Indexed OCR Text
Pages 321-340
ناقة سود الحدق . تُنحر بمكة وإجلاء(١) عشر سنين، وجعَّلا بينهما الكاهن الخزاعى، وهو جد عمرو بن الحَمِيق وكان منزله عُسْفان . وكان مع أُمية أَبو هَمْهَمة بن عبد العُزَّكَ الفِهْرى ، وكانت ابنته عند أُمية ، فقال الكاهن : والقمر الباهر ، والكوكب الزاهر ، والغمام الماطر، وما بالجوّ من طائِر. وما اهتدى بعلَم مسافر ، فى مُنْجد وغائر لقد سبق هاشم أُمية إلى المآثر، أَول منها وآخر ، وأبو همهمة بذاك خابر. فأَخذ هاشم الإِبل ، فنحرها وأطعم لحمها من حضر . وخرج أمية إلى الشام فأَقام عشر سنين . فتلك أَولُ عداوة وقعت بين بنى(٢) عنشم وأمية . مات هاشم بغزة وله عشرون سنة . ويقال خمس وعشرون سنة . قال البلاذُرِىّ رحمه الله تعالى: وهذا أَثْبت. وهو أول من مات من بنى عبد مناف ثم مات(٣) عبد شمس بمكة فقُبر بأجياد. ثم مات (٣) نوفل بسلمان من طريق العراق ومات المطلب برَدْمان من طريق اليمن . وسَلْمان بوزن اسم سلمان الفارسى ، ورَدْمان بوزنه . ابن عبد مناف عبد مناف : قال السهيلىّ [ مَفْعل من أَناف يُنيف إِنافة: إذا ارتفع . وقال المفضَّل رحمه الله تعالى : الإنافة : الإشراف والزيادة . وبه سمى عبد مناف . ومنه تقول : مائة ونيف أى شىء زائد على المائة ](٤) واسمه المغيرة منقول من الوصف. والهاء فيه للمبالغة . أَى أَنه يغير على الأعداء. أَو مُغير من أَغار الحَبْلَ إِذا أَحْكمه . ودخلت الهاء للمبالغة ، كما دخلت فى عَلَّامة ونسابة (٥) . قال السهيلى رحمه الله تعالى: ويجوز أن تكون الهاء فى المغيرة للتأنيث ، ويكون منقولا من وصف المؤنث (٦) . : وكنيته أبو عبد شمس وأَمّه حُبِّى بضم الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة الممالة . وكان يقال له قمر البطحاء لجماله . (١) ط : وعلى جلاء. (٢) ط : بين هاشم. (٤) ما بين القوسين ليس فى الروض الأنف . (٠٦) الروض: من وصف كتيبة مغيرة أو خيل مغيرة. (٣) ط : ومات. (٥) الروض الأنف ٦/١، باختلاف. - ٣٢٠ - وسبب تلقيبه بعبد مناف أَن أُمَّه حُبَّى بنت خُلَيْل، بضم الحاء المهملة وفتح اللام، ابن حُبْشِية، بضم الحاء المهملة وقيل بفتحها وسكون الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وتشديد الياء وقيل بتخفيفها ، ابن سَلُول بفتح السين المهملة ولامين الأولى مضمومة ، ابن كعب ابن خزاعة (١) قد أَخْدَمتْه مَناة، وكان صنما عظيما لهم فسمى عبد مناة به. ثم نظر أَبوه قُصَىّ فرآه يوافقُ عبد مناة بن كنانة فحوّله عبد مناف . وسادَ فى حياة أبيه وكان مطاعًا فى قريش وإياه عنى القائل بقوله : كانت قريش بَيْضةً فتفلَّقَتْ فالمُحُ خالِصُه(٢) لعبد منافٍ المحُّ بالحاء المهملة : صفرة البيض . وروى البلاذرىّ عن زيد بن أَسْلَم - رحمه الله تعالى - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمع جارية تنشد : كانت قريش بيضةً فتفلقت فالمحُّ خالِصُه لعبد الدارِ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبى بكر : كذا قال الشاعر ؟ قال أبو بكر : لا. إِنما قال (٣): لعبد مناف . قال : كذاك . قال البلاذريّ: وزعموا أنه وجد كتاب فى حجَر : أَن المغيرة أوصى قريشا بتقوى الله وصلة الرحم . ابن قصى قُصَىّ بضم القاف وفتح الصاد المهملة : تصغير قَصِى(٤) بفتح القاف، من قصا يَقْصُو إِذا أَبْعَد . قاله ابن الأنبارى والزجّاجى - رحمهما الله تعالى: واسمه زيد . قال السُّهيلى : وصُغِّر قَصِىّ على فُعَيْل. لأنهم كرهوا اجتماع ثلاث ياءاتٍ ، يعنى ياء التصغير وياء فَعِيل المكبر ، والياء المنقلبة عن الواو التى هى لام الفعل لتطرّفها وانكسار ما قبلها ، فحذفوا إحداهن وهى الياء [ الزائدة (٥)] الثانية التى تكون فى فعيل نحو قَضِيب ، فبقى على وزن فُعَيْل(٦). قال : ويجوز أن يكون المحذوف لام الفعل . يريد المبْدَلة من لام الفعل، فيكون (١) ت م : من خزاعة. . (٢) ط : خالصه. (٣). ت م: إنما ذلك .. (٤) فى الاشتقاق لابن دريد ١٩: وقصى: تصغير قاص . وأسمه زيد . (٥٠) من الروض الأنف . (٦) الروض ٦/١. - ٣٢١ - ٤١ - سبل الهدى والرشاد وزنه فُعِيًّ وتكون ياء التصغير هى الثانية (١) مع الزائدة . قال الرّشَاطِىّ - رحمه الله تعالى: وإِنما قيل له قُصَىّ لأَن أَباه كِلاَب بن مُرّة كان تزوج فاطمة بنت سعد بن سَيَل - بسين مهملة فمثناة تحتية مفتوحتين فلام - لقِّب باسم جبل لطوله . واسمه خَيْر ضد شَرّ . وفى سعد قال الشاعر : حضرَ البأُسَ كسعد بن سَيَلْ ما أرى فى الناس ◌ُرًّا رجلا وإِذا ما وافق القِرْن نزَلْ فارس أَضْبَط فيه عُسْرة يطرد الحَرُّ(٢) القطائىُّ الحجَلْ(٣) وتراه يَطْرد الخيلَ كما ويقال : إِن سعدًا هذا أول من حلَّّ السيوف بالفضة والذهب . فولدت له زهرة وقُصَيّا . فهلك كِلاَب وقصىٌّ صغير. فتزوج فاطمةً أَمَّ قصى ربيعةٌ ابن حرام بن ضَّة فاحتملها - ربيعةُ ومعها قُصَى صغير . وقال السهيلى: رضيع . قال الرشاطى : فولدت فاطمةُ لربيعة رزَاحا وكان أَخاه لأُمه ، فربىّ فى حجر ربيعة ، فسمى قُصَيّا لبعده عن دار قومه . قال الرشاطى: وقال