Indexed OCR Text

Pages 541-560

لکن قد تابعه ثلاثة من الثقات :
الأول: (سليمان بن طَرْخَان التَّيْمِيّ)، عند البزَّار في «مسنده» (٣٨٤/٢) رقم
(١٩٠٨) - من كشف الأستار -.
والثاني: (سفيان بن حسين الوَاسِطيّ)، عند أبي يعلى في ((مسنده))
(٤/ ١٤٧) رقم (٢٢١٠).
والثالث: (أيوب السَّخْتِيَانِيّ)، عند أبي نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٤/٣).
التخريج:
رواه أحمد في «المسند» (٣٠٣/٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ص ٤٣
رقم (٧٨)، والبزَّار في «مسنده)) (٣٨٤/٢) رقم (١٩٠٨) - من كشف الأستار -،
من طريق عليّ بن زيد، عن محمد بن المُنكَدِر، عنه، به.
وليس عند البخاري قوله: فرأى بعض القوم ... )).
ومن هذا الطريق، رواه ابن أبي الذُّنْيَا في كتاب ((العِيَال)) (٢٢٩/١) رقم
(٨٤) لكن عنده: ((يُؤْدِّبُهُنَّ ويُزُوِّجُهُنَّ ويكفّهنَّ».
ورواه البزَّار في («مسنده)) (٣٨٤/٢) رقم (١٩٠٨)، من طريق سليمان
النَّيْمِيّ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عنه، به. وقال: ((لا نعلم رواه هكذا إلاَّ سليمان
وعليّ بن زید».
أقول: وهو متعقَّب بما سيأتي من رواية أبي يعلى وأبي نُعَيْم.
ورواه أبو يعلى في ((مسنده» (١٤٧/٤) رقم (٢٢١٠) من طريق سفيان بن
حسین، عن محمد بن المُنگدِر، عنه، به.
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٤/٣) من طريق أيوب السَّخْتِيَانِيّ، عن
محمد بن المُنگدِر، عنه، به.
٥٤١

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٥٧/٨): ((رواه أحمد والبزَّار والطبراني
في («الأوسط)) بنحوه، وزادٍ: ((ويُزُوِّجُهُنَّ) من طرق، وإسناد أحمد جيّد)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٦٨/٣): ((رواه أحمد بإسناد جيّد،
والبزَّار والطبراني في ((الأوسط)) ... )).
وللحديث شواهد كثيرة، انظرها في: ((العِيّال)) لابن أبي الدُّنْيَا رقم (٨٧ .
و ٨٩ و ١٠٧ و١١٠)، و((جامع الأصول)) (٤١٢/١ -٤١٣)، و((مجمع الزوائد»
(١٥٦/٨ -١٥٨)، و((الترغيب والترهيب)) (٦٦/٣ -٦٩).
٠٠٠
٢١٩٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الله الخَفَّاف، أخبرنا محمد بن
المظفّر، حدَّثنا محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي نِزَار، حدَّثنا ياسين بن
محمد الأَنْبَارِيّ، حدَّثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الأنْبَارِيّ، حدثنا
أبو ضَمْرَة، عن رَبِیعة،
عن أنس قال: بَعَثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبا رَافِعٍ ورَجُلاً من
الأنصارِ، فَأْنَكَحَاهُ مَيْمُونَةَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ.
(٣٥٦/١٤) في ترجمة (ياسين بن محمد الأَنْبَارِيّ).
مرتبة الحديث:
في إسناده صاحب الترجمة (ياسين بن محمد الأنْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه أيضاً الراوي عنه: (محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن أبي نِزَار)، لم
أقف علی من ترجم له.
و (أبو ضَمْرَة) هو (أنس بن عِيَاض اللَّيِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٤١٨).
٥٤٢

و (رَبِيعة) هو (ابن أبي عبد الرحمن القُرَشِيّ التَّيْمِيّ المعروف بِرَبِيعَة الرأي):
إمام ثقة فقيه، مفتي المدينة، خرَّج له الستة، وكانت وفاته عام (١٣٦هـ). انظر
ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (١٢٣/٩ - ١٣٠)، و((السِّير» (٨٩/٦ - ٩٦)،
و((التهذيب» (٢٥٨/٣ -٢٥٩).
وشيخ الخطيب (عبد الله بن محمد بن عبد الله الحَذَّاءِ المُقْرِىء أبو محمد،
المعروف بابن الخَفَّاف)، ترجم له في تاريخه (١٤٦/١٠) وقال: ((كان سماعه
صحيحاً). وكانت وفاته عام (٤٥٢هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وقد جاء في (صحيح مسلم)) رقم (١٤١١) عن ميمونة رضي الله عنها: أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَهَا وهو حَلَاَلٌ.
التخريج :
لم أقف عليه من حديث أنس في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
والحديث رواه مالك في ((الموطأ)) (٣٤٨/١)، وعنه ابن سعد في ((الطبقات
الكبرى» (١٣٣/٨)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢/ ٢٧٠)، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن، عن سليمان بن يَسَار، مُرْسَلاً. ولفظه عندهم: ((أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم بعث أبا رَافِع ورجلاً من الأنصار فزوَّجاه ميمونة بنت الحارث
ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالمدينة، قبل أن يخرج)).
ورواه التِّرْمِذِيّ في الحج، باب ما جاء في كراهية تزويج المُحْرِم (١٩١/٣)
رقم (٨٤١)، وأحمد في («المسند» (٣٩٢/٦ - ٣٩٣)، وابن حِبَّان في «صحيحه»
(١٧١/٦) رقم (٤١١٨)، والدَّارِمِيّ في «سننه» (٣٨/٢)، وابن سعد في
((الطبقات)) (١٣٤/٨)، والطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٢/ ٢٧٠)، والطبراني
٥٤٣

