Indexed OCR Text

Pages 301-320

التخريج :
رواه أبو يعلى في («مسنده)) (٧٤/١ - ٧٥) رقم (٧٣)، والطبراني في
((المعجم الأوسط)) (٣/ ٤٠٠) رقم (٢٨٥٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥٩٧/٢)
- في ترجمة (جَارِيَة بن هَرِم) -، وابن الجَوْزي في مقدِّمة ((الموضوعات))
(٥٧/١)، من طريق عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ، عن جَارِيّة بن هَرِمِ الفُقَيْمِيّ، به.
وعندهم جميعاً قوله: ((أو رَدَّ شيئاً أَمَرْتُ به))، بدلاً من قوله: ((أو قَصَّرَ شيئاً ممَّا
أَمَرْتُ به».
قال الطبراني: ((لا يُرْوَى هذا الحديث عن أبي كَبْشَةَ، عن أبي بكرٍ، إلاّ
بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو بن مالك».
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٤٢/١): ((رواه أبو يعلى والطبراني في
((الأوسط))، وفيه جَارِية بن الهَرِمِ الفُقَيْمِيّ وهو متروك الحديث)).
أقول: في إسناده عندهم أيضاً: (عمرو بن مالك الرَّاسِبِيّ)، وهو واهٍ كذَّبه
البُخَارِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٩٠).
ورواه ابن عدي في ((الكامل" (٥٩٧/٢) - في ترجمة (جَارِيّة بن هَرِم) - من
طريق أحمد البَرَائي، وعليّ بن قَرِين، معاً، عن جَارِيَّة بن هَرِم، به. بلفظ حديث
الخطيب .
ثم رواه من طريق يحيى بن بِسْطَام الأَصْفَر المُفْرِىء، والوضَّاح بن حسَّان،
عن جَارِیة بن هَرِم، به، بنحوه؛ وقال: «هذا الحدیث یقال إنَّه حدیث یحیی بن
بِسْطَام، وأنَّ الباقين الذين رووه عن جَارِيَة سَرَقُوه منه)).
وقال ابن عدي في الكامل)) (١٨٥٧/٥) - في ترجمة (عليّ بن قَرِين) -:
(حدَّث عن جَارِيَة بن هَرِم حديث أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه فيمن كَذَبَ عليّ
مُتَعَمَّدَاً. وهذا قد سرقه عن جماعة حدَّثوا به. وقد حدَّث به جماعة ضعفاء عن
٣٠١

جَارِيَة بن هَرِم، وهو في جملتهم يسرق بعضهم من بعض، والحديث ليحيى بن
بِسْطَام المُصَفِّر (١) عن جَارِيَّة بن هَرِمِ)).
ورواه ابن الجَوْزي في مقدِّمة ((الموضوعات)) (٥٧/١) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم.
ورواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٢٠٣/١) في ترجمة (جَارِية بن هَرِم)، من
طريق يحيى بن بِسْطَام، عن جَارِيّة، به، بلفظ: ((من حدَّث عنِّي ما لم أَقُلْ،
أو قَصَّر عن شيء أَمَرْتُ به، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)). وقال: ((لا يُتَابَعُ عليه)). وقد
وقع في إسناده تحريف في أكثر من موضع.
قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٣٨٦/١) في ترجمة (جَارِية)، بعد أن
رواه عن أبي يعلى من طريقه المتقدِّم: «هذا حدیث منکر)).
والحديث دون قوله: ((أو قَصَّرَ شيئاً مما أمرت)) متواتر. انظر حديث (١٤٦)
و (٢٥٨).
٠
١٧٩٢ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، حدَّثنا عليّ بن القاسم الضَّبِّيّ، حدَّثنا العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان بن
محمد بن إسحاق مولى بني تَمِيم، حدَّثنا محمد بن مصعب القَرْقَسَانِي، عن
الأَوْزَاعِي، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ فَرَّجَ عن
مُؤْمِنٍ كُرْبَةً جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يومَ القيامةِ شُعْبَتَيْنِ مِنْ نُورٍ على الصِّرَاطِ، يَسْتَضِيءُ بهما
عَالَمٌ لا يُحْصِيهِمْ إِلَّ رَبُّ العِزَّةِ عَزَّ وَجَلَّ)).
(١) تَصَحَّفَ في ((الكامل)) إلى: ((المصغر)) بالغين المعجمة، وصوابه بالفاء. والتصويب من
(اللباب)) لابن الأثير (٢٢٠/٣)، و ((ميزان الاعتدال)» (٣٦٦/٤)، و «نزهة الألباب في
الألقاب)» لابن حَجَر (١٨١/٢) ..
٣٠٢

