Indexed OCR Text
Pages 121-140
يرو عن أحمد بن بُدَيْل ولا لَقِيَهُ قَطُ)). ثم ذكر صواب إسناده وهو الحديث التالي. التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (٢١٩/٣)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢٠٦/٤)، وابن ماجه في الطب، باب دواء عِرْق النَّسَا (١١٤٧/٢) رقم (٣٤٦٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤١/١٥) - مخطوط -، من طريق هشام بن حسَّان، عن أنس بن سِيرين، عن أنس مرفوعاً به. إلاَّ أنَّه ليس عند ابن ماجه والحاكم وابن عساكر قوله: ((لا أصغرها ولا أکبرها، ولکن وسط بین ذلك». ولكون هذه الزيادة ليست عند ابن ماجه فإني اعتبرته من الزوائد. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. قال البُوصِيري في ((مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه)) (٤/ ٦٠): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)). وعزاه إلى أبي بكر بن أبي شَيْبَة في ((مسنده))، وعنه أبو يعلى. ورواه الحاكم في (المستدرك)) (٢٠٦/٤ - ٢٠٧) من طريق حَبِيب بن الشَّهِيد، عن أنس بن سِيرين، عنه، به. وقال: «هذه الأسانيد كلُّهَا صحيحة على شرط الشيخين ... )). ووافقه الذَّهَبِيُّ. غريب الحديث : قوله: ((عِرق النَّسَا)): ((النَّسَا، بوزن العَصَا: عِرْقٌ يخرج من الوَرِكُ فَيَسْتَبْطِنُ الفَخِذَ)). ((النهاية)) (٥١/٥). وفي ((المعجم الوسيط)) مادة (نَسَا) ص ٩٢٠: ((النَّسَا: العَصَبُ الورَكيّ، وهو ١٢١ عصب يمتد من الوَرِك إلى الكعب. مُثنَّاه: نَسَوان ونَسَيَان، - ويُجْمَعُ على - أَنْسَاء)) . وانظر في شرح الحديث: ((زاد المعاد)) لابن القَيِّم (٧١/٤ - ٧٣). ٠٠٠ ١٩٨٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، حدَّثنا العبَّاس بن يزيد، حذَّثنا عبد الخالق بن أبي المُخَارِق، حدّثنا حَبيب بن الشَّهِید، عن أنس بن سِیرین، عن أنس بن مالك قال: ذَكَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عِرْقَ النَّبًا فقال: ((يُؤْخَذُ أَلْيَةُ كَبْشٍ عَرَبِيٌّ ليس بالصغيرة ولا بالكبيرة، فتذابُ فيشربها ثلاثة أیام)». قال حَبِيبٍ: قال أنس بن سِيرين فلقد وصفته لأكثر من ثلاثمائة كلُّهم یپرؤون. (١٣٠/١٣) في ترجمة (المظفَّر بن نَظِيف بن عبد الله أبو نصر، يعرف بِغُلام مَرْحَب). مرتبة الحديث : رجال إسناده حديثهم حسن، عدا (عبد الخالق بن أبي المُخَارِق)، فإنَّه لم يوتُّقه غير ابن حِبَّان، وقد ذكره في ثقاته (٤٢٢/٨). وترجم له البخاري في ((تاريخه)) (١٢٦/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. وقد صحّ من غیر هذا الطريق. التخريج: تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٩٨٨). * ٠٠ ١٢٢ ١٩٩٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن المظفَّر، حدَّثنا محمد بن محمد بن سليمان، حدَّثني جعفر بن عبد الواحد قال: أخبرنا سعيد بن سَلْمِ البَاهِلِيّ، عن المُسَيَّب بن زهير بن المُسَيَّب، عن المنصور أبي جعفر، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((العبَّس وَصِيِّي وَوَارِثِي)). (١٣٧/١٣) في ترجمة (المُسَيَّب بن زهير بن عمرو الضّبِّيّ أبو مُسْلِم). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (جعفر بن عبد الواحد بن جعفر الهاشمي العبّاسي)، وهو كذَّاب. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٠٢٥). وفيه صاحب الترجمة (المُسَيَّب بن زهير الضَّبَّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٦٦، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٠/٢ -٣١)، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وقال ابن الجَوْزي: ((هذا حديث لا يصحُّ، وضعه قوم ليقابلوا به ما وضع لعليّ علیه السلام، وكلا الحدیثین باطل». وقال: ((فيه جعفر بن عبد الواحد، قال أبو أحمد بن عدي: كان يُتَّهم بوضع الحديث. