Indexed OCR Text

Pages 321-340

١٨٠٣ - أخبرنا العَتِيقي، حدَّثنا عليّ بن عمر الحَرْبِيّ، حدَّثنا
أبو الحسين(١) عليّ بن محمد بن حاتم القُوْمِسِيّ - قدم علينا حاجًّاً في سنة سبع
وثلاثمائة -، حدَّثنا محمد بن عُزَيْزِ الأَيْلِيّ، حدَّثْنَا سَلَامة بن رَوْح، عن عُقَيْل،
عن ابن شِهَاب قال: حدَّثني أبو سَلَمَة،
عن أبي هريرة أنَّ سَمِعَ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((خَرَجَ نَبِيٍّ
مِنَ الأنبياءِ بالنَّاس يَسْتَسْقُونَ اللَّهَ، فإذا هو بِثَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوائِمِهَا إلى السَّمَاءِ
فقالَ: ارْجِعُوا فقد اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ هذِهِ الثَّمْلَةِ)).
(١٢/ ٦٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن حاتم القُوْمِسِيّ أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن عُزَيْز بن عبد الله الأَيْلِيّ العُقَيْلِيّ أبو عبد الله)، وقد ترجم له
فى:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٥٢/٨) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٩/ ١٣٧).
٣ - (المعجم المشتمل)) لابن عساكر ص ٢٦١ رقم (٩١٢) وفيه عن
النَّسَائي: ((صُوَيْلِح)). وقال مرَّةَ: ((ضعيف، ليس بثقة)).
٤ - ((الكاشف)) (٦٩/٣) وقال: ((تَرَدَّدَ فيه النَّسَائي)). وقال ابن أبي حاتم:
(صدوق)).
٥ - ((التهذيب)) (٣٤٤/٩ - ٣٤٥)، وفيه عن يعقوب بن سفيان الفَسَوي
(١) هكذا في المطبوع، وكذا في المخطوط نسخة تونس ص ٥١٩. وفي ((الأنساب)، للسَّمْعَاني
(٢٦٣/١٠): ((أبو الحسن)).
٣٢١

قوله: ((دخلتُ أَيْلَةَ فسألتُ عن كتب سَلامة بن رَوْح وحديثه عن محمد بن عُزَيْزِ،
وجهدتُ كُلَّ الجهد، فزعم أنَّه لم يسمع من سَلَامَة شيئاً، ثم وجدت بعد ذلك بما:
ظهر عنه من حديثه)». وقال النَّسَائي: ((لا بأس به)). وقال الحاكم: ((رأيتُ القدماء
حدَّثوا عنه)). وقال مَسْلَمَة في ((الصِّلَة)): ((ثقة)). وقال ابن شاهين: ((كان أحمد بن
صالح المِصْرِيّ سيء الرأي فيه)). وقال العُقَيْلِي وسعيد بن عثمان: ((ثقة)).
٦ - (التقريب)) (١٩١/١) وقال: ((فيه ضعف، وقد تكلَّموا في صحَّة
سماعه من عمِّه سَلَامَة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين - يعني
ومائتين - »/ س ق.
وفيه (سلامة بن رَوْح بن خالد الأُئِلِيّ أبو روح)، وقد ترجم له في:
١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٠١/٤ -٣٠٢)، وفيه عن أحمد بن صالح قوله:
(سألت بأَيْلَة عن سَلَامَة ابن أخي عُقَيْل غير واحد، فأخبرني رجل من ثِقَاتِهِم أنَّ
سَلَاَمَة لم يسمع من عُقَيْل، وحديثه عن كتب عُقَيْل. وقال لي عَنْبَسَة مثل ذلك في
سَلَاَمَة)). وقال محمد بن مسلم: ((قال لي إسحاق بن إسماعيل: ما سمعت سَلَامَةً
قَطُّ يقول: حدَّثنا عُقَيْل، إنما كان يقول: قال عُقَيْل. فقلتُ: ما حَالُ سَلَّمَةَ؟
فقال: الكتب التي يروي عن عُقَيْل صِحَاحٌ)). وقال أبو حاتم: (ليس بالقويِّ، محلُّه
عندي مَحَلّ الغَفْلَةِ)). وقال أبو زُزْعَة: «ضعیف منكر الحديث يُكتبُ حدیثه على
الاعتبار)) .
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٠٠/٨) وقال: ((مستقيم الحديث)).
٣ - ((الكامل في الضعفاء)) لابن عدي (١١٦٠/٣ - ١١٦٢) وساق له
بعض مناكيره.
٤ - ((الكاشف)) (٣٣١/١) وقال: ((قال أبو زُرْعَة: منكر الحديث. وقَوَّاه
ابن حِبَّان».
٣٢٢

