Indexed OCR Text

Pages 581-600

ومنها : أَن للشمس إِحراقا وإشراقا ، وكذلك كان صلى الله عليه وسلم لبعثته نور
يشرق فى قلوب أوليائه ، ولسيفه نار تحرق قلوب أعدائه .
ومنها : أَن فيها هداية ودلالة ، وكذلك النبى صلى الله عليه وسلم هدَى من الضلالة
ودَلَّ على الرشاد .
ومنها : أنها سيِّدة الأَنوار الفلكية، وهو صلى الله عليه وسلم سيد الأنبياء ، وقد وصف
الله رسولَه صلى الله عليه وسلم بالمُثِير ولم يصف الشمس إِذ سمّاها بذلك لأنها خُلقت من نوره
ولأن دولتها فى الدنيا فقط ودولته ونوره صلى الله عليه وسلم فى الدنيا وفى الآخرة أَعظم .
والمُنِير مُفْعِل من أَنَارَ يُنير إِنارةً وهو راجع إلى النور .
((السراط المستقيم)): يأتى فى حرف الصاد .
((سر خليطس)) ذكره ((ع)) وقال هو اسمه بالسريانية ومعناه معنى البرقليطس.
((السَّريع)): السابق المبادر إلى طاعة ربه أَو الشديد. ومنه قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّك لَسريع
العقاب(١) ) أَى لَشديده، وإلا فسرعة العقاب تنافى صفة الحِلْمِ، إِذ الحليم كما مرَّ هو الذى
لا يَعْجَل بالعقوبة على من عصاه . وقيل معنى الآية : سريع العقاب إِذا جاء وقت عقابه
لا يردّه عنه أَحدٌ سبحانه وتعالى .
((سَعْد الله)) ((خا)).
((سعد الخلائق)) .
((سعيد)): فعيل بمعنى فاعل من السعد، وسمى به صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى أَوجب
له السعادة - من القِدَم وحقق لأمته السيادة على سائر الأمم .
((السَّلاَم)): أَى السالم من العَيْب المنزَّه عن الرَّيْب، وهو فى الأَّصل السلامة، وسمى به
صلى الله عليه وسلم لسلامة هذه الأمة بل وغيرها بوجوده من العذاب وأَمْنهامن حلول العقاب،
أو لسلامته من النقص والعيب وبراءته من الزيْغ والرَّيْب .
وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذى سلمت ذاته من الشَّيْن وجلَّت صفاته عن النقص
والرَّيْن . وقيل : معناه مالك تسليم العباد من المهالك ، ويرجع إلى القدرة . وقيل : ذو
(١) سورة الأعراف ١٦٧ .
- ٥٨٠ -

السلام على المؤمنين فى الجنة . ويرجع إلى الكلام القديم الأزلى . وحكى ذلك إِمامُ الحرمين.
وقيل : الذى سَلِمٍ خلقه من ظُلْمه . وقيل سلم المؤمنين من العذاب . وقيل المسلِّم على المصطفَيْن
لقوله تعالى ( وسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَى)(١).
وهو فى حقه صلى الله عليه وسلم صحيح بالمعنى الأول والرابع ، كما هو واضح
ويصح أيضا بالمعنى الخامس ، لأَنه مسلِّم المؤمنين من العذاب بهدايته إياهم . وليس المعنى
الثالث والسادس ببعيدين فى حقه أيضا .
1
((السُّْطان)»: الملِك والحجة والبرهان. وتذكيره على معنى البرهان أَشهر كما قاله
ابن عطية . وهى لغة القرآن وقد يؤنث على معنى الحجة يقال قضت به عليك السلطان
وفى القاموس : السلطان الحجة. وقدرة الملِك ـ وتضم لامه - والوالى، يؤنث(٢) لأنه جمع
سَلِيط وهو الدُّهن لأَن به يضىء المُلْك(٢) أَ؛ لأَّنه بمعنى الحجة وقد يذكَّر ذهابًا إلى معنى الرَّجُل.
وسمى به صلى الله عليه وسلم لأَّنه حجة الله تعالى على عباده فى الآخرة وبرهانه فى الدنيا
وهوذو السلطان وهو الملِك ، والقوة مأخوذ من السَّلاطة وهى التمكن من القهر والغلبة ،
ومنه قيل للفصيح سَلِيط لاقتداره على فنون الكلام وللمرأة السخَّابة سليطة لقوتها على المقال
وشدة بأسها على الرجال . فسليط كما فى القاموس وغيره مدح للذكر ذم للأُنثى . وقد
أَلغز الزَّينِى عبد الباسط فى ذلك فقال :
إِن يَكُنْ لُّكور فهو مدِيحُ
يا إمام الأَنَام أيَّةُ وصفٍ
فهو فى نَعْتهن ذٌّ قبيح
وإذا ما به الأناثَ نَعتنا
((السَّميع)): فعيل بمعنى فاعل من السمع الذى هو أحد الحواس الظاهرة . قال تعالى :
(لنريه من آياتنا إنه هو السَّميع البصير (٣)) قيل: الضمير عائد عليه صلى الله عليه وسلم ،
وسمى بذلك لما شُرِّف به فى مَسْراه من سماع كلام مولاه وهو من أسمائه تعالى ومعناه :
الذى يَسْمع السرَّ وأَخْفَى ، وسمعه تعالى صفة تتعلق بالمسموعات .
((السَّمِىّ)): السامى أَى العالى من السموّ وهو العلوّ ومنه سميت السماء لعلّها وارتفاعها.
(١) سورة النمل ٥٩ .
(٢) عبارة القاموس: والوالى مؤنث لأنه جمع سليط للدهن، كأن به يضىء الملك.
(٣) سورة الإسراء ١.
- ٥٨١ -

