Indexed OCR Text

Pages 401-420

الثانى عشر: اختُلِفَ فى قاتل ابن خَطَل ، روى ابنُ أَبى شيبةً مِنْ طريقِ أَبِى عُمان
النهدى : أَن أَبَا بَرْزَةَ الأَسْلَمِىّ قتلَ ابنَ خَطَل، وهو مُتعلِّق بأَستارِ الكَعْبَة وإِسناده
صحيح مع إرساله ، وله شاهدٌ عند ابْنِ المبارك فى كتابِ البِرِّ والصِّلَة من حديثٍ أَبِى
بَرْزَةً نفسه. ورواه الإِمام أحمد منْ وجهٍ آخر. قال الحافظ : وهو أَصحّ ما وردَ فى تَعْبِين
قائله، وبه جزَمَ البلاذرى وغيرُه من أَهْلِ العلم بالأخبار . وتُحْمَلُ بقيَّةُ الرِّوايات على
أنهم ابتدُرُوا قَتْلَه ؛ فكَانَ المُبَاشِرَ له منهم أَبُو بَرْزَةَ، ويحتملُ أَنْ يكونَ غيره شاركه
فيه؛ فقد جزمَ ابنُ هِشَامٍ / بأَن [ سعيد(١) بن حُريث] وأَبا بَرْزَةَ الْأَسْلَمى اشتركا فى ٢٥٩ ـ
قتله ، وقد قيل : قتله الزُّبَير بن العوّام . وقيل شريك بن عبدة العجلانى(٢) .
الثالث عشر: وقعَ فى حديثِ أم هانىء عنْدَ البُخَارى : أَن النبى - صلَّى الله عليه
وسلَّم - اغتسلَ فى بيتها ، وفى حديثها عند مُسْلِمٍ: أَنَّها ذهبتْ إِلى رسولِ الله - صلَّى
الله عليه وسلَّم - وهو بأَعلى مكَّة، فوجدتْه يغتسل ، وفاطمة تستره ، ويُجْمَعُ بينهما
بأن ذلك تكرَّرَ منه ، ويؤيدُه ما رواه ابن خزيمة من طريق مجاهد عن أم هانىء وفيه:
أَنْ أَبا ذر ستره لَمَّ اغتسَل، ويحتملُ أَنْ يكونَ نزل فى بَيْتِهَا بأَعلى مكَّة وكانت هى
فى بيتٍ آخر بمكّة، فجاءت إليه [ فوجدته (٣) ] يغتسل، فيصحّ القولان ، وأَما المتستر
فيحتملُ أن يكونَ أَحدهما ستره فى ابتداء الغسْل ، والآخر فى أَثنائه .
الرابع عشر: قال السُّهيلى: ولا يجهرُ فيها بالقراءَة أَى صلاة النّبي - صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم - فى بيتِ أُمِّ هانىء فى ثمان ركعات؛ وهى صلاةُ الفتْحِ، تُعرفُ بذلك عنْدَ
أهل العِلْمِ ، وكانَ الأمراءُ يُصلونَها إِذَا فَتَحُوا بلداً. قال أَبو جعفر بن جرير : صلَّى
سعد بنُ أَبى وقّاص حين افتتح المدائِنَ ثمان ركعاتٍ فى إِيوانِ كِسْرَى ، قال : وهى ثَمَان
رَكعاتٍ لَا يفصلُ بينها ، وَلَا تصلى بإِمام ، قال السُّهيلى: ولا يجهر فيها بالقراءة (٤) .
(١) بياض فى الأصول والإثبات عن فتح البارى ٨: ١٣، وسيرة النبى لابن هشام ٢: ٤١٠.
( ٢) وانظر فى شأن هذا التنبيه ماجاء فى فتح البارى ٨: ١٣ وشرح المواهب ٢: ٣٢٢.
(٣) الإضافة عن شرح المواهب ٢ : ٣٢٦.
(٤) وانظر حديث أم هانى، وما قاله السميلى فى أمر هذه الصلاة فى شرح المواهب ٢: ٣٢٦ - وفى فتح البارى ٨: ١٦
وإرشاد السارى ٦ : ٣٩٥ .
(٢٦ - سبل الهدى والرشاد جـ ٥) - ٤٠١ -

الخامس عشر: وقع فى روايةِ العلاء بن عبد الرحمن عن ابن عمر: أنَّه سأَلَ أُسَامَة
وفى رواية أبى الشعثاء عن ابن عمر قال: أَخبرنى أسامة أن النَّبى - صلَّى الله عليه وسلَّم -
صلى فيه ههنا ، وفى رواية خالد بن حارث عن ابن عوف عن نافع عن ابن عمر : فقلتُ :
أينَ صلَّى؟ فقالوا؛ هُهُنَا . قال الحافظ: فإنْ كانَ محفوظاً حُمل على أنه ابتدأ بلالاً
بالسُّوَّل ، ثم أَراد زيادةَ الاستثباتِ فى مكانِ الصَّلاة ، فسأل أسامة ، وعثمان أيضاً .
ويؤيدُ ذلك رواية ابن عوف عند مسلم: ((ونسيتُ أَن أَسْأَلَهُمْ كَمْ صَلَّى)) بصيغةِ الجَمْعِ
قال الحافظ : وهذا أولى مِنْ جَزْمِ القاضِى بِوَهْمِ الرِّواية الَّتِى عِنْدَ مُسلِم، وكأَّنه
لم يَقِفْ على بَقِيَّةِ الروايات(١) .
السادس عشر: قولُ مَنْ زِعَمَ أَنَّ يحيى بن سعيد القطَّن غَلطَ فى قوله ركعتين
[ لقول ابن عمر: نسيت(٢)] وأَنَّ الوهْمَ دخلَ عليه من ذكرِ الرّكعَتَيْن بعد خُرُوجِهِ
- صلَّى الله عليه وسلَّم - (([والمغلِّطُ] هو الْغَالِطِ، وكلامُه مردود ؛ فإِنَّ يحيى ذكر
الركعتين قبل وبعد ، فلم يَهِم من موضع إلى موضع ، ولم ينفرد [ يحيى بن سعيد(٣) ]
٩٥٩م بذلك حتَّى يغلط ، بل تَابعه مَنْ سبق ذكرهم فى القِصَّة، والعجب من الإقدام / على تغليط
جبل من جبال الحفظ بقول من خفى عليه وَجْهُ الجمع بين الحديثين ، فقال بغير علم ،
ولو سكت لسلم .
٢٦٠ و
السابع عشر: قال الحافظ (٤): رحمه الله تعالى - جمع بين / روايتى فليح ، وأيوب ،
وابن عون عن نافع عن ابن عمر أنه قال: ((نَسِيتُ أَنْ أَسْأَلَ بِلاَلاً)) وفى لفظٍ: ((أَسأَّهُم
كَمْ صلَّى)) وبين رواية غير نافع عن ابن عمر أَنه سَأَلَ عَنْ ذُلِك، فقيل له ركعتان
باحتمال أنَّ ابنَ عُمر اعتمدَ فى قوله فى رواية مُجاهد ، وابن أَبِى مُليكة وغيرهما عنه
ركعتين على القدر المتحقَّق، وذلك أَن بلالاً أَثبت له أنَّه صلَّى ، ولم ينقل أن النبى
(١) أنظر فتح البارى ٣: ٣٧٢ فقد ورد فيه كل ماجاء فى هذا التنبيه .
(٢) بياض فى ت، ط، م والمثبت عن شرح المواهب ٢: ٣٤٢ - أما فى ص فالعبارة كما يلى: (غلط فى قوله
ركعتين وأن الوهم دخل عليه ) دون وجود أى بياض ؟
(٣) الإضافة عن شرح المواهب ٢ : ٣٤٢.
(٤) وانظر فتح البارى ١: ٤١٩ فقد ورد فيه أكثر مافى هذا التنبيه .
- ٤٠٢ -

