Indexed OCR Text

Pages 361-380

(١٠٦/١٢) في ترجمة (عليّ بن المُبَارَك بن عبد الله المَسْرُوري).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. وقد رُوي بنحوه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح.
ففيه صاحب الترجمة (عليّ بن المُبَارَكِ المَسْرُوري)، وهو مُنَّهَمٌ. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٤١٦). فضلاً عن كونه قد خالف الثقات الذين رووه عن
حمّاد بن سَلْمَة من حديث أبي هريرة.
قال الخطيب عقب روايته له: ((حديث غريب لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير
المَسْرُوري، وخالفه غيره فرواه عن عبد الأعلىُ عن حمَّاد بن سَلَمَة عن إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة، وعن حُمَيْد عن الحسن عن
النبيُّ صلَّی الله علیه وسلّم، وذلك أصُّ والله أعلم».
التخريج:
لم يروه من حديث أنس غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الكنز)) (٤/ ٦٣) رقم (٩٥٢٤) إليه وحده.
والحديث رواه أحمد في ((المسند)) (٣٠٦/٢ و٣٣٥ و٤٠٣)، بنحوه، عن
بَهْز بن أسد العَمِّيّ وعفَّان بن مسلم وسليمان بن حَرْب، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً.
أقول: إسناده صحيح من الطرق الثلاثة.
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٠٠/٩) رقم (٤٩٢٤)، من طريق
عبد الأعلى بن حمَّاد، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،
به .
٣٦١

وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على ((المسند» (١٩٧/١٥) رقم
(٨٠٤١): ((إسناده صحيح ... وذكره المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) ٣: ٢٣،
وقال: رواه الطبراني في معجمه الكبير، ورواه البيهقي أيضاً، ولا أعلم في رواته
مجروحاً)).
أقول: الذي في نسختنا من ((الترغيب والترهيب)) (٥٧٣/٢): ((ورواه البيهقي
أيضاً، ولا أعلم في رواته مجروحاً، ورُوي عن الحسن مرسلاً)).
وليس فيه ذكر عزوه له إلى الطبراني، والله سبحانه وتعالى أعلم.
كما أني لم أقف عليه في ((مجمع الزوائد)) في مظانه، مع أنَّه على شرطهِ .
ورواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٠١/٩ - ٥٠٢) رقم (٤٩٢٦)، من
طریق صالح بن إسحاق، عن یحیی بن کثیر الکاهلي، عن هشام، عن ابن سِیرین،
عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ رجلاً كان فيمن كان قبلكم حَمَلَ خَمْرَاً، ثم
جعل في كُلِّ زِقُ نِصْفَاً ماءً، ثم باعه، فلما جمع الثمنَ، جاء ثَعْلَبٌ فأخذ الكيسَ،
وَصَعِدَ الدَّقَلَ(١)، فجعل يأخذُ ديناراً فيرمي به في السفينةِ، ويأخذُ ديناراً فيرمي به
في الماء حتى فرغ ما في الكيس)).
أقول: في إسناده (يحيى بن كثير الكَاهِلي الأسدي الكوفي)، وهو ليِّن
الحديث. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٣٩٦).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١١٠٤/٣) - في ترجمة (سليمان بن أرقم
أبو معاذ الأنصاري) -، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٩/ ٥٠٠ - ٥٠١) رقم
(١) قال ابن الأثير في «النهاية» (١٢٧/٢): «هو خشبة يُمَدُّ عليها شِرَاعُ السفينة، وتُسَمِّيها:
البحرية: الصَّارِي)).
٣٦٢

(٤٩٢٥)، من طريق سليمان بن أرقم هذا، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً،
بنحو رواية أحمد المتقدِّمة.
أقول: في إسناده (سليمان بن أرقم الأنصاري البصري أبو معاذ)، وهو
متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٥٦٢).
٠٠٠
١٨٢١ - أخبرنا يوسف بن رَبّاح البَصْري، أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس - بِمِصْرَ -، حدَّثني أبي، حدَّثنا عليّ بن مَعْبَد بن نوح
البغدادي أبو الحسن - في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين - ، حدَّثنا زيد بن
يحيى بن عبيد الدِّمَشْقِي، حذَّثنا سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، عن الحسن،
عن عبد الرحمن بن سَمُرَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يا
عَبْدَ الرَّحمن أَعَانَكَ اللَّهُ مِنْ أُمَرَاءَ يكونونَ مِنْ بَعْدِي، مَنْ دَخَلَ عليهم فَصَدَّقَهُمْ
وأعانَهُمْ على جَوْرِهِمْ فليس منِّي ولا يَرِدُ عليَّ الحَوْضَ، يا عَبْدَ الرَّحْمَن: الصِّيَّامُ
جُنَّةٌ، والصَّلَةُ بُرْهَانٌ. إنَّ اللَّهَ أبىْ عليَّ أَنْ يُدْخِلَ الجَنَّةَ لَحْمَاً نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ
آولی به» ..
(١٢/ ١١٠) في ترجمة (عليّ بن مَعْبَد بن نوح البغدادي أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من ◌ُرُقٍ أخرى.
ففيه (سعيد بن بشير الأَزْدِيّ)، وهو ضعيف يروي عن قَتَادَة المنكرات وما
لا يُتَابَعُ علیه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٨).
و (الحسن) هو (ابن يَسَار البَصْري أبو سعيد): إمام ثقة مشهور، يُرْسِلُ كثيراً
ويدلِّس. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و (قَتَادَة) هو (ابن دِعَامَةَ السَّدُوسي): ثقة ثَبْتِّ. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٣٠٣).
٣٦٣

