Indexed OCR Text

Pages 161-180

وعزاه السُّيُوطيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٧/ ٥٨٠) إليه وحده.
وقد روى الحاكم في ((المستدرك)) (٤٦٣/٢ - ٤٦٤) عن أبي هريرة مرفوعاً
نحو رواية عليّ بن أبي طالب، وقال: ((هذا حديث عال غريب الإسناد والمتن ولم
يخرِّجاه)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله بأنَّ في إسناده: ((المَخْزُومي ابن زَبَالَة: ساقط)).
غريب الحديث :
قوله: ((غُرْلاَ بُهْمَا)): الغُرْلُ: جمع الأَغْرَل، وهو الأَقْلَفُ، والغُزْلَةُ: القُلْفَةُ.
أي غير مختونين. انظر ((النهاية)) لابن الأثير (٣٦٢/٣).
و «البُهْم: جمع بَهِيم، وهو في الأصل الذي لا يخالط لونَه لونٌّ سواه، يعني
ليس فيهم شيء من العاهات والأمراض التي تكون في الدنيا كالعمى والعَوَر والعَرَج
وغير ذلك، وإنما هي أجساد مصخَّحة لخلود الأبد في الجنَّة أو النَّار)). ((النهاية))
(١٦٧/١).
١٧٢٥ - حدَّثْني الأُزَجي، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن موسى
السَّكُوني المَوْصِلي - ببغداد، وكان ثقةً -، حدَّثنا أبو يعلى المَوْصِلي، حدَّثنا
هُذْبَةُ بن خالد، حدَّثْنا مُبَارَك بن فَضَالَة، عن ثابت،
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ما تَكَّابَ رَجُلاَنِ في الله
إِلَّ كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبَّاً لِصَاحِبِهِ)).
(٣٤١/١١) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم بن موسى السَّكُوني المَوْصِلي
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
صحيح لغيره.
١٦١

(مبارك بن فَضَالَة): صدوق يُدَلِّسُ ويُسَوِّي، وقد صرَّح بالتحديث عند
البخاري في ((الأدب المفرد)) ص ١٨٩، وعند ابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٣٨٨/١)
كما بينته في حديث رقم (١٤٤٤). وقد توبع أيضاً كما فصَّلته في الموطن المجال
عليه .
و (الأَزَجِيُّ) هو (عبد العزيز بن عليّ): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث
(١٥٩٥).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (١٤٤٤).
*
٠٠
١٧٢٦ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا
أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الحافظ - إملاءً في جمادى الآخرة سنة ثمان .
وعشرين وثلاثمائة - ، حدَّثنا عليّ بن إسماعيل بن الحكم، وأحمد بن حَرْب
- في سنة ثمان وخمسين ومائتين - .
وحذَّثنا أحمد بن محمد بن عمَّار الكوفي، قالوا: حذَّثنا محمد بن الصَّلْت،
حدَّثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأَعْمَش، عن عمرو بن مُرَّةٍ، عن سالم بن
أبي الجَعْد،
عن عثمان بن عفَّن قال: كنتُ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فَمَرَّ بعمَّارِ بن
ياسر وأُّمُّه وأبيه يعذَّبونَ فقالَ: «اصْبِرُوا آلَ ياسِرٍ، فإنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَّهُ».
(٣٤٣/١١) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن الحكم البزَّاز أبو الحسن،
يُعْرَفُ بِعَلُّوْيَهِ .
١٦٢

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقد صَحَّ من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٣٩٢).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث (٣٩٢).
٠٠
١٧٢٧ - أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف الواعظ،
حدَّثنا مَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن سليمان
الشَّعِيْرِيّ، حدَّثنا عبد الأعلى بن حمَّاد، حذَّثنا بشر بن منصور، عن عبيد الله، عن
نافع، عن ابن عمر،
عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((لا تَمْنَعُوا
إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ».
(٣٤٤/١١) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن سليمان الشَّعِيْرِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده فيه ضعف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (مَخْلَد بن جعفر بن مَخْلَد الدَّقَّاقِ الفَارِسِيّ البَاقَرْحِيّ أبو عليّ)، وقد
ترجم له في :
١ - (تاريخ بغداد)) (١٧٦/١٣ - ١٧٧) وفيه عن أبي نُعَيْم: ((لمَّا سمعنا
منه كان أمره مستقيماً، ثم لمَّا خرجنا من بغداد بلغنا أنَّه خَلَّطَ)). وقال أحمد بن
عليّ البَادَا: ((كان ثقةً صحيحَ السَّماعِ، غير أنَّه لم يكن يعرفُ شيئاً من الحديث)).
وقال أبو الحسن بن الفُرَات: ((كان في ابتداء ما حدَّث ثقةً على حَالٍ جميلةٍ،
وأصول حسنة صحيحة جيّدة، رأيت منها شيئاً كثيراً هذه سبيله، ثم إنَّ ابنَهُ حَمَلَهُ
١٦٣