٥ - (التهذيب)) (٢٨٩/٤ - ٢٩٠) وفيه عن أبي داود: أنَّ أحمد بن صالح
کتب عنه ثم تركه. وقال ابن قَانع: ((ضعيف)). وقال مَسْلَمَة بن قاسم: ((لا بأس
به».
٦ - ((التقريب)) (٣٤٣/١) وقال: ((صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من
عَمِّه - يعني عُقَيْل بن خالد -، وإنما يحدِّث من كتبه، من التاسعة، مات سنة
سبع أو ثمان وتسعین - يعني ومائة ۔۔ ١/ خت س ق.
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن حاتم القُومِسِيّ أبو الحسين)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عُقَيْل) هو (ابن خالد بن عَقِيْلِ الأَبْلِيّ الأُمَويّ أبو خالد): ثقة ثَبْت. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٩١).
و (أبو سَلَمَة) هو (ابن عبد الرحمن بن عَوْفِ الزُّهْرِيّ المَدَني): ثقة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٠١).
و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٦٢).
التخريج :
رواه الطَّحَاويُّ في ((مُشْكِل الآثار)) (٣٧٣/١)، وأبو الشيخ بن حَيَّان
الأَصْبَهَاني في كتاب ((العَظَمَة)) (١٧٥٣/٥) رقم (١٢٤٦)، وابن عساكر في «تاريخ
دمشق» (٥٩٦/٧ - ٥٩٧) - مخطوط -، من طريق محمد بن عُزَيْز، عن
سَلامَة بن رَوح، به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٥/١ - ٣٢٦)، والذَّارَقُطْنِيُّ في «سننه»
(٦٦/٢)، من طريق عبد العزيز بن أبي سَلَمَة العُمَري، حدَّثنا محمد بن عَوْن بن
٣٢٣

الحكم مولىْ أُمُّ يحيى بنت الحكم (١)، عن أبيه قال: قال محمد بن مسلم بن
شِهَاب الزُّهْرِيّ، أخبرني أبو سَلَمَة، عنه، به.
قال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
أقول: في تصحيح الحاكم لإِسناده وموافقة الذَّهَبِيِّ له: نظر. حيث إنَّ في
إسناده (عَوْن مولىْ أُمُّ حكيم بنت يحيى بن الحكم)، ترجم له البخاري في
(التاريخ الكبير)) (١٦/٧) وقال: ((عن الزُّهْرِيّ مرسل)). كما ترجم له ابن حِبَّان في
(ثقاته)) (٢٨١/٧) وقال: (يروي عن الزُّهْرِيّ، روى عنه عبد العزيز بن أبي سَلَمَة،
المَاحِشُون(٢). ولم يُذْكَرْ توثيقه إلاّ عن ابن حِبَّان، ومذهب ابن حِبَّان في توثيق
المجاهيل معروف.
وكذلك ولده (محمد بن عَوْن مولى أُمّ حكيم)، لم يوثُّقُه غير ابن حِبَّان. وقد
ترجم له في «ثقاته» (٧/ ٤١١). وترجم له البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١/ ١٩٧)
ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
وأمَّا قول الشيخ الألباني في ((إرواء الغليل)) (١٣٧/٣): ((محمد بن عَوْن
وأباه لم أجد من ترجمهما، والغالب في مثلهما الجهالة))، فإنَّه تقدَّم أنَّ البخاري
وابن حِبَّان قد ترجما لهما.
وقد نقل محقق كتاب ((العظمة)) قول الشيخ الألباني السابق دون تعقيب.
(١) هكذا في ((سنن الدَّارَقُطْنِيّ)) المطبوع. وفي ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٦/٧)، و((الثقات))
لابن حبَّان (٧/ ٢٨١): ((مولی أم حکیم بنت يحيى بن الحكم)).
(٢) الماحِشُون: الورد. وقد لُقِّبَ به (أبو سَلَمَة) لحمرة خديه، وهذه لغة أهل المدينة. كذا في
(اللباب)) لابن الأثير (١٤١/٣). ويجوز في الجيم من (الماجشون): الفتح والضم والكسر:
كما قال الزَّبِيْدِيّ في (تاج العروس» (٣٤٨/٤). وقال العلاَّمة محمد بن طاهر الفَتَّني في
((المغني في ضبط أسماء الرجال)) ص ٢١٩: ((وهو معرب (الماه كَون) أي شبه القمر،
وقيل: شبه الورد».
٣٢٤

وذكره الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير» (٩٧/٢)، وعزاه للحاكم
والذَّارَقُطْنِيّ، وقال: ((وفي لفظ لأحمد: خرج سليمان عليه الصَّلاة والسَّلام
يَسْتَسْقِي - الحديث -، ورواه الطَّحَاويُّ من طرق، منها: من حديث أبي الصِّدِّيق
النَّاجي قال: خرج سليمان عليه الصَّلاة والسَّلام فذكره، وفي آخره: ارجعوا فقد
گُفیتم بغیر کم».
أقول: لم أقف عليه في ((مسند أحمد))، ولم يورده الهيثمي في ((مجمع
الزوائد»، فلعله في غير ((المسند)). والله سبحانه وتعالى أعلم.
وقد رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٧/ ٥٩٥ و ٥٩٦) - مخطوط -،
من طريق مِسْعَر بن كِدَام، عن زيد العَمِّي، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي قال: ((خرج
سليمان ... )) الحديث. وهذا إسناد منقطع، فأبو الصُّدِّيق النَّاجِي بكر بن عمر:
تابعي ثقة توفي سنة (١٠٨هـ)، لم يذكر عمَّن روى الحديث، ولا رَفَعَهُ إلى
· رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. انظر ترجمته في ((التهذيب)) (٤٨٦/١).
ورواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق)» (٥٩٦/٧) - مخطوط - ، عن كعب
الأحبار قال: ((خرج سليمان ... )) الحديث.
*
٠٠
١٨٠٤ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، أخبرنا محمد بن
عبد الله بن محمد بن صالح الأَبْهَري، حدَّثنا أبو الطَّيِّب عليّ بن محمد بن مَخْلَد بن
خَازِم الكوفي - ببغداد، سنة عشر وثلثمائة -، حدَّثنا إبراهيم بن محمد بن صَدَقَة
العَامِري، حدَّثنا محمد بن حِمْيَرَ الحِمْصي، عن عبيد الله العُمَري، عن نافع،
عن ابن عمر قال: سُئِلَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: أيُّ الأَعْمَالِ أفْضَلُ
قال: ((الصَّلاةُ في أَوَّلِ وَقْتِهَا)).
(٦٦/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن مَخْلَد الكوفي أبو الطيِّب).
٣٢٥