التخريج :
رواه الحاكم في ((المستدرك)) (١٢٦/٤ - ١٢٧)، والطّحَاويُّ في ((مُشْكِل
الآثار)) (١٣٧/١)، من طريق سعيد بن بشير، عن قَتَادَة، به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه)) .. ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له، موضع نظر، حيث إنَّ
فيه (سعيد بن بشير الأزْدِيّ)، وهو ضعيف كما تقدَّم. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((سنن التِّرْمِذِيّ)) (٥١٣/٢ - ٥١٥) مع
حاشية الشيخ أحمد شاكر عليه، و((مشكل الآثار)) للطّحَاوي (١٣٦/١ - ١٣٧)،
و((مجمع الزوائد» (٢٤٧/٥ - ٢٤٨)، و((الترغيب والترهيب)) (١٩٤/٣ -
١٩٦).
ومن هذه الشواهد ما رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (١١ /٣٤٥ - ٣٤٦) رقم
(٢٠٧١٩)، وأحمد في ((المسند)) (٣٢١/٣ و٣٩٩)، والحاكم في ((المستدرك))
(٤٢٢/٤) - مطوَّلاً -، و (٤٧٩/٣ - ٤٨٠) - مختصراً -، والبزَّار في «مسنده»
(٢٤١/٢) رقم (١٦٠٩) - من كشف الأستار -، وابن حِبَّان في «صحيحه»
(١١١/٣ -١١٢)، و (٧/ ٢٣ -٢٤)، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. وهو كما قالا.
وقال المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١٩٥/٣) بعد أن عزاه لأحمد
والبزَّار: ((ورواتهما محتجٌّ بهم في الصحيح)).
٠ ٠
٠٠
١٨٢٢ - أخبرني الحسين بن عليّ الطَّنَاجِيريّ، حذَّثنا عبيد الله بن أحمد
ابن يعقوب المُقْرِىء، حذَّثنا جعفر بن عبد الله الخُثُلِيّ.
وأخبرنا عليّ بن طلحة المُقْرِىء، والحسن بن عليّ التَّمِيميّ، قالا: حدَّثنا
٣٦٤

عمر بن أحمد الواعظ، حذَّثنا جعفر بن عبد الله بن جعفر بن مُجَاشِعِ الخُثُلِيّ،
حدَّثنا عليّ بن موفق العَابِد، حدَّثنا منصور بن عمَّار، عن بشير بن طَلْحَة، عن
خالد بن الدُّريك،
عن يعلى بن مُنْيَةَ(١) قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((إنَّ النَّارَ لَتَقُولُ
للمُؤْمنِ يومَ القِيَامَةِ: يا مُؤْمِنُ جُزْبِي، فقد أَطْفَأَ نُورُكَ لَّهَبِيٍ)).
(١٢/ ١١١) في ترجمة (عليّ بن موفق العَابِد).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف.
وقد سبق الكلام علیه في حدیث (٧٣٨).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٧٣٨).
٠٠٠
١٨٢٣ - أخبرنا التَّنُوخي، أخبرنا عبد الله بن موسى الهاشمي، حدَّثنا
الحسن بن محمد بن عَنْيَرَ الوَشَّاء، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن أبي يحيىُ الأَكْفَاني،
حدَّثنا شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا عبد الرحمن بن زياد الإِغْرِيقي، حدَّثنا
عبد الرحمن بن رَافِع التَّنُوخِي،
عن عبد الله بن عمرو قال: كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُكْثِرُ الدُّعَاءَ
يقولُ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ، والعِفَّةَ، والأَمَانَةَ، وحُسْنَ الخُلُقِ، والرِّضَا
بالقَدّرِ».
(١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((منبه) بالباء. والتصويب من (السِّيّر)) للذَّهَبِيّ (١٠٠/٣)،
و «التقريب)» لابن حَجَر (٣٧٧/٢) وفيه قوله: ((بضم الميم وسكون النون بعدها تحتانية
مفتوحة، وهي أُُّه، صحابي مشهور).
٣٦٥

