ثم قال : ومنهم من قال : هو محمول على الجمع بعذر للمرض أو نحوه مما هو فى معناه من
الأعذار . وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضى حسين من أصحابنا ، واختاره الخطابى والمتولى
والرويانى من أصحابنا ، وهو المختار فى تأويله لظاهر الحديث ، ولفعل ابن عباس ، وموافقة
أبى هريرة ، ولأن المشقة فيه أشد من المطر .
وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع فى الحضر لمن لا يتخذه عادة ، وهو قول ابن
سيرين وأشهب من أصحاب مالك ، وحكاه الخطابى عن القفال والشاشى الكبير من أصحاب
الشافعى - ثم قال : ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد ألا يحرج أمته . فلم يعلله بمرض
ولا غيره ](١).
الخامس: فى صلاته عَّ لِ الفرض على الداية لعذر.
روى الطبرانى ، وأبو داود ، من حديث يعلى بن مرة - وإسناد الطبرانى برجال ثقات -
عن يعلى بن أمية - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ له [فى سفر](٢) فأصابنا
السماء فكانت الْبِلَّة من تحتنا والسماء من فوقنا وكان فى مضيق فحضرت الصلاة ، فأمر
رسول الله عَّ الله بلالا فأذن وأقام وتقدم رسول الله عَ الم فصلى على راحلته والقوم على
رواحلهم ، يومىء إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع(٣)).
وروى البزار عن (٤) عَمْرو بن يعلى - رضى الله تعالى عنه - قال : حضرت الصلاة صلاة
المكتوبة ونحن مع رسول الله عَ ليه(٥) فتقدَّمنا (٦) ثم أمنا فصلينا على ركائبنا(٧)).
(١) واضح أن العبارة سقطت من الأصول وقد استكملناها من النووى فى شرح مسلم ٣٥٩/٢ مع اختصار قليل يتضح من العبارة .
(٢) لم ترد فى ز .
(٣) قال الهيثمى : رواه أبو داود من حديث يعلى بن مرة، وهو هنا من حديث يعلى بن أمية. رواه الطبرانى فى الكبير ، وإسناده إسناد
أبى داود، ورجاله موثقون، إلا أن أبا داود قال: غريب تفرد به عمر بن الرماح. مجمع الزوائد ١٦١/٢ .
وتقول : وما ذكره المصنف والهيثمى مخالف للمراجع فالحديث عند الترمذى والعبارة عبارة الترمذى ، وفى غالب الظن أن سهوا قد
وقع فى عبارة الهيثمى ونقلها عنه المصنف دون أن يرجع إلى أبى داود .
يراجع تحفة الأشراف للحافظ المزى ١١٩/٩ وصحيح الترمذى ٢٦٦/٢ .
(٤) فيما عدا ز : عمر .
(٥) فى ز: على ركائبنا. وباقى الأصول : على ركابنا فأمرنا . والتزمنا بنص المرجع .
(٦) فى المرجع : فتقدم بنا .
(٧) كشف الأستار ٣٣٠/١ وقال الهيثمى: فيه عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٦١/٢.
:
٠

الباب الرابع
فى صلاته عَ لِ النوافل فى السفر، وفيه نوعان:
الأول : فى صفة صلاتها .
روى الإِمام أحمد ، وأبو داود - واستغر به - عن البراء بن عازب - رضى الله تعالى
عنه - قال: ((سافرت مع رسول الله عَّ ثلاثة - وفى لفظ ثمانية - عشر، سفرا فلم أره ترك
الركعتين قبل الظهر(١))).
وروى الترمذى - وحسنه - عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((صليت
مع رسول الله عَّةٍ فى الحضر [ والسفر، فصليت معه فى الحضر الظهر ] أربعا وبعدها ركعتين،
وصليت معه فى السفر الظهر ركعتين وبعدها ركعتين(٢)).
