Indexed OCR Text

Pages 41-60

- ٤١ -
السابع: فى إعطائه عَِّ السواك للأكبر .
روى(١) الشيخان عن ابن عمر - رضى الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله عَ ليه
أُرَانِى فى المنام أُنَسوّكُ(٢) بسواك، فجاءنى رجلان: أحدُهما أكبرُ من الآخر ، فناولتُ السّواك
لِلأَصْغر منهما، فقِيل لى كَبِّرٌ، فدفعتُه للأكبر منهما))(٢).
وروى أبو داود عن عائشة - رضى الله تعالى(٤) عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يَسْتِنّ وعنده رجلان أحدُهما أكْبرُ من الآخر ، فأُوحِى إليه فى فضل السِّواك ، أن كَبِّر أَعْطِ
السِّوَاك أكبرَهما))(٥) .
الثامن : فى سفره بالسواك .
روى ابن سعد عن خالد بن مَعْدان - رضى الله تعالى عنه(٦) - قال: (( كان رسول الله
عَ لّهِ يُسافر بالسّواك))(٧).
التاسع : فى غَسْله سواکه واستیاکه بفضل وضوئه .
وروى أبو يعلى والدارقطنى والبزار - بسند ضعيف - عن أنس - رضى الله تعالى(٨)
عنه - ((أن النبى عَلِ كان يَسْتَاكُ بِفَضْل وضُوئه))(٩) .
وروى أبو داود عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان نبيّ الله عَ لّه يَسْتَاك
فيعطينى السواك لأُغسله(١٠)، فأبدأ به فأُسْتاك ثم أُغْسله وأُدفعه(١١) إليه))(١٢)
(١) فيما عدا ب : وروى.
(٢) فى ! : السواك وما فى ب يوافق المراجع.
(٣) صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٣٥٦/١ وأخرجه مسلم فى الرؤيا صحيح مسلم بشرح النووى ١٢٩/٥.
(٤) زيادة من (١)).
(٥) عقب أبو داود على الخبر فقال : قال أحمد - هو ابن حزم - قال لنا سعيد : - هو ابن الأعرابى - : هذا مما تفرد به أهل المدينة .
سنن أبى داود ١٣/١ .
(٦) فى رحمه الله تعالى .
(٧) الطبقات الكبرى لابن سعد ١٧٠/١.
(٨) فی ب : رضى الله عنه .
(٩) روى الخبر عن الأعمش عن أنس ، قال فى المغنى: قال الترمذى: لم يسمع الأعمش من أنس بن مالك ، ولا من أحد من
أصحاب النبى معَّ الم، وقد نظر إلى أنس بن مالك قال: رأيته يصلى، فذكر عنه حكاية فى الصلاة . وسئل أحمد عن معنى الحديث فقال:
كان يدخل السواك فى الإناء ويستاك ، فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء. سنن الدار قطنى ٤٠/١ كشف الأستار عن زوائد البزار ١٤٤/١.
(١٠) فى ١: ليغسله وهو لا يوافق المرجع .
(١١) اب : فأدفعه وهو لا يوافق المرجع .
(١٢) سنن أبى داود ١٤/١.
7

- ٤٢ -
العاشر : فى سواكه وهو صائم . وبحضرة الناس ، خلافا لمن (١) نفى الأخيرة :
روى الإمام أحمد ، وأبو داود ، والترمذى وحسنه ، عن عامر بن رَبِيعةَ العدوى -
رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيتُ رسولَ الله عَّلِ مَالا أُخْصى يستاك وهو صائم))(٢).
وروى ابن سعد عن عكرمة قال: ((اسْتَاك - والله - رسولُ الله عَّه بِجَريد رَطْب
وهو صائم))(٣).
الحادى عشر: فى وَضْنِعِه عَ لِّ السواك فى عمامته.
روى أبو أحمد بن عدى بسنده عن جابر - رضى الله تعالى عنه - قال: (( كان السواك
من أذن رسول الله عَّلِ موضع القلم من أذن الكاتب))(٤).
الثانى عشر : فى مواضع ورد أنه عَِّ استاك فيها غير ما تقدم :
روى [أبو ](٥) أحمد بن عدى ، عن زيد بن ثابت - رضى الله تعالى عنه - [ كان ](9)
يستاك إذا أخذ مضجعه من الليل ، وإذا قام من السّحر وإذا خرج إلى الصلاة))(٦).
وروى الإمام أحمد، وأبو داود ، عن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر (٧) ((أن رسول الله
عَّهِ أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرًا وغير طاهر ، فلما شَقّ ذلك عليه أمر بالسواك لكل
صلاة))(٨).
(١) فى ١ - لما .
(٢) الخبر أخرجه أبو داود والترمذى فى الصيام: أبو داود (باب السواك للصائم) ٣٠٧/٢ والترمذى فى الباب ٩٥/٣ ويرجع إليه
فى المسند ٤٤٥/٣ .
(٣) فى الخبر: ((قيل لقتادة: إن أناسا يكرهونه، فقال: استاك - والله - رسول الله عَ له بجريد رطب وهو صائم)). الطبقات
الكبرى ١٧٠/١.
(٤) أخرجه ابن أبى شيبة من فعله : قال رسول الله عائێ: ((لولا أن أشق على امتی لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، فكان زيد بن
خالد سواكه على أذنه .. الخ المصنف ١٦٨/١ .
(٥) زيادة يستلزمها المقام .
(٦) مر ما فى معناه .
(٧) فى ١ - عبد الله بن حنظلة بن أبى عاصم والصواب ما فى ب. يراجع أسد الغابة ٢١٨/٣.
(٨) سنن أبى داود ١٢/١ وفى الخبر قصة أن ابن عمر كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا وغير طاهر أخرجه أحمد فى المسند ٢٢٥/٥.

- ٤٣ -
((تنبيهان ))
الأول : قال : الحافظ الضیاء فی (الأحكام)) ، ليس بین(١) حديث أبى موسى وبهز
تعارض فإن حديث أبى موسى يدل على أن تسوك اللسان والحلق طولا ، وحديث بهز يكون فى
اللسان عرضا .
الثانى : فى بيان غريب ما سبق .
الأَرَاك - بهمز(٢) فراء مفتوحتين فألف فكاف شجر معروف له حمل كعناقيد العنب .
الخَفر بخاء معجمة [ففاء] محركين(٣) فراء شدة الحياء .
السحر (٤) - بسين مهملة مفتوحة وحاء ساكنة فراء الرئة أى أنه مات .
والنخْر - بنون مفتوحة فمهملة ساكنة فراء أعلى الصدر(٥) .
أستن بهمزة فمهملة فمثناة دلَّك أسنانه .
يشوص فاه : بشين معجمة : يدلكه(٦) .
أُخْفى بهمزة مفتوحة : فحاء مهملة ففاء : أذهب لثته: لحم الأسنان(٧).
اللثة : بلامين ثانيهما مفتوحة فمثلثة فتاء تأنيث لحم الأسنان .
يتهوع . بتحتية فتاء مثناة (٨) يتقيأ أع أع بفتح الهمزة وسكون العين وحكى فتحها(٩)،
وضم الهمزة وسكون المهملة ، وعند ابن عساكر بالمعجمة .
(١) فى ١ - بنى.
(٢) فى ب بهمزة .
(٣) فى ب يحركات شدة الحياة (وفى غيرها : بخاء معجمة فراء محر كان شدة الحياء ) هذا ولعله سهو إذ أنه الحفر بالحاء المهملة كما
سبق بيانه وهو سُلاق فى أصول الأسنان ، وقيل: هى صفرة تعلو الأسنان . قال الأزهرى : الحفر والحفَر هو ما يلزق بالأسنان من ظاهر
وباطن تقول : حَفَرت أسنانه تحفر حَفْرا ويقال فى أسنانه حفْر وبنو أسد تقول فى أسنانه حفَر بالتحريك . تراجع المادة فى اللسان ٩٢٤/٢ .
(٤) فى ب : فسين مفتوحة .
(٥) قال فى النهاية : أى أنه مات مستندا إلى صدرها وما يحاذى سحرها منه وقيل السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن . وفى
اللسان : النحر الصدر. النهاية ١٥٠/١ اللسان ٦٤/٦، ٤٣.
(٦) فى ١ - يدلك . .
(٧) فى ١ - أخفى بهمزة مفتوحة وفى اللسان : اللثة: لحم على أصول الأسنان.
(٨) فى ١- فتاء تأنيث .
(٩) فى ب : فيهما .

