Indexed OCR Text

Pages 21-40

أبي الربيع، عن عمر بن حفص العَبْدِيّ، به، بلفظ: ((يَدُ الرحمن فوق رأس
المؤذِّن، وإنه لَيُغْفَرُ له مدى صوته أين بَلَغَ».
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٢٦/١): ((رواه الطبراني في ((الأوسط»، وفيه
عمر بن حفص العَبْدِيّ وقد أجمعوا على ضعفه)).
ورواه ابن عدي في ((الكامل)» (١٧٠٦/٥) - في ترجمة (عمر بن حفص
العَبْدِيّ) -، عن محمد بن أحمد بن هارون، حدَّثنا أحمد بن يحيى، عن عمر بن
حفص العَبْدِي، به، بلفظ الخطيب، وبزيادة قوله في آخره: ((أين بَلَغَ)).
ورواه ابن حبَّان في ((المجروحين)) (٨٤/٢ _ ٨٥) - في ترجمة (عمر) -،
عن الحسن بن سفيان، حدَّثنا حسين بن منصور، حدَّثنا أبو حفص العَبْدِيّ، به.
وذكر ابن حِبَّان في ((المجروحين» (١٥٢/٢) - في ترجمة (عبد السلام بن
صالح أبو الصَّلْتِ الهَرَوي) - صدر الحديث، من طريق أبي الصَّلْت الهَرَوي، عن
حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس مرفوعاً، وقال: ((وهذا أنكر شيء حدَّث به، ما
رواه حمّاد قَطّ ولا ثابت حدّث به، ولا أنس یعرف هذا من حديث، ولا رواه عنه
إلَّ يزيد الرَّقَاشي وهو لا شيء)).
وذكر صَدْرَهُ ابن طاهر المَقْدِسِيّ في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة))
ص ٢٦٠ رقم (١٠٤١)، وقال: ((فيه أبو الصَّلْت عبد السلام بن صالح: كَذَّاب)).
أقول: قد تقدَّمت ترجمة (أبي الصَّلْت) في حديث (٥٤٦).
وعزاه العراقي في ((تخريج أحاديث إحياء علوم الدِّين)) (١٤٦/١) إلى
الطبراني في ((الأوسط))، والحسن بن سعيد في ((مسنده))، بإسناد ضعيف!
وعزاه في (كنز العُمَّال)) (٣٨٧/٧) رقم (٢٠٩٢٥) إلى أبي الشيخ في
(الأَذَان))، والخطيب، وابن النَّجَّار، وضُعِّف.
٢١

قال ابن عَرَّاق في (تنزيه الشريعة)) (١١٧/٢) بعد ذكره لكلام ابن حِبَّان
المتقدِّم: ((والمُنْكَرُ من هذا الحديث صَدْرُهُ، وهو الذي أورده ابن حِبَّان. وأمَّا
آخره، وهو كون المؤذِّن يُغْفَرُ له مَدَّ صوته، فصحیح له طرق: رواه أبو داود
والنَّسائي من حديث أبي هريرة، والنَّسَائي من حديث البَرَاء بن عَازِب، وأحمد
والبزَّار والطبراني من حديث ابن عمر ورجاله رجال الصحيح، والله تعالى أعلم)).
أقول: انظر هذه الشواهد وغيرها في: ((جامع الأصول)» (٣٨٤/٩ - ٣٨٥)،
و ((مجمع الزوائد» (٣٢٥/١ -٣٢٦)، و((الترغيب والترهيب)) (١٧٤/١ -
١٧٦). وسيأتي ذكر بعضها وتخريجه والكلام عليه في حديث (١٧٩٧).
*
١٦٥٣ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الشِّيرَازِيّ الواعظ،
أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْرَان.
وأخبرنا التّنُوخِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المَازِنِيّ، قالا: حدَّثنا
الحسين بن القاسم الكَوْكَبيّ، حدَّثنا أبو العبّاس الكُدَيْمَيّ، حدَّثنا عمر بن حَبِيب
العَدَويّ القاضي - [وذكر خبراً وقع له مع الخليفة المأمون، وفيه قوله له] - إنَّ
أَبَاكَ، حدَّثني عن جَدِّكَ،
عن ابن عبّاس، عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه قال: ((إذا كانَ يومُ
القيامةِ ينادي منادي مِنْ بُطْنَانِ العَرْشِ: لِيَقُمْ مَنْ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَهُ، فلا يقومُ إلَّ مَنْ
عَفَا عن ذَنْبٍ أَخِيهِ)).
(١٩٨/١١ -١٩٩) في ترجمة (عمر بن حَبِيب العَدَوِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (محمد بن يُونس الكُدَيْمِي أبو العبَّاس)، وهو هالك. وقد تقدَّمت
ترجمته فى حديث (٣٧٩).
٢٢

كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن حَبِيب بن محمد العَدَوي القاضي
البَصْرِي)، وقد ترجم له في :
١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٤٢٦/٢) وقال: ((ضعيف)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) (١٤٥/٦ -١٤٩) وقال: ((يتكلَّمون فيه)).
٣ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٣٨٥/٢) وقال ((ليس بالقويُّ)).
٤ - ((المعرفة والتاريخ)) للفَسَوي (٤٣٥/١) وقال: ((ضعيف، لا يُكْتَبُ
حدیثه» .
٥ - ((الضعفاء)) للنَّسَائي ص ١٩١ رقم (٤٩٥) وقال: ((ضعيف)).
٦ - ((الجرح والتعديل)) (١٠٤/٦ - ١٠٥) وفيه عن ابن مَعِين: ((ضعيف
كان يكذب)). وقال أبو حاتم: ((ليس بقويٌّ)).
٧ - ((المجروحين)) (٨٩/٢ - ٩٠) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمقلوبات عن
الأثبات حتى إذا سمعها المبتدىء في هذه الصناعة شهد أنَّها معمولة لا يجوز
الاحتجاج به».
٨ - ((الكامل)) (١٦٩٥/٥ - ١٦٩٦) وقال: ((حسن الحديث، ومع ذلك
يُكتبُ حدیثه مع ضعفه».
٩ - ((العلل)) الدَّارَ قُطْنِيّ (٢٦٢/٣) وقال: ((كان سيء الحفظ)).
١٠ - ((تاريخ بغداد)» (١٩٦/١١ -٢٠٠) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس حديثه
بشيءٍ، ما يسوي فَلْسَا)). وقال أبو بكر الأَثْرَم: ((سمعت أبا عبد الله - يعني
أحمد بن خَنْبَل ـ ذكر عمر بن حَبِيب القاضي، فقال: قدم علينا هاهنا، ولم نكتب
عنه ولا حرفاً. وكان مُسْتَخِفَّاً به جدًّا)). وقال العِجْلي: ((ليس بشيء)). وقال
السَّاجي: ((يَهِمُ على الثقات)).
١١ - ((التقريب)) (٥٢/١) وقال: ((ضعيف، من التاسعة)»/ ق.
٢٣

التخريج :
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٧٩/١) إليه وحده.
وقد رواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢١٢/١٣) - في ترجمة (مُبَارَك بن
فَضَالَة) -، عن الحسن البَصْري مُرْسَلاً، بلفظ: ((إذا كان يوم القيامة، جُمِعَ النَّاسُ
في صعيد واحد، حيث يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم منادٍ من عند الله
فيقول: ليقومن من له على الله يد، فلا يقومن إلَّ مَنْ عَفَا)). وقد ساقه مُبَارَكُ بن
فَضَالَة للخليفة أبي جعفر المنصور في قِصَّة مماثلة للتي وقعت لعمر بن حبيب
العَدَوي مع الخليفة المأمون. وسيأتي حديث الحسن برقم (٢٠١٠).
كما رواه البيهقي في ((شُعَب الإِيمان)) (٤٤/٦) رقم (٧٤٥٠ و٧٤٥١)
- ط بيروت -، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٥١٥/٢) - مخطوط - ،
والخطيب في ((تاريخه)) (١٤٥/٦)، من طريق المبارك بن فَضَالَة، عن الحسن
البصري، عن عِمْرَان بن الحُصَيْن مرفوعاً بلفظ: ((إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من
بطنان العرش: ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء، فلا يقوم إلاّ من
عَفَا»، وإسناده ضعيف. وقد تقدَّم الكلام عليه في حديث (٨٨٧).
٠
١٦٥٤ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسي، أخبرنا محمد بن عبد الله
الشَّافِعِي، حدَّثنا موسى بن هارون الطُّوسِي أبو عيسى، حدَّثنا عمر بن سعيد
أبو حفص الدِّمَشْقِي، حذَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمد بن
سُوَيد الفِهْرِي،
عن حُذَيْفَة بن اليَمَان قال: لقيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بعد العَتْمَةِ،
فصلَيتُ معه فأقامني عن يمينه، ثم قرأ فاتحةَ الكتابِ، ثم استفتحَ البقرةَ، لا يمرُّ
بآية رحمةٍ إلَّ سَأَلَ، ولا آيةٍ خوفٍ إلَّ استعاذَ، ولا مَثَلِ إلَّ فَكَّرَ، حتَّىُ خَتَمَّهَا.
٢٤

(٢٠٠/١١ -٢٠١) في ترجمة (عمر بن سعيد بن سليمان القُرَشي الدِّمَشْقِي
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً، والحديث صحيح من طرق أخرى دون قوله: ((ولا مَثَلٍ
إلاَّ فَكَّرَ)).
ففيه صاحب الترجمة (عمر بن سعيد بن سليمان القُرَشي الدِّمَشْقِي
أبو حفص)، وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)) (١٦٠/٦) وفيه عن أحمد: ((تركته، أخرج لنا كتاب
· سعيد بن بشير فإذا أحاديث ابن أبي عَرُوبة)).
٢ - ((أحوال الرجال)) ص ١٦٥ رقم (٢٩٥) وقال: ((كتبنا عنه ببغداد، سقط
حدیثه)) .
٣ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٦٧/٣ -١٦٨).
٤ - ((الجرح والتعديل)) (١١١/٦) وفيه عن أبي حاتم: ((كتبت عنه
وطرحت حدیثه».
٥ - ((المجروحين)) (٨٩/٢) وقال: ((كان ممن يروي كتباً لم يسمعها عن
أقوام أکرهھم» .
٦ - ((الكامل)) (١٧١٢/٥ - ١٧١٣) وذكر أنَّه روى عن سعيد أحاديث غير
محفوظة وعن أبي مَعْبَد كذلك.
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٢٠٠/١١ - ٢٠٢) وفيه عن أحمد: ((كتبت عنه وقد
تركت حديثه. وقال: إنِّي ذهبت أنا وأبو خَيْئَمَة فأخرج إلينا كتاباً عن سعيد بن
بشير، وإذا هي أحاديث سعيد بن أبي عَرُوبَة، فتركناه)). وقال أحمد أيضاً: ((هذا
كانت عنده أحاديث كتبناها عن سعيد بن عبد العزيز، ثم تبين أمره بعد، وتركوه،
٢٥