(١٢/ ١٢١) في ترجمة (عليّ بن أبي يحيى الأَكْفَانِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحدیث :
إسناده ضعيف.
ففيه (عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإِغْرِيقي)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٢٧).
وفيه أيضاً (عبد الرحمن بن رافع التّنُوخِيّ المِصْرِيّ قاضي إِفْرِيقية)، وقد
ترجم له في :
١ - ((التاريخ الكبير)) (٥/ ٢٨٠) وقال: «في حديثه مناکیر)).
٢ - (الجرح والتعديل)) (٢٣٢/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ مغربي إن
صحَّت الرواية عنه عن عبد الله بن عمرو عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: إذا رَفَعَ
الرجل رأسه من آخر السجدة. فهو حديث منكر)).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩٥/٥) وقال: ((لا يُحْتَجُّ بخبره إذا كان من
رواية عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، وإنما وقع المناكير في حديثه من
أجله)).
٤ - ((التهذيب» (١٦٨/٦ - ١٦٩) وفيه عن السَّاحِيُّ: ((فيه نظر)». وقال
البُّاني: ((فيه نظر وهو غير مشهور)).
٥ - ((التقريب)) (٤٧٩/١) وقال: ((ضعيف، من الرابعة، مات سنة ثلاث
عشرة - يعني ومائة -، ویقال بعدها)/ بخ د ت ق.
وفیہ کذلك صاحب الترجمة (عليّ بن أبي یحیی الأكفانيّ أبو الحسن) وهو
(عليّ بن يزيد بن سُلَيْم الصُّدَائي): فيه لِيْنٌ. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٦٤).
ولم یذکر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً!
٣٦٦

كما أنَّ فيه (الحسن بن محمد بن عَنْيَرَ الوَشَّاء أبو عليّ)، وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٥).
وشيخ الخطيب (التّنُوخِيّ) هو (عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ أبو القاسم):
صدوق مُعَمَّر. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١١٥).
التخريج :
رواه الطبراني في كتاب «الدُّعَاءِ)) (١٤٥٦/٣) رقم (١٤٠٦)، والبزَّار في
((مسنده)) (٤/ ٥٧) رقم (٣١٨٧) - من كشف الأستار -، من طريق عبد الرحمن
الإِفْرِيقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، به. لكن وقع
عند البزَّار قوله: ((أسألك العِصْمَة)» بدلاً من قوله: ((أسألك الصِّحَّة)).
ورواه هَنَّاد بن السَّرِيّ في كتاب ((الزُّهْد)) (٢٥٦/١) رقم (٤٤٥)، والخَرَائِطي
في ((مكارم الأخلاق)) ص ٢ رقم (١٠) و (١١)، من طريق عبد الرحمن الإِفْرِيقي،
عن عبد الرحمن بن رافع التَّنْوخِيّ، عنه، به. وليس عند الخَرَائِطي ذكر (الأمانة
والرِّضًا بالقَدَر). كما أنَّه ذكر عند هَنَّد: (العافية) بدلاً من (العِفَّة).
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٧٣/١٠ - ١٧٤): ((رواه الطبراني
والبزَّار ... وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنّعُم، وهو ضعيف الحديث وقد وثّق،
وبقية رجال أحد الإسنادین رجال الصحيح)).
٠ ٠٠
١٨٢٤ - أخبرنا الحسن بن الحسين النُّعَالي، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن
نصر الذَّارِعُ(١) - بالنَّهْرَوان -، حدَّثنا عليّ بن يحيى بن عبد الله البزَّاز البغدادي،
حذَّثنا إسماعيل بن الفَضْلِ الرَّازي، حدَّثنا عيسى بن جعفر، عن سفيان الثَّوْري،
عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه.
(١) هكذا في المطبوع: (أحمد بن عبد الله بن نصر الذَّارع). وفي مصادر ترجمته المتقدِّمة في
حديث (٢٩٨): (أحمد بن نصر بن عبد الله الذَّارِع).
٣٦٧

عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَرَضُ يومٍ يُكْفُّرُ
ذُنُوبَ ثَلاثِينَ سَنَةً».
(١٢٢/١٢) في ترجمة (عليّ بن يحيى بن عبد الله البزَّاز).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أحمد بن نصر بن عبد الله الذَّارع أبو بكر)، وهو كذَّاب. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٢٩٨).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن يحيى البزَّاز)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)» (١٦١/٣) وقال: ((أتی عنه أحمد بن
عبد الله بخيرٍ باطلٍ)). وذكر الحديث من الطريق المتقدِّم، وقال: ((لكن أحمد هذا
هو الذَّارِع أحد الكذَّابين)). وأقرَّه الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٤/ ٢٦٧).
التخريج :
رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٣٦/١) - في ترجمة (إسحاق بن بشر
الكَاهِلي القُرَشي) -، عن الحسين بن إسحاق الخَلَّل، حذَّثنا جعفر بن
محمد البَرْذَعِيّ، عن الحسين بن بيّان، عن إسحاق بن بشر، عن سفيان الثَّوْري،
به .
ورواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٠٠/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُ. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: الدَّارِعُ كذَّاب دَجَّال. قال
المصنّف - يعني ابن الجَوْزي - قلت: إلَّ أَنَّ هذا ليس مِنْ عَمَلِ الذَّارِع)). ثم رواه
من طريق ابن حِبَّن المتقدِّم، وقال: ((هذا مِنْ عَمَلِ أبي حُذَيْقَةٍ (١) إسحاق بن بِشْر.
قال ابن حِبَّان: كان يضع الحديث على الثقات. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: كذَّاب متروك».
(١) أقول: كنيته التي ذُكِرَت في ترجمته هي (أبو يعقوب).
٣٦٨

