Indexed OCR Text

Pages 81-100

مُعَنِّب : بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر الفوقية المشددة ، ويقال بدله مُغِيث
بغين معجمة فتحتية فثاء مثلثة، والأَّول أُصَحّ .
لِحْيَان: بفتح اللام وكسرها وبالحاء المهملة وبالنون ، وهو ابن هُذَيْل بضم الهاء
وفتح الذال المعجمة وسكون التحتية وباللام وهو ابن مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر .
وذكر الَمْذَانِىّ النسَّابةِ أَنْ أَصل بنى لِحْيَان من بقايا جُرْهُم (١) دخلوا فى مُذَيْل فنُسِبوا
إليهم .
عَضَل : بفتح العين المهملة والضاد المعجمة وباللام بطن من بنى الهون .
القَارَة: بالقاف والراء المُخَفِّفة / بعد الأَّلف فتاء تأنيث بطن من بنى الهون ٣٧٧
أيضاً وينسبون إلى الدَّ (٢) أيضاً بدال وسين مهملتين .
الفرائض: جمع فريضة وهو البعير المأخوذ فى الزكاة ، سُمِّى فريضة لأَّنه فرض
واجب على رَبّ المال ، ثم اتُّسِع فيه حتى سُمِّى البعير فريضة فى غير الزكاة .
مَثَلْتُ بالقتيل: مَثْلاً من بَابِىْ قَتَل وضَرَب إِذا جَدَعْتَه(٣) وظهر آثار فِعْلِكَ عليه
تنكيلاً ، والتشديد مبالغة .
البَعْث: اسم للمبعوث إليه أَى المُرْسَل والمُوَجَّه من باب تسمية المفعول بالمصدر .
النَّفَر : بفتح النون والفاء جماعة الرجال من ثلاثة إلى عَشْرة أَو إلى تسعة .
الَدَّة: بفتح الهاء والدال المهملة تُشَدَّد وتخفف ، المفتوحتين، موضع بين عُسْفَان
ومكة. والهَدْأَه لأكثر رواة الصحيح بسكون الدال بعدها همزة مفتوحة، وللكَشْمَيْهَنَىِّ
بفتح الدال وتسهيل الهمزة .
(١) فى جمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص ١٨٥: ١٨٧) لم يرد اسم جرهم فى نسب هذيل بن مدركة .
(٢) ضبطت الديش بالدال المهملة والتحتية والشين المعجمة فى جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٧٩ فى بنى الهون
ابن خزيمة وهم القارة .
(٣) فى النهاية إذا جدعت أنفه أو أذنه أو شيئاً من أطرافه.
- ٨١ -
(٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦)

عُشْفَان : بضم العين وسكون السين المهملتين وبالفاء قرية جامعة على نحو أربعة
بُرُد من مكة (١) .
نَفَرُوا لهم : خرجوا لقتالهم .
استصرخوا عليهم : استغاثوا .
أَبو مَعْشَر : بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبالراء
وظَلُّوا يَكْمُنُون : أَى يستترون .
أُتِيتُمْ : بالبناء للمفعول .
اقتصَّ أَثره: وتَقَصَّصَه تَتَبَّعه .
رَكَنُوا فى الجبل : من الركون وهو السكون إلى الشئ والميل إليه .
لم يَرُعْهم إِلا بالرجال : لم يَبْغَنْهُمْ ويَفْجَأُهُم .
غَشَوْهُمْ : بغين فشين معجمتين .
أَحَسٍَّ بهم : عَلِمَ ، هذه لغة القرآن ، ووقع فى بعض نُسَخ السيرة حَسِّ.
◌َجَأُوا إِليه : بالهمزة فى آخره: تَحَرَّرُوا واعتصموا.
الفَدْفَد : بفاعيْن مفتوحتين ودالَيْن مهملتين الأولى ساكنة : وهى الرابية المُشْرِفة .
القَرْدَد : بقاف فراء ودالَيْن مهملتين وهو المَوْضِع المرتفع(٢)
غُرَّان (٣): بضم الغين المعجمة وتشديد الراء والنون - واد بين أَمَج وعُسْفَان منازل
بنى لحيان .
(١) عسفان فى معجم البكرى (ج ٣ ص ٩٤٢: ٩٤٣) كثيرة الآبار والحياض وهى لبنى المصطلق من خزاعة،
وفى معجم البلدان ( ج ٦ ص ١٧٤) أنها على ستة وثلاثين ميلا من مكة وهى حد تهامة .
(٢) فى تاج العروس: القردد ما ارتفع من الأرض وفى الصحاح المكان الغليظ المرتفع وإنما أظهر لأنه ملحق بفعلل
والملحق لا يدغم ، وفى اللسان يقال للأرض المستوية أيضاً قردد.
(٣) هذا الضبط مخالف لما جاء فى معجم البكرى (ج ٣ ص ٩٩٢) فهى بضم أوله وتخفيف ثانيه على وزن فعال
وأضاف بأنها موضع بناحية عسفان وقال الأصمعى إنها ببلاد هذيل بعسفان وعند ياقوت فى معجم البلدان ( ج ٦ ص ٢٧٤)
غران وهى منازل بنى لحيان وأنها واد بين أمج وعسفان . وسبق أن اعتمدنا هذا الضبط .
- ٨٢ -

فى ذَِّّة كافر : بكسر الذال المعجمة وتشديد الميم أَمَانَتُهُ وَعَهْدُه .
حَمَى : زَيْدٌ عَمْراً إِذا أَجاره وَمَنَعَهُ .
سُلاَفة : بضم السين المهملة وتخفيف اللام وبالفاء [ بنت سَعْد بن شُهَيْد ] بضم
الشين المعجمة وفتح الهاء، وصَحَّف من قال سَلامة (١) بالميم بدل الفاء.
مُسَافِع : بضم الميم وسين مهملة وفاء مكسورة .
الجُلاَس : بضم الجيم وتخفيف اللام وبالسين المهملة .
العَبْدَرِى : بفتح العين المهملة وسكون الموحدة وفتح الدال المهملة وبالراء .
قِحْف الرأس : بكسر القاف وسكون الحاء المهملة وبالفاء أَعْلَى الدِّمَاغ .
الدَّبْر: بفتح الدال المهملة وسكون الموحدة وبالراء، وهو هنا الزَّنَابير والنَّحْل .
الظُّلَّة: بضم الظاء المعجمة المُشَالة وتشديد اللام / المفتوحة هى السحابة .
٣٧٨ و
حَمَتْهُ : بفتح الحاء المهملة والميم منعته منهم . بعث الله تعالى الوادى أَى السَّيْل .
صَعِدِ الجَبَل : عَلَه .
الغَدْرِ : هو تَرْكُ الوَفَاءِ بِالْعَهْد .
الأُسْوَة: بكَسْر الهمزة وضمها القُدْوَة .
القِران: بكسر القاف وتخفيف الراء الحَبْل وهو القَرَن بفتح القاف والراء .
الظَّهْرَان: بفتح الظاء المعجمة المُشَالة وسكون الهاء ، وهو مَرّ الظهران وهو الذى
تسميه العامة بَطْن مَرّ(٢).
دُخِل بهما : فى شهر حرام بالبناء للمفعول .
ذو القِعْدَة: بفتح القاف وتُكْسَر شهر كانوا يَفْعُلُونَ فيه عن الأَسفار .
(١) محفها ابن الأثير فى ترجمته لسلافة فقال سلامه بنت سعد أنظر أسد الغابة ( = ٥ ص ٤٧٧) وأشار أيضاً إلى هدا
التصحيف الزرقانى فى شرحه على المواهب ( ج ٢ ص ٧٣).
(٢) فى الأصول بطن مرو ولا دخل لمدينة مرو هنا وأثبتنا ماجاء فى معجم البكرى ومعجم البلدان.
٠
- ٨٣ -