في آخر أمره على ادِّعَاءِ أشياء كثيرة، منها: ((المغازي)) عن المَرْوَزِيّ، و((المبتدأ))
عن ابن عَلُّوْيَه، و((تاريخ الطبري الكبير)). و ((الطهارة)) لأبي عُبَيْد، وأشياء غير
ذلك، فشرهت نَفْسُهُ إلى ذلك، وقُبِلَ منه، واشترى له هذه الكتب من السوق
فحدَّث بها دفعات، فانْهَتَكَ وافتضحَ)). وقال محمد بن أبي الفَوَارس: ((كان له
أصول كثيرة جِيَاد بخطّه، وحذَّث بـ((التاريخ الكبير))، و((المبتدأ)) عن ابن عَلُّوْيَه
من کتاب لیس له فیه سماع». وكانت وفاته سنة (٣٦٩هـ).
٢ - ((السِّير)) (٢٥٤/١٦ - ٢٥٥) وقال: ((الشيخ الصدوق المعمَّر)). وذكر
ما تقدَّم.
٣ - (المغني)) للذَّهَبِيّ (٦٤٨/٢) وقال: ((ضُعِّفَ)). وصُخِّفَ فيه إلى
(البَاقَرْجِي)) بالجيم المعجمة.
٤ - ((اللسان)» (٧/٦ -٨).
وشيخ الخطيب (أبو طاهر محمد بن الواعظ ابن العَلَّف): صدوق مستور.
وتقدّمت ترجمته في حديث (١٢٨٠).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده)) (١٤٣/١) رقم (١٥٤)، وعنه الضُّياء المَقْدِسِيّ
في «المُخْتَارَة)) (٣٠٢/١ -٣٠٣) رقم (١٩٣)، عن عبد الأعلى بن حمَّاد الثَّرْسِيّ،
عن بشر بن منصور، به.
أقول: إسناده صحيح.
قال الهيثمي في «مجمع الزوائد (٣٣/٢): ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال
الصحيح)).
١٦٤

وقد روى البخاري في الجمعة، باب رقم (١٣) (٢/ ٣٨٢) رقم (٩٠٠)، من
طريق أبي أسامة، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كانت
امرأةٌ لعُمَرَ تَشْهَدُ صَلاةَ الصُّبْحِ والعِشَاءِ في الجماعةِ في المسجد فقيلَ لها: لِمَ
تَخْرُجِينَ وقد تَعْلَمِينَ أَنَّ عُمَرَ يَكْرَهُ ذلكَ ويَغَارُ؟ قالت: وما يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْهَانِي؟
قالَ: يَمْنَعُهُ قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ
مَسَاجِدَ اللَّهِ».
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (٣٨٣/٢ - ٣٨٤) بعد أن ذکر بعض
الروايات المرسلة التي تشير إلى أنَّ قائل ذلك لعَاتِكَةَ بنت زيد زوجة عمر، هو عمر
نفسه، قال: ((عُرِفَ من هذا أنَّ قوله في حديث الباب: ((فقيل لها لم تخرجين ... ))
الخ، أنَّ قائل ذلك كلّه هو عمر بن الخطّاب، ولا مانع أن يعبِّر عن نفسه بقوله:
((إنَّ عمر ... ) الخ، فيكون من باب التجريد أو الالتفات. وعلى هذا فالحديث من
(مسند عمر) كما صرّح به في رواية سالم المرسلة، ويحتمل أن تكون المخاطبة
دارت بينها وبين ابن عمر أيضاً، لأنَّ الحديث مشهور، من روايته، ولا مانع أن
يعبِّر عن نفسه ((بقيل لها ... )) الخ، وهذا مقتضى صنع الحُمَيْدِي وأصحاب
الأطراف، فإنَّهم أخرجوا هذا الحديث من هذا الوجه في (مسند ابن عمر) )).
وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (١٩٨/١١ - ٢٠١)،
و («مجمع الزوائد» (٣٢/٢ -٣٣)، و((التلخيص الحَبِير)) (٢/ ٨١).
١٧٢٨ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حذَّثنا
عليّ بن إسماعيل أبو القاسم الصَّفَّار - الحافظ الأُطْرُوش بغدادي، من حفظه - ،
حدَّثنا عَنْبَس بن إسماعيل القَزَّاز، حذَّثنا مُجَاشِع بن عمرو، حذَّثنا حمَّاد بن سَلَمَة،
عن مَطَر الورَّاق، عن عِكْرِمَةَ،
١٦٥

عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ المؤمنَ يُضْرَبُ
وَجْهُهُ بِالبَلاءِ كما يُضْرَبُ وَجْهُ البَعيرِ)).
(٣٤٤/١١) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل بن يونس الصَّفَّار أبو القاسم).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وافته (مُجَاشِع بن عمرو بن حسّان الأسَدِيّ) وقد ترجم له في:
١ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (٢٦٤/٤) وقال: ((حديثه منكر غير محفوظ)).
وفيه عن ابن مَعِين: ((قد رأيته أحد الكذَّابین)).
٢ - (الجرح والتعديل)) (٨/ ٣٩٠) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث،
ضعیف، ليس بشيء).
٣ - ((المجروحين)) (١٨/٣ - ١٩) وقال: ((كان ممن يضع الحديث على
الثقات ويروي الموضوعات عن أقوام ثقات، لا يحلُّ ذكره في الكتب إلاَّ على
سبيل القدح فيه، ولا الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار للخَوَاص)).
٤ - (الكامل)) (٢٤٤٩/٦ - ٢٤٥٠) وأورد له بعض أحاديثه المنكرة.
٥ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٧٤ رقم (٥٣٤). وقال في ص ٤١٤ رقم
(٦٣٠) في ترجمة (بقيّة بن الوليد): ((يروي عن قوم متروكين مثل مُجَاشِع بن
عمرو ... )).
٦ - (ميزان الاعتدال)) (٤٣٦/٣ - ٤٣٧) وفيه عن البُخَاري: ((منكر
مجهول)). وقال الذَّهَبِيُّ: ((مُجَاشِع هذا، هو راوي كتاب ((الأهوال والقيامة)) وهو
جزآن كلُّه خبر واحد موضوع، رواه عن مَيْسَرَة بن عبد رَبِّه عن عبد الكريم الجَزَري
عن سعيد بن جُبَيْر عن ابن عبّاس، وعنه عليّ بن قُدَامَة المؤذِّن)».
١٦٦

٧ - (اللسان)) (١٥/٥ - ١٦) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((منكر
الحدیث».
و (البَرْقَاني) هو (أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر): إمام ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣١٢).
و (عِكْرِمَة) هو (أبو عبد الله القُرَشي مولاهم، مولى عبد الله بن عبَّاس):
حافظ ثقة ثَبْت. وتقدّمت ترجمته في حديث (١٦٨٥).
التخريج :
رواه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي في ((معجمه)) ص ١٧٥ رقم
(٣٦٠)، من الطريق التي رواها الخطيب عنه.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير» (٢١٠/١) إلى الخطيب وحده.
٠٠٠
١٧٢٩ - أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن
عبد الله بن زياد، حدَّثني أبو الحسن عليّ بن إسماعيل الطبري - على باب
تَمْتَام -، حذَّثنا أحمد بن مهدي الأَصْبَهَاني، حدَّثنا ثابت بن محمد العَابِد، حدَّثنا
سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((الكِشْرُ لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ،
ولكن تَقْطَعُهَا القَرْقَرَةُ)) .
(٣٤٥/١١) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري أبو الحسين).
مرتبة الحديث :
ضعيف. والمحفوظُ وَقْفُهُ على جابر بن عبد الله رضي الله عنه.
ففي إسناده (ثابت بن محمد الشَّيْبَاني الزَّاهِد)، قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((المغني))
١٦٧

(١٢١/١): ((ضُعِّفَ لغلطه عن الثَّوْري وعدَّة، وقد وثُق)). وتقدَّمت ترجمته في
:
حدیث (٧٤٤).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري)، لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وشيخ الخطيب (ابن الفضل) هو (محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل
الأَزْرَق القَطَّان أبو الحسين): مجمع على ثقته. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث
(١٧٦) .
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير» (٨٤/٢ - ٨٥)، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ
أَصْبَهَان)» (٨٦/١)، والبيهقي في («السنن الكبرى)) (٢٥١/٢ - ٢٥٢)، وابن عدي
في ((الكامل)) (٥٢٣/٢) - في ترجمة (ثابت بن محمد الزَّاهِد) -، من طريق
أحمد بن مهدي الأُصْبهاني، عن ثابت بن محمد، به.
قال الطبراني: ((لم يروه مرفوعاً عن سفيان إلَّ ثابت. وحدَّثنا الدَّبَري، عن
عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر، من قول جابر)).
ثم رواه عن محمد بن جعفر بن أَعْيَن، عن الثَّوْرِي، عن أبي الزُّبَيْر، عن
جابر من قوله.
وقال أبو نُعَيْم: ((تفرَّد به أحمد بن مهدي فيما حدَّثنا به أبو محمد بن حَيَّان
عن أبيه وابن المُقْرِىء عنه عن ثابت)).
وقال ابن عدي: ((لا أعلم هذا الحديث إلَّ من رواية ثابت عن الثَّوْري،
ولعلَّه شُبِّهَ على ثابت. فلعل الحديث كان عنده عن العَرْزَمِيّ عن أبي الزُّبَيْرِ،
والعَرْزَمِيُّ يَحْتَمِلُ لِضَعْفِهِ، فَنُبُّه عليه، فَضَمَّ إليه الثَّوْرِي، فَحَمَلَ حديث العَرْزَمِي
على حديث الثَّوْري، وهذا لمَّا أتى به عن الثَّوْري، بهذا الإِسناد غير ثابت)).
وقال الخطيب عقب روايته له: ((تفرَّد بروايته أحمد بن مهدي عن ثابت
١٦٨