- صلَّى الله عليه وسلَّم - تنغل فى النَّهار بأَقْل مِنْ ركعتين، وكانت الركمَتَان متحقِّقاً
وقوعهما ، لِمَا عُرفَ بالاستقراءِ مِنْ عادته - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى هذا فقولُه:
ركعتين منْ كلامِ ابنِ عمر ، لاَ من كَلامِ بِلاَل ، قال الحافظ : ووجدتُ ما يؤيدُ
هذا ، ويستفادُ منه جمعٌ آخر بين الحديثين ، وهو ما أُخرجه عمرُ بنُ شبّة فى كتاب
مكّة من طريقٍ عبد العزيز بن أبى داود عن نافع عن ابن عمر فى هذا الحديث: ((فاستقبلنى
بلالٌ فقلتُ: ما صنع رسولُ الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- ههنا؟ فأشار بيده أَنْ صلَّى ركعتين
بالسَّبابة والوُسْطَى))؛ فعلى هذا فيحملُ قولُه: ((نسيتُ أَنْ أَسأَّله كم صَلَّى على أنه لم
يسأله لفظا ولم يجبه لفظاً وإنما استفاد منه صلاة ركعتين بإِشارته لا بنطقه ، وأما
قوله فى رواية أُخرى: ونسيت أَن أَسأَله كم صلى)) فيحمل على أَن مراده أنَّه لم يتحقق
هل زَادَ على ركعتين أَوْلًا؟ ، وقال شيخُه الحافظ أبو الفضل العراقى : فيحتملُ أَن ابن
عمر وإنْ كانَ سَمِعَ من بلال أَّه صلَّى ركعتين لمْ يكْتَفِ بذلك فى أنه لم يُصَلِّ غيرهما ؛
لأنَّ مَنْ صلَّى أَربعاً أو أكثر ، يَصْدُقُ عليه أنَّهُ صلَّى ركعتين على القولِ بأَنَّ مفهومَ
الْعَدَدِ ليسَ بِحُجَّةٍ كما هُوَ المرجَّعُ فى الأُصُول، فلعلَّ الذى نسى أن يسأل عنه بلالاً
فى أنَّه هل زاد على ركعتين بشىءٍ أَم لَا؟. قال الحافظ ابنُ حجر: وأَمَّا قولُ بعضِ
المتأخرين : يجمع بين الحديثين بأَنَّ ابن عمر سأَل بلالاً، ثم لقيه مرَّةً أُخرى، فسأَله ،
ففيه نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنٍ : أَحدُهُمَا أَنَّ الذى يَظْهر أَنَّ القِصَّة وهو سؤال ابن عمر عن صَلَاتِه فى
الكّعْبَةِ لم يتعدد ؛ لأَنَّه أَتى فى السُّؤالِ بالفاء المُعَقِّبَة فى الرِّوَايتين معا، فدّلَ على أَنَّ السؤال
عن ذلك كَانَ واحداً فى وقتٍ واحد. ثانيهما أَنَّ راوى قول ابن عمر ((نسيت)) هو نافعٌ
مولاهُ، ويبعُدُ مع طُولِ مُلَازَمَتِه له إلى وقت موته أَنْ يستمرَّ على حكاية النسيان ، ولا
يتعرض لحكاية التذكر لقدر صَلَاتِه - والله تعالى أعلم .
الثامن عشر: قال الحافظ : لا يعارضُ إثباتَ أسامة فى رواية ابن عمر عنه أَنَّ
النَِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - صلَّى فى البيت ما رواه ابنُ عبّاسِ عن أُسَامَةَ أَنَّ النَّبِ - صلَّى
الله عليه وسلَّم - لم يُصلِّ فى البيت لإِمكان الجمع بينهما، لأَن أُسَامَةً حينَ(١) أَثبتها
(١) فى (ص) ٢: ٢٢٣، شرح المواهب ٢: ٣٤٥ (حيث) والمثبت عن ت، ط ، م .
- ٤٠٣ -

أَعْتَمد فى ذلك على غيره، وحيثُ نفاها أَراد ما فى علمه بكونه لَمْ يَرهُ - صلَّى الله عليه
وسلَّم - حين صَلَّى، وقال الحافظُ فى موضعٍ آخ ـ : تعارضت الروايةُ عن أُسامَةً فى ذلك
٢٦٠ ظ فتترجَّح / روايةُ بلال مِنْ جِهَة أَنْه مُثْبِت وغيره نا،، ومن جهةٍ أَنَّه لم يختلف عليه
فى الإِثْباتِ ، واختلف على مَنْ نَفَى(١) .
وقال الإِمام النَّووِىُّ وغيره : يجمع بين إثبات بلال ، ونفى أسامة بأَهم لَمَّ دخلُوا
الكعبةَ اشْتَغْلُوا بِالدُّعاء ، فرأى أسامةُ النبى - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يدعو ، فأشتغلَ
أُسَامَةُ بالدُّعَاءِ فى ناحية، والنَّبى - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فى ناحية، ثم صلَّى رسولُ
اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - فرآه بلال لِقُرْبِهِ منه ولم يره أسامة لِبُعْدِهِ منه واشتغاله
بالدُّعاء ، ولأن بإغلاق الباب تكون ظلمة مع احتمال أن يحجبه بعض الأَعمدة ، فنفاها
عملا بظنه .
وقال الإِمام المحب الطبرىّ : يحتمل أن يكون أسامة غاب عنه بعد دخوله لحاجةٍ(٢)
فلم يشهد صلاته - انتهى . ويشهدُ له ما رواهُ أَبُو داود الطيالسى فى مُسْنده بإسنادٍ جيّدٍ
رجالُهُ ثِقَات عن ابن أبى ذؤيب عن عبد الرحمن بن مهران عن عُمير مولى ابن عبّاسٍ
عن أُسَامَةَ قال: ((دخلتُ مع (٣) النَّبِىِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فى الكَعْبَةِ فرأَى صُوراً،
فَدَعا بِدَلْوٍ مِنْ ماءِ ، فَأَتَيْتُه بِهِ ، فَضَرَبَ بِهِ الصُّورَ)) ، قال القرطبى فلعله [ استصحب
النَّفْى (٤) ] بسرعَة عَوْدِهِ انتهى قلتُ: هو مُفَرّع على أن هذه القصَّة وقعتْ عامَ الفتح ،
فإِن لم يكن فقد روى عمر بن شَبَّةً فى كتابٍ مكَّة من طريق على بن بَذِيمَة بالموحدة ،
وزن عظيمة النَّابعى، قال: ((دخلَ رسولُ الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - الكعبةَ. ودخل
معه بلالٌ، وجَلَسَ أُسَامَةُ على الباب ، فلمَّا خرج وَجَدَ أُسامة قد احتبى ، فأَخذ بحبوته(٥)
(١) وانظر فتح البارى ٣: ٣٧٥ فقد أورد كل ماجاء فى هذا التنبيه.
(٢) جاء فى شرح المواهب ٢: ٣٤٥ ((غاب أسامة لأمر ندبه - حثه ووجهه - إليه، وهو أن يأتى بماء يمحو به
الصور التى كانت فى الكعبة، فأثبت بلال الصلاة لرؤيته ونفاها أسامة لعدم رؤيته لها )).
(٣) فى (ص) ٢: ٢٢٣ (على النبى)) وفى فتح البارى ٣: ٣٧٥ ((على رسول اللّه)).
(٤) بياض فى الأصول بمقدار كلمتين والمثبت عن فتح البارى ٣: ٣٧٥ وشرح المواهب ٢ : ٣٤٥.
(٥) فى ت، ط، م ((بحثوته)) والمثبت عن (ص) ٢: ٢٢٣، وفتح البارى ٣: ٣٧٥.
- ٤٠٤ -

