Indexed OCR Text

Pages 601-620

تنبيه : فى بيان غريب ما سبق :
اللّغَّة: الجَنْب من كل شئٍ(١).
الأَشر : بهمزة فشين معجمة ، مفتوحتين فراء : المَرَح .
البَطَر: بفتحات النشاط والأَشر ، وقلة احتمال النعمة، والدَّهَشُ، والحيرة، والطغيان
بالنعمة ، وكراهة الشئ من غير أن يستحق الكراهة .
الداج الموجز : [ اسم سرج الرسول ]
الميْثَرة(٢).
الغَرْزُ : بفتح الغين المعجمة ، وسكون الراء ، بعدها زاى: ركاب كُور (٣) الجمل إذا
کان من جلد أو خشب وقیل بل من أى شىء كان .
(١) زيادة يقتضيها السياق وهى من المعاجم اللغوية
(٢) انظر ص ٦٠٠.
(٣) الكور : الرحل .
- ٦٠١ -

جُمَّاع أبواب سيرته
صَلى اللهعليه وسلم
فى ركوبه

الباب الأول
فى آدابه فى ركوبه صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع والله أعلم(١)
الباب الثانى
فى حمله صلى الله عليه وسلم معه على الدابة واحداً أمامه والآخر خلفه
روى ابن أَبِى شَيْبَة ، وابن مَنْدَة عن عبد الله بن جعفر رضى الله تعالى عنهما قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر تُلُقِّىَ بصبيان أَهل بيته ، وأَنه قدم
من سفر فسبق بى إليه ، فحملنى بين يديه ثم جئ بأحد ابنى فاطمة ، فأردفه خلفه
فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة .
وروى مُسَدَّد عن مُورِّق(٢) عن مولى لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم من سفره
فاستقبله عبد الله بن جعفر ، والحسين بن على ، فحمل أكبرهما خلفه ، وحمل أصغرهما
بين يديه .
وروى الإمام أحمد ، والشيخان عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : أتى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وقد حمل قُثَماً بين يديه ، والفضل خلفه (٣) .
وروى ابن المبارك فى الزهد عن عكرمة(٤) رضى الله عنه قال : ر کب رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم دابة وأركب قُثَماً بين يديه وأردف الفضل خلفه ، والله تعالى أعلم .
(١) يلاحظ أنه لم يذكر شيئاً يتصل بآدابه فى الركوب، ولم يذكر الأنواع التى أشار إليها وهى ساقطة فى كل النسخ.
(٢) مورق بن مشمرج (أو مشرج) ويقال ابن عبد الله العجل ت ١٠٣ - ١٠٥ ( تهذيب ٣٣١/١٠.
" (٣) هذان من أولاد العباس بن عبد المطلب انظر ص ٤٨١.
(٤) عن عكرمة انظر ص ٣٧ .
- ٦٠٥ -

الباب الثالث
١٤٧ ب فيمن حمله صلى الله عليه وسلم وهم نحو الخمسين / أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا
يحيى بن عبد الوهاب بن الحافظ الكبير بن عبد الله بن مَنْدَة رحمهم الله تعالى فى جزء
لطيف وبلغ بهم أنى زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة .
وروى الإمام أحمد والبخارى وأبو يَعْلَى عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر ، وغزا أردف كل يوم رجلا من أصحابه
الأول : جبريل(١).
الثانى : أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه .
وروى الإمام أحمد والبخارى عن محمد بن يحيى بن عمر وابن أبى شيبة عن أنس
رضى الله تعالى عنه قال: أَقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وهو مردف
أبا بكر فذكر حديث الهجرة وتقدم .
الثالث: أبو ذر (٢) رضى الله تعالى عنه.
وروى أبو داود عنه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار ،
والشمس عند غروبها فقال : هل تدرى أين تذهب: قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : فإِنها
تغرب فى عَيْنٍ حَمِثَةٍ ..
الرابع : عثمان.روى ابن مَنْدَة عن خالد الزياد عمن أَخبره أَن عثمان بن عفان رضى
(١) فى غير هذا الجزء.
(٢) فى نسخة دار الكتب ((تاريخ ٤٥١١ ورقة ١٧٩: والثانى: أبو ذر، ولم تشر هذه النسخة إلى جبريل عليه
السلام .
م
- ٦٠٦ -