حدَّث بأحاديث لسعيد بن أبي عَرُوبَةٍ)). وقال عبد الله بن عليّ بن المَدِيني عن أبيه:
((شيخ ضعيف. وضعَّفه جدًّا)).
٨ - ((المغني)) (٢/ ٤٦٧) وقال: ((تركوه)).
٩ - ((ميزان الاعتدال)) (١٩٩/٣) وفيه عن مُسْلِم: ((ضعيف الحديث)).
وقال النَّسَائي: ((ليس بثقة)).
١٠ - ((اللسان)) (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وفيه عن أبي أحمد الحاكم: ((ليس
بالقويُّ عندهم)). وقال السَّاجِيُّ: ((كذَّاب)).
التخريج :
رواه مسلم في صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة
الليل (٥٣٦/١ - ٥٣٧) رقم (٧٧٢)، وأبو داود في الصلاة، باب ما يقوله الرجل
في ركوعه وسجوده (٥٤٣/١ و٥٤٤ _ ٥٤٥) رقم (٨٧١ و٨٧٤)، والتُّرْمِذِيُّ في
الصلاة، باب ما جاء في التسبيح في الركوع والسجود (٤٨/٢ - ٤٩) رقم
(٢٦٢)، والنَّسَائي في الافتتاح، باب تعوذ القارىء إذا مر بآية عذاب (١٧٦/٢ -
١٧٧٠)، وفي قيام الليل، باب تسوية القيام والركوع (٢٢٥/٣ -٢٢٦)، وابن ماجه
في إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل (٤٢٩/١) رقم (١٣٥١)،
وأحمد في «المسند» (٣٨٤/٥ و ٣٩٧)، وأبو داود الطيالسيّ في ((مسنده)) ص ٥٦
رقم (٤١٥)، وابن خُزَيْمَة في ((صحيحه)) (٢٧٢/١ - ٢٧٣) رقم (٥٤٢ و ٥٤٣)،
وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٣١/٤ - ١٣٢) رقم (٢٥٩٥ و٢٥٩٦)، والبيهقي في
(السنن الكبرى)) (٣٠٩/٢ و٣١٠)، وفي ((شُعَبِ الإِيمان)) (٥٥/٥ - ٥٦) رقم
(١٩٢٢)، عن حُذَيْفَة بن اليَمَان، به. ورواية بعضهم مطوَّلة، إلَّ أنَّه ليس عند
جميعهم قوله: ((ولا مَثَلِ إلَّ فَكَّرَ)). ولذا اعتبرته من الزوائد. ولم أقف على هذه
الزيادة في كُلِّ ما رجعت إليه، والله أعلم.
٢٦

١٦٥٥ - حدَّثنا محمد بن أحمد بن رِزْق - إملاءً -، حذَّثنا عثمان بن
أحمد الدَّقَّق، حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَّيْن، حدَّثنا عمر بن إبراهيم بن
خالد، حدَّثْنا مَرْحُومٍ بن أَرْطَبَان - ابن عَمِّ عبد الله بن عَوْن -، حدَّثنا عاصم
الأخوَل،
عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أول من يعطى
كتابه بيمينه من هذه الأُمَّة: عمر بن الخطّاب، وله شُعَاعٌ كشعاع الشمس». قيل فأين
أبو بكر؟ قال: ((تزلُّهُ الملائكةُ إلى الجنَّات)).
(٢٠٢/١١) في ترجمة (عمر بن إبراهيم بن خالد الكُرْدِيّ أبو حفص).
مرتبة الحديث :
موضوع.
وآفته صاحب الترجمة (عمر بن إبراهيم الكُرْدِيّ) فإنَّه كذَّاب. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٧٥).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((الموضوعات)) (٣٢٠/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به: عمر، ويُعْرَفُ: بالكُرْدِيّ. قال
الدَّارَقُطْنِيّ: كان كذَّاباً يضع الحديث)).
ووافقه الشُّيُوطيُّ في ((اللآلىء المصنوعة)) (٣٠١/١ -٣٠٢)، وابن عَرَّاق في
((تنزيه الشريعة المرفوعة)) (٣٤٦/١).
١٦٥٦ - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن بن بَيَان المُكَبِّر،
أخبرنا أبو العبَّاس عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشمي، حدَّثنا عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، حدَّثنا أبو حفص عمر بن زُرَارَة الطَّرَسُوسِيّ - في سنة ثمان
٢٧