الزَّاهِد عن الثَّوْري هكذا مرفوعاً. ورواه أبو أحمد الزُّبَيْرِي عن الثَّوْري موقوفاً». ثم
ساقه من طريق أحمد بن الوليد الفَخَّام عن أبي أحمد الزُّبَيْرِي عن سفيان به موقوفاً
على جابر، وقال: ((وهكذا رواه عليّ بن ثابت وعبد الله بن وَهْب عن الثَّوْري
موقوفاً، وَرَفْعُهُ لا يَثْبُتُ)).
وقال البيهقي بعد أن رواه من طريق أحمد بن الوليد الفخَّام عن أبي أحمد
الزُّبَيْري عن سفيان به موقوفاً على جابر: ((هذا هو المحفوظ موقوف، وقد رَفَعَهُ
ثابت بن محمد الزَّاهد، وهو وَهَمّ منه».
ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١٧٤/١) من طريق وكيع، عن سفيان، عن
أبي الزُّبَيْر، عن جابر موقوفاً، وقال: ((رَفَعَهُ ثابت بن محمد عن سفيان)).
وأمَّا قول الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٨٢/٢): ((رواه الطبراني في
((الصغير)) مرفوعاً وموقوفاً ورجاله موثَّقون)). فقد علمت ما فيه.
غريب الحديث :
قوله: ((الكِشْرَةُ)): «ظهور الأسنان للضحك. وكَاشَرَهُ: إذا ضحك في وجهه
وباسطه. والاسم الكِشْرَةُ، كالعِشْرَة)). ((النهاية)) (١٧٦/٤).
قوله: ((القَرْقَرة)»: «الضَّحِكُ العَالِي». ((النهاية)» (٤٨/٤).
١٧٣٠ - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي - بنّيْسَابُور -،
حدَّثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفَّار الأَصْبَهَاني - إملاءً في سنة ست
وثلاثين وثلاثمائة -، حدَّثنا أحمد بن مهدي بن رُسْتُم - صاحب أبي عُبَيْد -،
حدَّثنا ثابت بن محمد - يعني الزَّاهِد -، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن أبي الزُّبَيْر،
عن جابر بن عبد الله، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا يَقْطَعُ الصَّلاةَ
الكِشْرُ، ولكن يَقْطَعُهَا القَرْقَرَةُ)).
(١١/ ٣٤٥) في ترجمة (عليّ بن إسماعيل الطبري أبو الحسين).
١٦٩

مرتبة الحديث :
ضعيف. والمحفوظُ وَفْقُهُ على جابر رضي الله عنه.
وقد سبق الكلام على إسناده في الحديث السابق رقم (١٧٢٩).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق رقم (١٧٢٩).
٠٠٠
١٧٣١ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله :
الشَّافِعِيّ، حدَّثنا عليّ بن إسحاق بن عيسى المُخَرُّمِيّ، حدَّثنا عُقْبَة بن مُكْرَم، حدّثنا
إبراهيم بن صَدَقَة، حذَّثنا سفيان بن حسين، عن عليّ بن زيد، عن سالم،
عن ابن عمر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إنَّما يَلْيَسُ الحَرِيرَ في
الدُّنْيَا مَنْ لا خَلاقَ لَهُ».
(٣٤٩/١١) في ترجمة (عليّ بن إسحاق بن عيسى المُخَرِّمِيّ أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (عليّ بن زيد بن جُدْعَان)، وهو ضعيف، وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (٢٤١).
و (سالم) هو (ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عمر)، قال ابن حَجَر عنه
في («التقريب)» (٢٨٠/١): ((أحد الفقهاء السبعة، وكان ثَبْتَاً عابداً فاضلاً، كان يُشَبَّهُ
بأبيه في الهَدْيِّ والسَّمْتِ، من كبار الثالثة، مات في آخر سنة ست - يعني
ومائة -، على الصحيح/ ع. وانظر ترجمته موسعاً في: ((تهذيب الكمال))
(١٤٥/١٠ - ١٥٤)، و«سير أعلام النبلاء)» (٤٥٧/٤ - ٤٦٧)، و ((التهذيب))
(٤٣٦/٣ - ٤٣٨).
١٧٠

التخريج :
لم أقف عليه من حديث ابن عمر في كُلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه وتعالى
أعلم.
والحديث رواه جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)»
(٦٧٨/١٠ - ٦٨٠)، و(مجمع الزوائد» (١٤٠/٥) وما بعد، و((الترغيب
والترهيب)) (٩٦/٣ - ٩٧).
ومن ذلك ما رواه البخاري في اللباس، باب لبس الحرير للرجال وقدر ما
يجوز منه (٢٨٥/١٠) رقم (٥٨٣٥)، ومسلم في اللباس، باب تحريم استعمال إناء
الذهب والفضة ... (١٦٣٨/٣) رقم (٢٠٦٨)، والنَّسَائي في الزينة، باب التشديد
في لبس الحرير (٢٠١/٨)، وابن ماجه في اللباس، باب كراهية لبس الحرير
(١١٨٧/٢ - ١١٨٨) رقم (٣٥٩١)، وغيرهم، عن عبد الله بن عمر عن أبيه
مرفوعاً به.
غريب الحديث :
قوله: ((من لا خَلاَقَ له)): أي من لا نصيب ولا حظًّ له في الآخرة. انظر
((النهاية)) (٢/ ٧٠).
*
١٧٣٢ - أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ قال: حذَّثنا عبد الله بن جعفر بن
أحمد بن فارس، حذَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدِي، حدَّثنا عليّ بن
بَحْر البغدادي، حذَّثنا هشام، أخبرنا مَعْمَر، عن جعفر الجَزَري (١)، عن يزيد بن
الأَصَمّ.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((الخزري)) بالخاء والزاي. والتصويب من التهذيب الكمال))
(١١/٥ - ١٢)، وهو (جعفر بن بُرْقَان الكِلاَبيّ الرَّقِّيّ): ثقة، يَهِمُ في حديث الزُّهْرِيّ.
قال الدَّارَقُطْنِيُّ: ((حديثه عن ميمون بن مِهْرَان ويزيد بن الأَصَمّ ثابت صحيح)). وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٧٤).
١٧١

