Indexed OCR Text

Pages 421-440

مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً.
ففيه (عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقّاص) وهو متروك،
وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٦٣).
و (ثُمَامَة) هو (ابن عبد الله بن أنس بن مالك): ثقة، أخرج له الستة.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٤٨).
التخريج:
رواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٣٨٧/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، وعثمان هو: الوقَّاصي)). وذكر بعض أقوال
النُّقَّاد فيه .
وعزاه في «الكنز)) (٥٦/١٠) رقم (٢٨٣٤١) إلى الخطيب وحده.
#
١٥٤٩ - حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن حَمْدُوْیَه،
حدَّثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن السَّرْخَسِيّ - قدم علينا الحجَّ - قال:
حدَّثني إسماعيل بن جُمَيْع قال: حذَّثنا مُغِيث بن أحمد، عن فَرْقَد السَّبَخِي، حذَّثني
سليمان بن عبد الرحمن، عن مَخْلَد بن عبد الرحمن الأَنْدَلُسي، عن محمد بن عطاء
الدلھي، عن جعفر - يعني ابن سليمان ــ قال: حدثنا ثابت،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((يأتي على
النَّاسِ زَمَانٌ يَحُجُّ أغنياءُ أُمَّتِي للنُّزْهَةِ، وَأَوْسَاطُهُمْ للتجارةِ، وقُرَّاؤُهُمْ للرِّيَاءِ
والسُّمَّعَةِ، وفُقَرَاؤُهُمْ للمسألةِ».
(٢٩٦/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن الحسن السَّرْخَسِيّ أبو القاسم).
٤٢١

مرتبة الحديث :
إسناده تالف.
ففيه شيخ الخطيب (عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو محمد،
: يعرف بابن حَمْدِيَّةٌ - أو حَمْدُوْبَهـ) وقد ترجم له في:
١ - ((تاريخ بغداد)) (٣٩٨/٩) وقال: ((كتبنا عنه وكان ضعيفاً، وقعت.
إليه أمالي مسموعة من أحمد بن سلمان في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة،
فَحَكَّ التاريخ وجعله سنة سبع وأربعين وسَمَّعَ منها لِنَفْسِهِ)). وكانت وفاته عام
(٤٢١ هـ).
٢ - ((الميزان)) (٣٩١/٢) وقال: ((مُنَّهَمٌ، زَوَّرَ سماعاً له)).
وفيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن الحسن السَّرْخَسِيّ) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك . .
وكُلُّ من دون (جعفر بن سليمان الضُّبَعِي البَصْرِي) لم أقف على من ترجم
لهم، والظاهر أنَّهم مجاهيل لا يُعْرَفُونَ كما قال ابن الجوزي فیما سيأتي عنه.
و (فَرْقَد السَّبَخِيّ) في الإسناد، ليس هو (فَرْقَد بن يعقوب السَّبَخِي) أحد
رجال التِّرْمِذِيّ وابن ماجه الضعفاء، فإنَّه متقدِّم متوفى سنة (١٣١هـ)، وستأتي
ترجمته في حديث (٢٠٦٤). أمَّا (فَرْقَد) الذي في إسناد الخطيب فإنَّه متأخِّر كما
هو بيِّن.
و (جعفر بن سليمان الضُّبَعِي البَصْرِيّ): ثقة فيه شيء مع كثرة علومه كما
قال الذَّهَبِيُّ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٤٠).
و (ثابت بن أَسْلَم البُنَانِي): ثقة عابد خرَّج له الستة. وتقدَّمت ترجمته في
حدیث (٤٢٠) ..
....
٤٢٢

التخريج:
رواه الدَّيْلَمِيُّ في «مسنده»، من طريق عبد الرحمن بن قريش، حذَّثنا
محمد بن عبد الله بن خالد البَلْخِي، حدَّثنا صالح بن محمد الزُّبَيْرِي، عن جعفر بن
سليمان، به. كما في ((زهر الفردوس)) لابن حَجَر (٣٨٢/٤) - مخطوط -،
وذكره عنه محقق ((الفردوس)) (٤٤٤/٥) رقم (٨٦٨٩).
أقول: في إسناده (عبد الرحمن بن قُرَيْش الهَرَوي أبو نُعَيْم)، اتَّهَمَهُ السُّلَيْمَانِيُّ
بوضع الحديث. وقال الخطيب: ((في حديثه غرائب وأفراد ولم أسمع فيه إلاَّ
خيراً). وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٥٣٩).
و (البَلْخِيُّ) و(الزُّبَيْرِيُّ)، لم أقف لهما على ترجمة في كُلِّ ما رجعت إليه،
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ورواه ابن الجَوْزي في ((العلل المتناهية)) (٧٣/٢ - ٧٤) عن الخطيب من
طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،
وأكثر رواته مجاهيل لا يُعْرَفُونَ».
وذكره العَجْلُوني في ((كشف الخفاء)) (٣٩٩/٢) وعزاه إلى الخطيب
والدَّيْلَمِيّ، ولم يتكلّم عليه بشيء.
والحديث ذكره الشيخ الألباني في «الضعيفة)) (٢١٣/٣) رقم (١٠٩٣) وقال:
((ضعيف)). وقال بعد أن عزاه للخطيب ولابن الجَوْزي في ((منهاج القاصدين)) عن
الخطيب من طريقه المتقدِّم: ((وهذا إسناد مظلم، كُلُّ من دون جعفر بن سليمان لم
أجد له ترجمة، سوى شيخ الخطيب عبد الرحمن بن الحسن، فإنَّه أورده في
«تاريخه)» وساق له هذا الحديث ولم يزد)).
أقول: قد وَهِمَ الشيخ حفظه الله في قوله بأنَّ (عبد الرحمن بن الحسن) هو شيخ
الخطيب، حيث إنَّ شيخه في هذا الحديث هو (عبد الله بن أحمد بن عبد الله
٤٢٣

