Indexed OCR Text

Pages 561-580

التخريج :
رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٧٥/٣ - ٧٦) رقم (٧٦٦) عن
أبي عبد الله الحافظ - [يعني الحاكم] - في ((التاريخ))، عن أبي الفضل
الحسن بن يعقوب العَدْل، به، بمثل رواية الخطيب. وقال في آخره: ((وذكر
الحدیث».
ثم نقل البيهقي عن شيخه أبي عبد الله الحاكم قوله: ((لم أزل أطلب لهذا
الحديث علَّة أو شاهداً أو متناً بالتمام إلى أن وجدته)).
ثم روى عن الحاكم بإسناده إلى ابن عُيَيْنَة، عن رجل، عن الحسن قال:
((أبصر أبو بكر طائراً على شجرة، فقال: طوبى لكَ يا طيرُ، تأكل الثَّمَرَ، وتقع على
الشَّجرِ، لوددتُ أني ثمرة تَنْقُرُها الطَّيْرُ».
وحديث الحسن البَصْرِيّ هذا عن أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، رواه ابن
المبارك في ((الزهد)) ص ٨١ رقم (٢٤٠)، عن ابن عُيَيْنَة، به.
وهذا الطريق ضعيف، لانقطاعه بين (الحسن البصري) و (أبي بكر) رضي
الله عنه، فإنَّ روايته عنه مرسلة كما في ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٣٦؛
وثانياً: لإِبهام الراوي عن (الحسن).
ولحديث أبي بكر رضي الله عنه الموقوف، رواية مطوّلة، ساقها ابن أبي
شَيْبَة في (مصنَّفه)) (٢٥٩/١٣) رقم (١٦٢٧٩)، وهنَّد بن السَّرِيّ في ((الزهد)»
(٢٥٨/١) رقم (٤٤٩)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٧٧/٣) رقم (٧٦٨).
وإسنادها ضعيف جدَّاً، ففيها (جُوَيِيِر بن سعيد الأَزْدِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٣٣٥).
وحديث أنس ذكره الدَّيْلَمِيُّ في («الفردوس» (٤٥١/٢) رقم (٣٩٤٤)، وعنده
في آخره زيادة قوله: (وتصيرُ إلى غَيْرِ حِسَابٍ)).
٥٦١

وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٧١٠/٣) رقم (٨٥٣١) إلى الحاكم في «تاريخه))،
والدَّيْلَمِيّ.
٢٢٠٤ - أخبرنا محمد بن عبد الملك القُرَشِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر:
الحافظ، حذَّثنا عمر بن الحسن، حدَّثنا إسماعيل بن الفضل، ومحمد بن بِشْر بن
مَطَرٍ، قالا: حدَّثنا وَهْب بن بقيَّة، حدَّثنا محمد بن عبد الملك، عن أبي
عبد الرحمن المَدَائِيّ، عن الأَعْمَش، عن أبي وَائِل،
عن حُذَيْقَةَ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أجَازَ شَهَادَةَ القَابِلَةِ.
(١٤ / ٤٠٢) في ترجمة (أبي عبد الرحمن المَدَائِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال البيهقي: ((لا یصحُ)).
ففيه صاحب الترجمة (أبو عبد الرحمن المدائنِيّ) وقد ترجم له في:
١ - (السنن)) الدَّارَقُطْنِيّ (٢٣٢/٤) وقال: ((مجهول)).
٢ - ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٥١/١٠) وقال: ((مجهول)).
٣ - ((تاريخ بغداد)) (٤٠٢/١٤) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو وائل) هو (شَقِيق بن سَلَمَة الأَسَدِيّ الكوفي): ثقة مُخَضْرَمٌ. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١١٧٧).
قال الخطيب عقب روايته له: ((رواه محمد بن إبراهيم أخو أبي مَعْمَر
القَطِيْعِيّ، عن محمد بن عبد الملك - وهو الوَاسِطيّ -، عن الأعْمَش، ولم يذكر
بينهما أبا عبد الرحمن المَدَائِيّ)).
٥٦٢

التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيّ - عليّ بن عمر الحافظ - في «سننه)» (٢٣٣/٤)، وعنه
البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٥١/١٠)، من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
وقال البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٦٠/١٤) بعد أن ذكره من الطريق
المتقدم: (وهذا لا یصحُ)).
ورواه الذَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٣٢/٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(١٥١/١٠)، من طريق أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر، حدَّثنا محمد بن إبراهيم بن
مَعْمَر، حذَّثنا محمد بن عبد الملك الوَاسِطي، عن الأعْمَش، عن أبي وائل، عن
حُذَيْفَة، به.
قال الدَّارَ قُطْنِيُّ: ((محمد بن عبد الملك لم يسمعه من الأعْمَش، بينهما رجل
مجهول)).
وبمثل قوله قال البيهقي.
٠٠٠
٢٢٠٥ - أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن الحسين
الخِرَقِيّ، حذَّثنا محمد بن غالب بن حَرْب، حذَّثنا محمد بن صالح الهَاشِمِيّ،
حدَّثنا مَسْلَمَة بن الصَّلْت، حذَّثنا أبو الوزير - صاحب ديوان المَهْدِيّ -، حذَّثنا
المَهْدِيّ أمير المؤمنين، عن أبيه، عن أبيه،
عن ابن عبّاس، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((آخرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ
الشَّهْرِ يومُ نَحْسٍ مُسْتَمٌِّ».
(١٤ / ٤٠٥) في ترجمة (أبي الوزير صاحب ديوان المَهْدِيّ).
٥٦٣