الله تعالى عنه تلقی رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء عند مقدمه من بدر فأُخرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم رجله(١) من غَرز الرِّكَاب ، وقال لعثمان : اركب فردفه ، فنفخ
عثمان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكت ، قال يوسف البَهْلُول(٧) أَحد رواته .
أى اسكت ، فإن الله تعالى زوجك أختها .
الخامس : على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه .
روى عن عَرَفة بن الحارث رضى الله عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى حَجَّةِ الوَدَاعِ، وأَّتِىَ بالْبُدْنِ فقال : ادعوا لى أَبا الحسن ، فدعى على رضى الله تعالى
عنه فقال : خذ بأسفل الحربة ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها ، فطعن
بها الْبُدْن ، فلما فرغ ركب البغلة ، وأردف علياً رضى الله عنه .
وروى عن عمرو بن رافع المُزَنِى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب
بعد الظهر على بغلة، ورديفه على بن أبى طالب [ رضى الله تعالى عنه ](٣).
السادس : عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما .
وروى الإمام أحمد [ رحمه الله تعالى ] قال : أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم
على دابته ، فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ، وحمد ثلاثاً ،
وسبح ثلاثاً ، وهلل الله ] تعالى [ واحدة .
السابع : أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنهما .
روى البخارى عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلة مردفاً أسامة بن زيد وذكر الحديث .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أسامة بن زيد رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله
(١) الغرز ركاب من جلد: القاموس وانظر ص ٦٠١ .
(٢) هو أبو يعقوب يوسف بن بهلول التميمى الانبارى ت ٢١٨ ( تهذيب التهذيب ٤٠٩/١١.
(٣) تشير نسخة دار الكتب ((تاريخ ٤٥١١)) إلى أن السابع هو أبو المليح بن أسامة: ورقة ١٨٠.
- ٦٠٧ -

صلى الله عليه وسلم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فركبه وأردف أسامة بن زيد
وراءه يعود عُبَادَة بن الصَّامت فى بنى الحارث من الخزرج الحديث .
الثامن : أَبو المَلِيح بن أسامة رضى الله عنه .
وروى الحاكم فى المُسْتَدْرَك والنَّسَائى واللفظ له عن أبى المليح بن أسامة رضى
الله تعالى عنه ، قال : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا فقلت :
تَعِس الشيطان، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : لا تقل تعس الشيطان ، فإنه يعظم
حتى يصير مثل البيت ، ويقول : بقوتى صرعته ولكن قل : باسم الله ، فإنه يصغر حتى
يصير مثل الذباب .
التاسع : زید بن ثابت .
العاشر : سُهَيل بن بَيْضَاء رضى الله عنه (١) . وهو وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب
· ابن ضبة توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المسجد رضى الله تعالى عنه ].
وروى الإمام أحمد والطبرانى فى الكبير ، وابن أَبِى شَيْبة ، وابن مَنْده ، وعبد بن
حُميد وابن حِيّان عنه قال : بينما نحن فى سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأَنا
رديفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا سُهَيل بن بَيْضَاء ورفع صوته مرتين أو ثلاثا ،
كل ذلك يجيبه سُهَيْل ، فسمع الناس صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه
يريدهم فَحُبِسَ من كان بين يديه ، ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله عز وجل على النار ،
ووجبت له الجنة .
الحادى عشر : مُعَاذ بنْ جَبَل رضى الله تعالى عنه .
وروى البَزّار بسند رجاله ثقات عن أبى هريرة ، والإِمام أحمد ، والشيخان عن أنس ،
(١) هذه الزيادة من نسخة دار الكتب ورقة ١٨٠ وهى ساقطة من م، ت وغير واضحة فى النسخة الأم.
- ٦٠٨ -