الخطَّابى: سمى قُصَيًّ لأَّنه قصا قومَه أَى تقصّاهم بالشام ، فنقلهم إلى مكة (٤) . قال الرشاطى. وإن زيدًا وقع بينه وبين آل ربيعة شر فقيل له : أَلا تلحق بقومك ! وعيِّر بالغربة وكان لا يعرف لنفسه أَبًا (٥) غير ربيعة فرجع إلى أمه وشكا إليها ما قيل له. فقالت :يا بنى أنت أكرم نفسًا وأبًا، أَنت ابن كِلاَب بن مرة وقومُك بمكة عند البيت الحرام . فأُجمَع قصى على الخروج ، فقالت له أُمه : أُقم حتى يدخل الشهر الحرام فتخرج فى حاجّ العرب ، فلما دخل الشهر الحرام خرج مع حاج قُضَاعة حتى قدم مكة فحج وأقام ، فعرفت له قريش قَدْره وفضله وعظَّمته (٦) وأَقرتَّ له بالرياسة والسؤدد، وكان أَبعدها(٧) رأيًا وأصدقها لَهْجِة وأوسعها بَذْلا ، وأَبْيَنها عَفافا، وكان أولُ مالٍ أَصابه مالَ رجل قدم مكة بأُدْمٍ كثير فباعه وحضرته الوفاة ولا وارث له فوهبه لقصى ودفعه له . (١) الروض : هى الباقية. (٣) ط : الجدل . (٢) ت م : الحى . (٤) وقال ابن دريد فى الاشتقاق ١٨: وإنما سمى قصياً لأنه قصا عن قومه، فكان فى بنى عذرة مع أخيه لأمه. (٦) ط : وأعظمته . (٥) ت م : آل ، محرفة . (٧) ت م : وكان أسعدها . - ٣٢٢ - وكانت خزاعة مستولية على الأَبْطَح، وكانت قريش تنزل الشِّعاب والجبال وأطراف مكة وما حولها فخطب قُصَى إِلى حُلَيْل بن حُبْشية الخُزَاعى ابنته حُبَّى، فعرف حليل نسَبَه فزوجه ابنته وحليل يومئذ يلى الكعبة وأَمْر مكة . فأقام قُصَى معه وولدت له حُبَّى أولاده، فلما انتشر ولده وكثر ماله وعَظُم شرفه هلك حُلَيْل ، وأَوصى بولاية البيت لابنته حُبّى فقالت : لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه . فجعل ذلك لأَّبِى غُبْشان ، بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة بعدها شين معجمة - واسمه المحترش - بميم فحاء مهملة ويقال بمعجمة فتاء مثناة فوقية، فراء فشين معجمة - بن حُلَيْل. وكان فى عقله خَلل، فاشترى قصىّ منه ولاية البيت بزقّ خمر وقَعُود. فضربت به العرب المثل فقالت : أَخْسَر صفقة من أبى غُبْشان ! فلما أَخذ قصى مفتاح البيت إليه أنكرت خزاعة ذلك وكثر كلامها ، وأَجمعوا على حرب قصى وقريشٍ وطَرْدهم عن مكة ومَا والاها : فبادَر قصىّ فاستصرخ أَخاه رزَاحَ بن ربيعة فحضر هو وإخوته ، وكانت بنو صوفة تَدْفع الناس بالحج من عرفة إِذا نفروا من مِىَ، فلم يَجْسر أَحدٌ من الناس أن ينفر ولا يرمى حتى يرموا ، فلما كان هذا العام فعلت بنو صوفة كما كانت تفعل ، فأَناهم قصى بمن معه من قريش وكنانة وقُضاعة عند العقَبة فقال لبنى صوفة : نحن أَوْلى بهذا منكم. فقاتلوه فاقتتل الناس قتالا شديدا وكثر القتلُ فى الفريقين فانهزمت صوفة وغلبهم على ما كان بأيديهم من ذلك ، فانحازت خزاعة وبنو بكر عن قصىّ ، وعلموا أنه سيمنعهم كما منع من ذلك بنى صوفة، وأنه سيَحُول بينهم وبين الكعبة وأمر مكة ، فاجتمع لحربهم فخرجت خزاعة وبنو بكر فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا ، ثم إنهم تداعَوْا إِلى الصلح وأن يجكِّموا رجلا من العرب ، فحكموا يَعْمر بن غوف بن كعب المعروف بالشدَّاخ فقضى بينهم بأَن قُصَيَّا أَولى بالكعبة وأَمرِ مكةَ من خزاعة ، وأَن كل دمٍ أَصابته قريش من خزاعة موضوع يَشْدَخه(١) تحت قدميه ، وأَن ما أصابته خزاعة وبنو بكر من قريش (١) ت م : شدخه . - ٣٢٣٠ - وبنى كنانة فيه الدِّية. فودَوا(١) خمسمائة وعشرين دية وثلاثين جريحا. وأَن يخلّى بين قُصَىّ وبين البيت . فسمى يَعْمر بن عوف الشدَّاخ لِمَا شدخ من الدماء ووضع . فولِىَ قصىُّ أَمر الكعبة ومكة وجمعَ قومه من منازلهم إلى مكة فملَّكوه عليهم، ولم تكن مكة بها بيت فى الحرم وإنما كانوا يكونون بهاحتى إذا أَمسَوْا خرجوا لا يستحلون أن يصيبوا فيها جناية ، ولم یکن بها بیت قدیم . فلما جمع قصىٌّ قريشا - وكان أَذْهَى من رئی من العرب - قال لهم: هل لكم أن تصبحوا، بأجمعكم فى الحرم حولَ البيت؟ فوالله لا يستحل العرب قتالكم ولا يستطيعون إخراجكم منه وتسكنونه فتسودوا العربَ أَبدا . فقالوا : أنت سيدنا ورَأْيُنا تبعٌ لرأيك . فجمعهم ثم أصبح بهم فى الحرم حول الكعبة . وكان قُصَىّ أَول بنى كَعْب بن لُوَّىّ أَصاب مُلْكا أَطاع له به قومه ، فكانت إليه الحِجَابة والسِّقَاية والرِّفادة والنَّدْوة واللواء، وحاز شرف مكة كله جميعا. فسمى مجمِّعا لجمعه قومه . وفى ذلك قال الشاعر : أبوكم قُصَىُّ كان يُدْعی مُجَمّعا به جمَع الله القبائلَ من فِهْرٍ به زِيدت البطحاءُ فَخْرًا على فَخْرٍ وأنتم بنو زيدٍ وزيدٌ أَبوكم وبنى دار الندوة . والندوة فى اللغة: الاجتماع . لأنهم كانوا يجتمعون فيها للمشورة. وغير ذلك، فلا تنكح امرأة ولا يتزوج رجل من قريش ، ولا يتشاورون فى أمر إلا فى داره ،! ولا يعقدون لواء حرب إِلا فيها يعقدها لهم قصى أو بعض بنيه (٢). قال أبو عبيدة : ولما وَلِ قصى أَمرَ مكة قال : يا معشر قريش ، إِنكم جيران الله وجيران ! بيته ، وأَهل حرَمه، وإن الحاج زوّار بيت الله فهم أضياف الله وأحق الأُضياف بالكرامة أَضياف الله فترافدوا، فاجعلوا لهم طعام