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «رأيتُ جَدَّ بني
عَامِرٍ، جَمَلاً آدَمَ مُقَيَّداً بِعُصُم، بَأْكُلُ مِنْ سِدْرَةٍ)).
(٣٥٢/١١) في ترجمة (عليّ بن بَحْر بن بَرِّيّ القَطَّان أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده صحيح.
(هشام) هو (ابن يوسف الصَّنْعَاني القاضي أبو عبد الرحمن): إمام ثقة. وقد
تقدّمت ترجمته في حدیث (٧٠).
و (مَعْمَر) هو (ابن رَاشِد الأُزْدِيّ البَصْرِيّ نزيل اليمن أبو عُرْوَة): إمام حافظ
ثقة ثَبْتٌ، خرَّج له الستة، وتوفي عام (١٥٤ هـ) وله (٥٨) عاماً. انظر ترجمته في:
((السِّير)» (٥/٧ -١٨)، و((التهذيب)) (٢٤٣/١٠ - ٢٤٦)، و((التقريب»
(٢٦٦/٢).
و (أبو نُعَيْم الحافظ) هو (أحمد بن عبد الله بن أحمد المِهْرَاني الْأُصْبَهَاني):
إمام حافظ ثقة. وتقدمت ترجمته في حديث (١٣٠٢).
و (عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأَصْبَهَاني أبو محمد)، ترجم له
أبو الشيخ بن حَيَّن الأَصْبَهَائِيّ في ((طبقات المحدِّثين بِأَصْبَهَان)) (٢٣٧/٤ -٢٣٨)
رقم (٦٣٩)، وأبو نُعَيْم في «تاريخ أَصْبَهَان» (٢/ ٨٠)، ولم يذكرا فيه جرحاً
أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في («السِّيَر» (٥٥٣/١٥ -٥٥٤) وقال: ((الشیخ
الإمام المحدِّث الصالح، مسند أَصْبَهَان ... وقارب المئة، وكان من الثقات
العُبَّاد ... قال ابن مَرْدُوْيَه وعبد الله بن أحمد السُّوذَرْجَاني في ((تاريخهما)): كان
ثقة ... توفي في شؤَّال سنة ستٍ وأربعين وثلاث مئة)).
وبقية رجال الإسناد ثقات.
١٧٢

التخريج :
لم أقف عليه بتمام لفظ الخطيب هنا في كلِّ ما رجعت إليه، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
وقد تقدَّم تخريجه مطوّلاً بنحوه من حديث أبي هريرة برقم (١٣٦٦)، وقد
جاء فيه قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقد سُئِلَ عن بني عامر: ((جَمَلٌ أَزْهَرُ يأكلُ
مِنْ أطراف الشجر)).
وذكر المتَّقي الهندي في ((کتز العُمَّال» (٨٧/١١) رقم (٣٤١١١) من حديث
عمرو العَوْفي مرفوعاً: ((رأيت جدودَ العرب فإذا جَدُّ بني عامرٍ جَمَلٌ آدمُ أحمرُ يأكل
من أطراف الشجر)) الحديث. وعزاه إلى الدَّيْلَمِيّ. ولم أقف عليه في ((الفردوس))
له .
غريب الحديث :
قوله: ((رأيتُ جَدَّ بني عامرٍ)) قال الخطيب عقب روايته له: ((يعني عامر بن
صَعْصَعَة. ويعني بالجَدِّ: بختهم وحظهم)) .
قوله: ((آدَمَ)): يعني شديد السُّمْرَة. انظر ((المعجم الوسيط)) مادة (آدم)
ص ١٠.
قوله: ((سِذْرَة))، السِّدْر: شجر النَّبِقِ واحدته: سِدْرَة. المصدر السابق مادة
(سدر) ص ٤٢٣ .
قوله: ((بِعُصُمٍ)، العِصَامُ: حَبْلٌ تُشَدُّ به القِرْبَة وتُحْمَلُ، وعُرْوَةُ الوعاء التي
يُعَلَّقُ بها، يجمع علَى عُصُمٍ وأَغْضِمَةٍ. المصدر السابق مادة (عصم) ص ٦٠٥ .
أقول: بنو عامر بن صَعْصَعَة من القبائل التي كان لها في الجاهلية أوفر القوة
والمكانة، ولما جاء الإِسلام، كان غيرها من القبائل: كأَسْلَم، وغِفَار، ومُزَيْنَة،
١٧٣