فحلها )) . الحديث فلعله احتى فاستراح فنعس ، فلم يشاهد صلاته ، فلما سئل عنها
نفاها مستصحباً للنفى ، لقصر زمن احتبائه ، وفى كل ذلك إنما نفى رؤيته ، لا ما فى
نفس الأَّمر . وبعضُ العلماء حمل الصلاة المُثْبَنَة على اللُّغَوِيَّة، والمنفيَّةَ على الشَّرعيَّةِ،
ويَرُدُّ هذا الحمل ما تقدَّمَ فى بَعْضِ طُرقه الصَّحيحةِ: أَنَّه صلَّى ركعتين، فَظَهر أَنَّ
المرادَ الشَّرعيّة لا مجرد الدّعاء. وقال المهلب(١) شارح البخارى: يحتملُ أن يكونَ
دخول البيت وقع مَرَّتين. صلَّى فى إحداهما ولم يُصَلِّ فى الأُخرى، وقال ابنُ حِبَّن:
الأَشْبه عنْدِى فى الجَمْع ؛ أَن يجعلَ الخبران فى وقعتين ؛ فيقال : لَمَّا دخل الكعبة
فى الفَتْحِ صَلَّى فيها على ما رواه ابنُ عمر عن بلال، ويجعلُ نفى ابن عباسِ الصَّلاَة
فى الكعبة فى حجتِهِ الَّتى حجّ فيها؛ لأَن ابْنَ عبَّاسِ نفاها وأَسنَدَ ذلك إلى أسامة وأَخيه
الفضل ، وابن عمر أَثبتها ، وأَسند ذلك إلى أسامة ، وإلى بلال وأسامة أيضاً ،
فإذا حمل الخبر على ما وصفنا بطل التعارض . قال الحافظ : وهو جمع حسنٌ لكن
تعَقَّبَه النووى بأَنه لا خلاف / أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - دخل يوم الفتح لا فى ١٦١ ,
حَجَّةِ الوداع، ويشهدُ ! ما رواه الأَزْرقى (٢) عن سُفيان بن عُيَيْنَة عن غيرِ واحدٍ
من أَهلِ العلم : أَنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم إنما دخل الكعبة مرةً واحدةً عامَ الفتح ، ثم
حَجّ فلم يَدْخُلْهَا، وإذا كان الأَمرُ كذلك فلا يمتنعُ أَن يكونَ دخلها عَامَ الفتحِ مرَّتين ويكون
المراد بالوحْدةِ الَّتى فى خبر ابنِ عُيَيْنَة وَحْدَةُ السَّفْر لاَ الدّخول، وقد وقع عند الدَّارقطنى
من طريق ضعيفة ما يشهد لهذا الجمع . قلتُ : قال الدَّرَاقُطْنى فى سُنَنه : واعتمد القاضى
عز الدين بن جماعة ذلك . واستدلَّ له أيضاً بأن الإِمام أحمد قال فى مسنده : حدثنا
هشيم قال : أخبرنا عبد الملك عن عطاء ، قال : قال أسامة بن زيد : دخلتُ مع النَّبِّ
- صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم -البيتَ فجلسَ فحمِدَ اللهُ تعالى وأَثْنَى عَليه وهلَّلَه وكَبَّرَه،
وخرج ولم يُصَلِّ ، ثم دخلتُ معه فى اليومِ الثَّانى ، فقامَ، ودعا ثُمَّ صلَّى ركعتين ،
(١) هو المهلب بن أحمد بن أسيد الأسدى التميمى - أبو القاسم بن أبي صفرة فقيه محدث من أهل المرية ، سمع بقر طبة
من أبى محمد الأصيلى ورحل إلى الشرق ، وروى عن أبى ذر الهروى ، وعلى بن فهد ، وعلى بن محمد القزوينى وغيرهم.
ومن آثاره شرح الجامع لصحيح البخارى توفى سنة ٤٣٥ هـ وقيل ٤٣٣. (معجم المؤلفين لكحالة ١٣: ٣٢).
(٢) أى فى كتاب أخبار مكة . (فتح البارى ٣ : ٣٧٦).
- ٤.٥ -

ثُمَّ خرج فصلَّى ركعتين خارجَ البيت مستقبل وَجْهِ الكعبة ، ثم انصرفَ ، فقال :
((هَذِهِ (١) القِيْلَة)) ورواه أحمد بن منيع. قلتُ: لم أَقَفْ على هذا الحديث فى مجمع الزوائد
الهيثمى ، ولا فى إتحافِ المهرة للأَبوصيرى؛ لَا فِى كِتَابِ الصَّلاةِ، وَلَا فِى كِتَابِ الحج
فالله أعلم . والَّذى فى مجمع الزَّوائد عن ابن عَبَّاسٍ قال: دخل النبيّ - صلَّى اللهُ عليه
وسلم - الكعبةَ، فصلَّى بين السَّارِيتينِ ركعتين، ثم خرجَ وصلَّى بين الباب وبين الحِجْر
رَكْعَتَين، ثم قال: ((هَذِهِ الْقِيْلَة)) ثم دخل مرة أُخرى، فقامَ يدعُو ولَمْ يُصَلِّ.
رواه الطبرانى فى الكبير ، قال الهيثمى : فيه أبو مريم ، روى عن صغار التَّابعين ، ولم
أَعرفه، وبقيةُ رجَالِهِ مُوَثِقُون، وفى بعضهم كلامٌ .
وروى الأَزرقىُّ عن عبد المجيد بن عبد العزيز عن أبيه قال: بلغنى أَنَّ الفضل
ابن عباس دخلَ مع رسولِ الله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - يومئذٍ - أَى يومَ الفتح - فقال :
لم أره صلَّى فيها، قال أبى: وذلِكَ فيما بلغنى أن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - استعانه
فى حاجةٍ فجاءً وقد صلَّى ولم يَرَه . قال عبد المجيد : قال أَبى ؛ وذلك أنه بعثه فَجَاءَ
بِغَنُوب(٢) من مَاءِ زَمْزَمَ بطمسُ به الصُّور الَّتى فى الكعبة ؛ فلذلك لم يره صلَّى . قلتُ:
وأيضاً أنَّه - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - أرسله وأسامة فى ذلك - كما تقدَّم فى أسامة -
وأعتمد الإِمام تقُّ الدِّين الفاسىّ(٣) فى تاريخه من هذه الأَجوبة ما رواه أبو داود الطَّيَالسى
عن أسامة ، وتعقب ما سواه بكلام نفيس جداً فراجعه فإنَّك لا تجده فى غير كتابه ،
وذكْرُه هنا ليس من غرضنا .
التاسع عشر: تقدَّمَ أَنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم / - صلَّى فى الكعبة ، وأنه جعلَ عمودين
٢٦١ ظ
(١) الإشارة إلى الكعبة. ( شرح المواهب ٢: ٣٤٥).
(٢) الذنوب: الدلو فيها ماء، وقيل الدلو التى يكون الماء دون ملئها أو قريبا منه، وقيل هى الدلو الملأى، ولايقال
لها وهى فارغة ذنوب. ( اللسان).
(٣) هو محمد بن احمد بن على - تتى الدين أبو الطيب المكى الحسنى - مؤرخ عالم بالأصول، حافظ تحديث، أصله
من فاس ومولده وموته بمكة ، دخل اليمن والشام ومصر مراراً، وولى قضاء المالكية بمكة مدة - وكان أعشى يعمل تصانيفه
على من يكتب له ، ثم عمى سنة ٨٢٨ مقال المقريزى كان بحر على لم يخلف فى الحجاز بعده مثله، من كتبه العقد الثمين فى تاريخ
البلد الأمين، وغيره من الكتب وتوفى ٨٣٢. (الأعلام للزر كلى ٦ : ٢٢٧).
- ٤٠٦ -

