Indexed OCR Text

Pages 521-540

و (هُشَيْم) هو (ابن بَشِير بن القاسم السُّلَمِيّ الْوَاسِطِيّ أبو معاوية): ثقة ثَبَّت.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٤٨).
التخريج :
عزاه في ((كنز العُمَّال)) (٣٨٤/٧) رقم (١٩٤٠٦) إلى أبي نُعَيْم. ولم أقف
عليه في أطراف كتبه: ((الحِلْيَة)) و((تاريخ أَصْبَهَان)) و((معرفة الصحابة)) - ممَّا طَبِعَ
منه -. ولم أقف عليه من حديثه في كُلِّ ما رجعت إليه من المصادر، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
وللحديث شاهد تالف، رواه الطبراني في (المعجم الأوسط)» - كما في
(مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٦٢/٢) رقم (١٠٤١) -، من طريق
عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليّ بن أبي طالب
مرفوعاً بلفظ: ((لا تَزَالُ أُمَّتِي يُصَلُّونَ هذه الأَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ العَصْرِ حتَّى تَمْشِي
على الأرضِ مَغْفُوراً لَهَا مَغْفِرَةً حَتْمَاً).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/ ٢٢٢): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة وهو متروك)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٤٠٤/١): ((غريب)).
أقول: (عبد الملك بن هارون بن عَنْتَرَة)، مُنَّهَمٌ، كذَّبه ابن مَعِين
والجُوْزَجَانِيّ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٠٠).
لكن روى أبو داود في الصلاة، باب الصلاة قبل العصر (٥٣/٢) رقم
(١٢٧١)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء في الأربع قبل العصر (٢٩٥/٢ -
٢٩٦) رقم (٤٣٠)، وأحمد في ((المسند)) (١١٧/٢)، وابن خُزَيْمَة في ((صحيحه))
(٢٠٦/٢) رقم (١١٩٣)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٧٧/٤) رقم (٢٤٤٤)،
وأبو داود الطّالِسي في ((مسنده) ص ٢٦٢ رقم (١٩٣٦)، والبَغَويّ في ((شرح
٥٢١

السُّنَّة)» (٤٧٠/٣) رقم (٨٩٣)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٤٧٣/٢)، من:
حديث عبد الله بن عمر مرفوعاً: ((رَحِمَ اللَّهُ امْرَءَاً صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعَا)).
قال الترمِذِيُّ: «هذا حدیث غریب حسن)).
وقال ابن حَجَر في (التلخيص الحَبِير)) (١٢/٢): صحَّحه ابن حِبَّان وشيخه
ابن خُزَيْمَة، وفيه محمد بن مِهْرَان وفيه مقال، لكن وثّقه ابن حِبَّان وابن عَدِيٍّ.
أقول: إسناده حسن. و (محمد بن مِهْرَان) هو ( محمد بن إبراهيم بن
مسلم بن مِهْرَان بن المثنَّى المؤذِّن الكوفي)، وقد ينسب لجدِّه، ولجدًّ أبيه، ولجدٌ
جدِّه. ترجم له ابن حَجَر في ((التهذيب)) (١٦/٩ - ١٧) ونقل عن ابن مَعِين قوله
فيه: ((ليس به بأس)). ومثله عن الدَّارَقُطْنِيّ. وقال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف))
(١٥/٣): ((لم يضعَّف)). وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٤١/٢): ((صدوق
يخطىء، من السابعة» / د ت س.
٠
٢١٨٣ - أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومِيّ، أخبرنا عليّ بن هارون
السِّمْسَار الحَرْبِيّ، حدَّثنا أبو عليّ يوسف بن إسحاق بن سعيد دُبَيْسِ، حدَّثنا
الرَّبِيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا محمد بن زياد، عن ميمون بن مِهْرَانِ،
عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُؤْتِرُ بِثَلاَثٍ لا يَفْصِلُ
بَيْنَهُنَّ.
(١٤/ ٣١٢) في ترجمة (يوسف بن الحَكَم بن سعيد الضَّبِّيّ الخَيَّاط
أبو عليّ، المعروف بِدُبَيْس).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وللحدیث شواهد صُخِّحَ بعضها.
ففيه (محمد بن زياد اليَشْكُرِيّ المَيْمُونِيّ الطَّخَّان الأُغْوَر)، وهو مُنَّهم.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٧٤٢).
٥٢٢