وقد تقدَّمت ترجمة (إسحاق بن بِشْر بن مُقَاتِل الكَاهِلي أبو يعقوب) في
حديث (٩٤٩).
وقد أقرَّ السُّيُّوطيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٣٩٨/٢) ابن الجوزيّ في حكمه
على الحديث بالوضع، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٥٢/٢)،
ونسباه إلى الخطيب في كتاب ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق)) أيضاً ومن ذات الطريق المتقدِّم
عنه .
*
١٨٢٥ - أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر
الخِرَقِيّ، أخبرنا عليّ بن يوسف بن أيوب الدَّقَّاق، حدَّثنا أحمد بن محمد بن غالب
غُلاَم الخَلِيل، حذَّثنا محمود بن غَيْلان، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن مُعَان بن
رِفَاعة، عن عليّ بن يزيد(١)، عن القاسم،
عن أبي أُمَامَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا تَسْتَشِيْرُوا
الحَاكَّةَ ولا المُعَلِّمِينَ)).
(١٢ /١٢٤) في ترجمة (عليّ بن يوسف بن أيوب الدَّقَّاق).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده: (أحمد بن محمد بن غالب البَاهِلِي غُلام خَلِيل)، وهو وضَّاع
مشهور. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٧٩).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن يوسف الدَّقَّق)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً. وذكره ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٢٤/١)، وقال: ((لا يُعْرَفُ)).
وترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)» (٢٦٨/٤) ونقل قول ابن الجَوْزي السابق.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى: ((زيد)). والتصويب من مصادر ترجمته الآتية في حديث (٢١٠٩).
٣٦٩

وفيه أيضاً (عليّ بن يزيد) وهو (الأَلْهَانِيّ الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الملك): ضعيف.
. وستأتي ترجمته في حديث (٢١٠٩).
و (القاسم) هو (ابنُ عبد الرحمن الدِّمَشْقِيّ أبو عبد الرحمن): صدوق.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٢٧).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٢٢٤/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((وقد رواه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْر، عن عليّ بن
يزيد، فزاد فيه: ((فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ ونَزَعَ البركةَ مِن أَكْسَابِهِمْ)). وهذا
حديث موضوع على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. فأمَّا الطريق الأول: ففيه غُلام
خَلِيل، قال الدَّارَقُطْنِيُّ: هو متروك. وحكى عنه ابن عدي أنَّه قال: وضعنا أحاديث
نُرَقِّقُ بها قلوب العامَّة. وأمَّا عليّ بن يوسف فإنَّه لا يُعْرَفُ. وأمَّا الطريق الثاني:
ففيه عبيد الله بن زَحْر، قال يحيى بن مَعِين: ليس بشيء، وقال أبو مُشْهِرٍ هو
صاحب كُلِّ مُعْضِلَة. قال أبو حاتم بن حِبَّان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا
روى عن عليّ بن يزيد أتىَّ بالطَّامَّات، وإذا اجتمع في إسناد خَبَرٍ: عبيد الله بن
زَحْر، وعليّ بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن، لم يكن مَثْنُ ذلك الخبر إلاَّ ممَّا
عَمِلَت أيديهم(١). وقال النَّسَائِيُّ والدَّارَقُطْنِيُّ: عليّ بن يزيد متروك)).
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في «اللّآلىء المصنوعة)) (١/ ٢٠٠)، لكن جعل آفة الحديث:
(أحمد بن يعقوب الحَذَّاء) - ومن طريقه أخرجه الذَّيْلَمِيّ -، وليس (عبيد الله بن
(١) أقول: هذا غُلُوٍّ من ابن حبَّان، فـ (عبيد الله بن زَحْر) قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب»
(٥٢٣/٢): ((صدوق يخطىء)) .. و(عليّ بن يزيد الأَلْهَاني) قال عنه في ((التقريب))
(٤٦/٢): ((ضعيف)). وأمَّا (القاسم بن عبد الرحمن الدُّمَشْقِي) فقد قال عنه في «التقريب»
(١١٨/٢): ((صدوق يرسل كثيراً).
٣٧٠