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: كذَّاب يضع الحديث)). وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٤٢٩/١ - ٤٣٠)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٠/٢). ١٢٣ ورواه ابن حِبَّان في (المجروحين)) (٣١٠/٢) - في ترجمة (محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَال) -، عن عليّ بن سعيد العَسْكَرِيّ، عن محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَالِ، عن جَدِّه الصَّلْصَال قال: ((كُنَّا عند رسول الله فاطلع على عبَّاس بن المُطَّلِبِ، فقال النبيُّ عليه الصَّلاة والسَّلام: هذا العبّاس بن عبد المُطَّلِب: أبي وعَمِّي، وَوَصِيِّي وَوَارِثِي». وفي إسناده (محمد بن الضَّوْء بن الصَّلْصَال)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٠٧). وعن ابن حِبَّان من طريقه المتقدِّم، رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣١/٢). ١٩٩١ - أخبرني عليّ بن محمد الرَّزَّاز، حذَّثنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاق، حذَّثنا الحسن بن عليّ بن محمد بن القَطَّان، حذَّثنا إسماعيل بن عيسى العَطَّار، حدَّثنا المُسَيَّب بن شَرِيك، عن مُطَرِّف، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ بعد أَنْ يُسَلِّمَ: ((سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وسَلَمٌ على المُرْسَلِينَ، والحَمْدُ للَّه رَبِّ العَالَمِينَ». (١٣٨/١٣) في ترجمة (المُسَيَّب بن شَرِيك التَّمِيميّ الشَّقَرِيّ أبو سعد (١)). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدّاً. ففيه (أبو هارون العَبْدِيّ) وهو (عُمَارَة بن جُوَيْن البَصْرِيّ): متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وحمَّاد بن زيد وغيرهما. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٢٠). (١) هكذا في المطبوع. وفي جميع مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث (٩٣٧): ((أبو سعيد)). ١٢٤ كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (المُسَيَّب بن شَرِيك التَّمِيميّ الشَّقَرِيّ أبو سعيد)، وهو متروك أيضاً. وسبقت ترجمته في حديث (٩٣٧). و( مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي أبو بكر): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٩). التخريج : رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)» ص ٢٩٢ رقم (٢١٩٨)، وأبو يعلى في (مسنده» (٣٦٣/٢) رقم (١١١٨)، من طريق حمَّاد بن سَلَمَة، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عنه، به. وعند الطََّالِسِيّ: أنَّه كان يقول ذلك ثلاث مرَّات. ورواه ابن أبي شَيْبَة في «المصنَّف)) (٣٠٣/١) عن هُشَيْم، عن أبي هارون العَبْدِي، عنه، به. ورواه الطبراني في «الدُّعَاء)) (١٠٩١/٢) رقم (٦٥١)، وأبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٦٣ رقم (١١٩)، من طريق سفيان الثَّوْريّ، عن أبي هارون العبدِيّ، عنه، به. ورواه عَبْدُ بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند)) (٩٣/٢) رقم (٩٥٤)، عن عليّ بن عاصم، عن أبي هارون العَبْدِيّ، عنه، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٧/٢ - ١٤٨): ((رواه أبو يعلىُ ورجاله ثقات)» !!!. وقال الحافظ ابن حَجَر في ((نتائح الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار» (٢/ ٢٩٠): ((مَدَارُ هذا الحديث على أبي هارون ... وهو ضعيف جدَّاً، اتفقوا علی تضعيفه، وكذَّبه بعضهم)). ١٢٥ ثم ذكر الحافظ رحمه الله ثلاثة شواهد له، من حديث ابن عبّاس، ومعاذ، وعبد الله بن الأرقم عن أبيه؛ وأسانيدها ضعيفة جدّاً. ثم ذكر له شاهداً رواه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)»، من مُرْسَل الشَّعْبِيّ بسند صحیح إلیه كما قال رحمه الله . ١٩٩٢ - أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن نُعَيْم قال: سمعت أبا النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه يقول: حدَّثنا المسيَّب بن زهير التَّاجِرِ البغدادي - بنَيْسَابُور -، حذَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا هشامٍ بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: «الشَّعْرُ في الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجُذَامِ». (١٤١/١٣) في ترجمة (المسيَّب بن زهير بن مُسْلِم التَّاجِر أبو مُسْلِمْ). مرتبة الحديث : موضوع. ففي إسناده (يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني)، وهو كذَّاب. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣) وصاحب الترجمة (المسيَّب بن زهير التَّاجِر)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : تقدَّم تخريجه موسعاً في حديث (١٩٢٥). * * ١٢٦ ١٩٩٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا أبو عمرو المسيَّب بن محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِيّ - قدم علينا حاجًّاً - حدَّثنا أبي، حدَّثنا محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيْصِيّ، حدَّثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدَّثنا كَهْمَس، عن الحسن، عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «كُلُّ ما في السموات وما في الأرض وما بينهما فهو مخلوق، غير الله والقرآن، وذلك أنَّه كلامه، منه بدأ وإليه يعود، وسيجيء أقوام من أُمَّتي يقولون القرآن مخلوق، فمن قاله منهم فقد كفر بالله العظيم، وطُلِّقَتْ امرأته منه من ساعته، لأنَّه لا ينبغي لمؤمنٍ أَنْ تكون تحت كافر، إلاّ أَنْ تکون سبقته بالقول)». (١٤١/١٣ _ ١٤٢) في ترجمة (المُسَيَّب بن محمد بن المُسَيَّب الأَرْغِيَانِيّ أبو عمرو). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (محمد بن یحیی بن رَزِین المِصِّنصِيّ) وقد ترجم له في: ١ - ((المجروحين)) (٣١٢/٢) وقال: ((دَجَّالٌ يضع الحديث، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلاّ علی سبیل القدح فیه)). ٢ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٤٥ رقم (٢٣٢) وقال: ((روى موضوعات)). ٣ - ((تاريخ بغداد)) (١٤٢/١٣) في ترجمة (المسيَّب بن محمد الأَرْغِيَانِيّ) وقال: ((ذاهب الحدیث». ٤ - (ميزان الاعتدال)) (٦٣/٤) وذكر قول ابن حِبَّان السابق، وأتبعه بحديث أنس من طريقه، ولم يزد. ١٢٧ ٥ - ((لسان الميزان)» (٤٢٢/٥) وذكر قول ابن حِبَّان وأبي نُعَيْم فحسب . وفيه صاحب الترجمة (المسيَّب بن محمد بن المسيَّب الأَرْغِيَانِيّ)، لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (كَهْمَس) هو (ابن الحسن التَّمِيميّ البَصْرِيّ أبو الحسن): ثقة، خرَّج له؛ الستة، وتوفي عام (١٤٩ هـ). انظر ترجمته في: ((التهذيب)) (٤٥٠/٨ - ٤٥١)، و «التقريب)» (١٣٧/٢). و (الحسن) هو (ابن أبي الحسن يَسَار البَصْرِيّ أبو سعيد): إمام ثقة فقيه مشهور. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦). التخريج: رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣١٢/٢) - في ترجمة (محمد بن يحيى بن رَزِين المِصِّيْصِيّ) - عن محمد بن المسيَّب، عن محمد بن يحيى بن رزین، به. ۔۔۔ ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٠٧/١) عن الخطيب من طريقه المتقدّم، وقال: «هذا حديث موضوع، والمُتَّهَمُ به محمد بن یحیی بن رَزِین). ثم ذكر قول ابن حِبَّان السابق فيه. وأقرَّه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلى المصنوعة)) (٤/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة» (١٣٤/١) وقال: ((قال السُّيُوطيُّ: رواه الدَّيْلَمِيُّ من طريق الرَّبيع بن سليمان عن الشَّافِعي عن عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ عن أنس بلفظ: ((القرآن. كلام الله غير مخلوق، ومن قال مخلوق فاقتلوه فإنَّه كافر)). قلت - القائل ابن عَرَّاق ـ : في سنده مجاهيل، وهو موضوع على الرَّبيع بلا شك والله أعلم. قال - يعني السُّيُوطيُّ - : وروى الدَّيْلَمِيُّ أيضاً عن أنس رفعه: «قرآناً غیر ذي عوج، ١٢٨ قال غير مخلوق)). قلت - القائل ابن عَرَّاق -: في سنده عبد الرحمن بن محمد بن عَلُّوْيَه الأَبْهَرِيّ، والله أعلم)). ١٩٩٤ - أخبرنا التُّوخِيّ، حدَّثنا أبي - من لفظه وحفظه، ومن أصله -، حذَّثنا واهب بن يحيى بن عبد الوهاب المَازِنِيّ البَصْرِيّ - بها، من حفظه .. قال