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (إبراهيم بن محمد بن صَدَقَةَ العامري الكوفي)، وقد ترجم له في :
١ - (الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ١٠٩ رقم (٢٥).
٢ - ((المغني)) (٢٣/١) وقال: ((ضعَّفه الدَّارَقُطْنِيّ)).
٣ - ((الميزان)) (٥٦/١) وفيه مثل ما في ((المغني)).
٤ - ((اللسان)) (٩٧/١) ونقل تضعيف الدَّارَقُطْنِيّ ولم يزد.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن مَخْلَد الكوفي أبو الطَّيِّب)،
لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
لم يروه من حديث ابن عمر غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
والحديث رواه عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عدد من الصحابة، انظر
مروياتهم في: ((جامع الأصول)) (٢٥٢/٥ - ٢٥٤)، و ((مجمع الزوائد»
(٣٠٢/٢)، و((الترغيب والترهيب)) (٢٥٥/١ -٢٥٨).
ومن ذلك ما رواه البخاري في مواقيت الصلاة، باب فضل الصلاة لوقتها
(٩/٢) رقم (٥٢٧)، وغير موضع، ومسلم في الإيمان، باب بيان كون الإيمان بالله
تعالى أفضل الأعمال (٨٩/١) رقم (٢٥)، وغيرهما، عن عبد الله بن مسعود قال:
سألتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلّم: أيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ
لِوَقْتِهَا ... )).
وانظر حديث (١٥٤٤).
٠٠٠
٣٢٦

١٨٠٥ - أخبرني الخَلَّل، حدَّثنا عليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ، حدَّثنا عليّ بن
محمد بن أحمد بن عيَّاش القاضي البَلْخِيّ - قَدِمَ علينا -، حدَّثنا محمد بن
خُشْنَام بن الجَعْد البَلْخِيّ.
وأخبرنا عليّ بن أبي بكر الطُّرَازيّ - بنَيْسَابُور -، أخبرنا أبو حامد أحمد بن
عليّ بن حَسْنُوْيَه المُقْرِىء، حذَّثنا أبو بكر محمد بن خُشْنَام بن جَعْد (١) البلْخِيّ،
حذَّثنا العبَّاس بن زياد أبو صالح البزَّاز، عن سَعْدَان الحَكَمِيّ(٢)، عن سليمان
التَّيْمِيّ، عن أبي عثمان النَّهْدِيّ،
عن سلمان الفارسي أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((إنَّ الله تعالى
يعطي المؤمنَ جوازاً على الصِّرَاطِ: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ من الله
العزيز الحكيم لفلان ابن فلان، أَدْخِلُوهُ جَنَّةً عاليةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ» .
((واللفظ لحديث الدَّارَقُطْنِيّ)).
(٦٧/١٢ - ٦٨) في ترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد البَلْخي القاضي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث:
منكر.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٤٩).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن أحمد البَلْخِي القاضي أبو الحسن)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
(١) تَصَحَّفَ في المطبوع إلى ((جعفر)). والتصويب من الطريق الأول المتقدِّم، ومن مخطوطة
((التاريخ)) نسخة تونس ص ٥٢٢.
(٢) في المطبوع: ((سعدان [سعيد بن سعيد] الخلمي)). وفي مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٥٢٢: ((سعدان الحلمي)). والتصويب من ((الجرح والتعديل) (٤/ ٢٩٠)، و((العلل))
لابن الجوزي (٤٤٦/٢).
٣٢٧