والإِمام أحمد ، والشيخان، والتِّرمذى عن مُعَاذ رضى الله تعالى عنهم أَن مُعَاذاً كان رِدْفَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عُفَيْر ، ليس بينه ، وبينه شئ إلا مؤخرة
الرحل ، فقال : يا معاذ فقال : لبيك يا رسول الله وسعديك ، ثم سار ساعة ، ثم قال :
يا مُعَاذ بن جَبَل: قال لبيك يا رسول الله، وسَعْدَيك ، ثم سار ساعة ثم قال : يا مُعاذ
ابن جَبَل فقال: لبيك يارسول الله وسعديك [ قال]: (١) هل تدرى ما حق الله تعالى
على العباد ؟ قال معاذ : الله ورسوله أعلم قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن حق
الله عز وجل على العباد أن يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا، ثم سار ساعة ثم قال : يا مُعَاذُ
ابنُ جَبَل قال : لبيك يارسول الله وسعديك ، قال : هل تدرى ما حق العباد على الله ؟
قال : الله ورسوله أعلم قال : حق العباد على الله عز وجل ألا يعذبهم قال : يا رسول الله:
أَفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا، / فأخبر بها معاذ عند موته تأَما(٢).
١٤٨ ب
الثانى عشر : حُذَيْفَة بن اليَمَان رضى الله تعالى عنهما .
روی البزّار برجال ثقات عنه رضی الله تعالی عنه قال : کنت ردف رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال يا حذيفة : تدرى ما حق الله تعالى على العباد قلت : الله ورسوله أعلم
قال : يعبدوه ، ولا يشركوا به شيئا ، ثم قال : يا حذيفة قلت : لبيك يارسول الله،
قال : أَندرى ما حق العباد على الله تعالى إذا فعلوا ذلك ؟ قلت الله ورسوله أعلم ، قال :
يغفر لهم )).
الثالث عشر : الفضل بن العباس رضى الله تعالى عنهما .
روى الإمام أحمد عن أبى أَمامَة الباهلى رضى الله تعالى عنه قال: لما كان فى حَجَّة
الوداع قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مُرْدِفٌ الفضل بن العباس ، فقال : أَبِها
الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم ، أَو قبل أن يرفع العلم .
-
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) خشية أن يكون قد أخى شيئاً عرفه عن الرسول عليه الصلاة والسلام.
- ٦٠٩ -
( ٣٩ - سبل الهدى والرشاد ج ٧ ) .

وروى الأئمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كان الفضل بن العباس
رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من [ خَئعم ](١) الحديث ويأَّى بتمامه
فى حَجَّة الوداع وفى النكاح إن شاء الله تعالى .
الرابع عشر : عبد الله بن جعفر رضى الله تعالى عنهما .
وروى الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود ، وابن ماجة عنه قال : أَردفنى رسول الله صلى
الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأَسر إلى حديثاً، لا أَحدث به أحداً من الناس(٢).
الخامس عشر : أبو هريرة رضى الله تعالى عنه، ذكر المحب (٣) الطبرى فى سيرته
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب حماراً عُرْباً إلى قُبَاءِ(٤)، وأبو هريرة معه، فقال:
يا أبا هريرة أحملك ؟ فقال : ما شئت يا رسول الله، قال اركب ، فوثب أبو هريرة
ليركب فلم يقدر ، فاستمسك برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقعا جميعا ، ثم ركب
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا أبا هريرة أَحملك ؟ فقال : ما شئت يارسول
الله ، قال : اركب ، فوثب أبو هريرة ليركب ، فلم يقدر أبو هريرة على ذلك ، وتعلق
برسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعا جميعا ، ثم قال يا أبا هريرة أَحملك ؟ ، فقال لا ،
والذى بعثك بالحق نبيا ، لا أُرميك ثلاثا .
...
روى عنه قال : كنت رِذْف النبى صلى الله عليه وسلم فقال : يا أبا هريرة ، أَو يا
أَبا مِرّ هلك الأكثرون، إن الأكثرين هم الأملون يوم القيامة إلا من قال: [ بالمال
هكذا وهكذا ](٥).
(١) هذه الزيادة من مسند أحمد ٢١٢/١ - ٢١٣ وفيه أنها قالت: ((يارسول الله إن أبى أدركته فريضة الله عز وجل
فى الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يثبت على دابته، قال: حجى عن أبيك)) وانظر فتح البارى)) بشرح البخارى لابن حجر
٢٤٥/١٣ ط ١٩٥٩ وانظر نسخة دار الكتب («تاريخ ٤٥١١ ورقة ١٨٠.
(٢) انظر سنن أبو داود ٣٨٧/٣.
(٣) عن المحب الطبرى انظر ص ٢٦.
(٤) قباء بالضم - بالقصر والمد - اسم بتر بالمدينة عرفت القرية به: معجم البلدان ٢١/٧ .
(٥) هذه الزيادة من سنن ابن ماجة ١٣٨٤/٢ ط الحلبى وفى الأدب المفرد البخارى: إن الكثرين هم المقلون يوم
القيامة إلا من قال هكذا وهكذا فى حق)» ص ٢٨٠ باب ٣٤٩ الحديث ٨٠٣ ط الخطيب.
- ٦١٠ -

