Indexed OCR Text

Pages 621-640

((الكفيل)): السيد المتكفل بأمور قومه وإصلاح شأنهم. فَعِيل من الكفالة وهى الضمان .
وسمِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأَّنه متكفِّل لأُمته بالفوز والنجاة بما ادخره لهم من الشفاعة
أو بمعنى مفعول كالجريح والكحيل .
وسمِّى به صلى الله عليه وسلم لأَن الله تعالى تكفَّل له بالنصر والظَّفَر . أو بمعنى الكفْل
وزن طِفْل . وهو الرحمة والنعمة سمى به صلى الله عليه وسلم لأنه رحمة للخلق ونعمة
من الحق .
((كنديدة)): قال ((د)) هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى الزَّبُور .
((الكنز)): فى الأَّصل المال أو الشىء النفيس. وسمى بذلك صلى الله عليه وسلم لنَفَاسته ،م
أَو لأَّنه حصل لنا به السعادة الدنيوية والأخروية .
((كهيعص)): ذكره ((د)). فى أسمائه صلى الله عليه وسلم. وذكره غيره فى أسماء الله تعالى .
وقد بسطتُ القول على ذلك فى (( القول الجامع)) .
((الكوكب)): ((عا)) سيد القوم وفارسهم، أَو النجم المعروف، وسمِّى به صلى الله عليه
وسلم لوضوح شِرْعته وسموّ ملته .
حرف اللام
((اللبيب)): ((عا)) صفة مشبَّهة من لبَب أَى فَطِن وهو العاقل الفَطِن والذكى الفهم.
((اللسان)): ((دعا)) فى الأَّصل المِقْول(١). ويطلق على الرسالة وعلى المتكلم عن القوم وهو
المراد هنا، يذكَّر ويؤنث، وجمعه أَلْسِنة وأَلْسُن ولُسُن بضمتين، والَّلسَن بالفتح:
الفصاحة والبلاغة ، وسمى به صلى الله عليه وسلم لأنه لشدة بلاغته وفصاحته كان مجموعة
لسان .
وحكى بعضهم أن المراد باللسان فى قول السيد إبراهيم صلى الله عليه وسلم: ((واجعلْ لى
لِسَانَ صِدْق فى الآخِرِين(٢)) هو محمد صلى الله عليه وسلم. والمعنى أن إبراهيم صلى الله عليه.
وسلم سأل الله تعالى أن يجعل من ذريته من يقوم بالحق ويدلّ عليه فأجيبت دعوته بمحمد
صلى الله عليه وسلم
(١) ص ت م : القول. وما أثبته من ط .
(٢) سورة الشعراء ٨٤.
. - ٦٢٠ -

((الّلسِنِ)): ((عا)) بوزن كَتِف الفصيح البليغ المِصْفَع .
((الَّلَوْذَعِى)): ((عا)) بذال معجمة فعين مهملة: الذكى الفصيح الحديد الذّهن؛ كأنه
يلذع بالنار من توقد ذكائه . وتقدم فى الحُلا حل .
((الليث)): بالمثلثة: الشديد القوى أَو السيد الشجاع أو الّلسن البليغ. والله تعالى أعلم
حرف الميم
((المؤُّمن(١): بفتح الميم الثانية الذى يؤتمن لأَّمانته ويُرْغَب فى ديانته اسم مفعول من
الائتمان وهو الاستحفاظ . وسمى صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه حافظ للوحى مؤتمن عليه ،
أو على هذه الأُمة أَى شاهد عليها .
((المؤمَّل)): بفتح الميم أَى المرجوّ خيره .
(المؤمَّم)): ((عا)) بالهمزة: المقصود الذى يؤمُّ كل راجٍ حِمَاه لغة فى الميمَّم بالياء.
((المؤيَّد)): بفتح التحتية: المنصور، اسم مفعول من أَيّدْته تأَييدا إِذا قوَّيْته وأَعَنْته قال
تعالى: ((هو الذى أَيدَّك بنَصْره وبالمؤمِنِينِ))(٢).
((المؤيِّد)) بكسر المثناة : الناصر أَو القوى أَو الشديد.
((الماء المَعِين)): بفتح الميم وهو الطاهر الجارى على وجه الأرض ، فعيل: بمعنى فاعل
(المأمون)): ((عا)) بالهمز اسم مفعول من الائتمان وهو الاستحفاظ الذى يوثق به لأَمانته
فى دِيَانته. وإِنما سمى صلى الله عليه وسلم بذلك لأَّنه لا يُخاف منه (٣) شر.
((المؤمن)): بالهمز وبإبدال همزته واوا تخفيفًا بسكونها بعد ضمة ، وهى لغة أهل الحجاز ،
وبها قرأَ وَرْش والسُّوسِىّ عن أبى عمرو . والهمز لغة تميم وهو المنَّصف بالإيمان، قال تعالى :
( فَآمِنوا بالله ورسوله النبيِّ الأُمى الذى يُؤْمِن بالله وكَلِماتِهِ(٤) ) أَى يصدِّق، والإيمان مأخوذ
من الأَمن ؛ لأَن المؤمن يأُمن العقاب فى الدنيا والعذاب فى الآخرة .
((الماجد)): المفضال الكثير الجود، أَو الحسن الخُلق السمح، أَو الشريف. اسم فاعل من
المجد وهو سعة الشرف وكثرة الفوائد . وأصله من قولهم مَجَدت الإِبل : أَى أصابت روضة
أَنِقًا خِصْبة فأَمجدَها الراعى. قال إياس بن سلمة بن الأكوع رضى الله تعالى عنه :
(١) ص ت م : المؤمن.
(٣) ط : من جهته شر .
(٢) سورة الأنفال ٦٢ .
(٤) سورة الأعراف ١٥٨.
- ٦٢١ -

سمح الخليقة ماجدٌ وكلامه حقٌّ وفيه رَحْمة ونَكَال
وهو من أسمائه تعالى قال الغزالى رحمه الله تعالى : الماجد والمجيد : هو الشريف لذاته الحميد
فَعَاله الجزيل عطاؤه ، فهو جَمْع بين الجليل والوهاب والكريم .
الماجِى: تقدم فى حديث جُبَيْر فى الباب الثانى ((وأَنا الماحى الذى يمحو الله به الكفر ))
قال القاضى: أَى من مكة وبلاد العرب وما زُوِى له من الأَرض ووعِد أنه يَبْلغه مُلْك
أُمته، أَو يكون المحو: بمعنى الظهور والغلبة كما قال تعالى: ( ليُظْهره على الدِّين كلِّه(١))
وفى طريق أُخرى عن جُبَيْر رواها الحاكم والبيهقى وإِسنادها حسن متصل خلافًا لابن دِحْيةٍ،
((وأَنا ماحى )) فإِنه صلى الله عليه وسلم محا سيئات من اتبعه .
(( ماذ ماذ)): هو اسمه صلى الله عليه وسلم فى الكتب السالفة ، ومعناه طيّب طيب ، وضبطه
الإِمام الثُّمُنِىّ رحمه الله تعالى بفتح الميم وألف غير مهموزة وذال معجمة .
((المانج)): المعطى اسم فاعل من منح ، إذا أعطى الجزيل وأولى الجميل .
((المانع)): الذى يمنع أهلَ الطاعة من الأعداء ويحوطهم وينصرهم ، وهو من أسمائه تعالى،
ومعناه الذى يمنع أسباب الهلاك والنقصان فى الأَّديان والأبدان (٢) بما يلحقه من الأسباب
المعدة للحفظ . أو يحرم من لا يستحق العطاء لقوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم لا مانع
لِمَا أَعْطِيتَ ولا مُعْطي لما منعت)) فمَنعه سبحانه وتعالى حِكْمة، وإِعطاؤه(٣) جُود ورحمة.
((المبارَك)): العظيم البرَكة وهى الزيادة والنمو. وقيل: البركة لفظ جامع لأَنواع الخير،
ومنه قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلَنْاه فى ليلةٍ مُبَارَ كة(٤) ) أَى جامعة لأَصناف الخير . وقال
حسان بن ثابت رضی الله تعالى عنه :
صلَّى الإِلهُ ومن يحفُّ بعَرْشه والطّيِّبون على المبارك أَحْمِدِ (٥)
وقال عباس بن مِرْداس رضى الله تعالى عنه :
وخالفت من أَمسَى يريد المهالكا
فآمنت بالله الذى أَنا عَبْده
ووجَّهت وجهى نحو مكة قاصدًا
نبِىُّ أَتانا بعد عيسى بناطق
وبايعتُ بَيْنِ الأَخْشبين المبارَكًا
من الحق فيه الفضل (٦) منه كذلكًا
(١) سورة الفتح ٢٨.
(٣) ط : وعطاؤه.
(٥) ديوانه ٥٨ .
(٢) ص ت م: والإيمان . واما أثبته من ط .
(٤) سورة الدخان ٣.
(٦) ت م : فيه الفصل
- ٦٢٢ -

