Indexed OCR Text
Pages 541-560
كما أنَّ فيه (محمد بن حُمَيْد بن حَيَّان الرَّازي)، وهو مختلف فيه، وثَّقه ابن مَعِين وغيره، وضعَّفه جماعة، وكذَّبه أبو زُرْعَة وصالح جَزَرة وغيرهما. قال الحافظ الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف)) (٣٢/٣): ((وثَّقه جماعة، والأَوْلَى تركه)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٥). و (الخُوْمِيْنِيّ) هو صاحب الترجمة (عبد الباقي بن أحمد الرَّازي أبو الطَّيِّب)، قال الخطيب عنه: صدوق. التخريج : رواه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٢١١/١ - ٢١٢) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: ((هذا حديث لا أصل له، وإسناده منقطع، ومحمد بن حميد قد كذَّبه أبو زُرْعَة وابن وَارَةٍ(١)، وقال ابن حِبَّان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات». ١٦١١ - أخبرنا أحمد بن عبد الله المَحَامِلِي قال: وجدتُ في كتاب جدِّي الحسين بن إسماعيل - بخطّ يده -، حدَّثنا عبد الرزاق بن منصور أبو محمد البُنْدَار، حذَّثنا المغيرة بن عبد الله - ابن عَمِّ حُبَّى بن حاتم الجُرْجَرَائي -، عن ابن سَمْعَان، عن زيد بن أَسْلَم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلّم: ((مَنْ حَضَرَ منكم الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ كَفُسْلِهِ مِنَ الجَنَابَةِ». (٩٢/١١) في ترجمة (عبد الرزاق بن منصور بن أَبَان البُنْدَار أبو محمد). (١) هو محمد بن مسلم بن عثمان الرَّازي. ترجم له الذَّهَبِيُّ في («سِيَر أعلام النبلاء)» (٢٨/١٣ - ٣٢) وحَلَّه بقوله: ((الحافظ الإمام المجوّد ... أحد الأعلام، ارتحل إلى الآفاق»، وكانت وفاته عام (٢٧٠) للهجرة. ٥٤١ مرتبة الحديث : إسناده تالف. وقد صحَّ من طرقٍ كثيرةٍ قوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا أتى أَحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ». ففيه (ابن سَمْعَان) وهو (عبد الله بن زياد بن سَمْعَان المَدَني): متروك، وكذَّبه مالك وابن مَعِين وأبو داود وغيرهم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٤٥٦). كما أنَّه مروي عن طريق الوِجَادَةِ، وهو من باب المنقطع والمُرْسَلِ كما قال الإمام ابن الصلاح في «علوم الحديث)» ص ١٥٨. وانظر ((شرح العراقي لألفيته» (١١٣/٢ - ١١٤). و (أبو صالح) هو (ذَكْوَان السَّمَّانِ الزَّيَّات): ثقة ثَبْتُ. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). التخريج: لم يروه بتمام هذا اللفظ غير الخطيب فيما وقفت عليه. وعزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٧٧٢) إليه وحده. وقد رواه أبو بكر المَرْوَزي في ((الجمعة وفضلها)) ص ٥٣ رقم (٣٠)، والعُقَيْلِي في «الضعفاء» (٣٦٤/٤)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٥٨٣/٧) - كلاهما في ترجمة (هُذَيْل بن بلال الفَزاري) -، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٧٧/١٤)، من طريق هُذَيْل هذا، عن نافع، عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((مَنْ أتى الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ)). قال العُقَيْلِيُّ: ((وقال مالك وعبيد الله بن عمر وأيوب والنَّاس جمعاً غفيراً، عن نافع عن ابن عمر». وقال ابن عدي: «قال مالك والحَكَم وعِدَّة: عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الجُمُعَةِ)). ٥٤٢ أقول: في إسناده (هُذَيْل بن بلال المَدَائِيّ الفَزَارِيّ أبو البُهْلُول)، وهو ضعيف. وقال ابن حِبَّان: ((كان ممن يقلب الأسانيد)). وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (١٢٩٥). وروى مالك في ((الموطأ)) (١٠١/١)، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة أنَّه كان يقول: ((غُسْلُ يومِ الجُمُعَةِ واجبٌ على كُلِّ مُخْتَلِمٍ، كَغُسْلِ الجَنَابَةِ». قال ابن عبد البَرّ في ((التمهيد)) (٩٠/٢١ - ٩١): ((وهذا قد جاء عن رجل لا يُحْتَجُّ به، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. وقد روي عن أبي هريرة، عن عمر، عن النبيّ صلَّى الله عليه وسلّم في الغسل يوم الجمعة)). وانظر منه أيضاً (٧٨/١٠ - ٨٩) و(٢١١/١٦ -٢١٦)، و((الاستذكار)» له أيضاً (٢/ ٢٧٠ - ٢٧١). وقوله صلَّى الله عليه وسلّم: ((إذا أتى أَحَدُكُمْ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ))، ورد من حديث جماعة من الصحابة. قال ابن حَجَر في ((التلخيص الحَبِير)) (٦٦/٢): ((وله طرق كثيرة، وعَدَّ أبو القاسم بن مَنْدَه من رواه عن نافع عن ابن عمر فبلغوا ثلاثمائة. وعَدَّ من رواه غير ابن عمر فبلغوا أربعة وعشرين صحابياً. وقد جمعت طرقه عن نافع فبلغوا مائة وعشرين نَفْسَاً». وقال في ((فتح الباري)) (٣٥٧/٢) - في كتاب الجمعة، باب فضل الغسل يوم الجمعة -: ((ورواية نافع عن ابن عمر لهذا الحديث مشهورة جدًّاً، فقد اعتنى بتخريج طرقه أبو عَوَانَة في ((صحيحه)) فساقه من طريق سبعين نَفْسَاً رووه عن نافع، وقد تتبعت ما فاته وجمعت ما وقع لي من طرقه في جزء مفرد لغرض اقتضى ذلك فبلغت أسماء من رواه عن نافع مائة وعشرين نَفْسَاً». ٥٤٣ وانظر في مرويات الحديث: ((جامع الأصول)) (٣٢٣/٧ - ٣٢٩)، و ((مجمع الزوائد» (١٧١/٢ - ١٧٥)، و((الأزهار المتناثرة)) للشُّيُوطيّ ص ١١٢ - ١١٣، و ((لقط اللآلىء المتناثرة)) للزَّبِيدي ص ١٩٣ - ١٩٨، و((نظم المتناثر)) للكَثَّاني ص ٧٤ _ ٧٥ وذكر له سبعة عشر راوياً من الصحابة. وقد عدَّه الشُّيُوطيُّ والزَّبِيديُّ والكَثَّانِيُّ من الأحاديث المتواترة. ١٦١٢ - أخبرني محمد بن عليّ المُقْرِىء، أخبرنا أبو مسلم بن مِهْرَان، أخبرنا عبد المؤمن بن خَلَفَ النَّسَفِي، حدَّثنا أبو عليّ صالح بن محمد، حدَّثنا أحمد بن حَنْبَل، حدَّثنا عُبَيْدِ بن القاسم، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتي بطعامٍ أَكَلَ ممَّا يَلِيهِ، وإذا أُتي بالثَّمْرِ جَالَتْ يَدُهُ. (٩٥/١١) في ترجمة (عبيد بن القاسم - نَسِيب سفيان الثَّوْري-). مرتبة الحديث : موضوع. ففيه صاحب الترجمة (عبيد بن القاسم الأسَدِي التَّيْمِي الكوفي ـ ابن أخت سفیان النّوري -) وقد ترجم له في: ١ - (تاريخ ابن مَعِين)) (٣٨٦/٢ - ٣٨٧) وقال: ((قد سمعت منه وليس بثقة)). وقال مرَّةً: ((كانت له هيئة، وكان كذَّاباً)). ٢ - ((الضعفاء)) لأبي زُرْعَة (٥٠٥/٢) وقال: ((واهي الحديث)). ٣ - ((الضعفاء)) للَّسَائي ص ١٧١ رقم (٤٢٤) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١١٦/٣) وقال: ((كانت له هيبة، وكان كذَّابا))(١) ! (١) تقدَّم ذكر هذا القول معزواً لابن مَعِين. وفيه ((هيئة)) بدلاً من ((هيبة)) .. ٥٤٤ ... ٥ - ((الجرح والتعديل)) (٤١٢/٥) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث ذاهب الحديث)). وقال أبو زُرْعَة: ((حدَّث بأحاديث منكرة لا ينبغي أن يحدَّث عنه)) . ٦ - ((المجروحين) (١٧٥/٢) وقال: ((كان ممن يروي المعضلات عن الثقات. روى عن هشام بن عُرْوَة بنسخة موضوعة، لا يحلُّ كتابة حديثه إلاَّ على جهة التعجب)). ٧ - «الكامل» (١٩٨٧/٥ - ١٩٨٨). ٨ - ((الضعفاء)) لأبي نُعَيْم ص ١٢٥ رقم (١٨٤) وقال: ((لا شيء)). ٩ - ((تاريخ بغداد)» (٩٣/١١ - ٩٥) وفيه عن صالح جَزَرَة: ((كذَّاب)). وقال مرَّةً: ((كان يضع الحديث وله أحاديث مناكير)). وقال أبو داود: ((كان يضع الحديث)). وقال أبو بكر محمد بن عمر الجِعَابي: ((متروك الحديث)). ١٠ - ((التهذيب)) (٧٢/٧ - ٧٣) وفيه عن البخاري: ((ليس بشيء)). وعن أبي نُعَيْم: ((لا شيء متروك)). وقال العُقَيْلي: ((لا يكاد يقيم الحديث شيئاً)). ١١ - ((التقريب)) (٥٤٤/١) وقال: ((متروك كذَّبه ابن مَعِين، واتَّهَمَهُ أبو داود بالوضع، من التاسعة)»/ ق. التخريج : رواه أبو الشيخ بن حَيَّان الأَصْبَهَاني في كتاب ((أخلاق النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) ص ٢٠٦، وأبو بكر الشَّافِعِي في ((فوائده)) - المعروفة باسم ((الغَيْلانِيَّات)) - (٦٦٢/٢) رقم (٩٩٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨٧/٥)، وابن حِبَّان في ((المجروحين)) (١٧٥/٢) - كلاهما في ترجمة (عبيد بن القاسم) -، من طريق عُبَيْد هذا، عن هشام بن عُرْوَة، به. ٥٤٥ قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ. : ورواه البزَّار في «مسنده» (٣٣٢/٣) رقم (٢٨٧٢) - من كشف الأستار -، من طريق خالد بن إسماعيل بن أيوب بن سَلَمَة، عن هشام بن عُرْوَة، به. قال البزَّار: ((لا نعلمه يُرْوَى عن عائشة إلاَّ بهذا الإسناد)). أقول: قوله هذا منتقد بالطريق المتقدِّم عن عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة . وفي إسناده (خالد بن إسماعيل المَخْزُومي أبو الوليد): متروك. وقال ابن عدي: ((يضع الحديث على ثقات المسلمين)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٧٠). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٦/٥): ((رواه البزَّار وفيه خالد بن إسماعيل وهو متروك)). ورواه أبو الشيخ بن حَيَّان في كتاب ((أخلاق النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم)) ص ٢٠٥، من طريق أبي قُتَيْبَة، عن رجل من بني ثَوْر، عن هشام، به، بلفظ: ((كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا أُتِي بالثَّمْرِ أَجَالَ يَدَهُ فيه)). أقول: قوله ((عن رجل من بني ثَوْر)) يمكن أن يكون (عبيد بن القاسم ابن أخت سفيان الثَّوْري) وهو كذَّاب كما تقدَّم، والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٦١٣ - أخبرنا البَرْقَاني، أخبرنا بشر بن أحمد الإسْفَرَايِيني، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن نَاجِيَةٍ، حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري، حدَّثنا عبيد بن أبي قُرَّة، حدَّثنا ابن لَهِيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن حُمَيْد بن أبي المُثَنَّى، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، ٥٤٦ أنَّ أبا سعيد الخُذْري أخبره عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: ((إذا طَعِمَ أَحَدُكُمْ فلا يَمْسَحْ يَدَهُ حتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ» . (٩٦/١١) في ترجمة (عبيد بن أبي قُرَّة). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. والحديث صحیح من أوجهٍ أخرى. ففيه (عبد الله بن لَهِيعة بن عُقْبَة المِصْرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). و (حُمَيْد بن أبي المُثَنَّى) و (أبوه)، لم أعرفهما. وقد اختلف في اسميهما كما سيأتي في التخريج. وكنت أخشى وجود تصحيف في اسم (حُمَيْد)، وكنية أبيه، في المطبوع من ((التاريخ))، فعدت إلى مخطوطة ((التاريخ)) نسخة تونس، فوجدت ما فيها يوافق ما في المطبوع. التخريج : رواه الطبراني في ((الكبير)) (٤٢/٦) رقم (٤٥٣٤) من طريق أبي صالح الحَرَّاني، حذَّثنا ابن لَهِيعة، عن جعفر بن ربيعة أنَّ جميل بن أبي المَضَاء أخبره عن أبيه قال: قال مروان بن الحكم لزيد بن ثابت كيف تأكلُ؟ قال: أخبرني أبو سعيد الخُدْرِي. وذكر الحديث مرفوعاً، وفي آخره عنده زيادة قوله: ((فإنَّه لا يَدْرِي في أي طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ)) . ورواه الطبراني في ((الأوسط)) - كما في ((مجمع البحرين في زوائد المعجمين)) (٦١/٧ - ٦٢) رقم (٤٠٤١) -، من طريق عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأنصاري، عن مَخْرَمَة بن بُكَيْر، عن أبيه، عن بُسْربن سعيد، عن أبي سعيد الخُذري مرفوعاً به، مع ذكر الزيادة السابقة. ٥٤٧ قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٨/٥): ((رواه الطبراني، وأبو المَضَاء وابنه جميل لم أعرفهما، وبقية رجاله حديثهم حسن أو صحيح، ورواه في ((الأوسط))، وفيه عبد الله بن محمد بن عُمَارَة الأنصاري، قال الذَّهَبِيُّ: وهو مستور، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح». ورواه الطبراني في ((الكبير)) (١٦٩/٥ - ١٧٠) رقم (٤٩١٨) مطوّلاً، من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، عن جُبَيْر بن المُثَنَّى، عن أبيه قال: أَرْسَلَ. عبد الملك بن مروان إلى زيد بن ثابت. فذكره بنحوه دون أن يذكر أبا سعيد. وقد. صرَّح زيد فيه بسماعه له من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٨/٥) بعد أن عزاه له: ((وجُبَيْر وأبوه لم أعرفهما، وبقية رجاله حديثهم حسن)) !!. أقول: بل إنَّ فيه (إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوة) وهو متروك. قال الذَّهَبِيُّ في «الميزان)» (١٩٣/١): ((ولم أر أحداً