المعروف بابن حَمْدُوْيَه) فإنَّه يرويه عنه. والظاهر أنَّ وَهَمَ الشيخ قد أتى من وجود
علامة بدء الإسناد في ((تاريخ بغداد)) المطبوع، قبل (عبد الرحمن بن الحسن) فظنه
شيخه. مع أنَّه لم يذكر في ترجمته روايته عنه. وقد رواه ابن الجوزي في ((العلل)).
عن الخطيب على الصواب.
١٥٥٠ - أخبرني أبو طالب بن بُكَيْر، أخبرنا أبو سهل عبد الرحمن بن
محمد بن محمد بن يحيى بن إسحاق البَلْخِي ـ أمير المَلِك في سنة خمس وستين
وثلاثمائة ببغداد -، حدَّثنا محمد بن أحمد بن زَنْجُوْيَهِ النَّيْسَابُورِيّ - بِبَلْخَ -،
حدَّثنا أبو يحيى عبد الصمد بن الفضل، حدَّثنا عمر بن حَكِيم - أخو شدَّاد بن
حَكِيم -، عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن مَيْسَرَة، عن طاوس،
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((الشُّرَطُ
كِلاَبُ أَهْلِ النَّارِ)».
(٢٩٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن محمد البَلْخِي أبو سهل)
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف.
ففيه (محمد بن مسلم الطَّائِفي): فيه لِيْنٌ وقد وثّق. وتقدَّمت ترجمته في
حديث (١٠٣١).
كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (عبد الرحمن بن محمد البَلْخِي) لم يذكر
. الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
ولم أقف على تراجم: (عمر بن حكيم البَلْخِي) و (عبد الصمد بن الفضل)
و (محمد بن أحمد بن زَنْجُوْيَه النَّيْسَابُوري) في كُلِّ ما رجعت إليه من المصادر.
وشيخ الخطيب (أبو طالب بن بُكَيْر) هو (محمد بن الحسين بن أحمد
٤٢٤

التَّاجر)، ترجم له في «تاريخه)) (٢٥٣/٢ - ٢٥٤) وقال: ((كتبنا عنه وكان صدوقاً،
وسماعاته كلُّها بخطُّ أبيه)». وتوفي عام (٤٣٦هـ).
وباقي رجال الإسناد ثقات.
التخريج:
رواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٢٤/٤)، من طريق يعقوب بن خليفة الأَعْشَى،
عن محمد بن مسلم، به، بلفظ: ((الجَلَاَوِزَةُ(١) والشُّرَطُ(٢) وأعوانُ الظَّلَمَةِ، كلابُ
النَّارِ)). وقال: ((غريب من حديث طاووس، تفرَّد به محمد بن مسلم الطَّائِفي، عن
إبراهیم، به».
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (١٠٠/٣) عن الخطيب وأبي نُعَيْم
من الطريقين المتقدِّمين وباللفظين المذكورين، وقال: ((هذا حديث لا يصحُّ، وفي
إسناد طريقيه: محمد بن مسلم، وقد ضعَّفه أحمد بن حنبل جدًّا)).
وتعقَّبه الشُّيُوطِيُّ في ((اللّآلىء المصنوعة)) (١٨٥/٢ - ١٨٦) بقوله: إنَّ
(محمد بن مسلم الطّائِفِي) وثَّقْه ابن مَعِين وغيره، وروى له مسلم والأربعة. وقال
ابن عدي: له غرائب ولم أر له حديثاً منكراً.
وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة المرفوعة)» (٢٢٥/٢).
وذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية)) (٢٤٣/٩) وقال: ((انفرد به
محمد بن مسلم الطَّائِفِي))(٣).
(١) قال في ((القاموس المحيط)) مادة (جلز) ص ٦٥٠: ((الجِلْوَازُ بالكسر: الشُّرَطِيُّ)).
(٢) قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣٦٦/٣): «الشُّرَطُ: جمع شُرَطِيّ. وهو شُرَطِيُّ السلطان،
وشرطة السلطان هم نخبة أصحابه الذين يقدِّمهم على سائر الجُنْدِ)).
(٣) تَصَخَّفَ في («البداية والنهاية)) إلى: ((الطالقي)).
٤٢٥