الباب الخامس
فى آدابه معد له فى وضوئه:
وفيه أنواع :
الأول : فى الآنية التى توضأ منها ، أو تنزه عنها .
روى أبو يعلى والطبرانى بسند حسن عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال : كنتُ
أَمْشِى مع النبى(١) عَّلِ فقال: ((يا بُنَى ادعٍ لى من هذه الدارِ بوضوء، فقلتُ: رسول الله
عٌَّ يطلب وضوءًا، فقالوا(٢): ((أخيره أن دَلْونا جِلدُ مَيْتة)) قال: سَلْهم هل دَبَغوه(٣)؟
قالوا(٤): نعم ، قال(٥) (([فإن ] (٦) دباغه طهوره))(٧) .
وروى الشيخان ، وأبو داود ، والحاكم ، وقال : على شرط الصحيحين ، وأقره الذهبى
عن عبد الله بن زيد - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أتانا رسول الله عَ لَّه فأخرجْنَا ماء فى تَوْر
مِنْ صُفر))(٨).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، عن سلمة بن المحبَّق - رضى الله تعالى
عنه - أن رسول الله عَّ له مَرّ ببيت بغنائه قِرِبة معلّقة فَاسْتَسْقى فقيل: أنها ميتة فقال: ((ذكاة
الأَدِيمِ دِيَاغه))(٩) .
وروى الطبرانى عن معاذ - رضى الله تعالى عنه - ((أنه كان يوضّى رسول الله عَ لّه فى
قدح مُضََّّب بنحاس ويَسْقيه فيه))(١٠).
(١) فى ب : مع رسول الله .
(٢) فى ١ - فقال .
(٣) فى ب - هل يدبغوه .
(٤) فى الأصول : قال .
(٥) فيما عدا ا قالوا .
(٦) زيادة من مجمع الزوائد .
(٧) قال الهيثمى : رواه أبو يعلى وفيه درست بن زياد عن يزيد الرقاشى وكلاهما مختلف فى الاحتجاج به. مجمع الزوائد ٢١٧/١.
(٨) الخبر أخرجه البخارى فى باب (باب الوضوء من النور) ٣٠٣/١ وأخرجه أبو داود (باب الوضوء فى آنية الصفر) ٢٤/١
وأخرجه الحاكم فى الطهارة ١٤٤/١ .
(٩) أخرجه أحمد فى مسنده ٤٧٦/٣ وأبو داود فى اللباس (باب فى أهب الميتة) ٦٦/٤ والنسائى فى الفرع والعتيرة (باب جلود
الميتة ) المجتبى ١٥٣/٧.
(١٠) المعجم الكبير للطبرانى ٥٥/٢٠ وقال الهيثمى: فيه على بن يزيد عن القاسم وكلاهما ضعيف. مجمع الزوائد ٢١٥/١.

- ٤٥ -
وروى مسدد عن أبى جعفر - رحمه الله تعالى قال: ((كان رسول الله عَلم يعجبه
الإناء(١) النظيف .
وروى الطبرانى عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - أنها دفعت لأم كلثوم بنت عبد الله
بن زَمْعة مِخْضَبًا من صُفْر وقالت: كان رسول الله عَ لم يَغْتَسلِ فيه(٢) وكان نحوًا من صاع
[ أَوْ أقل](٣).
وروى الطبرانى - بسند ضعيف - عن أبى الدرداء - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول
الله عَّلِ تَوضَّأْ من إِناء على نَهْر ، فلما فَرغ أَفْرِغْ فَضْلة فى النهر))(٤).
وروى الإمام أحمد عن زينب بنت جَحْش - رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَ ليه
(( كان يتوضأ فى مِخضْب من صُفْر))(٥) .
ورواه ابن سعد بلفظ ((قالت: كان رسول الله عَ لّه يُعجْبه أن يتوضأ فى مِخضْب لى من
صُفْر)).
وروى [عن](٦) أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لّه توضأ فى
تَوْر))(٧) .
وروی ابن مخلد عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - (أن رسول الله عێ کان له ◌ُوز
يتوضأ منه))(٨) .
أبو داود عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: كنت أُغْتَسِل أنا ورسول الله عَ لَّه
فى تَوْر من شَبَهٍ(٩) .
(١) فى ب: ((المنطبق)).
(٢) المعجم الكبير للطبرانى ٣٥٤/٢٣ قال الهيثمى: وأم كلثوم هذه لم أر من ترجمها وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢١٩/١ .
(٣) هذا قول طلحة الراوى عن أم كلثوم وما بين معكوفين استكمال من المرجعين السابقين .
(٤) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فىّ الكبير، وفيه أبو بكر بن أبى مريم، اختلط وترك حديثه لاختلاطه مجمع الزوائد ٢١٩/١ وفى
هامشه : لم يتميز حديث أبى بكر بن أبى مريم فترك كله وضعفه جماعة مطلقا .
(٥) مسند أحمد ٣٢٤/١ .
(٦) زيادة من ب .
(٧) التور : إناء من صفر أو حجارة كالأجانة وقد يتوضأ منه النهاية ١٢٠/١ وبمعناه أخرجه البخارى من حديث عبد الله بن زيد
٣٠٣/١.
(٨) يعنى للصلاة، أى كان يجزئه الوضوء بذلك. قال الهيثمى: رواه البزار وفيه محمد بن أبى حفص العطار. قال الأزدى يتكلمون
فيه . مجمع الزوائد ٢١٩/١ كشف الأستار عن زوائد البزار ١٣٥/١.
(٩) سنن أبى داود ٢٤/١. والشبه: بفتح الباء وإسكانها النحاس يصْبغ فيصفر، وفى التهذيب ضرب من النحاس يلقى عليه دواء
فيصفر قال ابن : سيده : سمى به لأنه إذا فعل ذلك به أشبه الذهب اللسان ٢١٩١/٤ .