عن يساره وعموداً عن يمينه(١) وثلاثة أعمدة وراءه ، وفى روايةٍ جعلَ عموداً عن يَسَارِهِ
وعمودين عن يمينه وفى أُخرى(٢) عموداً عن يساره وعموداً عن يمينه وفى روايةٍ بين العمودين
اليمانيين(٣)، وفى أُخرى بين العمودَيْن تِلْقَاءَ وجهه ، وبين العمودين المقدمين (٤) ،
قال المحبُّ الطَّرى فى الأحكام الكبرى : وهذا يُؤيد روايةَ مَنْ روى أَنَّه جَعَلَ عمودين
عن يمينه وعموداً عن يساره لأَن الباب قريب من الحجر الأسود ، جانح إلى جهة اليمين ،
ويفتح فى جهة المشرق فإذا دخل منه وصلى تلقاء وجهه بين العمودين المقدمين اليمانيين
والبيت يومئذ على ستة أعمدة فقد جعل عمودين عن يمينه وعموداً عن يساره ، وثلاثة
أعمدة وراءه، وصَلَّى إلى جهةِ المغرب، وقوله اليمانِيَّيْنِ قد يشكل فإنها ثلاثة صَفّ(٥)
وَجَعْلُ أثنين منها بمانيين ليس بأَولى من جعلهما شاميين، والجوابُ: أَنْه إِنَّمَا جَعَلَ
اثنين منهما يمانيين لأَنَّ مقرَّ الثلاثة بصفة يمانىٌّ وبصفةٍ شامىّ ، فمن وقف بين المتمحض
يمانيا وبين المشترك بين اليمن والشام جاز أَن يُقال فيه وقف بين اليمانيين بأعتبار
ما نسب منه إلى اليمن تَجَوِّزًا ومَنْ وقفَ بين المتمحض شاميا وبين المشترك جاز أَن يُقال
فيه : وقف بين الشَّاميين لما ذكرناه ، أَو تقول لما وقف بينهما كان هو إلى جهة اليمن
أَقرب، فأَطلق عليهما يمانيين اعتبارا به، والأَولُ أَظهر، ولا تَضَادَّ بين هَذَا وبين
قوله عموداً عن يمينه وعموداً عن يَسَاره، فإِنَّ مِن ضرورةٍ جعلِ عَمُودَين عن يمينه أن
يكونَ عموداً عن يمينه والآخر مسكوتاً عنه ، وليس فى اللَّفظ ما ينفيه، وقال الحافظ (٦):
ليس بَيْنَ رِوَايَة : جعل عموداً عن يمينه وعموداً عن يساره مُخَالَفة ، لكن قوله فى
رِوَايَةٍ ٠الك: وكان البيتُ يومئذٍ على سِتَّةِ أَعمدةٍ مشكل؛ لأَّنه يشعر بكون مَا عن
(١) هى رواية لمسلم عن يحيى بن يحي النيسابورى عن مالك. (شرح المواهب ٢: ٣٤٣).
(٢) هى رواية إسماعيل بن أبى أويص بن مالك الأصبحى المدنى، وجزم بترجيحها البيهى ووافقه عليها عبد الرحمن بن
القاسم والقعنبى وأبو مصعب ومحمد بن الحسن الشيبانى وأبو حذافة السهمى والإمام الشافعى.
( المرجع السابق ، ففتح البارى ١ : ٤٧٨ ).
.(٣) هى إحدى روايات البخارى من رواية الزهرى عن سالم عن أبيه .
( المرجع السابق )
(٤) هى رواية جوهرية عن نافع المروية فى البخارى بلفظ ((صلى بين العمودين المقدمين)) (المرجع السابق)
(٥) كذا فى الأصول وفى ابن حجر (فتح البارى) أيضا وهى وصف بالمصدرر على أنها: مصفوفة.
(٦) وانظر فتح البارى ١: ٤٧٧ فقد ورد في أكثر ما فى هذا التنبيه.
- ٤٠٧٠ -