١٥٥١ - حدَّثنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن الحسن بن نُعَيْمِ البَصْرِي
- من حفظه - قال: قُرىء على أبي سهل عبد الرحمن بن محمد بن محمد البَلْخِي
الأمير - ببغداد وأنا حاضر -، حدَّثكم أبو حَرْب(١) محمد بن محمد بن أَحْيَد
البَلْخِي الحافظ، حذَّثنا سعيد بن ياسين البَلْخِي، حدَّثنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدَّثنا
شُعْبَة، عن قَتَادَة،
عن أنس قال: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم كأنما صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ.
(٢٩٨/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن محمد بن محمد البَلْخِي أبو سهل).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (عبد الرحمن محمد البَلْخِي) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك.
كما أنَّ فيه شيخ الخطيب (عليّ بن أحمد بن الحسن البصري أبو الحسن،
المعروف بالثُعَيْمِي) وقد ترجم له في:
١ - (تاريخ بغداد)) (٣٣١/١١ - ٣٣٢) وقال: ((كتبت عنه، وكان حافظاً
عارفاً متكلِّماً شاعراً». وفيه عن البَرْقَاني: ((وَضَعَ النُّعَيْمِيُّ على أبي الحسين بن
المُظَفَّر حديثاً لشُعْبَة، ثم تنَّه أصحاب الحديث على ذلك فَخَرَجَ النُّعَيْمِيُّ من بغداد
لهذا السبب، وأقام حتى مات ابن المُظَفَّر، ومات من عَرَفَ قِصَّتَهُ فِي وَضْعِهِ
الحديث، ثم عاد إلى بغداد)». وقال البَرْقَاني أيضاً: ((هو كامل في كُلِّ شيء لولا
بَأْوِ (٢) فيه)). وكانت وفاته سنة (٤٢٣هـ).
٢ - ((المغني)) (٢/ ٤٤٣) وقال: ((الحافظ، أُّهمَ بوضع الحديث في صباه،
ثم تاب)) .
(١) هكذا في المطبوع: ((أبو حرب)). وفي ترجمته من «تاريخ بغداد)) (٢١٨/٣): ((أبو بكر)).
(٢) أي فَخْرٍ بنفسه. انظر ((القاموس المحيط» مادة (بأى) ص ١٦٢٩ .
٤٢٦

٣ - ((الميزان)) (١١٤/٣) وقال: ((قد بدت منه هفوة في صِبَاهُ، واتُّهِمَ
بوضع الحديث، ثم تاب إلى الله واستمر على الثقة (١)).
و (سعيد بن ياسين البَلْخِي الورَّاق أبو محمد) ترجم له الخطيب في ((تاريخه))
(٩٨/٩ - ٩٩) وقال: ((ما علمت من حاله إلاَّ خيراً».
وباقي رجال الإسناد ثقات.
وتشبيهه صلَّى الله عليه وسلَّم بالفِضَّة، قد ورد من طرق أخرى يحسن
بمجموعها الحديث. وقد صَحَّ من صفته صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان أبيض اللون.
التخريج :
عزاه في «كنز العمَّال)) (٧/ ١٧٠) رقم (١٨٥٥٣)، و((سبل الهدى والرشاد))
للإمام محمد بن يوسف الصَّالِحِي الشَّامي (١٥/٢)، إلى ابن عساكر عن أنس بلفظ:
((كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أبيض كأنما صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ)).
والحديث رواه التِّرْمِذِيُّ في ((الشمائل المحمدية)) ص ٢٧ رقم (١١)، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٧٧/١) - مخطوط -، مطوَّلاً، من حديث
أبي هريرة ..
ورجال إسناد التِّرْمِذِيِّ ثقات عدا (صالح بن أبي الأخضر اليَمَامي)، قال
الحافظ ابن حَجَر عنه في: ((التقريب)) (٣٥٨/١): ((ضعيف يُعْتَبَرُ به)). وقال
(١) أقول: جمهور العلماء على عدم قبول رواية التائب من الكذب متعمداً في حديث رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم أبداً، وإن حسنت توبته، تغليظاً وزجراً، وَلِعِظَم مفسدته. وذهب
الإمام النووي، وهو ما يدلُّ عليه صَنِيعُ الذَّهَبِيِّ هنا، إلى قبول روايته. وصَنِعُ الإمامين
البخاري ومسلم في قبولهما لـ (إسماعيل بن أبي أُوَيْس) وهو ممن الُّهِمَ بالكذب في شَبِبته
ثم انصلح، يشهدُ لما ذَهَبَ إليه الإمام النووي، فإنَّهما احتجًّا بحديثه، إلاَّ أنهما لم يكثرا
عنه. وقد توسعت في مناقشة هذه المسألة في كتابي ((أسباب اختلاف المحدِّثين))
(١/ ٧١ - ٧٤) فانظره إن شئت.
٤٢٧

الذَّهَبِيُّ في «الميزان)) (٢٨٨/٢): ((صالح الحديث)). وقد تقدَّمت ترجمته في
حدیث (٧١٣).
كما روى النَّسَائي في المناسك باب دخول مكة ليلاً (٢٠٠/٥)، عن مُحَرِّش
الكَعْبِي رضي الله عنه: «أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم خرج من الجِعِزَّانَةِ ليلاً كأنَّه
سبيكةُ فِضَّةٍ فَاعْتَمَر ثم أصبحَ بها كبائتٍ)). ورجال إسناده كلُّهم ثقات عدا
(مُزَاحِم بن أبي مُزَاحم) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان كما في ((التهذيب)) (١٠١/١٠)،
ومن ثم قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (٢/ ٢٤٠): ((مقبول)).
وقد صحَّ في صفته صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه كان أبيض اللون. انظر: ((صحيح
مسلم)) كتاب الفضائل، باب كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أبيض مليح الوجه
(١٨٢٠/٣) من حديث أبي الطُّفَيْل، و((جامع الأصول)) (٢٢٤/١١) وما بعد،
و ((سبل الهدى والرشاد» للشَّامي (١٥/٢ - ١٧).
٠ ٠٠
١٥٥٢ - أخبرنا بُشْرَى، أنبأنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد
الصمد بن المهتدي بالله، حدَّثنا إبراهيم بن موسى - من ولد إبراهيم الإمام بن
محمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس -، حدَّثني عبد الصمد بن موسى، عن عبد
الصمد بن عليّ، عن أبيه،
عن جدِّه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أَكْرِمُوا الشُّهُودَ،
فإنَّ اللَّهَ يَسْتَخْرِجُ بهم الحقوقَ، ويَرْفَعُ بهم الظُّلْمَ)).
(٣٠٠/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن: الهاشمي
أبو بكر).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف. وقال أبو بكر البَرْقاني وغيره: ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ:
مُنگرّ.
٤٢٨

