Indexed OCR Text

Pages 141-160

وقوله فى حديث العامرى حين سأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((سَلْ عنك »
رواه أبو نعيم عن شداد بن أوس رضى الله تعالى عنه .
أَى اسأل(١) عما شئت . وهى لغة بنى عامر.
تَبْيَهَاتٌ
الأول: ما اشتهر على ألسنة كتير من الناس أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((أَنا أَفْصَح من نطَق
بالضاد)) فقال الحافظ عماد الدين ابن كثير - وتابعه تلميذه الزركشى - وابن الجوزى
والشيخُ والسخاوىُّ: إنه لا أصل له ومعناه صحيح، والمعنى أنه (٢) صلى الله عليه وسلم أَفصح
العرب لكونهم هم الذين ينطقون بها ولا توجد فى لغةٍ غيرهم .
الثانى : فى شرح غريب ما سبق .
قول القاضى رحمه الله تعالى ((سَلَاسَة طَبْع)): قال العلامة شمس الدين الدّلجى فى
شرحه على ((الشِّفا)) - وهو فرد فى بابه - نُصب سلاسة بنزع الخافض أى مع أَو بسهولة
جِيلَّة وانقياد طبيعة .
بَرَاعَة مَنْزَع : أَى ومَنْزَعا بارعًا ، من برَع الرجلُ بفتح رائه وضمها ، أَى فاق أَقرانه،
والمنْزَع - بفتح أوله وثالثه : المأُخذ .
وإيجاز مَقْطَع : أَى ومَقْطَعًا موجَزا ، من أَوْجَزَ: أَتَى بكلامٍ قَلَّ لفظُه وكثرت معانيه .
والمقْطَع - بفتح ميمه وطائه : تمامُ الكلام .
ونصّاعة لفظ : أَى ولفظًا ناصعًا - أَى خالصًا من شوائب تنافر الحروف وغرابة
الألفاظ ومخالفة القياس .
وجَزَالة قول : أَى قولاً جَزْلا(٣) سالمًا من شوائب الرّكَّة وضعف التأْليف قد نُسجت
حِبَره على مِنْوال تراكيب العربية .
(١) ط : أى سل.
(٢) ط: والمعنى أنا أفصح العرب.
(٣) ط : جازلا .
- ١٤١ -

وصحة معان : أى ومعان صحيحة لا يتطرق إلى ألفاظها احتمال غير لائق .
وقِلَّة تكلُّف: لو قال : وعدم تكلف كان أَلْيَق وأُحسن .
أُوتى جوامع الكلم: كالمؤكِّد لما قبلَهُ أَو البدل منه، ومن ثم فصَله عنه، لأَن من جُبلت
طبيعته على ما ذكر من الملَكات فجدير أَن يَحُوز الكلم الجوامع ، جَمْع جامعة للمعانى
الكثيرة .
وخُصّ ببدائع الحِكَم : جمع حكمة وهى هنا كمال العلم وإتقان العمل . أى وبالحكمة
البديعة، من أَبْدَع إذا أتى بشىء بديع مُخْتَرع غير مسبوق بمادة وزمان ، ويقابله التكوين
لكونه مسبوقا بمادَّة ، والإِحداث لكونه مسبوقا بزمان .
يحاورها : يجاوبها .
ويُباريها : يعارضها . يقال هو يباريه أى يعارضه ويفعل مثل فعله ، وهما يتباريان.
ومن تأَمَّل حديثه وسيره صلى الله عليه وسلم : جمع سيرة وفى رواية: وسَبّره : بباء.
موحدة أَى نظر فى نصاعة أساليبه وصياغة تراكيبه .
تتكافأ : تتساوى . دماؤهم : أى فى العصمة والحرمة فكل مسلم شريفا أَو وضيعا
أو ضعيفا كبيراً أَو صغيراً حُرًّا أَو عبدًا فى ذلك سواء . أَو فى القصاص والدية لا فضل
فيهما لمُسْلم على مسلم: فيقاد الدَّن(١) بالوضيع، والكبير بالرضيع، والعالم بالجاهل، والذكر
بالأُنثى، وكذا حكم الدية فيُخَصُّ منه العبد إِذ لا يكافى حُرًّا .
بذمتهم : بعهدهم وأَمانهم : أَدْناهم: كعبيد وامرأة فإذا أَعطى أَحدهم أماناً
فليس لأحدهم نَفْض أَمانِه .
وهم يدٌ على من سِوَاهِمٍ : أَى هم مع كثرتهم قد جمعتهم أخوة الإِسلام وجعلتهم فى
وجوب الإِتفاق بينهم تعاونًا وتناصرًا على من ناوأَهم وعاداهم كَيَدْ واحدة لا يسعهم أَن يَخْذل .
(١) كذا فى ط. وفى بقية النسخ: الدقىء بالوضيع. ولا معنى لها.
- ١٤٢ -

