Indexed OCR Text
Pages 141-160
التخريج: رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (١١٩/٢) من طريق الحسن بن عَرَفَة، حدَّثنا عليّ بن ثابت، عن الوَازِع بن نافع عن أبي سَلَمَة، عن جابر قال: ((جاءت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صدقة، فركبه النَّاس، فقال: إنَّها لا تصلح لغنيّ، ولا لصحيحٍ سَوِيٍّ، ولا لعاملٍ قويٌّ». أقول: إسناده ضعيف جدًّاً، ففيه (الوَازِعِ بن نافع العُقَيْلِي الجَزَري) وهو متروك. انظر ((لسان الميزان)) (٢١٣/٦ - ٢١٤). ورواه السَّهْمِيُّ في ((تاريخ جُرْجان)) ص ٣٦٧، من طريق محمد بن الفضل بن حاتم، عن إسماعيل بن بَهْرَام الكوفي، عن محمد بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدِّه، عن جابر مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب. و (محمد بن الفضل بن حاتم)، لم أقف على من ترجم له، وبقية رجال الإِسناد ثقات . والحديث عزاه في (الجامع الكبير)) (١/ ٨٨٤) إلى الخطيب وحده عن جابر. والحديث مروي عن جماعة من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((جامع الأصول)» (٦٦١/٤)، و((مجمع الزوائد» (٩١/٣ - ٩٢)، و((نصب الراية)) (٣٩٩/٢ -٤٠١) - وخرَّجه من حديث سبعة من الصحابة -، و((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي (١٥١٩/٢ -١٥٢٢)، و((التلخيص الحَبير)» (١٠٨/٣ -١٠٩)، و ((المطالب العالية)) (٢٤٩/١). ومن ذلك ما رواه النَّسَائي في الزكاة، باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها (٩٩/٥)، وابن ماجه في الزكاة، باب من سأل عن ظهر غنى (٥٨٩/١) رقم (١٨٣٩)، وابن أبي شَيْئَة في ((مصنَّقه)) (٣٠٧/٣)، وأحمد في ((مسنده)) ١٤١ (٢/ ٣٧٧)، وابن حِبَّان في (صحيحه)) (١٢٣/٥) رقم (٣٢٧٩)، والطّحاوي في (شرح معاني الآثار)) (١٤/٢)، والحاكم في المستدرك)) (٤٠٧/١)، والدَّارَقُطْنِيّ في ((سننه)) (١١٨/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣/٧ - ١٤)، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب. قال الحاكم: ((هذا الحديث على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ومن ذلك أيضاً ما رواه أبو داود في الزكاة، باب من يُعْطَى من الصدقة وحَدُّ الغِنَى (٢٨٥/٢ - ٢٨٦) رقم (١٦٣٤)، والتِّرْمِذِيّ في الزكاة، باب ما جاء من لا تحلُّ له الصدقة (٣٣/٣) رقم (٦٥٢)، وابن أبي شَيْبَة في «مصنَّقه)» (٢٠٧/٣)، وأبو داود الطَّيَالِسِيّ في ((مسنده) ص ٣٠٠ رقم (٢٢٧١)، والدَّارِمي في «سننه» (٣٨٦/١)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤٠٧/١)، وغيرهم، عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً بلفظ حديث الخطيب. قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وحُبْشِيّ بن جُنَادَة، وقَبِيصة بن مُخَارِق)). وقال عن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: ((حديث حسن)). وقال الحافظ ابن حَجَر عنه في ((التلخيص الخَبِير)» (١٠٨/٣): ((إسناده حسن)) . وروى أبو داود في ((الموطن السابق)) (٢٨٥/٢) رقم (١٦٣٣)، والنّسَائي أيضاً (٩٩/٥ - ١٠٠)، وابن أبي شَيْئَة في «مصنَّفْه)) (٢٠٧/٣ - ٢٠٨)، وأحمد في ((المسند)) (٢٢٤/٤) و (٣٦٢/٥)، والشَّافِعِيّ في «المسند» (٢٤٤/١) رقم (٦٦٣)، وعبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (١٠٩/٤ - ١١٠) رقم (٧١٥٤)، والطَّحَاوِيّ في (شرح معاني الآثار)» (١٥/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٤/٧)، ١٤٢ والدَّارَقُطْنِيّ في «سننه)) (١١٩/٢)، والبَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (٨١/٦) رقم (١٥٩٨)، عن عبيد الله بن عدي بن الخِيَار قال: أخبرني رجلان أنهما أتيا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في حجَّة الوَدَاعِ وهو يقسم الصدقة، فسألاهُ منها، فرفع فينا البصر وخفضه، فرآنا جَلْدَيْنِ، فقالَ: ((إنَّ شئتما أعطيتكما، ولا حَظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٌّ مُكْتَسِب)). قال الإِمام ابن عبد الهادي في ((تنقيح التحقيق)) (١٥٢٢/٢): ((إسناده صحيح، ورواته ثقات. قال الإِمام أحمد: ما أجوده من حديث، وقال: هو أحسنها إسناداً». غريب الحديث : قوله: ((ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٌّ))، قال الخطّابي في ((معالم