- ٤٦ -
وروى البخارى عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال : حضرت الصلاة فَقَام مَنْ كان
قريبَ الدَّارِ إلى أُهْلِهِ، ويَقِى قومٌ، فَأَتِى رسول الله عَ لَّه بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجارة ، فيه ماءٌ ،
فَصَغُرِ المِخْضَبُ أن يَبْسط فيه كفَّهُ ، فتوضأُ القومُ كلُّهم ((قلنا : كم كنتم ؟ قال : ثمانين
وزيادة))(١).
وروى الشيخان ، والضياء فى ((الأحكام)) عن عمران بن حُصَين - رضى الله تعالى
عنهما - ((أن رسول الله عَّ اله وأصحابه توضَّؤُوا من مَزَادة امرأةٍ مشركة))(٢).
الثانى : فى مقدار ماء وضوئه وغسله عَ لّهِ.
روى الشيخان عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَ لّه يَغْتسل
بالصاع إلى خَمْسة أمْداد ويتوضأ بالمد(٣) .
وفى رواية « كان يَعْتسل بِخَمْسة مَكاكيك ويتوضأُ بمكوك(٤).
وروى الإِمام أحمد ، وأبو داود وابن ماجه ، والدار قطنى عن عائشة - رضى الله تعالى
عنها - قالت: كان رسول الله عَّ ◌ُلّه يَعْتَسِل بالصَّاع ويتوضأُ بالمدّ(٥).
وروى مسلم والترمذى عن سَفِينة - رضى الله تعالى عنه - قال: كان رسول الله عَ ليه
يَغْسِله الصاعُ ويُوضَُّه المُ(٦) .
وروى أبو داود، والنَّسائى عن أم عِمَارة - رضى الله تعالى عنها - ((أن رسول الله عَ ليه
توضّأ [فُتَى] بإناء فيه ماء ((قَدْرُ ثُلُثَى مُد))(٧).
وروى أبو يعلى والطبرانى بسند ضعيف ، عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه - قال :
((رأيتُ رسول الله عَ لّه توضّاً بنصف مُدّ))(٨).
(١) أخرجه البخارى فى الطهارة ٢٧١/١ ولفظه ٣٠١/١ وأخرج أطرافه فى خمسة مواطن أخرى.
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى التيمم وفيه قصة ٤٤٧/١ .
(٣) صحيح البخارى ٣٠٤/١ صحيح مسلم بشرح النووي ٦٢٢/١.
(٤) صحيح مسلم ١/ ٦٢٢ .
(٥) مسند أحمد ١٣٣/٦ سنن أبى داود ٢٣/١ وقال: رواه أيان وعن قتادة قال: سمعت صفية ((يعنى بنت شيبة)) وأخرجه ابن ماجه
فى أول كتاب الطهارة ٩٩/١ وأخرجه النسائى أيضا فى الطهارة ١٤٧/١.
(٦) مسلم بشرح النووى ٦٢٢/١ وصحيح الترمذى ٨٤/١ وقال : حسن صحيح وأخرجه ابن ماجه أيضا ٩٩/١ .
(٧) سنن أبى داود ٢٣/١ وما بين معكوفين استكمال منه وأخرجه النسائى فى المجتبى ٥٠/١ وفيه: قال شعبة: فأحفظ أنه غسل
ذراعيه وجعل يدلكهما ويمسح أذنيه باطنهما ، ولا أحفظ أنه مسح ظاهرهما .
(٨) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير وفيه الصلت بن دينار وقد أجمعوا على ضعفه مجمع الزوائد ٢١٩/١ .

- ٤٧ -
وروى مسدد وأبو يعل واللفظ له . وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقى عن عبد الله بن
زيد - رضى الله تعالى عنه - قال: رأيت رسول الله عَ لّه وأتى بوضوء ثُلثى مُدّ فرأيته
يتوضأ، فجعل يَدْلُك به ذِراعَيْهِ وَلّك أذَنيْه ((يعنى حين مَسَّحهما))(١) .
الثالث: فى استعانته علَّم فى وضوئه تارة وامتناعه من ذلك تارة .
وروى الشيخان عن المغيرة - رضى الله تعالى عنه - قال: كنتُ مع النبى عٍَّ فى
سَفَرٍ، فقال: يا مغيرة، خذ الإِداوَة فأخذتها فانطلق رسول الله عَّ ◌ُله حتى تَوَارَى عنى،
فقضى حاجته وعليه جُبة شامِيّة فَذهب يُخْرِجِ يَدَه من كمهّا فَضَاقتْ ، فأخرج يده من
أُسْفَلِها ، فصَبَيْتُ عليه فتوضأ وضوءه للصّلاة، وذكر الحديث))(٢).
وروى أبو يعلى والبزار عن عمر - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيتُ رسول الله عد اله
يَسْتَقِى ماءَ وضوئه فبادرتْ أسْتَقِى له ، فقال: صَهْ يا عمر ، فإنى أكره أن يَشْرَ كنى فى
طهورى أحد))(٣).
وروى ابن ماجه عن أم عَياش(٤) - وكانت أُمة لِرُقَية بنت رسول الله عَّه قالت: كنت
أوضّىء رسول الله عَ لّم - وأنا قائمة وهو قاعد(٥) .
وروى ابن ماجه ، والحاكم عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوّذ - رضى الله عنها - قالت: كنت
وضىء رسول الله عَ ◌ّم - بِمِيضائة، فقال: اسْكبى، فسكَبْتُ فغسل وجهه وذكرتْ
الحديث))(٦).
وروى الطبرانى عن أُمّة - رضى الله عنها، مولاة رسول الله عَ لّه قالت: (( كنتُ أُصب
على رسول الله عَ ◌ّه وضوءه إلى آخره))(٧).
(١) مستدرك الحاكم ١٤٤/١ والسنن الكبرى للبيهقى ١٩٦/١ .
(٢) أخرجه البخارى فى مواطن كثيرة فى الصحيح يرجع إليها فى الطهارة ٢٨٥/١ وبلفظه فى الصلاة ٤٧٣/١ وأخرجه مسلم فى.
الطهارة من طرق متعددة مختصرا ومطولا. صحيح مسلم بشرح النووى ٥٦٠/١ وما بعدها .
(٣) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى والبزار [وفيه أبو الجنوب] وأبو الجنوب ضعيف. مجمع الزوائد.٢٢٧/١.
(٤) فى ١ - أم عياشة وهو تحريف من الناسخ يراجع أسد الغابة ٣٧٤/٧ .
(٥) فى الزوائد: إسناده مجهول وعبد الكريم [أحد رواته] مختلف فيه سنن ابن ماجه ١٣٨/١.
(٦) سنن ابن ماجه ١٣٨/١.
(٧) المعجم الكبير للطبرانى ١٩٠/٢٤ وللخبر بقية فيها لفظ حديث رسول الله ټپڼ . قال الهيثمی : فیه یزید بن سنان الرهاوی وثقه
البخارى وغيره ، والأكثر على تضعيفه ، وبقية رجال ثقات. مجمع الزوائد ٢١٧/٤ .

- ٤٨ -
وروى الطبرانى بسند ضعيف عن أبى أيوب - رضى الله تعالى عنه - ((أنه وَضّاً رسول
الله عَّةٍ)(١).
وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - قال: ((كان رسول الله عَ الم
لا يَكِلُ طهورَه إلى أحد ولا صَدْقَتَه التى يتصدّق بها يكون هو الذى يَتَولّها بنفسه))(٢).
وروى الشيخان عن أسامة بن زيد - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لفهم لما
أَفَاض من عَرَفَه عدل إلى الشِّعْب فقَضَى حاجَتَه، قال أسامةُ : فجعلتُ أُصُبُّ عليه ويتوضأ))(٣).
وروى ابن ماجه عن صفوان بن عَسَّال بعين وسين مهملة مشددة(٤) وباللام - رضى الله
تعالى عنه - قال: ((صَبْتُ على رسول الله عَ لِ الماءِ فى السَّفَرِ والحَضَرِ، فى الوضُوْءِ)) (٥) .
الرابع : فى تَهْيئته ماء وضوئه .
روى أحمد بن منيع عن عائشة - رضى الله [ تعالى(٦) ] عنها - قالت: ((ما رأيت رسول
الله عَ ◌ّه يَكِل وضوءَه إلى غبر نَّفْسه حتى يكون هو الذى يهّىُّ وضوءه لنَفْسِهِ)).
وروى ابن ماجه عن ابن عباس - رضى الله [ تعالى(٦) ] عنهما - قال: ((كان رسول الله
عَِّ لّه لا يَكِلِ طَهوره إلى أحد ))(٧).
الخامس: فى تسميته فى أول وضوئه عد له:
وروى الدارقطنى وأبو يعلى عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله
عٍَّ - إذا مَسّ طهورهَ يُسَمى الله)).
وفى رواية ((كان يقوم إلى الوضوء فَيُسمى(٨) الله ـ عز وجلــ ثم يُفرغ الماء على يَدَيْهِ))(٩).
(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير وفيه عبد العزيز بن أيان وقد أجمعوا على ضعفه. مجمع الزوائد ٢٢٧/١٠.
(٢) سنن ابن ماجه ١٢٩/١ وفى ابزوائد: إسناده ضعيف لضعف مطهر بن الهيثم ..
(٣) أخرجه البخارى فى الطهارة ٢٣٩/١ وأخرج أطرافه فى خمسة مواطن أخرى ويرجع إلى لفظ المصنف ٢٨٥/١ وأخرجه مسلم.
فى الحج صحيح مسلم بشرح النووي ٤١٤/٣ .
(٤) فى الأصول : مشددتين .
(٥) سنن ابن ماجه ١٣٨/١.
(٦) غير مثبتة فى ب .
(٧) سنن ابن ماجه ١٢٩/١ وقد مر من قبل .
(٨) فى ١ - يسمى الله وما فى ب يوافق المرجع ..
(٩) سنن الدار قطنى ٧٢/١ والخبر أخرجه البزار كشف الأستار ١٣٧/١. الرواية الثانية نقلها عن أبى بدر قوله : كان يقوم إلى
الوضوء فيسمى الله ، ثم يفرغ الماء على يديه .
والخبر ضعفه فى المغتى على الدارقطنى وأطال فى سبب تضعيفه.