السادس عشر: قُثَم كما تقدم(١) فى باب حمله صلى الله عليه وسلم واحداً أمامه ،
وواحداً خلفه ، عن ابن عباس فى رواية الإِمام أحمد والشيخان حيث قال: أَو قُثَم
خلفه ، والفضل بين يديه .
١٤٩ ١
السابع عشر : زيد بن حَارثةَ رضى الله تعالى / عنه .
روى عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة رضى الله تعالى عنهما قال : خرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفنی إلی نُصُب من الأُنصاب ور کب رسول الله صلى
الله عليه وسلم ناقته ، وهو مردفنى خلفه ، فلما كان بأُعلى مكة لقيه زيد بن عمرو
ابن نفيل فذكر الحديث .
الثامن عشر: ثابت بن الضحاك بن خَلِيفَة الأَنصارى الأشهلى أَبو زيد رضى الله عنه
[ قال ] أبو زرعة الرازى - هو من أهل الصفة، وممن بايع تحت الشجرة ، وكان رديف
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد(٢).
التاسع عشر : الشَّرِيدُ بن سُوَيْد الثقفى أَبو عمرو رضى الله تعالى عنه .
روى البخارى فى الأدب عنه قال : أَردفنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أما
تروى لأُمية بن ( أبى ](٣) الصلت قلت: بلى قال: هيه(٤).
العشرون: سَلَمة بن عمرو بن وَهْبٍ ابن سِنَان، وهو الأُْوَعِ الأَسلمى رضى الله
تعالى عنه قال : أَردفنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة .
وروى الطَّبَرانى، برجال ثقات، عن سَلَمة رضى الله تعالى عنه قال: أُردفنى رسول
(١) انظر ص ٦٠٥ .
(٢) كانت غزوة حمراء الأسد على أسس اثنين وثلاثين شهراً بعد غزوة أحد: انظر الوفر لابن الجوزى ٦٨٨/٢،
ومغازى الواقدى ٣٣٤/١، وطبقات ابن سعد ٤٨/٢.
(٣) هو أمية بن عبد الله بن أبي الصلت الثقفى شاعر جاهلى من أهل الطائف ت ٥ هـ / ٦٢٦ م خزانة الأدب ١١٩/١.
(٤) فى الأدب المفرد البخارى : قال سمعت عمرو بن الشريد عن الشريد قال استنشدنى النبى صلى الله عليه وسلم شعر أمية
ابن أبي الصلت وأنشدته فأخذ النبى يقول: هيه هيه حتى أنشدته مائة قافية فقال إن كاد ليسهم)).
باب ٣٨٣ حديث ٨٦٩ ص ١٣٧٩ .
- ٦١١ -