شرح غريب ذكر قتل زيد وخبيب رضى الله تعالى عنهما
جَمَح : بجيم فميم فحاء مهملة مفتوحات ، اغتر وغلب .
نَسْطَاس: [ بنون مفتوحة وسين وَطَاء مهملتين وأَلف وسين مهملة](١).
التنعيم : بفتح أوله والفوقية وسكون النون وكسر العين المهملة وسكون التحتية
وبالميم وهو المكان الذى يقال له الآن مساجد عائشة سُمِّى بذلك لأَن عن يمينه جَبَلاً
يقال له نُعيْم وعن شِماله جبل يقال له ناعم والوادى نَعَمَان، وهو من الحِل بين مَرّ (٣)
وسَرِف على فرسخَيْن من مكة نحو المدينة .
الرَّمْط : بفتح الراء وسكون الهاء وفتحها وبالطاء المهملة ، دون العشرة من الرجال
ليس فيهم امرأة ومنها إلى الأَربعين رجلاً.
أَنْشُدُك بالله تعالى : بفتح الهمزة وضم الشين المعجمة أَى أَسْأَلُكَ به .
حُجَيْر : بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وسكون التحتية وبالراء .
إهاب : بِكَسْر أَوله وبالموحدة .
ابن عزيز : ضد ذليل .
الحَلِيف : بفتح الحاء المهملة المُعَاهِد بكسر الهاء .
نَوْفَل : بنون مفتوحة فواو ساكنة ففاء مفتوحة فلام .
مَاوِيَّة: بواو مكسورة وتشديد التحتية فى رواية يونس بن بُكَيْر عن ابن إسحاق ،
وفى رواية غيره عنه بالراء والتخفيف .
تسقونى العَذْبِ : أَى الماءِ العَذْب .
النصْب : بفتح النون والصاد المهملة والموحدة(٣)
(١) بياض بالأصول بنحو نصف سطر وضبط اسم نسطاس من ابن هشام (= ٣ ص ١٦٤).
(٢) فى الأصول مرو وهو خطأ.
(٣) صوابها كما فى النهاية النصب بضم النون والصاد المهملة والنصب حجر كانوا ينصبونه فى الجاهلية ويتخذونه صما
فيعبدونه والجمع أنصاب وقيل هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم . هذا وفى قصة قتل خبيب أنه سئل
ألك حاجة ؟ قال لا تطعمونى ماذبح على النصب .
- ٨٤ -

القِطْف : بكسر القاف العُنْقُود .
الثَّمَرة : بفتح الثاء المثلثة والميم .
صِير الباب : بكسر الصاد المهملة وسكون التحتية وبالراء أَى شَقّ الباب .
يَتَهَجَّد بالقرآن: أَى يُصَلِّى به فى الليل .
يَرْفِقْنِى(١): بتحتية مفتوحة فراء ساكنة فقافين الأولى مكسورة عليه أى برحمه
انسلخت : أَى الأَشهر الحُرُم فَرَغَتْ وخرجت .
أجمعوا على قتله : أَى عَزَمُوا عليه .
ما اكترث بذلك : بفوقية فراء فثاء مثلثة أى ما بالى به ولا يستعمل إلا فى النفى .
بنو الحَضْرَِى: العَلَاءِ وعامر وعَمْرو، وقُتِل عَمْرو كافراً فى سَرِيَّة عبد الله بن جحش
قتله واقد بن عبد الله .
الاستحداد : حَلْق العانة بالحديد .
المُوسَى: يُذَكَّر ويُؤَنَّث ويجوز تنوينه وعدم تنوينه .
أبو حُسَيْن: هو ابن الحارث / بن عامر بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف .
٣٧٨ ظ
تَحْصُنُه : تَضُمُّهُ إِليها .
أدرك ثَأْرَه: لحقه والثأر بالثاء المثلثة وسكون الهمزة يقال ثَأَرْتُ القتيلَ وثَأَّرْتُ
به إذا قتلتُ قَاتِلَه .
لَعَمْرُك : بفتح اللام والعين المهملة أَى وحَيَاتك .
غَفَل : عن كذا بغين معجمة ففاء مفتوحتين شُغِل عنه وتَلَهَّى .
دَرَج الصبى : هو أَبو حسين بن الحارث بن عامر .
المَوْتُور : بالفوقية الذى قُتِل له قتيل .
(١) من رق يرق رقاً ورقة، رق له رحمه.
- ٨٥ -

وَتَر وَتْرًا : بكسر الواو وفتحها ومعناه هنا قتلتُ له قتيلاً .
أَمَا والله : بفتح أوله وتخفيف الميم .
الجَزَع : كالثَّعَب ضد الصبر .
أَحْصِهم عدداً: بفتح الهمزة وبالحاء والصاد المهملتين أَى أَهْلِكْهُم بحيث لا تُبْقى
من عددهم أحداً .
بَدَدًا : بفتح الموحدة ودالين مهملتين مفتوحتين أى متباعدِين متفرقين عن أهليهم
وأوطانهم ويحتمل أن يكون من قولهم بايعتُه بدداً أَى معارضةً والمعنى عارِضْهم(١) بقتلهم
كما فعلوا بنا ، ومن قولهم : مالك به بِدَّة أى طاقة والمعنى خُذْهم بحولك أَخذةً رابية ،
لكنه إنما أورده اللغويون مَنْفِيًّا. قال فى النهاية: ((ويُرْوَى بكسر الباء جمع بِدَّة وهى
الحِصَّة والنصيب أَى اقتلهم حِصَصاً مُقَسَّمة لكل واحد منهم حصته ونصيبه [ ويروى
بالفتح أى متفرقين فى القتل واحداً بعد واحد من التبديد]))(٢).
قال ولا طائل تحت هذا المعنى(٣). وقال فى الروض(٤): ((فمن رواه بكسر الباء
فهو جمع بِدَّة وهى الفرقة والقطعة من الشئ المتبدد ونصبه على الحال من المدعو عليهم ،
ومن رواه بفتح الموحدة فهو مصدر بمعنى التبدد أَى ذوى بدد(٥) أَى أصابت دعوة
خُبَيْب رضى الله تعالى عنه مَنْ سبق فى علم الله تعالى أن يموت كافراً بعد هذه الدعوة ،
فإنما قُتِلوا بدداً غير معسكرين ولا مجتمعين ، وإن كانت قصة الخندق بعد قصة
خُبَيْب رضى الله عنه وحاشا لله أَن يُنْكِرَ إِيمانِهَم وإِسلامَهم » .
لا تغادر : لا تترك .
(١) فى الأصول أى معاوضة والمعنى عاوضهم والتصويب من القاموس والتاج وفى الأخير أى عارضه بالبيع
(٢) زيادة من النهاية لاستكمال استشهاد المؤلف.
وهو من قولك هذا بده وبد يده أى مثله
(٣) يفهم من هذه العبارة أن القائل هو ابن الأثير ولكنا لم نعثر عليها فى هذه المادة فى النهاية ( ج ١ ص ٦٥ : ٦٦)
(٤) الروض الأنف ( ج ٢ ص ١٧٣).
(٥) لفظ السببلى بى الروض (ج ٢ ص ١٧٣): فمن رواه بكسر الباء فهو مصدر بمعنى التبدد أى ذوى بدد،
وفى نسخة أخرى من الروض : فهو جمع بدة وهى الفرقة والقطعة من الشىء المتبدد أى ذوى بدد .
- ٨٦ -