وروى الإِمام أحمد ، واللفظ له ، وابن ماجه ، عن ابن عباس - رضى الله تعالى
عنهما (٢) - قال: ((فرض رسول الله عَّ له صلاة الحضر وصلاة السفر، وكان يصلى فى الحضر
قبلها وبعدها وصلى فى السفر قبلها وبعدها(٤))) ..
وروى الطبرانى - بسند جيد - عن مسروق قال: «سألت عائشة عن تطوع رسول .
الله عَ لّه فى السفر، فقالت: ركعتان(٥) دبر كل صلاة(٦))).
وروى الأئمة إلا الدارقطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما(٧) - قال : صحبت
رسول الله عٍَّ فى السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله عز وجل(٨)).
الثانى: فى صلاته عَّ ◌ُّله النافلة على الدواب(٩) فى السفر.
روى(١٠) أبو داود والإِمام أحمد عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان رسول
(١) مسند أحمد ٢٩٢/٤ وسنن أبى داود ٨/٢.
(٢) للحديث بقية يرجع إليه فى صحيح الترمذى ٤٣٧/٢ وما بين معكوفين استكمال منه .
(٣) فيما عدا ز : رضى الله عنه .
(٤) مسند أحمد ٢٣٢/١ وسنن ابن ماجه ٣٣٩/١.
(٥) فيما عدا ا: ركعتين .
(٦) رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه سعيد بن زنبور، وقد وثقه ابن حبان. مجمع الزوائد ٢٣٣/٢.
(٧) زيادة من ز .
(٨) يرجع إلى الخبر فى البخارى بشرح الفتح ٥٧٧/٢ ومسلم بشرح النووى ٣٣٩/٢ وسنن أبى داود ٨/٢ والمجتبى للنسائى ١١٠/٣
وسنن ابن ماجه ٣٤٠/١.
(٩) فى ز : الدابة .
(١٠) فيما عدا ز: روى الأئمة وأبو داود والإمام أحمد .

- ٢٩٧ -
الله عَّ له إذا أراد أن يصلى على راحلته تطوعا استقبل القبلة يكبر للصلاة، ثم صلى حيث وَجَّهَه
ركابه(١))).
وروى الشيخان عن عامر بن ربيعة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله
عدو الله يصلى على راحلته حيث توجهت به(٢))).
وفى رواية: «يومى برأسه قِبَل أىّ وَجْهٍ تَوَجَّهَه، ولم يكن رسول الله عَ طّلم يصنع ذلك
فى الصلاة المكتوبة(٣))).
وروى البخارى عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَ له فى
غزوة [ أنمار ](٤) يصلى على راحلته متوجها نحو المشرق(٥)).
وروى أيضا عنه قال: ((كان رسول الله عَ ليه يصلى على راحلته حيث توجهت به، فإذا
أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة(٦))).
وروى الإمام مالك والجماعة والدار قطنى عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - ((أن
رسول الله عَ لٍ كان يسبح على ظهر راحلته حيث توجهت به ويومىء برأسه)).
وفى رواية : يصلى سبحته(٧) حيثما توجهت به ناقته .
وفى رواية : رأيته يصلى على حمار وهو متوجه(٨) إلى خيبر.
وفى رواية : كان يوتر على البعير(٩).
وروى أبو داود والترمذى عن [عمرو بن عثمان بن](١٠) يعلى بن مرة [عن](١١) أبيه عن
جده ((أنهم كانوا مع رسول الله عَ له فى مسير، فانتهوا إلى مَضِيق فحضرت الصلاة فَمُطِروا :
(١) لفظ أحمد: ((حيثما توجهت به)) مسند أحمد ٢٠٣/٣ ولفظ أبو دواد ((حيثما وجهه ركابه)) سنن أبي داود ٩/٢ وفى الأصول:
(( حیث کان)) .
(٢) البخارى بشرح الفتح ٥٧٣/٢، ٥٧٨ ومسلم بشرح النووى ٣٥٣/٢.