.--
وعشرين ومائتين -، حدَّثْنا عيسى بن يُونس، عن موسى بن عُبَيْدَة، عن محمد بن
ثابت،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ قالَ لأخيهِ جَزَّاكَ اللَّهُ:
خَيْراً، فقد أَبْلَغَ في الثَّنَاءِ».
(٢٠٣/١١) في ترجمة (عمر بن زُرَارَة الحَدَثي أبو حفص).
مرتبة الحديث :
..
إسناده ضعيف. وقد روي من طريق حسن من حديث أسامة بن زيد رضي الله
عنه .
ففيه (موسى بن عُبَيْدَة بن نَشِيط الرَّبَذِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته
في حديث (٦٣٤).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن زُرَارَة الحَدَثي أبو حفص)، وقد نقل
الحافظ الخطيب عن صالح جَزَرَة قوله فيه: ((شيخ مُغَفَّل)». وعن الدَّارَقُطْنِيّ:
(ثقة)). وقد ترجم له الحافظ ابن حَجَر في («اللسان» (٣٠٦/٤) وفيه عن ابن
القَطَّان: ((ثقة نُسِبَ إلى غَفْلَةٍ».
التخريج :
رواه عبد الرزاق في (مصنَّفه)) (٢١٦/٢) رقم (٣١١٨)، وابن أبي شَيْبَة في
«مصنَّفه» (٧٠/٩)، والحُمَيْدِي في «مسنده» (٢/ ٤٩٠) رقم (١١٦٠)، والطبراني
في ((المعجم الصغير)) (١٤٩/٢)، من طريق موسى بن عُبَيْدَة، عن محمد بن ثابت،
عنه، به .
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٨٢/٨): ((رواه الطبراني في ((الصغير))،
وفيه موسى بن عُبَيْدَة الرَّبِيّ وهو ضعيف)).
٢٨

وقال التِّرْمِذِيُّ في ((سنته))، في البر والصلة، باب ما جاء في المتشبع بما لم
يعطه (٤/ ٣٨٠)، عقب روايته له من حديث أسامة بن زيد مرفوعاً: ((وقد روي عن
أبي هريرة عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بمثله، وسألت محمَّداً - يعني البخاري -
فلم يعرفه».
والحديث قد رُوي عن أسامة بن زيد مرفوعاً من طريق حسن، وقد تقدَّم
تخريجه والكلام علیه في حديث (١٥٤٠).
وقد روي من حديث ابن عمر مرفوعاً، رواه الخطيب في ((تاريخه))
(٢٨٢/١٠-٢٨٣) بإسناد تالف، وقد تقدَّم برقم (١٥٤٠).
٠٠
*
١٦٥٧ - أخبرني أحمد بن عمر بن عليّ القاضي - بدَرْزِئْجَان-، أخبرنا
أحمد بن عليّ بن محمد بن الجَهْم الكَاتِب، حدَّثنا محمد بن جَرِير الطبري قال:
حذَّثني عمر بن إسماعيل بن مُجَالِد، حدَّثنا ابن فُضَيْل.
وأخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الذَّارَقُطْنِيّ، حذَّثنا
أبو حامد الحَضْرَمي، حدَّثنا عمر بن إسماعيل بن مُجَالِد. قال الدَّارَقُطْنِيّ: وحدَّئنا
محمد بن أحمد بن أسد الهَرَوي، حذَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، قالا: حدَّثنا محمد بن
فُضَيْل، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن أبي الدَّرْدَاء، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلّم قال: ((رأيتُ ليلةَ أُشْرِي
بي في العرش فريدة خضراء مكتوب فيها بنور أبيض: لا إلّه إلاّ الله محمد
· رسول الله، أبو بكر الصِّدِّيق . - زاد الطبري - عمر الفاروق)).
(٢٠٤/١١) في ترجمة (عمر بن إسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني).
مرتبة الحديث :
موضوع.
٢٩

۔۔۔
ففیه صاحب الترجمة (عمر بن إسماعيل الهمداني)، وقد ترجم له في:
١ - (سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٢٨٤ - ٢٨٥ رقم (٥١)،
وقال: ((كذَّاب)).
٢ - ((الضعفاء)» للنَّسَائي ص ١٨٩ رقم (٤٩٠) وقال: ((ليس بثقة، متروك
الحدیث».
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٩٩/٦) وفيه عن ابن مَعِين: ((ليس بشيء،
كذّاب، رجل سوء خبيث)). وقال أحمد: ((ما أراه إلَّ صدق)). وقال أبو حاتم:
(ضعيف الحديث)).
٤ - ((المجروحين) (٩٢/٢) وقال: ((كان ممن يخطىء حتى خرج عن حَدٍّ
الاحتجاج به إذا انفرد، فأمَّا فيما وافق الثقات فإن اعتبر له معتبر لم أرَ بذلك بأساً.
کان یحیی بن معِین یکذُّبه».
٥ - ((الکامل)) (١٧٢٢/٥) وقال: ((وهو مع ضعفە پُكْتَبُ حديثه)).
٦ - ((الضعفاء)) الدَّارَقُطْنِيّ ص ٢٩٣ رقم (٣٧١).
٧ - ((تاريخ بغداد)) (٢٠٣/١١ _ ٢٠٥) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ضعيف)».
٨ - (ميزان الاعتدال)) (١٨٢/٣ - ١٨٣) وفيه عن ابن عدي: ((يُسرق
الحديث)). وقال الدَّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)).
٩ - ((الكاشف)» (٢٦٥/٢) وقال: ((الُّهِمَ)).
١٠ - ((التقريب)) (٥٢/٢) وقال: ((متروك، من صغار العاشرة)»/ ت.
وقد تَابَعَ (عُمَرَ بن إسماعيل): السَّرِيّ بن عاصم بن سهل الهَمْدَاني - عند
الدَّارَقُطْنِيّ، وابن حِبَّان، كما سيأتي في التخريج -، وهو مُنَّهَمٌ أيضاً. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤١٦).
٣٠