وقد سبق الكلام على إسناده في حديث (٦٨٢).
وصاحب الترجمة (عبد الرحمن بن عبد الله الهاشمي) لم يذكر الخطيب فيه
جرحاً أو تعديلاً.
وشيخ الخطيب (بُشْرَى) هو (ابن عبد الله الرُّومي الفَاتِني أبو الحسن):
صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٤١٣).
التخريج :
تقدَّم تخريجه في حديث (٦٨٢).
٠٠ ٠
١٥٥٣ - أخبرنا محمد بن طلحة النُّعَالي، حذَّثنا أبو الحسن عبد
الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سَخْتُوْيَه النَّيْسَابُوري، حدَّثنا محمد بن
عمر بن حفص الزَّاهد، حذَّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدَّثنا خالد بن يزيد بن جعفر
الأنصاري الکوفي، حدّثنا محمد بن أبي ذِئْب، عن نافع،
عن ابن عمر، عن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((يأتي على أُمَّتي زمانٌ
يحسدُ الفقهاءُ بعضهم بعضاً، ويغارُ بعضهم على بعضٍ كتغايرِ النُّوسِ بعضها على
بعض)) .
(٣٠٢/١٠) في ترجمة (عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد النَّيْسَابُوريّ
أبو الحسن).
مرتبة الحدیث :
موضوع.
وآفته (إسحاق بن إبراهيم)، ترجم له الحافظ برهان الدِّين الحَلَبِي في
((الكشف الحثيث عمَّن رُمي بوضع الحديث)) ص ٨٦ - ٨٧ رقم (١١٥) ولم
ينسبه. وذكر الحديث في ترجمته، ونقل كلام ابن الجَوْزي الآتي، ثم قال: ((اعلم
٤٢٩

أنَّ في الضعفاء من يقال له: (إسحاق بن إبراهيم) جماعة، يحتمل أن يكون هذا
منهم، ويحتمل أن يكون من غيرهم، والله أعلم)).
التخريج :
رواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٦٢/٢) عن الخطيب عن طريقه
المتقدِّم، وقال: «هذا حديث لا يصحُ عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
وإسحاق بن إبراهيم مُتَّهَمٌ بوضع الحدیث».
وأقرَّهُ السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (٢١٩/١)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه
الشريعة)) (٢٥٨/١) وقال: ((في المتهمين بالوضع إسحاق بن إبراهيم جماعة، ولا
أدري أيهم هذا، والله أعلم؟.
وعزاه في ((الجامع الكبير)) (٩٨٤/١) إلى الحاكم في ((تاريخه))، والخطيب.
* * *
١٥٥٤ - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبد
الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مِهْرَان قال: أخبرني أبو عبد الله عمر بن محمد بن
إسحاق العطَّر - بالرَّيّ -، حدَّثنا محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي قال:
رأيت أبا زُرْعَة الرَّازي دخل على أحمد بن حنبل وحذَّئه - [وذَكَرٌ خَبَرَ نِقَاشٍ
أبي زُرْعَةَ لأحمد في صحَّةً حديث جابر هذا وقوله له بأنَّه صحيح]- قال: حدّثنا
أبو عبد الله البُخَاري محمد بن إسماعيل، حدَّثنا رضوان البُخَاري قال: حدَّثنا
قُضَیْل بن عِیَاض، عن منصور، عن سالم،
عن جابر: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كَانَ إذا سَجَدَ جَافَى بين جَنْبَيْهِ.
وقال - يعني أبو زُرْعَة -: وحدَّثنا إبراهيم بن موسى، حدَّثنا هشام بن
يوسف الصَّنْعَاني، أخبرنا مَعْمَر، عن منصور، عن سالم، عن جابر.
(٣٢٦/١٠ - ٣٢٧) في ترجمة (أبي زُرْعَة الرَّازِيّ عبيد الله بن عبد
الکریم بن یزید).
٤٣٠