التخريج:
رواه النَّسَائِيّ مطوّلاً، في قيام الليل، باب ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في
سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس في الوتر (٢٣٦/٣)، والطّحَاوِيّ في ((شرح معاني الآثار))
(٢٨٧/١ -٢٨٨)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّه)) (٢٩٩/٢) و (٢٦٣/١٤)، ومحمد بن
نصر المَرْوَزِيّ في ((قيام الليل)) ص ١٢٥ - من مختصره -، من طريق سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عبّاس قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُؤْتِرُ بثلاثٍ، يقرأُ في الأُولى
بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وفي الثانيةِ بقُلْ يا أيها الكافرونَ، وفي الثالثةِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)).
وهو عند التِّرْمِذِيِّ في الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ به في الوتر (٣٢٥/٢ -
٣٢٦٠) رقم (٤٦٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر
(٣٧٠/١ -٣٧١) رقم (١١٧٢)، من طريق سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عبَّاس أيضاً،
لكن دون قوله في أوَّله: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُؤْتِرُ بثلاثٍ)).
قال النَّوَويُّ في ((الخلاصة)): ((إسناده صحيح)). وسكت التِّرْمِذِيُّ عنه. كذا
في ((نصب الراية» (١١٩/٢).
ورواه ابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٩٩/٢) - واللفظ له -، والطَّحَاويّ
في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٧/١)، من طريق أبي إسحاق، عن سعيد بن جُبَيْر،
عن ابن عباس قال: ((کان یقرؤ في الوتر بثلاث)).
ورواه الطَّحَاويّ في ((شرح معاني الآثار)) (٢٨٧/١)، من طريق حَبِيب بن
أبي ثابت، عن يحيى بن الجزَّار، عن ابن عبّاس رضي الله عنهما: ((أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلّم كان يُوتر بثلاثٍ رَكَعَاتٍ».
لكن ليس عندهم جميعاً قوله: ((لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ))، ولذا اعتبرته من الزوائد.
وللحديث شواهد انظرها في: ((المصنّف)) لابن أبي شَيْبَة (٢٩٣/٢ -
٢٩٥)، و((نصب الراية)) (١١٧/٢ - ١٢٠)، و((التلخيص الحَبِير)) (١٥/٢).
٥٢٣

ومن هذه الشواهد، ما رواه النَّسَائي في قيام الليل، باب كيف الوتر بثلاث
(٢٣٤/٣ _ ٢٣٥)، والدَّارُّقُطْنِيّ في «سننه» (٣٢/٢)، والطّحَاويّ في ((شرح معاني
الآثار)» (٢٨٠/١)، والحاكم في المستدرك)) (٣٠٤/١)، ومحمد بن الحسن في
((الموطأ)) ص ٩٦ رقم (٢٦٦)، وابن أبي شَيْبَة في ((مصنَّفه)) (٢٩٥/٢)، والبيهقي
في ((السنن الكبرى)) (٣١/٣)، وفي ((معرفة السنن والآثار)) (٤/ ٧٠) رقم (٥٤٩٦)،
ومحمد بن نصر المَرْوَزِيّ في ((قيام الليل)) ص ١٢٦ - من مختصره -، عن عائشة
أنَّها قالت: ((كانَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يُسَلِّمُ في رَكْعَتَّيِ الوَتْرِ)).
ولفظ الحاكم والبيهقي في ((المعرفة)): ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم
لا يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيْنِ من الوَثْرِ)).
قال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)). وأقرَّه الذَّهَبِيُّ.
وقال النَّوَويّ في ((المجموع شرح المُهَذَّب)) (١٧/٤ - ١٨): ((رواه النَّسَائِي
بإسناد حسن. ورواه البيهقي في ((السنن الكبيرة)) بإسناد صحيح، وقال: يُشْبِهُ أن
یکون هذا اختصاراً من حديثها في الإِیتار بتسع)).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٠٤/١)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى))
(٢٨/٣)، عن عائشة رضي الله عنها بلفظ: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
يُوتر بثلاثٍ لا يُسَلُّمُ إلَّ فِي آخِرِهِنَّ)).
هذا لفظ الحاكم، ولفظ البيهقي: «كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم يُوتر
بثلاثٍ لا يقعدُ إلاّ في آخِرِهِنَّ)).
ولم يتكلَّم الحاكم على الحديث بشيء، ولا الذَّهَبِيّ أيضاً في ((تلخيص
المستدرك)).
ورواه أحمد في «المسند» (١٥٥/٦ - ١٥٦) مطوَّلاً، عن عائشة، وفيه: (ثم
: أَوْتَرَ بثلاثٍ لا يَفْصِلُ فیھنَّ»
٥٢٤