الفَرَق : بالفاء والراء والقاف . : الفَزَع بلفظه ومعناه .
رُعِى عليهم : بالبناء للمفعول .
حُرَيْطِب : بضم الحاء المهملة وفتح الواو [ وسكون التحتية ] وكسر الطاء المهملة
وبالموحدة .
أَخذته غَمْيَة: [ كما كان يأُخذه إِذا أُنزل عليه الوحى](١).
أَبو سَرْوَعَة : بفتح السين المهملة أَكثر من كسرها وبسكون الراء وفتح الواو
وبالعين المهملة .
الأحزاب : جمع حِزْب وهى الطائفة . والأحزاب الطوائف التى تجتمع على محاربة
الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
أَّبوا : أَجمعوا .
القبائل : جمع قبيلة .
مَجْمَع: [ مكان الاجتماع ] (٢).
مَجْزَع : بالجيم والزاى والعين المهملة من الجَزَعِ ضد الصَّبرْ .
وما بى حِذارُ الموت : أَى ليس كلامى هذا خوفاً من الموت .
تلمع (٣) : أَى تضئ .
الكُرْبَة: بالضم اسم من كَرَبَهُ الأَمر بَكْرُبُه بالضم كَرْبَاً إِذا أَخذ بنفسه / والجمع ٢٧٩,
كُرَب مثل غُرْفَةٍ وَغُرَف .
أَرْصَدَ : أَعَدَّ .
بَضَّعُوا : بتشديد الضاد المعجمة وبالعين المهملة قَطَّعوه، ويجوز بالتخفيف.
يَاسَ: [ لغة فى يَئِس ](٤) انقطع [رجاؤه].
(١) بياض بالأصول بنحو خمس كلمات ولم نعثر على كلمة غمية فى معاجم اللغة وأثبتنا عبارة الواقدى فى المغازى
(٢) بياض بالأصول بنحو كلمتين .
( ص ٢٨١ ).
(٣) لم ترد كلمة تلمع فى قصيدة خبيب التى أوردها المؤلف وهى عشرة أبيات كما فى ابن هشام ونهاية الأرب وشرح
الزرقانى على المواهب (جـ ٢ ص ٧١) ويقول الزرقانى إن محمد بن إسحاق أورد ثلاثة عشر بيتاً، هكذا فى الفتح ولعله فى رواية
غير زيادة وإلا فروايته عشرة فقط وكذا عند الواقدى وغيره .
(٤) زيادة من شرح السيرة الخشنى (ج ٢ ص ٢٧٨).
- ٨٧ -

مَطْمَعِى : أَمَلَى .
الذات : هنا بمعنى الطاعة أو السبيل كما ذكره السبكى والكرمانى لا بمعنى الحقيقة
كما تَقَدَّم بَسْطُه .
الأَوْصَال: بالصاد المهملة واللام. الأعضاء.
الشِّلْو: بكسر الشين المعجمة وإسكان اللام وبالواو : العضو من اللحم ، قاله أبو عُبَيْدة.
وقال الخليل رحمه الله تعالى هو الجَسَد لقوله فى أوصال يعنى أعضاء جَسَد إذ لا يقال
أعضاء عضو .
المُمزَّع : بضم الميم الأُولى وفتح الثانية والزاى المشددة وبالعين المهملة : المُقَطَّع .
ما آسى : أى ما أَحزن .
صعِدت : بكسر العين فى الماضى وبفتحها فى المستقبل .
انتبذت : انفردت .
الوجبة : بفتح الواو وسكون الجيم وتاء التأنيث المربوطة(١).
حسْبُهُ جهنم : كافيه .
----- --
المِهاد : أَى بِئْس ما مهَّد لنفسه فى معاده ، يقال مَهَّد لنفسه بالتخفيف والتشديد
أَى جعل لها مكاناً ووطناً مُمَهَّدًا .
يَشْرِى نفسه : أى يبيعها بالجنة يبذلها بالجهاد .
الحَرْث : بحاء فراء مهملتين فمثلثة : الزَّرْع .
النَّسْل : بنون فسين مهملة : فلام الوَلَد .
العِزَّة : بعين مهملة مكسورة فزاى : القوة .
(١) فى النسخة ((ز)) تاء التأنيث المقطعة وفى النسخة ((م)) تاء التأنيث الساقطة مع الهمزة والمقصود تاء التأنيث المربوطة.
- ٨ -