وجُهَيْنَة، وأَشْجَع، أسرع دخولاً فيه منها، فانقلب الشرف إليهم بسبب ذلك،
وامتدحهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ودعا لهم .. وانظر ((فتح الباري)) (٦/ ٥٤٣).
٠ ٠
١٧٣٣ - أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن الحَرْبي، حدَّثنا إبراهيم بن
أحمد بن جعفر الخِرَقي المُقْرِىء، حذَّثنا الحسن بن الطَّيِّب الشُّجَاعي، حدَّثنا
أبو حُجَيَّة عليّ بن بَهْرَام العطّار، حدَّثنا عبد الملك بن أبي كَرِيمة، عن ابن جُرَيْج،
عن عطاء،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ حَجَّ عن مَيِّتٍ
فالذي حَجَّ عنه مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ فَطَّرَ صائماً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، ومَنْ دَلَّ على خَيْرٍ فَلَهُ
مِثْلُ أَجْرٍ فَاعِلِهِ)) .
(١١/ ٣٥٣) في ترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العَطَّار أبو حُجَيَّة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقوله: «ومن فطّر صائماً فله مثلُ أجره، ومن دَلَّ علی خیر
فله مثل أجر فاعله))، قد صحّ من طرق أخرى.
ففيه (الحسن بن الطَّيِّب بن حمزة البَلْخي الشُّجَاعي أبو عليّ)، وقد ترجم له
في:
١ - ((الكامل)) (٧٥٥/٢ - ٧٥٦) وقال: ((كان له عَمّ يقال له الحسن بن
شُجَاعِ، فادَّعى كتبه، حيث وافق اسمُهُ اسمَه ... وقد حدَّث أيضاً بأحاديث
سرقها» .
٢ - (سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ١٩٤ - ١٩٦ رقم (٢٤٦) وقال:
((لا يسوى شيئاً لأنَّه حدَّث بما لم يسمع)). وقال السَّهْمِيُّ: ((سألت أبا الحسن
محمد بن أحمد بن حمَّاد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطَّيِّب؟ فقال:
حدَّثني أحمد بن عليّ الخرّاز قال: سمعت ابن زيدان، وذُكِرَ له، أنَّ ابن سعيد
١٧٤

يتكلّم في الحسن بن الطَّيِّب البَلْخِي ، فقال ابن زيدان: ماللبَلْخِي كتبتُ عنه قِمْطَراً.
قال ابن سفيان: وأحسبه قال: ثقة)). وفيه عن الحضرمي - محمد بن عبد الله بن
سليمان، المشهور بـ (مُطَيِّن) -: ((هو كذَّاب، والله أعلم فيما اختلفوا فيه)).
٣ - ((تاريخ بغداد)» (٣٣٣/٧ - ٣٣٦)، وفيه عن البَرْقَاني: ((كلَّمتُ أبا بكر
الإسماعيلي في روايته عن الحسن بن الطَّيِّب الشُّجَاعي، فقال: نحن سمعنا منه
قديماً، وكان إذ ذاك مستوراً، وكتبه صحاحاً، وإنما أفسد أمره بأَخَرَةٍ، أو كما
قال». وسأل الخطیب شيخه البرقاني عنه فقال: «كان الإسماعيلي حسن الرأي فيه،
فذكرت له أنَّه عند البغداديين: ذاهب الحديث. فقال: لمَّا سمعتُ منه كان حاله
صالحاً)). وفيه عن البَرْقَاني: ((ذاهب الحديث)). وقال مرَّةً: ((ضعيف ضعيف)).
وفيه عن أبي الحسن محمد بن سفيان القُرَشي: ((رأيت كثيراً من مشايخنا
المتقدِّمين يوثِّقونه)). وكانت وفاته سنة (٣٠٧هـ).
٤ - ((اللسان)) (٢١٥/٢ - ٢١٦) وقال: ((قال مَسْلَمَة بن قاسم: ثقة، روى
عنه العُقيلي وغيره)).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَنِي العَطَّار أبو حُجَيَّة)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
و (ابن جُرَيْجِ) هو (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْجِ الأَمَوي المَكِّي
أبو خالد): إمام حافظ ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢).
و (عطاء) هو (ابن أبي رَبَاح المكي أبو محمد): إمام ثقة فقيه. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٧٦).
التخريج:
رواه الطبراني في ((المعجم الوسيط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد
المعجمين)» (٢٠٤/٣ - ٢٠٥) رقم (١٦٨٣) -، عن محمد بن عبد الله
١٧٥