(٣) البخارى بشرح الفتح ٥٧٤/٢ .
(٤) زيادة من ز .
(٥) البخارى بشرح الفتح ٤٢٩/٧ فى المغازى .
(٦) البخارى بشرح الفتح ٥٠٣/١، ٥٧٣/٢، ٥٧٥.
(٧) فيما عدا ز : سبحة .
(٨) فى ز : موجه .
(٩) موطأ مالك ٣٠٣/١ والبخارى بشرح الفتح ٥٧٤/٢ وسنن الدار قطنى ٢١/٢.
(١٠) زيادة من تحفة الأشراف يستلزمها السياق تحفة الأشراف ١١٩/٩.
(١١) زيادة من ز .

- ٢٩٨ -
السماءُ من فوقهم والبِلَّةُ من أسفل منهم فأذن رسول الله [عَِ لم](١) وهو على راحلته ، فصلى
بهم يومىء إيماء [ يجعل](٢) السجود أخفض من الركوع(٣)، ورواه (٤) الطبرانى بالإِسناد إلا أنه
قال : يعلى [بن أمية ](٥)).
وروى الإِمام مالك وابن ماجه والدار قطنى عنه أن رسول الله عَ لّه كان يوتر على البعير(٦).
وروى الأئمة(٧) مالك وأحمد ومسلم وأبو داود [عن ابن عمر](٨) قال: ((رأيت رسول
الله عَ اله يصلى على حمار، وهو متوجه إلى خَيْبَر(٩)).
وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله سعد له
يوتر على راحلته(١٠))) .
وروى الإِمام أحمد عن شقران مولى رسول الله عَ له قال: ((رأيت رسول الله عد اله
متوجها إلى خيبر يومىء إيماء(١١))).
وروى الإِمام أحمد، عن الهرماس بن زياد - رضى الله تعالى عنه - قال: (([ رأيت] (١٢)
رسول الله عَ لّم يصلى على بعير نحو الشام(١٣)).
وروى الإمام أحمد، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله عَ ليه
يصلى على راحلته (١٤) قِبَل المشرق ، فإذا أراد أن يصلى المكتوبة ، نزل فاستقبل القبلة(١٥)).
د
(١) سقطت من ز .
(٢) فى الأصول : يؤمهم إيماء السجود وما بين معكوفين استكمال من الترمذى .
(٣) استعرضت أحاديث يعلى بن مرة ويعلى بن أمية فلم أجد لفظ الخبر عند أبى داود ، وإنما هو من أحاديث الترمذى كما سبق أن
ذكرته س ٢٩٩ واللفظ له .
(٤) فيما عدا ز : ورواه فى سيرته الطبرانى .
(٥) يرجع إليه ص ٣٩٩ وما بين معكوفين سقط من ز ..
(٦) موطأ مالك ٢٥٦/١ وسنن ابن ماجه ٣٧٩/١ وسنن الدارقطنى ٢١/٢ ووقعت فى ز عبارة: ((قال النووى فى المجموع))
فحذفت ..
(٧) فى ز : الإِمامان .
(٨) فى الأصول : عنه والحديث لعبد الله بن عمر كما يتضح من المراجع.
(٩) أخرجه مالك فى الموطأ ٣٠٣/١ ومسلم بشرح النووى ٣٥١/٢ وسنن أبى داود ٩/٢.
وفى الأصول : وهو متوجه إلى حنين خلافا للمراجع .
(١٠) سنن ابن ماجه ٣٧٩/١ وفى الزوائد: فى إسناده عياد بن منصور وهو ضعيف .
(١١) مسند أحمد ٤٩٥/٣ .
(١٢) سقطت من ز .
(١٣) مسند أحمد ٤٨٥/٣ .
(١٤) فى ز : حو .
(١٥) أخرجه من حديث جابر المسند ٣٧٨/٣ .