يمينه أَو يساره كان اثنين، ويُمْكِنُ الجمعُ بين الرِّوايتين بأَنَّه حيثُ ثَنَّى أَشَار إِلى
مَا كَانَ عليه البيتُ فى زَمَنِ النَّبى - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحيث أَفرد أَشار إلى ما صار
إليه بعد ذلك ، ويرشد إلى ذلك قولُه : وكانَ البيتُ يومئذٍ ؛ لأَنَّ فيه إشعارا بأنَّه
تغيَّر عَنْ هِيئَتِهِ الأُولى. قال الكرمانى : لفظُ العَمُودِ جنْسُ يشمل الواحد والاثنين فهو
مُجْمَلٌ بَيَّنَتْه رِوَايَةُ ((وعَمُودَين)) ويُحْتَمَلُ أَن يُقَالَ: لم تَكُن الأَعمدةُ الثَّلاَثَةُ على
سمتٍ واحدٍ ، بل اثنان على سَمْت ، والثالثُ على غير سمتهما، ولفظُ المقدَّمَيْنِ [ فى الحديث
السابق(١)] مُشْعِرٌ به قال الحافظ: ويؤيده رواية مجاهد [ عن ابن عمر (١)] عند البخارى
فى باب ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبراهيم مُصَلَّى))، ((فإن فيها بين السَّارِيتين اللَّتَيْنِ عن يسار
الدَّاخل)) وهو صريح فى أنه كان هناك عمودان على اليسار، وأَنَّه صلَّى بينهما، فيحتمل
٢٦٢ هـ أَنه كان ثمّ عمودٌ آخر عن اليمين، لكنَّهُ بعيد أَو على غير سَمْت العمودين / فَيَصِحُّ
قَوْلُ مَنْ قال : جعلَ عن يمينه عَمُودَين ، وقولُ مَنْ قال : جعل عموداً عن يمينه ، وجوّز
الكرمانى احتمالاً آخر ، وهو أَنْ يكونَ هناكَ ثلاثة أَعمدة مصطفَّة ، فصلىَّ إِلى جنْبِ الأَوسط
فمن قال : جعلَ عموداً عن يمينه وعموداً عن يساره لم يعتبر الَّذِى صلَّى إلى جنْبه،
ومنْ قال : عمودَيْنِ اعتبره وجمع بعضُ المتأَّخِّرِين باحتمالٍ تعدُّدِ الواقعة؛ وهو بعيدٌ
لاتحادِ مخرج الحديث ، وقد جزمَ البيهُّ بترجيح روايةٍ أَنه جَعَلَ عمودين عن يمينه
وعموداً عن يساره . وقال المحبُّ الطبرى فى صفوة القرى إنه الأَظهر .
العشرون: لَا خلافَ فى دخوله - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - الكعبةَ يومَ الفتح، وتقدَّم
فى التنبيه الثامن عشر: أَنَّه دخلَ فى ثانى الفتح، وذكر بعضهم أنَّه دخلها فى معُمرة
الْقَضِيَّة، والصَّحيحُ خلافه ؛ فقد قال البخارى عن عبد الله بن أبى أَوفى - رضى الله
عنه - أَنه لم يدخلها، وذكر بعضُهُم أَنَّه دخلها فى عُمْرَةِ القَضِيَّة وحجة الوداع، وسيأتى
هناك تحقيق ذلك إن شاء الله تعالى .
الحادى والعشرون: اخْتُلِفَ فى قدر إقامته - صلَّى الله عليه وسلَّم - بمكة كما تقدَّم
(١) الإضافة عن فتح البارى ١ : ٤٧٨.
- ٤٠٨ -

فى القصة، وجمع الإِمام البيهقى بين هذا الاختلاف بأَن مَنْ قال تسع عشرة (١) عدّ يوم
الدُّخول والخُرُوجِ ، ومَنْ قال سبع عشرة(٢) حذفهما، ومن قال ثمانى عشرة(٣) عدَّ أَحدهما.
وأما رواية خمس (٤) عشرة فضعفّها النَّوَوِىّ فى الخُلَاصَة. قال الحافظ(٥): وليس بجيد
لأَنَّ رواتها ثِقَات ، ولم ينفرد بها ابن إسحاق كما تقدم بيانه فى القصة، وإِذا ثبتَ أَنََّا صحيحة
فَلْتُحْمَلْ على أَن الرّاوى ظنّ أَنَّ الأَّصل سبع عشرة فحذف منها يومى الدُّخول والخروج،
فذكر أنها خمسة عشر ، واقتضى ذلك أَن رواية تسع عشرة، أَرجح الرِّوايات، ويرجِّحُهَا
أيضاً أنها أكثر الرّوايات الصَّحيحة، قال الحافظ(٦): وحديثُ أَنْسٍ لا يعارضُ حديث
ابن عبّاس أَى السَّابق فى آخر القصَّة؛ لأَن حديث ابن عبّاسٍ فى الفتح وحديث أَنِسٍ
كان فى حَجَّةِ الوداع ، وبسط الكلام على بيان ذلك ، وقال فى موضع آخر : الذى أعتقده
أَنَّ حديثَ أَنسِ إِنَّما هو فى حَجَّةِ الوداع فإنها هى السفرة الَّتِى أَقام فيها بمكَّة عشرة
أيام؛ لأَنَّه دخل اليوم الرّابع وخرج اليوم الرّابع عشر، ثُمَّ قال الحافظ : ولعلَّ البخارى
أدخله فى هذا الباب إِشارةً إلى ما ذكَرْتُ، ولم يفصح بذلك تشحيذاً للأَذْهَان ، ووقع
فى رواية الإِسماعيلى: فأقامَ بها عشراً يقصرُ الصَّلاَة حتَّ رجع إلى المدينة، وكذا هو فى
باب قَصْرِ الصَّلاة عند البخارى، وهو يُؤَّيِّدُ ما ذكرته؛ فإِنَّ مدَّة إقامتهم / فى سَفْرَةٍ ٢٦٢ هـ
الفتح حتَّى رجعُوا إلى المدينة أكثر من ثمانين يوما .
الثانى والعشرون: فى بيان غريب ما سبق .
الأَطْنَاب : جمع طُنُب - بضم الطاءَ المهملة والنون حَبْل الخِيَاء - بكسرِ الخاء المعجمة
أى الخيمة .
(١) هى رواية البخارى من طريق عاصم عن عكرمة عن ابن عباس. (شرح المواهب ٢ : ٣٤٧).
(٢) هى رواية أبى داود. ( المرجع السابق)
(٣) هى رواية الترمذى ورواية أبى داود من حديث عمران بن حصين (المرجع السابق).
(٤) هى رواية أبى داود من طريق ابن إسحاق عن الزهرى عن عبد الله بن عباس.
( المرجع السابق ٢ : ٣٤٦ )
(٥، ٦) انظر فتح البارى ٧ : ١٧ وكذلك ارشاد السارى ٦، ٣٩٧
- ٤٠٩ -

الجَوْزاء - بفتح الجيم وسكون الواو ، وبالزَّاى والمدّ: نجمْ يُقالُ إِنها تَعْرِضُ فى
جَوْزِ السَّمَاءِ ، أَى وسطها .
الأفواج والأَفاويج - جمع فَوْج : الجماعة من الناس .
الابتهاجُ : السرور .
خُزَاعَة - بضم الخاءِ المعجمة وتخفيف الزاى وعين مهملة .
الدِئْل - بكسر الدَّال المهملة ، وسكُون الهمزة(١) وتسهل .
رَزْن - براءٍ تفتح وتكسر - كما ذكره صاحبا المحكم والباهر - فزاى ساكنة ،
وتفتح ، كما فى الإِملاء ، فنون .
2
ذُوَّيْب : تصغيرُ ذئب .
سَلْمَى - بفتح السين المهملة .
كُلُوم - بضم الكاف ، وسكون اللَّم ، وبالنَّاءِ المثلثة.
أَنصابُ الحَرَمِ - بالنّون، والصاد المهملة : حجارةٌ تُجعلُ علامات بَيْنَ الحِل
والْحَرَم .
منْخَر بنى كنانة - بنون ، فخاءً معجمة، فراء : أَى المتقدِّمُون منهم : لأَن الأَنْفَ
هو المتقدِّمُ مِنَ الوجه .
كِنَانَة - بكسر الكاف .
يُودُون - بضمّ النَّحتيَّةِ ، وبالمهملة: من الّذِيَة .
بُو بَكْر - بفتح الموحدة ، وسكون الكَاف .
حَجَزَ الإِسلامُ : منع .
(١) قال الزرقانى: فى قول الشافعى كسر الدال وسكون الهمزة وتمهل نظر لأن الذين قالوا بكسر الدال إنما قالوا:
بعدها تحتية لاهمزة، والذين قالوا همزة إنما قالوا بكسرها والدال مضمومة. وانظر شرح المواهب ٢ : ٢٨٩.
(٢) فى متن الخبر ص ٣٠٤ ((فحجز بالإسلام)).
- ٤١٠ -