التَّنُوخِيُّ: وحدَّثنا إدريس بن عليّ المؤدِّب، حدَّثنا أبو حامد محمد بن هارون الحَضْرَمِيّ، قالا: حدَّثنا نصر بن عليّ الجَهْضَمِيّ، أخبرنا محمد بن بكْر البُرْسَانِيّ، عن ابن جُرَيْج، عن ابن المُنكَدِر، عن أبي أيوب، عن مَسْلَمَة بن مُخَلَّد قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ سَثَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ، ومَنْ فَكَّ عن مَكْرُوبٍ فَكَّ اللَّهُ عنه كُرْبَةٌ مِنْ ◌ُرَبٍ يومِ القيامةِ، ومَنْ كَانَ فِي حَاجَةٍ أَخِيهِ كانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ». (١٥٥/١٣ - ١٥٦) في ترجمة (مُحَسِّن بن عليّ بن محمد التَّنُوحِيّ القاضي أبو عليّ). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففي الإسناد انقطاع راجح عندي بين (محمد بن المُنْكَّدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) رضي الله عنه، فأبو أيوب كما في ((التقريب)) (٢١٣/١): ((مات غازياً بالروم سنة خمسين وقيل وبعدها)). وفي «الإصابة)) (٤٠٥/١): ((توفي في غَزَاة القُسْطَنْطِيْنِيَّة سنة خمسين، وقيل: إحدى، وقيل اثنتين وخمسين، وهو الأكثر)). و (محمد بن المُنْكَدِر) قال في ((التهذيب)) (٤٧٤/٩): قال الوَاقِدِيُّ وغيره: ١٢٩ مات سنة ثلاثين - يعني ومائة -. وقال البُخَاري عن هارون بن محمد بن الفَرْوي: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال ابن المَدِيني عن أبيه: بلغ ستاً وسبعين سنة. قلت - القائل ابن حَجَر -: فيكون مولده على هذا قبل سنة ستين بيسير، فتكون روايته عن عائشة وأبي هريرة وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي قَتَادَةٍ وسَفِينة ونحوهم مرسلة)). لكن يُشْكِلُ على ذلك ما قاله التُّرْمِذِيُّ في ((العلل الكبير)) (٣٧٣/١) حين سأل شيخه البُخَاري: ((محمد بن المُنكَدِر سمع من عائشة؟ فقال: نعم. روی مَخْرَمَة بن بُكَيْر عن أبيه عن محمد بن المُنْكَدِر قال: سمعت عائشة)). وعائشة رضي الله عنها توفيت سنة (٥٧هـ) على الصحيح كما قال ابن حَجَر في ((التقريب)» (٦٠٦/٢) .. ويَرِدُ عليه ما قاله ابن مَعِين في ((تاريخه)) (١٦٤/٣): ((لم يسمع محمد بن المُنْكَدِر من أبي هريرة)). وفي (المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٥٢ عن أبي زُرْعَة الرَّازي: ((محمد بن المنكدر لم يَلْقَ أبا هريرة». و (أبو هريرة) رضي الله عنه توفي في السنة التي توفيت فيها السيدة عائشة. قال هشام بن عُرْوَة كما في ((التهذيب)) (٢٦٦/١٢): ((مات أبو هريرة وعائشة سنة. سبع وخمسين، وفيها أَرَّخَهُ خَلِيفة وعمرو بن عليّ وأبو بكر وجماعة)). وفي ((التقريب)) (٢٨٤/٢): ((مات سنة سبع - يعني وخمسين -، وقيل: سنة ثمان، وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة)). وهذا كلُّه يرجِّح عندي انقطاعه بين (محمد بن المُنكَّدِر) وبين (أبي أيوب الأنصاري) رضي الله عنه، والله سبحانه وتعالى أعلم. كما أنَّ في الإسناد عنعنة (ابن جُرَيْج - عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج الأمويّ المَكِّيّ -): وهو ثقة کثیر التدليس. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٣٢) .. ١٣٠ و (التَّنُوخِيُّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم): صدوق مُعَمَّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥). ورجال إسناد الخطيب حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (مُحَسِّن بن عليّ التّفُوخِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يزد فيه عن قوله: ((كان سماعه صحيحاً)). التخريج : رواه عبد الرزاق في مصنَّفه)) (٢٢٨/١٠) رقم (١٨٩٣٦)، عن ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَدِر، عن أبي أيوب وعن(١) مَسْلَمَة بن مُخَلَّد مرفوعاً. ورواه أحمد في ((المسند)) (١٠٤/٤)، وعنه أبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة)) (٢٥١/٣) رقم (١٣٤٨)، عن محمد بن بَكْر، أخبرنا ابن جُرَيْج، عن ابن المُنْكَّدِر، عن أبي أيوب، عن مَسْلَمَة مرفوعاً. ولم يسق أبو نُعَيْم