(٥٢/١٢) في ترجمة (عليّ بن القاسم بن الحسين الضَّبِّيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (العلاء بن مَسْلَمَة بن عثمان الرَّؤَّاس أبو سالم)، وقد ترجم له في:
١ - ((المجروحين)) (١٨٥/٢ - ١٨٦) وقال: ((يروي عن العراقيين
المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات، لا يحلُّ الاحتجاج به بحالٍ».
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢٤١/١٢ - ٢٤٢) وفيه عن أبي الفتح الأزْدِيّ: ((كان
رجل سوءٍ لا يُبَالي ما روى، وعلى ما أَقْدَمَ، لا يحلُّ لمن عَرَفَهُ أن يروي عنه».
٣ - ((معرفة التذكرة)) لمحمد بن طاهر المَقْدِسِيّ ص ٢٥١ وقال: ((يروي
الموضوعات)).
٤ - ((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (١٨٨/٢ - ١٨٩) وقال: ((قال
محمد بن طاهر: كان يضع الحديث)).
أقول: عبارته كما جاءت في كتابه المطبوع: ((يروي الموضوعات)).
٥ - ((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) لبرهان الدين الحَلَبِيّ
ص ٢٩٠ - ٢٩١ رقم (٤٩٢).
٦ - ((تهذيب التهذيب)) (١٩٢/٨) وذكر ما تقدَّم.
٧ - (التقريب)) (٩٣/٢) وقال: ((متروك، ورماه ابن حِبَّان بالوضع، من
العاشرة»/ ت.
كما أنَّ فيه (محمد بن مصعب بن صَدَقَة القَرْفَسَانِيّ)، وهو صدوق كثير
الغلط. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٣).
٣٠٣

وفيه كذلك صاحب الترجمة (عليّ بن القاسم الضَّبِّيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه الطبراني في (المعجم الأوسط)) - كما في «مجمع البحرين في زوائد
المعجمين» (٢١٨/٥) رقم (٢٩٤٩) -، وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان)» (٦٦/٢)،
من طريق العلاء بن مَسْلَمَة، عن محمد بن مصعب، به.
قال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ محمد، تفرَّد به العلاء)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٩٣/٨): ((رواه الطبراني في
(الأوسط))، وفيه العلاء بن مَسْلَمَة(١) بن عثمان وهو ضعيف)) ..
وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الجامع الكبير)) (٨٠٤/١) إلى الحاكم في ((تاريخه))،
والخطيب فقط!
١٧٩٣ - أخبرنا العَتِيقِيّ، حدَّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن القاسم بن
العبّاس بن الفضل بن شَاذَان الرَّازِيّ - قدم علينا حاجًّاً في سنة اثنتين وثمانين
وثلاثمائة -، حذَّثنا أحمد بن خالد الحَرُورِيّ، حذَّثنا محمد بن حُمَيْد الرَّازِيّ،
حذَّثنا يعقوب بن عبد الله الأشْعَرِيّ، عن عيسى بن جَارِیّة،
عن جابرٍ قالَ: أَمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بِقَتْلِ كِلاَبِ المَدِينَةِ، فجاءَ ابنُ
أُمُّ مَكْتُومٍ فقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ مَنْزِلِي شَاسِعٌ ولي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ له أياماً، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِ.
(٥٣/١٢) في ترجمة (عليّ بن القاسم بن العبَّاس القاضي الرَّازي
أبو الحسن).
(١) تَصَخَّفَ في ((المجمع)) إلى ((سلمة)).
٣٠٤

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وَأَمْرُهُ صلَّى الله عليه وسلَّم بقتل كلاب المدينة ثَبَتَ في
الصحيح، ثم نهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن قَتْلِهَا.
ففیه (عيسى بن جَارِيّة الأنصاري المدني) وقد ترجم له في :
١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٤٦٢/٢) وقال: ((حديثه ليس بذاك)). وقال أيضاً:
(عنده أحاديث مناکیر)).
٢ - ((التاريخ الكبير) (٣٨٥/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٧٦ رقم (٤٤٤) وقال: ((مُنْكَرٌ)).
٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٣٨٣/٣).
٥ - (الجرح والتعديل)) (٢٧٣/٦) وفيه عن أبي زُرْعَة: ((لا بأس به)).
٦ - ((الثقات لابن حِبَّان (٢١٤/٥).
٧ - ((الكامل)) لابن عدي (١٨٨٨/٥ - ١٨٨٩) وقال: ((أحاديثه غير
محفوظة)) .
٨ - ((المغني)) للذَّهَبِيِّ (٣١٤/٢) وقال: ((مُخْتَلَفُ فيه. قال النَّسَائِي:
متروك. وقال أبو زُزْعَة: لا بأس به)).
٩ - ((التهذيب (٢٠٧/٨) وفيه عن أبي داود: ((منكر الحديث)). وقال
مرَّةً: (ما أعرفه، روى مناكير)). وقال ابن حَجَر: ((وذكره السَّاحِيُّ في الضعفاء)).
١٠ - ((التقريب)) (٩٧/٢) وقال: ((فيه لِيْنٌ، من الرابعة)»/ ق.
التخريج :
رواه أحمد في ((المسند» (٣٢٦/٣)، وأبو يعلى في («مسنده» (٣٣٩/٣) رقم
(١٨٠٤) ورقم (١٨٨٦) و(٢٠٧٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٨٩/٥) - في
٣٠٥