:
الحُدَيْبِيَة : تقدَّم الكلامُ عليها فى غَزْوتها .
الخُلَفَاءِ : جمع حليف ، وهو المُحَالف على النّصرة .
السَّرَوَات - بفتحات : جمع السّراة ، كذلك جمع سرى - وهو الرَّئيس.
ما أَشرق : أَى مدَّةَ إِشراقه .
ثَبير - بثاء مثلثة ، فموحدة ، فتحتيّة ؛ وزْن عظيم : جبل بمكّة .
حِرَاء - بكسر الحاءَ المهملة: تقدَّمَ الكلامُ عليه فى المبعث .
السَّرْعَد: الدَّائِمِ .
الحِلْفُ - بكَسْر الحاءَ المهملة، وسكون اللَّم، والمحالفةُ : المؤامرة والمناصرة
بالحلف على ذلك .
شرح غريب ذكر نقض قريش العهد
قوله: ((بَنى نُفَاثَة)): بنون مضمومة، ففاء مخفّفة، فأَلف، فتاء مثلثة.
الثَّرُ - بالنَّاءِ المثلَّثة: طلبُ دمِ القتيل.
ناشَهُوهُم بأرحامهم : ذكَّرُوهُم وسألوهم بها .
الكُرَاع - بضم الكاف ، وبالراء ، والعين المهملة : جماعةُ الخيْل خاصَّة .
الوَتِير : بفتح الواو ، وكسر الفوقيَّة، وسكون النَّحتية، وآخره راء : اسمُ موضع
أو ماءٍ فى ديار خُزَاعة .
حُوَيْطِب - بضم الحاءَ المهملة ، وفتح الواو ، وسكون التحتية ، وكسر الطاء المهملة ،
وبالموحدة .
مِكْرِز - بكسر الميم، وحكى ابنُ الأَثير فتحها ، وسكون الكاف ، وكسر الرّاء
وآخره زای .
- ٤١١ -

أَجْلَبُوا : استعانوا .
بَيَّتوهم : قصدوهم ليلاً من غير أَن يَعْلَمُوا فأَخذوهم بَغْتَة .
إَِّكَ إِلَّكَ - بنصبهما بفعل محذوف ؛ أَى اتَّق .
عماية الصبح : بقية ظلمة الليل .
شرح غريب ذكر أعلامه - صلى الله علية وسلم - بما حصل لخزاعة(١)
٢٦٣ و
أَتْرَى - بفتح أَوّله ، وضم ثانيه : أَى أَتظن .
تجترئ عليه : تسرع بالهجوم عليه / من غير ترَوٍّ .
خيرٌ : خَبَرُ مبتدٍ محذوف ؛ أَى هو خَيْرُ .
المُتَوَضّاً - بميم مضمومة ، فمثناة فوقية ، فهمزة فضاد معجمة مفتوحات : مكان
الوضوء .
لَبّيْكَ : يأتى الكلام عليه مبسوطاً فى حَجَّة الوداع .
.الرَّاجِزُ : قائل الرجز ، وهو نوعٌ من الشِّعر
بنو كَعْب بن عمرَ : بطن من خزاعة .
اسْتَصْرَخَنى (٢): اسْتَغَاثَنِى.
وائِل - بكسر النَّحْتِيَّة .
*
شرح غريب ذكر قدوم عمرو بن سالم
ظَاهَرَتْ : عَاوَنَت .
بين ظَهْرَى النَّاس : أَى بينهم .
عَمْرُو بن سالم: يجوز فى عمرو الضمّ، وفى ابن الفتح، ويجوزُ فتحهما وضمهُّما .
(١) العنوان فى ص ٢: ٢٢٥ (( إطلاعه صلى الله عليه وسلم بما حصل لخزاعة» والمثبت عن بقية النسخ.
(٢) فى المخطوطات ((يستصرخنى ولعل ما أثبتناه هو الصواب.
- ٤١٢ -

نَاشِدٌ : طالبٌ وَمُذَكَرٌ .
الأَتْلَدا - بفتح أَوّله ، وسكون الفوقيه ، وفتح اللاّم وبالذّال المهملة : القديم .
وُلْداً - بضمِّ الواو ، وسكون اللَّم: أَى وَلَداً وذلك أَن بنى عبد مناف أُمُّهم من خزاعة ،
وكذلك أُمّ قُصّى .
ثُمَّت : حرف عطف ، أَدخل عليه تاء التأنيث .
أَسْلَمْنَا - قال السهيلى: من السّلْم، لأنهم لم يكونُوا أَسلموا بعد ، وقال غيره :
إِنه قال : رُكَّعاً وسُجَّداً فدَلَّ على أنه كان فيهم من صَلَّى فَقُتِل ، وقال غيره : إِنَّ قولَه
بعد ((وقَدَّلُونا رُكَّعاً وَسُجَّداً)) ينافيه إِلاَّ أَن يُحمَل ذلك على المجاز، وقال بعضهُم :
مرادُه بقوله: ((رُكَّعاً وسُجَّداً)) أَنَّهم حُلفاءُ الَّذين يركعُونَ ويسجدُون، قال الحافظ
فى الإصابة : ولا يخفى بُعْدُه .
لَسْت - بفتح الفوقية على الخطاب ، وبالضّم ، ووجهه ظاهر .
بيَّتُونا: أَخِذُونَا بَيَاتاً ؛ أَى ليلاً ونحن غافلون .
هُجَّداً - بضم الهاءَ ، وتشديد الجيم المفتوحة : جمع هاجد ، وهو النَّائِمِ هنا .
كَداءٍ - بفتح الكاف وبالمد : الثنية التى بأَعلى مكة .
الرَّصَد : الطالبُ المراقب .
عَتِداً(١) - بعين مهملة مفتوحة ، ففوقية مكسورة ، فدال مهملة : والعتيد الشىء الحاضر المهيأ ،
ويحتملُ أَن يكونَ من القوة ، ويروى نصراً أَبَداً من التَّبيد .
تجرَّدَا - من رواه بحاءٍ مهملة أَراد : غضب، ومن رواه بالجيم أَراد شمرَّ ونهيَّأَ
لحربهم .
(١) العتد والعتيد: يقال شىء عتيد: معد حاضر. وفرس عتد وعتد بفتح التاء وكسرها: شديد تام الخلق سريع الوثبة
معد المجرى ليس فيه اضطراب ولا رخلوة وقيل هو العتيد الحاضر المعد الركوب . ( اللسان )
- ٤١٣ -