زَحْر)، فإنَّ حديثه - كما نقل عن («الميزان)) للذَّهَبِيِّ (٧/٣) - مخرَّج في ((السُّنن))
و ((مسند أحمد»، وكان النَّسَائي حسنَ الرأي فيه، ما أخرجه في الضعفاء، بل قال:
لا بأس به. وقال أبو زُرْعَة: صدوق.
ثم ذكر الشُّيُّوطيُّ له شاهداً من طريق الصَّلْصَال بن الذَّلَهْمَس، رواه حفيده
محمد بن ضوء بن صَلْصَال عن أبيه عن جدّه. وقال: محمد بن ضَوْء كان كذَّاباً
مُجَاهِرَاً بالفِسْقِ.
كما ذكر له شاهداً من حديث أبي هريرة، رواه ابن النَّجَّار في ((تاريخه))،
وقال: حديث منكر.
وقد تابع ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٢٥٤/١) الشُّيُوطِيَّ في
إقراره لابن الجَوْزيّ في حُكْمِهِ على الحديث بالوضع.
٠
١٠
١٨٢٦ - أخبرنا الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، حذَّثنا عبد الله بن
محمد البَغَوي، حدَّثني إبراهيم بن هانىء، حدَّثنا عبَّس بن حمَّاد المَدَائِيّ، حدَّثنا
سُوَيْد بن عبد العزيز الدِّمَشْقِيّ، حدَّثنا عبيد الله بن عبيد الكَلاَعِيّ، عن مَكْحُول،
عن خالد بن مَعْدَان،
عن عُثْبَة بن النُّدَّر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا انْتَاطَ (١)
غَزْؤُكُمْ، وَكَثُرَتِ العَزَائِمُ (٢)، واسْتُحِلَّتِ الغَنَائِمُ، فَخَيْرُ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ».
(١٢/ ١٣٥) في ترجمة (العبَّاس بن حمَّاد المَدَائِنِيّ).
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((تقاصر)). والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٥٣٩، ومن مصادر تخريجه الآتية.
(٢) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((الغرائم)) بالغين المعجمة. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ))
نسخة تونس ص ٥٣٩، ومن مصادر تخريجه الآتية.
٣٧١

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (سُوَيْد بن عبد العزيز السُّلَمِيّ الدِّمَشْقِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١١١٣).
وفيه صاحب الترجمة (عبَّاس بن حمَّاد المَدَائِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (مَكْحُول) هو (الشَّامي أبو عبد الله): عالم أهل الشَّام، تابعي ثقة مشهور.
وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٨١).
و (الجَوْهَرِيّ) هو (الحسن بن عليّ بن محمد أبو محمد): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٤).
و (عتبة بن النُّدَّر)(١) هو (السُّلَمِيّ) رضي الله عنه، صحابي شهد فتح مِصْرَ،
وسَكَنَ دِمَشْقَ، مات سنة أربع وثمانين. انظر ترجمته في: ((الإصابة)» (٤٥٦/٢)،
و((السِّيرِ)) (٤١٧/٣)، و((التهذيب)) (١٠٢/٧ -١٠٣)، و((التقريب)» (٥/٢).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له: ((رواه الحاكم بن موسى عن سُؤَيْد
فنقص من إسناده خالداً، وقال: عن مكحول عن عُثْبَة)).
التخريج :
رواه ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٧٣/٧) رقم (٤٨٣٦)، والطبراني في
(المعجم الكبير)) (١٣٥/١٧ - ١٣٦) رقم (٣٣٤)، من طريق سُوَيْد بن
عبد العزيز، عن أبي وَهْب عبيد الله بن عبيد الكَلَاعي، به.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٩٠/٥): ((رواه الطبراني وفيه سُوَيْد بن
(١) تَصَخَّفَ في ((الترغيب والترهيب)) للمُنْذِري (٢٤٧/٢) إلى: ((عتبة بن المنذر)).
٣٧٢

عبد العزيز، وهو متروك))(١).
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٥/١) إلى ابن مَنْدَه والدَّيْلَمِيّ. وفاته أن يعزوه
لا بن حِبَّان.
غريب الحديث :
قوله: ((إذا انْتَاطَ غَزْوُكُمْ»: أي بعدت مواضع الغزو ومتوجهات الغزاة، وهو
من نِيَاطِ المَفَازَة، وهو بُعْدُهَا، فكأنَّها نِطت بِمَفَازَةٍ أخرى لا تكاد تنقطع، وانْتَاطَ
فهو نَيِّطٌ: إذا بَعُدَ. انظر ((النهاية)) (١٤١/٥).
قوله: ((وكثرت العَزَّائِمُ)): قال ابن الأثير في ((النهاية)) (٢٣٢/٣): ((يريد
عَزَمَات الأمراء على النَّاس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأَخْذَهُمْ بها».
٠٠
١٨٢٧ - أخبرنا عبد الملك، أخبرنا أحمد، حدَّثنا أبو سعد، حذَّثنا
العبَّاس بن حمَّاد، حدَّثنا يزيد - يعني ابن هارون -، حدَّثنا أبو مالك الأشْجَعِيّ،
عن رِبْعِيّ بن حِرَاش،
عن حُذَيْفَة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((المَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ،
وإنَّ آخرَ ما تَعَلَّقَ به أهلُ الجاهليةِ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إذا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ ما شِئْتَ)).
(١٣٥/١٢ - ١٣٦) في ترجمة (العبَّاس بن حمَّاد البغدادي).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (العبَّاس بن حمَّاد البغدادي)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) أقول: الذي تبين لي بعد النظر في مجموع أقوال النُّقَّاد في (سُوَيْد): أنَّه ضعيف. ولذا قال
الحافظ ابن حَجَر عنه في «التقريب» (٣٤٠/١): ((ليّن الحدیث».
٣٧٣