بعضهم بعضا [ بل يجب أن ينصر كلَّ أَخاه، قال الله تعالى: ((إنما المؤمنون إخوة)) كأَّسنان
المشط تماثلا وتساويا](١) أَى فهم مستوون فى إجراء الأحكام(٢) عليهم .
مَعْدن كل شىء : أَصله أَى أَن أَصول بيوتهم الشريفة تُعْقب أَمثالها ويَسْرى كَرَم أَعراقها
إلى فروعها لا يكون فيها خيار لمجرّد ذلك، ومن ثَمَّ قُيِّد بقوله إِذا فَقُهُوا - بضم القاف -
أَى مارسوا الفقه وتعاطوه ، فأرشد أنه لا خيار فيه إلا بالفضل والتقوى فمن اتفق له مع
ذلك أَصلُ حميد (٣) شريف الأعراق كَمُلت فضيلته وربَا فضلُه (٤) عن غيره .
وهو بالخيار : أَى بين أن يشير بالإصلاح(٥) وأن لا يشير به ، بشهادة رواية أحمد :
إن شاء تكلم وإن شاء سكت فإن تكلم فيجتهد رأيه .
ما لم يتكلم: أَى ما لم يعزم المستشار على الإِشارة له، فإذا عزم وجب أن يجتهد رأيه
فإِن أَخطأً فلا غرم عليه .
الموطأُون : من التوطئة بمعنى لين الجانب : أكنافا : جمع كَنف أَى جانب .
عن قيل وقال : أَى عما يتحدث به فى المجالس كقيل كذا وقال كذا . ويجوز
بناؤهما على أنهما فعلان ماضيان فى كل منهما ضمير ويجوز إعرابهما إجراء لهما مجرى
الأسماء ولا ضمير فيهما .
ووأد البنات - بهمزة ساكنة بعد واو مفتوحة: أَى. دفنهن حيّات. هَوْنًا مّا: بتشديد ما،
والهَوْن فى الأصل: السَّكينة، نصب على المصدر لأَن المعنى: أَحِبْ حبيبك حبًّا قليلاً. فقليلاً
صفة لما اشتق منه أحبب . وما مزيدة لتأكيد معنى القِلَّة أَو على الظرف لأَّنه من صفات
الأحيان أَى أَحبب فى حين قليل ولا تُسْرف فى حبه .
(١) سقط من ت م وهى مثبتة فى هامش ص .
(٢) ص ت م : فى إجراء الكلام محرفة .
(٣) ص. < م : جميل.
(٤) ت. م : وربما فضل عن غيره.
(٥) ط: بالصلاح.
- ١٤٣ -

شَعَّى: ما تفرّق من أمرى. غائبى: باطنى. أُلْفتى - بضم الهمزة وكسرها : مصدر بمعنى
المفعول أَى أَليفى أو مألوفى أى ما كنت آلفه .
الكافة : الجماعة . وعن سيبويه منع استعمال الكافة معرفة ، وهى نكرة منصوبة
على الحال .
مرقبة - بقاف بعد راء - بمعنى مرتبة - بتاء بعدها هاء ، كما فى بعض النسخ .
حَمى الوطيس: وهو فى الأصل التنور شبه به الحرب لاستعار نارها وشدة وقدهم
فاستعار لها اسمه استعارة تحقيقية لتحقق معناها وقرنها بالحموّ ترشيحًا للمجاز.
مات حَتْف أَنفم : أَى بلا مباشرة قتال
قوة عارضة : أى جلد وصرامة .
الجزالة : ضدّ الركاكة .
النصاعة : الخلوص . الرونق : الحسن .
كل الصِّيد - بضم الكاف واللام - مبتدأً . الفرا - بفتح الفاء : حمار الوحش .
لا ينتطح فيها عنزان : قال فى النهاية : أى لا يلتقى فيها اثنان ضعيفان لأن النطاح
من شأن التيوس والكباش لا العنوز ، وهى إشارة إلى قضيّة مخصوصة لايجرى فيها حلف
ولا نزاع .
الهدنة - بضم الهاء وسكون الدال المهملة: السّكون . والهدنة الصلح والموادعة بين المسلمين
والكفار وبين كل متحاربَيْن .
على دَخن - بفتح الدال المهملة والخاء المعجمة : أى على فساد واختلاف تشبيها
بدخان الحطّب الرطب ، لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر .
المُنْبَتّ قال فى النهاية : يقال للرجل إذا انقطع به فى سفره وعَطبت راحلته : قد انبتَّ
من البتّ وهو القَطْع ، يريد أنه بقى فى طريقه عاجزًا عن مقصده لم يقضِ وطَّره وقد
أَعْطَب ظهره .
حَبطا - بفتح الحاء المهملة والموحده والطاء المهملة: وهو انتفاخ البطن من كثرة الأكل
حتى ينتفخ فيموت
- ١٤٤ -

يُلمّ: بضم المثناة التحتية أَى يَقْرب من الهلاك، وهو مثل للمُنهمك فى جَمْع الدنيا المانع
من إخراجها فى(١) وجهها .
الفَتْكِ - بفتح الفاء وسكون المثناة الفوقية - قال فى النهاية: هو أن يأتى الرجل صاحبه
وهو غارٌّ غافل فيَشُدُّ عليه فيقتله . والغِيلة أن يخدعه ثم يقتله فى موضع خفىّ .
شرح غريب الحديث الاول
طهْفة - بطاء مهملة فهاء ساكنة ففاء أخت القاف مفتوحة .
المَيْس - بفتح الميم وسكون المثناة التحتية: شجر صُلْب يعمل منه أَكوار الإِبل ورٍحَالها .
نَهِدْ - بفتح النون وإسكان الهاء ودال مهملة : قبيلة من اليمن .
نَسْتحلب: بحاء مهملة. الصَّبير : بفتح الصاد المهملة وكسر الموحدة وهو سحاب أبيض
متراكب متكاثف أَى نسْتدرّ السحابَ . نَستخلب : بالخاء المعجمة .
الخِبَير - بخاء معجمة فموحدة: النبات والعشب ، شبِّهِ بخَبير الإِبل وهو وبَرها ،
واستخلابُه احتشاشه(٢) بالمِخْلب وهو المنجل. والخبير يقع على الوبر والزرع والأكَّار (٣).
نسْتَعضد البَرير - بفتح الموحدة والراء بينهما مثناة تحتية : ثمر الأراك إذا اسود
وبلغَ ، وقيل هو اسم له فى كل حال. أى نجنيه ونقطعه من شجره للأكل وكانوا يأكلونه
فى الجَدْب .
نَسْتخيل: بالخاء المعجمة من أخال إذا ظن .
الرِّهَام - بكسر الراء : الأمطار الضعيفة، واحدتها رِهْمة ، أى نتخيَّل الماء فى السحاب
القليل، وقيل: الرِّهمة أَشد دَفْعًا من الدِّيمة .
(١) غير ط : إلى وجهها.
(٢) غير ط : استنحشاشه .
(٣) كذا فى ت، وفى ط : الأكال. وفى ص : الإكاف .
قال فى القاموس : والخبير: الأكار - أي الحراث - والعالم بالله تعالى، والوبر والنبات والعشب.
- ١٤٥ -
(١٠ - سبل الهدى والرشاد ج ٢)