الحضرمي، عن عليّ بن بَهْرَام، به، وقال: ((لم يروه عن ابن جُرَيجْ إلَّ ابن
أبي كَرِيْمَةَ، تفرَّد به عليّ)) ..
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٨٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))،
وفيه عليّ بن يزيد بن بَهْرَامٍ(١)، ولم أجد من ترجمه، وبقيّة رجاله ثقات)).
وعزاه في ((الجامع الكبير» (١/ ٧٧) إلى الخطيب وحده، فقصَّر.
والشطر الثاني من الحديث: ((ومَنْ فَطَّرَ صائماً فله مثلُ أجره)»، صحيح. رواه
غير واحد من الصحابة مرفوعاً. وقد تقدَّم ذكر بعض هذه الأحاديث برقم (٥٩).
وانظر ((الترغيب والترهيب)) (١٤٤/٢ - ١٤٥) أيضاً في أحاديث أخرى.
وأمَّا الشطر الثالث منه: ((ومَنْ دَلَّ على خير فله مثلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ)»، فصحيح
أيضاً. فقد رواه مسلم في الإمارة باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله بركوب
وغيره ... (١٠٥٦/٣) رقم (١٨٩٣)، وأبو داود في الأدب، باب في الدال على
الخير (٣٤٦/٥) رقم (٥١٢٩)، والتِّرْمِذِيّ في العلم، باب ما جاء في الدال على
الخیر کفاعله (٤١/٥) رقم (٢٦٧١)، وأحمد في ((المسند)) (٤/ ١٢٠) و(٢٧٢/٥
و ٢٧٤)، والبخاري في «الأدب المفرد)» ص ٩٦ رقم (٢٤٢)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ
في ((مسنده) ص (٨٥) رقم (٦١١)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٥٥/١) رقم
(٢٨٩)، والطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٤٨٤/١)، وغيرهم، عن أبي مسعود
البدري مرفوعاً به.
وروي من حديث جماعة من الصحابة أيضاً، انظر مروياتهم في: ((جامع
الأصول)» (٥٦٧/٩ - ٥٦٨)، و(«مجمع الزوائد» (١٦٦/١)، و((الترغيب
والترهيب)) (١٢٠/١ -١٢١).
۔۔
(١) كذا في ((مجمع الزوائد). وصوابه: ((عليّ بن بَهْرَام بن يزيد)) كما في ((تاريخ بغداد)»
(٣٥٣/١١).
١٧٦

١٧٣٤ - أخبرنا العَتِيقي - قراءةً -، حذَّثنا عليّ بن أبي سعيد بن يُونس
المِصْرِي، حدَّثنا أبي، حدَّثنا عليّ بن سعيد الرَّازي، حدَّثنا عليّ بن بَهْرَام العطَّار
المَغْرِبي - ببغداد -، حذَّثنا عبد الملك بن أبي كَرِيمة الأنصاري قال: سمعت
مالك بن أنس يحدِّث عن حُمَيْد الطّويل،
عن أنس بن مالك أنَّه قال: خَرَجَ علينا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في
شهر رمضان فقال: ((أُرِيتُ هذه الليلة - يعني ليلة القَدْرِ - حتَّى تَلَاَحَىُّ فلانٌ
وفلانٌ، فَرُفِعَتْ، فالتمسوها في الوِتْرِ: الخامسة، والسابعة، والتاسعة)).
(٣٥٣/١١ - ٣٥٤) في ترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَنِي العَطَّار
أبو حُجَيَّة).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى.
ففيه (عليّ بن أبي سعيد بن يُونس المِصْرِي أبو الحسن)، ترجم له الذَّهَبِيُّ
في (ميزان الاعتدال)) (١٣٢/٣) وقال: ((أسْمَعَهُ والده. لا يحلُّ الأخذُ عنه، فإنَّه
مُنَجِّمٌ ساحر ... مات قبل الأربعمائة، وأبوه حافظ)). وانظر ((اللسان)) (٤/ ٢٣٢ -
٢٣٣) أيضاً.
كما أنَّ فيه (عليّ بن سعيد بن بشير الرَّازي، عَلِيَّك(١)) وقد ترجم له في:
١ - ((سؤالات السَّهْمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ)) ص ٢٤٤ - ٢٤٥ رقم (٣٤٨) وقال:
((ليس حديثه كذاك ... قد حدَّث بأحاديث لم يُتَابَعْ عليها ... وقد تكلَّم فيه
أصحابنا بِمِصْرَ)). قال السَّهْمِيُّ: وأشار بيده، وقال: هو كذا وكذا، كأنَّه ليس هو
بثقة .
(١) قال الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (١٤٦/١٤): ((الكاف في (عَلِيَّك) هي علامة التصغير في (عليّ)
بالفارسية)».
١٧٧

٢ - ((ميزان الاعتدال)) (١٣١/٣) وقال: ((حَافِظُ رَخَّالٌ جَوَّالٌ)). ونقل قول
الدَّارَقُطْنِيّ مختصراً. وفيه عن ابن يونس: ((كان يفهم ويحفظ)). وكانت وفاته سنة.
(٢٩٩ هـ).
٣ - ((اللسان)) (٢٣١/٤ - ٢٣٢) وفيه عن مَسْلَمَة بن قاسم: ((كان ثقة
عالماً بالحديث حذَّثني عنه غير واحد)». وفيه عن ابن يونس في ((تاريخه)) قوله:
((تكلَّموا فيه، وكان من المحدِّثين الأَجْلاد، وكان يصحب السلطان، ويلي بعض
العمالات)).
وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَهْرَام بن يزيد المُزَني العطَّار)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وشيخ الخطيب (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصورِ القَطِيعي
أبو الحسن): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢).
التخريج:
رواه مالك في ((الموطأ)) في الاعتكاف، باب ما جاء في ليلة القدر (٣٢٠/١)
عن حُمَيْدِ الطَّويل، عن أنس، به.
قال الإِمام ابن عبد البَرِّ في ((التمهيد)) (٢٠٠/٢): ((هكذا روى مالك هذا
الحديث لا خلاف عنه في إسناده ومتنه، وفيه عن أنس: ((خرج علينا رسول الله))،
وإنما الحديث لأنس عن عُبَادة بن الصَّامت)). ثم ساق الحديث بإسناده إلى
أبي بكر بن أبي شَيْبَة، عن عبد الوهاب، عن أنس، عن عُبَادَة مرفوعاً به.
أقول: ورواه البخاري في صلاة التراويح، باب رفع معرفة ليلة القدر لتلاحي:
الناس (٢٦٧/٤) رقم (٢٠٢٣) من طريق خالد بن الحارث، حذَّثنا حُمَيّد، حدَّثنا
أنس، عن عُبَادة بن الصَّامِتَ مرفوعاً به.
ورواه في الإِيمان رقم (٤٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حُمِيْد، عن
أنس، عن عُبَادَة مرفوعاً به.
١٧٨