... ((السَّنا)»: مقصورا الضوء الساطع أو النور اللامع، أَو ممدودا وهو الشرف والعلو، وسمى
بذلك لأَّنه شَرف هذه الأمة وفخرها أَو هو صاحب الشرف .
السَّنَد : بمهملتين بينهما نون محركة : الكبير الجليل الذى يعتمد عليه ويقصد
ویلچأُ إليه ..
:٠٠
(السِّد)): الرئيس الذى يُتَّبِع ويُنْتَهى إِلى قَوله. وقيل: الذى يلجأُ الناس إليه فى حوائجهم
وقيل : الذى يطيع ربه . وقيل: الفقيه العالم وقيل الذى سادَ فى العِلْم والعبادة والورع
وقيل : الذي يفوق أَفْرَانِهِ فى كل شىء وقيل : غير ذلك . والنبى صلى الله عليه وسلم سيِّد
بالصفات المذكورة وهو من أسمائه تعالى. قال النحاس: ولا يُطلق على غير الله تعالى: إِلا غير
مُعَرَّف في قال النووى: الأظهر جوازه باللام وغيرها للمشهور بعلم أو صلاح ويُكْرِه لغيره.
.وروى الحاكم وغيره عن يُرَيْدة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا قال الرجل للفاسق يا سيّد(١) أَغضبَ ربَّه عز وجل (٢) ))
تنبيه : روى الإمام أحمد عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخِّير عن أبيه قال: جاء رجل
إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أَنت سيِّد قريش. قال: ((السيد الله))(٣). وسيأتى
فی اسمه (سیّد الناس )) ما يجاب به عنه .
((سيِّد الثَّقَلَيْن)): أَى الإِنس والجن سمِّيا بذلك لأَنهما كالثقل للأرض وعليها(٤). وقيل
إنهما إِنما سمِّيا بذلك لأَنهما فضِّلا بالتمييز الذى فيهما على سائر الحيوانات وكل شىء
له وزن وقَدْرِ يُتنافس فيه فهو ثقيل .
(سيّدِ الكَونَیْنِ)) .
.(سيّدِ ولد آدم)): روي عن أنس رضى الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .: ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة))(٥) ولهذا مزيد بيان يأتى فى الخصائص .
((سيِّد الناس)): فى حديث الشفاعة: (( أَنا سيِّدٍ الناس يوم القيامة، هل تدرون مم
(أ) ص : سيد.
(٢) الجامع الصغير ١٠٢/١، عن الحاكم والبيهقى فى شعب الإيمان.
(٣) مسند أحمد ٢٤/٤.
(٥) صحيح التر مذى ٢٨٢/٢.
(٤) ص: كالثقل عليها.
- ٥٨٢ -

ذاك؟ يجمع الله الأولين والآخرين فى صعيد واحد (١) الحديث بطوله فى مجىء الناس إليه
بعد ترددهم إلى الأنبياء وكلهم يقول : نفسى نفسى .
((ع)): وإِنما قَيِّده(٢) بيوم القيامة لأَّن فيه يظهر سؤدده لكل أَحد ولا يبقى له منازِع
ولا معانِد ، بخلاف الدنيا فقد نازعه فى ذلك ملوك الكفار وزعماؤهم.
وفى لفظ عند الحاكم: ((أَنا سيِّد الناس)) وفيه ((ولا فخر)) أَى ولا فخر أعظم ولا أكمل
من هذا الفخر الذى أُعطيته . وقيل : معناه أن هذه الفضيلة التى نِلْتها كرامة من الله
تعالى لم أَنلها من قِبَل نفسى ولا بلَغْتها بقوتى ، فليس لى أَن أَفتخر بها .
قال النووى: وهذا قريب من قوله تعالى: (( لمن المُلْك اليوم)) (٣) فإِنه تعالى له الملك
اليوم وبعد ، ولكن لمّا كان ثَمّ من يدعيه أَو يضاف إليه مجازا وانقطع كل ذلك فى الآخرة
وبقى الملك له وحده قاله موبّخًا لمن زعم ذلك فى الدنيا .
قال النووى : وإنما قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لوجهين : أحدهما امتثالاً لقوله ،
تعالى: ( وأَمَّا بنِعْمة ربِّك فحدِّث)(٤) والثانى: أَنه من البيان الذى يجب أن يبلَّغ لأمته
ليعرفوه ويعتقدوه .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تفضلونى على موسى(٥)) وفى رواية على يونس،
فقاله صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلم أنه سيد الناس ، أَو أَدبا أَو تواضعا ، أَو أَراد النهى
عن التفضيل الذى يؤدِّى إلى تنقيص المفضول أو يؤدى إلى الخصومة أَو عن التفضيل
فى نفس النبوّة دون التفضيل فى الخصائِص .
قال النووى : ولا بد من اعتقاد التفاضل بينهم فيها لقوله تعالى (تلك الرسلُ
فضَّلْنا بعضَهم على بَعْضٍ )(٦) الآية. ولهذا تتمة تأتى فى الخصائص وفى أحاديث الشفاعة
آخر الكتاب .
(١) أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الإيمان حديث رقم ٣٢٧.
(٢) ص : وإنما قيد .
(٣) سورة غافر ١٦ .
(٤) سورة الضحى ١١ .
(٥) أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الفضائل حديث رقم ١٦٠ ولفظه: ((لا تخير ونى على موسى)).
(٦) سورة البقرة ٢٥٣.
- ٥٨٣ -

--
: ((السَّيْف)): روى الحاكم أن كعب بن زهير أَنشد النبى صلى الله عليه وسلم: بأنث
سعاد . حتى انتهى إلى قوله
إِنَّ الرسولَ لَسْفُ يستضاء به مُهِنَّد من سيوفِ الهِنْد مَسلولُ
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛: ((من سيوف الله(١))
السيف فى الأَّصل معروف وأسماؤه كما قال فى القاموس تزيد على ألف وجمعه أَسياف
وسيوف وأَسْيُف.
((السيف)): المخدَّم ((عا)): بمعجمتين كمعظَّم القاطع الماضى وفيه استعارة مرشحة لأنه
ملائم(٢) للسيف الحقيقى الذى يشبَّه به صلى الله عليه وسلم تشبيها بليغا . والجامع بينهما)
أَن الله تعالى محا بكل منهما أَثر كل مجالد ومجادِل وأَظهر دِينَ الحق وأَدْحَض الباطل .
((سيف الإِسلام)): روى الدَّيْلمى عنأ عرْفَجَة بن شُرَيْح رضى الله تعالى عنه رفعه: (أنا)
سيفُ الإِسلام وأبو بكر سيف الردّة )) .
((سيف الله)) : تقدم الكلام عليه.
حرف الشين
((الشارع)): العالِمِ الربَّانى العامل المعلِّم (٣) أَو المظهر(٤) المبيِّن للدين القيِّم. اسم فاعل
من الشرع وهو الإظهار والتبيين ، وقد اشتهر إِطلاقه عليه على ألسنة العلماء ، لأَّنه شرع
الدين والأَّحكام ، والشرع الدين ، وكذلك الشريعة ، وقد وصف الله تعالى نفسه بقوله
تعالى : (شرَع لكم مِنَ الدِّين(٥) ) فهو مما سمَّه الله تعالى من أسمائه .
(( الشافع)) : الطالب للشفاعة.
((المشفَّع)) بفتح الفاء الذى يَشْفع فتُقبل شفاعته وهى السؤال فى التجاوزعن المذنبين.
1
(الشَّفِيع)): صيغة مبالغة ورد الأول والثالث فى حديث مسلم السابق فى اسمه ((الأَوَّل
والثانى فى حديث سبق فى اسمه أكثر الأنبياء تابعًا(٦) وسيأتى الكلام على شفاعته صلى
الله عليه وسلم .
(١) لم يرد ذلك فى مستدرك الحاكم ٥٧٩/٣ فى روايته عن إسلام كعب بن زهير .
(٢) ص : ملازم اسم السيف الحقيقى.
(٣) ص : المتعلم .
(٥) سورة الشورى ١٣ .
(٤) ص ت م : والمظهر. وما أثبته من ط .
(٦) ص : تبعاً .
- ٥٨٤ -
٠