وشرابًا أَيامَ الحج حتى يَصْدروا ، ولو كان مالى. يسَع ذلك قمت به ، ففرض عليهم(٣) خَرْجا تُخْرجه قريش من أموالها فتدفعه إليه فيصنع به طعامًا وشرابا ولبنا وغير ذلك للحاج(٤)بمكة وعرفة فجرى ذلك من أمره حتى قام الإِسلام . (١) ط : فدوا . (٢) خبر قصى وولايته البيت فى سيرة ابن هشام ١١٧/١، والاكتفا ٧٢/١، وتاريخ الطبري ١٨٢/٢, (٣). ط : عليه . (٤) ط : الحجاج . - ٣٢٤ - قال السهيلى رحمه الله تعالى: وكان قُصَىّ يسقى الحجيج فى حياض من أُدمٍ يُنقل إليها الماء من بئر ميمون وغيرها خارج مكة ، وذلك قبل أن يحفر العَجُول . وروى البلَاذُرىّ عن معروف بن خَرّبُوذ وغيره قالوا : كانت قریش قبل قصی تشرب من بئر حفرها لُوَّىّ بى غالب خارج مكة ومن حياض ومن مصانع على رؤوس الجبال ومن بئر حفرها مُرّة بن كعب مما يلى عرفة. فحفر قصى بئرًا سماها العَجُول، وهى أول بئر حفرتها قريش بمكة وفيها يقول رَجّاز الحاجٌ : نَرْوى [من](١) العَجُول ثم نَنْطلق إِنَّ قصيّا (٢) قد وفَى وقد صَدَقْ بالشِّبْعِ للناس ورِىّ مُغْتَبَقْ وقال آخر : آبَ الحجيجُ طاعمين دسَما أَشبعهم زيدُ قُصىٌّ لَحْمَا ولَبنَّا مَحْضا (٣) وخبزا هَشْمَا (٤) خرَّبوذ بفتح المعجمة وتشديد الراء وبسكونها ثم بموحدة مضمومة وواو(٥) ساكنة . وآب . بالمد : رجع . ويروى أن قصيا قال للأكابر من ولده : من عظَّ لئيما شرّ كه فى لؤمه ، ومن استحسن" مستقبحا شرَكه فيه ، ومن لم تُصْلحه كرامتكم فداووه (٦) بهوانه، فذاك دواء يحسم الداء والعِىُّ ◌ِيَّان: عَىّ إفحام ، وعى المنطق بغير سَدَاد، والحَسُود : العدوُّ الخَفِىّ ، ومن سأَل فوق قَدْره استحقَّ الحِرْمان . ١ وقُصَىّ أَحدثَ وقود النار بالمُزدلفة ليراها من دَفع من عرفة. وقسم قصىَّ مكارمه بين ولده ، فأعطى عبد مناف السِّقاية والندوة ، فكانت فيه النبوّة والثروة . وأَعلى عبدَ (١) من أخبار مكة ص ٣٣٧ (ط جوتنجن) وروايته فيه : ((أروى من العجول ثمت انطلق)) ورواية البلاذرى فى أنساب الأشراف ٥١/١ : ((تروى على العجول ثم تنطلق)) (٢) ط : إن قريشاً. (٣) ت م ص : مخضاً، وما أثبته من ط . (٥) تم ص: وراء، محرفة، والتصويب من ط . (٤) أنساب الأشراف البلاذرى ٥١/١ . (٦) ط : قداروه. - ٣٢٥ - الدار الحجابَة واللواء. وأعطى عبدالعُزَّى الرِّفّادة (١) والضيافة أيامَ منى، فكانوا (٢) لا يُجيزون(٣) إلا بأمره . وأَعطى عبدَ قصى جَلْهَمَتَى(٤) الوادى . فسادت بنو قصى الثلاثة . ثم مات(٥) قصى بمكة فأَقام بنوه أَمرَ مكة بعده فى قومهم(٦) ودفن بالحَجُونِ فتدافن الناسُ بعده بالحَجُون . ابن كلاب كِلاَب : بكسر الكاف وتخفيف اللام منقول . وفى وجه نقله عن الجمع وجهان : أَحدهما : ما ذكره السُّهيلى: إِما من المصدر الذى فى معنى المكالبة نحو كالَبْتُ العدوَّ مُكَالبةً وكِلابا ، وإِما من الكلاب(٧) جمع كَلْب لأنهم يريدون الكثرة كما سمَّوا بسبَاع وأَنمار (٨). والثانى: ما نقله فى ((المؤْرِد)) و((الفتح)) عن بعضهم أنه كان محبًّا للصيد مولَعًا به بالكلاب وجمع منها شيئا كثيرا ، فكان إذا مرَّ بكِلاَب على قوم قيل : هذه كلاب ابن مُرّة . فبقى لقبًا له . فائدة : قيل لأَّبِى الدُّقَيْش الأَعرابى: لم تسمون أَبناء كم بأَشرّ الأَسماء نحو كلاب(٩). وذئب وعبيدَكم بأحسن الأَسماء نحو مَرْزوق وربَاح. فقال: إِنا لَنسمى (١٠) أَبناءنا لأُعدائنا وعبيدَنا لأنفسنا (١١) يريد أن الأبناء عدة للأعداء وسهام فى نحورهم (١٢) فاختاروا لهم هذه الأسماء. قال ابن دِحْية رحمه الله تعالى: فكان الرجل إذا تشاجرَ مع كُفْوه قال(١٣): اخرج يا كلب أَو يا سباع أَو يا نمر أَو يا عَلْقمة إلى غير ذلك. وقيل لدفع السُّوء عن أبنائهم .. واسمه حكيم. ويقال: الحكيم. وقيل: المهذَّب. وقيل عُرْوة. نقله الجوّانى فى المقدمة. قال المحب بن الشهاب بن الهائم : والصحيح الأول . قال بعض العرب : (٢) ط ت م: كانوا، وما أثبته من ص . (١) ط: الرفادة. والرفادة الضيافة وأيام منى. (٣) كذا فى ط ، وفى ص ت م: لا يخبزون. (٤) الجلهمة: فم الوادى أو وسطه . وانظر النهاية لابن الأثير وبها مشها الدر النثير ٢٠٢/١ : (٦) ت م ص: فى يومهم، وما أثبته من ط . (٥) ط : ومات . (٧) ت م ص: من الكلى، والتصويب من ط . (٨) الروض الأنف ٦/١. (٩) ط : نحو كلب . (١٠) ط : إنا نسمى. (١١) الاشتقاق لابن دريد ص ٤: وقيل العتبى .. فذكر نحوه. (١٢) ط : لنحورهم . .