التخريج :
رواه ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٣٥٦/١) -في ترجمة (السَّرِيّ بن عاصم
الهَمْدَاني)-، عن محمد بن المسيَّب، حدَّثنا السَّرِيّ بن عاصم، حدثنا محمد بن
فُضَيْل بن غزوان، به.
ورواه الذَّارَقُطْنِيُّ في ((الأفراد)» من الطريق التي رواها الخطيب عنه، كما في
(((اللآلىء المصنوعة)) (٢٩٧/١).
قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلاً عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((تفرَّد به ابن فُضَيْل
عن ابن جُرَیْج لا أعلم حدَّث به غیر هذین).
*
١٦٥٨ - أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، وعبيد الله بن محمد بن عُبَيْد
النَّجَّار، قالا: حدَّثنا محمد بن المُظَفَّر، حذَّثنا أحمد بن عبيد الله بن سَابُور، حدَّثنا
عمر(١) بن إسماعيل بن مُجَالِد، حدَّثنا أبو معاوية الضَّرِير، عن الأَعْمَش، عن
مجاهد،
عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: «أَنَا مدينةُ الحِكْمَةِ
وعليٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الحِكْمَةَ فَلْيَأْتِ مِنَ البَابِ)».
(٢٠٤/١١) في ترجمة (عمر بن إسماعيل بن مُجَالِد بن سعيد الهَمْدَاني).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف. والحديث روي من طرق كثيرة معلولة، وهو ضعيف.
ففيه صاحب الترجمة (عمر بن إسماعيل بن مُجَالِد الهَمْدَاني) وهو متروك،
وكذَّبه ابن مَعِين. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق (١٦٥٧).
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى ((عثمان)). والتصويب من مصادر ترجمته المتقدِّمة في حديث
(١٦٥٧).
٣١

و (أبو معاوية الضَّرِير) هو (محمد بن خَازِم الكوفي): ثقة، من أحفظ النَّاس
لحديث الأَعْمَش. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٢٤).
و (الأَعْمَش) هو (سليمان بن مِهْرَان الكَاهِلِيّ الأَسَدِيّ): إمام ثقة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٩٠).
: و (مجاهد) هو (ابن جَبْر المَخْزُومي المَكِّي أبو الحجّاج): إمام حُجَّةٌ. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٣٩٩).
التخريج:
تقدَّم تخريجه في حديث رقم (٦١٢).
٠٠٠
١٦٥٩ - أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف، أخبرنا محمد بن
عبد الله الشَّافِعِي، حدَّثنا أبو أحمد المُطَرِّز، حدَّثنا عمر بن صالح بن عيسى
المَدَائِني، حدَّثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادرا(١)، أخبرنا بشر بن
المُفَضَّل، حذَّثنا عبد الله بن شُبْرُمَة، عن أبي زُرْعَة بن عمرو بن جَرِیر،
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((خَلَقَ اللَّهُ الخَلْقَ
فَكَتَبَ آجَالَهْمُ، وأَعْمَالَهُمْ، وَأَزْزَانَهُمْ)).
(٢١١/١١) في ترجمة (عمر بن صالح بن عيسى المَدَائِني).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
(١) هكذا في المطبوع: ((صادر)). وهو موافق لما في مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس
ص ٤٣١. لكن في ترجمته من «تاريخ بغداد)» (٢٥٧/١٠) ذُكِرَ بدون ألف: ((صادر)) .. وفي
«اللباب)» لابن الأثير (١٤٣/٣)، و«نزهة الألباب في الألقاب)) لابن حَجَر (٣٨٣/١):
«ماذَرًا)). وفي «الإكمال)» لابن مَاكُولا (٢٤/٥): «صادري)).
٣٢

ففيه (أبو أحمد المُطَرِّز) وهو (محمد بن محمد بن أحمد)، وقد ترجم له
في:
١ - («تاريخ بغداد)) (٢٠٨/٣) وفيه عن الدَّارَقُطْنِيّ: ((ليس بالقويِّ، وكان
یحفظ».
٢ - ((اللسان)) (٥/ ٣٦٢) ونقل قول الذَّارَقُطْنِيّ فحسب.
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عمر بن صالح بن عيسى المَدَائِني)، لم يذكر
الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
وفيه أيضاً (عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر المَدَائِني، المُلَقَّبُ
بِسِيْبَوَيْه)(١)، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)) (٢٦١/٥)،
والخطيب في ((تاريخه)) (٢٥٧/١٠ - ٢٥٨)، وابن مَاكُولا في ((الإِكمال))
(٢٤/٥)، وابن الأثير في ((اللباب)) (١٤٣/٣)، ولم يذكروا فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (بشر بن المُفَضَّل)، هو (ابن لاَحِقِ الرَّقَاشي): ثقة إليه المنتهى في التثبت
بالبَصْرَة، وكان من العُبَّاد، روى له الستة، وتوفي عام (١٨٦) أو (١٨٧) للهجرة.
انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (١٤٧/٤ - ١٥١)، و((التهذيب)) (٤٥٨/١ -
٤٥٩)، و((التقريب)) (١٠١/١).
وأمَّا قول العلَّمة المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٤٤٤/٣) عن إسناد الخطيب
هذا: ((وفيه عبد الرحمن بن عبد العزيز، قال الذَّهَبِيُّ في ((الضعفاء)): مضطرب
الحديث. وبشر بن المُفَضَّل: مجهول)). فإِنَّه مُنْتَقَدٌ، فالذَّهَبِيُّ تبعاً لأبي حاتم، إنما
قال ما نقله عنه، في (عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حُنَيف
الأنصاري المَدَني الأمامي - نسبة إلى الصحابي أبي أَمَامَة -)، وليس في
(١) وهو في ((الإكمال)) لابن مَاكُولا (٢٤/٥): ((سَبُّوْيَه)). وفي (اللباب)) لابن الأثير (١٤٣/٣):
((شَبُّوْيَه)).
٣٣

