Indexed OCR Text

Pages 1-20

زَوَائِدُ
تَزَاءٍ تَعَدَالذى
عَلَى الْحُكْتُبْ السِّنَّةِ
تأليف
الدكتور خلدون الأحرب
أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الملك عبد العزيز
في جدّة
المَجَلّد الثامِن
الأحَاديثْ
١٦٤٥- ١٩٢٧
دار القلم
رمشوع

بِسْمِ اللهِ الرَّمِ الرَِّ
١٦٤٥ - أخبرنا أبو سعد المَالِيني - قراءةً -، أخبرنا عبد الله بن عدي
الحافظ - بجُرْجَان - حدَّثنا عيسى بن محمد بن عبد الله أبو موسى البغدادي
- بِدِمَشْق -، حدَّثنا الحسين بن إبراهيم البَابِي، حدَّثنا حُمَيْد الطويل،
عن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلّم: ((لمَّا عُرِجَ بي
رأيتُ على ساقِ العَرْشِ مكتوباً لا إله إلاَّ الله محمد رسول الله، أيَّدْتُهُ بعليٍّ، نَصْرُتُهُ
بعليّ)).
(١٧٣/١١) في ترجمة (عيسى بن محمد بن عبيد الله أبو موسى).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (الحسين بن إبراهيم البَابِي)، وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ بغداد)) (١٧٣/١١) - في ترجمة (عيسى بن محمد بن عبيد الله
أبو موسى) - وقال: ((شيخ مجهول، من أهل البَاب والأبواب».
٢ - ((الميزان)) (٥٣٠/١) وذكر له حديثاً وقال: ((حسين لا يُدْرَى من هو،
فلعله من وضعه. وله حديث آخر واه)). وذكر حديث أنس هذا.
٣ - ((اللسان)» (٢٦٨/٢ -٢٦٩) وفيه عن ابن عدي: ((مجهول)).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عيسى بن محمد بن عبيد الله أبو موسى)) لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.

التخريج :
رواه عنه ابن عدي من طريقه التي رواها الخطيب عنه. كما في ((الميزان))
للذَّهَبِيّ (٥٣٠/١) في ترجمة (الحسين بن إبراهيم البَابِي)، وقال: ((وهذا
اختلاق».
ولم أجد ترجمة (الحسين) هذا في ((الكامل)) لابن عدي المطبوع، وأظن أنَّ
ترجمته قد سقطت منه. والنسخة المطبوعة منه لا يعتمد عليها .
وقال الحافظ ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٦٨/٢ - ٢٦٩) - في ترجمة
(الحسين) -، عقب ذكره لحديث أنس: ((ورواه ابن عساكر في ترجمة (الحسن بن
محمد بن أحمد بن هشام السلمي) بسنده إليه، عن أبي جعفر محمد بن عبد الله
البغدادي، حدَّثني محمد بن الحسن بباب الأبواب، حدَّثنا حُمَيْد الطويل، فذكر
مثله. وهو موضوع لا ريب فيه، لكنِّي لا أدري من وضعه. وقال ابن عدي لمَّا
أخرجه: هذا حدیث باطل والحسین مجهول، وقد ذكره عِیَاض من وجه آخر رواه
عن أبي الحمراء)).
أقول: وهذا وَهَمّ من الحافظ ابن حَجَر رحمه الله، فإنَّ الحديث الذي ذكره
ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٥٧٨/٤ - ٥٧٩) - مخطوط - في ترجمة
(الحسن بن محمد بن أحمد بن هشام السلمي)، ومن الطريق التي ذكرها الحافظ،
إنما هو حديث: ((تختموا بالعَقِيق فإنَّه أنجح للأمر، واليُمْنَى أحقُّ بالزينة))!
والحديث ذكره ابن عَرَّاق في («تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة
الموضوعة)) (٤٠١/١) - في الفصل الثالث، وهو ما زاده السُّيُوطيّ على ابن
الجَوْزي -، وعزاه لابن عدي من الطريق المتقدِّم، وذكر عنه قوله: ((باطل،
والحسين مجهول)). ثم نقل عن ابن حَجَر قوله السابق: (موضوع بلا ريب، لكن
. لا أدري من وضعه)). وقال ابن عَرَّاق عقبه: ((وجاء من حديث أبي هريرة أورده
٦