((ع)) وإِنما سمى صلى الله عليه وسلم بذلك لمَا جعل الله تعالى فى حاله من البركة والثواب
وفى أصحابه من فضائل الأعمال . وفى أُمته من زيادة القَدْر على الأُمم. وفى تفسير قوله
تعالى عن السيد عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام: ( وجعلنى مبارَ كًا أينما كنتُ)(١)
أَى نفَّاعاً للناس .
((المبرَّأُ)): المنزَّه المبعَد عن كل وصف ذميم. ولهذا مزيد بيان فى باب طِيب عَرقه صلى
الله عليه وسلم .
((المُبْتَهِل)): المتضرع المتذلِّل: اسم فاعل من الابتهال وهو التضرّع قال الله تعالى :
( فقل تعالَوْا نَدْعُ أَبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأَنفسَنا وأَنفسَكم ثم نبتهل(٢)) أَى
نتباهل بأَن نقول : بَهْلة الله على الكاذبين منكم، والبَهْلة بالفتح والضم: اللعنة، وبهَله
الله : لعنه ، من أَبْهلِه إذا أَهمله ، هذا هو الأصل فى كل دعاء بما يُجتَهد فيه وإِن لم يكن
التعانا.
(المبشِّر)): اسم فاعل من البشارة وهى الخبر السارّ. وأما قوله تعالى (فبشِّرهم بعذابٍ
أليم (٣) ) فهو. بمعنى أَنْذرهم، استعيرت البشارة التى هى الإخبار بما يُظهر سرورًا فى المخبَر به
للإنذار الذى هو ضدها بإدخال الإنذار فى جنس البشارة على سبيل التهكمّ والاستهزاء .
وتقدم الكلام على ذلك فى البشير .
((المبعوث بالحق)): أَى المرسَل به اسم مفعول من البعث وهو الإِرسال. وأصله إثارة الشىء
وتوجيهه ، وبُعث صلى الله عليه وسلم للخلق كافة ، كما سيأتى فى الخصائص إن شاء اللهتعالى.
(المبلِّغ)): الذى يؤدى الرسالة كما أُمر، اسم فاعل من بلَّغ الرسالة إذا أَدّاها، قال الله
تعالى ( يا أيها الرسولُ بلِّغْ ما أُنزِل إليك من رَبِّك(٤) ).
: (المبيح)): الذى أَباح لأُمته ما حرِّم على الأُمم السابقة. كما سيأتى بيان ذلك فى الخصائص.
المبيِّن: بتشديد التحتية: اسم فاعل من التبيين وهو الإظهار قال تعالى: (( لتبيِّن للناسِ
ما نزِّل إليهم(٥) )).
(١) سورة مريم من آية ٣١.
: (٢) سورة آل عمران ٦١.
((٤) سورة المائدة ٦٧ .
(٣) سورة التوبة ٣٤.
(٥ ) سورة النحل ٤٤ .
- ٦٢٣ -

((المتبتِّل)): ((ط)) ((عا)) المخلص المنقطع إلى الله تعالى بعبادته. اسم فاعل من التبتل وهو
الإخلاص والانقطاع إلى الله تعالى، قال تعالى: ( وتبثَّل إليه تَبْتيلا(١) ) أَى أَخلص له
العبادة. وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا رَهْبانيّة ولا تبتُّل فى الإِسلام(٢))) فالمراد به
الانقطاع والرغبة عن النكاح . ومنه قيل لمريم : البَتُول .
((المتبسُّم)): ((د)) (( عا)) اسم فاعل من التبسم وهو البشاشة. وسمّى صلى الله عليه وسلم به لأنه كان
يَلْقِى الناسَ بالبشْر، وطلاقةُ الوجه من حُسْن العشرة ولهذا مزيد بيان فى باب ضحكه وتبسّمه
صلى الله عليه وسلم .
((الَّبع)) ((ط)) ((عا)) اسم مفعول(٣) من الاتباع وهو الذى يتبعه غيره أى يقتدى به فى
أقواله وأفعاله ، قال الله تعالى: ( فآمنوا بالله ورسوله النبيِّ الأُمِى الذى يُؤْمن بالله وكلماته
واتبعوه (٤) ) أَمرنا الله تبارك وتعالى باتباعه صلى الله عليه وسلم والاقتداء به فى أقواله
وأفعاله فوجب علينا اتباعه فى ذلك فى أَقواله فإنه لا ينطق عن الهوى وأَفعالِه فإنه لا يَصْدر
منه محرَّم لعصمته . ولا مکروه لنُدرته من غيره من أهل الكمال فکیف به منه . بل قیل
لا يتصور وقوع المكروه منه أيضاً لأنه إذا فعل ما هو مكروه فى حقنا أو خلاف الأولى
کوضوئه صلى الله عليه وسلم مرةً مرة فذلك لبيان الجواز .
وقد حكى الإمام النووىّ عن العلماءِ أَن وضوءه صلى الله عليه وسلم على تلك الصِّفة
أفضل فى حقه من التثليث .
١
((المتربِّص)): ذكره الإِمام شمس الدين البرماوى - رحمه الله تعالى - فى رجال العمدة أخذاً
من قوله تعالى ، آمراً له أن يقول للكفار : ( تربّصوا فإِنِّى معكم من المتربِّصين(٥) ) أَى
انتظروا حصولَ ما تتمنونه لى فإنى منتظر ما وعدنى ربى من النصر عليكم والظَّفر بكم .
((المترحّم)»: اسم فاعل من ترحم.
((المتضرِّع فى الدعاء)): الخاضع لله وتقدم فى الضارع .
(١) سورة المزمل ٨.
(٢) مسند أحمد ٢٢٦/٦.
(٣) ص ت م : اسم فاعل. محرفة .
(٤) سورة آل عمران ١٥٨.
(٥) سورة الطور ٣١. وفى الأصل: ((فتربصوا إنى معكم)) محرفة. ولا يظهر فى هذا الاسم اختصاصه بالنبى صلى
اللّه عليه وسلم فإن وصف التربص يصدق عليه وعلى أعدائه كذلك، فلا معنى لجعله أسما له، وحقيقة الأسم ما يميز المسمى
ويدل عليه وحده .
- ٦٢٤ -