في ((المعجم الكبير» (٢٨٨/١) رقم (٩١٥)، وابن عبد البَرِّ في ((التمهيد»
(١٥٢/٣)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٦٦/٥)، من طريق حمَّد بن زيد، عن
مَطَر الورّاق، عن رَبِيعة بن أبي عبد الرحمن، عن(١) سليمان بن يَسَار، عن
أبي رَافِع قال: ((تَزَوَّجَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَيْمُونَةَ وهو حَلَاَلٌ، وبَنَى
بها وهو حَلَاَلٌ، وكنتُ أنا الرَّسُولَ فيما بَيْنَهُمَا)).
قال التِّرْمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن، ولا نعلم أحداً أسنده غیرَ حمَّادِ بنِ زَيْدٍ
عن مَطَرَ الورَّاق عن رَبِيعَةَ وروى مالك بن أنس عن رَبِيعَة عن سليمان بن يَسَار:
أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وهو حَلَاَلٌ، رواه مالك مُرْسَلا. قال:
ورواه أيضاً سليمان بنُ بِلاَلٍ عن رَبِيعةَ مُرْسَلاً. قال أبو عيسى: ورُوي عن يزيد بن
الأَصَمِّ عن مَيْمُونَةَ قالت: تَزَوَّجَني رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو حَلَاَلٌ(٢).
ويزيد بن الأَصَمُّ هو ابنُ أُخْتِ مَيْمُونَةً».
أقول: (مَطَر بن طَهْمَان الورَّاق): صدوق كثير الخطأ. ولذلك قال الإمام ابن
عبد البَرٌّ في (التمهيد)) (٣/ ١٥١) عن روايته المتصلة هذه: ((وذلك عندي غلط من
مَطَر، لأنَّ سليمان بن يَسَارِ وُلِدَ سنة أربع وثلاثين، وقيل: سنة سبع وعشرين،
ومات أبو رافع بالمدينة بعد قتل عثمان بيسير، وكان قتل عثمان رضي الله عنه في
ذي الحِجَّة سنة خمس وثلاثين، وغير جائز ولا ممكن أن يسمع سليمان بن يَسَار
من أبي رافع ... فلا معنى لرواية مَطَر. وما رواه مالك أولى، وبالله التوفيق)).
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((شرح معاني الآثار)) للطّحَاوِيّ
(٢٧٠/٢ - ٢٧١)، و((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (١٣٣/٨ - ١٣٤)، و((السنن
(١) تَصَخَّفَ في ((صحيح ابن حِبَّان)) إلى: ((بن)).
(٢) رواه مسلم في ((صحيح)) في كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المُخرم وكراهة خطبته
(١٠٣٢/٢) رقم (١٤١١)، وغيره.
٥٤٤

الكبرى للبيهقي (٦٦/٥)، و((جامع الأصول)) (٥٢/٣ - ٥٣)، و ((نصب الراية))
(١٧١/٣ - ١٧٤)، و ((مجمع الزوائد» (٢٦٧/٤ - ٢٦٨)، و ((فتح الباري))
(١٦٦/٩) - في النكاح، باب نكاح المُخْرِم - .
وقد تقدَّم تخريجه من حديث ابن عبَّاس برقم (٦٠٤).
*
*
٢١٩٦ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجُنَيِّد الخُطَبِيّ،
أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، حذَّثنا أبو العبَّاس أحمد بن زَنْجُوْيَه
القَطَّان، حدَّثنا اليَسَع بن إسماعيل، حدَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن عمرو بن دينار،
عن عِكْرِمَة،
عن ابن عبّاس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سَمِعَ حَادِيَاً يَحْدُو، فقال:
«اعْدِلُوا بِنَا إِليه)).
(٣٥٨/١٤) في ترجمة (يَسَع بن إسماعيل الضَّرير أبو موسى).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والمحفوظ إرساله.
ففيه صاحب الترجمة (يَسَع بن إسماعيل الضَّرير أبو موسى)، وقد نقل
الخطيب في ترجمته عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله فيه: ((ضعيف)). كما ترجم له ابن حَجَر في
(لسان الميزان)) (٢٩٨/٦) ولم يذكر فيه سوى قول الدَّارَقُطْنِيّ السابق.
وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد برواية هذا الحديث هكذا
مُسْتَدَاً متصلاً: يَسَع بن إسماعيل عن ابن عُيَيْنَة. ورواه سَعْدَان بن نصر المُخَرِّمِيّ
ومحمود بن آدم المَرْوَزِيّ عن سفيان مُرْسَلاً، لم يذكرا فيه ابن عبَّاس، وهو
المحفوظ)».
٥٤٥