الذَّهَبِيُّ في ترجمة (العباس بن بكَّار) في ((ميزانه)) - (٣٨٢/٢) - فقال: ((ومن
أباطيله، عن خالد بن أبي عمرو الأَزْدِيّ، عن الكَلْبِي، عن أبي صالح، عن
أبي هريرة قال: مكتوب على العرش لا إله إلاّ أنا وحدي، محمد عبدي ورسولي
أيدته بعليٍّ. ومن العجيب أنَّ الشُّيُوطيَّ نقل في حديث أنس ما تقدَّم، وذكره في
كتابه في ((الخصائص والمعجزات)) مع قوله في خطبته أنَّه نَزَّهَهُ عن الأخبار
الموضوعة، والله أعلم)).
٠
٠
١٦٤٦ - أخبرنا العَتِيقي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شَاذَان، حَدَّثنا
أبو موسی عیسی بن يعقوب بن جابر الزَّجَّاج۔۔ وقد گُفَّ بصره - قال: حدّثنا دینار
مولى أنس بن مالك في قَنْطَرَة الصَّرَاة،
حدَّثني صاحبي أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم:
((مَنْ قضى لأخيه حاجةٌ مِنْ حوائجِ الدُّنْيَا، فَضَى الله له اثنتين وسبعين حاجةً أسهلها
المغفرة».
(١٧٥/١١) في ترجمة (عيسى بن يعقوب بن جابر الزَّجَّاج أبو موسى).
مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (دينار بن عبد الله الحَبَشي مولى أنس بن مالك)، وهو كذَّاب روى عن
أنس أشياء موضوعة. قال الذَّهَبِيُّ في ترجمته من ((الميزان)) (٣٠/٢ -٣١): « ذاك
التالف المُتَّهَمُ ... حدَّث في حدود الأربعين ومائتين بوقاحة عن أنس بن مالك)).
وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٠٧٢).
وصاحب الترجمة (عيسى بن يعقوب الزَّجَّاج) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
٧

و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور القَطِيْعِيّ أبو الحسن): ثقة وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢١/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((ودينار: كذَّاب)).
وذكره الشُُّوطيُّ في: «اللّآلىء)) (٨٦/٢) من رواية أبي طاهر الحِنَّائي قال:
حدَّثنا أبو الفرج محمد بن عبد الواحد الفقيه الدَّارِمي، حدَّثنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم بن شَاذَان، به.
وذكره الشَّوْكَانِيُّ في «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» ص ٧٤
وقال: ((رواه الخطيب عن أنس وفي إسناده: دينار. ورواه أبو نُعَيْم عن ثَوْبَان بنحوه
وفي إسناده: فَرْقَد(١) )).
أقول: حديث ثَوْبَان قد سبق الكلام عليه برقم (٨٥٣).
وحديث أنس هذا قد ورد عنه بألفاظ مختلفة ومن طرق معلولة كلّها، انظر
حديث رقم (٧٠٣) و (٧٠٤) و (٨٥٣).
٠٠٠
١٦٤٧ - أخبرنا العَتِيقي، حذَّثنا أحمد، حدَّثنا عيسى بن يعقوب بن جابر،
حدّثنا دینار،
حدَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((يقولُ اللَّهُ:
مَنْ بَرَّ أحداً مِنْ خَلْقِي ضعيفاً، فلم يكن معه ما يُكافئه عليه، كافأتُهُ أنا عليه)).
(١١/ ١٧٥) في ترجمة (عيسى بن يعقوب بن جابر الزَّجَّاج أبو موسى).
:
(١) هو (فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخي أبو يعقوب)، وهو ضعيف كثير الخطأ. وستأتي ترجمته في
حديث (٢٠٦٤).
٨

مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه (دينار بن عبد الله الحَبَشي أبو مِكْيَس مولى أنس بن مالك)، وهو كذَّاب
روى عن أنس أشياء موضوعة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٠٧٢).
و (أحمد) هو (ابن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شَاذَان البغدادي): ثقة
ثَبْتٌ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢١).
و (العَتِيقي) هو (أحمد بن محمد بن منصور القَطِيْعِي أبو الحسن): ثقة.
وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٦٢).
وصاحب الترجمة (عيسى بن يعقوب الزَّجَّاج) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٢١/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((دينار: كذَّاب)).
وعزاهُ في ((كنز العُمَّال)) (٣٧٨/٦) رقم (١٦١٣٩)، وفي ((الإتحافات السنية
في الأحاديث القدسية)) للعلامة محمد المَدَني ص ٨٢ رقم (٢٣٢)، إلى الخطيب
وحده عن أنس.
٠
١٦٤٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن
وَهْبِ البُنْدَار، حدَّثنا محمد بن العبَّاس - يعني المؤذِّب -، حدَّثنا سُرَيْج بن
الثُّعْمَان، حدَّثنا عمر بن ميمون بن الرَّمَّاح، عن خالد بن ميمون أنَّ مُقَاتِل بن حَيَّان
قال: كتب عَامِلُ عمر بن عبد العزيز على المَوْصِل إلى عمر:
أنَّ رجلاً أَحْرَقَ كَدْسَاً له، فطارت شرارة فأحرقت بَادِرَ النَّاس وأَكْدَاسَهُمْ،
٩

قال فَكَتَبَ إليه عمر، أنَّه بلغني أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((المَجْمَاءُ
جُبَارٌ، أَلَّ وإِنَّ الجُبَارَ لا غُزْمَ فيه)).
(١٨٣/١١) في ترجمة (عمر بن ميمون بن الرَّمَّح أبو عليّ).
مرتبة الحديث :
مرسل، ورجال إسناده حديثهم حسن. والمرفوع منه صحيح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه عبد الرزاق في مصنَّفه)) (٦٦/١٠) رقم (١٨٣٧٥) عن ابن جُرَیْج قال:
أخبرني عبد العزيز بن عمر، عن كتاب لعمر بن عبد العزيز فيه: بلغنا أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم قال في رجلين رَمَضَ أَحَدَهُمَا مَعْدِنٌ(١) وقتلت الآخِرَ بهيمةٌ،
قال: ((ما قَتَلَ المَعْدِنُ جُبَارٌ، وما قَتَلَ العَجْمَاءُ جُبَارٌ)) .
ورواه ابن أبي شَيْئَةٍ في «مصنَّفه)) (٣٩٧/٩ - ٣٩٨)، وعنه ابن حزم في
((المُحَلَّى)) (١٩/١١ - ٢٠)، عن وكيع، عن عبد العزيز بن حصين، عن يحيى بن
يحيى الغَشَّاني قال: أَحْرَقَ رجلٌ تِبْنَاً في فراح (٢) له، فخرجت شرارة من نار حتى:
أحرقت شيئاً لجاره، قال: فكتبتُ فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب إليَّ أنَّ
رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ)). ورأى أنَّ النَّارِ جُبَارٌ.
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)) (٤/ ٦٢٠)، و ((مجمع
الزوائد» (٧٨/٣)، و((نصب الراية)) (٣٨٧/٤ - ٣٨٨)، و ((السنن)) للدَّارَقُطْنِيّ
(١٤٩/٣ - ١٥٤).
(١) قال في ((النهاية)) (٢٦٤/٢): ((الرَّمِيضُ: الحديد الماضي - أي القاطع-، فعيل بمعنى:
مفعول، من رَمَضَ السُّكِّينَ يَرْمُضُه إذا دَقَّه بين حَجَريْنِ لِيَرِقَّ)). ومعناه والله أعلم: أنَّ أحد
الرجلين قد أصابه شيء ثقيل من مَعْدِنٍ، من غير وجود متسبّب بذلك، فدقَّه دقَّاً شديداً،
فحکم النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم بأنَّ دمه هدر لا دية له.
(٢) هكذا في ((المصنَّف)) و ((المُحَلَّى)). ولم أقف على معناه فيما رجعت إليه.
١٠