الله صلى الله عليه وسلم مراراً ، ومسح رأسى مرارا ، واستغفر لى ، ولذريتى عدد ما بيدى
من الأصابع(١) .
الحادى والعشرون : على بن [ أَبى ](٢) العاص بن الربيع ، قال مصعب الزبيرى:
أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ، وقال الزبير بن بَكَّار : حدثنى عمر
ابن أبى بكر الموصلى : أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردف على بن أبى العاص(٣) على
راحلته يوم الفتح .
الثانى والعشرون : غلام من بنى عبد المطلب .
عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة
يوم الفتح استقبله غلامان من بنى عبد المطلب ، فحمل أحدهما بين يديه والآخر خلفه
الثالث والعشرون : عبد الله بن الزبير رضى الله تعالى عنهما (٤) عن أبى ملَيْكة أن ابن
الزبير قال لعبد الله بن جعفر رضى الله تعالى عنهما. أتذكر يوم تلقانا رسول الله صلى الله
عليه وسلم فحملنى وتركك)) .
الرابع والعشرون: أسامة بن عُمَير المُذَلى رضى الله تعالى عنه .
وروى الطبرانى ، برجال الصحيح ، عنه قال : كنت رَدِيفَ رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فعثر بعيرنا فقلت : تعس الشيطان فقال : لا تقل تعس الشيطان ، فإنه يعظم حتى
يصير مثل البيت ، ويقول: بقوتى [ صرعته ](٥) ولكن قل: باسم الله، فإنه يصير
مثل الذباب .
(١) هذا الحديث مكرر فى نسخة دار الكتب ورقة ١٨١، وتذكر هذه النسخة أن التاسع عشر هو سلمة بن عمرو بن
وهب)). ولم تذكر م، ت التاسع عشر.
(٢) هذه الزيادة للتصحيح وهى من الحديث التالى.
. (٣) كان أبو العاص هذا زوجاً السيدة زينب كبرى بنات الرسول عليه السلام.
(٤) الثالث والعشرون ساقطة من م، ت .
(*) هذه الزيادة من مسند أحمد ٥٩/٥، ٧١ ط بولاق .
- ٦١٢ -

الخامس والعشرون : جل لم يُسَمّ يحتمل أنه أسامة الذى قبله، ويحتمل أنه
غيره .
ورى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه قال : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم
على حمار فعثر فقلت تَعِس الشيطان الحديث .
السادس والعشرون : رجل آخر لم يسم .
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن يَعْمُر الدِّيلِ قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه
وسلم / وهو بعرفة فجاءه ناس .
١٤٩ ب
السابع والعشرون : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حَرَام رضى الله تعالى عنه .
روى عنه قال : أردفنى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه ، فجعلت فمى على خاتم
النبوة ، فجعل يَنْفَخُ عَلَىّ مسكا ، ولقد حفظت منه تلك الليلة سبعين حديثا ، ما سمعها
أحد معى .
الثامن والعشرون : عبيد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : كنت رَدِيف
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله إن أمه عجوز كبيرة إِن
حرمها خشى أن يقتلها ، وإن حملها لم تستمسك فأُمره رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن يحج عنها .
التاسع والعشرون : عُقْبَة بن عامر .
الثلاثون: أَبو أُمَامَة صَدِىُّ بن عَجْلاَن البَاهِلى رضى الله تعالى عنه قال: كنت رِدْفَ
النبى صلى الله عليه وسلم ، وقال : إن الله قد أعطى كل ذى حق حقه فلا وصية لوارث ،
الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وحسابهم على الله عز وجل .
الحادى والثلاثون (١): أبو الدرداء عُوَيْمِر بن مالك، ويقال ابن ثعلبة بن مالك،
(١) عن أبى الدرداء: انظر الإصابة ٤٥/٣ .
- ٦١٣ -