(١٣) ط : يقال. : - ٣٢٦ -: حكيم بن مُرّة ساد الورى ببَذْل النوالِ وكفِّ الأُذى (١) وكنيته أَبو زهرة . وهو أول من جعل (٢) السيوف المحلاَّة بالبيت، وذلك أن سعد ابن سيَل جد ابنه قصى لأُمِّه هو (٣) أول من حلَّ السيوفَ بالذهب والفضة و أُهدى إلى كلاب بن مرة مع ابنته فاطمة أُمِّ قُصَىّ سيفين مُحَلَّيين فجعلهما كلاب فى خزانة الكعبة . ذكره أبو الربيع(٤) . وأُمّه هند، ويقال نعم (٥) بنت سُرَيْرٍ (٦) - بمهملات مصغراً - ابن ثعلبة . قال البلاذرىّ: والأَول أَثبت . وكان له من الذكور ابنان قُصَىّ وزُهْرة ، بضم الزاى بلا خلاف . وبه كان يكنى كما تقدم . وهو جد النبى صلى الله عليه وسلم كما تقدم من قِبَل أُمه . قال الحافظ : والمشهور عند أهل النسب أَن زُهْرة اسم رجل . وشدَّ ابن قتيبة فزعم أنه اسم امرأة . وهو مردود بقول إمام أهل النسب هشام بن الكلبى : أَن اسم زُهْرة : المغيرة . قال السهيلى : وما قاله ابن قتيبة منكر غير معروف . ابن مرة مُرّة . بضم الميم . وفيما نقل منه وجوه : أَحدها : أَنه منقول من وصف الحنظلة والعلقمة ، وكثيرا ما يسمون بحنظلة وعلقمة . والتاء على هذا للتأنيث . الثانى: أنه منقول من وصف الرجل بالمرارة . قاله أبو عبيد. يقال: مرَّ الشىء وأمرَّ إذا اشتدت مرارته . قال السهيلى : ويقوّى هذا قولهم : تميم بن مُرّ. فالتاء على هذا للمبالغة. (١) ص : وكف العطا . (٣) ط : وهو. (٢) ط : أول من جلب. (٤) الاكتفا ٣٢/١. (٥) هامش ط : لعله نعيم مصغراً. (٦) هامش ط : لعله: سويد، والذى فى طبقات ابن سعد ٣٥/١، وأم كلاب بن مرة : هند بنت سرير بن ثعلبة ابن الحارث . - ٣٢٧ - الثالث : قال السهيلى: وأحسب أنه من المسمَّيْن(١) بالنبات لأَن أَبا حنيفة ذكر أن المرّة بقْلة تُقْطع(٢) فتؤكل بالخل يشبه ورقها ورق الهندباء . الرابع: أنه مأخوذ من القوة كما فى قوله تعالى ( ذو مِرَّة )(٣) أَى قوة . ويقال مَرَّ الرجلُ(٤) إذا أَحْكم صنعته . الخامس : أَنه منقول من قولهم: مرَّ الشىء إذا اشتدت مرارته. قال تعالى: ( والساعةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ)(٥) نقله ابن دِخْية عن أبى عبيدة . وكنيته أَبو يَقَظة - بمثناة تحتية فقاف فظاء معجمة مفتوحات ثم هاء - وأُمّه مَخْشِيّة - بميم مفتوحة فخاء ساكنة فشين مكسورة معجمتين فمثناة تحتية مشددة - ويقال : وَحْشية ، بنت شيبان بن محارب بن فِهْر . وله من الولد ثلاثة : كِلاَب وتميم ، رهط أبى بكر الصديق ، وطلحة بن عُبَيد الله أحد العشرة رضى الله تعالى عنهم. ويقظّة المكنى به ، ومنه بنو مخزوم. وأُمهما (٦) البارقة. ابن کعب كعب : اختلف مما ذا نُقل على أقوال : الأول : أَنه منقول من الكعب الذى هو قطعة من السمن الجامد فى الزِّق أو فى غيره من الظروف ، كما أن الكعب القطعة من الأقط(٧) حكاه الزَّجاجى والسهيلى(٨) فى آخرين . الثانى : أنه منقول من كعب الإنسان وهو ما شرف فوق رُسْغه عند قدمه . وعلى هذا فقيل : نقل منه لارتفاعه وشرفه على قومه . واختاره الزجاجى وغيره لثبوته ، من قولهم ثبت ثبوتَ الكعب . واختاره السهيلى ، واستدل له بما جاء فى خبر ابن الزبير رضى الله تعالى عنهما : أنه كان يصلى عند الكعبة يوم قُتل وحجارة المنجنيق تمرّ بأُذنه ، وهو لا يلتفت كأَنه كعبُ راتِب(٩). (١) فى ص ت م: من اسمين . والتصويب من ط . (٢) ط : تقلع. (٤) كذا فى ط. وفى ص ت م: مرالشئ. (٦) ص ت م : أمهما . (٨) الروض ٦/١ . (٣) سورة النجم ٦. (٥) سورة القمر ٤٦ . (٧) ص ت م : من الإبط ، وما أثبته من ط . (٩) الراتب : المقيم الثابت . - ٣٢٨ - ! الثالث: أنه من كعب القناة. ذكره(١) ابن دُرَيد (٢). قال فى الزَّهْر: ولعله أَشْبه ويترشح بقول بعضهم : سمِّى بذلك لارتفاعه على قومِهِ وعلوّه عليهم وشرفه فيهم. وكنيته أَبو هُصَيْص - بمهملتين مصغر - والهَصِّ: شدة القبض والغمز(٣): وقيل : شدة الوطء للشىء حتى يَشْدخه . وأُمّه ماوِيّة - بواو - مكسورة فمثناة تحتية مشددة - بنت كعب بن القَيْن القضاعية. وكان عظيم القَدْر عند العرب، ولهذا أَرَّخوا بموته، إلى أن كان عام الفيل فأَرخوا به ، ثم أَرّخوا بموت عبد المطلب . قال السُّهيلى: وكعب بن لؤىّ هذا أول من جَمَّع(٤) يومَ العَرُوبة، ولم تسم العَرُوبة الجمعة إلاَّ منذ جاء الإِسلام فى قول بعضهم. وقيل هو أول من سماها الجمعة . انتهى . وصحح هذا الثانى المحب ابن الهائم . وقال ابن حزم : يوم الجمعة اسم إِسلامى ولم يكن فى الجاهلية لأَّنه يجتمع فيه للصلاة أَحد من الجَمْع . قال فى الزهر(٥) : وفى تفسير عبد ابن حُمَيْد بسند صحيح عن ابن سيرين رحمه الله تعالى قال: جَمَّعَ أَهلُ المدينة قبل أن تنزل الجُمْعة وقَبْل(٦) قدوم النبى صلى الله عليه وسلم ، وهم الذين سمَّوها الجمعة . وهو يؤيد ما ذكره ابن حزم ولهذا مزيد بيان يأتى إن شاء الله تعالى فى الباب الثانى(٧) من أبواب الحوادث . وكان يجمع قومه فى هذا اليوم ويخطبهم . قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رحمه الله تعالى : فيقول أَمّا بَعْد فاسمعوا وَعُوا، وافهموا وتعلموا ، ليلٌ ساجٍ ، ونهار ضاحٍ والأَرض مِهَاد، والسماء بِنَاء ، والجبال أَوتاد ، والنجوم أَعلام، لم تُخْلق عبئًا فَتَضْربوا عنا صَفْحًا، الآخِرون كالأَوّلين، والذكَرُ كالأُنثِى، والزَّوجُ والفَرْد إلى بِلَى. فصِلُوا أَرحامَكم، وأَوفوا بعهودكم، واحَفُوا أَصهارَ كم ، وثَمِّرُوا أَموالكم(٨) ، فإنَّها قِوَام مروءتكم فهل رأيتم من هالك رجع ، أَو ميت نُشر ، الدار أمامكم. واليقين غير ماتظنون، (١) ط : وذكره. (٣) ط : والغمر . (٥) ص ت م : وفى الزهر . (٧) من ط . (٨) ص : أبوابكم، وت م: أبوالكم، وهو تحريف ، وما أثبته من ط . (٢) الاشتقاق ٢٤. (٤) جمع : أى جمع قومه وخطبهم . . (٦) ت م : وعند قدوم. - ٣٢٩ - ٤٢ - سبل الهدى والرشاد حَرَمكم زينوه وعظَموه ، وتمسكوا به ، فسيأتى له نبأ عظيم ، وسيخرج منه نبي كريم، بذلك جاء موسى وعيسى صلى الله عليهما وسلم ، ثم يقول: ". نهارٌ وليل كل أَوْب بحاث(١) سواء علينا ليلُها ونهارُها على غفلة يأتى النبيُّ محمدٌ يخبِّر أخبارًا صدوقا (٢) خبيرُها والله لو كنت ذا سمع وبصرٍ (٣)، ويدٍ ورجل، لَتَنَصَّبْتُ فيها تنصُّبَ الجمل، ولأَرْقلتُ فيها إِرقال الفحل . ثم يقول : يا ليتنى شاهدٌ فحواء(٤) دعوته حِين العشيرةُ تبغى الحقَّ خُذْلاَنا وكان بين موته ومبعث النبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة سنة وستون سنة . رواه أَبو نَعَيْم(٥) وغيره . وهو أول من قال: ((أَمّا بَعْد) فى أَحد الأقوال. وله من الذكور ثلاثة: مُرّة، وهُصَيْص المكنىّ به ، وعَدِى . ابن لؤى لُوَّىّ : بضم اللام ويهمز ويسهَّل : واختلف فى المنقول منه على أقوال : أَحدها أنه تصغير لَأَى واختلف فى اللأى ما هو ؟ فقال: ابن الأنبارى فى جماعة منهم أبو ذَرّ الخُشَنِى: الَّلأى الثور الوحشى. وقال أبو حنيفة: اللاّى: البقرة قال: وسمعت أعرابيا يقول: بكَم لَأَيُك هذه ؟ وقال السُّهيلى: اللأُى: البُطْء بضم الباء مهموزا ضد الأَناة وتَرْك العجلة (٦) . الثانى : أَنه منقول من لواء الجيش . الثالث : أَنه منقول من لِوَى الرمل المقصور: قالهما ابن دريد(٧). وكنيته أَبو كعب . وكان له من الذكور سبعة: كعب المكنَّى به وعامر رَهْط سُهَيْل بن عمرو وهما (١٠) ص ت م : وحادث . (٢) ص ت م : صدوق . (٣) ص : وذا بصر . (٤) ص : فى وقت دعوته، وت م : فى هذا الوقت دعوته، والشطر الثانى من البيت منقول فى غير موضعه فى ص ت م ، وما أثبته من ط . (٥) دلائل النبوة لأبى نعيم ٥١، والوفا ٧٣/١ .. (٦) الروض ٦/١. (٧) الاشتقاق ٢٤ ونصه: ((إما تصغير لواء الجيش وهو ممدود، أو تصغير لوى الرمل وهو مقصور أو تصغير لأى تقديره لعى وهو الثور الوحشى )). - ٣٣٠ - صريحًا لُوَّىّ . وسامَة بسين مهملة بلا ألف قبلها وأُمهم ماوِيّة . وهم بنو ناجِيَة فى عُمَان وخُزَيْمة بن لؤىّ بطن هم عائِذَة قريش، وسعد بن لُؤْىّ بطن وهم بُنَانَة بموحدة مضمومة ونونين، والحارث وهم(١) جُثَم، كان جُثَم عبدًا للؤىّ حضَنهِ فغلب عليه . وعوف وهم من (٢) غطّفان. وَأُمه عاتكة بنت يَخْلُد - بمثناة تحتية فخاء معجمة ساكنة فلام مضمومة فدال مهملة - ابن النضر بن كنانة . ويقال: بل سَلْمى بنت الحارث بن تميم بن هُذَيْل بن مُدْرِ كة . وكان لؤى حليما حكما (٣) نطق بالحكمة صغيرا. قال البَلَاذُرِىّ: روى أن لؤيا قال: من رَبَّ معروفَه لم يَخْلَق ولم يَخْمل ، فإذا خمل الشىء لم يُذكر ، وعلى من أُولِى معروفا نَشْره ، وعلى المولى تصغيره وطَّه . ابن غالب غالب : منقول من اسم فاعل مشتق من الغَلَب ، يقال: غلَبْته غلَبًا بفتحات فأَنا غالب . وكنيته أبو تميم . وله ولدان لا غير: لؤى وتَيْم المكنى به. وهو المعروف بتيم الأَدْرَم لأَن أَحد لحْييْه كان أَنْقَص من الآخر . وفى قريش تَيْمان: تَيْم بن مُرّة. وتيم الأَدْرم ، وكان كاهنا وأُمه ليلى بنت الحارث بن تميم بن هُذَيْل بن مُدْرِ كة . ابن فهر. فِهْر بكسر الفاء وسكون الهاء فراء منقول من الفِهْر ، وهو من الحجارة الطويل . قاله السُّهيلى(٤). قال البخُشَنِى: الفِهْر حَجَر ملء الكف يذكر ويؤنث(٥) وفى ((تقويم المفْسَد))(٦) عن الأصمعى : من أَنث الفِهْر أَخطأ . وكنيته أبو غالب. وأُمه جَنْدلة، بجيم فنون ساكنة فدال مُهْملَة، بنت عامر بن الحارث (١) ط : وهو، قال فى القاموس: وجشم عبد حبشى حضن الحارث بن لؤى فقيل لبنيه: بنو جثم. . (٢) ص ت م: وعرف فى غطفان، محرفة جر التصويب بن ط. (٣) كذا فى ط، وفى ت م: وكان لؤى حليما نطق ... إلخ، وفى ص: وكان لؤى حكيما نطق ... إلخ. (٤) الروض ٧/١ . (٥) شرح السيرة لأبي ذر ص ٣، ونصه: الحجر على مقدار مل الكف. (٦) كذا فى ط ، وفى ص ت م : تقويم المفسرين ، محرفة . - ٣٣١ - =- ابن مُضّاض الجُرْهمىّ، وكان رئيس أهل مكة وكان له من الولد: غالب، وأُسد ، وعوف. وجَوْن، ورَيْث (١) والحارث ، بطن ، ومحارب، بطن، وهما من قريش الظواهر . وقيس ! وهو قريش فى قول أبى بكر محمد بن شهاب الزُّهْرى ونسبَه البيهقىّ والحافظ لأكثر أهل العلم . قال ابن شهاب : وهو الذى أَدركتُ عليه من أدركتُ من نُسَّاب العرب : أَن من جاوز فِهْرا فليس من قريش . وبه قال الشَّعْبى وهشام بن محمد الكلبى ، ومُصْعَب بن عبد الله الزبيرىّ وخَلْق، وصحّحه الحافظ شرف الدين الدمياطى والحافظ أبو الفضل العراقى وغيرهما . قال الحافظ صلاح الدين بن العَلَائىّ: وعليه جمهور أهل النسب . وقيل : إن قريشا هم بنو النَّضْر بن كنانة . وإليه ذهب محمد بن إسحاق ، وأبو عبيدة مَعْمَر بن المثنى ، وأبو عبيد القاسم بن سلام . وبه قال الإِمام الشافعى رضى الله تعالى عنه وعنهم وغيره . قال الحافظ صلاح الدين العلائى : وهو الصحيح الذى عليه المحققون والحجة له حديث الأشعث بن قيس رضى الله تعالى عنه قال : قدِمْت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وفد كِنْدة فقلت : أَلستم منا يا رسول الله ؟ قال : لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نَقْفُوا(٢) أُمَّنا ولا نَنْتْفى من أَبينا . رواه ابن ماجه(٣). قال العلائى رجاله ثقات . ووجه الدلالة منه ظاهر (٤). أى لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأُمهات . وقيل : إِن قريشا بنو إلياس بن مضر . نقله الأستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر عن التميمية وصححه قال: وهو اختيار أبى عمرو بن العَلاء وأبى الحسن الأَخفش وحمَّاد ابن سلمة وعبيد الله بن الحسن بن سوار(٥). وروى مثله عن أبى الأسود الدؤلى . (١) كذا فى ط ، وفى ص ت م: وذئب. (٢) كذا فى ط ، وهو الصواب، وفى ص ت م : لا تقفو . (٣) سنن ابن ماجه ٨٧١/٢ كتاب الحدود باب من نفى رجلا من قبيلته (حديث رقم ٢٦١٢). (٤) ط : ظاهرة. (٥) كذا فى ط ، وفى ص ت م : ابن سيوار ، محرفة . - ٣٣٢ - وقيل إنهم جميع بنى مُضَر بن نِزَار . ونقله الأُستاذ عن القَيْسسية وبه قال مِسْعَر بن كِدَام . وروى مثله عن حُذَيْفة بن اليمانى رضى الله تعالى عنهما . وقيل إِنهم بنو قُصَىّ بن كلاب . حكاه الماوردى وأَبو عمرو بن الأثير فى الجامع وغيرهما (١) وهو قول المبرِّد. قال فى النُّور: وهو قول باطل. وكأنه قول رافضىّ ، لأنه يقتضى أن يكون أبو بكر وعمر ليسا من قريش ، وإذا لم يكونا من قريش فإمامتهما باطلة ، وهذا خلاف إجماع المسلمين . انتهى . واختلفوا لم سمى بقريش على أقوال : أَحدها بدابّة عظيمة فى البحر من أقوى دوابه سميت به قريش لقوتها لأَّا تأُكل ولا تؤكل وتعلو ولا تُعْلَى. قاله ابن عباس حين سأَلِهِ معاوية ، واستشهد له بقول الشاعر الجُمَحىّ : بهَ سُمِيت قريش قُرَيْشَا وقريش هى التى تسْكن البحر على ساكنى البحور جيوشًا سَلَّطت بالعلوّ فى لُجة البحر ــرك يومًا لذى الجناحَيْن رِيشًا تأُكل الغَتَّ والسَّمين ولا تَْبـ يأُ كلون البلادَ أَكْلاً كَشِيشا(٢) هكذا فى العِبَاد حىُّ قریشٍ يُكْثر القتلَ فيهمُ والخمُوشَا ولهم فى آخِرِ الزمانِ نِىِّ تملأُ الأَرضَ خيلُه ورجالٌ رواه ابن عساكر . يَحْشرون المطىَّ حَشْرًا كَمِيشًا وروى ابن أبى شيبة أن ابن عباس سأله عمرو بن العاص : لم سميت قريشٌ قريشا ؟ قال : بالقرش دابّة تأُكلِ الدوابَّ لشدتها. وإلى هذا القول ذهب محمد بن سَلَام ، ورجحه أبو بكر بن الأنبارى . وقال المطرزىّ رحمه الله تعالى عن(٣) هذه الدابة: إِنّا ملكة دواب البحر وأشدها ، فكذلك قریش سادات الناس . وقيل سموا قريشا لأنهم كانوا يتّجرون ويأخذون ويعطون ، من قولهم قرَش الرجلُ يَفْرش إِذا اتَّجرَ وأخذ وأعطى وقيل إنما سميت قريشًا من الإِقِراش وهو وقوع الرايات (١) ط : وغيرهم. (٢) كذا فى ط ، وفى ص: كفيشا، وفى ت م: كنيشا، وكلاهما تحريف. والكشيش: صوت الأفعى من جلدها ، (٣) ص ت م: فى هذه . ومن الزند : صوت خوار عند خروج النار . - ٣٣٣- والرماح بعضها على بعض . وقيل إنها سميت قريشا من التَّقْريش وهو التحريش . حكاه ابن الأَنْبَارى . ( [ وقيل: من تزيين الكلام وتحسينه ](١) قال الزجاجى: وهو بعيد لأَن المعروف فى اللغة أن التقريش هو التحريش لا أَن التقريش، هو تزيين الكلام وتحسينه. وقيل إنما سميت قريشا ، من التقريش وهو التفتيش ، لأنهم! كانوا يفتشون عن ذى الخَلَّة ويسدّون خلته . ذكره بعض العلماء. وقيل إنما سمِّيت قريشا بقريش ابن بدر بن يَخْلُد بن النَّضْر بن كِنَانة ، فكان دليل بنى النضر وصاحب مِيرتهم (٢) ، وكانت العرب تقول: قد جاءت عِيرُ قريش، وخرجت؛ عِير قريش. نقله أَبو عمرو وغيره. وهو ما يعضِّد قولَ ابن إسحاق . : وقيل إنما سميت قريشا لما جمعهم قُصىّ بن كلاب حين قدِم مكة كما تقدم ، والتقرش : التجمع . نقله أَبو عمرو وغيره . *** إذا عُلِم ذلك : فقريش فرقتان : بطّاح. وظواهر. فقريش البِطَاح : من دخل مكة مع قُصَىّ الأَبطح. والظواهر : من أُقام. بظواهر مكة (٣) ولم يدخل الأَبطح ولهذا مزيد بيان فى اسمه الأبطحی صلى الله عليه وسلم . والنسبة إلى قريش : قُرَشِى وَقُرَيْشى والثانى هو القياس . واختلف القائلون أن فهرًا هوقريش. هل الأول اسم ، والثانى لقب ؟ أَو بالعكس . قولان رجَّح الزبيرُ(٤) وغيره أَن فِهْرًا لقَب وأَن الاسم الذى سمَّتَه به أُمّه: قريش. والله تعالى أعلم . وله من الذكور سبعة : غالب، والحارث، وأَسد، وعوف، ورَيْث، وجَوْن ومُحَارِث . ومن الإِناث واحدة وهى جَنْدلة . (١) زيادة يستقيم بها الكلام. (٢) كذا فى ط ، وهو الصواب، فى ص ت م : صاحب سيرتهم. (٣) ط : من أقام بمكة ... (٤) كذا فى ط وهو صواب ، وبقية النسخ: ابن الزبير ، محرفة، وهو الزبير بن بكار . - ٣٣٤ - 1 ابن مالك مالك : اسم فاعل من ملك يملك فهو مالك . وجمعه مُلَّك ومُلَّك . ويكنى أبا الحارث وأُمه عاتِكة . ولقبها عِكْرِشَة بنت عَدْوان بن عمرو بن قيس بن عَيْلان بعين مهملة مفتوحة فمثناة تحتية ساكنة . وقيل : عرابة بنت سعد القَيْسية . وقيل غير ذلك . ولم یکن له من الولد غیر فِهْر . ومن حِكَمه: رُبَّ صورة تخالف المخْبَرة، قد غَرَّت بجمالها، واختُبر قبيح فِعَالها (١) فاحذر الصُُّوَر ، واطلب الخُبَرِ . ابن النضر النَّضْر : بفتح النون وإِسكان الضاد المعجمة ثم راء واسمه قيس ، ولقِّب النَّضْر لنضارة وجهه وجماله ، منقول من النضر اسم للذهب الأحمر ، ويكنى أبا يَخْلُد بمثناة تحتية مفتوحة فخاء معجمة فلام مضمومة فدال مهملة . وله من الذكور: مالك ويَخْلد . وبه كان يكنى، والصَّلْت وأُمّه بَرَّة (٢) بنت مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن الياس بن مضر. قال السهيلى: خلَف عليها كنانةُ بعد أبيه فولدت له النضر بن كنانة وكان ذلك مباحا فى الجاهلية بشرع متقدِّم ولم يكن من المحرَّمات التى انتهكوها ولا من العظائم التى ابتدعوها ، لأَّنه أمرٌ كان فى عمود النسب . وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( أَنا من نِكَاح لا من سِفَاح)). ولذلك(٣) قال تعالى: ( ولا تَنْكحوا ما نكّح آباؤكم من النساء إلاَّ ما قد سلف(٤) ) أَى ما قد سلف من تحليل ذلك قبل الإسلام وفائدة الاستثناء أنه لا يغاب نسب النبي صلى الله عليه وسلم ، وليُعلمه أنه لم يكن فى أجداده من كان لِغِيَّةَ(٥) ولا من سِفَاح ، ألا ترى أنه لم يقل لشىء نهى عنه فى القرآن ((إِلا ما قد سلف)) نحو قوله (ولا تَقْربوا الزُّنَا (٦)) ولم يقل إلا ما قد سلف. ولا فى شىء (١) ص ت م : قبيح أفعالها . (٢) ص ت م : مرة بنت مرة، محرفة، والتصويب من ط . (٤) سورة النساء ٢٢ . (٣) ص ت م : وكذلك . (٥) كذا فى ط ، وهو الصواب، وفى ص : من كان بغياً، وفى ت م: من كان بغيته . (٦) سورة الإسراء ٣٢. - ٣٣٥ - :أ من المعاصى التى نهى عنها إلا فى هذه الآية. وفى الجمع بن الأُختين، لأَن الجمع بين الأُختين قد كان مباحا أيضا فى شرع مَنْ قَبْلنا ، وقد جمع يعقوب صلى الله عليه وسلم بين راجيل (١) أَى بالجيم وأُختها ليّا. فبقوله ( إلا ما قد سلف) التفات فى هذه المعنى وتنبيه على (٢) هذا المَغْرَى (٣) وهذه النكتة تلقَّيتها من شيخنا الإمام الحافظ أبى بكر محمد بن العربى رحمه الله تعالى. انتهى. وتبعه على ذلك أَبو الرَّبيع(٤) وزاد أَن عادة أهل الجاهلية إذا مات الرجل خلَف على زوجته بعده أكبرُ بنيه من غيرها إلى آخره . قال فى المورد : ولما وقفت على هذا القول أَقمت مفكرًا مدة ، لكون بَرَّة(٥) المذكورة كانت زوجا لخزيمة بن مُذْركة . فتزوجها بعده ولده كِنَانة بن خزيمة فجاء له منها النضر ابن كنانة ، وأن هذا وقع فى نسب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وروينا من طريق المدَائِىّ عن أبى (٦) الحُوَيْرث ، عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما ولدنى من سفاح أهل الجاهلية شىء ما ولدفى إلا نكاحٌ كنكاح أهل الإِسلام )) ويقول ابن الكلبى رحمه الله تعالى إنه كتب لرسوله الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة أُمّ فلم يجد فيها شيئا مما كان من أمر الجاهلية(٧). ثم(٨) رأيت أبا عثمان عمرو بن بحر الجاحظ رحمه الله تعالى قد ذكر فى كتاب له سمَّاه كتاب ((الأَصنام)) قال فيه : وخلَف كنانة بن خزيمة على زوجة أبيه بعد وفاته وهى بَرَّة بنت أدّ بن طانجة بن الياس بن مُضَر وهى أُم أَسد بن الهُون بن خُزَيْمة . ولم تلدْ لكنانة ولدا ذكرًا . ولكن كانت بنت أخيها وهى برة بنت مر بن أد بن طانجة ! أُخت لجثم بن مُرّ، عند كنانة بن خزيمة، فولدت له النضر بن كنانة. قال: وإِنما غلط كثيرمن الناس لمّا سمعوا أن كنانة خلَف على زوجة أبيه، ولاتفاق اسمهما وتقارب نسبهما وقع هذا الذى عليه مشايخنا وأهل العلم بالنسب. قال: ومعاذ الله أن يكون أَصابَ نسبَ سيدنا رسول الله صلى (١) ص ت م : مراجيل . (٢) ص ت م : عن هذا . (٤) الاكتفا ٠٢٣/١ (٣) ت م : المغمى. (٥) ت م : لكون أن برة. (٦) كذا فى ط ، وهو الصواب، وفى ص ت م: على بن الحويرث، محرفة. (٧) طبقات ابن سعد ٣١/١ (القسم الأول ط ليدن). (٨) ط : ورأيت. لئ - ٣٣٦ - الله عليه وسلم مَقْتُ نكاح. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما زلت أَخرج من نكاح كنكاح الإِسلام حتى خرجت من أبى وأمى )) قال: فمن اعتقد غير هذا فقد كفر وشك فى هذا الخبر . ونقل فى الزَّهْر كلام الجاحظ وفيه أَن بَرَّة كانت بنت أد بن طابخة التى خلَف عليها كنانة ماتت ولم تلد له فتزوج بعدها بابنة أخيها بَرّة ، فأَولدها أولادًا . انتهى . قال فى الزهر : وهذا هو الصواب . وقال بعد ذلك فى موضع آخر : وإِن خلافه غلط ظاهر ، . لأنه مصادِم لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لم يجمع الله أَبوىَّ على سفاح قط )) وهذا سفاح بإجماع ، ولا يَعتقد هذا فى نسبه الطاهر أحدٌ من المسلمين. ثم قال(١): وهذا الذى يَفْلج به الصدرُ ويذهب به وحَره ويزيل الشكَّ ويطفى شرَره . قلت : وما ذكره الجاحظ من النفائس التى يُرحل إليها . وقد قدمنا فى طهارة نسبه صلى الله عليه وسلم ما يؤيد ذلك . والسهيلى رحمه الله تعالى تبع فى ذلك الزبير ، والزبير كأَّنه تبع الكلبى، والكَلْبِى ذكر (٢) ذلك كما