التخريج:
رواه البيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٣٣١/١٤) رقم (٢٠١٧٦)، من
طريق أبي جعفر الرَّزَّاز، عن سَعْدَان، عن سفيان، عن عِكْرِمَة قال: ((كان
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يسير إلى الشَّام فسمع حَادِيّاً من الليل، فقال:
(أسْرِعُوا بنا إلى هذا الحَادِي)).
٢١٩٧ - أخبرني أبو القاسم الأَزْهَرِيّ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن
عبد الله بن المُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيّ، حذَّثني يَمَان بن محمد بن مَرْزُوق أبو عبد الله
البَغْدَاديّ الصُّوفيّ قال: حذَّثني أُبَيْن(١) بن سفيان، عن غالب بن عبيد الله العُقَيْلِيّ،
عن ميمون بن مِهْرَان،
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ستةُ أيامٍ
لا يصومهنَّ أَحَدٌ: يومُ الأُضْحِىُ، ويومُ الفِطْرِ، وثلاثَةُ أيامِ التَّشْرِيقِ، واليومُ الذي
يُشَكُ فيه».
(١٤/ ٣٦١) في ترجمة (يَمَان بن محمد بن مَرْزُوق الصُّوفيّ أبو عبد الله).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدَّاً. وقد ثَبَتَ في الأحاديث الصحيحة النهي عن صوم الأيام
· الستة المذكورة في الحديث.
ففيه (غالب بن عبيد الله العُقَيْلِيّ الجَزَرِيّ)، وهو متروك. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٢٠٧١).
كما أنَّ فيه (أُبَيْن بن سفيان) والظَّاهر أنَّه (المَقْدِسِيّ) وقد ترجم له في :
(١) صُحُّفَ في المطبوع إلى: ((أسير)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص (٨٨٤)، و ((تبصير المنتبه)) (٦/١)، و((المغني)) (٣٢/١).
٥٤٦

١ - ((المغني)) (٣٢/١) وقال: ((ضعيف)). وفيه عن البخاري: ((لا يُكْتَبُ
حدیثه» .
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٧٨/١) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف له مناكير)).
وعن أبي جعفر النُّفَيْلِيّ: ((كتبت عن أُبَيْن بن سفيان ثم حرَّقت ما كتبت عنه، كان
مُرْجِئاً).
٣ - ((تبصير المنتبه)) لابن حَجَر (٦/١) وقال: ((أحد الضعفاء)).
وفيه أيضاً صاحب الترجمة (يَمَان بن محمد بن مَرْزُوق الصُّوفيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو القاسم الأزْهَرِيّ) هو (عبيد الله بن أبي الفتح أحمد بن عثمان
الصَّيْرَفِيّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٦).
التخريج :
لم أقف عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما في كُلِّ ما رجعت إليه،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه البزَّار في ((مسنده)) (٤٩٨/١) رقم (١٠٦٦) - من كشف الأستار -،
من طريق عبد الله بن سعيد، عن جدِّه، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه
وسلَّم: ((نهى عن صيام ستة أيام من السَّنَة: يوم الأضحى، ويوم الفِطْر، وأيام
التَّشْرِيق، واليوم الذي يُشَكُّ فيه من رمضان)).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٣/٣): ((رواه البزَّار، وفيه عبد الله بن
سعيد المَقْبُرِيّ، وهو ضعيف)).
وقال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٩٨/٢): ((- رواه - الدَّارَقُطْنِيُّ من
حديث سعيد المَقْبُرِيّ، عنه. وفي إسناده الوَاقِدِي. ورواه البيهقي من حديث
٥٤٧

الثَّوْري، عن عبَّاد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وعبَّاد هذا هو عبد الله بن سعيد
المَقْبُرِێّ منکر الحدیث، قاله أحمد بن حنبل».
أقول: والأيام التي اشتمل الحديث النهي عن صومها، قد ثبت النهي عن
صومها في الأحاديث الصحيحة. انظر: ((جامع الأصول)) (٢٤٣/٦ - ٣٥١)،
"و («مجمع الزوائد» (٢٠٢/٣ - ٢٠٤)، و((التلخيص الحَبير)» (١٩٦/٢ - ١٩٧
و ١٩٨).
٢١٩٨ - أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنُويَه الكاتب
- بأَصْبَهَان -، حذَّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد السِّمْسَار، حدَّثنا يحيى بن
مُطَرِّف، حدَّثْنا مُسْلِمٍ بن إبراهيم، حدَّثنا سُوَيْد بن عبيد العِجْلِيّ، حدَّثنا أبو المُؤَمِّن
الوَائِلِيّ قال:
سمعت عليّ بن أبي طالب حين قَتَلَ الحَرُّورِيَّةِ، قال: انظروا فيهم رجلاً كأنَّ
ئديه مثل تَذْي المرأة، أخبرني النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنِّي صاحبه. فقلّبوا
القَتْلَى فلم يجدوه، قالوا: ما وجدناه. قال: لئن كنتم صدقتم لقد قتلتم خيار
النَّاس، قالوا: يا أمير المؤمنين سبعة تحت نَخْلَةٍ لم نقلِّبهم، قال: فأتوهم فقلَّبوهم
فوجدوهُ.
قال أبو المُؤَمِّن: فرأيته حين جاؤوا به يجرُّونه في رِجْلِهِ حَبْلٌ، قال: فرأيت
عليَّاً حين جاؤوا به خَرَّ سَاجِدَاً، وقال: قَتْلاَكُمْ في الجَنَّةِ، وقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ .
(١٤ / ٣٦٢) في ترجمة (أبي المُؤَمِّن الوَائِلِيّ).
مرتبة الحديث:
إسناده ضعيف. وخبر ذي الثُّدَيَّة، صحیح مشهور، رُوي من طرق عن سیدنا
عليٍّ وغيره.
٥٤٨