(عبد الرحمن بن عبد العزيز بن صادر المَدَائني). انظر: ((ميزان الاعتدال))
(٥٧٧/٢)، و((تهذيب التهذيب)) (٢٢٠/٦).
وأمَّا قوله: ((وبشر بن المُفَضَّل: مجهول)). فقد علمت فساده ممَّا تقدَّم.
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٥١٠)، و((الجامع الصغير» (٤٤٤/٣) يشرح
((فيض القدير))، إلى الخطيب فحسب.
١٦٦٠ - أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَدَّل، أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، حذَّثنا عمر بن مُذْرِك الرَّازي، حدَّثنا مكِّي بن إبراهيم، عن
موسى بن عُبَيْدَة، عن يزيد الرَّقَاشي،
عن أنس بن مالك، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((ما مِنْ مؤمنٍ إلاّ
وله في السَّمَاء بَابَانٍ، بابٌ يَخْرُجُ مِنْهُ رِزْقُهُ، وبابٌ يَدْخُلُ منه كَلَامُهُ وَعَمَلُهُ. فإذا
مَاتَ فَقَدَاهُ وبَكَيَاعليه)). وتلى هذه الآية: ﴿فما بَكَتْ عليهم السَّمَاءُ(١) والأرضُ وما
كانوا مُنْظَرِين﴾ [سورة الدخان: آية ٢٩]. ثم ذكر أنَّهم لم يكونوا يعملونَ على
الأرضِ عملاً صالحاً فتبكي عليهم، ولم يكن يَصْعَدُ إلى السَّمَاءِ مِنْ كِلَامِهِمْ، ولا
مَرَّ عليها كلامٌ طَيِّبٌ، ولا عَمَلٌ صَالِحٌ فَتَفْقَدُهُمْ فتبكي عليهم.
(٢١٢/١١) في ترجمة (عمر بن مُدْرِك القَاصُّ الرَّازِيُّ - ويقال: البَلْخِيّ -
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدًّاً.
(١) في المطبوع: (السماوات) وهو خطأ.
٣٤

ففيه صاحب الترجمة (عمر بن مُذْرِك الرَّازِيّ القَاص)، وقد ترجم له في:
١ - (الجرح والتعديل)) (١٣٦/٦ - ١٣٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((كذَّاب)).
وقال أبو حاتم: ((سمعت أبا حفص القَاصْ يقول في قَصَصِهِ في دار أحمد بن
يوسف التِّرْمِذِيّ: حدَّثنا أبو المغيرة - عبد القدوس بن الحجَّاج - ولم يُدْرِكُهُ)).
٢ - ((تاريخ بغداد)) (٢١١/١١ -٢١٣) ونقل تكذيب ابن مَعِين له.
٣ - ((المغني)) (٤٧٣/٢) وقال: ((ضعيف)).
٤ - («الميزان)» (٢٢٣/٣) وقال: ((ضعيف. قال يحيى بن مَعِين: كذَّاب)).
٥ - ((اللسان)) (٣٣٠/٤) ولم يزد عمَّا في («الميزان)).
كما أنَّ فيه (موسى بن عُبَيْدَة بن نَشِيط الرَّبَذِيّ) وهو ضعيف. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٦٣٤).
وفيه كذلك (يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي) وهو ضعيف أيضاً. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (٤١٦).
التخريج :
رواه أبو يعلى في «مسنده» (٧/ ١٦٠ -١٦١) رقم (٤١٣٣) عن أحمد بن إسحاق
البَصْرِي، حدّثنا مِّي بن إبراهيم، به.
وأوَّله عنده: ((مَا مِنْ عَبْدٍ إلَّ وله في السَّمَاءِ بَابَانِ: بابٌ يَدْخُلُ عَمَلُهُ، وبَابٌ
يَخْرُجُ فيه عَمَلُهُ وكَلامُهُ)» .
ورواه التِّرْمِذِيُّ في التفسير، باب ومن سورة الدخان (٣٨٠/٥) رقم
(٣٢٥٥)، من طريق وكيع، عن موسى بن عُبَيْدَة، به مختصراً، دون قوله: ((ثم ذكر
أنَّهم لم يكونوا ... )). وقال: ((حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلاَّ من هذا الوجه.
وموسى بن عُبَيْدَة ويزيد بن أَبَان الرَّقَاشي: يُضَعَّفَان في الحديث)).
٣٥

