Indexed OCR Text
Pages 601-619
١٦٣٧ - أخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ، أخبرنا محمد بن عبد الله الشَّافِعي، حدَّثنا محمد بن بِشْر بن مَطَر، حذَّثنا عيسى بن سالم - عُوَيْس - ، حدَّثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قِلاَبَة قال: أتيتُ المسجدَ فإذا رجل قد تكابَّ عليه النَّاس، وهم يقولون: صاحب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فزاحمتُ حتى وصلتُ إليه، فسمعتُهُ يقولُ: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِنَّ مِنْ بَعْدِكُمُ الكذَّابَ المُضِلَّ، وإنَّ ذُرَاهُ - يعني رأسه - حُبُكٌ، وإنَّه سيقولُ: أنا رَبُّكُمْ، فمن قَالَ: كذبتَ لستَ ربَّنَا، ولكنَّ اللَّهَ ربُّنَا، عليه تَوَكَّلْنَا وإليه أَنَبْنَا، ونعوذُ بالله منكَ، فلا سبیلَ له علیه». (١٦١/١١) في ترجمة (عيسى بن سالم الشَّاشِي، المعروف بعُوَيْس). مرتبة الحديث : إسناده حسن. ورجال إسناده كلُّهم ثقات، عدا شيخ الخطيب (محمد بن عمر بن القاسم الثَّرْسِيّ أبو بكر، ويعرف بابن عُدَيْسَة)، فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٣٦). و(أبو قِلاَّبَة) هو (عبد الله بن زيد بن عمرو الجَرْمِيّ البَصْرِيّ): أحد أعلام التابعين الأئمة الثقات، وكان كثير الإرسال، أخرج له الستة، وكانت وفاته عام (١٠٤) للهجرة. انظر ترجمته في: ((تهذيب الكمال)) (٥٤٢/١٤ _ ٥٤٨)، و ((تهذيب التهذيب» (٢٢٤/٥ -٢٢٦)، و((التقريب)» (٤١٧/١). و (أيوب) هو (ابن كَيْسَان السَّخْتِيَانيّ البَصْريّ): إمام ثقة فقيه عابد. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٢٥٦). ٦٠١ والجهالة باسم الصحابي لا يؤثر على قبول الحديث، لعدالة الصحابة جميعاً رضوان الله عليهم. التخريج: رواه أحمد في «المسند» (٣٧٢/٥) عن سليمان بن حَرْب، عن حمَّاد بن زید، عن أيوب، به. كما رواه في (٤١٠/٥) عن إسماعيل، عن أيوب، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣٤٣/٧): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحیح)). غريب الحديث: قوله: ((حُبُكٌ)): ((أي شعر رأسه مُتَكَسِّرٌ من الجُعُودة مثل الماء السَّاكِنِ أو الرَّمْل إذا هَبَّت عليهما الريح فَيَتَجَعَّدَانِ ويَصِيرَانِ طَرَائِقَ)). ((النهاية)) (٣٣٢/١). ٠ ١٦٣٨ - أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخُرَاسَاني، حذَّثنا محمد بن يوسف بن عيسى بن الطَّبَّاع، حذَّثني أخي عيسى بن يوسف - أبو يحيى -، حدَّثني حَلْبَس بن محمد. وأخبرنا محمد بن عمر النَّرْسِيّ - واللفظ له ـ ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الله بن محمد الكَرْخِي، حدَّثني عيسى بن يوسف بن عيسى الطَّبَّاعِ، حدَّثنا حَلْبَس بن محمد الكَلْبِي، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عَلْقَمَة، عن عبد الله، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((سَطَعَ نُورٌ في الجنَّةِ فَرَفَعُوا رؤوسهم، فإذا هو مِنْ تَغْرِ حَوْرَاءَ ضَحِكَتْ فِي وَجْهِ زَوْجِهَا». (١١/ ١٦٣) في ترجمة (عيسى بن يوسف بن عيسى الطبَّاع أبو يحيى). ٦٠٢ مرتبة الحديث : موضوع. ففيه (حَلْبَس بن محمد الكِلاَبِيّ البَصْرِيّ)، وهو متروك، واتَّهمه ابن الجوزي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٨٥٠). وصاحب الترجمة (عيسى بن يوسف الطَّاع) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك. و (المغيرة) هو (ابن مِقْسَم الضَّبِّيّ): ثقة، وكان معروفاً بالتدليس عن إبراهيم النَّخَعِي. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (إبراهيم) هو (ابن يزيد النَّخَعِيّ): إمام ثقة فقيه. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣١). و (عَلْقَمَة) هو (ابن قيس النَّخَعِيّ): تابعي كبير ثقة فقيه. وتقدّمت ترجمته في حديث (٢٣١). التخريج : تقدَّم تخريجه في حديث (١٢٢٤). ٠ ٠ ١٦٣٩ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبيد الله بن مهدي، أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطَّار، حدَّثنا عيسى بن عبد الله، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، عن خالد، عن عِکْرِمَةً، عن ابن عبّاس، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((البَرَكَةُ مع أُكَابِرِكُمْ)). (١٦٥/١١) في ترجمة (عيسى بن عبد الله بن سليمان العَسْقَلاني). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ٦٠٣ ففيه صاحب الترجمة: (عيسى بن عبد الله بن سليمان العَسْقَلاني القُرَشي)، وقد ترجم له في : ١ - ((الكامل)) (١٨٩٧/٥ - ١٨٩٨) وقال: ((ضعيف يسرق الحديث)). وقال أيضاً: ((الضَّعْفُ على حديثه بَيِّنٌ)). ٢ - ((تاريخ بغداد)) (١٦٥/١١) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - (الميزان)) (٣١٧/٣) ونقل قول ابن عدي السابق فحسب. ٤ - «اللسان» (٤/ ٤٠٠ - ٤٠١) وقال: إنَّ ابن حِبَّان ذكره في «الثقات»، وأنَّه خرَّج حديثه في (صحيحه). وذكر الحديث عن الخطيب. كما ذكر أنَّ الذَّارَقُطْنِيّ قال فيه كما نقله الحاكم عنه: ((ثقة)). أقول: لم أقف على ترجمته في ((الثقات)) لابن حِبَّان المطبوع، كما لم أقف عليه في ((سؤالات الحاكم للدَّارَقُطْنِيّ)) المطبوع! فالله أعلم. وبقية رجال الإسناد كلُّهم ثقات، وقد صرَّح (الوليد بن مسلم) - وهو مدلِّس مشهور - ، بسماعه له من ابن المبارك في طرق أخرى ستأتي. التخريج: رواه ابن حِبَّان في «صحيحه» (٣٨٥/١) رقم (٥٦٠)، وأبو بكر الشَّافِعي في ((فوائده)) _ المعروفة باسم ((الْغَيْلَانِيَّات)) - (٦٢٦/٢ - ٦٢٧) رقم (٩٣٥)، والبزَّار في «مسنده» (٤٠١/٢ - ٤٠٢) رقم (١٩٥٧) - من كشف الأستار -، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين (في زوائد المعجمين)) (٢٠٣/١) رقم (٢١١) -، وأبو نُعَيْم في ((الْحِلْيَة)) (١٧١/٨ - ١٧٢)، والقُضَاعي في ((مسند الشُّهَاب)» (٥٧/١) رقم (٣٦ و٣٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٨/١٤) - مخطوط -، وابن عدي في ((الكامل)) (١٨٩٨/٥) - في ترجمة (عيسى بن ٦٠٤ عبد الله العَسْقَلاني) - والذَّهَبِيّ في ((السِّيَرَ) (٣٦٢/٨ - ٣٦٣)، من طرق، عن الوليد بن مسلم، عن ابن المبارك، به. وقد صرَّح الوليد بن مسلم بالتحديث عن ابن المبارك عند: ابن حِبَّان، وأبي نُعَيْم، والقُضَاعِي، والذَّهَبِيّ وعنده في آخر حديثه: ((فقلت للوليد(١): أين سمعتَ من ابن المبارك؟ قال: في الغزو)). وقال ابن حِبَّان: ((لم يحدِّث ابن المبارك هذا الحديث بخُرَاسان، إنما حدَّث به بدرب الرُّوم، فسمع منه أهل الشام، وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعاً)). وقال البزَّار: ((لا نعلم أحداً رواه غير ابن عبّاس)). ولفظه عنده وحده: ((الخَيْرُ مع أُكَابِرِكُمْ)). وقال الخطيب عقب روايته له: ((هكذا رواه عيسى عن الوليد متصلاً، وخالفه هشام بن عمَّار، فرواه عن الوليد بن مسلم وقال فيه: عن عِكْرِمَة عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يذكر فيه ابن عبّاس(٢)). وقال ابن عدي: «هذا رواه عن ابن المبارك جماعة فأسندوه والأصل فيه مرسل». ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٦٢/١) من طريق نُعَيْم بن حمَّاد، وعبد الوارث(٣) بن عبيد الله، قالا: حذَّثنا ابن المبارك، به. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذَّهَبِيُّ. (١) القائل له هو (نُعَيْم بن حمَّاد)، فإنه يرويه عنه عند الذَّهَبِيّ. (٢) أقول: عيسى بن عبد الله لم يتفرد بروايته عن الوليد متصلاً، بل تابعه غير واحد من الثقات كما سيأتي. (٣) صُحِّفَ في ((المستدرك)) إلى: ((الوارث بن عبيد الله)). والتصويب من ((التهذيب)) (٤٤٤/٦)، و((المقاصد الحسنة)) ص ١٤٤. ٦٠٥ ورواه ابن عبد البَرِّ في ((جامع بيان العلم)» (١٥٨/١) من طريق محمد بن مكِّي، أخبرنا ابن المبارك، به. و (محمد بن مكِّي المَرْوَزي) ترجم له في «التھذیب» (٩/ ٤٧١) ولم یذکر فیه سوی توثیق ابن حبان له. ورواه الدَّيْلَمِيُّ في («مسنده)) من طريق النَّضْر بن طاهر، عن ابن المبارك، به. · كما في «المقاصد)) ص ١٤٤. و (النَّضْر بن طاهر): مُتَّهَمٌ، وكان يسرق الحديث. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٥٩٠). ورواه ابن عدي في (الكامل)) (٥٠٩/٢) - في ترجمة (بقيّة بن الوليد) - من طريق بقيّة، عن ابن المبارك، به؛ وقال: ((وهذا لا يُرْوَى موصولاً إلَّ عن ابن المبارك، رواه عنه نُعَيْم بن حمَّاد والوليد بن مسلم وبقيّة هذا، والأصل فيه مرسل» . ورواه ابن الجَوْزي في «العلل المتناهية)) (٤٣/١ - ٤٤) عن ابن عدي من طريقيه: المتقدِّم، وهذا. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥/٨) بعد أن ذكره بلفظ البزَّار المتقدِّم: (رواه البزَّار والطبراني في (الأوسط)) إلَّ أنَّه قال: ((البركة مع أكابركم))، وفي إسناد الزَّار: نُعَيْم بن حمّاد وثّقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح)). أقول: (نُعَيْم بن حمَّاد) قد تابعه (عمرو بن عثمان بن سعيد القُرَشي) عند ابن حِبَّان وأبي بكر الشَّافعي، وهو صدوق كما قال الذَّهَبِيُّ في «الكاشف)): (٢٨٩/٢)، وابن حَجَر في ((التقريب)) (٧٤/٢)، وقد وثَّقه أبو داود والنَّسَائي وغيرهما. انظر ((التهذيب)» (٧٦/٨). كما تابعه (خَطَّاب بن عثمان الطَّائِ الفَوْزي) عند القُضَاعِي، وهو ثقة عابد خرَّج له البخاري كما في ((التقريب)) (٢٢٤/١). ٦٠٦ وإعلال من أعلَّ الحديث بالإرسال كابن عَدِيّ والخطيب فيما تقدَّم عنهما، وَالزَّرْكَشِيّ في ((اللّآلىء المنثورة)) ص ٨٠ - ٨٢، وغيرهم، مدفوع بأنَّ من وصله - وهو عبد الله بن المبارك - : إمام ثقة ثَبْثٌ، فلا يضره إرسال من أرسله. ولم يتفرَّد بروايته عنه (الوليد بن مسلم) - وهو ثقة، وقد صرَّح بالتحديث عند بعض من أخرجه عنه كما تقدَّم -، بل تابعه على روايته عنه (عبد الوارث بن عبيد الله) - وهو ثقة كما قال الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (١٩٣/٢) - عند الحاكم، و (محمد بن مكِّي المَرْوَزي) - وقد وثّقه ابن حِبَّان كما تقدَّم - عند ابن عبد البَرِّ. وعدم وجوده في كتب ابن المبارك مرفوعاً كما قال ابن حِبَّان، وأنَّه لم يحدِّث به في خُراسان، لیس ممَّا يعلُّ فيه الحديث. وقد ذكره الإمام ابن دَقِيق العِيْد في ((الاقتراح)) ص ٤٨٨ من طريق البزَّار المتقدِّم وبلفظه، ذكره في القسم الخامس وهو في أحاديث رواها قوم خرَّج عنهم البخاري في الصحيح، أو يخرِّج عنهم مسلم رحمهما الله، أو خرَّج لهم مع الاقتران بالغير. أي إنَّه اعتبره على شرط البخاري. قال الشُّيُّوطيُّ في ((الدُّرر المنتثرة)) ص ٨٤: ((- رواه - ابن حِبَّان والحاكم وصحَّحاه، والبزَّار، وصحَّحه في ((الاقتراح)))). وقال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣/ ٢٢٠): صحَّحه الدَّيْلَمِيُّ وابن دَقِيق العِيْد في ((الاقتراح)). وقال البغدادي: حسن. والحديث ذكره المُنْذِريُّ في ((الترغيب والترهيب)) (١١٣/١) وصدَّره بلفظ ((عن)). وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم) . أقول: الصواب أنَّه صحيح على شرط البخاري كما صرَّح به الحاكم فيما تقدَّم عنه. ٦٠٧ وللحديث شواهد انظرها في: ((المقاصد الحسنة)) ص ١٤٤ - ١٤٥، و «مجمع الزوائد» (٨١/٥)، و((اللآلىء المنثورة)) للزَّرْكَشِيّ ص ٨٢، و((العلل المتناهية)) (٤٤/١). معنى الحديث : قال المُنَاوي في ((فيض القدير)) (٣/ ٢٢٠): ((قوله: ((البركة مع أكابركم)) يعني المجرِّبين للأمور الحافظين على تكثير الأجور، فجالسوهم لتقتدوا برأيهم، وتهتدوا بِهَذْبِهِمْ. أو المراد: من له منصب العلم، وإِنْ صَغُرَ سِتُّه، فيجب إجلالهم حفظاً لحرمة ما منحهم الحقُّ سبحانه وتعالى ... )). ١٦٤٠ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، حذَّثنا عيسى بن جعفر الورّاق، حدَّثنا عيسى بن جعفر الورَّاق، حدَّثنا أبو بَدْر شُجَاع بن الوليد، حدَّثنا عبد الله بن شُبْرُمَة، عن أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة قال: جَاءَ أعرابيٌّ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: يا رسول الله، الثُّقْبَةُ تكونُ بِمِشْفَرِ البَعِيرِ - أو بِعَجْمِهِ (١) - فتشتمل الإبل كلّها جَرَبَاً، قال: فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((فما أَعْدَى الأَوَّلَ))؟ ثم قال: ((لا عَدْوَى، ولا هَامَةً، ولا صَفَرَ، خَلَقَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسِ فَخَلَقَ حَيَاتَهَا، ومُصِيباتِهَا وِزْقَهَا)). (١٦٨/١١ - ١٦٩) في ترجمة (عيسى بن جعفر الورّاق أبو موسى). (١) في ((المسند)» لأحمد (٣٢٧/٢): ((بِعَجْبِهِ» بالباء الموحدة؛ وكلاهما صحيح. قال في السان العرب)) (٣٩١/١٢) مادة (عجم): ((وعَجْمُ الذَّنَبِ وعُجْمُهُ جميعاً: عَجْبُهُ، وهو أصله، وهو العُصْعُص)). وقد ورد لفظه في ((شرح الشُّنَّة)) للبَغَوي (١٦٩/١٢ - ١٧٠): «تكون بِمِشْفَرِ البعير، أو بِذَنَبِهِ في الإبل العظيمة)). ٦٠٨ مرتبة الحديث : صحيح لغيره. ورجال الخطيب كلُّهم ثقات، عدا (شُجَاع بن الوليد أبو بَدْر) فإنَّه صدوق. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٣٦٨). وقد توبع كما سيأتي. و (أبو زُرْعَة) هو (ابن عمرو بن جَرِير بن عبد الله البَجَلي): اختلف في اسمه، وقيل إنَّ اسمه كنيته، وكان من علماء التابعين الثقات المنقطعين إلى أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٥). التخريج : رواه أحمد في («المسند» (٣٢٧/٢) عن هاشم، عن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شُبْرُمَة، به؛ وبزيادة قوله صلَّى الله عليه وسلَّم في أوله: ((لا يُعْدِي شيءٌ شيئاً - ثلاثاً - )). وصحَّح إسناده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» (١٤٧/١٦) رقم (٨٣٢٥)، وفي تصحيحه له نظر، فإنَّ في إسناده (محمد بن طلحة بن مُصَرِّف اليَامِي الكوفي) قال أحمد عنه: ((لا بأس به إلاَّ أنَّه لا يكاد يقول في شيء من حديثه حدَّثنا)). وقال مرةً: ((ثقة)). وقال ابن مَعِين: ((صالح)). ومرَّةً: ((ضعيف)). وقال أبو زُرْعَة: ((صدوق)). وقال أبو داود وابن سعد: ((كان يُخطىء)). وقال العِجْلِي: (ثقة)). وقال النَّسَائي: ((ليس بالقويِّ)). فهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ ابن حَجَر فإسناد حديث أحمد: حسن إن شاء الله. وانظر ترجمة (محمد بن طلحة) في: ((الجرح والتعديل)) (٢٩١/٧ - ٢٩٢)، و((تهذيب الكمال)) (١٢١٤/٣) - مخطوط -، و((التهذيب)) (٢٣٨/٩ - ٢٣٩)، و((الكاشف)) (٥٠/٣)، و ((التقريب)) (١٧٣/٢). وقد فات الهيثمي ذكر حديث الإمام أحمد في ((مجمع الزوائد» مع أنَّه على شرطه . ٦٠٩ ورواه بنحوه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٠٨/٤) من طريق هُشَيْم (١)، عن ابن شُبْرُمَة، به. ورواه البَغَوي في ((شرح السُّنَّة)) (١٦٩/١٢ - ١٧٠) رقم (٣٢٤٩) من طريق أبي عُبَيْد القاسم بن سَلَّم، عن شجاع بن الوليد، عن ابن شُبْرُمَة، به، دون آخر الحديث: ((لا عَدْوَىُ ولا هَامَةً ولا صَفَرَ ... )). والحديث رواه مختصراً: البخاري في الطب، باب لاَهَامَةَ (٢٤١/١٠) رقم (٥٧٧٠) وغير موضع - واللفظ له -، ومسلم في السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ... (٤/ ١٧٤٢ - ١٧٤٣) رقم (٢٢٢٠)، وأبو داود في الطب، باب في الطيرة (٢٣١/٤ - ٢٣٢) رقم (٣٩١١)، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ ولا هَامَةَ، فقال أعرابيّ: يا رسولَ اللَّهِ، فما بَالُ الإِبِلِ تكونُ في الرَّمْلِ كأنَّها الظِّبَاءُ فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فقالَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَزَّلُ)) . وقد رواه بتمامه الذي عند الخطيب: التِّرْمِذِيّ في القدر، باب ما جاء لا عَدْوَى ولا هَامَةَ ولا صَفَر (٤٥٠/٤ -٤٥١) رقم (٢١٤٣)، وأحمد في «المسند» (٤٤٠/١)، من طريق سفيان، عن عُمَارَة بن القَعْقَاعِ، حذَّثنا أبو زُرْعَة بن عمرو بن جرير قال: حدَّثنا صاحب لنا عن ابن مسعود. وذكره .. قال التِّرْمِذِيُّ: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وابن عبّاس، وأنس)). أقول: إسناد التِّرْمِذِيّ وأحمد ضعيف لجهالة راويه عن ابن مسعود، لكن رواه الطَّحَاوي في ((شرح معاني الآثار)) (٣٠٨/٤) من طريق سعيد بن