شرح غريب شعر حسان(١) رضى الله تعالى عنه
وَفَاهُ : أَشرف عليه .
ثَمَّ : بفتح المثلثة بمعنى هناك .
الحِمَام : بكسر الحاء وتخفيف الميم نُذُر الموت .
المُنْسَكِب : المُرْسَل السائب.
لم يَوُّب : لم يَرْجع .
الصَّقْر: من الجوارحِ جَمْعُهُ أَصْفُر [وصقور ](٢) وصُقُورَة وقال بعضهم الصقر
ما يصيد من الجوارح كالشَّاهِين وغيره. وقال الزَّجَّاج يقع الصقر على كل صائد من
البُزَاة والشواهين ، وشبه الرجل الشجاع به .
السَّجِيَّة : بفتح السين المهملة وكسر الجيم وسكون التحتية : الغريزة والجمع سجايا .
المَحْض : بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وبالضاد المعجمة : الخالص ، وأراده هنا .
المُؤْتَشِب: بِضَمّ الميم وسكون الهمزة وفتح الفوقية وكسر الشين المعجمة وبالموحدة :
المختلط؛ والأَشواب من الناس الأوباش ، قال فى التقريب وهم الضروب المتفرقون وقال
(١) أغلب، المفردات التالية فى قصيدة أو أبيات لحسان بن ثابت مما رثى به خبيباً ونثبتها هنا نقلا عن ابن هشام إذ أن
المؤلف لم يذكرها فيما سبق وهى ( ابن هشام = ٣ ص١٧٢: ١٧٣): ((قال ابن إسحاق قال حسان يبكى خبيباً:
وابكى خبيباً مع الفتيان لم يؤب
ياعين جودى بدمع منك منكب
صقراً توسط فى الأنصار منصبه
سمح السجية محضاً غير مؤقشب
قد هاج عينى على علات عبرتها
إذ قيل نص إلى جذع من الخشب
أبلغ لديك وعيداً ليس بالكذب
لطيته
يا أيها الراكب الغادى
محلوبها الصاب إذ تمرى لمحتلب
لقحت
بنى كهيبة إن الحرب قد
شهب الأسنة فى معصوصب لجب
فيها أسود بنى النجار تقدمهم
ووردت هذه الأبيات فى ديوان حسان ( ص ٥٣ : ٥٤ ) مع خلاف يسير مثل: مع الغادين بدلا من مع الفتيان وبنى
فكيهة بدلا من بنى كهيبة والأخيرة أصح . ومعانى مفردات هذه الأبيات أوردها الخشنى فى شرح السيرة ( = ٢
ص ٢٧٩ : ٢٨٠) .
(٢) زيادة من القاموس المحيط.
- ٨٩ -

فى النهاية الأخلاط من الناس والرُعَاع بضم الراء(١). قال فى المجمل هم السِّفْلة من الناس
الحَمْقَى .
هاج : تحرَّك .
عِلاَّت : مَشَقَّات .
العَبْرَة : الدَّمْعَة .
النّصّ: بفتح النون وبالصاد المهملة المشددة من النَّصّ فى السير وهو أَرْفَعُه .
كُهَيْبَة : بضم الكاف وفتح الهاء وسكون التحتية وفتح الموحدة وبتاء تأنيث.
٣٧٩ ظ قال فى الإملاء قبيلة. وفى الروض (٢): ((جعل كُهَيْبَة كأَنه / اسم عَلَم لأُمُّهم وهذا
كما يقال بنو ضَوْطَرَى وبنو الغَبْرَاء وبنو دَرْزَة وهذا كله اسم لمن يُسَبّ وعبارة عن
السِّفْلَة من الناس، وكُهَيْبَة من الكُهْبَة وهى الغَبْرَةِ)).
الطِّيّة: بطاء مهملة مكسورة فتحتية مُشَدَّدة ما انطوت عليه نِيَّتُكَ من الجهة التى
تَتَوَجَّة إِليها .
الوعيد : التهديد .
لَفِحَتْ الحرب : ازداد شرُّها .
محلوبها : لَبَّنُها .
الصَّابّ : العَلْقَم .
تُمْرَى: تُمْتَح لِتُحْلَب .
المُعْصَوْصِب : بميم مضمومة فعين فصادَيْن بينهما واو مهملات فموحدة وهو هنا
الجيش الكثير الشديد .
اللَّجِب : بالجيم : الكثير الأصوات .
(١) فى النهاية بفتح الراء وفى فقه اللغة الثعالبى (ص ٢١٧) إذا كانوا أخلاطاً وضروباً متفرقين فهم أفناه وأوزاع.
(٢) الروض الأنف ( ج ٢ ص ١٧٣).
وأوباش وأعتاق وأشائب ( جمع أشابة) .
- ١٠ -

الباب السادس عشر
فى سرية المنذر بن عَمْرو [الساعدى](١) رضى الله تعالى عنه إلى بئر معونة وهى سرية
القُرَّاء رضى الله تعالى عنهم ، فى صفر على رأس ستة وثلاثين شهراً من الهجرة .
روى الشيخان والبيهقى عن أَنَس، والبيهقى عن ابن مسعود رضى الله تعالى عنهم ،
والبخارى عن عروة بن الزبير ، ومحمد بن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام ، وعبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عَمْرو بن حَزْم وغيرهما ، ومحمد
ابن عُمَر عن شيوخه، قال أَنَس فى رواية قَتَادة كما فى الصحيح أَنَّ رِعْلاً وذَكْوَان
وعُصَيَّة وبنى لِحْيَان أَتَوْا رسول الله صلى الله عليه وسلم / [ فزعموا (٢) ] أنهم قد أسلموا ٤٥٣ و
واستمدوه على عَلُوُّهم . ورواه البخارى والإسماعيلى فى مستخرجه فى كتاب الوِتْر، واللفظ
للإسماعيلى أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَث ناساً يقال لهم القُرَّاء وهم سبعون رجلاً
إلى أُنَاس من المشركين بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عَهْد فقتلهم قوم
مشركون دون أُولئك . وقال ابن إسحاق عن مشايخه ، وموسى بن عُقْبَة عن ابن شهاب
أسماء الطائفتين وإن أصحاب العهد بنو عامر، ورأسهم أَبو بَرَاء عامر بن مالك ، وإِن
الطائفة الأُخرى من بنى سُلَيْم وكان رأسهم عامر بن الطّفِيل العامرى، وهو ابن أَخى
أبو بَرَاء .
من المجلد
الثانى من
النسخة
(ز)
فروى ابن إسحاق عن المغيرة بن عبد الرحمن ، وعبد الله بن أبى بكر وغيرهما ،
ومحمد بن عُمَر عن شيوخه قالوا: قَدِمِ عامر بن مالك بن جعفر [ أَبو بَرَاء] مُلاَعِب
(١) زيادة من أسد الغابة (ج ٤ ص ٤١٠: ٤١١) شهد العقبة وبدراً واحداً وهو المعروف بالمعتق ليموت لقبه به
رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه مافعله فى بئر معونة حين قتل أصحابه ولم يبق غيره فأمنوه فأبى أن يقبل أمانهم وقاتلهم
· حتى قتل فقال الرسول أعنق ليموت أى أسرع إلى منيته .
(٢) ابتداء من كلمة ((فزعموا)) إلى عدة صفحات تالية لا توجد فى النسخة ((م)) وأثبتناه من النسخة ((ز)) من وجه
الورقة ٤٥٣ من المجلد الثانى .
- ٩١ -