مرتبة الحديث :
في إسناده (عمر بن محمد بن إسحاق العطّار الرَّازِيّ أبو عبد الله)، ترجم له
الحافظ ابن حَجَر في «اللسان» (٣٢٦/٤) وقال: «قال أبو الحسن بن بَابُوْيَه: كان
كثير المحدثات، له مُخَرَّجات ورِحْلَة إلى العراق والحجاز، وكان حافظاً يعرف هذا
الشأن ويفهم فهماً جيّداً، لكنه تغيَّر عقله، وصار مَمْرُورَاً(١)، لا يعدّه أحدٌ شيئاً،
ولا يكترث به لإعجابه بنفسه، وكان أكبر من يُذْكَرُ له من الحفّاظ يقول: صَحَفِيٌّ)).
كما أنَّ في إسناده (محمد بن صالح أبو عبد الله البغدادي)، ترجم له الخطيب
في (تاريخه)) (٣٦٠/٥) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره
بذلك.
وشيخ الخطيب (أحمد بن محمد بن عبد الله أبو عبد الله المعروف بابن
الكاتب)، ترجم له في ((تاريخه)) (٤٩/٥ - ٥٠) وقال: ((كتبت عنه وكان صحيح
السماع كثيره)). وتوفي عام (٤٢٥هـ).
و (رضوان البُخَاري) في الإسناد الأول لم أقف له على ترجمةٍ في كلِّ ما
رجعت إليه.
و (سالم) هو (ابن أبي الجَعْد الغَطَفَاني الأَشْجَعِي): ثقة روى له الستة.
وتقدّمت ترجمته في حديث (٣٩٢).
و (منصور) هو (ابن المُعْتَمِرِ السُّلَمي): ثقة ثَبْتُ روى له الستة. وتقدَّمت
ترجمته في حديث (١٠٦٠).
وباقي رجال الإسنادين ثقات.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
(١) المِرَّةُ: خلط من أخلاط البدن، وهو: المِزَاج. والمَمْرُور: الذي غلبت عليه المِرَّة. انظر:
((لسان العرب)) (١٦٨/٥)، و((المعجم الوسيط)) ص ٨٦٢ مادة (مرر).
٤٣١

التخريج :
رواه عبد الرزاق في «مصنَّفْه)) (١٦٨/٢ -١٦٩) رقم (٢٩٢٢)، عن مَعْمَر،
عن منصور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن جابر قال: ((كان رسول الله صلَّى الله
عليه وسلَّم إذا سَجَدَ جافى حتى يُرَىُ بياض إِبْطَيْهِ)). وإسناده صحيح.
وعن عبد الرزاق من طريقه هذا، رواه أحمد في ((المسند)) (٢٩٤/٣ -
٢٩٥)، والطبراني في «الكبير» (١٩٨/٢) رقم (١٧٤٥)، و((الأوسط)» - كما في
((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (١٣٢/٢) رقم (٨٥٣) -، و ((الصغير))
(١/ ٩٨).
وقال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن منصور إلَّ مَعْمَر، ولا يُرْوَى عن
جابر إلاَّ بهذا الإسناد».
ورواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)» (٢٣١/١) من طريق هشام بن
یوسف، عن مَعْمَر، عن منصور، به.
قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٢٥/٢): ((رواه أحمد والطبراني في
(الثلاثة)، ورجال أحمد رجال الصحيح)).
وقال أبو زُرْعَة الرَّازي: صحيح، ووافقه الإمام أحمد بن حنبل، كما ذكره
الخطيب عنهما في أثناء سیاقه لحديث جابر.
وللحديث شواهد كثيرة انظرها في: ((شرح السُّنَّة)) للبَغَوي (١٤٤/٣ -
١٤٦)، و((التلخيص الحَبِير)» (٢٥٥/١ - ٢٥٦)، و((فتح الباري)) (٢٩٤/٢ -
٢٩٥) - في كتاب الصلاة، باب يُبْدِي ضَبْعَيْه ويُجافي في السجود -، و((شرح
معاني الآثار)» (٢٣١/١ - ٢٣٢)، و((جامع الأصول)) (٣٧٠/٥ - ٣٧٤)،
و «مجمع الزوائد» (١٢٥/٢).
#
*
٤٣٢

١٥٥٥ - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التَّمِيمي
- بدمشق -، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم بن يوسف المَيَانَجِي قال:
سمعت أبا عبد الله أحمد بن طاهر بن النجم - بالمَيَانج - يقول: سمعت:
أبا عثمان سعيد بن عمرو يقول: سمعت أبا زُرْعَة الرَّازي يقول: دخلت البصرة
فصرت إلى سليمان الشَّاذَكُوني يوم الجمعة وهو يحدِّث، وهو أول مجلس جلست
إليه، فقال: حذَّثنا يزيد بن زُرَيْع، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن
قتادة، عن محمود بن لَبِید،
عن جابر، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم [قال]: ((ما مِنْ رَجُلٍ يموتُ له
ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إلَّ تَحِلَّةَ القَسَمِ)».
فقلتُ للمُسْتَمْلِي: ليس هذا من حديث عاصم بن عمر، إنما هذا رواه
محمد بن إبراهيم، فقال له، فرجع إلى محمد بن إبراهيم.
(٣٢٩/١٠) في ترجمة (أبي زُرْعَة الرَّازيّ عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد).
مرتبة الحديث :
إسناده ضعيف جدّاً. والحديث صحیح من طرق أخرى.
ففيه (سليمان بن داود بن بشر المِنْقَرِيّ الشَّاذَكُوني أبو أيوب) وهو ضعيف
جدًّاً، وكذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة، وقال البخاري: فيه نظر. وقد تقدَّمت
ترجمته في حديث (١٣٢٢).
التخريج :
رواه بنحوه أحمد في ((المسند» (٣٠٦/٣)، والبخاري في ((الأدب المفرد)»
ص ٦٥ رقم (١٤٦)، وابن حِبَّان في ((صحيحه)) (٢٦١/٤ -٢٦٢) رقم (٢٩٣٥)،
من طريق محمد بن إسحاق قال: حدَّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن
محمود بن لَبِيد، عن جابر مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ ماتَ له ثلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَاحْتَسَبَهُمْ،
٤٣٣