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (مَسْلَمَة بن الصَّلْت الشَّيّانِيّ) وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٣٨٩/٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ..
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٢٦٩/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ بصريٍّ
متروك الحديث)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٨٠).
٤ - (الكامل)) (٣/ ١١٥٧) في ترجمة (سَلَّم بن سليمان بن سَوَّار الثَّقَفِيّ).
وقال: ((مَسْلَمَة ليس بالمعروف)».
٥ - ((اللسان)) (٦/ ٣٣ - ٣٤) وفيه عن الأَزْدِيّ: ((ضعيف الحديث ليس
بحجّة)» .
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (أبو الوزير صاحب ديوان المَهْدِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٧٣/٢) من طريقين، الأول عن
الخطيب، والثاني عن الحاكم، ويلتقيان في محمد بن صالح الهاشمي، عن
مَسْلَمَة بن الصَّلْت، به.
ثم رواه من طريق الحسن بن عبيد الله الأَبْزَارِيّ، حدَّثني إبراهيم بن سعيد،
حذَّثني المأمون، عن الرشيد، عن المَهْدِيّ، عن المنصور، عن أبيه، عن أبيهِ
عبد الله بن عبَّاس موقوفاً.
قال ابن الجَوْزي في (٧٤/٢) منه: فيه مَسْلَمَة بن الصَّلْت، قال أبو حاتم
الرَّازي: هو متروك الحديث. والأَبْزَارِيّ: كذَّاب.
٥٦٤

وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٤٨٥/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٥٥/٢)، ولخَّص تعقيب السُّيُوطِيّ بقوله: ((مَسْلَمَة بن الصَّلْت لم
أرهم اتّهموه بكذب، بل ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: روى عنه أحمد بن
حَنْبَل، ورأيت له خبراً منكراً، فذكر الخبر المذكور))(١).
أقول: مَسْلَمَة بن الصَّلْت وإنْ لم يُتَّهم بالكذب، بيد أنَّه متروك، روى خبراً
منكراً يخالف قواعد الشريعة والواقع المحسوس، وهذا كافٍ للحكم عليه بالوضع.
وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٦٧٨/٧) إلى وكيع في ((الغرر))(٢)، وابن
مَرْدُوْيَه - يعني في ((التفسير)) -، والخطيب، وقال: سنده ضعيف !.
ونقل العَجْلوني في «كشف الخفاء)» (١٢/١) عن ابن رَجَب الحنبلي قوله في
الحديث: ((لا یصحُ)).
وانظر: ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٧٩ - ٤٨٠، و(الدُّرَّ المنثور)) (٧/ ٦٧٧ -
٦٧٨)، و((فيض القدير)) (٤٥/١ - ٤٧).
٠٠٠
٢٢٠٦ - أخبرنا أحمد بن عليّ المُخْتَسِب، أخبرنا عمر بن القاسم بن
الحَدَّاد، حدَّثنا أبو يعقوب بن أبي الفَيْصَل - بعُكْبَرًا -، حدَّثنا عليّ بن حَرْب،
حدَّثنا أَسْبَاط بن محمد، حدَّثنا أَشْعَٹ، عن كُرْدُوس،
عن عبد الله قال: مَرَّ المَلُّ من قُرَيْشٍ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعنده
(١) لم أجده في ترجمته من ((الثقات)) لابن حبان المطبوع (٩/ ١٨٠). وقد عزاه له أيضاً ابن
حَجَر في ((اللسان)) (٣٤/٦).
(٢) أي ((الغرر من الأخبار)) كما في ((فيض القدير)) (٤٧/١). و(وَكِيع): لَقَبٌّ، واسمه:
(محمد بن خَلَف بن حَيَّان الضَّبِّيّ البغدادي أبو بكر - ت ٣٠٦هــ). انظر ترجمته في:
(تاريخ بغداد)» (٢٣٦/٥ - ٢٣٧)، و ((المُنْتَظَم)) لابن الجَوْزي (١٥٢/٦)، و((السِّبَر))
للذَّهَبِيّ (١٤/ ٢٣٧).
٥٦٥