الأَسنة العامرى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَهدى إليه فَرَسَيْن وراحلتَيْن ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا أقبل هدية من مُشْرِك) . وفى رواية: ((إِنى نُهِيتُ
عن زَبْد المشركين )). وعَرَض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإِسلام فلم يُسْلِمِ ولم
يَبْعُد ، وقال : (يا محمد إِى أَرِى أَمْرَك هذا حَسَنًا شريفاً وقومى خَلْفِى، فلو أَنك بعثت
معى نَفَرَأَ من أَصحابك لَرَجَوْتُ أَن يَتَّبِعُوا أَمْرَك فإنهم إِن اتَّبَعُوكِ فما أَعَّ أَمْرَك ) .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنى أَخافُ عليهم أَهْلَ نَجْد)) . فقال عامر :
لا تَخَفْ إِنى لهم جار إِن يَعْرِض لهم أَحَدٌ من أَهل نجد . وخرج عامر بن مالك إلى ناحية
نَجْد فأَخبرهم أَنْه قدٍ أَجَار أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تَعْرِضوا لهم . وكان
من الأَنصار سبعون رجلاً شَبَبة يُسَمَّوْنِ القُرَّاء. كانوا إِذا أَمْسَوْا أَتَوْا ناحيةً من المدينة
إلى مُعَلِّم لهم فتدارسوا القرآن وصَلُّوا حتى إذا كان وجه الصبح استعذبوا من الماء وحَطَبُوا
من الحَطَب فجائُوا به إلى جُحَر أَزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفى رواية يحتطبون
فيبيعونه ويشترون به [ الطعام](١) لأَهل الصُّفَّة وللفقراء . وفى رواية : ومن كان عنده
سَعَة اجتمعوا واشتروا الشاة فأَصلحوها فيصبح ذلك مُعَلَّقًا بحُجَر أَزواج رسول الله
صلى الله عليه وسلم . فكان أهلوهم / يظنون أنهم فى المسجد ، وكان أهل المسجد يظنون
أنهم فى أهليهم .
٥٣ ٤ ظ
من (ز)
وذكر ابن عُقْبَة رحمه الله أنهم أربعون. وقال أَنَس كما فى الصحيح(٢) أَنهم سبعون
كما سيأتى بيان ذلك . فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث معهم كتاباً ،
وأَمَّر عليهم المنذر بن عَمْروِ الساعدى. فخرج المنذر بن عَمْرو بدليل من بنى سُلَيْم يقال
له المُطَلِبِ [السُّلَمِى](٣) فخرجوا حتى إذا كانوا على بئر معونة عسكروا بها وسَرَحوا
ظَهْرَهم مع عَمْرو بن أُمية الضَّمْرى، والحارث بن الصِّمَّة فيما ذكره أَبو عُمَر ، وذكر
(١) زيادة من شرح المواهب (ج ٢ ص ٧٥).
(٢) صحيح البخارى (جـ ٥ ص ٢٣٢) كتاب المغازى باب غزوة الرجيع وبئر معونة.
(٣) زيادة من شرح المواهب .
- ٩٢ -

ابن إسحاق وتَبِعَهُ ابن هشام بَدَل الحارث المُنْذِر بن محمد بن عقبة بن أُحَيْحَة بن
الجُلاَحِ(١).
وبعثوا حَرَام بن مِلْحَان بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل
فى رجال من بنى عامر ، فلما انتهى عامر إليهم لم يقرأُوا الكتاب ، ووثب عامر بن الطفيل
فى رجال من بنى عامر على حَرَام فقتلوه. وفى الصحيح عن أَنَس: ((فتقدمهم(٢) خالى
حَرَام بن مِلْحان ورجل أَعرج قال ابن هشام اسمه كَعْب بن زَيْد ، زاد البيهقى ورجل
آخر من بنى فلان. فقال لهما خالى حَرَام بن مِلْحان: (إذا تَقَدَّمَكم فكونا قريباً منى
فإِن أَمنتونى حين أُبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فَأْتِيا ، وإن قتلونى لحقتما
بأَصحابكما) .
فتقدم فَأَمْنُوه فبينما هو يُحَلِّهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَومأُوا إلى رجل
منهم ، فأَتَى من خَلْفِهِ فطعنه فأَنفذه فقال: (الله أكبر قُرْتُ ورَبِّ الكعبة) . ثم قال :
((بالدم هكذا)) فنَضَحَهُ على وجهه (٣). ونجا كعب بن زيد لأَّنه كان فى جُبَل . واستصرخ
عامر بن الطُّغيل عليهم ببنى عامر فأَبَوْا أَن بجيبوه إلى ما دعاهم وقالوا : لن نُخْفِر
جُوَارَ أَبِى بَرَاء وقد عَقَد لهم عَقْدًا وَجِوَاراً .
فلما أَبَتْ بنو عامر أَن تَنْفِر مع عامر بن الطُّفيل استصرخ عليهم قبائل من بنى
سُلَيْم : عُصَيَّة ورِعْل وذكوان وزِعْب . فنفروا معه ورَأْسوه عليهم . فقال عامر بن الطُّفيل:
أحلف بالله ما أَقبل هذا وحده . فاتبعوا أَثره حتى وجدوا القوم . فلما استبطأُّوا صاحبهم
أقبلوا فى أَثَرهم فَلَقِيَهم القوم ، والمنذر بن عَمْرو معهم فأُحاطوا بهم فى رحِالهم . فلما
رآهم المسلمون أُخذوا سيوفهم ثم قاتلوهم حتى قُتِلوا من عند آخرهم . وفى رواية قتادة
عن أَنَس: فلما كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم. قال ابن إسحاق(٤) . ( إِلا كعب
(١) ابن هشام (ج ٣ ص ١٨٦).
(٢) فى صحيح البخارى (= ٥ ص ٢٣٢: عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة قال: حدثنى أنس أن النبى صلى الله عليه
وسلم بعث خاله أخ لأم سليم .
(٣) صحيح البخارى (= ٥ ص ٢٣٣).
(٤) ابن هشام (ج ٣ ص ١٨٥).
- ٩٣ -
١