ترجمة (عيسى بن جّارِيَة) -، من طريق يعقوب بن عبد الله الأشْعَرِي، عن
عیسی بن جَارِیة، عنه، به.
وقال ابن عدي: غير محفوظ.
ورواه مسلم مطوَّلاً، في المُسَاقَاة، باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ...
(١٢٠٠/٣) رقم (١٥٧٢)، دون ذكر الرخصة لابن أُمِّ مكتوم ثم أمره بقتله. ولفظه
عنده من طريق ابن جُرَيْج، أخبرني أبو الزُّبَيْرِ أنَّه سمع جابر بن عبد الله يقولُ:
(أَمَرَّنَا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بِقَتْلِ الكِلاَبِ، حتَّى إِنَّ المَرْأَةَ تَقْدَمُ مِنَ الْبَادِيَةِ
بِكَلْبِهَا فَتَقْتُلُهُ. ثم نهى النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عَنْ قَتْلِهَا. وقال: عَلَيْكُمْ بِالأَشْوَدِ
البَهِيمِ ذي النُّقْطَتَيْنِ، فإنَّه شَيْطَانٌ)) .
وروى البخاري في بدء الخلق، باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم
فليغمسه(١) ... (٦/ ٣٦٠) رقم (٣٣٢٣)، ومسلم في الموضع السابق رقم
(١٥٧٠) - واللفظ له-، وغيرهما، عن ابن عمر قال: ((أَمَرَ رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم بقَتْلِ الكِلاَبِ. فَأَرْسَلَ في أَقْطَارِ المَدِينِةِ أَنْ تُقْتَلَ».
وانظر في فقه الحديث: ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (٢٣٤/١٠ -
٢٣٧)، و ((نيل الأوطار)» (١٣٣/٨ - ١٣٥) ط باكستان.
٠٠٠
١٧٩٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا محمد بن الحسن بن
زياد المُقْرِىء النَّقَّاش، حذَّثنا الحسين بن حمَّد المُقْرِىء - بقَزْوِین -، حدّثنا
الحسين بن مروان الأنْبَاري، حذَّثني محمد بن يحيى المُعَاذِيّ قال: قال
يحيى بن أَكْثَم في مجلس الواثق - [وَذَكَرَ قِصَّةً فيها أنَّ الخليفة الواثق سأل
(١) عزاه محقق ((جامع الأصول) الشيخ الفاضل عبد القادر الأرناؤوط في (٢٣٨/١٠) منه،
سهواً إلى باب قوله تعالى (وبثّ فيهما من كُلِّ دابة).
٣٠٦

عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن
عليّ بن أبي طالب عن حَلْقِ رأس آدم عندما حَجَّ] - فقال: إنَّ أبي، حدَّثني، عن
جدِّي، عن أبيه،
عن جَدِّهِ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أُمِرَ جِبْرِيلُ أن ينزل
بياقوتةٍ من الجنّة، فهبط بها فمسحَ بها رأسَ آدَمَ فتناثرَ الشَّعْرُ منه، فحيثُ بَلَغَ نورُها
صَارَ حَرَمَاً)).
(٥٦/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى الهاشمي أبو الحسن
العَسْگرِيّ).
مرتبة الحديث:
موضوع.
ففيه (أبو بكر النَّقَّاش محمد بن الحسن): اثُّهم بالكذب، وقال البَرْقَانِيُّ:
((كُلُّ حديثه مُنْكَرٌ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٤).
والحديث مُعْضَلٌ، حيث إنَّ فيه انقطاعاً بين راوي الحديث (جعفر الصادق)
- وهو: جعفربن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب-، والمتوفى
سنة (١٤٨ هـ)، وبین رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم.
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في («كنز العُمَّال)) (١٩٨/١٢) رقم (٣٤٦٥٠) إليه وحده.
٠٠٠
١٧٩٥ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، حدَّثنا
الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عليّ بن محمد بن معاوية، حدَّثنا عبد الله بن
داود، عن الأَعْمَش، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن سالم بن أبي الجَعْد،
٣٠٧