- ٤٩ -
وروى الإِمام أحمد ، والنَّسائى . والدار قطنى ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه . قال :
نظر أصحاب رسول الله عَّ له وضوءا فلم يجدوا فقال النبى عَّ الِ ها هنا (١) ماءٌ؟ فَأْتِىَ به ،
فرأيتُ النَّبِى عَّهِ وَضَعَ يَدَه فى الإِناء الذى فيه الماء ، ثم قال: توضوا باسم الله فرأيت الماء
يفور من بَيْن أصابعه والقومُ يتوضئون حتى توضُّوا من آخِرهم(٢).
السادس: فى غسله عَّهِ يَدَيْهِ قَبْل إدْخالهما(٣) الإِناء.
روى ابن ماجه عن على - رضى الله [تعالى](٤) عنه - (( أنه دعا بماء فغسل يديه قبل أن
يدخلهما الإِناء ، ثم قال: رأيت رسول الله عَظ له صَنَع هَكذا))(٥).
وروى الإمام أحمد ، وأبو داود ، عن أُوْسٍ الثقفى - رضى الله تعالى عنه - أنه رأى
رسول الله عَّ لِ ((يتوضَّأُ فَاسْتوكَف ثلاثًا، قال: أى شىء استوكف ثلاثا ؟ قال : غسل
يديه ثلاثا))(٦) .
السابع : فى وصله المضمضة والاستنشاق وفصله :
روى(٧) الإِمام أحمد، وأبو داود، عن عبد الله بن زيد - رضى الله تعالى عنه - ((أن
رسول الله عَِّ تَمَضْمض واسْتَنْشق من كفِّ واحد، فعل ذلك ثلاثا))(٨).
وروى النَّسائى عن على - رضى الله تعالى عنه - أنه دعا بوضوء فمضمض واستنشق بيده
الْيُسْرى، ثم قال: ((هذا طهور رسول الله عَ لّهِ))(٩).
وروى أبو داود ، بسند ضعيف ، عن طلحة بن مُصرّف ، عن أبيه ، عن جدہ ـ رضی
الله تعالى عنه - قال: دخلت على رسول الله عَّ له وهو يتوضأ، والماء يَسيِل من وجهه
ولحيته على صَدْره، ورأيتُه يَفْصل بين المضمضة والاسْتِنْشاق)) (١٠).
(١) فى ١ - ما هاهنا ماء وما فى ب يوافق المراجع.
(٢) مسند أحمد ١٦٥/٣ والمجتبى ٥٣/١ وسنن الدارقطنى ٧١/١.
(٣) فى ١ - إدخالها .
(٤) زيادة من ا .
(٥) سنن ابن ماجه ١٣٩/١.
(٦) مسند أحمد ٨/٤ والخبر أخرجه النسائى فى المجتبى ٥٥/١ ويراجع تحفة الأشراف ٥/٢ .
(٧) فى ب : وروى .
(٨) مسند أحمد ٣٩/٤ سنن أبى داود ٣٠/١.
(٩) المجتبى ٥٩/١ .
(١٠) سنن أبى داود ٣٤/١. طلحة بن مصرف تكلم فيه بعض الأئمة عن أبيه عن حدة ، والخبر فى سنده ليت بن أبى سليم قال
أحمد : مضطرب الحديث . ولكن حدث عنه الناس يراجع بشأنه الميزان ٤٢٠/٣.
( م ٤ - سبل الهدى والرشاد بـ ٨ )

- ٥٠ -
الثامن : فى تخليله لحيته (الشريفة)(١) وأصابع يديه .
روى الترمذى، وابن ماجه ، عن عمّار بن ياسر - رضى الله تعالى عنهما - قال :
((رأيتُ رسول الله عَّه يُخَلِّل لحيتَه))(٢).
وروى الترمذى۔۔ وصححه۔۔ وابن ماجه، عن عثمان، والترمذى عن على، وابن ماجه
عن أبى أيوب- رضى الله تعالى عنهم - أنّ رسول الله عَ لَّهِ((كان إذا تَوضِّأُ يخلل لحيته))(٢).
ورواه الطبرانى عن أبى أوْفى ، وابن عباس ، وابن عمر، وأبى أمامة ، وأبى الدرداء ، وأم
سلمة (٤) .
وروى ابن عدى عن جابر، وجرير، وسعيد بن منصور فى « سننه » من تَرَسل جُبَیر
ابن نُفَیر(٥)
وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله عَ لّه كان إذا توضأ
خلَّل لِحْيَتَهُ(٦).
وروى أبو داود عن أنس - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله عَ له ((كان إذا تَوَضَّاً أخذ
كفّا من ماء فيدُخله تحت حَنَكِهِ، ويُخلل به لحيته ويقول: ((هكذا أُمَرَنِى رَبِّی عز وجل))(٧)
وروى ابن ماجه ، والدارقطنى - وصَوّب وَقْفه ـ(٨) على ابن عمر رضى الله تعالى
عنهما - قال: ((كان رَسول الله عَّ له إذا تَوَضَّأْ عَرَكَ عَارِضَيْهِ بَعْضَ العَرْكِ ثم يَشبك لحيته
بأصابعه من تحتها ))(٩) .
وروى مسدد - بسند ضعيف - عن عبد الله بن شدّاد ((أن رسول الله عَ لّ توضأ
فخلَّل لحِيتَه )).
(١) زيادة من ب .
(٢) صحيح الترمذى ٤٤/١ وسنن ابن ماجه ١٤٨/١ .
(٣) يرجع إلى صحيح الترمذى (باب ما جاء فى تخليل اللحية ) ٤٦/١ وإلى سنن ابن ماجه فى الباب ١٤٨/١ وفى الزوائد تعقيباً على
حديث أبى أيوب : هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف أبى سورة ، وواصل الرقاشى .
(٤) مجمع الزوائد (باب التخليل ) ٢٣٥/١.
(٥) فى ١ : عير عن ثبير وهو خطأ واضح .
(٦) مسند أحمد ٢٣٤/٦.
(٧) سنن أبى داود ٣٦/١ .
(٨) فى ا . رفعه وهو مصادم للسياق .
(٩) سنن ابن ماجه ١٤٩/١ وفى الزوائد: فى إسناده عبد الواحد وهو مختلف فيه، وسنن الدارقطنى ١٠٦/١.
٠۶