مسروق، عن عُمَارَة، عن أبي زُرْعَة، عن رجل من أصحاب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، عن ابن مسعود مرفوعاً. (١) هو (ابن بشير): ثقة مشهور، وقد تقدَّمت ترجمته فى حديث (١٣١١). ٦١٠ غريب الحديث : قوله: ((الُّقْبَة)): هي ((أول شيء يظهر من الجَرَبِ، وجمعها: نُقْبٌ، بسكون القاف، لأنَّها تَنْقُبُ الجلد: أي تَخْرِقَهُ)). ((النهاية)) (١٠١/٥). قوله: ((لا عَدْوَى ولا هَامَة ولا صَفَرَ )): تقدَّم تفسيره في حديث (٢٢٢). ١٦٤١ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، حدَّثنا عثمان بن أحمد، حدَّثنا عيسى بن محمد بن منصور الإِسْكّافي، حدَّثنا أُمَيَّة بن خالد، حذَّثنا حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرَة (١)، عن أبيه، عن جدِّه، عن عليٍّ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((المَجَالِسُ بالأمَانَةِ» . (١٦٩/١١) في ترجمة (عيسى بن محمد بن منصور الإِسْكًافي أبو موسى). مرتبة الحديث : إسناده تالف. ومَتْنُهُ روي من طرق عدَّة يحسن بمجموعها. ففيه (حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرَة المَدَني) وهو متروك، وكذَّبه ابن مَعِين وأبو حاتم. وقال ابن حِبَّان في ((المجروحين)) (٢٤٤/١): ((يروي عن أبيه عن جدِّه بنسخة موضوعة». وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣٢). التخريج : رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء» (٢٤٧/١) - في ترجمة (حسين بن عبد الله بن ضُمَيْرة) -، والقُضَاعي في ((مسند الشِّهاب)) (٣٧/١ - ٣٨) رقم (٣)، من طريق حسین بن عبد الله، عن أبيه، به. (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى ((ضمير)). والتصويب من ((الجرح والتعديل)) (٥٧/٢)، و((مسند الشهاب» (٣٨/١)، وغيرهما. ٦١١ ومن هذا الطريق رواه الدَّيْلَمِيُّ والعَسْكَرِيُّ، كما في ((المقاصد الحسنة)) ص ٣٧٦. ورواه الخطيب في ((تاريخه)) (٢٣/١٤) مطوَّلاً، من طريق مَسْعَدَة بن صَدَّقَة العَبْدِيّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبيه، عن جدّه عليّ مرفوعاً بلفظ: ((المجالسُ بالأمانة، ولا يحلُّ لمؤمنٍ أن يأثر على مؤمن - أو قال: عن أخيه المؤمن - قبيحاً)). وإسناده ضعيف جدًّاً، وسيأتي برقم (٢٠٨٢). ومتن الحديث روي من طرق يحسن بمجموعها، انظرها والكلام عليها في: (فتح الباري)) (٨٢/١١) - كتاب الاستئذان، باب حفظ السر-، و((جامع الأصول)) (٥٤٥/٦)، و((الترغيب والترغيب)) (٨٧/٣)، و((المقاصد الحسنة)) ص ٣٧٦، وفتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب» للغُمَاري (٣٧/١). ومن هذه الشواهد، ما رواه أحمد في («المسند» (٣٤٢/٣ - ٣٤٣) - واللفظ له - ، وأبو داود في الأدب، باب في نقل الحديث (١٨٩/٥) رقم (٤٨٦٩)، من طريق عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذِئْب، عن ابن أخي جابر بن عبد الله، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً: ((المجالسُ بالأمانةِ إلَّ ثلاثةُ مَجَالِسَ: مجلسٌ يُسْفَكُ فيه دَمِّ حَرَامٌ، ومجلسٌ يُسْتَحَلُّ فِيه فَرْجٌ حَرَامٌ، ومجلسٌ يُسْتَحَلُّ فيه مَالٌ مِنْ غيْرِ حَقِّ)). ورجال إسناده ثقات رجال مسلم، غیر (ابن أخي جابر) فإنّه مجهول كما قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» (٧/ ٢١٠) وفي ((الترغيب والترهيب)» (٨٧/٣). والملفت للنظر أنه لم يُذْكَر في ((تهذيب الكمال))، ولا ((التهذیب»، ولا (التقريب))، ولا ((ميزان الاعتدال)، ولا ((الكاشف)) في فصل: ((فيمن قيل ابن أخي فلان)). فيضاف إلى من في هذا الفصل. والحمد لله على توفيقه. وروى أحمد في ((المسند)) (٣٢٤/٣ و٣٧٩ - ٣٨٠ و٣٩٤)، وأبو داود في ٦١٢ الأدب، باب في نقل الحديث (١٨٨/٥ - ١٨٩) رقم (٤٨٦٨)، والتِّرْمِذِيّ في البر والصلة، باب ما جاء أنَّ المجالس أمانة (٣٤١/٤) رقم (١٩٥٩)، عن جابر مرفوعاً: ((إذا حَدَّث الرَّجُلُ الحديثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فهي أَمَانَةٌ)). قال الترمِذِيُّ: «هذا حديث حسن)). قال المنذري في ((مختصر سنن أبي داود)» (٢٠٩/٧) بعد أن نقل تحسين التِّرْمِذِيّ: ((في إسناده: عبد الرحمن بن عطاء المدني. قال البخاري: عنده مناكير. وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. قيل له: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء؟ قال: يحوَّل من هناك. وقال المَوْصِلي: عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر: لا يصحّ)). بينما قال في ((الترغيب والترهيب)) (٨٧/٣) عقب ذكره لتحسين التِّرْمِذِيّ له: (( - فيه - ابن عطاء المدني، ولا يمنع من تحسين الإسناد)». وروى عبد الرزاق في («مصنَّه» (٢٢/١١) رقم (١٩٧٩١)، وابن المُبَارك في ((الزهد)) ص ٢٤٠ - ٢٤١ رقم (٦٩١)، عن مَعْمَر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجَحْشِي، عن أبي بكر بن محمد بن حَزْم مُرْسَلاً قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((إنما يجالسُ المُتَجَالِسُونَ بأمانةِ اللَّهِ، فلا يَحِلُّ لأحدهما أن يُفْشي عن صاحبه ما یکْرَهُ». ١٦٤٢ - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، حذَّثنا أحمد بن الفضل بن العبَّاس بن خُزَيْمَة، حذَّثنا عيسى بن عبد الله زَغَات(١)، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن جابر، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، وعن أبي هريرة، وعن ابن عمر، قالوا: قال رسول الله (١) تَصَخَّفَ في المطبوع إلى: ((رغاث)) بالراء المهملة. والتصويب من «نزهة الألباب في الألقاب)» لابن حَجَر (٣٤٢/١)، و («سِيَر أعلام النبلاء» للذَّهَبِيّ (٦١٨/١٢). ٦١٣ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يَزْنِي الرَّجُلُ وهو مؤمنٌ، ولا يَشْرَبُ الخَمْرَ وهو مؤمنٌ، ولا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وهو مؤمنٌ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ)). (١١/ ١٧٠) في ترجمة (عيسى بن عبد الله بن سِنَان الطَّالِسِيّ أبو موسى، يُلَقَّبُ: زَغَاث). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى .. ففيه (جابر) وهو (ابن يزيد الجُعْفِي): ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٣). و (إسرائيل) هو (ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي): ثقة. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٧٣٧). التخريج : رواه البزَّار في «مسنده» (٧٤/١) رقم (١١٥) - من كشف الأستار - عن محمد بن عثمان بن كَرَامَة، حذَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثُنا إسرائيل، عن، : جابر، به. ورواه الطبراني في (المعجم الكبير)) (٣٤٦/١٢) رقم (١٣٣٠٤) من طريق : مُعَلَّى بن مهدي المَوْصِلي، حدَّثنا أبو عَوَانَة، عن جابر، به. قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠١/١): ((رواه البزَّار والطبراني في «الكبير)). قلت - القائل الهيثمي -: حديث ابن عبّاس في الصحيح وغيره باختصار، وحديث أبي هريرة كذلك)». أقول: حديث أبي هريرة، رواه مطوّلاً: البخاري في المظالم، بابِ التُّهْبَى بغير إذن صاحبه (١١٩/٥) رقم (٢٤٧٥) وغير موضع، ومسلم في الإيمان، باب ٦١٤ بيان نقصان الإيمان بالمعاصي ونفيه عن المتلبس بالمعصية ... (٧٦/١) رقم (٥٧)، وأبو داود في السُّنَّة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (٦٤/٥ - ٦٥) رقم (٤٦٨٩)، والتِّرْمِذِيّ في الإيمان، باب ما جاء لا يزني الزاني وهو مؤمن (١٥/٥) رقم (٢٦٢٥)، والنَّسَائي في السارق، باب تعظيم السرقة (٦٤/٨)، وابن ماجه في الفتن، باب النهي عن النهبة (١٢٩٨/٢ - ١٢٩٩) رقم (٣٩٣٦). وليس عند أبي داود والتُّرْمِذِيّ قوله: ((ولا ينتهبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ وهو مؤمنٌ)). كما أنَّه ليس عند بعضهم قوله: ((فإن تاب تاب الله عليه)). وعند بعضهم بدل ذلك: ((والتوبة معروضة بعد)). وأمَّا حديث ابن عبّاس، فقد رواه مطوَّلاً: البخاري في الحدود، باب السارق حين يسرق (٨١/١٢) رقم (٦٧٨٢)، وفي باب إثم الزناة رقم (٦٨٠٩)، والنَّسَائي في القَسَامة، باب تأويل قوله تعالى: ﴿ومَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنَاً مُتَعَمِّدَاً ... ﴾ (٦٣/٨ - ٦٤). لكن ليس عندهما قوله: ((ولا ينتهبُ نُهْبَةَ ذَاتَ شَرَفٍ وهو مؤمنٌ)). وقد ذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٠٠/١) الحديث من رواية ابن عمر وحده، دون قوله: ((فإن تاب تاب الله عليه)). وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) بطوله، والبزَّار، وروى أحمد منه: لا يزني الزاني ولا يسرق فقط، وفي إسناد أحمد: ابن لَهِيعَة. وفي إسناد الطبراني: معلَّى بن مهدي، قال أبو حاتم: يحدِّث أحياناً بالحديث المنكر. وذكره ابن حِبَّان في الثقات)». غريب الحديث : قوله: ((ولا ينتهبُ نُهْبَةً ذَاتَ شرف»: الثُّهْبَةُ: هي ما ينهبه. و ((ذات شرف)): («معناه ذات قدر عظيم. وقيل: ذات استشراف يستشرف الناس لها ناظرين إليها رافعين أبصارهم)). ((شرح النووي على صحيح مسلم)) (٤٤/٢ - ٤٥). ٠٠٠ ٦١٥ ١٦٤٣ - أخبرنا ابن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الباقي بن قَانِع القاضي، حذَّثنا عيسى بن محمد المَرْوَزِيّ، حدَّثنا عمر بن محمد، حذَّثنا أبي، حدَّثنا عيسى - وهو غُنْجَار -، عن أبي حمزة قال: حدَّثنا أبو مريم، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَرِيّ، عن عليٍّ أنَّه قال له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم - يعني جعفراً في ابنة حمزة - : ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وأنتَ مِنْ شَجَرَتِي التي أَنَا مِنْهَا)). (١٧١/١١) في ترجمة (عيسى بن محمد بن عيسى المَرْوَزِيّ الطَّهْمَانِيّ أبو العبّاس). مرتبة الحديث : الشطر الأول: ((أَشْبَهَتَ خَلْقِي وخُلُقِي)) صحيح من غير هذا الطريق. وفي إسناد الخطيب علل: الأولى: انقطاعه بين (أبي البَخْتَرِيّ سعيد بن فيروز) وبين (عليّ بن أبي طالب)، فإنَّه لم يدركه فضلاً عن أن يسمع منه. انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم ص ٦٦ و ٦٨، و ((التهذيب)) (٧٢/٤ - ٧٣). الثانية: أنَّ فيه (عيسى بن موسى البُخَارِي الأَزْرَقِ غُنْجَار)، قال عنه ابن حَجَر في («التقريب)) (١٠٢/٢): ((صدوق ربما أخطأ، وربما دلَّس، مكثر من الحديث عن المتروكين)). وقد اعتبره ابن حَجَر في ((طبقات المدلِّسين)) ص ١٣١ من الطبقة الرابعة، الذين لا يُقْبَلُ حديثهم اتفاقاً إِلَّ إذا صرَّحوا بالسماع. وقد عنعن هنا ولم يصرِّح بما يفيد السماع، فحديثه مردود. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٣٨). الثالثة: أنَّ فيه (أبا مريم) ويرجح عندي أنَّه (عبد الغفار بن القاسم الأنصاري)، وهو رَافِضِيٌّ وضَّاعِ، كذَّبه ابن المَدِيني وأبو داود وغيرهما. انظر ترجمته في ((الكامل)) (١٩٦٤/٥ - ١٩٦٥)، و(«اللسان» (٤٢/٤ - ٤٣). : ٦١٦ الرابعة: أنَّ فيه (أبا حمزة) الذي روى عنه (غُنْجَار)، ولم أعرفه. وقد قال الذّهِيُّ في «الكاشف» (٣١٨/٢ -٣١٩) في ترجمة (غُنْجار): «صدوق لكنه روی عن مائة مجهول)). والظاهر أنَّ (أبا حمزة) أحد هؤلاء، والله أعلم. التخريج : لم أقف عليه بتمام هذا اللفظ عند غير الخطيب. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ١١٠) إليه وحده. لكن الشطر الأول: ((أَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقي))، رواه عن عليٍّ مطوّلاً: أحمد في «المسند». (٩٨/١ - ١٩٩ و١١٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (١٢٠/٣)، والطَّحَاويّ في ((مُشْكِل الآثار)) (١٧٣/٤ - ١٧٤). وصحَّح الحاكم إسناده، ووافقه الذَّهَبِيُّ. وقد تقدَّم تخريجه في حديث (٥٢٠). كما رواه البخاري مطوَّلاً في المغازي، باب عمرة القضاء (٤٩٩/٧) رقم (٤٢٥١) من حديث البَرَاء بن عَازِب مرفوعاً. * ١٦٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْرَيَار الأَصْبَهَاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حذَّثنا عيسى بن محمد الصَّيْدَلاني البغدادي، حدَّثنا محمد بن عُقْبَة السَّدُوسي، حدَّثنا محمد بن عثمان بن سَيَّار القُرَشي، حذَّثنا كعب أبو عبد الله، عن قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((ألا إنَّ عيسى بن مَرْيَّمَ ليس بيني وبينه نبيٌّ ولا رسولٌ، إلاَّ أنَّه خَلِيفتي في أُمَّتِي مِنْ بعدي، أَلَّ إِنَّه يَقْتُلُ الدَّجَّالَ، ويَكْسِرُ الصَّلِيبَ، ويَضَعُ الجِزْيَةَ، وَتَضَعُ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا؛ أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَهْ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأُ عليهِ السَّلاَمَ)). (١٧٢/١١) في ترجمة (عيسى بن محمد الصَّيْدَلاَنِيّ). ٦١٧ مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وبعض الحديث ثابت في الصحيح كما سيأتي . : ففيه (محمد بن عُقْبَة بن هَرِمِ السَّدُوسِيّ البَصْرِيّ أبو عبد الله) وقد ترجم له : فى : ١ - ((الجرح والتعديل)) (٣٦/٨) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث، كتبت عنه ثم تركت حديثه فليس نحدِّث عنه)). وقال ابن أبي حاتم: ((ترك أبو زُرْعَة حديثه ولم يقرأه علينا وقال: لا أُحَدِّثُ عنه)). ٢ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٠٠/٩). ٣ - ((التقريب)) (١٩١/٢) وقال: ((صدوق يخطىء كثيراً، من العاشرة»/ بخ. كما أنَّ فيه (محمد بن عثمان بن سَيَّار - ويقال: سِنَان - القُرَشِيّ البَصْرِيّ) وهو مجهول. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (٦٢٠). وصاحب الترجمة (عيسى بن محمد الصَّيْدَلاَنِيّ البغدادي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (كعب أبو عبد الله) هو (كعب بن عبد الله - وقيل: ابن فَرُّوخ - البَصْرِي)، قال ابن حَجَر عنه في ((التقريب)) (١٣٥/٢): ((صدوق يخطىء من السادسة)»/ س. وانظر ((التهذيب)) (٤٣٥/٨). التخريج : رواه الطبراني في ((المعجم الصغير)) (٢٥٦/١ - ٢٥٧)، و((المعجم الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٢٠٩/٦) رقم (٣٦٠١) -، من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: ((لم يروه عن قَتَادَة إلاَّ كعب بن عبد الله البَصْرِي، ولا عنه إلَّ محمد، تفرَّد به ابن عُقْبَة)). ٦١٨ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٠٥/٨): ((في الصحيح بعضه، رواه الطبراني في (الصغير)) و((الأوسط))، وفيه محمد بن عُقْبَة السَّدُوسي وثَّقه ابن حِبَّان وضعَّفه أبو حاتم)). والحديث قد روى بعضه البخاري في الأنبياء، باب نزول عيسى ابن مريم (٤٩٠/٦ - ٤٩١) رقم (٣٤٤٨) وغير موضع - واللفظ له -، ومسلم في الإيمان، باب نزول عيسى ... (١٣٥/١) رقم (١٥٥)، وغيرهما، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((والذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيْكُمُ ابنُ مَرْيَمَ حَكَماً عَدْلاً، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، ويَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، ويَضَعَ الحَرْبَ(١)، ويَقِيضَ المَالُ حتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ، حتَّى تكونَ السَّجْدَةُ الواحدةُ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وما فِيهَا)) . وروى أبو داود في الملاحم، باب خروج الدجال (٤٩٨/٤ - ٤٩٩) رقم (٤٣٢٤) عن أبي هريرة بعضه، ولفظ أوله عنده: ((ليس بيني وبينه نبيٌّ - يعني عيسى -، وإنَّه نازل ... )). وقد روى البخاري في الأنبياء، باب قول الله ﴿واذْكُرْ في الكِتَابِ مَرْيَمَ ... ﴾ (٤٧٧/٦ - ٤٧٨) رقم (٣٤٤٢)، وغيره، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أَنَا أولى النَّاسِ بابْنِ مَرْيَمَ، والأنبياءُ أولادٌ عَلَّتٍ (٢)، ليسَ بَيْنِي وَبَيِّنَهُ نَبِيٍّ)). تَمَّ المجلَّد السابع بعون الله تعالى وفضله (١) قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٩١/٦): ((في رواية الكُشْمِيْهَنِيّ: ((الجزية)))). (٢) قال الحافظ ابن حَجَر في ((فتح الباري)) (٤٨٩/٦): ((العَلَّت: بفتح المهملة، الضرائر .. وأولاد العَلَّت الإخوة من الأب وأمهاتهم شتى، وقد بينه في رواية ... فقال: ((أمهاتهم شتی ودینهم واحد)) )). ٦١٩