عن عبد الله بن سَبُع قال: سمعتُ عَلِيَّاً على المِنْبَرِ وهو يقولُ: ما ينتظرُ
أَشْقَاهَا، عَهِدَ إليَّ رسولُ اللهِ ((لَتُخَضَّبَنَّ هذه مِنْ هذه)) - وأشار ابن داود إلى لِخْيَتِهِ
وَرَأْسِهِ -. فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا من هو حتَّى نَبْتَدِرَهُ؟ فقال: أُنْشِدُ اللَّهَ رجلاً
قَتَلَ بي غَيْرَ قَاتِلِي. قالوا: ألا تَسْتَخْلِفُ؟ - قال ابن داود وسقط عليَّ ما بعد
ھذا - .
(٥٧/١٢ - ٥٨) في ترجمة (عليّ بن محمد بن معاوية النَّيْسَابُوريّ
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن معاوية
النَّيْسَابُورِيّ)، فإنَّ الخطيب لم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
وعدا (عبد الله بن سَبُع ــ ويقال: سُبَيْع-)، فإنَّه لم يوثَّقُه غير ابن حِبَّان، وقد
توبع کما سيأتي. وقد ترجم له في:
١ - ((التاريخ الكبير)) (٩٨/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٤/ ٢٢).
٣ - (التقريب)) (٤١٨/١) وقال: ((مقبول، من الثالثة)) / عس.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه أحمد في «المسند» (١٣٠/١)، وأبو يعلى في «مسنده» (٤٤٣/١) رقم
(٥٩٠)، من طریق سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن سَبُع، عنه، به. لکن لیس
عندهما قوله: ((عَهِدَ إليَّ رسول الله)).
٣٠٨

ولفظ حديث أبي يعلى: ((خَطَبَنَا عليٌّ بنُ أبي طالبٍ فقالَ: والذي فَلَقَ
الحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسْمَةَ لَتُخَضَّبَنَّ هذه مِنْ هذه - يعني لِحْيَتَهُ مِنْ دَم رَأْسِهِ. قال: فقالَ
رَجُلٌ: واللَّهِ لا يقولُ ذَاكَ أَحَدٌ إلَّ أَبَرْنَا عِثْرَتَهُ(١). فقالَ: أُذْكُرِ اللَّهَ، أو أَنْشُدُ اللَّهَ،
أَنْ تَقْتُلَ بي إلَّا قَاتِلي. فقالَ رَجُلٌ: ألَّ تَسْتَخْلِفُ يا أميرَ المؤمنينَ؟ قال: لا. ولكن
أَتْرُكُكُمْ إلى ما تَرَكَكُمْ إليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قالوا: فما تقولُ لِلَّهِ إذا
لَقِيتَهُ؟ قال: أقولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فيهم ما بَدَا لَكَ، ثُمَّ تَوَفَيْتَنِي، وَتَرَكْتُكَ فيهم فإنْ
شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ ، وإن شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ)).
ورواه البزَّار في ((مسنده)) - المسمَّى - بـ ((البحر الزَّخَّار)) - (٩٢/٣ -٩٣)
رقم (٨٧١)، من طريق الأَعْمَش، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد
الحِمَّاني، عن عليٍّ رضي الله عنه، بلفظ حديث أبي يعلى. لكن وقع فيه أنَّ الذي
قال لعليٍّ: ((والله لا يقولُ ذاكَ أَحَدٌ إلَّا أَبَرْنَا عِثْرَتَهُ))، هو عبد الله بن سُبَيْع.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٧/٩): ((رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله
رجال الصحيح غير عبد الله بن سُبَيْع وهو ثقة! ورواه البزَّار بإسناد حسن)).
أقول: هذا التحسين لإِسناد البزَّار، محلُّ نظر؛ من أجل (ثعلبة). وقد سبق
الكلام عليه في حديث (١٦٦٣).
ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٤٠٨/١٢) - مخطوط -، عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (١١٣/٣)، والطبراني في ((الكبير)) (١ /٦٣)
رقم (١٧٣) - واللفظ لهما -، وعبد بن حُمَيْد في ((المنتخب من المسند))
(١٤٢/١) رقم (٩٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣٢٠/٨)، وابن عساكر في
(تاريخ دمشق)» (٤٠٩/١٢) - مخطوط -، من طريق زيد بن أسلم أنَّ أبا سِنَان
الدُّؤَلي حدَّثْه أنَّه عَادَ عَلِيًّا رضي الله عنه في شكوى له أشكاها، قال فقلت له: لقد
تَخَوَّفْنَا عليك يا أمير المؤمنين في شَكْوَاكَ هذه. فقال: لكنِّي والله ما تَخَوَّفْتُ على
(١) أي: أهلكناه.
٣٠٩