((المُتَقِن)): ((عا)) اسم فاعل من الإتقان وهو إحكام الأُمور أو الحاذق اللبيب والفطِن
الأَريب، يقال أتقن الشىءَ فهو مُثْقِن وتَقِين بكسر القاف أَى حاذق .
((المنَّقِى)): اسم فاعل من اتقى. وقد تقدم الكلام على التقوى فى اسمه الأَنْقَى.
((المثُلُوّ)) ((عا)) اسم مفعول من التلوّ وهو المتابعة لأنه يُتَّبع ويُقتدى به .
٠٠
((المَتْلو عليه)): من التلاوة، لأَن جبريل كان يتلو عليه القرآن ويدارسه(١) به.
((المتمكِّن)): وجد مكتوباً على حجَر فى البيت فى الهَدْمة الأُولى فيه: ((عَبْدى المنتخّب
المتمكّن المنيب المختار(٢) ))، ومعنى المتمكّن: المسْتمكن فى الأرض الذى أطاعه الناس واتبعوه
وظَهردِينه واشتهَر. والتمكن صفة أَهل الحقائق، والتكوين صفة أرباب الأحوال ، فما دام
العبد فى الطريق فهو صاحبُ تكوين لأنه يرتقى من حال إلى حال ، فإذا وصل تمكّن .
قال الأُستاذ أَبو على الدقَّق - رحمه الله تعالى - : كان موسى عليه الصلاة والسلام
صاحب تكوين فرجع من سماع الكلام وأَنَّر فيه الحال قال تعالى: ( وخَرّ موسى صَعِقًا(٣) )
ومحمد صلى الله عليه وسلم صاحب تمكين فرجع بعد أن وصل ولم يؤثر فيه ما شاهَد ،
قال تعالى : ( مازاغَ البصَرُ وما طَغَى(٤) ).
((المنِّم لمكارم الأخلاق)): روى الإمام أحمد عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه- أَن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((بُعِثْتُ لأَنمِّم مَكَارمَ الأخلاق(٥)) وهى من جملة الدين ،
والمكارم : جمع مَكْرُمة بضم الراء، والأخلاق جمع خُلُق بضمتين وهى السجيّة.
((المتمَّم)): مبنياً للمفعول: المكمَّل خُلقا وخَلْقًا.
((المتهجِّد)): قال تعالى: ( ومن الليل فتهجَّدْ به(٦) ) وسيأتى الكلام عليه فى أبواب عبادته ..
((المتوسط)): ((خا)) المتردِّد فى الشفاعة بين الله تعالى وبين الأُمة.
((المتوكِّل)): قال تعالى: ((وتوكَّلْ على الحىِّ الذى لا يموت(٧))؛ وهو من أسمائه فى التوارة
(٢) الوفا ١٤٦/١.
(٤) سورة النجم ١٧.
(١) ط : أى يدارسه.
(٣) سورة الأعراف ١٤٣.
(٥) الحديث رواه الإمام مالك فى موطئه باب حسن الخلق بلفظ: ((بعثت لأُثم حسن الأخلاق)) ورواه البخارى فى
الأدب والحاكم فى المستدرك والبيهقى فى شعب الإيمان بلفظ: ((إنما بعثت لاتم صالح الاخلاق)).
(٦) سورة الإسراء ٧٩ .
(٧) سورة الفرقان ٥٨ .
- ٦٢٥ -
٧٩ - سبل الهدى والرشاد

كما فى صحيح البخارى عن عبد الله بن عمرو - رضى الله تعالى عنهما(١). قال الإِمام
الشافعى - رضى الله تعالى عنه - : نزَّه الله تعالى نبيَّه ورفَع قَدْره بهذه الآية لأن الناس
فى التوكل على أحوال : متوكّل على نفسه أو على أهله أَو على جاهه أَو على سلطانه أَو على
صناعته أو على غلَّته أَو على الناس . وكل منهم متوكل مستند إلى حىّ يموت وإلى ذاهب
ينقطع ، فنزَّه الله تعالى نبيَّه عن ذلك كله وأَمَرَه بالتوكل عليه، وقال النَّخْشَبى - وهو
بنون مفتوحة فخاء ساكنة فشين مفتوحة معجمتين فباء موحّدة فياء نسب : التوكل :
طَرْح البدن فى العبودية، وتعلُّق القلب بالربوبية ، والطمأنينة بالله ؛ فإن أعطاه شكرَ ، وإِن
منعَه صبر . وقيل: الثقة بالله تعالى والإِيقان بقضائه لكن يجوز السَّعْى فيما لابد منه تأسِّياً
بِالسُّنة .
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيرى : التوكل محلُّه القلب ، والحركة بالظاهر لا تنافيه
بعد أن تحقَّق أَن الكل من الله تعالى ، فإن تعسَّر شىء فبتدبيره وإِن تيسّر شىء فبتيسيره .
وحكى أَن إِبراهيم بن أدهم سأل شقيقا البَلْخى عن مبدأ أَمرِه فقال : رأيت فى بعض
الخلوات طائراً مكسور الجناحين فأَناه طائر صحيح الجناحين بجرادة فى منقاره فأطعمه!
إياها ، فتركتُ التكسّب واشتغلت بالعبادة ، فقال إبراهيم : ولم لا تكون أنت الطائرة
الصحيح الذى أُطعم الطائرَ العليل حتى تكون أفضل منه؟! قال صلى الله عليه وسلم: ((اليدُ
الغُلْيا خيرٌ من اليد السُّفْلى(٢))).
((المتين)): ((حا)) ((عا)) القوىّ الشديد ومنه حبل متين. وهو من أسمائه تعالى ومعناه القوىّ
السلطان البالغ أقصى مراتب القدرة والإمكان.
١
(المثَبَّت)): ((عا)) بفتح الموحدة مبنيًّا للمفعول من الثبات وهو التمكن والاستقرار. قال
الله تعالى: ((ولولا أَن ثَبَّتْناك(٣))) وسمِّى بذلك لأن الله تعالى ثبّت قلبه على دينه .
(المثبّت)): ((عا)) بكسر الباء مبنيًّا للفاعل المثبت لمن اتبعه على (٤) دينه المجاب ((خا)) المعطىَ
سُؤله .
(١) صحيح البخارى ١٢/٢ كتاب البيوع، وهو فى كتاب التفسير أيضا.
(٢) صحيح البخارى ٢٣٧/٣ كتاب النفقات.
(٣) سورة الإسراء من آية ٧٤ .
(٤٠) ط : على الدين.
- ٦٢٦ -