ابن زيد أَخابنى دينار بن النجَّر فإنهم تركوه وبه رَمَق فارْنُثَّ من بين القتلى فعاش
حتى قُتِل يوم الخندق شهيداً ) .
وقال محمد بن عُمَر (١): وبقى المنذر بن عَمْرو فقالوا له: إِن شئت آمُنَّك. فقال :
لَنْ أُعْطِى بيدى ولن أَقبل لكم أَماناً حتى آتى مقتل حرام [ ثم بَرِئ منى جِوَارُكم ، فآمنوه
٤٥٤, حتى أتى مصرع حرام] (٢). ثم بَرِئوا إِليه من جِوَارِهِم، ثم قاتلهم حتى قُتِل. فذلك !
النسخة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أَعْنَقَ لِيَمُوت)). وأَقبل المنذر بن محمد بن عُقْبَة
من
(ز) كما ذكره ابن إسحاق وغيره . وقال ابن عُمَر (٣): الحارث ابن الصِّحَّة، وعَمْرو بن
أُمية بالسَّرْح، وقد ارتابا بمكوف الطير على منزلهم [ أو قريب من منزلهم ](٤) فجعلا
يقولان: ((قُتِل والله أصحابنا)(٥) فأَوفيا على نَشَرٍ من الأَرض، فإذا أَصحابهما مقتولون
وإِذا الخيل واقفة. فقال المنذر بن محمد بن عُقْبَة أَو الحارث بن الصِّمَّة [ لعَمْرو
بن أمية](٦): ( ما تَرَى؟) قال: (( أَرى أَن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره
الخَبَر )). فقال الآخر: (( ما كنتُ لِأَنَأَخَّر عن مَوْطِن قُتِل فيه المنذر(٧) ، ما كنت لتخبرنى
عنه الرجال )). فأَّقبلا فلقيا القوم فقاتلهم الحارث حتى قتل منهم اثنين ، ثم أخذوه
فأَّسروه وأسروا عمرو بن أمية. وقالوا للحارث: ( ما تحب أن نصنع بك ؟ فإِنا لا
نُحِبّ قتلك). قال: ((أَبْلِغُونى مصرع المنذر بن عَمْرو، وحرام بن مِلْحان ثم بَرِئت
منى ذنتكم)). قالوا: ((نفعل)). فبلغوا به ثم أرسلوه فقاتلهم ، فقتل منهم اثنين ، ثم
قُتِل، وما قتلوه حتى شَرَعُوا له الرماح فنَظَموه فيها . وأَخبرهم عَمْرو بن أمية وهو أَسير
فى أَيديهم إِنه من مُضَر ولم يقاتل ، فقال عامر بن الطفيل: ( إنه قد كان على أُمِّ
نَسَمَة فأَنت حُرّ عنها ). وجَزَّ ناصيته .
(١) محمد بن عمر الواقدى فى كتابه المغازى (ص ٢٧٠ : ٢٧١).
(٢) زيادة من مغازى الواقدى لتكملة مانقله عنه المؤلف .
(٤) زيادة من الواقدى .
(٣) ابن عمر أى الواقدى .
(٥) زاد الواقدى: والله ماقتل أصحابنا إلا أهل نجد .
(٦) زيادة من الواقدى .
(٧) أى المنذر بن عمرو الساعدى أمير سرية بئر معونة .
- ٩٤ -

ذكر مقتل عامر بن فهيرة وما وقع فى ذلك من الآيات
روى البخارى من طريق هشام بن عُرْوَة قال أَخبرنى أَبى قال: (( لما قُتِل الذين قُتِلوا
ببئر معونة وأُسِرِ عَمْرو بن أمية ، قال عامر بن الطفيل لعَمْرو من هذا ؟ وأشار إلى قتيل
فقال هذا عامر بن فُهَيْرة فقال: لقد رأيته بعد ما قُتِل رُفِع إلى السماء حتى أَنى لأَنظر
إلى السماء بينه وبين الأَرض ثم وُضِع)».
وروى محمد بن عُمَر (١) عن أبى الأَسود عن عروة أَن عامر بن الطفيل قال لعَمْرو
ابن أُمية : هل تعرف أصحابك ؟ قال : نعم ، قال فَطَاف فى القَتْلى وجعل يسأله عن
أنسابهم . فقال : هل تفقد منهم أحداً ؟ قال : أَفقد مولى لأَّبى بكر يقال له عامر بن
فهيرة فقال : كيف كان فيكم ؟ قال : قلت : كان من أَفضلنا [ ومن أَول أُصحاب
نبينا ](٢) فقال: أَلاَ أَخبرك خبره ؟ وأشار إلى رجل فقال هذا طعنه برُمْحِهِ ثم انتزع
رُمْحَهِ فذهب بالرجل علوًا فى السماء حتى ما أَراه . وكان الذى طَعَنهُ رجل من بنى كلاب
يقال له جَبَّار بن سُلْمَى وأَسلم بعد ذلك. وذكر أبو عُمَر (٣) فى الاستيعاب في ترجمة
عامر بن فُهَيرة أَن عامر بن الطفيل قتله ، مع ذكره فى ترجمة جَبَّار أنه هو الذى قتل
ابن فهيرة(٤) والله أعلم .
وروى البيهقى عنه أنه قال لما طعنته : فُرْتُ ورب الكعبة ، قلت فى قلبى : ما معنى
قوله : (فُرْتُ) ، أليس قد قتلته؟ قال: [فأَتيت الضحاك بن سفيان الكلابى(٥)، فأخبرته
بما كان وسألته عن قوله فُرْتُ ، فقال بالجنة . فقلت ففاز لَعَمْرُ الله. قال وعَرَض على
الإِسلام فأسلمت ، ودعانى إلى الإِسلام ما رأَيت من مقتل عامر بن / فُهَيْرَة من رفعه ٤٥٤ ظ
إلى السماء علوًا. وكتب ](٦) الضحاك بن سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره النسخة
من
.(ز)
(١) مغازى الواقدى (ص ٢٧١).
(٢) زيادة من مغازى الواقدى.
(٣) أى يوسف بن عبد البر الخمرى القرطبى المتوفى سنة ٤٦٣ هـ
(٤) فى ترجمة جبار بن سلمى فى أسد الغابة (ج ١ ص ٢٦٤: ٢٦٥) أنه هو الذى قتل عامر بن فهيرة.
(٥) الضحاك بن سفيان الكلابى يكنى أباسعيد أسهم وصحب النبى صلى الله عليه وسلم وولاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
على من أسهم من قومه وكان من الشجعان الأبطال يعد وحده بمائة فارس، أنظر أسد الغابة ( ج ٣ ص ٣٦).
(٦) نهاية الصفحات الساقطة من النسخة ((م))وأثبتناها من النسخة( ز)).
- ١٥ -

بإِسلامى وما رأيت من مقتل عامر بن فهيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِن
الملائكة وارت جثته وأُنْزِل ◌ِّيِّن)(١) قال البيهقى رحمه الله تعالى: يحتمل أنه رُفِع
ثم وُضِع ثم فُقِد بعد ذلك ، ليجتمع مع رواية البخارى السابقة عن عروة ، فإِن فيها
ثم وُضِع ، فقد رويناه فى مغازى موسى بن عُقْبَة فى هذه القصة . قال فقال عروة لم
يوجد جسد عامر ، يَرَوْنَ أَن الملائكة وَارَتْهُ . ثم رواه البيهقى عن عائشة موصولاً
بلغظ ( لقد رأيته بعد ما قُتِل رُفِع إلى السماء حتى أَنى لأَنظر إلى السماء بينه وبين الأَرض)
ولم يُذْكَر فيها ثم وُضِع. قال الشيخ(٢) رحمه الله تعالى: فقويت الطرق وتعددت مواراته
فى السماء .
وقال ابن سعد : أَخبرنا الواقدى حدثنى محمد بن عبد الله عن الزهرى عن عروة عن
عائشة رضى الله عنهم: قالت: (( رُفِع عامر بن فهيرة إلى السماء ثم لم توجد جثته يرون
٣٨٠, أَن الملائكة وَارَتْهُ / ورواه ابن المبارك عن يونس عن ابن شهاب الزهرى عن عروة .
من
النسخة
ذكر إعلام الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بخبر أصحابه وما نزل فى
ذلك من القرآن ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم :
م
روى الشيخان والإمام أحمد والبيهقى عن أَنَس، والبيهقى عن ابن مسعود رضى الله
تعالى عنهم ، والبخارى عن عروة أَن ناساً جاءُوا إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا :
ابعث معناً رجالاً يُعَلِّمونا القرآن والسنة. فبعث إليهم سبعين رجلاً من الأنصار يقال
لهم القُرَّاء ، فتعرضوا لهم وقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان. قالوا: ( اللهم بَلِّغ عنا نبينا -
وفى لفظ إِخواننا - إِنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا )(٣) فأَخبر جبريل رسول
الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه
فقال : ( إِن إِخوانكم قد لَقُوا المشركين واقتطعوهم فلم يَبْقَ منهم أَحَد ، وإنهم قالوا :
(١) الحديث أورده ابن سعد فى الطبقات الكبرى ( ج ٣ ص ٩٤).
(٢) الشيخ هو جلال الدين السيوطى شيخ المؤلف.
(٣) صحيح البخارى (جـ ٥ ص ٢٣١: ٢٣٣) كتاب المغازى باب غزوة الرجيع وبئر معونة، (جـ ٤ ص ٧٣:٧٢)
كتاب الجهاد والسير باب من ينكب أو يطعن فى سبيل الله.
- ٩٦ -