قال الإمام مجد الدِّين عبد السلام بن تَيْمِيَّة في ((منتقى الأخبار)) (٣٦/٣)
بشرح ((نيل الأطار)) - ط أنصار السنة المحمدية بباكستان -: ((وقد ضَعَّفَ أحمد
إسناده» .
وفي ((تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق)) لابن عبد الهادي (٢/ ١٠٥٧):
((وقد نُقِلَ عن الإمام أحمد أنَّه ضَعَّفَ إسناد هذا الحديث)).
*
٢١٨٤ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَرَانِيّ، حذَّثنا
يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير البَصْرِيّ - بالأَنْبَار -، حدَّثنا بِشْر بن آدم ابن بنت
أَزْهَر بن سعد السَّمَّان، حدَّثنا أَشْعَت بن أَشْعَتِ السَّعْدَانِيّ (١) - فِي الأَزْدِ -، قال:
حدَّثْنَا عِمْرَان القَطَّان، عن سليمان التَّيْمِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن سلمان الفَارِسِيّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ المُسْلِمَ
ليصلِّ وخَطَايَاهُ موضوعةٌ على رَأْسِهِ، فكلَّما سَجَدَ تَحَانَّتْ، فَفْرُُ حين يَفْرُغُ مِنْ
صَلاَتِهِ وقد تَحَانَتْ خَطَايَاهُ» .
(٣١٣/١٤) في ترجمة (يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير).
مرتبة الحديث :
حسن لغيره.
ففي إسناده صاحب الترجمة (يوسف بن خالد بن عَبْدَة الضَّرير)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك؛ لكنه تُوبع، فقد تابعه
(داود بن الحسين بن عَقِيل البَيْهَفِيّ) - وهو إمام ثقة كما في ((السِّيَرَ)) للذَّهَبِيّ
(٥٧٩/١٣) - عند البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٣٨١/٦).
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع، وفي المخطوط - نسخة تونس - إلى: ((الشعراني)). والتصويب من
((المعجم الكبير)) للطبراني (٣٠٧/٦) رقم (٦١٢٥)، و((الثقات)) لابن حِبَّان (١٢٨/٨)،
واللسان» (٤٥٤/١).
٥٢٥

و(بِشْر بن آدم ابن بنت أَزْهَر بن سعد السَّمَّان) هو (بشر بن آدم بن يزيد
البَصْري أبو عبد الرحمن)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((الكاشف)) (١/ ١٠٠): ((صدوق).
وقال ابن حَجَر في ((التقريب)) (٩٨/١): ((صدوق فيه لِيْنٌ)). وانظر ترجمته مفصَّلاً
في: ((تهذيب الكمال)) (٩٠/٤ - ٩٣)، و((التهذيب)) (٤٤٢/١).
و (أَشْعَث بن أبي أَشْعَث السَّعْدَانِيّ)، ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))
(١٢٨/٨ - ١٢٩) وقال: ((يُغْرِبُ)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان»
((١/ ٤٥٤) وفیه عن البزَّار: ((ليس به بأس).
و (أبو عثمان النَّهْدِيّ) هو (عبد الرحمن بن مُلّ): ثقة حجَّة مُخَضْرٌ. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢).
وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٣٠٧/٦) رقم (٦١٢٥)، وفي ((المعجم
الصغير» (١٣٦/٢ - ١٣٧)، والبيهقي في «شُعَب الإِيمان)» (٣٨١/٦) رقم
(٢٨٧٥)، من طريق بِشْر بن آدم(١)، عن أَشْعَت، به.
قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن سليمان إلَّ عِمْرَان، ولا عن عِمْرَان
إِلَّ أَشْعَث بن أَشْعَث، تفرَّد بِه بِشْرَ)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٠/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و «الصغير))، والبزَّار (٢)، وفيه أَشْعَث بن أَشْعَث السَّعْدَاني ولم أجد من ترجمه)).
(١) في ((المعجم الكبير»: ((بشر بن موسى))؟.
-ـ
(٢) علَّق مصحِّح ((مجمع الزوائد)) بأنَّ قول الهيثمي: ((والبزَّار)) زائدة في النسخة الهندية. أقول:
ولم أقف عليه في ((مسند البزَّار)) في (مسند سلمان) رضي الله عنه، ولا في ((كشف
الأستار» .
٥٢٦

أقول: قد تقدَّم أنَّ (أشعث)، وثَّقه ابن حِبَّان، وقال البزَّار: ((ليس به بأس».
فالحمد لله على توفيقه.
٢١٨٥ - أخبرنا أبو سعد المَالِيْنِيّ - قراءةً -، أخبرنا أبو عليّ محمد بن
الحسن بن حمزة الصُّوفيّ، حذَّثنا أبو بكر محمد بن أحمد القُرَشي - بالرَّيّ -
حدَّثنا يوسف بن الحسين الرَّازِيّ قال: قلت لأحمد بن حنبل حدِّثني، فقال: ما
تصنع بالحديث يا صُوفيّ؟ فقلت: لا بُدَّ حدِّثني، فقال: حدَّثنا مروان الفَزَارِيّ، عن
هِلَاَل أبي العلاء - كذا قال المَالِيْنِيّ، وإنما هو أبو المُعَلَّى -،
عن أنس قال: أُهْدِيَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم طَائِرَانِ، فَقُدِّمَ إليه
أَحَدُهُمَا، فلمَّا أَصْبَحَ قال: ((عندكم من غَدَاءٍ))؟ فَقُدِّمَ إليه الآخر، فقال: ((من أين
ذا))؟ فقال بلال: خَبَّأْتُهُ لكَ يا رسول الله. فقال: ((يا بلالُ لا تَخَفْ (١) مِنْ ذِي العَرْشِ
إِقْلَالاً، إنَّ اللَّهَ يأتي بِرِزْقٍ كُلِّ غَدٍ)).
(٣١٤/١٤ - ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ
أبو يعقوب).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (هِلَاَل بن سُوَيْد أبو المُعَلَّىَ الأَحْمَرِيّ)، وهو واهٍ. وستأتي ترجمته في
الحديث التالي (٢١٨٦).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (يوسف بن الحسين الرَّازِيّ)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) في ((كنز العُمَّال)) (٣٨٨/٦) رقم (١٦١٨٩): ((لا تَخْشَ)، معزواً للخطيب وابن عساكر.
٥٢٧