ميم - بكر السين المهملة ، وسكون التَّحتية ، وبالميم ، وبالبناء للمفعول .
خَسْفا - بفتح الخاء المعجمة ، وضمها ، وسكون السين المهملة ، وبالفاء : يقال
سمتُه خَشْفاً إِذَا أَوليته ذُلاً ، ويقال كلفته مشقة .
تَرَبَّدَا - بفوقيَّة - مفتوحة، فراء فموحدة - يقال اربَدَّ وَجْهُهُ : أَى تغيَّر إِلى
الغُبْرةِ .
الفَيْلَقِ - بفاء مفتوحةٍ ، فتحتيةٍ ساكنة ، فلام مفتوحة ، فقاف : العسكر الكثير .
مُزْبَدًا(١) - بميم مضمومة ، فزاى ساكنة ، فموحدة مفتوحة ، فمهملة .
القَرْم - بفتح القاف: السَّيِّد، وأَصله الفَحْل من الإِبل الَّذى أَقرم ؛ أَى تُركَ
من الرّكُوب والعَمَلِ وَوُدُّعَ(٢) للفحلة .
الأَصْيدَ: الَّذى يرفع رأسَه كثيراً، ومنه قيل للملك أَصْيَد، وأصله البعير
يكونُ به داء فى رأسه يرفعه، وقيل إنَّما قبل للملك أَصبد ؛ لأَنه لا يلتفتُ يميناً
ونتمالاً .
مَابَرِحٌ : ما زال .
عنانة : واحدةُ العَنان - بفتح العين المهملة ، ونونين بينهما ألف ، وهو السَّحَاب .
تستهل : [تبشر ](٣).
بُدَيْل - بضمُّ الموحدَّة، وفتح الدَّال، وسكون النَّحتية ، وباللاَّم .
مَرّ - بفتح الميم ، وتشديد الراء .
الظَّهْران - بفتح الظَّاء المعجمة المثالة، وسكون الهاءَ، بلفظِ تَثْنِية ظهر؛ اسم أُضيفَ
إليه مرّ : اسم مكان قرب مكة .
( اللسان ).
(١) المزيد: يقال بحر مزيد أى مائج بالزبد.
(٢) أى يعلق له الودع، وانظر ماسبق
(٣) بياض بالأصول المثبت يقتضيه السياق.
- ٤١٤ :-

شرح غريب ذكر ما قيل - أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - لما بلغه خبر خزاعة
تُهْمَتُكُمْ : مَنْ تَتَّهِمُونه .
ظِنَّتُكُم : من تظنُّون ، وهو بمعنى ما قبله .
قُصْرَة - بضمّ القاف ، وسكون الصاد المهملة : أَى خاصة .
نَنْبذ إليه على سَواء : نطرحُ عهده وننقضه .
الأَنْدِية : جمعُ نادٍ وهو متحدَّثُ القوم .
قَرَظَة - بفتح الْقَاف، والرّاء ، والظاء المعجمة المشالة .
فيهم ◌ُرام - بضم العين المهملة : الشِدَّة والقُوَّةُ والشَّراسة؛ يقالُ رجلٌ عارمٌ خَبيثُ
شِير .
السَّبَدُ - بسينٍ ، فموحدةٌ مفتوحتين ، فدالُ مهملة : الشَّعر .
اللَّبَد - بفتح اللَّم والموحدة : أَى الصُّوف ، أَى ما يبقى لنا شئء .
** *
شرح غريب ذكر أخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بان أبا سفيان
سيقدم
قوله : الهُدْنَةِ : الصُّلح .
يَرُوعُكم : يفزعكم .
الحَجُون - بحاٍ مفتوحة مهملة ، فجيم : الجبل المُشْرف على مقْبَرةٍ مكَّة .
الخَنْدَمة - بفتح الخَاءِ المُعجمة، وسكون النُّون ، وفتح الدَّال المهملة : جبل بمكّة .
مَلِيًّا (١): زماناً.
تَحَرَّجُوا: وقعُوا فى الحرج، وهو الضُّيق، وفى لفظِ: رَهِبُوا - بكسر الهاءَ ، خافوا.
٠
(١) مليا : أى مدة العيش أو الزمان الطويل.
( اللسان )
- ٤١٥ -

مُسْفان : بعين مضمومة ، فسين ساكنة ، مهملتين ، ففاء ونون .
تُمُور : جمع تَمْر.
تِهَامة - بالكسر ..
قايلهم : اسم فاعل من قال ، قيلا ومقيلا ، وقيلولة : نام القائِلة ؛ وهى الظهيرة .
ائتمرت قريش : آمر بعضهم بعضاً .
أم حبيبة : زوج النبي - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تأتى فى تراجم الأزواج - رضى الله
عنهن .
مُشْرِكٌ نجس : أَى نجسُ الاعتقاد ، لَا أَنَّه نجسُ العَيْن .
الدَّرُّ: النمل الصُّغَار، وليس قول عمر: فوالله لو لم أجد إلاَّ الدَّرَ لقاتلتكم عليه(١)
بكذب وإِن كان الذَّرّ لا يقاتل به لأَنه جَرَى فى كلامهم كالمثل .
أَخْلَقَه الله - بالقاف: أبلاه ومُحَقَه .
المتِينُ : القَوىّ .
أَمَسّ القوم بى رَحِماً : أَقربهم رحما .
البحيرة : من أسماء المدينة ؛ تقدم بيانه فيها .
وَيْحِ: كلمة تَرَجُّم وتَوَجِّع ، تُقالُ لمن وقع فى هلكة لا يستحقها ، وقد يقالُ بمعنى
التَّعَجُّب والمَدْح ، وهو منصوبٌ على المصدر .
أَجِرْ بين الناس - بفتح الهمزة، وكسْرِ الجيم ، وسكون الرّاءِ : من الإِجارة .
يَدِبّ بكسرِ الدَّال المهملة، وتَشْدِيد الموحّدة : يمشى على هيئة .
أَوَ تَرى - بتحريك الواو على الاستفهام ، ويجوزُ فتحَ الفوقيّة وضمها .
(١) كذا فى الأصول وهى فى سياق المتن ص ((فوالله لولم أجد إلا الذر لجاهدتكم به)).
- ٤١٦ -
١

يَخْفِرُنِى - بالخاءِ المُعْجمة، والفاءَ : ينقضُ عهدى .
النجح : الفوز بالمطلوب .
إِسَاف - بكسر الهمزة ونَائِلة: أَى أَسماء صَنَمَيْن .
أَبَى : أَى امْتَنَع .
أَدْنَى العَدُو : أَقرب أعدائنا عداوة .
لَعَمْرُ الله - بفتح اللَّم والعين، وضمّ الرَّاءِ : بقاء الله تعالى .
الحُجَر : جمع حُجْرة وهى البيت .
شرح غريب ذكر جهاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتاب حاطب
الجِهَاز - بفتح الجيم وكسْرها .
بَغْتَةُ: فَجْأَةَ؛ تقولُ بَغَتَهُ الأَمرُ، وفَجَأَّه إذا جاءه ولم يعلم به .
الْأَنْقَابُ - جمع نقب : الطريق .
مسلمة : سالمة لا حَرَسَ فيها .
المَحَجَّة: الطَّريقِ المسْلُوك.
الفلوق - كذا ذكره محمد بن عمر ولم أَرَ له ذكرا فى مختصر معجم البلدان ، ولا فى
النهاية ، والصحاح(١)، وتاريخ المدينة، ومعجم البكرى.
العقيق : واد من أَودية المدينة .
أَبُو مَرْئَد - بفتح الميم ، والنَّاءِ المثلَّثة ، وسكون الرّاءِ بينهما .
(١) الفلوق: هكذا قال المصنف ولكن ورد فى الصحاح ص١٥٤٤ (( والفلوق جمع فلق وهو الشق، يقال مررت بحرة
فيها فلوق أى شقوق )) والمعنى يوافق السياق وفى اللسان وقال أبو حنيفة قال أبو خيرة أو غيره من الأعراب الفائقة بالهاء
تكون وسط الجبال تنبت الشجر وتنزل ويبيت فيها المال فى الليلة القرة فجعل الفالق من جلد الأرض وفى حديث الدجال فأشرق
على فلق من أفلاق الحرة - الفلق بالتحريك المطمئن من الأرض بين ربوتين.
ويؤيده ماجاء فى المغازى الواقدى ٢ : ٧٩٩.
( ٢٧ - سبل الهدى والرشاد جـ ٥).
- ٤١٧ -