ففيه صاحب الترجمة (أبو المُؤَمِّن الوَائِلِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٦٢/١٤)، ولم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((ميزان الاعتدال)) (٥٧٩/٤) وقال: ((قيل: أبو المُؤَمِّر - براء -،
لا يُعْرَفُ. له عن عليٌّ قِصَّة ذي الثُّدَيَّةِ، وعنه سُوَيْد بن عبيد فقط، خرَّج له النَّسَائي
في ((مسند عليّ)))).
٣ - ((التهذيب)) (٢٥٢/١٢) ولم يذكر فيه شيئاً. وصُحِّفَ فيه إلى
((الوايلي)).
٤ - ((التقريب)) (٤٧٩/٢) وقال: ((مقبول، من الثالثة)) / عس.
التخريج :
رواه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٤٧/٢ - ٤٤٨) رقم (٩١٩)، عن
الوارث بن عبد الصمد، حدَّثنا أبي، حدَّثنا سُوَيْد العِجْلِي، به.
وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٣٠١/١١) رقم (٣١٥٧٣) إلى البيهقي في ((دلائل
النبوة)) أيضاً. ولم أقف عليه فيه، والله أعلم.
وخبر ذي النُّدَيَّة، صحيح مشهور، رُوي من طرق عن عليّ بن أبي طالب
رضي الله عنه، وغيره. وقد سبق الكلام عليه في حديث (٤١).
٠٠٠
٢١٩٩ - أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيْمِيّ، والحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ،
قالا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدَّثني
أبي، حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدَّثنا إسماعيل بن مسلم العَبْدِيّ،
حدَّثنا أبو كَثِير مولى الأنصار قال: كنت مع سيدي، مع عليّ بن أبي طالب
حين قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَان، فكأنَّ النَّاس وجدوا في أنفسهم عليه مِن قَتْلِهِمْ. فقال
٥٤٩

عليٌّ: يا أيها النَّاس إنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قد حدَّثنا بأقوام يَمْرُقُونَ من
الدِّين كما يمرقُ السَّهْمُ منِ الرَّمِيَّةِ، ثم لا يرجعون فيه حتى يرجع السَّهْمُ على فُوقِهِ،
وإنَّ آية ذلك، أنَّ فيهم رجلاً أسودَ مُخْدَجَ اليد، إحدى يديه كَثَذْي المرأة، بها
حَلَمَةٌ كَحَلَمَةٍ ثَدْي المرأة، حوله سَبْعُ هَلَبَاتٍ، فالتمسوه فإنِّي أراه فيهم. فالتمسوه،
فوجدوه إلى شَفِير النهر تحت القتلى فأخرجوه، فكَبَّرَ عليٍّ. فقال: الله أكبر، صدق
الله ورسولُهُ. وإنَّه لمتقلِّد قوساً له عربيّةً، فأخذها بيده فجعل يطعن بها في مُخْدَجْتِهِ
: ويقول: صدق الله ورسولُه، وكَبَّرَ النَّاس حين رَأَوْهُ واستبشروا وَذَهَبَ عنهم ما كانوا
يَجِدُونَ.
(٣٦٢/١٤ - ٣٦٣) في ترجمة (أبي كَثِير الأنصاري).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (أبو گَثِير الأنصاري) وقد ترجم له في:
١ - (الكُنَى)) للبخاري ص ٦٤، وذكر طرفاً من الحديث، ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٢٩/٩)، وذكر طرفاً من الحديث، ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٣٨ وقال: ((ذكره البخاري ولم يذكر فيه
جرحاً، وتبعه أبو أحمد الحاكم)).
كما أنَّ فيه (أحمد بن جعفر بن حَمْدَان بن مالك القَطِیعي أبو بكر)، قال
الذَّهَبِيُّ عنه: ((صدوق في نفسه، مقبول، تغيَّر قليلاً)). وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٣).
و (الحسن بن عليّ الثَّمِيمي أبو عليّ، المعروف بابن المُذْهِب)، قال الذَّهَبِيُّ
٥٥٠