التخريج :
سيأتي تخريجه في الحديث التالي (٢١٨٦).
وهو عند من أخرجه ليس فيه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لبلال:
((يا بلالُ لا تخف من ذي العرش إقلالاً».
فهذا القول لبلال، إنما رواه البزَّار والطبراني عن بلال من حديثه، وبسياق
آخر غير سياق حديث الخطيب عن أنس. انظر («مجمع الزوائد» (٢٤١/١٠).
وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) في ذات الموطن عن أبي هريرة، أنَّ
النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم دخل على بلال وعنده صُبَرُ(١) من تَمْرٍ، فقال: ما هذا؟
قال: أدَّخره. قال: ((أما تخشى أن ترى له بُخَارَاً في نار جهنّم. أَنْفِقْ بلالُ ولا
تخشَ من ذِي العَرْشِ إِقْلَالاً». وقال: ((رواه البزَّار وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير))
و «الأوسط))، وإسناده حسن».
وقال الحافظ ابن حَجّر - كما في ((تنزيه الشريعة)) (٣٠٢/٢) -: «إسناده
حسن))(٢).
وانظر في حديث بلال ما تقدَّم ذكره في حديث (١٥٣٣).
والمرفوع من حديث أنس، عزاه في ((الكنز)) (٣٨٨/٦) رقم (١٦١٨٩) إلى
الخطيب وابن عساكر.
٢١٨٦ - أخبرنا أبو الطَّيِّب محمد بن أحمد بن موسى بن أحمد الشُّروطِيّ
- بالرَّيّ من كتابه -، حذَّثنا أبو بكر محمد بن حَمْدَان المؤدِّب، حدّثنا يوسف بن
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٩/٣): ((الصُّبْرَةُ: الطعام المجتمع كالكُومة، وجمعها صُبَرٌ)).
(٢) وكذلك حَسَّنَ إسناده الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٥١/٢).
٥٢٨

الحسين، حذَّثنا أحمد بن حَنْبَل، حذَّثنا مروان بن معاوية الفَزَارِيّ، عن أبي هِلاَّل
الرَّاسِبِيّ،
عن أنس بن مالك قال: أُهدي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ◌َطَوَائِرُ
ثلاثة، فَأَكَلَ طَيْرَاً، واسْتَخْبَأَ خادمه طَيْرَيْنِ، فلمَّا أَصْبَحَ قَدَّمَ خادمُهُ إليه الطَّيْرَيْنِ،
فقال: (ما هذا)؟. قال: طَيْرَانِ اسْتَخْبَأْتُهُمَا لك يا رسولَ الله. قال: ((أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ
تَذَّخِرَ شيئاً لِغَدٍ، إنَّ اللَّهَ تعالى يأتي بِرِزْقٍ كُلِّ غَدٍ)).
قال الخطيب: ((كذا قال عن أبي هِلَاَل الرَّاسِبِيّ، وهو خَطَأْ لا شَكَّ فيه،
والأَوَّلُ أَصَحُّ» . - يعني ما جاء في الحديث السابق رقم (٢١٨٥)، عن هِلال
أبي المُعَلَّى -.
(١٤ /٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (هلال بن سُوَيْد - ويقال: ابن أبي سُوَيْد - الأُخْمَرِيّ، أبو المعلَّى)
وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٠٨/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الضعفاء» للعُقَيْلِي (٣٤٦/٤ - ٣٤٧) وفيه عن البخاري: ((لا يُتَابَعُ
عليه)) - في حديث رواه عن أنس -. وقال العُقَيْلي: ((لا يُتَابَعُ إلَّ من طريق تقاربه)).
٣ - (الثقات)) لابن حِبَّان (٥٠٥/٥).
٤ - ((الكامل)) (٢٥٨١/٧ - ٢٥٨٢) ونقل قول البخاري المتقدِّم، وذكر له
حديثين أحدهما حديث أنس المتقدِّم، وقال: ((هذان الحديثان أُنْكِرًا على هلال بن
سُوَيْد هذا، وهو أبو المُعَلَّى بن هلال)).
٥٢٩