نسْتجيل : بالجيم أى نراه جائلا تذهب به الريح هاهنا وهاهنا .
الجّهام - بفتح الجيم : السحاب الذى فرغ ماؤه . ومن رواه : نستخيل بالخاء المعجمة
فهو نستفعل من خلْت أَخال إِذا ظننت ، أَراد لا نتخيَّل فى السحاب خيالا إلا المطر وإن
كان جهاما لشدة احتياجنا .
ومن رواه بالحاء المهملة وهو الأشهر : أراد أنه لا ننظر من السحاب فى حال إلا إلى جَهام
من قلة المطر .
أرض غائلة : بالغين المعجمة .
---
النِّطا - بكسر النون أَى مُهْلكة لبعيد، يقال بلدٌ نطىّ أَى بعيد. ويروى المَنْطَى وهو
مَفْعَل منه .
المُدْهُن - بضم الميم وسكون المهملة وضم الهاء : نُقرة فى الجبل .
الجِعْئِن - بجيم مكسورة فعين مهملة ساكنة فمثلثة مكسورة : أَصل النبات ويقال :
أصل الصُّلِّيان خاصّة ، وهو نبت معروف .
العُسْلرج - بعين مضمومة فسين ساكنة مهملتين آخره جيم : الغصن إِذا يبس فذهبت
طراوته، وقيل هو القضيب الحديث الطلوع، يريد أن الأغصان يَبست وهلكت من الجدب ،
والجمع عَسَليج .
الأُمْلوج - بضم الهمزة فميم ساكنة فلام مضمومة : ورق شجر يشبه الطّرفاء والسَّرْو
وقيل هو ضرب من النبات ورقه كالعيدان. وقيل هو نَوَى المقْل. وفى رواية: ونط (١)
الأُملوج .
هَلك الهَدىّ - بفتح الهاء وكسر الدال وبالتشديد كالهَدْى مخففا ، وهو ما يُهْدَى إِلى .
البيت الحرام ليُنْحر ، فأُطلق على جميع الإِبل وإن لم تكن هَذيا تسمية للشىء باسم بعضه .
يقال : كم هَذْى بنى فلان ؟ أى كم إبلهم .
(١) ط : وسط .
- ١٤٦ -

مات الوَدِىّ: بفتح الواو وكسر المهملة مشدَّدًا: فَسِيل النخل(١). يريد هلكت الإبل
ويبست النخيل .
الوثن: الصنم
العَنن : بفتح العين المهملة والنون الأُولى: الاعتراض ، يقال عَنَّ إِلى الشىء : اعترض
كأنه قال : برئنا إليك من الشِّرك والظُّلْم وقيل أراد به الخلاف والباطل .
طَمَا البحرُ : ارتفع بأمواجه .
تِعَار : بكسر المثناة الفوقية وبالعين المهملة : اسم جبل يُصْرف ولا يصرف.
نَعمَ هَمل : أى مهملة لا رعاء لها ولا فيها ما يصلحها ويهديها فهى كالضالة .
إيل أَغفال : لا لبن فيها .
مَحْضها - بالحاء المهملة والضاد المعجمة : أى خالص لبنها .
مَخْضها بالمعجمتين : ما تمخّص من اللبن ويؤخذ زبده .
مَذْقها - بفتح الميم وسكون المعجمة وبالقاف : الممزوج بالماء .
الدَّثْر بدال مهملة فثاء مثلثة ساكنة فراء : المال الكثير. وقيل الخصب والنبات الكثير
افْجُرلهم النَّمَد : بمثلثة مفتوحة: الماء القليل ، أى صيره كثيرا .
ودائع الشِّرك : قيل المراد بها العهود والمواثيق ، يقال توادَع الفريقان إذا أُعطى كلُّ
واحد منهم عهدَه للآخر لا يَغْزوه . وقيل : ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم
يدخلوا فى الإِسلام ، أراد إِحلالها لهم لأنها مال كافر قد قَدر عليه من غير عهد ولا شرك.
وضائع الملك : جمع وضيعة وهى الوظيفة التى تكون على الملك ، وهى ما يلزم الناس
فى أموالهم من الزكاة والصدقة ، أى لكم الوظائف التى تلزم المسلمين لا تتجاوز عنكم
ولا نزيد عليكم شيئا .
لا تُلْططْ : بمثناة فوقية مضمومة فلام ساكنة فطائين مهملتين الأولى مكسورة والثانية
:
مجزومة على النهى أى لا تمنعها .
(١) غير ط: قليل النخل.
- ١٤٧ -