(الشافِى)): المبْرِئ من السقم والألم. والكاشف عن الأمة (١) كل خطب أَلَمَّ .
((الشاكر)) : اسم فاعل من الشكر وهو الثناء على المحسن بما أولاه من المعروف، وقيل
تصوّر النعمة وإظهارها وقيل هو مقلوب عن الكشر وهو الكشف وقيل مأخوذ من قولهم
((عين شَكْرى)) أى ممتلئة(٢) فالشكر على هذا الامتلاء من ذكر المنعم. وقال القشيرى :
حقيقة الشكر : نُطْق العبد وإقراره بنعمة الرب . وقيل : الاعتراف بعجزه عنه. والشكر
على ثلاثة أقسام :
شكر باللسان ، وهو الاعتراف بالنعمة وشكر بالأركان وهو الإتصاف بالوفاق والخدمة .
وشكر بالجنَان، وهو الاعتكاف على بساط الشهود مع حفظ الحدود والحُرْمة(٣).
قال القاضى: الشكر من الخَلْق للحق معرفة إِحسانه، وشكر الحق للخلق (٤) مجازاتهم على
أَفعالهم ، فسمى جزاء الشكر شكرا مجازا ، والعلاقة المشاكلة ، كما سمى جزاء السيئة
سيئة فى قوله تعالى : ( وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها)(٥) وهو من أسمائه تعالى .
((الشّكَّار)): أَبْلِغ من الشَّكُور الذى هو أَبلغ من شاكر كما يُعلم ذلك فى بحث الغَفُور .
وفى حديث ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول فى دعائه : ربِ اجعلنى لك شَكَّارا(٦)
((الشَّكُور)): كثير الشكر صيغة مبالغة فَعُول بمعنى فاعل ، أَو الذى يثيب الكثير على
القليل ، وكان هذا من خصوصياته صلى الله عليه وسلم حتى لا يصير(٧) لأَحد عليه مِنَّة
وهو من أسمائه تعالى ومعناه الذى يعطى الجزيل على العمل القليل من قولهم دابة شكور إذا
أَظهرت من السِّمن(٨) فوق ما تُعْطَى من العلَفِ، أَو المُثْنِى على عباده إذا أَطاعوه أَو المجازِى
على الشُّكْر . روى الشيخان عن المغيرة بن شعبة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم صلَّى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أَتَتَكَلَّفُ هذا وقد غفر الله لك ما تقدم
من ذنبك وما تأخر؟ قال : أَفلا أَكون عَبْدًا شكورا(٩)
(١) ص : عن أمته .
(٢) ص : أى معتلة ، محرفة، وفى م : أى مقبلة .
(٣) ت م : مع حفظ الجودة.
(٤) ص : وشكر الخلق الحق .
(٦) سنن ابن ماجه حديث رقم ٣٨٣٠ (كتاب الدعاء).
( ٥) سورة الشورى ٤٠ .
(٨) ص ت م : من المشى.
(٧) ص ت م : لئلا يصير.
(٩) صحيح البخارى ١٤٧/١ (باب التهجد) وصحيح مسلم كتاب صفة القيامة والجنة والنار حديث رقم ٧٩.
- ٥٨٥ -

قيل: وهو (١) أَبْلَغ من الشاكر لأُّنه الذى يشكر على العطاء والشكور الذى يشكر
على البلاء . وقيل : الشاكر الذى يشكر على الموجود والشكور الذى يشكر على المفقود .
وحكى أَن شقيقًا البَلْخى رحمه الله تعالى سأَل جعفر بن محمد رضى الله تعالى عنه(٢).
وعن آبائه عن الفتوة فقال: ما تقول أنت ؟ فقال شقيق: إِن أُعطينا شكَرْنا وإِن مُنعنا
صبَرْنا . فقال جعفر : هكذا تفعل كلاب المدينة ! فقال شقيق : يا بن رسول الله فهما
الفتوة عند كم؟ قال : إِن أعطينا آثَرْنا وإِن مُنعنا شَكَرْنا.
((الشاهد)): العالم. أَو المطَّلع (٣) الحاضر اسم فاعل من الشهود وهو الحضور. قال تعالى:
( إِنا أَرْسَلْناك شاهداً)(٤) أَى على من بُعثت إليهم مقبول القول عليهم عند الله تعالى كما
يُقبل الشاهد العدل . ولهذا تتمة تأتى فى الشهيد .
((الشَّئْن)) ((عا)) بفتح الشين وسكون المثلثة وآخره، نون أى عظيم الكفين والقدمين
والعرب تمدح(٥) بذلك. وقال القاضى: نحِيفها(٦) وقيل : هو الذى فى أنامله غِلَظ بلا
قصر . وذلك محمود فى الرجال لأَّنه أَشدّ وأَمْكَّن للقبض .
((الشَّدِيد)): واحد الأَشِدَّاء من الصفات المشبهة وهو البيّن الشِّدة بكسر الشين المعجمة
والاسم الاشتداد . وهو القوة قال الله تعالى (محمدٌ رَسُول الله والذين معه أَشِدَّاء على
(الكُفَّار) (٧) وهو معنى قوله تعالى: ( واغْلُظْ عليهم) (٨) وقال الحسن: بلغ من شدتهم عليهم
أنهم كانوا يتحرّزون (٩) من مُمَاسّة أبدانهم وثيابهم .
((الشَّدْقَمْ)) بفتح الشين وسكون الدال المهملة وفتح القاف البليغ المفوَّه(١٠). وأَصله كبيرا
الشدق وهو جانب الفم ، وميمه زائدة . روى مسلم عن سمرة بن جُنْدَب رضى الله تعالى
عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَلِيع الفَمِ (١١). وسيأتى بيان ذلك فى صفة
فمه إن شاء الله تعالى .
(١) ص : وقيل: هو .
(٣) ص : العالم المطلع.
(٥) ص : تتملح .
(٧) سورة الفتح ٢٩ .
(٩) ص ت م : يحترزون.
(١١) صحيح مسلم كتاب الفضائل .
(٢) ص ت م : عنهما وعن آبائهما .
(٤) سورة الأحزاب ٣٦.
(٦) ص ت م : بتخفيفهما .
(٨) سورة التوبة ٧٣ .
(١٠) ص ت م : البليغ القوة. وما أثبته من ط .
- ٥٨٦ -