٥ - «المغني)) (٧١٤/٢) وقال: ((وَاهِ)).
٦ - ((الميزان)) (٣١٤/٤) وقال: ((وَاهِ)).
!
٧ - ((اللسان)» (٢٠١/٦ - ٢٠٢) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((ليس
بالمتين عندهم)). وذكره ابن الجَارُود في الضعفاء.
وفيه صاحب الترجمة (يوسف بن الحسين الرَّازِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (١٩٨/٣)، وأبو يعلى في («مسنده» (٢٢٤/٧) رقم
(٤٢٢٣)، والدُّؤْلَبِيّ في «الكُنَى والأسماءِ)) (١٢٤/٢)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَةِ))
(٢٤٣/١٠)، والبيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٠٧/٣ - ٥٠٨) رقم (١٢٨٥
و ١٢٨٦)، و (٩٠/٤ -٩١) رقم (١٣٩٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٨١/٧)
- في ترجمة (هلال بن سُوَيْد الأحْمَرِيّ) -، من طريق مروان بن معاوية الفَزَارِيّ،
عن هلال بن سُوَيْد (١) أبو المُعَلَّى، عن أنس، به.
قال ابن عدي: هذا الحديث أُنْكِرَ على هلال بن سويد هذا.
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤١/١٠): ((رواه أبو يعلى ورجاله
: ثقات))!
وقال في (٣٠٣/١٠) منه: ((رواه أحمد وإسناده حسن»!
وقال في (٣٢٢/١٠) منه: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال
أبي المُعَلَّى وهو ثقة))!
(١) تَصَحَّفَ في ((الحِلْيَة) إلى (سعيد)).
٥٣٠

٢١٨٧ - حدَّثنا عبد العزيز بن أحمد الكَثَّانِيّ، أخبرنا تمَّام بن محمد
الرَّازِيّ، حدَّثنا أبي، حدَّثني أبو يعقوب يوسف بن الحسين بن عليّ الصُوفِيّ
الرَّازِيّ، حدَّثني أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا مروان بن معاوية قال: حدَّثنا هِلَال بن
سُوَيْد أبو المُعَلَىُ،
عن أنس بنحوه - [أي بنحو الحديث السابق برقم (٢١٨٦)] -.
(١٤ /٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق (٢١٨٦).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق (٢١٨٦).
٠٠٠
٢١٨٨ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدَان، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، حدَّثنا مروان بن معاوية،
أخبرني هلال بن سُوَیْد أبو مُعَلَّى قال:
سمعت أنس بن مالك وهو يقول: أُهْدِيَتْ لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم
ثلاثة طَوَائِرِ، وساق الحديث - [يعني الحديث المتقدِّم برقم (٢١٨٦)] -.
(١٤ / ٣١٥) في ترجمة (يوسف بن الحسين بن عليّ الرَّازِيّ أبو يعقوب).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٢١٨٦).
٥٣١

التخريج :
تقدّم تخريجه في حديث (٢١٨٦).
٠
٠٠
٢١٨٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا غُنْدَر البغداديّ - وهو محمد بن
جعفر بن الحسين الورّاق ـ، حدَّثنا يوسف بن موسى بن إسحاق الأَصْبَهَانِيّ،
حدَّثنا هارون بن سليمان، حدَّثنا عبد الله بن داود الوَاسِطِيّ، حدَّثنا محمد بن
الفضل بن عطيّة، عن كُرْز بنْ وَبَرَة، عن محمد بن كَعْب القُرَِيّ،
عن ابن عمر قال: لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ على لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيَّاً، مِنْهُمْ نَبِيِّنَا صلَّى الله
عليه وسلّم.
(١٤/ ٣١٩) في ترجمة (يوسف بن موسى بن إسحاق الأَصْبَهَانِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن الفضل بن عطيّة المَرْوَزِيّ)، وهو مُتَّهم، كذَّبه ابن مَعِين
وصالح جَزَرَة وغيرهما. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٦).
و (كُرْز بن وَبَرَة الحَارِثِيّ أبو عبد الله)، لم يوثِّقُه غير ابن حِبَّان. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٨٥٦).
وصاحب الترجمة (يوسف بن موسى الأَصْبَهَانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، وترجم له أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)» (٢/ ٤٥١) ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٥١/٢) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
٥٣٢

ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٣٩٦/٥ - ٣٩٧) رقم (٣٢٧٢) -، من طريق محمد بن بكّار، عن
محمد بن الفضل بن عطيّة، به، مطوَّلاً .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٥/٧ - ٢٠٦): ((رواه الطبراني في
((الأوسط))، وفيه محمد بن الفضل بن عطيَّة وهو متروك. ورواه أبو يعلى في
((الكبير)) باختصار، من رواية بقيّة بن الوليد عن حَبِيب بن عمرو، و (بقيَّ) مدلِّس،
و (حَبِیب) مجهول)».
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (١٤٢/١ - ١٤٣) من حديث
عليّ بن أبي طالب مرفوعاً بلفظ: ((لُعِنَتِ القَدَرِيَّةُ على لسانِ سبعينَ نَبِيًَّ آخرهم
محمد صلّى الله عليه وسلّم).
قال ابن الجَوْزي: هذا حديث لا يصحُ، وفيه الحارث - يعني الأغْوَر - وهو
كذَّاب قاله ابن المَدِيني.
أقول: (الحارث بن عبد الله الهَمْدَاني الأُغْور): الجمهور على توهين أمره
كما قال الذَّهَبِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧).
٠٠٠
٢١٩٠ - أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقْرِىء، حدَّثنا أحمد بن
الفرج بن منصور الورَّاق، أخبرنا يوسف بن محمد بن عليّ المُكْتِب - سنة ثمان
وعشرين وثلاثمائة -، حدَّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السَّرَّاج، حدَّثنا
عبد السلام بن صالح، حدَّثنا عليّ بن هاشم بن البَرِيد، عن أبيه، عن أبي سعيد
التَّمِيّ(١)،
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى (التميمي)). والتصويب من ((المستدرك)) (١٢٤/٣)، و((المعجم
الصغير» (٢٥٥/١)، ومن مصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث.
٥٣٣

عن أبي ثابت مولى أبي ذَرُّ، قال: دخلتُ على أُمُّ سَلَمَة فرأيتها تبكي وتذكر
عَلِيَّاً. وقالت: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((عليٌّ مع الحَقُّ،
والحَقُّ مع عليٍّ، وَلَنْ يَقْتَرِقَا حتَّى يَرِدَاً عليَّ الخَوْضَ يَومَ القِيَامَةِ)» .
(٣٢١/١٤) في ترجمة (يوسف بن محمد بن عليّ المؤذِّب أبو يعقوب).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (عبد السلام بن صالح بن سليمان الهَرَويّ)، والراجح فيه أنَّه مُتَّهم.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٥٤٦).
وتابعه (صالح بن أبي الأسود الكوفي الخَيَّاط) عند الطبراني في ((الصغير))
كما سيأتي.
و (صالح) هذا، ترجم له ابن عدي في ((الكامل) (١٣٨٤/٤ - ١٣٨٥)
وقال: ((أحاديثه ليست مستقيمة)). وقال أيضاً: ((في أحاديثه بعض النخْرَة وليس هو
بذلك المعروف)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٢٨٨/٢ - ٢٨٩) وقال:
(واه))، وفي ((المغني)) (٣٠٢/١) وقال: ((منكر الحديث)).
لكن تابعهما: (عمرو بن حمَّاد بن طَلْحَة القَنَّد) عند الحاكم في ((المستدرك))
كما سيأتي. وهو صدوق رُمي بالرفض كما في ((التقريب)) (٦٨/٢).
: :
كما أنَّ فيه (أبو سعيدِ التَّيْمِيّ) وهو ( دينار الكوفي، ولَقَبُهُ عَقِيص)، وقد
ترجم له(١) في:
١ - (تاريخ ابن مَعِيْن)) (٣٥٤/٣) رقم (١٧١٥) وقال: ((قد رأى الشَّعْبِيُّ
رُشَيْدِ الهَجَرِيّ وحَبَّة العُرَبِيُّ، والأَصْبَغ بن نُبَاتة، وليس يساوي كلُّهم شيئاً. قال
(١) بعض من تَرْجَم له، تَرْجَمَ لُه ◌ِلَقَبِهِ.
--
٥٣٤

يحيى: وأبو سعيد عَقِيصًا شَرٌّ منهم)).
٢ - ((التاريخ الكبير» (٢٤٧/٣ -٢٤٨) وقال: ((يتكلّمون فيه)).
٣ - ((أحوال الرجال)» ص ٤٨ رقم (١٩) وقال: ((غير ثقة)).
٤ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٩٩ رقم (١٨٨) وقال: ((ليس بالقويِّ)).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤٣٠/٣ - ٤٣١) وفيه عن أبي حاتم: ((هو
ليِّن)). و (٤١/٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء)).
٦ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٢٨٦/٥).
٧ - ((الكامل)) (٩٧٦/٣) وقال: ((ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة
إنما له قصص يحكيها لعليّ ولحسن وحسين وغيرهم، وهو كوفي، وهو من جملة
شیعتهم)).
٨ - (الضعفاء)» للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٠٤ رقم (٢١١) وقال: ((عن عليّ مناكير،
رماہ أبو بكر بن عیَّاش بالكذب».
٩ - ((لسان الميزان)) (٤٣٣/٢ - ٤٣٤)، وفيه عن الدَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)).
وقال ابن حَجَر: ((وقد أخرج له الحاكم في ((المستدرك))(١) وقال: ((ثقة مأمون، ولم
يتعقَّبه المؤلف - يعني الذَّهَبِيّ - في ((تلخيص المستدرك)))).
١٠ - (نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٣١/٢) رقم (١٩٩٣)
وقال: ((تابعي)).
وصاحب الترجمة (يوسف بن محمد بن عليّ المؤدِّب أبو يعقوب)، قال
الخطيب فيه: ((روى عنه أبو القاسم بن الثَّلاَّجِ حدیثین مُنْكَرَیْنِ)). وترجم له ابن
حَجَر في ((اللسان)) (٣٢٩/٦) ونقل قول الخطيب السابق ولم يزد.
(١) (١٢٤/٣).
٥٣٥