عنه: ((صدوق إن شاء الله، وقد خَلَطَ في بعض سماعاته شيئًا)». وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٦٩٥). لكنه قد توبع في ذات الإِسناد من (الحسن بن عليّ
الجَوْهَرِيّ)، وهو ثقة تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وخبر ذي النُدّيّة، صحيح مشهور، رُوي من طرق عن سيدنا عليّ وغيره. وقد
سبق في حديث (٤١) الكلام عليه وذكر مصادره.
التخريج :
رواه أحمد بن حَنْبَل في («مسنده)) (٨٨/١)، والحُمَيْدِيّ في ((مسنده))
(٣١/١ -٣٢) رقم (٥٩)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٣٧٢/١ - ٣٧٣) رقم (٤٧٨)،
من طریق إسماعيل بن مسلم العبدي، عن أبي کثیر، عنه، به.
وقد صحَّح الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند» لأحمد
(٧٥/٢ - ٧٦) رقم (٦٧٢) إسناده! مع قوله بأنَّ (أبا كَثِير الأنصاري) ترجم له
البخاري ولم یذکر فيه جرحاً!
وكذا محقق «المسند» لأبي یعلی، إلاّ أنه قال: إسناده حسن!
ورواه ابن أبي عمر العَدَني في ((مسنده» أيضاً كما في ((المطالب العالية))
(٣١٤/٤) رقم (٤٥٠١). وفي حاشية محققه: ((سكت عليه البُوصِيري، ورجاله
موثّقون إلاَّ أبا كثير، وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكر واحد منهما فيه
جرحاً».
وقد ذکر بعضه الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٢٩٤/١٢ و ٢٩٨) - في
كتاب استتابة المرتدين، باب من ترك قتال الخوارج للتألف ... -، وعزاه
للحُمَيْدِيّ وابن أبي عمر. وصُحِّفَ فيه (أبو كثير) إلى (أبي بكر).
٥٥١

غريب الحديث :
قوله: ((مُخْدَجَ اليد) المُخْدَج: الناقص، والخِدَاج: النقص. انظر ((النهاية)
(٢/ ١٢ - ١٣).
قوله: ((هَلَبَاتٌ)): أي شَعَرَاتٌ، أو خُصَلاَتٌ من الشَّعْرِ، واحِدَتُها: هَلْبَة.
والهُلْبُ: الشَّعْرُ. ((النهاية)) (٢٦٨/٥ -٢٦٩).
قوله: ((على فُوقِهِ)): الفُوقُ من السَّهْم: موضع الوَتَرَ، والجمع أَفْوَاق وفُوَقٌ.
انظر ((لسان العرب)) مادة (فوق) (٣١٩/١٠).
٠٠٠
٢٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، حدَّثنا محمد بن
· العبَّاس، حذَّثنا يحيى بن محمد بن صَاعِد، حذَّثنا محمد بن أَصْبَغ بن الفَرَج
- بِمِصْرَ-، حدَّثني أبي، حذَّثنا عليّ بن عَابِس، أنَّ عمرو بن عُمَيْر حذَّثه عن،
أبي صادق قال: خرجت مع قوم من الأَزْدِ حتى نزلنا المَدَائن حين انصرف
عليٍّ من صِفِّين، فجلسوا فتذاكروا النِّكَاحَ. فقال عليٍّ: ألا أحدِّثكم كيف كان
تزويجي فاطمة؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: إنَّ أبا بكر خَطَبَهَا فَسَكَتَ النبيُّ
صلَّى الله عليه وسلَّم. فأتى أبو بكر عُمَرَ فقال: خَطَبْتُ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه
وسلَّم فاطمةَ، فلم يردَّ عليَّ شيئاً، ثم ذكر أنَّ زَوَّجَهَا عليّاً.
(١٤ / ٣٦٣) في ترجمة (أبي صادق الأَزْدِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
فهو منقطع بين (أبي صادق الأَزْدِيّ) وبين (عليٌّ) رضي الله عنه.
وقد ترجم لـ (أبي صادق الأزْدِيّ) في:
١ - (الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٢٩٥/٦ - ٢٩٦) وقال: ((كان به من
٥٥٢

الورع شيء عجيب، وكان قليل الحديث، وكانوا يتكلَّمون فيه)).
٢ - ((الجرح والتعديل)) (١٩٩/٨ - ٢٠٠) باسم (مسلم بن يزيد) وقال:
((روى عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه مُرْسَلاً)). وقال أبو حاتم: ((هو بابة
أبي البَخْتَرِيّ الطّائِيّ، ولم يَسْمَعَان من عليٍّ، وهما صدوقان، وأمَّا أبو صادق فهو
مستقیم الحدیث)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤١/٥) باسم (عبد الله بن ناجد).
٤ - ((تاريخ بغداد)» (٣٦٣/١٤ - ٣٦٤) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((ثقة)).
٥ - ((الكاشف)) (٣٠٧/٣) وقال: ((وثُّق، وقيل: لم يلق عليَّاً)).
٦ - ((التهذيب (١٣٠/١٢) وقال: ((أرسل عن أبي محذورة وعليّ بن
أبي طالب وأبي هريرة)).
٧ - ((التقريب)) (٤٣٦/٢) وقال: ((قيل اسمه: مسلم بن يزيد، وقيل:
عبد الله بن ناجد (١)، صدوق، وحديثه عن عليٍّ مرسل، من الرابعة»/ س ق.
وفي إسناده (عليّ بن عَابِ الأَسَدِيّ الأَزْرَق الكوفي المُلَائِيّ) وقد ترجم له
في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٢١/٢) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٨٩/٦ - ٢٩٠) وقال: ((ضعَّفه ابن مَعِين وقال:
رأيته)).
(١) هكذا في ((التقريب)): ((ناجد)) بالدال المهملة. ومثله في ((التهذيب))، و((الثقات))
لابن حِبَّان. وورد في ((تاريخ بغداد))، و((تهذيب الكمال» (١٦١٤/٣) - مخطوط -،
و ((الكاشف»، و«المغني)» (٧٩٠/٢)، و«تبصير المنتبه)» (١٤٠٣/٤): «ناجذ» بالذال
المعجمة .
٥٥٣