((الشريف)): صفة مشبهة من الشرف وهو العلوّ أَى العالى أو المشرَّف على غيره، أى المفضّل
فَعِيل(١) بمعنى فاعل أو مفعول .
((الشِّفَاء)) بكسر الشين ممدودا البُرْء (٢) من السُّقْم والسلامة منه. وسمى به صلى الله عليه
وسلم لأَن الله تعالى أَذهب ببركته الوصَب، وأَزال بسماحة مِلَّته النَّصَب . قال الله تعالى :
((قد جاءتكم مَوْعظة من ربكم وشِفَاءٌ لما فى الصُّدُور(٣))) قيل: المراد به سيدنا (٤) محمد صلى
الله عليه وسلم .
(الشمس)) فى الأصل: الكوكب النهارى. وسمى به صلى الله عليه وسلم إما لظهور شريعته
أَو لعلوه ورفعته لأَّن رتبتها أَرفع من غالب الكواكب ، لأنها فى السماء السادسة عند المحققين
من متأخرى أَهل الهيئة أو لكثرة الانتفاع به كما أَن الانتفاع بها أكثر من غيرها لأنها
تنضج الزرع وتشد الحبّ وترطب البدن أو لأنه لجلالة قدره وعظم منزلته لا يحاط بكمال
صفته ولا يسع الرائى ملء عينه(٥) منه إجلالاً له كما أن الشمس لكبر جِرْمها حتى قيل إنها
قدر كرّة الأرض مائة وستين مرة وقيل : وخمسين وقيل : وعشرين . لا يدركها البصر
بل تكاد تُكِلّه وتخطفه وتعميه . أو لأَن نور الأنبياء مستمد من نوره كما قال البوصيرى
رحمه الله تعالى .
وكل آىٍ أَتَى الرُّسْلُ الكرام بها فإنما اتصلتْ من نوره بِهِمُ
كما أن سائر الكواكب تستمدّ من نور الشمس بمعنى(٦) أَن نورها لما كان مستمدا
مستترا (٧) من نور الشمس فكأَنّه مستمد منه وإلا فهى جوهر شفَّاف لالون لها مضيئة
بذاتها أَو بكوا كب أخر مستترة عنا لا نشاهدها إلا القمر فإنه كَمُّل فى نفسه .
(الشِّهَاب)) بكسر الشين المعجمة: السيد الماضى فى الأمر أو النجم المضئ وسمى صلى الله
عليه وسلم بذلك كما سمى بالنجم ، أَو لأَّن الله حمى به الدين من كل معاند وجاحد
(١) ص ت م : مفعل . وما أثبته من ط .
(٢) ص ت م : المبرء. وما أثبته من ط .
(٣) سورة يونس ٥٧ .
(٤) ص : قيل هو سيدنا رسول الله.
(٥) ص : ملء العين.
(٧) ط : لما كان منغمرا فى نور الشمس.
- ٥٨٧ -

كما حمى بالشُّهب سماء الدنيا من كل شيطان مارد . قال كعب(١) بن مالك رضى الله تعالى
عنه يمدحه صلى الله عليه وسلم :
إِن الرسول شهاب ثم يتبعه نور مضئ له فضل على الشهب
(الشَّهم»: بفتح أوله وكسر ثانيه : السيد النافذ الحكم .
((الشَّهيد)): العليم أَو العدل المزكى. قال تعالى: ((ويكون الرسول عليكم شهيدا(٢).
أَى معدلا مزكِّيا . روى البخارى من حديث عقبة بن عامر رضى الله تعالى عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر
فقال: أَنَا فَرَطكم وأَذا شهيدٌ(٣) عليكم (٤))).
وهو من أسمائه تعالی ومعناه أنه الذى لا يغيب عنه(٥)شىء .
قال ابن الأثير : وهو فَعِيل من أَبنية المبالغة فى فاعل وإِذا اعتبر العِلْم مُطْلَقا فهو العليم
فإذا أُضيف إلى الأُمور الباطنة فهو الخبير ، أَو إِلى الظاهر فهو الشهيد . انتهى فكل شهيد
وخبير(٦) عليم ولاعكس .
وقيل هو الشاهد يوم القيامة بما علم . روى الشيخان عن أبى سعيد الخدرى رضى الله تعالى
عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُدْعى نوحُ يوم القيامة فيقال: هل بلَّغتَ فيقول:
نعم فيُدْعى قومه فيقال: هل بلَّغكم فيقولون: ما أَتانا من نذير وما أَنانا من أَحد. فيقال
لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأُمته . فذلك قوله تعالى: ((وكذلك جعلنا كم أمةً
وسطا(٧))) الآية. والوسط العدل . ولهذا مزيد بيان يأتى إن شاء الله تعالى فى الخصائص .
حرف الصاد
((الصابر)): اسم فاعل من الصبر ، وهو حبس النفس عن الجَزع وإمساكها فى الضيق
والفزع . وقال فى الإحياء : هو ثبات(٨) باعث الدين على مقاومة باعث الهوى . وفى رسالة
(١) ص: ليث . محرفة .
(٢) سورة البقرة ١٤٣ .
(٣) ص ت م : وشهيد.
(٤) صحيح البخارى ١٧٤/١ (كتاب الجنائز باب الصلاة على الشهيد).
(٦) ص : فكل شهيد وعليم خبير .
(٥) ط : لا يغيب عليه .
(٧) صحيح البخارى ٢١٩/٤ (كتاب الاعتصام) ولم أجده فى صحيح مسلم. وهو فى مسند أحمد ٣٢/٣، ١٣/٤.
(٨) ط : ثابت .
وابن ماجه كتاب الزهد باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
- ٥٨٨ -
٠ ٠٩١٠٥

الأستاذ أبى القاسم القشيرى رحمه الله تعالى: الصبر إما على مكتسب للعبد وإما على غيره
فالأول الصبر على ما أمر الله تعالى به وعما (١) نهى عنه . والثانى : الصبر على مقاساة ما يتصل
به من حكم الله لما فيه من مشقة . وقال الجنَيْد : هو تجرَّع المرارة من غير تعبيس(٢)
وقال ابن عطاء : هو الوقوف مع البلاء بحسن الأدب .
وقال الجريدى : أَلَّ يفرق بين حال النعمة والمحنة مع سكون الخاطر فيهما . وقيل :
هو تَرْك الشكوى إلى العباد ، فلا ينافيه الشكوى إلى الله تعالى لأَّنه وصَف أيوب بالصبر
فقال: (إِنَّا وجَدْنَاهُ صابرًا))(٣) مع شكواه إليه حيث قال: (إِى مسَّتِى الضرُّ وأنت
أرحم الراحمين(٤) ).
والتصبر هو السكون على البلاء ، مع وجود(٥) أَثقال المحنة .
وقال بعضهم : الصبر على ثلاث مقامات : أولها ترك الشكوى . وهى درجة التائبين .
ثانيها : الرضا بالمقدور ، وهى درجة الزاهدين . ثالثها : المحبة لما يصَنْع المولى . وهى
درجة الصِّديقين .
وقال الخوَّاص: هو الثبات على أحكام الكتاب والسُّنة. وقال بعضهم : الصبر إِما بدَّنى
أَو نفسىّ ، فإن كان عن شهوة البطن فهو العِفَّة، وإِن كان عن مصيبة(٦) فهو الصبر
وضده الجزَعِ والهلَع . وإِن كان فى احتمال الغِىَ فهو ضَبْط النفس وضده البطَر . وإِن كان
فى القتال فهو الشجاعة وضده الجبن . وإِن كان فى كَظْم الغيظ فهو الحِلم وضده السَّفَاهة
وإِن كان فى إخفاء كلامٍ فهو كَثْم السرِّ . وإِن كان عن فُضول العيش فهو الزهد .
قال تعالى : ( واصبر لحُكْم رَبِّك(٧)) (واصبِرْ وما صَبْرُك إلا بالله (٨)) وقد كان صلى
الله عليه وسلم أَصبر الناس بالمعانى المذكورة كلها .
وروى ابن سعد عن إسماعيل بن عَيَّاش بالشين المعجمة قال : كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم أَصْبَر الناس على أَقذار الناس(٩) .
(١) ص: وما نهى عنه.
(٢) ص ت م : من غير تعيس .
(٣) سورة ص ٤٤.
(٤) سورة الأنبياء ٨٣.
(٥) ص : مع وجدان.
(٦) ص ت م : عن معصية. وما أثبته من ط .
(٧) سورة الطور ٤٨
(٨) سورة النحل ١٢٧.
(٩) طبقات ابن سعد ٩٩/١ (القسم الأول) ونصه: ((على أوزار الناس)).
- ٥٨٩ -
٠