نفسي منه لأنِّي سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم الصادق المصدوق يقولُ:
((إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضربةً ها هنا، وضربةً ها هنا - وأشار إلى صِدْغَيْهِ - فيسيلُ دمها
حتَّى تختضبَ لِحْيَتُكَ، ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر النَّاقة أشقى ثمود)».
قال الحاكم: ((صحيح على شرط البُخَاري)). ووافقهِ الذَّهَبِيُّ.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٧/٩): ((رواه الطبراني وإسناده حسن)).
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((خصائص عليّ بن أبي طالب)) للنَّسَائي
مع حاشية محققه ص ١٦٢ - ١٦٤، و(تاريخ دمشق)) لابن عساكر (١٢ /٤٠٥ -
٤١٣) - مخطوط -، و («مجمع الزوائد» (١٣٦/٩ - ١٣٧).
وقد تقدَّم تخريجه من حديث جابر بن سَمُرَة بنحوه، برقم (٣٢).
٠٠٠
١٧٩٦ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أبو إسحاق المُزَكِّي، والحسين بن عليّ
التَّمِيمي، قالا: حدَّثنا محمد بن حَمْدُون بن خالد أبو بكر، حدَّثني عليّ بن محمد بن
زكريا البغدادي - ميمون الحافظ، بالرَّقَّة -، أخبرنا خَلَف بن هشام البزَّار، حدَّثني
عليّ بن مُسْهِر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، .
عن عمر قال: كُنَّا إذا أتينا بصدقةٍ عرضناها على رسول الله صلَّى الله عليه
وسلَّم فَقَبِلَ منها مَا شَاءَ، وَرَدَّ منها ما شَاءَ.
(٥٨/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن زكريا، يعرف بميمون).
مرتبة الحدیث :
رجال إسناده كلُّهم ثقات.
وقد نقل الخطيب عقب روايته له عن الدَّارَقُطْنِيّ قوله: ((لا أعلم حدَّث به إلاَّ
میمون عن خَلَف».
٣١.٠

و (خَلَف) يرويه عن (عليّ بن مُسْهِر القُرَشي الكوفي)، وقد قال الحافظ ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (٤٤/٢): ((ثقة له غرائب بعدما أضرّ، من الثامنة، مات
سنة تسع وثمانين - يعني ومائة -/ ع. وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّيّر))
(٤٢٦/٨ - ٤٢٩)، و((التهذيب)» (٣٨٣/٧ -٣٨٤).
و (أبو إسحاق المُزَكِي) هو (إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُوْيَه
النَّيْسَابُورِي)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٦٨/٦ - ١٦٩) وقال: ((كان ثقة
ثَبْتَاً مكثراً مواصلاً للحَجِّ). وتوفي عام (٣٦٢هـ). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ))
(١٦٣/١٦ - ١٦٥) وقال: ((الإِمام المحدِّث القدوة)).
و (الْبَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب): إمام ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (٣١٢).
التخريج :
لم أقف عليه في كُلِّ ما رجعت إليه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
٠٠٠
١٧٩٧ - حذَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ - إملاءً وما كتبته إلاَّ عنه -، حدَّثنا
أبو العبَّاس أحمد بن محمد بن يوسف الصَّرْصَرِيّ، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن
نَاجِيَّة، حذَّثني أخي عليّ بن محمد، حدَّثنا أبو مَعْمَر إسماعيل بن إبراهيم، حدَّثنا
ابن عُيَّنَة، عن صفوان بن سُلَيْم، عن عطاء بن يَسَار،
عن أبي سعيد الخُذْرِيّ - يرفعه - قال: ((المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَىُ صَوْتِهِ،
ويَشْهَدُ لَهُ ما سَمِعَهُ - أو مَنْ سَمِعَهُ ــ )).
(٦١/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن نَاجِيّة بن نَجِيَّة مولى بني هاشم).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن نَاجِيّة بن نَجِيَّة مولى بني
هاشم)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٣١١

كما أنَّ في إسناده (أحمد بن محمد بن يوسف السَّقَطي أبو العباس المعروف
بِخَتْنِ الصَّرْصَرِيّ)، وقد ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (١٢٣/٥ - ١٢٤)، وفيه
عن البَرْقَاني: ((تكلَّم فيه أبو بكر بن البقَّال وغيره، فذلك الذي زَمَّدَنِي فيه)). وقال
مرَّةً: ((كان عندي أنَّه ثقة حتى حذَّثني أبو بكر بن البقَّال أنَّه غلط في روايته وروى
من كتاب لم يكن سماعه فيه صحيحاً، كان السماع محكوكاً، فأنا لا أروي عنه إلاّ
مضموماً مع غيره)). وقال محمد بن العبَّاس بن الفُرَات: ((كان جميل الأمر إلى الثقة
ما هو)). وكانت وفاته عام (٣٦١هـ). ولم أقف له على ترجمة في (الميزان))
أو ((اللسان)).
وباقي رجال الإِسناد كلُّهم ثقات.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج:
عزاه في ((الجامع الكبير)) (٤٣٩/١) إلى أبي الشيخ في ((العَظَمَة)).
أقول: لم أقف عليه في كتاب ((العَظَمَة)) مع شدة البحث عنه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
لكن معنى شطره الثاني: ((وَيَشْهَدُ له ما سَمِعَهُ - أو مَنْ سَمِعَهُ -))، رواه
عنه: مالك في ((الموطأ)) (٦٩/١)، وعنه البخاري في الأذّان، باب رفع الصوت
بالنداء (٨٧/٢ - ٨٨) رقم (٦٠٩)، وابن خُزَيْمَة في «صحيحه» (٢٠٣/١) رقم
(٣٨٩)، والنَّسَائي في الأَذَان، باب رفع الصوت بالأَذَان (١٢/٢)، وابن ماجه في
الأَذَان، باب فضل الأَذَان وثواب المؤذِّنين (٢٣٩/١ -٢٤٠) رقم (٧٢٣).
ولفظه عند مالك: ((عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي صَعْصَعَة الأنصاريُّ ثم المَازِنِيِّ، عن أبيه، أنَّه أخبره: أنَّ أبا سعيد الخُذْري قال
له: إنِّي أراك تُحِبُّ الغَنَمَ والبَادِيَةَ، فإذا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ - أو بَادِيَتِكَ - فَأَذَّنْتَ
٣١٢