و (الخَلَّل) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): ثقة. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٣٦٨)
و (عليّ بن أبي بكر الطَّرَازي) هو (عليّ بن محمد بن محمد أبو الحسن)،
ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (٤٠٩/١٧) وقال: ((الشيخ الكبير، مُسْنِدُ خُرَاسان».
ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٦٤٩).
** *
١٨٠٦ - كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المُعَذَّل ــ من
الكوفة -، وحدَّثنيه الصُّوْرِيُّ عنه قال: حدَّثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن
حمَّاد بن سفيان الحافظ قال - [وذكر بعض خبر صاحب الترجمة عليّ بن محمد بن
هارون الحِمْيَرِيّ] - وقالٍ(١) لي: جاء إلى أبي: محمد بن طَرِيف فسلّم عليه،
فقال له أبي: حَدِّث ابني بحديث، فقال: حدَّثنا أبو معاوية، عن أبي مَعْشَر، عن
نافع،
عن ابن عمر قال: عُرِضتُ على النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يوم بَدْرٍ.
الحدیث.
(٦٩/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن هارون الحِمْيَرِيّ الفقيه الكوفي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
(١) القائل هو: أبو الحسن محمد بن أحمد بن حمَّاد بن سفيان الحافظ. حیث یُخبر أبا طاهر
محمد بن محمد بن الحسين المعذَّل: أنَّ محمد بن طَرِيف بن خليفة البجلي قد أتى إلى
والده: أحمد بن حمَّاد بن سفيان، فطلب منه أن يحدِّث ولده محمَّداً.
٣٢٨

ففيه (أبو مَعْشَر) وهو (نَجِيح بن عبد الرحمن السُّنْدِيّ)، وهو ضعيف. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٨٩).
و (أبو معاوية) هو (الضَّرير الكوفي محمد بن خَازِم): ثقة. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (٤٢٤).
و (محمد بن طَرِيف) هو (البَجلي الكوفي أبو جعفر): ثقة صاحب حدیث،
روى له مسلم في «صحيحه))، وتوفي عام (٢٤٢هـ). انظر ترجمته في: ((الكاشف)»
(٤٩/٣)، و((التهذيب)) (٢٣٥/٩ -٢٣٦)، و«التقريب» (١٧٢/٢).
و (الصُّؤْريّ)، هو (محمد بن عليّ بن عبد الله الشَّامي أبو عبد الله): إمام
حافظ حُجَّة، توفي عام (٤٤١هـ). انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)) (١٠٣/٣)،
و((السِّير» (١٧ /٦٢٧ - ٦٣١).
التخريج :
رواه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (١٤٣/٤) من طريق يزيد بن هارون،
عن أبي مَعْشَر، به
ورواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥٥/٥) من طريق أبي معاوية، عن
أبي مَعْشَر، به.
ولفظ ابن سعد عنه: ((عُرِضْتُ على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم بَدْرٍ وأنا
ابنُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سنة فردَّني، وعُرِضْتُ عليه يوم أُحُدٍ وأنا ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فردَّني،
وعُرِضْتُ عليه يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَبِلَنِي)).
ثم ذكر ابن سعد عقب روايته له عن يزيد بن هارون قوله: ((وهو في الخَنْدَق
ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة، لأنَّ بين أُحُدٍ والخَنْدَق: بَدْرَاً الصُّغْرَى)).
وقد رواه البخاري في الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهاداتهم (٢٧٦/٥)
٣٢٩

رقم (٢٦٦٤)، وفي المغازي، باب غزوة الخندق (٣٩٢/٧) رقم (٤٠٩٧)،
ومسلم في الإمارة، باب بيان سن البلوغ (١٤٩٠/٣) رقم (١٨٦٨)، والنَّسَائي في
الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي (١٥٥/٦ - ١٥٦)، وأبو داود في الحدود،
باب في الغلام يصيب الخَدَّ (٥٦١/٤ - ٥٦٢) رقم (٤٤٠٦)، والتِّرْمِذِيّ في
الجهاد، باب ما جاء في حَدِّ بلوغ الرجل ومتى يُفْرَضُ له (٢١١/٤) رقم (١٧١١)،
وابن ماجه في الحدود، باب من لا يجب عليه الحَدُّ (٢/ ٨٥٠) رقم (٢٥٤٣)، من
طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((عُرِضْتُ على رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم يومَ أُحُدٍ وأنا ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَّةً فلم يُجِزْنِي، وعُرِضْتُ عليه
يومَ الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي)».
وليس عندهم أنَّه عُرِضَ عليه يومَ بَذْرٍ، كما في حديث الخطيب وابن سعد
والبيهقي، ولذا اعتبرته من الزوائد.
قال الحافظ ابن حَجَّر في ((فتح الباري)) (٢٧٨/٥): ((لم تختلف الرواة عن.
عبيد الله بن عمر في ذلك وهو الاقتصار على ذكر أُحُد والخَنْدَق. وكذا أخرجه ابن
حِبّان من طريق مالك عن نافع)). ثم ذكر رواية ابن سعد المتقدِّمة والتي فيها ذِكْرُ
بَدْرٍ، مع قول يزيد بن هارون السابق، وقال: ((وهو - يعني يزيد بن هارون - أَقْدَمُ
من نعرفه استشكل قول ابن عمر هذا - يعني في ذكر عَرْضِهِ بغزوة بَدْرٍ ـ ، وإنما
بناه على قول ابن إسحاق. وأكثر أهل السِّيَّر أنَّ (الخَنْدَقَ) كانت في سنة خمس من
الهجرة، وإن اختلفوا في تعيين شهرها ... واتفقوا على أنَّ (أُحُدَاً) كانت في شوال
سنة ثلاث. وإذا كان كذلك جاء ما قال (يزيد) أنه يكون حينئذٍ ابن ست عشرة
سنة ... وعلى هذا لا إشكال، لكن اتفق أهل المغازي على أنَّ المشركين لمَّا
توجهوا في (أُحُدٍ) نادوا المسلمين: موعدكم العام المقبل بدر، وأنَّه صلَّى الله عليه
وسلَّم خَرَجَ إليها من السنةِ المُقْبِلَةِ في شوال فلم يجد بها أَحَدَاً، وهذه هي التي
تسمَّى ((بَدْر الموعد))، ولم يقع بها قتال، فتعين ما قال ابن إسحاق: أنَّ (الخَنْدَق)
٣٣٠