دَخَلَ الجَنَّةَ. قلنا: يا رسولَ الله واثنانِ؟ قال: واثنانِ. قلتُ لجابر: والله أرى
لو قلتم واحد، لقال. قال: وأنا أظنّه والله)).
قال الهيثمي في ((المجمع)) (٧/٣): ((رواه أحمد ورجاله ثقات)).
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: «جامع الأصول)» (٥٨٨/٩ - ٥٩٣)،
و ((مجمع الزوائد)» (٥/٣ - ٧)، و((الترغيب والترهيب)) (٧٤/٣ - ٨١).
ومنها ما رواه البخاري في الجنائز، باب فضل من مات له ولد فاحتسب
(١١٨/٣) رقم (١٢٥١)، ومسلم في البر والصلة، باب فضل من يموت له ولد:
فيحتسبه (٢٠٢٨/٤) رقم (٢٦٣٢) - واللفظ له -، وغيرهما، عن أبي هريرة
مرفوعاً: ((لا يموتُ لأحدٍ من المسلمين ثلاثةٌ من الولد فَتَمَسَّهُ النَّارُ إلَّ تَحِلَّةَ
القَسَمِ» .
غريب الحديث:
قوله: ((إلاَّ تَحِلَّةِ القَسَم)). قال الإمام البَغَوي في «شرح السُّنَّة» (٤٥٠/٥ -
٤٥١): ((مصدر حَلَّلتُ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّةٌ، أي: أبررتها، يريد: إلَّ قَدْرَ ما يُبِرُّ
الله قَسَمَهُ فيه، وهو قوله عزَّ وجلَّ: ﴿وإن منكم إلّ وارِدُهَا﴾ [سورة مريم:
الآية ٧١] فإذا مرَّ بها وجاوزها فقد أَبَرَّ قَسَمَهُ)).
#
١٥٥٦ - أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار،
حذَّثنا عبيد الله بن الثُّعْمَان، حدَّثنا سعيد بن سَلَّم، حذَّثنا ابن أبي رَوَّاد، حذَّثني
منصور بن عبد الرحمن، عن أُمِّه صفيَّة بنت شَيْبَة،
عن عائشة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم تَزَوَّجَ امرأةٌ مِنْ نِسَائِهِ، فَثَّرُوا على
رَأْسِهِ تَمْرَ عَجْوَةٍ.
(٣٣٧/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن النُّعْمَان المِنْقَرِيّ الدَّلَاَل أبو عمرو) ..
٤٣٤

مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (سعيد بن سلَّم بن سعيد العطَّار البَصْري أبو الحسن)، وهو منكر
الحديث، كذَّبه أحمد وابن نُمَيْر، وقال البخاري: يُذْكَرُ بوضع الحديث. وقد
تقدّمت ترجمته في حديث (٣٦٣).
وصاحب الترجمة (عبيد الله بن الثُّعْمَان المِنْقَرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً
أو تعديلاً.
التخريج :
رواه ابن عدي في ((الكامل)) (١٨٧٧/٥) - في ترجمة (عاصم بن سليمان
العَبْدِي) -، عن عاصم هذا، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
(تَزَوَّجَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أو زُوِّجَ قال: فقالت: فَتُثِرَ عليه تَمْرٌ)).
أقول: في إسناده صاحب الترجمة (عاصم بن سليمان العَبْدِيّ التَّمِيميّ
الكُوزِيّ البَصْريّ أبو شعيب) قال عنه ابن عدي في أول ترجمته: ((يُعَدُّ فيمن يضع
الحديث)). وقد كذَّبه الفَلَّسُ والدَّارَقُطْنِيُّ والسَّاجِيُّ، وقال أبو حاتم والنَّسَائي:
متروك. انظر: ((اللسان)) (٢١٨/٣ - ٢١٩)، و((الأنساب)) (٤٩٣/١٠ - ٤٩٤)،
و((الضعفاء)) للعُقَيْلِي (٣٣٧/٣)، و((المجروحين)) (١٢٦/٢)، و ((الضعفاء))
للنَّسَائي ص ١٨٢، و((الجرح والتعديل)) (٣٤٤/٦).
ورواه ابن الجَوْزي في «الموضوعات)) (٢٦٤/٢) عن الخطيب من طريقه
المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث باطل)). وأعلَّه بـ (سعيد بن سلَّم العطَّار) ونقل بعض
أقوال العلماء فيه .
وأقرَّه السُّيُوطيُّ في ((اللّآلىء)) (١٦٥/٢)، وتابعه ابن عَرَّاق في ((تنزيه
الشريعة)) (٢٠٠/٢).
٠ ٠
٤٣٥