:
بلال، وسلمان، وصُهَيْب، فقالوا: يا محمد أرضيتَ بهؤلاء؟ أتريدُ أن نكونَ تَبَعَاً
لهؤلاء؟ فَزَلَتْ: ﴿ولا تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ فِتكونَ مِنَ
الظالمينَ﴾ [سورة الأنعام: الآية ٥٢].
(١٤ / ٤١٠) في ترجمة (أبي يعقوب بن أبي الفَيْصَل العُكْبَرِيّ).
مرتبة الحدیث:
إسناده ضعيف.
ففيه (كُرْدُوس بن العِبَّاس الثَّعْلَبِيّ) وقد ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير» (٧/ ٢٤٢ - ٢٤٣) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وفيه عن ابن عَوْن قوله: ((رأيت كُرْدُوساً الثَّعْلَبِيّ وكان قاصّ الجماعة)). وقال
أبو وائل: «کان یقرأ الكتب».
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٧٥/٦) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً. وفيه عن
ابن مَعِین: ((مشهور)).
٣ - «الثقات)) لابن حبَّان (٣٤٢/٥).
٤ - ((التهذيب)» (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢) وذکر توثیق ابن حبَّان له فحسب.
٥ - ((التقريب)) (١٣٤/٢) وقال: ((اخْتُلِفَ في اسم أبيه، مقبول، من
الثالثة» / بخ د س.
كما أنَّ فيه (أَشْعَث بن سَوَّار الكِنْدِيّ النَّجَّار الأَفْرَق الأَثْرَم) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠/٢ -٤١) وقال: ((ثقة)). ومرَّةً: ((ضعيف)).
:
٢ - (التاريخ الكبير)) (١/ ٤٣٠) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٥٦ رقم (٦٠) وقال: ((ضعيف)).
٥٦٦

٤ - (الجرح والتعديل)) (٢٧١/٢ - ٢٧٢) وفيه عن أحمد: ((ضعيف
الحديث)). وقال أبو زرعة: ((ليُّن)). وقال يحيى بن سعيد القطّان: ((دون حجاج بن
أَرْطَاة ودون محمد بن إسحاق». وفيه أنَّ عبد الرحمن بن مهدي خَطّ علی حدیثه.
٥ - ((المجروحين)) (١٧١/١ - ١٧٢) وقال: ((فاحش الخطأ، كثير
الوَهَم)).
٦ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ١٥٥ رقم (١١٥) وقال: ((ضعيف)).
٧ - ((المغني)) (٩١/١) وقال: ((هو من الضعفاء الذين روى لهم مسلم
متابعةً، ضعَّفه أحمد وابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ. وقد وثَّقُه ابن مَعِين مرَّةً. وقال
الثَّوْرِي: هو أَثْبَتُ من مُجَالِد)).
٨ - ((الكاشف)) (٨٢/١) وقال: ((صدوق، ليَّنه أبو زُزْعَة)).
٩ - ((التقريب)) (٧٩/١) وقال: ((قاضي الأَهْوَاز، ضعيف، من السادسة،
مات سنة ست وثلاثین - يعني ومائة - / بخ م ت س ق.
وفي إسناده أيضاً صاحب الترجمة (أبو يعقوب بن أبي الفَيْصَل العُكْبَرِيّ)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه أحمد في ((المسند)) (٤٢٠/١) - ببعض اختصار -، والطبراني في
(المعجم الكبير)) (٢٦٨/١٠) رقم (١٠٥٢٠)، وابن جَرِير الطبري في تفسيره)»
(٣٧٤/١١ _ ٣٧٥) رقم (١٣٢٥٥ و١٣٢٥٦)، وأبو نُعَيْم في («الحِلْيَة)) (٣٤٦/١)
و (١٨٠/٤ - ١٨١)، من طريق أَشْعَت بن سَوَّار، عن كُرْدُوس الثَّعْلَبِيّ، عن
عبد الله بن مسعود، به .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢١/٧): ((رواه أحمد والطبراني ...
٥٦٧