ـے
( ربَّنا بَلِّغ قومنا إِنا قد رضينا ورُضِى عنا وأَنا رسولهم إليكم أنهم قد رضوا
ورُضِى عنهم) .. قال أَنَس: (( فكنا نقرأُ أَن بَلِّغوا قومنا عنا أَن قد لقينا رَبِّنا فرضى
عنا وأَرضانا ثم نُسِخِ بَعْد ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين صباحاً على رِغْل
وذَكْوان وبنى لِحيان وبنى عُصَيَّة الذين عَصَوْا الله ورسوله . وفى رواية عن أنس فى
الصحيح : ( فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً فى صلاة الغداة بعد القراءة ،
وفى رواية بعد الركوع ، وذلك بدل القنوت وما كنا نَقْنُت ) . وفى رواية الإِمام أحمد
قال أَنَس رضى الله عنه: ( فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَدَ على شىء
وَجْدَه عليهم ، فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يده فدعا
عليهم . فلما كان بعد ذلك، إذا أبو طلحة يقول: ((هل لك فى قاتل حرام))؟ قلت :
( ما له ؟ فعل الله تعالى به وفعل) . قال : مَهْلاً فإنه قد أسلم .
ذكر من استشهد يوم بئر معونة رضى الله تعالى عنهم(١)
١ - عامر بن فُهَيْرة: بضم الفاء وفتح الهاء وسكون التحتية وبالراء وتاء التأنيث،
( مولى أبى بكر الصديق، أسلم قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم
ابن أَبِى الأَرقم ](٢)
٢ - الحَكَم بن كَيْسَان: الحَكَم بفتحتين وكَيْسَان بفتح الكاف وسكون التحتية
وبالسين المهملة وبالنون مولى بنى مخزوم .
٣ - المُنْذِر بن محمد بن عُقْبَة بن أُحَيْحَة بن الجُلاَح: المنذر بلفظ اسم الفاعل
والذال المعجمة، وأُحَيْحَة بمهملتين مُصَفَّر. وذكر ابن عائذ أنه استُشْهِد ببنى قُرَيْظة .
٤ - أَبو عُبَيْدة بن عَمْرو بن مِحْصَن: مِحْصَن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد .
المهملتين / وبالنون .
(١) رقمنا أسماء هؤلاء الشهداء ولم يذكر ابن إسحاق والواقدى وابن سعد سوى عدد قليل منهم فيما عدا ابن سيد الناس
الذى أورد ثبتاً كاملا بأسمائهم (عيون الأثر ج ٢ ص ٤٦: ٤٧) ونظراً لأن المؤلف أورد الأسماء مقطعة لضبط كل إسم منها
مما يشتت انتباه القارىء فقد أوردناها كاملة ثم أردفناها بضبط المؤلف .
(٢) زيادة من عيون الأثر
- ٩٧ -
( ٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٦ )

٥ - الحارث بن الصِّمَّة: [ بن عَمْرو بن عتيك الأَنصارى الخزرجى ثم النجَّارى
ولقبه مبذول بن مالك ](١) والصَّمَّة بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم .
٦ - أُبَىّ بن مُعَاذ بن أنس بن قيس: أُبَىّ بضم أوله وفتح الموحدة وتشديد التحتية .
٧ -. وأَخوه أَنَس: وابن إسحاق وابن عُقْبَة يُسَمِّيَانه أَوْساً(٢) ومحمد بن عُمَر يقول
إِن أنَسَاً هذامات فى خلافة عثمان .
٨ - أبو شيخ بن أَبِى ثابت : عند ابن إسحاق ، وقال ابن هشام أبو شيخ اسمه
أَبَىّ بن ثابت فعلى قول ابن إسحاق هو ابن أَخى حَسَّان بن ثابت وعلى قول ابن هشام
هو أخوه .
٩-١٠ - حَرَام بن مِلْحان: حَرَام بفتح الحاء والراء المهملتين وسُلَيمْ بن مِلْحان:
سُلَيمْ بالتصغير وهما ابنا مِلْحان بفتح الميم وكسرها وهو أشهر ، واسمه مالك ، وهما خالا
أنس بن مالك .
١١، ١٢ - سفيان بن ثابت : سفيان بالحركات الثلاث فى السين المهملة وبالفاء
ومالك بن ثابت وهما ابنا ثابت من بنى النَّبِيت بفتح النون وكسر الموحدة وسكون
التحتية انفرد بذكرهما محمد بن عُمَر .
١٣ - عُرْوَة بن أَسماء بن الصلت: عُرْوَة بضم العين المهملة والصَّلْت بفتح الصاد
المهملة وسكون اللام والفوقية .
١٤ - قُطْبة بن عبد عَمْرو بن مسعود بن عبد الأَشْهَل : قُطْبَة بضم القاف وسكون
الطاء المهملة وبالموحدة والأَشْهَل بالشين المعجمة .
١٥ - المنذر بن عمرو بن خُنَيْس(٣): بضم الخاء المعجمة وفتح النون وسكون التحتية
وبالسين المهملة .
(١) زيادة من أسد الغابة (جـ ١ ص ٣٣٣).
(٢) وكذلك يسميه ابن الأثير إذ قال فى أسد الغابة فى ترجمته (ج ١ ص ١٥٠): أوس بن معاذ بن أوس الأنصارى
بدرى استشهد يوم بئر معونة قاله محمد بن إسحاق ورواه أبو الأسود عن عروة أخرجه ابن منده وأبو نعيم .
(٣) زاد فى عيون الأثر : ابن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة ، وهو أمير القوم.
- ٩٨ -