السنن)) (٢٣٣/٢): (معنى (المِرَّة): القوَّة، وأصلها من شِدَّة فَتْلِ الحَبْلِ، يقال: أمررتُ الحَبْلَ: إذا أحكمت فَتْلَهُ. فمعنى المِرَّة في الحديث شِدَّة أَسْر الخَلْق وصحَّة البَدَنِ التي يكون معها احتمال الگلّ والتعب)). وقال الإِمام البَغَويُّ في ((شرح السُّنَّة)) (٨١/٦) عقب روايته للحديث: ((فيه دليل على أن القويَّ المكتسب الذي يُغنيه كسبه، لا يحلُّ له الزكاة، ولم يعتبر النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم ظاهر القوة دون أن ضم إليه الكسبَ، لأن الرجل قد يكون ظاهر القوة غير أنه أخرقُ لا كَسْبَ له، فتحلُّ له الزكاةُ» . ٠٠٠ ١٧١٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عليّ بن عِيَاض القاضي - بِصُوْر -، وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد الورَّاق - بِصَيْدَا -، قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني، حدَّثنا عليّ بن أحمد أبو الحسين الحَرَّاني - ببغداد -، حدَّثْنَا عَبْدَان بن الجُنَيْد العَسْكَرِي، أخبرنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، ١٤٣ عن عائشة قالت: مَا زَالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يَسْأَلُ عن السَّاعَةِ حتَّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا، إلى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [سورة النَّزِعَات: الآية ٤٣ - ٤٤]. (٣٢١/١١) في ترجمة (عليّ بن أحمد الحَرَّانيّ أبو الحسين). مرتبة الحديث : في إسناده صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد الحَرَّانِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (عَبْدَان بن الجُنَيْد العَسْكَرِيّ)، لم أقف على من ترجم له في كُلِّ ما رجعت إليه. و (عليّ بن الحسين بن أحمد الورَّاق أبو نصر)، كان أحد المعدَّلين من أهل صَيْدًا. انظر تصدير ((معجم الشيوخ)) لابن جُمَيْع الصَّيْدَاوِيّ ص ٢٣ . وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد روي الحديث من طرق أخرى صحيحة. التخريج : رواه البزَّار في («مسنده)) (٧٨/٣) رقم (٢٢٧٩) - من كشف الأستار - عن يعقوب بن إبراهيم بن كثير، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به؛ وقال: «لا نعلم رواه هكذا إلاَّ سفيان)». قال الهيثمي في (المجمع)) (١٣٣/٧): ((رواه البزَّار ورجاله رجال الصحيح)). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٥/١) و(٥١٣/٢ - ٥١٤)، من طريق الحُمَيْدي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، به. ١٤٤ وقال في الموطن الأول: ((صحيح على شرطهما)). وأقرَّه الذَّهَبِيُّ. وقال في الموطن الثاني: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه فإنَّ ابن عُيَيْنَة كان يرسله بآخرة)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. ورواه ابن جَرِير في «تفسيره» (٤٩/٣٠)، وأبو نُعَيْم في («الحِلْيَة)» (٣١٤/٧)، من طريق يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَفي، حذَّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، به. قال أبو نُعَيْم: ((لا أعلم رواه عن الزُّهْرِيّ غير ابن عُيَيْنَة)). ورواه ابن جُمَيْعِ الصَّيْدَاوِيُّ في ((معجم شيوخه)) ص ٣٢٨ من الطريق التي رواه الخطیب عنه. وعزاه الشُّيُوطِيُّ في ((الدُّرِّ المنثور)) (٤١٣/٨) إلى ابن المنذر وابن مَرْدُوْيَه عن عائشة أيضاً، وقال: ((وأخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مَرْدُوْيَه عن عُرْوَة مُرْسَلاً)). والحديث ذكره ابن أبي حاتم الرَّازي في ((العلل» (٦٨/٢)، وقال: ((سمعت أبا زُرْعَة وذكر حديث الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: ما زال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يسأل عن الساعة حتى نزلت عليه ﴿فِيمَ أنت مِنْ ذِكْرَاهَا﴾. فقال أبو زُرْعَة: الصحیح مرسل بلا عائشة)). أقول: هذه العلَّة التي ذكرها الإِمام أبو زُرْعَة الرَّازي ليست بقادحةٍ إن شاء الله. فالحديث قد وصله عن سفيان بن عُيَيْنَة: عبد الله بن الزُّبَيْرِ الحُمَيْدي عند الحاكم، والحُمَيْدِيُّ كما قال أبو حاتم الرَّازي - ونقله عنه ولده في ((الجرح والتعديل)) (٥٧/٥) -: ((أثبتُ النَّاس في ابن عُبَيْنَة، وهو رئيس أصحاب ابن عُيَيْنَة)). كما وصله