- ٥١ -
التاسع: فى تعهده (١) عَّ اله المأقين.
روى الإمام أحمد وأبو داود، عن أبى أمامة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول
الله عَِّ يمسح الْمَأْقَيْن)) وقال: ((بأَصْبعيه))(٢).
العاشر : فى مسحه رأسِه مرة ومرتين ، وثلاثا . وكيفية مسحه .
روى ابن أبى شبيبة - بسند ضعيف - عن على - رضى الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله عَ لّه يتوضأ ثلاثًا إلا المسح مَرّةً مرةً))(٣).
وروى الثلاثةُ عنه : أنه دعا بإناء فيه ماءٌ وطَسْت ، فأفرغ من الإِناء على يمينه فغسل
[ يديه ](٤) ثلاثا ، ثم تمضمض واستنثر ثلاثا ، فمضمض ونثر من الكف الذى يأخذ فيه ، ثم
غسل وجهه ثلاثا ، وغسل يده [ اليمنى ](٤) ثلاثا وغسل يده اليسرى(٥) ثلاثا، ثم جعل يده فى
الإِناء فمسح برأسه مرة واحدة، [ ثم غسل رجله اليمنى ثلاثا ](٤) ثم غسل رجله اليسرى ثلاثا ،
ثم قال: ((من سره أن يعلم وضوء رسول الله عَّ له هو هذا))(٦).
وروى مسدد - بسند ضعيف - عن ضَمْضَم عن أبيه قال: ((توضأ رسول الله عد اله
ومسح رأْسَه مرة واحدة ))(٧).
وروى أبو داود والترمذى عن الرُّبِيِّع بنت مُعَوّذ [ بن عفراء ](٨) - رضى الله تعالى
عنها - قالت: ((توضّأ رسول الله عَّلمِ ومَسَح رأسَه مَرّتين))(٩).
وروى الإِمام أحمد والنسائى برجال الصحيح عن عبد الله بن زيد [ الذى أُرِىّ
النّداءَ ](١٠) - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَّ ◌ُله توضأ فَغَسل وجهه ثلاثاً، ويَدَيْه
(١) فى ب : تعاهده .
(٢) مسند أحمد ٢٥٨/٥ وسنن أبى داود ٣٣/١ والمأقين تثنية مأق بفتح الميم وبعدها همزة ساكنة وربما حذفت الهمزة وهو طرف
العين الذى يلى الأنف وفى رواية الماقيين بياءين بعد القاف وهو تثنية ماقى لغة فى الماق .
(٣) مصنف ابن أبى شيبة ١٥/١ وبمعناه أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٨٠/١ .
(٤) ما بين المعكوفات من سنن أبى داود .
(٥) فى سنن أبى داود : الشمال .
(٦) الخبر أخرجوه فى الطهارة: أبو داود ٢٧/١ والنسائى فى المجتبى ٥٩/١ وصحيح الترمذى ٦٧/١.
(٧) بمعناه أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى ٨٠/١ .
(٨) زيادة من سنن أبى داود .
(٩) أخرجه أبو داود ٣١/١ قال أبو داود: هذا معنى حديث مسدد. وأخرجه الترمذى فى صحيحه ٤٨/١ وقال : هذا حديث
حسن .
(١٠) زيادة من النسائى وفى مسند أحمد الخبر عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازنى.

- ٥٢ -
مرتين [ وغسل رجليه مرتين ] ، ومسح برأسه مرتين ))(١)
وروى أبو داود من وجهين - صحح أحدهما ابن خزيمة - عن عثمان بن عفان - رضى
الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ لم توضأ ومسح رأسه ثلاثَ مراتٍ) (٢).
وروى الدارقطنى من طريق الإمام أبى حنيفة عن خالد بن علقمة . عن على - رضى الله
تعالى عنه - ((أن رسول الله عَّ ◌ُله توضَّأ ومَسَح رأسه ثلاثَ مراتٍ))(٣).
وروى عبد بن حميد عن طلحة عن أبيه عن جده - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت
رسول الله عَّلِ توضأ فوضَع يدَه فوق رأسِه ومسح ما أقْبل منه وما أُدْبر وصُدْغَيْه وأذنَيْه
مرة واحدة)) (٤).
الحادى عشر : فى مسحه بمقدم رأسه ومؤخره ، وعمامته .
وروى أبو داود عن الربّع بنت مُعوِّذ - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله عَ لَّه
((توضأ فرأيته مَسَح برأْسِه مرتين، بدأ بمؤخره ثم بمقدمه))(٥) .
وروى مسلم عن المغيرة بن شُعبة - رضى الله تعالى عنه - ((أن رسول الله عَ له مَسَح
على نَاصِيته وعمَامَتِهِ ))(٦) .
وروی الطبرانی - بسند حسن - عن زيد بن ثابت - رضى الله تعالى عنه - ( أن رسول
الله عَّه كان يَمْسح على الخفين والخِمار))(٧).
وروى أبو داود، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَ لَّه
يتوضأ وعليه عِمامة قِطْرِيَّةٌ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مُقَدَّم رأسه ، ولم يَنْقُض
العمامة))(٨).
(١) مسند أحمد ٤٠/٤ والمجتبى ٦٢/١ وما بين معكوفين استكمال من النسائى.
(٢) سنن أبى داود ٢٦/١، ٢٧.
(٣) سنن الدارقطنى ٨٩/١ وفى الأصول: خلاد بن علقمة والصواب ما أثبتناه من المرجع.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود ٣٢/١ وقال أبو داود: وسمعت أحمد يقول: ابن عيينة زعموا كان ينكره ويقول: إيش هذا طلحة عن
أبيه عن جده . ١ هـ أقول : وطلحة هو ابن مصرف وفى الأصول: من واحدة وهو خطأ من النساخ .
(٥) سنن أبى داود ٣١/١ .
(٦) صحيح مسلم بشرح النووى ٥٦٣/١ وللحديث بقية عنده .
(٧) قال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط وإسناده حسن. مجمع الزوائد ٢٥٦/١ .
وأراد بالخمار العمامة كما فى اللسان .
(٨) سنن أبى داود ٣٦/١ وقطرية بكسر القاف وسكون الطاء المهملة ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة. وقيل
حلل جياد تحمل من البحرين من قرية تسمى قطرا .

- ٥٣ -
وروى البخارى عن عَمْرو بن أمية الضَّمرى - رضى الله تعالى عنه - قال : ورأيت
رسول الله عَ لّم يمسح على عمامته(١).
وروى الإمام أحمد، ومسلم عن بلال - رضى الله تعالى عنه - قال: (( رأيت رسول الله
عََِّّ مَسَح على الخفين والخِمَار))(٢).
وروى الإِمام أحمد عن ثَوْبان - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيت رسول الله عَّ له
توضأ [ ومسح ] على الخفين وعلى الخمار [ ثم العمامة ](٣).
الثانى عشر : فى إدخاله أصبعه فى حجر أذنيه :
روى أبو داود وابن ماجه ، عن الرُّبَّع بنت مُعَوّد - رضى الله تعالى عنها - قالت :
((توضأ رسول الله عَّ المِ فأدخل أصبعه فى حُجْرَى أُذنيه))(٤) .
وروى الدار قطنى بلفظ: (( أدخل إصبعيْه السبابتين فمسح أُذنيه ظاهرهما
وباطنهما))(٥).
وروى الترمذى بسند صحيح عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن رسول الله
عٌٍَّ مسح رأسه. وأُذَنيه ظاهرَهما وباطِنَهما))(٦).
صِّىاللّه
ورواه الإِمام أحمد وأبو داود، وقالا: ((مَسْحةً واحدةً))(٧).
الثالث عشر: فى مسحه عَ لِّ الْعِذَار والعُنُق.
روى الإمام أحمد عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده - رضى الله تعالى عنه - (( أنه
رأى رسول الله عَ لِ يمسح رأسه حتى بلغ القذال وما يليه من مقدم العنق))(٨).
الرابع عشر : فى دَلْك (٤) أصابع رجليه بخنصريه .
(١) صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٣٠٨/١ .
(٢) مسند أحمد ١٢/٦ وصحيح مسلم بشرح النووى ٦٦٥/١ .
(٣) مسند أحمد ٢٨١/٥ وما بين المعكوفات استكمال منه .
(٤) سنن أبى داود ٣٢/١ وسنن ابن ماجه ١٥١/١.
(٥) سنن الدار قطنى ١٠٦/١ وفى الأصل: أصبعيه السبابة . والتصويب من المرجع .
(٦) صحيح الترمذى ٥٢/١ وقال : حديث ابن عباس حسن صحيح .
(٧) سنن أبى داود ٣٣/١ .
(٨) مسند أحمد ٤٨١/٣ من حديث جد طلحة الأيامى وفى الأصول: (العذار) وما أثبتناه من المسند ومن أبى داود ٣٢/١ وفى
الخبر : قال : القذال لسالفة العنق .
(٩) فى ب : دلکه .