نقله عنه البلَاذُرِىّ، والكَلْبِى متروك، ولو نقلَ ذلك ثقةٌ لم يُقْبَل قولُه فى ذلك لُبُعد الزمان وعدم المشاهَدة ومخالفة الأحاديث السابقة فى طهارة نسبه صلى الله عليه ولم . على أن الزمخشرى جزَم بأَن الاستثناء فى الآية إنما سيق للمبالغة فى التحريم وسدّ الطريق(٣) إلى الإباحة لأَن المعنى إِن أَمْكنكم أَن تَنْكحوا ما قد سلف فانكحوه . فإِنه لا يحل لكم غيره ، من قِبَل أَنه علَّق نقيضَ المدَّعى وهو إثبات الحل بالمحال وهو نكاح ما (٤) سلف ، فيكون مُحَالاً، وحينئذ فعدَم الحِلِّ متحقق إذ ذاك، لا سيّما وقد أخبر عنه بأنه كان فاحشة ومَقْتًا وساء سبيلا ، بخلاف الجمْع بين الأختين فإِنه مع ذكر الاستثناء فيه أيضاً وقع متمترنا بما يدل على أن ما وقع منه قبلُ كان مغفوراً حيث عقّب (٥) بقوله تعالى: (( إِن الله كان غفورا رحيما)). وهذا كما فى قوله : ولا عَيْبَ فيهم غير أَن سيوفهم (١) ط : وقال. (ب) ط : وسد الطرق . (٥) ص : عقبه . بهنَّ قُلُولٌ من قِرَّاع الكتائب (٢) ص: "قال. والكلمة ساقطة من ت م. (٤) ص ت م : من سلف: ت: ٣٣٧ - ٤٣ - سبل الهدى والرشاد فأكد المدحَ بما يشبه الذم ، لأَن المعنى إِن كان فلول السيف عيبا فهو عيب ، وليست بعيبا لأنها من كمال الشجاعة فإِثبات العيب على هذا التقدير تعليق بمحال ، كما فى قوله تعالى : ((حتى يلج الجملُ فِى سَمِّ الخِيَاط))(١) وعلى هذا جرى الإِمام الطيبى رحمه الله تعالى وبسط الكلام عليه ، والله تعالى أعلم . ابن كنانة كنانة : بكسر الكاف ونونين مفتوحتين بينهما ألف ثم هاء منقول من الكِنَّانة التى هى الجَعْبة بفتح الجيم وسكون العين المهملة ، سمى بذلك لأنه كان سترا على قومه كالكنانة. السائرة للسهام. قال الزجاجى من أمثالهم: ((قبل الرِّمَاء تُملأ الكنائن)) . ويكنى أَبا النضر وأمه عَوانة بنت سعد بن قيس بن عَيلان بن مضر. ويقال هند بنت عمرو(٢) بن قيس بن عَيْلان . وقال أَبو الحسن سلام بن عبد الله بن سلام الإشْبِيلى . قال أَبو عمرو رحمه الله تعالى : قال عامر العَدْوانى لابنه فى وصيته: يا بنى أدركتُ كنانة بن خزيمة وكان شيخا مُسِنًّا عظيم القَدْر ، وكانت العرب تحجُّ إِليه لِعِلْمه وفَضْله ، فقال : إِنه قد أنَ خروجُ نبىٌّ من مكة يُدْعَى أَحمد ، يدعو إلى الله وإلى البِرّ والإِحسان ومكارم الأخلاق ، فاتَّبعوه تَزْدادوا شرفا وعِزًّا إلى عزكم . قال أبو الربيع رحمه الله تعالى: إن كنانة رأَى وهو نائم فى الحجر فقيل له : تخيَّر يا أَبا النضر بين الصَّهِيل والهَدْر وعمارة الجُدر وعزِّ(٣) الدهر. فقال: كلٌّ يارب . فصار هذا كله فى قريش (٤) وله من الذكور : مِلْكان: بكسر الميم وسكون (٥) اللام والنضر . وهو المكنىّ به وعمرو وعامر . -- ابن خزيمة خُزَيْمة : بضم الخاء المعجمة وفتح الزاى منقول من مصغر خَزْمة بفتح الخاء وسكون الزاى وقيل من مصغر خِزْمة بكسر الخاء . فعلى الأول اختلف فى الخزمة ما هى . فقيل هى : (١) سورة الأعراف ٤٠ . (٣) ص ت م : وعزة الدهر . (٥) ط : وإسكان. (٢) ط : قال أبو عمرو عامر العدوانى. (٤) الاكتفا ٢٣/١. - ٣٣٨ - واحد الخَزم وهو مثل الدَّوْمِ غير أنه أَقصر وأَعرض وأَعْبَل وله أَقناء وبُسْرِ يَسْوَدّ إِذا أَينع ، لأنه صغير معرفص ، يتخذ من سعفه الحبال ويصنع من أسافله خلايا النحل ، وله ثمر لا يأكله الناس ولكن تألفه الغربان وتستطيبه. قاله (١) أَبو حنيفة الدِّينوَرىّ رحمه الله تعالى . وقيل : الخزمة خوصة المقل . حكاه الزجَّاج رحمه الله تعالى. وقيل هى مصدر للمرّة من الخزم . وهو شدّ(٢) الشئ وإصلاحه حكاه السهيلى. وقيل إنما هى (٣) من الخَزْم وهو من الشك يقال شراك مخزوم ومَشْكوك . حكاه الزجاجى أيضا . وعلى الثانى فالخزامة قيل هى بُرَة فى أَنف البعير يشد بها(٤) الزمام . وقيل إنما هى الحلقة التى تجعل فى أَنف البعير من شعر ونجوه، قال فى (الغُرَرِ المُضِيّة)) ولم أَر من تعرض لوجه المناسبة للنقل مما ذكر ، لكن قد يقال إن الانتقال لا يراعى فيه ذلك . بخلاف الألقاب . ويكنى أبا أَسد . وأمه سلمى بنت أسلم بن الحاف بن قضاعة ، وقيل سلمى بنت أسد ابن ربيعة . وله من الذكور أربعة: كنانة وأَسد المكنى، وأَسدة وهو رجل. وعبد الله، والهُون بضم الحاء. قال البلَاذُرِىّ: وأمهم بَرّة بنت مُرّ بن أدّ بن طابخة أُخت تيم بن مرة(٥) وكانت له على الناس مكارم أخلاق وأَفضال بعدد الزمان حتى قيل فيه : أَمَّا خُزَيْمة فالمكارمُ جَمِّةٌ سبقَتْ إِليه وليسْ ثَمَّ عَتِيدُ : وروى ابن حبيب بسند جيد عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال : مات خزيمة على منة إبراهيم عليه الصلاة والسلام . ابن محركة مُذْركة : بضم الميم وإسكان الدال المهملة وكسر الرأء وفتح الكاف ثم هاء مبالغة ، منقول من اسم فاعل من الإدراك . واسمه عمرو على الصحيح الذى قال به الكَلْبِى والبلاذرىّ (١) ص ت م : قال . (٢) ص ت م : شدة، وما أثبته من ط . (٣) ص ت م: إنما هو. (٤) ط : يشد فيها . (٥) أنساب الأشراف ٣٥/١ (ط دار المعارف): أخت تميم بن مر، وهي كذلك فى الاكتفاء ٢٣/١. - ٣٣٩ -