كانت في سنة خمس. فيحتاح حينئذٍ إلى الجواب عن الإشكال، وقد أجاب عنه
البيهقي وغيره: بأنَّ قول ابن عمر: ((عُرِضْتُ يوم أُحُدٍ وأنا ابنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ»: أي
دَخَلْتُ فيها، وأنَّ قوله: ((عُرِضْتُ يوم الخَنْدَقِ وأنا ابنُ خَمْسَ عَشْرَةَ: أي
تجاوزتها، فألقىُ الكَسْرَ في الأولى، وجَيَرَهُ في الثانية، وهو شائع مسموع في
کلامهم، وبه یرتفع الإِشکال المذکور وهو أولی من الترجيح».
وقال: ((وأبو مَعْشَر مع ضعفه لا يخالفُ ما زادهُ مِنْ ذِكْرِ بَدْرٍ، ما رواه
الثقاتُ، بل يوافقهم».
١٨٠٧ - أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهَري، أخبرنا محمد بن نصر بن
أحمد بن محمد بن مُكْرَم المُعَذَّل، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن محمد الدَّلاَّل، حدَّثنا
الرَّبيع بن سليمان، حدَّثْنا أَسَدُ بن موسى، حدَّثنا أبو بكر الذَّاهِرِي، عن ثَوْر بن
یزید، عن خالد بن المُهَاجِر،
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يا ابنَ آدمَ
عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ، وأَنْتَ تَطْلُبُ ما يُطْغِيكَ. يا ابنَ آدمَ لا بقَليلٍ تَقْنَعُ، ولا بِكَثِيرٍ
تَشْبَعُ. يا ابنَ آدَمَ إذا أَصْبَحْتَ صحيحاً في جِسْمِكَ، عِنْدَكَ قُوتُ يَوْمِكَ، فعلى الدُّنْيَا
العَفَاءُ)» .
(٧١/١٢ - ٧٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الدَّلَأَل أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (أبو بكر الدَّاهِرِيّ) وهو (عبد الله بن حَكِيم الضَّبِّيّ المدني)، وقد ترجم
له في:
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٠٩/٤) وقال: ((ليس حديثُهُ بشيء)).
٣٣١

٢ - ((التاريخ الكبير)) (٧٤/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً ..
٣ - ((أحوال الرجال)) ص ١٣١ رقم (٢١٨) وقال: ((كذَّاب)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِيّ (٢٤١/٢ -٢٤٢).
٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤١/٥) وقال: ((تَرَكَ أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأه
علينا، وقال: هو ضعيف)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال مَرَّةً:
((ذاهب الحديث)).
٦ - ((المجروحين)) (٢١/٢ - ٢٢) وقال: ((كان يضع الحديث على
الثقات، ويروي عن مالك والثَّوْري ومِسْعَر ما ليس من أحاديثهم، لا يحلُّ ذكره في
الكتب إلاَّ على سبيل القَدْح فيه)).
٧ - ((الكامل)) (٤ /١٤٥٦ - ١٤٥٩) وقال: ((مُنْكَرُ الحديث)).
٨ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٦٣ رقم (٣١٨).
٩ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ٩٨ رقم (١٠٩) وقال: ((حدَّث عن
إسماعيل بن أبي خالد والأَعْمَش والثَّوْري بالموضوعات)).
١٠ - ((السنن الكبرى)) للبيهقي (١٢٩/٥) وقال: ((ضعيف)).
١١ - (المغني)) (٢/ ٧٧٤) وقال: ((أحد المتروكين باتفاق)).
١٢ - ((الميزان)) (٤١٠/٢ - ٤١١) وقال: ((بعض النَّاس قد مشَّاه وقوَّاه
فلم يُلْتَفَت إليه)).
١٣ - ((المقتنى في سرد الكُنَى)) للذَّهَبِيّ ص ١١٩ رقم (٧٨٥) وقال:
(وَاَه)).
١٤ - ((اللسان)» (٢٧٧/٣ - ٢٧٨).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الدَّلاَل)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٣٣٢