لا تُلْحِد : بمثناة فوقية مضمومة فلام ساكنة فحاء مهملة مكسورة فدال مهملة ساكنة :
أَى لا تحِدْ(١) عن الحق ما دمت حيا .
لاتثاقل عن الصلاة : أَى لاتتخلف . قال الحافظ أبو موسى المدينى رحمه الله تعالى :
هكذا رواه القُتَبِىّ على النهى للواحد أَى لاتُلْطِطْ ولا تلحد (٢). والذى رواه غيره: ((ما لم
يكن عَهْد ولا مَوْعد ولا تثاقلٌ عن الصلاة ولا تلطُّطٌ فى الزكاة ولا تلحد فى الحياة )) وهو
الوَجْه ، لِأَنه خطاب للجماعة واقع على ما قَبْله .
الوظيفة : الحق الواجب .
الفريضة : الهرمة المسنة ، أى لا تأخذ فى الصدقات هذا الصنف كما لا تأخذ خيار
الأَموال .
الفارض : بناء فراء فضاد معجمة : المريضة .
الفَريش : بناء مفتوحة فراء فمثناة تَحتية فشين معجمة ، وهى من الإبل كالنُّفساء
من بنات آدم ، أى لكم خيار المال وشراره ، ولنا وَسَطه .
ذو العِنان : بكسر العين المهملة : سَيْر اللجام .
الركوب : بفتح الراء : الفَرس الذَّلُول .
الضَّيس : بضاد معجمة فباء موحدة مكسورة فمثناة تحتية ساكنة فسين مهملة : المهر
العسر الصعب .
امتنّ عليهم بترك الصدقة فى الخيل جيدها ورديئها .
لا يُمْنَع : بضم المثناة التحتية وفتح النون .
سَرْحُكم : بسين مهملة مفتوحة فراء ساكنة فحاء مهملة مضمومة : ما سَرْحتم من
المواشى ، أى لا يدخل عليكم أحدٌ فى مَراعيكم .
ولا يُعْضَد : لا يقطع .
(١) ط : لا تلحد .
(٢) ط : وتلحد .
- ١٤٨ -

طَلْحكم : جمع طلحةَ وهى شجر ◌ِظَام من شجر العِضاه .
لا يُحْبس دَرّكم : أَى لا تُحبَس ذوات الدّر عن المرعى إلى أن تجْتمع الماشية ثُم
تُعَد وإنما منعناه(١) أن يأخذها لما فى ذلك من الإضرار .
الإملق: بالميم أى مالم تُضْمِروا الغيظ والبكاء بما يلزمكم من الصدقة . قاله فى القاموس .
وقال الزمخشرى : المراد اضمار الكفر والعمل على ترك الاستبصار(٢) فى دين الله. وفى رواية
الرِّماق، والمراد النفاق يقال رامَقته رِماقا وهو أن تنظر إليه شَررا نظر العداوة ، يعنى
ما لم تَضقْ قلوبكم عن الحق، يقال عيشُ رِماق أَى ضيّق(٣) وعيش رَمِقٍ ومرمق(٣) أى يمسك
الرُّوح، والرِّمق بقية الروح وآخر النفس .
تأُكلوا الرِّيَاق: براء مكسورة وموحدة مخففة أى لا تنقضوا العهد، واستعار الأَكلَ
لنقض العهد لأَّن البهيمة إذا أكلت الرِّبْق، وهو الحبل الذى تُجْعل فيه عُرِّى وتُشَدّ ،
خلصت من الرِّباط .
الرِّبوة : بتثليث الراء : الزيادة يعنى من تقاعد عن إعطاء الزكاة فعليه الزيادة فى
الفريضة عقوبة له .
شرح غريب الحديث الثانى
المِشْر : بميم مكسورة فشين معجمة ساكنة فراء مهملة . المَمْدانى : بهاء مفتوحة فميم
ساكنة فدال مهملة اسم قبيلة .
النَّصِيّة بنون مفتوحة ومشددة، فصادمهملة مكسورة فمثناة تحتية مفتوحة من يُنْتَصى
من القوم أى يختار من نواصيهم وهم الرءوس والأشراف ، ويقال للرؤساء نواصٍ كما يقال
للأتباع أذناب . وقد انتصيت من القوم رجلا أى اخترته .
(١) غير ط: وإنما معناه.
(٢) غير ط: الاستنصار.
(٣) كذا فى ط. وفى بقية النسخ ورميق. وما أثبته يتفق مع قوله: يمسك الروح.
- ١٤٩ -

القُلُص : بقاف ولام مضمومتين جمع قُلُوص بفتح القاف وهى الناقة الشابة .
النَّواجى : جمع ناجية ، السريعة المشى .
حَبَائل الإِسلام : عهوده وأسبابه .
المخْلاف: بكسر الميم وسكون الخاء المعجمة وآخره فاء وهو فى لغة اليمن الرُسْتاق (١).
خارف - بخاء معجمة فألف فراء مكسورة ففاء - ويام - مثناة تحتية : قبيلتان من
اليمن :
عن سُنّةِ ما حل : أَى لا ينْقض بسعى ساع بالنميمة والإِفساد ، كما يقال : لا أفسد
ما بينى وبينك بعذاهب الشرار وطرقهم فى الفساد . والسنة : الطريقة أيضا .
عَنقفير : بعين مهملة مفتوحة فنون ساكنة فقاف مفتوحة ففاء مكسورة فمثناة تحتية :
الداهية أَی لا يُنْقض عهدهم بسعى الواشى ولا بداهية تنزل .
تَعْلِع : بلامين مفتوحتين بينهما عين مهملة وآخره أُخرى : جبل .
اليَعْفور بمثناة تحتية مفتوحة : الخشن (٢) من ولد البقر الوحشية وقيل هو نيس
الظباء والجمع اليعافير .
--
بصَلّع : بباء موحدة هى حرف جر فصاد مهملة مفتوحة فلام مشددة فعين مهملة : الأرض
التى لا نبات فيها .
جِناب : بكسر الجيم وبالنون : اسم موضع .
الَضْب : بفتح الهاء وسكون الصاد المعجمة جمع هضبة . وهى هنا اسم موضع . حِفَاف
الرّمل : بحاء مهملة مكسورة فقائين بينهما ألف أسماء بلادهم.
فِرَاعها : بناء مكسورة فراء فعين مهملتين : ما علا من الجبال والأرض (٣).
وهَاطها : بكسر الواو وبطاء مهملة : المواضع المطمئنة .
عزازها بعين مهملة فزايين معجمتين مخففتين : ما صلب من الأرض واشتد وخشن
وإنما يكون فى أطرافها .
(١) الرستاق: السواد والقرى، كالرزداق والرسداق، وهو فارسى معرب (القاموس) ..
(٢) غير ط : الخشف .
(٣) ط : أو الأرض.
- ١٥٠ -