ورجال أحمد رجال الصحيح غير ◌ُرْدُوس وهو ثقة»!
.
وقد صَخَّحَ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله إسناده في تعليقه على «المسند»
(٣٦/٦) رقم (٣٩٨٥)، مع ضعف (أَشْعَث) و(كُرْدُوس) كما تقدَّم تفصيله.
وعزاه الشُّيُّوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٢٧٢/٣) إلى أبي حاتم وأبي الشّيخ
وابن مَرْدُوْيَه أيضاً.
٢٢٠٧ - أخبرنا العَتِيقِيّ، حدَّثنا محمد بن العبَّاس، أخبرنا أبو أيوب
سليمان بن إسحاق الجَلَّب قال: سمعت إبراهيم الحَرْبي - غير مرَّة - يقول: كان
في دَرْب سليمان بن أبي جعفر رجل يقال له أبو الخير، وكنا نجيء إلى
:عبد الأعلى، وكنّا إذا انصرفنا يجيء أصحاب الحديث فيقولون له أَمْلِ علينا،
فَيُمْلِي عليهم فيكتبونَ عنه. قال: وكنت أنا عنده أَنْبَلُ مِنْ أَنْ أقول له أَمْلٍ علينا.
قال فتَنَخْنَحَ ثم قال: أخبرني
أبو البَخْتَرِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ لِكُلِّ شيءٍ خَيْرَة،
وخيرته من البَقْل الهِنْدِبَا، ومن الغَنَم النَّعْجَة، ومن بني آدم أنا)).
(١٤ /٤١٧) في ترجمة (أبي الخير).
مرتبة الحديث :
......
موضوع.
ففيه صاحب الترجمة (أبو الخير البغدادي)، قال الخطيب عنه في ترجمته:
((كان كذَّاباً)). وترجم له ابن حَجَر في ((لسان الميزان)) (٤٣/٧) وقال: ((عن
أبي البَخْتَرِيّ .. كذَّاب عن كذَّاب)).
كما أنَّ فيه (أبو البَخْتَرِيّ - وَهْب بن وَهْب القُرَشي القاضي -): من
المشهورين بوضع الحديث. قال أحمد: ((أكذب الناس)). وهو متأخر. وكانت
٥٦٨

وفاته سنة مائتين من الهجرة كما في ((تاريخ بغداد)» (١٣ /٤٥٧).
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٠).
و «العَتِيْقِيُّ) هو (أحمد بن محمد بن منصور القَطِيعِيّ أبو الحسن): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢).
التخريج:
ذكره ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة))
(٢٦٦/٢) - في الفصل الثالث وهو المتضمن للأحاديث التي فاتت ابن الجَوْزي أن
يذكرها في (الموضوعات)) له، واستدركها الشُّيُوطيّ عليه -، وعزاه إلى
الخطيب عن أبي البَخْتَرِيّ مُرْسَلاً، وقال: ((وأبو البَخْتَرِيّ كذَّاب، وكذا راويه عنه
أبو الخير)).
٠٠
٢٢٠٨ - أخبرنا العَتِيقيّ، حدَّثنا محمد بن العبَّاس، أخبرنا أبو أيوب
سليمان بن إسحاق الجَلَّب قال: سمعت إبراهيم الحَرْبِيّ - غير مرَّة - يقول:
- [ وساق ما تقدَّم ذكره عن أبي الخير في إسناد الحديث السابق رقم
(٢٢٠٧) ] - جئت يوماً إلى رأس الجسر فإذا هو [يعني أبو الخير] يسقي الماء من
جَرَّةٍ صغيرة، وجارية تنقل عليه بجرَّة، والنَّاس حواليه ينظرون إليه ويشربون، وهو
يسقي من صعد من الجسر ومن نزل. قال: فقمت ناحيةً أبصر إليه ولم أتقدَّم إليه
أسلُم عليه، قال: فاستسقى صبي ورجل، قال: فسقى الصبيَّ قبل الرجل، ثم
تَنَحْنَحَ واحدةً بلغت السيب، فكدت أُصعق وأقع على واحد، ثم قال: أخبرني
أبو الزَّيَّات قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا استسقىُ الصَّبِيُّ
والرَّجُلُ، فَسُقِيَ الرجل قبل الصَّبِيّ، غارت عَيْنٌ من عيون الماء)).
(١٤ / ٤١٧) في ترجمة (أبي الخير).
٥٦٩

مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (أبو الخير البغدادي)، وهو كذَّاب. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٢٠٧).
و (أبو الزَّيَّات) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من
ترجم له، والظاهر أنَّه من اختراع صاحب الترجمة (أبي الخير) الكذَّاب.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهو من الكذب الممجوج البارد عامل الله مَنْ وَضَعَهُ بما يستحقه.
٠
٢٢٠٩ _ أخبرني الأَزْهَرِيّ، حذَّثنا الحسن بن أحمد بن محمد المَحْمِيّ
النَّيْسَابُوريّ، حدَّثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه البُخَارِيّ - بها -، حدَّثنا
محمد بن خُزَيْمة البَلْخِيّ، حدَّثنا أبو موسى البَغْدَاديّ، حدَّثنا سَلْم (١) بن إبراهيم،
حدَّثنا حَكِيم بن خِذَام(٢) الأزْدِيّ، عن العلاء بن كثير الدمشْقِيّ، عن مكحول،
عن وَاثِلَة بن الأَسْقَع قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مِنْ
بَرَكَةِ المرأةِ بُكُورُهَا بالْأُنْثَى، ألم تسمع بقول الله عزَّ وجلَّ في
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع والمخطوط نسخة تونس ص (٩٠٢) إلى: ((مسلم)). والتصويب من
((الجرح والتعديل)) (٢٦٩/٤)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٢٠/٦)، و(تهذيب الكمال))
(٢١٢/١١)، و «المغني﴾ (٢٧٢/١).
(٢) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((حزام)) بالحاء المهملة والزاي، كما تَصَخَّفَ في المخطوط نسخة
تونس ص (٩٠٢) إلى (خزام)) بالخاء المعجمة والزاي. والتصويب من مصادر ترجمته
المذكورة في مرتبة الحديثة .
٥٧٠

