Indexed OCR Text
Pages 1-20
زَوَائِدُ تَرَاجٍ تَخَدَالى عَلَى الْحُكْتُبْ السِّنَّةِ تأليف الدكتور خلدون الأحدث أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة المَجَلّد التاسع الأحَاديث ١٩٢٨-٢٢٢٣ دار القلم ومشو بسْمِ اللهِالرَّمِ الرَِّّ ١٩٢٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدَّثنا القاسم بن أحمد بن زياد الشَّيْيَاني أبو محمد البغدادي، حذَّثنا عَفَّان بن مُسْلِمِ الصَّفَّار، حذَّثنا سَلَّم أبو المنذر، عن محمد بن وَاسِع، عن عبد الله بن الصَّامِت، عن أبي ذَرِّ قال: أَوْصَاني خَلِيلي صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَنْ لا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِم، وأَنْ أَنْظُرَ إلى مَنْ هو أَسْفَلُ مِنِّي ولا أَنْظُرَ إلى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وأَوْصَانِي بِحُبِّ المَسَاكِينِ والدُّنُوُّ مِنْهُمْ، وَأَوْصَانِي بِقولِ الحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُؤَّاً، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أَنْ لا أَسْأَلَ النَّاسَ شيئاً، وَأَوْصَانِي أَنْ أَكْثِرَ مِنْ قَوْلٍ: لا حَوْلَ وَلَ قُوَّةً إِلَّ باللّهِ، فإنَّهَا مِنْ كُنُوزِ الجَنَِّ». (١٢/ ٤٣٩) في ترجمة (القاسم بن أحمد بن زياد الشَّيْبَانِيّ أبو محمد). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (القاسم بن أحمد الشَّيْبَانِيّ)، فإنَّ الحافظ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. والحديث مرويٍّ من طرقٍ عدَّةٍ يصحُ بمجموعها. التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٧٩٩). ٠٠٠ ٥ ١٩٢٩ - أخبرنا ابن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا القاسم بن عبد الوارث الورَّاق البغدادي، حدَّثنا أبو الربيع الزَّهْرَانِي، حدَّثنا أبو حفص الأَبَّار عمر بن عبد الرحمن، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة الأنصاري، عن عثمان بن عَفَّان قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((صَلَةُ العِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ بقيامٍ ليلةٍ، وصَلاةُ الفَجْرِ في جماعةٍ تَعْدِلُ بقيامِ ليلةٍ». (٤٣٩/١٢) في ترجمة (القاسم بن عبد الوارث الورَّاق أبو نصر). مرتبة الحديث : رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (القاسم بن عبد الوراث الورّاق)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (أبو الرَّبيع الزَّهْرَانِيّ) هو (سليمان بن داود العَتَكِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٠٦). و (ابن شَهْرَيَار) هو (محمد بن عبد الله بن أحمد بن شَهْرَيَارِ الْأَصْبَهَانِيّ التَّاجِر أبو بكر، مشهور بابن رِيْذَة)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّير» (٥٩٥/١٧ - ٥٩٦) ونعته بقوله: ((الشيخ العالم، الأديب، الرئيس، مُسْنِدُ العَصْرِ ... عُمِّرَ دَهْراً، وتفرَّد في الدنيا ... قال يحيى بن مَنْدَه: كان أحد الوجوه، ثقةً أميناً ... توفي في شهر رمضان سنة أربعین وأربع مئة وله أربع وتسعون سنة)). والمحفوظ الصحيح: أنَّ صلاة العشاء في جماعة تعدل نصف ليلةٍ . التخريج: رواه الطبراني في «المعجم الصغير)) (٢٦٧/١) من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن يحيى إلَّ أبو حفص تفرَّد به أبو الرَّبيع)). ولم يذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» مع أنَّه على شرطه، والله أعلم. ٦ والحديث رواه مسلم في المساجد، باب