عنه: يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي عند ابن جَرِير وأبي نُعَيْمِ، و (يعقوب): إمام حافظ ثقة متقن، خرَّج له الستة. انظر ترجمته في: ((تاريخ بغداد)» (٢٧٧/١٤ -٢٧٩)، و«التهذيب» (٣٨١/١١-٣٨٢). ١٤٥ فهذان إمامان ثقتان مُتْقِنَانِ قد وَصَلاَهُ، والصحيح الذي عليه جمهور أئمة الحديث: قبول زيادة الثقة كما فصَّلته في كتابي: ((أسباب اختلاف المحدِّثين)) (١/ ٣٤٣ - ٣٦٧). وللحديث شاهد ذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (٢٨٤/٢) - في تفسير الآية ١٨٧ من سورة الأعراف - فقال: ((قال وكيع حدَّثنا ابن أبي خالد عن طارق بن شهاب قال: كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لا يزال يَذْكُرُ من شأن الساعة حتى نزلت ﴿يسألونكَ عن السَّاعَةِ أَيَّانِ مُرْسَاهَا﴾ الآية. ورواه النَّسَائي من حديث عیسی بن یونس عن إسماعيل بن أبي خالد به. وهذا إسناد جيّد قويّ)). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٣/٧) عن طارق بن شهاب أنَّه قال: ((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يُكْثِرُ ذكر السَّاعة حتى نزلت ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إلى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾)). قال الهيثمي: ((رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه)). ٠٠٠ ١٧١٧ - أخبرنا الصَّيْمَرِيُّ، حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن طالب الشَّاهِد - ببغداد - قال: حدَّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا بن يحيى بن عاصم بن زُفَر العَدَوي قال: حدَّثنا خِرَّاش بن عبد الله، . حدَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنَّ للجنَّة باباً يُدْعَى الرَّيَّانُ، لا يَدْخُلُ منه إلاَّ الصَّائِمُونَ)). (٣٢٥/١١ -٣٢٦): في ترجمة (عليّ بن أحمد بن طالب المُعَذَّل أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صَحّ من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه. ففيه (خِرَاش بن عبد الله)، وهو سَاقِطٌ عَدَمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٦٦). ١٤٦ وفيه صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد بن طالب المعدَّل)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ونقل عن الثّنُوخي قوله فيه: ((كان من متكلِّمي المعتزلة)). وترجم له ابن حَجَر في «اللسان» (١٩٦/٤) ونقل قول التُّوخي. وشيخ الخطيب: (الصَّيْمَرِيّ) هو (الحسين بن عليّ بن محمد القاضي أبو عبد الله): صدوق فقيه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٨٩). التخريج: رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٩٤٥/٣) - في ترجمة (خِرَاش بن عبد الله) -، من طريق الحسن، عن خِرَاش، عنه، به. وعزاه في ((الجامع الكبير» (٢٦٤/١) إلى ابن النَّجَّار. والحديث رواه البخاري في الصوم، باب الريان للصائمين (١١١/٤) رقم (١٨٩٦)، ومسلم في الصيام، باب فضل الصيام (٨٠٨/٢) رقم (١١٥٢)، وغيرهما، عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعاً: ((إنَّ في الجنَّة باباً يُقَالُ له الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يومَ القيامةِ، لا يَدْخُلُ منه أحدٌ غَيْرُهُمْ، يقالُ: أينَ الصَّائِمُونَ؟ فيقومونَ، لا يَدْخُلُ منه أحدٌ غَيْرُهُمْ، فإذا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحدٌ». ١٧١٨ - حدَّثني الخَلَّل - لفظاً -، حذَّثنا عليّ بن أحمد بن عمر السَّرْخَسِيّ الحافظ - أنا سألته، وما كتبت عنه غير هذا الحديث إملاءً من حفظه - قال: حدَّثنا عبد الله بن عثمان الوَاسِطي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الوَاسِطي، حَدَّثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الوَاسِطي قال: سمعت أبا هاشم أيوب بن محمد - خطيباً بوَاسِط - قال: سمعت أبا عثمان المَازِني يقول: حذَّثنا سِيْبُويَه، عن الخليل بن أحمد، عن ذَرٍّ، عن الحارث، ١٤٧ عن عليٍّ قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَهْلُ المَعْروفِ في الدُّنْيَا، أَهْلُ المعروفِ في الآخرةِ، وأَهْلُ المُنْكَرِ فِي الدُّنْيَا أَهْلُ المُنْكَرِ فِي الْآخِرَةِ». (٣٢٦/١١) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن عمر أبو الحسن ابن السَّرْخَسِيَّ). مرتبة الحديث : --- إسناده تالف. ومَثْتُهُ مروي من حديث جماعة من الصحابة، وهو صحيح بمجموع طرقه. ففيه (أبو هاشم أيوب بن محمد الوَاسِطي)، قال ابن الجَوْزِي عنه في ((العلل المتناهية)) (١٨/٢): ((مجهول الحال)). وقال الذَّهَبِيُّ في ((المغني)) (٩٧/١): ((روى عنه السقا خبراً هو آفِتُّه)). ولم يترجم له في ((الميزان)) أو ((اللسان)). وفيه (أبو العلاء الوَاسِطي) وهو (محمد بن عليّ بن أحمد بن يعقوب): ضعيفٌ مُخَلِّطٌ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). و (الخَلَّل) هو (الحسن بن محمد بن الحسن أبو محمد): إمام ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حدیث (٣٦٨). وانظر الكلام على بقية رجال الإِسناد في حديث (٢٠٢). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (٢٠٢). كما تقدَّم تخريجه من حديث أبي الدَّرْدَاء برقم (١٥٧٠). ٠٠٠ ١٧١٩ - أخبرنا أبو العلاء محمد بن عليّ، حدَّثنا أبو القاسم عليّ بن : أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرَّازي - ببغداد، قدم علينا سنة سبعين وثلاثمائة -، حذَّثنا محمد بن أحمد بن عبد الله الرَّافِقِي - بحَلَب ـ، حدَّثنا ١٤٨ أبو عمر محمد بن عبد الله الشُّوسِي - بحَلَب -، حذَّثنا أبو عمر الضرير، حذَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عن أبي العُشَرَاء الدَّارِمي قال: رأيتُ أبي بَالَ وتَوَضَّأَ ومَسَحَ على خُفَّيْهِ، فقلتُ له في ذلك؟ فقالَ: رأيتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بَالَ وتَوَضَّأَ ومَسَحَ علی خُفَّيْهِ. (٣٢٧/١١) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن إبراهيم الرَّبَعِيّ الرَّازِيّ أبو القاسم). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (أبو العُشَرَاءِ الدَّارِمي) - والأشهر في اسمه أنَّه (أسامة بن مالك بن قَهْطَم) جزم بذلك أحمد بن حنبل كما في ((الإِصابة)) (٣٥٣/٣) -، وهو أعرابي مجهول. قال الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (٥٥١/٤): ((لا يُدْرَى من هو ولا من أبوه)». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). وفيه شيخ الخطيب (أبو العلاء محمد بن عليّ) وهو (الوَاسِطي): ضعيفٌ مُخَلِّطٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٠). و (أبو عمر الضَّرير) هو (حفص بن عمر الأكبر البصري): صدوق عالم يحفظ عامَّة حديثه، روى له أبو داود، وتوفي عام (٢٢٠ هـ). انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)» (٤٥/٧ - ٤٧)، و((التهذيب» (٤١١/٢ - ٤١٢)، و((الكاشف) (١٧٩/١ - ١٨٠)، و((التقريب)) (١٨٨/١). التخريج : رواه أبو القاسم تمَّام بن محمد الرَّازي في جزء ((حديث أبي العُشَرَاء ١٤٩ الدَّارِمي)) ص ٣٤ رقم (٣١)، من طريق محمد بن أحمد الرَّافِقِي، عن محمد بن عبد الله الشُّوسي، به. ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٨٣٦/١١) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. ١٧٢٠ - أخبرنا ابن صَبِيح، حذَّثنا جعفر بن محمد بن الحكم المؤدِّب، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله بن مُسْلِمِ البَصْري، حدَّثنا أبو عمر الضّرير، أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة، أنَّ أبا هارون العَبْدِي أخبره، أنَّه سمع أبا سعيد الخُذْرِي يقول: أَمَرَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بصيامِ يومٍ عَاشُورَاءَ. (٣٢٨/١١) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد بن صَبِيح القاضي الأزَجِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : إسناده تالف. والحديث صحيح من طرق أخرى. وكان الأمر بصيامه قبل فرض صيام رمضان. ففيه (أبو هارون العَبْدِي) وهو (عُمَارَة بن جُوَيْن البَصْري)، وقد ترجم له ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيد لابن مَعِين)) ص ٢٧١ رقم (١) وقال: ((غير ثقة، : فی : یکذب». ٢ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٢٤/٢) وقال: ((كان عندهم لا يصدق في حديثه)). وقال أيضاً: ((ليس بثقة)). ٣ - (التاريخ الكبير)) (٤٩٩/٦) وقال: ((تركه يحيى القطّان)). ١٥٠ ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ٩٧ رقم (١٤٢) وقال: ((كذَّابٌ مُفْتَرِ)). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩٢ رقم (٥٠٠) وقال: ((متروك الحدیث)). ٦ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦٣/٦ - ٣٦٤) وفيه عن حمَّاد بن زيد: ((كان كذَّاباً يروي بالغَدَاةِ شيئاً وبالعَشِيِّ شيئا)). وقال أحمد بن حنبل: ((ليس بشيءٍ)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف)). وقال أبو زُرْعَة: ((ضعيف الحديث)). ٧ - ((المجروحين)) (١٧٧/٢)، وقال: ((كان رَافِضِيَّاً يروي عن أبي سعيد ما ليس من حديثه، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)). وفيه عن أحمد: ((متروك)). ٨ - ((الكامل)) (١٧٣٢/٥ - ١٧٣٤) وقال: ((وقد كتب النَّاس حديثه)). ٩ - ((الكاشف)) (٢٦٢/٢) وقال: ((متروك)). ١٠ - ((التهذيب)) (٤١٢/٧ - ٤١٤) وفيه عن ابن عُلَيَّة: ((كان يكذب)). وقال عثمان بن أبي شَيْبَة: ((كان كذَّاباً). وقال ابن عبد البَرّ: ((أجمعوا على أنَّه ضعيف الحديث، وقد تحامل بعضهم فنسبه إلى الكذب)). وتعقّبه ابن حَجَر وردّ علیه وأثبت كذبه . ١١ - (التقريب)) (٤٩/٢) وقال: ((متروك، ومنهم من كذَّبه، شيعي، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثین - یعني ومائة - ١/ عخ ت ق. و (أبو عمر الضَّرير) هو (حفص بن عمر الأكبر البصري): صدوق عَالِمٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٧١٩). وشيخ الخطيب (ابن صَبِيح) هو صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد الأُزَجي)، قال الخطیب عنه: ((صدوق)). وكانت وفاته عام (٤١٤هـ). ١٥١ التخريج : رواه أبو يعلى في «مسنده)) (٢/ ٣٧٠ - ٣٧١) رقم (١١٣٢) عن عبد الأعلى بن حمَّاد، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به. لكن عنده في آخره زيادة قوله: «وکان لا يصومُهُ)). قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٦/٣): «رواه أبو يعلى وفيه أبو هارون العَبْدِي وهو ضعيف)). وقد صَحَّ عن النبيِّ ◌َ﴿ أَمْرُهُ بصيام يوم عاشوراء، وكان هذا قبل أن يُقْرَضَ : صيام شهر رمضان. فقد روى البخاري في الصوم، باب وجوب صوم رمضان (٤/ ١٠٢) رقم (١٨٩٣)، ومسلم في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء (٢/ ٧٩٢) رقم (١١٢٥)، وغيرهما، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أنَّ قريشاً كانت تصوم عاشوراءَ في الجاهلية، ثم أَمَرَ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بصيامه حتَّى فُرِضَ رَمَضانُ. وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، ومَنْ شَاءَّ أَفْطَرَهُ» . وقد صحَّ أيضاً من غير حديث السيدة عائشة. انظر: ((نصب الراية)) (٤٥٤/٢ - ٤٥٥)، و ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ)) ص ٢٥٤ - ٢٥٧، و ((شرح معاني الآثار)) (٧٣/٢ - ٧٩). قال الإِمام الحازمي في ((الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار» ص ٢٥٤ _ ٢٥٥: «أجمع أهل العلم على أن صوم عاشوراء مندوب إليه، واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان، فذهب بعضهم إلى أنه كان واجباً، وحُمِلَ الأمر على الوجوب، ثم نُسِخَ بفرض رمضان)). ١٧٢١ - أخبرنا المالكي، حدثنا أبو الحسین أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخَفَّاف - بنَيَسَابُور -، حذَّثنا أبو العبَّاس محمد بن إسحاق بن إبراهيم ١٥٢ السَّرَّاج، حذَّثنا قُتَيِّبَة بن سعيد، حذَّثنا اللَّيْث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء بن عَازِب قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله المَغْرِبَ فَقَرَأَ بالتِّينِ والزيتون . (٣٣٣/١١ -٣٣٤) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن محمد البَصْري المالكي أبو الحسن). مرتبة الحديث : في إسناده شيخ الخطيب (المالكي)، وهو صاحب الترجمة (عليّ بن أحمد ابن محمد البَصْري)، قال عنه: ((كان سماعه صحيحاً)) ولم يزد. وكانت وفاته سنة (٤٣٩ هـ). و (أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخَفَّاف النَّيْسَابُوري)، ترجم له السَّمْعَانِيُّ في ((الأنساب)) (١٥٦/٥ - ١٥٧) وفيه عن الحاكم: ((سماعاته صحيحة بخطُّ أبيه من أبي العبَّاس وأقرانه)). وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَر)) (١٦ / ٤٨١ - ٤٨٢) ونَعَتَهُ بقوله: ((الشيخ الإِمام