التخريج :
رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (٢٥٥/١)، و((المعجم الأوسط» - كما
في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٨٩/٦) رقم (٣٧٢٤) -، من طريق
صالح بن أبي الأسود، عن هاشم بن بَرِيد، به. وقال: ((لا يُرْوَىُ عن أُمِّ سَلَمَة إلاّ
بهذا الإسناد، تفرَّد به صالح بن أبي الأسود. وأبو سعيد الشَّيمي يلقَّب عَقِيصًا،
كوفي)) .
قال الهيثمي في (مجمع الزوائد» (١٣٤/٩): ((رواه الطبراني في ((الصغير))
و «الأوسط»، وفيه صالح بن أبي الأسود وهو ضعيف)).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٤/٣) مطوَّلاً، من طريق عمرو بن طَلْحَة
القَنَّاد(١) الثقة المأمون، حدَّثنا عليّ بن هاشم، به. وقال: ((هذا حديث صحيح
الإسناد. وأبو سعيد التَّيْمِيّ هو عَقِيصَاء: ثقة مأمون)). ووافقه الذَّهَبِيُّ!
أقول: تصحيح الحاكم لإسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر. فقد تقدَّم
أنَّ (أبا سعيد الثَّيْمِيّ): متروك، وكذَّبه أبو بكر بن عيّاش.
ولفظه عند جميعهم: ((عليٌّ مع القرآن، والقرآن مع عليّ ... )).
٢١٩١ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن محمد بن عبد الله بن
بِشْرَان، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القَزَّاز الجُرْجَاني
- قدم علينا -، حذَّثنا أبو نُعَيْم بن عَدِيّ، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقِيّ،
حدَّثنا عَفَّان بن سَيَّار الجُرْجَانِيّ، عن عبد الحكم،
عن أنس، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّما المُؤْمِنُ الذي نَفْسُهُ
مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، والتَّسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ)).
(١) (هذه النسبة إلى من يبيع القَنْدَ، وهو الشّكَّر)).((الأنساب)) (٢٣٢/١٠).
٥٣٦

(١٤/ ٣٢٥) في ترجمة (يوسف بن إبراهيم بن موسى السَّهْمِيّ القَزَّاز
أبو يعقوب).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلِيّ)، وهو منكر الحديث. قال ابن حِبَّان
عنه في ((المجروحين» (١٤٣/٢): ((كان ممَّن يروي عن أنس ممَّا ليس من حديثه،
ولا أعلم له معه مشافهة، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)). وقال
أبو نُعَيْم في ((الضعفاء)) له ص ١٠٦: ((روى عن أنس نسخة منكرة لا شيء)).
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٢٠).
و (إسحاق بن إبراهيم الطَّلَقِيّ الإِسْتِرَابَاذِيّ أبو يعقوب)، ترجم له السَّهْمِيّ
في ((تاريخ جُرْجَان) ص ١٥٩ - ١٦٠، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج :
رواه الدَّيْلَمِيُّ في ((مسند الفردوس)» - كما في ((الفردوس)) (١٧٦/٤) رقم
(٦٥٤٦) وحاشية محققه نقلاً عن ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٨٨/٤) -، عن
أبي نُعَيْم بإسناده إلى قُرَّة بن حَبِيب، عن عبد الحكم، عن أنس مرفوعاً بلفظ:
((المؤمنُ الذي نَفْسُهُ منه في عَنَاءٍ، والنَّاس فِي رَاحَةٍ)).
وعزاه في ((كنز العُمَّال)) (١٥١/١) رقم (٧٥٢) إلى أبي نُعَيْم فحسب.
ولم أجده في أطراف كتابيه ((الحِلْيَة)) و ((تاريخ أَصْبَهَان)».
٥٣٧