وفيه (أبو سعد) وهو (عُمَيْر بن مِرْدَاس الذُّوْنَقِيّ)، ترجم له السَّمْعَانِيُّ في
((الأنساب)) (٣٦٨/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (عبد الملك) هو (ابن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان الأُمَوي أبو القاسم)،
وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٤٣٢/١٠ -٤٣٣) وقال: ((كان صدوقاً ثَبْتَاً
صالحاً)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٤٥٠/١٧ - ٤٥٢) وقال: ((الشيخ
الإِمام، المحدِّث الصادق، الواعظ المُذَكِّر، مُسْنِدُ العِرَاق)). وكانت وفاته سنة
(٤٣٠ هـ).
١
و (أحمد) هو (ابن إسحاق بن نِيْخَاب الطُّنْبِيّ): صدوق. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٦٦).
و (أبو مالك الأشْجَعِيّ) هو (سعد بن طارق بن أَشْيَم): ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٤٦٨)
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج:
رواه أحمد في ((المسند)) (٤٠٥/٥) عن يزيد بن هارون، عن أبي مالك
الأشجعي، به.
أقول: إسناده صحيح
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٤٤٧) إلى الرُّوْيَاني والضياء المَقْدِسي.
وروى أحمد في «المسند» (٣٨٣/٣)، والبزَّار في «مسنده» (٤٢٩/٢) رقم
(٢٠٢٨) - من كشف الأستار -، شطره الثاني من طريق أبي معاوية، عن
أبي مالك الأَشْجَعي، به، بلفظ: ((إنَّ ممَّا أَدْرَكَ النَّاسُ من كلام النُّبُوَّة الأولىُ إذا لم
تَسْتَحِي فاصْنَعْ ما شِئْتَ)).
---
٣٧٤

قال البزَّار: ((قد اختلفوا على رِبْعِيّ، فقال أبو مالك: هكذا. وقال منصور:
عن رِبْعِي عن أبي مسعود)».
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٧/٨): ((رواه أحمد والبزَّار ورجاله رجال
الصحیح».
وصَدْرُ الحديث: ((المَعْروفُ كُلُّه صَدَقَةٌ))، رواه مسلم في الزكاة، باب أنَّ
اسم الصدقة يقع على كل معروف (٦٩٧/٢) رقم (١٠٠٥)، وأبو داود في الأدب،
باب في المعونة للمسلم (٢٣٥/٥ - ٢٣٦) رقم (٤٩٤٧)، من طريق أبي مالك
الأَشْجَعِيّ، عن رِبْعِيّ، عن حُذَيْفَة مرفوعاً بلفظ: ((كُلُّ معروفٍ صَدَقَةٌ)).
وروى أحمد في («مسنده» (٣٨٣/٥) من ذات الطريق، صَدْرَ الحديث بلفظ
الخطیب .
ولشطره الثاني، شاهد رواه البخاري في ((صحيحه)) في الأدب، باب إذا لم
تستحي فاصنع ما شئت (٥٢٣/١٠) رقم (٦١٢٠)، وأبو داود في الأدب، باب
الحياء (١٤٨/٥ - ١٤٩) رقم (٤٧٩٧)، وابن ماجه في الزهد، باب الحياء
(١٤٠٠/٢) رقم (٤١٨٣)، عن أبي مسعود البَذْري مرفوعاً: ((إنَّ ممَّا أَذْرَكَ النَّاسُ
مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأولىُ: إذا لم تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)).
٠٠٠
١٨٢٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا محمد بن
عمرو بن البَخْتَرِيّ الرَّزَّز، حذَّثنا محمد بن عَبْدَك القَزَّاز، حدَّثنا عبّاس بن غالب،
حدَّثنا وكيع، حدَّثنا مِسْعَر، وسفيان، عن مَعْبَد بن خالد، عن زيد بن عُقْبَةٍ(١)،
عن سَمُرَة، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ يَقْرَأُ في العِيْدَيْنِ: بـ (سَبِّحِ
اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) و (هَلْ أَتَاكَ حديثُ الغَاشِيَةِ).
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى: ((عتبة)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٥٦٩/٣)،
و «التهذيب» (٤١٩/٣).
٣٧٥