التخريج :
رواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في كتاب ((القَنَاعَة)) ص ١٥ رقم (٩)، والبيهقي في
(شُعَب الإِيمان)) (٢٩٤/٧) رقم (١٠٣٦٠) - ط بيروت-، وابن عدي في
((الكامل)) (١٤٥٨/٤) - في ترجمة (عبد الله بن حَكِيم أبو بكر الدَّاهِرِيّ
الضَّبِّيّ) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥٢٩/٥) - مخطوط -، من طريق
أَسَد بن موسى، عن أبي بكر الذَّاهِرِيّ(١)، به.
قال ابن عدي: ((هذا الحديث عن ثَوْر بن يزيد لا أعلم يرويه عنه غير
أبي بكر الدَّاهِرِيّ».
ورواه أبو الحسين الشَّجَري في «أماليه» (٢/ ١٧٠)، والعَسْكَري في ((الأمثال»
- كما في ((تخريج الأربعين السُّلَمية في التصوف)) للسَّخّاوي ص ٦١ -، من طريق
إسماعيل بن رافع، عن خالد بن مُهاجِر، عنه، به.
أقول: في إسناده (إسماعيل بن رافع الأنصاري المدني)، قال الذَّهَبِيُّ عنه
في ((المغني)) (١/ ٨٠): ((ضعَّفوه جدًّا)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٣٤).
ورواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)) (٢٢٥/٨) رقم (٥٠١٠) -، وعنه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٩٨/٦)،
وفي ((الأربعين على مذهب المتحققين من الصُّوفِيَّة)) ص ٧٧ رقم (٣٨)، عن
المِقْدَام بن داود، عن أَسَد بن موسى، عن أبي بكر الدَّاهِرِيّ، عن ثَوْر بن يزيد،
عن خالد بن المُهَاجِر(٢)، عن عمر بن الخطّاب، به. فجعلاه من (مسند عمر).
قال الطبراني: ((لا يُرْوَى عن عمر إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرَّد به أسد)).
(١) تَصَخَّفَ في ((شُعَب الإِيمان)) إلى: ((الزاهري» بالزاي.
(٢) حُرِّفَ في ((الحِلْيَة)) إلى: ((عن خالد عن مجاهد)).
٣٣٣

وقال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث ثَوْر، لم نكتبه إلاّ من حديث أسد عن
أبي بكر)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٩/١٠) بعد أن عزاه للطبراني في
((الأوسط)): ((وفيه أبو بكر الدَّاهِريّ وهو ضعيف)).
--
١٨٠٨ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبيّ، أخبرنا أبو القاسم
الحسين بن أحمد بن محمد بن دينار الدَّفَّق الشَّاهِد، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن :
محمد بن عبد الله العَنْبَرِيّ الطُّوسِيّ - قَدِمَ علينا -، حدَّثنا أبو بكر محمد بن
زَنْجُوْيَه بن الهيثم القُشَيْرِيّ، حدَّثنا عبد الأعلىُّ بن حمّاد النَّرْسِيّ، حدَّثنا حمَّاد بن
سَلَمَة، عن ثابت،
عن أنس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّ بمَجْلِس الأَنْصَارِ وَهُمْ يَضْحَكُونَ
ويَمْرَحُونَ، فَقَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ)).
(١٢/ ٧٢ - ٧٣) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الله العَنْبَرِيّ الطُّوسِيّ
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده حديثهم حسن عدا صاحب الترجمة (عليّ بن محمد العَنْبَرِيّ
الطُّوسِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكره بجرحٍ أو تعديلٍ، ولم أقف على من ذكره بذلك،
وقد توبع كما سيأتي.
ومَثْنُ الحديث صحيح له شواهد عدَّة.
التخريج :
رواه البيهقي في ((شَعَبِ الإِيمان)) (١٠٩/٣) رقم (٨٠٢)، عن أبي عبد الله
٣٣٤

الحافظ، عن أبي أحمد محمد بن عيسى الجُلُودي، عن أبي بكر محمد بن
زَنْجُوْيَه القُشَيْرِي، عن عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسِيّ، به.
وإسناده حسن.
ورواه البزَّار في «مسنده)) (٤/ ٢٤٠) رقم (٣٦٢٣) - من كشف الأستار -،
والطبراني في «المعجم الأوسط)) (٣٩٥/١ - ٣٩٦) رقم (٦٩٥)، وأبو نُعَيْم في
((الحِلْيَة)) (٢٥٢/٩)، والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)» (١٠٩/٣ - ١١٠) رقم
(٨٠٢)، و(١٢٩/٩) رقم (٤٤٩٣)، والضِّياء المَقْدِسِيّ في «المُخْتَارَة)) (٧٦/٥ -
٧٧) رقم (١٧٠١) و(١٧٠٢)، من طريق مؤَمَّل بن إسماعيل، عن حمَّاد بن
سَلَمَة، به.
وعند البزَّار زيادة قوله في آخره: ((وأحسبه قال: فإنَّه ما ذَكَرَهُ أَحَدٌ فِي ضِيقٍ
مِنَ العَيْشِ إِلَّ وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، ولا في سَعَةٍ إِلَّ ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ)).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلاَّ حمَّاد، تفرَّد به مؤمّل).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٠٨/١٠): ((رواه البزَّار والطبراني باختصار
عنه، وإسنادهما حسن»!
أقول: في إسناده عندهم (مؤمَّل بن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن)،
وهو صدوق سيء الحفظ. وستأتي ترجمته في حديث (١٩٥٧)، وقد تابعه
(عبد الأعلى بن حمَّاد النَّرْسي) - وهو ثَبْتُ كما في ((الكاشف)) (١٣٠/٢) - عند
الخطيب في إسناده المتقدِّم.
كما أنَّ في إسناده عند الطبراني: (أحمد بن محمد بن أبي بزَّة المقرىء
المكي)، وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٥١). وقد توبع.
ومتن الحديث صحيح، له شواهد عِدَّة، انظرها في: ((شُعَب الإِيمان)»
- ط بيروت - رقم (٨٢٨) و (١٠٥٥٨) و (١٠٥٥٩) (١٠٥٦٠)، و(مسند
٣٣٥