- ٥٤ -
وروى الترمذى ، وأبو داود ، وابن ماجه عن المستورد(١) بن شداد - رضى الله
(تعالى)(٢) عنه - قال: رأيت رسول الله عَّ له((إذا توضأ يدلك)) وفى لفظ ((يخلل أصابع
رجليه بخنصره))(٣).
وروى ابن ماجه، والدارقطنى، عن أبى رافع - رضى الله (تعالى)(٢) عنه - قال : كان
رسول الله عّ لِّ ((إذا توضأ حرك خاتمه))(٤).
وروى الدار قطنى عن عائشة - رضى الله (تعالى)(٢) عنها - قالت: ((كان رسول الله
عَّله)) [يتوضأو](٥) يخلل أصابعه ويُدَلّك عَقِبَه))(٦).
وروى أبو يعلى عن شقيق - رحمه الله تعالى قال: توضأ عثمان - رضى الله تعالى عنه -
فخلل أصابع رجليه، ثم قال: ((رأيت رسول الله عَّ له فعل ذلك))(٧).
الخامس عشر : فى بداءته (٨) باليمين فى الوضوء وغيره .
روى الشيخان عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يعجبه (٩) التيمن فى تَنَقُلِهِ(١٠) وتَرَجّله وطهوره فى شأنه كلِّه))(١١) .
وروى أبو داود عنها قالت: ((كانت يَدُ رسول الله عَّ له اليمنى لِطعامه وشَرابِه،
وكانت اليُسرى لخلائِه وما كان من أُذَّى ))(١٢) .
السادس عشر : فى إسباغه الوضوء .
روى الشيخان عن نعيم بن عبد الله الْمُجْمِر قال: (( رأيت أبا هريرة -
(١) فى ١ - ابن زادان والصواب ما أثبتناه يراجع تهذيب التهذيب ١٠٦/١٠.
(١) غير موجود فى ب .
(٣) سنن أبى داود ٣٧/١ صحيح الترمذى ٥٧/١ وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وسنن ابن ماجه
١٥٢/١.
(٤) سنن ابن ماجه ١٥٣/١ وفى الزوائد: إسناده ضعيف لضعف معمر وأبيه محمد بن عبيد الله، وسنن الدار قطنى ٨٣/١ وضعف
معمرا وأباه وقال : ولا يصح هذا .
(٥) زيادة من ب وهو يوافق المرجع .
(٦) بقية الخبر. ويقول: ((خللوا بين أصابعكم، لا يخلل الله تعالى بينها بالنار، وبل للأعقاب من النار)) سنن الدارقطنى ٩٥/١ ..
(٧) قال الهيثمى: رواه أبو يعلى. ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٢٣٥/١ .
(٨) فى ١ - بدأنه.
(٩) فى ١ - يحب وما أثبتناه من ب وهو يوافق الصحيح .
(١٠) فى ب فى نعله .
(١١) أخرجه البخارى فى الطهارة ٢٦٩/١ وأخرج أطرافه فى أربعة مواضع أخرى ومسلم بشرح النووى ٥٥٣/١ .
(١٢) سنن أبى داود ٩/١ .

- ٥٥ -
رضى الله تعالى عنه - يتوضأ فغسل وجهه فأسْبغ الوضوء ، ثم غَسَل يده اليمنى حتى أُشْرع
فى العَضد ، ثم يده اليسرى حتى أُشرع فى العَضد ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل رجله اليمنى(١)
حتى أُشرع فى السَّاق ، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع فى الساق قال : هكذا رأيتُ
رسول الله عَّ﴾ [يتوضأ](٢).
وروى الإِمام أحمد عن عُبَيْدة بن عَمرو الكلابى(٣) - رضى الله تعالى عنه - قال:
((رأيت رسول الله عَ له وهو يتوضَّأُ فَأُسْبغ الوضوء))(٤).
السابع عشر : فى دعائه فى وضوئه .
روى النَّسائى - فى (( اليوم والليلة)) - عن أبى موسى - رضى الله تعالى عنه - قال : .
((أتيت النبي عَّ له وهو يتوضأ فسمعته يقول: اللهم اغفر لى ذَنْبى، ووسع لى فى رِزْقى،
فقلت : يا نبى الله سَمِعتُك تدعو بكذا وكذا ، وهل تركت من شىء؟))(٥).
الثامن عشر : فى صفة وضوئه عَلَّم .
وروى الإِمام أحمد ، والشيخان، وأبو داود والنسائى، والدار قطنى عن حُمْرَان (٦) -
رحمه الله تعالى - أن عثمان - رضى الله تعالى عنه - (( دَعَا بإناء، فأفرغ على كفّيه ثلاثَ
مرار . فغسلهما ، ثم أدخل يَمِينه فى الإِناء ، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَق ، ثم غسل وجهه ثلاثًا ،
ويديه إلى (٧) المرفقين ثلاثا، حتى مَسَح العَضُدَين، ثم مسح برأسه)).
زاد الدار قطنى ((ثم أمَّ يديه على أذنَيْه ظاهرَهما وباطِنهما، ثم خلّل أُصَابِعه وخلّ
لحيته))(٨) انتهى ثم غسل رجلَيْه إلى الكَعْبَيْن ثلاثا، ثم قال: ((رأيتُ رسول الله عَ لَّهِ(( توضأ
نحو وضوئي)) ثم قال: ((قال رسول الله عَ له: ((من توضأ نحوَ وضوئى هذا، ثم صلى
ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غُفِر له ما تقدم من ذنبه))(٩) .
(١) فى ا . اليسرى تم وهو مخالف للمصدر .
(٢) صحيح مسلم بشرح النووى ٥٣١/١ وما بين معكوفین استكمال منه .
(٣) فى الأصول عبيد بن عمر والصواب ما أثبتناه. أسد الغابة ٥٥/٣.
(٤) مسند أحمد ٧٩/٤ .
(٥) اليوم والليلة كما فى تحفة الأشراف للمزى ٤٣٤/٦ .
(٦) فى الأصول : حمدان وهو حمران مولى عثمان كما فى المراجع .
(٧) فى ا إلا .
(٨) سنن الدارقطنى ٨٣/١ .
(٩) الصحيح بشرح فتح البارى ٢٥٩/١ مسلم بشرح النووى ٥٠٤/١ المجتبى ٦٨/١ سنن أبي داود ٢٦/١ مسند أحمد ٥٩/١ .