ومن ذلك ما رواه البخاري في الديات، باب المعدن جُبَارٌ والبئر جُبَارٌ
(١٢/ ٢٥٤) رقم (٦٩١٢) وغير موضع، ومسلم في الحدود، باب جرح
العَجْمَاء ... (١٣٣٤/٣) رقم (١٧١٠)، وغيرهما، عن أبي هريرة مطوّلاً بلفظ:
«العَجْمَاءُ جُرْحُهَا جُبَارٌ، والبِثْرُ جُبَارٌ، والمَعْدِنُ جُبَارٌ(١). وفي الرِّكَازِ(٢) الخُمْسُ)).
غريب الحديث :
قوله: ((العَجْمَاءُ جُبَارٌ)): العَجْمَاءُ: البهيمةُ. والجُبَارُ: الْهَدْرُ الذي لا شيء
فيه. انظر ((النهاية)) (٢٣٦/١).
قوله: (كَدْسَاً)): كَدَس الحصيد والتَّمْر والدراهم كَدْسَاً جعلها كَذْسَاً بعضه
على بعض. والكُدَاسُ: الحَبُّ المحصود المجموع. والكُذْسُ: المجتمع من كلِّ
شيء، نحو الحَبِّ المحصود والتمر والدراهم والرمل المتراكب. انظر: ((لسان
العرب)» (١٩٢/٦)، و((المعجم الوسيط)) ص ٧٧٩، مادة (كدس).
٠٠٠
١٦٤٩ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن
المُعَدَّل، حدَّثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، حذَّثنا عمرو بن محمد، حدّثنا
الخَضِر بن محمد الحَرَّاني - وأثنى عليه عمرو - قال: حدَّثنا عمر بن مُجَاشِعِ
المَدَائِني، عن عبد العزيز بن صھیب،
(١) قال الإِمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) (٢٢٦/١١): «معناه أنَّ الرجل يحفر مَعْدِنَاً
- كمناجم الذهب والحديد- في ملكه أو في مَوَاتٍ فيمر بها مارٍّ فيسقط فيها فيموت،
أو يستأجر أجراء يعملون فيها فيقع عليهم فيموتون فلا ضمان؛ وكذا لو استأجره لحفرها
فوقعت عليه فمات فلا ضمان. فأما إذا حفر البئر في طريق المسلمين أو في مِلْكِ غيره بغير
إذنه فتلف فيها إنسان فيجب ضمانه على عاقلة حافرها، والكفّارة في مال الحافر. وإن
تلف بها غير الآدمي وجب ضمانه في مال الحافر».
(٢) (الرِّكاز) هو دفين الجاهلية. أي فيه الخمس لبيت المال والباقي لواجده. وأصل الركاز في
اللغة: الثبوت. انظر: ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (٢٢٦/١١).
١١

عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لسعدٍ: ((أَلَّ أدُلُّكَ على أَمْرٍ قليل
المَرْزِئَةِ، عظيم الأجر)»؟ قال: بلى. قال: ((اسْقِ المَاءَ)).
(١٨٤/١١) في ترجمة (عمر بن مُجَاشِعِ المَدَائِنِي).
مرتبة الحديث :
إسناده حسن.
ورجاله كلُّهم ثقات عدا صاحب الترجمة (عمر بن مُجَاشِع المَدَائِني)، وقد
ترجم له في:
١ - ((سؤالات ابن الجُنَيّد لابن مَعِين)) ص ٢٨٧ رقم (٦٠). قال ابن
الجُنَيّد: ((سألت يحيى بن مَعِين، عن عمر بن مُجَاشِع؟ فقال: شيخ مَدَائِي لا بأس
به. قلت: حذَّثنا إبراهيم بن ناصح، عن شَبَابَة، عن عمر بن مُجَاشِع، عن تَمِیم بن
الحارث، عن أبيه قال: كان عليٍّ يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر في المحاق، أو
" إذا نزل القمرُ العقرب(١). فلم ينكر يحيى بن مَعِين هذا الحديث. قلت ليحيى:
ما المجاق؟ قال: إذا بقي من الشهر يوم أو يومان)).
٢ - ((التاريخ الكبير)) للبخاري (١٩٥/٦) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٣ - ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٣٥/٦) وقال: ((روى عن
عبد العزيز بن صهيب، عن أنس في سقي الماء)). ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
٤ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٤/٧).
٥ - ((تاريخ بغداد)) (١٨٣/١١ - ١٨٤) ونقل ما تقدَّم عن ابن الجُنَيْد.
٦ - ((اللسان)) (٣٢٤/٤) وقال معلّقاً على خبر ابن الجُنَيْد بعد أن ذكره:
((أراد ابن الجُنَيْد تضعيف عمر برواية هذا المنكر، فإن المعروف عن عليٍّ الإِنكار
على من يعتقد ذلك ... والآفة في هذا الخبر من إبراهيم بن ناصح)).
(١) حُرِّف في ((تاريخ بغداد)) (١٨٤/١١) إلى: ((أو إذا نزل العرب)).
١٢