حمّ(١): ﴿يَهَبُ لمن يشاءُ إِنَاثاً ويَهَبُ لمن يشاءُ الذُّكُورَ﴾ [سورة الشورى:
الآية ٤٩]، فَبَدَأَ بالإِنَاثِ قَبْلَ الذُّكُورِ».
(١٤/ ٤١٧ - ٤١٨) في ترجمة (أبي موسى البغدادي).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه إسناده (العلاء بن كَثِير اللَّيْنِيّ الدِّمَشْقِيّ)، وهو متروك. وقال ابن حِبَّان:
(كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات)». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٣١٨).
وفيه أيضاً: «حکِیم بن خِذَام البَصْرِيّ الأُزْدِيّ أبو سمیر) وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (١٨/٣) وقال: ((منكر الحديث)).
٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٨١ رقم (١٣٠) وقال: ((ضعيف)).
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣١٧/١).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٠٣/٣) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك
الحدیث)».
٥ - (المجروحين» (٢٤٧/١) وقال: «في أحاديثه مناکیر کثیرة، کأنّه لیس
من أحاديث الثقات، ضعَّفه أحمد بن حنبل».
٦ - ((الكامل)) (٦٣٧/٢ -٦٣٩) وقال: «هو ممَّن يُكْتَبُ حدیثه)).
كما أنَّ فيه (سَلْم بن إبراهيم الورَّاق)، وهو ضعيف، وكذَّبه ابن مَعِين في
رواية. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٦٠).
(١) يعني سورة الشورى، وهي مفتتحة بقوله تعالى: (حمّ، عسق).
٥٧١

وفيه كذلك صاحب الترجمة (أبو موسى البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مَكْحُول) هو (الشَّامي أبو عبد الله): عالم أهل الشَّام، ثقة مشهور.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٨١).
التخريج:
رواه الخَرَائِطِيُّ في ((مكارم الأخلاق)) ص ٨٤ - ٨٥ رقم (٣٩٤)، وعنه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧٩٤/١٣) - مخطوط -، من طريق سَلْم بن إبراهيم
العَبْدِيّ، حدّثنا حکِیم بن خِذَام، به.
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٧٦/٢) من طريق الحسن بن داود،
عن سَلْمٍ (١) بن إبراهيم الورّاق، حدَّثنا حَكِيم بن خِذَام، عن العلاء، به.
قال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم. وقد اتفق فيه جماعةٍ كذَّابون)).
وأعلَّه بـ (سَلْم)، ونقل عن ابن مَعِين قوله فيه: ((كذَّاب)). كما أعلَّه
: بـ (حَكِيم) و (العلاء).
وأقرَّه الشُّيُوطِيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (١٧٦/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة)) (٢٠٢/٢)
وذكره الدَّيْلَمِيُّ في ((الفردوس)) (٢١٤/١) عن وَائِلَة مرفوعاً.
وعزاه الشُّيُّوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (١٧٦/٢) إلى ابن مَرْدُوْيَه في
((التفسير)).
(١) في المطبوع: ((الحسن بن داود سالم بن إبراهيم))!
!
٥٧٢

وعزاه السَّخَاويُّ في ((المقاصد الحسنة)) ص ٤٣٣ إلى الدَّيْلَمِيّ عن وَائِلَة،
وقال: ((ورواه أيضاً عن عائشة مرفوعاً بلفظ: ((من بركة المرأة على زوجها تيسير
مهرها، وأن تُگِّرَ بالإناث)»، وهما ضعيفان»!
وعزا الشُّيُوطيُّ حديث السيدة عائشة إلى أبي الشَّيْخ وساق إسناده. قال ابن
عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٠٢/٢): ((إلَّ أنَّه من طريق عبَّاد بن عبد الصمد)).
أقول: قال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٣٢٦/١) في ترجمة (عبَّاد) هذا: ((قال
أبو حاتم وغيره: ضعيف جدًّاً».
٠٠
٠
٢٢١٠ - أخبرنا هِلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، حدَّثنا إسماعيل بن
عليّ الخُزَاعِيّ - بِوَاسِط - قال: حدَّثنا أبو مُقَاتِلِ الكَشِّيّ - ببغداد في قَطِيعة الربيع
سنة أربع وسبعين ومائتين، قَدِمَ علينا -، حدَّثنا أبو مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيّ، حذَّثنا
مُقَاتِل بن حَيَّان، حدَّثْنا الأَصْبَغِ بن نُبَاتَة،
عن عليّ بن أبي طالب قال: لمَّا نَزَلَتْ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم:
﴿فَصَلٌ لِرَبَّكَ واْحَر﴾ [سورة الكوثر: الآية ٢] قال: ((يا جبرائيلُ ما هذه النَّحِيْرَةُ
التي أمرني بها ريِّي عزَّ وجلَّ))؟ قال: يا محمد إنَّها ليست بِنَحِيْرَةِ، ولكنَّها رَفْعُ
الأَيْدِي في الصَّلاةِ.
(١٤ / ٤٢٢) في ترجمة (أبي مُقَاتِلِ الكَثِّيّ).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (أَصْبَغ بن نُبَاتَة التَّمِيميّ الحَنْظَلِيّ)، وهو متروك، وكذَّبه
أبو بكر بن عيَّش وابن حِبَّان، وكان يقول بالرَّجْعَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٢١٦٣).
٥٧٣