أ
- ٥٦ -
وروى مسلم(١) عن عثمان - رضى الله تعالى عنه - أنه توضأ بالمقاعد(٢) فقال: ((ألا
أُرِيكم وضوءَ رسولِ الله عَ له ثم توضّأ ثلاثًا ثلاثًا))(٢).
وَرُوِى أيضا عن أبى مُلَيكة - رحمه الله تعالى - قال: (( رأيت عثمان - رضى الله تعالى
عنه يُسأل عن الوضوء ، فدعا بماءٍ ، فأُتي بميضَأَةٍ ، فأضفى على يده اليمنى ثم أدخلها فى الماء
فمضمض ثلاثا واسْتَنْثر ثلاثا وغسل وجهَهُ ثلاثا ، ثم غَسَل يده اليمنى ثلاثا ثم [ غسل
يده (٤) ] اليسرى ثلاثا، ثم أدخل يَدَه فأخذ ماء فمسح برأسه وأذنَيْه فغسل بطونهما وظهورَهما
مرّة مرّة ، [ ثم رجليه (٥) ] ثم قال: أين السائل عن الوضوء؟ هكذا رأيتُ رسول الله عَ لّه
توضأ))(٦).
وروى الجماعة(٧) عن عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصارى - رضى الله تعالى عنه -
((أنه قيل له: تَوَضَّأُ [لنا](٨) وضوءَ رسول الله عَ لِّ فدعا بإناء، فَأَكْفَأَ مِنْهُ على يَدَيهِ فَغَسلهما
ثلاثًا ، ثم أُدْخَل يده فاسْتَخرجَها فمضْمَضَ واسْتَنْشق من كفّ واحدةٍ ، فعل ذلك ثلاثا ، ثم
أدخل يده فاستخرجها فَغَسل وجهه ثلاثًا ، ثم أدخل يده فاستخرجها فغسل يديه إلى المرفقين
مرتين مرتين)) .
وفى رواية أحمد(٩)، ومسلم: (( ثلاثا ، ثم أدخل يده فاسْتَخرجها، فمسح برأسه ،
فأقبل بيديه وأُدْبر ، ثم ذهب بهما إلى قَفَاهُ ثم ردّهما حتى رجع إلى المكان الذى بَدَأْ مِنْه))(١٠).
وفى رواية عند الدارقطنى ((مسح برأسه مرتين))(١١) زاد أبو داود ((ومسح أُذنيه
ظاهرهما وباطنهما وأدخل أصبعَيْه فى صِمَاخَىْ (١٢) أذنَيْه، انتهى))(١٣).
(١) فى ب عنه عن عثمان .
(٢) فى ا. بالقاعد والمقاعد قبل هى دكاكين كانت عند دار عثمان. النووى فى شرح مسلم ٥١٢/١ .
(٣) مسلم بشرح النووى ٥١٢/١ .
(٤) غير موجود فى ب .
(٥) زيادة من ب .
(٦) مجمع الزوائد ٢٢٩/١.
(٧) فى ا . الجماعات .
(٨) زيادة من ب .
(٩) فی ب لأحمد .
(١٠) مسند أحمد ٣٨/٤ مسلم بشرح النووى ٥١٩/١.
(١١) سنن الدارقطنى ٨٢/١.
(١٢) فى ١ - صماخ .
(١٣) سنن أبى داود ٣٠/١.

- ٥٧ -
وفى رواية: ((بدأ بمقدم رأسه)) ولفظ أحمد ومسلم: [ ومسح برأسه، زاد فى رواية:
بماءٍ غير فضل يديه ثم غسل رجليه إلى الكعبين مرتين مرتين، زاد أحمد ومسلم ](١): ((حتى
أنقى رجلَيْه)). ثم قال: ((هكذا كان رسول الله عَ له))(٢)
وروى الإمام أحمد، والثلاثة ، والدارقطنى ، عن على - رضى الله تعالى(٢) عنه - (( أنه
دعا بماء فأتى به ، فأفرغ من الإِناء على يمينه، فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض ، واسْتَنْثر ثلاثا ، ثم
أُدْخل يديه(٤) فى الإِناء جميعًا، فأخذ بهما حَفْنَة من ماء فَغَسل يدَه اليُمنى ثلاثًا، وغَسَل يده
اليُسرى ثلاثا ، ثم جعل يده فى الإِناء فمسح برأسه مرة واحدة))، زاد الإِمام أحمد ((ثم اٌلْقَم
أبهاميه ما أُقْبل من أُذَنيه ، ثم الثانية والثالثة مثل ذلك ، ثم أخذ بِيَده اليمنى قبضة ماء ، فصبّها على
ناصيته ، فتركها تسيل على وجهه فمسح مقدمه ومؤخره وظهور أذنيه )).
ولفظ الدارقطنى ((ثم أدخل يده اليمنى فى الإِناء ثم غمرها الماء ثم رفعها ما حَمَلتْ من
الماء ، ثم مسح [ بها ](٥) يده اليُسرى، ثم رأسه بيديه(٦) كلتيهما ثم غسل رِجلَه اليمنى ثلاثا،
" ورجله اليسرى ثلاثا كلاهما فى النّعْل، ثم قال: ((من سره أن يعلم وضوء رسول الله عَ ليه
فهو هذا ))(٧).
وروى البزار من طريق محمد بن حجر [ عن وائل بن حجر](٨) قال: ((شَهِدت
رسول الله عَ له وأتي بإناء فيه ماء، فألقى على يمينه ثلاثا، ثم أدخل(٩) يمينه فى الماء[ فغسل بها
يساره ثلاثا ثم أدخل يمينه فى الماء ](١٠) فحفَنَ بها حَفْنَةً من الماءِ فمضْمض واسْتَنْشق ثلاثا ،
واستنثر ثلاثا ، ثم أدخل كفيه فى الإِناء ، فرفعهما إلى وجهه ، فغسل وجهه ثلاثا ، وغسل
باطن أذنَيْه ، وأدخل إصبعَيْه فى باطنهما (١) ومسح ظاهر رقبته وباطن لخيته ثلاثا [ ثم أدخل
(١) زيادة من ب .
(٢) الخبر أخرجه البخارى فى الطهارة ويرجع إلى لفظه ٣٠٣/١ وإلى بيان أطراقه ٢٨٩/١ وأخرجه الترمذى فى صحيحه ٤١/١،
والنسائى فى المجتبى ٦١/١ ويرجع إليه أيضا فى سنن ابن ماجه ١٤٩/١.
(٣) غير موجود فى ب .
(٤) فى ب : فى يده .
(٥) زيادة من ب .
(٦) فى ب بيده كليتهما .
(٧) مسند أحمد ٨٣/١ وسنن أبى داود ٢٧/١ والمجتبى ٦٠/١ وسنن ابن ماجه ١٤٢/١. وسنن الدارقطنى ٨٩/١.
(٨) ما بين معكوفين زيادة من المصدر فإن الخبر عن محمد بن حجر عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن أمه عن
ہے
وائل بن حجر .
(٩) فى ب : غمس .
(١٠) ما بين معكوفين استكمال من المصدر.
(١١) فى ب : داخلهما.

- ٥٨ -
يمينه فى الإِناء فغسل بها ذراعه اليمنى حتى جاوز المرفق ثلاثا ثم غسل يساره بيمينه حتى جاوز
المرفق ثلاثا ثم مسح على رأسه ثلاثا ](١)، وظاهر أذنَيْه ، وظاهر رقبته وأظنه ، قال: وظاهر
لحيته ثلاثا ، ثم غسل بيمينه قدمه اليمنى ثلاثا ، وفصل بين أصابعه ورفع الماء حتى جاوز
الكعب ، ثم رفعه إلى السّاق ، ثم فعل باليُسرى مثل ذلك ، ثم أخذ حَفْنَةً من ماء فملأ منها
يده ، ثم وضعها على رأسه حتى انْحَدر الماء من جوانبه ، وقال : هذا تمام الوضوء ، ولم أره
تَنَشَّف بثوب . الحديث))(٢) .
التاسع عشر : فى شربه فضل وضوئه قائما .
روى النَّسائى عن الحسين بن على - رضى الله تعالى عنهما ــ ((أنّ أَباه عليا، توضأ ثم قام
قائما، [ فقال ] ناولنى فناولته الإِناء الذى فيه فضل وضوئه فشرب من فضل [ وضوئه ](٣)
قائما فعجبتُ ، فلما رآنى قال: لا تعجب، فإنى رأيت رسول الله عَظ ◌ُلمِ يَصْنع مثل ما رأيتنى
صَنَعْتُ بعد وضوئه وشُرْبَ فَضْل وضوئه قائما)»(٤).
العشرون : فى وضوئه فى المسجد .
وروى الإمام أحمد عن أبى العاليه - رحمه الله تعالى - ((عن رجل من أصحاب رسول
الله عَ لّه قال: أُحفظ لك أن رسول الله عَ لِ توضأ فى المسجد))(٥).
الحادى والعشرون : فى تنشيفه أعضاء الوضوء .
وروى الترمذى بسند ضعيف عن عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان
لرسول الله عَطِّ خِرقةٌ يتنشّف بها للوضوء))(٦).
وروى بسند ضعيف أيضا - عن مُعَاذ - رضى الله تعالى عنه - قال: ((رأيتُ رسول الله
عَِّ إذا توضَّأُ مسَحَ وجهَه بِطَرْف ثَوْبه))(٧) .
(١) ما بين معكوفين ساقط من ا . وهو يوافق المرجع .
(٢) كشف الأستار عن زوائد البزار ١٤٠/١ وقال البزار: لا نعلمه يهذا اللفظ إلا بهذا الاسناد عن وائل.
وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير والبزار ، وفيه سعيد بن عبد الجبار، قال النسائى: ليس بالقوى ، وذكره ابن حبان فى الثقات
وفى سند البزار والطبرانى محمد بن حجر وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٣٢/١.
(٣) زيادة من ب .
(٤) المجتبى ٦٠/١ وما بين معكوفین استكمال منه .
(٥) مسند أحمد ٣٦٤/٥ .
(٦) قال أبو عيسى: حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبى عَّةٍ فى هذا الباب شىء صحيح الترمذى ٧٤/١.
(٧) قال الترمذى : هذا حديث غريب، وإسناده ضعيف صحيح الترمذى ٧٥/١ .