((الصاحب)): ((ع ح د.خا)) اسم فاعل من الصحبة وهى المعاشرة والملازمة قال نعا:
((ما ضَلَّ صاحبكم وما غوَى))(١) ((وما صاحِبكم بمجنون(٢)) قال: (( د)): وهو بمعنى العلم
والحافظ واللطيف. وقال ((ع)): سمّى بذلك لما كان عليه(٣) من اتبعه من حُسْنِ الصُّحبة
وجميل المعاملة وعظم المروءة والوقار والبِرّ والكرامة. ((د)) وقد ورد إطلاق الصناحب على
الله تعالى فى حديث : اللهم أنت الصاحب فى السفر والخليفة فى الأهل ».
((عا)) الصُّحْبة على ثلاثة أقسام: الأول: صحبة من قُوقك وهى فى الحقيقة خِدْمة)
وآدابها ترك الاعتزال وحمل ما يَصْدر منه على أَسَدّ(٤) الأحوال. الثانى: صحبة من هو دونك
وهى تقضى على المتبوع بالإِشفاق وعلى التابع بالوقار وآدابها أن تنبِّه على ما فيه من نقصان
من غير تعنيف. الثالث: صحبة مع المساوى(٥) وهى صحبة الأَكْفاء والأَقران. وتَنْبَى(٦)
على الفتوّة والإِيثار وآدابها :
الالتفات عن عيوبهم وحَمْل ما صدر متهم على الجميل فإن لم تجد تأويلاً قاتهم
نفسك .
((صاحب الآيات)): (( ٤خا)»
((صاحب المعجزات(٧))).
((صاحب الأزواج الطاهرات ))
((صاحب البرهان)).
((صاحب البيان)).
د
((صاحب التاج)): وقد ذكر فى الإنجيل كما تقدم فى اسمه راكب الجمل ((يا))(٨)
المراد بالتاج العمامة ، ولم تكن حينئذ إلا للعرب والعمائم تيجان العرب . .
((صاحب التوحيد)): وهو مصدر وحَّدْتُه إذا وصفته بالوحدانية قال بعضهم: التوحيد
الحكم بأن الله تعالى واحد ، والعلم بذلك .
(١) سورة النجم ٠٠٢
(٢) سورة التكوير ٢٢
(٤) ص تم: على أشد وهو تحريف .
(٥) ص : مع التساوى .
(٧) ط : صاحب الآيات المعجزات.
(٣) ص ت م: على من اتبعه. وما أثبته من ط ..
(٦) ص : وتبنى.
(٨) ص: عا.
-٥٩٠.جـ

(( صاحب الخير)).
((صاحب الدرجة العالية الرفيعة)).
((صاحب الرداء)) .
((صاحب السجود للرب المعبود)).
((صاحب السَّرايا)).
((صاحب الشَّرْع))
((صاحب العطاء)).
((صاحب العلامات الباهرات)).
((صاحب العلو والدرجات)).
((صاحب الفضيلة)).
((صاحب الفَرَج )).
((صاحب القَدم)).
((صاحب المَغْنَم)) .
((صاحب الحُجّة)): قال (( د)) هو فى أوصافه فى الكتب المتقدمة، والحجة البرهان والمراد
بها المعجزات التى جاء بها وسيأتى الكلام عليها فى أبوابها .
(( صاحب الحوض المورود)): وسيأتى الكلام عليه فى أواخر الكتاب .
(صاحب الكوثر)) : وسيأتى الكلام عليه .
فائدة : روى الدارقطنى بسند جيد عن عائشة رضى الله تعالى عنها مرفوعا: (( من أراد
أن يسمع خَرِير الكوثر فليجعل إِصبعيه فى أذنيه)) قال الحافظ جمال الدين المزِّى أَى من أراد
أن يسمع مِثْل خريره . .
((صاحب الحَطِيم)): وسيأتى الكلام عليه فى شرح قصة المعراج .
((صاحب الخاتم)) : والمراد به خاتم النبوة وسيأتى الكلام عليه فى أبواب صفات جسده
أو الخاتم الذى كان يلبسه وسيأتى الكلام عليه فى أبواب زِينته .
((صاحب زمزم)): (( د)) وابن خالويه . وتقدم الكلام عليه فى زمزم .
- ٥٩١ ٠

((صاحب السلطان)) :: قال ((يا)): هو من أسمائه فى الكتب المتقدمة وفى كتاب نبوة
شَعْيا صلى الله عليه وسلم فيما نقله ابن ظَفَرَ: أَثَر سلطانه على كتفه . قال وفى رواية العِبْرانيين
بدل هذه : على كتفه(١) خاتم النبوة فهو المراد بالأَثر ، والمراد بالسلطان النبوة ، وتقدم
الكلام على لفظ السلطان .
((صاحب السيف)): هو من أَوصافه فى الكتب المتقدمة والمعنى به أنه صاحب القتال
والجهاد ، وفيها ذكره بأن سيفه على عاتقه يجاهد به فى سبيل الله .
روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: بُعثت بالسيف حتى يُعْبد الله لا شريك له(٢)))
لطيفة : أَنشأَ الإِمام العلامة جمال الدين بن نباتة مقامة فى المفاخرة بين السيف والقلم
ذكر فيها من خصائص السيف ومزاياه على القلم أَن اليد الشريفة النبوية حملَتْه دونه(٣).
وسيأتى الكلام على أَسيافه صلى الله عليه وسلم فى أبواب سلاحه .
((صاحب الشَّفاعة العظمى)): وسيأتى الكلام على ذلك فى الخصائص وفى أبواب شفاعاته.
((صاحب الِّلواء)): والمراد به لواء الحَمْد، وقد(٤) يُحْمل على اللواء الذى كان يَعْقده
للحرب فيكون كناية عن القتال .
((صاحب المحْشَر)). وفى الصحاح: المحشِر بكسر الشين هو موضع الحشر وهو يوم القيامة
ومعنى كونه صاحبه أنه صاحب الكلمة فيه والشفاعة واللواء والمقام المحمود والكوثر .
ويظهر له(٥) من الخصائص الجمَّة ما ليس لغيره ..
. ((صاحب المِدْرَعة)): ورد فى الإنجيل كما سبق فى اسمه: راكب الجمل)) وفى الصحاح
المِدْرعة والمِدْرع (٦) واحد وهو درع الحديد انتهى(٧). ومعنى الاسم راجع إلى القتال والملاحم.
(١) ص : وفى كتفه .
(٢) مسند أحمد حديث رقم (٥٦٦٧) ط شاكر ونصه: ((بعثت بين يدى الساعة بالسيف)).
(٤) ط : وقيل يحمل .
(٣) ص : دون القلم .
(٥) ص ت م : ويظهر فيه . وما أثبته من ط .
(٦) ص : والدرع .
(٧) بالأصل بالتها. والذى فى الصحاح : درع الحديد مؤنثة. ثم قال وتدرع: أى لبس الدرع والمدرعة أيضا.
الصحاح للجوهرى ٥٨٦/١ .
- ٥٩٢ -