غِلاَفها بعين مهملة مكسورة فلام مخففة فقاء جمع عَلَف وهو ما تأكله الماشية .
غَفَاها: بعين مهملة مفتوحة ففاء مخففة وبالمد: المباح ما ليس لأَحد قيه مِلْك
ولا أثره من عَفا الشىء إِذا خَلَص وصفا .
لنا من دِفْئهم: بدال مهملة مكسورة ففاء ساكنة وبالهمز : نتاج الإبل وما ينتفع به
منها ، سمّاها دِفئا لأَّنها يتخذ من أصوافها وأوبارها ما يستدفأ به ، وفصَله عَمَّا قبله ملتفتا
من الخطاب إلى التكلم لِشبه انقطاع بينهما ، إذ ذاك ئمّ خصّهم به من أراضيهم وما يخرج
منها وهذا مما خصَّ به نفسه أو من معه من مواشيهم .
صِرامهم : بصاد مهملة مكسورة: نَخِيلهم، سميت صِرَاماً لأنها تُصرم أَى تُقْطع ، واحدتها
صِرْمة بكسر أَوله وراء ساكنة : أَو من ثمربهم .
قال شيخنا الإمام العلامة شمس الدين الدلجى : وعليهما (١) يجوز فتح الصاد وأيضاً لأن
الاسم عليهما مصدر ، تقول صرمت النخل أو الثمر صراما بالكسر والفتح .
الثَّلْب : بثاء مثلثة فلام ساكنة فباء موحدة : ما هرم من ذكور الإبل.
النَّاب: بالنون الموحدة الناقة الهرمة التى طال نابها .
الفَصِيل: أكثر ما يطلق على أولاد الإِبل وقد يطلق على أولاد البقر إذ هو ما فصل
عن اللبن .
الفارِض بالفاء : المسُّ من الإِبل وقيل من البقر بشهادة ((لا فارضٌ ولا بِكْرٌ (٢))).
الداجِن : بدال مهملة وجيم : الدابة التى تألف البيوت ولا تُرْسَل إلى المراعى.
الحَوَرىّ: بجاء مهملة فواو مفتوحتين فراء مكسورة منسوب إلى الحَور وهو جلود الضَّأن
وقيل ما دُبِغ من الجلود بغير القَرظ .
الصّالغ: بصادمهملة فلام فغين معجمة هو من البقر والغنم ما أَكْمل ستَّ سنين ويقال بالسين(٣).
القارِح بالقاف والراء المكسورة : ما دخل من الخيل فى خامس سنة . وفى القاموس:
هو من ذى الحافر بمنزلة البازل من الإِبل .
(١) عليهما : أى على الوجهين السابقين: أن المراد نخيلهم أو ثمراتهم .
(٢) سورة البقرة ٦٨ .
(٣) فى القاموس: صلغت الشاة: لغة فى سلغت، وهى صالغ، أو الصالغ منها كالقارح من الخيل، ودخلت
فى الخامسة أو السادسة .
- ١٥١ سد

شرح غريب الحديث الثالث
العُماثر : جمع عَمارة بالفتح والكسر وهو فوق البطن من القبائل ، أَوِّلها الشّعْب ،
ثم القبيلة، ثم العِمَارة، ثم البطن، ثم الفخذ. وقيل: العمارة الحى العظيم يمكنه الانفراد
بنفسه. فمن فتح (١) فلالتفاف بعضهم على بعض كالعمارة وهى العمامة. ومَن كسَر
فلأنهم عِمارة الأرض .
الأحلاف : جمع حِلْف وهو فى الأصل المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد .
ظأره الإِسلامُ : بالظاء المعجمة والهمز آخره راء أى عطفه عليه .
الهَمُولة : بفتح الهاء : هى التى ترعى بأنفسها .
البساط : قال الهَروى يروى بالفتح والكسر والضم (٢) وقال الجوهرى والقُتَّبِى هو بالضم
جمع بِسْط بكسر الباء كظئر وهى المُرْضِح وجمعها ظثار. وقال الأزهرى: هو بالكسر جمع
بِشْط وهى التى تُركت(٣) وولدها لا يُمنع منها ولا تعطف على غيره .
وبسط بمعنى مبسوطة أَى بسطت على أولادها التى معها أولادها .
الظُّتار بكسر الظاء المعجمة وبالهمز آخره راء : أن تعطف الناقة على غير ولدها .
الحَمُولة المائرة : بفتح الحاء الإِبل التى تُحمل عليها الميرة وهى الطعام ونحوه
مما يُجْلب للبيع .
لهم لاغية : أى لا يؤخذ منها زكاة لأنها عوامل .
الشّوِىّ بشين معجمة مفتوحة فواو مكسورة فمثناة تحتية مكسورة مشددة اسم جمع
للشاة .
الوَرِىّ : بفتح الواو وكسر الراء وتشديد الباء : السمينة .
(١٠) يريد : فتح العين فى عمارة .
(٢) انظر تفسير الهروى لهذه الكلمة فى الغريبين ١٦٦/١ ولم يرد فيه هذا الضبط بالحروف.
(٣) الأصل: تركب وما أثبته عن الغريبين الهروى ١٦٦/١.
- ١٥٢ -