٣ - ((أحوال الرجال)) ص ٦١ رقم (٥٧) وقال: ((ضعيف الحديث واهي)).
٤ - «الضعفاء» للنَّسَائي ص ١٧٨ رقم (٤٥٢) وقال: ((ضعيف)). وحُرِّفَ
فیه (عَابِس) إلى (عبَّاس).
٥ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٤٤/٣ -٢٤٥).
٦ - ((المجروحين)) (١٠٤/٢ - ١٠٥) وقال: ((كان ممن فحش خطؤه وكثر
وهمه فیما یرویہ فبطل الاحتجاج به)).
٧ - (الكامل)) (١٨٣٤/٥ - ١٨٣٥) وقال: ((لعليّ بن عَابِس أحاديث
حسان، ويروي عن أُبَان بن تَغْلِب وعن غيره أحاديث غرائب، وهو مع ضعفه
◌ُكتبُ حديثه)).
٨ - ((الكاشف)) (٢/ ٢٥١) وقال: ((ضعَّفوه)).
٩ - ((التهذيب)» (٣٤٣/٧ - ٣٤٤) وفيه عن السَّاجِيِّ: ((عنده مناكير)).
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: «يُعْتَبَرُ به).
١٠ - ((التقريب)) (٣٩/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة))/ ت.
التخريج :
--
لم أقف عليه من حديث عليٍّ رضي الله عنه في كُلِّ ما رجعت إليه، والله
: سبحانه وتعالى أعلم.
:
وله شاهد رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٤٠/٤) رقم (٣٥٧١) عن
حُجْر بن عَنْبَس قال: ((خَطَبَ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاطمة رضي الله عنها،
فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: هي لك يا عليّ).
وإسناده منقطع. قال الحافظ ابن حَجَر في («الإصابة)) (٣٧٤/١): ((واتفقوا
٥٥٤

على أنَّ حُجْر بن العَنْبَس لم ير النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فكأنَّه سمع هذا من
بعض أصحابه».
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٤/٩): ((رواه الطبراني ورجاله
ثقات».
٢٢٠١ - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبَّاس النُّعَالِيّ، أخبرنا أحمد بن
جعفر بن محمد بن سَلْم الخُثُّلِيّ، حدَّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ المَعْمَرِيّ، حدَّثنا
عمر بن شَبَّة بن عَبِيْدَة النُّمَيْرِيّ، حدّثنا أبو بكر بن مروان بن الحكم بن يزيد بن
عُمَيْرِ الأُسَيِّدِيّ - وكان ثقةً وفوق الثقة -، حدَّثنا عبد الوارث بن سعيد، عن
شُعَيْب بن الحَبْحَاب،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَن صَلَّى على جِنَازَةٍ
فله قِيْرَاطٌ، ومن اتَّبَعَهَا إلى الحُفْرَةِ فله قِيْرَاطَانٍ، القِيْرَاطُ أَعْظَمُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ)).
(١٤/ ٣٨٥) في ترجمة (أبي بكر بن مروان بن الحَكَم الأُسَيِّدِيّ البَصْرِيّ).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا (الحسن بن الحسين النُّعَالِيّ)، فإِنَّه سَمَّعَ لِنَفْسِهِ
ما لم يَسْمَعْ كما قال الخطيب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٤٦).
والحديث صحيح من طرق أخرى.
وقال الخطيب عقب روايته له: ((قال أبو عليّ المَعْمَرِيّ: هكذا قال هذا
الشيخ، وأراه وَهِمَ فيه، وذلك أنَّ عبيد الله بن عمر قال: حدَّثنا عبد الوارث عن
شُعَيْب بن الحَبْحَاب عن عثمان بن سعيد عن أبي هريرة موقوفاً. وقد رواه
حمّاد بن زيد عن شُعَيْب فقال: عن أبي اللَّيْث مولى كَثِير بن الصَّلْت عن
٥٥٥