((صاحب المَشْعَر)): ذكره ابن خالويه. والمشعر بفتح الميم وحكى الجوهرى كَسْرها لغة.
قال صاحب المطالع: يجوز الكسر ولكنه لم يَرِدْ . وقال النووى فى تهذيبه : اختلف فيه .
فالمعروف فى كتب التفسير والحديث والأخبار(١) والسير أنه مزدلفة كلها . وسمى مشعرًا
لما فيه من الشعائر وهى مَعالم الدين ..
((صاحب المِعْراج)): يأتى(٢) الكلام عليه .
((صاحب المقام المحمود)): قال (( د)): وقع الإجماع على أن المقام المحمود هو الشفاعة
وسيأتى الكلام على ذلك فى أبواب شفاعاته(٣) وفى الخصائص إن شاء الله تعالى.
((صاحب المِنْبر)): بكسر الميم مأخوذ من النَّبْر وهو الارتفاع وسيأتى الكلام عليه (٤) فى
الحوادث .
((صاحب النَّعْلين)): ورد فى الإنجيل كما تقدم فى حرف الراء ولهذا مزيد بيان فى أبواب
لباسه صلى الله عليه وسلم .
٠٫٠
((صاحب الهِرَاوة)): ورد فى الإِنجيل كما سبق فى حرف الراء. والهِرَاوة بكسر الهاء فى اللغة:
العصا، وأراها والله تعالى أعلم: العصا المذكورة فى حديث الحوض: ((أَذُود الناس عنه بعصاى
إلى اليمين)) قال النووى: وهو ضعيف لأَن المراد تعريفه بعلامة يراها الناس معه يستدلون
بها على صِدْقه وأنه المبشّر به المذكور فى الكتب السالفة(٥) فلا يصح تفسيره بعصا تكون
فى الآخرة . والصحيح أنه صلى الله عليه وسلم كان يمسك القضيب بيده كثيرا، وقيل لأنه
كان يمشى والعصا بين يديه وتُغْرز له فيصلَّى إليها. روى الإمام أحمد فى الزهد عن أبى
المثنَّى الأُمْلُوكى أنه سئل عن مَشْى الأنبياء بالعصى فقال : ذلٌّ وتواضع لَربهم تبارك وتعالى .
الأُملوكى : بضم الهمزة أوله واللام .
((صاحب لا إله إلا الله)): ومن صفته فى التوراة: ((ولن يَقْبضه الله حتى يقيم به الملة
العَوْجاء بأَن يقولوا: لا إله إلا الله)).
((الصادع)): اسم فاعل من صَدَع بالحجة إذا تكلم بها جهارا من الصديع وهو الفَجْر
(١) ص: والتفسير.
(٣) ص : شفاعته .
(٥) ص ت م : السابقة .
(٢) ص: وسيأتَى.
(٤) ص : على ذلك .
- ٥٩٣ -
٧٥ - سبل الهدى والرشاد

أو من(١) الصَّدْع بمعنى الفصل والفرق. أَخذه ((ط)) من قوله تعالى: ( فاصْدَعْ بما تُومر (٢) ).
: أَى أَبِنِ الأَمرَ إِبانةً لا تخفى كما لا يلتئم صَدْع الزجاجة المستعار منه ذلك التبليغ
الجامع التأثير . وقيل: أَظهره، أَو أَمْضِهِ أَو اذْرُقْ(٣). ومعناه: بالقرآن أَو الدعاء إلى الله
تعالى وأَوْضِح الحقَّ وبيِّنْه من الباطل .
(( الصادق)) : اسم فاعل من الصدق. وروى البخارى وغيره عن ابن مسعود رضى الله عنه
قال: (( حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصَّادق المصْدوق فيما أخبره به جبريل
عليه السلام)) قال ابن دِحْية: ((كان الصادق المصدوق علماً واضحا له صلى الله عليه وسلم
يَجْرى مجرى الأعلام(٤))) وروى الزبير بن بكَّار أَن أَبا جهل لتى النبى صلى الله عليه وسلم
فقال: إنَّا لا نُكَذِّبك ولكن نكذِّب ماجئتَ به فأنزل الله عز وجل: ( فإنهم لا يكذِّبونك ولكن
الظالمين بآياتِ الله يَجْحدون(٥) ) وهو من أسمائه تعالى. قال الله تعالى: ( ومن أَصْدَق من الله
حديثًا (٦) ) وورد ذكره فى حديث الإِسراء .
((صاعد(٧) المعراج)): اسم فاعل من الصعود وهو الرقىّ . يقال صعد فى الجبل أَو السلم إذا
رقَى فيه وأَصْعَد فى الأَرض إذا توجَّه مستقبلا أَرضًا أَرفعَ منها. وعن أبى عمرو : ذهب
أينما توجه . وسيأتى لهذا مزيد بيان فى أبواب معراجه .
: ((الصالح)): فى حديث الإسراء قول الأنبياء له صلى الله عليه وسلم: ((فَرْحبا بالأَخ الصالح
والنبى الصالح)) . والصالح كلمة جامعة لمعانى الخير كله ، قال الزجاج : الصالح الذى
يؤدى إلى الله ما افترضه عليه وإلى الناس حقوقهم ، وقال فى المطَالعِ : الصالح القيِّم(٨)
بما يلزمه من الحقوق .
((الصَّبُور)): صيغة مبالغة من الصَّبْر، فَعُول بمعنى فاعل وهو الذى لاتحمله العَجلة على
المؤاخذة . وكان صلى الله عليه وسلم شديد الصبر على أَذى قومه له مع حلمه عليهم ، حتى
قيل له لما رماه عُثْبة بن أبى وقَّاص يوم أَحد فكسر رَبَاعِيَته السُّفلى وجرح شفته السفلى
(١) ص : أو بمعنى.
(٣) الأصل : أو فرق .
(٢) سورة الحجر ٩٤.
(٤) ط : إذ جرى مجرى الأسماء.
(٥) سورة الأنعام ٣٣
(٦) سورة النساء ٨٧ .
(٧) ص : صاحب المعراج .
(٨) ص : القائم.
- ٥٩٤ -