- ٢٩٩ -
وروى الإمام أحمد(١) [عنه] قال: ((رأيت رسول الله عَ لّلم يصلى وهو على راحلته
النوافل فى كل جهة ، ولكنه يخفض السجود عن (٢) الركوع ويومى إيماء(٣)).
وروى الإمام أحمد ، والترمذى ، والدارقطنى ، عن أبى سعيد - رضى الله تعالى عنه -
((أن رسول الله عَ لٍ كان يصلى على راحلته فى التطوع (٤) حيثما توجهت به يومىء إيماء(٥)).
تنبيهات (٦) :
الأول : قال ابن القيم: لم يحفظ عنه عَّ له أنه صلى سنة الصلاة - قبلها ولا بعدها - فى
السفر إلا ما(٧) كان من سنة الفجر(٨).
قال الحافظ : ويرد عليه ما قدمناه فى رواية الترمذى من حديث ابن عمر ، وما رواه أبو
داود من حديث البراء بن عازب(٩).
الثانى: قوله: فى رواية أنس على حمار، قال الدار قطنى وغيره، هذا غلط من (١٠) عمرو بن
يحيى المازنى، وإنما المعروف فى صلاته عَّ له على راحلته أو البعير، والصواب [أن](١١) الصلاة
على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم [ بعد هذا](١٢). قال النووى فى تغليط عمرو نظر،
لأنه (١٣) ثقة نقل شيئا محتملا [فلعله](١٤) كان الحمار مرة، والبعير [مرة أو ](١٥) مرات، لكن
قد يقال: إنه (١٦) مخالف لِرواية الجمهور [فى البعير والراحلة ](١٧)، والشاذ مردود(١٨).
(١) سقطت من ز .
(٢) فى ز : من .
(٣) مسند أحمد ١٢٦/٣.
(٤) فى ز : فى النوع .
(٥) مسند أحمد ٧٣/٣ .
(٦) فيما عدا ز : تنبيهات .
(٧) فيما عدا ز : إن كان .
(٨) زاد المعاد ٨١/١ .
(٩) تمام كلام ابن حجر: قال البراء: ((سافرت مع النبىْ عَّةٍ ثمانية عشر سفرا، فلم أره ترك ركعتين إذا زاعت الشمس قبل
الظهر)) وكأنه لم يثبت عنده .. الح فتح البارى على الصحيح ٥٧٩/٢.
(١٠) فى ز : من يحيى أو عمرو بن يحيى.
(١١) فى ز : رواية وهو خطأ.
(١٢) استكمال من النووى ورواية مسلم وردت فى صحيحه ٣٥٣/٢.
(١٣) فى الأصول : فى تغليظ رواية لأنه ثقة والتصويب من المرجع .
(١٤) فى ز : مخالف ..
(١٥) زيادة من ز وهى موافقة للمرجع .
(١٦) فى ز : مخالف وفى باقى النسخ : شاذ .
(١٧) استكمال من المرجع .
(١٨) النووى على صحيح مسلم ٣٥٢/٢ .

- ٣٠٠ -
قلت : قد روى [ الطبرانى ](١) من طريق مسلم بن خالد الزنجى وقد وثقه الشافعى ،
وابن حبان، وابن عدى وغيرهم ، وضعفه جماعة وقال الذهبى فى المعلى: (٢) صدوق
[اتهم ](٣).
وقال الحافظ فى التقريب يتهم(٤): عن شقران(٥) مولى رسول الله عَ له قال: رأيت رسول
الله عَ لَّه متوجها إلى خيبر على حمار يصلى عليه(٦).
(١) زيادة من ز .
(٢) من ز : المعنى صدور .
(٣) ناقصة من ز .
(٤) فى ز : منهم .
(٥) فيما عداز : سفران ..
(٦) مجمع الزوائد ١٦٢/٢ وقد مر عند أحمد ويراجع الميزان بشأن مسلم الزنجى ١٠٢/٤.
-----