إلا أَوَّله. ورواه أبو نُعَيْم في ((معرفة الصحابة)) (٢٥١/٣) رقم (١٣٤٩) من طريق یحیی بن أبي بُکَیْر، عن ابن جُرَیْج، به. والحديث مرويٍّ عن غير واحدٍ من الصحابة، انظر: ((جامع الأصول» (٥٦١/٦ و٥٦٢ و٥٦٤)، و((الرَّحْلَة في طلب الحديث)) للخطيب البغدادي ص ١١٨ - ١٢٤، و((مجمع الزوائد» (١٣٤/١)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٣٧/٣). ومن ذلك، ما رواه البخاري في المظالم، باب لا يظلم المسلمُ المسلمَ ولا يُسلِمُهُ (٩٧/٥) رقم (٢٤٤٢)، ومسلم في البر والصلة، باب تحريم الظلم (١٩٩٦/٤) رقم (٢٥٨٠)، وغيرهما، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: ((المسلمُ أخو (١) هكذا في «المصنَّف)): ((وعن)) بالعطف بالواو. فإن صَحَّ إثباتها، فيغلب وجود انقطاع بين المُنْكَلِرِ ومَسْلَمَة أيضاً. فوفاه (مَسْلَمَة) سنة (٦٢هـ) كما في ((السِّيَرِ)) (٤٢٦/٣)، و ((التقريب)) (٢٤٩/٢). وولادة (ابن المُنْكّدِر) كانت قبل الستين بيسير كما تقدَّم، والله أعلم. ١٣١ المسلم لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ، ومَنْ كانَ فِي حَاجَةِ أخيهِ كانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مسلم كُرْبَةٍ فَرَّجَ اللَّهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ القيامةِ، وَمَنْ سَتَرَ مسلماً سَتَرَهُ اللَّهُ يومَ القِيَامَةِ». ١٩٩٥ - أخبرني الأَزْهَرِيّ، أخبرنا المُعَافى بن زكريا الجَرِيريّ، حدَّئنا. عبد الله بن حَمْدَان بن أحمد الضَّبِّيّ، حدَّثنا أبو محمد عبَّاد بن عمرو التَّمِيميّ، حدَّثنا مالك بن سَلَّم البغدادي، حدَّثنا مالك بن أنس المَدِينيّ، حدَّثني أخي سفيان. الثَّوْرِيّ - ذاك الكوفي - ، أخبرني طَلْحَة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((اطْلُبُوا الخَيْرَ عند حِسَانِ الوُجوهِ». (١٥٨/١٣) في ترجمة (مالك بن سَلَّم البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث مرويُّ عن جماعة من الصحابة من طرق معلولة، وهو ضعيف. ففي إسناده: (طَلْحَةُ بن عمرو الحَضْرَمي)، وقد ضعَّفه بعضهم وتركه آخرون. وتقدّمت ترجمته في حدیث (٢٢٦). كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (مالك بن سَلَّم البغدادي)، قال الخطيب عنه: ((في حديثه نُكْرَة)). وترجم له ابن حَجَر في ((لسان الميزان)) (٤/٥) ونقل قول الخطيب. كما ذكره في ((اللسان)» (٢٣٤/٣) في ترجمة (عبَّاد بن عمرو التَّيْمِيّ)، ونقل عن الحافظ الخطیب قوله فیه: «مجهول)). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٥٣٩). ١٣٢ وانظر أيضاً تخريجه من حديث عدد من الصحابة في حديث (٣٥٨). ٠٠٠ ١٩٩٦ - حدَّثني الأزْهَرِيّ، حذَّثنا أبو أحمد عبد الرزاق بن إسماعيل الفَارِسيّ، حذَّثنا محمد بن حَمْدُوْيَه المَرْوَزِيّ، حدَّثنا عبد الله بن حمَّاد الآمُلِيّ أبو عبد الرحمن، حذَّثنا مالك بن سَلَّم - وهو بغدادي -، حذَّثنا الفَضْل بن عمَّار، عن فِطْر بن خَلِيفة، عن أبي الطُّفَيْل عامر بن وَائِلَة، عن أبي أُمَامَة قال: لمَّا نَزَلَتْ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم هذه الآية: ﴿مَنْ ذَا الذي يُفْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافَاً كثيرةً﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٤٥]، قام رجل من الأنصار، فقال: فِدَاكَ أبي وأُمِّي يا رسول الله، الله يحتاجُ إلى القَرْض وهو عن القَرْض غَنِيٌّ؟ قال: ((يريد أن يدخلكم الجنَّة)). قال: فَأَقْبَلَ الأنصاري إلى أبي الدَّحْدَاحِ فقال له: يا أبا الذَّحْدَاحِ أَنْزَلَ الله تعالى على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم آيَةً مُحْكَمَةً فيها شفاء لما في الصدور، يبلغ بها صاحبها دنياه وآخرته: ﴿مَنْ ذَا الذي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ له أَضْعَافاً كثيرةً﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٤٥]، فَأَقْبَلَ أبو الدَّحْدَاح إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وساق بقية الحديث بطوله. (١٥٨/١٣ - ١٥٩) في ترجمة (مالك بن سَلَّم البغدادي). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (مالك بن سَلَّم البغدادي)، وهو مجهول، في حديثه نُكْرَة كما قال الحافظ الخطيب. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٩٩٥). كما أنَّ فيه (الفَضْلِ بن عَمَّار)، لم أقف له على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٣٣ وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج : لم أقف على من أخرجه من حديث أبي أُمَامَة في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى أعلم. وقد روى الطبري في تفسيره)) (٢٨٤/٥ _ ٢٨٥) رقم (٥٦٢٠)، والحسن بن عَرَفَة في ((جزئه)» ص ٩٢ رقم (٨٧)، والطبراني في ((المعجم الكبير) (٣٠١/٢٢) رقم (٧٦٤)، والبزَّار في «مسنده)) (٤٤٧/١) رقم (٩٤٤) و (٤٣/٣) رقم (٢١٩٥) - من كشف الأستار -، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٠٤/٨) رقم (٤٩٨٦) - واللفظ له -، من طريق خَلَف بن خَلِيفة، عن حُمَيْد الأَعْرَج، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مسعود قال: ((لمَّا نَزَلَت: ﴿مَنْ ذَا الذي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضَاً حَسَناً﴾ [سورة البقرة: الآية ٢٤٥]، قال أبو الدَّحْدَاح: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُرِيدُ مِنَّ القَرْضَ؟ قال: ((نَعَمْ يا أَبَا الذَّحْدَاحِ)). قال: أَرِنَا بَدَكَ. قَالَ: فَنَاوَلَهِ يَدَهُ، قَالَ: قَدْ أَقْرَضْتُ رَبِّي خَائِطِي - وَحَائِطُهُ فَيه سِتُّ مِثَّةٍ نَخْلَةٍ - فَجَاءَ يَمْشِي حتَّى أتىُ الحَائِطَ، وَأُمُّ الدَّحْدَاحِ فيها وَعِيَالُهَا، فَنَادى: يا أُمَّ الدَّحْدَاحِ! قالت: لَبَّيْكَ. فقالَ: اخْرُجي فقد أَفْرَضْتُهُ رَبِّي)). قال البزَّار: ((لا نعلمه عن عبد الله إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به خَلَف عن حُمَیْد». أقول: حديث ابن مسعود هذا إسناده ضعيف جدًّاً، ففيه (حُمَيْد الأَعْرَج الكوفي القَاصّ المُلائي، يقال: هو ابن عطاء أو ابن عليّ، أو غير ذلك)، وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (١٣٧/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)). ٢ - ((التاريخ الكبير» (٣٥٤/٢) وقال: ((منكر الحديث)). ١٣٤ ٣ - ((الضعفاء)) للنّسائي ص ٨٤ رقم (١٤٣) وقال: ((متروك الحديث، روى عنه خَلَفَ بن خليفة)». ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٢٢٦/٣ - ٢٢٧) وفيه عن أحمد: ((ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث منكر الحديث. قد لزم عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، ولا يُعْرَفُ لعبد الله بن الحارث عن ابن مسعود شيء)». وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث واهي الحديث)). ٥ - ((المجروحين)) (٢٦٢/٢) وقال: ((منكر الحديث جدًّاً، يروي عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود بنسخة كأنَّها موضوعة، لا يُحْتَجُ بخبره إذا انفرد» . ٦ - ((الكامل)) (٦٨٨/٢ - ٦٨٩) وذكر له ابن عدي أحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود، وقال: ((ولحميد عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود غير هذه الأحاديث التي ذكرتها ... وهذه الأحاديث عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة ولا يُتَابَعُ عليها، وهو الذي يحدِّث بها عن عبد الله بن الحارث)». ٧ - (ميزان الاعتدال)) (٦١٤/١ -٦١٥) وقال: ((متروك)). ٨ - ((التقريب)) (٢٠٤/١) وقال: ((ضعيف، من السادسة))/ت. وأمَّا قول الإمام الهيثمي رحمه الله في ((مجمع الزوائد» (٣٢٤/٩): (رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح)»، فإنَّه مردود بما تقدَّم، فضلاً عن أنَّ (حُمَيْد الأعرج) ليس له رواية في ((الصحيحين))، أو أحدهما !! والعجيب أنَّ الهيثمي نفسه رحمه الله يقول في ((مجمع الزوائد» (١١٤/٣) ١٣٥ بعد أن ذكر حديث ابن مسعود المتقدِّم: ((رواه البزَّار، وفيه حُمَيْد بن عطاء الأُعْرَج، وهو ضعيف)». : وقد ذكره ابن حَجَر في ((المطالب