أبي هريرة موقوفاً. ورواه عبد الكبير بن شُعَيْب عن أبيه عن كَثِير مولى ابن الصَّلْتِ
عن أبي هريرة وَرَفَعَهُ».
أقول: لا يلزم من رواية عبيد الله بن عمر له عن عبد الوارث عن شُعَيْب عن
عثمان بن سعيد عن أبي هريرة موقوفاً، وَهَمُ أبي بكر بن مروان - وهو ثقة ـ في
روايته له عن عبد الوارث عن شعيب عن أنس مرفوعاً. والظاهر أنَّ عبد الوارث
- وهو ثقة ثَبْت ــ يرويه من كلا الطريقين. فضلاً عن وجود مُتَابع له عن أنس كما
سيأتي، وهو وإن كان ضعيفاً إلاّ أنَّه يرجِّح عدم الوَهَمِ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
التخريج:
رواه أبو يعلى في (مسنده)) (١٨٥/٧) رقم (٤١٦٩)، عن عمر بن شبّة،
حدّثنا أبو بكر بن مروان، به.
ولفظه عنده: ((من صَلَّى على جِنَازَةٍ كُتِبَ له قِيْرَاطٌ، فإنِ انْتَظَرَ حتى يُقْضَىُ
قَضَاهَا كُتِبَ لَهُ قِيْرَاطَانِ».
أقول: إسناده صحيح.
ورواه أبو يعلى أيضاً في («مسنده)) (١٣٣/٧) رقم (٤٠٩٥)، من طريق
مُخْتَسِب قال: حدَّثني يزيد الرَّقَاشِيّ، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ
جِنَازَةَ امْرِىءٍ إلَّ كان له قِيْرَاطْ مِنَ الأَجْرِ، فإنْ قَعَدَ حتى يُسَوَّى عليها كان له
قِيْرَاطَانِ مِنَ الأُجْرِ، كُلُّ قِيْرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ)).
وإسناده ضعيف لضعف (يزيد الرَّقَاشي) .. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٤١٦).
ولضعف (مُخْتَسِب بن عبد الرحمن أبو عائذ) أيضاً، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ
: في ((الميزان)) (٤٤٢/٣) وقال: ((ليِّن)). وانظر ترجمته في: ((الكامل)) (٢٤٥٧/٦)،
. و («المغني)» (٢/ ٥٤٣)، و ((اللسان)) (١٨/٥).
٥٥٦

وقد تابع (المُخْتَسِب): عبد الوارث بن سعيد. كما تابع (الرَّقَاشِي):
شُعَيْب بن الحَبْحَاب، في الرواية السابقة.
وقال الشيخ عبد الرحمن الأعظمي رحمه الله تعالى في تعليقه على ((المطالب
العالية)» (٢٠٤/١): ((رواه أبو يعلى بإسنادين، والحديث حسن)).
وقال البُوصِيري كما في حاشية محقق ((المطالب العالية)) (٢٠٤/١): ((في
سنده يزيد الرَّقَاشي، لكن لم ينفرد به، فقد تابعه عليه شُعَيْب بن الحَبْحَاب عن
أنس».
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٤١٥/٢) رقم (١٢٧٧) -، من طريق رَوْح بن عطاء بن أبي ميمونة،
عن أبيه، عن أنس مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ تَبَعَ جِنَازَة فصلَّى عليها فله قيراط من الأجر،
فإن انتظرها حتى يقضي قضاءها فله قيراطان، قالوا: وما القيراط يا رسول الله؟
قال: مِثْلُ أُحُدٍ».
وإسناده ضعيف، لضعف (رَوْح بن عطاء بن أبي ميمونة). وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٥١٧).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠/٣): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
(الأوسط)) بلفظ: من تبع جنازة فصلَّى عليها ... وفي إسناد أحدهما مُخْتَسِب(١)،
وفي الآخر روح بن عطاء، وكلاهما ضعيف».
وللحديث شواهد عِدَّة، انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤٤١/٩ - ٤٤٤)،
و(مجمع الزوائد» (٢٩/٣ - ٣١)، و((التلخيص الحبير)) (١٣٤/٢ - ١٣٥)،
و ((الترغيب والترهيب)» (٣٤١/٤ - ٣٤٢).
(١) تَصَخَّفَ في ((المجمع)) إلى: ((محسب)). والتصويب من ((مسند أبي يعلى)) (١٣٣/٧)،
و(الكامل)) (٢٤٥٧/٦)، و((الميزان)) (٤٤٢/٣)، و((المغني)) (٥٤٣/٢)، و («اللسان»
(١٨/٥).
٥٥٧