(١٢ / ١٣٦) في ترجمة (العبَّاس بن غالب الورَّاق).
مرتبة الحديث :
صحيح.
ورجال إسنادہ کلُّهم ثقات.
و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْرِيّ): إمام ثقة فقيه حجَّة. وتقدّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
و (مِسْعَر) هو (ابن كِدَامِ الهِلَالِيّ): ثقة ثَبْتُ. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(٣٣٧).
و (وكيع) هو (ابن الجَّرَّاحِ بن مَلِيح الرُّؤَّاسِيّ الكوفي أبو سفيان): إمام حافظ
ثقة عابد، روى له الستة، وتوفي عام (١٩٧هـ). انظر ترجمته في: ((سِيَر أعلام
النبلاء)» (١٤٠/٩ - ١٦٨)، و((التهذيب)) (١٢٣/١١ - ١٣١)، و ((التقريب)»
(٣٣١/٢).
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (١٤/٥)، والطبراني في «الكبير» (٧/ ٢٢٠) رقم
(٦٧٧٦)، والبيهقي في (السنن الكبرى)) (٢٩٤/٣ - ٢٩٥)، من طريق
عبد الرحمن المَسْعُودي، عن مَعْبَد بن خالد، به.
ورواه ابن أبي شَيْبَةُ في ((مصنَّفه)» (١٧٦/٢)، والطبراني في «الكبير))
(٧/ ٢٠٠) رقم (٦٧٧٤)، وأبو نُعَيْم في («الحِلْيَة)) (٢٩/١٠)، من طريق وكيع، عن
سفيان، عن مَعْبَد بن خالد، عن زيد، عنه، به(١).
(١) تَصَخَّفَ ((مَعْبَد)) في ((المصنَّف)) إلى: ((سعيد))، وفي ((الحِلْيَة)) إلى: ((معين)). كما تَصَخَّفَ
ازیدا في ((المصنّف) إلی : ((زائد)).
٣٧٦

ورواه أحمد في «المسند» (١٩/٥) من طريق وكيع، عن مِسْعَر، عن سفيان،
عن مَعْبَد، به .
كما رواه في (٧/٥) منه، من طريق شُعْبَة، عن مَعْبَد، به.
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (٢١٩/٧) رقم (٦٧٧٣) من طريق هُشَيْم، عن
عبد الملك بن عُمَيْر، عن زيد، عنه، به.
ورواه في (٧/ ٢٢٠) رقم (٦٧٧٧) منه، من طريق الحجّاج، عن مَعْبَد، به.
ورواه عقبه من طريق ابن المُبَارَك، عن الحجّاج بن أَرْطَاة، عن زيد، عنه،
به .
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٠٤/٢): ((رواه أحمد والطبراني في
«الکبیر»، ورجال أحمد ثقات».
وللحديث شواهد من حديث الثُّعْمَان بن بَشِير، وابن عبّاس، وأنس. انظر:
((المصنَّفَ)) لعبد الرزاق (٢٩٨/٣)، و((المصنَّف)) لابن أبي شَيْبَة (١٧٦/٢ -
١٧٧)، و((سنن ابن ماجه)) (٤٠٨/١) رقم (١٢٨١) و(١٢٨٣)، و((السنن
الكبرى للبيهقي (٢٩٤/٣)، و((جامع الأصول)) (١٤٤/٦)، و((مجمع الزوائد»
(٢٠٣/٢ - ٢٠٤).
١٨٢٩ - أخبرني محمد بن عليّ المُقْرِىء، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
محمد النَّيْسَابُوري قال: سمعتُ أبا العبَّاس محمد بن يعقوب يقول: حدَّثنا
الخَضِر بن أَبَان الهاشمي، حدَّثني العبّاس بن الفضل الأنصاري - ببغداد -، حدَّثنا
داود بن الزِّبْرِقَان، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه قال: سَأَلَتْ عائشةُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم حاجةً فمنعها،
فقالت: لو كانت عجوزُ بني أَسَد بن عبد العُزَّى لَقَضَيْتَ حَاجَتَهَا! قال: فَغَضِبَ
٣٧٧

النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقال: «أَتَذْكُرِيْنَهَا؟ والله لقد آمنت بي حين كَفَرَ النَّاسُ،
وآوتني حين طَرَدَنِي النَّاسُ، وَأَعْطَتْنِي مَالَهَا فَأَنفقتُهُ في سبيل الله، ورَزَقَنِي اللَّهُ تعالىُ
مِنْهَا الوَلَدَ ومَا رَزَقَنِي مِنْ واحدةٍ مِنْكُنَّ».
(١٢/ ١٣٧) في ترجمة (العبَّاس بن الفضل الأنصاري).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. وقد ورد نحوه من طرق بعضها حسن.
ففيه (داود بن الزِّبْرِقَانِ الرَّقَاشي)، وهو متروك. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٦٧).
وفيه كذلك صاحب الترجمة (العبَّاس بن الفضل بن عمرو الأنصاري الوَاقِفِي
أبو الفضل)، وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٢٩٤/٢ -٢٩٥) وقال: ((ليس بشيء)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (٥/٧) وقال: ((مُنْكَرُ الحديث)).
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧١ رقم (٤٢٧) وقال: ((متروك الحديث)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٦١/٣ - ٣٦٢) وفيه عن أحمد بن حنبل:
((روى حديثاً شبيهاً بالموضوع)». وأنَّه ضعَّفه به ولم يَحْمَدْهُ.
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٢١٢/٦ - ٢١٣) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس
بثقة)). وقال عليّ بن المَدِيني: ((ذهب حديثه)). وقال أبو حاتم: ((مُنْكَرُ الحديث
ضعيف الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((كان لا يُصَدَّقُ)).
٦ - ((المجروحين)) (١٨٩/٢ - ١٩٠) وقال: ((كان إذا حدَّث عن خالد
الحَذَّاء ويونس بن عبيد وشُعْبَة بن الحجّاج أتى عنهم بأشياء تُشْبِهُ أحاديثهم
المستقيمة، وإذا روى عن عَنْبَسَة بن عبد الرحمن والقاسم بن عبد الرحمن وأهل
الكوفة أتى بأشياء لا تُشْبِهُ حديث الثقات، كأنَّه كان يحدِّث عن البصريين من كتابه
٣٧٨