ويقال غير ذلك رضى الله تعالى عنه ، قال : كنت رذف رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال : يا أَبا الدَّرْدَاء ، من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً وجبت له الجنة .
الثانى والثلاثون: أَبو إياس(١) رضى الله تعالى عنه .
روى ابن مَنْدَه(٢)، والحارث بن أبى أُسَامة رضى الله تعالى عنه قال : كنت رِذْف
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قل، فقلت: ما أقول؟ فقال: ((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ))
حتى ختمها، وقال: ((قُلْ أَعُوذ بِرَبِّ الفَلَق)) وقال: ((قُلْ أَعُوذُ بِربِّ النَّاسِ))،
ثم قال : يا أَبا إياس ما قرأ الناس بمثلهن ..
الثالث والثلاثون : قيس بن سعد بن عُبَادة رضى الله تعالى عنهما قال : أَتى النبى
صلى الله عليه وسلم دار سعد فقام على بابها فسلم فرد سعد وخَافَتَ ، ثم سلم فرد سعد
وخافت .، ثم سلم فرد سعد وخافت ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك انصرف
راجعاً ، وخرج سعد يسعى فى أثره ، فقال بأَبى أَنت وأمى يا رسول الله، ما منعنى أن
أرد عليك إلا لِتُكْثِر لنا من السلام، فأدخل يا رسول الله فدخل فوضع له مَاء يستبرد
به ، فاغتسل ، ثم جلس فقال : اللهم صلى على الأنصار ، وعلى ذرية الأنصار ، وعلى
ذرية ذرية الأنصار ، فلما أراد أَن يرجع أتى بحمار وجعلت عليه قَطِيفةٌ - ما هى بخز -
وقِرَام(٣) عربى فأَرْسل ابنه معه ليرد الحمار ، قال احمله بين يدى ، فقال سبحان
الله یا نی الله أحمله بين يديك ؟ قال نعم ، هو أحق بصدر حماره ، قال : هو لك يا رسول
الله قال : احمله إِذَا خَلْفِى .
١٥٠ ١ الرابع والثلاثون: خَوّات بن جُبِير الأنصارى رضى الله تعالى / عنه، قال ابن مَنْدَه
كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر ، فرده من الرَّوْحَاء(٤) لأنه اشتكى.
هذا آخر ما أورده ابن مَنْدَه رحمه الله تعالى .
(١) لم أوفق إلى معرفة أبى إياس هذا .
(٢) عن ابن مندة انظر ص ٦٧ .
(٣) القرام ثوب غليظ من صوف يفرش فى الهودج، وقيل هو الصفيق من صوف ذى ألوان: انظر ص ٧٤ وأنظر
لسان العرب .
(٤) يقول ابن حجر فى الإصابة ٤٥٧/١: إنه ذكر فى البدريين وقالوا إنه أصابه حجر فى ساقه فرد من الصفراء،
وضرب له بسهم . والروحان موضع بينه وبين المدينة إثنان وأربعون ميلا، والصفراء واد كثير النخل والعيون مر به
الرسول مرجعه من غزوة بدر : انظر خلاصة الوفا السمهودي ص ٥٥٧ ، ص ٥٧٤ .
- ٦١٤ -

الخامس والثلاثون : الحسن أو الحسين رضى الله تعالى عنهما .
السادس والثلاثون : معاوية .
روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردف معاوية بن أبى سفيان رضى الله تعالى
عنهما فقال له ( ما ) يلينى منك يا معاوية ؟قال : بطنى ، قال: اللهم املأه حلما ، قال :
ابن عائذ : فذاكرت به أَبا مُسْهِرٍ فقال : نعم فيه من صدقه أَنه حُشى حلما .
وروى عن جابر رضى الله تعالى عنه قال : كان معاوية رضى الله تعالى عنه رِدْف
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما يلينى منك؟ قال: بطنى قال: ملاَّ الله بطنك حلما.
السابع والثلاثون : صفية بنت حُييِّ رضى الله تعالى عنها زوج النبى صلى الله عليه
وسلم .
وروى عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : أقبلنا من خيبر ، وأقبل رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم بصفِيَّة بنت حُيّيِّ قد حازها، وكنت أَراه يجرى، وأَراه بعباءة، أَو
بكساء ، ثم يردفها .
وروى عنه : أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه فعثرت برسول
الله صلى الله عليه وسلم [ ناقته ](١) وصفِيَّة رديفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوثب
أبو طلحة فقال(١): أَضُرِرْتَ؟ فقال: لا ، عليك بالمرأة، قال : فألقيت على وجهى
ثوباً ، فأَلقيته عليها .
الثامن والثلاثون : امرأة من بنى غِفَار رضى الله عنها .
روى الإمام أحمد وأبو داود عنها رضى الله تعالى عنها قالت : أُردفی رسول الله صلى
الله عليه وسلم على حقيبة(٢) رحله ، فوالله لا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح
(١) هذه الزيادة من مسند أحمد وفى رواية أخرى: هل ضرك شىء؟ انظر مسند أحمد ١٢٣/٣، ١٨٧، ١٨٩
وعن أبي طلحة انظر ص ١٨٤ .
(٢) الحقيبة هى الزيادة التى تجعل فى مؤخرة الرجل: انظر اللسان وتاج العروس .
- ٦١٥ -