الزاهد العابد، مسند خُرَاسَان)». ولم ينقل فيه جرحاً أو تعديلاً. وكانت وفاته عام (٣٩٥ هـ) وله (٩٣) سنة. وباقي رجال إسناده ثقات. لكن قوله: إنَّ الصلاة كانت صلاة المغرب، غير محفوظ. والمحفوظ أنَّها صلاة العشاء . التخريج : رواه البخاري في صفة الصلاة، باب الجهر في العشاء (٢/ ٢٥٠) رقم (٧٦٧)، وباب القراءة في العشاء رقم (٧٦٩)، وفي التفسير، تفسير سورة (والتين ١٥٣ والزيتون) رقم (٤٩٥٢)، وفي التوحيد، باب قول النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم: الماهر بالقرآن مع الكرام البررة رقم (٧٥٤٦)، ومسلم في الصلاة، باب القراءة في العشاء (٣٣٩/١) رقم (٤٦٤)، وأبو داود في الصلاة، باب قصر قراءة الصلاة في السفر (١٩/٢) رقم (١٢٢١)، والتِّرْمِذِيّ في الصلاة، باب ما جاء في القراءة في العشاء (١١٥/٢) رقم (٣١٠)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب القراءة فيها بـ (التين والزيتون) (١٧٣/٢)، وابن ماجه في الصلاة، باب القراءة في صلاة العشاء (٢٧٢/١ - ٢٧٣) رقم (٨٣٤)، من طرق، عن عدي بن ثابت، عن البَرَاء بن عَازِب. وعند جميعهم: أنَّ ذلك كان في صلاة العشاء، وليس في صلاة المغرب كما في رواية الخطيب(١). ولم أجد ذكر صلاة المغرب في كُلِّ ما رجعت إليه. وقد ورد التصریح في روایة بعضهم أنَّه کان في سفر. قال الحافظ ابن حَجَر في ((الفتح)) (٣/ ٢٥٠): ((وإنَّما قَرَّأَ في العِشَاءِ بِقِصَارِ المُفَصَّلِ(٢) لكونه كان مسافراً، والسَّفَرُ يُطْلَبُ فيه التخفيفُ)). ١٧٢٢ - أخبرنا أبو الحسن بن غَرِيب - في خان إسحاق بالكَرْخِ - ، حذَّثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن مُحَارِب الإِصْطَخْرِيّ الأنصاري، حذَّثنا العبّاس بن الفضل القَوَارِيري، حدَّثنا عثمان بن أبي شَيْبَة، حدَّثِنا عُقْبَة بن خالد السّگوني، عن موسی بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، (١) كنت أخشى أن يكون قوله: ((المغرب)) في المطبوع، تحريف عن ((العشاء))، فرجعت إلى مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٤٧١، فوجدت ما فيها يوافق ما في المطبوع. (٢) يبدأ المُفَصَّلُ في القرآن الكريم من سورة (ق). قال الإمام الزَّرْكَشِيُّ في ((البرهان في علوم القرآن)» (٢٤٦/١) عند ذكره لأقوال العلماء في بداية المُفَصَّل: ((والصحيح عند أهل الأثر أنَّ أوله (ق)))، ثم ذكر أدلة ذلك. وقد قال قبله رحمه الله: ((والمُفَصَّلُ سُمِّيَ مُفَصَّلاً لكثرة الفصول التي بين السور بسم الله الرحمن الرحيم)). ١٥٤ عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((أَغِبُّوا في العِيَادَةِ» . (٣٣٤/١١) في ترجمة (عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن غَرِيب البزَّاز أبو الحسن(١)). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف جدًّاً. ففيه (موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِيّ المَدَنِيّ أبو محمد)، وقد ترجم له في : ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٥٩٦/٢) وقال: ((ضعيف)). ٢ - ((سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة لعليّ بن المَدِيني)) ص ٩٥ رقم (٩٦) وقال: ((كان ضعيفاً، ضعيفاً، ضعيفاً)). ٣ - ((التاريخ الكبير» (٢٩٥/٧) وقال: ((حدیثه مناکیر». ٤ - ((أحوال الرجال)) ص ١٢٩ رقم (٢١٤) وقال: ((يُنكِرُ الأئمة أحاديثه التي يرويها عنه عُقْبَةُ بن خالد وغيره). ٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ٢٢٥ رقم (٥٨٤)، وقال: ((منكر الحديث)). ٦ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (١٦٩/٤) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)). ٧ - ((الجرح والتعديل)) (١٥٩/٨ - ١٦٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، وأحاديث عُقْبَة بن خالد التي رواها عنه، فهي من جناية موسى، ليس لعُقْبَةَ فيها جُرْمٌ)). وقال أبو زُرْعَة: ((منكر الحديث)). (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((الحسين)) بالياء. والتصويب من مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس ص ٤٧١، و (تاريخ دمشق) لابن عساكر (٨٣٧/١١) - مخطوط -. ١٥٥ ٨ - ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٤١/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث جدًّا)». ٩ - ((المجروحین) (٢٤١/٢) وقال: «یروي عن أبيه ما ليس من حديثه، فلست أدري أكان المتعمد لذلك، أو كان فيه غفلة فيأتي بالمناكير عن أبيه . والمشاهير على التوهم. وأيما كان فهو ساقط الاحتجاج به)). ١٠ - ((الكامل)) (٢٣٤٢/٦ - ٢٣٤٣) وقال: ((وعُقْبَة هذا يروي عن موسى بن محمد بن إبراهيم أحاديث لا يُتَابَعُ عليها)). ١١ - ((الضعفاء)) للدَّارَقُطْنِيّ ص ٣٦٧ رقم (٥١٨). ١٢ - ((الكاشف)) (١٦٦/٣) وقال: ((ضعيف)). ١٣ - ((التهذيب)) (٣٦٨/١٠ - ٣٦٩) وفيه أنَّ أحمد كان يضعِّفه. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ((متروك)) . ١٤ - ((التقريب)) (٢٨٧/٢) وقال: ((منكر الحديث، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ۔۔ یعني ومائة - »/ ت ق. کما أنَّ فیه انقطاعاً بین (محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيْمِي) وبین (جابر بن عبد الله) رضي الله عنه. فإنَّ (محمَّداً) لم يسمع من (جابر) كما قاله أبو حاتم. انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ١٥١، و((العلل)) له (٢٤١/٢). لكن الحافظ ابن حَجَر في ((التهذيب)) (٧/٩) في ترجمة (محمد بن إبراهيم التَّيْمي) وعقب نقله عن أبي حاتم ذلك، قال: ((وحديثه عن عائشة عند مالك والتِّرْمِذِيّ وصحَّحه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر؟. التخريج : رواه ابن أبي الذُّنْيَا في ((المرض والكَفَّارات)) ص ١٦٧ - ١٦٨ رقم (٢١٢)، وعنه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٥٤٢/٦) رقم (٩٢١٨) - ط بيروت -، ١٥٦ عن أبي خَيْئَمة، عن عقبة بن خالد، به، بلفظ: ((أَغِبُّوا في العِيَادَةِ، وأَرْبِعُوا في العيادة، وخيرُ العيادة أَخَفُّهَا إلَّ أن يكون مغلوباً فلا يُعَادُ، والتَّعْزِيَةُ مُرَّةٌ». لكن ليس عند ابن أبي الدُّنْيَا قوله: ((وخير العيادة أخفها ... )). ورواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٨٣٧/١١) - مخطوط -، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم. وذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٤١/٢) من طريق عُقْبَة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيْمي، عن أبيه، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((غُبُّوا في العِيَادة، وأَرْبِعُوا، إلاّ أن يكون مغلوباً)). وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه وعن أحاديث أخرى رواها موسى بن محمد عن أبيه، فقال: «هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث جدّاً، وأبوه محمد بن إبراهيم النَّيْمي لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد، وروى عن أنس حديثاً واحداً)). كما ذكره ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٤١/٢) - في ترجمة (موسى بن محمد بن إبراهيم التَّيْمي) - من ذات الطريق، وبلفظ ابن أبي حاتم. وبهذا اللفظ ذكره ابن طاهر المَقْدِسِيّ في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)» ص ١٠٢ رقم (١٢٤)، وقال: ((فيه موسى بن محمد بن إبراهيم، وهو لا شيء في الحدیث)». وقال الحافظ العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدين)) (٢١٠/٢) بعد أن عزاه إلى أبي يعلى وابن أبي الدُّنْيَا في كتاب ((المرض)»، بلفظ حديث أبي حاتم: «إسناده ضعيف)). أقول: لم أقف على الحديث في ((المسند)) لأبي يعلى - الرواية المختصرة -، كما لم أقف عليه في ((المطالب العالية)) لابن حَجَر، حيث إنَّه ذكر زوائد («المسند» لأبي يعلى _ الرواية المطوّلة -، والله أعلم. ١٥٧ غريب الحديث : قوله: ((أَغِبُّوا فِي الْعِيَادة)) قال في ((فيض القدير» (١٥/٢): ((أي في عيادة المريض. قال الزمخشري: الإِغْبَابُ: أن تعوده يوماً وتتركه يوماً. أي فلا تلازموا المريض كُلَّ يوم لما يجد من الثقل، ومنه خبر (زُرْ غِبَّاً تَزْدَدْ حُبَّاً))). ٠٠ ١٧٢٣ - أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن بَرْهَان الغَزَّال - بصُؤْر - قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف بن بُخَيْت الدَّقَّاق، حذَّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ - بعُكْبَرًا -، حدَّثني أبي، حذَّثنا آدم بن أبي إيَاس العَسْقَلاني، حدَّثِنا لَيْث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((لا تضربوا أولادكم على بكائهم، فبكاء