ويمثل رواية التِّرْمِذِيّ، رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٥٣/٣)، من طريق
صفوان بن سُلَيْم، عن يزيد الرَّقَاشي، عنه، به، وقال: ((رواه موسى بن عُبَيْدَةٍ عن
يزيد الرَّقَاشي مثله)).
قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٠٥/٧): ((روى التِّرْمِذِيُّ بعضه. رواه
أبو يعلى، وفيه موسى بن عُبَيْدَة الرَّبَذِيّ وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ ابن حَجَر في «المطالبة العالية)» (٣٦٩/٣ - ٣٧٠) رقم
(٣٧٣٣) وعزاه لأبي يعلى وقال: ((إسناده ضعيف)).
٠
١٦٦١ - أخبرني الجَوْهَرِيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حذَّثنا
محمد بن مَخْلَد، حدَّثنا عمر بن محمد بن الحكم النَّسَائِيّ، حدَّثنا عليّ بن الحسن
الكَلْبِيّ، حدَّثنا يحيى بن ضُرَيْس، حدَّثْنا مالك بن مِغْوَل، عن عَوْن بن
أبي جُحَيْفَة، عن أبي جُحَيْفَة،
عن عليٍّ قال: قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((سألتُ اللَّهَ أَنْ
يُقَدِّمَكَ ثلاثاً، فأبى عليَّ إلَّ تقديمَ أبي بكرٍ)).
(٢١٣/١١) في ترجمة (عمر بن محمد بن الحكم - وقيل عبد الحكم -
النَّسَائِيّ أبو حفص).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (عليّ بن الحسن الكَلْبِيّ)، وقد ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((ميزانه)»
(١٢٢/٣)، وقال: ((عن يحيى بن الضُّرَيْس بخبرٍ باطلٍ، لعل هو آفته)). ثم ذكر
حديثه هذا. وتابعه ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢١٨/٤).
كما أنَّ فیه صاحب الترجمة (عمر بن محمد بن الحكم النَّسَائِيّ)، لم یذکر
الخطیب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٣٦

و (أبو جُحَيْفَة) هو (وَهْب بن عبد الله السُّوَائِي) رضي الله عنه. وقد تقدَّمت
ترجمته في حدیث (١٤٠٨).
و (الجَوْهَرِيُّ) هو (الحسن بن عليّ بن محمد): ثقة كثير السماع. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (٤٤).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيّ عليّ بن عمر في ((الأفراد)) كما في «اللآلىء)) (٣٢٦/١)، ولم
يذكر إسناده. وما أظنه إلاّ من هذا الطريق الذي رواه عنه الخطيب.
ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (١٨٣/١) عن الخطيب من طريقه
المتقدُّم، وقال: ((هذا لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عليٌّ ويحيى:
مجهولان».
أقول: قول ابن الجَوْزي عن (يحيى بن الضُّرَيْس): مجهول. هو موضع نظر
عندي، ويغلب على الظن أنَّه: (البَجَلي الرَّازي القاضي)، وهو ثقة معروف، من
حُفَّاظ النَّاس، خرَّج له مسلم والتِّرْمِذِيّ، وكانت وفاته سنة (٢٠٣هـ). انظر ترجمته
في: ((الجرح والتعديل)» (١٥٨/٩ - ١٦٠)، و((التهذيب» (٢٣٢/١١ - ٢٣٣)،
و ((التقريب)). (٣٥٠/٢)، و((الكاشف)) (٢٢٧/٣). ولم أقف على من تَرْجَمَ
لـ (يحيى بن الضُّرَيْس) هكذا، دون ذكر نسبته، والله أعلم.
وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (٥٣٨/١) إلى الخطيب وابن عساكر
فحسب .
١٦٦٢ - أخبرنا الحسين بن شُجَاع الصُّوفي، أخبرنا عمر بن جعفر بن
محمد بن سَلْم الخُظُلِي، حذَّثنا أبو حفص بن فَيْرُوز، حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا
عبد الصمد - يعني ابن كَيْسَان -، عن حمَّاد بن سَلَمَة، عن قَتَادَة، عن عِكْرِمَة،
٣٧

عن ابن عبّاس، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((رأيتُ ربِّي تعالى في
صورةٍ شَابٌّ أَمْرَدَ، عليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ)) .
(٢١٤/١١) في ترجمة (عمر بن موسى بن فيروز المُخَرِّمِيّ التَّوَّزِيّ
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
منکر.
وفي إسناده (عبد الصمد بن كَيْسَان)، ترجم له الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل
: المنفعة)) ص ١٧٤ وفيه عن الحُسَيْنِي: ((عن حمّاد بن سلمة، وعنه عفَّان، فيه نظر.
قلت - القائل ابن حَجَر - أظنه الأول - يعني الاسم الذي سبقه في الترجمة وهو
(عبد الصمد بن حسّان)(١) ــ تَصَحَّفَ اسمه)).
كما أنَّ في إسناده صاحب الترجمة (عمر بن موسى بن فَيْرُوز المُخَرِّمِيّ
التَّوَّزِيّ)، لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على ذكره بذلك.
وبقية رجال الإِسناد جدیثهم حسن.
التخريج :
رواه ابن عدي في الكامل)) (٦٧٧/٢) - في ترجمة (حمَّاد بن سَلَمَة بن
: دينار) - بألفاظ مختلفة، من طرق، عن الأسود بن عامر، عن حمّاد بن سَلَمة، به.
قال ابن عدي: «حدّثنا ابن شَهْریار، حدّثنا أبو بكر المَرْوزي قلت لأحمد بن
حنبل: تقولون إنَّه لم يرو هذا الحديث إلَّ شَاذَان؟ فقال: حدّثنا عمَّان، حدَّثنا
عبد الصمد بن كَيْسَان، عن حمَّد بن سَلَمَة. قلتُ: يقولونَ لم يسمع قَتَادَةُ من
عِكْرِمَة، فغضب وأخرج كتابه فيه سماع قَتَادَة من عِكْرِمة ستة أحاديث».
: (١) تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٦٩). وقد قال الذَّهَبِيُّ عنه في ((ميزانه)) (٦٢٠/٢):
«صدوق إن شاء الله)).
٣٨