فأَناخ وتوليت [ من ] حقيبة رحله وإذا بها دم ، وكانت أول حيضة حضتها قالت :
فَتَقَبَّضْتُ إِلى الناقة ، واستحيت ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بى ورأى
الدم ، قال : لعلك نَفِسْتِ ؟ قلت : نعم ، قال: فأصلحى من شأنك، ثم خذى إناء
من ماء فاطرحى فيه ملحا ، ثم اغسلى ما أصاب الحقيبة من الدم ، ثم عودى لمركبك
قالت : فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهب لنا من الفى .
التاسع والثلاثون (١) .....
الأربعون: بُرَيْرَة(٢) .
الحادى والأربعون : خوْلَة بنت قيس .
الثانى والأربعون: آمنة(٣) كما ذكر فى النظم الآتى(٤) .
وقد نظم أسماءهم بعضهم فقال :
عَلىِ وعُثْمَانٌ سُوَيْدٌ وجبريلُ
وإِرْدَافُه جَمَّ غَفِير فمنهم
وَزَيْدُ وعبدُ الله ثم سُهَيلُ
أسامة والصديق ثم ابن جعفر
وسِبْطَاهُ ماذا عنهم سأُقول
مُعَاوِيَةٌ قيسُ بن سعد صفية
وآمنة إن قام ثَمّ دَلِيل
معاذ أبو الدرداء بُرَيْدَة عقبة
أسامة والدَّوْسِى فهو نبيل
وأولادُ عباس كذا قال شارح
[ كريم ](٥) وأَما وجهه فجميل
كذلك خَوّاتٌ حُذيفة سَلْمَة
وقَدْرُهم فى العالمين جليل
كذا بنت قيس خولة وابن أَحْوَع
(١) لم يذكر أسماء بعضهم هنا وترتيبهم يختلف فى م، ت عن نسخة دار الكتب ((تاريخ ٤٥١١)).
(٢) عن بريرة انظر ص ٢٩٠.
(٣) لم أوفق إلى معرفة آمنة هذه انظر الإصابة ٢٢٤/٤.
(٤) أشار المؤلف فى ص ٦٠٦ إلى أنهم كانوا نحو خمسين رديفا ولم يستقص أخبارهم جميعاً.
(٥) زيادة لتكملة البيت.
- ٦١٦ -

إياس وحسبى الله فهو وكيل
كذلك غلمان ثلاث وزاد أبا
فعن حبهم والله لست أَحول
كذلك زيد جابر ثم ثابتٌ
وقد ذيلها بعضهم فقال :
غِفَارِيَّةِ فَاعْلَمْه ثم أَقُول
هُناك رجالٌ لم يُسَمّوا حُذَيفة
فذلك حاز الفَضْلَ وهو جزيلُ
صَدِىّ بن عجْلاَن سُوَيْدٌ أَبو ذر
سميعاً رواة النقل ثم عُدُول
كذاك أبو هر رووه فكن له
عَلَيْكَ بِه يُدْعَى لدىّ نبيل(١)
وعُقْبة بنُ عامر لم يَرْوا له
(١) بهذه الأبيات اضطراب شديد فى كثير من النسخ ولا سيما فى م، ت ونسخة دار الكتب أصحها جميعاً، انظر هذه
النسخة ورقة ١٨٢ .
- ٦١٧ -

---

جُمَّاع أبْوَاب دَوَابه
صَلى الله عليه وسَلم