العالية)) (١٠٥/٤ - ١٠٦) رقم (٤٠٨٠) وعزاه لأبي يعلى وقال: ((فيه ضَعْفٌ)). ٠٠ ١٩٩٧ - أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا: عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن مَاسِي، حدَّثنا أبو بَرْزَة الحَاسِب، حدَّثنا أبو أنس: مالك بن سليمان - كتبت عنه بِسُرَّ مَنْ رأى سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين - ، أخبرنا. إسماعيل بن عيَّاش، حدّثنا الحجّاج، عن ثابت بن عُبَيْد، عن البَرَاء بن عَازِب، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَنَّه كانَ يَكْرُهُ مِنْ لُحُومِ الطَّيِ والوَحْشِ مَا أَكَلَ الجِيَّفَ». (١٥٩/١٣) في ترجمة (مالك بن سليمان الأَلْهَانِيّ الحِمْصِيّ أبو أنس). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه صاحب الترجمة (مالك بن سليمان الأَلْهَانِيّ الحِمْصِيّ أبو أنس) وقد ترجم له في: ١ - ((تاريخ بغداد) (١٥٩/١٣)، وفيه عن محمد بن عَوْفِ الحِمْضِيّ: «کان ابن عمّ زوجتي، وهو ضعيف الحديث)). ٢ - ((المغني)) (٥٣٨/٢) وقال: ((عن إسماعيل بن عيَّاش، قال ابن عَوْف(١): ضعيف)). (١) صُحِّفَ في ((المغني)) إلى (ابن عون)). والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (١٥٩/١٣)، و((السِّير)) = ١٣٦ ولم يُتَرْجَمْ له في («الميزان)) ولا في ((اللسان)»! كما أنَّ فيه (الحَجَّاجِ) وهو (ابن أَرْطَاة النَّخَعِيّ)، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس. وقد عنعن في الإسناد هنا ولم يصرِّح بالسماع، وقد عدَّه الحافظ ابن حَجَر في ((طبقات المُدَلِّسين)) ص ١٢٥، من أهل الطبقة الرابعة الذين لا يُقْبَلُ حديثهم إلاّ إذا صَرَّحُوا بالسماع. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣). و (أبو بَرْزَة الحَاسِب) هو (الفضل بن محمد)، ترجم له الخطيب في (تاريخه)) (٣٧٣/١٢) وقال: ((كان ثقةً)). وسأل الخطيبُ شيخه البَرْقَاني عنه فقال: أكان ثقة؟ فقال: ((إي لعمري، وهو جليل)). وكانت وفاته عام (٢٩٨هـ). التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. والله سبحانه وتعالى أعلم. قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (١٥٣/٤): ((حديث البَرَاءِ: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يكره لَحْمَ ما يأكل المَيْتَة. وأعاده المصنّف - يعني الرَّافِعِي في ((شرح الوجيز)) - في موضع آخر، لم أجده. قوله: ويُذْكَرُ عن مجاهد أنَّهم - يعني الصحابة - كانوا يكرهون ما يأكل الجيف. لم أجده أيضاً. ولكن أخرج ابن أبي شَيْئَة من طريق إبراهيم النَّخَعِيّ مثله سواء. ومن طريق مجاهد أنَّه سُئِلَ عنه فَعَافَهُ)). * ١٩٩٨ - أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المَتُّونِيّ، أخبرنا أبو سهل (٦١٣/١٢)، و («التهذيب» (٣٨٣/٩). وهو (محمد بن عَوْف بن سفيان الطَّائي الحِمْصِيّ = أبو جعفر)، وقد نعته الذَّهَبِيُّ في ((السِّير)) (٦١٣/١٢ -٦١٦) بقوله: «الإمام الحافظ المجوّد محدِّث حِمْص)). وفيه عن أحمد بن حنبل: ((ما كان بالشَّام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عَوْف)). وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التقريب» (١٩٧/٢): ((ثقة حافظ»/ دعس. وكانت وفاته سنة (٢٧٢ هـ). ١٣٧ أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حذَّثنا عبد الله بن رَوْحَ المَدَائِنِيّ، حدَّثنا شَبَابَة بن سَوَّار، حدَّثِنا مُقَاتِل، عن الضَّحَّاكِ، عن ابن عبّاس قال: قالوا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: اسْتَخْلِفْ علينا بعدك. رجلاً نعرفه ونُنَّهِي إليه أَمْرَنَا، فإنَّا لا ندري ما يكون بعدك. فقال: ((إن استعملت عليكم رجلاً فأمركم بطاعة الله فعصيتموه، كان معصيته معصيتي، ومعصيتي معصية الله عزَّ وجلَّ، وإن أمركم بمعصية الله فأطعتموه، كانت الحُجَّة عليَّ يوم القيامة، ولكن أَكِلُكُمْ إلى الله عزَّ وجلَّ). (١٦٠/١٣) في ترجمة (مُقَاتِل بن سليمان بن بِشْر البَلْخيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ففيه صاحب الترجمة (مُقَاتِل بن سليمان البَلْخِيّ)، وهو هالك، كذبه وَكِيع والنَّسَائِيّ والدَّارَقُطْنِيّ وغيرهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٢). كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (الضَّحَّاك بن مُزَاحِمِ الهِلالِيّ الخُرَاسَانِيّ) وبين (عبد الله بن عبّاس) رضي الله عنهما، فإنَّه لم يسمع منه كما صَرَّحَ هو نفسه رحمه الله. انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٨٥ - ٨٧. وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٦٨٨). ۔۔ التخريج: رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (١١٥/١٧) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وعزاه في «كنز العُمَّال)) (٦٣١/١١ - ٦٣٢) رقم (٣٣٠٧٨) إلى الخطيب وابن عساكر فحسب . ١٣٨ ١٩٩٩ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأَصْبَهَانِيّ، حدَّثنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حدَّثنا أحمد بن القاسم بن مُسَاوِر الجَوْهَرِيّ، حدَّثنا المُثَنَّى بن يحيى البارباتاذي(١)، حدَّثنا أبو شِهَاب، عن حَجَّاج، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي أَوْفَى قال: جاء رجل إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم فقال: علِّمني الإسلامَ. قال: ((تَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأنَّ محمَّداً رسولُ اللَّهِ، وتُقِيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وتصومُ رَمَضَانَ، وتَحُجُّ البَيْتَ)). (١٧١/١٣) في ترجمة (المُثَنَّى بن يحيى بن عيسى التَّمِيميّ أبو عليّ البارباتاذي(١) - جدّ أبي يعلى المَوْصِلِيّ -). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى. ففيه (إبراهيم بن عبد الرحمن) وهو (السَّكْسَكِيّ الكوفي أبو إسماعيل)، وقد ترجم له في : ١ - ((التاريخ الكبير)) (٢٩٥/١ -٢٩٦)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٤٤ رقم (٧١) وقال: ((ليس بذاك القوي)). ٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١/ ٥٧). ٤ - (الجرح والتعديل)) (١١١/٢)، وفيه عن يحيى بن سعيد قال: ((كان شُعْبَة يضعُّف إبراهيم السَّكْسَكِيّ. وقال: كان لا يُحْسِنُ يتكلّم)». (١) هكذا في المطبوع: (البارباتاذي). والذي في ((اللباب)) لابن الأثير (١٠٨/١): (البَارْبَابَاذِيّ)، وقال: «هذه النسبة إلى محلّة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ)). ١٣٩ ٥ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤/ ١٣). ٦ - ((الكامل) (٢١٣/١ - ٢١٤) وقال: «لم أجد له حديثاً منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويُكْتَبُ حديثه كما قال النَّسَائي)). وفيه عن النَّسائي: «ليس بذلك القوي، ويُكتَبُ حدیثه» ٧ - ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٧٨ - ١٧٩ رقم (٢٦٩)، قال الحاكم: ((قلت لعليّ بن عمر - يعني الدَّارَقُطْنِيّ -: إبراهيم السَّكْسَكِيّ، لِمَ تَرَكَ مُسْلِمٌ حديثه؟ قال: تكلّم فيه يحيى بن سعيد. قلت بحُجَّة؟ قال: هو ضعيف)). ٨ - (تهذيب الكمال)) (١٣٢/٢ - ١٣٣)، وفيه عن أحمد بن حنبل: «ضعيف). ٩ - ((ميزان الاعتدال)) (٤٥/١) وقال: ((كوفي صدوق، ليَّنه شُعْبَة والنَّسَائِي، ولم يُتْرَكْ)). ١٠ - ((معرفة الرواة المتكلّم فيهم بما لا يُوجب الردّ)) للذَّهَبِيّ ص ٥٥ رقم (٦) وقال: «لَّنه شُعبة، وضعفه أحمد. حديثه حسن). ١١ - «هدي الساري)) لابن حجر ص ٣٨٨. ١٢ - ((التقريب)) (٣٨/١) وقال: ((صدوق ضعيف الحفظ، من الخامسة)) اخ د س. كما أنَّ فيه (حجَّاج) وهو (ابن أَرْطَاةِ النَّخَعِيّ): صدوق كثير الخطأ والتدليس. وقد عنعن هنا في الإسناد. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠١٣). وفيه صاحب الترجمة (المُثنَّى بن يحيى التَّمِيميّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. وفيه كذلك (عبد الباقي بن قَانِع بن مرزوق الأُمَوي البغدادي القاضي)، وهو صدوق تغيَّر بأَخَرَةٍ. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٧٦). ١٤٠