،
((المجادل)): ((عا)): المحكيم المتقن للأمور أو المحاجج اسم فاعل من الجدال وهو المعارضة
فى القول على سبيل المنازعة والمغالبة لإظهار الحجة . وأَصل الجدال الإِحكام ، ومنه جَدَّلْتُ
الحَبْل والبناء إذا أحكمت صنعهما قال تعالى: ( وجادِلهم بالتى هى أحسن(١)) أَى بأحسن
أطرق المجادلة من الرفق واللين من غير فظاظة ولا تعنيف .
((المجاهد)): اسم فاعل من الجهاد. قال تعالى: ((يا أيها النبيُّ جاهِد الكفَّارَ والمنافقين(٢))
أى جاهد الكفار بالسيف والمنافقين بالاحتجاج أو بإِقامة الحدود أو بإِفشاء أسرارهم .
((المجتبَى)): اسم مفعول من الاجتباءِ وهو الاصطفاء. قال فى الصِّحاح: اجتباه : اصطفاه.
((المجتهد)): المجدّ فى الطاعة أَو من قام به الاجتهاد . وهو بَذْل الوسع فى طلب أَمْرٍ
يُقْصد ، افتعالٌ من الجهد والطاقة .
((المجيب)) : اسم فاعل من أجاب .
((المجير)) : اسم فاعل من أجار ، أَى أَنقذ من استجار به وأَغاث من استغاث به.
((المجيد)): بفتح الميم وكسر الجيم : الرفيع القَدْر العالى البركة ، أَو الكريم الشريف
الفِعَال . فعيل بمعنى فاعل من المجْد ونَيْل الشَّرف، يقال مَجَد كنَصَر وكَرُم مَجْدا ومجادَةً
فهو ماجدٌ ومَجِيد . وهو من أسمائه تعالى، ومعناه : الكريم الجميل الفِعَالِ الكثير الأَفضال،
أَو الذى لا يشارك فى أَوصاف جَماله ولا يضاحَى فى عُلوّ شانه .
((المحَجَّة)): جادة الطريق، مَفْعَلة من الحَجّ وهو القَصْد، والميم زائدة، وجَمْعه المَحَاجٌ.
وسمِّى بذلك صلى الله عليه وسلم لأَن الناس تَقْصده .
:
((المحرِّض)): بكسر الراء المشددة فضاد معجمة: المُحِض على القتال والجهاد أو العبادة،
أَى المحِثّ على ذلك، قال الله تعالى: (( يا أيها النبيُّ حَرِّضٍ المؤمنين على القتال(٣))).
((المحرِّم للظُلْ)): وهو مجاوزة الحق ولهذا مزيد بيان يأتى.
((المحفوظ)): اسم مفعول من الحفظ. وسمِّى به لأنه محفوظ من الشيطان. روى البخارىّ
عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاةً فقال: ((إن
(٢) سورة التوبة ٧٣ .
(١) سورة النحل ١٢٥.
(٣) سورة الأنفال ٦٥ .
- ٦٢٧ -
H

الشيطان عَرَض لى فشدَّ علىّ ليقطع الصلاة علىَّ فأمْكنَنى الله منه(١))). وفيه دليل على حِفْظه
منه .
قبـ
فإن قيل: لمَ سُلِّط عليه الشيطان أولًا، وهلًا كان إِذا سلَك عليه الصلاة والسلام طريقًا
هرَب الشيطانُ منه كما وقع لعمر بن الخطاب - رضى الله عنه - ، فقد روى الشيخان عن
سعد بن أبى وقَّاص - رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر: (( ما لَقِيك
الشيطان(٢) قط سالكًا فجًّا إِلا سَلك فجًّا غيره(٣))).
الجواب : أنه لمّا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مَعْصومًا من الشيطان ومَكْرِه
ومحفوظًا من كيده وغَدْره آمنًا من وسواسه وشره كان اجتماعه به وهربه منه سِيّان فى حقه
صلى الله عليه وسلم. ولما لم يَبْلغ عُمَر - رضى الله تعالى عنه - هذه الرتبة العلّة والمنزلة
السنيّة كان هربُ الشيطان منه أَوْلَى فى حقه وأَيْقن لزيادة حفظه وأَمْكن لدفع شّره . على أنها
يجوز أَن يُحْمل الشيطان الذى كان يهرب من عمر غير قَرِينه أما قرينه فكان لا يهرب منه
بل لا يفارقه لأنه وكِّل به كغيره .
(المحكّم): ((عا)) بفتح الكاف المشددة: الحاكم وهو القاضى. قال تعالى: ((فلا وربِّك
لا يُؤْمنون حتى يحكّموك فيما شَجَر بَيْنهم(٤))) أى يرضوا بحكمك لهم وعليهم .
((المحِّم)): مبيّن الحرام وهو ما نهى الله عنه ولم يرخص فيه .
((المحلِّل)): شارع الحلال وهو ما أُذن فى تناوله شَرْعًا (٥).
((المحمود)): ((يا)) ((د)) ((ع)) هو المستحق لان يُحْمَد لكثرة خصاله الحميدة. قال حسان
ابن ثابت - رضى الله تعالى عنه - يرئيه :
يبكِّيه حقُّ المرسَلات ويُحْمَدُ (٦)
فَأَصْبَح محموداً إلى الله راجعا
وشقَّ له من إسمه ليُجِلَّه
وهو من أسمائه تعالى قال حسان أيضاً :
فذو العرش محمودٌ وهذا محمدُ (٧)
(١) صحيح البخارى ١٥٦/١ وصحيح مسلم كتاب المساجد حديث رقم ٥ .
(٢) ط : مالقيك شيطان.
. (٣) صحيح البخارى ٢٣٨/٢ (ط الأميرية) وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ٢٢.
(٤) سورة النساء ٦٥.
(٥) ص ت م : فى تناوله الشرع.
(٦) ديوانه ٥٦ (ط صادر) وفيه: يبكيه جفن المرسلات . أراد الملائكة المستترين عن العيون.
(٧) ديوانه ص ٤٧ ( ط صادر).
- ٦٢٨ -
٠

((المحيد )): من حاد عن الشىء إِذا عدَل عنه، وسمِّى بذلك لأنه حاد عن الباطل واتبع
الحق. أو من أَحاد لأَّنه عدَل بأُمته إلى جادّة الطريق المستقيم وسلك سبيل الدين القويم.
((المخْبِت)): ((خا)) تقدم فى الأَوّاه. وفى الصحاح: الإِخبات الخشوع والتواضع.
((الْمُخْبرِ)): ((د)) المبلِّغ عن الله ما أُوحى إليه .
((المختار)): اسم مفعول من الاختيار وهو الاصطفاء كما فى الصِّحَاح. روى الدارمى عن
كعب الأحبار قال فى السُّفْر الأول : محمد رسول الله عبدى المختار لا فَظّ ولا غليظ ولا سخَّاب
بالأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة(١).
((المختص)): اسم مفعول من الاختصاص بالشىء وهو الإيثار به، وسمِّى بذلك لأَّن الله
تعالى اختصه لنفسه واستأثر به على خَلْقه ، ويجوز أن يراد به اسم الفاعل ، وسمى به لأنه
اختص بملازمته عبادة ربه واستأثر(٢) بزيادة حبه وقُربه .
((المختصّ بالقرآن)): ((عا)) المستأثر به على غيره، يقال اختصه الله بكذا واختص نفسه
بكذا فهو مختص فيهما . والقرآن فى الأصل مصدر نحو كُفْران ورججان سمى بذلك من
بين كتب الله لكونه جامعًا لثمرة كتبه ، بل لجمعه ثمرة جميع العلوم كما أشار إليه بقوله :
(وتفصيلا لكلِّ شىءٍ(٣) ) وقوله (تِبْيانًا لكل شىءٍ(٤) ) وقد خُصَّ بالكتاب المنزل على محمد
صلى الله عليه وسلم، وصار له كالعَلَم، كما أَن التوراة لمَا أُنزل على موسى والإنجيل لمَا
أُنزل على عيسى عليهما الصلاة والسلام. والقرآن(٥): ضم بعض الحروف والكلمات إلى
بعض فى الترتيل . وليس يقال ذلك لكل جَمْع ، لا يقال قرأت القوم إذا جَمعْتهم .
((المختص بآىٍ لا تنقطع)): الآى: جمع آية وهى العلامة والمراد بها المعجزة لأن منها القرآن،
والمعنى أن آياته لا تَبِيد ولا تنقطع بل هى باقية إلى يوم القيامة تتجدَّد ولا تضمحلٌ
لأَن منها القرآن وهو باق إلى آخر الدهر بخلاف معجزات سائر الانبياء صلى الله عليهم
وسلم فإِنها انقرضت بانقراضهم ، ولهذا مزيد بَسْط فى المعجزات .
((المخَتَّم)): اسم مفعول من تختَّم إذا اتخذ خاتماً ، وسيأتى لهذا مزيد بيان فى أبواب زينته.
(١) مسند الدارمى ٤/١.
(٢) ص : فاستأثر .
(٤) سورة النحل ٨٩ .
(٣) سورة الأنعام ١٥٤ .
(٥) ط ت م : والقراءة. وما أثبته من ص .
- ٦٢٩ -