كما أنَّ فيه (أبو مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيّ)، وهو (حفص بن سَلْم الفَزَارِيّ): واِهِ
بمرَّة، وكذَّبه ابن مَهدي ووكيع والسُّلَيْمَاني. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧١٢).
لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه (إسرائيل بن حاتم المَرْوَزِيّ) - كما سيأتي - .
و (إسرائيل) هذا قال ابن حِبَّان عنه في ترجمته من ((المجروحين)) (١٧٧/١):
(روي عن مُقَاتِل بن حَيَّن الموضوعات وعن غيره من الثقات الأوابد والطَّامَّات)).
وقال الذَّهَبِيُّ في («المغني)) (٧٦/١): ((يأتي بعجائب، اتَّهمه ابن حِبَّان)). وانظر في
ترجمته موسَّعاً: ((لسان الميزان)) (٣٨٥/١ -٣٨٦).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (أبو مُقَاتِلِ الكَشِّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعدیلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه مطوّلاً: الحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٧/٢ - ٥٣٨)، وعنه البيهقي في
((السنن الكبرى)) (٧٥/٢ - ٧٦)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧٧/١ -
: ١٧٨) - في ترجمة (إسرائيل بن حاتم المَرْوَزِي) -، وعنه ابن الجَوْزي في
((الموضوعات)) (٩٨/٢ - ٩٩)، من طريق إسرائيل بن حاتم المَرْوَزِيّ، عن
مُقَاتِل بن حَيَّان، به.
ولم يتكلّم الحاكم عليه بشيء. وقال الذَّهَبِيُّ في «تلخيص المستدرك)):
((إِسرائيل صاحب عجائب لا يعتمد عليه، وأَصْبَغْ شِيْعِيٌّ متروك عند النَّسَائي)).
وقال ابن حِبَّان: «هذا مَثْنٌ باطل إلاّ ذكر رفع الیدین فیه، وهذا خبر رواه
عمر بن صُبْح عن مُقَاتِل بَنْ حَيَّان، وعمر بن صُبْح يضع الحديث، فظفر عليه
إسرائيل بن حاتم فحدَّث به عن مُقَاتِل بن حَيَّان)).
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث موضوع، وضعه من یرید مقاومة من یکره
٥٧٤

الرفع، والصحيح يكفي)). وأعلَّه بــ (أَصْبَغ) و (إسرائيل).
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (٢٧٣/١): ((رواه البيهقي
وإسناده ضعيف جدَّاً، واتَّهَمَ به ابن حِبَّان في ((الضعفاء)): إسرائيل بن حاتم)).
وتعقَّب الشُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٢٠/٢)، ابن الجَوْزِيِّ في حكمه
على الحديث بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (١٠٢/٢).
ومُلَخَّصُ التعقيب: أنَّ الحاكم والبيهقي قد خرَّجاه، وأنَّ محصّل كلام
الذَّهَبِيّ في ((تلخيص المستدرك)) أنَّه ضعيف، وأنَّ ابن حَجَر ضعَّف إسناده ولم
يحكم عليه بالوضع.
أقول: هذا التعقيب مدفوع بما تقدَّم.
٠٠
٢٢١١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حذَّثنا أبو الحسين
عبد الباقي بن فَانِع القاضي، حدَّثنا محمد بن السَّرِيّ بن سهل البزَّاز، حدَّثنا
أبو عليّ المَفْلُوج، حدَّثْنا مَعْرُوف الكَرْخِيّ، عن بَكْر(١) بن خُنَيْس، عن ضِرَار بن
عمرو،
عن أنس بن مالك: أن رجلاً أتى النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا
رسول الله دُلَّني على عمل يُدْخِلُني اللَّهُ به الجنَّة، قال: ((لا تغضب)). قال: فإن لم
أطق ذلك يا رسول الله؟ قال: ((استغفر الله كُلَّ يوم بعد صلاة العَصْر سبعين مرَّة يَغْفِر
لك ذنوب سبعين عاماً). قال: إنَّه لم يأت عليَّ سبعون عاماً، فقال: ((يغفر
لأبيك))، قال: إنَّه مات ولم يأت عليه سبعون عاماً، قال: ((يغفر لأُمِّكَ)). قال: إنَّها
ماتت ولم يأت عليها سبعون عاماً، قال: ((يغفر لأقاربك وجيرانك)).
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((بكير)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدّمة في حديث
(١٤٨٥).
٥٧٥