وإبراهيم بن ناصح هو: الأَصْبَهَاني. ترجم له أبو نُعَيْم في ((أخبار أَصْبَهَان»
(١٧٨/١) وقال: ((صاحب مناكير متروك الحديث)).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الكبير» (٢٦/٦) رقم (٢٣٨٥)، من طريق
ضرار بن صُرَد، حذَّثنا أبو نُعَيْم الطَّحَّان، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن
عُمَارة بن غَزِيَّة، عن حُمَيْد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عُبَادَة، أنَّ رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: ((يا سعد ألَّ أَدُلُكَ على صدقةٍ يسيرةٍ مُؤْنَتُهَا، عظيم
أجرها))؟ قال: بلى. قال: ((تسقي الماء)» فسقى سعد الماء.
قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٣٣/٣): ((رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه
ضرار بن صُرَد وهو ضعيف)).
ورواه مختصراً، أبو داود في الزكاة، باب في فضل سقي الماء (٣١٣/٢)
رقم (١٦٧٩)، والنَّسَائي في الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان (٢٥٤/٦ -
٢٥٥) - واللفظ له -، من طريق قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن سعد بن عُبَادَة
قال: قلت يا رسول الله: أي الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: ((سَفْيُ المَاءِ».
ورواه أبو داود عقبه برقم (١٦٨٠)، وابن ماجه في الأدب، باب فضل صدقة
الماء (١٣١٤/٢) رقم (٣٦٨٤)، من طريق قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب،
والحسن، عن سعد بن عُبَادَة، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نحوه.
قال المُنْذِرِيُّ في ((مختصر سنن أبي داود» (٢/ ٢٥٥): ((وهو منقطع، فإنَّ
سعيد بن المسيَّب والحسن البَصْرِي لم يُدْرِكًا سعد بن عُبَادَة، فإنَّ مولد سعيد بن
المسيَّب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البصري، سنة إحدى وعشرين، وتوفي
سعد بن عُبَادَة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة إحدى
عشرة، فکیف یدر کانه))؟!
١٣

ورواه أبو داود في الموضع السابق رقم (١٦٨١)، من طريق أبي إسحاق،
عن رجل، عن سعد بن عُبَادَة أنَّه قال: يا رسول الله، إنَّ أُمَّ سعد ماتت، فأي
الصدقة أفضلُ؟ قال: ((الماء). قال فحفر بئراً، وقال: هذه لأُمّ سعد.
وينحو هذه الرواية رواه النَّسَائي في الموضع السابق من طريق قَتَادَة، عن
سعيد بن المسيَّب، عن سعد، به.
أقول: رواية أبي داود ضعيفة للجهالة بحال الراوي عن سعد. ورواية
النَّسَائي منقطعة لما تقدَّم من كون سعيد بن المسيَّب لم يدرك سعداً، والله سبحانه
وتعالى أعلم.
غريب الحديث :
قوله: ((قليل المَرْزِئَةُ)): ((رَزَأَهُ رُزْءاً ومَرْزِئَةً: أصابه ◌ِرُزْءٍ. ويقال: رَزَّأَتْهُ
رَزِئيةٌ: أصابته مصيبةٌ. ورَزَأَهُ مَالَهُ: أصاب منه شيئاً فنقَصَهُ)). ((المعجم الوسيط))
ص ٣٤١ مادة (رَزَأ).
١٦٥٠ - أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المُفْریء - بانتقاء محمد بن
أبي الفَوَارس -، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعي، حدَّثنا محمد بن يونس قال:
حذَّثنا إسماعيل بن زُرَارَة.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الشَّافِعي، حدَّثنا محمد بن
غالب بن حَرْب قال: حذَّثني إسماعيل بن زُرَارَة، حذَّثنا عمر بن الحسن المَدَائِني،
حدَّثنا الحسن بن أبي الحسن،
عن عبد الله بن مُغَفَّل قال: تزوَّج رجل من الأنصار امرأةً في مرضه، فقالوا:
لا يجوزُ، وهو من الثُّلُثِ. فارتفعوا في ذلك إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال:
(«النِّكَاحُ جائزٌ، ولا يُجْعَلُ مِنَ القُّلُثِ)».
(١٨٤/١١) في ترجمة (عمر بن الحسن المَدَائِني).
١٤