وشجَّ عبدُ الله بن شهاب الزُّهْرى قبلَ إِسلامه وجهه وجرح عبدُ الله بن القَمِئَةِ(١) وَجْنته
فدخلت حَلْقتان من المِغْفر فيها ذلك اليوم: ادع الله عليهم. فقال: (( اللهم اهد قومى
فإنهم لا يعلمون)) امتثالا لقوله تعالى الموُذن بالتسلية له : ( فاصبِرْ كما صبرَ أُولو العَزْم
من الرُّسل)(٢) أَى أصحاب عَقْد القلب على إِمضاء الأمر ، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى
صلى الله عليهم وسلم .
وهو من أسمائه تعالى، ومعناه الذى لا تَحْمله العَجَلة على مؤاخذه العُصاة ولا تستعجله على
معاقبة العتاة . والفرق بينه وبين الحلم أن الحِلْم: لا يشعر بالمعاقبة آخر الأمر والصبر يُشْعر
بذلك .
((الصَّبِيح)): الجميل، صفة مشبهة من الصباحة وهى الحسن والجمال. يقال صَبُح ككرم
فهو صَبِيحِ وَصُبَّاحِ كَفَلاَّح ورُمَّن. أَى جميل، وسمى بذلك لأنه صلى الله عليه وسلم أَصْبَح
الناسِ وأحسنهم كما سيأتى فى باب حُسْنه .
(الصَّدُوق)): الذى يتكرر منه الصدق وهو الإخلاص، وأول مراتبه استواء السِّر والعلانية.
وقال الواسطى : الصدق صحةُ التوحيد مع القصد .
(الصِّدْق)): نقله الشيخ - رحمه الله تعالى - عن بعضهم أخذا من قوله تعالى: ( فمن
أَظْلَم ممن كَذَب على الله وكذَّب بالصِّدْقِ إذ جاءه(٣) ).
(الصدِّيق)):" بتشديد الدال: الموقن. صيغة مبالغة من الصدق أو هو الذى يصدِّق قولَه
بالعمل .
(الصراط المستقيم)): قال أبو العالية: هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه عَبْد بن
◌ُمَيْد وابن جرير وابن أبى حاتم . ورواه الحاكم وصححه عن ابن عباس ، وسمى به صلى
الله عليه وسلم لأنه الطريق الموصِّل إليه . والصراط : الطريق . وقيل : الواضح، وقيل السّوٍىّ.
والسين لغة فيه . والمستقيم : القيِّم الواضح الذى لا عِوَج فيه .
(١) ویقال فيه ابن قنة ، کما فى ابن هشام.
(٣) سورة الزمر ٣٢ .
(٢) سورة الأحقاف ٣٥ .
:
- ٥٩٥ -

: ((صراط الذين أنعمت عليهم)) ..
((الصفوة)): بتثليث الصاد: الخِيَار والخلاصة. وفى حديث عمر عند ابن ماجة والحاكم
أَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: (( أَنت نِىُّ الله وصَفْوَتِهِ(١) )).
(الصَّفُوح)): هو من صفاته فى التوراة ((ولا يَجْزى بالسيئة السيئةَ ولكن يعفو ويصفح)).
وفى الشمائل عن عائشة: ((لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحِّشه
ولا شَخَّابا فى الأسواق ولا يجزى بالسيئة السيئة ولكن يعفو(٢) ويصفح)). والصَّفُوح صيغة
مبالغة من الصفح. قال فى الصحاح : وصفحتُ عن فلان إِذا أَعرضت عن ذنبه . وفى الشرح :
الصفح: تَرْك النَّثْريب والإِعراض والتجاوز عن المسيئين قال تعالى: (فاصفح الصَّفْحَ الجميل).
قيل: وهو أَبلغ فى العفو لأَن الإنسان قد يعفو ولا يصفح. قال ((عا)) وعندى أَن العفو
أبلغ من الصفح لأَّنه إِعراض عن المؤاخذة، والعنمو محو الذنب، ومن لازم المحو الإِعراض
ولا عكس .
((الصَّفِىّ»: وهو الذى يختاره الكبيرُ لنفسه من الغنيمة. فعيل بمعنى مفعول وسمِّى به
صلى الله عليه وسلم لأَن الله اصطفاه من خَيْر خلقه. وتقدم لهذا مزيد بيان فى أبواب نسَبه .
((الصِّنْديد)): بمهملات وزن عِفْريت: السِّد المطاع والبطل الشجاع أو الحليم أَو الجواد
أَو الشريف .
((الصَّيِّن)): بفتح الصاد وتشديد المثناة التحتية وتخفيف النون صفة مشبَّهة من الصِّيَانة
وهى حفظ الأُمور وإحرازها وسمِّى بذلك لأَّنه صان نفسه عن الدَّنَس وحفظ قلبه عن طوارق
الشك والهوَس(٣).
حرف الضاد المعجمة
(الضابط)): قال فى الصحاح: ضَبَط الشيءَ: حَفِظه فهو ضابط أَى حازم . فهو راجع
إلى معنى الحفيظ والحافظ وسمى به صلى الله عليه وسلم لأَّنه يضبط ما يوحى إليه أى يحفظه
عن التغيير والتبديل .
(١) سنن ابن ماجة حديث رقم ٤١٥٣ (كتاب الزهد باب ضجاع آل محمد صلى الله عليه وسلم)
(٢) شرح الشمائل ١٩٤/٢.
(٣) ص : والرجس.
--
- ٥٩٦ -