ورواه في الأدب رقم (٦٠٤٩) من طريق بشر بن المُفَضَّل، عن حُمَيْد، عن
أنس، عن عُبَادَة مرفوعاً به.
وقد ذكر الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٢٦٨/٤) بأن أكثر أصحاب
حُمَيد، رووه عن أنس عن عُبَادَة.
غريب الحديث :
قوله: ((تَلَاحَى)): ((أي وقعت بينهما مُلاَحَاة، وهي المخاصمة والمنازعة
والمشاتمة، والاسم اللحاء، بالكسر والمَدِّ)). ((فتح الباري)) (٢٦٨/٤).
٠
١٧٣٥ - أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البزَّاز، حدَّثنا
محمد بن عبد الله الشَّافِعِي، حدَّثنا عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه بن مَاهَان الدِّيْنَوَرِيّ
قال: حدَّثْنَا سَلَمَة بن شَبِيب، حذَّثنا محمد بن كثير الكوفي، حدَّثْنا لَيْث، عن
عمرو بن مُرَّة،
عن البَرَاء بن عَازِب قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ
أَفْضَلَ عُرَىُ الإِيمانِ، الحُبُّ في اللَّهِ، والبُغْضُ في اللَّهِ».
(٣٥٤/١١) في ترجمة (عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه بن مَاهَان الدِّيْنَوَرِيّ
أبو الحسن).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث حسن بمجموع شواهده.
ففيه (لَيْث) وهو (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم القُرَشي): ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٢٤).
كما أنَّ فيه (محمد بن كثير القرشي الكوفي)، وهو ضعيف أيضاً. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٨٨). ولكنه قد توبع كما سيأتي.
١٧٩

وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن بَرِّي بن زَنْجُوْيَه الدِّيْنَوَرِيّ)، فإنَّ الخطيب لم
يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه انقطاع أيضاً بين (عمرو بن مُرَّةٍ) وبين (البَرَاء بن عَازِب)، فإنَّ (عَمْراً)
لم يسمع منه. ففي ((المراسيل) لابن أبي حاتم ص ١٢٢ عن أحمد بن حَنْبَل قوله :.
(عمرو بن مُرَّة ... لم يسمع من أحدٍ من أصحاب النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم إلاَّ
من ابن أبي أَوْفَى)). وسيأتي أنَّ أحمد قد وصله في «المسند)).
التخريج :
رواه أبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافِعِي في ((فوائده)) - المعروفة:
بـ(الغَيْلانِيَّات)) - (٧٢٠/٢ - ٧٢١) رقم (١٠٩٤) من الطريق التي رواها الخطیب عنه.
ورواه أبو بكر بن أبي شَيْبَة في كتابه «الإِيمان)» ص ٤٢ رقم (١١٠) عن ابن
فُضَيْل، عن لَیْث، به.
ورواه أحمد في ((المسند)) (٢٨٦/٤)، والطيالسي في ((مسنده)) رقم (٧٤٧)،
والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة)) رقم (٣٩٣)، والبيهقي في ((الشُّعب)) رقم (١٣)، مطوَّلاً،
من طريق لَيْث، عن عمرو بن مُرَّة، عن معاوية بن سُوَيْد بن مُقَرِّن، عن البَرَاء مرفوعاً .
وللحديث شواهد عدَّة يرتقي فيها إلى مرتبة الحسن وأكثر، انظرها في:
(تعظيم قدر الصلاة)) (٤٠٣/١ - ٤٠٧)، و((الشُّعب)) (١٢٤/١ - ١٢٨)،
و («المجمع» (٨٩/١ -٩٠)، و((الصحيحة)) رقم (١٧٢٨).
ومن هذه الشواهد حديث ابن مسعود مطوَّلاً، عند الطيالسي رقم (٣٧٨)، والطبراني
في ((الكبير)) رقم (١٠٣٥٧)، والحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٤٨٠) وصحَّحه، وردّه
الذَّهبي، وقال الهيثمي في («المجمع» (٧/ ٢٦٠ _٢٦١): «رواهالطبرانيبإسنادین ورجال
أحدهمارجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثَّقهأحمدوغیرەوفیەضعف)».
٠٠
١٧٣٦ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
حدَّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا زياد بن أيوب،
حدَّثنا عليّ بن ثابت، حدَّثنا ابن أبي ذِئْب، عن شُعْبَة مولى ابن عبّاس،
١٨٠