فضل صلاة العشاء والصبح في جماعة (٤٥٤/١)، رقم (٦٥٦) _ واللفظ له -، وابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (٣٦٥/٢) رقم (١٤٧٣)، وأبو عَوَانة في «مسنده» (٤/٢)، من طريق عثمان بن حَكِيم، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَة، عن عثمان بن عَفَّان مرفوعاً: ((مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فكأنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، ومَنْ صَلَّى الصُّبْحَ في جَمَاعَةٍ فكأنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ». ورواه أبو داود في الصلاة، باب فضل صلاة الجماعة (٣٧٦/١) رقم (٥٥٥)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء في فضل العشاء والفجر في الجماعة (٤٣٣/١) رقم (٢٢١)، وأحمد في («المسند» (٦٨/١)، من طريق سفيان الثَّوْري، عن عثمان بن حَكِيم، به، بلفظ: ((مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جماعةٍ كانَ كقيامِ نِصْفٍ ليلةٍ، ومَنْ صَلَّىَ العِشَاءَ والفَجْرَ في جماعةٍ كانَ كقيامٍ ليلةٍ». قال التِّرْ مِذِيُّ: ((حديث حسن صحيح)). وانظر (العلل)) للدَّارَقُطْنِيّ (٤٨/٣ -٥٠). قال الإمام ابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (٣٦٥/٢): ((باب فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة، والبيان أنَّ صلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة، وأنَّ فضلها في الجماعة ضِعْفَي فضل العشاء في الجماعة)). ثم أورد حديث عثمان بن عَفَّان رضي الله عنه بنحو لفظ حديث الإمام مسلم المتقدِّم. قال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (٢٦٧/١) بعد أن ذكر قول ابن خُزَيْمَة المتقدِّم: ((ولفظ أبي داود والتِّرمِذِيّ يُدَافِعُ ما ذهب إليه، والله أعلم)). # * ١٩٣٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، ومحمد بن الحسين بن محمد المَتُّونِيّ - قال ابن رِزْق: حدَّثنا، وقال الآخر: أخبرنا - أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المُقْرىء النَّقَّاش، حدَّثنا القاسم بن داود البغدادي - وسمعته يقول: كتبت عن ستة آلاف شيخ - قال: حدَّثنا أحمد بن إسحاق السُّكَّرِيّ، حذَّثنا ٧ محمد بن إبراهيم الشَّامي، حدَّثنا مَعْرُوف الكَرْخِيّ، عن بَكْر بن خُنَيْس، عن ضِرَار(١) بن عمرو، عن يزيد الرَّقَاشِيّ، عن أنس، أن رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَرَأَ: (فَرُوْحٌ وَرَيْحَانٌ) [سورة الواقعة: الآية ٨٩]. (١٢ / ٤٤٠) في ترجمة (القاسم بن داود البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد روي من حديث السيدة عائشة بإسناد صحيح. ففيه (أبو بكر محمد بن الحسن المُقْرِىء النَّقَّاش): منكر الحديث، وقد اثُهم. وتقدّمت ترجمته في حدیث (١٨٤). کما أنَّ فیه صاحب الترجمة (القاسم بن داود البغدادي) وقد ترجم له في : ١ - ((تاریخ بغداد)) (١٢/ ٤٤٠) ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً." ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٣٧٠/٣) وقال: ((طير غريب، أو لا وجود له. انفرد عنه أبو بكر النَّقَّاش، ذاك التالف. فقال: سمعته يقول: كتبت عن ستة آلاف شیخ)). ٣ - ((المغني)) (٥١٨/٢) وقال: ((من حيوانات البَرِّ أو لا وجود له)). ثم ذكر قول أبي بكر النَّقَّاش عنه، وقال: ((النَّقَّاشُ مُنَّهمٌ)). ٤ - ((لسان الميزان)) (٤ / ٤٦٠) مقرًّاً ما في «الميزان)). وفيه أيضاً: (بَكْر بن خُنَيْس الكوفي العابد) وهو