، ٠
أُو الذى خُتم عليه بخاتم النبوة كما سيأتي بيانه فى صفات جسده الشريف .
(( المخصوص بالعِزّ)).
((المخصوص بالمجْد)).
((المِخْضَم)): ((عا)) بضاد معجمة بوزن مِنْبر : السيد الشريف العظيم المنيف.
((المخلص)): ((عا)) الصادق فى عبادته الذى ترك الرياء فى طاعة الله تعالى، اسم فاعل من
الإخلاص وهو الصدق وترك الرياء. قال الله تعالى: ( بل الله أَعْبدُ مُخْلصا له دِينى(١) ) قال
الأستاذ أبو القاسم القشيرى - رحمه الله تعالى - : الإخلاص إفراد الحق فى الطاعة بالقصد م
أو تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين ، والفرق بينه وبين الصدق أنه التنقّى عن مطالعة
النفس . والإِخلاص : التوقّى عن ملاحظة الخَلْق. والمخلص لا رياء له والصادق لا إِعجاب لهذه
((المدثِّر)): قال تعالى: ( يا أيها المدَّثِّر) روى الشيخان عن جابر بن عبد الله - رضى الله تعالى
عنهما - أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدِّث عن فترة الوحى: ((بَيْنا أَنا أَمشى
إذ سمعتُ صوتا من السماء فرفعت بصرى فإذا الملك الذى جاءنى بحِرَاء جالس على كرسّى
بين السماء والأرض فرعبتُ منه فرجعت فقلت دثِّرونى دثرونى . وفى لفظ : زمِّلونى زمِّلونى
فأنزل الله تعالى: ((يا أيها المدَّثِّر قم فأَنذر))(٢) وهو اسم مشتق من الحالة التى كان عليها
حين النزول. والمدثر: المتلفِّف فى الدثار وهو الثياب وأصله المتدثر لأَّنه من تدثَّر فقلبت
التاء دالا وأُدغمت. قال أبو القاسم بن الورد: وإِنما نزل: ((يا أيها المدثِّر » عقب قوله
((زمِّلونى)) لأجل أن هذا التزمل أُريد به الدثار من البرد الذى يعترى الروع لأنه كالمحموم
مخاطبة بالمعنى المطلوب من تزمل أَى يا أيها المزمل المدثر دَعْ هذا الدِّثار وخُذْ فى الإنذار تأْنيبا
له من ذلك الرَّوْع وتنشيطاً على فعل ما أُمر به . كما تقول لمن أرسلته فى حاجة فتخوّف
وجلس فى بيته : يا أيها المتخوِّف امض فيما وجَّهْتُك. ولو قلت: يا أيها الجالس فى بيته لاسْتَّقام
لكن بَدْأَه بالمعنى الذى من أجله جلس فى بيته آنّسُ له وآمن من تخوّفه وأَبْلغ فى التنشيط
له .
((المدَفىّ)): نسبة إلى المدينة الشريفة وسيأتى الكلام عليها فى أبواب فضلها .
(١) سورة الزمر ١٤.
(٢) صحيح البخارى ٣/١. وصحيح مسلم كتاب الإيمان حديث رقم ٢٥٥ .
- ٦٣٠ -

((مدينة العِلْم): روى الترمذى وغيره مرفوعاً: ((أَنا مدينة العِلْم وعلىّ بابها(١)) والصواب
الحديث حسن . كما قال الحافظان العلائى وابن حَجر ، وقد بسط الشيخ الكلام عليه
فى كتاب ((تهذيب الموضوعات)). وفى (( النكت)).
((المذكِّر)): المبلغ الواعظ ، اسم فاعل من التذكرة وهى الموعظة والتبليغ. قال تعالى :
( فذكِّرِ إِنما أَنت مذكِّرَ(٢) ) أَى ذكِّر عبادى وعِظْهم بحُجّى وبلِّغهم رسالاتى.
((المذكور)): ((خا)): فى الكتب السالفة .
((المرء)» : بتثليث الميم : الرجل الكامل المروءة، وهى بالهمز وتَرْكه: الإِنسانية . قاله
الجوهرى(٣). وسأل رجل الأَحنف عن المروءة فقال : عليك بالخلق الفسيح والكفِّ عن
القبيح . وقيل : أن تصون نَفْسك عن الأَدناس ولا تشينها عند الناس . وقال الإِمام
جعفر الصادق : وهى أَن لا تطمع فتذِلّ ولاتسأَّ فتثقل ولا تبخل فتشتم ، ولا تُجْهل
فتُخْصَم. وقيل : أَن لا تعمل فى السرّ ما تستحى منه فى العلانية . وقيل : هى اسمٌ جامع
لكل المحاسن . وعن عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه - : المروءة مروءتان : مروءة
ظاهرة وهى الرئاسة ومروءة باطنة وهى العفاف .
١٠٠٠
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عائشة مرفوعا: ((أَقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم إلا فى
الحدود (٤))) ورواه الإِمام الشافعى وابن حِبّان فى صحيحه بلفظ: أَقيلوا ذوى الهيئات
زلَّاتهم . وقال الشافعى: وذوو الهيئات الذين يُقالون عَثراتهم: الذين لا يُعرفون بالشر فيزِلُّ
أحدهم الزَّلة. وقال الماوردى: فى عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر. والثانى : أَول معصية
زلَّ فيها مُطيع .
وسمِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأَّنه منها بمكان قال له زهير بن صُرَد :
امُنْ (٥) علىّ رسولَ الله فى كرَمٍ فَإِنكُ المرءُ نَرْجوه وندَّخِرُ (٦)
((المرتجَى)): ((ط))(٧) بفتح الجيم: اسم مفعول من الرجاء بمعنى الأمل لأنه الذى يرجوه
الناس لكشف كروبهم وجلاءِ مصائبهم وأعظمها يوم القيامة فى فصل القضاء.
(١) صحيح التر مذى ٢٩٩/٢ (كتاب المناقب) ونصه: أنا دار الحكمة إلى". قال الترمذى: هذا حديث غريب منكر.
(٣) الصحاح ٢٣/١.
(٢) سورة الغاشية ٢١ .
(٤) سنن أبي داود ١٤٥/٢ ( كتاب الحدود باب الستر على أهل الحدود).
(٥) ص : فامنن .
(٧) ص: ((خا)) بدلا من ((ط)).
(٦) سيرة ابن كثير ٦٦٦/٣ .
- ٦٣١ -