رَوْضَةُ خَاخِ - بخاقين مُعْجَمتين بينهما ألف : على بريد من المدينة، وصحفَّهُ
أبو عوانة كما فى الصحيح فقال : حاج بحاءٍ مهملة وجيم ، ووهم فى ذلك .
الظَّعينةُ : الهودج كانت فيه أمرأَةً أَو لم تكن ، والجمعُ الظُّعُن بضمتين وتسكن
[ العين](١) وظعائن . والظعينة: المرأةُ ما دامت فى الهودج، وكل بعير يُوَطّأْ لِلنِّساءِ ظعينة ، وقال فى
النهاية : الظعينةُ المرأةُ فى الهودج ، ثم قيل للمرأة بلا هودج وللهودج بلا امرأة .
الخَلِيقَة - بالقاف كسفينة : منزلُ على أثنى عشر ميلاً من المدينة .
بطن رِئْم - بكسر الراء ، وسكون النَّحتية ، بالهمز وتركه: واد بالمدينة .
الجدّ - بكسر الجيم، وتشديد الدَّال المهملة : ضد المزل .
قُرُونُ رأسها : ضغائِر شعر رأسها ، وفى روايةٍ عِقَاصِها - بكسر العين المهملة ، وبالقاف
والصاد المهملة المكسورة : وهو الخيطُ الَّذِى يعتقص به أطراف الذَّوائب، والشَّعْرُ
المضغُور، وفى روايةٍ: أَخرجته من حُجْزَتها - بضمِّ الحاءَ المهملة ، وسكون الجيم ،
وفتح الزاى : وهو معقد الإزار ، قال فى النور : وأيضاً إن الكتاب كان فى ضَفَائِرِهَا
وجعلت الضفائر فى حُجْزَتها .
المُلْصَق - بضم الميم وفتح الصاد المهملة: الرَّجُل المقيم فى الحىّ والحليف لهم.
اغرَوْرَقَت عيناه: أَمْتَلَأْنَا دموعا .
شرح غريب شعر حسان
قوله عنانى [ أَهمنى ](؟).
بطحاء مكة : ما بين الأخشبين .
تُحَزّ رقابها - بضم الفوقية وفتح الحاء المهملة ، وبالزاى .
٢٦٤ ظ: لم تُجنّ - بالجيم والنون / والبناء للمفعول: أَى لم تُسْتَر، يريد أنهم قُتِلُوا ولمْ
يُدْفَنُوا.
(١) بياض بالأصول والمثبت يقتضيه السياق لأن المصنف يعرض اللفظ ثم يعقبه بضبطه أو يشرح معناه.
- ٤١٨ -
١

ألا : حرف تنبيه واستفتاح .
ليت شعرى : ليتنى أَعلم. أَو ليْتَ عِلْمى ، هل يكونَ كذا .
حَرّها - بحاء مهملة مفتوحة فراء جمع للحرة بفتح الحاء : وهى الأرض ذات حجارة
سُود نخرة كالحرار ، والحرات ، والحرّين والأَحرّين .
وعِقَابُها - بعين مهملة مكسورة فقاف فأَلف فموحدة : جمع عَقّبَة ؛ وهى مرقىٌ
صعبة من الجبال .
ابن أُمّ مجالد : عِكرمَةُ بنُ أَبی جهل .
أُخْتُلِبَتْ - بسكون الحاءِ المهملة، وَضَمِّ الفوقية، وكسْرِ اللَّم .
الصِّرْف - بكسر الصَّاد المهملة : اللبن الخالص هنا .
أَعْصَل - بعين مهملة فصاد مهملة مفتوحة فلام: أعوج ، والعَصل اعوجاج
الأسنان .
النَّاب - بنون ، فأَلف فموحدة : السُّنُّ خلْفَ الرِّباعية ، مؤنث.
أبو رُهْم - بضمِّ الراء ، وسكون الهاء .
كُلْثُوم - بضمِّ الكاف ، وسكون اللَّم .
حُصَين - بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين فى كل الأسماء إلا حُضَيْن بن المنذر
ابن سنان فإنه بالضاد المعجمة ، وهو فرد ، والكنى بفتح الحاء وكسر الصاد .
٠٠٠
شرح غريب ذكر خروجه - صلى الله عليه وسلم - من المدينة
قوله - فما حل عقدة [ أى ما استراح(١)]
الصُلْصُل ـ بصادين مهملتين - مضُمُومَتَيْن، وسكونِ اللَّم الأُولى بينهما : جبل
معروف فى أثناء البيداءِ ، وهو الشرف الذى قُدَّام ذى الحُلَيْفة .
(١) بياض بالأصول والمثبت عن شرح المواهب ٢ : ٣٠٠.
- ٤١٩ -

يستهل بنَصْر بنى كعب : قبيلة .
العَرْج - بفتح العين ، وسكون الرَّاءِ المهملتين ، وبالجيم : قریةً جامعة قریب مکة على نحو ثلاث
[ مراحل ](١) من المدينة بطريق مكة .
الطَّلُوب - بفتح الطَّاءِ المهملة : اسم ماء.
تَهُّ : هريرُ الكلبِ صوتُه ، وهو دونَ النُّبَاحِ .
الجَرِيدَةُ : جماعةُ من الخيل جردت من سائرها(٢) .
العَيْنُ : الجاسوس .
قُدَيْد - بلفظ التَّصغير : قريةٌ جامعة قريب مكة .
وكْرَهم - بفتح الواو ، وسكون الكاف وبالزاى : طعنَهُم .
الحُْفَةُ - بضم الجيم - وسكون الحاءِ المهملة: قرية كبيرة على خَمْسِ مراحل وثلث
مرحلة من المدينة .
٠ ٠
شرح غريب ذكر فطره - صلى الله عليه وسلم - وأمره به
الكَلِيْد - بفتح الكاف ، وكسرِ الدَّال المهملة الأُولى ، بعدها تحتية فدال مهملة :
موضعٌ بين مكَّةً والمدينة بين منزلتى أَمَج وعُسفَان ، وهو اسم ماءَ، وهو أقربُ إلى مكَّةً
من عُسَفَان .
عُْفَان - بضمِّ العين، وسكون السِّين المهملتين، وبفاء ونون ، قريةُ جامعة على
ثلاث مراحل من مكة .
أُمَج بفتح الهمزة والميم وبالجيم المخففة : اسم وادٍ .
كُرَاع الغَميم - بضم الكاف [ من كراع] وفتح الغين المعجمة [ من الغميم ]
موضعٌ بين رَابغ والجُْفة يضاف إليه كُرَاع: وهو جبل أسود بطرف الحرّة .
(١) الإضافة عن المرجع السابق.
(٢) ويقال الجريدة جماعة من الفرسان خرجت محفة متجردة من أثقالها. ويقال هى التى لا رجالة فيها. (التاج ).
- ٤٢٠ -