وقال ابن عدي أيضاً: ((وهذه الأحاديث التي رُويت عن حمَّاد بن سَلَمَة في
الرؤية، وفي رؤية أهل الجنة خالقهم، قد رواها غير حمَّاد بن سَلَمَة، وليس حمَّاد
بمخصوص به فینکر علیه».
ورواه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١٩١/٢) عن ابن عدي، وقال: ((قد
• حمل غيره من أهل النظر في هذه الرواية على عِكْرِمة مولى ابن عبّاس رضي الله
عنهما)» .
وعن البيهقي رواه الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (١١٣/١٠ - ١١٤) وقال: ((هو خبر
: منكر، نسأل الله السلامة في الدِّين، فلا هو على شرط البخاري ولا مسلم، ورواته
وإن كانوا غير متهمين، فما هم بمعصومين من الخطأ والنسيان، فأول الخبر: قال:
(رأيت ربي)) وما قَيَّدَ الرؤيةَ بالنوم ... )).
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل)) (٢٢/١) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم،
كما رواه عن ابن عدي من طرق عن ابن عبّاس مرفوعاً وبألفاظ مختلفة، وقال:
(«هذا الحديث لا يثبت وطرقه كلُّها على حمَّاد بن سَلَمَة. قال ابن عدي: قد قيل إنَّ
ابن أبي العَوْجَاء كان رَبِيبَ حمَّاد، فكان يدسُّ في كتبه هذه الأحاديث».
وقال الخطيب عقب روايته له: قال عفَّان فسمعت حمَّاد بن سَلَمَة سئل عن
هذا الحديث فقال: ((دعوه، حذَّثني به قَتَادَة، وما في البيت غيري وغير آخر)).
وقال السُّبْكِيُّ في ((طبقات الشافعية)) (٣١٢/٢): ((حديث: ((رأيت ربِّي في
صورة شَابٍّ أَمْرَدَ)» موضوع مكذوب على رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم)).
والحديث قد رواه مختصراً: أحمد في «المسند» (٢٩٠/١)، وابن
أبي عاصم في «السُّنَّة)) (١٨٨/١) رقم (٤٣٣)، وغيرهما، من طريق عفَّان، عن
عبد الصمد بن كَيْسَان، عن حمَّد، عن قَتَادَة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس مرفوعاً
بلفظ: ((رأيتُ ربِّي عزَّ وجلَّ)).
٣٩

وبهذا اللفظ رواه أحمد في ((المسند)) (٢٨٥/١)، وغيره، عن أسود بن
عامر، عن حمَّاد بن سَلَمَة، به.
قال الإِمام ابن كثير في تفسيره)) (٢٦٨/٤) - في أوائل تفسيره لسورة
: النجم - بعد أن ذكر حديث الإِمام أحمد من طريق الأسود بن عامر هذا: ((إسناده
على شرط الصحيح، لكنه مختصر من حديث المنام كما رواه الإِمام أحمد أيضاً:
حذَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا مَعْمَر، عن أيوب، عن أبي قِلَابة، عن ابن عبّاس أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «أتاني ربِّي الليلة في أحسن صورة - أحسبه:
يعني في النوم - فقال يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ... )))).
أقول: وما ذكره البعض كعليّ القَاري في ((الأسرار المرفوعة)) ص ١٢٦،
وغيره، عن أبي زُرْعَة أنَّه قال: ((حديث ابن عبّاس صحيح لا ينكره إلاّ معتزلي)).
فإنَّ مقصوده - فيما يظهر لي والله أعلم - حديث ابن عبّاس في الرؤية المنامية،
وهو صحيح.
*
*
١٦٦٣ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قَانع، حدّثنا
عمر بن الوليد بن أَبَان الكَرَابِيسي، حدَّثنا القاسم بن عيسى الوَاسِطي، حدَّثنا
هُشَيْم، عن إسماعيل بن(١) سالم، عن أبي إدريس،
عن عليٍّ قال: ممَّا عَهِدَ إليَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ الأُمََّ سَتَغْدِرُ بِكَ
مِنْ بعدي.
(٢١٦/١١) في ترجمة (عمر بن الوليد بن أَبَان الكَرَائِيْسِيّ).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
(١) صُحِّفَ في المطبوع إلى (عن)). والتصويب من ((تهذيب الكمال)) (٩٨/٣)، ومن المصادر
التي خرَّجت الحديث. وسيأتي ذكرها في التخريج.
٤٠