شرح غريب الحديث الرابع
وائل بن حُجْر : بضم المهملة وسكون الجيم .
الأميال: بقاف فمثناة تحتية ولام جمع قَيْل وهم رؤساء الملِك الأعظم ووزراؤه.
العَباهلة: بعين مهملة مفتوحة فباء موحدة جمع عَبْهل هم الملوك الذين أُجْروا على
مُلكهم فلم يزالوا عنه وكذا كلِّ شيء لا يُمْنع مما يريد ولا يؤخذ على يده فيما قصده : عَبْهُلَ .
الأزْواع : بفتح الهمزة وسكون الراء وآخره عَيْن مهملة جمع رائع وهم الحِسَان الوجوه
أو الذين يَرُوّعون الناسَ أَى يفزعونهم بجمالهم ومنظرهم مَيْبَةٌ لهم .
المَشَابيب : بفتح الميم والشين المعجمة وموحدتين بينهما مثناة تحتية ساكنة : الرءوس
السادة الحِسَان المناظر الزُّهْر الألوان كأنما وجوهم تتلأُّلُ نورًا .
التِّيعة : بمثناة فوقية مكسورة فتحتية ساكنة فعين مهملة : الأربعون من الغنم أو أدنى
ما تجب فيه الزكاة كالأربعين منها والخمس من الإبل .
مُقَوّرة : بميم مضمومة فقاف مفتوحة فواو مشددة .
الألياط : بهمزة مفتوحة فلام ساكنة آخره طاء مهملة جمع لَيْط وهو فى الأصل القِشْر
اللائط بعودٍ أَى اللازق به شبّه به الجلد لالتزاقه باللحم من الهزال ، أَى لا مُسْتَرخية
الجلد لغزالها .
ضِنَاك : بضاد معجمة مكسورة فنون مخففة : المكتنزِ اللحم يستوى فيه المذكر
والمؤنث .
أَنْطُوا : بقطع الهمزة أى أعطوا .
الثّبَجة : بمثلثة فباء موحدة فجيم مفتوحات . وقد تكسر الموحدة. ثبجَ كل شىء : وسطه،
أى أعطوا فى الزكاة الشاة الوسطى التى ليست رديئة ولاخيارا . وأُلحق بها التاء لانتقالها
من الاسمية إلى الوصفية .
السَّيوب : بسين مهملة مضمومة وآخره موحدة جمع سَيْب وهو الرِّكَاز . قال أبوعبيد :
ولا أراه إلا أُخذ من معنى العطيّة، إذ السَّيْب لغةً العطاء، والرِّ كاز عطَاء من الله تعالى .
- ١٥٣ -

وقيل هى عروق الذهب والفضة تسيب فى الأرض أى تكون فيها وتظهر . وقال الزمخشرى
هى المعدن والمال المدفون فى الجاهلية لأَّنه من فضل الله وعطائه لمن أصابه .
ومن زنى ممّ بِكْر : قال شيخنا الشمس الدلجى : بِكْر نكرة عامة لوقوعها فى سياق
الشرط فراؤها منونة وأُبدلت فيه نون ((من)) مما لكثرة استعمالهم ذلك لفظا نحو ((مما
أَنزلنا)) ((مما أَخرجنا)) ((مما كانا فيه)) سيما إذا كان بعدها باء كما هنا ولو كان مَعْرفة
لقال بلغتهم: ومن زنى من مبكر كما قال: (( ليس من امبر امصيام فى امسفر )).
و((من)) الجارّة تبعيضية أو بيانية مفسرة للاسم المبهم الشرطى وترجمة عنه ، أَى ومن
زنى من الابکار .
فاصْقَعُوه : بهمزة وصل فصاد مهملة ساكنة فقاف مفتوحة فعين مهملة وأَصله الضرب
على الرأس وقيل ببطن الكف. أى اضربوه .
اسْتَوْفِضُوه : بهمزة وصل وكسر الفاء وضم الضاد المعجمة ، من استوفضت الإبلُ
إذا تفرّقت فى رعيها أَى اطردوه وانفوه أو غرِّبوه .
فضرِّجوه : بضاد معجمة فراء مشددة مكسورة فجيم أَى أَدْموه بالضرب بالأضاميم
بفتح الضاد المعجمة جمع إضمامة لأَن بعضها يُضم إلى بعض كالجماعات من الناس ، أَى
ارجموه بالحجارة حتى تُدْموه بالضرب بجمامير الحجارة .
لا تَوْصيم فى الدِّين: بمثناة فوقية فصاد مهملة مكسورة أى لا كسل ولا توانى ولا محاباة
فى إقامة الحدود .
ولا غُمَّة : بغين معجمة مضمومة فميم مشددة . وفى لفظ ولا عَمّة بعين مهملةٍ فميم
منتوحتين فهاء . وفى لفظ ولاغِمْدَ بمعجمة مكسورة فميم ساكنة فدال مهملة أى لاستر
ولا خفاء ولا إِلباس .
يترفَّل على الأَفيال : بفاء مفتوحة مشددة تشبيها لإِمْرته بالثوب فهى فى تَلِّسه بها كهو،
استعير لها ترفيله وهو إِطالته وإِسباله فكانه يرفل فيها أَى يجر ذيلها عليهم زَهْوًا .
- ١٥٤ -

الباب الثالث والعشرون
فى معرفة الذين كانت صفات أجسادهم تَقْرب من صفات جسده صلى الله عليه وسلم
وهم: آدم أبو البشر صلى الله عليه وسلم. ذكره صاحب (( استجلاب ارتقاء(١) الغُرَف
بحب أقرباء الرسول وذَوِى الشَّرِفُ » .
وإبراهيم نبيّ الله ورسوله , وخليله صلى الله عليه وسلم : جاء فى غير ما حديث صحيح
أنه كان يُشْبهه صلى الله عليه وسلم(٢) .
ومن أُمّته : أَبو محمد الحسن ، وأبو عبد الله الحسين ابنا علىّ رضى الله تعالى عنهم .
روى البخارى عن ابن سيرين (٣) عن أنس قال: كان الحسن بن على أَشْبَههم برسول
الله صلى الله عليه وسلم(٤) .
وروى البخارى أيضا عن الزُّهْرى عن أنس قال: لم يكن أحد أشْبه بالنبى صلى الله
عليه وسلم من الحسين(٥) بن على. وفى لفظ لغيره : كان أشبههم وجها بالنبي صلى الله عليه
وسلم .
قال الحافظ : قوله أَشبههم أَى أَشبه أَهل البيت . وقول أَنس فى رواية ابن سيرين
يعارض قوله فى رواية الزهرى . ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما قال فى رواية الزهرى
فى حياة الحسن لأنه كان يومئذ أَشدّ شبها بالنبى صلى الله عليه وسلم من أخيه الحسين .
وأما ما وقع فى رواية ابن سيرين فكان بَعْد ذلك كما هو ظاهر من سياقه والمراد : مَنْ
(١) ص: إرتفاع .
(٢) انظر كتاب الأنبياء فى صحيح البخارى باب ٢٤، ٤٨. وصحيح مسلم كتاب الإيمان - ديث رقم ٢٧٢ .
(٣) ط : عن ابن مسعود عن أنس.
(٤) صحيح البخارى كتاب فضائل أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم باب ٢٢.
(٥) ط : من الحسن.
- ١٥٥ -