- ٥٩ -
وروى ابن سعد عن أبى جعفر الحنفى(١) قال: ((أُخْبرت أن رسول الله عَ ليه كانت له
خِرقة يتنشّف فيها عند الوضوء))(٢).
وروى ابن ماجه عن سَلْمَان - رضى الله تعالى(٣) عنه ــ ((أن رسول الله عَ لِ توضأ
فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه )) (٤) .
الثانى والعشرون : فى وضوئه لكل صلاة - ونسخ ذلك .
وروى البخارى ، وأبو داود ، والتزمذى ، عن أنس - رضى الله تعالى عنه - قال:
((كان رسول الله عَ لِّ يتوضّأُ لكل صَلَاةٍ))(٥).
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عامر الغَسِيل - رضى الله تعالى عنه - قال: ((أُمر
رسول الله عَّهِ بالوضوء لكل صلاةٍ ، طاهرًا كان أو غَيْرِ طاهٍ فلما شقَّ عليه ذلك أُمِر
بالسواك عند كلّ صلاة ، وَوُضِع عنه الوضوء إلا من حدث))(٦) .
وروى الجماعة إلا البخارى لِبُرَيْدَة - رضى الله تعالى عنه - قال: ((كان رسول الله
عَِّ يتوضأ لكلّ صلاةٍ، فلما كان يومَ الفتح صلى الصلوات كلها بوضوء واحدٍ))(٧).
وروى ابن ماجه عن الفضل بن بشر قال : [ رأيت جابر بن عبد الله يصلى الصلوات
بوضوء واحد فقلت ما هذا؟ قال ](٨) ((رأيت رسول الله عَ لّه يَصْنع هذا، فأنا أُصْنع كما
صَنَعِ رسول الله عَ له))(٩).
الثالث والعشرون : فى وضوئه مما مَسّتْه النار وترك ذلك .
وروى الإمام أحمد، وابن حبان ، عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه -ـ ((أن رسول
(١) فى ا. المتقى وما فى ب يوافق المرجع.
(٢) الطبقات الكبرى ١٠٤/١ .
(٣) زيادة من ب .
(٤) سنن ابن ماجه ١٥٨/١.
(٥) صحيح البخارى بشرح فتح البارى ٣١٥/١ سنن أبى داود ٤٤/١ صحيح الترمذى ٨٦/١.
(٦) مسند أحمدٍ ٢٢٥/٥ سنن أبى داود ١٢/١ وأبو عامر: غسيل الملائكة. استشهد يوم أحد وغسلته الملائكة كما فى الخبر. أسد
الغابة ٦٦/٢ .
(٧) صحيح مسلم بشرح النووى ٥٦٨/١ وسنن أبى داود ٤٤/١ والمجتبى ٧٣/١ صحيح الترمذى ٨٩/١ سنن ابن ماجه ١٧٠/١
واللفظ له .
(٨) زيادة من ب وهى توافق ما عند ابن ماجه :
(٩) سنن ابن ماجه ١٧٠/١.

- ٦٠ -
الله عَِّ أكل أَتْوارا من أَقِطِ فتوضأ منه ثم صلى))(١) ..
وروى أبو يعلى - وفيه رَارٍ لم يسم - عن مولى لموسى بن طلحة أو عن ابن لموسى بن
طلحة عن أبيه عن جده قال: كَانَ رسول الله عَ لّهِ يتوضأ من ألبان الإِبل ولُحومها، [ ولا
يُصلى فى أعطانها ] ولا يتوضأ من ألبان الغَنَمِ ولحومها، ويصلى فى مَرَابِضها(٢).
وروى الإمام أحمد عن أم سلمة - رضى الله تعالى عنها - قالت: ((كان رسول الله عَ ليه
يَتَوضأ مما مسّتِ النَّارُ))(٣).
وروى الشيخان عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - (( أنّ رسول الله عَّهِ أُكل
كَتِفَ شاةٍ ، وصلى ، ولم يتوضّأ )»(٤).
وفى رواية البخارى انْتَشَل عَرْقًا من قِدٍ ))(٥).
وروى الشيخان عن عَمْرو بن أمية - رضى الله تعالى عنه - ((أنه رأى رسول الله عَ لمه
يَحْتَز من كتف شاة فى يده ، فدعى إلى الصلاة ، فألقى السكين ثم صلى ولم يتوضأ))(٦)
[ وروى الإمام أحمد والشيخان عن ميمونة - رضى الله تعالى عنها - أن رسول الله علّ له أكل
عندها كتفا ولم يتوضأ ](٧).
وروى أبو داود، والنسائى، عن جابر - رضى الله تعالى عنه - ((كان آخر الأمرین من
رسول الله عَ لِ تَرْك الوضوء مما غيَّرَتْ النَّارُ))(٨).
الرابع والعشرون : فى تركه الوضوء من قُبْلة النساء .
روى أبو داود ، والنسائى ، والترمذى، والدارقطنى - وضعّفاه - عن عروة ، عن
عائشة - رضى الله تعالى عنها - قالت: قبَّل رسول الله عَ لِ امرأة من نسائه ثم خرج إلى
الصلاة ولم يتوضأ ، فقلت لها : ومن هى إلا أنت ؟ فضحكت ))(٩) .
(١) مسند أحمد ٢٦٥/٢ .
(٢) مسند أبى يعلى ٧/٢ وقال الهيثمى: رواه أبو يعلى وفيه رجل لم يسم. مجمع الزوائد ٢٥٠/١.
(٣) مسند أحمد ٣٢١/٦.
(٤) فتح البارى ٣١٠/١ مسلم بشرح النووي ٦٥٣/١.
(٥) فتح البارى ٥٤٥/٩ .
(٦) فتح البارى ٣١١/١ مسلم بشرح النووى ٦٥٤/١ .
(٧) ما بين معكوفين زيادة من ب والخبر أخرجه أحمد فى مسنده ٣٣١/٦ وفتح البارى ٣١٢/١ ومسلم بشرح النووى ٦٥٤/١ .
(٨) سنن أبى داود ٤٩/١ المجتبى ٩٠/١.
(٩) سنن أبى داود ٤٦/١ والمجتبى ٨٦/١ صحيح الترمذى ١٣٣/١ وسنن الدارقطنى ١٣٧/١ وقال يحيى بن سعيد القطان لرجل:
احك عنى أن هذين الحديثين - يعنى حديث الأعمش هذا ، وحديثه بهذا الإسناد فى المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة - أنهما لا شىء .
ويرجع إلى مزيد من التعليق على الخبر فى المغنى على سنن الدارقطنى ١٣٩/١.