ومن هذه الشواهد، ما رواه البخاري في الجنائز، باب من انتظر حتى يدفن
(١٩٦/٣) رقم (١٣٢٥)، وغير موضع، ومسلم في الجنائز، باب فضل الصلاة
على الجنازة واتباعها (٦٥٣/٢) رقم (٩٤٥)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً:
(مَنْ صَلَّى على جِنَازَةٍ ولم يَتْبَعْهَا فله قِيْرَاطٌ، فإِنْ تَبِعَهَا فله قِيْرَاطَانِ. قيل: وما
القِيْرَاطَانِ؟ قال: أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ)). واللفظ لمسلم.
٠
٠
٢٢٠٢ - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهَرَوِيّ
المعروف بالمَالِيْنِيّ - إجازةٌ -.
وأخبرناه إسماعيل الحِيْرِيّ - قراءةً -، أخبرنا عبد الرحمن السُّلَمِيّ، أخبرنا
أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الهَرَويّ، حدَّثنا عبد الواحد بن العبّاس، حدَّثنا
أحمد بن محمد بن ثابت، حدَّثنا عليّ بن محمد الجَمَّال قال: سمعت أبا بكر
الشِّبْلِيّ يقول: حدَّثنا محمد بن مهدي المِصْرِيّ، حدَّثنا عمرو بن أبي سَلَمَة، حدَّثنا
صَدَقَة بن عبد الله، عن طَلْجَّة بن زيد، عن أبي فَرْوَة الرُّهَاويّ، عن عطاء،
عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لبلال: ((الْقَ اللهَ
فقيراً ولا تَلْقَاهُ غَنِيَّ)). قال يا رسول الله: كيف لي بذاك؟ قال: ((ما سُئِلْتَ فلا تمنع،
وما رُزِقْتَ فلا تُخَيِّىء)). قال يا رسول الله: كيف لي بذاك؟ قال: ((هو ذَاكَ وإلاّ
فالنَّارُ)».
(٣٨٩/١٤ - ٣٩٠) في ترجمة (أبي بكر الشِّبْلِيّ الصُّوفِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (طَلْحة بن زيد القُرَشِيّ الرَّقِّيّ الدِّمَشْقِيّ)، وهو متروك، وقد كذَّبه أحمد
وغيره. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٠).
٥٥٨

كما أنَّ فيه (أبو فَرْوَة الرُّهَاويّ) وهو (يزيد بن سِنَان الجَزَرِيّ): ضعيف.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٩١٤).
التخريج:
رواه الحاكم في (المستدرك)) (٣١٦/٤)، من طريق الحسين بن موسى
الرَّسْغَنِيّ(١)، حذَّثنا أبو فَرْوَة يزيد بن محمد الزُّهَاوي، حذَّثنا أبي، عن أبيه، عن
عطاء بن أبي رَبَاح، عن أبي سعيد الخُذْرِيّ، عن بلال، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد)». وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله:
((واه)).
ورواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٢٣/١ - ٣٢٤) رقم (١٠٢١)، من
طريق عِمْرَان بن أَبَّان، حدَّثنا طَلْحَة بن زيد، عن يزيد بن سِنَان، عن أبي المُبَارَك،
عن أبي سعيد الخُدرِيّ، عن بلال، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٥/٣): ((رواه الطبراني في «الكبير»،
وفيه طَلْحَة بن زيد القُرَشي وهو ضعيف)).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (٤٦٤/٣ - ٤٦٥) - مخطوط -، من
طريق محمد بن يزيد بن سِنَان، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رَبّاح، عن بلال، به.
ولم يذكر أبا سعيد الخُدرِيّ.
وذكره العِرَاقيُّ في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)» (١٩٣/٤)، وعزاه
إلى الحاكم والطبراني، وقال: ((ضعيف)).
(١) هكذا في ((المستدرك)): ((الرسغني)) بالغين المعجمة. والظاهر أنَّ الصواب: ((الرَّسْعَني))
بالعين المهملة. انظر «الأنساب)) (١١٩/٦)، و «توضيح المشتبه» (١٨٩/٤).
٥٥٩

٢٢٠٣ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم
الضَّبِّيّ قال: سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب المُعَدَّل يقول: سمعت أبا أحمد
محمد بن عبد الوهاب الفَرَّاء يقول: سمعت أبا خالد السَّقًّا يقول:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ
- ونَظَرَ إلى طَيْرِ - فقالَ: ((طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ! تَأْوِي إِلى الشَّجَرِ، وتَأْكُلُ الثَّمَرَ)). قال
وذكر الحديث.
(١٤ / ٤٠٢) في ترجمة (أبي خالد السَّقًّا).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه صاحب الترجمة (أبو خالد السَّقًّا)، فقد نقل الحافظ الخطيب في
ترجمته عن أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن ما يفيد تكذيبه له. ففيه عن أبي أحمد
الفَرَّاء قال: ((كُنَّا عند أبي نُعَيْم وعنده يحيى بن مَعِين وأبو بكر بن أبي شَيْئَة،
فذكروا هذا، فقال أبو نُعَيْم: ابن كم يزعم أنَّه؟ قالوا: ابن خمس وعشرين
ومائة سنة، وذلك سنة تسع ومائتين. فقال أبو نُعَيْم: احسبوا فجعل يُلْقِي
عليهم. فقال: بزعمه مات ابن عمر قبل أن يولد هو بخمس سنين، وذلك
أنَّه قيل إنَّه قال: رأيت ابن عمر جاء إلى ابن الزُّبَيْر فسلّم عليه وهو
مطلوب)).
وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (٥١٩/٤) وقال: ((طَيْرٌ
غريب)). وذكر ما تقدَّم عن الخطيب.
كما ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((لسان الميزان)» (٧/ ٤١) ولم يزد عمَّا في
«الميزان)).
۔۔
٥٦٠