فُضُّل عليه الحسين فى الشَّبَه كان من عدا الحسن . ويحتمل أن يكون كل منهما كان أشد
شبها به فى بعض أعضائه فقد روى الترمذى وابن حِبَّن من طريق هانئ بن هانئ عن علىّ
قال : الحسن أَشْبَه برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الرأس إلى الصدر ، والحسين
أشبه بالنبى صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلكٍ(١).
وفى رواية عن أنس : كان الحسن أشبههم وجهًا . وهو يؤيّد حديث على انتهى .
• وأُمُّ الحسن ، السيدة فاطمة الزهراء أُمهما رضى الله تعالى عنهم .
• وأخوها إبراهيم ابن سيد الخلائق صلى الله عليه وسلم .
روى الخرائطى فى ((اعتلال القلوب)) عن عبد الله بن عمر رضى الله تعالى عنهما أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم دخل على مارية وهى حامل منه بإبراهيم فذكر حديثا فيه أن جبريل
صلى الله عليه وسلم بشّره أنه أَشْبَه الخَلْق به .
• وجعفر بن أبى طالب ذو الجناحين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فى صحيح
البخارى أنه صلى الله عليه وسلم قال له: أَشْبهت خلقى وخُلقٍ (٢).
· وابناه عَوْن وعبد الله .
روی النسائی عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأخيه عَوْن
إِنه أَشْبِه خَلْقٍ وخُلقٍ (٣)
• وقُتَ ابن سيدنا العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصَفَه ابن السكن بذلك.
• وأبو سفيان بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب رضى الله عنه .
• وابن ابنه عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب الملقب فيما ذكر فى ((المحبّر)
و((الاستيعاب)) بذلك أمير البصرة .
وعبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قالى الزبير بن بكّار: كان يُشْبه
النبى(٣) صلى الله عليه وسلم .
(١) سنن التر مذى كتاب المناقب باب ٣٠.
(٢) صحيح البخارى كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب ١٠.
(٣) ط : كان يشبه بالنى.
١٥٦٠ -

• ومحمد ومُسْلم. ذكرهما ابن حبان فى الثقات بذلك ، ابنا عقيل بن أبى طالب .
• والسائِب بن يزيد، الجد الأعلى للإمام الشافعى رضى الله تعالى عنهما ، وصفّه الزبير
ابن بكّار بذلك .
روى الحاكم فى مناقب الشافعى عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فى فسطاط إذ جاء السائب بن عبيد الله ومعه ابنه
فقال: (( من سعادة المرء أَن يُشْبه أباه )) وهذا الابن هو شافع بن السائب - ويمكن أن يعدّ
هذا الولد فى الأَشْباه أيضا لهذا .
• وعبد الله بن عامر بن كُرَيْزِ العَبْشمى.
• وكابس بن ربيعة بن عدى .
• وعلى بن نِجَاد بنون مكسورة فجيم خفيفة - ابن رفاعة الرفاعى البَشْكرى - بمثناة
تحتية مفتوحة ومعجمة ساكنة .
• والقاسم بن عبد الله بن محمد بن عقيل .
وعبد الله بن محمد بن عقيل بن أبى طالب ذكره المزِّى فى ترجمة والده بذلك.
• والقاسم بن محمد . قال عبيد الله بن إسحاق فيما نقله العسكرى كان أَشْبه الخلق برسول
الله صلى الله عليه وسلم .
• وإبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين على ابن أبى طالب
رضى الله تعالى عنهم .
• ويحيى بن القاسم بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب رضى
الله تعالى عنهم.
• وعبيد الله بن أبى طلحة الخَوْلانى .
• ومسلم بن مُعَّب بن أبي لهب .
- ١٥٧ -