((عا)): أو بكسرها (١): اسم فاعل ، أَى المؤمِّل من الله تعالى قبولَ شفاعته فى أُمته
روى الشيخان عن أبى هريرة - رضى الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
لكلِّ نبِىِّ دعوةٌ مستجابة فتعجّل كلّ نبى دعوته وإنى أختار دعوتى شفاعة لأُمتى فهى نائلة
إن شاء الله تعالى من مات لا يُشْرك بالله شيئاً .
((المرتضّى)): الذى رَضِيه مولاه أَى أَحبه واصطفاه .
((المرتِّل)): بكسر المثناة الفوقية اسم فاعل من رتَّل مضاعفا وهو الذى يقرأ القرآن على ترسّل
وتُؤَدة مع تبيين للحروف والحركات قال تعالى: (( ورتِّل القرآن ترتيلا(٢))).
روى الترمذى عن حفصة - رضى الله تعالى عنها - قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقرأ بالسورة ويرتلها حتى تكون أطول من أطول منها . ولهذا مزيد بيان فى أبواب
قراءته صلى الله عليه وسلم .
((المرحوم »: اسم مفعول من رحم . وتقدم بيان معنى الرحمة .
((مَرْحمة)): روى أبو نُعَيْم فى ((الحِلْية)) عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - مرفوعا:
((( بُعثت مَرْحمة ومَلْحمة ولم أُبعث تاجرا ولا زارعا (٣))) أَى بعثت رحمةً للمؤمنين وشدة
على الكافرين . كما قال الله تعالى فى حقه وحق أصحابه: ( أَشدّاءُ على الكُفَّار رُحَمَاءُ
بَيْنهم(٤) ) .
((المَرْسَل)): ((ع)) ((د)). قال الله تعالى: (ويقولُ الذين كفروا لَسْتَ مُرْسَلا. قل كفَى بالله
شَهِيدًا بَيْنِى وبينكم ومن عِنْده عِلْمُ الكِتَابِ(٥) ) وهو مُفْعَل من الرسالة والفرق بينه وبين
الرسول أن الأَوّل لا يقتضى التتابع فى الإرسال ، بل قد يكون مرة واحدة والرسول يقتضيه .
((المرشِد)): الهادى: اسم فاعل من أَرشد أَى دلّ على طريق الهدى.
((مَرْغبة))((د)) وقع فى الصحاح: ((بُعِثْتُ مَرْغمةً(٦)) أَى مُذِلاً للكفر حتى يلتصق بالرَّغام
وهو بالفتح التراب ، ثم استعمل فى الذل والعجز .
(١) أى بكسر الجيم فى المرتجى .
(٢) سورة المزمل ٤ .
(٣) لم أجده فى حلية الأولياء فى ترجمة عبد الله بن عباس ٣١٤/١ - ٣٢٩.
(٤) سورة الفتح ٢٩.
(٦) الصحاح الجوهرى ٢٩١/٢.
(٥) سورة الرعد ٤٣ .
- ٦٣٢ -

(المُرَغِّب)): ((عا)): اسم فاعل من رغَّب مضاعَفًا، لأنه يحث الخلق على طاعة الحق ويرغبهم
٠٠.
فيما عنده من الخير ، وقرأَ زيد بن على: (وإلى ربِّك فارْغَب) أَى رغِّب الناسَ إلى طلب
مغفرته ومحبة مَثُوبته .
((المزكِّى)): ((ط )) قال تعالى: ( ويُزَكِّيهم (١) ) أَى يطهرهم من الشرك ووضَر الآثام .
((المزَّمِّل)): أَصله المتزمِّل قُلبت التاء زايًاً وأدغمت لأَنه من تزمَّل. قال الله تعالى: ( يا أيها
المزمِّل قُمرِ الليل (٢) ) ولهذا مزيد بيان فى أبواب بعثته.
(المُزَهْزَم)): ((عا)) بضم الميم الأُولى وفتح الزاى الثانية أى المغسول قلبُه بماء زمزم كما سيأتى
الكلام على ذلك فى أبواب صفة جسده الشريف فى باب شق صدره صلى الله عليه وسلم .
((ُزيل الغُمّة)): اسم فاعل من الإزالة وهى الكشف والإِماطة . والغمة من الغم: الكرب
والشدة . وأَصله الستر ومنه الغمام لأنه يستر ضوء الشمس، وسمى بذلك لأَّنه جلى ظُلْمة
. الشك بنور اليقين، وأَماط غمة الشِّرْك عن الدين المتين، ورفع حُجُب الغفلة عن قلوب
المتقين .
(المسبح)): ((ط)) (عا)) بسين مهملة فباء موحدة فحاء مهملة: المهلل الممجِّد ، اسم فاعل
من التسبيح وهو تنزيه الحق عن أوصاف الخَلْق، وأصله المرُّ بسرعة فى الماء قال ((عا)):
وفرّق بينه وبين التقديس والتنزيه بأن التقديس تبعيد الرب عما لا تليق به الربوبية ،
والتنزيه تبعيده عن أوصاف البشرية ، والتسبيح تبعيده عن أوصاف جميع البُرِيّة .
((المستجيب)): ((عا)) المطيع اسم فاعل من استجاب بمعنى أجاب ، وليست سينه للطلب .
بل هو استفعل بمعنى أفعل قال كعب الغَنوىّ :
وداعٍ دعَا يا مَنْ يجيبُ إلى النِّدا فلم يَسْتَجِبْه عندَ ذاك مُجِيبُ(٣)
ومنه : ( يوم يَدْعو كم فتَسْتجيبون بحَمْده)(٤) أَى فتجيبون ويجوز أن يكون المستجيب
بمعنى مُسْتَجَاب ، فِعِيل بمعنى مفعول، وسمِّى بذلك لأنه تجب علينا طاعته ويلزمنا إجابته
إذا دعانا ولو فی صلاتنا ، ولا تبطل بإجابته کما سیأتی بیان ذلك فى الخصائص .
(١) سورة البقرة ١٢٩.
(٢) سورة المزمل ١.
(٣) البيت لكعب بن سعد الغنوى من قصيدة يرثى فيها أخاه أبا المغوار". انظر شرح الأشمونى ١٠٨/١.
(٤) سورة الإسراء ٥٢.
- ٦٣٣ -
٨٠ - سبل الهدى والرشاد.

(المستعِيذ)): ((ط)): اسم فاعل من العَوْذ وهو الالتجاء إلى الله تعالى والاستجارة به والانحياز
إليه والاستعانة به ، قال تعالى: ( فإذا قرأت القرآن فاستعذْ بالله(١) ) (وإمّا يَنْزغنك من
الشيطان نَزْغ فاستعِذْ بالله (٢) ) واستعاذته صلى الله عليه وسلم عند القراءة وفى كل وقت
من الشيطان وهَمْزه ونَفْثه ومن شرِّ ما خلق وعند نزوله المنازل فى السفر معلوم جاءت به
الأحاديث الصحيحة وذكر بعضهم أَنَّ الاستعاذة كانت واجبة عليه صلى الله عليه وسلم
وحده ثم تأُسَّینا به .
١٠
((المستغفر من غير مَأَثم)): قال تعالى: ( فسبِّح بحَمْد ربك واستغفره(٣)) روى ابن
السُّىّ عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : كنا نَعُدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى
المجلس الواحد مائةَ مرة يقولها قبل أن يقول شيئاً ((ربِّ اغفر لى وتُبْ علىّ إِنك أنت التوابُ
الرحيم )) ولهذا مزيد بيان فى باب استغفاره .
:((المُسْتَغْنِى)): ((خا)) تقدم فى الغَنِىّ.
((المستقيم)): اسم فاعل من الاستقامة وستأنى وأصله مُسْتَقْوِم نقلت حركة الواو إلى
ما قبلها ثم قلبت ياء ، وهو الذى لا يعِوَج فيه ينقصه ، أو السالك الطريق المستقيم وهى
طريق الحق فلا يَحُول عنها ، وقد مرَّ عن الحسن وأَبى العالِيَة أَن الصراط المستقيم فى قوله
تعالى: ( اهدنا الصراطَ المستقيم) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: ( فاستقمْ كمَا
أُمِرْتَ )(٤) أَى استقم استقامةً مثل الاستقامة التى أُمرتَ بها على جادّة الحق غير عادِل عنها ،
أَى دوامْ على ذلك. قال الأُستاذ أبو القاسم القشيرى رحمه الله تعالى: الاستقامة درجة
بها كمال الأُمور وتمامها . وببلوغها حصولُ الخيرات ونظامها ، وأول مَدارجها : التقويم
وهو تأديب النفس ، ثم الاستقامة وهى تقرّب الأسرار .
١
وقيل : الاستقامة الخروج من المعهودات ومفارقة الرسوم والعادات والقيام بين يدى
الحق على قدم الصِّدق .
((المندَّد)): أَخذه ((ط)) من قوله تعالى لشَعْيا صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن أبى حاتم
عن وهب : أُسدِّده لكل جميل
(١) سورة النحل ٩٨ .
(٣) سورة النصر ٣.
(٢) سورة فصلت ٣٦.
(٤) سورة هود ١١٢ .
- ٦٣٤ -