مشَّاهُ)). وقد تقدَّمت ترجمته في حدیث (٧٩٤). والحديث مروي عن عدد من الصحابة، انظر مروياتهم في: ((المصنَّ)) لابن أبي شَيْبَة (١٠٦/٨ - ١٠٩)، و(«جامع الأصول)) (٣٩٩/٧ - ٤٠١)، و((مجمع الزوائد)» (٢٧/٥ - ٢٩)، و((الترغيب والترهيب)) (١٤٦/٣ - ١٤٨)، و((فتح الباري» (٩/ ٥٧٧ - ٥٧٩) - في الأطعمة باب لعق الأصابع. ومن ذلك، ما رواه البخاري في الأطعمة، باب لعق الأصابع ومَصِّها (٩/ ٥٧٧) رقم (٥٤٥٦)، ومسلم في الأشربة، باب استحباب لعق الأصابع والقَصْعَة ... (١٦٠٥/٣) رقم (٢٠٣١)، وغيرهما، عن عبد الله بن عبَّاس مرفوعاً: ((إذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمْسَحْ يَدَهُ حتَّى يَلْعَفَهَا أو يُلْعِقَهَا)). كما روى مسلم في الموضع السابق رقم (٢٠٣٥)، وغيره، عن أبي هريرة ٥٤٨ مرفوعاً: ((إذا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ، فإنَّه لا يَدْرِي فِي أَيَتِهِنَّ الْبَرَكَةُ». * ١٦١٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، أخبرنا أبو عليّ محمد بن الصَّوَّاف - إجازةً -، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني أبي، وأبو خَيْئَمَةَ، قالا: حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة. وأخبرناه محمد بن عليّ بن يعقوب المُعَدَّل، والحسن بن عليّ التَّمِيمي، قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدَان، حذَّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حذَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة، حدَّثنا لَيْث بن سعد، عن أبي قَبِيل، عن أبي مَيْسَرَة، عن العبّاس [قال]: كنتُ عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذات ليلةٍ فقال: ((انظر هل ترى في السماء نَجْمَاً)؟ قلتُ: نعم! قال: ((ما ترى))؟ قلتُ: أرى الثُرَيًّا. قال: ((أَمَا إِنَّه يلي هذه الأُمَّة بعددها مِنْ وَلَدِكَ، اثنين في فتنة)). ((اللفظ لحديث ابن رِزْق». (٩٦/١١) في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف . ففيه (أبو ميسرة مولی العبّاس رضي الله عنه) وقد ترجم له في : ١ - (التاريخ الكبير)) - كتاب الكُنَى، المطبوع في آخر المجلد الثامن - ص ٧٥ رقم (٧٠٧) ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٢ - ((الجرح والتعديل)) (٤٤٦/٩)، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٣ - ((تعجيل المنفعة)) لابن حَجَر ص ٣٤٢، ولم يذكر فيه جرحاً أو تعديلاً. ٥٤٩ وفيه صاحب الترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة) وقد ترجم له في : ١ - ((سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين)) ص ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم (٦٥٠) وقال: «ما كان به بأس ... ما سمعت منه عن الليث إلَّ ذاك الحديث الواحد (١)). . وقال ابن الجُنَيْد أبو إسحاق الخُثُلي: ((سمعت عليّ بن المَدِينِي وَذَكَرَ عُبَيْد بن أبي قُرَّة؟ فقال: ما كان به بأس، وما أنكرتُ عليه إلَّ صحبته حسيناً الأشقر (٢)). ٢ - ((التاريخ الكبير» (٢/٦) وقال: ((بغدادي، في قِصَّة العبَّاس، لا يُتَابَعُ في حديثه)). ٣ - ((الثقات)) لابن حبَّان (٤٣١/٨) وقال: ((ربما خالف)). ٤ - (الكامل)) (١٩٨٨/٥ -١٩٨٩) وقال: ((ليس له غير ما ذكرت من الحديث إلاَّ اليسير، والذي أُنْكِرَ عليه حديث العبّاس)). ٥ - («تاريخ بغداد)) (٩٥/١١ -٩٧) وفيه عن يعقوب بن شَيْبَة: ((ثقة صدوق)) . ٦ - ((الميزان)) (٢٢/٣) وقال: «روى إبراهيم بن سعيد الجَوْهَري عنه أحاديث منكرة عن ابن لَهِيعة ساقها ابن عدي)) ... و (أبو قَبِيل) هو (حُيَيّ بن هانىء بن نَاضِر المَعَافِرِيّ): ثقة يَهِم. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١٩٦). : التخريج : رواه أحمد في ((المسند)) (٢٠٩/١)، وعنه الضِّياءِ المَقْدِسِيّ في ((المُخْتَارَة)) (٣٨٤/٨ _ ٣٨٥) رقم (٤٧٤)، عن عبيد بن أبي قُرَّة، حدَّثنا لَيْث بن سعد، به . (١) وهو حديثنا هذا. وسيأتي في التخريج رواية ابن مَعِين له. (٢) وهو (حسين بن الحسن الأشقر الفَزَاري الكوفي)، ترجم له الذَّهَبِيُّ في ((الكاشف» (١٦٩/١) وقال: ((واهٍ. قال البخاري: فيه نظر)). كما ترجم له ابن حَجَر في ((التقريب)) (١٧٥/١) وقال: ((صدوق يَهِم، ويغلو في التَّشَتُّع، من العاشرة»/ س. ٥٥٠ ورواه الحاكم في ((المستدرك)) (٣٢٦/٣)، وعنه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (٥١٨/٦)، من طريق عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، حدَّثني يحيى بن مَعِين، حذَّثنا عُبَيْد بن قُرَّة، به. ولفظ المرفوع عنده: ((أما إنَّه يملك هذه الأُمَّة بعددها مِنْ صُلْبِكَ)). ومن هذا الطريق رواه الضِّياءِ المَفْدِسيّ في ((المُخْتَارة)) (٣٨٦/٨) رقم (٤٧٦) . ورواه الضِّياء المَقْدِسيّ في ((المُخْتَارَةِ)) (٣٨٥/٨) رقم (٤٧٥)، وابن عدي في «الكامل)) (١٩٨٨/٥) - في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة) -، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ص ١٧٧ - ١٧٨، من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطَّان، عن عُبَيْد بن أبي قُرَّة، به، بلفظ الحاكم. قال الضِّياءِ المَقْدِسيُّ عقب روايته له: ((فقيل لأبي سعيد بن يحيى وقد ترك من الحديث: ((اثنين منهم في فتنة)) قال: هو كما قلت)). ورواه البخاري في ((الكُنَى)) من ((التاريخ الكبير)) ص ٧٥ رقم (٧٠٧)، عن عبد الله بن محمد الجُعْفِي، حدَّثنا عبيد بن أبي قُرَّة، به. وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٨٦/٥) وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وفيه أبو مَيْسَرَة مولى العبّاس ولم أعرفه إلاَّ في ترجمة أبي قَبِيل، وبقية رجال أحمد ثقات)). قال البخاري فيما تقدَّم عنه في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة): ((بغدادي في قِصَّة · العبَّاس، لا يُتَابَعُ في حديثه)). يعني حديث العبّاس كما نصَّ عليه الحافظ ابن حَجَر في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٨٣. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلاً عن ابن أبي حاتم: ((حدَّثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطّان، حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة بإسناد نحوه. قال ٥٥١ ۔۔ أبو محمد - [يعني ابن أبي حاتم] - سمعتُ أبي ــ وذكر هذا الحديث - فقال: هذا حديث لم يروه إلاَّ عبيد بن أبي قُرَّة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل أو يحيى بن مَعِين - أنا أشك ـ ، وکان یضن به، ورأيته یستحسن هذا الحدیث، وَسُرَّ به حیث وجده عنده عن يحيى بن سعيد». وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم (٤٠٤/٢). : ثم روى الخطيب الحديث من طريق عبد الله بن سليمان(١)، حدَّثنا أبي، حذَّثنا حجَّاج، حدَّثنا عُبَيْد بن أبي قُرَّة بهذا الحديث. ونقل عن عبد الله بن سليمان قوله: ((كَتَبَ هذا الحديث عن أبي: أحمد بن صالح. والثُّرَيًّا تختلف في عددها، يقولون ثمانية، ويقول قوم لا يُوقَّف على عددها كثرة)). وقال الحاكم: ((هذا حديث تفرَّد به عُبَيْد بن أبي قُرَّة عن الليث. وإمامنا أبو زكريا - (يعني يحيى بن مَعِين) - رحمه الله لو لم يرضه لما حدَّث عنه بمثل هذا الحديث)). وتعقّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: ((لم يصحَّ هذا». دون بيان علَّة ذلك. وقال الذَّهَبِيُّ في سِيَر أعلام النبلاء» (٩٦/٢ - ٩٧) في ترجمة (العبّاس): ((خبر منكر))(٢). وقال في ((ميزان الاعتدال)) (٢٢/٣) في ترجمة (عُبَيْد بن أبي قُرَّة) عقب ذكره للحديث: ((رواه أحمد بن حَنْبَل في ((مسنده)) عنه، هذا باطل)). وتعقّبه الحافظ ابن حَجَر في ((لسان الميزان)» (٤/ ٦٢٣) فقال: ((لم أر من سبق المؤلف - یعني الذّهَبِيَّ - إلی الحکم علی هذا الحدیث بالبطلان)). ثم ساق بعض طرقه ممَّا تقدَّم . (١) هو أبو بكر بن أبي داود السُّجِسْتَاني. انظر ((تعجيل المنفعة)) ص ١٨٤ . (٢) لم يتكلّم مخرِّج أحاديث ((سِيَر أعلام النبلاء)» الشيخ المحقق شعيب الأرناؤوط حفظه المولى على هذا الحديث بشيء، ولم يخرِّجْهُ. وكأنه اكتفى بقول الذَّهَبِيّ بنكارته. ٥٥٢ وتعقَّبه أيضاً في ((تعجيل المنفعة)) ص ١٨٤ فقال: ((وَزَعَمَ الذَّهَبِيُّ في (الميزان)) أنَّ حديث الليث المذكور، باطل. وفي كلامه نظر، فإنَّه من أعلام النبوة، وقد وقع مصداق ذلك، واعتمد