(١٤ / ٤٢٥) في ترجمة (أبي عليّ المَفْلُوج).
مرتبة الحديث :
موضوع. ونَهْيُ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغَضَبِ ثابت في الأحاديث
الصحيحة .
ففي إسناده (ضِرَار بن عمرو المَلَطِيّ)، وهو متروك الحديث. وقال:
البخاري: ((فيه نظر)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٨٠).
ولا يُعْرَفُ بالرواية عن أنس دون واسطة، وهو إنما يروي عن يزيد الرَّقَاشِي
وغيره عن أنس. انظر ((الكامل)) (٤/ ١٤٢٠).
كما أنَّ فيه (بَكْر بن خُنَيْس الكوفي العَابِد)، وهو وَاهِ. وقال ابن حِبَّان:
(يروي عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة يسبق إلى القلب أنَّه المتعمد لها)).
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨٥).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (أبو عليّ المَفْلُوج)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه كذلك (أبو الحسين عبد الباقي بن قَانِع القاضي)، وهو صدوق تغيَّر
بِأَخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦).
التخريج :
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ونَهْيُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الغضب ثابت في الأحاديث الصحيحة. انظر
حديث (٣٠٠).
٠
٢٢١٢ _ أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفَارِسِيّ، حدَّثنا القاضي أبو نُعَيْم
٥٧٦

عبد الملك بن أحمد الإِسْتِرَابَاذِيّ، حذَّثنا أبو بكر بن رُزَيْق، حذَّثنا أبو الحسن
محمد بن أحمد بن زَحْمُوْيَه بن إبراهيم الخَلَّل، حدَّثنا أبو إسحاق محمد بن
هارون بن عيسى، حذَّثني أبو عيسى يعقوب بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن
أمير المؤمنين المنصور قال: سمعت محمد بن سليمان بن منصور يقول: حدَّثتني
الخَيْزُرَان قالت: حدَّثني أمير المؤمنين المَهْدِيّ، عن أبيه، عن جدِّه،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنِ اتَّقَى اللَّهَ
وَقَاهُ اللَّهُ كُلَّ شيءٍ)).
(٤٣٠/١٤ - ٤٣١) في ترجمة (الخَيْزُرَان زوجة المَهْدِيّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده جلُّهم من الخلفاء وأولادهم وزوجاتهم، وليسوا من المعروفين
المشهورین بالرواية .
وفي إسناده (عبد الملك بن أحمد الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو نُعَيْم)، ترجم له السَّهْمِيّ
في ((تاريخ جُرْجَان)» ص ٥٣٢، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وهو غير الإمام
الثقة المشهور (عبد الملك بن محمد بن عَدِيّ الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو نُعَيْم).
و (أبو بكر بن رُزَيْق) و (محمد بن أحمد بن زَحْمُوْيَه الخَلَّل)، لم أقف على
من ترجم لهما.
و (زينب بنت سليمان بن أبي جعفر المنصور)، ترجم لها الخطيب في
(تاريخه)) (١٤ /٤٣٥)، ولم يذكر فيها جرحاً أو تعديلاً.
وأمير المؤمنين المهدي هو: (محمد بن المنصور عبد الله بن محمد بن
عليّ بن عبد الله بن عبَّاس). انظر ترجمته في: (السِّيَرَ)) (٧/ ٤٠٠ - ٤٠٣). وأبوه
وجدُّه من الثقات.
٥٧٧

وشيخ الخطيب (عبيد الله بن أبي الفتح الفَارِسيّ) هو (عبيد الله بن أحمد
الأَزْهَرِيّ الصَيْرَفِيّ أبو القاسم): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
وقد رَمَّزَ الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الصغير)) (٢٧/٦) بشرح ((فيض القدير)) إلى
ضَعْفِهِ.
التخريج:
عزاه في («كنز العُمَّال)) (١٤٢/٣) رقم (٥٨٨٤) إلى ابن النَّجَّار فقط.
وعزاه المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٢٧/٦)، و((التيسير بشرح الجامع
الصغير)) (٢/ ٣٨٦)، إلى الخطيب أيضاً، ولم يتكلّم عليه بشيء.
*
٢٢١٣ _ أخبرني محمد بن عبد الملك القُرَشِيّ، أخبرنا محمد بن العبّاس
البَاغَنْدِيّ، حدَّثني جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمِيّ قال: قالت لي زينب ابنة
سلیمان، عن أبيها، عن جدِّها،
عن ابن عيَّاس: إنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان إذا خَرَجَ فِي الصَّيْفِ خَرَجَ
ليلةَ الجُمُعَةِ، وإذا دَخَلَ في الشِّتَاءِ دَخَلَ ليلة الجُمُعَةِ.
(١٤/ ٤٣٤) في ترجمة (زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (جعفر بن عبد الواحد بن جعفر الهاشميّ العَبَّسيّ)، وهو كذّاب يضع
الحديث كما قال الدَّارَقُطْنِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٥).
وصاحبة الترجمة (زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس)، قال
الخطيب عنها: ((كانت من أفاضل النِّسَاء)).
٥٧٨

التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٤٢).
٠٠٠
٢٢١٤ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمد بن
العبَّاس الخَزَّاز، حذَّثنا أبو عبد الله محمد بن مَخْلَد بن حفص، حدَّثنا أحمد بن
الخليل بن مالك بن ميمون أبو العبّاس قال: رأيت زينب بنت سليمان بن عليّ بن
عبد الله بن عبّاس - أيام المأمون، وقد دخلت دار أمير المؤمنين، فرفع عَطَاء لها
الستر، وعليّ بن صالح يومئذ الحاجب، حاجب المأمون، وعَطَاء يخلفه، فقام
إليها، فقبَّل رِجْلَهَا في الركاب، وهي على حمار لها أَشْهَب، مختمرةً بخمار(١)
عَدَنِيٌّ أسود، وعليها طَيْلَسَان مطبق أبيض - فقال عليّ بن صالح لها: يا مولاتي،
حديث سمعته من أمير المؤمنين يذكره عنك، قالت: اذكر منه شيئاً، قال: حديث
أبيك عبد الله بن عبَّاس حين بعثه العبَّاس إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم، فسمعتُ
زینب تقول: أخبرني أبي، عن جدِّي،
عن أبيه عبد الله بن عبَّاس قال: بعثني أبي العبَّاس إلى النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم فجئت وعنده رجل فقمت خلفه، فلمّا قام الرجل التفت إلي فقال: ((يا حبيبي
متى جئت))؟ قلت: منذ ساعة، قال: ((فرأيتَ عندي أحد)»؟ قلت: نعم، الرجل،
قال: ((ذاك جبريل، أَمَا إنَّه ما رآه أحد إلاّ ذهب بصره، إلَّ أَنْ يكونَ نَبِيَّاً، وأنا
أسألُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ ذلك في آخر عُمُرِكَ، اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ في الدِّينِ وَعَلِّمْهُ التأويلَ،
واجْعَلْهُ مِنْ أَهْلِ الإيمانِ».
(١٤/ ٤٣٤ - ٤٣٥) في ترجمة (زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد الله بن
عبَّاس).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((مختمر بخمارة)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة
تونس ص ٩٠٨.
٥٧٩

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد روي نحوه من طرق، بعضها قويٌّ. كما صَحَّ عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه دَعَا لابن عِبَّاس بقوله: ((اللَّهُمَّ فَقُّهْهُ في الدِّينِ وَعَلَّمْهُ
التأويلَ)).
ففيه (أحمد بن الخليل بن مالك اليَمَاني أبو العبّاس)، وهو ضعيف لا يُخْتَجُ
به. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥١٥).
كما أنَّ فيه (سليمان بن عليّ بن عبد الله بن عبَّاس) وقد ترجم له في :
١ - (التاريخ الكبير)) (٢٥/٤ -٢٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٦/ ٣٨١).
٣ - ((الكاشف)) (٣١٨/١) وقال: ((وثّق)).
٤ - (التهذيب)» (٢١١/٤ - ٢١٢) ونقل توثيق ابن حبَّان له فقط. وفيه عن
ابن القَطَّان: ((هو مع شرفه في قومه لا يُعْرَفُ حاله في الحديث)).
٥ - ((التقريب)) (٣٢٨/١) وقال: ((مقبول، من السادسة، مات سنة اثنتين
وأربعین - يعني ومائة ۔۔ وله ستون إلاّ سنة» / س ق.
ومثله ابنته (زينب)، قال الخطيب في ترجمتها: («كانت من أفاضل النِّسَاء».
لكن لا يُعْرَفُ حالها في الرواية .
التخريج:
خبر رؤية ابن عبّاس لجبريل ومخاطبة النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له بذلك،
روي بأسانيد متعددة عنه، وبسياقات مختلفة، منها ما صُحِّحَ إسناده، ومنها ما
ضُعَّفَ.
انظر في ذلك: «المسند» لأحمد (٢٩٣/١ - ٢٩٤ و٣١٢) - وقد صَحّحَ
٥٨٠