• قيل وعثمان بن عفان رضى الله عنه لكن قال الحافظ (١): إِن الأَّثر المحكىَّ فى ذلك
موضوع وإِن الثابت فى صفته رضى الله تعالى عنه خلاف ذلك .
وثابت البُنَانى وقتادة بن دُعَامة. ذكرهما صاحب استجلاب ارتقاء (٢) الغُرق)).
• ومحمد بن عبد الله المهدى الذى يخرج فى آخر الزمان .
ذكر غالبَ ذلك الحافظُ فى الفتح فى مناقب السَّدَيْن الحسن والحسين رضى الله تعالى
عنهما .
وعدُّه المهدىَّ فى الأَشباه غلطٌ . فقد روى أبو داود عن علىّ رضى الله عنه فى صفة
المهدىّ ((يسمَّى باسم نبيكم يشبهه فى الخُلُق ولا يُشْبهه فى الخَلْقِ (٣))).
وعبد الله بن عَوَانة شريف مَغْربِىّ قدِمِ الديار المصرية زمن السلطان الأَشْرف قايتباى .
أخبرنى غير واحد من الأشياخ (٤) الذين كانت لهم معرفة بصفات النبي صلى الله عليه وسلم
أن هذا المغربى كانت صفته تَقْرُب من صفة النبى صلى الله عليه وسلم وسألت شيخنا الإمام
العلامة شيخ الإِقراء بدمشق وإِمام جامعها أبا العباس أحمد شهاب الدين الرَّمْلى ثم الدمشقى
الشافعى لمَّا قدم الديار المصرية فى آخر عمره أن ينظم أسماء المذكورين قَبْل أَن أَظفر بجماعة
ليسوا فى نظمه فأجاب إلى ذلك وسُرَّ بوقوفه على أسمائهم فقال :
بالمصطفى شُبِّه بعضُ النساسِ
فاطمةُ الزهراء وابناها الحسَنْ
وابن رسول الله إبراهيمُ
وابن ابنه انشُرْ بالجمیل ذكره
وجعفر وابناه عبدُ الله
وابنا عَقِيل وهما محمد
ابن يَزيد وهو جَدّ الشافعى
فاحفظهم ولا تكنْ بالناسِ
ثم حُسَيْن وكلاهما حَسنْ
ونَوْفل بن الحارث العظيمُ
أبو محمد أمير البَصْره
وعَرْنًا اذكر لا تكن باللاهِى
ومُسْلم والسائب الممجّدُ
إمامنا الأعظم نَجْل شافع
٠٠٠
(١) ط : الحفاظ.
(٢) ط ، أربعاء .
(٣) سنن أبي داود كتاب المهدى باب !.
(٤) ط : من المشايخ
- ١٥٨ -

ابن كُرَيْزِ العَبْشى الفاخرِ
والحَبْر عبد الله ذا ابن عامر
وكابس والده ربيعه
كذا علىّ بن على بن نجاد
البَشْكرى وعُدّ بعدٌ اليشكرى
ابن محمد مولانا على
وولد العباس وهو قُثَم
والقاسم الثَّبْت ابن عبد الله
فجدُّه عقيل الكريمُ
وجده فالحسن بن الحسن
والسيِّد المهدىّ الذى سيظهرُ
وابن أبي طلحة عبد الله
وابن عوانَةَ الشريف المغربى
قد جاء فى تاسع قَرْنٍ قد مضى
وقد رأيته لطيف الذات
وذكروا عثمان فى التشبيه
وأَثَرٌ فيه أَنى موضوعُ
وهو جميل الذِّكر(١) عالى الدرجة
ابن عدى نِسْبة رفيعه
أبن رفاعة الرفاعىّ الجواد
يحيي هو ابن القاسم بن جعفرٍ
ابن حسين بن على الولى
وابن معنَّب المسمَّى مُسْلم
بن محمد عظيم الجاه
كذا ابن عبد الله إبراهيمٌ
ابن على ياله من مُحْسنٍ
قُبَيْل عيسى وبه يُبَشِّرُ
وذاك خَوْلانى بلا اشتباهِ
أَحمد لُقِّب الشَّبِيهَ بالنبى
ووجهه على البُدور قد أَضًا
مُمَدَّحًا بأَحسن الصفاتِ
بالمصطفى وليس بالوجيهِ
مُخْتَلَقِ فى شبهه مصنوعُ
وبابنتيه المصطفى قد زوَّجَهْ
والآل والصَّحْب الكرامِ العُظَما
صلى عليه ربُّنا وسلَّما
(١) غير ط : جميل الشكل.
- ١٥٩ -

وقد تممَّ ما أَفاد (١) الناظمُ أَقل تلامذة المؤلف - هو شيخنا الشيخ شمس الدين محمد
ابن محمد بن محب الدين أحمد بن أحمد القَيْسى المالكى فسَح الله تعالى فى مدته آمين
منبِّها على ما فى النَّظْم من مخالفة الأصل فى تسمية أبى سفيان بن نوفل بنوفل فقال :
وآدمُ المعظّسم الجليلُ
وعُدَّ فى أشباهه الخليلُ
مسلِّما مالاح نجم فى السَّمَا
صلى عليهما الإِلهُ دائما
كذا أبو سفيان أخوه المعتلي
كذاك عبد الله بن نوفل
شكِّ مخالفٌ لما قد نُقِلاَ
وعَدَّه الناظم نوفلاً بلا
كذلك المهدىّ أيضاً مُنْتَقَد
وعُدَّ فى الأَشْباه أيضاً ثابتٌ
ابن دعامة كذاك القاسم
لما مضى فى الأصل وهو المعتمد
هو البنانى وكذا قتادة
كذاك عبد الله أبوه العالمُ
والفضل والتبجيل مولانا عقيل
وشافع ابن ذى الذكر الجميل
لما مضى عن صاحب الشرائع
وشافع جد الإمام الشافعى
صلى عليه الربُّ ذو الجلالُ
كذا الصُّحابُ جملةً والآلْ
(١) فى ط: وقد تم كاتبه أقل تلامذة المصنف رحمه اللّه تعالى ونفعنا ببركاته ما فات الناظم ووقف عليه المؤلف
بعد النظم فقال :
كلاهما ذكر له جميل
وآدم ومثلـه الخليـ
عليهما والأنبياء دائما
أعنى البنانى وكذا قتادة
بعض من الحفاظ فيما سطره
أنعم به يا صاح من خير ولى
عداً معا من جملة الأشباه
والقاسم الحبر كذاك يا نبيل
والحمد لله ربنا على التمام
صلى إلىنا كذاك لما
بالمصطفى قد شبها وثابت
ابن دعامة بذاك ذكره
كذا أبوسفيان بن نوفل
وابن أخيه الحبر عبد الله
كذاك عبد الله جده عقييل
ابن محمد به ختم النظام
وقول الناظم : ونوفل بن الحارث : أي ابن نوفل بن الحارث .
- ١٦٠ -