الشهاب)» للقُضَاعي (٣٩٢/١ - ٣٩٣)، و((جامع الأصول)) (١٤/١١)
و (١٦٩/١١)، و((مجمع الزوائد» (٣٠٨/١٠ - ٣٠٩)، و((المقاصد الحسنة))
ص ٧٤ _ ٧٥.
ومن هذه الشواهد: ما رواه النَّسَائي في الجنائز، باب كثرة ذكر الموت
(٤/٤)، والتِّرْمِذِيّ في الزهد، باب ما جاء في ذكر الموت (٤/ ٥٥٣) رقم
(٢٣٠٧)، وابن ماجه في الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له (٢/ ١٤٢٢) رقم
(٤٢٥٨)، وأحمد في ((المسند) (٢٩٢/٢ - ٢٩٣)، وابن حِبَّان في «صحيحه»
(٢٨١/٤ و٢٨٢) رقم (٢٩٨١) و (٢٩٨٣) و (٢٩٨٤)، والحاكم في ((المستدرك))
(٣٢١/٤)، وغيرهم، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ - يعني
المَوْتَ -)).
قال الترمِذِيُّ: ((هذا حديث حسن غريب)).
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذَّهَبِيُّ.
٠٠٠
١٨٠٩ - حدَّثنا محمد بن عبد الله بن أَبَان الهِيْتِي - إملاءً في سنة ست
وأربعمائة -، أنبأنا أبو القاسم عليّ بن محمد بن موسى بن صفوان الأَنْبَاري
المُقْرِىء، حدَّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا أبو النَّضْر، عن الأشْجَعِي، عن
سفيان، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن رَجُلٍ،
عن معاذ(١) قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول إذا أَفْطَرُ:
(الحَمْدُ للَّهِ الذي أَعَانَنِي فَصُمْتُ ورَزَقَنِي فَأَنْطَرْتُ)).
(١٢/ ٧٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن موسى المُقْرِىء أبو القاسم،
والمعروف بابن صفوان الأَنْيَارِيّ).
(١) حُرِّفَ في المطبوع، والمخطوط - نسخة تونس ص ٥٢٤ - إلى: ((معاذبن جَبَل)). والتصويب
من ((التهذيب» (١٩٠/١٠ - ١٩١)، ومصادر ترجمته المذكورة في مرتبة الحديث،
وكذلك من المصادر التي روته والمذكورة في التخريج.
٣٣٦

مرتبة الحديث :
مُرْسَلٌ، وإسناده ضعيف.
فـ (معاذ) هو (ابن زُهْرَة - ويقال: أبو زُهْرَة - الضَّبِّيّ)، وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (٣٦٤/٧) وقال: ((معاذ أبو زُهْرَة. قال حُصَيْن،
مرسل، قالہ یحیی بن معین).
٢ - (الجرح والتعديل)) (٢٤٨/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((روى عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم مُرْسَلاً، روى عنه الحُصَيْن بن عبد الرحمن)). وقد ذكره باسم
(معاذ أبو زُهْرَة).
٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤٨٢/٧) وذكره باسم (معاذ أبو زُهْرَة الضَّبِّيّ)،
وقال: ((يروي المراسيل، روى عنه حُصَيْن بن عبد الرحمن)).
٤ - ((التهذيب)) (١٩٠/١٠ - ١٩١) وقال: ((تابعي، أَرْسَلَ عن النبيِّ
صلَّى الله عليه وسلَّم في القول عند الإفطار، وعنه حُصَيْن بن عبد الرحمن، وذكره
ابن حِبَّان في ((الثقات)) ... في التابعين))(١).
٥ - (التقريب)) (٢٥٦/٢) وقال: ((مقبول، من الثالثة، أرسل حديثاً فوهم
من ذكره في الصحابة)»/ د.
وفي إسناده جهالة الرجل الراوي عن (معاذ بن زُهْرَة).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن موسى المُقْرِىء)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (الأَشْجَعِيّ) هو (عبيد الله بن عبيد الرحمن الكوفي أبو عبد الرحمن): ثقة
ثَبْت. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٠٥).
(١) أقول: ذكره ابن حِبَّن في طبقة أتباع التابعين.
٣٣٧