الصبي أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأربعة أشهر الصلاة على محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، وأربعة أشهر دعاء لوالديه)). (٣٣٧/١١ - ٣٣٨) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم بن الهيثم بن المُهَلَّب البَلَدِيّ أبو الحسن). مرتبة الحديث : موضوع. قال الخطيب عقبه: ((هذا الحديث منكر جدًّاً، ورجال إسناده كلُّهم مشهورون بالثقة، سوى أبي الحسن البَلَدِيّ». وقد ترجم الذَّهَبِيُّ في ((ميزان الاعتدال)) (١١١/٣) له وقال: ((التَّهَمَهُ. الخطيبُ)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (١١/٤) وأُقَرَّ ما في («الميزان)). التخريج: رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (١٥٢/١ - ١٥٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، ونقل قوله السابق. ١٥٨ وذكره ابن حَجَر في ((اللسان)) (١٩١/٤) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم البَلَدِيّ) عن الخطيب من طريقه هذا، وقال: ((هو موضوع بلا ريب)). وذكره الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (٩٨/١) ونقل قول ابن حَجَر هذا، وقال: إنَّ ابن النَّجَّار قد أخرجه في ((ذيل تاريخ بغداد)) من طريق أبي مُقَاتِل السَّمَرْ قَنْدِيّ، عن إسماعيل بن خالد، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((بكاء الصبي إلى شهرين شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً رسول الله، وإلى أربعة أشهر اليقين بالله، وإلى ثمانية أشهر الصلاة عليّ، وإلى سنتين الاستغفار للوالدين، وكلما استسقى شربة من الوالدة أنبع الله في صدرها عيناً من الجنَّة فيخرج إلى ثديها من بین فرث ودم فیشرب». ثم قال: ((وأخرجه الدَّيْلَمِيُّ من وجه آخر عن أبي مُقَاتِل حفص بن سالم قاضي سَمَرْقَنْد، وهو: واه). وتعقّبه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١٧١/١) بقوله: ((بل منسوب إلى الكذب والوضع كما مرَّ، فلا يصلح تابعاً والله أعلم)». كما ذكر الشُّيُّوطيُّ له شاهداً من حديث وَاثِلَة بن الأُسْقَع، أخرجه ابن عساكر. وفيه (محمد بن خزيمة)، قال عنه في ((الميزان)) (٥٣٧/٣): ((عن هشام بن عمّار بخبر كذب، ولا یکاد یعرف هذا)). وانظر ما ذكره ابن عَرَّاق حول (محمد بن خزيمة) هذا، في ((تنزيه الشريعة)) (١٧١/١ - ١٧٢)، مع التعليق الذي في حاشيته. * ٠٠ ١٧٢٤ - حدَّثني البَرْقَاني، حدَّثنا أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن جعفر - يُعْرَفُ بابن قَيُّوما النَّهْرَاوانِيّ، بها -، حدَّثنا عليّ بن إبراهيم العُمَرِيّ - قَزْوِيني قدم علينا. قال البَرْقاني: سألته عنه، فقال جميل الأمر -، ١٥٩ قال: حدَّثنا أبو زُزْعَة عبيد الله بن عبد الكريم، حدَّثنا محمد بن كثير العَبْدِيّ، حدَّثنا شُعْبَة، عن داود بن أبي هِنْد، عن الحارث بن عمرو، عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إذا كان يوم القيامة أُوقف العباد بين يدي الله تعالى غُرْلاَ بُهْمَاً، فيقول الله: عبادي، أمرتُكُمْ فضيَّعتم أَمْرِي، وَرَفَعْتُمْ أَنْسَابَكُمْ فَتَفَاخَرْتُمْ بها، اليومَ أَضَعُ أَنْسَابَكُمْ، أنا المَلِكُ الدَّيَّانُ، أين المُتَّقُونَ؟ أين المُتَّقُونَ؟ إنَّ أكرمكم عند الله أتقاكم)). (٣٣٨/١١) في ترجمة (عليّ بن إبراهيم العُمَرِيّ القَزْوِينيّ). مرتبة الحديث : منكر. قال الخطيب عقب روايته له: ((هذا حديث منكر، لم أكتبه إلاَّ بهذا الإسناد)). أقول: في إسناده (الحارث بن عمرو)، لم أتبينه مع شدة البحث عنه، وأخشى أن يكون هو (الحارث بن عبد الله الأعور) - المشهور بالرواية عن عليّ، والذي جمهور الثُّقَّاد على توهين أمره، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٣٧) - ، لكن لم أقف على من ذكر أنَّه (ابن عمرو). وصاحب الترجمة (عليّ بن إبراهيم العُمَرِيّ القَزْوينيّ)، لم يزد الخطيب فيه عمَّا نقله عن ابن قَيُّومَا النَّهْرَوَاني في سياق إسناد الحديث من قوله: ((جميل الأمر)). و (أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله، ابن قَيُّوما النَّهْرَوَاني)، ترجم الخطيب له في («تاريخه» (٢٥٢/١١)، وقال: ((كان أحد الشهود المُعَدَّلين)). وباقي رجال الإسناد ثقات. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. ١٦٠