١٦ - مُعَاذ بن مَاعِص بن قَيْس: مَاعِص بعين فصاد مهملتين وزن عالِم ، ذكره
محمد بن عُمَرَ (١) فيهم . وغيره يقول جُرِح معاذ ببدر ومات بالمدينة .
١٧ - وأخوه عائذ : بالتحتية والذال المعجمة وقيل مات باليمامة .
١٨ - مسعود بن سعد بن قَيْس : ذكره محمد بن عُمَر ، وأَما ابن القَدَّاح فقال
مات بخَيْبَر .
١٩ - خالد بن ثابت بن النعمان : وقيل استُشْهِد بمؤتة .
٢٠ - سُفْيان بن حَاطِب بن أمية : حاطب بالحاء والطاء المكسورة المهملتين وبالموحدة .
٢١ - سعد بن عَمْرو بن ثَقْف: بفتح الثاء المثلثة فقاف ساكنة ففاء، واسمه كعب
ابن مالك .
٢٣،٢٢ - وابنه الطفيل، وابن أَخيه: سَهْل بن عامر بن سعد بن عَمْرو بن ثَقْف
٢٤ - عبد الله بن قيس بن صِرْمة بن أبى أَنَس : صِرْمة بكسر الصاد المهملة
[ والراء والميم وتاء مربوطة ]
٢٥ - نافع بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزَاعى: وفيه يقول عبد الله بن رَوّاحة يرثيه:
رَحْمَةِ المُبْتَغِى ثَوابَ الِجهادِ
رَحِم اللهُ نَافِعَ بن بُدْيَلٍ
صابراً صادِقَ اللِّقاء إذا ما أَكْثَر القومُ قال قَوْلَ السَّدادِ
ووقع فى بعض نُسَخ العيون فواتَ الجهاد بالفاء أُخت القاف وهو تصحيف من
الناسخ (٢).
وهذا ما ذكره أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى فى كتابه ذيل المُذَيَّل(٣). وزاد
ابن سعد / الضحَّاك بن عبد عَمْرو بن مسعود(٤)، وهو أَخو قُطْبَة. وزاد ابن القَدَّاح ٣٨١ ,
(١) ذكره أيضاً ابن سيد الناس فى عيون الأثر.
(٢) وردت صحيحة فى النسخة المطبوعة من كتاب عيون الأثر .
(٣) لم نعثر على أسماء شهداء بئر معونة فى النسخة المطبوعة فى القاهرة سنة ١٣٢٦ هـ من ذيل المذيل الملحقة بتاريخ
الطبرى فهى تبدأ بأسماء من مات فى سنة ٨ الهجرة والسنوات التالية وشهداء بئر معونة قتلوا قبل هذا التاريخ . هذا وعنوان
النسخة المطبوعة من ذيل المذيل هو المنتخب من هذا الكتاب .
(٤) لم يذكر ابن الأثير فى أسد الغابة (ج ٣ ص ٣٦) فى ترجمته للضحاك بن عبد عمرو أنه كان من شهداء بئر معونة.
- ١٩ -

عُمَيْر بن مَعْبَد بن الأَزْعَر، بالزاى والعين المهملة وسماه ابن إسحاق عَمْراً (١). وزاد
ابن الكلبى: خالدبن كعب بن عَمْرو بن عَوّف(٢). وزاد أَبو عُمَر [النمرى فى الاستيعاب](٣)
سُهَيْل بن عامر بن سعد، قال فى العيون (٤): ((وأَظنه سَهْل بن عامر الذى ذكرناه
[ على أنه ذكر ذلك فى ترجمتين إحداهما فى باب سهل والأُخرى فى باب سهيل ](٥)
والمُخْتَلَف فى قتله [ فى هذه الواقعة مختلف فى حضوره](٥) فأَرباب المغازى متفقون
على أَن الكل قُتِلوا إلا عَمْرو بن أمية الضَّمْرِى، وكعب بن زيد بن قيس فإنه جُرِح
يوم بئر معونة ومات بالخندق ) . انتهى . ونُقِل فى الإصابة عن عروة أَن سهيلاً عم
سهل أَو أَخوه(٦). فصَحَّ ما قاله أَبو عُمَر (([النَّمَرِى ]
ذكر رجوع عمرو بن أمية الضمرى الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليخبره خبر أصحابه
ورجع عمرو بن أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالقَرْقَرة(٧)
من صدْر قَنَاة(٨) أَقبل رجلان من بنى عامر ثم من بنى كلاب أَو من بنى سلمة ، حتى
نزلا معه فى ظل هو فيه . وكان مع العامريين عقْد من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجِوار ، ولم يعلم به عمرو . فسأَّهما حين نزلا : مِمَّن أَنتما ؟ فقالا من بنى عامر .
(١) فى ترجمة عمرو بن معبد بن الأزعر فى أسد الغابة (ج ٤ ص ١٣٢) قال ابن الأثير: ويقال فيه عمرو وعمير
والأول أكثر. ولم يذكره ابن الأثير فى شهداء بئر معونة، وكذلك ابن هشام وفى الأخير ( ج ٢ ص ٣٣٥) ذكره ابن
إسحاق فيمن شهد بدراً من بنى عمرو ابن عوف .
(٢) وكذلك ذكره ابن الأثير فى أسد الغابة (جـ ٢ ص ٩٩) فى شهداء بئر معونة نقلا عن هشام بن الكذبى.
(٣٠) زيادة من عيون الأثر.
(٤) عيون الأثر (جـ ٢ ص ٤٧ ).
(٥) تكملة نقل المؤلف عن عيون الاثر ( جـ ٢ ص ٤٧ ).
(٦) لفظ ابن حجر فى الإصابة (ج ٣ ص ١٤٠): سهل بن عامر بن سعد ويقال سهيل بن عامر بن عمرو الانصارى
ذكره موسى بن عقبة وعروة فيمن استشهد ببئر معونة وقال إن سهيلا عمه ويقال أخوه .
(٧) ضبطها ياقوت بفتح القاف الأولى والثانية (معجم البلدان جـ ٧ ص ٢٢٤ مادة كدر ) ونقل عن الواقدى أنها
بناحية المعدن قريبة من الأرحضية بينها وبين المدينة ثمانية برد . ولكن ضبطها البكرى فى معجم ما استعجم ( جـ ٣ ص ١٠٦٥)
بضم أوله . وعلق محقق المعجم على ذلك بقوله : انفرد البكرى بضبطه بضم القاف لأن القرقرة فى الأصل هدير الحمام ،
والكدر نوع من القطا فهو علم منقول من المصدر ولعله تحريف من النساخ وقد ضبطه ياقوت بالفتح .
(٨) فى معجم البلدان لياقوت ( ٧ ص ١٦٦) قناة واد بالمدينة وهى إحدى أوديتها الثلاثة ... وقال المدائنى :
قناة واد يأتى من الطائف ويصب فى الأرحضية وقرقرة الكدر .
- ١٠٠ -