((الْمُسْرَى به)): بضم الميم وسكون السين المهملة اسم مفعول من الإِسراء كما سيأتى بيان
ذلك فى بابه .
(المسعود)): ((د)) (( عا)) اسم مفعول من أسعده الله تعالى أى أغناه وأذهب شقاوته فهو
مسعود ولا تقل مُسْعَد .
(( د) : ويجوز أن يكون بمعنى فاعل، كالمحبوب، بمعنى محبَّب من سَعِد كعَلِم وُنِى
سعادة فهو سعيد ومسعود أَى حصل له اليُمْن والبرَ كة .
((المسلِّم)): ((عا)) بتشديد اللام المكسورة المفوّض من غير اعتراض، المتوكّل على الله
تعالى فى جميع الأعراض .
((المسيح)): المبارَك باليونانية، أو الذى يمسح العاهات فيبرئها فعيل بمعنى فاعل، أو الذى
لا إِخْمِص له . وسيأتى فى باب صفة قدمه الشريف أنه صلى الله عليه وسلم كان مَسِيح
القدمين ومعناه أنه كان أَمْسَح الرِّجْل ليس لرجله إخمص فالإِخمص: ما لا(١) يمسّ الأَرض
من باطن الرجل ولذلك سمى السيد عيسى صلى الله عليه وسلم ، وذكر فيه أقوالٌ يُناسب
النبيَّ صلى الله عليه وسلم منها عشرة : الأول : أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برىء ، وقد
كان صلى الله عليه وسلم كذلك. كما سيأتى فى المعجزات .
الثانى : سمى بذلك لحُسْن وجهه ، والمسيح فى اللغة الجميل ، وقد كان صلى الله عليه
وسلم من الحسْن بمكان لا يُدانیه فیه أحد ، کما سیاتی بیان ذلك فی حُسْنه .. .
الثالث : الكثير الجِمَاع يقال مسَحها إذا جامعها . قاله ابن فارس . الرابع : الصِّديق
قاله الأصمعى . الخامس: المسيح قطعة الفضة وسمى به لأنه كان أَبيض مُشْريًا بحُمْرة
وكذلك كان النبى صلى الله عليه وسلم كما سيأتى فى باب صفة لونه . السادس : المسيح :
السيف قاله المطرّز. ومعنى السيف فى حقه صلى الله عليه وسلم واضح لأَّنه سيف الله كما
تقدم . السابع : الذى يمسح الأَرض أَى يَقْطعها لأَّنه كان تارةً بالشام وتارة بمصر وثارة
1
بغيرهما . والنبى صلى الله عليه وسلم قطَع السماوات السبع . الثامن: لأن الله تعالى كان
يمسح عنه الذنوب : التاسع: أن جبريل مسحه بالبركة ذكرهما أَبو نُعَيْم .
(١) ط ت م: ما لم يمس الرجل. وما أثبته من ص.
- ٦٣٥ -

العاشر : أنه ولد كأَّه ممسوح بالدُّهْن. وقد ولد صلى الله عليه وسلم مسروراً مختونا .
وقالت حاضنته أُم أيمن: كان يصبح دَهِينا رَجِلاً وغيره من الأولاد شُعْئًا .
قال أبو عبيد: وأظن المسيح أصله مشِيح بالشين المعجمة فعرِّب .
((المشاور)): ((عا)) اسم فاعل من المشاورة وهى استخراج الآراء ليُعْلم ما عند أهلها. قال
تعالى: ((وشاوِرْهم فى الأُمْرِ(١))) وروى ابن أبى حاتم عن أبى هريرة قال: ((ما رأيت أحدًا
أكثر مَثُورةً لأَصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم )) ولهذا مزيد بيان فى باب مشاورته
أُصحابه.
((المُشَذَّب)): ((عا)) بمعجمتين آخره باء موحّدة : الطويل المعتدل القامة.
((المشرُّد)): ((عا)) اسم فاعل من التشريد بالعدوّ وهو التنكيل والتسميع بعيوبه ويجوز
إعجام ذاله وبه قرأْ ابن مسعود فى قوله تعالى: ( فشرِّدْ بهم مَنْ خَلْفَهم(٢) ) أَ فَرِّقَهُم عن
محاربتك بقَتْلهم شَرّ قِتْلة واجعلهم نَكَالا لمن يتعرض لك بعد ذلك(٣) بسوء حتى لا يَجْسُر
أَحدٌ عليك اعتباراً بهم واتعاظاً بحالهم .
((المشفَّع)): بفتح الفاء : الذى يَشْفع فتقبل شفاعته، وهو السؤال فى طلب التجاوز عن
المذنبين . ويأتى الكلام على شفاعته صلى الله عليه وسلم فى بابها .
((المشفوع)): ذكره ((د) قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولم يظهر لى معناه لأنه لا يصح
أن يكون من الشفاعة لأَن اسم المفعول منها مشفَّع من شفع .
(مُشَفَّح)): ((يا)) قال الشُّمُنِّى: هو بضم الميم وفتح الشين المعجمة والقاف المشددة وفى آخره
حاء مهملة . وقال ابن دِحْية هو بالفاء وزن محمَّد ومعناه ، فإن الشَّفْحَ فى اللغة : الحمد .
وقال(٤) ابن ظَفر : وقع هذا الاسم فى كتاب شَعْيا ونصه : عبدى الذى سُرَّت به نفسى
أُنْزل عليه وَحْىٍ فَيُظهر فى الأُمم عَدْلى ويوصيهم الوصايا ولا يضحك ولا يُسمع صوته
فى الأسواق، يفتح العيون العُور والآذان الصُّمَّ والقلوب العُلْف وما أُعطيه لا أعطَّى أَحداً،
مُشَفَّح بحمد الله تعالى حمداً جديداً ، يأتى من أقصى الأَرض يُفْرح البَرِّيّة وسكانها يهلون الله
(١) سورة آل عمران ١٥٩.
(٢) سورة الأنفال ٥٧ .
(٤) ط ت م : وقال: قال . وما أثبته من ص .
(٣) ط ت م : بعد ك . وما أثبته من ص.
- ٦٣٦ -