((الضارب بالحُسَام)).
(الضارع): الخاضع المتذلل المبتهل إلى الله تعالى، اسم فاعل من ضَرِع كفَرِح أَو كمنَع
يَضْرع فهو ضارع أَى متذلل مبتهل . وسمى صلى الله عليه وسلم بذلك لكثرة تضرعه
وابتهاله إلى الله تعالى وخضوعه لهيبته واستكانته لعظمته. قال تعالى: ( واذكر ربَّك فى
نفسك تَضرُّعًا وخِيفةً (١) ) .
(الضَّحَّاك): الذى يُسِيل دماء العدوّ فى الحرب لشجاعته.
((الضَّحُوك)): روى ابن فارس عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال: اسم النبى
صلى الله عليه وسلم فى التوراة : الضحوك القَتَّال يركب البعير ويلبس الشَّمْلة ويجتزىء
بالكِسْرة وسيفه على عاتقه .
قال ابن فارس : سمى بالضحوك لأنه صلى الله عليه وسلم كان طيِّب النفس فَكِهَا على .
كثرة من يَنْتابه ويَفِد عليه من جُفَاة العرب وأَهل البوادى، ولا يراه أحد ذا ضَجر ولا قلق ، .
ولكن لطيفا فى النطق رفيقها فى المسألة . ولهذا مزيد بيان فى باب ضحكه وتبسمه .
(الضَّمِين)): فعيل بمعنى، فاعل، وهو فى الأصل الكفالة، والمراد به هنا الحفظ والرعاية،
وسمى به صلى الله عليه وسلم لتكفّله بالشفاعة لأُمته حفظا لهم ورعاية لهم . وفى البخارى عن
سهل بن سعد رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من يَضْمن
لى ما بين لِحْيَيْه وما بين رِجْليه أضمن له على الله الجنة(٢))) أراد بما بين اللّحْبين اللسان
وبما بين الرجلين الفرج .
(( الضَّيْغَم)): بفتح المعجمتين وسكون التحتية بينهما: البطل الشجاع والسيد المطاع.
(الضِّياء»: بالمد: أَشد النُّور وأعظمه، وسمى به صلى الله عليه وسلم والقرآن لأنه يَهتدى
بكل منهما ذوو العقول والحِجَى كما يُهتدى بالضَّوء فى ظلمات الدُّجَى . قال عمرو بن
معدي كرب رضى الله تعالى عنه يمدح(٣) النبي صلى الله عليه وسلم:
حِكْمة بعد حكمةٍ وضِيَاء . . قَد هُدِينا بنورها مِنْ عَمَانًا
(١) سورة الأعراف ٢٠٥.
(٢) صحيح البخارى ١٠٣/٤ (كتاب الرقاق باب حفظ اللسان) . +
(٣) ط : يمدحه .
- ٥٩٧ -

حرف الطاء
(طاب طاب)): بالتكرير قال ((ع)): من أسمائه صلى الله عليه وسلم فى التوراة، ومعناه
طيِّب ، وقيل معناه : ما ذكر بين قوم إلا طاب ذكره بينهم .
(الطاهر)): المنزَّه عن الأدناس المبرَّأ من الأرجاس(١) اسم فاعل من الطهارة، وهى كما قال
بعضهم: على قسمين حسية، ومعنوية. فالأُولى: التنقِّى من الأَدناس الظاهرة، والثانية: التخلى
عن الأرجاس الباطنة ، كالأخلاق المذمومة والتحلِّى بالأخلاق المحمودة .
قال النيسابورى : الطهارة على عشرة أوجه :
الأول: طهارة الفؤاد ، وهى صَرْفه عما دون الله تعالى .
الثانى : طهارة السرّ ، وهى رؤية المشاهدة .
الثالث : طهارة الصدر ، وهى الرجاء والقناعة .
الرابع : طهارة الروح ، وهى الحياء والهيبة .
الخامس : طهارة البطن ، وهى الأَكل من الحلال والعفة .
السادس : طهارة البدن، وهى ترك الشهوات .
السابع : طهارة اليدين ، وهى الورع والاجتهاد .
الثامن : طهارة المعصية ، وهى الحسرة والندامة .
التاسع : طهارة اللسان ، وهى الذِّكر والاستغفار .
العاشر : طهارة التقصير ، وهى خوف سوء الخاتمة نسأل الله تعالى السلامة .
وسُمِّى صلى الله عليه وسلم بذلك لأنه المستجمع لجميع أنواع الطهارة ، لأن الله تعالى
طيَّب باطنه وظاهره وزكّى علانيته وسرائره . وسيأتى فى الخصائص القول بطهارة فضلاته
صلى الله عليه وسلم .
(الطَّبيب)) ((خا)) ((عا)) فعيل بمعنى فاعل من الطب، وهو علاج الجسم والنفس بما يزيل
السقم ، أى الذى يبرئ الأسقام ويذهب (٢) ببركته الآلام.
(الطَِّازِ المُعْلَم)): أَى العلم المشهور الذى يُهتدى به. والطِّراز فى الأصل - بكسر الطاء آخره
(١) ص ت م : عن الأنجاس.
(٢) ط : وتذهب .
- ٥٩٨ -

زاى : علم الثوب ، فارسى معرب. وسمى به صلى الله عليه وسلم لتشريف هذه الأُمة به، كما
يُشَرّف الثوب بالطراز. والمعْلَم بالبناء للمفعول : الموسوم(١) من العلامة، وهى (٢) ما يحصل به
امتياز الشىء عن غيره ، صفة للطراز .
(( طس ))
((طسم)). ذكرهما (( د)) والنسفى، من أسمائه صلى الله عليه وسلم، وذكرهما جماعة
فى أسماء الله تعالى، وهذه الأسماء على ضربين : أحدهما: مالا(٣) يتأَّى فيه الإِعراب نحو
كهيعص . والثانى: ما يتأَنَّى فيه الإعراب وهو نوعان: الأَول ما كان اسمًا مُفْردًا كصاد
وقاف . فهو (٤) محكى لا غير . والثانى : أن يكون أسماء عدة مجموعها بوزن اسم مفرد
كحم وطس ويس ، فإنها بوزن قابيل وهابيل فيجوز فيه الإعراب والحكاية ، وكذلك
((طسم)) يتأنى أن تفتح نونها وتصير مضمومة إليها فيُجْعَلا اسما واحدا مركبا كـ (( دارا بجرد))
لأنه مرکب من (( دارا)) اسم الملك (( وبجَرْد)) اسم بلد .
(طه)) : ذكره خلائق فى أسمائه صلى الله عليه وسلم وورد فى حديث رواه ابن مردويه
بسند ضعيف عن أبى الطُّفَيْل رضى الله تعالى عنه. وقيل(٥) أَراد يا طاهر من العيوب والذنوب
أَو (٦) يا هادِى إلى كل خير . ذكره الواسطىّ.
وقيل : إنه من أسماء الله تعالى وقد أشبعت(٧) الكلام على هذه الأسماء الواقعة فى أوائل
السور فى كتابى ((القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العَزِيز)).
((الطَّهُورَ): كصَبُور: الطاهر فى نفسه المطهِّر لغيره. وسمى بذلك لأنه صلى الله عليه
وسلم سالم من الذنوب خالص من العيوب مطهِّر لأُمته من الأرجاس ومزكِيها من الأنجاس .
(الطيّب)) (ع د ح)) بوزن سيِّد: الطاهر أو الزكى. لأنه صلى الله عليه وسلم لا أطيب
منه إذ سَلِم(٨) من حيث القلب حين أُزيلت منه العلقة، ومن حيث القالب فهو كله طاعة
روى الترمذى فى الشمائل عن أنس رضى الله تعالى عنه قال : ما شمَمْتَ مِسْكًا قط
(١) ص ت م : الرسول . محرفة. وما أثبته من ط .
(٢) ص ت م : وهو .
(٤) ط : فإنه محكى.
(٥) ص ت م : فعيل . محرفة.
(٧) ص ت م : وقد أثبت .
(٣) ط : أحدهما لا يتأتى.
(٦) ط : وياهادى .
(٨) ص ت م: إذ يسلم. وما أثبته من ط .
- ٥٩٩-