مرتبة الحديث :
إسناد الطريق الأول: تالف.
وإسناد الطريق الثاني: ضعيف.
ففي الطريق الأول (محمد بن يونس الكُدَيْمِي)، وهو متروك، وقد اتَّهمه
أبو داود وغيره بالكذب، وتقدَّمت ترجمته في حديث (٣٧٩).
وفي الطريق الأول والثاني صاحب الترجمة (عمر بن الحسن المَدَائِنِي)، لم
يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الميزان)) (١٨٥/٣)
وقال: ((عن الحسن، عن عبد الله بن مُغَفَّل، لا يُعْرَفُ. تفرَّد عنه إسماعيل بن
عبد الله بن زُرَارَة)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((اللسان)) (٢٩٠/٤) وقال: ((ذكره
الخطيب في ((تاريخه)) وساق حديثه ومتنه)). ثم ذكر الحديث المتقدِّم.
وباقي رجال الطريق الثاني إسنادهم حسن.
و (الحسن بن أبي الحسن) هو (الحسن بن يَسَار البَصْرِي أبو سعيد): إمام
ثقة فقیه، وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦).
و (أبو بكر الشَّافِعي) هو (محمد بن عبد الله بن إبراهيم): إمام حُجَّة. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤٩).
و (الحسن بن أبي بكر) هو (الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزَّاز أبو عليّ):
ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٢١).
التخريج :
رواه الدَّارَقُطْنِيُّ في «سننه» (٢٥٠/٣) عن أبي محمد بن صَاعِد، عن
أحمد بن منصور، عن إسماعيل بن زُرَارَة، عن عمر (١) بن الحسن المَدَائِنِي، به.
(١) تَحَرَّف في ((السنن)) إلى: ((محمد)).
١٥

قال العلاّمة أبو الطَّيِّب العظيم آبادي في ((التعليق المغني على الدَّارَقُطْنِيّ))
- والمطبوع مع ((سنن الذَّارَقُطْنِيّ)) -: ((الحديث ليس في إسناده مجروح
والله أعلم).
أقول: في إسناده (عمر بن الحسن المَدَائِني) لا يُعْرَفُ كما قالِ الذَّهَبِيُّ
وتابعه ابن حجر .
وعزاه في «كنز العمَّالِ)) (٣٣١/١٦) رقم (٤٤٧٧٠) إلى أبي نُعَيْم والخطيب
فقط. ولم أقف عليه في أطراف «الحِلْيَة)) و((أخبار أَصْبَهَان)) لأبي نُعَيْم،
والله أعلم.
#
١٦٥١ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي،
أخبرنا محمد بن مَخْلَد، أخبرنا الحسن بن عَرَفَةَ، حذَّثنا عمر بن عبد الرحمن
أبو حفص الآبار، حدَّثنا منصور بن المُعْتَمِر، عن عبد الله بن مُرَّة، عن جَابَان،
عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
أَرْبَعَةٌ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عَاقٌّ لِوَالِدَيْهِ، ولا مَنَّانٌ، ولا وَلَدُ زَنَْةٍ».
(١٩١/١١) في ترجمة (عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبَّار الكوفي
أبو حفص).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. والحديث دون قوله: ((ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ)) صحيح من أوجه
أخرى؛ ولهذه الجملة من الحديث شواهد بمجموعها يرتقي إلى الحسن.
ففیه (جابان) - غير منسوب -، وقد ترجم له في:
١ - (التاريخ الكبير)» للبخاري (٢٥٧/٢) وقال: ((لا يُعْلَمُ لجَابَان سماعٌ من
عبد الله بن عمرو). ولم یذکر فیه جرحاً أو تعديلاً.
١٦