ويكبِّرونه على كل رابية ، لا يَضْعف ولا يُغْلب ولا يميل إلى الهوى ولا يُذل الصالحين
الذين هم كالعَصَبَة الضعيفة بل يقوّى الصِّديقين، وهو ركن المتواضعين، وهو نور الله
الذى لا يطفأ أثَر سلطانه على كتفه (١)
قلت: قد راجعت عدة نسخ من ((خير البشر)) لابن ظفر فلم أَره قد ضبط مشقّح بالفاء
((إِنما فيها نقطتان فوق الحرف. وذلك مما يؤيد ضبط الشُّمنِّى رحمه الله تعالى
((المشهود)): ((د)) اسم مفعول وهو الذى تُشْهد أوامره ونواهيه وتُحضّر.
قال تعالى: ((وشاهدٍ ومَشْهودٍ(٢))) حكى القرطبى أن الشاهِد: الأنبياء، والمشهود: النبى
صلى الله عليه وسلم قال: وبيانه: ((وإِذْ أَخذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِّين(٣)) إلى قوله: (( وأَنا معكم
من الشاهدين )).
((المُشِيح)): بضم الميم وكسر الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية آخره مهملة. أى مشيح
الصدر أى باديه من غير تقعّس ولا تطامن ، بل بطنه وصدره سواء. قال القاضى: ولعله بفتح
الميم بمعنى عريض الصدر ، كما وقع فى الرواية الأُخرى .
((المشِير)): اسم فاعل من أشار عليه إذا نصحه وبيَّن له الصواب. وسمى صلى الله عليه
وسلم بذلك لأنه الناصح المخلص فى نصحه .
((المصافيح)): ((عا)) اسم فاعل من المصافحة وهى الأخذ باليد. قال الإمام النووى رحمه الله
تعالى : وهى عند التلاقى سُنَّة مُجْمع عليها ويستحب معها البشاشة بالوجه والدعاء بالمغفرة
ولهذا مزيد بيان فى باب مصافحته صلى الله عليه وسلم .
٠
((المصارِع)): ((خا)) ((عا)) الذى يَصْرع الناسَ لقوَّته من الصَّرْع وهو الطَّرْح. روى البيهقى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صارَع أَبا الأَشَدّ الجُمَحىّ واسمه كلْدة فصرعه . وبلغ
من شدة أبى الأَشدّ أنه كان يقف على جلد البقرة ويجاذبه عشرة من تحت قدميه فيتمزّق
الجلد من تحته ولا يتزَخْزح . ولهذا مزيد بيان فى باب شجاعته صلى الله عليه وسلم وقوّته .
(المصباح)): السِّراج، وأحد أعلام الكواكب، وسمى به صلى الله عليه وسلم لأنه أضاءت
به الآفاق .
(١) الوفا ٦٤/١.
(٢) سورة البروج ٣.
(٣) سورة آل عمران ٨١.
- ٦٣٧ -

((مصحِّح الحسنات)): لأن شرط صحتها الإيمان به صلى الله عليه وسلم .
((المصدِّق)): ((عا)) بكسر الدال. اسم فاعل من صدَّق مضاعفاً إِذا أَذْعن وانقاد لما أُمر به،
وسمى صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه صدَّق جبريلَ فيما أخبر به عن الله تعالى من الوحى!
قال تعالى: ((والذى جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به(١))) قيل هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
لأنه جاء بالصدق وآمنَ به ، ولما كان المراد (٢) هو وأُمته ساغ الإِتيان بضمير الجمع وإِشارته
فى الآية فقال تعالى: ((أولئك هم المثَّقون)) وقيل: الذى صفة لمحذوف بمعنى الجمع تقديره
والفريق أَو الفَوْجِ(٣) ((الذى جاء بالصِّدْق وصدَّق به أولئك هم المتقون)) أَو لأَّنه صدَّق
ما بين يديه من الكتاب كما قال تعالى: ((ثم جاء كمْ رَسُولُ مُصَدِّق لِمَا مَعكم (٤) )).
((المصدَّق)): بفتح الدال مبنياً للمفعول لأَن أُمته صدَّقته فيما أخبرهم(٥) به فهو بمعنى.
ما قرئ به فى الآية وصُدِّق بضم الصاد .
((المصدوق)): تقدم فى الصادق .
((المصطَفى)): هو من أَشهر أسمائه صلى الله عليه وسلم وأصله (( مُصْتَفَوٌ)) لأنه مأخوذ من
الصفوة وهو الخلوص، تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً وأُبدلت تاء الافتعال
منه طاءً لوقوعها بعد الصاد التى هى أحد حروف الإِطباق، وتقدم فى باب ((فَضْل العرب))
وفى باب ظهارة أَصله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة فيها أن الله اصطفاه على خلقه .
((المُصْلِح)): اسم فاعل من أَصلح إِذا أَزال الإِفساد وأوضح سَبيل(٦) الرشاد، وتقدَّم وروده
فى حرف التاء .
وهو صلى الله عليه وسلم مُصْلِح للدّين بإزالة الشِّرْك والطغيان، مُصْلِح للخَلْق بالهداية .
((المصَلَّى)): بفتحها (٧) مبنى للمفعول أَى المصلَّى عليه
((المصُون)): الصيِّن. وتقدَّم.
((المِضْخَم)): بمعجمتين بوزن مِنْبَر: السيد الشريف العظيم المنيف .
(١) سورة الزمر ٣٣.
(٢) ص: ولما كان الإيمان به صلى الله عليه وسلم وأمته مرادا.
(٣) ص ت م: تقديره: والذين أو الفوج. وما أثبته من ط .
(٤) سورة آل عمران ٨١.
(٥) ص ت م: فيما أخبر به . وما أثبته من ط .
(٦) ط : سبل الرشاد .
(٧) كذا ولعلها بفتح الصاد واللام.
- ٦٣٨ -

((المُضَرى)): ((عا)) بضاد معجمة نسبة إلى مُضَر أحد أجداده، وتقدم الكلام عليه فى
أبواب نسَبه صلى الله عليه وسلم .
فائدة :
العرب لا تقول إلا ربيعة ومضر ولا تنطق بالعكس أصلا مع أن مُضَر أَشرف من ربيعة
طَلَبًا للخِفَّةِ(١) إِذ لو قدّمت مُضَر لَتوالت حركاتٌ كثيرة فأُخِّر ليوقف عليه بالسكون .
(المضىء)): ((عا)) بالمعجمة مهموز: اسم فاعل من أضاء إذا أَنار، وسمى صلى الله عليه وسلم
بذلك كما سمِّى بالضِّيَاء ، وقد مرَّ الفرق بينه وبين النور مع مزيد كلام .
قال كعب يمدحه صلى الله عليه وسلم :
نورٌ يُضىء له فضلٌ على الشُّهبِ
((المطاع)): المَّبع الذى يُذْعَن ويُنْقاد له، اسم مفعول من الطاعة. قال تعالى: ( وأَطِيعوا
الله وأَطيعُوا الرسولَ)(٢) وأَحدُ القولين فى قوله تعالى: ( مُطاعٍ ثَمَّ أَمين(٣) ) أَنه سيدنا
محمد صلى الله عليه وسلم .
((المطهّر)): ونقله ((د)) عن كعب ((ط)): ويحتمل ضبطه بكسر الهاء اسم فاعل لأنه
صلى الله عليه وسلم طهر من دنَس الشِّرْكِ. وبفتحها اسم مفعول لأَنه صلى الله عليه وسلم
طهر ذاتًا ومعنى ظاهرا وباطنا .
((المطِيع)) : ورد فى حديث ابن ماجه السابق فى الأَوّه أَى المنقاد لربِّه ، اسم فاعل من
الطَّوْع وهو الانقياد ومثله الطاعة. يقال طاع يَطُوع وأَطاع يُطيع فهو طائع ومُطيع وأَطَعْته
فهو مُطَاع .
((المظفَّر)): ((خا)) المنصور على من عاداه.
((المعروف)): ((عا)) بالبر والخير والإِحسان أى معروف لله تعالى أى برّه وإحسانه لعباده
أو صاحب المعروف .
((المعزَّر)): الموقّر. ذكرهما ((د)) قال تعالى: ((وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه(٤))) وقال تبارك وتعالى :
(١) ص ت م : طلبا للفخر .
(٣) سورة التكوير ٢١ .
(٢) سورة النور ٥٤ .
(4) سورة الفتح ٩.
- ٦٣٩ -