٢١٩٢ - أخبرني البَرْقَانِيّ، أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنْبَارِيّ،
:
حدَّثنا ابن أبي العَوَّامِ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حَنْبَل يسأل هاشم بن
القاسم عن هذا الحديث. فسمعت هاشم بن القاسم يقول: حدَّثنا عبد العزيز بن
النُّعْمَان القُرَشِيّ، حدَّثنا يزيد بن حَيَّان، عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَجْتَمِعُ حُبُّ
هؤلاءِ الأَرْبَعَةِ إلَّ فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ: أبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وعَلِيّ)) .
(١٤ / ٣٣٢) في ترجمة (يزيد بن حَيَّن الخُرَاسَانِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه انقطاع بين (عَطَاء) وهو (ابن أبي مسلم الخُرَاسَاني(١)) وبين
(أبي هريرة)، فإنَّ روايته عن الصحابة مرسلة. وقد سُئِلَ ابن مَعِين: عطاء
الخُرَاسَانِيّ لقي أحداً من أصحاب النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال: لا أعلمه.
((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٣٠.
وفي ((التهذيب)) (٢١٢/٧): ((روى عن الصحابة مُرْسَلاً كابن عبَّاس،
وعَدِيّ بن عَدِيّ الكِنْدِيّ، والمغيرة بن شُعَبَة، وأبي هريرة، وأبي الدَّرْدَاء ... )).
فضلاً عن أنَّ (عطاء): صدوق يَهِمُ كثيراً ويرسل ويدلِّس. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (١٢٢٨).
مرتبة الحديث :
رواه أحمد بن حَنْبَل في ((فضائل الصحابة)) (٤٢٧/١) رقم (٦٧٥)، وعَبْدُ بن:
(١) كما صرَّح به عَبْد بن حُمَّيْد في ((المنتخب من المسند» (٢١٦/٣)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)»
(٢٠٣/٥).
٥٣٨

حُمَيْد في ((المنتحب من المسند» (٢١٥/٣ - ٢١٦) رقم (١٤٦٢)، وأبو نُعَيْم في
«الحِلْيَة)» (٢٠٣/٥)، من طريق عبد العزيز بن الثُّعْمَان القُرَشي، عن يزيد بن حَيَّان،
به .
قال أبو نُعَيْم: ((رواه أبو عامر عن الثَّوْري عن عطاء الخُرَاسَاني عن أنس عن
النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم)).
٢١٩٣ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا
عبد الباقي بن قَانِع الحافظ، حدَّثنا أحمد بن عليّ الخرّاز، حدَّثنا يزيد بن مروان
الخلاّل، حدثنا حسّان بن إبراهيم الکرْمَانِيّ، عن عمرو بن دینار،
عن جابر، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عاد مريضاً وأنا معه، فقال:
((ألا ندعو لك طبيباً)؟ قال: وأنت تأمرُ بهذا يا رسول الله! قال: ((نعم. إنَّ اللَّهَ لم
يُنْزِلْ دَاءٌ إلَّ وقد أَنْزَلَ له دَوَاءً)» .
(٣٤٨/١٤) في ترجمة (يزيد بن مروان الخَلَّل).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. وقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ الله لم يُنْزِلْ دَاءً إلّ وقد
آَنْزَلَ له دواءً)»، صحیح من طرق أخرى.
ففيه صاحب الترجمة (يزيد بن مروان الخَلَّل)، وهو ضعيف جدًّاً، وكذَّبه
ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٩٤٦).
التخريج:
لم أقف عليه بهذا السَّيَاق في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى مسلم في السلام باب لكل داء دواء .. (١٧٢٩/٤) رقم (٢٢٠٤)،
٥٣٩

. وأحمد في ((المسند)) (٣٣٥/٣)، عن جابر مرفوعاً: ((لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فإذا أُصِيبَ
دَوَاءُ الذَّاءِ، بَرَأَ بإِذْنِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ».
وللحديث شواهد عدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٥١٢/٧ - ٥١٤)،
و «مجمع الزوائد» (٨٤/٥ - ٨٥)، و «فتح الباري)) (١٣٥/١٠) - في أول كتاب
الطب -، و((المطالب العالية)) (٣٣٣/٣).
ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في أول كتاب الطب، باب ما أنزل الله
داءٌ إلَّا أَنْزَلَ له شفاءً (١٣٤/١٠) رقم (٥٦٧٨)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((مَا
أَنْزَل اللَّهُ دَاءٌ إلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءٌ)».
٢١٩٤ - أخبرنا أحمد بن عليّ بن التَّوَّزِيّ، أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتَّانِيّ
المُقْرِىء، حذَّثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا أبو إدريس يونس بن يعقوب
- سنة أربعة وخمسين ومائتين -، حدَّثنا هُشَيْم بن بَشِير الوَاسِطيّ، حدَّثنا عليّ بن
زيد بن جُدْعَان، عن محمد بن المُنگَدِر،
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
(مَنْ كُنَّ لَهُ ثلاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ، ويَكْفُلُهُنَّ، ويَرْحَمُهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ)). قيل يا.
رسول الله أو اثنتين؟ قال: ((أو اثنتين))، فرأى بعضُ القوم أَنْ لو قال: أو واحدةً،
لقال أو واحدةً.
(٣٥٢/١٤) في ترجمة (يونس بن يعقوب أبو إدريس).
مرتبة الحديث :
صحيح بمجموع طرقه.
ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، فإنَّه ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٢٤١).
٥٤٠