بِالصَّلاةِ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بالنِّدَاءِ، فإنَّه لا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ جِنٌّ ولا إِنْسٌ ولا
شيءٌ إلَّ شَهِدَ لَهُ يومَ القِيَامَةِ. قال أبو سعيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رسولِ الله صلَّى الله عليه
وسلّم)).
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٣٨٤/٩ - ٣٨٦)،
و(«مجمع الزوائد» (٣٢٥/١ - ٣٢٦)، و((الترغيب والترهيب)) (١٧٤/١ -
١٧٦)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢٠٤/١ -٢٠٥).
ومن هذه الشواهد: ما رواه أحمد في ((المسند)) (٢٨٤/٤)، والنَّسَائي في
الأَذَان، باب رفع الصوت بالأذان (١٣/٢)، عن البراء بن عَازِب مرفوعاً: ((إنَّ اللَّهَ
وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ على الصَّفِّ المُقَدَّمِ، والمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدْ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ
سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ ويَابِسٍ، ولَهُ مِثْلُ أَجْرٍ مَنْ صَلَّى مَعَهُ)).
قال المُنْذِرِيُّ في (( الترغيب والترهيب)) (١٧٦/١): إسناده حسن جيّد.
وصحَّحه ابن السَّكَن كما قال الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير»
(٢٠٥/١).
ومن شواهده أيضاً: ما رواه أبو داود في الصلاة، باب رفع الصوت بالأذان
(٣٥٣/١ _ ٣٥٥) رقم (٥١٥)، والنَّسَائي في الأَذَان، باب رفع الصوت بالأَذَان
(١٣/٢) - واللفظ له -، وأحمد في ((المسند)) (٤٢٩/٢ و٤٥٨)، وابن خُزَيْمَة
في (صحيحه)) (٢٠٤/١) رقم (٣٩٠)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٨٨/٣) رقم
(١٦٦٤)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده)) ص ٣٣١ رقم (٢٥٤٢)، والبيهقي في
(السنن الكبرى» (٣٩٧/١)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((المُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ،
ويَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ ویَابِسِ)).
قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (٧١/١٩) رقم (٩٩٠٨):
((إسناده صحيح)).
٠
٣١٣

١٧٩٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا.
سليمان بن أحمد الطبراني قال: حدَّثني عليّ بن جَبَلَة الكاتب البغدادي
- بأَصْبَهَان -، حدَّثنا الحسن بن بِشْر البَجَلي، حدَّثنا قيس بن الرَّبيع، عن
سُھیل بن أبي صالح، عن أبيه،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ
ثُمَّ نَسِيَهُ فهِي نِعْمَةٌ جَحَدَهَا».
(٦١/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب
المَرْوَزِيّ أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحدیث حسن بشواهده.
وقد تقدّم الكلام على إسناده في حديث (١١٢٧).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد الكاتب المَرْوَزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
:
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (١١٢٧).
٠
١٧٩٩ - أخبرنا أبو نُعَيْم، حذَّثنا أحمد بن بُنْدَار بن إسحاق، حدّثنا
أبو أحمد عليّ بن محمد بن جَبَلَة، حدَّثنا يحيى بن هاشم السِّمْسَار، حدَّثنا
إسماعيل بن أبي خالد،
عن عبد الله بن أبي أَوْفَى قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((الوَلَاءُ
لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ».
٣١٤