البيهقي في ((الدلائل)) عليه)). ثم ذكر بعض طرقه المتقدِّمة وقال: ((ثم تَذَكَّرْتُ أنَّ للحديث علَّة أخرى غير تفرّد (عُبَيْد) به، تمنعُ إخراجه في الصحيح، وهو ضعف (أبي قَبِيل)، لأنَّه كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، فإخراج الحاكم له في ((الصحيح)) من تساهله. وفيه أيضاً أنَّ الذين ولوا الخلافة من ذُرِّيَّة العبّاس أكثر من عدد أنجم الثَُّيَّا إلَّ إِنْ أُريد التقييد فيهم بصفة ما، وفيه مع ذلك نظر)). ولم يرتض العلامة الشيخ أحمد شاكر كلام الحافظ ابن حَجَر، فعَّق عليه في تحقيقه لـ «المسند» (٢١٨/٣) رقم (١٧٨٦) بعد تصحيحه لإسناده، وترجيحه لثقة (أبي مَيْسَرَة) لأنَّه لم يُذْكَرْ بجرح أو تعديل !! بقوله: ((وهذا تعليل متهافت لا ينطبق على القواعد الصحيحة لنقد الحديث. فما علمنا أنَّ أحداً زعم أن (أبا قَبِيل) كان يكثر النقل عن الكتب القديمة، إلَّ قول يعقوب بن شَيْبَة: ((كان له عِلْمٌ بالمَلَاحِمِ والفِتَنِ)». وأين هذا من النقل عن الكتب القديمة؟! ثم لو صَحَّ أنَّه ينقل عنها. فمن ذا يستطيع أن يزعم أنَّ هذا الحديث مرده إلى ذلك؟! وهو يرويه بإسناده إلى العبّاس مرفوعاً، ولو فعل، فأسنده كهذا الإسناد وهو ينقله عن الكتب القديمة لكان كذَّاباً وضَّاعاً، وما رماهُ أحد بذلك ولا بقريب منه. فهذا تعليل باطل لا يُؤْبَهُ له. وأمَّا نجوم الثُّرَايًّا فإنها كثيرة العدد، أكثر جدًّاً من العدد الذي زعموا، وكان العرب يعرفون ذلك قديماً، ففي ((النهاية)) و ((اللسان)): ((ويقال إنَّ خلال أنجم الثُّرَيًّا الظاهرة كواكب خفية كثيرة العدد)».)). ثم قال رحمه الله: ((وقوله في آخر الحديث: ((اثنين في فتنة)) كذا هو في أصلي ((المسند»، ورواية الخطيب، و((مجمع الزوائد» عنه، وما أدري ما تأويله، ولماذا كان على صورة المنصوب أو المجرور؟! ولو كان لي أن أقول في مثل هذا ٥٥٣ بالظن، لظننت أنَّه من تحريف الثُّشَّاخ، وأنَّ أصله ((آتِينَ في فتنة)). ولكني لا أستطيع أن أزعم ذلك من غير بيِّنَةٍ)). أقول: تصحيح الشيخ أحمد شاكر لإسناده موضع نظر لما تقدَّم. والحديث ذكره الإمام ابن كثير في البداية والنهاية)) (٢٤٥/٦) عن البيهقي عن الحاكم من الطريق المتقدِّم، ونقل قول البخاري السابق في (عبيد بن أبي قُرَّة) بلفظ: ((لا يُتَابَعُ على حديثه في قِصَّة العبَّاس». ١٦١٥ - أخبرنا يحيى بن محمد بن الحسين المؤدِّب، حدَّثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله الشَّيْيَاني، حذَّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العَسْكري - بالمِصِّيْصَة - قال: حدَّثنا عُبَيْد بن الهيثم بن عبيد الله الأَنْمَاطي البغدادي - بِحَلَب ـ حدَّثنا الحسين بن عَلْوَان الكَلْبِي، حدَّثنا أبو حمزة ثابت بن أبي صفيّة قال: كُنَّا مع عليّ بن الحسين جلوساً في مسجد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، ثم مَرَّ بنا عصافير يَصِحْنَ، فقال عليٍّ بن الحسين: أتدرونَ ما تقولُ هذه العصافيرُ؟ قلنا: لا. قال: أما إنِّي ما أقول أنِّي أعلمُ الغَيْبَ، ولكن سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ((إنَّ الطَّيْرَ إذا أَصْبَحَتْ سَبَّحَتْ رَبَّهَا، وسَأَنْهُ قُوتَ يَوْمِهَا)). وإنَّ هذه تُسَبِّحُ رَبَّهَا وتسألُهُ قُوتَ يَوْمِهَا . (٩٧/١١ - ٩٨) في ترجمة (عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنْمَاطي). مرتبة الحديث : موضوع. وآفته (الحسين بن عَلْوَان بن قُدَامة الكوفي الكَلْبِي أبو عليّ)، وهو كذَّاب، ٥٥٤ كذَّبه ابن مَعِين والدَّارَقُطْنِيّ وابن عدي وصالح جَزَرَة والنَّسَائي. وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (١١٦٢). كما أنَّ فيه (ثابت بن أبي صفيّ الثُّمَالي أبو حمزة) وهو رافضي ضعيف. وقال الذَّهَبِيُّ: ((تابعي واهٍ جدًّا)). وقد تقدَّمت ترجمته في حديث (٩٥٦). وصاحب الترجمة (عبيد بن الهيثم الأنْمَاطي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج : لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. وقد عزاه في ((الجامع الكبير)) (١/ ٢٠٤) إليه وحده. ٠ ٠٠ ١٦١٦ - حدَّثنا أبو المُظَفَّر محمد بن الحسن المَرْوَزِيّ، حدَّثنا زَاهِر بن :أحمد السَّرْخَسِيّ، حذَّثنا محمد بن المسيَّب، حدَّثنا عُبَيْد بن محمد الجَرَّاحِ المَدَائِيّ قال: حدَّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، حدَّثنا محمد بن كثير، عن يونس بن عُبَيْد، عن محمد بن سِیْرِین، عن عُبَادَة بن الصَّامِت قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((دَارُكَ حَرَمُكَ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْكَ دَارَكَ فَاقْتُلْهُ)) . (٩٨/١١ -٩٩) في ترجمة (عُبَيْد بن محمد بن الجَرَّحِ المَدَائِني). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. ففيه (محمد بن كثير البَصْرِي السُّلَمي القَصَّاب) وقد ترجم له في : ١ - ((التاريخ الكبير)) (٢١٨/١) وقال: ((منكر الحديث)). وفيه عن عمرو بن عليّ الفَلَّس: ((ذاهب الحديث)). ٥٥٥ ٢ - ((الضعفاء)) للعُقَيْلي (١٣٠/٤) وقال: ((لا يُتَابَعُ على حديثه)». ٣ - ((الجرح والتعديل)) (٨/ ٧٠) وفيه عن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث منکر الحدیث». ٤ - ((المجروحين)) (٢٨٧/٢) وقال: ((كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير حتى خرج عن حدِّ الاحتجاج به إذا انفرد، على قلَّة روايته)». ٥ - ((الكامل)) (٢٢٥٦/٦ - ٢٢٥٧) وقال: ((لم أر (لمحمد بن كثير) هذا كثير حديث إلاَّ الشيء اليسير)). ٦ - ((الضعفاء)) الذَّارَقُطْنِيّ ص ٣٤٥ رقم (٤٧٢) وقال: ((قال يحيى بن مَعِین : ثقة عن يونس بن عبيد)). : ٧ - ((الميزان)) (١٧/٤) وفيه عن عليّ بن المَدِيني: ((ذاهب الحديث)). وقال الدَّارَقُطْنِيُّ وغيره: ((ضعيف)). وساق الحديث في ترجمته. ٨ - ((اللسان)) (٣٥١/٥) وفيه عن السَّاجِيِّ: ((منكر الحديث)). وفيه أيضاً أنَّ ابن الجَارُود ذكره في الضعفاء. ٩ - ((التقريب)) (٢٠٣/٢) وقال: ((ضعيف، من الثامنة)»/ تمييز. وصاحب الترجمة (عبيد بن محمد بن الجَرَّاحِ المَدَائِني) لم يذكره الخطيب بجرحٍ ولا تعديلٍ، ولم أقفٍ على من ذكره بذلك. التخريج : رواه أحمد في «المسند» (٣٢٦/٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٥٦/٦ - ٢٢٥٧)، والعُقَيْلِي في ((الضعفاء)) (١٣٠/٤) - كلاهما في ترجمة (محمد بن كثير السُّلَمي) -، وأبو نُعَيْم في ((تاريخ أَصْبَهَان)) (٣٤٩/١)، والبيهقي في ((السنن الكبرى» (٣٤١/٨)، من طريق محمد بن كثير، عن يونس بن عبيد، به. ٥٥٦ ولفظه عندهم: ((الدَّارُ حَرَمٌ، فمن دَخَلَ عليك حَرَمَكَ فَاقْتُلْهُ)). قال ابن عدي: ((وهذا ما رواه عن يونس بن عُبَيْد غير محمد بن كثير هذا، وهذا معروف بمحمد بن کثیر) . وقال البيهقي: ((وقد روي بإسناد آخر ضعيف عن يونس بن عُبَيْد، وهو إن صحَّ فإنما أراد والله أعلم أنَّه يأمره بالخروج فإن لم يخرج، فله ضربه وإن أتى الضرب على نفسه)) . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٤٥/٦): ((رواه أحمد والطبراني، وفيه محمد بن كثير السُّلَمي وهو ضعيف)). أقول: مسند (عُبَادَة) في ((المعجم الكبير)) المطبوع، غير موجود، لفقدانه من الأصل الخطي المطبوع عنه . ١٦١٧ - أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، حذَّثنا عبيد بن محمد بن يحيى بن قَضَاء الجَوْهَرِي، حذَّثنا سليمان الشَّاذَكُوني، حدَّثنا يونس بن بُكَيْر، عن محمد بن إسحاق، عن الجَرَّاح بن المِنْهَال، عن حَبِيب بن نَجِيح، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن عبد الله بن الأَرْقَم، سمع عمر بن الخطّاب يقول: سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: ((إِنَّ لِكُلِ أُمَّةٍ أَمِيْنَاً، وأمينُ أُمَتي أبو عُبَيْدَةَ بنُ الجَرَّاحِ». (٩٩/١١) في ترجمة (عبيد بن محمد بن يحيى الجَوْهَرِيّ البَصْرِيّ أبو العبَّاس). مرتبة الحديث : إسناده مسلسل بالضعفاء والمتروكين. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففیه (حَبِیب بن نَجِیح) وقد ترجم له في : ٥٥٧ ١ - ((التاريخ الكبير)) (٣٢٦/٢) وقال: ((عن عبد الرحمن بن غَنْم، روى. عنه جَرَّاح بن مِنْهَال، ولم يصحّ جَرَّاح)). ٢ - ((الجرح والتعديل)) (١١٠/٣) وفيه عن أبي حاتم: «هو مجهول، ولا يُعْتَبَرُّ برواية أبي العَطُوف(١) عنه، يعني لضعف أبي العَطُوف بأنَّه لقي حَبِيب بن نَجِيح، عبد الرحمن بن غَنْم))(٢) . ٣ - ((الثقات)) لابن حِبَّان (١٨٤/٦). ٤ - «المغني)) (١٤٨/١) وقال: ((مجهول». وفيه (الجَرَّاحِ بن المِنْهَالِ الجَزَري أبو العَطُوف) وقد ترجم له في : . ١ - ((تاريخ ابن مَعِين)) (٧٨/٢) وقال: ((ليس حديثه بشيء)). ٢ - ((التاريخ الكبير)) (٢٢٨/٢) وقال: ((منكر الحديث)). ٣ - ((الضعفاء)» للنَّائي ص ٧٣ رقم (١٠٥) وقال: ((متروك الحديث)). ٤ - ((الجرح والتعديل)) (٥٢٣/٢) وفيه عن أبي حاتم: ((متروك الحديث، ذاهب الحدیث، لا يُكتبُ حدیثه». ٥ - ((المجروحين)) (٢١٨/١ - ٢١٩) وقال: ((كان رجل سوء، يشرب الخمر، ويكذب في الحديث)). توفي عام (١٦٨ هـ) . . ٦ - ((الكامل)) (٥٨٢/٢ - ٥٨٣) وقال: ((الضَّعْفُ على رواياته بَيِّنٌ)). ٧ - ((الضعفاء)) للذَّارَقُطْنِيّ ص ١٧٣ - ١٧٤ رقم (١٥٠) وقال: ((فيه خَلَاَعَةٌ، متروك. روى عنه محمد بن إسحاق، ويقلب اسمه يقول فيه: ابن الجَرَّح(٣)). (١) هو (الجَرَّاح بن المِنْهَال) . . (٢) هكذا جاء النصُّ في ((الجرح والتعديل)) المطبوع !. (٣) يعني يُسَمِّه: ((المِنْهَال بن الجَرَّح)). ۔ ٥٥٨ ٨ - («المغني)) (١٢٨/١) وقال: ((عن الزُّهْرِيِّ، تركوه)). ٩ - ((اللسان)) (٩٩/٢ - ١٠٠) وفيه أقوال أخرى من غير ما تقدَّم. كما أنَّ فيه (سليمان بن داود الشَّاذَكُوني)، وهو ضعيف جدّاً، كذَّبه ابن مَعِين وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٣٢٢). وفيه عنعنة (محمد بن إسحاق)، وهو مدلِّس مشهور. وصاحب الترجمة (عبيد بن محمد الجَوْهَرِي) لم يذكر الخطيب فيه جرحاً أو تعديلاً. ولم أقف على من ذكره بذلك. التخريج: رواه أحمد في ((المسند)) (١٨/١) مطوَّلاً - في قِصَّةٍ ذكرها - من طريق صفوان، عن شُرَيْح بن عُبَيْد، وراشد بن سعد، وغيرهما (١)، عن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إنَّ لِكُلِ نبيٍّ أميناً، وأميني أبو عبيدة بن الجَرَّاح)). قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على ((المسند)) (١٠٨/١): ((إسناده ضعيف لانقطاعه، شُرَيْح: لم يدرك عمر، وكذلك راشد بن سعد الحِمْصِيّ)). ورواه أبو نُعَيْم في ((الحِلْيَة)) (١٠١/١) من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة العُمَرِيّ، عن سالم، عن أبيه، عن ابن عمر بن الخطّاب(٢) مرفوعاً. (١) لفظ ((غيرهما)) من ((المسند)). (٢) هكذا وقع في ((الحِلْيَة)) !! ولا أدري إن كان صوابه جعله من مسند (عمر) أو من مسند ولده (عبد الله). فإنَّه عند الخطيب في ((تاريخه)) (٢٨١/٧) من ذات الطريق عن (عبد الله بن عمر). وهو عند ابن عدي في ((الكامل)) (١٦٧٩/٥) من ذات الطريق أيضاً، لكن عن (عمر). والله أعلم. ٥٥٩ قال أبو نُعَيْم: ((ورواه الزُّهْرِيّ عن سالم عن أبيه عن عمر. وکوثر بن حَكِيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر. وعبد الرحمن بن غَنْم عن عبد الله بن أَرْقَم عن عمر)). ورواه ابن عدي في (الكامل)) (١٦٧٩/٥) - في ترجمة (عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب) - من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة العُمَرِيّ، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعاً. أقول: في إسناده عندهما، (عمر بن حمزة العُمَرِيّ)، وهو ضعيف. وقد تقدّمت ترجمته في حديث (١٠٦٦). والحديث رواه غير واحد من الصحابة، وحديث بعضهم في (الصحيحين))، · وقد تقدَّم في حديث (١٠٦٦) ذِكْرُ ذلك. ١٦١٨ - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، حدَّثنا عبيد بن عبد الواحد البزَّار، حذَّثنا دُحَيْم، حذَّثنا عمر - يعني ابن عبد الواحد -، عن الأَوْزَاعِيّ قال: حدَّثني من سمع عطاء يحدِّثُ، عن عائشة قالت: كان إذا كان احتلامُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم رَطْبَاً مَسَحْتُهُ بالإِذْخِرِ، وإذا كان يَابِسَاً مَسَحْتُهُ بِعَظْمِ. (٩٩/١١ - ١٠٠) في ترجمة (عبيد بن عبد الواحد بن شَرِيك البزَّار أبو محمد). مرتبة الحديث : إسناده ضعيف. وما جاء في الحديث من فَرْكِ المَنِيِّ من الثوب إذا كان يابسناً، ومَسْحُهُ إذا كان رَطْباً، ثابتٌ من أوجهٍ أخرى. ٥٦٠