وعن الكوفيين من حفظه، فوقع المناكير فيها من سوء حفظه، فلما كثر ذلك في
روايته بطل الاحتجاج بأخباره».
٧ - ((الكامل)) (١٦٦٤/٥ - ١٦٦٥) وقال: ((قد أنكرت في رواياته
أحادیث معدودة وهو مع ضعفه يُكتبُ حدیثه».
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٢٢ رقم (٤٢٤) وقال: ((ضعيف)).
٩ - (تاريخ بغداد)» (١٣٧/١٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً!
١٠ - ((الكاشف)) (٦١/٢) وقال: ((وَاِ)).
١١ - (التقريب)) (٣٩٨/١) وقال: ((متروك، واتَّهمه أبو زُرْعَة. وقال ابن
حِبَّان: حديثه عن البصريين أرجى من حديثه عن الكوفيين، من التاسعة»/ ق.
كما أنَّ فيه انقطاعاً بين (محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب)
وبين السيدة (عائشة)، ففي ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٤٩ عن أحمد بن
حنبل قوله: بأنَّه لم يسمع منها. وانظر في ذلك أيضاً: ((التهذيب)) (٩/ ٣٥١).
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (١١٧/٦ - ١١٨)، والطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٣/٢٣) رقم (٢٢)، من طريق مُجَالِد، عن الشَّعْبِيّ، عن مَسْرُوق، عن عائشة
قالت: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا ذكر خديجة أثنى عليها فأحسن الثناء،
قالت: فَفِرْتُ يوماً فقلت: ما أكْثَرَ ما تذكرها حَمْرَاءَ الشِّدْقِ، قد أَبْدَلَكَ اللَّهُ
عزَّ وجلَّ خيراً منها. قال: ما أَبْدَلَنِي اللَّهُ عزَّ وجلَّ خيراً منها، قد آمَنَتْ بي إذ كَفَر
بي النَّاس، وصَدَّقَتْنِي إذ كَذَّبني النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بمالها إذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، ورَزَقَني
اللَّهُ عزَّ وجلَّ وَلَدَها إذْ حَرَمَنِي أولادَ النِّسَاء)). واللفظ لأحمد.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٤/٩): ((رواه أحمد وإسناده حسن)).
٣٧٩

أقول: بل هو ضعيف لضعف (مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني)، وقد تغيَّر بَأَخَرَةٍ
أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٢٣).
ورواه الطبراني في ((الكبير)) (١٣/٢٣) رقم (٢١)، والدُّؤْلاَبي في ((الذُّرِّيَّة
الطاهرة النبوية)) ص ٣١ - ٣٢ رقم (١٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٤٥٠/١) - مخطوط -، من طريق مروان الفَزاري، عن وائل بن داود، عن
عبد الله البَهِي، عن عائشة مرفوعاً بنحو رواية أحمد السابقة مع شيء من الزيادة.
وإسناده حسن.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٢٤/٩): ((رواه الطبراني وأسانيده حسنة)).
٠٠٠
١٨٣٠ - أخبرنا يوسف بن رَبَاح بن عليّ البَصْرِيّ، أخبرنا أبو الحسن
عليّ بن الحسين بن بُنْدَار الأَذَنِيّ - بِمِصْرَ -، حذَّثنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن
إبراهيم بن فِيْل، حدَّثنا العِيَّاس بن إسماعيل بن حمَّاد البغدادي، حدَّثنا محمد بن
الحجّاج - مولى بني هاشم -، حدَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن سَفِيْنَة، عن أبيه،
عن سَفِيْنَةَ قال: تَعَبَّدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرَيْنِ،
وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حتَّى صَارَ كالحِلْسِ البَالِي.
(١٢/ ١٤٠) في ترجمة (العبَّاس بن إسماعيل بن حمَّاد البغدادي).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففي إسناده (محمد بن الحَجَّاج المُصَفِّر البغدادي - مولى العبّاس بن محمد
الهاشمي - أبو عبد الله)، وقد ترجم له في :
١ - ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٣٤٦/٧) وقال: ((ضعيف عندهم في
الحدیث».
٣٨٠