١٥٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار الأُصْبَهَاني - بها - ، أخبرنا.
سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدَّثنا عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، حدَّثَنا أ
الزُّبَيْر بن بَكَّار، حدَّثنا يحيى بن أبي قُتَيْلة، حدَّثنا عبد الخالق بن أبي حازم،
حدَّثني ربيعة بن عثمان قال: حدَّثني عبد الوهاب بن بُخْت، عن عمر بن عبد العزيز
قال :
حدَّثني أنس بن مالك أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((كُلُّ
راعٍ مَسْئولٌ عن رَعِّهِ».
(٣٤١/١٠) في ترجمة (عبيد الله بن عبد الله بن طاهر الخُزَاعي أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
في إسناده صاحب الترجمة (عبيد الله بن عبد الله الخُزَاعي) لم يذكر الخطيب
فيه جرحاً أو تعديلاً. وترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((السِّيَرَ)) (٦٢/١٤) وقال:
((الأمير ... من بيت إمارة وتقدُّم، ولي شُرطةَ بغداد نيابةً عن أخيه الأمير محمد بن
عبد الله، ثم استقلَّ بها بعد موت أخيه، وكان رئيساً جليلاً، وشاعراً محسناً،
ومترسُّلاً بليغاً». وتوفي عام (٣٠٠هـ) وله (٧٧) عاماً.
كما أنَّ فيه (ربيعة بن عثمان بن ربيعة التَّيْمِي المَدَني أبو عثمان) وقد ترجم له
في :
١ - ((الجرح والتعديل)) (٤٧٦/٣ - ٤٧٧) وفيه عن ابن مَعِين: ((ثقة)).
وقال أبو زُزْعَة: ((هو إلى الصدق ما هو، وليس بذاك القويّ)). وقال أبو حاتم:
اهو منکر الحدیث یُكتَبُ حديثه)).
٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (٣٠١/٦).
٣ - ((التهذيب)» (٢٥٩/٣ - ٢٦٠) وفيه عن النَّسَائي: «ليس به بأس».
وقال ابن نُمَيْر والحاكم: ((ثقة)).
٤٣٦

٤ - ((التقریب)) (٢٤٧/١) وقال: ((صدوق له أوهام» / م س ق.
و (عبد الخالق بن أبي حازم) لم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. انظر ((الثقات)) له
(١٣٩/٧)، ولم يذكر عنه راوياً غير (يحيى بن أبي قُتَيْلَة).
و (يحيى بن أبي قُتَيْلَة) هو (يحيى بن إبراهيم بن عثمان السُّلَمي المَدَني
أبو إبراهيم)، ترجم له في ((الجرح)) (١٢٧/٩) وفيه عن أبي حاتم: ((ثقة)). وترجم
له ابن حِبَّان في («الثقات)» (٢٥٨/٩) وقال: ((ربما وَهِمَ وخالف)). وقال عنه في
«التقريب)) (٣٤١/٢): ((صدوق ربما وَهِمَ)) / كن.
والحديث صحیح من طرق أخرى.
التخريج :
رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٣٩/١ - ٢٤٠) من الطريق التي
رواها الخطيب عنه، وقال: ((لا يُرْوَى عن عمر إلَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به الزُّبَيْر)).
ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (٣٥٩/٥ - ٣٦٠) عن الطبراني من طريقه
المتقدّم، وفيه: ((حدَّثنا عبد الوهاب بن بُخْت قال: أخبرني عمر بن عبد العزيز أنَّه
كتب إلى عبد الملك بن مروان: أمَّا بعد، فإِنَّك راع مَسْئولٌ عن رَعِيَّتِكَ. حدَّثني
أنس بن مالك أنَّه سمع رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم يقول: ((كُلُّكُمْ رَاعٍ، وكُلُّكُمْ
مَسْئولٌ عن زَعِیَّتِهِ)).
قال أبو نُعَيْم: ((غريب من حديث عمر، لم نكتبه إلاّ من حديث يحيى بن
أبي قُتَيِّلَة)).
ورواه الطبراني في ((الصغير)) (١٦١/١)، و((الأوسط)) - كما في ((مجمع
البحرين في زوائد المعجمين)» (٣٥٣/٤ - ٣٥٤) رقم (٢٥٨٩) -، مطوّلاً، من
طريق زكريا بن يحيى الخزَّار، حدَّثنا إسماعيل بن عبَّاد أبو محمد الرُّمَّاني، حدَّثنا
سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادَة، عن أنس مرفوعاً.
٤٣٧

قال الطبراني في ((الصغير)): ((لم يروه عن قَتَادَة بهذا التمام إلَّ سعيد بن
أبي عَرُوبَة، ولا عن سعيد إلَّ إسماعيل بن عبَّاد، تفرَّد به زكريا بن يحيى)).
ورواه النَّسَائِي في (عِشْرَة النِّسَاء)» ص ٢٥١ رقم (٢٩٢)، وابن حِبَّان في
((صحيحه)) (١٢/٧) رقم (٤٤٧٥)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (٤٢١/٢) رقم
. (١٧٢٤)، والبيهقي في (شعب الإيمان» (٣٧٥/٦) رقم (٨٥٧٤)- ط بيروت - ،
والضِّيَاءِ المَقْدِسي في «المُخْتَارَة)) (٥٥/٧ -٥٦) رقم (٢٤٥٨ و ٢٤٥٩ و ٢٤٦٠)،
من طريق إسحاق بن رَاهُوْيَه، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قَتَادَة، عن أنس
مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ الله سائلٌ كُلَّ راع عمَّ اسْتَرْعَاهُ أَحَفِظَ أم ضَيَّعَ)).
وعند النَّسائي والمَقْدِسِيّ زيادة في آخره هي: ((حتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ على أهل
بیته)) .
وإسناده صحيح على شرطهما. وانظر ((جامع التِّرْمِذِيّ)) (٢٠٨/٤ - ٢٠٩)،
و «النُّكَت الظِّرَاف)» لابن حَجَر (٣٥٥/٦ _٣٥٦).
وذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٧/٥) رواية الطبراني المطوّلة وقال:
((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) بإسنادين، وأحد إسنادي («الأوسط))
رجاله رجال الصحيح)).
وللحديث شواهد عدَّة انظرها في: ((جامع الأصول)» (٤/ ٥٠ - ٥١)،
و «مجمع الزوائد» (٢٠٧/٥ -٢٠٨).
ومن ذلك ما رواه البخاري في أول كتاب الأحكام (١١١/١٣) رقم (٧١٣٨)
وغير موضع، ومسلم في الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل (١٤٥٩/٣) رقم
(١٨٢٩)، وغيرهما، عن ابن عمر مرفوعاً: ((ألا كُلُّكُمْ رَاعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئولٌ عن:
رَعِيَّتِهِ ... )) الحديث.
وقد تقدَّم برقم (٧٦١) من حديث السيدة عائشة.
٤٣٨