و (أبو النَّضْر) هو (هاشم بن القاسم بن مسلم اللَّيْنِي): ثقة ثَبْت. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (١٦٠٠).
و (سفيان) هو (ابن سعيد الثَّوْري): إمام ثقة حَّة. وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١٩٠).
التخريج :
رواه أبو بكر بن السُّنِّيّ في ((عمل اليوم والليلة)) ص ٢٢٦ رقم (٤٧٩)،
والبيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٧/ ٤٨٢) رقم (٣٦١٩)، من طريق الأشْجَعي، عن
سفيان، عن حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن رجل، عنه، به.
والحديث رواه أبو داود في الصوم، باب القول عند الإفطار (٢/ ٧٦٣) رقم
(٢٣٥٨)، وعنه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٩/٤)، وابن المبارك في ((الزهد
والرقائق)) ص ٤٩٥ رقم (١٤١٠) و(١٤١١)، من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن،
عن معاذ بن زُهْرَة قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أَفْطَرَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ
لَكَ صُمْتُ وعلى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ)).
وعند أبي داود: ((عن معاذ بن زُهْرَة أَنَّهِ بَلَغَهُ)).
وفي ((الزُّهْدِ)) لابن المبارك: ((قال ابن صَاعِد: وهذا معاذ ليس هو ابن جَبَل،
إنما هو معاذ أبو زُهْرَة».
١٨١٠ - أخبرنا محمد بن عمر بن بُكَيْر، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن
محمد بن عبد الله القاضي القَزْويني - قَدِم علينا -، حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن
عليّ بن محمد الخيَّاط، حدَّثنا أبو حَبِيب زيد بن المهتدي، حدَّثنا سعيد بن يعقوب
الطَّالْقَانِ، حدَّثنا خالد بن عبد الله، عن لَيْث، عن عطاء،
عن عائشة قالت: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ
والمَحْجُومُ».
٣٣٨

:
(١٢/ ٨٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الله القاضي القَزْويني
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى، بل عذَّه السُّيُوطيُّ وغيره
من المتواتر .
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرْشي): ضعيف، وقد اخْتُلِفَ
عليه فيه كما سيأتي. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٢٤).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الله القَزْويني)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (عَطَاء) هو (ابن أبي رَبَاح المكِّي أبو محمد): إمام تابعي ثقة فقيه. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٦).
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند)) (١٥٧/٦ و٢٥٨)، والنَّسَائي في ((السنن الكبرى))
في الصوم - كما في (تحفة الأشراف)) (١٢/ ٢٤٠) رقم (١٧٣٩٢) -، من طريق
أبي معاوية شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن لَيْث، به.
ورواه البزَّار في «مسنده)) (١/ ٤٧٣) رقم (٩٩٩) - من كشف الأستار -،
والنَّسَائي في (السنن الكبرى)) في الصوم - كما في ((تحفة الأشراف)) الموضع
السابق -، من طريق خالد بن عبد الله، عن لَيْث، به.
ورواه الطَّحَاويُّ في ((شرح معاني الآثار)) (٩٩/٢) من طريق أبي الأُخْوَص،
عن لَیْٹ، به.
كما رواه الطَّحَاويُّ في (٩٨/٢) منه، والطبراني في «المعجم الأوسط))
٣٣٩

- كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٢٠/٣) رقم (١٥٢٧) -، من
طريق ابن ◌َهِيعة، عن عمرو بن شُعَيْب، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعاً.
و (ابن ◌َهِيعة): ضعيف. وقد سبقت ترجمته في حديث (١٩٦).
ورواه أبو يعلى في «مسنده)) (٢٢٨/١٠) رقم (٥٨٤٩)، من طريق مثنَّى بن .
الصَّبَّاح، عن عمرو بن شعيب، عن عروة بن الزُّبَيْر، عن عائشة مرفوعاً بلفظ:
((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمُسْتَحْجِمُ» .
و (مثنَّى بن الصَّبَّاحِ الْيَمَانِي الأَبْنَاوي أبو عبد الله): ضعيف اختلط بأَخَرَةٍ كما
قال ابن حَجَر في «التقريب» (٢٢٨/٢).
ورواه النَّسَائي في ((السنن الكبرى)) في الصوم - كما في ((تحفة الأشراف)»
: الموضع السابق - من طريق شَيْبَان بن عبد الرحمن، وعبد الواحد بن زياد، عن
لَيْث، عن عطاء، عن عائشة موقوفاً .
قال البزَّار: ((تابع خالداً على هذه الرواية: أبو الأَحْوَص وشَيْبَان. وخالفهم:
عبيد بن سعيد، فحدَّثناه سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، حدَّثنا عمِّي عبيد بن
سعيد، عن لَيْث، عن عطاء، عن عروة بن عِيَاض، عن عائشة، عن النبيُّ صلَّى الله
عليه وسلَّم قال: ((أَفْطَرَ الحَاجِمُ والمَحْجُومُ)) ... [و] لا نعلمُ أحداً أدخل بين عطاء
وعائشة، عروة بن عِيَاض إلاّ عبيد بن سعيد)).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٦٩/٣): رواه أبو يعلى والبزَّار عن
عائشة وحدها. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن عائشة وأبي هريرة معاً
وحديث عائشة فيه المثنّى بن الصَّبَّاح وفيه كلام وقد وثّق.
أقول: فات الهيثمي أن يعزوه لأحمد رحمه الله تعالى.
وللحديث شواهد كثيرة انظرها في: ((نصب الراية)) (٤٧٢/٢ - ٤٧٧)،
:
و((التلخيص الحَبِير)» (١٩٣/٢ - ١٩٤)، و((جامع الأصول)) (٢٩٤/٦ -٢٩٥)،
٣٤٠