٢ - ((التوحيد)) لابن خُزَيْمَة ص ٣٦٥ وقال: ((مجهول)).
٣ - ((الجرح والتعديل)) (٥٤٦/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((شيخ)).
٤ - ((الثقات)» لابن حِبَّان (١٢١/٤).
٥ - ((ميزان الاعتدال)» (٣٧٧/١) وقال: ((لا يُدْرَى من هو)). وفيه عن
أبي حاتم: ((ليس بحجّة)).
٦ - ((التقريب)) (١٢٢/١) وقال: ((مقبول، من الرابعة)»/ س.
وباقي رجال إسناده حدیثهم حسن.
التخريج :
رواه عبد الرزاق في ((مصنَّفه)) (٤٥٤/٧)، وأحمد في ((المسند)) (٢٠٣/٢)،
وابن حِبَّان في «صحيحه)) (١٦٢/٥) رقم (٣٣٧٤)، والدَّارِمي في «سننه»
(١١٢/١)، وابن خُزَيْمَة في كتاب ((التوحيد)) ص ٣٦٦، من طريق منصور، عن
سالم بن أبي الجعد، عن جَابَان، عنه، به.
ورواه النَّسائي في الأشربة، باب الرواية في المدمنين في الخمر (٣١٨/٨)،
وأحمد في («المسند» (٢٠١/٢)، والطَّالِسِيّ في («مسنده)) ص ٣٠٣ رقم (٢٢٩٥)،
والدَّارِمي في ((سننه)) (١١٢/١)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (١٦٣/٥) رقم
(٣٣٧٥)، من طريق منصور، عن سالم، عن نُبَيْط بن شَرِيط، عن جَابَان، عنه، به
مرفوعاً، دون قوله: ((ولا ولَدُ زَنْيَةٍ)).
:
وروى البخاري في ((التاريخ الكبير» (٢٥٧/٢)، و((التاريخ الصغير))
(٢٩٨/١)، من طريق منصور، عن سالم، عن نُبَيْط، عن جَابَان، عن عبد الله بن
عمرو مرفوعاً بذكر الجزء الأخير منه فحسب. ولفظه عنده: ((لا يدخل الجنَّة وَلَدُ
زِنَا».
ورواه مختصراً هكذا ابن خُزَيْمَة في ((التوحيد)) ص ٣٦٥، ومن ذات الطريق،
إلاَّ أنَّه لم يذكر (نُبَيْطَاً) بين (سالم) و (جَابَان).
١٧

كما رواه الطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٣٩٥/١) مختصراً أيضاً، ومن ذات
الطريق، إلاَّ أنَّ بياضاً في المطبوع بين (سالم) و (عبد الله بن عمرو).
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) عقب روايته له - ومثله في ((التاريخ
الصغير» - : ((لا يُعْلَمُ لجَابَان سماٌ من عبد الله بن عمرو. ولا لسالم من جَابَان،
ولا من نُبيط)».
وزاد في ((التاريخ الصغير)) قوله: ((ويُرْوَى عن عليّ بن زيد، عن عيسى بن
حِطَّان، عن عبد الله بن عمرو رفعه في أولاد الزُّنَا ولا يصحُ)).
وقال ابن خُزَيْمَة: ((ليس هذا الخبر مِنْ شَرْطِنَا، ولا خَبَرُ نُبَيْط عن جَابَان،
لأنَّ جَابَان: مجهول. وقد أسقط على من هذا الإِسناد نُبَيْطاً)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٥٧/٦): ((رواه أحمد والطبراني وفيه جَابَان
وثَّقه ابن حِبَّان، وبقية رجاله رجال الصحيح».
وقد رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٠٩/٣) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((لا يصحُّ)). وأعلَّه بجَابَان وعدم سماعه من عبد الله بن عمرو بن
العاص.
وتعقَّبه السُّيُوطيُّ في «اللآلىء)) (١٩٢/٢ - ١٩٣)، وتابعه ابن عَرَّاق في
(تنزيه الشريعة)) (٢٢٨/٢)، بما محصله: أنَّ ما أُعِلَّ به الحديث لا يصلح مسوِّغاً
للحكم عليه بالوضع، خاصة مع وجود الشواهد.
ومن قبلهما الحافظ ابن حَجَر في ((القول المسدَّد)» ص ٩٤، فإنَّه لم يرتض
الحكم عليه بالوضع، فقال: ((وليس شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع)).
وتابعه تلميذه الحافظ السَّخَاوِيُّ في ((المقاصد الحسنة)» ص ٤٧٠ فقال:
((وزعم ابن طاهر وابن الجَوْزي أنَّ هذا الحديث موضوع، وليس بجيِّدٌ)).
١٨

وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((الترغيب والترهيب)) (٢٥٣/٣ -٢٥٧)،
و((المقاصد الحسنة)) ص ٤٧٠، و((حِلْيَة الأولياء)) (٣٠٧/٣ - ٣٠٩)،
و((مساوىء الأخلاق)) للخرائطي ص ١١٥ - ١١٧ و١٢٩، و((مُشْكِل الآثار))
(٣٩٣/١ - ٣٩٥)، و((مجمع الزوائد» (٢٥٧/٦)، و((اللآلىء المصنوعة))
(٢٨٥/٢ - ٢٩١).
ومن هذه الشواهد، ما رواه الطَّحَاوي في ((مُشْكِل الآثار)) (٣٩٥/١) عن
أبي أُمَيَّة، حدَّثنا محمد بن سَابِق، حذَّثنا أبو إسرائيل، عن منصور، عن
أبي الحجَّاج، عن مولى لأبي قَتَادَة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم قال:
((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ: عَاقٌّ لوالديِهِ، ولا مَنَّنٌ، ولا وَلَدُ زَنْيَةٍ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ».
ورجال إسناده حديثهم حسن، عدا (مولى أبي قَتَادَة) فإني لم أعرفه؛ وعدا
(أبي إسرائيل إسماعيل بن خليفة المُلائي)، فإنه ضعيف. وستأتي ترجمته في
حديث (١٨٩١).
و (أبو أُمَيَّة) هو (الطَّرَسُوسيّ محمد بن إبراهيم): صدوق. وتقدَّمت ترجمته
في حديث (١١٣).
و (أبو الحجّاج) هو (مجاهد بن جَبْر): إمام تابعي ثقة. وتقدمت ترجمته في
حدیث (٣٩٩).
والخلاصة أن الحديث دون قوله: ((ولا ولد زَنْيَةٍ)) صحيح من أوجه أخرى
كما سبق بيانه في حديث (١٤٥٣)؛ أمَّا الجملة هذه، فإنَّها تحسن بمجموع
الشواهد، والله تعالى أعلم.
مُشْكِلُ الحديث:
قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ وَلَدُ زَنْيَةٍ»، ظاهره معارض لقوله
تعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة الإسراء: آية ١٥]. وقد أجاب العلماء
١٩

عن ذلك بعدة أجوبة، ولعل أولاها فيما يظهر لي والله أعلم، ما ذكروه من أنَّ ذلك
حَالَ عَمَلِهِ بمثل عَمَلِ والديه وتحقُّقه به حتى صار غالباً عليه، فاستحق بذلك أن
یکون منسوباً إلیه، فیقال هو ابن له، کما ینسب المحقُّون بالگُّنْيَا إلیھا فیقال لهم بنو
الدُّنْيَا بعملهم وتحققهم بها. وانظر أقوال العلماء في هذه المسألة في: ((معالم
السنن)» للخَطَّابي (٤٢١/٥ - ٤٢٣)، و((مُشْكِل الآثار)» للطَّحَاوي (٣٩٢/١ -
٣٩٣)، و ((المنار المنيف)) لابن القَيِّم ص ١٣٣، و ((المقاصد الحسنة)) للسَّخَاوي
ص ٤٧٠.
١٦٥٢ - أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن
الصَّلْتِ الأَهْوَازي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حذَّثنا العلاء بن سالم، حدَّثنا
أبو حفص العَبْدِيّ، عن ثابت.
عن أنس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يَدُ الرَّحْمَنِ تعالى على
رَأْسِ المُؤَذِّنِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ، وإِنَّه لَيُغْفَرُ لَهُ مََّّ صَوْتِهِ».
(١١/ ١٩٣) في ترجمة (عمر بن حفص العَبْدِيّ البَصْرِيّ أبو حفص).
مرتبة الحديث :
صَدْرُ الحديث: ((بدُ الرحمن تعالىُ على رأس المؤذِّن حتى يَفْرَغَ مِنْ أَذَانِهِ»:
موضوع.
وأمّا قوله: ((وإِنَّه لَهُغْفَرُ له مَدَّ صَوْتِهِ»: فإنَّه صحیح من طرق أخرى.
:
وفي إسناد الحديث صاحب الترجمة (عمر بن حفص العَبْدي): متروك. وقد
تقدَّمت ترجمته في حديث (٦٦٠).
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١٠/٣) رقم (٢٠٠٨) من طريق
٢٠