١٥٥٨ - أخبرنا هلال بن عبد الله بن محمد الطَّيْبِيّ - مؤدِّبي - ، حدَّثنا
إسماعيل بن محمد بن زَنْجِي الكاتب قال: قال لي أبو عبد الله محمد بن
عبيد الله بن رُشَيْد الكاتب: حَمَّلَني أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفَرَات في وقت
من الأوقات بُرَّاً واسعاً إلى أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر وأوصلته إليه
- [وذكر قِصَّةً وقعتْ له معه] - فأخبره أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر بأنَّ
أبا الصَّلْتِ الهَرَوي حدَّثه بخُرَاسَان، عن أبي الحسن الرِّضَىُّ،
عن آبائه قال: قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((أسرعُ الذنوبِ عقوبةٌ كُفْرَانُ
لِنْعَمِ)).
(٣٤٢/١٠ - ٣٤٣) في ترجمة (عبيد الله بن عبد الله بن طاهر الخُزَاعي
أبو أحمد).
مرتبة الحديث :
موضوع.
ففيه (أبو الصَّلْتِ الهَرَوي عبد السلام بن صالح بن سليمان)، وهو مُتَّهَمٌ على
مَا رَجَّحَهُ العلاَّمة اليَمَاني رحمه الله بتحقيق نفيس في حاشيته على ((الفوائد
المجموعة)) ص ٢٩٣ و٣٤٩ _ ٣٥٠. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٥٤٦).
كما أنَّ فيه (إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، المعروف بابن زَنْجِي الكاتب
أبو القاسم)، ترجم له الخطيب في ((تاريخه)) (٣٠٨/٦) ونقل عن أبي القاسم
الأَزْهَرِيّ قوله فيه: ((لا يسوي شيئاً)). ونقله عنه في («لسان الميزان)» (٤٣٤/١) ولم
یزد. وتوفي عام (٣٧٨ هـ).
و (أبو الحسن الرِّضَى) هو (عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي)، قال الحافظ عنه في ((التقريب))
٤٣٩

(٤٤/٢ - ٤٥): ((صدوق، والخلل ممن روى عنه)). وقد تقدَّمت ترجمته في
حديث (١١٧).
وآباؤه كلُّهم ثقات من أهل الصلاح والفضل والعلم.
وصاحب الترجمة (عبيد الله بن عبد الله الخُزَاعي): أمير وشاعر محسن، ولم
يُذْكَرْ فيه جرح أو تعديل. وتقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (١٥٥٧).
وشيخ الخطيب ومؤدِّبه (هلال بن عبد الله بن محمد الطَّيْبِيّ أبو عبد الله)،
ترجم له في «تاريخه» (٧٥/١٤ - ٧٦) وقال: «كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً)).
وتوفي عام (٤٢٢ هـ).
و (محمد بن عبيد الله بن رُشَيْد الكاتب أبو عبد الله)، ترجم له الخطيب في
((تاريخه)) (٣٣١/٢) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً.
و (أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفُرَات العَاقُولي الكاتب)، ترجم له
الذَّهَبِيُّ في («السِّير» (٤٧٤/١٤ - ٤٧٩) وقال: ((الوزير الكبير)). ولم يذكر فيه
جرحاً أو تعديلاً. قتل عام (٣١٢هـ).
التخريج:
لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه، والله سبحانه وتعالى أعلم ..
١٥٥٩ - أخبرنا هلال بن عبد الله بن محمد الطَّيْبِيّ ــ مؤدِّبي -، حدَّثنا
إسماعيل بن محمد بن زَنْجِي الكاتب قال: قال لي أبو عبد الله محمد بن
عبيد الله بن رُشَيْد الكاتب: حَمَّلَني أبو الحسن عليّ بن محمد بن الفُرَاتِ في وقتٍ
من الأوقات بُرّاً واسعاً إلى أبي أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر، وأوصلته إليه
- [وذكر قِصَّةً وقعت له معه] - وأخبره أبو أحمد عبيد الله بن عبد الله بن طاهر،
بأنَّ أبا الصَّلْتِ الهَرَوي حدَّثْه بخُرَاسَان، عن أبي الحسن الرِّضَىُّ،
٤٤٠