واه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٨٥). (١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((ضراب)). والتصويب من ((التاريخ الكبير)) (٣٣٩/٤)، و ((الجرح والتعديل)) (٤٦٥/٤)، و((الجامع لأخلاق الراوي)) (٢٢٢/٢). ٨ وفيه كذلك: (ضِرَار بن عمرو المَلَطي)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (١٢٨٠). كما أنَّ فيه: (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤١٦). التخريج : رواه الخطيب البغدادي في ((الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)) (٢/ ٢٢٢) رقم (١٦٧٨) - ط مكتبة المعارف -، عن محمد بن الحسين القَطَّان، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرىء النَّقَّاش، به. والحديث رواه أبو داود في الحروف والقراءات (٢٩٠/٤) رقم (٣٩٩١)، والتِّرْمِذِيّ في القراءات، باب ومن سورة الواقعة (١٩٠/٥) رقم (٢٩٣٨)، والنَّسَائي في ((التفسير)) (٣٨٢/٢) رقم (٥٨٦)، وأحمد في («المسند» (٦٤/٦ و٢١٣)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٢٣/٨)، وأبو يعلى في مسنده» (١٣/٨) رقم (٤٥١٥) و (١٠٦/٨ -١٠٧) رقم (٤٦٤٤)، والدُّوري في «جزء فيه قراءات النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم)، ص ١٦٠ - ١٦١ رقم (١١٧)، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٢١/١)، والحاكم في المستدرك)) (٢٣٦/٢، و٢٥٠)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٦٣/٣)، والذَّهَبِيُّ في ((المعجم المختص)) ص ١٦٠، من طرق، عن هارون الأعور، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن عبد الله بن شَقِيق، عن السيدة عائشة أنَّها قالت: («سمعتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقرؤها (فَرُوحٌ(١) ورَيْحَانٌ)). (١) ضبطه محقق ((سنن التِّرْمِذِيّ)) الشيخ إبراهيم عوض، ومحقق ((المعجم المختص)) الدكتور محمد الحبيب الهيلة، بفتح الراء، وهو خطأ. فقد ذكر الإمام أحمد في «المسند» (٦٤/٦)، والإمام أبو عمر الدُّوري في ((جزء فيه قراءات النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) ص ١٦٠ - ١٦١ رقم (١١٧)، والمِزِّيُّ في ((تحفة الأشراف)) (٤٤٢/١١) رقم (١٦٢٠٤)، وابن كثير في «تفسيره» (٣٢٢/٤)، والشُّيُوطِيُّ في «الدُّرِّ المنثور» (٣٦/٨)، والمباركفوري في ((تحفة الأحوذي)» (٢٥٩/٨)، الرواية برفع الراء. ٩ ووقع عند أحمد في الموضع الأول قوله عقب روايته له: ((برفع الراء)». وعند الدُّوري قوله: ((بالرفع)). وإسناده صحيح. وقال الترمِذِيُّ: «هذا حديث حسن غريب)). : وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)». ووافقه الذَّهَبِيُّ. قال الشُّيُوطيُّ في ((الذُّرِّ المنثور)) (٣٦/٨): ((أخرج أبو عبيد في ((فضائله))، وأحمد، وعبد بن حُمَيْد، والبخاري في ((تاريخه))، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ وحسَّنه، والنَّسَائي، والحكيم التِّرْمِذِيّ في («نوادر الأصول))، والحاكم وصحَّحه، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة))، وابن مَرْدُوْيَه، عن عائشة أنَّها سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَقْرَأُ (فَرُوٌْ وَرَيْحَانٌ) برفع الراء)». وقال الحافظ ابن حجر في ((الكافي الشَّاف في تخريج أحاديث الگشَّاف» ص ١٦٣ بعد أن زاد نسبة حديث السيدة عائشة إلى إسحاق بن رَاهُوْيَه: ((زاد إسحاق: برفع الراء». وللحديث شاهد أيضاً من حديث ابن عمر، رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)» (٢١٩/١)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٩٩/٦ - ١٠٠) رقم (٣٤٤٢) و (٣٤٤٣) - من طريق حمَّاد بن سَلَمَةٍ، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٦/٧) بعد أن عزاه له فيهما: ((رجاله ثقات)) .. قال الإمام ابن الجَوْزي في ((زاد المسير)) (١٥٦/٨ - ١٥٧): ((والجمهور يفتحون الراء ... وقرأ أبو بكر الصُّدِّيق، وأبو رُزَيْق، والحسن، وعِكْرِمَة، وابن ١٠ يَعْمَر، وقَتَادَة، وَرُوَيْس عن يعقوب، وابن أبي سُرَيْج عن الكِسَائِي: (فَرُوْحٌ) برفع الراء. وفي معنى هذه القراءة قولان. أحدهما: أنَّ معناها: فرحمة، قاله قَتَادَة. والثاني: فحياة وبقاء، قاله ابن قُتَيْبَة. وقال الزَّجَّاج: معناه: فحياة دائمة لا موت معها)» . وقد قال الإمام ابن جرير الطبري من قَبْلُ في ((تفسيره)» (١٢١/٢٧) - ط دار المعرفة -: ((وأولى القراءتين في ذلك بالصواب، قراءة من قَرَأَ بالفتح، لإجماع الحُجَّة من القُرَّاء عليه)». 1 ١٩٣١ - أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الأَزَجِيّ، حدَّثنا أبو العبَّاس عبد الله بن موسى الهاشمي، حدَّثنا القاسم بن يحيى بن نصر، حذَّثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب، حدَّثنا أبو إسماعيل المؤدّب، عن محمد بن ميسرة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ إذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوَِّ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَبْشٍ)). (١٢/ ٤٤٢) في ترجمة (القاسم بن يحيى بن نصر الثَّقَفِيّ أبو عبد الرحمن). مرتبة الحدیث : إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث أبي هريرة بلفظ: ((رأس حمارٍ)) بدلاً من رأس کَبْشٍ)). ففيه (عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي أبو العبَّاس)، وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ بغداد)) (١٥٠/١٠)، وفيه عن محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان فيه تساهل شديد)). وقال الأَزْهَرِيُّ: ((يُضَعَّفُ)). وقال البرْقَانِيُّ: ((ضعيف، وجدت له أصولاً رَدِيَّةً». وقال أبو الحسن بن الفُرَات: «كان ثقةً مستوراً من أهل القرآن، وكان عنده حديث كثير، ومضى على سَتْرٍ وثقةٍ وَأَمْرٍ جميلٍ)). وقال العَتِيقيُّ: ((كان ١١ ثقةً مستوراً من أهل القرآن، ومن فضلاء المسلمين رحمه الله)). وكانت وفاته عام (٣٧٤هـ). ٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٠٩/٢) ونقل بعض ما تقدَّم. ٣ - ((لسان الميزان)) (٣٦٨/٣) ولم يزد عمَّا في («الميزان». وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن، عدا (محمد بن مَيْسَرَة) وهو (محمد بن أبي حَفْصَة مَيْسَرَة البَصْرِي أبو سَلَمَة)، فقد قال الحافظ ابن حَجَر عنه في (التقريب)) (١٥٥/٢): ((صدوق يخطىء)). وقال في ((هدي الساري)) ص ٤٣٨: ((وثَّقْه ابن مَعِين، وقال مرَّةً: ضعيف، وقال مرَّةً: صالح الحديث. وضعَّفه النَّسَائِي. قال ابن المَدِيني: ليس به بأس. وقال أبو داود: ثقة غير أنَّ يحيى بن سعيد كان يتكلَّم فيه. قلت - القائل ابن حَجَر - : هو من أصحاب الزُّهْرِيّ المشهورين. أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزُّهْرِيُّ تُوبِعَ فيهما، وعَلَّقَ له غيرهما)». وقال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)) (٣١/٣): ((وثّقه غير واحد، وقال النَّسَائي: ضعيف. وليَّنْه القَطَّان)). وانظر ترجمته مفصَّلاً في ((التهذيب)) (١٢٣/٩ - ١٢٤) . و (أبو إسماعيل المؤدِّب) هو: (إبراهيم بن سليمان بن رَزِين الأُزْدُنِّي): صدوق. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١١٩٤). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في ((الكنز)) (٦١٣/٧) رقم (٢٠٥١١) إليه وحده. ورواه ابن حِبَّان في (صحيحه)) (٢٣/٤) رقم (٢٢٨٠) عن الهيثم بن خلف الدُّوري، عن الرَّبيع بن ثعلب، به، بلفظ: ((أَمَا يَخْشَى الذي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإمام أَنْ يُحَوَّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ الكَلْبِ». وإسناده حسن. ١٢ ورواه البخاري في صلاة الجماعة، باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام (١٨٢/٢ - ١٨٢) رقم (٦٩١) - واللفظ له -، ومسلم في الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (٣٢٠/١) رقم (٤٢٧)، وأبو داود في الصلاة، باب التشديد فيمن يرفع قبل الإمام أو يضع قبله (٤١٣/١) رقم (٦٢٣)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإمام (٤٧٥/٢ - ٤٧٦) رقم (٥٨٢)، والنَّسَائي في الإمامة، باب مبادرة الإمام (٩٦/٢)، وابن ماجه في إقامة الصلاة باب النهي أن يسبق الإمام بالركوع والسجود (٣٠٨/١) رقم (٩٦١)، وأحمد في ((المسند)) (٢٦٠/٢ و٢٧١ و٤٢٥) ومواطن أخرى، وأبو عَوَانة في «صحيحه» (١٣٧/٢)، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٤٧/٣) رقم (١٦٠٠)، وابن حِبَّان في «صحيحه)) (٢٣/٤) رقم (٢٢٧٩)، والدَّارِمي في (سننه)) (٣٠٢/١)، وأبو داود الطيالسي في ((مسنده)) ص ٣٢٦ رقم (٢٤٩٠)، والطبراني في ((المعجم الصغير» (١/ ١١٠)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٤٣/٨)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٩٣/٢)، والخطيب في ((تاريخه)) (١٥٤/٣ - ١٥٥) و (٣٩٨/٤)، من طرق، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أَمَا يَخْشَىْ أَحَدُكُمْ - أو لا يَخْشَىْ أَحَدُكُمْ - إذا رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، أو يَجْعَلَ صُورَتَهُ صُوْرَةَ حِمَارٍ». قال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٣٨/٢): ((وللطبراني في ((الأوسط)): ((أن يُحَوَّلَ الله رأسه رأس كلب)). ولابن جُمَيْع في ((معجمه)): ((رأس شيطان)). وروى ابن أبي شَيْبَة من طريق أخرى عن أبي هريرة: ((الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإمام، فإنما ناصيته بيد شيطان، يخفضها ويرفعها))، وأخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن في ((مصنَّفه)) من هذا الوجه مرفوعاً)). وانظر ((مجمع الزوائد)) (٧٨/٢). وقد ورد عند بعضهم بلفظ: ((رأس))، وبعضهم قال: ((صورة))، وبعضهم ١٣ قال: ((وجه)). قال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) (١٨٣/٢) بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك: ((والظاهر أنه من تصرف الرواة. قال عِيَاض: هذه الروايات متفقة، لأنَّ الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه. قلت - القائل ابن حَجَر - : لفظ الصورة . يطلق على الوجه أيضاً، وأمَّا الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة)). * ١٩٣٢ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطيّ، حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ - إملاءً - قال: حذَّثنا أبو بكر القاسم بن عبد الرحمن بن محمد التَّنُوخِيّ الأَنْبَارِيّ، حذَّثنا أحمد بن الفَرَج - أبو عُتْبَة -، حدَّثنا أبو عثمان(١) الفَوْزيّ - شيخ(٢) لنا قديم -، حذَّثنا محمد بن زياد الأَلْهَانِيّ قال: سمعتُ أبا أُمَامَةَ يقولُ: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((مَنْ قَرَأَ خَوَاتِمَ الحَشْرِ مِنْ لَيْلِ أوْ نَهَارٍ، فَقُبِضَ مِنْ ذلكَ اليومِ، فقد أَوْجَبَ الجَنََّ)). (١٢ /٤٤٤) في ترجمة (القاسم بن عبد الرحمن بن محمد التَّنُوخِيّ الأَنْبَارِيّ أبو بكر). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (أبو عثمان الفَوْزِيّ) وهو (سُلَيْم بن عثمان الطَّائِيّ الحِمْصِيّ)، وقد ترجم له في: -- (١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((عمَّان)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٣٢، ومن مصادر ترجمته. (٢) حُرِّفَ في المطبوع إلى: ((عن شيخ .. )) بزيادة لفظ ((عن)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٣٢. ١٤ ١ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٦/٤) وفيه عن أبي حاتم: ((عنده عجائب وهم مجهولون»(١). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤١٥/٦) وقال: ((روى عنه سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري الأعاجيب الكثيرة، ولست أعرفه بعدالة ولا جرح، ولا له راو غير سليمان، وسليمان ليس بشيء، فإن وجد له راوٍ غير سليمان بن سَلَمَة اعْتُبِرَ حديثه، ويلزمه به ما يتأهله من جرح أو عدالة)). قال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (١١٢/٣) بعد أن نقل قول ابن حِبَّان السابق إلى قوله: ((اعتبر حديثه)): ((قلت: له راو غيره، وتعيَّن تَوْهِينُهُ)). ٣ - ((الكامل)) (١١٦٤/٣ - ١١٦٥) وقال: ((روى عن محمد بن زياد الألهاني مناکیر). ٤ - (المغني)) (٢٨٤/١) وقال: ((مُتَّهَمٌ واهٍ)). ٥ - ((الميزان)) (٢٣٠/٢ - ٢٣١) وقال: ((ليس بثقة)). ٦ - ((اللسان)) (١١١/٣ - ١١٢) وفيه عن إسحاق بن إبراهيم الزُّبَيْدِيّ الحِمْصِيّ: ((كان ثقة))! التخريج : رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٦٤/٣) - في ترجمة (سُلَيْم بن عثمان الفَوْزِيّ الحِمْصِيّ) - من طرق، عن سُلَيْم بن عثمان الفَوْزِيّ هذا، عن محمد بن زياد الألهانِّ، به. وعن ابن عدي، رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٤٤٠/٥ - ٤٤١) رقم (٢٢٧٠). (١) هكذا في ((الجرح والتعديل)): ((وهم مجهولون))! وفي ((اللسان)) (١١٢/٣) نقلاً عنه: ((وهو مجهول». ١٥ وذكره الذَّهَبِيُّ في : («الميزان)» (٢٣٠/٢) - في ترجمة (سُلَيْم بن عثمان الفَوْزِيّ) - مع أحاديث أخرى له عن محمد بن زياد عن أبي أَمَامَة. ونقل عن أبي زُرْعَة الرَّازي قوله: ((هذه الأحاديث مسؤَّاة موضوعة)). وعزاه العِرَاقي في «تخريج أحاديث الإحياء)» (٣٣٥/١) إلى البيهقي في «شُعَب الإیمان)) بسند ضعيف. ١٩٣٣ - أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الوَاسِطي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد الحَرْبِي، وأبو العبَّاس الحسين بن محمد بن عليّ الحَلَبي، قالا: حدَّثنا قاسم بن إبراهيم المَلَطي، حدَّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَرَأَ ثلث القرآن أُعْطِي ثلث النُُّوَّة، ومن قرأْ ثلثي القرآن أُعْطِي ثلثي النُُّوَّةِ، ومن قرأ القرآن كلّه أُعطي النُُّوَّة كلَّها، ويقال له يوم القيامة اقرأ وازْقَه بكلِّ آية درجةً، فيقرأُ ويصعَدُ درجة حتى ينجز ما معه من القرآن، ثم يقال له: اقبض فيقبض بيده، ثم يقال له: هل تدري ما بيدك؟ فإذا في يده اليمنى الخُلْد، وفي الأخرى النَّعِيم)). (١٢/ ٤٤٦) في ترجمة (القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطِيّ). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته صاحب الترجمة (القاسم بن إبراهيم بن أحمد المَلَطِيّ)، فإنّه كان كذَّاباً أَفَّاكاً يضع الحديث كما قال الحافظ الخطيب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٧٠). التخريج : لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه. ١٦ وعزاه في ((اللآلى المصنوعة)) (٢٤٥/١)، و((تنزيه الشريعة)) (٢٩٣/١)، إلى الخطيب وحده. وذكره الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣٦٧٣ - ٣٦٨) - في ترجمة (قاسم المَلَطي) -، من الطريق المتقدِّم، وقال: ((هذا باطل وضلال)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤/ ٤٥٦). والحديث رواه البيهقي في ((شُعَب الإيمان)) (٥٥٧/٤ - ٥٥٩) رقم (١٨٣٨)، وابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٥٢/١ - ٢٥٣)، من طريق بِشْر بن نُمَيْر، عن القاسم مولى خالد بن يزيد، عن أبي أُمَامَة مرفوعاً بلفظ حديث ابن ·عمر. وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ)). وأعلَّه بـ (بِشْر بن نُمَيْر)، وهو متروك مُتّهم. وتعقَّبِه السُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٢٤٣/١ - ٢٤٤)، وتابعه ابن عَرَّاق في «تنزيه الشريعة)) (٢٩٢/١ - ٢٩٣)، بما لا طائل تحته كما قال الشَّؤْكَانِيّ في ((الفوائد المجموعة)) ص ٣٠٦. ٠ * ١٩٣٤ - أخبرني الخَلَّل، حذَّثنا عليّ بن عمرو الحَرِيري، أخبرنا أبو محمد القاسم بن نصر الطَّبَّاخ - بِسُرَّ مَنْ رأى -، حدَّثنا سليمان بن محمد بن الفضل، أخبرنا أبو مَعْمَر، حذَّثنا إسماعيل، عن قُرَّة، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((التُّ الصَّادِقَةُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، فإذا صَدَقَ العَبْدُ نِيَّتَهُ تَحَرَّكَ العَرْشُ فَيُغْفَرُ لَهُ)) . (٤٤٨/١٢) في ترجمة (القاسم بن نصر الطَّبَّاخ أبو محمد). مرتبة الحديث : باطل. ١٧ ففي إسناده صاحب الترجمة (القاسم بن نصر الطَّبَّاخ أبو محمد)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٣٨١/٣) وقال: ((لا يُعْرَفُ، وأتى بخبرٍ باطلٍ عجيبٍ)). ثم ساق الحديث المتقدّم. كما ترجم له ابن حَجَر في («اللسان» (٤٦٧/٤) ولم يزد عمَّا في («الميزان)). وفيه (سليمان بن محمد بن الفضل النَّهْرَوَانِيّ أبو منصور)، وقد ترجم له في: ١ - ((سؤالات الحاكم الدَّارَقُطْنِيّ)» ص ١١٨ رقم (١٠٥) وقال: ((ضعيف) .. ٢ - ((تاريخ بغداد)) (٥٩/٩) ونقل قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق. كما أنَّ فيه (قُرَّة) وهو (ابن عبد الرحمن بن حَيْوَئِيل المَعَافِرِيّ) في الغالب. قال أحمد: ((منكر الحديث جدًّا). وقال أبو زُرْعَة: ((الأحاديث التي يرويها مناكير)). وقال أبو داود: ((في حديثه نَكَارَةٌ). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٩٨). و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح): إمام ثقة مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦). و (أبو مَعْمَر) و (إسماعيل) لم يتبين لي من هما. التخريج : رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٣٥/٢ - ٣٣٦) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم، وفيه مجاهیل، وقُرّة: منكر الحديث)). والحديث ذكره الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣٨١/٣) - في ترجمة (القاسم بن نصر الطَّبَّاخ) - من الطريق المتقدِّم، وقال: ((باطل)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤ / ٤٦٧) . وعزاه الشُّيُوطيُّ في ((الجامع الكبير)) (٤٥٢/١) إلى الخطيب وحده. # * * ١٨ ١٩٣٥ - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شِيْطًا(١)، حدَّثنا القاسم بن عليّ بن جعفر الدُّوري البزَّاز، حدَّثنا حَاجِب بن أَرْكِين، حدَّثنا عَبَّاد بن الوليد، حذَّثنا عبَّاد بن زكريا، حدَّثنا هشام، عن عِكْرِمَةً، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، ومِنْ مَخِيْلَةِ العَدُوِّ، ومِنْ بَوَارِ الأَيِّم، ومِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ)». (١٢ / ٤٥٠) في ترجمة (القاسم بن عليّ بن جعفر البزَّاز الدُّوري البَارِد أبو أحمد). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن عدا (عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ)، فإنِّي لم أقف علی من ترجم له. و (هشام) هو (ابن حسَّان الأُزْدِيّ القُرْدُوسِيّ البَصْرِيّ): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٥٣). وقد صحَّ من حديث جماعة من الصحابة، تعوُّذه ◌َّ مِن غَلَبَةَ الدَّيْن، وغَلَبَةِ العَدُوِّ، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال. التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢٣/١١) رقم (١١٨٨١)، و ((المعجم الأوسط)) (٨٣/٣) رقم (٢١٦٣)، و((المعجم الصغير)) (١٠٢/٢) - باختصار -، من طريق يعقوب بن إسحاق القُلُوسِيّ، عن عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ، عن هشام بن حسّان، به. وفي ((الكبير)) و ((الأوسط)): ((ومن غلبة العدو)) بدلاً من ((ومن مَخِيْلَةِ العدو)). (١) هكذا في المطبوع: ((شيطا)). وهو يوافق ما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٦٣٤. وفي ترجمته من ((تاريخ بغداد)) (١٥/٨): ((نشيطا)). ١٩ قال الطبراني في ((الأوسط)): ((لم يرو هذا الحديث عن هشام، إلَّ عبَّاد بن زكريا، تفرَّد به القُلُوسِيّ». وقال في ((الصغير)): (لم يروه عن هشام بن حسَّان إلَّ عبَّاد بن زكريا)). أقول: قول الطبراني: ((تفرَّد به القُلُوسِيّ))، موضع نظر؛ فإنَّه لم يتفرَّد به، حيث تابعه (عبّاد بن الوليد) عند الخطيب كما تقدَّم. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٤٣/١٠) بعد أن عزاه للطبراني في (معاجمه)) الثلاثة: «فيه عبَّاد بن زكريا الصُّرَيْمِيّ، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحیح)) . وذكره الشيخ الألباني في ((الضعيفة)) (١٥٢/٤) رقم (١٦٥١) وقال: :(ضعيف). وعزاه إلى الضياء المقدسي في «المختارة)) (١/٨٣/٦٦)، والدَّارَقُطْنِيّ في ((الأفراد)) (٢ رقم ١٥)، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: ((غريب من حديث هشام بن حسَّان عن عِكْرِمَة عن ابن عبّاس، تفرَّد به عبَّاد بن زكريا، ولم يروه عنه غير أبي يوسف القُلُوسِيّ)). وذكر أنَّه لم يقف أيضاً على ترجمة (عبَّاد بن زكريا). وقد صَحَّ من حديث جماعة من الصحابة، تعوَّذه صلَّى الله عليه وسلَّم من غلبة الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ العَدُوِّ، ومن فتنة المسيح الدَّجَّال. انظر: ((جامع الأصول)) الجزء الرابع رقم (٢٣٧٩) و (٢٣٨١) و (٢٣٩١)، و (٢٣٩٢)، وغيرها .. ومن ذلك ما رواه البخاري في الدعوات، باب التعوُّذ من المأثم والمَغْرَم (١٧٦/١١) رقم (٦٣٦٨)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٤١٢/١) رقم (٥٨٩)، وغيرهما، عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقول: «اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من الكسل والهَرَم، والمأْثَم والمَغْرَم ... ومن فتنة المسيح الدَّجَّال)) الحديث. والمَغْرَمُ: الدَّيْن. وروىُ النَّسَائي في الاستعاذة، باب الاستعاذة من غلبة الدَّيْن (٢٦٥/٨)، ٢٠