(٦١/١٢ - ٦٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عبد الوهاب بن جَبَلَة الكاتب
المَرْوَزِيّ أبو أحمد).
مرتبة الحديث:
إسناده تالف. والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
ففي إسناده (يحيى بن هاشم الغسَّاني السَّمْسَار): كَذَّبُوهُ وَدَجَّلُوهُ كما قال
الذَّهَبِيُّ في («المغني" (٧٤٥/٢). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٤٣).
التخريج :
رواه أبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٨/٢) من الطريق التي رواها الخطيب
عنه .
ورواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨٨/٥) - في ترجمة (عبيد بن القاسم
الأَسَدي) -، من طريق أبي الأشعث، عن عبيد بن القاسم، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عنه، به. بزيادة قوله في آخره ((لا يُبَاعُ ولا يُؤْهَبُ)).
قال ابن عدي: لا یرویه عن ابن أبي خالد غیر عبید.
أقول: قول ابن عدي هذا متعقَّب برواية أبي نُعَيْم كما تقدَّم. و (عبيد بن
القاسم الأُسَدي): متروك. وقد كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة وأبو داود. وسبقت
ترجمته في حديث (١٦١٢).
ورواه الطبراني في ((الكبير)) كما في ((مجمع الزوائد)) (٢٣١/٤)، وقال
الهيثمي: ((وفيه عبيد بن القاسم وهو كذَّاب)).
ومسند (عبد الله بن أبي أَوْفَى) لا يوجد في ((المعجم الكبير)» المطبوع،
لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه.
٣١٥

والعجيب أنَّ الحافظ ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)» (٢١٤/٤) بعد أن عزاه
إلى أبي جعفر الطبري في ((تهذيبه))، وأبي نُعَيْم في ((معرفة الصحابة))، والطبراني
في ((الكبير))، قال: ((وظاهر إسناده الصحة)) !!
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((المصنَّف)) لعبد الرزاق (٤/٩ -٥)،
و ((السنن الكبرى للبيهقي (٢٩٢/١٠ - ٥٩٤)، و((التلخيص الحبير)) (٢١٣/٤ -
٢١٤)، و ((فتح الباري)) (٤٤/١٢)، و((إرواء الغليل)» (١٠٩/٦ - ١١٤) رقم
(١٦٦٨) وقال: ((صحیح».
ومن هذه الشواهد، ما رواه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٩٤/١٠) عن:
أبي عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الوليد، حذَّثنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا عبَّاس بن
الوليد النَّرْسي، حذَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن عليٍّ رضي الله
عنه أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((الولاءُ بمنزلةِ النَّسَبِ، لا يُبَاحُ ولا
يُؤْهَبُ، أقرّه حيثُ جعلَهُ اللَّهُ)).
قال الشيخ الألباني في «الإِرواء)) (١١٢/٦): (وهذا سند صحيح رجاله كلّھم
ثقات».
غريب الحديث :
قوله: ((لُحْمَةٌ)) أي قَرَابَةٌ. كما في ((المصباح المنير)) مادة (لحم) ص ٥٥١.
وقال ابن الأثير في ((النهاية) (٢٤٠/٤): ((ومعنى الحديث: المخالطة في
الوَلاَء، وأنَّها تجري مجرى النسب في الميراث، كما تخالط اللُّحْمَةُ سَدى الثوب
حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المُدَاخَلَةِ الشديدة».
وانظر في معناه وفقهه أيضاً: ((فتح الباري)) (١٢ /٤٤ - ٤٥).
٠
*
٣١٦

١٨٠٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار، أخبرنا سليمان بن أحمد
الطبراني، حدَّثنا عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفي البغدادي، حدَّثنا معاوية بن
الهيثم بن الرَّيَّان الخُرَاسَاني، حذَّثنا داود بن سليمان الخُرَاسَاني، حذَّثنا عبد الله بن
المبارك، عن سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يكونُ في آخر
الزَّمَانِ أُمَرَاءُ ظَلَمَةٌ، ووزراءُ فَسَقَةٌ، وَقُضَاةٌ خَوَنَةٌ، وفُقَهَاءُ كَذَبَةٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ
ذَلِكَ الزَّمَانَ فلا يَكُونَنَّ لهم جَابِيَّاً، ولا عَرِيفاً، ولا شُرْطِيًّا)».
(٦٣/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (داود بن سليمان الخُرَاسَانِيّ المَرْوَزِي)، قال الأُزْدِيُّ: ((ضعيف
جدًّاً)). وقال الطبراني: ((شيخ لا بأس به)). وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٤١).
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن عليّ الثَّقَفِيّ)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه أيضاً (معاوية بن الهيثم الخُرَاسَاني)، قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٣/٣):
((لم أعرفه)). ولم أقف على من ترجم له.
وباقي رجال الإِسناد ثقات.
التخريج:
تقدّم تخريجه في حديث (١٥٤١).
٠٠٠
١٨٠١ - أخبرنا أبو سعد المَالِيْنِيّ - إجازةٌ ــ، حدَّثنا أبو الحسن محمد بن
الحسن السَّرَّاج.
٣١٧

ثم أخبرني أبو إبراهيم جعفر بن محمد بن المُظَفَّر العَلَويّ الَّيْسَابُوريّ
- قراءةً -، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، حدَّثني أبو الحسن
محمد بن الحسن بن أحمد بن إسماعيل الزَّاهِد المُقْرِىء، حدَّثنا عليّ بن محمد بن
حفص الجُوَيْبَارِيّ - ببغداد -، حذَّثنا محمد بن عبد الرحمن بن غزوان
- قُرَاد -، حدَّثنا مالك، عن الزُّهْرِيّ،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قَالَ لا إلهَ إلاّ اللَّهُ
مُخْلِصَاً دَخَلَ الجَنَّةَ). قالوا: يا رسول الله فما إِخْلاَصُهَا؟ قال: ((تَحْجُزُكُمْ عن كُلِّ
: ما حُرِّمَ عليكم)».
(٦٤/١٢) في ترجمة (عليّ بن محمد بن حفص الجُوَيْبَارِيّ).
مرتبة الحديث :
باطل.
ففي إسناده (محمد بن عبد الرحمن بن غزوان - يعرف أبوه بقُرَاد
أبي نوح -): كان ممن يضع الحديث، روى عن مالك بن أنس وغيره أحاديث
موضوعة كما قال الحاكم وغيره. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٥٦١).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن حفص الجُوَيْبَارِيّ)، لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزانه)) (١٥٤/٣) وقال: ((شيخ
نَكِرَةٌ ... عن محمد بن قُرَّاد، وعنه محمد بن الحسن السَّرَّاجِ النَّيْسَابُورِيّ بحديث
باطلٍ، ولكن محمد بن أبيٍ نوح تَالِفٌ)). وأقرَّه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٥٦/٤).
التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وقد عزاه في ((الكنز)) (١ / ٦٢) رقم (٢٠٦) إليه وحده.
٣١٨

وقد رُوي من حديث زيد بن أَرْقَم مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب، رواه
الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٢٣/٥) رقم (٥٠٧٤)، وفي ((المعجم الأوسط))
(١٣٦/٢ - ١٣٧) رقم (١٢٥٧)، وأبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٥٤/٩).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٨/١): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))
و ((الكبير))، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن غزوان وهو وضَّاع».
أقول: ليس في إسناد الطبراني في ((الكبير)): (محمد بن عبد الرحمن بن
غزوان). وإنما فيه وفي ((الحِلْيَة)): (أبو داود نُفَيْع بن الحارث السَّبِيعي الدَّارِمي
الأعمى)، وهو متروك، وقد كذَّبه ابن مَعِين. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١١٨٥).
١٨٠٢ - أخبرنا البَرْقَاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا
عليّ بن محمد بن البُهْلُول أبو الحسن - ببغداد -، حذَّثنا أبو كُرَيْب، حدَّثنا
معاوية بن هشام، عن شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن جابر، عن أبي صالح،
عن أُمّ هانىءٍ قالت: ما رَأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم إلَّ ذَكَرْتُ
القَرَاطِيسَ المَثْنِيَّ بَعْضُهَا على بَعْضٍ.
(١٢ / ٦٤ - ٦٥) في ترجمة (عليّ بن محمد بن البُهْلُول أبو الحسن ابن
رَاسُوْيَه).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (جابر) وهو (ابن يزيد بن الحارث الجُعْفِيّ): ضعيف. وقد كذَّبه
أبو حَنِيفة وابن مَعِين والجُوْزَ جَانِيّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣).
٣١٩

وفيه أيضاً (أبو صالح) وهو (بَاذَام - ويقال: بَاذَان - الكَلْبِي مولى
أُمُّ هانىء): ضعيف. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٥٤).
وصاحب الترجمة (عليّ بن محمد بن البُهْلُول)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (أبو كُرَيْب) هو (محمد بن العلاء بن كُرَيْب الهَمْدَاني الکوفي)، قال ابن
حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٩٧/٢): ((مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة،
مات سنة سبع وأربعين ـ يعني ومائتين -، وهو ابن سبع وثمانين سنة»/ ع.
وانظر ترجمته مفصَّلاً في: ((السِّير)) (٣٩٤/١١ -٣٩٨)، و«التهذيب)) (٣٨٥/٩ -
: ٣٨٦).
التخريج :
-- -
رواه أبو داود الطَّيَالِسِيّ في («مسنده)) ص ٢٢٥ رقم (١٦١٩)، وابن سعد في
((الطبقات الكبرى)) (٤١٩/١)، والطبراني في ((المعجم الكبير» (٤١٣/٢٤) رقم
(١٠٠٦)، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في «معجمه)) ص ١٧٣ (٣٥٥)
- وعنه الخطيب - ، من طريق شَيْبَان بن عبد الرحمن، عن جابر، عن
أبي صالح، عن أُمّ هانىء(١)، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨/ ٢٨٠): ((رواه الطبراني وفيه جابر
الجُعْفِي وهو ضعيف)).
وعزاه في («الكنز)) (١٩٨/٧) رقم (١٨٦٢٢) إلى الرُّوْيَاني والشَّاشِيّ وابن
عساكر فقط !!
:
(١) تَصَحَّفَ في ((الطبقات)) إلى ((أم هلال)).
٣٢٠